أبو زيد: حصأ الصبيُّ من اللبنِ: إذا امتلأ بطنه، والجدْيُ: إذا امتلأَتْ إنْفَحَتُهُ. قال: وحَصَأَ بها: حبق.
[حضأ] حَضَأْتُ النار: سَعَّرْتها، يُهْمَز ولا يهمز. والعود الذي تحرك به النار: مِحْضأٌ، على مِفْعَلٍ، وإذا لم يهمز، فالعود مِحْضاءٌ على مفعال.
[حطأ] حَطأْتُ به الأرض حَطْأ: صَرَعْتُه. وحَطأَ بِسَلْحِهِ: رمى به. وحطأ بها: حبق. وحطأها: باضعها. وحطأه، إذا ضرب ظهره بيده مبسوطة. قال ابن عباس: أخذ رسول الله ﷺ بقفاي فحطأني حَطْأَةً، وقال: اذهب فادْعُ لي فلاناً. وحَطَأَتِ القِدْرُ بِزَبَدِها، أي: رَمَتْهُ. أبو زيد: الحطئ على فعيل: الرذال من الرجال، يقال حطئ نطئ، إتْباعٌ له. والحُطَيْئَة: الرجل القصير. قال ثعلب: وسُمِّيَ الحُطَيْئَةُ لدمامته. الكسائي: عنز حنطئة بفتح النون، مثال علبطة: أي عريضة ضخمة.
[حبطأ] رجل حبنطأ وحبنطأة - وحبنطى أيضا بلا همز -: قصير سمين ضخم البطن، وكذلك المحبنطئ يهمز ولا يهمز، ويقال: هو الممتلئ غيظا.
стр. 72
أبو زيد: احبنطأ الرجل، إذا انتفخ جوفه.
[حفأ] الحَفأُ: أصل البَرْديِّ الأبيضُ الرطب وهو يؤكل.
[حكا] أحْكَأتُ العقدة وأحكيتها، أي شددتها، قال عَديُّ بن زيد يصف جارية: أَجْلَ (١) أَنَّ الله قدْ فَضَّلَكُمْ * فوق من أحْكَأَ صُلْباً بِإِزارِ هذه رواية أبي زيد، ويروى: " فوق من أَحْكَى بصُلْبٍ وإزار "، أي بحَسَبٍ وعِفَّةٍ.
[حلأ] ابن السكيت: حَلأْتُ له حلوءا، على فعول، إذا حككت له حجراً على حجر، ثم جعلت الحُكاكَةَ على كَفِّكَ، وصَدَّأْتَ به المِرْآةَ، ثمَّ كَحَلْتَه بها. والحُلاءَةُ بالضم على فُعالَة، مثل الحلوء. والحلاءة أيضا: قشرة الجلد التي يَقْشُرُها الدبَّاغُ مما يلي اللحم، تقول حَلأْتُ الجلد، إذا قشرته. وفى المثل: " حلات حالئة عن كوعِها "، لأن المرأة الصَّنَاعَ، ربما استعجلت فقشرت كوعها. والتحلئ بالكسر: ما أفسده السِّكين من
стр. 73
الجلد إذا قُشِرَ، تقول منه: حَلئَ الأَديمُ حَلأً بالتحريك، إذا صار فيه التحلئ. والحلا أيضا: العُقْبُولُ. وقد حَلِئَتْ شَفَتي، أي: بَثُرَتْ. أبو زيد: حَلأْتُه بالسوط حَلأً، إذا جلدته به، وحَلأْتُه بالسيف: ضربته به، وحَلأْتُه مائة (١) دِرهم، إذا أعطيته. وحلأْتُ الإِبِل عن الماء تحْلِئَةً وتحليئاً، إذا طَرَدْتَها عنه، ومنعتها أن تَرِدَهُ، قال الشاعر (٢) : لحائم حام حتى لا حوام به * محلا عن سبيل الماء مطرود وكذلك غير الابل. قال امرؤ القيس:
كمشى الاتان حلئت عن مناهل (٢) * ويقال: قد حلات السويق. قال الفراء: قد همزوا ما ليس بمهموز، لانه من الحلواء.
[حمأ] الحمأ: الطين الاسود، قال الله تعالى: (من حمإ مسنون) . وكذلك الحمأة بالتسكين، تقول منه:
стр. 74
حمأت البئر حمأ، بالتسكين، إذا نزعت حمأتها. وحمئت البئر حمأ، بالتحريك: كثرت حمأتها. وأحمأتها إحماء: ألقيت فيها الحمأة. عن ابن السكيت. وحمئت عليه: غضبت. عن الاموى. والحمء: كل من كان من قبح الزوج، مثل: الاخ والاب (١) ، وفيه أربع لغات، حمء بالهمز. وأنشد أبو عمرو:
تيذن فإنى حمؤها وجارها (٢) * وحما مثل قفا، وحَمو مثل أبو، وحَمٌ مثل أب، والجمع الاحماء.
[حنأ] الحنَّاءُ بالمد والتشديد معروف، والحِنَّاءَةُ أخصُّ منه. أبو زيد: حَنَّأْتُ لحيته بالحنَّاء تَحنئَةً وتحنيئاً: خضبت. والحناءتان: نقوان أحمران من رمل عالج (٣) .
[قال الطرماح: يثير نقا الحناءتين ويبتنى * به نقب إدلاج كنقب الصيادن] . (٤)
стр. 75
فصل الخاء
[خبأ] خبأت الشئ خبأ، ومنه: الخابية (١) ، وهي الحُبُّ، إلا أنّ العرب تركَتْ همزه. والخَبءُ: ما خبئ، وكذلك: الخبئ، على فعيل. وخَبْءُ السموات: القَطْرُ. وخَبْءُ الأرض: النباتُ. واخْتَبَأِتْ: استترت، وجارية مخبَّأَة، أي مستترة. والخبأة مثال الهمزة: المرأة التى تطَّلِع ثم تختبئ، قال الزِّبرقان بن بدر: " إنَّ أَبْغَضَ كنائني (٢) إلى الخبأة الطلعة. "
[ختأ] اختَتَأْتُ من فلان، أي اختَبَأْتُ منه واستترت خوفاً أو حياء. وأنشد الاخفش (٣) :
стр. 76
فلا يرهب ابن العَمِّ مِنِّي صوْلَتي * ولا أختتي من قوله المتهدد قال: وإنما ترك همزة ضرورة. أبو عبيدة: اختتات له اختتاءً: خَتَلْتُهُ.
[خجأ] أبو زيد: خَجَأْتُ المرأة خَجْأً: نَكَحْتُها. ورجل خُجَأَةٌ (١) أي نُكَحَةٌ، وفَحْلٌ خُجَأَةٌ: كثير الضِرابِ. والخَجَأَةُ أيضاً: الرجل الكثير اللحم الثقيل. والتخاجؤ في المشي: التباطؤ. وأنشد أبو عمرو (٢) : دَعُوا التَّخاجُؤَ وامشوا مِشْيَةً سُجُحاً * إن الرجالَ ذوو غصب وتذكير
[خذأ] الكسائي: خَذِئْتُ له، وخَذَأْتُ له، خُذوءاً فيهما: أي خَضَعْتُ. وكذلك استخذأت له (٣) . وأَخْذَأَهُ فلان، أي ذلله.
