Полный текст (732 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
الحاكم والبيهقي في الثالث والعشرين من الشعب، والديلمي من حديث جوبير عن الضحاك عن ابن عباس به مرفوعا، وقال الحاكم: إنه منكر، قلت: بل موضوع أورده ابن الجوزي في الموضوعات من هذا الوجه، ومن حديث أبي هريرة بسند لين فيه أحمد بن منصور الشونيزي، فكأنه أدخل عليه وهو إسناد مختلق لهذا المتن قطعا، قال الحاكم: والاكتحال يوم عاشوراء لم يرد عن النبي ﷺ فيه أثر، وهو بدعة ابتدعها قتلة الحسين ﵇.
١٠٨٦ - حَدِيث: مَنِ الْتَمَسَ مَحَامِدَ النَّاسِ بِمَعَاصِي اللَّه عَادَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ لَهُ ذَامًّا، ابن لال من جهة عائشة به مرفوعا، وكذا هو عند العسكري من جهة قطبة بن العلاء عن أبيه عن هشام بن عروة عن أبيه عنها، بلفظ: من يرضي الناس بسخط اللَّه، وذكره، ومن هذا الوجه أورده القضاعي لكن بلفظ: من طلب محامد الناس، وذكره كالأول، وللعسكري من حديث واقد بن محمد عن ابن مليكة عن عائشة مرفوعا: من أرضى الناس بسخط اللَّه وكله اللَّه إليهم، ومن أرضى اللَّه بسخط الناس كفاه اللَّه شرهم، وللقضاعي من حديث واقد أبي عثمان عن محمد بن المنكدر عن
стр. 597
عروة عن عائشة مرفوعا: من التمس رضى الناس بسخط اللَّه سخط عليه، وأسخط عليه الناس، وذكر مقابله، وعند العسكري من حديث عمرو بن مساور عن الحسن عن أنس مرفوعا: ما من مخلوق يلتمس رضاء مخلوق بمعصية الخالق إلا سلطه اللَّه عليه، وما من مخلوق يلتمس رضى الخالق في سخط المخلوق إلا كفاه اللَّه مؤونته، ومن حديث المغيرة بن سقلاب عن أبي رواد عن عطاء بن أبي رباح، أن معاوية أرسل إلى عائشة أخبريني بشيء سمعته من رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: سمعته يقول: من آثر محبة الناس على محبة اللَّه وكله إلى الناس، وذكر مقابله، ومن حديث عبد الوهاب بن نافع السلمي عن مالك عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس مرفوعا: من حاول أمرا بمعصية اللَّه كان أبعد له مما رجا وأقرب مما يتقى، وهذا الأخير عند أبي نُعيم في الحلية.
١٠٨٧ - حَدِيث: مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي نَظِيرِهِ فَجَدِيرٌ أَنْ لا يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ، أبو داود الطيالسي في مسنده من حديث حذيفة، وأحمد والحارث في مسنديهما، والطبراني من حديث سعيد، كلاهما به مرفوعا، وقد كتبت فيه جزءا.
١٠٨٨ - حَدِيث: مَنْ بَانَ عُذْرُهُ وَجَبَتِ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ، لا أصل له.
١٠٨٩ - حَدِيث: مَنْ بَدَا جَفَا، فِي: مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ.
١٠٩٠ - حَدِيث: مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ، فِي: مَنْ أَبْطَأَ.
١٠٩١ - حَدِيث: مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّه شَيْءٌ فِيهِ فَضِيلَةٌ فَأَخَذَ بِهِ
стр. 598
إِيمَانًا أَوْ رَجَاءَ ثَوَابِهِ أَعْطَاهُ اللَّه ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، أبو الشيخ في مكارم الأخلاق من جهة بشر بن عبيد حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعا، وبشر متروك، لكن هو عندنا في جزء الحسن بن عرفة قال: حدثني خالد بن حيان الرقي أبو يزيد عن فرات بن سلمان وعيسى بن كثير، كلاهما عن أبي رجاء عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر، وخالد وفرات فيهما مقال، وأبو رجاء لا يعرف، ورواه كامل الجحدري في نسخته عن عباد بن عبد الصمد وهو متروك، عن أنس بن مالك نحوه، وكذا أخرجه ابن عبد البر بسند فيه الحارث وغيره من حديث أنس، وذكره أبو أحمد ابن عدي في كامله من رواية يزيغ عن ثابت عن أنس، واستنكره، وهكذا أخرجه أبو يعلى والطبراني في محمد بن هشام المستملي من معجمه الأوسط، بلفظ: من بلغه عن اللَّه فضيلة فلم يصدق بها لم ينلها، وله شواهد عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة، وقد قال ابن عبد البر: إنهم يتساهلون في الحديث إذا كان من فضائل الأعمال، فإن قيل: كيف هذا مع اشتراطهم في جواز العمل بالضعيف عدم اعتقاد ثبوته؟ قلنا: بحمله على ما صح مما ليس بقطعي حيث لم يكن صحيحا في نفس الأمر، أو بحمله إن كان عاما بحيث يشمل الضعيف على اعتقاده الثبوت من حيث إدراجه في العمومات لا من جهة السند.
١٠٩٢ - حَدِيث: مَنْ بَنَى بِنَاءً فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَحْمِلَهُ
стр. 599
عَلَى عَاتِقِهِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ، البيهقي في الشعب، وأبو نُعيم في الحلية، من حديث الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي عبيدة عن أبي مسعود به مرفوعا، وللطبراني وعنه أبو نُعيم في الحلية أيضا من حديث الوليد بن موسى القرشي عن الأوزاعي عن يحيى ابن أبي كثير عن الحسن عن أنس مرفوعا: إذا بنى الرجل المسلم سبعة أو تسعة أذرع ناداه مناد من السماء أين تذهب يا أفسق الفاسقين، وله شواهد، منها حديث: يؤجر المرء في كل نفقة إلا ما كان في الماء والطين، وقال ﷺ لمن رآه من أصحابه يصلح خصا له قد وهى: الأمر أعجل من ذلك.
١٠٩٣ - حَدِيث: مَنْ بُورِكَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ، فِي: مَنْ أَصَابَ.
١٠٩٤ - حَدِيث: مَنْ تَأَنَّى أَصَابَ. فِي: التَّأَنِّي.
١٠٩٥ - حَدِيث: مَنْ تَرَكَ شَيْئًا للَّه عَوَّضَهُ اللَّه خَيْرًا مِنْهُ، فِي: مَا تَرَكَ.
١٠٩٦ - حَدِيث: مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ فَقَدْ كَفَرَ، الدارقطني في العلل من رواية أبي النضر هاشم بن القسم عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس - وليس هو بأبيه - به قال:
стр. 600
ورواه علي بن الجعد عن أبي جعفر عن الربيع مرسلا، هو أشبه بالصواب، ورواه البزار من حديث أبي الدرداء قال: أوصاني أبو القاسم ﷺ أن لا أشرك باللَّه شيئا وإن حرقت، ولا أترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد كفر، ولا أشرب خمرا فإنها مفتاح كل شر، أخرجه من رواية راشد الحماني عن شهر بن حوشب، وقال: راشد بصري وليس به بأس، وشهر مشهور، والحديث عند الترمذي والنسائي وأحمد وابن حبان والحاكم من حديث بريدة دون قوله متعمدا، ولفظه: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، ولمسلم عن جابر رفعه: بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة، وقد سبق في الموحدة. قال الحليمي: يحتمل أن يكون المراد بهذا الكفر كفرا يبيح الدم، لا كفرا يرده إلى ما كان عليه في الابتداء انتهى. وفيه التأويل لصرفه عن ظاهره غير ذلك، واللَّه الموفق.
١٠٩٧ - حَدِيث: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِمَالِهَا أَحْرَمَهُ اللَّه مَالَهَا وَجَمَالَهَا، لم أقف عليه، ولكن عند أبي نُعيم في الحلية من حديث عبد السلام بن عبد القدوس عن إبراهيم عن أنس رفعه: من تزوج امرأة لعزها لم يزده اللَّه إلا ذلا، ومن تزوجها لمالها لم يزده اللَّه إلا فقرا، ومن تزوجها لحسنها لم يزده اللَّه إلا دناءة، ومن تزوجها لم يتزوجها إلا ليغض بصره ويحصن فرجه أو يصل رحمه إلا بارك اللَّه له فيها وبارك لها فيه، بل في الصحيحين كما
стр. 601
في المثناة: تنكح المرأة لمالها وجمالها وحسبها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك.
