← Книги сунны

Книги сунны · id 232

القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Полный текст (1 229 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

الْمَالَ وَالرِّبْحَ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ تَلِفَ الْمَالُ أَكُنَّا نُضَّمَنُهُ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ فَرِبْحُهُ لَنَا إِذَنْ، فَتَوَقَّفَ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي فِي مُشَاطَرَتِهِمَا عَلَى الرِّبْحِ كَمُشَاطَرَتِهِ فِي الْقِرَاضِ فَفَعَلَ. وَعَلَى هَذَا الْأَثَرِ اعْتَمَدَ الشَّافِعِيُّ لِاشْتِهَارِهِ وَانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ لَهُ. ثُمَّ دَلِيلُ جَوَازِهِ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَمَّا جَاءَتِ السُّنَّةُ بِالْمُسَاقَاةِ وَهِيَ عَمَلٌ فِي مَحَلٍّ يَسْتَوْجِبُ بِهِ شَطْرَ ثَمَرِهَا اقْتَضَى جواز القرض بِالْمَالِ لِيَعْمَلَ فِيهِ بِهِ بِبَعْضِ رِبْحِهِ، فَكَانَتِ السُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ دَلِيلًا عَلَى جَوَازِ الْقِرَاضِ، وَكَانَ الْإِجْمَاعُ عَلَى صِحَّةِ الْقِرَاضِ دَلِيلًا عَلَى جَوَازِ الْمُسَاقَاةِ، وَلِأَنَّ فِيهِمَا رِفْقًا بَيْنَ عَجْزٍ عَنِ التَّصَرُّفِ مِنْ أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ وَمَعُونَةٍ لِمَنْ عُدِمَ الْمَالَ مِنْ ذَوِي الْأَعْمَالِ لِمَا يَعُودُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَشْتَرِكَانِ فِيهِ مِنْ رِبْحِهِمَا. فَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُ الْقَرْضِ فَهُوَ عَقْدُ مَعُونَةٍ وَإِرْفَاقٍ يَجُوزُ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مَا أَقَامَا عَلَيْهِ مُخْتَارَيْنِ وَلَيْسَ بِلَازِمٍ لَهُمَا وَيَجُوزُ فَسْخُهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُمَا. وَصِحَّةُ عَقْدِهِ مُعْتَبَرَةٌ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ، أَحَدُهَا: اخْتِصَاصُ أَحَدِهِمَا بِالْمَالِ. وَالثَّانِي: انْفِرَادُ الْآخَرِ بِالْعَمَلِ. وَالثَّالِثُ: الْعِلْمُ بِنَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الرِّبْح. (١)

стр. 562

[١١١/ ٧٦١]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ قَالَ: نا مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو فَاطِمَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَطِيَّةَ الْبَكْرِيَّ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ يَقُولُ: انْطَلَقَ بِي أَهْلِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ، «فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي». قَالَ: فَرَأَيْتُ أَبَا عَطِيَّةَ أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَكَانَتْ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ. *لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ. أولاً: تخريج الحديث: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــــ رواية الباب ــــــ عَنْ مُحَمَّد بْن عُقْبَة السَّدُوسِي، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥/ ٢٩٧٣ رقم ٦٩٢٨)، عَنْ يَحْيَى بْن عُمَر الْمُفْتِي. كلاهما: مُحَمَّد بْن عُقْبَة السَّدُوسِيُّ، ويَحْيَى بْنُ عُمَرَ الْمُفْتِي، عَنْ مِسْكِين بْن عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبي عَطِيَّةَ الْبَكْرِي. وعند أبو نعيم بلفظ: انْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ، شَابٌّ، قَالَ: وَرَأَيْتُ أَبَا عَطِيَّةَ يَجْمَعُ بِالْمَدِينَةِ مَدِينَةِ سِجِسْتَانَ، وَكَانَ يَنْزِلُ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى نَحْو مِنْ مِيلٍ، وَرَأَيْتُ أَبَا عَطِيَّةَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَرَأَيْتُهُ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ. وليس فيه: فَمَسَحَ النَّبِيِّ ﷺ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ أَبُو أَيُّوبَ الطَّيَالِسِيُّ: "فيه لين" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦). ٢) مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ بْن هَرِم السَّدُوسِيُّ: ضعيف الحديث" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٠). ٣) مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو فَاطِمَةَ الْحَرَّانِيُّ الْأَزْدِيُّ. روي عَنْ: بَكْر بْن وَائِل أَبو عَطِيَّة الْبَكْرِي، ومنصور بن زاذان، وغالب القطان، وآخرين. روي عَنْه: أَحْمَد بْن بَشِيْر الطَّيَالِسِي، وأحمد بن عبد الله بن صخر، وعباس العنبري، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال الحاكم: ثِقَة، وحكم علي إسناد هو فيه بالصحة ووافقه الذهبي. (١) وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وقال أَبُو دَاوُدَ: صَالِح الْحَدِيث. وقال أبو حاتم: وَهَنَ أَمْرُ مِسْكينٍ عِنْدِي بِهَذَا الْحَدِيثَ حَدِيْث أبى أُمَامة في الغُسْل يَوْمَ الجُمُعَة. وقال الدارقطني: ضعيف الحديث. وحاصله أنه "صدوق يحسن حديثه". (٢) ٤) بَكْرُ بْنُ وَائِل، أَبو عَطِيَّةَ الْبَكْرِيُّ. روي عَنْ: النبي ﷺ . روي عَنْه: مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو فَاطِمَةَ الْحَرَّانِيُّ الْأَزْدِيُّ.

стр. 563

ذكره أبو نعيم، وابن الأثير، وابن حجر في الصحابة، وحاصله أنه "صحابي". (١) ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: أَحْمَد بْن بَشِيْر الطَّيَالِسِي: "لين الحديث". ومُحَمَّد بْن عُقْبَةَ السَّدُوسِي: "ضعيف الحديث". قلت: وقد ثبت فعل ذلك عَنْ النَّبِي ﷺ : فعَنْ عَزْرَة بْن ثَابِت الْأَنْصَارِي، عَنْ عِلْبَاء بْن أَحْمَرَ، عَنْ أَبي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ادْنُ مِنِّي، قَالَ: فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ، وَلِحْيَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ، وَأَدِمْ جَمَالَهُ، قَالَ: فَلَقَدْ بَلَغَ بِضْعًا، وَمِائَةَ سَنَةٍ وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بَيَاضٌ، إِلَّا نَبْذٌ يَسِيرٌ، وَلَقَدْ كَانَ مُنْبَسِطَ الْوَجْهِ، وَلَمْ يَنْقَبِضْ وَجْهُهُ حَتَّى مَاتَ. (٢) قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وقال البيهقي: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْصُولٌ. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ. قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان، فلم يتفرد به مُحَمَّد بْن عُقْبَة بل تابعه: يَحْيَى بْنُ عُمَرَ الْمُفْتِي، ويَحْيَى بْنُ عُمَرَ هذا لم أقف له علي ترجمة في حد بحثي والله أعلم. قلت: وإن كان مقصد الطبراني ﵀ أنَّ مُحَمَّد بْن عُقْبَة تفرد بقول أَبو عَطِيَّةَ الْبَكْرِيَّ: فَمَسَحَ النَّبِيِّ ﷺ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي. فكما قال، وإلا فلا.

стр. 564

[١١٢/ ٧٦٢]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ: نا الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَشَيْبَةُ وَعُقْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ. فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَيُّكُمْ يَأْتِي جَزُورَ بَنِي فُلَانٍ، فَيَأْتِينَا بِفَرْثِهَا، فَيُلْقِيَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ؟ فَانْطَلَقَ أَشْقَاهُمْ، وأَسْفَهُهُمْ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَأَتَى بِهِ، فَأَلْقَاهُ عَلَى كَتِفَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ لَمْ يَهْتَمَّ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَأَنَا قَائِمٌ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ، لَيْسَ عِنْدِي عَشِيرَةٌ تَمْنَعُنِي. إِذْ سَمِعَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ، فَأَقْبَلَتْ حَتَّى أَلْقَتْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهَا، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ قُرَيْشًا تَسُبُّهُمْ، فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهَا شَيْئًا. وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ كَمَا كَانَ يَرْفَعُهُ عِنْدَ [تَمَامِ سُجُودِهِ] (١)، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بعُقْبَةَ، وَعُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَشَيْبَةَ». وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَلَقِيَهُ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَمَعَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ سَوْطٌ بِخِنْصَرَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْكَرَ وَجْهَهُ، فَأَخَذَهُ، فَقَالَ: تَعَالَ، مَا لَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خَلِّ عَنِّي». فَقَالَ: عَلِمَ اللَّهُ، لَا أُخَلِّي عَنْكَ أَوْ تُخْبِرَنِي مَا شَأْنُكَ، وَلَقَدْ أَصَابَكَ سَوْءٌ. فَلَمَّا عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ غَيْرُ مُخَلٍّ عَنْهُ أَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ أَبَا جَهْلٍ أَمَرَ فَطُرِحَ عَلَيَّ فَرْثٌ». فَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: هَلُمَّ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأَبَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ فَأَدْخَلَهُ الْمَسْجِدَ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى أَبِي جَهْلٍ، فَقَالَ: [يَا أَبَا الْحَكَمِ] (٢)، أَنْتَ الَّذِي أَمَرْتَ بِمُحَمَّدٍ، فَطُرِحَ عَلَيْهِ الْفَرْثُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَرَفَعَ السَّوْطَ، فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَهُ، فَتَأَخَّرَتِ الرِّجَالُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ. فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَيْحَكُمْ هِيَ لَهُ، إِنَّمَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ أَنْ يُلْقِيَ بَيْنَنَا الْعَدَاوَةَ [وَيَنْجُوَ] (٣) هُوَ وَأَصْحَابُهُ. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَجْلَحِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ. أولاً: تخريج الحديث:

стр. 565

هذا الحديث مداره علي أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِي، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: أَبو إِسْحَاقَ السَّبِيعِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُون، عَنْ ابْنِ مَسْعُود. بنفس سياق القصة التي ساقها الطبراني مع ذكر زِيَادَة أَبِي الْبَخْتَرِي مِنْ ضَرْبِ أَبِي جَهْلٍ. أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــــ رواية الباب ــــــ، والبزار في "مسنده" (٥/ ٢٤٠ رقم ١٨٥٣)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (١/ ٢٦٦ رقم ٢٠٠)، والحنائي في "فوائده" (١/ ٤٠٣ رقم ٦٣)، كلهم من طُرق عَنْ دَاوُد بْن عَمْرو الضَّبِّي، عَنْ الْمُثَنَّى بْن زُرْعَة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَجْلَح بْن عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِي، عَنْ عَمْرِو بْن مَيْمُون الْأَوْدِي، عَنْ ابْنِ مَسْعُود بنحوه. الوجه الثاني: أَبو إِسْحَاقَ السَّبِيعِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ. به دون ذكر زِيَادَةُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ مِنْ ضَرْبِ أَبِي جَهْلٍ. ورواه عَنْ أَبي إِسْحَاقَ السَّبِيعِي بهذا الوجه: شُعْبَة، ويُوسُف بْن إِسْحَاق بْن أَبي إِسْحَاقَ السَّبِيعِي، وإِسْرَائِيل بْن يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِي، وسُفْيَان الثَّوْرِي، وزُهَيْر بْن مُعَاوِيَة الجَعْفِي، وزَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة الوادعي، وزَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَة، وعَلِي بْن صَالِح بْن حَيٍّ. أما طريق شعبة: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الوضوء ب/ إِذَا أُلْقِيَ عَلَى ظَهْرِ المُصَلِّي قَذَرٌ أَوْ جِيفَةٌ، لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ (١/ ٥٧ رقم ٢٤٠)، وفي ك/ الجزية والموادعة ب/ طَرْحِ جِيَفِ المُشْرِكِينَ فِي البِئْرِ، وَلَا يُؤْخَذُ لَهمْ ثَمَنٌ (٤/ ١٠٤ رقم ٣١٨٥)، وفي ك/ مناقب الأنصار ب/ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنَ المُشْرِكِينَ بِمكَّةَ (٥/ ٤٥ رقم ٣٨٥٤)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الجهاد والسير ب/ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ (٣/ ١٤١٩ رقم ١٧٩٤)، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (١/ ٢٥٤ رقم ٣٢٣)، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٢٦٥ رقم ٣٧٢٢)، (٧/ ٧٣ رقم ٣٩٦٢)، والبزار في "مسنده" (٥/ ٢٣٨ رقم ١٨٥٢)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ السير ب/ سَحْبُ جِيَفِ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْقَلِيب (٨/ ٤٩ رقم ٨٦١٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهُ نَجَاسَةٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَعْلَمُ بِهَا لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ (١/ ٣٨٣ رقم ٧٨٥)، وأبو عوانة في مستخرجه" ك/ الجهاد ب/ مُحَارَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ، وانْصِرَافُهُ عَنْهُمْ قَبْلَ فَتْحِهَا (٤/ ٢٨٦، ٢٨٥ رقم ٦٧٧٢، ٦٧٧٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ب/ بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ في أرواث الأنعام المأكولة لحومها أنها لا تنجس ما تصيبه من الثياب، وأن الصلاة في الثياب التي أصابتها جائزة (١٠/ ١٠٧، ١٠٦ رقم ٣٩٥٣، ٣٩٥٢)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ التاريخ ب/ كتب النبي ﷺ : ذِكْرُ طَرْحِ الْمُشْرِكِينَ سَلَى الْجَزُورِ عَلَى ظَهْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ (١٤/ ٥٣٠ رقم ٦٥٧٠)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ب/ ذِكْرِ مَا لَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ ﵃ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِين (٢/ ٢٧٨)، والخطيب في "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة" (٤/ ٢٤٠). وأما طريق يُوسُفَ بْن إِسْحَاق بْن أَبي إِسْحَاقَ السَّبِيعِي: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الوضوء ب/ إِذَا أُلْقِيَ عَلَى ظَهْرِ المُصَلِّي قَذَرٌ أَوْ جِيفَةٌ، لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ (١/ ٥٧ رقم ٢٤٠). وأما طريق إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْن أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِي: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/