[خرأ] الخُرْءُ بالضم: العَذِرَةُ، والجمع: خروء، مثل جند وجنود. وقال (٤) يهجو:
стр. 77
كأن خروء الطير فوق رُؤوسهم * إذا اجتمعت قيسٌ معاً وتميمُ أي من ذلهم. وقد خرئ خراءة، مثل كره كراهة، قال الاعشى:
يعجل كف الخارئ المطيب (١) * ويقال للمخرج: مخرؤة ومخرأة.
[خسأ] خسأت الكلب خَسْأً: طردته، وخسأ الكلب بنفسه يتعدى ولا يتعدى. وانخسأ أيضاً. وقال:
كالكلب إن قلت له اخْسَأْ فانخسأ * أبو زيد: خسأ بصرُهُ خَسْأً وخُسوءاً، أي سَدِرَ، ومنه قوله تعالى: (ينقلبْ إليك البصَرُ خاسئاً وهو حسيرُ) . وتخاسأ القوم بالحجارة: تراموا بها، وكانت بينهم مخاسَأَة.
[خطأ] الخطأ: نقيض الصواب، وقد يُمَدُّ. وقُرِئَ بهما قوله تعالى: (ومن قَتل مؤمناً خَطَأً) تقول منه: أخطأت، وتخطَّأت، بمعنى واحد. ولا تقل: أخطيت: وبعضهم يقوله. والخِطْءُ: الذنْبُ، في قوله تعالى: (إن قتلهم
стр. 78
كان خطأ كبيرا) ، أي إثْماً، تقول منه: خَطِئَ يَخْطَأُ خطأ وخِطْأَةً، على فِعْلَةً، والاسم: الخَطيئَةُ، على فَعيلة. ولك أن تشدد الياء، لان كل ياء ساكنة قبلها كسرة، أو واو ساكنة قبلها ضمة - وهما زائدتان للمد لا للالحاق، ولا هما من نفس الكلمة - فإنك تقلب الهمزة بعد الواو واوا، وبعد الياء ياء، وتدغم فتقول في مقروء: مقرو، وفى خبئ: خبى، بتشديد الواو والياء. وقولهم: ما أَخْطَأَهُ، إنما هو تعجُّبٌ من خَطِئَ، لا من أخطأ. أبو عبيدة: خَطِئَ وأخطأ لغتان بمعنى واحد. وأنشد:
يا لهف هند إذ خطئن كاهلا (١) * أي أخطأن. قال: وفى المثل: " مع الخَواطِئِ سهمٌ صائبٌ "، يضرب للذي يُكْثرُ الخطأ، ويأتي الأحيان بالصواب. قال الاموى: المخطئ من أراد الصواب، فصار إلى غيره، والخاطئ: من تعمَّد لما لا ينبغي. وتقول: خَطَّأْتُه تخطئة وتخطيئاً، إذا قلت له: أخطأت، يقال: إن أخطأت فخطئني.
стр. 79
وتخطأت له في المسألة أي أخطأت. وتخاطأه أي أخطأه، قال أَوْفى بن مَطَرٍ المازنيُّ: ألا أَبْلِغا خُلَّتي جابراً * بأنّ خليلكَ لم يُقْتَلِ تخاطَأَتِ (١) النَّبْلُ أحشاءه * وأُخِّرَ يَوْمي فلم يُعْجَلِ وجمع الخطيئة خطايا، وكان الاصل خطائئ (٢) ، - على فعائل - فلما اجتمعت الهمزتان قلبت الثانية ياء، لان قبلها كسرة، ثم استثقلت، والجمع ثقيل، وهو معتل مع ذلك، فقلبت الياء ألفا، ثم قلبت الهمزة الاولى ياء، لخفائها بين الالفين.
[خلأ] خَلأَتِ الناقةُ خَلأً وخِلاءً بالكسر والمد، أي حَرَنَتْ وبَرَكَتْ من غير عِلّةٍ، كما يقال في الجمل: ألَحَّ، وفي الفرس: حرن (٢) . وفى حديث سراقة: " ما خلات ولا حرنت، ولكن حبسها حابس الفيل (٣) ". قال زهير: بآرزة (٤) الفقارة لم يخنها * قطاف في الركاب ولا خلاء
стр. 80
ولا يقال للجمل: خلا.
فصل الدال
[دأدأ] الدِّيداء: أشدُّ عَدْوِ البعير، وقد دأدأ دأدأة وديداء (١) . قال الشاعر (١) : واعرورت العلط العرضى تركضه * أم الفوارس بالديداء والربعه والدآدئ: ثلاث ليال من آخر الشهر قبل ليالي المحاق، وقال أبو عمرو: الديداء والدأداء من الشهر آخره. قال الأعشى: تداركه في مُنًصِلِ الألِّ بعد ما * مضى غير دأداء وقد كاد يعطَبُ
[دبأ] دَبَأْتُه بالعصا دَبْأً: ضربته.
[درأ] الدرْء: الدفع. وفي. الحديث: " ادرءوا الحدود ما استطعتم ". ودرأ علينا فلان يدرأ دروءا، واندرأ، أي طلع مفاجأة، ومنه كوكب درئ على فعيل مثل: سكيرء وخِمِّيرٍ، لشدة توقده وتلألئه. وقد درأ الكوكب دروءا. قال أبو عمرو بن العلاء: سألت رجلا من سعد بن بكر من أهل ذات عرق، فقلت: هذا
стр. 81
الكوكب الضخم، ما تسمونه؟ قال: الدرئ، وكان من أفصح الناس. قال أبو عبيد: إن ضممت الدال قلت: درى، يكون منسوبا إلى الدر (١) على فعلى، ولا تهمزه لانه ليس في كلام العرب فعلى (٢) ، ومن همزه من القراء فإنما أراد فعول مثل: سبوح فاستثقل، فرد بعضه إلى الكسر. وحكى الاخفش عن بعضهم: درئ من درأته، وهمزها وجعلها على فعيل مفتوحة الاول. قال: وذلك من تلالئه. قال الفراء: والعرب تسمي الكواكبَ العظامَ التي لا تعرف أسماءها: الدراريّ. وتقول: تَدَرَّأَ علينا فلان، أي تطاول. قال الشاعر (٣) : لقيتم من تَدَرُّئِكُمْ علينا * وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقي يَعْني الداهِيَةَ (٤) . وقولهم: السلطان ذو تردإ بضم التاء، أي ذو عُدَّةٍ وقوةٍ على دفع أعدائه عن نفسه، وهو اسمِ موضوع للدفع، والتاء زائدة كما زيدت في ترتب وتنضب وتتفل. وتقول: تدارأتم أي اختلفتم وتدافعتم،
стр. 82
وكذلك ادارأتم. وأصله: تدارأتم فأُدْغِمَتِ التاء في الدال، واجْتُلِبَتِ الألفُ ليصح الابتداء بها. والمدارأة: المخالفة والمدافعة. يقال: فلان لا يدارئ ولا يمارئ. فأما المدارأة في حُسْنِ الخُلُق والمعاشرة، فإن الاحمر يقول فيه: إنه يهمز ولا يهمز يقال: دارأته وداريته، إذا اتقيته ولاينته. وتقول: جاء السيل درءا بالضم، أي من بلد بعيد. والدَرْءُ بالفتح، العَوَجُ، يقال أقمتُ دَرْءَ فلانٍ، أي اعوجاجه وشَغْبَهُ. قال الشاعر المتلمس: وكنا إذا الجبار صَعَّرَ خَدَّهُ * أقمنا له من دَرْئِهِ فتقوَّما ومنه قولهم: بئرٌ ذاتُ دَرْءٍ، وهو الحَيْدُ. وطريق ذو دُرُوءٍ على فُعولٍ أي ذو كسور وجِرَفَةٍ. والدَرِيئَةُ: البعير أو غيره، يستتر به الصائد، فإذا أمكنه الرمْيُ رَمى، قال أبو زيد: وهو مهموز لأنها تُدْرَأُ نحو الصيد أي تُدْفَعُ. أبو عبيدة: ادَّرَأْتُ للصيد على افتَعَلْتُ، إذا اتخذت له دريئة. والدريئة أيضاً: حَلْقَةٌ يُتَعَلَّمُ عليها الطعنُ، قال عمرو بن معدي كرب: ظَلِلْتُ كأني للرماح دريئةٌ * أقاتل عن أبناء جَرْمٍ وفرت قال الاصمعي: هي مهموزة. ودرأ البعير دروءا، أي أغَدَّ وكان مع الغُدَّةِ وَرَمٌ في ظهره، فهو دارئ. قال ابن السكيت: وناقة دارئ أيضا إذا (٧ - صحاح)
стр. 83
أخذتها الغدة في مراقها (١) واستبان حجمها (٢) . قال: ويسمى الحجم درءا، بالفتح. أبو زيد: أدْرَأَتِ الناقَةُ بضَرْعِها فهي مدرئ إذا أنزلت اللبن وأرخت ضرعها عند النتاج.