١٠٩٨ - حَدِيث: مَنْ تَزَوَّجَ فَقَدْ أَحْرَزَ نِصْفَ دِينِهِ فَلْيَتَّقِ اللَّه فِي النِّصْفِ الْبَاقِي، ابن الجوزي في العلل من حديث مالك بن سليمان عن هياج بن بسطام عن خالد الحذاء عن يزيد بن الرقاشي عن أنس به مرفوعا، وقال: إنه لا يصح، وهو عند الطبراني في الأوسط من حديث عصمة بن المتوكل عن زافر بن سليمان عن إسرائيل بن يونس عن جابر عن الرقاشي به بلفظ: فقد استكمل نصف الإيمان، والباقي مثله، وقال: لم يروه عن عصمة إلا زافر، ورواه البيهقي في الشعب من حديث الخليل بن مرة عن الرقاشي ولفظه: إذا تزوج العبد فقد كمل نصف الدين فليتق اللَّه في النصف الباقي. ومن حديث زهير بن محمد أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن عقبة المدني عن أنس مرفوعا بلفظ: من رزقه اللَّه امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق اللَّه في الشطر الباقي، وكذا هو عند شيخه فيه الحاكم في مستدركه، وقال: إنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
١٠٩٩ - حَدِيث: مَنْ تَزَيَّا بِغَيْرِ زِيِّهِ فَقُتِلَ فَدَمُهُ هَدْرٌ، ليس له أصل يعتمد، ويحكى فيه حكايات متقطعة أن بعض الجان حدث به إما عن علي مرفوعا، وإما عن النبي ﷺ بلا واسطة: مما لم يثبت فيه شيء.
стр. 602
١١٠٠ - حَدِيث: مَنْ تَشَبَّعَ بِمَا لَمْ يُعْطَ فَهُوَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ، متفق عليه عن أسماء ابنة أبي بكر به مرفوعا بلفظ: المتشبع، وبدون: فهو، ورواه العسكري من حديث أيوب بن سويد عن الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا بلفظ: من تحلى بباطل كان كلابس ثوبي زور، ومن حديث ابن جريج عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعا باللفظ الثاني، وفي الباب أيضا عن سفيان الثقفي وعائشة.
١١٠١ - حديث: مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ، أحمد وأبو داود والطبراني في الكبير من حديث أبي منيب الجرشي عن ابن عمر به مرفوعا، وفي سنده ضعف، ولكن شاهده عند البزار من حديث حذيفة، وأبي هريرة، وعند أبي نُعيم في تاريخ أصبهان عن أنس، وعند القضاعي من حديث طاوس مرسلا وتقدم في: إنما العلم بالتعلم، من الهمزة، عن الحسن في أثر: قلما تشبه رجل بقوم إلا ما كان منهم، وبلفظ آخر.
١١٠٢ - حديث: من تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ لأَجْلِ غِنَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ، البيهقي في الشعب من حديث الحسن بن بشر حدثت عن الأعمش عن إبراهيم عن ابن مسعود من قوله: من خضع لغني ووضع له نفسه إعظاما
стр. 603
له وطمعا في فيما قبله ذهب ثلثا مروءته وشطر دينه، ومن حديث شعر ابن عطية عن أبي وائل عن ابن مسعود مرفوعا: من أصبح محزونا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه، ومن دخل على غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه، ومن قرأ القرآن فدخل النار فهو ممن اتخذ آيات اللَّه هزوا، وللطبراني في الصغير من حديث وهب ابن راشد البصري عن ثابت البناني عن أنس مرفوعا: من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو اللَّه تعالى، ومن تضعضع لغني لينال مما في يديه أسخط اللَّه ، ومن أعطي القرآن فدخل النار فأبعده اللَّه، وقال: لم يروه عن ثابت إلا وهب، وكان من الصالحين، وفي لفظ: من تضعضع لغني لينال فضل ما عنده أحبط اللَّه تعالى عمله، وهما واهيان جدا، حتى أن ابن الجوزي ذكرهما في الموضوعات، وكذا من الواهي في ذلك ما أورده الديلمي من حديث أبي هريرة، وهو في ترجمة وهب بن منبه من الحلية لأبي نُعيم مرفوعا، بلفظ: من تضعضع لذي سلطان إرادة دنياه أعرض اللَّه عنه، وللديلمي عن أبي هريرة أيضا رفعه: من تضرع لصاحب دنيا ودع بذلك نصف دينه، ومن حديث أبي ذر مرفوعا: لعن اللَّه فقيرا تواضع لغني من أجل ماله، من فعل ذلك منهم فقد ذهب ثلثا دينه، نعم عند البيهقي من حديث وهب بن منبه قال: قرأت في التوراة، وذكر نحوه.
(تنبيه) إنما لم يحكم على الثلث الثالث وهو القلب، لخفائه إذ الإيمان: قول باللسان، وعمل بالأركان، وتصديق بالقلب، نسأل اللَّه التوفيق.
стр. 604
١١٠٣ - حَدِيث: مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كَتَبَ اللَّه لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر به مرفوعا، وضعف الترمذي إسناده.
١١٠٤ - حديث: من جالس عالما فكأنما جالس نبيا، لا أعرفه في المرفوع، ولكن جاء عن إمامنا الشافعي ﵀ أنه قال: إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث، فكأنما رأيت النبي ﷺ .
١١٠٥ - حَدِيث: مَنْ جَاءَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لِيُحْيِيَ بِهِ الإِسْلامَ، فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّينَ دَرَجَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، الدارمي عن الحسن رفعه مرسلا.
١١٠٦ - حَدِيث: مَنْ جَدَّ وَجَدَ.
١١٠٧ - حَدِيث: مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ، أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم، كابن أبي عاصم من حديث عثمان بن محمد الأخنسي، والقضاعي من حديث زيد بن أسلم عن سعيد المقبري والأعرج، كلاهما عن أبي هريرة به مرفوعا، ولفظ بعضهم: فإنه قد ذبح، ولم يذكر: بين الناس، وهو عند ابن ماجه، وكذا
стр. 605
النسائي، والدارقطني، وابن أبي عاصم بدون الأعرج، ولفظ أحدهم: من استعمل على القضاء، بل شذ بعضهم فقال: كأنما ذبح بالسكين، ورواه النسائي بدون الأعرج أيضا، وابن أبي عاصم من حديث داود بن خالد المكي أنه سمع المقبري، وأبو داود أيضا بلفظ: من ولى القضاء من حديث عمرو بن أبي عمرو عن المقبري، وهو عند الترمذي وابن أبي عاصم، بلفظ: من ولى القضاء أو جعل قاضيا بين الناس، والدارقطني، بلفظ: من ولى، وقال الترمذي: إنه حسن غريب، وقال النسائي: إن داود ليس بالمشهور، والأخنسي ليس بالقوي، قلت: قد سبق عن غيرهما، بل رواه أحمد من حديث محمد بن عجلان، وابن أبي عاصم من حديث بعض المدنيين، والقضاعي من حديث زيد بن أسلم، ثلاثتهم عن المقبري، وهو صحيح بل حسن، قيل: وفي قوله بغير سكين، الإشارة إلى أن محذوره الخوف من هلاك الدين دون البدن، إذ الذبح في ظاهر العرف إنما هو بالسكين، أو إلى شدة الألم لكون الذبح بغير سكين يكون إما بالخنق أو التعذيب، وهو للذبيحة بالسكين أروح.
١١٠٨ - حَدِيث: مَنْ جَمَعَ مَالا مِنْ نَهَاوِشَ، فِي: مَنْ أَصَابَ.
١١٠٩ - حَدِيث: مَنْ جَهِلَ شَيْئًا عَادَاهُ، وفي مناقب الشافعي للبيهقي من طريق الربيع سمعت الشافعي يقول: العلم جهل عند أهل الجهل، كما أن الجهل جهل عند أهل العلم، ثم أنشأ يقول:
ومنزلة الفقيه من السفيه … كمنزلة السفيه من الفقيه
فهذا زاهد في قرب هذا … وهذا فيه أزهد منه فيه
ويشير إليه قوله: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾، وقوله: ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾.
