سُفْيَان: لَمْ أَرَ أَحَدًا طَلَبَ الْحَدِيثَ وَهُوَ مُسِنٌّ أَحْفَظُ مِنْه. وَقَال النَّسَائي: ليس به بأس. روى له الجماعة سوى التِّرْمِذِي. وحاصله أنه "ثقة حافظ". (١)
٥) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بنِ حَفْصِ بنِ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، أَبُو عُثْمَانَ العَدَوِيُّ، العُمَرِيُّ. (٢)
روي عن: نافع مولى ابْن عُمَر، وثابت البناني، وسالم بْن عَبد اللَّه بْن عُمَر، وآخرين.
روي عنه: رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وسُفْيَان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، وأحمد، والعجلي، وابن معين، وأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، والنَّسَائِيُّ، والذهبي، والخليلي، وابن الأثير، وابن نمير، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن سعد: كثير الحديث حجة، وزاد العجلي: ثبت مأمون ليس أحد أثبت في حديث نافع منه، وزاد النَّسَائِيُّ، وابن حجر: ثَبْتٌ، وزاد ابن الأثير: حافظ، وزاد الذهبي: حافظ ثبت حُجَّة بِالإِجْمَاع، وزاد الخليلي: حَافِظٌ مُتْقِنٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ روى عنه الأئمة الكبار. وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات، وقال ابن حبان: كَانَ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ المَدِيْنَةِ، عِلماً، وَحِفظاً، وَاتِّفَاقاً، وَقَال أَبُو حاتم: سألت أَحْمَد عَنْ مَالِك، وعُبَيد اللَّه بْن عُمَر، وأيوب أيهم أثبت فِي نَافِع؟ فَقَالَ: عُبَيد اللَّه أثبتهم وأحفظهم وأكثرهم رواية. روى له الجماعة. وهو أحد الفقهاء السبعة. وصفه بالإرسال: في روايته عَنْ عمر، وعبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهما. وحاصله أنه "ثقة ثبت" لكنه يرسل. (٣)
٦) نافع مولى عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣).
٧) عَبد اللَّهِ بْن عُمَر بن الخطاب ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني إسناده "صحيح". قلت: والحديث في الصحيحين كما سبق بيان ذلك.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَلَا عَنْ يَزِيدَ إِلَّا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْأَبَّارُ.
قلت: أما قوله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَلَا عَنْ يَزِيدَ إِلَّا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: فالأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
стр. 282
وأما قوله: تَفَرَّدَ بِهِ: الْأَبَّارُ: فليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان، فلم يتفرد به الْأَبَّار عن أُمَيَّة بْن بِسْطَامٍ، بل تابعه: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْبُوشَنْجِيُّ، عن أُمَيَّة بْن بِسْطَام كما سبق بيان ذلك في التخريج. والْبُوشَنْجِيُّ هذا قال فيه ابن حجر: ثقة حافظ فقيه. (١)
خامساً: التعليق علي الحديث:
في هذا الحديث دليل علي أن من سنة النبي ﷺ أن يكون للفجر أذانين أذان قبله، وأذان بعد طلوعه وكان سيدنا بلال يؤذن الأذان الأول، وأما الأذان الثاني فَيُؤَذِنه ابن أم مكتوم ﵁، ومن المعلوم أن الصوم له تعلق بالفجر إذ الصيام فرضاً كان أم نفلاً يبدأ من طلوع الفجر. فأعلم النبي ﷺ أصحابه إلي أن أذان الفجر الذي له تعلق بالصيام هو الأذان الثاني الذي به تجب صلاة الفرض - الفجر - ويبدأ به الصيام أيضاً فأعلمهم أن وقت الأكل والشرب ممدود إلي حين الأذان الثاني وأن أذان بلال الأول لا يتعلق به شئ من الأحكام كدخول وقت الصلاة أو ابتداء وقت الصيام ونحو ذلك. فقال ﵇: إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوم. قال النووي ﵀: فِيهِ جَوَازُ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ. وَفِيهِ جَوَازُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ. وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ أَذَانَيْنِ لِلصُّبْحِ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ بَعْدَ طُلُوعِهِ أَوَّلَ الطُّلُوعِ .. وَفِيهِ دَلِيلٌ لجواز الْأَكْلِ بَعْدَ النِّيَّةِ وَلَا تَفْسُدُ نِيَّةُ الصَّوْمِ بِالْأَكْلِ بَعْدَهَا لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبَاحَ الْأَكْلَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ النِّيَّةَ لَا تَجُوزُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا سَابِقَةٌ وَأَنَّ الْأَكْلَ بَعْدَهَا لَا يَضُرُّ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِنَا وَمَذْهَبِ غَيْرِنَا وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَتَى أَكَلَ بَعْدَ النِّيَّةِ أَوْ جَامَعَ فَسَدَتْ وَوَجَبَ تَجْدِيدُهَا وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ صَوْمُهُ وَهَذَا غَلَطٌ صَرِيحٌ. وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ السُّحُورِ وَتَأْخِيرِهِ. (٢)
стр. 283
[٥١/ ٧٠١]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾. (١)
* لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَوْحٍ إِلَّا يَزِيدُ وَلَا عَنْ يَزِيدَ إِلَّا أُمَيَّةُ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْأَبَّارُ.
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، واختلف عليه فيه من وجهين:
الوجه الأول: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ مرفوعاً.
ورواه عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد بهذا الوجه: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، وحَاتِم بْن إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِي، وإسماعيل بن جعفر، وَوُهَيْب بْن خَالِد، ويَحْيَى بْن سَعِيدٍ القطان، وابْن جُرَيْج، وابن عيينة، ومَالِك، والثَّوْرِي، ويزيد بْن الْهَادِ الليثي، وسُلَيْمَان بْن بِلَال، وفُضَيْل بْن سُلَيْمَان، وخَارِجَة بن مصعب الضبعي، والْمُفَضَّل بْن صَدَقَةَ، وعَبْد الْعَزِيز الدراوردي، وحفص بن غياث، وعَبْد اللَّه بن أويس الأصبحي.
- أما طريق رَوْح بْن الْقَاسِم: فأخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــــ رواية الباب ــــــ، وفي "المعجم الصغير" (١/ ٦٨ رقم ٨٣)، بسنده سواء، ومن طريقه ــــــ أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٢٠٠) ــــــ.
- وأما طريق حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل الْمَدَنِي: فأخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الحج ب/ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ (٢/ ٨٨٦ رقم ١٢١٨)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الحج ب/ مَنْ كَانَ يَأْمُرُ بِتَعْلِيمِ الْمَنَاسِكِ (٥/ ٤٨٥ رقم ١٤٩٠٨)، وفي ب/ مَنْ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ ثُمَّ يَطُوفُ (٥/ ٥٣٩ رقم ١٥٢١٢)، وفي ب/ مَنْ قَالَ: إِذَا طفْت فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ (٥/ ٥٤٤ رقم ١٥٢٤١)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (١/ ٣٤١ رقم ١١٣٥)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢٠٩٨)، والدارمي في "سننه" ك/ المناسك ب/ فِي سُنَّةِ الْحَاجِّ (٢/ ١١٦٧ رقم ١٨٩٢)، وابن ماجه في "سننه" ك/ المناسك ب/ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٤/ ٢٥٧ رقم ٣٠٧٤)، وأبو داود في "سننه" ك/ المناسك ب/ صفة حَجَّة النبي ﷺ (٣/ ٢٨٢ رقم ١٩٠٥)، وفي ك/ الحروف (٦/ ٩٩ رقم ٣٩٦٩)، والنسائي في "الكبرى" ك/ المناسك ب/ الدُّعَاءُ عَلَى الصَّفَا (٤/ ١٤٢ رقم ٣٩٥٤)، وابن الجارود في "المنتقي" (١/ ١٢٣ رقم ٤٦٩)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢/ ٥٢٨)، وابن أبي داود السجستاني في "المصاحف" (١/ ٢٤٠)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (٣٠٦، ١٣٥٣)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الحج ب/ مَا جَاءَ فِي حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ وَاعْتِمَارِهِ: ذِكْرُ وَصْفِ حَجَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ (٩/ ٢٥٣ رقم ٣٩٤٤)، والجصاص في "أحكام القرآن" (١/ ٩١)، وأبو نعيم الأصبهاني في "مستخرجه" ك/ الحج ب/ مَنْ يُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ مِنْ أَيْنَ يُحْرِمُ (٣/ ٣١٦ رقم ٢٨٢٧)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ المناسك ب/ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّفَا (٢/ ١٧٩ رقم ١٦٤٢)، وفي "الكبرى" ك/ الحج ب/ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ
стр. 284
(٥/ ١٤٨ رقم ٩٣٢٤)، وفي "دلائل النبوة" ب/ حَجَّةِ الْوَدَاعِ (٥/ ٤٣٣)، وفي "معرفة السنن والآثار" (٩٩٣٦)، وابن حزم في "المحلي" (٧/ ١١٩)، وفي "حجة الوداع" (١/ ١٥٢ رقم ٥٦)، والبغوي في "الأنوار في شمائل النبي المختار" ب/ فِي صِفَةِ حَجِّهِ ﷺ (١/ ٤٩٤ رقم ٧١٤)، وابن عبد البر في "الدرر في اختصار المغازي والسير" (١/ ٢٦٣)، والخطيب في "الفصل للوصل المدرج في النقل" (٢/ ٦٧٥).
- وأما طريق إسماعيل بن جعفر: فأخرجه هو في "أحاديثه" (١/ ٣٩٣ رقم ٣٣٩)، ومن طريقه ــــــ النسائي في "السنن الكبرى" ك/ المناسك ب/ اسْتِلَامُ الرُّكْنِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ (٤/ ١٣٦ رقم ٣٩٤١)، وفي "الصغرى" ك/ مناسك الحج ب/ الْقَوْلُ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ (٥/ ٢٣٦ رقم ٢٩٦٢)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٤١٤)، والبغوي في "الأنوار في شمائل النبي المختار" ب/ فِي صِفَةِ حَجِّهِ ﷺ (١/ ٤٩٨ رقم ٧١٥)، وفي "شرح السنة" ك/ الحج ب/ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ (٧/ ١٣٣ رقم ١٩١٨) ــــــ.
- وأما طريق وُهَيْب بْن خَالِد: فأخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٣/ ٢٤٦ رقم ١٧٧٣)، وأبو يعلي في "مسنده" (٤/ ٢٣ رقم ٢٠٢٧)، (١٢/ ١٠٥ رقم ٦٧٣٩)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الحج ب/ مَا جَاءَ فِي حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ وَاعْتِمَارِهِ: ذِكْرُ وَصْفِ حَجَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ (٩/ ٢٥٠ رقم ٣٩٤٣)، والخطيب في "الفصل للوصل المدرج في النقل" (٢/ ٦٧٢).
- وأما طريق يَحْيَى بْن سَعِيد القطان: فأخرجه أحمد في "مسائله" رواية ابنه عبد الله (١/ ٢١٤ رقم ٨٠١)، وأحمد في "مسنده" (٢٢/ ٣٢٥ رقم ١٤٤٤٠)، والفاكهي في "أخبار مكة" ب/ ذِكْرُ قِيَامِ إِبْرَاهِيمَ ﵊ عَلَى الْمَقَامِ وَأَذَانِهِ عَلَيْهِ بِالْحَجِّ، وَفَضَلِ الْمَقَامِ (١/ ٤٤٩ رقم ٩٨٤)، وأبو داود في "سننه" ك/ المناسك ب/ صفة حَجَّة النبي ﷺ (٣/ ٢٩٢ رقم ١٩٠٩)، وأبو يعلي في "مسنده" (٤/ ٩٣ رقم ٢١٢٦)، وابن الجارود في "المنتقي" ك/ المناسك (١/ ١٢١ رقم ٤٦٥)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢/ ٥٢٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ المناسك ب/ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّوَافِ عِنْدَ الْمَقَامِ (٤/ ٢٢٨ رقم ٢٧٥٤)، وابن أبي داود السجستاني في "المصاحف" (١/ ٢٣٩)، وابن عبد البر في "الدرر في اختصار المغازي والسير" (١/ ٢٦٠)، والخطيب في "الفصل للوصل المدرج في النقل" (٢/ ٦٧٤).
- وأما طريق ابْن جُرَيْج: فأخرجه أبو الوليد الأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ١١٥)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الحج ب/ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ (٥/ ١٤٧ رقم ٩٣٢٣)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الحج ب/ ذِكْرِ صِفَةِ طَوَافِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ مَكَّةَ وَابْتِدَاءِ طَوَافِهِ بِاسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَالرَّمَلِ فِي طَوَافِهِ وَصِفَتِهِ، وَبَيَانِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّمَلِ، وَصِفَةِ صَلَاتِهِ بَعْدَ طَوَافِهِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهَا (٢/ ٣٥٦ رقم ٣٤١٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٢٢٦ رقم ١١٩٦)، والخطيب في "الفصل للوصل المدرج في النقل" (٢/ ٦٧٣).
- وأما طريق سُفْيَان بن عيينة: فأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" ب/ ذِكْرُ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمَقَامِ، وَأَيْنَ تُسْتَحَبُّ الصَّلَاةُ فِيهِ، وَالدُّعَاءِ خَلْفَ الْمَقَامِ (١/ ٤٥٩ رقم ١٠٠٨)، والترمذي في "سننه" ك/ الحج ب/ مَا جَاءَ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالصَّفَا قَبْلَ المَرْوَةِ (٣/ ٢٠٧ رقم ٨٦٢)، وفي ك/ تفسير القرآن ب/ مِنْ سُورَةِ البَقَرَةِ (٥/ ٢١٠ رقم ٢٩٦٧)، وابن أبي داود السجستاني في "المصاحف" (١/ ٢٤٠).
стр. 285
- وأما طريق مَالِك بْن أَنَس: فأخرجه ابن ماجه في "سننه" أَبْوَابُ إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا ب/ الْقِبْلَةِ (٢/ ١٣٩ رقم ١٠٠٨)، وفي ك/ المناسك ب/ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ (٤/ ١٨٤ رقم ٢٩٦٠)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ المناسك ب/ الْقِرَاءَةُ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ (٤/ ١٣٦ رقم ٣٩٤٠)، وفي "الصغرى" ك/ مناسك الحج ب/ الْقَوْلُ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ (٥/ ٢٣٦ رقم ٢٩٦٣)، وابن أبي داود السجستاني في "المصاحف" (١/ ٢٤٠)، وبنِ سَخْتَوَيْه النَّيْسَابُوْرِيُّ المُزَكِّي في "المزكيات" (١/ ١٥٦ رقم ٧٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٤١٣)، وابن حزم في "المحلي" (١/ ١٥٣ رقم ٥٧).
- وأما طريق سُفْيَان الثَّوْرِي: فأخرجه الترمذي في "سننه" ك/ الحج ب/ مَا جَاءَ كَيْفَ الطَّوَافُ (٣/ ٢٠٢ رقم ٨٥٦)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ المناسك ب/ كَيْفَ يَطُوفُ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ (٤/ ١٢٩ رقم ٣٩٢٢)، والنسائي في "الصغرى" ك/ مناسك الحج ب/ كَيْفَ يَطُوفُ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ وَعَلَى أَيِّ شِقَّيْهِ يَأْخُذُ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ (٥/ ٢٢٨ رقم ٢٩٣٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ المناسك ب/ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ حِينَ عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ خَلْفَ الْمَقَامِ، جَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَابِ، لَا أَنَّهُ وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَقَامِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلَا عَنْ يَسَارِهِ (٤/ ٢٢٩ رقم ٢٧٥٥)، وابن أبي داود السجستاني في "المصاحف" (١/ ٢٤٠)، والطبراني في "الأوسط" (٢/ ١٨٤ رقم ١٦٦١)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٧٠).