[دفأ] الدِّفْءُ: نِتاجُ الإبل وألبانُها، وما يُنْتَفَعُ به منها. قال الله تعالى: (ولكم فيها دفء) . وفي الحديث: " لنا من دِفْئِهِمْ ما سلَّموا بالميثاق (٣) ". والدِّفْءُ أيضاً: السخونَةُ، تقول منه دَفِئٌ الرجُلُ دَفاءَةً، مثل كَرِهَ كراهةً، وكذلك: دَفِئَ دَفَأً، مثل ظَمِئَ ظَمَأً، والاسم: الدفء بالكسر وهو: الشئ الذي يدفئك، والجمع: الأَدْفاءُ. تقول: ما عليه دِفْءٌ، لأنه اسم، ولا تقل: ما عليه دَفاءَةٌ، لأنه مصدر. وتقول: اقعد في دِفْءِ هذا الحائط، أي: كِنْهِ. ورجل دفئ على فعل، إذا لَبِسَ ما يُدْفِئُهُ. وكذلك رجل دَفْآنُ، وامرأةٌ دَفْأى. وقد أدْفأه الثوب، وتدفَّأ هو بالثوب واسْتدفأ به وادَّفَأ به، وهو افتعل، أي لَبِسَ ما يدفئه. ودَفُؤَتْ ليلتنا بالضم، ويوم دفئ على فعيلٍ، وليلةٌ دفيئةٌ، وكذلك الثوب والبيت.
стр. 84
والمدفئة: الابل الكثيرة لان بعضها يدفئ بعضاً بأنفاسها، وقد يشدد. والمدفأة: الابل الكثيرة الاوبار والشحوم، عن الأصمعي. وأنشد للشماخ: وكيف يضيع صاحب مدفآت * على أثباجهنَّ من الصقيع والدَفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ: المطر الذي يكون بعد الربيع قبل الصيف حين تذهب الكَمْأَةُ فلا يبقى في الأرض منها شئ، قال الاصمعي: دفئى ودَثَئيٌّ بالثاء. قال أبو زيد: كل ميرَةٍ يمتارونها قبل الصيف فهي دَفَئِيَّةٌ مثال عَجَمِيَّةٌ، قال: وكذلك النِتاجُ، قال: وأولُ الدَفَئيِّ وقوع الجبهة، وآخره الصرفة.
[دكأ] أبو زيد: داكأْتُ القومَ مُداكاةً إذا زاحَمْتُهُمْ. ويقال: داكأَتْ عليه الديونُ. وتداكأ القوم أي تزاحموا (١) .
[دنأ] الدنئ: الخسيس من الرجال الدونُ. وقد دَنَأَ الرجل يَدْنَأُ صار دنيئاً، لا خير فيه، وإنه لدانِئٌ خبيثٌ، وما كان دانئاً. ولقد دَنَأَ، ودَنُؤَ أيضاً، دُنُوءَةً ودناءةً، أي سَفُلَ في فَعْلِهِ ومَجَنَ. والدنيئة: النقيصة. والدَنَأُ: الحدب. والادنأ: الاحدب.
стр. 85
[دوأ] الداء: المرض، والجمع أدواءٌ. وقد داءَ الرجلُ يَداءُ داءً: مَرِضَ، فهو داءٌ. وقد دِئْتَ يا رَجُلُ، وأَدَأْتَ أيضاً: فأنت مدئ، وأدأته، أنا: أي أصبته بداءٍ، يتعدَّى ولا يتعدَّى. أبو زيد: تقول للرجل إذا اتهمتَهُ: قد أَدَأْتَ إداءَةً وأَدْوَأْتَ إدْواءً. وقولهم: به داءٌ ظَبْي، معناه: أنه ليس به داءٌ كما لاداء بالظبى.
فصل الذال
[ذرأ] ذرأ الله الخلق يذرؤُهُمْ ذرْءاً (١) : خَلَقَهُمْ. ومنه: الذُرِّيَّةُ، وهي نَسْلُ الثَّقَلَيْنِ، إلا أنَّ العرب تركت همزها، والجمع: الذَّرارِيّ. وفي الحديث: " ذَرْءَ النَّارِ "، أي: أنهم خُلِقوا لها، ومن قال: ذَرْوَ النَّارِ بغير همز: أراد أنهم يُذْرَونَ في النار. والذَرَأُ بالتحريك: الشيْبُ في مُقَدَّمِ الرأس، رجل أَذْرَأُ وامرأة ذَرْآءُ. وذرئ شعره، وذرأ لغتان. قال الراجز: رأين شيخاً ذَرِئَتْ مَجاليهْ * يَقْلي الغَواني والغَواني تَقْلِيْه والاسم الذُرْأَةُ بالضم. وقال أبو نخيلة السعدى:
стр. 86
وقد عَلَتْني ذُرْأَةٌ بادي بَدي * وَرَثْيَةٌ تَنْهَضُ في تَشَدُّدي (١) وفرسٌ أذْرَأُ، وجَدْيٌ أَذْرَأُ، أي: أَرْقَشُ الأُذُنَيْنِ، وسائِرُهُ أسودُ. وعَناقٌ ذَرْآءُ، وهو من شِياتِ المَعَزِ دون الضَّأْنِ. ومِلْحٌ ذَرَآنيٌّ وذَرْآنِيٌّ بتحريك الراء وتسكينها للملح الشديد البياض، وهو مأخوذ من الذرأة ولا تقل: أنذراني (٢) . وحكى بعضهم ذَرَأْتُ الأرض أي بَذَرْتُها، وزَرْعٌ ذرئ على فعيل. وأنشد: شققت القلب ثم ذَرَأْتِ فيه * هَواكِ فَليمَ فالتَأَمَ الفطورُ والصحيح ثم ذَرَيْتِ غير مهموز. ويروى " ثم ذروت فيه ".