стр. 606
١١١٠ - حَدِيث: مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي، فِي: مَنْ لَمْ يَزُرْنِي.
١١١١ - حَدِيث: مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا فَعُطِسَ عِنْدَهُ فَهُوَ حَقٌّ، أبو يعلى من حديث بقية عن معاوية بن يحيى عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعا، وكذا أخرجه الطبراني والدارقطني في الأفراد، بلفظ: من حدث بحديث فعطس عنده فهو حق، والبيهقي - وقال: إنه منكر - عن أبي الزناد، وقال غيره: إنه باطل، ولو كان سنده كالشمس، ولكن قال النووي في فتاويه: له أصل أصيل، انتهى. وله شاهد عند الطبراني من حديث خضر بن محمد بن شجاع عن غضيف بن سالم عن عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس مرفوعا: أصدق الحديث ما عطس عنده، وقال: لم يروه عن ثابت إلا عمارة، تفرد به الخضر، وفي معرفة الصحابة ومسند الديلمي، كلاهما من جهة أبي وهم مولى رسول اللَّه ﷺ مرفوعا: من سعادة المرء العطاس عند الدعاء، انتهى. والكلام عليه مستوفى في تخريج الأذكار.
١١١٢ - حَدِيث: مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ بِحَجَرٍ نَفَعَهُ اللَّه بِهِ، مَضَى فِي: لَوْ أَحْسَنَ.
١١١٣ - حَدِيث: مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ بِالنَّاسِ كَثُرَتْ نَدَامَتُهُ، فِي: احْتَرِسُوا.
стр. 607
١١١٤ - حَدِيث: مَنْ حَفَرَ لأَخِيهِ قَلِيبًا أَوْقَعَهُ اللَّه فِيهِ قَرِيبًا، قال شيخنا: لم أجد له أصلا، وإنما ذكر صاحب الأمثال: من حفر جبا أوقعه اللَّه فيه منكبا، وذكر عن كعب الأحبار أنه سأل ابن عباس: من حفر مهواة كبه اللَّه فيها، فقال ابن عباس: إنا نجد في كتاب اللَّه ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ﴾، قلت: وهو على الألسنة أيضا بلفظ: من حفر بئرا لأخيه وقع فيه، قال الشاعر:
ومن يحتفر بئرا ليوقع غيره … سيوقع يوما في الذي هو حافر
وفي الرابع والعشرين من المجالسة للدينوري من حديث أبي حصين قال: مر داود القصاب بامرأة عند قبر، وهي تبكي، فرق لها، وقال: ما هذا الميت منك؟ قالت: ابني، قال: وما كان يعمل؟ قالت: يحفر القبور، قال: أبعده اللَّه، ما علم أن من حفر حفرة وقع فيها.
١١١٥ - حَدِيث: مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهًا، أبو نُعيم في الحلية بنحوه عن ابن مسعود وابن عباس، وفي الباب عن أنس وعلي ومعاذ وأبي هريرة وآخرين، أخرجها ابن الجوزي في العلل المتناهية، قال النووي: طرقه كلها ضعيفة، وليس بثابت، وكذا قال شيخنا: جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة،
стр. 608
وقد قال أحمد فيما حكاه البيهقي في الشعب عنه عقب حديث أبي الدرداء منها: هذا متن مشهور فيما بين الناس وليس له إسناد صحيح.
١١١٦ - حديث: مَنْ حَلَفَ باللَّه صَادِقًا كَانَ كَمَنْ سَبَّحَ اللَّه وَقَدَّسَهُ.
١١١٧ - حَدِيث: مَنْ حَمَلَ سِلْعَتَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْكِبَرِ، القضاعي والديلمي في مسنديهما من حديث سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا، وهو عند ابن لال عن أبي أمامة، وفي لفظ: بضاعته بدل سلعته. والشرك بدل الكبر.
١١١٨ - حَدِيث: مَنْ حُوسِبَ، فِي: مَنْ نُوقِشَ.
١١١٩ - حَدِيث: مَنْ خَافَ اللَّه خَوَّفَ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ، الحديث، أبو الشيخ في الثواب والديلمي والقضاعي عن واثلة، والعسكري عن الحسين بن علي، كلاهما به مرفوعا، لفظ العسكري: من خاف اللَّه أخاف اللَّه منه كل شيء، وهو عنده عن ابن مسعود من قوله بزيادة الشق الآخر، وقال المنذري في ترغيبه: رفعه منكر، وفي الباب عن علي، وبعضها يقوي بعضا، وقد قال عمر بن عبد العزيز: من خاف اللَّه أخاف منه كل شيء، ومن لم يخف اللَّه خاف من كل شيء، وقال الفضيل بن عياض: من خاف اللَّه لم يضره أحد، ومن خاف غير اللَّه
стр. 609
لم ينفعه أحد، وفي لفظ: إن خفت اللَّه لم يضرك أحد، وإن خفت غير اللَّه لم ينفعك أحد، وقال يحيى بن معاذ الرازي: على قدر حبك اللَّه يحبك الخلق، وعلى قدر خوفك من اللَّه يهابك الخلق، وعلى قدر شغلك بأمر اللَّه يشغل في أمرك الخلق، ورواها كلها البيهقي في الشعب.
١١٢٠ - حَدِيث: مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَقَدِ انْتَصَرَ، الترمذي وأبو يعلى وغيرهما من حديث إبراهيم عن الأسود عن عائشة به مرفوعا.
١١٢١ - حَدِيث: مَنْ دَعَا لِظَالِمٍ بِطُولِ الْبَقَاءِ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّه، ذكره الزمخشري في تفسير هود، والغزالي في موضعين من الإحياء، ولم نره في المرفوع، ولكن هو في السادس والستين من الشعب للبيهقي، وفي الصمت لابن أبي الدنيا من قول الحسن البصري، وكذا عزاه الغزالي نفسه في موضع ثالث من الإحياء، وأخرجه أبو نُعيم في ترجمة الثوري من الحلية من قول الثوري، نعم في المرفوع كما لابن أبي الدنيا في الصمت، وابن عدي في الكامل، وأبي يعلى، والبيهقي في الشعب عن أنس، رفعه: إن اللَّه ليغضب إذا مدح الفاسق، وسنده ضعيف، ولابن عدي عن عائشة، والطبراني في الأوسط، وأبي نُعيم في الحلية، عن عبد اللَّه بن بسر، كلاهما مرفوعا: من وقر صاحب بدعة فقد أعان على
стр. 610
هدم الإسلام، وأسانيده ضعيفة، بل قال ابن الجوزي: كلها موضوعة، وأورده الغزالي بلفظ: من أكرم فاسقا، بدل: من وقر صاحب بدعة.
١١٢٢ - حَدِيث: مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ، فِي: الدَّالُّ.
١١٢٣ - حَدِيث: مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ، متفق عليه عن أبي هريرة وأبي قتادة، وفي الباب عن أبي جحيفة عند ابن ماجه، وعن حذيفة وغيرهما، وفي لفظ لبعضهم: فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي.
١١٢٤ - حَدِيث: مَنْ رَفَعَ كِتَابًا عَنِ الطَّرِيقِ، الدارقطني في الأفراد من حديث سليمان بن الربيع عن همام بن يحيى عن عمر بن عبد اللَّه بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعا، ولأبي الشيخ عن أنس رفعه: من رفع قرطاسا من الأرض فيه بسم اللَّه إجلالا كتب من الصديقين.
١١٢٥ - حَدِيث: مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي، أبو الشيخ وابن أبي الدنيا وغيرهما عن ابن عمر، وهو في صحيح ابن خزيمة، وأشار إلى تضعيفه، وهو عند أبي الشيخ والطبراني وابن عدي والدارقطني والبيهقي،
стр. 611
ولفظهم: كان كمن زارني في حياتي، وضعفه البيهقي، وكذا قال الذهبي: طرقه كلها لينة، لكن يتقوى بعضها ببعض، لأن ما في روايتها متهم بالكذب، قال: ومن أجودها إسنادا حديث حاطب: من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي. أخرجه ابن عساكر وغيره، وللطيالسي عن عمر مرفوعا: من زار قبري كنت له شفيعا أو شهيدا، وقد صنف السبكي "شفاء السقام في زيارة خير الأنام ".