- وأما طريق يزيد بْن الْهَادِ الليثي: فأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" ك/ المناسك ب/ كَمِ التَّهْلِيلُ عَلَى الصَّفَا (٤/ ١٤١ رقم ٣٩٥٣)، وفي "الصغرى" ك/ مناسك الحج ب/ الْقَوْلُ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ (٥/ ٢٣٥ رقم ٢٩٦١)، وفي ب/ الذِّكْرُ وَالدُّعَاءُ عَلَى الصَّفَا (٥/ ٢٤٠ رقم ٢٩٧٤).
- وأما طريق سُلَيْمَان بْن بِلَال: فأخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الحج ب/ ذِكْرِ صِفَةِ طَوَافِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ مَكَّةَ (٢/ ٣٥٦ رقم ٣٤١٦) وفي ب/ بَيَانِ صِفَةِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَكَانِ مَوْضِعِ السَّعْيِ فِيهِ، وَمَوْضِعِ الْمَقَامِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَالدُّعَاءِ، وَأَنَّهُ سَبْعَةُ أَطْوَافٍ يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ (٢/ ٣٦٤ رقم ٣٤٥١).
- وأما طريق فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَان: فأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ التاريخ ب/ صِفَتِهِ ﷺ وَأَخْبَارِهِ (١٤/ ٢٢٧ رقم ٦٣٢٢).
- وأما طريق خَارِجَةَ بن مصعب الضبعي: فأخرجه ابن أبي داود السجستاني في "المصاحف" (١/ ٢٣٩)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (١/ ١٩٨).
- وأما طريق الْمُفَضَّل بْن صَدَقَة: فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥/ ١٩١ رقم ٥٠٤٥).
- وأما طريق عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الدراوردي: فأخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" ك/ المناسك ب/ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ (٧/ ٢٤٣ رقم ٩٩٣٥، ٩٩٣٤).
- وأما طريق حفص بن غياث: فأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٤١٦).
- وأما طريق عَبْد اللَّه بن أويس الأصبحي: فأخرجه ابن عبد البر في "الدرر في اختصار المغازي والسير" (١/ ٢٦٣)، والخطيب في "الفصل للوصل المدرج في النقل" (٢/ ٦٦٨).
стр. 286
- كلهم عن جَعْفَر بْن مُحَمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ مرفوعاً. بعضهم بنحوه، وبعضهم مُطولاً بذكر كيفية حجته ﷺ .
الوجه الثاني: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مرسلاً.
أخرجه بَحْشَل في "تاريخ واسط" (١/ ١٨٩)، عن حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل، عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد، عَنْ أبيه مرسلاً.
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني ـــ رواية الباب ـــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد بْن علي بن الحُسَيْن بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِب، أَبُو عَبْد اللَّهِ المَدَنِيُّ الصادق (١).
روي عن: أَبِيْهِ أَبي جَعْفَر البَاقِر، وَعُبَيْد الله بنِ أَبِي رَافِع، وَعُرْوَة بن الزُّبَيْر، وآخرين.
روي عنه: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، وإسماعيل بْن جعفر، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن مَعِين، وأبو حاتم، والشافعي، وابْن عدي، وعثمان بن أبي شيبة، والنسائي، والذهبي، والبيهقي: ثِقَةٌ. وزاد ابن مَعِين: مأمون، وزاد أبو حاتم، وعثمان: لا يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ، وزاد عثمان أيضاً: إذا روي عنه الثقات، وزاد الذهبي: صَدُوْقٌ، مَا هُوَ فِي الثَّبْتِ كَشُعْبَةَ، وَهُوَ أَوْثَقُ مِنْ سُهَيْلٍ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَهُوَ فِي وَزْنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَغَالِبُ رِوَايَاتِه عَنْ أَبِيْهِ مَرَاسِيْل. وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات. وقال ابن حبان: يحتج بحديثه من غير رواية أولاده عنه وقد اعْتَبَرت حديث الثقات عنه فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف حديث الأثبات ومن المُحال أن يلصق به ما جناه غيره.
- وقال الساجي: صدوق مأمون إذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم، وإذا حدث عنه من دونهم اضطرب حديثه. وقال ابن حجر: صدوق فقيه إمام. وقال يَحْيَى القَطَّانِ: ما كَانَ كذوباً.
- وقال ابن سعد: كثير الحديث لا يحتج به ويستضعف، سئل جعفر مرة: سمعت هذه الأحاديث التي تروي عن أبيك منه؟ فقال: نعم، وسئل مرة أخرى عن مثل ذلك فقال: إنما وجدتها في كتبه. قال ابن حجر: يحتمل أن يكون الأولان وقعا عن أحاديث مختلفة فذكر فيما سمعه أنه سمعه وفيما لم يسمعه أنه وجده وهذا يدل على تثبته. وقال يَحْيَى بْن سَعِيد: في نفسي منه شيء، مجالد أحب إلي منه. قُال الذهبي: لَمْ يُتَابَعِ
стр. 287
الْقَطَّان عَلَى هَذَا الرَّأْيِ، فَإِنَّ جَعْفَرًا صَدُوقٌ، احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَمُجَالِدُ لَيْسَ بِعُمْدَةٍ، فهَذِهِ مِنْ زَلقَاتِ القَطَّانِ، فقد أَجْمَعَ أَئِمَّةُ هَذَا الشَّأْنِ عَلَى أَنَّ جَعْفَراً أَوْثَقُ مِنْ مُجَالِدٍ، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى قَوْلِ يَحْيَى. وحاصله أنه "ثقة". (١)
٦) مُحَمَّدُ بْنُ علي بْن الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ الْقُرَشِي الهاشمي، أَبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ.
روي عن: جابر بْن عَبد الله، وأنس بن مالك، وسَعِيد بن المُسَيَّب، وآخرين.
روي عنه: ابنه جعفر بن مُحَمَّد الصادق، وعَمْرو بن دينار، ومحمد بن شهاب الزُّهْرِيّ، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، والعجلي، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن سعد: ثقة، كثير الحديث. وزاد الذهبي: اتَّفَقَ الحُفَّاظ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِأَبِي جَعْفَر، وأما قولهم الباقر، فهو مِنْ بَقَرَ الْعِلْمَ أي شَقَّة فعرف أصله وخَفِيِّه. وزاد ابن حجر: فاضل. وذكره ابن حبان في الثقات. روى له الجماعة.
وقد وصف بالإرسال: في روايته عَنْ الحسن، والحسين، وجده الأعلى علي، وعائشة، وأم سلمة، وأبو هريرة، وعمر. وحاصله أنه "ثقة يرسل" لكن روايته عن جابر صحيحة، والله أعلم. (٢)
٧) جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١).
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني:
١) أَحْمَدُ بْنُ سِنَان بن أسد بن حبان أبو جعفر القطان الواسطي: قال ابن حجر "ثقة حافظ". (٣)
٢) هيم بْنُ مُعَاوِيَةَ الزمراي: روي عنه: أَحْمَد بْن سِنَانٍ القطان، وأبي العوام أحمد بن يزيد الرياحي، وري عن: حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الحارثي. ولم أقف له علي ترجمة إلا ذكره في هذا الإسناد. وحاصله أنه "مجهول".
٣) حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الحارثي: قال ابن حجر: صدوق يهم. (٤)
٤) جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بن علي بن الحُسَيْنِ الصادق: "ثقة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٥) مُحَمَّدُ بْن علي بن الحُسَيْنِ الباقر: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أن هذا الحديث مداره علي جَعْفَر بْن مُحَمَّد، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ مرفوعاً.
وراوه عن جعفر بهذا الوجه: مَالِك، والثَّوْرِي، وابن عيينة، ويَحْيَى القطان، ورَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، وحفص بن غياث، وحَاتِم بْن إِسْمَاعِيل، وإسماعيل بن جعفر، ووُهَيْب بْن خَالِد، وابْن جُرَيْج، ويزيد بْنِ الْهَاد، وسُلَيْمَان بْن
стр. 288
بِلَالٍ، والْمُفَضَّل بْن صَدَقَةَ، والدراوردي، وأَبُو أُوَيْس. كلهم عن جَعْفَر بْن مُحَمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ مرفوعاً.
الوجه الثاني: جَعْفَر بْن مُحَمَّد، عَنْ أَبِيهِ مرسلاً. ولم يروه عن جعفر بهذا الوجه إلا: حَاتِم بْن إِسْمَاعِيلَ، ولم يروه عن حَاتِم إلا هيم بْن مُعَاوِيَة الزمراي، وهيم هذا مجهول، والله أعلم.
وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أن الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الآتية:
١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه عن جَعْفَرِ كثرة من الرواة، وهذا بخلاف الوجه الثاني.
٢) رواية الأحفظ: فقد رواه عن جَعْفَر جماعة من الحفاظ كمَالِك، والسُفْيَانين، والقطان.
٣) إخراج مسلم لهذا الوجه في صحيحه.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ـــ الوجه الأول الراجح ـــ "إسناده صحيح".
قلت: وللحديث متابعة في صحيح مسلم كما سبق بيان ذلك في التخريج. (١)
خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَوْحٍ إِلَّا يَزِيدُ وَلَا عَنْ يَزِيدَ إِلَّا أُمَيَّةُ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْأَبَّارُ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
سادساً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: هَذَا دَلِيلٌ لِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِكُلِّ طَائِفٍ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَاخْتَلَفُوا هَلْ هُمَا واجبتان أم سنتان وَعِنْدَنَا فِيهِ خِلَافٌ حَاصِلُهُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا أَنَّهُمَا سُنَّةٌ وَالثَّانِي أَنَّهُمَا وَاجِبَتَانِ وَالثَّالِثُ إِنْ كَانَ طَوَافًا وَاجِبًا فَوَاجِبَتَانِ وَإِلَّا فَسُنَّتَانِ وَسَوَاءٌ قُلْنَا وَاجِبَتَانِ أَوْ سُنَّتَانِ لَوْ تَرَكَهُمَا لَمْ يَبْطُلْ طَوَافُهُ وَالسُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا خَلْفَ الْمَقَامِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَفِي الْحِجْرِ وَإِلَّا فَفِي الْمَسْجِدِ وَإِلَّا فَفِي مَكَّةَ وَسَائِرِ الْحَرَمِ وَلَوْ صَلَّاهُمَا فِي وَطَنِهِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَقَاصِي الْأَرْضِ جَازَ وَفَاتَتْهُ الْفَضِيلَةُ وَلَا تَفُوتُ هَذِهِ الصَّلَاةُ مَا دَامَ حَيًّا وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَطُوفَ أَطْوِفَةً اسْتُحِبَّ أَنْ يُصَلِّيَ عَقِبَ كُلِّ طَوَافٍ رَكْعَتَيْهِ فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَطُوفَ أَطْوِفَةً بِلَا صَلَاةٍ ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَ الْأَطْوِفَةِ لِكُلِّ طَوَافٍ رَكْعَتَيْهِ قَالَ أَصْحَابُنَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى وَلَا يُقَالُ مَكْرُوهٌ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا عَائِشَةُ وَطَاوُسٌ وابْنُ جُبَيْرٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو يُوسُفَ وَكَرِهَهُ ابن عُمَرَ وَالْحَسَن وَالزُّهْرِيُّ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حنيفة وابن الْمُنْذِرِ وَنَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جُمْهُورِ الْفُقَهَاء. وقد ذكر الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ فَرَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ثَلَاثًا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِيهِمَا قُلْ يَا أَيُّهَا الكافرون وقل هو الله أحد. (٢)
стр. 289
[٥٢/ ٧٠٢]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْحِدَأَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ».
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي هِشَام بْن عُرْوَة، واختلف عليه فيه من وجهين:
الوجه الأول: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مرفوعاً.
أ - تخريج الوجه الأول: رواه عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة بهذا الوجه: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، وحَمَّاد بْن زَيْد، وحَمَّاد بْن أسامة بن زَيْدٍ القرشي، وحَمَّاد بْن سَلَمَةَ، وعَبْد اللَّهِ بْن نُمَيْرٍ، ووَكِيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن محمد الْمُحَارِبِي، وعَبْدَة بن سليمان الكوفي، وعَلي بْن مُسْهِر.
أما طريق رَوْح بْن الْقَاسِم: فأخرجه الطبراني في "الأوسط ــــــ رواية الباب ــــــ.
وأما طريق حَمَّاد بْن زَيْد: فأخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الحج ب/ مَا يَنْدُبُ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ قَتْلَهُ مِنَ الدَّوَابِّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ (٢/ ٨٥٧ رقم ١١٩٨)، وأحمد في "مسنده" (٤٣/ ٢٩٢ رقم ٢٦٢٤٤)، والنسائي في "الكبرى" ك/ المناسك ب/ (٤/ ١٠٦ رقم ٣٨٦٠)، وفي "الصغرى" ك/ مناسك الحج ب/ قَتْلُ الْغُرَابِ فِي الْحَرَمِ (٥/ ٢١١ رقم ٢٨٩١)، وأبو يعلي في "مسنده" (٧/ ٤٧٨ رقم ٤٥٠٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في "مستخرجه علي صحيح مسلم" ك/ الحج ب/ قَتْلِ الْمُحْرِمِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَغَيْرَهُمَا (٣/ ٢٨٧ رقم ٢٧٥٢).
وأما طريق حَمَّاد بن أسامة بن زَيْد القرشي: فأخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الحج ب/ بَيَانِ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَ الْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَالْفَأْرَةِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْحَيَّةِ (٢/ ٤١٢ رقم ٣٦٣٧).
وأما طريق عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر: فأخرجه مسلم في "صحيحه" (١١٩٨) ك/ الحج ب/ مَا يَنْدُبُ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ قَتْلَهُ مِنَ الدَّوَابِّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، وأحمد في "مسنده" (٤٣/ ١٠٢ رقم ٢٥٩٤٦)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الحج ب/ بَيَانِ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَ الْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَالْفَأْرَةِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْحَيَّةِ (٢/ ٤١٢ رقم ٣٦٣٦)، والدارقطني في "سننه" ك/ الحج (٣/ ٢٤٤ رقم ٢٤٧٥).
وأما طريق وَكِيعٌ بن الجراح: فأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢/ ٢٨٩ رقم ٨٠٥)، والنسائي في "الكبرى" ك/ المناسك ب/ مَا يُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ مِنَ الدَّوَابِّ (٤/ ١٠٣ رقم ٣٨٥٠)، وفي "الصغرى" ك/ مناسك الحج ب/ مَا يُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ مِنَ الدَّوَابِّ (٥/ ٢٠٨ رقم ٢٨٨١).