[ذيأ] ذَيَّأْتُ اللَّحْمَ فتذيَّأَ، إذا أنْضَجْتَه حتى يسقُطَ من عَظْمِه. وتذيأت القرحة، فسدت وتقطعت.
فصل الراء
[رأرأ] رَأْرَأَ السرابُ: لمع، ورَأْرَأَتِ المرأة بعينها: برقت. أبو زيد: رأرأت عيناه: إذا كان يُديرُهما. وهو رجل رَأْرَأ العين، على فعلل.
стр. 87
[ربأ] المَرْبَأَةُ: المَرْقَبَةُ، وكذلك المَرْبأُ والمُرْتَبَأُ، ومنه قيل لمكان البازي الذي يقف فيه: مَرْبَأٌ. وَرَبَأْتُ القومَ رَبْأً، وارْتَبَأْتُهُمْ، أي: رَقَبْتُهُمْ، وذلك إذا كنتَ لهم طليعةً فوق شَرَفٍ. يقال: رَبَأَ لنا فلانٌ، وارتبأ، إذا اعتانَ. ورَبَأْتُ المربأة وارتبأتها أي: علوتها. والربئ، والرَبيئَةُ: الطليعة، والجمع: الربايا. وقولهم: إني لأَرْبَأُ بك عن هذا الأمر، أي: أرفعك عنه. ابن السكيت: ما رَبَأْتُ رَبْءَ فُلانٍ، أي ما علمتُ به، ولم أكترث له. أبو زيد: رابأت الشئ مرابأة، إذا حذرته واتقيته.
[رتأ] رَتأْتُ العقدةَ رَتْأً: شددتها، والرجل خَنَقْتُه، وفي المَشْيِ رَتَآناً، مثل الرتكان: خببت.
[رثأ] ارْتَثَأَ اللّبَنُ: خَثُرَ، ورَثَأْتُ اللبن رثأ: إذا حلبته على حامض فَخَثُرَ، والاسم: الرَّثِيئَةُ، ومنه قولهم: إن الرثيئَةَ تفثأ الغضبَ (١) . وارتثأ عليهم أمْرُهُم: اختلط، وهم يَرْثَؤُون رأيَهُمْ رَثْأً، أي: يخلطون، وارتثأ فلانٌ في رأيه، أي: خَلَّطَ. ابن السكيت: قالت امرأة من العرب
стр. 88
رثأت (١) زوجي بأبيات، وهمزت، وأصله غير مهموز.
[رجأ] أرجأت الأمر: أخّرته، وقرئ: (وآخَرونَ مُرْجَؤُنَ لأمر الله) ، أي: مُؤَخَّرونَ حتى يُنْزِلَ الله فيهم ما يريد. ومنه سُمِّيَتْ المُرْجِئَةُ مثال: المُرْجِعَةِ. يقال: رجلٌ مُرْجئٌ، مثال: مزجع، والنسبة إليه مرجئى، مثال: مرجعي. هذا إذا همزت، فإذا لم تهمز قلت: رجل مرج، مثل: معط، وهم المرجية بالتشديد، لان بعض العرب يقول: أرجيت، وأخطيت، وتوضيت، فلا يهمز. وأرجأت الناقة: دنا نتاجها، يهمز ولا يهمز. قال أبو عمرو: هو مهموز. وأنشد لذى الرمة، يصف بيضة (٢) :
إذا أرجأت ماتت وحى سليلها * ويروى: إذا نتجت.
[ردأ] ردؤ الشئ، يردؤ رداءة، فهو ردئ، أي: فاسد. وأردأته: أفسدته. وأردأته أيضاً بمعنى: أَعَنْتُه. تقول: أردأته بنفسي، إذا كنت له رِدْءًا، وهو العون. قال الله ﵎: (فأَرْسِلْهُ معي ردءا يصدقني) .
стр. 89
[رزأ] الرُزْءُ: المصيبة، والجمع: ألأرزاء. ورَزَأْتُ الرجل أرزؤُهُ رُزْءًا، ومَرْزِئَةً، إذا أَصَبْتَ منه خيراً ما كان. ويقال: ما رَزَأْتُهُ مالَهُ، وما رَزِئْتُهُ ماله، أي: ما نقصته، وارتزأ الشئ: انتقص. قال الشاعر ابن مقبل، يصف فحلا (١) :
فلم يرتزئ بركوب زبالا * والمرزئة: المصيبة، وكذلك: الرزيئة، والجمع: الرزايا. ورجل مُرَزَّأٌ، أي كريمٌ، يصيبُ الناسُ خيْره. وقد رَزَأَتْهُ رزيئةٌ، أي أصابته مصيبة.
[رشأ] الرشأ، على فعل بالتحريك: ولد الظبية الذى قد تحرك ومشى.
[رطأ] رجل رطئ، على فعيل، بَيِّنُ الرَّطإ بالتحريك، أي أحمقُ.
[رفا] رَفَأتُ الثوبَ أرفَؤُهُ رَفْأً، إذا أصْلَحْتَ ما وَهى منه، وربما لم يهمز. يقال: مَن اغتاب خَرَقَ، ومن استغفر رَفأَ.
стр. 90
والرِفاءُ بالمد: الالتئام والاتفاق (١) ، يقال للمتزوج بالرِفاءِ والبنين. وقد رَفَّأْتُ المُمْلِكَ تَرْفِئَةً وترفيئاً، إذا قلت له ذلك. قال ابن السكيت: وإن شئتَ كان معناه بالسكون والطمأنينة، فيكون أصله غير الهمز، من قولهم: رفوت الرجل إذا سكنته. وأرفأت السفينة: قربتها من الشَطِّ. وذلك الموضع مُرْفأٌ. وأرفَأْتُ إليه: لَجَأْتُ. ورافَأْتُهُ في البيع: حابَيْتُهُ. وترافؤوا، أي توافقوا، وتظاهروا.
[رقأ] رَقَأَ الدمعُ، يرقأ رقْأً ورُقُوءاً: سَكَنَ، وكذلك الدَّمُ. وأَرْقَأَ الله دمعه: سَكَّنَهُ. والرَقُوءُ، على فَعولٍ بالفتح: ما يوضع على الدمِ، فَيَسْكُنُ. وفي الحديث: " لا تَسُبُّوا الإبِلَ فإن فيها رَقُوء (٢) الدم " أي إنها تُعْطى في الدِياتِ، فتُحْقَنُ بها الدِماءُ.. ويقال: أَرْقَأْ على ظَلْعِكَ، لغة في قولك: ارْقَ على ظَلْعِكَ، أي ارْفُقْ بنفسك ولا تحمل عليها أكثر مما تطيق.
[رمأ] أبو زيد: رَمَأَتِ الإبِلُ بالمكان ترمأ رمأ ورموءا، إذا أقامت به (٣) .
стр. 91
[رهيأ] الرَهْياةُ: العَجْزُ والتواني. أبو زيد: رَهْيَأْتُ رأيي رَهْيَأَةً، إذا لم تُحْكِمْهُ. ورَهْيَأَتِ السحابة وتَرَهْيَأَتْ، إذا تَمَخَّضَتْ للمطر. قال: والمرأة تَرَهْيَأُ في مشْيَتِها. أي: تَكَفَّأُ، كما تَرَهْيَأُ النخلة العَيدانَةُ. أبو عبيد: تَرَهْيَأَ الرجُلُ في أمره، إذا هَمَّ به، ثم أمسك وهو يريد أن يفعله.