١١٢٦ - حَدِيث: مَنْ زَارَنِي وَزَارَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فِي عَامٍ وَاحِدٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ، قال ابن تيمية: إنه موضوع، ولم يروه أحد من أهل العلم بالحديث، وكذا قال النووي في آخر الحج من شرح المهذب: هو موضوع، لا أصل له.
١١٢٧ - حَدِيث: مَنْ زَرَعَ حَصَدَ، معناه صحيح، وإليه يشير قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا﴾ وقد سلف: الدنيا مزرعة الآخرة.
١١٢٨ - حَدِيث: مَنْ زَوَى مِيرَاثًا عَنْ وَارِثِهِ زَوَى اللَّه عَنْهُ مِيرَاثَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، أورده الديلمي بلا سند عن أنس مرفوعا، ولا يصح. وقد أخرجه ابن ماجه فقال: حدثنا سويد بن سعيد حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن أنس رفعه: من فر عن ميراث وارثه قطع اللَّه ميراثه من الجنة يوم القيامة، وهو ضعيف جدا.
стр. 612
١١٢٩ - حَدِيث: مَنْ سَبَقَ إِلَى مُبَاحٍ فَهُوَ لَهُ، أبو داود من حديث أسمر ابن مضرس رفعه بلفظ: من سبق إلى ما لم يسبق إليه فهو له، قال البغوي: لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث، وصححه الضياء في المختارة، ونحوه: من أحيا أرضا ميتة في غير حق مسلم فهي له، أخرجه البيهقي من حديث كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده به، وهو عند ابن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، والبزار، وآخرين، ولأحمد أبي داود عنه، والطبراني، والبيهقي من حديث الحسن عن سمرة، وفي سماعه منه خلف، رفعه: من أحاط حائطا على أرض فهي له، ورواه عبد بن حميد من جهة سليمان البشكري عن جابر به مرفوعا، بل أخرج البخاري وأحمد والنسائي عن عائشة مرفوعا: من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها، وعمر بفتح العين وتخفيف الميم، ووقع في البخاري: أعمر بزيادة ألف في أوله، وخطئ راويها، وقال ابن بطال: يمكن أن يكون اعتمر، فسقطت التاء من النسخة، وأخرجه الطبراني عن فضالة بن عبيد وغيره.
١١٣٠ - حَدِيث: مَنْ سَبَقَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ أَمِنَ الشَّوْصَ وَاللَّوْصَ وَالْعِلَّوْصَ، ذكره ابن الأثير في النهاية، وهو ضعيف، وفي الأوسط للطبراني عن علي رفعه: من عطس عنده فسبق بالحمد لم يشتك خاصرته، والأول بفتح الشين المعجمة وجع الضرس، وقيل: وجع في البطن،
стр. 613
والثاني وجع الأذن، وقيل: وجع المخ، والثالث بكسر العين المهملة وفتح اللام الثقيلة وسكون الواو وآخره مهملة وجع في البطن من التخمة، وقد نظمه بعض أصحابنا:
من يبتدئ عاطسا بالحمد يأمن من … شوص ولوص وعلوص كما وردا
عنيت بالشوص داء الرأس ثم بما … يليه ذا البطن والضرس اتبع رشدا
١١٣١ - حَدِيث: مَنْ سَرَّ فَلْيُولِمْ، هو كلام صحيح، والولائم مشروعة عند التزويج، ووكيرة الدار، والقدوم من سفر، وجملة مما نظم ونثر.
١١٣٢ - حَدِيث: مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا، وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتُتِنَ، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، العسكري من حديث وهب بن منبه عن ابن عباس به مرفوعا، وهو من حديث ابن عباس عند أبي داود والترمذي وأبو يعلى والطبراني وآخرين يزيد بعضهم على بعض، وأوله عند بعضهم: من بدا جفا، وكذا أخرجه أحمد، والبيهقي في الشعب، والقضاعي وغيرهم، من حديث عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة به مرفوعا، بزيادة: ما ازداد أحد من السلطان قربا إلا ازداد من اللَّه بعدا، والمحفوظ ما لأبي داود في سننه من جهة عدي فقال: عن شيخ من الأنصار، بدل أبي حازم.
١١٣٣ - حَدِيث: مَنْ سَلَكَ مَسَالِكَ التُّهَمِ اتُّهِمَ،
стр. 614
الخرائطي في المكارم، من حديث عمر من قوله لكن بلفظ: من أقام نفسه مقام التهمة فلا يلومن من أساء الظن به، وقد ذكرت آثارا من المعنى في تصنيفي في الظن، ومنها ما في أواخر تفسير الأحزاب من الكشاف، ولفظه: من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم.
١١٣٤ - حَدِيث: مَنْ سَمِعَ سَمَّعَ اللَّه به، ومن رأيا رأيا اللَّه بِهِ، متفق عليه من حديث سلمة بن كهيل عن جندب به مرفوعا، وأخرجه مسلم وغيره من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعا، وفي الباب عن أبي سعيد، وتكلم عليه العسكري، وعن ابن عمر عند الطبرااني في الكبير والبيهقي في الشعب من رواية شيخ يكنى أبا زيد عند رفعه بلفظ: من سمع الناس سمع اللَّه به سامع خلقه وحقره وصغره، وكذا عزاه الغزالي لابن عمر، وفي الزهد لابن المبارك ومسند أحمد وابن منيع أنه عن ابن عمرو بالواو.
١١٣٥ - حَدِيث: مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّه بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وأبو يعلى، والترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، والبيهقي، من حديث أبي هريرة به مرفوعا، وهو عند الحاكم أيضا وغيره عن ابن عمرو، وعند ابن ماجه عن أنس وأبي سعيد، وعند الطبراني من حديث ابن عباس وابن عمر وابن مسعود.
١١٣٦ - حَدِيث: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
стр. 615
أحمد والترمذي والبيهقي عن عمرو بن عبسة به مرفوعا، وهو حديث حسن، وفي الباب أحاديث كثيرة منها عن أنس رفعه: يقول اللَّه : الشيب نوري، والنار خلقي، وإني أستحيي أن أعذب نوري بناري، أخرجه الديلمي في مسنده، وأبو الشيخ، وآخرون، وعند الديلمي عن أبي هريرة رفعه: إن اللَّه يبغض الشيخ الغربيب، وهو بكسر المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة مكسورة ثم تحتانية ثم موحدة: شديد السواد، وجمعه غرابيب، يعني الذي لا يشيب، وقيل: الذي يسود شعره.
١١٣٧ - حديث: من شكا ضرورته وجبت مساعدته، كلام بعض السلف، وفي الإحياء شواهد لمعناه.
١١٣٨ - حَدِيث: مَنْ صَبَرَ عَلَى حَرِّ مَكَّةَ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ تَبَاعَدَتْ مِنْهُ جَهَنَّمُ مَسِيرَةَ مِائَتَيْ عَامٍ، هكذا ذكره أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة بغير إسناد، ثم الزمخشري في آل عمران من تفسيره، وقد أخرجه العقيلي في ترجمة الحسن بن رشيد من الضعفاء، من طريق الحسن المذكور عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رفعه: من صبر في حر مكة ساعة باعد اللَّه جهنم منه سبعين خريفا، وقال: هذا باطل، لا أصل له، وابن رشيد يحدث بالمناكير،
стр. 616
وأورده الديلمي من حديث أنس بلفظ: تباعدت منه جهنم مائة عام، وتقربت منه الجنة مائة عام.
١١٣٩ - حَدِيث: مَنْ صَلَّى خَلْفَ عَالِمٍ، فِي: قَدِّمُوا خِيَارَكُمْ.
١١٤٠ - حَدِيث: مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّه، فَانْظُرْ يَا ابْنَ آدَمَ لا يُطْلُبَنَّكَ اللَّه بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ، مسلم عن جندب بن سفيان به مرفوعا، وفي لفظ عند أحمد والترمذي وابن ماجه وأبي يعلى من يعلى من حديث أبي بكر الصديق: فهو في جوار اللَّه، وليس فيه: في جماعة، وكذا رواه الأوزاعي عن فزعة عن أبي سبرة رفعه بلفظ: من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه.