وأما طريق حَمَّاد بْن سَلَمَة: فأخرجه أحمد في "مسنده" (٤١/ ٣٩٦ رقم ٢٤٩١١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ مناسك الحج ب/ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ (٢/ ١٦٦ رقم ٣٧٨١)، وفي "أحكام القرآن" (٢/ ٣٢ رقم ١١٧٣)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٢٧٩).
وأما طريق عبد الرحمن بن محمد الْمُحَارِبِيُّ: فأخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الحج ب/ بَيَانِ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَ الْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَالْفَأْرَةِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْحَيَّةِ (٢/ ٤١١ رقم ٣٦٣٥).
стр. 290
وأما طريق عَبْدَةُ بن سليمان الكوفي: فأخرجه ابن أبي داود في "مسند عائشة" (١/ ٨٤ رقم ٧٨).
وأما طريق عَلي بْن مُسْهِر: فأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "مستخرجه علي صحيح مسلم" ك/ الحج ب/ قَتْلِ الْمُحْرِمِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَغَيْرَهُمَا (٣/ ٢٨٧ رقم ٢٧٥٢).
كلهم عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، بعضهم بنحوه، وبعضهم بلفظ يُقْتَلْنَ فِي الحل والْحَرَمِ.
ب - متابعات للوجه الأول: فقد تُوبع هشام علي هذا الوجه فتابعه: الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.
أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٨٢٩) ك/ جزاء الصيد ب/ مَا يَقْتُلُ المُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ، ومسلم في "صحيحه" (١١٩٨) ك/ الحج ب/ مَا يَنْدُبُ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ قَتْلَهُ مِنَ الدَّوَابِّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، والنسائي في "الكبرى" ك/ المناسك ب/ قَتْلُ الْفَأْرَةِ فِي الحَرَمِ (٥/ ٢١٠ رقم ٣٨٥٧)، والنسائي في "الصغرى" ك/ مناسك الحج ب/ قَتْلُ الْفَأْرَةِ فِي الحَرَمِ (٥/ ٢١٠ رقم ٢٨٨٨)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الحج ب/ قَتْلِ الْمُحْرِمِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَغَيْرَهُمَا (٣/ ٢٨٧ رقم ٢٧٥٤)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الحج ب/ بَيَانِ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَ الْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَالْفَأْرَةِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْحَيَّةِ (٢/ ٤١١ رقم ٣٦٣٣)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الحج ب/ مَا لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ (٥/ ٣٤٢ رقم ١٠٠٣٢)، عن يُونُس بْن يَزِيد.
والبخاري في "صحيحه" ك/ بدء الخلق ب/ خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ (٤/ ١٢٩ رقم ٣٣١٤)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الحج ب/ مَا يَنْدُبُ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ قَتْلَهُ مِنَ الدَّوَابِّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ (٢/ ٨٥٧ رقم ١١٩٨)، وعبد الرَّزَّاق في "مصنفه" ك/ المناسك ب/ مَا يُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ وَمَا يُكْرَهُ قَتْلُهُ (٤/ ٤٤٢ رقم ٨٣٧٤)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢/ ١٨٥ رقم ٦٨٨)، وأحمد في "مسنده" (٤٠/ ٥٧ رقم ٢٤٠٥٢)، (٤٢/ ١٨٩ رقم ٢٥٣١٠)،، والدارمي في "سننه" ك/ المناسك ب/ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ فِي إِحْرَامِهِ (٢/ ١١٤٧ رقم ١٨٥٨)، والترمذي في "سننه" ك/ الحج ب/ مَا يَقْتُلُ المُحْرِمُ مِنَ الدَّوَاب (٣/ ١٨٨ رقم ٨٣٧)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ المناسك ب/ قَتْلُ الْحِدَأَةِ فِي الْحَرَمِ (٤/ ١٠٦ رقم ٣٨٥٩)، وفي "الصغرى" ك/ مناسك الحج ب/ قَتْلُ الْحِدَأَةِ فِي الحَرَمِ (٥/ ٢١٠ رقم ٢٨٩٠)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الحج ب/ قَتْلِ الْمُحْرِمِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَغَيْرَهُمَا (٣/ ٢٨٧ رقم ٢٧٥٣)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الحج ب/ بَيَانِ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَ الْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَالْفَأْرَةِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْحَيَّةِ (٢/ ٤١١ رقم ٣٦٣٤)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ ب/ قَتْلِ الْحَيَوَانِ (١٢/ ٤٨٨ رقم ٥٦٣٢، ٥٦٣٣)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الضحايا ب/ مَا يَحْرُمُ مِنْ جِهَةِ مَا لَا تَأْكُلُ الْعَرَبُ (٩/ ٥٣٠ رقم ١٩٣٦٣)، عن مَعْمَر.
وأحمد في "مسنده" (٤١/ ١١٧ رقم ٢٤٥٦٩)، عن شُعَيْبٍ بن أَبِي حمزة الأموي.
وأحمد في "مسنده" (٤٢/ ١٨٩ رقم ٢٥٣١١)، (٤٣/ ٢٨٤ رقم ٢٦٢٣٠)، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَاب.
والنسائي في "الكبرى" ك/ المناسك ب/ قَتْلُ الْعَقْرَبِ فِي الْحَرَمِ (٤/ ١٠٥ رقم ٣٨٥٦)، وفي "الصغري" ك/ مناسك الحج ب/ قَتْلِ الْعَقْرَبِ (٥/ ٢٠٩ رقم ٢٨٨٧)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الحج ب/ بَيَانِ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَ الْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَالْفَأْرَةِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْحَيَّةِ (٢/ ٤١١ رقم ٣٦٣٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/ ١٩٢)، عن أَبَان بْن صَالِح.
والطبراني في "الأوسط" (١/ ١٩٠ رقم ٦٠٢)، (٥/ ٣٣٧ رقم ٥٤٨٠) عن إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة.
стр. 291
كلهم: يُونُس بْن يَزِيدَ، ومَعْمَر، وشُعَيْب بن أَبِي حمزة، وابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، وأَبَان بْن صَالِحٍ، وإِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة، عن الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَة به بنحوه.
الوجه الثاني: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مُرسلاً.
أخرجه مالك في الموطأ ك/ الحج ب/ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ (٣/ ٥١٩ رقم ١٣٠٤)، عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة، عَنْ أَبِيه بنحوه.
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني ــــ رواية الباب ــــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥).
٦) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ القُرَشِيُّ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥).
٧) عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ: زوج النَّبِيّ ﷺ . سبقت ترجمتها في حديث رقم (١٥).
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني:
١) مَالِكٌ بن أنس: قال ابن حجر: إمام دار الهجرة رأس المُتقنين وكبير المتثبتين. (١)
٢) هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥).
٣) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ القُرَشِيُّ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أن هذا الحديث مداره علي هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، واختلف عليه فيه من وجهين:
الوجه الأول: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مرفوعاً.
ورواه عن هِشَامِ بهذا الوجه: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، وحَمَّاد بْن زَيْد، وحَمَّاد بْن أسامة بن زَيْدٍ القرشي، وحَمَّاد بْن سَلَمَةَ، وعَبْد اللَّه بْن نُمَيْرٍ، ووَكِيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن محمد الْمُحَارِبِيُّ، وعَبْدَة بن سليمان، وعَلي بْن مُسْهِر. وتابع هِشَامِ علي هذا الوجه: الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ. ورواه عن الزُّهْرِي: يُونُس بْن يَزِيدَ، ومَعْمَر، وشُعَيْب بن أَبِي حمزة الأموي، وابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، وأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، وإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّة.
الوجه الثاني: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مُرسلاً.
ورواه عن هِشَامِ بهذا الوجه: مالك بن أنس.
وعلي هذا فالذي يظهر والله أعلم أن الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الآتية:
стр. 292
١) رواية الأكثر عدداً: فرواه بالوجه الأول جماعة من الرواة، وهذا بخلاف الوجه الثاني فلم يروه إلا مالك.
٢) إخراج مسلم لهذا الوجه في صحيحه.
٣) المتابعات: فلهذا الوجه متابعات في الصحيحين وغيرهما عن الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، وقد رواه عن الزُّهْرِي جماعة من الرواة من أخص أصحابه كيُونُس بْن يَزِيدَ، وشُعَيْب بن أَبِي حمزة، كما سبق بيان ذلك.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول الراجح ــــ "إسناده صحيح".
قلت: والحديث في صحيح مسلم من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وله متابعات أيضاً في الصحيحين من طريق الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَة كما سبق بيان ذلك في التخريج.
خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيث عَنْ رَوْحٍ إِلَّا يَزِيدُ، وَلَا عَنْ يَزِيدَ إِلَّا أُمَيَّةُ، تَفَرَّدَ بِهِ الْأَبَّارُ. (١)
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
سادساً: التعليق علي الحديث:
قال ابن حجر ﵀: قَوْلُهُ خَمْسٌ التَّقْيِيدُ بِالْخَمْسِ وَإِنْ كَانَ مَفْهُومُهُ اخْتِصَاصَ الْمَذْكُورَاتِ بِذَلِكَ لَكِنَّهُ مَفْهُومُ عَدَدٍ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَعَلَى تَقْدِيرِ اعْتِبَارِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ ﷺ أَوَّلًا ثُمَّ بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ غَيْرَ الْخَمْسِ يَشْتَرِكُ مَعَهَا فِي الْحُكْمِ. وقَالَ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ تَسْمِيَةُ هَذِهِ الْخَمْسِ فَوَاسِقَ تَسْمِيَة صَحِيحَة جَارِيَة على وَفْقِ اللُّغَةِ فَإِنَّ أَصْلَ الْفِسْقِ لُغَةً الْخُرُوجُ وَمِنْهُ فَسَقَتِ الرُّطَبَةُ إِذَا خَرَجَتْ عَنْ قِشْرِهَا وَسُمِّيَ الرَّجُلُ فَاسِقًا لِخُرُوجِهِ عَنْ طَاعَة ربه فَهُوَ خُرُوج مَخْصُوص، وَأَمَّا الْمَعْنَى فِي وَصْفِ الدَّوَابِّ الْمَذْكُورَةِ بِالْفِسْقِ فَقِيلَ لِخُرُوجِهَا عَنْ حُكْمِ غَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانِ فِي تَحْرِيمِ قَتْلِهِ، وَقِيلَ لِخُرُوجِهَا عَنْ حُكْمِ غَيْرِهَا بِالْإِيذَاءِ وَالْإِفْسَادِ وَعَدَمِ الِانْتِفَاعِ. وَمِنْ ثَمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْفَتْوَى فَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ أَلْحَقَ بِالْخَمْسِ كُلَّ مَا جَازَ قَتْلُهُ لِلْحَلَالِ فِي الْحَرَمِ وَفِي الْحِلِّ. وَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي يَخُصُّ الْإِلْحَاقَ بِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ الْإِفْسَادُ. وَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى إِلْحَاقِ غَيْرِ الْخَمْسِ بِهَا فِي هَذَا الْحُكْمِ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْمَعْنَى فَقِيلَ لِكَوْنِهَا مُؤْذِيَةً فَيَجُوزُ قَتْلُ كُلِّ مُؤْذٍ. وَأما الْحَنَفِيَّةُ فَاقْتَصَرُوا عَلَى الْخَمْسِ إِلَّا أَنَّهُمْ أَلْحَقُوا بِهَا الْحَيَّةَ لِثُبُوتِ الْخَبَرِ وَالذِّئْبَ لِمُشَارَكَتِهِ لِلْكَلْبِ فِي الْكَلْبِيَّةِ وَأَلْحَقُوا بِذَلِكَ مَنِ ابْتَدَأَ بِالْعُدْوَانِ وَالْأَذَى مِنْ غَيْرِهَا وَتُعُقِّبَ بِظُهُورِ الْمَعْنَى فِي الْخَمْسِ وَهُوَ الْأَذَى الطَّبِيعِيُّ وَالْعُدْوَانُ الْمُرَكَّبُ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ قَتْلِ مَنْ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ مِمَّنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ لِأَنَّ إِبَاحَةَ قَتْلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُعَلَّلٌ بِالْفِسْقِ وَالْقَاتِلُ فَاسِقٌ فَيُقْتَلُ بَلْ هُوَ أَوْلَى لِأَنَّ فِسْقَ الْمَذْكُورَاتِ طَبِيعِيٌّ والمكلف إِذا ارْتكب الْفسق هاتك لِحُرْمَةِ نَفْسِهِ فَهُوَ أَوْلَى بِإِقَامَةِ مُقْتَضَى الْفِسْقِ عَلَيْهِ. (٢)
стр. 293
[٥٣/ ٧٠٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ [قَالَ] (١): نا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ: نا [يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ] (٢)، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ. فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
* لَمْ يَرْوِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْن عَنْ رَوْحٍ إِلَّا يَزِيدُ، وَلَا عَنْ يَزِيدَ إِلَّا أُمَيَّةُ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْأَبَّارُ.
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، واختلف عليه فيه من وجهين:
الوجه الأول: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مرفوعاً.
رواه عَنْ هِشَام بْن عُرْوَةَ بهذا الوجه: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، ومَالِك، ويَحْيَى بْن سَعِيد، وابن عيينة، واللَّيْث بْن سَعْدٍ، ومُحَمَّد بْن جَعْفَرٍ، ومُحَمَّد بْن بِشْرٍ، وشُعَيْب بْن إِسْحَاقَ، وجَعْفَر بْن عَوْنٍ، وجَرِير بن عبد الحميد، وعَبْدَة بن سليمان، وحماد بن أسامة بن زيد القرشي، وحَمَّاد بن سلمة، وأَنَس بْن عِيَاضٍ، ويَعْقُوب بْن عَوْنٍ، وعَلِيّ بْن مُسْهِرٍ، وعَبْدُ الْعَزِيز الدراوردي، وسَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْجُمَحِيُّ، ويَحْيَى بْن عَبْدِ الله بْن سَالِم.
أما طريق رَوْح بْن الْقَاسِم: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ــــــ عَنْ أَحْمَد بْن عَلِي الْأَبَّار، ومسلم في "صحيحه" ك/ الوصية ب/ بَابُ وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْمَيِّتِ (٣/ ١٢٥٤ رقم ١٠٠٤). كلاهما: أَحْمَد بْن عَلِيٍّ الْأَبَّار، ومسلم، عَنْ أُمَيَّة بْن بِسْطَام، عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِم به.
وأما طريق مُحَمَّد بْن جَعْفَر: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الجنائز ب/ مَوْتِ الفَجْأَةِ البَغْتَةِ (٢/ ١٠٢ رقم ١٣٨٨)، والبيهقي في "السنن الكبري" ك/ الجنائز ب/ مَا يُسْتَحَبُّ لِوَلِيِّ الْمَيِّتِ مِنَ التَّصَدُّقِ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِ. (٤/ ١٠٢ رقم ٧١٠٣)، وفي ك/ الوصايا ب/ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ (٦/ ٤٥٤ رقم ١٢٦٣٠)، وفي "السنن الصغير" ك/ الفرائض ب/ مَا يَلْحَقُ الْمَيِّتَ بَعْدَ مَوْتِهِ (٢/ ٣٧٢ رقم ٢٣٣٢).