стр. 566

المَرْأَةِ تَطْرَحُ عَنِ المُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الأَذَى (١/ ١١٠ رقم ٥٢٠)، وأبو عوانة في مستخرجه" ك/ الجهاد ب/ مُحَارَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ، وانْصِرَافُهُ عَنْهُمْ قَبْلَ فَتْحِه (٤/ ٢٨٧ رقم ٦٧٧٦)، وابن المنذر في "الأوسط" ب/ ذِكْرُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنْ لَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِالنَّجَاسَةِ (٥/ ٦٥ رقم ٢٣٩٧)، والشاشي في "مسنده" (٢/ ١٣٥ رقم ٦٧٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ السير ب/ مُبْتَدَأِ الْفَرْضِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ عَلَى النَّاسِ، وَمَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَذَى قَوْمِهِ فِي تَبْلِيغِ الرِّسَالَة (٩/ ١٣ رقم ١٧٧٢٩)، وفي "دلائل النبوة" ب/ إِجَابَةِ اللهِ دَعْوَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ يُؤْذِيهِ بِمَكَّةَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ حَتَّى قُتِلُوا مَعَ إِخْوَانِهِمْ مِنَ الْكَفَرَةِ بِبَدْرٍ (٣/ ٨٢)، وابن الفراء البغوي في "الأنوار في شمائل النبي المختار" ب/ صِفَةِ دُعَائِهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ وَصَبْرِهِ عَلَى أَذَاهُمْ (١/ ٢٥ رقم ٢٩)، وفي "شرح السنة" ك/ الفضائل ب/ دُعَائِهِ ﷺ الْمُشْركين وَصَبره على أذاهم (١٣/ ٣٢٩ رقم ٣٧٤٥)، وأبو طاهر السِّلَفي في "الطيوريات" (٣/ ١٠٢٣ رقم ٩٥٥)، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (٢/ ٨٢٦). وأما طريق سُفْيَان الثَّوْرِي: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الجهاد ب/ الدُّعَاءِ عَلَى المُشْرِكِينَ بِالهَزِيمَةِ وَالزَّلْزَلَةِ (٤/ ٤٤ رقم ٢٩٣٤)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الجهاد والسير ب/ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ (٣/ ١٤١٩ رقم ١٧٩٤)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (١/ ٢٠١ رقم ٢٩٨)، وفي "مصنفه" ك/ المغازي ب/ فِي أَذَى قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَمَا لَقِيَ مِنْهُمْ (١٣/ ٢١١ رقم ٣٧٥٦٠)، وفي ب/ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْكُبْرَى وَمَتَى كَانَتْ وَأَمْرُهَا (١٣/ ٢٦٥ رقم ٣٧٦٧٤)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ السير ب/ طَرْحُ جِيَفِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْبِئْرِ (٨/ ٤٩ رقم ٨٦١٦)، وأبو يعلي في "مسنده" (٩/ ٢١١ رقم ٥٣١٢)، وأبو عوانة في مستخرجه" ك/ الجهاد ب/ بَيَانُ مُحَارَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ، وانْصِرَافُهُ عَنْهُمْ قَبْلَ فَتْحِهَا (٤/ ٢٨٥ رقم ٦٧٧٠)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" ب/ سِيَاقُ مَا رَوَى النَّبِيُّ ﷺ فِي ابْتِدَاءِ الْوَحْيِ، وَصِفَتِهِ، وَأَنَّهُ بُعِثَ وَأُنْزِلَ إِلَيْهِ وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً (٤/ ٨٤١ رقم ١٤١٩، ١٤١٨)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٢٧٨)، وابن بشكوال" في "غوامض الأسماء المبهمة" (٢/ ٨٢٥). وأما طريق زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الجعْفِي: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ المغازي ب/ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ شَيْبَةَ، وَعُتْبَةَ، وَالوَلِيدِ، وَأَبِي جَهْلِ، وَهَلَاكِهِمْ (٥/ ٧٤ رقم ٣٩٦٠)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الجهاد والسير ب/ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ (٣/ ١٤٢٠ رقم ١٧٩٤)، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣١٦ رقم ٣٧٧٥)، وأبو عوانة في مستخرجه" (٤/ ٢٨٦ رقم ٦٧٧٤)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٣٣٥). وأما طريق زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَةَ الوادعي: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الجهاد والسير ب/ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ (٣/ ١٤١٨ رقم ١٧٩٤)، وأبو عوانة في مستخرجه" (٤/ ٢٨٧ رقم ٦٧٧٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠/ ١٠٤ رقم ٣٩٥١)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٢٧٩)، والخطيب في "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة" (٤/ ٢٣٩). وأما طريق زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَة: أخرجه البزار في "مسنده" (٥/ ٢٤٢ رقم ١٨٥٤). وأما طريق عَلِي بْن صَالِحٍ بْن حَي: أخرجه البزار في "مسنده" (٥/ ٢٤٧ رقم ١٨٦٠)، والنسائي في

стр. 567

"الكبرى" ك/ الطهارة ب/ فَرْثُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ يُصِيبُ الثَّوْب (١/ ١٨٨ رقم ٢٩٢)، وفي "الصغرى" ك/ الطهارة ب/ فَرْثُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ يُصِيبُ الثَّوْب (١/ ١٦١ رقم ٣٠٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠/ ١٠٢ رقم ٣٩٥٠). ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ أَبُو أَيُّوبَ الطَّيَالِسِيُّ: "فيه لين" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦). ٢) … دَاوُدُ بنُ عَمْرِو بنِ زُهَيْرِ بْنِ جَمِيْلِ بنِ الأَعْرَجِ بنِ عَاصِمٍ، أَبُو سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ، البَغْدَادِيُّ. روي عَنْ: الْمُثَنَّى بْن زُرْعَة، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وَحَمَّاد بن زَيْد، وآخرين. روي عَنْه: أَحْمَد بْن بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ، وأَحْمَد بن حَنْبَل، وَمُسْلِم، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن قانع، والذهبي، وأَبُو الْقَاسِم البَغَوِي، وابن حجر: ثِقَة، وزاد ابن قانع: ثبت، وزاد الذهبي: حَافِظُ، وزاد البَغَوِيُّ: مَأْمُوْنُ، وزاد ابن حجر: من كبار شيوخ مسلم. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وقَالَ أَبُو الحَسَن بن العَطَّار: رَأَيْتُ أَحْمَد يَأْخُذُ لِدَاوُد بن عَمْرٍو بِالرِّكَابِ. وَقَال ابن مَعِيْن: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وحاصله أنه "ثِقَة". (١) (٢) ٣) الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ، أبو راشد صاحب المغازي. روي عَنْ: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. روي عَنْه: دَاوُ بْن عَمْرو الضَّبِّي. أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن أبي حَاتِم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وحاصله أنه "مجهول". (٣) ٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق، صاحب المغازي: "ثقة يدلس، فلا يقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٤). ٥) أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُجَيَّةَ الْكِنْدِيُّ، أَبُو حُجَيَّةَ الْكُوفِيُّ، والد عَبد الله بن الْأَجْلَحُ.

стр. 568

روي عَنْ: أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِي، والشَّعْبِي، وَعَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة، وآخرين. روي عَنْه: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار، وَشُعْبَة، وشَيْبَان النَّحْوِي، وَآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قَالَ العجلي، وابْن مَعِين: ثقة. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة حديثه لين. وَقَال أحمد: ما أقرب الأجلح من فطر بْن خليفة. قلت: وفطر هذا قَالَ فيه أحمد: ثِقَة صَالح الحَدِيث حَدِيثه حَدِيث رجل كيس. وقال أحمد مرة: روى الأجلح غير حديث منكر. - وَقَال الفلاس، والذهبي، وابن حجر: صَدُوق، وزاد الفلاس: مُسْتَقِيم الْحَدِيث. وقال ابن عدي: صَدُوق مُسْتَقِيم الْحَدِيثِ لَهُ أَحَادِيث صَالِحَة، وَلَمْ أجد له شيئاً منكراً مجاوز لِلْحَدِّ لا إِسْنَادًا، ولَا مَتْنًا، وأرجو أنه لا بَأْسَ بِهِ. وقَالَ ابْنُ مَعِين، والذهبي مرة: لا بَأْسَ بِه. - وَقَال ابن سعد، وأبو دَاوُد، والنَّسَائي: ضعيف. وزاد ابن سعد: جداً، وزاد النَّسَائي: ليس بذاك. وذكره ابن حبان في المجروحين وقال: كَانَ لا يدرك مَا يَقُول. وَقَال أبو حاتم: لين ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال يحيى القطان: في نفسي منه شيء. وقال العقيلي: روى عن الشعبي أحاديث مضطربة لا يتابع عليها. وحاصله أنه "صدوق". (١) ٦) أَبو إِسْحَاق السَّبِيعِيُّ: "ثقة يدلس، اختلط بأخرةِ، فأما تدليسه: فلا يقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع، إلا ذا كان الراوي عنه شعبة، وأما اختلاطه فيُنْظر إلي الراوي عنه، فإن كان روي عنه قبل اختلاطه فيقبل حديثه، وإن كان روي عنه بعد اختلاطه فيرد حديثه" تقدم في حديث رقم (٣٣). ٧) عَمْرُو بنُ مَيْمُوْنٍ الأَوْدِيُّ المَذْحِجِيُّ الكُوْفِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ. أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ، وَأَسْلَمَ فِي الأَيَّامِ النَّبَوِيَّةِ، وَلَمْ يَلْقَ النَّبِيَّ ﷺ . روي عَنْ: ابْن مَسْعُود، وعُمَر، وَعَلِي، وآخرين. روي عَنْه: أَبو إِسْحَاق، والشَّعْبِي، وَسَعِيْد بن جُبَيْر، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال العِجْلِي، وابن مَعِيْن، والنسائي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن حجر: عابد. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: الإِمَامُ، الحُجَّةُ. وَقَال أَبو إسحاق: كان أصحاب النبي ﷺ يرضون بعَمْرو بْن ميمون. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (٢) ٨) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُود ﵁ "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٣). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: أخرجه البخاري، ومسلم في صحيحهما وهذا كاف في إثبات صحته . ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:

стр. 569

يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِي، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: أَبو إِسْحَاق السَّبِيعِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُون، عَنْ ابْنِ مَسْعُود. بنفس سياق القصة التي ساقها الطبراني، مع ذكر زِيَادَةُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ مِنْ ضَرْبِ أَبِي جَهْلٍ. ولم يروه عَنْ أَبي إِسْحَاق السَّبِيعِي بهذا الوجه إلا: الْأَجْلَح بْن عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِي. الوجه الثاني: أَبو إِسْحَاق السَّبِيعِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ به دون ذكر زِيَادَةُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ مِنْ ضَرْبِ أَبِي جَهْلٍ. ورواه عَنْ أَبي إِسْحَاق السَّبِيعِي بهذا الوجه: شُعْبَة، ويُوسُف بْن إِسْحَاق بْن أَبي إِسْحَاقَ السَّبِيعِي، وإِسْرَائِيل بْن يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِي، وسُفْيَان الثَّوْرِي، وزُهَيْر بْن مُعَاوِيَة الجَعْفِي، وزَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة الوادعي، وزَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَة، وعَلِي بْن صَالِح بْن حَيٍّ. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الآتية: ١) رواية الأكثر عدداً: فرواه بهذا الوجه جماعة من الرواة، وهذا بخلاف الوجه الأول فلم يروه إلا راوٍ واحد. ٢) رواية الأحفظ: فرواه بهذا الوجه جماعة من الثقات الحفاظ كالثَّوْرِي، وشُعْبَة، وغيرهم. ٣) إخراج الشيخان لهذا الوجه في صحيحيهما. ٤) ترجيح الأئمة: - قال البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ ـــــ الوجه الأول ــــــ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا الْأَجْلَحُ. وَقَدْ رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، وَشُعْبَةُ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. (١) - وقال الحنائي: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ـــــ الوجه الأول ــــــ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ صَاحِبِ الْمَغَازِي، عَنِ أبي حجية الأجلح بن حجية الْكِنْدِيِّ. (٢) - وقال الهيثمي: حَدِيثُ ابْن مَسْعُود فِي الصَّحِيحِ، وَزِيَادَةُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ مِنْ ضَرْبِ أَبِي جَهْلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ أَرَهَا. (٣) - قلت: وفي كلام هؤلاء العلماء إشارة أو تصريح ضمني إلي ترجيح الوجه الثاني، وعدم صحة الوجه الأول، والله أعلم. رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ــ الوجه الأول المرجوح ــ إسناده ضعيف" فيه: أَحْمَد بْن بَشِيْر الطَّيَالِسِيُّ: لين الحديث. والْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَة: مجهول.

стр. 570

وأما الحديث بالوجه الثاني ــ الراجح ــ فحديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما. خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَجْلَحِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. سادساً: التعليق علي الحديث: قال النووي: قَوْلُهُ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى سَلَا جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى آخِرِهِ: السَّلَا بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ مَقْصُورٌ وَهُوَ اللِّفَافَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْوَلَدُ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ وَهِيَ مِنَ الْآدَمِيَّةِ الْمَشِيمَةُ. قَوْلُهُ: فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ: هُوَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِشْكَالٌ فَإِنَّهُ يُقَالُ كَيْفَ اسْتَمَرَّ فِي الصَّلَاةِ مَعَ وُجُودِ النَّجَاسَةِ عَلَى ظَهْرِهِ؟ قال الْقَاضِي عِيَاض: هَذَا لَيْسَ بِنَجِسٍ لِأَنَّ الْفَرْثَ وَرُطُوبَةَ الْبَدَنِ طَاهِرَانِ وَالسَّلَا مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا النَّجِسُ الدَّمُ. قال النووي: وَهَذَا الْجَوَابُ يَجِيءُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَمَنْ وَافَقَهُ أَنَّ رَوْثَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرٌ وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَآخَرِينَ نَجَاسَتُهُ وَهَذَا الْجَوَابُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ لِأَنَّ هَذَا السَّلَا يَتَضَمَّنُ النَّجَاسَةَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ لَا يَنْفَكُّ مِنَ الدَّمِ فِي الْعَادَةِ وَلِأَنَّهُ ذَبِيحَةُ عُبَّادِ الْأَوْثَانِ فَهُوَ نَجِسٌ وَكَذَلِكَ اللَّحْمُ وَجَمِيعُ أَجْزَاءِ هَذَا الْجَزُورِ. قال النووي: وَأَمَّا الْجَوَابُ الْمَرْضِيُّ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَعْلَمْ مَا وُضِعَ عَلَى ظَهْرِهِ فَاسْتَمَرَّ فِي سُجُودِهِ اسْتِصْحَابًا لِلطَّهَارَةِ وَمَا نَدْرِي هَلْ كَانَتْ هَذِهِ الصَّلَاةُ فَرِيضَةً فَتَجِبُ إِعَادَتُهَا عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَنَا أَمْ غَيْرَهَا فَلَا تَجِبُ فَإِنْ وَجَبَتِ الْإِعَادَةُ فالوقت موسع لها فإن قيل يبعد أن لا يُحِسُّ بِمَا وَقَعَ عَلَى ظَهْرِهِ قُلْنَا وَإِنْ أَحَسَّ بِهِ فَمَا يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ نَجَاسَةٌ وَاللَّهُ أعلم.