١١٤١ - حَدِيث: مَنْ صَمَتَ نَجَا، الترمذي وقال: غريب، والدارمي وأحمد وآخرون عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص به مرفوعا، ومداره على ابن لهيعة رواه عن يزيد بن عمرو عن أبي عبد الرحمن الحبلي عنه، ولكن شواهده كثيرة، منها عند الطبراني بسند جيد، وقد أفرد ابن أبي الدنيا للصمت جزءا حافلا.
١١٤٢ - حَدِيث: مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ عَلَى اللَّه الْجَنَّةَ،
стр. 617
جماعة منهم العسكري من حديث معقل بن عبيد اللَّه عن عمرو بن دينار عن جابر به مرفوعا، وفي الباب عن سهل بن سعد بلفظ: من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة، أخرجه البخاري والترمذي وفي لفظ: من توكل لي ما بين فقميه ورجليه أتوكل له بالجنة، وفي آخر: من تكفل لي تكفلت له، وتكلم عليها العسكري، وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وآخرين وكلها في الجزء المشار إليه، ولفظ حديث أبي هريرة: من وقاه اللَّه شر ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة، وفي لفظ عنه: من حفظ ما بين لحييه، وللديلمي بسند ضعيف عن أنس رفعه: من وقى شر قبقبه وذبذبه ولقلقه وجبت له الجنة، ولفظ الإحياء: فقد وقى، يعني البطن من القبقبة، وهو صوت يسمع من البطن، فكأنها حكاية ذلك الصوت، ويجوز أن يكون كناية عن أكل الحرام وشبهه، والذكر واللسان، وفي سادس المجالسة للدينوري من حديث أبي الأشهب عن أبي رجاء العطاردي قال: كان يقال إذا وقي الرجل شر لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقي، اللقلق اللسان، والقبقب البطن، والذبذب الفرج.
١١٤٣ - حَدِيث: مَنْ صَنَعَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فِي: مَنْ أَسْدَى.
١١٤٤ - حَدِيث: مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَشَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ، الواحدي في تفسيره، والجندي في فضائل مكة من حديث أبي معشر المدني عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا،
стр. 618
وكذا أخرجه الديلمي في مسنده بلفظ: من طاف بالبيت أسبوعا، ثم أتى مقام إبراهيم فركع عنده ركعتين، ثم أتى زمزم فشرب من مائها، أخرجه اللَّه من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ولا يصح باللفظين. وقد ولع به العامة كثيرا، لا سيما بمكة بحيث كتب على بعض جدرها الملاصق لزمزم. وتعلقوا في ثبوته بمنام وشبهه مما لا تثبت الأحاديث النبوية بمثله، مع العلم بسعة فضل اللَّه والترجي لما هو أعلى وأغلى، وكذا من المشهور بين الطائفين حديث: من طاف أسبوعا في المطر غفر له ما سلف من ذنوبه، ويحرصون لذلك على الطواف في المطر، وهو فعل حسن، حتى إن البدر ابن جماعة طاف بالبيت سباحة، كلما حاذى الحجر غطس لتقبيله، وكذا اتفق لغيره من المكيين وغرهم، بل قال مجاهد: إن ابن الزبير ﵄ طاف سباحة. وقد جاء سيل طبق الأرض، وامتنع الناس من الطواف، وقد ذكره بهذا اللفظ الغزالي في الإحياء، بل عنده أيضا فيمن طاف أسبوعا خاليا حاسرا كان له كعتق رقبة، ولم يخرج مخرجه ثانيهما، وأما أوله فلابن ماجه من حديث أبي عقال قال: طفت مع أنس بن مالك في مطر، فلما قضيت الطواف أتينا المقام فصلينا ركعتين، فقال لنا أنس: ائتتنفوا العمل فقد غفر لكم، هكذا قال لنا رسول اللَّه ﷺ وطفنا معه في مطر، وفي لفظ غيره: من طاف بالكعبة في يوم مطير كتب اللَّه له بكل قطرة تصيبه حسنة، ومحا عنه بالأخرى سيئة، ويشهد لذلك كله كثرة الوارد في فضل مطلق الطواف والترغيب فيه، كحديث ابن عمر عند الترمذي وحسنه واللفظ له، وابن ماجه مرفوعا: من طاف بهذا البيت أسبوعا وأحصاه كان عتق رقبة، بل من المشهور أيضا حديث: من طاف بالبيت سبعا لا يتكلم إلا بسبحان اللَّه والحمد لله ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللَّه محيت عنه عشر سيئات، وكتبت له عشر حسنات، ورفع له به عشر درجات، ومن طاف فتكلم في تلك الحال خاض في الرحمة برجليه كخائض الماء برجليه، وقد أخرجه الطبراني في الأوسط، وابن ماجه، وسنده ضعيف،
стр. 619
ومنه: من طاف حول البيت سبعا في يوم صائف شديد حره، وحسر عن رأسه، وقارب بين خطاه، وقل التفاته، وغض بصره، وقل كلامه إلا بذكر اللَّه تعالى، واستلم الحجر في كل طواف، من غير أن يؤذي أحدا كتب اللَّه له بكل قدم يرفعها ويضعها سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، ويعتق عنه سبعين رقبة، ثمن كل رقبة عشرة آلاف درهم، ويعطيه اللَّه سبعين شفاعة، إن شاء في أهل بيته من المسلمين، وإن شاء في العامة، وإن شاء عجلت له في الدنيا، وإن شاء أخرت له في الآخرة، أخرجه الجندي في تاريخ مكة من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعا، وفي رسالة الحسن البصري ومناسك ابن الحاج نحوه، وهو باطل.
١١٤٥ - حَدِيث: مَنْ طَلَبَ السَّلامَةَ سَلِمَ، معناه صحيح.
١١٤٦ - حَدِيث: مَنْ ظَلَمَ ذِمِّيًّا، فِي: مَنْ آذَى.
١١٤٧ - حَدِيث: مَنْ عَبَدَ اللَّه بِجَهْلٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ، قيل: إنه من كلام ضرار بن الأزور الصحابي، وللديلمي من حديث واثلة بن الأسقع مرفوعا: المتعبد بغير فقه كالحمار في الطاحونة.
١١٤٨ - حَدِيث: مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ، طَيِّبُ الرَّائِحَةِ، مسلم وأبو داود وغيرهما من حديث عبيد اللَّه بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعا، ولفظ بعضهم: ريحان بدل طيب،
стр. 620
وللترمذي عن ابن عمر مرفوعا: ثلاثة لا ترد: اللبن، والوسادة، والدهن، وقد أنشد بعضهم:
قد كان من سيرة خير الورى … صلى عليه اللَّه طول الزمن
أن لا يرد الطيب والمتكئ … واللحم أيضا يا أخي واللبن
١١٤٩ - حديث: من عرف نفسه فقد عرف ربه، قال أبو المظفر ابن السمعاني: في الكلام على التحسين والتقبيح العقلي من القواطع أنه لا يعرف مرفوعا، وإنما يحكى عن يحيى بن معاذ الرازي يعني من قوله، وكذا قال النووي: إنه ليس بثابت، وقيل في تأويله: من عرف نفسه بالحدوث عرف ربه بالقدم، ومن عرف نفسه بالفناء عرف ربه بالبقاء.
١١٥٠ - حَدِيث: مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ اسْتَرَاحَ، هو عند ابن أبي الدنيا في الصمت عن سفيان بن عيينة، قال: ليس يضر المدح من عرف نفسه.
١١٥١ - حَدِيث: مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، الترمذي وابن ماجه وابن منيع عن الأسود عن ابن مسعود به مرفوعا، وهو عند ابن طاهر في الكلام على أحاديث الشهاب بسند ضعيف جدا من حديث جابر بزيادة: من غير أن ينقصه اللَّه من أجره شيئا، وفي الباب بنحوه أحاديث بينتها في "ارتياح الأكباد".
١١٥٢ - حَدِيث: مَنْ عَزَّ بِغَيْرِ اللَّه ذَلَّ، فِي: مَنِ اعْتَزَّ.