وأما طريق مالك: أخرجه هو في "الموطأ" ك/ الأقضية ب/ صَدَقَةُ الْحَيِّ عَن الْمَيِّتِ (٤/ ١١٠١ رقم ٢٠٨١٣)، ومن طريقه ـــــــ البخاري في "صحيحه" ك/ الوصايا ب/ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ تُوُفِّيَ فُجَاءَةً أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَنْهُ، وَقَضَاءِ النُّذُورِ عَنِ المَيِّتِ (٤/ ٨ رقم ٢٧٦٠)، وإسماعيل القاضي في "الجزء الخامس من مسند حديث مالك بن أنس" (٢٤)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ الوصايا ب/ إِذَا مَاتَ فُجَاءَةً هَلْ يُسْتَحَبُّ لِأَهْلِهِ أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَنْهُ (٦/ ١٦١ رقم ٦٤٤٣)، وفي "الصغرى" ك/ الوصايا ب/ إِذَا مَاتَ الْفَجْأَةَ، هَلْ يُسْتَحَبُّ لِأَهْلِهِ أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَنْهُ (٦/ ٢٥٠ رقم ٣٦٤٩)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الوصايا ب/ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ
стр. 294
مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ، وَلَهُ وَلَدٌ يُصَدِّقُ عَنْهُ، لَتَكُونَنَّ لَهُ كَفَّارَةٌ بِتَرْكِهِ الْوَصِيَّةَ (٣/ ٤٩٤ رقم ٥٨٢١)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الزكاة ب/ صدقة التطوع: ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ حَمِيمِهِ وَقَرَابَتِهِ إِذَا مَاتَ (٨/ ١٤٠ رقم ٣٣٥٣)، والبيهقي في "الكبري" ك/ الوصايا ب/ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ (٦/ ٤٥٤ رقم ١٢٦٢٩)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ الوصايا ب/ صَدَقَةُ الْحَيِّ عَنِ الْمَيِّتِ (٩/ ١٩٦ رقم ١٢٨٦١)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ الزكاة ب/ الصَّدَقَةِ عَنِ الْميت (٦/ ١٩٩ رقم ١٦٩٠) ــــــ.
وأما طريق مُحَمَّد بْن بِشْر: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الزكاة ب/ وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ إِلَيْهِ (٢/ ٦٩٦ رقم ١٠٠٤)، وفي ك/ الوصية ب/ بَابُ وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْمَيِّتِ (٣/ ١٢٥٤ رقم ١٠٠٤).
وأما طريق يَحْيَى بْن سَعِيد: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الوصية ب/ بَابُ وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْمَيِّتِ (٣/ ١٢٥٤ رقم ١٠٠٤)، وأحمد في "مسنده" (٤٠/ ٢٩٥ رقم ٢٤٢٥١)، وأبو الفضل في "حديثه" (١/ ١٠٤ رقم ٣٥)، وأبو نعيم في "مستخرجه علي صحيح مسلم" ك/ الزكاة ب/ الصَّدَقَةِ عَلَى الأَقْرِبَاءِ (٣/ ٨٤ رقم ٢٢٥٤)، وابن الجوزي في "البر والصلة" فِي صِلَةِ الْوَالِدَيْنِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا (١/ ١٣٤ رقم ١٨٥).
وأما طريق شُعَيْب بْن إِسْحَاق: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الوصية ب/ بَابُ وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْمَيِّتِ (٣/ ١٢٥٤ رقم ١٠٠٤)، وأبو نعيم في "المستخرج" ك/ الزكاة ب/ الصَّدَقَةِ عَلَى الأَقْرِبَاءِ (٣/ ٨٤ رقم ٢٢٥٤)، وأبو الحجاج الدمشقي في "جزء فيه من عوالي هشام بن عروة وغيره" (٢).
وأما طريق جَعْفَر بْن عَوْن: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الوصية ب/ بَابُ وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْمَيِّتِ (٣/ ١٢٥٤ رقم ١٠٠٤)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الجنائز ب/ مَا يَتْبَعُ الْمَيِّتَ بَعْدَ مَوْتِهِ (٤/ ٦٢٩ رقم ١٢١٩٣)، وابن المُقرئ في "معجمه" (١/ ٩٦ رقم ٢٣٤)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الزكاة ب/ الصَّدَقَةِ عَلَى الأَقْرِبَاءِ (٣/ ٨٤ رقم ٢٢٥٣)، والبيهقي في "الكبري" ك/ الوصايا ب/ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ (٦/ ٤٥٤ رقم ١٢٦٣٠)، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ١٤٤).
وأما طريق ابن عيينة: أخرجه الحميدي في "مسنده" (١/ ٢٧٩ رقم ٢٤٥)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الوصايا ب/ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ، وَلَهُ وَلَدٌ يُصَدِّقُ عَنْهُ، لَتَكُونَنَّ لَهُ كَفَّارَةٌ بِتَرْكِهِ الْوَصِيَّةَ (٣/ ٤٩٤ رقم ٥٨٢٢).
وأما طريق جَرِير بن عبد الحميد: أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢/ ٢٥٠ رقم ٧٥١)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الزكاة ب/ ذِكْرِ كِتَابَةِ الْأَجْرِ لِلْمَيِّتِ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ بِالصَّدَقَةِ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ (٤/ ١٢٤ رقم ٢٤٩٩)، وابن أبي داود في "مسند عائشة" (١/ ٦٤ رقم ٣٣)، وأبو الفضل في "حديثه" (١/ ١٠٤ رقم ٣٦).
وأما طريق عَبْدَة بن سليمان الكوفي: أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢/ ٢٥٠ رقم ٧٥٢)، وابن أبي داود في "مسند عائشة" (١/ ٧٥ رقم ٥٩).
وأما طريق حماد بن أسامة بن زيد: أخرجه ابن ماجة في "سننه" ك/ الوصايا ب/ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُوصِ
стр. 295
هَلْ يُتَصَدَّقُ عَنْهُ؟ (٤/ ٢٠ رقم ٢٧١٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الزكاة ب/ ذِكْرِ كِتَابَةِ الْأَجْرِ لِلْمَيِّتِ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ بِالصَّدَقَةِ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ (٤/ ١٢٤ رقم ٢٤٩٩).
وأما طريق حَمَّاد بن سلمة: أخرجه أبو داود في "سننه" ك/ الوصايا ب/ فيمن ماتَ عن غيرِ وصيّة يُتَصدَّق عنه (٤/ ٥٠٧ رقم ٢٨٨١).
وأما طريق أَنَس بْن عِيَاضٍ: أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الوصايا ب/ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ، وَلَهُ وَلَدٌ يُصَدِّقُ عَنْهُ، لَتَكُونَنَّ لَهُ كَفَّارَةٌ بِتَرْكِهِ الْوَصِيَّةَ (٣/ ٤٩٣ رقم ٥٨١٨).
وأما طريق يَعْقُوب بْن عَوْن: أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الوصايا ب/ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ، وَلَهُ وَلَدٌ يُصَدِّقُ عَنْهُ، لَتَكُونَنَّ لَهُ كَفَّارَةٌ بِتَرْكِهِ الْوَصِيَّةَ (٣/ ٤٩٣ رقم ٥٨١٩).
وأما طريق عَلِي بْن مُسْهِر: أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الوصايا ب/ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ، وَلَهُ وَلَدٌ يُصَدِّقُ عَنْهُ، لَتَكُونَنَّ لَهُ كَفَّارَةٌ بِتَرْكِهِ الْوَصِيَّةَ (٣/ ٤٩٣ رقم ٥٨٢٠)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة " ب/ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي اسْتِحْبَابِ الصَّدَقَةِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَالِاسْتِغْفَارِ، وَالتَّرَحُّمِ، وَالدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ، وَأَنَّهُ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَيُخَفِّفُ عَنْهُ (٦/ ١٢٢٥ رقم ٢١٦٩).
وأما طريق الدراوردي: أخرجه أبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الزكاة ب/ الصَّدَقَةِ عَلَى الأَقْرِبَاءِ (٣/ ٨٤ رقم ٢٢٥٤).
وأما طريق سَعِيد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ: أخرجه البيهقي في "الكبري" ك/ الوصايا ب/ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ (٦/ ٤٥٤ رقم ١٢٦٢٩).
وأما طريق يَحْيَى بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِم: أخرجه البيهقي في "الكبري" ك/ الوصايا ب/ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ (٦/ ٤٥٤ رقم ١٢٦٢٩).
وأما طريق اللَّيْث: أخرجه البيهقي في "الكبري" ك/ الوصايا ب/ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ (٦/ ٤٥٤ رقم ١٢٦٢٩).
كلهم: عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، بنحوه، وعند أبو داود في "سننه" بلفظ أن امرأة، وعند أبو علي الرفاء في "فوائده" بلفظ: أنَّ رجلاً مِن الأنصارِ.
الوجه الثاني: هِشَام بْن عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ مُرسلاً.
أخرجه عبد الرَّزَّاق في "مصنفه" ك/ الوصايا ب/ الصَّدَقَةُ عَنِ الْمَيِّتِ (٩/ ٦٠ رقم ١٦٣٤٣)، عن مَعْمَر، وَالثَّوْرِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، بنحوه.
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني ــــ رواية الباب ــــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
стр. 296
٥) هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥).
٦) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ القُرَشِيُّ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥).
٧) عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ: زوج النَّبِيّ ﷺ . سبقت ترجمتها في حديث رقم (١٥).
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني:
١) مَعْمَر: قال ابن حجر: ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت، والأعمش، وهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ شيئاً. (١)
٢) سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: "ثقة حافظ أمير المؤمنين في الحديث" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٤).
٣) هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥).
٤) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ القُرَشِيُّ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أن الحديث مداره علي هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، واختلف عليه فيه من وجهين:
الوجه الأول: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مرفوعاً. ورواه عن هِشَامِ بهذا الوجه: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، ومَالِك، والقطان، وحماد بن سلمة، وابن عيينة، واللَّيْث، وجَعْفَر بْن عَوْنٍ، وغيرهم كما سبق بيان ذلك.
الوجه الثاني: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مُرسلاً. ورواه عن هِشَامِ بهذا الوجه: مَعْمَرٌ بن راشد، وَسفيان الثَّوْرِي، ومَعْمَرٌ في روايته عن هِشَامِ شيء كما قال ذلك ابن حجر.
وعلي هذا فالذي يظهر والله أعلم أن الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية:
١) رواية الأكثر عدداً: فرواه بالوجه الأول جماعة من الرواة، وهذا بخلاف الوجه الثاني.
٢) رواية الأحفظ: فرواه بهذا الوجه جماعة من الحفاظ كمَالِكٌ، والقطان، وابن عيينة، واللَّيْثُ.
٣) أن الوجه الثاني من رواية مَعْمَر، والثَّوْرِيُّ، ومَعْمَرٌ في روايته عن هِشَامِ شيء كما قال ابن حجر.
٤) إخراج الشيخان لهذا الوجه في صحيحيهما.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول الراجح ــــ "إسناده صحيح". قلت: والحديث في الصحيحين من طرق عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَة. وأخرجه مسلم في صحيحه مجتمعاً مع الطبراني في شيخ شيخه.
خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَوْحٍ إِلَّا يَزِيدُ، وَلَا عَنْ يَزِيدَ إِلَّا أُمَيَّةُ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْأَبَّارُ.
قلت: أما قوله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَوْحٍ إِلَّا يَزِيدُ، وَلَا عَنْ يَزِيدَ إِلَّا أُمَيَّةُ: فالأمر فيه كما قال ﵁.
وأما قوله: تَفَرَّدَ بِهِ الْأَبَّارُ: فليس كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان، فلم يتفرد به الْأَبَّار، بل تابعه مسلم في "صحيحه" عن أُمَيَّة بْن بِسْطَامَ به، كما سبق بيان ذلك في التخريج، والله أعلم.
[٥٤/ ٧٠٤]- حَدَّثَنَا [أَحْمَدُ] (١) قَالَ: نا أُمَيَّةُ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ [زُرَيْعٍ] (٢)، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «النَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، إِذَا فَقُهُوا».
أولاً: تخريج الحديث:
- أخرجه البزار في "مسنده" (١٥/ ٣٩٣ رقم ٩٠١٣)، وأبو الشيخ الأصبهاني في "أمثال في الحديث النبوي" (١/ رقم ١٧٧)، وابن بشران في "أماليه ج ٢" (١/ ٢٦١ رقم ١٤٦٩)، عَن أبي حَصِين عثمان بن عاصم الأسدي.
- والبزار في "مسنده (١٦/ ١٥٨ رقم ٩٢٦٣)، عَنِ الأَعْمَش.
- والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ في الحين الذي يقع فيه ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٨/ ٤٢٠ رقم ٣٣٥٢)، عن عَاصِم بن أبي النَّجُّود.
- كلهم عن أَبِي صَالِحٍ السَّمَّان ذَكْوَان بن عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة به بنحوه.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ، وَاسْمُ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانُ، أَبُو يَزِيْدَ المَدَنِيُّ.
روي عن: أَبِيْهِ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَان السَّمَّان، وَمحمد بْنِ المُنْكَدِرِ، وَمحمد بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ، وآخرين.
روي عنه: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، وَسُفْيَان الثَّوْرِي، وَسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قَالَ ابن سعد، والعجلي، وابْنُ مَعِيْنٍ، والنسائي، والذهبي، وابن حجر: ثِقَةٌ، وقال ابن حجر مرة: ثقة عن أبيه. وقال ابن حبان: كان يخطئ. وقال أحمد بن صالح المصري: سهيل من المتقنين وإنما ترى غلطاً في حديثه. وقال ابن عُيَيْنَة: ثبت في الحديث. وَقَالَ أَحْمَدُ: مَا أَصْلَحَ حَدِيثَه. وَقَال ابْن عَدِيّ: حدث عَن أَبِيهِ وعن جماعة عَن أَبِيهِ، وهذا يدل على تمييز الرجل كونه ميز ما سمع من أَبِيهِ وما سمع من غير أَبِيهِ عنه، وهو عندي ثبت لا بأس به مقبول الاخبار. وقَالَ السُّلَمِي: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِي: لِمَ تَرَك البُخَارِي سُهَيْلا فِي الصَّحِيْحِ؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ لَهُ فِيْهِ عُذراً، فَقَدْ كَانَ النَّسَائِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِحَدِيْثٍ لِسُهَيْل، قَالَ: سُهَيْلٌ وَاللهِ
стр. 299
خَيْرٌ مِنْ أَبِي اليَمَانِ، وَيَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ، وَغَيْرِهِمَا، وَكِتَابُ البُخَارِيِّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَلآنُ، وَخَرَّجَ لِفُلَيْحِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهاً.
- وقال الذهبي مرة، وابن حجر: صدوق. وَقَال النَّسَائي: ليس به بأس. وقال العقيلي: صويلح وفيه لين.
- وَقَالَ ابْن معِين مرة: لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وقال مرة: لَمْ يَزَلْ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ يَتَّقُوْنَ حَدِيْثَه، وَقَالَ مَرَّةً: ضَعِيْف. وَقَال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج بِه. روى له الجماعة عدا الْبُخَارِيّ فروي له مقروناً بغيره.