[روأ] الراءُ: شجرٌ، الواحدة راءَةٌ. ورَوَّأْتُ في الأمر، تَرْوِئَةً وترويئاً، إذا نَظَرْتَ فيه، ولم تَعْجَلْ بجواب، والاسم الرَوِيَّةُ، جَرَتْ في كلامهم غير مهموزة.
فصل الزاى
[زأزأ] أبو زيد: تَزَأْزَأْتُ من الرجل تَزأزؤاً شديداً، إذا تصاغرت له، وفرقت منه.
[زكأ] رجل زكأة، مثال: همزة وربعة (١) ، أي موسر كثير الدراهم عاجِلُ النَّقْدِ، يقال هو ملئ زكأة. ابن السكيت: زَكَأْتُهُ زَكْأً عَجَّلْتُ نقده، وإنه لَزُكَأُ النقدِ. وزَكَأَتِ الناقةُ بولدها تَزْكَأُ زَكْأً: رَمَتْ به عند رجليها.
[زنأ] زنأ في الجبل، زَنْأً وزنوءا: صعد.
стр. 92
وقال (١) :
وارق إلى الخيرات زَنْأً في الجبل * وزَنَأْت من الخمسين زَنْأً: دنوت منها (٢) . وزَنَأَ الظِلُّ: قصر. وزَنَأْتُ إليه زُنوءاً. لجأْتُ. وأزنَأْت غيري: ألجأْتُه. والزَناءُ، بالفتح والمدِّ: القصيرُ، يقال: رجل زَناءٌ، وظلٌّ زَناءٌ. قال ابن مقبل: وتُدْخِلُ (٣) في الظِلِّ الزَناءِ رُؤُوسَها وتحسبها هِيماً وهنَّ صحائحُ والزناءُ أيضاً: الضَيِّقُ، والزَناءُ أيضاً: الحاقنُ، وفي الحديث: " نهى أن يُصَلِّيَ الرجُلُ وهو زَناءٌ ". تقول منه زَنَأَ بَوْلُهُ يزنأ زُنوءاً، إذا احتقن. وزنَّأَ عليه تزنئة، أي ضيق. وقال (٤) : لاهم إن الحارث بن جبله زنا على أبيه ثم قتله (٥) قال ابن السكيت: إنما ترك همزه ضرورة.
стр. 93
فصل السين
[سأسأ] الأحمر: سَأْسَأْتُ بالحمار: إذا دعوته ليشرب، وقلت له: سَأْسَأْ. وفي المَثَلِ: قَرِّبِ الحمارَ من الرَدْهَةِ، ولا تقل له: سَأْ.
[سبأ] سبأت الخمر سبأ ومسبأ، إذا اشتريتَها لتشربها. قال الشاعر (١) . * يَغْلو بأيدي التِجار مَسْبَؤُها * أي إنها من جودتها يغلو اشتراؤها. واستبأتها مثله، ولا يقال ذلك إلا في الخمر خاصة، والاسم: السباء، على فعال بكسر الفاء. ومنه سميت الخمر سبيئة. قال حسان بن ثابت: كأن سبيئة من بيت رأس (٢) * يكون مزاجها (٣) عسل وماء ويسمون الخمار: السَّبَّاء. فأمَّا إذا اشتريتها لتحملها إلى بلدٍ آخر قلت: سَبَيْتُ الخمر بلا همز. وسبأ: اسم رجل، ولد عامة قبائل اليمن. وهو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، يصرف ولا يصرف (٤) .
стр. 94
وسبأ فلان على يمين كاذبة، إذا مرَّ عليها غير مكثرت، وسبأت الرجل، جلدته. أبو زيد: سبأته بالنار أحرقْتُهُ. وانْسَبَأَ الجلدُ: انسلخ. قال: والمسبأ: الطريق في الجبل. والسبئية من الغلاة، ينسبون إلى عبد الله ابن سبإ.
[سرأ] سرأت الجرادة تسرأ سرءا: باضت. وأسرأت: إذا حان ذلك منها. والسرأة بالكسر، بيضة الجرادة. ويقال سروة، وأصله الهمز، وأرض مسروءة ذات سروة.
[سلأ] سَلأْتُ السمنُ واسْتَلأْتُهُ، وذلك إذا طُبِخَ وعولِجَ، والاسم السِلاءُ بالكسر، ممدود. قال الفرزدق: كانوا كسالئة حمقاء إذا حقنت * سلاءها في أديمٍ غيرِ مربوبِ أبو زيد: السُلاَّءُ بالضم، مِثالُ القُرَّاءِ: شَوْكُ النخل، الواحدة سُلاَّءَةٌ. قال: تقول: سَلأْتُ النخلَ والعَسيبَ سَلأً، إذا نَزَعْتَ شوكها. الأصمعي: سَلأَهُ مائة سوطٍ، وسَلأَهُ مائة درهم، أي نقده.
[سوأ] ساءه يسُوءه سوْءاً، بالفتح، وَمَساءَةً وَمَسائِيَةً: نقيضُ سَرَّهُ، والاسم السوء، بالضم،
стр. 95
وقرئ (عليهم دائرة السُوءِ) ، يَعْني الهزيمَةَ والشَّرَّ. ومن فتح، فهو من المساءة. وتقول هذا رَجُلُ سَوْءٍ بالإضافة، ثم تُدْخِلُ عليه الألفَ واللامَ، فتقول: هذا رَجُلُ السَوْءِ، قال الشاعر (١) : وكنتُ كذئب السَوْءِ لما رأى دَماً * بصاحبه يوما أحال على الدم قال الاخفش: ولا يقال: الرجل السوء، ويقال: الحق اليقين، وحق اليقين جميعا، لان السوء ليس بالرجل واليقين هو الحق، قال: ولا يقال: هذا رجل السوء بالضم. وأساء إليه: نقيض أحسن إليه. والسُوآى نقيضُ الحُسْنى، وفي القرآن: (ثم كان عاقِبَةَ الذين أساؤُا السُوآى) يَعْني النَّارَ. والسَيِّئَةُ أصلها سَيْوِئَةٌ، فقلبت الواو ياءً وأُدْغِمَتْ. ويقال: فلان سيِّئُ الاختيار، وقد يخفف، مثل: هين، وهين، ولين ولين. قال الطهوى (٢) : ولا يجزون من حسن بسئ * ولا يجزون من غِلَظٍ بِلَيْنِ وامرأة سَوْآءُ: قبيحةٌ. ويقال: له عندي ما ساءَهُ وناءَهُ، وما يسُوءُهُ ويَنُوءُهُ. ابن السكيت: سُؤْتُ به ظَنَّاً، وأسأت به الظن. قال: يثبتون الالف إذا جاءوا بالالف واللام.