стр. 621
١١٥٣ - حَدِيث: مَنْ عَشِقَ فَعَفَّ وَكَتَمَ فَمَاتَ مَاتَ شَهِيدًا، الخطيب في ترجمة محمد بن داود بن علي الأصبهاني من تاريخه من طريق نفطويه عن محمد المذكور عن أبيه إمام مذهب الظاهر عن سويد بن سعيد عن علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس به مرفوعا، بلفظ: فهو شهيد، وكذا رواه جعفر السراج في مصارع العشاق من حديث الحسن بن علي الأشناني وأحمد بن محمد بن مسروق، كلاهما عن سويد به، ولفظه: من عشق فظفر فعف فمات مات شهيدا، ورواه ابن المزريان عن أبي بكر الأزرق حدثنا سويد به موقوفا، وزاد: فمات، وقال ابن المزربان: أن شيخه كان حدثه به مرفوعا، فعاتبه فيه، فأسقط الرفع. ثم صار بعد يرويه موقوفا، وهو مما أنكره ابن معين وغيره على سويد، حتى إن الحاكم كما رواه في تاريخه قال: يقال: إن يحيى لما ذكر له هذا الحديث قال: لو كان لي فرس ورمح غزوت سويدا، ولكنه لم يتفرد به، فقد رواه الزبير بن بكار حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون عن عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به مرفوعا، وهو سند صحيح، وينظر هل هذه هي الطريق التي أورده الخرائطي منها، فإن تكن هي فقد قال العراقي: في سندها نظر، ومن طريق الزبير أخرجه الديلمي في مسنده، ولكن وقع عنده عن عبد اللَّه بن عبد الملك بن الماجشون لا كما هنا، وقد ذكره ابن حزم في معرض الاحتياج فقال:
فإن أهلك هوى أهلك شهيدا … وإن تمنن بقيت قرير عين
روى هذا لنا قوم ثقات … نأوا بالصدق عن كذب ومين
стр. 622
وذكر نحوه منظوما أبو الوليد الباجي وأبو القاسم القشيري وغيرهما، بل عند الديلمي بلا سند عن أبي سعيد مرفوعا: العشق من غير ريبة كفارة للذنوب، وعند الطبراني في الأوسط والنسائي فيما أورده البيهقي في آخر فتح مكة من دلائله من حديث محمد بن علي بن حرب المروزي أنبأنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ بعث سرية فغنموا، وفيهم رجل، فقال: اللَّهم إني لست منهم، عشقت امرأة فلحقتها، فدعوني أنظر إليها نظرة، ثم اصنعوا بي ما بدا لكم، فنظروا، فإذا امرأة طويلة أدماء، فقال لها: اسلمي حبيش قبل نفاد العيش.
أرأيت لو تبعتكم فلحقتكم … بحبلة أو ألفيتكم بالخوانق
أما كان حق أن يتولى عاشق … تكلف إدلاج السرى والوادئق
قالت: نعم فديتك، فقدموه، فضربوا عنقه، فجاءت المرأة فوقفت عليه فشهقت شهقة أو شهقتين ثم ماتت، فلما قدموا على رسول اللَّه ﷺ أخبروه بذلك، فقال رسول اللَّه ﷺ : أما كان فيكم رجل رحيم، وقال الطبراني: لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن علي، وهو في مصارع العشاق من طريق أبي نُعيم عند الطبراني، وأخرجه الخرائطي والديلمي وغيرهما ولفظه عند بعضهم: من عشق فعف فكتم فصبر فمات فهو شهيد، ونظيره في توالي التعقيب بالفاء في قوله تعالى ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّه نَاقَةَ اللَّه وَسُقْيَاهَا فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾، وكذا في النازعات وله طرق عند البيهقي أيضا.
١١٥٤ - حديث: من عَصَى اللَّه فِي غُرْبَتِهِ رَدَّهُ خَائِبًا.
стр. 623
١١٥٥ - حَدِيث: مَنْ عَلَّمَ عَبْدًا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّه فَهُوَ لَهُ عَبْدٌ، الطبراني عن أبي أمامة به مرفوعا بلفظ: فهو مولاه، ونحوه ما رويناه عن شعبة أنه قال: من كتب عنه أربعة أحاديث أو خمسة فأنا عبده حتى أموت، بل في لفظ عنه: ما كتبت عن أحد حديثا إلا وكنت له عبدا ما حيي.
١١٥٦ - حَدِيث: مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ، الترمذي وابن منيع والطبراني وغيرهم عن معاذ به مرفوعا، وقال الترمذي: إنه حسن غريب، وليس إسناده بمتصل، قال: وقال أحمد بن منيع يعني شيخه قالوا: من ذنب قد تاب منه، قلت: ونحوه فليجلدها الحد ولا يثرب، أي لا يوبخ ولا يقرع بالزنا بعد الجلد، وقد مضى في: البلاء من الموحدة حديث ابن مسعود: لو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلبا، ولابن أبي شيبة عن أبي موسى من قوله نحوه، وعزاه الزمخشري في الحجرات من الكشاف لعمر بن شرحبيل بلفظ: لو رأيت رجلا يرضع عنزا فضحكت منه لخشيت أن أصنع مثل ما صنع، وللبيهقي عن يحيى بن جابر قال: ما عاب رجل قط رجلا بعيب إلا ابتلاه اللَّه بذلك العيب، وعن إبراهيم النخعي قال: إني لأرى الشيء فأكرهه فما يمنعني أن أتكلم فيه إلا مخافة أن أبتلى بمثله، ومن هنا ورد النهي عن توبيخ من ارتكب شيئا أقيم عليه الحد كقوله ﷺ : ولا يثرب. وقوله حين قال رجل لسكران أقيم عليه الحد أخزاك اللَّه: لا تعينوا عليه الشيطان إلى غيرهما من الأحاديث.
стр. 624
١١٥٧ - حَدِيث: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، مسلم في الإيمان من صحيحه من جهة يعقوب بن عبد الرحمن القاري وابن أبي حازم، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا، وفيه: ومن حمل علينا السلاح فليس منا، وعنده أيضا من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا: من غش فليس مني، قاله حين مر على صبرة من طعام وأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا، ورواه ابن عيينة عن العلاء بلفظ: ليس منا من غش، وللعسكري من حديث الوليد بن رباح عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ الترجمة، وزاد: قيل يا رسول اللَّه ما معنى قولك ليس منا فقال: ليس مثلنا، وفي الباب عن أنس وبريدة وحذيفة وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وعلي وأبي بردة بن نيار وأبي الحمراء وأبي سعيد وعم عمير بن سعيد، ولفظ حديثه عند العسكري: ليس منا من غش مسلما أو ضاره أو ماكره، ولفظ حديث ابن عمر عند القضاعي: يا أيها الناس لا غش من المسلمين، من غشنا فليس منا، وفي لفظ عن أنس عند الدارقطني في الأفراد بسند ضعيف: من غش أمتي فعليه لعنة اللَّه.
١١٥٨ - حَدِيث: مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّه بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أحمد والدارمي والترمذي وقال: حسن غريب، والحاكم وقال:
стр. 625
صحيح على شرط مسلم، والطبراني وغيرهم من حديث أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب به مرفوعا، وفي سنده ضعيف، وتصحيح الحاكم له على شرط مسلم منتقد، فيحيى بن عبد اللَّه راويه عن أبي عبد الرحمن لم يخرج له واحد من الشيخين، وأخرجه البيهقي في أواخر الشعب بسند آخر عنه فيه انقطاع، ولكن في الباب عن حريث بن سليم العذري عن أبيه في الدارقطني بسند فيه الواقدي، وعن عمران بن حصين عند الحاكم، وعن أبي موسى الأشعري عند الدارقطني، وعن علي عند الحاكم وأبي داود في آخرين.
١١٥٩ - حَدِيث: مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ، أحمد والترمذي وابن ماجه وابن منيع وغيرهم من حديث زيد بن خالد الجهني به مرفوعا، وفي لفظ: كان له مثل أجره، بدل: كتب إلى آخره، وهو عند الطبراني في الأوسط من حديث عائشة نحو الأول بزيادة: وما عمل الصائم من الخير كان له مثل أجره ما دام الطعام فيه، وفي الباب عن ابن عباس وآخرين منهم علي ولفظه عند الديلمي: من فطر صائما مؤمنا وكل اللَّه به سبعين ملكا يقدسونه، الحديث. وسلمان ولفظه عند الطبراني: من فطر صائما على طعام وشراب من حلال صلت عليه الملائكة، وذكر حديثا، ولفظه عند علي بن حجر في فوائده، ومن طريقه ابن خزيمة في صحيحه، والبيهقي في الشعب والفضائل: من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء، قالوا: يا رسول اللَّه، ليس كلنا يجد ما يفطر به
стр. 626
الصائم، فقال رسول اللَّه ﷺ : يعطي اللَّه هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء، ومن أشبع صائما أسقاه اللَّه من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة، وهما ضعيفان، وقال ابن خزيمة في ثانيهما إن صح الخبر، وقد تكلمت عليه في الحادي عشر من الأمالي.