стр. 571

[١١٣/ ٧٦٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ ولَذَّتَهُ، وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ. فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ، فَلْيُسْرِعِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ. وَرَوَاهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ. وَرَوَاهُ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ. وَرَوَاهُ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي مَالِك بْن أَنَس، واختلف عنه من أوجه: الوجه الأول: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ــــــ عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْوَرْكَانِي، عَنْ مَالِك به. الوجه الثاني: مَالِكٌ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُمَيٍّ القُرَشِيُّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ بن عَبْد الرَحْمَن بْن الحَارِث بْن هِشَام، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ورواه عَنْ مَالِك بْن أَنَس بهذا الوجه: عَبْد اللَّه بْن يُوسُف التنيسي، وأَبُو نُعَيْم الفضل بن دُكين، وإِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس، وأَبُو مُصْعَب أَحْمَد بْن أَبِي بَكْر الزُّهْرِي، ومَنْصُور بْن أَبِي مُزَاحِم، وقُتَيْبَة بْن سَعِيد، ويَحْيَى بْن يَحْيَى التَّمِيمِي أبو زكريا النيسابوري، وعَبْد الرَّحْمَن بن مهدي، ووَكِيع، وهِشَام بْن عَمَّار الدِّمَشْقِي، وخَالِد بْن مَخْلَد، وعَبْد اللَّه بْن مَسْلَمَة بْن قَعْنَب، وسُوَيْد بْن سَعِيد، ويَحْيَى بْن سعيد القطان، وعبدالله بْن وَهْب، ومُطَرِّف بن عبد الله اليساري الهلالي، وعَبْد الْكَرِيم بْن هَارُون، وكَامِل بْن طَلْحَة أَبُو يَحْيَى الْجَحْدَرِي، وجَرِير بن عبد الحميد، وجَعْفَر بْن عَوْن، والْهَيْثَم بْن خَارِجَة. أخرجه مالك في "الموطأ" ك/ الاستئذان ب/ مَا يُؤْمَر مِن الْعَمَل فِي السَّفَر (٥/ ١٤٢٧ رقم ٣٥٩١). أما طريق عَبْد اللَّه بْن مَسْلَمَة بْن قَعْنَب: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ العمرة ب/ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَاب (٣/ ٨ رقم ١٨٠٤)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الإمارة ب/ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ (٣/ ١٥٢٦ رقم ١٩٢٧)، وأبو الشيخ الأصبهاني في "أمثال الحديث" (١/ ٢٤٣ رقم ٢٠٥)، والجوهري في "مسند الموطأ" (١/ ٣٦٥ رقم ٤٠٦)، والبيهقي في "الآداب" ب/ الِاخْتِيَار فِي الْقُفُول (١/ ٢٧٠ رقم ٨٢٠)، وفي "السنن الكبرى" ك/ الحج ب/ الِاخْتِيَارِ فِي التَّعْجِيلِ فِي الْقُفُولِ إِذَا فَرَغ (٥/ ٤٢٤ رقم ١٠٣٦٢)، وأبو الحسن الخلعي في "الخلعيات" (٢/ ١٨٥ رقم ٨٤٥). وأما طريق عَبْد اللَّه بْن يُوسُف التنيسي: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الجهاد ب/ السُّرْعَةِ فِي السَّيْرِ (٤/ ٥٨ رقم ٣٠٠١).

стр. 572

وأما طريق أَبُو نُعَيْم الفضل بن دُكين: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الأطعمة ب/ ذِكْرِ الطَّعَامِ (٧/ ٧٧ رقم ٥٤٢٩). وأما طريق إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الإمارة ب/ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ (٣/ ١٥٢٦ رقم ١٩٢٧). وَأما طريق أَبُو مُصْعَب أَحْمَد بْن أَبِي بَكْر الزُّهْرِيُّ من أصح الأوجه عنه: (١) أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الإمارة ب/ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَاب (٣/ ١٥٢٦ رقم ١٩٢٧)، وابن ماجة في "سننه" أبواب المناسك ب/ الْخُرُوج إِلَى الْحَج (٤/ ١٣٣ رقم ٢٨٨٢)، وأبو إسحاق البغدادي في "الجزء الأول من أماليه" (١/ ٣٢ رقم ١١)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الصلاة ب/ المسافر: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ لِلْمَرْءِ عِنْدَ طُولِ سَفْرَتِهِ سُرْعَةُ الْأَوْبَةِ إِلَى وَطَنِه (٦/ ٤٢٥ رقم ٢٧٠٨)، وأبو بكر الإسماعيلي في "معجم أسامي شيوخه" (١/ ٤٤٦)، وتمام في "فوائده" (٢/ ٥٨ رقم ١١٣٦)، وأَبُو الحَسَن الأَزْدِيُّ في "حديث مالك" (١/ ٥ رقم ٨)، وسليم الرازيّ في "عوالي مالك" (١/ ٢٧٦ رقم ٣٠٦)، وأبو عثمان البحيري في "الثاني من فوائده" (١/ ١٨ رقم ١٧)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ السير والجهاد ب/ مشقةِ السّفر (١١/ ٣٦ رقم ٢٦٨٧)، وزاهر بن طاهر الشحّامي في "عوالي مالك" (١/ ٢٥٢ رقم ٢٧٤)، والقاضي المارستان في "مشيخته" (٢/ ٨٠٦ رقم ٢٧٦)، وابن الجوزي في "مشيخته" (١/ ١٢٤ رقم ٤١)، والعلائي في "إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة" (١/ ١٧٢ رقم ٤٠)، وفي "بُغْيَةِ الْمُلْتَمِس فِي سُبَاعِيَّاتِ حَدِيثِ الإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَس" (١/ ٢٠٢ رقم ١٨)، وابن رجب الحنبلي في "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٥)، وأبو بكر المراغي في "مشيخته" (١/ ٤١٧). وَأما طريق مَنْصُور بْن أَبِي مُزَاحِم: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الإمارة ب/ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ (٣/ ١٥٢٦ رقم ١٩٢٧)، والعلائي في "إثارة الفوائد المجموعة" (١/ ١٧٢ رقم ٤٠). وَأما طريق قُتَيْبَة بْن سَعِيد: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الإمارة ب/ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ (٣/ ١٥٢٦ رقم ١٩٢٧)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ السير ب/ السفر (٨/ ٩٨ رقم ٨٧٣٢)، والسَّرَّاج في "حديثه" (٢/ ٣٥ رقم ١١٩)، (٢/ ١٩٨ رقم ٨٢٣)، وفي "البيتوتة" (١/ ٧٤ رقم ٢٠)، وأبو أحمد الحاكم في "عوالي مالك" (١/ ٢٠٥ رقم ٢٢٥)، وأبو عثمان البحيري في "الثاني من فوائده" (١/ ١٨ رقم ١٧)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ١٥٩ رقم ٢٢٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٥٨٢)، وابن البغوي في "شرح السنة" ك/ السير والجهاد ب/ مشقةِ السّفر

стр. 573

(١١/ ٣٦ رقم ٢٦٨٨)، وأبو بكر المراغي في "مشيخته" (١/ ٤١٧). وأما طريق يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ أبو زكريا النيسابوري: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الإمارة ب/ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ (٣/ ١٥٢٦ رقم ١٩٢٧)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الحج ب/ الِاخْتِيَارِ فِي التَّعْجِيلِ فِي الْقُفُولِ إِذَا فَرَغ (٥/ ٤٢٤ رقم ١٠٣٦١)، وابن عساكر في "معجمه" (١/ ٣٤٤)، وأبو طاهر السِّلَفي في "الجزء الثاني من المشيخة البغدادية" (١/ ٣٣ رقم ٢٥). وأما طريق عَبْد الرَّحْمَن بن مهدي: أخرجه أحمد في "مسنده" (١٢/ ١٦١ رقم ٧٢٢٥)، والبزار في "مسنده" (١٥/ ٣٧١ رقم ٨٩٦١). وأما طريق وَكِيع: أخرجه أحمد في "مسنده" (١٥/ ٤٦٢ رقم ٩٧٤٠)، وابن المقرئ في "المنتخب من غرائب مالك" (١/ ٥١ رقم ١٤)، وابن جميع الصيداوي في "معجم الشيوخ" (١/ ٢٢٥). وأما طريق هِشَام بْن عَمَّار الدِّمَشْقِي: فأخرجه هو في "عوالي مالك" (١/ ١٢ رقم ٩)، ومن طريقه ـــــــ ابن ماجة في "سننه" أبواب المناسك ب/ الْخُرُوج إِلَى الْحَج (٤/ ١٣٣ رقم ٢٨٨٢)، وأبو أحمد الحاكم في "عوالي مالك" (١/ ٥٤ رقم ٥٣)، (١/ ٨٧ رقم ٨٦)، وأَبُو الحُسَيْن الكِلَابِي في "جزء من حديثه" (١/ ٤٧ رقم ٧)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ١٥٩ رقم ٢٢٥)، والحنائي في "فوائده" (١/ ٧٠٣ رقم ١٣٤)، وابن عساكر في "تاريخه" (١٤/ ٣٠٥)، وابن عساكر في "تاريخه" (٤٣/ ٦١)، وأبو طاهر السِّلَفي في "الطيوريات" (١/ ١٦٨ رقم ١٢٣)، وابن الظَّاهِري في "مشيخة ابن البخاري" (٣/ ١٦٠٥ رقم ٩٥٥)، وابن خمارويه بن طولون الدمشقي الصالحي في "الأحاديث المائة المشتملة على مائة نسبة إلى الصنائع" (١/ ١٤ رقم ٤) ـــــــ. وأما طريق خَالِد بْن مَخْلَد من أصح الأوجه عنه: (١) أخرجه الدارمي في "سننه" ك/ الاستئذان ب/ السَّفَر قِطْعَة مِنَ الْعَذَاب (٣/ ١٧٤٦ رقم ٢٧١٢). وأما طريق سُوَيْدُ بْنُ سَعِيد: أخرجه ابن ماجة في "سننه" أبواب المناسك ب/ الْخُرُوج إِلَى الْحَج (٤/ ١٣٣ رقم ٢٨٨٢)، وَأبو أحمد الحاكم في "عوالي مالك" (١/ ٥٤ رقم ٥٣). وأما طريق يَحْيَى بْن سعيد القطان: أخرجه النسائي في "الكبرى" ك/ السير ب/ السفر (٨/ ٩٨ رقم ٨٧٣٣). وأما طريق عبدالله بْنُ وَهْبٍ المصري: أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الحج ب/ ..... وَحَظْرِ إِتْيَانِ الْمُنْصَرِفِ مِنْ حَجِّهِ مِنْ ظَهْرِ بَيْتِهِ، وَوُجُوبِ إِتْيَانِهِ مِنْ بَابِهِ وَتَعْجِيْلِهِ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ حَجِّهِ

стр. 574

(٢/ ٤٠٠ رقم ٣٥٨٧)، وفي ك/ الجهاد ب/ بَيَانِ إِبَاحَةِ سُرْعَةِ السَّيْرِ فِي اليُبُوسَةِ، وَالسُّنَّةِ، وَفِي الْجَدْبَةِ، وَوُجُوبِ سُرْعَةِ الرُّجُوعِ إِلَى الْأَهْلِ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّنَة. (٤/ ٥١٠ رقم ٧٥١٨). وَأما طريق مُطَرِّفٌ بن عبد الله اليساري الهلالي: أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الحج (٢/ ٤٠٠ رقم ٣٥٨٨)، وفي ك/ الجهاد (٤/ ٥١٠ رقم ٧٥١٩). وأما طريق عَبْد الْكَرِيم بْن هَارُون: أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في " طبقات المحدثين بأصبهان" (٢/ ٢٤٦ رقم ٢٢١)، وأبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان" (٢/ ١٣١). وأما طريق كَامِل بْن طَلْحَة أَبُو يَحْيَى الْجَحْدَرِي: أخرجه أبو أحمد الحاكم في "عوالي مالك" (١/ ١٨٥ رقم ٢٠٤)، وعمر بن الحاجب في "عوالي مالك" (١/ ٣٩٦ رقم ٥٠٥)، وابن الظَّاهِري في "مشيخة ابن البخاري" (٣/ ١٦٠٤ رقم ٩٥٢). وأما طريق جَرِير بن عبد الحميد: أخرجه ابن المقرئ في "المنتخب من غرائب مالك" (١/ ٥١ رقم ١٤). وأما طريق جَعْفَر بْن عَوْن: أخرجه ابن جميع الصيداوي في "معجم الشيوخ" (١/ ٢٢٥). وأما طريق الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَة: أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان" (٢/ ١٠٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٣٣)، وأبو طاهر السِّلَفي في "الطيوريات" (٣/ ٤٩ رقم ٨٦٩). الوجه الثالث: مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ. ورواه عَنْ مَالِك بْن أَنَس بهذا الوجه: رَوَّاد بْن الْجَرَّاح. أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الجهاد ب/ بَيَانِ إِبَاحَةِ سُرْعَةِ السَّيْرِ فِي اليُبُوسَةِ، وَالسُّنَّةِ، وَفِي الْجَدْبَةِ، وَوُجُوبِ سُرْعَةِ الرُّجُوعِ إِلَى الْأَهْلِ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّنَة. (٤/ ٥١٠ رقم ٧٥٢٠)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٦٩)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (١/ ٥٩٩ رقم ٧٨٥)، والطبراني في "الأوسط" (٤/ ٣٦٦ رقم ٤٤٥١)، وفي "المعجم الصغير" (١/ ٣٦٦ رقم ٦١٣)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٣٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/ ٣٠٠)، وأبو الحسن الخلعي في "الخلعيات" (٢/ ١٨٢ رقم ٨٤٢)، وابن عساكر في "تاريخه" (٣٢/ ٣٧٢). قلت: وبنفس هذه الأسانيد أيضاً عَنْ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. الوجه الرابع: مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ورواه عَنْ مَالِك بْن أَنَس بهذا الوجه: عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوب. أخرجه تمام في "فوائده" (٢/ ٥٨ رقم ١١٣٥)، وَعَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ في "فوائد ابن أبي العقب" (٨٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٤٤). ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ.

стр. 575

١) أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ أَبُو أَيُّوبَ الطَّيَالِسِيُّ: "فيه لين" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦). ٢) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بن زِيَاد بن أَبي هاشم الْوَرَكَانِيُّ، أبو عِمْران الخراساني. روي عَنْ: مَالِك بْن أَنَس، ومعتمر بن سُلَيْمان، وعبد الرحمن بْن زَيْد بْن أسلم، وآخرين. روي عَنْه: أَحْمَد بْن بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ، ومسلم، وأَبُو داود، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال أحمد، وابْن مَعِين، وابن قانع، وابن حجر: ثِقَة. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وقال أَبُو زُرْعَة، والذهبي: صدوق، وَزاد أَبُو زُرْعَة: كَانَ جار أَحْمَد وكان يرضاه. وقال أَبُو دَاوُد: رأيت أَحْمَد يكتب عنه. وحاصله أنه "ثقة". (١) ٣) مَالِكُ بنُ أَنَسِ بنِ مَالِكِ بنِ أَبِي عَامِرٍ بنِ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ الأَصْبَحِيُّ (٢) الحِمْيَرِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ المَدَنِيُّ. روي عَنْ: سُهَيْل بن أَبِي صَالِح، ونَافِعٍ مولى بْن عُمَر، ويَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وآخرين. روي عَنْه: مُحَمَّد بن جَعْفَر الوَرْكَانِي، وَسُفْيَان الثَّوْرِي، وَسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قَالَ ابْن سَعْد: كَانَ ثِقَة، ثَبْتًا، حُجَّةً، فَقِيهًا، عالماً، ورعاً. وَقَال ابْن مَعِين: ثقة. وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: قُلْتُ لِأَبِي: مَنْ أَثْبَت أَصْحَابِ الزُّهْرِي؟ قَالَ: مَالِك أَثْبَت فِي كُل شَيْء. وَقَالَ الشَّافِعِي: إِذَا ذُكر العُلَمَاءُ فَمَالِكٌ النَّجْم. وَقال أيضاً: كَانَ مَالِك إِذَا شَكّ فِي حَدِيْث طَرَحَهُ كُلَّه. وقال أبو حاتم: مَالِك ثقة إمام أهل الحجاز وهو أثبت أصحاب الزهري وابن عيينة، وإذا خالفوا مالكاً من أهل الحجاز حُكم لمالك، ومالك نقي الرجال نقي الحديث، وهو أنقى حديثاً من الثوري والأوزاعي وأقوى في الزهري من ابن عيينة، وأقل خطأ منه. وقال الذهبي: هُوَ شَيْخ الإِسْلَام، حُجَّة الأُمَّة إِمَاماً فِي نَقْدِ الرِّجَالِ، حَافِظاً، مُجَوِّداً، مُتْقِناً. وقال ابْنِ عُيَيْنَة: حُجَّةُ زَمَانِه. وقَال ابن مهدي: لَا أُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ فِي صِحَّةِ الحَدِيْثِ أَحَداً. وقال النسائي: ما عندي بعد التابعين أنبل من مالك ولا أجل منه ولا أوثق ولا آمن على الحديث منه ولا أقل رواية عن الضعفاء ما علمناه حدث عن متروك إلا عبد الكريم. وقال ابن حبان في الثقات: كَانَ مَالك أول من انتقى الرِّجَال من الْفُقَهَاء بِالْمَدِينَةِ وَأعْرض عَمَّن لَيْسَ بِثِقَة فِي الحَدِيث وَلم يكن يروي إِلَّا مَا صَحَّ وَلَا يحدث إِلَّا عَنْ ثِقَة. وقال ابن حجر: رأس المُتْقِنِينَ، وكَبِيرُ المُتَثَبِتِيْن. روى له الجماعة. وحاصله أنه" إِمَامُ دَارِ الهِجْرَةِ رأس المُتْقِنِينَ، وكَبِيرُ المُتَثَبِتِيْن". (٣) ٤) سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٤).

стр. 576

٥) ذكوانُ أَبُو صالح السَّمَّان المَدَنِيُّ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ٦) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: قلت: أخرجه الشيخان في صحيحيهما وهذا كاف في إثبات صحته . ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث: "إسناد أبو عوانة في مستخرجه ". ١) عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: صدوق. (١) ٢) … رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ أبو عِصَامُ العسقلاني: قال أبو حاتم: مضطرب الحديث تغير حفظه في آخر عمره وكان محله الصدق، وقال ابن حجر: صدوق اختلط بأخرة فتُرك. (٢) ٣) مَالِكُ بنُ أَنَسِ: "رأس المُتْقِنِينَ، وكَبِيرُ المُتَثَبِتِيْن" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٤) رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المعروف برَبِيعَةَ الرأي: قال ابن حجر: ثقة فقيه مشهور. (٣) ٥) … الْقَاسِمُ بن محمد بن أبو بَكْر الصِدِيْق: قال ابن حجر: ثقة أحد الفقهاء بالمدينة. (٤) ٦) عَائِشَةُ بِنْتُ أبِي بَكْر الصِدِيْق: "صحابية" سبقت ترجمتها في حديث رقم (١٥). رابعاً: دراسة إسناد الوجه الرابع: "إسناد أبو نعيم في "الحلية ". ١) خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ: قال الخَطِيْبُ، والذهبي: ثِقَة. (٥) ٢) عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ شَاكِرِ بنِ زَامِلٍ أَبُو القَاسِمِ الهَمْدَانِيُّ المعروف بابْنُ أَبِي العَقَبِ: قال ابن عساكر: أحد الثقات، وقال أبو الوليد الباجي: محدث مشهور ثقة. (٦) ٣) أَبُو عَلِي الْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الْبَزَّازُ الصُّورِيُّ: قال الذهبي: الإِمَامُ، المُحَدِّثُ. (٧) ٤) عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوب الزُّبَيْرِيُّ: قال الدارقطني: ثِقَة. وذكره ابن حبان في الثقات. (٨) ٥) مَالِكُ بنُ أَنَسِ: "رأس المُتْقِنِينَ، وكَبِيرُ المُتَثَبِتِيْن" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٦) سالم بن أبي أمية أَبو النَّضْر: قال ابن حجر: ثقة ثبت، وكان يرسل. (٩) ٧) ذكوان أَبُو صالح السمان المدني: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ٨) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).

стр. 577

ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي مَالِك بْن أَنَس، واختلف عنه من أوجه: الوجه الأول: مَالِكُ بْنُ أَنَس، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ولم يروه عَنْ مَالِك بهذا الوجه إلا: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ. (١) الوجه الثاني: مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ورواه عَنْ مالك بهذا الوجه: عَبْد اللَّه بْن يُوسُف التنيسي، وأَبُو نُعَيْم الفضل بن دُكين، وإِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس، وأَبُو مُصْعَب أَحْمَد بْن أَبِي بَكْر الزُّهْرِي، ومَنْصُور بْن أَبِي مُزَاحِم، وقُتَيْبَة بْن سَعِيد، ويَحْيَى بْن يَحْيَى التَّمِيمِي النيسابوري، وابن مهدي، ووَكِيع، وهِشَام بْن عَمَّار، وخَالِد بْن مَخْلَد، وعَبْد اللَّه بْن مَسْلَمَة بْن قَعْنَب، وسُوَيْد بْن سَعِيد، ويَحْيَى بْن سعيد القطان، وعبدالله بْن وَهْب، ومُطَرِّف بن عبد الله اليساري الهلالي، وعَبْد الْكَرِيم بْن هَارُون، وكَامِل بْن طَلْحَة الْجَحْدَرِي، وجَرِير بن عبد الحميد، وجَعْفَر بْن عَوْن، والْهَيْثَم بْن خَارِجَة. الوجه الثالث: مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَة، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ. ولم يروه عَنْه بهذا الوجه إلا: رَوَّاد بْن الْجَرَّاح. (٢) الوجه الرابع: مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ولم يروه عَنْه بهذا الوجه إلا: عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ. (٣) وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الآتية: ١) رواية الأكثر عدداً: حيث رواه بهذا الوجه كثرة من الرواة وهذا بخلاف الأوجه الأخرى. ٢) رواية الأحفظ: حيث رواه بهذا الوجه جماعة من الحفاظ كالثوري، وابن مهدي، ووَكِيع، والقطان. ٣) إخراج الشيخان لهذا الوجه في صحيحيهما. ٤) ترجيح الأئمة:

стр. 578

- قال الدارقطني: حينما سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة، قال رسول الله ﷺ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، … الْحَدِيثَ. فَقَالَ: يَرْوِيهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، واختلف عنه: فرواه أصحاب الموطأ عن مالك، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْر، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالصَّحِيحُ: حَدِيثُ سُمَيٍّ. (١) - وقال أبو نعيم: صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِك اخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقَاوِيلَ الْمَشْهُورُ مَا فِي الْمُوَطَّأِ سُمَيٌّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (٢) - وقال ابن عبد البر: هَذَا حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ لَا يَصِحُّ لِغَيْرِهِ عَنْهُ وَانْفَرَدَ بِهِ سُمَيٌّ أَيْضًا فَلَا يُحْفَظُ عَنْ غَيْرِهِ .... وَقَدْ رَوَاهُ رُوَّاد بْن الْجَرَّاحِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ، وهذا غَيْرُ مَحْفُوظٍ لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ غَيْرَ رُوَّادٍ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهُوَ خَطَأٌ وَلَيْسَ رُوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ وَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وَقَدْ رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيِّ عَنْ مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا يَصِحُّ لِمَالِكٍ عَنْ سُهَيْلٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَإِنَّمَا هُوَ لِمَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ لَا عَنْ سُهَيْلٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ عَنْ سُهَيْلٍ أَيْضًا وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ لِمَالِكٍ عَنْهُ، وَرُوِيَ عَنْ عَتِيقِ بْنِ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أبي النضر مولى عمر بن عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْإِسْنَادُ أَيْضًا عِنْدِي وَهُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ لِمَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ لَا عَنْ سُهَيْلٍ وَلَا عَنْ رَبِيعَةَ وَلَا عَنْ أَبِي النَّضْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٣) - وقال الهيثمي: وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ...... قُلْتُ ـــــ الهيثمي ـــــ: هَكَذَا رَوَاهُ مُرْسَلًا. وَفِي الصَّحِيحِ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَهُوَ فَرْدٌ مِنْ حَدِيثٍ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَصِحُّ إِلَّا مِنْ طَرِيقِهِ. (٤) - وقال السخاوي: حَدِيث: السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَاب لَمْ يَصِحَّ إِلَّا مِنْ جِهَةِ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِيمَا ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ. (٥) رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده شاذ" وذلك لمخالفة الثقة لِمَا رواه الثقات عَنْ مَالِك. وأما الحديث بالوجه الثاني ــــ الراجح ــــ فحديثُ صحيح أخرجه الشيخان في صحيحيهما كما سبق بيان ذلك في التخريج.

стр. 579

خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ. وَرَوَاهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ. وَرَوَاهُ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،. وَرَوَاهُ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. قلت: لكن رواية: مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، عَنْ مَالِك، عَنْ سُهَيْلٍ فلم أقف عليها في حد بحثي، والله أعلم. سادساً: التعليق علي الحديث: قال الخطيب البغدادي ﵀: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَصَفِهِ السَّفَرَ وَمَا زَالَ صَادِقًا مَصْدُوقًا فَإِنَّ الْمُسَافِرَ يُقَاسِي مِنَ الْأَهْوَالِ وَمَشَقَّةِ الْحِلِّ وَالتِّرْحَالِ وَمُعَانَاةِ النَّصَبِ وَشِدَّةِ التَّعَبِ وَالسِّيَرِ مَعَ الْخَوْفِ فِي اللَّيْلِ الْبَهِيمِ مَا يَسْتَحِقُّ وَصْفَهُ بِأَنَّهُ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ. (١) وقال النووي: قَوْلُهُ ﷺ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ: مَعْنَاهُ يَمْنَعُهُ كَمَالَهَا وَلَذِيذَهَا لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ وَمُقَاسَاةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالسُّرَى وَالْخَوْفِ وَمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ وَالْأَصْحَابِ وَخُشُونَةِ الْعَيْشِ. وقَوْلُهُ ﷺ : فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ: النَّهْمَةُ بِفَتْحِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ هِيَ الْحَاجَةُ وَالْمَقْصُودُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ تَعْجِيلِ الرُّجُوعِ إِلَى الْأَهْلِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ وَلَا يَتَأَخَّرُ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِمُهِمٍّ. (٢) وقال ابن حجر ﵀: فِي الْحَدِيثِ كَرَاهَةُ التَّغَرُّبِ عَنِ الْأَهْلِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَاسْتِحْبَابُ اسْتِعْجَالِ الرُّجُوعِ وَلَا سِيَّمَا مَنْ يُخْشَى عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةُ بِالْغَيْبَةِ وَلِمَا فِي الْإِقَامَةِ فِي الْأَهْلِ مِنَ الرَّاحَةِ الْمُعِينَةِ عَلَى صَلَاحِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَلِمَا فِي الْإِقَامَةِ من تَحْصِيل الْجَمَاعَات وَالْقُوَّة على الْعِبَادَة. وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ الْخَطَّابِيُّ تَغْرِيبَ الزَّانِي لِأَنَّهُ قَدْ أُمِرَ بِتَعْذِيبِهِ وَالسَّفَرُ مِنْ جُمْلَةِ الْعَذَابِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ. لَطِيفَةٌ سُئِلَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ حِينَ جَلَسَ مَوْضِعَ أَبِيهِ لِمَ كَانَ السَّفَرُ قِطْعَةً مِنَ الْعَذَابِ فَأَجَابَ عَلَى الْفَوْرِ لِأَن فِيهِ فِرَاق الأحباب. (٣)

стр. 580

[١١٤/ ٧٦٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: نا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ: نا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْهِلَالِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: «مِنْ هَاهُنَا؟ هَلْ تَسْمَعُونَ؟ إِنَّ مَنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَعْمَلُونَ بِغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ ، فَمَنْ شَارَكَهُمْ فِي عَمَلِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُشَارِكْهُمْ فِي عَمَلِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ إِلَّا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ. (١) أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي شَيْبَان بْن فَرُّوخ، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، عَنْ أَبي هِلَالٍ الرَّاسِبِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبي مُوسَى الْهِلَالِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــ رواية الباب ــــ عَنْ أَحْمَد بْن بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِي، عَنْ شَيْبَان به. الوجه الثاني: شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخ، عَنْ سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبي مُوسَى الْهِلَالِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. أ - تخريج الوجه الثاني: رواه عَنْ شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخ بهذا الوجه: ابن أبي عاصم، وعَبْد الله بْن أَحْمَد. أما طريق ابن أبي عاصم: أخرجه هو في "الأحاد والمثاني" (٤/ ٩٤ رقم ٢٠٦٤)، وأما طريق عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ١٥٩ رقم ٣٥٤). ب - متابعات للوجه الثاني: وقد تابع شَيْبَان بْن فَرُّوخ علي هذا الوجه: أبو دَاوُد الطَيَالِسي. أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٢/ ٣٩١ رقم ١١٦٠)، ومن طريقه ـــــ ابن حجر في "الأمالي المطلقة" (١/ ٢١٧) ــــــ عَنْ سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة به. ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة الإسناد الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ أَبُو أَيُّوبَ الطَّيَالِسِيُّ: "فيه لين" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦). ٢) … شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ وَهُوَ شَيْبَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ الحَبَطِيُّ، (٢) أَبُو مُحَمَّدٍ الأُبُلِّيُّ. (٣)

стр. 581

روي عَنْ: أَبي هِلَال الرَّاسِبِي مُحَمَّد بْن سُلَيْم، وحَمَّاد بن سَلَمَة، وَجَرِيْر بن حَازِم، وآخرين. روي عَنْه: أَحْمَد بْن بَشِيْر الطَّيَالِسِيُّ، ومُسْلِم، وَأَبُو دَاوُد، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال أحمد، ومسلمة، والسمعاني: ثقة. وقال الذهبي: كان ثقةً صدوقًا مكثرًا. وقال مرة: مَا عَلِمتُ بِهِ بَأْساً، وَلَا اسْتَنكَرُوا شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ فِي الذِّرْوَةِ، وكان صاحب حديث ومعرفة وعلو إسناد. وذكره ابن حبان في الثقات. وقَالَ عَبْدَان الأهوازي: كَانَ عِنْدَهُ خَمْسُوْنَ أَلفَ حَدِيْثٍ، وَكَانَ أَثبَتَ عِنْدَهُم مِنْ هُدْبَةَ بنِ خَالِدٍ. وَقال أَبُو زُرْعَة، وابن حجر: صَدُوْق، وزاد ابن حجر: يهم. وَقال أَبُو حَاتِم: كَانَ يَرَى القَدَرَ، وَاضْطَرَّ النَّاسُ إِلَيْهِ بِأَخَرَة ــــــ يَعْنِي ـــــ أَنَّه تَفَرَّدَ بِالأَسَانِيْدِ العَالِيَة. وقال ابن قانع: صالح. وقال الساجي: قدري إلا أنه كان صادقاً. وحاصله أنه "صدوق". (١) ٣) مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ (٢) الْبَصْرِيُّ. روي عَنَ: أَبي مُوسَى الْهِلَالِي، والْحَسَن البصري، وَابْن سِيرِين، وآخرين. روي عَنْه: شَيْبَان بْن فَرُّوخ، وَعَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِي، وأَسَد بْن مُوسَى، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال أَبُو دَاوُدَ، وأبو نعيم الأصبهاني: ثقة. - وقَالَ ابْن مَعِين، وابن حبان، والذهبي، وابن حجر: صدوق، وزاد ابن حجر: فيه لين. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحِلُّهُ الصِّدْق. وقَالَ ابْنُ مَعِينٍ مرة: ليس به بأس. وقال ابن عدي: في بعض رِوَايَاتِهِ مَا لا يُوَافِقُهُ الثِّقَاتُ عَلَيْهِ، وَهو مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُه. - وقال ابن سعد: فيه ضعف. وقَالَ ابْنُ مَعِينٍ مرة: لَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيث. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِي. وقَال ابْن أَبي حاتم: أدخله البخاري فِي الضعفاء، وسمعت أبي يقول: يحول منه. وقال أحمد: يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة وهو مضطرب الحديث. وقال أبو زرعة: لين. وقال يزيد بن زريع: لا شيء. وقال الساجي: رُوى عنه حديث منكر. وقال البزار: احتمل الناس حديثه وهو غير حافظ. - وقال ابن حبان: كَانَ شَيخا صَدُوقًا إِلَّا أَنه كَانَ يخطئ كثيراً من غير تعمد حَتَّى صَار يرفع الْمَرَاسِيل وَلَا يعلم وَأكْثر مَا كَانَ يحدث من حفظه فَوَقع الْمَنَاكِير فِي حَدِيثه من سوء حفظه، وَالَّذِي أميل إِلَيْهِ فِيه ترك مَا انْفَرد من الْأَخْبَار الَّتِي خَالف فِيهَا الثِّقَات والاحتجاج بِمَا وَافق الثِّقَات وَقبُول مَا انْفَرد من الرِّوَايَات الَّتِي لم

стр. 582

يُخَالف فِيهَا الأثبات الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَنَاكِير. وحاصله أنه "صدوق لكنه لا يحتج به عند المخالفة". (١) ٤) أَبُو مُوسَى الْهِلَالِيُّ. روي عَنْ: أبيه، وأنس بن مالك. روي عَنْه: مُحَمَّد بْن سُلَيْم أَبُو هِلَال الرَّاسِبِي، وَسُلَيْمَان بن الْمُغيرَة. أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وقال ابْن المديني: لا أعلم روى عنه غير سُلَيْمان بْن المغيرة. وقَال أَبُو حاتم: مجهول، وأبوه مَجْهُول. وقال الذهبي: مجهول. وقال ابن حجر: مقبول. وحاصله أنه "مجهول الحال". (٢) ٥) والد أَبُو مُوسَى الْهِلَالِيُّ. روي عَنْ: كَعْب بْن عُجْرَة، وعَبْد الله بن مَسْعُوْد. روي عَنْه: ابنه أَبُو مُوسَى الْهِلَالِيُّ. أقوال أهل العلم فيه: قَال أَبُو حاتم: مجهول. (٣) ٦) كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ بن أمية بن عديّ بن خالد بن عوف بن غنم بن سواد الأَنْصَارِيُّ السَّالِمِيُّ المَدَنِيُّ. روي عَنْ: النَّبِيُّ ﷺ . روي عَنْه: والد أَبُو مُوسَى الْهِلَالِي، وابْنُ عَبَّاسٍ، وابْنُ عُمَر، وآخرون. تَأْخَرَ إِسْلَامُ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ ﵁، ثُمَّ أَسْلَمَ وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ كلها مع رَسُوْل الله ﷺ ، وكَان مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ فهُوَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ بِالْحُدَيْبِيَةِ الرُّخْصَةُ فِي فِدْيَةِ الْمُحْرِمِ إِذَا مَسَّهُ الْأَذَى. فعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوْ انْسُكْ نَسِيكَةً قَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي بِأَيِّ هَذَا بَدَأَ. وفي رواية: قَالَ: وَكَانَتْ لِي وَفْرَةٌ، فَجَعَلَتِ الهَوَامُّ تَسَّاقَطُ عَلَى وَجْهِي، فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ … مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (٤) (٥) فقال كَعْبِ وَنَزَلَتْ فِيَّ آيَةُ الفِدْيَةِ. (٦) ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد أبو داود الطيالسي ". ١) سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ القيسي أبو سعيد البصري: قال ابن معين: ثِقَة ثِقَة. (٧)

стр. 583

٢) أَبُو مُوسَى الْهِلَالِيُّ: "مجهول" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٣) والد أَبُو مُوسَى الْهِلَالِيُّ: "مجهول" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٤) كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ: "صحابي" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي شَيْبَان بْن فَرُّوخ، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: شَيْبَان، عَنْ أَبي هِلَالٍ الرَّاسِبِي، عَنْ أَبي مُوسَى الْهِلَالِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. ولم يروه عَنْ شَيْبَان بهذا الوجه إلا: أَحْمَد بْن بَشِيْر الطَّيَالِسِي، وأَحْمَد بْن بَشِيْر هذا: لين الحديث. الوجه الثاني: شَيْبَان، عَنْ سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبي مُوسَى الْهِلَالِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. ورواه عَنْ شَيْبَان بْن فَرُّوخ بهذا الوجه: سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة. وسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَة هذا: ثقة ثقة كما قال ابن معين. وقد تابع شَيْبَان بْنُ فَرُّوخ علي هذا الوجه: أبو دَاوُد الطَيَالِسي وهو من هو. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك لما يلي: ١) رواية الأحفظ: فَرَاوِيَة الوجه الثاني أحفظ وأوثق من رَاوِيَة الوجه الأول. ٢) المتابعات: فقد تابع شَيْبَان بْن فَرُّوخ علي هذا الوجه: أبو دَاوُد الطَيَالِسي كما سبق بيان ذلك. رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده ضعيف" فيه: أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ: لين الحديث. وأَبُو مُوسَى الْهِلَالِي، وأبيه مجهولان كما قال أبو حاتم. وأما الحديث بالوجه الثاني ـــــ الراجح ـــــ ضعيف أيضاً فيه: أَبُو مُوسَى الْهِلَالِيُّ، وأبيه مجهولان. قلت: لكن للحديث من وجهه الراجح متابعات صحيحة عَنْ سُفْيَان الثَوْرِي عَنْ أَبِي حُصَيْن، عَنِ الشَّعْبِي، عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِي، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ يُصَدِّقُهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَيُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ. (١) وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.

стр. 584

خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ إِلَّا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ. قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان، فلم يتفرد أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ برواية هذا الحديث بل رواه كذلك سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة، عَنْ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِي كما سبق بيان ذلك في التخريج. سادساً: التعليق علي الحديث: قال الملا علي القاري ﵀: مَنْ دَخَلَ علي الأمراء مِنَ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرِهِمْ، فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ أَيْ بِالْإِفْتَاءِ وَنَحْوِهِ، فَلَيْسُوا مِنَّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ: أَيْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ بَرَاءَةٌ وَنَقْضُ ذِمَّةٍ، وَلَنْ يَرِدُوا أَيْ: لَمْ يَمُرُّوا عَلَيَّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ بِتَضْمِينِ مَعْنَى الْعَرْضِ أَيْ لَنْ يَرِدُوا عَلَيَّ مَعْرُوضِينَ، الْحَوْضَ أَيْ: حَوْضَ الْكَوْثَرِ فِي الْقِيَامَةِ، أَوْ فِي الْجَنَّةِ. وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ، وَأُولَئِكَ يَرِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ. قَال الثَّوْرِي: لَا نُخَالِطُ السُّلْطَانَ وَلَا مَنْ يُخَالِطُهُ، وَقَالَ: صَاحِبُ الْقَلَمِ، وَصَاحِبُ الدَّوَاةِ، وَصَاحِبُ الْقِرْطَاسِ، وَصَاحِبُ اللِّيطَةِ بَعْضُهُمْ شُرَكَاءُ بَعْضُ. وَرُوِيَ أَنَّ خَيَّاطًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ عَنْ خِيَاطَتِهِ لِلْحُكَّامِ هَلْ أَنَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ (١)؟ قَالَ: بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ يَبِيعُكَ الْإِبْرَة. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ رَضِيَ بِأَمْرِ الظَّالِمِ وَإِنْ غَابَ عَنْهُ; كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ وَتَلَا الْآيَةَ. (٢)

стр. 585

[١١٥/ ٧٦٥]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ قَالَ: نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ أَبُو طَالِبٍ قَالَ: نا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «أَوَّلُ خَبَرٍ جَاءَنَا بِالْمَدِينَةِ مَبْعَثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانَ لَهَا تَابِعٌ مِنَ الْجِنِّ، جَاءَ فِي صُورَةِ طَيْرٍ، حَتَّى وَقَعَ عَلَى جِذْعٍ لَهُمْ، فَقَالَتْ لَهُ: أَلَا تَنْزِلُ إِلَيْنَا فَتُحَدِّثُنَا، ونُحَدِّثُكَ، وتُحَذِّرُنَا ونُحَذِّرُكَ؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ بِمَكَّةَ نَبِيٌّ حَرَّمَ الزِّنَى، وَمَنَعَ مِنَّا الْقَرَارَ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ إِلَّا أَبُو الْمَلِيحِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ. (١) أولاً: تخريج الحديث: - أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــــ رواية الباب ـــــ، وفي "الأوائل" ب/ أَوَّلِ خَبَرٍ جَاءَ الْمَدِينَةَ بِمَبْعَثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١/ ٨٣ رقم ٥٦)، عَنْ أَحْمَد بْن بَشِيرٍ الطَّيَالِسِي. - وأبو نعيم الأصبهاني في "دلائل النبوة" ب/ ذِكْرُ مَا سُمِعَ مِنَ الْجِنِّ وَأَجْوَافِ الْأَصْنَامِ وَالْكُهَّانِ بِالْإِخْبَارِ عَنْ نُبُوَّتِهِ ﷺ (١/ ١٠٧ رقم ٥٦) عَنْ أحمد بْن بَشِيرٍ الطَّيَالِسِي مقروناً بمُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِي. - وأبو القاسم القزويني في "أخبار قزوين" (٤/ ١٢٦) عَنْ ابْن بَشِيرٍ الطَّيَالِسِي مقروناً بخازم بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي. ثلاثتهم: الطَّيَالِسِي، والْحَضْرَمِي، والْحُلْوَانِي، عَنْ عَبْد الْجَبَّار بْن عَاصِم. - وأحمد في "مسنده" (٢٣/ ١٣٢ رقم ١٤٨٣٥)، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن أَبِي الْعَبَّاس. - كلاهما: عَبْد الْجَبَّار بْن عَاصِم، وإِبْرَاهِيم بْن أَبِي الْعَبَّاس، عَنْ أَبي الْمَلِيحِ الرَّقِّي. - وأَبُو يَعْلَى كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري ك/ علامات النبوة ب/ في إعلام الجن بظهوره ﷺ وغيرهم (٧/ ٢٩ رقم ٦٣٣٤)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٢٦١)، والخطيب في "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة" (٤/ ٢٥٩)، وفي "تاريخ بغداد" (١٢/ ٢١٧) من طُرق عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْن عَمْرٍو الرقي. - كلاهما: أَبُو الْمَلِيحِ الْحسن بْن عُمَر، وعُبَيْد اللَّه بْن عَمْرٍو الرقي، عَنْ ابْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ أَبُو أَيُّوبَ الطَّيَالِسِيُّ: "فيه لين" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦). ٢) … عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ الخراساني، أَبُو طَالِبٍ النَّسَائيُّ. روي عَنْ: أَبي الْمَلِيحِ الحسن بن عمر الرَّقِّي، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وإسماعيل بن عياش، وغيرهم. روي عَنْه: أَحْمَد بْن بَشِيْر الطَّيَالِسِي، وأبو زرعة، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَالَ ابن معين، والدّارَقُطْني: ثقة. وقال ابن معين: صدوق. وحاصله أنه "ثقة". (٢)

стр. 586

٣) الحَسَنُ بنُ عُمَرَ بن يحيى الفزاري، أَبُو المَلِيْحِ الرَّقِّيُّ. روي عَنْ: عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَقِيْل، وَابْن شِهَاب الزُّهْرِي، ومَيْمُوْن بن مِهْرَان، وغيرهم. روي عَنْه: عَبْد الْجَبَّار بْن عَاصِم، وعَبْد اللهِ بن جَعْفَر الرَّقِّي، وَعَمْرُو بن خَالِد الحَرَّانِي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال أَحْمَد، وَابن معين، وَأَبُو زُرْعَة، والدّارَقُطْني، وابن حجر: ثقة، وزاد أَحْمَدُ: ضابط لحديثه، صدوق. وقال ابن خلفون: كَانَ من أهل الثقة والصدق والأمانة. وَقَال أبو حاتم: يُكتب حديثه. وحاصله أنه "ثقة". (١) ٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلُ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ القرشي الْمَدَنِيُّ وَأُمُّه زَيْنَبُ بِنْتُ الإِمَامِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃. روي عَنْ: جَابِر بن عَبْد الله، وابْن عُمَر، وَأَنَس بن مَالِك، وغيرهم. روي عَنْه: أَبُو المَلِيْح الرَّقِّي، وَسُفْيَان الثَّوْرِي، وابن عُيَيْنَة، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَال العجلي: ثقة جائز الْحَدِيث. وذكره ابن خلفون في الثقات وقال: كان رجلاً صالحاً موصوفاً بالعبادة والفضل والصدق. وقال ابن عبد البر: هو أوثق من كل من تكلم فيه. قال ابن حجر: وهذا إفراط. - وقَال التِّرْمِذِيّ: صدوق، وقد تكلم فِيهِ بعض أهل العلم من قبل حفظه. وَقَالَ الفَسَوِيُّ: صَدُوْقٌ، فِي حَدِيْثِهِ ضَعْف. وقال ابن حجر: صدوق في حديثه لين. وقال مرة: سيء الْحِفْظِ يَصْلُحُ حَدِيثُهُ لِلْمُتَابَعَات فَأَمَّا إذَا انْفَرَدَ فيحسن وَأَمَّا إذَا خَالَفَ فَلَا يُقْبَل. وقال الذهبي: لَا يَرتَقِي خَبَرُه إِلَى دَرَجَةِ الصِّحَّةِ وَالاحْتِجَاجِ. وقال أيضاً: حديثه في مرتبة الحسن. وقال الساجي: كان من أهل الصدق ولم يكن بمتقن في الحديث. وقال الحاكم: مستقيم الحديث. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّداً يَقُوْل: كَانَ أَحْمَد، وَإِسْحَاق، وَالحُمَيْدِيّ يَحْتَجُّوْنَ بِحَدِيْثِهِ. قلت: وصحح له السيوطي حديثاً وتعقبه المناوي بقوله: هذا غير صواب كيف وقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه ابن عقيل سيء الحفظ وإن كان صدوقاً فالحديث حسن لا صحيح. وحسن له السيوطي حديثاً آخر له فقال المناوي: رمز المؤلف لحسنه تبعاً للنووي، قال اليعمري: فيه ابن عقيل ضعفه الأكثر لسوء حفظه لكن ينبغي أن يكون حديثه حسناً. - وَقَالَ ابْن مَعِيْن، وابن المديني، والنَّسَائي: ضَعِيْف. وقَالَ أَبُو حَاتِم، والذهبي مرة: لَيِّن الحَدِيْث، وَزاد أَبُو حَاتِم: لَيْسَ بالقوي، ولا بمن يحتج بحديثه، يكتب حديثه. وَقَال أَبُو أَحْمَد الحاكم: لَيْسَ بذاك المتين المعتمد. وَقال البُخَارِيِّ: مُقَارَب الحَدِيْث. وَقَال ابْن مَعِين مرة، والخطابي: ليس بذاك. وَقَال ابْن عَدِيّ: يكتب حديثه، روى عنه جماعة من المعروفين الثقات. وَقَال ابْن عُيَيْنَة: كان ابْن عقيل فِي حفظه شيء، فكرهت أن ألقه. وقال العقيلي: في حفظه شيء، وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَا أَحتَجُّ بِهِ؛ لِسُوْءِ حِفْظِهِ. وقال الخطيب: سيئ الحفظ.

стр. 587

وقال ابن حبان: رَدِيء الْحِفْظ كَانَ يحدث عَن التَّوَهُّم فَيَجِيء بالْخبر على غير سنَنه فَلَمَّا كثر ذَلِك فِي أخباره وَجب مجانبتها والاحتجاج بضدها. وقال ابْن سعد: كَانَ منكر الْحَدِيث، لا يحتجون بحديثه. وَقَال أحمد: منكر الْحَدِيث. وقال مرة: مضطرب الحديث ليس حديثه حجة. وَقَال ابْن مَعِين مرة: لا يحتج بحديثه. - وَقَال ابْن عُيَيْنَة: رأيته يحدث نفسه، فحملته عَلَى أنه قد تغير. وقال الحاكم: عمر فساء حفظه فحدث على التخمين. وقال ابن حجر: يقال تغير بأخرة. وحاصله أنه "يُحَّسَّنٌ حديثه" وإلي هذا ذهب الذهبي، وابن حجر. (١) ٥) جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: أَحْمَد بْن بَشِيرٍ الطَّيَالِسِيُّ: لين الحديث. قلت: وقد تابعه كلاً من: مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِي: قال فيه الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ جَبَلٌ، وَقَالَ الخَلِيْلِيُّ: ثِقَةٌ حَافِظٌ، وقال الذهبي: كَانَ مُتْقِناً. (٢) وخازم بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: قال فيه الخليلي: كَان حَافِظًا يَعْرِفُ هَذَا الشَّأْنَ. (٣) وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم. قلت: ولهذا الأثر شاهد مرسل من حديث عَلِي بْن الحُسَيْن قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ خَبَرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ تُدْعَى فَطِيمَة، كَانَ لَهَا تَابِعٌ مِنَ الْجِنِّ، فَجَاءَهَا يَوْمًا فَوَقَعَ على جدارها، فقالت: مالك لا تَدْخُلُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ يُحَرِّمُ الزِّنَا فَحَدَّثَتْ بِذَلِكَ الْمَرْأَةُ عَنْ تَابِعِهَا مِنَ الْجِنِّ، فَكَانَ أَوَّلَ خَبَرٍ تُحُدِّثَ بِالْمَدِينَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قلت: لكنه مرسل من حديث عَلِي بْن الحُسَيْنٍ ورجاله ثقات. (٤) قلت: وله شاهد أيضاً بالمعني يدل علي إِعْلَامِ الْجِنِّ بِظُهُورِهِ وَمَبْعَثِه ﷺ . أخرجه البخاري في "صحيحه" عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ، لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ: إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ، فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي، أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، أَوْ: لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ

стр. 588

رَجُلٌ مُسْلِمٌ، قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي، قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ، جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الفَزَعَ، فَقَالَتْ: أَلَمْ تَرَ الجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا؟ وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا، وَلُحُوقَهَا بِالقِلَاصِ، وَأَحْلَاسِهَا، قَالَ: عُمَرُ صَدَقَ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ، عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ، لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَوَثَبَ القَوْمُ، قُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقُمْتُ، فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ. (١) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ إِلَّا أَبُو الْمَلِيحِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ. قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. فلم يتفرد أَبُو الْمَلِيح الْحَسَن بْن عُمَر براوية هذا الحديث بل تابعه: عُبَيْد اللَّهِ بْن عَمْرٍو الرقي كما سبق بيان ذلك في التخريج. قلت: وعُبَيْد اللَّه بْن عَمْرٍو هذا قال فيه ابن حجر: ثقة فقيه ربما وهم. (٢)

стр. 589

[١١٦/ ٧٦٦]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَجِيءُ الْمَقْتُولُ آخِذًا قَاتِلَهُ، وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا عِنْدَ ذِي الْعِزَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ: فِيمَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: قَتَلْتُهُ [لِتَكُونَ] (١) الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ. قِيلَ: هِيَ لِلَّهِ». *لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَاصِمٍ إِلَّا عِكْرِمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُنَانِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَة، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود مرفوعاً. ورواه عَنْ عَاصِم بْن بَهْدَلَة بهذا الوجه: عِكْرِمَة بْن عَبْدِ اللَّهِ الْبُنَانِي. أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ، وفي "المعجم الكبير" (١٠/ ٢٣٠ رقم ١٠٤٠٧)، بسنده ومتنه سواء. ومن طريقه: عبد الغني المقدسي في "تحريم القتل وتعظيمه" (١/ ١٦٨ رقم ٦٨). الوجه الثاني: عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود موقوفاً. ورواه عَنْ عَاصِم بْن بَهْدَلَة بهذا الوجه: حَمَّاد بْن سَلَمَة، وعَمْرٌو بْنَ أَبِي قَيْس. أما طريق حَمَّاد بْن سَلَمَة: أخرجه ابن المبارك في "الزهد والرقائق" ب/ صِفَةِ النَّارِ (٢/ ١١٥)، عَنْ حَمَّاد، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بِأَرْضٍ بَيْضَاءَ، كَأَنَّهَا سَبِيكَةُ فِضَّةٍ، لَمْ يُعْصَ اللَّهُ فِيهَا قَطُّ، وَلَمْ يُخْطَأْ فِيهَا، فَأَوَّلُ مَا يُتَكَلَّمُ بِهِ أَنَّهُ يُنَادِي: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ، ثُمَّ يَكُونُ أَوَّلُ مَا يَبْدَءُونَ مِنَ الْخُصُومَاتِ فِي الدُّنْيَا، فَيُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ، فَيُقَالُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَ؟ فَإِنْ قَالَ: قَتَلْتُهُ؛ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِلَّهِ، قَالَ: فَإِنَّهَا لِي، فَإِنْ قَالَ: قَتَلْتُهُ؛ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ، قَالَ: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ، فَيَقْتُلُهُ بِمَنْ كَانَ قَتَلَ، بَالِغِينَ مَا بَلَغُوا، وَيَذُوقُ الْمَوْتَ عِدَّةَ مَا ذَاقُوا. - وأما طريق عَمْرٌو بْنَ أَبِي قَيْس، عَنْ عَاصِم به بنحوه: أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٠٩٤ رقم ٦١٣٤). ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْن إِسْحَاق، أَبُو جَعْفَر البَجَلِي الْحُلْوَانِيُّ.

стр. 590

روي عَنْ: الْفَيْض بْن وَثِيق الثَّقَفِي، وأَحْمَد بْن حَنْبَل، ويحيى بْن معين، وغيرهم. روي عَنْه: أَحْمَد بْن سُلَيْمَان الطَبَرَانَي، ومُحَمَّد بْن مخلد، وعبد الباقي بْن قانع، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال عَبْد الرحمن بْن يُوسُف بْن خراش، وَالحسين بْن مُحَمَّد بْن حاتم، وأَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَلِي الفرائضي: ثقة. وقال الخَطِيب: كَانَ يُذكر عنه زهد ونسك، وكثرة حَدِيث. وحاصله أنه "ثقة". (١) ٢) الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيُّ. روي عَنْ: عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِي، وحماد بْن زيد، وأبي عوانة، وغيرهم. روي عَنْه: أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، وأَبُو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن حبان في الثقات. - وقَالَ ابْن معين، وابن الجوزي: كذاب خبيث. قلت: ولعل ابن الجوزي نقل هذا عن ابن معين فإنه حكم علي حديث فيه الْفَيْض فقَالَ: فِيهِ الْفَيْض قَالَ ابْنُ مَعِين: كَذَّاب خَبِيث. - وقال الذهبي: رماه ابن معين بالكذب، ومشاه غيره، وذكره ابن أبي حاتم فما ضعفه، ولم أره في الكامل لابن عدي، والظاهر أنه صالح في الحديث. وقال مرة: روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وهو مقارب الحال إن شاء الله. - وقال ابن حجر: ذكره ابن أبي حاتم ولم يخرجه، وأخرج له الحاكم في المستدرك محتجاً به، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر له العقيلي حديثاً عَنْ سفيان بن عيينة فقال: هذا لا أصل له من ابن عيينة. - وذكره ابن قُطْلُوْبَغَا في الثقات وقال: نقل ابن الجوزي عن يحيى: كذابٌ خبيث. وفي النفس من هذا شيء. وذكره أبو زرعة في الضعفاء. وحاصله أنه "ضعيف يعتبر به". (٢) ٣) عَبْدُ الوَهَّاب بنُ عَبْدِ المَجِيْدِ بنِ الصَّلْتِ بْن الحكم بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ. (٣) روي عَنْ: عِكْرِمَة بْن عَبْد اللَّه الْبُنَانِي، وأَيُّوْب السّخْتياني، وَيَحْيَى بن سَعِيْد، وغيرهم. روي عَنْه: الْفَيْض بْن وَثِيق الثَّقَفِي، وأَحْمَد، والشافعي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال العِجْلي، وابن مَعين، وابن المَدِيني، وأبو جعفر السبتي، والسمعاني، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد الذهبي: هُوَ الإِمَام الأَنبَل، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، وزاد ابن الكيال: احتج به الشيخان. وقَالَ ابن سَعْد: كَانَ ثِقَة، وَفِيْهِ ضَعْف. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات. وقال ابن حبان في المشاهير:

стр. 591

من أهل الاتقان في الأخبار والضبط للآثار. وقال أبو الفرج الأموي: كان محدثاً جليلاً وقد روى عنه وجوه المحدثين وكبراء الرواة. وقال ابن المَدِينيّ: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا كِتَابٌ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد أَصَحَّ مِنْ كِتَابِ عَبْدِ الوَهَّابِ، وَكُلُّ كِتَابٍ عَنْ يَحْيَى، فَهُوَ عَلَيْهِ كَلٌّ يَعْنِي: كِتَابَ عَبْدِ الوَهَّابِ. روى له الجماعة. وقد وُصف بالاختلاط: قَالَ ابْن مَعِيْن: اخْتُلِطَ بِأَخَرَةٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُد، والعقيلي، وابن حجر: تَغَيَّر، وزاد ابن حجر: قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِ سِنِيْنَ. قلت: لَكِن قَالَ أَبُو دَاوُدَ: تَغَيَّرَ جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، فَحُجِبَ النَّاسُ عَنْهُم. وقال الذهبي: مَا ضَرَّهُ تَغَيُّرُهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْ زَمَنَ التَّغَيُّرِ بِشَيْءٍ. وقال مرة: وَأَمَّا اخْتِلاطُهُ فَمَا ضَرَّ حديثه؛ لأنه حُجب فبقي بمنزله حتي مات. ولهذا ذكره العلائي في القسم الأول من المختلطين. وقال السخاوي: وَيَخْدِشُ فِيهِ قَوْلُ الْفَلَّاسِ: إِنَّهُ اخْتَلَطَ حَتَّى كَانَ لَا يَعْقِلُ، وَسَمِعْتُهُ وَهُوَ مُخْتَلِطٌ يَقُولُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ بِاخْتِلَاطٍ شَدِيدٍ، قال السخاوي: وَلَعَلَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ حَجْبِه. وحاصله أنه "ثقة". (١) ٤) عِكْرِمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُنَانِيُّ: قلت: لم أقف له علي ترجمة في حدود بحثي، وحاصله أنه "مجهول". ٥) عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ: صدوق يهم" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ٦) شَقِيْقُ بنُ سَلَمَةَ أَبُو وَائِلٍ الأَسَدِيُّ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٥). ٧) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُود ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٣). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد ابن المبارك في الزهد والرقائق " ١) حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: "ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة " وهذا التَّغير ليس المراد به التَّغير الاصطلاحي، وإنَّما هو التَّغير مِنْ قِبَل حفظه بسبب طَعَنه فِي السِّنِّ. تقدم في حديث رقم (٨). ٢) عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ: صدوق يهم" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ٣) شَقِيْقُ بنُ سَلَمَةَ أَبُو وَائِلٍ الأَسَدِيُّ: "ثقة يُرسل" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُود ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٣). ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: هذا الحديث مداره علي عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَة، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود مرفوعاً. ورواه عَنْ عَاصِم بْن بَهْدَلَة بهذا الوجه: عِكْرِمَة بْن عَبْدِ اللَّهِ الْبُنَانِي وهو "مجهول". الوجه الثاني: عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود موقوفاً. ورواه عَنْ عَاصِم بْن بَهْدَلَة بهذا الوجه: حَمَّاد بْن سَلَمَة. وعَمْرٌو بْنَ أَبِي قَيْس: صدوق له أوهام. (٢) وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أنَّ الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية:

стр. 592

١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه بالوجه الثاني اثنان من الرواة وهذا بخلاف الوجه الأول. ٢) رواية الأحفظ: فَرَاوِيَا الوجه الثاني أحفظ وأوثق من رَاوِيَة الوجه الأول لاسيما حماد بن سلمة. رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ـــــ "إسناده منكر" فيه: عِكْرِمَة بْن عَبْدِ اللَّهِ الْبُنَانِي: وذلك لجهالته وتفرده ومخالفته لما رواه الثقات. وفيه أيضاً: الْفَيْض بْن وَثِيقٍ الثَّقَفِي: ضعيف يُعتبر به. وأما الحديث بالوجه الثاني ــــ الراجح ــــ فموقوف إسناده صحيح. وهذا مما له حكم الرفع فمثل هذا لا يُقال من قبل الرأي والاجتهاد. قلت: وللحديث من وجهه الراجح متابعات في الصحيحين وغيرهما (١) عَنْ حَفْص بن غياث، وعُبَيْد اللهِ بْن مُوسَى، وعَبْدَة بْن سُلَيْمَان، وغيرهم عَنِ الْأَعْمَش من أصح الأوجه عنه، (٢) عَنْ أَبِي وَائِل شَقِيْق بن سَلَمَة، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ. وعَنْ وَكِيع بن الجراح، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ، يَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ يَقُولُ: يَا رَبِّ هَذَا قَتَلَنِي، فَيَقُولُ: فِيمَ قَتَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ، بُؤْ بِعَمَلِكَ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: هَذَا قَتَلَنِي، فَيَقُولُ: فِيمَ قَتَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ: لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِلَّهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِي. (٣) وعلي هذا فيرتقي الحديث من وجهه الراجح بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره. خامساً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَاصِمٍ إِلَّا عِكْرِمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُنَانِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ. قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان فلم يروه عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَة بالوجه الموقوف إلا عِكْرِمَة بْن عَبْدِ اللَّهِ الْبُنَانِي. ورواه عَنْ عَاصِمِ بالوجه المرفوع: حَمَّاد بْن سَلَمَة. وعَمْرٌو بْنَ أَبِي قَيْس.

стр. 593

[١١٧/ ٧٦٧]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّورِ بَيْنِ ثَنَايَاهُ». *لَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ. أولاً: تخريج الحديث: - أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ــــــ، وابن عساكر في "تاريخه" ب/ ما رُوي في فصاحة لسانه وحُسن منطقه ﷺ (٤/ ١١)، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِرِ الْحِزَامِي، عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبِي ثَابِت، عَنِ إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، به بنحوه. - والدارمي في "سننه" ب/ فِي حُسْنِ النَّبِيِّ ﷺ (١/ ٢٠٣ رقم ٥٩)، والترمذي في "الشمائل" ب/ مَا جَاءَ فِي خَلْقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١/ ٤١ رقم ١٥)، وابن شبة في "تاريخ المدينة" ب/ صِفَة النَّبِي ﷺ (٢/ ٦١٠)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ب/ صفاته الخَلقية ﷺ (٣/ ٣٦٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٤١٦ رقم ١٢١٨١)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ب/ صِفَة جَبِين رَسُول اللهِ ﷺ وَحَاجِبَيْهِ وَأَنْفِهِ وَفَمِهِ وَأَسْنَانِهِ (١/ ٢١٥)، والبغوي في "الأنوار في شمائل النبي المختار" ب/ فِي صِفَة النَّبِي ﷺ (١/ ١٤٦ رقم ١٦٢)، وفي "شرح السنة" ب/ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ (١٣/ ٢٢٣ رقم ٣٦٤٤)، وابن عساكر في "تاريخه" ب/ ما رُوي في فصاحة لسانه وحُسن منطقه ﷺ (٤/ ١١)، والضياء المقدسي في "المختارة" (١٣/ ٤١ رقم ٧١، ٧٠)، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٤٤)، وفي "السير" (١٠/ ٦٩١)، وفي "معجم الشيوخ الكبير" (٢/ ٢١٩)، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِرِ، عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي ثَابِتٍ الزُّهْرِي، عَنْ إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن أَخِي مُوسَى، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَة به بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) إِبْرَاهِيْمُ بْنُ المُنْذِر بْن عَبْدِ اللهِ بنِ المُغِيْرَة بنِ خُوَيْلِدِ، أَبُو إِسْحَاق القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، الحِزَامِيُّ (١). روي عَنْ: عبد العزيز بْن أَبي ثابت الزُّهْرِي، وابْن عُيَيْنَة، وعبد الله بن وهب، وآخرين. روي عَنْه: أَحْمَد بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِي، والبُخَارِي، وَابْن مَاجَة، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن مَعِين، والدارقطني، وابن وضاح، والخطيب، والذهبي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: كان من أئمّة الحديث بالمدينة. وقال الزبير بن بكار: كان له علم بالحديث ومروءة وقدر.

стр. 594

وقَال أَبُو حَاتِم، وصَالِح جَزَرَة، والذهبي مرة، وابن حجر: صَدُوْق، وزاد ابن حجر: تكلم فيه أحمد لأجل القرآن. وَقَال النَّسَائي: ليس به بأس. وَقَال الساجي: عنده مناكير، وبلغني أن أحمد كان يتكلم فيه ويذمه، وقصد إليه ببغداد ليسلم عليه فلم يأذن له. قال الْخَطِيب: أما المناكير فقل ما توجد في حديثه إلا أن تكون عَن المجهولين، ومن ليس بمشهور عند المحدثين، ومع هذا فإن ابْن مَعِين وغيره من الحفاظ كانوا يرضونه ويوثقونه. وحاصله أنه "ثقة". (١) ٣) عَبْدُ العزيزُ بْنُ عِمران بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن بْن عوف القرشي الزُّهْرِي الأعرج. المعروف بابن أَبي ثابت. روي عَنْ: ابْن أَبي حبيبة، وإسماعيل بْن إِبْرَاهِيم بْن عقبة، وداود بن الْحُصَيْن، وآخرين. روي عَنْه: إِبْرَاهِيم بن المنذر، وأَحْمَد بْن أَبي بكر الزُّهْرِي، وابنه سُلَيْمان بن عبد العزيز، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال الترمذي والدارقطني: ضعيف. وقال الذهبي: اتّفقوا عَلَى تضعيفه. وَقَال محمد بن يحيى النيسابوري: عَلَيَّ بَدَنَة إن حدثتُ عن عبد العزيز بن عِمْران حديثاً، وضعفه جداً. وَقَال ابْن مَعِين: ليس بثقة، لم يكن من أصحاب الحديث، إنما كان صاحب شعر. وَقَال مرة: ليس حديثه بشيءٍ. وقال ابن حبان: مِمَّن يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير فَلَمَّا أَكثر مِمَّا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات لم يسْتَحق الدُّخُول فِي جملَة الثِّقَات فَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ الشّعْر وَالْأَدب دون الْعلم. وقال عمر بن شبة: كان كثير الغلط في حديثه لأنه احترقت كتبه فكان يحدث من حفظه. وقال الْبُخَارِيّ: مُنْكَر الحديث، لا يُكْتب حديثه. وَقَال النَّسَائي: متروك الحديث. وَقَال مرة: لا يُكْتَب حَدِيثُه. وقال أبو حاتم: متروك الحديث ضعيف الحديث، منكر الحديث جداً، قيل له يكتب حديثه قال على الاعتبار. وقال الذهبي: تركوه. وقال ابن حجر: متروك احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه. وقال ابن أبي حاتم: امتنع أبو زرعة من قراءة حديثه وترك الرواية عنه. وحاصله أنه "متروك الحديث". (٢) ٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حَبِيبَة الأَنْصَارِي الأَشْهَلِي، (٣) أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ. روي عَنْ: موسى بْن عقبة، وإِبْرَاهِيم بْن أَبي أمية، وداود بْن الحصين، وغيرهم. روي عَنْه: عبد العزيز بْن عِمْران الزُّهْرِيّ، ومحمد بْن عُمَر الواقدي، وأبو عُمَر الصنعاني، وآخرين. أقوال أهل العلم فيه: قال أحمد، والعجلي: ثقة.

стр. 595

- وَقَالَ النَّسَائِي، وابن حجر: ضَعِيف. وقال الترمذي: يضعف في الحديث. - وقال ابْن مَعِين: صالح، يكتب حديثه ولا يحتج به. وَقَال ابْن عَدِي: صالح في باب الرواية، كما حكي ابْن مَعِين، ويكتب حديثه مع ضعفه. وقال الحربي: شيخ مدني صالح له فضل ولا أحسبه حافظاً. - وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. وقال العقيلي: له غير حديث لا يتابع على شيء منها. وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل. - وَقَال بْن مَعِين: ليس بشيء. وقال الذهبي: وَاهِي الْحَدِيثِ. - وقالَ الْبُخَارِي: مُنْكَر الْحَدِيث. وَقَال أبو حاتم: شيخ ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به منكر الحديث. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِي: مَتْرُوك. وحاصله أنه "ضعيف". (١) ٥) مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ بنِ أَبِي عَيَّاشٍ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ بن العوام. روي عَنْ: كُرَيْب، وَسَالِم بنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هُرْمُز الأَعْرَجِ، وآخرين. روي عَنْه: إِسْمَاعِيْل بن إِبْرَاهِيْم بن عُقْبَة، وإِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حَبِيبَة، وَشُعْبَة، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، ومالك، وأَحْمَد، والعجلي، وابْن مَعِين، وأَبُو حاتم، والنَّسَائي، وإبراهيم بن طهمان، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن سعد: ثبت، وزاد أَبُو حاتم: صالح، وزاد ابن حجر: فقيه إمام في المغازي لم يصح أن ابن معين لينه. وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات. وعَنْ معَنْ بْن عيسى قال: كان مالك إِذَا قيل لَهُ مغازي من نكتب؟ قال: عليكم بمغازي مُوسَى بن عقبة، فإنه ثقة. وقال ابن مَعِين: كتاب مُوسَى بن عقبة، عَنِ الزُّهْرِيّ من أصح هَذِهِ الكتب. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (٢) ٦) كُرَيْبُ بنُ أَبِي مُسْلِمٍ أَبُو رِشْدِيْنَ القرشي، الهَاشِمِيُّ، الحِجَازِيُّ مولى عَبد اللَّهِ بْن عَبَّاس. روي عَنْ: مَوْلَاه ابْن عَبَّاس، وَأُمّ الفَضْل أُمِّه، وَابْن عُمَر، وآخرين. روي عَنْه: مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَالزُّهْرِي، وأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن سَعْد، وابن معين، والنَّسَائي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن سعد: حسن الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (٣) ٧) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ بْن عم النَّبِي ﷺ : "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيفُ جداً" فيه: عَبْد العزيز بْن عِمران الزُّهْرِي بن أَبي ثابت: متروك الحديث. وإِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حَبِيبَة: ضعيف.

стр. 596

قلت: وقد أخرج الطبراني بسنده عَنْ أَبي قِرْصَافَة قال: لَمَّا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي وَرَجَعْنَا مِنْ عِنْدِهِ مُنْصَرِفِينَ، قَالَتْ لِي أُمِّي وَخَالَتِي: يَا بُنَيَّ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هَذَا الرَّجُلِ أَحْسَن مِنْهُ وَجْهًا، وَلَا أَنْقَى ثَوْبًا، وَلَا أَلْيَنَ كَلَامًا، وَرَأَيْنَا كَأَنَّ النُّورَ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ. (١) قلت: لكن إسناده ضعيف. قال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. (٢) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَا يُرْوَى هذا الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ. قلت: أما قوله: تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر: فالأمر في ذلك كما قال ﵀. وأما قوله: لَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: فليس كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. فقد رواه إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِرِ الْحِزَامِي، مرة عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبِي ثَابِت الزُّهْرِي، عَنِ إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حَبِيبَة، عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة، عَنْ كُرَيْب، عَنِ ابْنِ عَبَّاس. ومرة أخري عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبِي ثَابِت، عَنْ إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن أَخِي مُوسَى، عَنْ عَمِّه مُوسَى بْن عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْب، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ. كما سبق بيان ذلك في التخريج.

стр. 597

[١١٨/ ٧٦٨]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، وَأَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّ رَجُلًا، أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ، «فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ، فأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي أَيُّوب، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: أَيُّوب السَّخْتِيَانِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْن. أ - تخريج الوجه الأول: رواه عَنْ أَيُّوب بهذا الوجه: حَمَّاد بْن زَيْد، وحَمَّاد بْن سَلَمَة، وجَرِير بْن حَازِم. أما طريق حَمَّاد بْن زَيْد: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ، وفي "المعجم الكبير" (١٨/ ١٨٣ رقم ٤٣٠)، عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي. وابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٢) من طريق مُحَمَّد بْن نَصْر الْبَغْدَادِي. كلاهما الْحُلْوَانِي، ومُحَمَّد بْن نَصْر، عَنْ الْفَيْض بْن وَثِيق، عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيق، وَأَيُّوب، عَنْ ابْنِ سِيرِين به. - وأبو داود في "سننه" ك/ العتاق ب/ فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ لَمْ يَبْلُغْهُمُ الثُّلُثُ (٦/ ٩٢ رقم ٣٩٦١)، والطبراني في "الأوسط" (٨/ ٢٥٧ رقم ٨٥٦٤)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ العتق ب/ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ (٤/ ٢٠٧ رقم ٤٣٨٦)، وفي ب/ عِتْقُ الْعَبِيدِ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الثُّلُثِ (١٠/ ٤٨٢ رقم ٢١٣٩٤)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ العتق ب/ عِتْقُ الْعَبِيدِ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الثُّلُثِ (١٤/ ٤٠٢ رقم ٢٠٤٦٠)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٤١٦)، من طريق مُسَدَّد بن مسرهد، عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد، عَنْ أَيُّوب مقروناً بيَحْيَى بْنِ عَتِيق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِين. - والبيهقي في "السنن الكبرى" وفي ك/ العتق ب/ عِتْقُ الْعَبِيدِ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الثُّلُثِ (١٠/ ٤٨٢ رقم ٢١٣٩٤)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ العتق ب/ عِتْقُ الْعَبِيدِ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الثُّلُثِ (١٤/ ٤٠٢ رقم ٢٠٤٦١)، من طَريق أبو الرَّبِيع الزهراني سليمان بن داود، عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد، عَنْ أَيُّوب مقروناً بيَحْيَى بْن عَتِيق، وَهِشَام، عَنْ ابْنِ سِيرِين به. - وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٤١٨)، من طريق سليمان بْن حَرْب، عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد، عَنْ أَيُّوب، عَنْ ابْنِ سِيرِين به. - وأحمد في "مسنده" (٣٣/ ١٥٨ رقم ١٩٩٣٢)، من طريق يَحْيَى بْن إِسْحَاق البجلي، عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيق ـــــــ مفرداً ــــــ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِين به. أربعتهم: الْفَيْض بْن وَثِيق الثَّقَفِي، ومُسَدَّد، وأبو الرَّبِيع الزهراني، وسليمان بْن حَرْب. عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد به بنحوه كما سبق بيانه.

стр. 598

وأما طريق حَمَّاد بْن سَلَمَة: أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٣/ ٢٠٥ رقم ٢٠٠٠١)، من طريق عَفَّان، عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة، عَنْ أَيُّوب مقروناً بهِشَام، وَحَبِيب الشهيد، عَنْ ابن سيرين به. والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ العتق ب/ الْعِتْقُ فِي الْمَرَضِ (٥/ ٣٦ رقم ٤٩٥٨)، من طريق الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال، عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة، عَنْ أَيُّوب، عَنْ بْنِ سِيرِينَ، والروياني في "مسنده" (١/ ١٢٦ رقم ١٢٢)، من طريق هِشَام أَبُو الْوَلِيد، عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ أيوب مقروناً بحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ابْنِ سِيرِين به. وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ القضاء ب/ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ فِي الْأَحْكَامِ (١١/ ٤٦٥ رقم ٥٠٧٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٤١٥)، والدارقطني في "سننه" (٤٥٦١ - ٥/ ٤١٨)، عَنْ عَبْد الْأَعْلَى بْن حَمَّاد، عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة، عَنْ أَيُّوب، عَنْ ابْنِ سِيرِين به. وأما طريق جَرِير بْن حَازِم: أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٨٤ رقم ٤٣١)، (١٨/ ١٨٤ رقم ٤٣١)، والدارقطني في "سننه" (٥/ ٤١٩ رقم ٤٥٦٢)، من طريق اللَّيْث، عَنْ جَرِير، عَنْ أَيُّوب، عَنْ ابْنِ سِيرِين. ب - متابعات للوجه الأول: فقد تابع أَيُّوب السَّخْتِيَانِي علي هذا الوجه: هِشَام بْن حَسَّان. أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الأيمان ب/ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْد (٣/ ١٢٨٩ رقم ١٦٦٨)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ العتق ب/ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ (٤/ ٢٠٧ رقم ٤٣٨٦)، وفي "السنن الكبرى" ك/ العتق ب/ عِتْقُ الْعَبِيدِ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الثُّلُثِ (١٠/ ٤٨٢ رقم ٢١٣٩٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٤١٦)، من طريق يَزِيد بْن زُرَيْع، عَنْ هِشَام، عَنْ ابْنِ سِيرِين به بنحوه. الوجه الثاني: أَيُّوب السَّخْتِيَانِي، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن. أ - تخريج الوجه الثاني: رواه عَنْ أَيُّوب السَّخْتِيَانِي بهذا الوجه: إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة، وحَمَّاد بْن زَيْدٍ، وعبد الوهاب الثَّقَفِي، وقُتَيْبَة بن سعيد، وسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْب، وجَرِير بْن حَازِم، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّة. أما طريق إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الأيمان ب/ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْد (٣/ ١٢٨٨ رقم ١٦٦٨)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ البيوع والأقضية" ب/ مَا جَاءَ فِي الْقُرْعَةِ (٢٣٧٢٧)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الرد علي أبي حنيفة مسألة القرعة (٣٧٠٨١)، وأحمد في "مسنده" (٣٣/ ٥٩ رقم ١٩٨٢٦)، والمروزي في "السنة" (١/ ٧٥ رقم ٢٦٢)، وابن الجارود في "المنتقي" ب/ مَا جَاءَ فِي الْوَصَايَا (١/ ٢٣٨ رقم ٩٤٨)، وابن الأعرابي في "معجمه" (١/ ٢٧٧ رقم ٥١٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ العتق ب/ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَهُوَ مُعْسِر (١٠/ ٤٧٣ رقم ٢١٣٦٤)، وفي ك/ العتق ب/ عِتْقُ الْعَبِيدِ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الثُّلُث (١٠/ ٤٨٢ رقم ٢١٣٩٢)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ العتق ب/ عِتْقُ الْعَبِيدِ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الثُّلُثِ. (١٤/ ٤٠١ رقم ٢٠٤٥٥). وأما طريق حَمَّاد بْن زَيْد: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الأيمان ب/ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْد (٣/ ١٢٨٨ رقم ١٦٦٨)، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (٢/ ١٨٠ رقم ٨٨٤)، وأبو داود في "سننه" ك/ العتاق ب/ فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ لَمْ يَبْلُغْهُمُ الثُّلُثُ (٦/ ٩٠ رقم ٣٩٥٨)، وإبراهيم الحربي في "غريب الحديث"

стр. 599

(٢/ ١٠١٨)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ العتق ب/ الْعِتْقُ فِي الْمَرَض (٥/ ٣٥ رقم ٤٩٥٥)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الوصايا ب/ حَظْرِ الْوَصِيَّةِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَإِجَازَتِهَا بِالثُّلُثِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ فَهُوَ مَرْدُودٌ (٣/ ٤٨٧ رقم ٥٧٩٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الوصايا ب/ مَا يَجُوزُ فِيهِ الْوَصَايَا مِنَ الْأَمْوَالِ وَمَا يَفْعَلُهُ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ مِنَ الْهِبَاتِ وَالصَّدَقَاتِ (٤/ ٣٨١ رقم ٥٧٩٢)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ السير ب/ الخلافة والإمارة. ذكر ما يستحب للإمام تعلم رَعِيَّتِهِ دِينَهُمْ بِالْأَفْعَالِ إِذَا جَهَلُوا (١٠/ ٤٠٧ رقم ٤٥٤٢)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٩٢ رقم ٤٥٧)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ العتق ب/ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْد (٤/ ٢٠٧ رقم ٤٣٨٥)، وفي "السنن الكبرى" ك/ الوصايا ب/ الْوَصِيَّةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ (٦/ ٤٤٥ رقم ١٢٥٩٢)، وأبو موسي المديني في "اللطائف من دقائق المعارف" (١/ ٢٩٤ رقم ٥٨٤)، وفي "اللطائف من علوم المعارف" (١/ ٦٤١ رقم ٤٢٧). … وأما طريق عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِي: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الأيمان ب/ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْد (٣/ ١٢٨٨ رقم ١٦٦٨)، والروياني في "مسنده" (١/ ١١١ رقم ٩٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الوصايا ب/ مَنْ قَالَ بِنَسْخِ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقْرَبِينَ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ وَجَوَازِهَا لِلْأَجْنَبِيِّين (٦/ ٤٣٤ رقم ١٢٥٤٩)، وفي ك/ العتق ب/ عِتْقُ الْعَبِيدِ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الثُّلُث (١٠/ ٤٨١ رقم ٢١٣٩٠)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ العتق ب/ عِتْقُ الشَّرِيك (١٤/ ٣٩٢ رقم ٢٠٣٩٩)، (١٤/ ٤٠١ رقم ٢٠٤٥٤). وأما طريق قُتَيْبَة: أخرجه الترمذي في "سننه" ك/ الْأَحْكَامِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ب/ مَا جَاءَ فِيمَنْ يُعْتِقُ مَمَالِيكَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ (٣/ ٦٣٦ رقم ١٣٦٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ العتق ب/ عِتْقُ الْعَبِيدِ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الثُّلُث (١٠/ ٤٨٢ رقم ٢١٣٩٣). وأما طريق سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْب: أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الوصايا ب/ حَظْرِ الْوَصِيَّةِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَإِجَازَتِهَا بِالثُّلُثِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ فَهُوَ مَرْدُودٌ (٣/ ٤٨٦ رقم ٥٧٩١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﵇ مِنْ قَوْلِهِ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُصَلِّيَ عَلَيْهِ يَعْنِي: الْمُعْتِقَ لِعَبِيدِهِ السِّتَّةِ الَّذِينَ هُمْ جَمِيعُ مَالِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَمِنْ غَضَبِهِ ﷺ مِنْ ذَلِك (٢/ ٢٠٩ رقم ٧٤٣). وأما طريق جَرِيرُ بْنُ حَازِم: أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٩٢ رقم ٤٥٨). وأما طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّة: أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٩٣ رقم ٤٥٩) ب - متابعات للوجه الثاني: فقد تابع أيوب علي هذا الوجه: خَالِد الْحَذَّاء. أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٢/ ١٨١ رقم ٨٨٥)، وابن ماجه في "سننه" ك/ الأحكام ب/ الْقَضَاءِ بِالْقُرْعَةِ (٢/ ٧٨٦ رقم ٢٣٤٥)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٢٦ رقم ٥٦١). ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: ــــ رواية الباب ــــ.

стр. 600

١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ: "ضعيف يعتبر به" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٣) حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ الجهضمي، أَبُو إِسْمَاعِيْلَ البَصْرِيِّ الأَزْرَقُ، مَوْلَى آلِ جَرِيْرِ بنِ حَازِمٍ. روي عَنْ: أَيُّوب السختياني، ويَحْيَي بْن عَتِيق، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِي، وآخرين. روي عَنْه: الْفَيْض بْن وَثِيق الثَّقَفِي، وسفيان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قَال ابن سعد، والعجلي، والخليلي، ويعقوب بن شيبة، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن سعد، والعجلي، وابن حجر: ثبت، وزاد ابن سعد: حجة كثير الحديث، وزاد الخليلي: متفق عليه، رضيه الأئمة، وَالْمُعْتَمَد فِي حَدِيث يَرْوِيه حَمَّاد وَيُخَالِفُه غَيْرُه الرُّجُوع إِلَيْه. وذكره ابن شاهين، وابن خلفون في الثقات. وَقَال أَحْمَد: حماد بن زيد أحب إلينا من عبد الوارث، وحماد بن سلمة. وَقَال ابن مَعِين: حماد بن زيد أثبت من عبد الوارث، وابن علية، وعبد الوهاب الثقفي، وابن عُيَيْنَة. وَسئل أبو زُرْعَة عن حماد بن زيد، وحماد بن سلمة فَقَالَ: حماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة بكثير، وأصح حديثاً، وأتقن. وقال ابن حبان: كَانَ ضريرا يحفظ حَدِيثه كُله، وَمَا كَانَ يحدث إِلَّا من حفظه، وكَانَ أحفظ وأتقن وأضبط من حَمَّاد بن سَلمَة. وقال في المشاهير: كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ممن كان يقرأ حديثه كله حفظاً وهو أعمى. وقال الذهبي: لَا أَعْلَم بَيْنَ العُلَمَاء نِزَاعاً، فِي أَنَّ حَمَّاد بنَ زَيْد مِنْ أَتقَنِ الحُفَّاظ وَأَعْدَلِهِم، وَأَعْدَمِهِم غَلَطاً، عَلَى سَعَةِ مَا رَوَى ﵀، ومن خَاصِيَّةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ لا يُدَلِّسُ أَبَدًا. وَقَالَ ابنُ خِرَاشٍ: لَمْ يُخطِئْ حَمَّاد بن زَيْد فِي حَدِيْثِ قَطُّ. وقال ابن عيينة: لربما رأيت الثوري جاثياً بين يدي حماد بن زيد طالما رأيت ذلك. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة ثبت". (١) ٤) يَحْيَى بْنُ عَتِيقٍ الطُّفَاويُّ البَصْرِيُّ. روي عَنْ: محمد بْن سيرين، والْحَسَن البَصْرِيّ، ومجاهد بْن جبر المكي، وآخرين. روي عَنْه: حماد بْن زيد، وحماد بْن سلمة، وإسماعيل بن علية، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، وأحمد، وابْن مَعِين، وأبو حاتم، والنَّسَائي، والذهبي، وابن حجر: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي الثقات، وقال: كَانَ متقناً ورعاً. وَقَال أيوب السّخْتِيَانِيّ: لقد هدني موت يحيى بن عتيق. وقال أبو داود: هو في عداد أيوب، وابن عون. وحاصله أنه "ثقة". (٢) ٥) أَيُّوبُ السّخْتِيَانِيُّ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٠). ٦) مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْن: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٣). ٧) عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنِ بنِ عُبَيْدِ بنِ خَلَف بن حذيفة بن كعب بن عمرو، أَبُو نُجَيْدٍ الخُزَاعِيُّ.
следующие страницы →