- وقد وُصف بالاختلاط: قَالَ البخاري، وابن المَدِيْنِي: مَاتَ أَخٌ لِسُهَيْل، فَوَجَد عَلَيْهِ، فَنَسِيَ كَثِيْراً مِنَ الحَدِيْثِ. وقال سبط بن العجمي: ذكر الذهبي عن ابن القطان أنه هو وهشام بن عروة اختلطا وتغيرا وقد تعقبه في هشام، وأقره على سهيل. وقال الذهبي: كَانَ مِنْ كِبَارِ الحُفَّاظِ، لَكِنَّهُ مَرِضَ مَرضَةً غَيَّرَتْ مِنْ حِفْظِه، ومَا نَقَمُوا مِنْه إلا لأجل ذلك. وحاصله أنه "ثقة" وأما اختلاطه فقد ذكره العلائي في القسم الأول من المختلطين. (١)
٦) ذكوان أَبُو صالح السَّمَّان الزيات المدني: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
٧) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده صحيح". قلت: وللحديث متابعات في الصحيحين من طُرقٍ عن أَبِي هُرَيْرَة ﵁ قال: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: «أَتْقَاهُمْ» فَقَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: «فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ، ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ» قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: «فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِ؟ خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ، إِذَا فَقُهُوا». (٢)
رابعاً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: قَالَ الْعُلَمَاءُ لَمَّا سُئِلَ ﷺ أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ أَخْبَرَ بِأَكْمَلِ الْكَرَمِ وَأَعَمِّهِ فَقَالَ أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَصْلَ الْكَرَمِ كَثْرَةُ الْخَيْرِ وَمَنْ كَانَ مُتَّقِيًا كَانَ كَثِيرَ الْخَيْرِ وَكَثِيرَ الْفَائِدَةِ فِي الدُّنْيَا وَصَاحِبَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَا فِي الْآخِرَةِ فَلَمَّا قَالُوا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ يُوسُفُ الَّذِي جَمَعَ خَيْرَاتِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا وَشَرَفَهُمَا
[٥٥/ ٧٠٥]ـــ وَبِهِ: (١) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ، فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا».
أولاً: تخريج الحديث:
- أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢١٦٧) ك/ السلام ب/ النَّهْيِ عَنِ ابْتِدَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ وَكَيْفَ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، ومعمر بن راشد في "جامعه" ب/ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ (١٠/ ٣٩١ رقم ١٩٤٥٧)، وعبد الرَّزَّاق في "مصنفه" ك/ أهل الكتاب ب/ رَدُّ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ (٦/ ١٠ رقم ٩٨٣٧)، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (٤/ ١٧٢ رقم ٢٥٤٦)، وابن الجعد في "مسنده" (١/ ٣٩١ رقم ٢٦٧٢)، وأحمد في مسنده" (١٣/ ١٤ رقم ٧٥٦٧)، (١٣/ ٥٦ رقم ٧٦١٧)، (١٤/ ٢٣٢ رقم ٨٥٦١)، (١٥/ ٤٥٢ رقم ٩٧٢٦)، (١٦/ ١٦ رقم ٩٩١٩)، (١٦/ ٤٦٥ رقم ١٠٧٩٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٣٧٨ رقم ١١٠٣)، (١/ ٣٨٠ رقم ١١١١)، وأبو داود في "سننه" ك/ الأدب ب/ السلام على أهل الذمة (٧/ ٤٩٧ رقم ٥٢٠٥)، والترمذي في "سننه" ك/ السير ب/ مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ عَلَى أَهْلِ الكِتَابِ (٤/ ١٥٤ رقم ١٦٠٢)، وفي ك/ الاستئذان ب/ مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ (٥/ ٦٠ رقم ٢٧٠٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الكراهة ب/ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ رقم ٧٢٥٤، ٧٢٥٣، ٧٢٥٢، ٧٢٥١)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ البر والإحسان ب/ إِفْشَاءِ السَّلَامِ وَإِطْعَامِ الطَّعَامِ: ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُبَادَرَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ (٢/ ٢٥٣ رقم ٥٠١، ٥٠٠)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" ب/ النَّهْيِ أَنْ يَبْدَأَ الْمُشْرِكِينَ بِالسَّلَامِ (١/ ٢٩٨ رقم ٢٤٢)، وابن منده في "مجالس من أماليه" (١/ ٣٣٠ رقم ٣٢٠)، وتمام في "فوائده" (١/ ٣٥٧ رقم ٩٠٩)، وابن بشران في "الجزء الأول والثاني من فوائده" (١/ ٢٢٨ رقم ٦٨٩)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ١٤٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الجزية ب/ لَا يَأْخُذُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ سَرَوَاتِ الطُّرُقِ وَلَا الْمَجَالِسَ فِي الْأَسْوَاقِ (٩/ ٣٤٢ رقم ١٨٧٢٥، ١٨٧٢٦)، وفي "الآداب" ب/ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالرَّدِّ عَلَيْهِمْ (١/ ٨٨ رقم ٢٦٢)، وفي ب/ الْمُسْلِمِ يَجْتَمِعُ مَعَ الْمُشْرِكِ فِي طَرِيقٍ (١/ ٢٧٤ رقم ٨٣٥)، وفي "شعب الإيمان" ب/ فِي مُقَارِبَةِ أَهْلِ الدِّينِ وَمُوَادَّتِهِمْ، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ بَيْنَهُم. فَصْلٌ فِي السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ (٦/ ٤٦١ رقم ٨٩٠٣)، وفي ب/ فِي مُبَاعَدَةِ الْكُفَّارِ وَالْمُفْسِدِينَ وَالْغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ (٧/ ٤٢ رقم ٩٣٨١)، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (١/ ٣٩٨ رقم ٩٣٢)، وابن عساكر في "تاريخه" (٤١/ ٢٤٦)، وأبو الحسن الخِلَعي في "الفوائد المنتقاة الحسان الصحاح والغرائب" (٢/ ١٣٧ رقم ٧٩٣)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ الاستئذان ب/ كَرَاهِيَة التَّسْلِيم عَلَى أهل الْكتاب وَكَيْفِيَّة الرَّد عَلَيْهِم إِن بدءوا (١٢/ ٢٦٩ رقم ٣٣١٠)، وعبد الغني المقدسي في " المصباح في عيون الصحاح" (١/ ٤٤ رقم ٤٣) وأحمد بن عبد الدائم المقدسي في "منتقى من حديث الجصاص والحنائي" (١/ ٦ رقم ٣٣). كلهم من طرق عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ،
стр. 302
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بعضهم بلفظ: لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، وبعضهم بلفظ: الْيَهُودَ، وبعضهم بلفظ: أَهْلُ الْكِتَابِ، وبعضهم بلفظ: الْمُشْرِكِينَ، وبعضهم علي الإطلاق. (١)
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٤).
٦) ذَكْوَانُ أَبُو صَالِح السَّمَّان: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
٧) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده صحيح". قلت: والحديث أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كما سبق بيان ذلك في التخريج.
رابعاً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: قوله ﷺ : لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بِالسَّلَامِ وَفِي الرَّدِّ قَوْلُهُ ﷺ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ وَبِهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَذْهَبِنَا قَالَه أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَعَامَّةُ السَّلَفِ. وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى جَوَازِ ابْتِدَائِنَا لَهُمْ بِالسَّلَامِ رُوِيَ ذلك وَهُوَ وَجْهٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا حَكَاهُ الماوردي لكنه قال يقول السلام عليك ولا يقول عَلَيْكُمْ بِالْجَمْعِ وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ وَبِإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَهِيَ حُجَّةٌ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ عَامٌّ مَخْصُوصٌ بحديث لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بِالسَّلَامِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُكْرَهُ ابْتِدَاؤُهُمْ بِالسَّلَامِ ولا يحرم وَهَذَا ضَعِيفٌ أَيْضًا لِأَنَّ النَّهْيَ لِلتَّحْرِيمِ فَالصَّوَابُ تَحْرِيمُ ابْتِدَائِهِمْ. وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُ يَجُوزُ ابْتِدَاؤُهُمْ بِهِ لِلضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ أَوْ سَبَبٍ وَهُوَ قَوْلُ عَلْقَمَةَ وَالنَّخَعِي. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْكُمُ السلام ولكن لا يقول وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَيَجُوزُ الِابْتِدَاءُ بِالسَّلَامِ عَلَى جَمْعٍ فِيهِمْ مُسْلِمُونَ وَكُفَّارٌ أَوْ مُسْلِمٌ وَكُفَّارٌ وَيَقْصِدُ الْمُسْلِمِينَ فقد سَلَّمَ رسول الله ﷺ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ. قَوْلُهُ ﷺ : وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا: لا يترك لِلذِّمِّي صَدْرُ الطَّرِيقِ بَلْ يُضْطَرُّ إِلَى أَضْيَقِهِ إِذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَطْرُقُونَ فَإِنْ خَلَتِ الطَّرِيقُ عن الزحمة فلا حرج قالوا وليكن التضييق بحيث لا يقع في وهدة ولا يصدمه جِدَارٌ وَنَحْوُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٢)
стр. 303
[٥٦/ ٧٠٦]- وَبِهِ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ، فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ، حَتَّى تُفْضِيَ إِلَيْهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى [قَبْرٍ] (١)».
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
ورواه عَنْ سُهَيْل بهذا الوجه: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، والثوري، وجَرِير بن عبد الحميد، والدَّرَاوَرْدِي، وشَرِيك، ووُهَيْب بن خالد بن عجلان، وحَمَّاد بن سلمة، وعَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِمٍ المخزومي، وخَالِد بن عبدالله الطحان، وعَبْدُ الْعَزِيز بْن مُسْلِم القسملي، وعَلِي بْن عَاصِمٍ التميمي، وعبد العزيز بن المختار، والأعمش.
أما طريق رَوْح بْن الْقَاسِم: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ــــــ عَنْ أَحْمَد بْن عَلِي الْأَبَّار. والبغوي في "شرح السنة" ك/ الجنائز ب/ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ (٥/ ٤٠٩ رقم ١٥١٩)، عن أَبي جَعْفَر مُحَمَّد بْن غَالِب تَمْتَام الضَّبِّي. كلاهما: أَحْمَد بْن عَلِيٍّ الْأَبَّار، وأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِب، عَنْ أُمَيَّة بْن بِسْطَام، عن يَزِيد بْن زُرَيْع، عن رَوْح بْن الْقَاسِم به.
وأما طريق الثوري: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الجنائز ب/ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ (٢/ ٦٦٧ رقم ٩٧١)، وأحمد في مسنده" (١٥/ ٤٥٧ رقم ٩٧٣٢)، والنسائي في "الكبرى" ك/ الجنائز ب/ التَّشْدِيدُ فِي الْجُلُوسِ عَلَى الْقُبُورِ (٢/ ٤٧٠ رقم ٢١٨٢)، وفي "الصغرى" ك/ الجنائز ب/ التَّشْدِيدُ فِي الْجُلُوسِ عَلَى الْقُبُورِ (٤/ ٩٥ رقم ٢٠٤٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ب/ الْجُلُوسِ عَلَى الْقُبُورِ (١/ ٥١٦ رقم ٢٩٤٩)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الجنائز ب/ كَرَاهِيَةِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْر (٣/ ٥٠ رقم ٢١٧٨)، وابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" مَسْأَلَة يُكْرَهُ الْجُلُوسُ على الْقَبْر (٤/ ٢٩٩ رقم ١٠٦٦).
وأما طريق جَرِيرٌ بن عبد الحميد الضَبِي: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الجنائز ب/ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ (٢/ ٦٦٧ رقم ٩٧١)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الجنائز ب/ كَرَاهِيَةِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْر (٣/ ٥٠ رقم ٢١٧٧)، وابن حزم في "المحلي بالآثار" (٥/ ١٣٥).
وأما طريق الدَّرَاوَرْدِي: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الجنائز ب/ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ (٢/ ٦٦٧ رقم ٩٧١)، والبزار في "مسنده" (١٦/ ٢٧ رقم ٩٠٦٢)، وابن باكُوَيْه في "جزئه" (١/ ١٤ رقم ١٣)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الجنائز ب/ كَرَاهِيَةِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْر (٣/ ٥٠ رقم ٢١٧٧)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الجنائز ب/ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقُبُورِ (٤/ ١٣٣ رقم ٧٢١٤).
стр. 304
وأما طريق شَرِيك بن عبدالله النخعي: أخرجه أحمد في "مسنده" (١٣/ ٤٦٩ رقم ٨١٠٨).
وأما طريق وُهَيْب بن خالد بن عجلان الباهلي: أخرجه أحمد في مسنده" (١٥/ ١٩ رقم ٩٠٤٨).
وأما طريق حَمَّاد بن سلمة: أخرجه أحمد في مسنده" (١٦/ ٤٨٦ رقم ١٠٨٣٢)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الجنائز فَصْلٌ فِي الْقُبُورِ: ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قُعُودِ الْمَرْءِ عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ انْتِظَارٍ لِدَفْنِ الْمَيِّتِ فِي أَوْقَاتِ الضَّرُورَاتِ (٧/ ٤٣٦ رقم ٣١٦٦)، وابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" مَسْأَلَة يُكْرَهُ الْجُلُوسُ على الْقَبْر والاتكاء عَلَيْهِ (٤/ ٢٩٨ رقم ١٠٦٥).
وأما طريق عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم المخزومي: أخرجه ابن ماجه في "سننه" ك/ الجنائز ب/ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمَشْيِ عَلَى الْقُبُورِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا (٢/ ٥٠٨ رقم ١٥٦٦).
وأما طريق خَالِد بن عبدالله الطحان: أخرجه أبو داود في "سننه" ك/ الجنائز ب/ كراهيةِ القُعود على القبْر (٥/ ١٣٢ رقم ٣٢٢٨).
وأما طريق عَبْد الْعَزِيز بْن مُسْلِم القسملي: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ب/ الْجُلُوسِ عَلَى الْقُبُورِ (١/ ٥١٦ رقم ٢٩٤٨).
وأما طريق عَلِي بْن عَاصِم التميمي: أخرجه ابن شاذان في "الأول من حديثه" (١/ ٦ رقم ٥)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ الجنائز ب/ السُّنَّةِ فِي سَلِّ الْمَيِّتِ مِنْ قِبَلِ رِجْلِ الْقَبْرِ (٢/ ٢٨ رقم ١١١٧)، وفي "الكبرى" ك/ الجنائز ب/ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقُبُورِ (٤/ ١٣٣ رقم ٧٢١٤)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ الجنائز ب/ الْجُلُوسُ عَلَى الْقُبُورِ ٥/ ٣٥٤ رقم ٧٨٠٨).
وأما طريق عبد العزيز بن المختار: أخرجه القاضي المارستان في "مشيخته" (٢/ ٥٦٠ رقم ١٠٨).
وأما طريق الأعمش: أخرجه أبو الشيخ في "ذكر الأقران وروايتهم عن بعضهم بعضا" (١/ ١٩ رقم ١٤) (١)، وأبو موسى المديني في "اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف" (١/ ٣٨ رقم ٣٣).
كلهم عن سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بنحوه.
الوجه الثاني: سُهَيْل، عَنْ ثَابِت، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة.
أخرجه ابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" (١٦/ ٢٣٩)، عن حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عن سُهَيْل به بنحوه.
ثانياً: دراسة الإسناد:
стр. 305
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٤).
٦) ذَكْوَانُ أَبُو صَالِح السَّمَّان: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
٧) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد ".