١١٦٠ - حَدِيث: مَنْ قَالَ أَنَا مُؤْمِنٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ قَالَ أَنَا عَالِمٌ فَهُوَ جَاهِلٌ، الطبراني في الأوسط بالشطر الثاني منه عن ابن عمر بسند فيه ليث ابن أبي سليم، وفي الصغير بالشطر الأول من قول يحيى بن أبي كثير بلفظ: من قال أنا في الجنة فهو في النار، وسنده ضعيف، وهو عند الديلمي في مسنده عن جابر بسند ضعيف جدا، ورواه الحارث بن أبي أسامة من جهة قتادة عن عمر بن الخطاب موقوفا عليه، وهو منقطع.
١١٦١ - حَدِيث: مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَلَمْ يُدْعَ بِالشَّيْخِ فَقَدْ ظُلِمَ، لا أصل له، نعم لأحمد وابن أبي شيبة فيما روياه عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس أن رجلا كان يكتب للنبي ﷺ قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، أي عظم، الحديث. وأخرجه ابن حبان من هذا الوجه بلفظ: عد فينا ذا بيان، وقد ذكره الجوهري في الصحاح من حديث أنس بلفظ: كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، وكذا أورده الزمخشري في البقرة من كشافه، وأصله عند البخاري من رواية عبد العزيز بن صهيب، وعند مسلم من رواية ثابت، كلاهما عن أنس بدون الشاهد فيه، ولذا لم يصب الطيبي في
стр. 627
عزوه للصحيحين لفظ الكشاف، وعزاه الزمخشري أيضا في تفسير الجن إلى رواية عمر، ولم نره من حديثه، وللترمذي وحسنه، وابن حبان في صحيحه، عن أبي هريرة في حديث أنه ﷺ سأل رجلا في قوم بعثهم بعثا وهو من أحدثهم سنا: أمعك سورة البقرة؟ قال: نعم، قال: فاذهب، فأنت أميرهم.
١١٦٢ - حَدِيث: مَنْ قَرَأَ في الفجر بألم نَشْرَحْ وألم تَرَ كَيْفَ لَمْ يَرْمَدْ، لا أصل له، سواء أريد بالفجر هنا سنة الصبح أو الصبح لمخالفته سنة القراءة فيهما، وإن حكيت لي تجربته من غير واحد من العامة، بل يقال: إنه يحفظ من مطلق الألم، وفي روضة الأفكار لابن الركن الحلبي نقلا عن الغزالي أنه بلغه عن غير واحد من الصالحين وأرباب القلوب أنه من قرأ في ركعتي الفجر بهما قصرت يد كل ظالم وعدو عنه، ولم يجعل لهم إليه سبيل، قال: وهذا صحيح لا شك فيه، انتهى. ولم أره في الإحياء، وكذا قراءة سورة ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ عقب الوضوء لا أصل له، وإن رأيت في المقدمة المنسوبة للإمام أبي الليث من الحنفية إيراده مما الظاهر إدخاله فيها من غيره، وهو أيضا مفوت سننه.
١١٦٣ - حَدِيث: مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ مُخَالِفًا لَمْ يَرَ فِي عَيْنَيْهِ رَمَدًا، وهو في كلام غير واحد من الأئمة منهم ابن قدامة في المغني، والشيخ عبد القادر في الغنية، ولم أجده. لكن كان الحافظ الشرف الدمياطي يأثر ذلك عن بعض مشايخه، ونص الإمام أحمد على استحبابه.
стр. 628
١١٦٤ - حَدِيث: مَنْ قَطَعَ رَجَاءَ مَنِ ارْتَجَاهُ قَطَعَ اللَّه مِنْهُ رَجَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمْ يَلِجِ الْجَنَّةَ، رأيت من نسب لحياة الحيوان الكبرى في كلب من حرف الكاف عزوه لأحمد من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعا، في حكاية، وذلك مختلق على أحمد.
١١٦٥ - حَدِيث: مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً، في: قطع السدر، من القاف.
١١٦٦ - حَدِيث: مَنْ قَصَدَنَا وَجَبَ حَقُّهُ عَلَيْنَا، لم أقف عليه بهذا اللفظ، ولكن في معناه حديث: للسائل حق وإن جاء على فرس، وقد مضى.
١١٦٧ - حَدِيث: مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ مَلَكَ أَمْرَهُ، ليس في المرفوع، ولكن في مناقب الشافعي للبيهقي من طريق محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، سمعت الشافعي يقول: من كتم سره كانت الخيرة في يده، قال الشافعي: وروي لنا عن عمرو بن العاص أنه قال: ما أفشيت إلى أحد سرا فأفشاه فلمته، لأني كنت أضيق صدرا منه، نعم فيه: استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان. وقد مضى في الهمزة.
١١٦٨ - حَدِيث: مَنْ كَتَمَ عِلْمًا يَعْلَمُهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ،
стр. 629
أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححاه من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: إنه حسن صحيح، قلت: وله طرق كثيرة أورد الكثير منها ابن الجوزي في العلل المتناهية، وفي الباب عن أنس وجابر وطلق بن علي وعائشة وابن عباس وابن عمر وابن عمرو وابن مسعود وعمرو بن عبسة أوردها الزيلعي في آل عمران من تخريجه، ويشمل الوعيد حبس الكتب عمن يطلبها للانتفاع بها، لا سيما مع عدم التعدد لنسخها، الذي هو أعظم أسباب المنع، وكون المالك لا يهتدي للمراجعة منها، والابتلاء بهذا كثير.
١١٦٩ - حَدِيث: مَنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ، لا أصل له، وإن روي من طرق عند ابن ماجه بعضها، وأورد الكثير منها القضاعي وغيره، ولكن قد قرأت بخط شيخنا في بعض أجوبته: إنه ضعيف، بل قواه بعضهم، والمعتمد الأول، وقد أطنب ابن عدي في رده، ومثلوا به في الموضوع غير المقصود، قال ابن طاهر: ظن القضاعي أن الحديث صحيح لكثرة طرقه، وهو معذور، لأنه لم يكن حافظا، انتهى. واتفق أئمة الحديث، ابن عدي والدارقطني والعقيلي وابن حبان والحاكم، على أنه من قول شريك قاله لثابت لما دخل عليه، وقال ابن عدي: سرقه جماعة من ثابت كعبد اللَّه بن شبرمة الشريكي وعبد الحميد بن بحر وغيرهما، وأوردت من الكلام عليه في شرح الألفية والحاشية ما يستفاد.
стр. 630
١١٧٠ - حَدِيث: مَنْ كَثَّرَ سَوَادَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ، أبو يعلى وعلي بن معيد في كتاب الطاعة من طريق. . . أن رجلا دعا ابن مسعود إلى وليمة، فلما جاء ليدخل سمع لهوا، فلم يدخل فقيل له فقال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: وذكره، وزاد: ومن رضي عمل قوم كان شريك من عمل به، وهكذا هو عند الديلمي بهذه الزيادة، ولابن المبارك في الزهد عن أبي ذر نحوه موقوفا، وشاهده حديث: من تشبه بقوم فهو منهم، وقد مضى.
١١٧١ - حَدِيث: مَنْ كَثُرَ كَلامُهُ كَثُرَ سَقَطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ، وَمَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ، الطبراني وأبو نُعيم في الحلية، والعسكري وغيرهم، من حديث ابن عجلان، وبعضهم من حديث يحيى بن أبي كثير، كلاهما عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا، وقال العسكري: أحسبه وهما وأن الصواب أنه عن عمر من قوله، وساقه من جهة مالك بن دينار عن الأحنف قال: قال لي عمر: يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن مزح استخف به، ومن أكثر من شيء عرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه، وكذا أورده من جهة معاوية قال: لو ولد أبو سفيان - يعني والده - الخلق كانوا عقلاء، فقال له رجل: قد ولدهم من هو خير من أبي سفيان، فكان فيهم العاقل والأحمق، فقال معاوية: من كثر كلامه كثر سقطه، وفي الباب عن معاذ.