стр. 96
وقولهم ما أُنْكِرُكَ من سُوءٍ، أي لم يكن إنكاري إيَّاك من سُوءٍ رأيتُهُ بك، إنما هو لِقِلَّةِ المعرفة بك. وقيل في قوله تعالى: (تخرج بيضاء من غير سوءٍ) أي من غير بَرصٍ. والسَوْأَةُ: العَوْرَةُ، والفاحشةُ. والسوأَةُ السَوآءُ: الخَلَّةُ القبيحةُ. وسَوَّأْتُ عليه ما صنع تسوئةً وتسويئاً، إذا عِبْتَهُ عليه، وقلتَ له: أَسَأْتَ. يقال: إنْ أَسَأْتُ فَسَوِّئْ عَلَيَّ. قال: وسُؤْتُ الرجُلَ سَوايَةً ومَسايَةً، مخفَّفان، أي ساءه ما رآه مني، قال سيبويه: سألته - يعنى الخليل - عن سؤته سوائية، فقال: هي فعاليه، بمنزلة علانية، والذين قالوا: سواية حذفوا الهمزة، وأصله الهمز. قال: وسألته عن مسائية، فقال: مقلوبة، وأصلها مساوئة فكرهوا الواو مع الهمزة: والذين قالوا: مساية حذفوا الهمزة تخفيفا. وقولهم: " الخيلُ تَجْري علي مَساويها " أي إنها وإنْ كانت بها أو صاب وعيوب، فإن كرمها يحملها على الجَرْي. وتقول من السُوءِ، استاء الرجل، مثل استاع، كما تقول من الغم: اغتم.
[سيأ] السَيْئُ بالفتح: اللَّبَنُ الذي يكون في أطراف الأخلاف قبل نزول الدرة، قال زهير: كما استغاث بسيئ فز غيطلة * خاف العيون ولم ينظر به الحشك (١)
стр. 97
الفراء: تسيأت الناقة: إذا أرسَلَتْ لبنها من غير حلب. قال وهو السيئ. وقد انسيأ اللبن.
فصل الشين
[شأشأ] أبو زيد: شَأْشَأْتُ بالحمار، إذا دَعَوْتَه، وقلت له: تَشُؤْ، تَشُؤْ. وقال رَجل من بني الحِرْمازِ: تَشَأْ، تَشَأْ، وفتح الشين.
[شطأ] شطء الزرع والنبات: فراخه، والجمع: أشطاءُ. وقد أَشْطَأَ الزَّرعُ: خرج شَطْؤُهُ. قال الأخفش: في قوله تعالى (أَخْرَجَ شَطْأَهُ) أي طَرَفَهُ. أبو عمرو: شطَأت الناقة شَطْأً، شَددْتُ عليها الرَحْلَ. وشاطئُ الوادي: شَطُّهُ، وجانبُهُ. وتقول: شَاطِئُ الأودية، ولا تجمَعُ. وشاطَأْتُ الرجُلَ: إذا مشيت على شاطئٍ، ومشى هو على الشاطئ الآخر.
[شقأ] شَقَأَ نابُ البعير شَقْأً وشقوءا: طلع. أبو زيد: شقأ شَعْرَهُ بالمُشْطِ شَقْأً: فَرَّقَهُ. قال: والمشقا: المفرق، والمشقأ بالكسر: المشط.
стр. 98
وشقأته بالعصا شَقْأً: أصَبْتُ مَشْقَأَهُ، أي مفرقه (١) .
[شنأ] النشاءة، مثال: الشناعة: البغض. وقد شنَأته شَنْئاً، وشُنْئاً، وشِنْئاً، ومشنأ، وشنآنا، بالتحريك، وشنآنا، بالتسكين، وقد قُرِئَ بهما قوله تعالى: (شنآن قوم) ، وهما شاذان، فالتحريك شاذ في المعنى، لان فعلان، إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب، كالضربان، والخفقان، والتسكين شاذ في اللفظ، لانه لم يجئ شئ من المصادر عليه. قال أبو عبيدة (٢) : الشنانُ، بغير هَمْزٍ، مثل الشَنَآنُ، وأنشد للأحوص: وما العَيْشُ إلاَّ ما تَلَذُّ وتَشْتَهي * وإنْ لامَ فيه ذو الشَنانِ وفَنَّدا وشُنِئَ الرجُلُ، فهو مشنوءٌ، أي مُبْغَضٌ، وإن كان جميلاً. ورجُلٌ مَشْنَأٌ، على مفعل، بالفتح، أي: قبيح المنظر. ورَجُلانِ مَشْنَأٌ، وقومٌ مَشْنَأٌ. والمِشْناءُ، بالكسر، على مفعالٍ، مثلُهُ. وتشانَؤُوا، أي تباغضوا. وقولهم: لا أبا لِشانِئِكَ، ولا أَبَ لِشانِئِكَ، أي: لمُبْغِضِكَ، قال ابن السكيت: وهي كنايةٌ عن قولهم: لا أبا لك
стр. 99
وشنئ به، أي أَقَرَّ. قال الفرزدق (١) : فلو كان هذا الأمر في جاهليةٍ * شِنِئْتَ به أو غَصَّ بالماء شاربه والشنوءة على فعولة: التَقزُّزُ وهو التباعد من الأدناسِ. تقول: رجل فيه شنوءة، ومنه أزد شنوءة وهم: حى من اليمن ينسب إليهم شنئى (٢) . قال ابن السكيت: ربما قالوا: أزد شنوة بالتشديد غير مهموز، وينسب إليها شنوى. وقال: نحن قريش وهم شنوه * بنا قريشا ختم النبوه
[شيأ] الشئ تصغيره شيئ وشيئ أيضاً بكسر الشين وضمِّها (٣) ، ولا تقل شوئ، والجمع أشياء غير مصروف. قال الخليل: إنما ترك صرفه لان أصله فعلاء، جمع على غير واحده، كما أن الشعراء جمع على غير واحده، لان الفاعل لا يجمع على فعلاء، ثم استثقلوا الهمزتين في آخره فقلبوا (٤) الاولى إلى أول الكلمة فقالوا: أشياء كما قالوا: عقاب بعنقاة وأينق وقسى، فصار تقديره لفعاء،
стр. 100
يدل على صحة ذلك أنه لا يصرف وأنه يصغر على أشياء، وأنه يجمع على أشاوى. وأصله أشائي قلبت الهمزة ياء فاجتمعت ثلاث يا آت فحذفت الوسطى، وقلبت الاخيرة ألفا فأبدلت من الاولى واوا، كما قالوا: أتيته أتوة. وحكى الاصمعي: أنه سمع رجلا من أفصح العرب يقول لخلف الاحمر: إن عندك لاشاوى مثال الصحارى ويجمع أيضا على أشايا وأشياوات. وقال الاخفش هو أفعلاء، فلهذا لم يصرف لان أصله أشيئاء حذفت الهمزة التى بين الياء والالف للتخفيف. قال له المازنى: كيف تصغر العرب أشياء؟ فقال: أشياء. قال له: تركت قولك، لان كل جمع كسر على غير واحده وهو من أبنية الجمع فإنه يرد في التصغير إلى واحده كما قالوا: شويعرون في تصغير الشعراء، وفيما لا يعقل بالالف والتاء، فكان يجب أن يقال شييئات، وهذا القول لا يلزم الخليل لان فعلاء ليس من أبنية الجمع. وقال الكسائي: أشياء أفعال مثل: فرخ وأفراخ، وإنما تركوا صرفها لكثرة استعمالهم لها لانها شبهت بفعلاء، وهذا القول يدخل عليه ألا يصرف أبناء وأسماء، وقال الفراء: أصل شئ شيئ مثال شيع فجمع على أفعلاء، مثل: هين وأهيناء، ولين وأليناء، ثم خفف فقيل: شئ، كما قالوا: هين ولين. وقالوا: أشياء فحذفوا الهمزة الاولى. وهذا القول يدخل عليه ألا يجمع على أشاوى. والمشيئة: الارادة، وقد شئت الشئ أشاؤه.