١) عَبْدُ الْوَهَّاب بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الأَهْوَازِيِّ: قال ابن النجار: كان شيخاً لابأس به. (١)
٢) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرَّبِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَرْخِيُّ: قال الذهبي، وابن الجوزي، والفاسي: ثقة، وقال ابن النجار، والصفدي: صدوق، وزاد الصفدي: محبّاً للرواية صبوراً على أَصْحَاب الحَدِيث (٢)
٣) أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَقَّالُ: قال الذهبي، والسّمعاني، وابن النجار: ثقة. (٣)
٤) أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْنِ بْن مُحَمَّد الْحَرَّانِيُّ: قال الخطيب: صدوق (٤)
٥) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ابن مالك القطيعي: قال الْحَاكِم، والدارقطني، والبرقاني: ثقة. (٥)
٦) أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ: قال الخليلي، والدارقطني، والسمعاني: ثقة. (٦)
٧) حجاج بن المنهال الأنماطي: قال ابن حجر: ثقة فاضل. (٧)
٨) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بن دينار: "ثقة يهم" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
٩) سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٤).
١٠) ثابت البناني: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٥).
١١) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
стр. 306
يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح، واختلف عليه فيه من وجهين:
الوجه الأول: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
ورواه عن سُهَيْل بهذا الوجه: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، والثوري، وجَرِير بن عبد الحميد، والدَّرَاوَرْدِي، وشَرِيك النخعي، ووُهَيْب بن خالد بن عجلان، وحَمَّاد بن سلمة، وعَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم، وخَالِد بن عبدالله الطحان، وعَبْدُ الْعَزِيز بْن مُسْلِم القسملي، وعَلِي بْن عَاصِمٍ التميمي، وعبد العزيز بن المختار، والأعمش.
الوجه الثاني: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ ثَابِت، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
ولم يروه عن سُهَيْلِ بهذا الوجه إلا حَمَّاد بْن سَلَمَة.
وعلي هذا فالذي يظهر والله أعلم أن الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية:
١) رواية الأكثر عدداً: فرواه بالوجه الأول جماعة من الرواة، وهذا بخلاف الوجه الثاني.
٢) رواية الأحفظ: فرواه بهذا الوجه جماعة من الثقات كسُفْيَان الثوري، ورَوْح بْن الْقَاسِمِ، وغيرهم.
٣) إخراج مسلم لهذا الوجه في صحيحه.
٤) أن حَمَّاد بْن سَلَمَةَ رواه بكلا الوجهين، وحماد قد تُوبع علي الوجه الأول فيرجح من روايته ما تُوبع عليه وما وافق فيه رواية الثقات.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول الراجح ــــ "إسناده صحيح". قلت: والحديث أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كما سبق بيان ذلك في التخريج.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال الشيرازي ﵀: لا يجوز الجلوس علي القبر لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لأن يجلس أحدكم علي جمرة فتحرق ثيابه حتي تخلص إلى جلده خير له من أن يجلس علي قبر. ولا يدوسه من غير حاجة لأن الدوس كالجلوس فإذا لم يجز الجلوس لم يجز الدوس فإن لم يكن طريق إلي قبر من يزوره إلا بالدوس جاز له لأنه موضع عذر. (١)
وقال النووي ﵀: قَالَ أَصْحَابُنَا تَجْصِيصُ الْقَبْرِ مَكْرُوهٌ وَالْقُعُودُ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَكَذَا الِاسْتِنَادُ إِلَيْهِ وَالِاتِّكَاءُ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْبِنَاءُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ فِي مِلْكِ الْبَانِي فَمَكْرُوهٌ وَإِنْ كَانَ فِي مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ فَحَرَامٌ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ. (٢)
стр. 307
[٥٧/ ٧٠٧]ــــ وَبِهِ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا واتَّبَعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ» قِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أَحَدٍ».
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
أ - تخريج الوجه الأول: رواه عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح بهذا الوجه: وُهَيْب بن خالد الباهلي، وخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطحان، وجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضبي.
أما طريق وُهَيْبٌ بن خالد الباهلي: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الجنائز ب/ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ وَاتِّبَاعِهَا (٢/ ٦٥٣ رقم ٩٤٥).
وأما طريق خَالِد بْن عَبْد اللَّه الطحان: أخرجه أبو نعيم في "مستخرجه علي صحيح مسلم" (٢١١٧).
وأما طريق جَرِير بْن عَبْدِ الْحَمِيد الضبي: أخرجه ابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" (١٨/ ٩٨).
ب - متابعات للوجه الأول:
أخرجه الطائي في "الثاني من حديث سفيان بن عيينة" (١/ ٢٦ رقم ٢٥)، ومن طريق سُفْيَان بن عُيَيْنَة ــــــ أخرجه أحمد في "مسنده" (١٢/ ٣٠٩ رقم ٧٣٥٣)، وأبو داود في "سننه" ك/ الجنائز ب/ فضل الصلاة على الجنازة وتشييعها (٥/ ٧٩ رقم ٣١٦٨)، والبزار في "مسنده" (١٥/ ٣٧٦ رقم ٨٩٧٢)، وأبو يعلي في "مسنده" (١٢/ ١٣ رقم ٦٦٥٩)، وابن الجارود في "المنتقي" ك/ الجنائز (١/ ١٣٨ رقم ٥٢٦)، والحميدي في "مسنده" ب/ الجنائز (٢/ ٢٢٣ رقم ١٠٥١)، عَنْ سُمَيٍّ القرشي.
والبزار في "مسنده" (١٦/ ١٢٥ رقم ٩٢٠٩)، وأبو يعلي في "معجمه" (١/ ٢٩٤ رقم ٢٦٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الأثار" ب/ يان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ في القيراط المستحق بالصلاة على الجنازة، هل هو بالصلاة عليها خاصة، أو بما سواه معه من تشييعها من منزلها؟ (٣/ ٣٠٣ رقم ١٢٦٨)، عن الأعمش.
وأَبو طَاهِرٍ السِّلَفِي في "الْمَشْيَخَة الْبَغْدَادِيَّة" (٥٢/ ١ رقم ٢)، عَنْ عَاصِمٍ بن أبي النجود. والطبراني في "الأوسط" (٦/ ٢٠٣ رقم ٦١٩١)، عن كَامِل بن العلاء. كلهم عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة به بنحوه.
الوجه الثاني: سُهَيْلٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
أخرجه أبو يعلي في "معجمه" (١/ ٧٩ رقم ٢٦)، عَنْ مُحَمَّد بْن عَبَّادٍ الْمَكِّي، عَنْ سُفْيَان بن عيينة، عَنْ سُهَيْل، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بنحوه.
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني ـــ رواية الباب ـــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
стр. 308
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٤).
٦) ذَكْوَانُ أَبُو صَالِح السَّمَّان: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
٧) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد أبو يعلي في معجمه ".
١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ بن الزِّبْرقان الْمَكِّيُّ: قال ابن حجر: صدوق يهم. (١)
٢) سُفْيَانُ بن عُيَيْنَة: "ثقة ثبت حجة يُرسل ويُدلس لكن قبل العلماء عنعنته" تقدم في حديث رقم (٤٨).
٣) سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٤).
٤) سُمَيٍّ القرشي المخزومي مولي أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: قال ابن حجر: ثقة. (٢)
٥) ذَكْوَانُ أَبُو صَالِح السَّمَّان: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
٦) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِح، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
ورواه عن سُهَيْل بهذا الوجه: وُهَيْبٌ بن خالد الباهلي، وخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطحان، وجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضبي. وتابع سُهَيْلِ علي هذا الوجه: سُمَي القرشي، والأعمش، وعَاصِمٍ بن أبي النجود الأسدي، وكَامِلٌ بن العلاء التميمي، ورواه عن سُمَيٍّ القرشي: سُفْيَان بن عُيَيْنَة من أصح الأوجه عنه.
الوجه الثاني: سُهَيْلٌ بْنِ أَبِي صَالِح، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
ورواه عن سُهَيْلٌ بهذا الوجه سُفْيَانُ بن عُيَيْنَة، ورواه عَنْ سفيان بهذا الوجه: مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ بن الزِّبْرقان الْمَكِّيُّ: وهو صدوق له أوهام.
وعلي هذا فالذي يظهر والله أعلم أن الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الآتية:
١) رواية الأكثر عدداً: فرواه بالوجه الأول جماعة من الرواة، وهذا بخلاف الوجه الثاني.
٢) إخراج مسلم لهذا الوجه في صحيحه.
٣) أن سُفْيَان بن عُيَيْنَة رواه بكلا الوجهين، وسُفْيَان تُوبع علي الوجه الأول فيترجح من روايته ما تُوبع عليه، وما وافق فيه رواية الثقات.
стр. 309
٤) أن الوجه الثاني من رواية مُحَمَّد بْن عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، عن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وابْنُ عَبَّادٍ: صدوق يهم كما قال ابن حجر فيحتمل أن ذلك منه، والله أعلم.
٥) ترجيح الأئمة لهذا الوجه:
- قال الدارقطني: يَرْوِيهِ الْأَعْمَشُ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (١)
قلت: وفي ذلك دلالة ضمنية علي أن الحديث من رواية سُهَيْل بْن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيه، وليس من رواية سُهَيْل بْن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، والله أعلم.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول الراجح ــــ "إسناده صحيح". قلت: والحديث بهذا الوجه الراجح أخرجه مسلم في "صحيحه" عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كما سبق بيان ذلك.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: فِيِ الحديث الْحَثُّ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَاتِّبَاعِهَا وَمُصَاحَبَتِهَا حَتَّى تُدْفَنَ وَقَوْلُهُ ﷺ : مَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ: مَعْنَاهُ بِالْأَوَّلِ فَيَحْصُلُ بِالصَّلَاةِ قِيرَاطٌ وَبِالِاتِّبَاعِ مَعَ حُضُورِ الدَّفْنِ قِيرَاطٌ آخَرُ فَيَكُونُ الْجَمِيعُ قِيرَاطَيْنِ تُبَيِّنُهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ فِي أَوَّلِ صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مَنْ شَهِدَ جِنَازَةً وَكَانَ مَعَهَا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا رَجَعَ مِنَ الْأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ (٢). فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمَجْمُوعَ بِالصَّلَاةِ وَالِاتِّبَاعِ وَحُضُورِ الدَّفْنِ قِيرَاطَانِ. وَفِي هذا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقِيرَاطَ الثَّانِي لَا يَحْصُلُ إِلَّا لِمَنْ دَامَ مَعَهَا مِنْ حِينِ صَلَّى إِلَى أَنْ فَرَغَ وَقْتُهَا وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَحْصُلُ الْقِيرَاطُ الثَّانِي إِذَا سُتِرَ الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ بِاللَّبِنِ وَإِنْ لَمْ يُلْقَ عَلَيْهِ التُّرَابُ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ. قَوْلُهُ: قِيلَ وَمَا الْقِيرَاطَانِ قَالَ: مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ، الْقِيرَاطُ مِقْدَارٌ مِنَ الثَّوَابِ مَعْلُومٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ مِقْدَارِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْقِيرَاطُ الْمَذْكُورُ فِيمَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ وَفِي رِوَايَاتٍ قِيرَاطَانِ بَلْ ذَلِكَ قَدْرٌ مَعْلُومٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ هَذَا وأقل وأكثر. (٣)
стр. 310
[٥٨/ ٧٠٨]- وَبِهِ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَصَدَّقُ [بِالثَّمَرَةِ] (١) مِنَ الْكَسْبِ الطِّيبِ، فَيَضَعُهَا فِي حَقِّهَا، فَيَقْبَلُهَا اللَّهُ ﵎ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ لَا يَزَالُ يُرَبِّيهَا كَأَحْسَنِ مَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ أَكْثَرَ».
أولاً: تخريج الحديث:
- أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الزكاة ب/ قَبُول الصَّدَقَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ وَتَرْبِيَتِهَا (٢/ ٧٠٢ رقم ١٠١٤)، وأبو نعيم في "مستخرجه علي صحيح مسلم" ك/ الزكاة (٣/ ٩٠ رقم ٢٢٦٩)، وأبو القاسم الأصبهاني الملقب بقوام السنة في "الحجة في بيان المحجة" (١/ ١٩٠ رقم ٧٤)، عن أُمَيَّة بْن بِسْطَامَ، عن يَزِيد بْن زُرَيْع به.
- ومسلم في "صحيحه" ك/ الزكاة ب/ قَبُولِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ وَتَرْبِيَتِهَا (٢/ ٧٠٢ رقم ١٠١٤)، وأحمد في "مسنده" (١٤/ ٥٢١ رقم ٨٩٦١)، (١٥/ ٢٥٥ رقم ٩٤٣٣)، وأَبُو إِسْحَاق العَسْكرِيُّ السِّمْسَار في "الجزء الثاني من مسند أبي هريرة ﵁ " (١/ ٧٣ رقم ٧٤)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٢٧٦ رقم ٦٢٣)، والبزار في "مسنده" (١٦/ ٤٤ رقم ٩٠٨٠)، وابن بطة في "الإبانة الكبرى" ب/ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا لِلْمُؤْمِنِ (٧/ ٢٩٠ رقم ٢٢٠)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الزكاة (٣/ ٩٠ رقم ٢٢٦٨)، (٣/ ٩١ رقم ٢٢٧٠)، وابن بشران في "أماليه" (١/ ٤٠٤ رقم ٩٣٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الزكاة ب/ فَضْلِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْمَالِ الْحَلَالِ (٤/ ٣٢٠ رقم ٧٨٣٩)، وفي "شعب الإيمان" ب/ في الزكاة: التَّحْرِيضُ عَلَى صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ (٣/ ٢١٢ رقم ٣٣٤٦)، وابن حجر في "تغليق التعليق" (٣/ ٨)، كلهم من طُرقٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بنحوه.
- والبخاري في "صحيحه" ك/ الزكاة ب/ الصَّدَقَةِ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ (٢/ ١٠٨ رقم ١٤١٠)، ومعلقاً بصيغة الجزم ك/ التوحيد ب/ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ (٢) (٩/ ١٢٦ رقم ٧٤٣٠)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الزكاة ب/ قَبُولِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ وَتَرْبِيَتِهَا (٢/ ٧٠٢ رقم ١٠١٤)، وابن خزيمة في "التوحيد" ب/ ذِكْرِ سُنَّةٍ خَامِسَةٍ تُثْبِتُ أَنَّ لِمَعْبُودِنَا يَدًا يَقْبَلُ بِهَا صَدَقَةَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ رَبُّنَا وَجَلَّ عَنْ أَنْ تَكُونَ يَدُهُ كَيَدِ الْمَخْلُوقِينَ (١/ ١٤١ رقم ٧٥)، والبزار في "مسنده" (١٥/ ٣٨٠ رقم ٨٩٨٠)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الزكاة (٣/ ٩١ رقم ٢٢٧١)، وأَبُو عُثْمَان البَحِيْرِيُّ في "السابع من فوائده" (١/ ١٧٥ رقم ١٧٥)، وأبو القاسم الأصبهاني الملقب بقوام السنة في "الحجة في بيان المحجة" (١/ ١٩٠ رقم ٧٣)، وابن الجوزي في "البر والصلة" ب/ فِي ثَوَابِ الصَّدَقَةِ (١/ ١٩٩ رقم ٣٢١)، وابن حجر في "تغليق التعليق" (٣/ ٨، ٧) كلهم من طرق عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بنحوه.