стр. 631
١١٧٢ - حَدِيث: مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، متفق عليه عن علي، والبخاري عن سلمة، كلاهما مرفوعا، وهو من أمثلة المتواتر، وأفرد جمع من الحفاظ طرقه.
١١٧٣ - حديث: من لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّه ثَوْبَ ذُلٍّ أَوْ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أحمد وأبو داود وابن ماجه بسند حسن عن ابن عمر به مرفوعا، وفي الباب عن أبي ذر بلفظ: أعرض اللَّه عنه حتى يضعه. وعن أنس بلفظ: من لبس رداء شهرة أو ركب ذا شهرة أعرض اللَّه عنه وإن كان له وليا، وهذا عند الحارث والطبراني والذي قبله عند ابن ماجه وأبي نُعيم، وللديلمي في مسنده عن أنس رفعه: من لبس الصوف ليعرفه الناس كان حقا على اللَّه أن يكسوه ثوبين من جرب حتى تتساقط عروقه.
١١٧٤ - حَدِيث: مَنْ لَبِسَ نَعْلا صَفْرَاءَ قَلَّ هَمُّهُ، العقيلي والطبراني والخطيب عن ابن عباس به موقوفا، لكن بلفظ: لم يزل في سرور ما دام لابسها، بدل: قل همه، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كذب موضوع، وعزاه الزمخشري في الكشاف لعلي باللفظ الأول سواء.
стр. 632
١١٧٥ - حَدِيث: مَنْ لَعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ فَهُوَ مَلْعُونٌ، قال النووي: لا يصح، وهو كذلك بل لم يثبت من المرفوع في هذا الباب شيء، كما بينته في عمدة المحتج.
١١٧٦ - حَدِيث: مَنْ لَمْ يَخَفِ اللَّه خَفْ مِنْهُ، معناه صحيح، فإن عدم الخوف من اللَّه يوقع صاحبه في كل محذور ومكروه، وقد تقدم في: من خاف اللَّه خوف منه كل شيء.
١١٧٧ - حَدِيث: مَنْ يرًعوِ عِنْدَ الشيب، ولم يستحيي مِنَ الْعَيْبِ، وَلَمْ يَخْشَ اللَّه فِي الْغَيْبِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ، ذكره الديلمي بلا سند عن جابر مرفوعا.
١١٧٨ - حَدِيث: مَنْ لَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي، ذكره الغزالي في الإحياء بلفظ: من وجد سعة ولم يفد إلي فقد جفاني، ولم يخرجه العراقي، بل أشار إلى ما أخرجه ابن النجار في تاريخ المدينة مما هو في معناه عن أنس بلفظ: ما من أحد من أمتي له سعة، ثم لم يزرني إلا وليس له عذر، قلت: ولابن عدي في الكامل، وابن حبان في الضعفاء، والدارقطني في العلل، وغرائب مالك، وآخرين، كلهم على ابن عمر مرفوعا: من حج ولم يزرني فقد جفاني، ولا يصح.
١١٧٩ - حَدِيث: مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّه،
стр. 633
الترمذي وحسنه الحارث عن أبي سعيد به مرفوعا، وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي داود والترمذي، وقال: حسن صحيح، وابن حبان، وعن جابر عند الديلمي، وعن النعمان عند القضاعي، وأفرد الدمياطي طرقه في جزء.
١١٨٠ - حَدِيث: مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ يُصْلِحْهُ الشَّرُّ، هو من كلام بعض السلف، ويدخل في معناه ما سبق عن صالح بن جناح في: من خاب، ومن كلام خاقان: إذا نصحت الرجل فلم يقبل تقرب إلى اللَّه بغشه، رويناه في ثامن عشر المجالسة.
١١٨١ - حَدِيث: مَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْبًا أَكَلَتْهُ الذِّئَابُ، الطبراني في أحمد بن علي الأبار من الأوسط عن أنس رفعه بلفظ: يأتي على الناس زمان هم ذئاب فمن لم، وذكره.
١١٨٢ - حَدِيث: مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ، البيهقي في الشعب من حديث وهب بن راشد حدثنا فرقد السبخي عن أنس رفعه: من أصبح لا يهتم للمسلمين فليس منهم، ومن أصبح وهمه غير اللَّه فليس من اللَّه، وهو عند الطبراني وأبي نُعيم في الحلية، وبسطت الكلام عليه في الأجوبة الدمياطية.
١١٨٣ - حَدِيث: مَنْ مَاتَ فَقَدْ قَامَتْ قِيَامَتُهُ، له ذكر في: أكثروا هادم اللذات، ورواه الديلمي عن أنس مرفوعا،
стр. 634
ولفظه: إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته، وللطبراني من حديث زيادة بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال: يقولون القيامة القيامة، وإنما قيامة المرء موته، ومن رواية سفيان بن أبي قيس قال: شهدت جنازة فيها علقمة، فلما دفن، قال: أما هذا فقد قامت قيامته.
١١٨٤ - حَدِيث: مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِي بِأَرْضٍ كَانَ نُورَهُمْ وَقَائِدَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مضى في: ما من أحد.
١١٨٥ - حَدِيث: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ نَقَلَهُ اللَّه إِلَيْهِمْ حَتَّى يُحْشَرَ مَعَهُمْ، الديلمي بلا سند عن أنس به مرفوعا، وكذا حكاه وكيع فيما أسنده ابن عساكر عنه، فقال: وسمعت في حديث: من مات، وذكره بلفظ: سار به قبره حتى يصير معهم، ويحشر يوم القيامة معهم.
١١٨٦ - حَدِيث: مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَوُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، قال عبد الرزاق: أنا ابن جريج عن رجل عن ابن شهاب أن النبي ﷺ قال: من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي فتنة القبر، وكتب شهيدا، وقال أبو قرة في السنن: ذكر ابن جريج أخبرني سفيان عن ربيعة بن سيف عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعا مثله، ومن طريق ربيعة أخرجه الترمذي، ولم يذكر الشهادة، وقال: غريب، وليس لربيعة سماع من عبد اللَّه بن عمرو، انتهى. وقد وصله الطبراني وأبو يعلى من حديث ربيعة بن عياض بن عقبة الفهري عن عبد اللَّه بن عمرو،
стр. 635
وله طريق أخرى أخرجها أحمد وإسحاق والطبراني من رواية بقية حدثني معاوية بن سعيد سمعت أبا قبيل سمعت عبد اللَّه بن عمرو نحوه، ورواه أبو نُعيم في الحلية في ترجمة ابن المنكدر، من طريق عمر بن موسى بن الوجيه عنه عن جابر بلفظ: من مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أجير من عذاب القبر وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء، وفي الباب عن أنس عند أبي يعلى، وعن علي عند الديلمي في مسنده بلفظ: من مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة دفع اللَّه عنه عذاب القبر، ويروى: الأمن من فتنة القبر لمن مات في أحد الحرمين، أو في طريق مكة، أو مرابطا، ولمن يقرأ سورة الملك عند منامه، في آخرين، نظمهم ولي اللَّه ابن رسلان فقال:
عليك بخمس فتنة القبر تمنع … وتنجي من التعذيب عنك وتدفع
رباط بثغر ليلة ونهارها … وموت شهيد شاهد السيف يلمع
ومن سورة الملك اقترئ كل ليلة … ومن روحه يوم العروبة تنزع
وموت شهيد البطن جاء ختامها … وذو غيبة تعذيبه يتنوع
١١٨٧ - حَدِيث: مَنْ مَزَحَ اسْتُخِفَّ بِهِ، في: من كثر كلامه، قريبا.
١١٨٨ - حَدِيث: مَنْ مَشَى مَعَ ظَالِمٍ فَقَدْ أَجْرَمَ، القضاعي والديلمي من حديث جنادة عن معاذ بن جبل به مرفوعا، وقال: يقول اللَّه: ﴿إنا من المجرمون مُنْتَقِمُونَ﴾، وللطبراني عن أوس بن شرحبيل به مرفوعا: من مشى مع ظالم ليعينه، وهو يعلم أنه ظالم، فقد خرج من الإسلام.
следующие страницы →