стр. 101
وقولهم: كل شئ بشيئة الله، بكسر الشين مثل شيعة، أي بمشيئة الله تعالى. الأصمعي: شَيَّأتُ الرجل على الامر: حملته عليه. وأشاءَهُ لغة في أَجاءَهُ، أي ألجأه. وتميم تقول: " شر ما يشيئك إلى مخة عرقوب " بمعنى يجيئك. قال زهير بن ذؤيب العدوى: فيال تميم صابروا قد أشئتم * إليه وكونوا كالمحربة البسل
فصل الصاد
[صأصأ] صَأْصَأَ الجِرْوُ، إذا التمس النظر قبل أن تنفَتِحَ عَيْنُهُ، وفى الحديث: " فقحنا وصأصأتم ". أبو زيد: صأْصأْتُ من الرجل، وتصَأْصَأْتُ مثل: تَزَأْزَأْتُ، إذا فَرِقْتُ منه. وإذا لم تَقْبَلِ النخلةُ اللَّقَاحَ ولم يكن لِلْبُسْر نَوىً قيل: قد صأصأت النخلة.
[صبأ] صبَأْتُ على القوم أَصْبَأُ صَبْأً وصُبوءاً، إذا طلَعْتُ عليهم. وصبأ ناب البعير صُبوءاً: طَلَعَ حَدُّهُ. وصبَأَتْ ثَنِيَّةُ الغلام: طَلَعَتْ. واصْبَأَ النجمُ، أي: طَلَعَ الثريَّا. قال الشاعر يصف قحطاً (١) : وأَصْبَأَ النجمُ في غبراَء مُظْلِمَةٍ (٢) * كأنه بائس مجتاب أخلاق
стр. 102
وصبأ الرجل صُبوءًا، إذا خرج من دينٍ إلى دين. قال أبو عبيدة: صبأ من دينِهِ إلى دينٍ آخر كما تصبأ النجوم، أي تخرج من مطالعها، وصبأ أيضاً، إذا صار صابئا. والصابئون: جنس من أهل الكتاب.
[صدأ] صَدَأُ الحديد: وسَخُهُ. وقد صَدِئَ يصْدأ صَدَأً، ويدي من الحديد صَدِئَةٌ، أي: سَهِكة. وفلان صاغر صَدِئٌ أيضاً، إذا لزمه العار واللوم. وجدي أصدأ بين الصدإ، إذا كان أسودَ مُشْرَباً حُمْرَةً، وقد صَدِئَ، وعَنَاق صدْآءُ. والصُدْأَةُ بالضم: اسم ذلك اللون، وهي من شِياتِ المَعِزِ والخيل. يقال: كُمَيْتٌ أَصدأُ، إذا عَلَتْهُ كدرة. وصداء: حى من اليمن. قال لبيد: فصلقنا في مراد صلقة * وصداء ألحقتهم بالثلل (١)
[صوأ] قال الاصمعي: الصاءة مثال الطاعة: ما يخرج من رَحِمِ الشاةِ بعد الولادة من القَذى، يقال: أَلْقَتِ الشاةُ صاءَتَها. وصَيَّأْتُ رأسي تصييئا، إذا غسلته وثورت وسخه ولم تنقه.
стр. 103
فصل الضاد
[ضأضأ] الضئضئ: الاصل. قال الكميت: وجدتك في الضنء من ضئضئ * أحل الاكابر منه الصغارا
[ضبأ] أبو زيد: ضَبَأْتُ في الأرض ضَبْأَ وضُبُوءًا، إذا اخْتَبَأْتَ. والموضع مَضْبَأٌ. قال الأصمعي: ضَبَأَ: لصق بالارض، ومنه سمى الرجل ضابئا، وهو ضابئ بن الحارث البرجمى. وضبأت به الارض فهو مضبوء به، إذا ألزقته بها. وضَبَأْتُ إليه: لَجَأْتُ. وأضبأ الرجل على الشئ، إذا سكت عليه وكتمه، فهو مضبئ عليه. يقال: أضبأ فلان على داهية، مثل أضب.
[ضنأ] ضَنَأتِ المرأةُ تَضْنَأ ضَنْئاً وضُنوءاً: كثُر وَلَدُها، فهي ضانئٌ وضانئةٌ. وأَضْنأتْ مثله. وضَنَأ المالُ: كثر. وأضنأ القوم: كثرت ما شيتهم. الأموي: الضِنْءُ بالكسر: الأصل والمعْدِنُ. يقال: فلان في ضِنْءِ صدقٍ، قال: والضَنْءُ بالفتح: الولد، مهموزان. وقال أبو عمرو: الضَّنْءُ: الولد، يفتح ويكسر.
[ضوأ] الضوء: الضياء، وكذلك الضوء
стр. 104
بالضم. يقال ضاءَتِ النارُ تَضُوءُ ضَوْءاً وضُوءاً، وأضاءت مثلُهُ، وأضاءَتْهُ أيضاً، يتعدى ولا يتعدى. قال الجعدي: أضاءت لنا النارُ وجهاً أَغَ * رَّ مَلْتَبِساً بالفؤادِ التباسا
[ضهأ] المضاهأة: المشاكلة. يقال: ضاهَأْتُ وضاهَيْتُ يهمز ولا يهمز، وقُرِئَ بهما قوله تعالى: (يُضاهِئونَ قَوْلَ الذين كفروا) .
فصل الطاء
[طأطأ] طأْطأَ رأسَه: طامَنَه. وتطَأْطأَ: تَطامَنَ. وقولهم: تَطَأْطَأْتُ لهم تَطاطُؤَ الدُلاةِ، أي خَفَضْتُ لهم نَفْسي كتطامُنِ الدُلاةِ، وهو جَمْعُ دالٍ، وهو الذي يَنْزِعُ بالدَلْوِ. والطَّاْطاءُ من الارض: ما انهبط.
[طثأ] طَثَأَ طَثْئاً: ألقى ما في جوفه.
[طرأ] طَرَأْتُ على القوم أَطْرَأُ طَرْءاً وطُروءاً، إذا طَلَعْتَ عليهم من بلد آخر.
[طسأ] أبو زيد: طَسِئْتُ أطْسَأُ طَسْأ، إذا اتَّخَمْتُ عن الدَّسَم. يقال طَسِئَتْ نفسي فهي طاسِئَةٌ.
[طفأ] طَفِئتِ النارُ تَطْفَأُ طُفُوءاً وانطفأت،
стр. 105
وأطفأتها أنا. ويقال ليوم من أيام العجوز: مُطْفِئُ الجمرْ.
[طلفأ] أبو زيد: اطْلَنْفَأتُ اطْلِنْفاءً، إذا لَزقت بالأرض. وجملٌ مُطْلَنْفئُ الشرف، أي لازق السنام.
[طنأ] الطنء بالكسر: الريبة. والطنء أيضاً: بقيَّة الروح، يقال تركتُه بِطِنْئِهِ، أي بحشاشَةِ نفسه، ومنه قولهم: هذه حَيَّة لا تطنِئَ، أي لا يعيش صاحبها تقتل من ساعتها، يهمز ولا يهمز، وأصله الهمز.
[طوأ] الطاءة مثل الطاعة: الابعاد في المرعى، يقال فرس بعيد الطاءة. قالوا: ومنه أخذ طيئ مثل سيد أبو قبيلة من اليمن، وهو طيئ بن أدد بن زيد ابن كهلان بن سبإ بن حمير. والنسبة إليهم طائى على غير قياس، وأصله طيئى مثل طيعى فقلبوا الياء الاولى ألفا وحذفوا الثانية. والطاءة أيضا: الحمأة.