стр. 311
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٤).
٦) ذَكْوَانُ أَبُو صَالِح السَّمَّان: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
٧) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده صحيح". قلت: والحديث في الصحيحين كما سبق بيان ذلك.
رابعاً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: قِيلَ فِي تَرْبِيَتِهَا وَتَعْظِيمِهَا حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ تَعْظِيمُ أَجْرِهَا وَتَضْعِيفُ ثَوَابِهَا قَالَ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنْ تَعْظُمَ ذَاتُهَا وَيُبَارِكَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا وَيَزِيدَهَا مِنْ فَضْلِهِ حَتَّى تَثْقُلَ فِي الْمِيزَان. قوله ﷺ : كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ: قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْفَلُوُّ الْمُهْرُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ فُلِّيَ عَنْ أُمِّهِ أَيْ فُصِلَ وَعُزِلَ وَالْفَصِيلُ وَلَدُ النَّاقَةِ إِذَا فُصِلَ مِنْ إِرْضَاعِ أُمِّه. وَفِي الْفَلُوِّ لُغَتَانِ فَصَيْحَتَانِ أَفْصَحُهُمَا وَأَشْهَرُهُمَا فَتْحُ الْفَاءِ وَضَمُّ اللَّامِ وَتَشْدِيدُ الْوَاوِ وَالثَّانِيَةُ كَسْرُ الْفَاءِ وَإِسْكَانُ اللام وتخفيف الواو. (١)
وقال ابن خزيمة ﵀: بَابُ ذِكْرِ سُنَّةٍ خَامِسَةٍ تُثْبِتُ أَنَّ لِمَعْبُودِنَا يَدًا يَقْبَلُ بِهَا صَدَقَةَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ رَبُّنَا وَجَلَّ عَنْ أَنْ تَكُونَ يَدُهُ كَيَدِ الْمَخْلُوقِينَ. (٢) وقال أيضاً: بَابُ ذِكْرِ صِفَةِ خَلْقِ اللَّهِ آدَمُ ﵇ وَالْبَيَانِ الشَّافِي أَنَّهُ خَلْقَهُ بِيَدَيْهِ، لَا بِنِعْمَتَيْهِ، عَلَى مَا زَعَمَتِ الْجَهْمِيَّةُ الْمُعَطِّلَةُ، إِذْ قَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ يَقْبِضُ بِنِعْمَتِهِ مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ قَبْضَةً، فَيَخْلُقُ مِنْهَا بَشَرًا، وَهَذِهِ السُّنَّةُ السَّادِسَةُ فِي إِثْبَاتِ الْيَدِ لِلْخَالِقِ الْبَارِئِ جَلَّ وَعَلَا. (٣)
стр. 312
[٥٩/ ٧٠٩]ـــ وَبِهِ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ». (١)
أولاً: تخريج الحديث:
أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الطهارة ب/ وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ بِكَمَالِهِمَا (١/ ٢١٥ رقم ٢٤٢)، وعبد الرَّزّاق في "مصنفه" ك/ الطهارة ب/ غَسْل الرِّجْلَيْن (١/ ٢١ رقم ٦٣)، وفي "الأول من كتاب الصلاة" (٢٦)، وأحمد في "مسنده" (١٣/ ٢٠٣ رقم ٧٧٩١)، (١٥/ ١٨ رقم ٩٠٤٦)، وابن ماجه في "سننه" ك/ الطهارة ب/ غَسْلِ الْعَرَاقِيبِ (١/ ٢٨٨ رقم ٤٥٣)، والترمذي في "سننه" ك/ الطهارة ب/ مَا جَاءَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ (١/ ٥٨ رقم ٤١)، والطبري في "تفسيره" (٨/ ٢٠٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الوضوء ب/ التَّغْلِيظ فِي تَرْكِ غَسْلِ الْعَقِبَيْنِ فِي الْوُضُوءِ (١/ ٨٤ رقم ١٦٢)، والطوسي في "مستخرجه علي سنن الترمذي" ب/ مَا جَاءَ وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ (١/ ٢١٤ رقم ٣٦)، والسَّرَّاج في "حديثه" (٣/ ٧٣ رقم ١٩٢١)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الطهارة ب/ بَيَانُ إِثْبَاتِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ حَتَّى تَنْقِيَا، وَإِبْطَالِ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُتَوَضِّئ إِذَا تَرَكَ غَسْلَ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ رَجَعَ فِي وُضُوئِهِ فَأَعَادَهُ، وَأَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ إِنْ مَسَحَهُ بِبَلَلِ وُضُوئِهِ وَالتَّشْدِيدِ فِي السَّهْوِ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ، وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْقِيَهُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ قَدْ نَقَّاه (١/ ٢١٢ رقم ٦٨٨)، والطحاوي في "أحكام القرآن" ك/ الطهارات ب/ تَأْوِيلُ قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (٢) (١/ ٨٤ رقم ٤٤)، وفي "شرح معاني الآثار" ك/ الطهارة ب/ فَرْضِ الرِّجْلَيْنِ فِي وُضُوءِ الصَّلَاةِ (١/ ٣٨ رقم ١٩٢)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الطهارة ب/ وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ (١/ ٣٥٠ رقم ٥٧٠)، وعلي بن عاصم في "مشيخته" (١٩)، والذهبي في "السير" (١٦/ ٥٤٠)، وفي "معجم الشيوخ الكبير" (١/ ٢٧١)، والسبكي في "معجم الشيوخ" (١/ ٢٢٦).
كلهم من طرق عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بنحوه.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٤).
٦) ذَكْوَانُ أَبُو صَالِح السَّمَّان: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
٧) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
стр. 313
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده صحيح". قلت: والحديث أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة. وله متابعات أيضاً في الصحيحين من حديث مُحَمَّد بْن زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ مِنَ الْمَطْهَرَةِ فَقَالَ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، ولفظ مسلم: وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ. (١) وقد سبق بيان ذلك في التخريج.
رابعاً: التعليق علي الحديث:
قال الترمذي: وَفِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا خُفَّانِ أَوْ جَوْرَبَانِ. (٢)
وقال أبو زرعة بن زنجلة ﵀: قوله تعالي: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (٣) قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَالْكسَائِيّ وَحَفْص: وأرجلَكم بِالْفَتْح وحجتهم أَنَّهَا معطوفة على الْوُجُوه وَالْأَيْدِي فأوجبوا الْغسْل عَلَيْهِمَا وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن عبد الله بن عمر قَالَ كنت أَقرَأ أَنا وَالْحسن وَالْحُسَيْن قَرِيبًا من عَليّ ﵁ وَعِنْده نَاس قد شغلوه فقرأنا وأرجلَكم فَقَالَ رجل وأرجلِكم بِالْكَسْرِ فَسمع ذَلِك عَليّ ﵁ فَقَالَ لَيْسَ كَمَا قلت ثمَّ تَلا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (٤) هَذَا من الْمُقدم والمؤخر فِي الْكَلَام. وَفِي الْقُرْآن من هَذَا التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير كثير. قَالَ الزّجاج الدَّلِيل على أَن الْغسْل هُوَ الْوَاجِب فِي الرجل وَأَن الْمسْح لَا يجوز: تَحْدِيد قَوْله: إِلَى الْكَعْبَيْنِ كَمَا جَاءَ فِي تَحْدِيد الْيَد: إِلَى الْمرَافِق، وَلم يجِئ فِي شَيْء من الْمسْح تَحْدِيد قَالَ: وامسحوا برؤوسكم بِغَيْر تَحْدِيد فِي الْقُرْآن، وَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَأَبُو بكر: وأرجلِكم خفضاً عطفاً على الرؤوس، وحجتهم فِي ذَلِك مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ الْوضُوء غسلتان ومسحتان، وَقَالَ الشّعبِيّ نزل جِبْرَائِيل بِالْمَسْحِ أَلا ترى أَنه أهمل مَا كَانَ مسحاً وَمسح مَا كَانَ غسلاً فِي التَّيَمُّم. وَالصَّوَاب من القَوْل مَا عَلَيْهِ فُقَهَاء الْأَمْصَار أَن الْغسْل هُوَ الْوَاجِب نَحْو الرجلَيْن، وَيجوز أَن يكون قَوْله: وأرجلكم بالخفض حملت على الْعَامِل الْأَقْرَب للجوار وَهِي فِي الْمَعْنى للْأولِ كَمَا يُقَال هَذَا جُحر ضَب خرب فَيحمل على الْأَقْرَب وَهُوَ فِي الْمَعْنى للْأولِ. (٥)
وقال النووي ﵀: قَوْلُهُ ﷺ : ويل للأعقاب من النار: مراد مسلم رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِإِيرَادِهِ هُنَا الِاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَأَنَّ الْمَسْحَ لَا يُجْزِئُ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا عَلَى مَذَاهِبَ
[٦٠/ ٧١٠]- وَبِهِ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا، إِلَّا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
أولاً: تخريج الحديث:
- أخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٠٠٢ رقم ٢٥٩٠) ك/ البر والصلة والآداب ب/ بِشَارَةِ مَنْ سَتَرَ اللهُ تَعَالَى عَيْبَهُ فِي الدُّنْيَا، بِأَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ. عَنْ أُمَيَّة بْن بِسْطَامٍ، عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْع، به بنحوه.
- وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (٤/ ١٧٤ رقم ٢٥٤٩)، وابن منده في "التوحيد" (٢/ ١٣٧ رقم ٢٨٧، ٢٨٨)، من طرق عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بنحوه.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٤).
٦) ذَكْوَانُ أَبُو صَالِح السَّمَّان: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
٧) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده صحيح". قلت: والحديث أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كما سبق بيان ذلك في التخريج.
رابعاً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: قوله: لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: قَالَ الْقَاضِي يُحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَسْتُرُ مَعَاصِيَهُ وَعُيُوبَهُ عَنْ إِذَاعَتِهَا فِي أَهْلِ الْمَوْقِفِ، وَالثَّانِي: تَرْكُ مُحَاسَبَتِهِ عَلَيْهَا وَتَرْكُ ذِكْرِهَا قَالَ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ يَقُولُ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ. (١) قلت: وهذا الحديث الذي أشار إليه القاضي يشهد أيضاً لحديث الباب، والله أعلم.
стр. 316
[٦١/ ٧١١]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ».
* لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ إِلَّا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ.
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي إِسْمَاعِيل بْنِ أُمَيَّة، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَر، واختلف فيه علي نَافِعٍ من طريقين:
أ - الطريق الأول: نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعاً: ورواه عَنْ نَافِعٍ بهذا الوجه: إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة، وأَيُّوب السختياني، ويَحْيَى بْنِ سَعِيد، ومَالِك، وصَالِح بْن كَيْسَان، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر، وعبد الله بن عمر أخو عُبَيْد اللَّه، ومُحَمَّد بْن عَجْلَانَ، وابْن جُرَيْج، وعمر بن محمد بن زيد العمري.
أما طريق إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ.
أما طريق أَيُّوبَ السختياني: أخرجه أحمد في "مسنده" (١٠/ ٤٦ رقم ٥٧٦٢)، والبخاري في "قرة العينين برفع اليدين في الصلاة" (١/ ٤٢ رقم ٥١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بيان مشكل ما روي عن عبد الله بن عمر ﵄ في رفع الأيدي في التكبير لافتتاح الصلاة، وفيما سوى ذلك مما يختلف أهل العلم فيه من رفع (١٥/ ٤٧ رقم ٥٨٣٢)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ك/ الصلاة ب/ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ وَرَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ (٢/ ٤٠٧ رقم ٣٢٣٤)، وفي "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ مَنْ قَالَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ (٢/ ٣٧ رقم ٢٣٠٢)، وفي ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ (٢/ ١٠٣ رقم ٢٥١٠).
وأما طريق عبد الله بن عمر الصغير أخو عُبَيْدِ اللَّه: أخرجه أحمد في "مسنده" (١٠/ ٩٣ رقم ٥٨٤٣)، وابن المقرئ في "معجمه" (١/ ٢٣٨ رقم ٧٩٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٤/ ٣٢٠).
وأما طريق مُحَمَّد بْن عَجْلَان: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٢٩ رقم ٧١).
وأما طريق ابْن جُرَيْج: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨/ ١١ رقم ٧٨٠١).
وأما طريق مَالِك بْن أَنَس: أخرجه ابن المقرئ في "معجمه" (١/ ٢٣٨ رقم ٧٩٦)، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (١/ ٢٣٣ رقم ٢٥٠)، والخليلي في "الإرشاد" (٣/ ٩٧٦)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٦٨)، والذهبي في "السير" (١٥/ ٤٨٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٤/ ٣٢٠).
وأما طريق صَالِح بْن كَيْسَان: أخرجه أحمد في "مسنده" (١٠/ ٣٠٦ رقم ٦١٦٤)، والدارقطني في "سننه" ك/ الصلاة ب/ ذِكْرِ التَّكْبِيرِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَقَدْرِ ذَلِكَ وَاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ (٢/ ٥٥ رقم ١١٣٦)، وابن أخي ميمي الدقاق في "فوائده" (١/ ٢٥٢ رقم ٥٤٢)، وأبو طاهر السِّلفي في "المخلصيات" (٢/ ١٢١ رقم ١١٧٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥/ ٤٦٠).
وأما طريق يَحْيَى بْنِ سَعِيد: أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١/ ٢٦٨).
стр. 317
وأما طريق عمر بن محمد بن زيد العمري: أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٣٨٢).
كلهم عن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر به. بعضهم بنحوه، وبعضهم بزيادة الرفع في الركوع، وفي الرفع من الركوع.
ب - الطريق الثاني: نَافِع، عَن ابْن عُمَرَ موقوفاً: ورواه عَنْ نَافِعٍ بهذا الوجه: عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ومَالِكٍ، واللَّيْثُ بن سعد، وعبد الملك بن عبد العزيز بْنُ جُرَيْجٍ، وصَالِحٌ بن كيسان، ومُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وأيوب السختياني، وعَبْدُ اللهِ بن عبد الرحمن الطائفي.
أما طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الأذان ب/ رَفْعِ اليَدَيْنِ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ (١/ ١٤٨ رقم ٧٣٩)، وفي "قرة العينين برفع اليدين في الصلاة" (١/ ٤٠ رقم ٤٨)، (١/ ٥٧ رقم ٧٩)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ إِلَى أَيْنَ يَبْلُغُ بِيَدَيْهِ (٢/ ٦٠ رقم ٢٤٢٦)، والبزار في "مسنده" (١٢/ ١٤٩ رقم ٥٧٤٢)، وابن شاهين في "جزء من حديثه عن شيوخه" (١)، وأبو داود في "سننه" ك/ الصلاة ب/ افتتاح الصلاة (٢/ ٦٠ رقم ٧٤١)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ فِي الصَّلَاةِ (١/ ١٤٢ رقم ٣٦٧) والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ك/ الصلاة ب/ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ وَرَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ (٢/ ٤٠٧ رقم ٣٢٣٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ (٢/ ١٩٦ رقم ٢٨١٤)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ تَكْبِيرِ الافْتِتَاحِ وَعِنْدَ الرُّكُوعِ وَالارْتِفَاعِ عَنْهُ وَالْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ (٣/ ٢١ رقم ٥٦٠)، وابن حزم في "المحلي" (٤/ ٩٣، ٩٠).