فصل الظاء
[ظمأ] ظَمِئَ ظَمَأ: عَطِشَ. وقال تعالى: (لا يُصيبُهُمْ ظَمَأٌ) ، والاسم الظِمْءُ بالكسر. وقومٌ ظِماءٌ أي عِطاشٌ. ويقال للفرس: إنَّ فُصُوصه لَظِماءٌ، أي ليست برَهْلَةٍ كثيرة اللحم.
стр. 106
وأظمأته: أعطشته، وكذلك التظمئة. والظَمْآنُ: العطشان، والأنثى: ظَمْآى. وظَمِئْتُ إلى لقائك، أي اشتقت. والظِمْءُ: ما بين الوِرْدَيْن: وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الوِرْدِ، والجمع الأَظْماءُ. وظِمْءُ الحياة: من حين الولادة إلى وقت الموت. وقولهم: ما بقي منه إلا قَدْرُ ظِمْءِ الحمار، إذا لم يبق من عمره إلا اليسير. يقال: إنه ليس شئ من الدوابِّ أقصر ظِمْئاً من الحمار.
فصل العين
[عبأ] أبو زيد: عَبَأْتُ الطيبَ عَبْأً، إذا هَيَّأتُه وَصَنَعْتَهُ وَخَلَطْتَهُ. قال الشاعر (١) يصف أسدا: كأن بصدره (٢) وبمنكبيه * عبيرا بات يعبؤه (٣) عروس قال: وعبأت المتاع عبأ، إذا هيأته، وعَبَّأْتُه تَعْبِئَةً وتعبيئاً. قال: كُلٌّ من كلام العرب. وعَبَّأْتُ الخيل تعبئة وتعبيئاً. قال: والعِبْءُ بالكسر: الحِمْلُ، والجمع الأعباء. وأنشد لزهير: الحاملُ العبَء الثقيلَ عَن ال * جاني بغيرِ يَدٍ ولا شُكْرِ (٤)
стр. 107
ويقال لعدل المتاع: عبء، وهما عبآن. والاعباء: الاعدال. وعبء الشئ: نظيرُهُ كالعِدْلِ والعَدْلِ. وما عَبَأْتُ بفلان عَبْأً، أي ما باليت به. وكان يونس لا يَهمز تعبئة الجيش. والاعتباء: الاحتشاء.
فصل الغين
[غرقأ] الغِرْقِئُ: قشر البيض الذي تحت القيض. قال الفراء: همزته زائدة، لانه من الغرق. وكذلك الهمزة في الكرفئة والطهلئة، زائدتان.
فصل الفاء
[فأفأ] رجل فَأفاءٌ على فَعلالٍ، وفيه فَأفَأةٌ، وهو الذي يتردد في الفاء إذا تكلم.
[فتأ] أبو زيد: ما أفْتَأتُ أذكرُه، وما فَتِئْتُ أذكُره، وما فَتَأتُ أذكره، بالكسر والنصب، أي مازلت أذكره وما برحت أذكره، لا يُتَكلَّم به إلا مع الجَحَدِ. وقوله تعالى: (تالله تَفْتَؤُ تَذْكُرُ يوسفَ) أي ما تفتأ.
[فثأ] فثأت القدر: سكنت غليانها بالماء. قال الجعدى:
стр. 108
تفور علينا قِدرُهُمْ فنُديمُها * ونَفْثَؤها عنَّا إذا حَمْيُها غلا وفَثَأتُ الرجل: إذا كسرته عنك بقول أو غيره وسكَّنتَ غضبه، وفثِئَ هو: انكسر غضبه. وعَدا حتَّى أفْثَأَ، أي أعيا وانْبَهَرَ. وأفْثَأَ الحَرُّ، أي سكن وفتر. ومن أمثالهم في اليسير من البِرِّ قولهم: " إنَّ الرثيثَةَ تفْثَأ الغضب "، وأصله أن رجلاً كان غضب على قوم، وكان مع غضبه جائِعاً، فسقَوْهُ رثيئةً فسَكَنَ غَضبُهُ وكفَّ عنهم. وفَثَأتُ رأي الرجل، إذا رددتهُ.
[فجأ] فاجأه الأمرُ مفاجأةً وفِجاءً، وكذلك فجثه الامر وفجأه الامر، بالكسر والنصب، فجاءة بالمد والضم. ومنه قطرى بن الفجاءة المازنى.
[فرأ] الفَرَأُ: الحمار الوحشيُّ، وفي المثل: " كلُّ الصيد في جوف الفرإ "، والجمع فراء، مثل جبل وجبال. قال مالك بن زغبة (١) : بضرب كآذان الفراء فضوله * وطعن كإيزاغ المخاض تبورها (٢)
стр. 109
وقد أبدلوا من الهمزة ألفا فقا لوا: " أنكحنا الفرا فسنرى ".
[فسأ] تَفَسَّأَ الثوب، إذا تقطَّع وبلى. وتقضأ (١) مثله. وفسأته أنا تفسئة وتفسيئا: مددته حتى تفزر
[فشأ] تفشأ الشئ تفشؤا: انتشر. أبو زيد: تَفَشَّأَ بالقوم المرضُ، إذا انتشر فيهم.
[فطأ] أبو زيد: فَطَأَهُ: ضربه على ظهره، مثل حطَأَهُ. وفطَأَها: جامعها. وفَطَأَ به الأرضَ: صرعه. وفطَأَ بسلحِهِ: رمى به، وربَّما جاء بالثاء. وفطَأَ بها: حَبَقَ. وفطأت الشئ: شدخته. والفطأة، الفطسة. رجل أفطأ بين الفطإ. وفطئ البعير، إذا تطامن ظهره خلقة.
[فقأ] تَفَقَّأَتِ السَّحابَةُ عن مائها: تشققت. قال ابن أحمر: تَفَقَّأَ (٢) فوقه القَلَعُ السَواري * وجُنَّ الخازباز (٣) به جنونا
стр. 110
يعنى فوق الهجل وهو: المطمئن من الارض. وتفقأت البهمى، إذا تشققت لفائفها عن ثَمَرها. وتَفَقَّأ الدُمَّلُ والقَرْحُ. وفَقَأتُ عينه فَقأً، وفَقَّأتُها تفقئة، إذا بخقتها (١) . والفقء: السابياء، وهو الذي يخرج على رأس الولد. وتَفَقَّأتُ شحماً، تنصبه على التمييز.
[فيأ] فاء يفئ فيئا: رجع، وأفاءه غيره: رَجَعه. وفلان سريع الفئ من غضبه، وإنه لحسن الفيئة بالكسر، مثال الفيعة، أي حسن الرجوع. والفئة مثال الفعة: الطائفة، والهاء عوض من الياء التى نقصت من وسطه، أصله فئ مثال فيع لانه من فاء، ويجمع على فئون وفئات، مثال شيات ولدات. والفئ: الخراج والغنيمة، تقول منه: أفاء الله على المسلمين مالَ الكفار يفئ إفاءة. واستفأت هذا المال، أي أخذته فيئا. والفئ: ما بعد الزوال من الظلِّ. قال حميد ابن ثور يصف سَرْحَةً وكنى بها عن امرأة: فلا الظلُّ من برد الضُّحى تستطيعه * ولا الفئ من بعد (٢) العشى تذوق