وأما طريق مالك: فأخرجه هو في "الموطأ" ك/ الصلاة ب/ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ (٢/ ١٠٤ رقم ٢٥٠)، ومن طريقه ـــــــ البخاري في "قرة العينين برفع اليدين في الصلاة" (١/ ٥٣ رقم ٧٢)، وأبو داود في "سننه" ك/ الصلاة ب/ افتتاح الصلاة (٢/ ٦١ رقم ٧٤٢)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ك/ الصلاة ب/ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ وَرَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ (٢/ ٤٠٦ رقم ٣٢٣٠، ٣٢٢٧)، وفي "بيان خطأ من أخطأ علي الشافعي (١/ ١٥٤، ١٥٣)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٦٨) ـــــــ.
وأما طريق اللَّيْث بن سعد: أخرجه البخاري في "قرة العينين برفع اليدين في الصلاة" (١/ ١٦ رقم ١٣)، (١/ ٤٢ رقم ٥٠).
وأما طريق ابْن جُرَيْج: أخرجه البخاري في "قرة العينين برفع اليدين في الصلاة" (١/ ٣٣ رقم ٣٨).
وأما طريق صَالِح بن كيسان: أخرجه البخاري في "قرة العينين" (١/ ٤٥ رقم ٥٧).
وأما طريق مُوسَى بْنِ عُقْبَة: أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" ك/ الصلاة ب/ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ وَرَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ (٢/ ٤٠٨ رقم ٣٢٣٦)، وفي "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ (٢/ ١٠٣ رقم ٢٥١١).
стр. 318
وأما طريق أيوب السختياني: أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" ك/ الصلاة ب/ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ وَرَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ (٢/ ٤٠٨ رقم ٣٢٣٦)، وفي "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ (٢/ ١٠٣ رقم ٢٥١١).
وأما طريق عَبْد اللهِ بن عبد الرحمن الطائفي: أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ (٢/ ١٠٣ رقم ٢٥٠٩). …
كلهم عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنَ عُمَر به، بعضهم بنحوه، وبعضهم بزيادة الرفع في الركوع، وفي الرفع من الركوع.
الوجه الثاني: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنَ عُمَرَ.
أ - تخريج الوجه الثاني: أخرجه ابن المقرئ في "معجمه" (١/ ٣٤٦ رقم ١١٥٤)، عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِي، عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة به، وزاد: وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ.
ب - متابعات للوجه الثاني: وتابع إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة علي هذا الوجه: مَالِك، وابْنُ عُيَيْنَة، ومَعْمَر، والحميدي، والزُّبَيْدِي، ويُونُس، وشُعَيْب، وابْن جُرَيْج، وعُقَيْل بن خالد، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَرَ، وهُشَيْم بن بشير، وعبد الله بن عمر العمري، وابْن أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، ومُحَمَّد بْن أَبِي حَفْصَةَ، وعبدالله بن أُوَيْس الأصبحي، وإِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَبْلَةَ، وقُرَّة بْن عَبْدِ الرَّحْمَن بْن حَيْوِيل، والْوَلِيد بْن مُحَمَّد الْمُوَقَّرِيُّ، وسُفْيَان بْن حُسَيْن.
أما طريق مالك: أخرجه هو في "الموطأ" ك/ الصلاة ب/ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ (٢/ ١٠٢ رقم ٢٤٥)، ومن طريقه ـــــــ البخاري في "صحيحه" ك/ الأذان ب/ رَفْعُ اليَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَةِ الأُولَى مَعَ الِافْتِتَاحِ سَوَاءً (١/ ١٤٨ رقم ٧٣٥)، وفي "قرة العينين برفع اليدين في الصلاة" (١/ ١٥ رقم ١١)، وأحمد في "مسنده" (٨/ ٣٠١ رقم ٤٦٧٤)، (٩/ ٢١١ رقم ٥٢٧٩)، والدارمي في "سننه" ك/ الصلاة فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (٢/ ٧٩٥ رقم ١٢٨٥)، وفي ب/ القوْلِ بَعْدِ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ (٢/ ٨٢٧ رقم ١٣٤٨، ١٣٤٧)، والذهلي في "جزئه" (١/ ٣٥ رقم ٣٥)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ رَفَعَ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ (١/ ٣٣١ رقم ٦٤٨)، وفي ب/ مَا يَقُولُ الْإِمَامُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ (١/ ٣٣٢ رقم ٦٥٠)، وفي ك/ المساجد ب/ رَفْعُ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ (١/ ٤٥٨ رقم ٩٥٤)، وفي "الصغرى" ك/ الافتتاح ب/ رَفْعُ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ (٢/ ١٢٢ رقم ٨٧٨)، وفي ك/ التطبيق ب/ مَا يَقُولُ الْإِمَامُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ (٢/ ١٩٥ رقم ١٠٥٩)، وفي ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ (٢/ ١٩٤ رقم ١٠٥٧) وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الصلاة ب/ بَيَانُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ بِحِذَاءِ مَنْكِبَيْهِ، وَلِلرُّكُوعِ وَلِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ (١/ ٤٢٤ رقم ١٥٧٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ يان مشكل ما روي عن عبد الله بن عمر ﵄ في رفع الأيدي في التكبير لافتتاح الصلاة (١٥/ ٤١ رقم ٥٨٢٨)، وفي "شرح معاني الآثار" ك/ الصلاة ب/ التَّكْبِيرِ لِلرُّكُوعِ وَالتَّكْبِيرِ لِلسُّجُودِ وَالرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ هَلْ مَعَ ذَلِكَ رَفْعٌ أَمْ لَا؟ (١/ ٢٢٣ رقم ١٣٣٩، ١٣٣٨)، وفي ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ إِلَى أَيْنَ يَبْلُغُ بِهِمَا؟ (١/ ١٩٥ رقم ١١٦١، ١١٦٠)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الصلاة ب/ صفة الصلاة: ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الرُّكُوعَ وَعِنْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْهُ (٥/ ١٧٢ رقم ١٨٦١)، وأبو أحمد الحاكم في "عوالي مالك" (١/ ١٠٢ رقم ١٠٩)، وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١٥٧)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ك/ الصلاة ب/ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ وَرَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ (٢/ ٤٠٥ رقم ٣٢٢١، ٣٢١٩)، وفي "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ
стр. 319
الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ (٢/ ١٠٠ رقم ٢٥٠٢، ٢٥٠١)، وفي ب/ الْقَوْلِ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ وَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا (٢/ ١٣٤ رقم ٢٦٠٤)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ تَكْبِيرِ الافْتِتَاحِ وَعِنْدَ الرُّكُوعِ وَالارْتِفَاعِ عَنْهُ وَالْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ (٣/ ٢٠ رقم ٥٥٩)، وابن المنذر في "الأوسط" ب/ ذِكْرُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ (٣/ ١٣٦ رقم ١٣٨١) ــــــــ.
وأما طريق يُونُس بن يزيد: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الأذان ب/ رَفْعِ اليَدَيْنِ إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ (١/ ١٤٨ رقم ٧٣٦)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ مَعَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَالرُّكُوعِ، وَفِي الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَأَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ إِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ (١/ ٢٩٢ رقم ٣٩٠)، والبخاري في "قرة العينين برفع اليدين في الصلاة" (١/ ٣٩ رقم ٤٦)، (١/ ٧١ رقم ١٠٠)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ المساجد ب/ رَفْعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ (١/ ٤٥٨ رقم ٩٥٣)، وفي "الصغرى" ك/ الافتتاح ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ (٢/ ١٢١ رقم ٨٧٧)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ بِحِذَاءِ مَنْكِبَيْهِ، وَلِلرُّكُوعِ وَلِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ (١/ ٤٢٤ رقم ١٥٧٩)، والدارقطني في "سننه" ك/ الصلاة ب/ ذِكْرِ التَّكْبِيرِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَقَدْرِ ذَلِكَ وَاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ (٢/ ٤٠ رقم ١١١٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ (٢/ ١٠١ رقم ٢٥٠٤).
وأما طريق شُعَيْب بن أبي حمزة الأموي: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الأذان ب/ إِلَى أَيْنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ؟ (١/ ١٤٨ رقم ٧٣٨)، وفي "قرة العينين برفع اليدين في الصلاة" (١/ ٣٥ رقم ٤٠)، والنسائي في "الكبرى" ك/ المساجد ب/ الْعَمَلُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ (١/ ٤٥٧ رقم ٩٥٢)، وفي "الصغرى" ك/ الافتتاح ب/ الْعَمَلِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ (٢/ ١٢١ رقم ٨٧٦)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٤/ ٢٢٩ رقم ٣١٥٠)، وابن المقرئ في "معجمه" (١/ ١٤٩ رقم ٤٣٧)، والدارقطني في "سننه" ك/ الصلاة ب/ ذِكْرِ التَّكْبِيرِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَقَدْرِ ذَلِكَ وَاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ (٢/ ٤٠ رقم ١١١٦)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ فِي الصَّلَاةِ (١/ ١٤٣ رقم ٣٦٢)، وفي "الكبرى" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الِافْتِتَاحِ مَعَ التَّكْبِيرِ (٢/ ٤٠ رقم ٢٣١٠)، وفي ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ (٢/ ١٠٢ رقم ٢٥٠٦).
وأما طريق سُفْيَان بْن عُيَيْنَة: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ مَعَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَالرُّكُوعِ، وَفِي الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَأَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ إِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ (١/ ٢٩٢ رقم ٣٩٠)، والبخاري في "قرة العينين برفع اليدين في الصلاة" (١/ ٩ رقم ٢)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ إِلَى أَيْنَ يَبْلُغُ بِيَدَيْهِ (٢/ ٥٩ رقم ٢٤٢١)، وفي ب/ مَنْ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ (٢/ ٦٢ رقم ٢٤٣٩)، وأحمد في "مسنده" (٨/ ١٣٩ رقم ٤٥٤٠)، وابن ماجه في "سننه" إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ (٢/ ٤٠ رقم ٨٥٨)، وأبو داود في "سننه" ك/ الصلاة ب/ رفع اليدين (٢/ ٤٤ رقم ٧٢١)، والترمذي في "سننه" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ اليَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ (٢/ ٣٥ رقم ٢٥٥)، والبزار في "مسنده" (١٢/ ٢٥٢ رقم ٦٠٠٢)، والنسائي في "الكبرى" ك/ السهو ب/ تَرْكُ ذَلِكَ بَيْنَ
стр. 320
السَّجْدَتَيْنِ ـــــ أي رفع اليدين ـــــــ (١/ ٣٦٧ رقم ٧٣٤)، وفي ك/ المساجد ب/ رَفْعُ الْيَدَيْنِ لِلرُّكُوعِ حِذَاءَ الْمَنْكِبَيْنِ (٢/ ٣٠ رقم ١٠٩٩)، وفي "الصغرى" ك/ الافتتاح ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ لِلرُّكُوعِ حِذَاءَ الْمَنْكِبَيْنِ (٢/ ١٨٢ رقم ١٠٢٥)، وفي ك/ التطبيق ب/ تَرْكُ ذَلِكَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ـــــ أي رفع اليدين ـــــ (٢/ ٢٣١ رقم ١١٤٤)، وابن الجارود في "المنتقي" ب/ صِفَةِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١/ ٥٤ رقم ١٧٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْمُصَلِّي الرُّكُوعَ وَبَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ (١/ ٢٩٤ رقم ٥٨٣)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الصلاة ب/ بَيَانُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ بِحِذَاءِ مَنْكِبَيْهِ، وَلِلرُّكُوعِ وَلِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ (١/ ٤٢٣ رقم ١٥٧٣، ١٥٧٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٨٢٧)، وفي "شرح معاني الآثار" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ إِلَى أَيْنَ يَبْلُغُ بِهِمَا؟ (١/ ١٩٥ رقم ١١٥٩)، وفي ب/ التَّكْبِيرِ لِلرُّكُوعِ وَالتَّكْبِيرِ لِلسُّجُودِ وَالرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ هَلْ مَعَ ذَلِكَ رَفْعٌ أَمْ لَا؟ (١/ ٢٢٢ رقم ١٣٣٧)، وابن الأعرابي في "معجمه" (٢/ ٦٣٣ رقم ١٢٥٧)، (٢/ ٦٧٥ رقم ١٣٤٨)، (٣/ ٩١٩ رقم ١٩٢٩)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الصلاة ب/ صفة الصلاة: ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ يَدَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ (٥/ ١٧٧ رقم ١٨٦٤)، والطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٢٨٠ رقم ١١٦٨)، وتمام في "فوائده" (١/ ٥٣ رقم ١١٣)، وأبو يعلي في "مسنده" (٩/ ٢٩٥ رقم ٥٤٢٠)، (٩/ ٣٦٧ رقم ٥٤٨١)، (٩/ ٣٩٩ رقم ٥٥٣٤)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ك/ الصلاة ب/ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ (٢/ ٣٣٤ رقم ٢٩٤٥)، وفي ب/ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ وَرَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ (٢/ ٤٠٤ رقم ٣٢١٨)، وفي "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ (٢/ ٣٦ رقم ٢٣٠١) وفي ب/ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ (٢/ ١٠١ رقم ٢٥٠٣)، وأبو أحمد الحاكم في "شعار أصحاب الحديث" ب/ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ رَفْعَ الْأَيْدِي عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَعِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ سُنَّةٌ سَنَّهَا الْمُصْطَفَى ﵇ (١/ ٤٧ رقم ٥٠)، وابن المقرئ في "جزء فيه أحاديث نافع بن أبي نعيم" (١/ ٦٦ رقم ٢٨).
وأما طريق ابْن جُرَيْج: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ مَعَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَالرُّكُوعِ، وَفِي الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَأَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ إِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ (١/ ٢٩٢ رقم ٣٩٠)، وعبد الرَّزَّاق في "مسنده" ك/ الصلاة ب/ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ (٢/ ٦٧ رقم ٢٥١٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ الْبَدْءِ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ (١/ ٢٣٢ رقم ٤٥٦)، والسَّرَّاج في "مسنده" ب/ فِي الْمُصَلِّي إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ مَتَى يَرْفَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ أَوْ بَعْدِهِ (١/ ٦١ رقم ٨٩)، وأبو عوانة في "مستخرجه" (١٥٧٧)، والدارقطني في "سننه" ك/ الصلاة ب/ ذِكْرِ التَّكْبِيرِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَقَدْرِ ذَلِك (٢/ ٣٨ رقم ١١١٠)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الصلاة ب/ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلاةِ (٢/ ١٢ رقم ٨٥٧)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الصلاة ب/ الِابْتِدَاءِ بِالرَّفْعِ قَبْلَ الِابْتِدَاءِ بِالتَّكْبِيرِ (٢/ ٤١ رقم ٢٣١٣، ٢٣١٤)، وابن المنذر في "الأوسط" ب/ ذِكْرُ الْبَدْءِ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ (٣/ ٧٢ رقم ١٢٥٣).
وأما طريق عقَيْل بن خالد: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَذْوَ