هُرَيْرَةَ هو الأشبه. (١)
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده منكر" فيه: إِبْرَاهِيم بْن أَبِي الْمُهَاجِر ضعيف وخالف الثقات كما في رواية الوجه الثالث. وكذلك الحديث بالأوجه الأخري عدا الوجه الثالث فكلها أوجه ضعيفة أو مرجوحة بأوجه أخري.
وأما الحديث بالوجه الثالث ــــ الراجح ــــ "إسناده صحيح".
قلت: ومع ما ذهبنا إليه من صحة هذا الحديث بأحد أوجهه إلا أنه قد ذهب بعض العلماء إلي أنَّ هذا الحديث باطل بكل طرقه ولا يصح منها شئ وذلك لمخالفته لما جاء في أصول الشريعة ومن ذلك قول الله تعالي ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٢)
فقال السيوطي: لَا يَصِّحُ. (٣) وقال الفيروز آبادي: ولد الزنا لا يدخل الجنة لم يثبت بل هو باطل. (٤)
وقال ابن عراق: أعله الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو نعيم بِالِاضْطِرَابِ، وَأَيْضًا فَهُوَ مُخَالف لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ وَلقَوْله: ولد الزِّنَا لَيْسَ عَلَيْهِ من إِثْم أَبَوَيْهِ شَيْء، أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عَائِشَة، قَالَ السخاوي وَسَنَده جيد وَالله أعلم. (٥)
وقال الملا علي القاري: وَلَدُ الزِّنَا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّة يَدُورُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ وَلَمْ يَثْبُتْ بِالسُّنَّةِ بَلْ قَالَ الْقَاضِي مَجْدُ الدِّينِ الشِّيرَازِيُّ فِي سِفْرِ السَّعَادَةِ هُوَ بَاطِلٌ. (٦)
وقال ابن الجوزي: لَيْسَ فِي هَذِه الْأَحَادِيث شئ يَصح. ثُمَّ أَي ذَنْب لولد الزِّنَا حَتَّى يمنعهُ من دُخُول الْجَنَّة. فَهَذِهِ الْأَحَادِيث تخَالف الْأُصُول، وَأَعْظَم مَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. (٧)
بينما ذهب بعض العلماء إلي تأويل هذا الحديث علي فرض صحته. قلت: وهذا هو الذي يتفق مع ما ذهبنا إليه من صحة الحديث والله أعلم.
فقال الطحاوي: تَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ إذْ كَانَ مَا فِيهِ مُضَافًا إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ أُرِيدَ بِهِ مَنْ تَحَقَّقَ بِالزِّنَى حَتَّى صَارَ غَالِبًا عَلَيْهِ، فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إلَيْهِ، فَيُقَالَ: هُوَ ابْنٌ لَهُ كَمَا يُنْسَبُ الْمُتَحَقِّقُونَ بِالدُّنْيَا إلَيْهَا، فَيُقَالُ لَهُمْ بَنُو الدُّنْيَا؛ لِعِلْمِهِمْ لَهَا وَتَحَقُّقِهِمْ بِهَا
стр. 982
وَتَرْكِهِمْ مَا سِوَاهَا، وَكَمَا قَدْ قِيل لِلْمُتَحَقِّقِ بِالْكَلَامِ: ابْنُ الْأَقْوَالِ، وَكَمَا قِيلَ لِلْمُسَافِرِ: ابْنُ سَبِيلٍ. فَمِثْلُ ذَلِكَ ابْنُ زِنْيَةٍ، قِيلَ لِمَنْ قَدْ تَحَقَّقَ بِالزِّنَى حَتَّى صَارَ بِتَحَقُّقِهِ بِهِ مَنْسُوبًا إلَيْهِ، وَصَارَ الزِّنى غَالِبًا عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِهَذِهِ الْمَكَانِ الَّتِي فِيهِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ مَنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ ذَوِي الزِّنَى الَّذِي هُوَ مَوْلُودٌ مِنَ الزِّنَى. (١)
وقَالَ الرَّافِعِيّ فِي تَارِيخ قزوين رَأَيْت بِخَط الْإِمَام أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل الطَّالقَانِي سَأَلَني بعض الْفُقَهَاء فِي الْمدرسَة النظامية بِبَغْدَاد عَمَّا ورد فِي الْخَبَر أَن وُلِد الزِّنَا لَا يدْخل الجَنَّة وَهُنَاكَ جمع من الْفُقَهَاء فَقَالَ بَعضهم هَذَا لَا يَصح ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ وَذكر أَن بَعضهم قَالَ فِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذا عمل عمل أصليه وارتكب الْفَاحِشَة لَا يدْخل الجَنَّة وزيف ذَلِكَ بِأَن هَذَا لَا يخْتَص بِولد الزِّنَا بل حَال الرشدة مثله ثُمّ فتح اللَّه عَلَى جَوَابا شافيًا لَا أَدْرِي هَلْ سبقت إِلَيْهِ فَقلت مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يدْخل الجَنَّة بِعَمَل أصليه بِخِلَاف ولد الرشد فَإنَّهُ إِذا مَاتَ طفْلا وَأَبَوَاهُ مُؤْمِنَانِ الْحق بهما وَبلغ درجتهما بصلاحهما عَلَى مَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (٢) وَولد الزِّنَا لَا يدْخل الجَنَّة بِعَمَل أصليه أما الزَّانِي فنسبه مُنْقَطع وأمّا الزَّانِيَة فشؤم زنَاهَا وَإِن صلحت يمْنَع منْ وُصُول بركَة صَلَاحهَا إِلَيْهِ انْتهى. (٣)
وقال السخاوي: حَدِيث: لا يَدْخُلُ الجنة ولد زنية، زعم ابن طاهر وابن الجوزي أن هذا الحديث موضوع، وليس بجيد، وقال شيخنا: وقد فسره العلماء على تقدير صحته، بأن معناه: إذا عمل بمثل عمل أبويه، وزيفه الطالقاني بأنه لا يختص بولد الزنا، فولد الرِّشْدة كذلك، واتفقوا على أنه لا يحمل على ظاهره، لقوله تعالى ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. وقال في تأويله أيضاً: إن المراد به من يواظب الزنا، كما يقال للشجعان بنو الحرب، ولأولاد المسلمين بنو الإسلام. (٤)
وقال ابن عراق: وَأجِيب بأجوبة أُخْرَى مِنْهَا أَن يكون سبق فِي علم الله أَن ولد الزِّنَا ونسله يَفْعَلُونَ أفعالاً مُنَافِيَة لدُخُول الْجنَّة فَيكون عدم دُخُولهمْ لتِلْك الْأَفْعَال، لَا لزنا أَبَوَيْهِ، وَمِنْهَا إبقاؤه على ظَاهره وَيكون المُرَاد التنفير عَن الزِّنَا وَالله أعلم. (٥)
خامساً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا عَمْرٌو.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
مِنْ تَسْلِيمِ التَّشَهُّدِ حَتَّى يُسَلِّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِبَاحَةِ تَسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ لِلْمُصَلِّي وَحْدَه (١/ ٥٥٠ رقم ٢٠٥٩)، وفي ك/ الْأُمَرَاءِ ب/ بَيَانُ عَدَدِ الْخُلَفَاءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ وَيُعِزُّ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ وَأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ مِنْ قُرَيْش (٤/ ٣٧١ رقم ٦٩٨٨)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٢٣٠)، من طُرق عَن عَمْرُو بْن أَبِي قَيْس، عَنْ فُرَات الْقَزَّاز به بنحوه. وزاد بعضهم حديث الأمراء.
متابعات للحديث بدون زيادة حديث الأمراء:
أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ بَابُ الْأَمْرِ بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْإِشَارَةِ بِالْيَدِ، وَرَفْعِهَا عِنْدَ السَّلَامِ، وَإتْمَامِ الصُّفُوفِ الْأُوَلِ وَالتَّرَاصِّ فِيهَا وَالْأَمْرِ بِالِاجْتِمَاع (١/ ٣٢٢ رقم ٤٣١)، والنسائي في "الكبري" ك/ المساجد ب/ السَّلَام بِالْيَدَيْن (٢/ ٩٠ رقم ١٢٥٠)، وفي "الصغري" ك/ السهو ب/ السَّلَام بِالْيَدَيْن (٣/ ٦٤ رقم ١٣٢٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٢٠٦ رقم ١٨٤٠)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الصلوات ب/ بَيَان الدَّلِيل عَلَى أَنَّ التَّسْلِيمَة الْوَاحِدَةَ غَيْرُ كَافِيَةٍ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ تَسْلِيمِ التَّشَهُّدِ حَتَّى يُسَلِّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِبَاحَةِ تَسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ لِلْمُصَلِّي وَحْدَهُ (١/ ٥٥٠ رقم ٢٠٥٨)، وأبو نعيم في "المستخرج" ك/ الصلاة ب/ الْكَرَاهِيَةِ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ بِيَدَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فِي الصَّلاة (٢/ ٥٥ رقم ٩٦٣)، والبيهقي في "الكبري" ك/ الصلاة ب/ كَرَاهِيَةِ الْإِيمَاءِ بِالْيَدِ عِنْدَ التَّسْلِيمِ مِنَ الصَّلَاة (٢/ ٢٥٧ رقم ٢٩٩٧)، كلهم: من طُرق عَنْ إِسْرَائِيلَ بن يونس السبيعي، عَنْ فُرَات الْقَزَّازَ به بنحوه دون زيادة حديث الأمراء.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ بَابُ الْأَمْرِ بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْإِشَارَةِ بِالْيَدِ، وَرَفْعِهَا عِنْدَ السَّلَامِ، وَإتْمَامِ الصُّفُوفِ الْأُوَلِ وَالتَّرَاصِّ فِيهَا وَالْأَمْرِ بِالِاجْتِمَاعِ (١/ ٣٢٢ رقم ٤٣١)، وأحمد في "مسنده" (٣٤/ ٥٢١ رقم ٢١٠٢٨)، وأبو داود في "سننه" ك/ الصلاة ب/ في السّلام (٢/ ٢٤٠ رقم ٩٩٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ الزَّجْر عَن الْإِشَارَةِ بِالْيَدِ يَمِينًا وَشِمَالًا عِنْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ (١/ ٣٦١ رقم ٧٣٣)، وفي ك/ الصلاة ب/ نِيَّةِ الْمُصَلِّي بِالسَّلَامِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ، وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَسَارِه (٣/ ١٠٣ رقم ١٧٠٨)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الصلوات ب/ بَيَان الدَّلِيل عَلَى أَنَّ التَّسْلِيمَة الْوَاحِدَةَ غَيْرُ كَافِيَةٍ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ تَسْلِيمِ التَّشَهُّدِ حَتَّى يُسَلِّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِبَاحَةِ تَسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ لِلْمُصَلِّي وَحْدَهُ (١/ ٥٤٩ رقم ٢٠٥٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٢٠٥ رقم ١٨٣٨)، وأبو نعيم في "المستخرج" ك/ الصلاة ب/ الْكَرَاهِيَة أَنْ يَضْرِب الرَّجُل بِيَدَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فِي الصَّلاةِ (٢/ ٥٤ رقم ٩٦٢)، والبيهقي في "السنن الكبري" ك/ الصلاة ب/ تَحْلِيلِ الصَّلَاةِ بِالتَّسْلِيمِ (٢/ ٢٤٦ رقم ٢٩٦١)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٩/ ١٤٣)، عَن وَكِيع بن الجراح.
ومسلم في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ بَاب الْأَمْر بِالسُّكُون فِي الصَّلَاة، وَالنَّهْيِ عَن الْإِشَارَةِ بِالْيَدِ، وَرَفْعِهَا عِنْدَ السَّلَامِ، وَإتْمَامِ الصُّفُوفِ الْأُوَلِ وَالتَّرَاصِّ فِيهَا وَالْأَمْرِ بِالِاجْتِمَاعِ (١/ ٣٢٢ رقم ٤٣١)، وأبو داود في "سننه" ك/ الصلاة ب/ في السّلام (٢/ ٢٤٠ رقم ٩٩٨)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الصلاة ب/ الْكَرَاهِيَة أَنْ يَضْرِب الرَّجُل بِيَدَيْه عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فِي الصَّلاةِ (٢/ ٥٤ رقم ٩٦٢)، والبيهقي في "الكبري" ك/ الصلاة ب/ تَحْلِيلِ الصَّلَاةِ بِالتَّسْلِيمِ (٢/ ٢٤٦ رقم ٢٩٦١)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٩/ ١٤٣)، عَن ابْن أَبِي زَائِدَة.
والشافعي في "مسنده" (١/ ٩٨ رقم ٢٨٠)، وعبد الرَّزَّاق في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ التَّسْلِيمِ (٢/ ٢٢٠
стр. 985
رقم ٣١٣٥)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ١٤٣ رقم ٩٢٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٢٠٥ رقم ١٨٣٧)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ك/ الصلاة ب/ السَّلَامُ فِي الصَّلَاة (٣/ ٩٥ رقم ٣٨٤٧)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ الصلاة ب/ التَّسْلِيمِ فِي الصَّلاةِ (٣/ ٢٠٦ رقم ٦٩٩)، عَنِ ابْن عُيَيْنَة.
والبخاري في "قرة العينين برفع اليدين في الصلاة" (١/ ٣٢)، وأبو داود في "سننه" ك/ الصلاة ب/ في السّلام (٢/ ٢٤٠ رقم ٩٩٩)، والطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٠٥ رقم ١٨٣٦)، وأبو نعيم في "المستخرج" ك/ الصلاة ب/ الْكَرَاهِيَةِ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ بِيَدَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فِي الصَّلاةِ (٢/ ٥٤ رقم ٩٦٢)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٢٣٠)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٩/ ١٤٣)، عَن الفضل بن دكين.
والنسائي في "الكبري" ك/ السهو ب/ السَّلَام بِالْأَيْدِي فِي الصَّلَاة (١/ ٢٨٩ رقم ٥٤١)، وفي ك/ المساجد ب/ السَّلَامُ بِالْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ (٢/ ٣٣ رقم ١١٠٩)، وفي "السنن الصغري" ك/ الصلاة ب/ السَّلَام بِالْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ (٣/ ٤ رقم ١١٨٥)، عَن يَحْيَى بْن آدَم.
وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ الزَّجْر عَن الْإِشَارَة بِالْيَدِ يَمِينًا وَشِمَالًا عِنْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاة (١/ ٣٦١ رقم ٧٣٣)، عَن يَزِيد بْن هَارُون.
وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ الزَّجْر عَن الْإِشَارَةِ بِالْيَدِ يَمِينًا وَشِمَالًا عِنْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاة (١/ ٣٦١ رقم ٧٣٣)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الصلاة ب/ صفة الصلاة (٥/ ١٩٩ رقم ١٨٨٠)، عَن عِيسَى بْن يُونُس.
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الصلاة ب/ السَّلَامُ فِي الصَّلَاةِ، كَيْفَ هُوَ؟ (١/ ٢٦٨ رقم ١٦٠٢)، عَن أَبي أَحْمَدَ مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْر.
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الصلاة ب/ السَّلَامُ فِي الصَّلَاةِ، كَيْفَ هُوَ؟ (١/ ٢٦٨ رقم ١٦٠٣)، والبيهقي في "السنن الكبري" ك/ الصلاة ب/ تَحْلِيل الصَّلَاةِ بِالتَّسْلِيمِ (٢/ ٢٤٦ رقم ٢٩٦٠)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٢٣٠)، عَن يَعْلَى بْن عُبَيْد.
وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الصلاة ب/ صفة الصلاة (٥/ ٢٠٠ رقم ١٨٨١)، عَن مُحَمَّد بْن بِشْر.
وأبو نعيم في "المستخرج" ك/ الصلاة ب/ الْكَرَاهِيَة أَنْ يَضْرِب الرَّجُل بِيَدَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فِي الصَّلاةِ (٢/ ٥٤ رقم ٩٦٢)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٩/ ١٤٣)، عَن عَبْد الْعَزِيز بْن أَبَان.
والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٢٣٠)، عَن جَعْفَر بْن عَوْن.
كلهم: عَن مِسْعَر بن كِدام، عَنْ عُبَيْد اللهِ بْن الْقِبْطِيَّة، عَن جَابِر بْن سَمُرَة بنحوه دون زيادة حديث الأمراء
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦).
٢) الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧١).
٣) سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي هَوْذَةَ الرازي: "صدوق" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧١).
стр. 986
٤) عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْس الرَّازِيُّ: "صدوق يهم" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧١).
٥) فُرَاتُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَزَّازُ، (١) أَبُو مُحَمَّد، ويُقال: أبو عَبْد الله التَّمِيمِيُّ.
روي عَنْ: عُبَيْد اللَّه بن الْقِبْطِيَّة، والحسن البَصْرِي، وسَعِيد بْن جبير، وغيرهم.
روي عَنْه: عَمْرُو بْن أَبِي قَيْس الرَّازِي، وسفيان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن مَعِين، والثوري، والعجلي، والنَّسَائي، والدارقطني، وابن حجر: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن شاهين فِي الثقات. وقال ابن حبان في المشاهير: من الأثبات في الروايات. وَقَال أَبُو حاتم: صالح الحديث. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (٢)
٦) عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاد: وهو: عُبَيد اللَّه بن الْقبْطِيَّة الكُوفِيُّ.
روى عَنْ: جَابِر بْن سَمُرَة، وأم سلمة زوج النَّبي ﷺ ، وعَبد اللَّهِ بن صفوان بن أمية، وغيرهم.
رَوَى عَنه: فُرَات الْقَزَّاز، وبحر بن كنيز السقاء، ومسعر بْن كدام، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن مَعِين، والعجلي، وابن حجر: ثقة. وذكره ابن حبان في ثقاته. فهو "ثقة". (٣)
٧) جَابِرُ بنُ سَمُرَة ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٧٠).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده حسن" فيه: سُلَيْمَان بْن أَبِي هَوْذَةَ الرازي: صدوق، وعَمْرُو بْن أَبِي قَيْس الرَّازِيُّ: صدوق له أوهام.
قلت: لكن الحديث بجزئه الأول الخاص بالتسليم في الصلاة له متابعات أخرجها مسلم في "صحيحه" كما سبق بيان ذلك في التخريج. وأما الحديث بجزئه الثاني فله متابعات في الصحيحين عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعِي أَبِي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً، فَقَالَ كَلِمَةً صَمَّنِيهَا النَّاسُ، فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. (٤) واللفظ لمسلم.
وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الحسن إلي الصحيح لغيره، والله أعلم.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ فُرَاتٍ إِلَّا عَمْرٌو.
стр. 987
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان فقد تفرد عَمْرُو بْن أَبِي قَيْس الرَّازِيُّ برواية هذا الحديث، عَن فُرَات الْقَزَّاز بزيادة حديث الأمراء. ورواه إِسْرَائِيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، ــــ كما عند مسلم وغيره ـــــ عَن فُرَات الْقَزَّازِ دون زيادة حديث الأمراء. وتابعه علي ذلك جماعة من الرواة عن مِسْعَر بن كدام، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ، عَن جَابِرَ بْنَ سَمُرَة دون ذكر حديث الأمراء.
خامساً: شرح الغريب:
قال ابن الأثير: قوله ﷺ : كَأَنَّهَا أَذْنَاب خَيْل شُمْس: شُمْس: هِيَ جَمْعُ شَمُوسٍ، وَهُوَ النَّفُور مِنَ الدَّوابِّ الَّذِي لَا يستَقِرّ لشَغَبه وحدَّته. ورجل شموس الأخلاق: عَسِرُها. (١) وقال ابن منظور: والشَّمِسُ والشَّمُوسُ مِنَ الدَّوَاب: الَّذِي إِذا نُخِس لَمْ يَسْتَقِر. وشَمَسَت الدَّابَّةُ والفرسُ تَشْمُسُ شِماساً وشُمُوساً وَهِيَ شَمُوسٌ: شَرَدتْ وجَمَحَتْ ومَنَعَتْ ظَهْرَهَا، وَبِهِ شِماسٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا لِي أَراكم رَافِعِي أَيديكم فِي الصَّلَاةِ كأَنها أَذْنابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ هِيَ جمعُ شَمُوسٍ، وَهُوَ النَّفُورُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ لشَغَبه وحِدَّتِه، وَقَدْ تُوصَفُ بِهِ النَّاقَة. (٢)
سادساً: التعليق علي الحديث:
قال البخاري: وأما احتجاج بعض من لا يعلم بحديث وكيع عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة قال: دخل علينا النبي ﷺ ، ونحن رافعي أيدينا في الصلاة فقال: ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ اسكنوا في الصلاة. فإنما كان هذا في التشهد لا في القيام كان يسلم بعضهم على بعض فنهى النبي ﷺ عن رفع الأيدي في التشهد، ولا يحتج بمثل هذا من له حظ من العلم، هذا معروف مشهور لا اختلاف فيه، ولو كان كما ذهب إليه لكان رفع الأيدي في أول التكبيرة، وأيضاً تكبيرات صلاة العيد منهياً عنها؛ لأنه لم يَستثن رفعاً دون رفع. وقد بينه حديث مسعر، عن عبيد الله بن القبطية قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ قلنا: السلام عليكم، السلام عليكم، وأشار مسعر بيديه، فقال النبي ﷺ : ما بال هؤلاء يومئون بأيديهم كأنها أذناب خيل شمس إنما يكفي أحدهم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من عن يمينه، ومن عن شماله. قال البخاري: " فليحذر امرؤ أن يتأول أو يتقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل. قال الله ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾. (٣)(٤) وقال النووي ﵀: قوله ﷺ : "مالي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ" هُوَ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا وهي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها والمراد بالرفع المنهي عنه هنا رفعهم أيديهم عند السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين. (٥)
стр. 988
[٢١٠/ ٨٦٠]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سَعِيدٌ قَالَ: نا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ بَعْضِ، أُمَّهَاتِهِ، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا» أَوْ قَالَ: «لِأَوَّلِ وَقْتِهَا». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَّا قَزَعَةُ.
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي الْقَاسِم بْن غَنَّام، واختلف عنه من وجوه:
الوجه الأول: الْقَاسِم بْن غَنَّام، عَنْ بَعْض أُمَّهَاتِه، عَنْ أُمِّ فَرْوَة.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر، وعَبْد اللَّه بْن عُمَر.
أما طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ (٣/ ٣٢٧ رقم ٣٣٠٤)،
(٨/ ٢٥٤ رقم ٨٥٥٧)، والدارقطني في "سننه" ك/ الصلاة ب/ فضل الصلاة في أول الوقت (١/ ٤٦٥ رقم ٩٧٧)، عَنْ قَزْعَة بْن سُوَيْد، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر، عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام به.
وأما طريق عَبْد اللَّه بْن عُمَر: أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ مَنْ قَالَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ لِمِيقَاتِهَا (٢/ ٢٠٦ رقم ٣٢٣٥)، وعبد الرَّزَّاق في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ تَفْرِيطِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ (١/ ٥٨٢ رقم ٢٢١٧)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٥/ ١٤٥ رقم ٢٢٦٨)، وابن أبي عاصم في "الأحاد والمثاني" (٦/ ١٤٥ رقم ٣٣٧٤)، وأبو داود في "سننه" ك/ الصلاة ب/ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى وَقْتِ الصَّلَوَات (١/ ٣١٨ رقم ٤٢٦)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤٧٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٥/ ٨١ رقم ٢٠٧)، (٢٥/ ٨٢ رقم ٢٠٩)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ك/ الصلاة ب/ تَعْجِيلُ الصَّلَوَاتِ (٢/ ٢٧٣ رقم ٢٦٧٣)، (٢/ ٢٩٥ رقم ٢٧٦٧)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٣/ ٤٠٩).
الوجه الثاني: الْقَاسِمُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ عَمَّاتِهِ، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عَبْد اللَّه بْن عُمَر.
أخرجه أحمد في "مسنده" (٤٥/ ٦٣ رقم ٢٧١٠٣)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٦٥).
الوجه الثالث: الْقَاسِم بْن غَنَّام، عَنْ جَدَّتِهِ الدُّنْيَا، عَنْ أُمِّ فَرْوَة.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عُبَيْد اللَّهِ بْن عُمَر، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر.
أما طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر: أخرجه أحمد في "مسنده" (٤٥/ ٦٦ رقم ٢٧١٠٥)، وابن المنذر في "الأوسط" ب/ ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الصَّلَاةِ فِي أَوَائِلِ أَوْقَاتِهَا (٢/ ٣٥٦ رقم ١٠٠٠)، والحاكم في "المستدرك" ك/ الصلاة ب/ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ (١/ ٣٠٢ رقم ٦٨٠)، (١/ ٣٠٢ رقم ٦٨١).
وأما طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر: أخرجه أحمد في "مسنده" (٤٥/ ٦٥ رقم ٢٧١٠٤)، وابن معين في "تاريخه" رواية الدوري (٣/ ١٨٤ رقم ٨٢٨)، والدارقطني في "سننه" ك/ الصلاة ب/ فضل الصلاة في أول الوقت (١/ ٤٦٤ رقم ٩٧٤)، وفي ك/ الصلاة ب/ فضل الصلاة في أول الوقت (١/ ٤٦٥ رقم ٩٧٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٨٢ رقم ٢٠٨)، والبيهقي في "الكبري" ك/ الصلاة ب/ التَّرْغِيبِ فِي التَّعْجِيلِ بِالصَّلَوَاتِ فِي
стр. 989
أَوَائِلِ الْأَوْقَات (١/ ٦٣٧ رقم ٢٠٤٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٥٤٥ رقم ٨٠١١)، وفي "الحلية" (٢/ ٧٣).
الوجه الرابع: الْقَاسِم بْن غَنَّام، عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: الضَّحَّاك بْن عُثْمَان.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الأحاد والمثاني" (٦/ ٤٦ رقم ٣٣٧٥)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤٧٥)، والدارقطني في "سننه" ك/ الصلاة ب/ فضل الصلاة في أول الوقت (١/ ٤٦٦ رقم ٩٧٨).
الوجه الخامس: الْقَاسِم بْن غَنَّام، عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ فَرْوَة.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر.
أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (١٠/ ٢٨٧)، وأحمد في "مسنده" (٤٥/ ٤٧٠ رقم ٢٧٤٧٦).
الوجه السادس: الْقَاسِم بْن غَنَّام، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، عَنْ أُمِّ فَرْوَة.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عُبَيْد اللَّه بْن عُمَرَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر.
أما طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر: أخرجه الدارقطني في "سننه" ك/ الصلاة ب/ فضل الصلاة في أول الوقت (١/ ٤٦٥ رقم ٩٧٧).
وأما طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر: أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب من "مسنده" (١/ ٤٥٣ رقم ١٥٦٩).
الوجه السابع: القَاسِم بْن غَنَّام، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ فَرْوَةَ.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر.
أخرجه الترمذي في "سننه" ك/ أبواب الصلاة ب/ مَا جَاءَ فِي الوَقْتِ الأَوَّلِ مِنَ الفَضْل (١/ ٣١٩ رقم ١٧٠).
الوجه الثامن: الْقَاسِمُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ فَرْوَةَ.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر.
أما طريق عُبَيْد اللهِ بْن عُمَرَ: أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤٧٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٨٢ رقم ٢١٠)
وأما طريق عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر: أخرجه الدارقطني في "سننه" ك/ الصلاة ب/ فضل الصلاة في أول الوقت (١/ ٤٦٤ رقم ٩٧٢)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٧٣).
الوجه التاسع: الْقَاسِمُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وعَبْد اللَّه بْن عُمَر.
أما طريق عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أخرجه ابن أبي عاصم في "الأحاد والمثاني" (٦/ ١٤٥ رقم ٣٣٧٣).
وأما طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أخرجه الدارقطني في "سننه" ك/ الصلاة ب/ فضل الصلاة في أول الوقت (١/ ٤٦٤ رقم ٩٧٣)، (١/ ٤٦٥ رقم ٩٧٦).
ثانياً: دراسة الإسناد:
стр. 990
١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦).
٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦).
٣) قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْد: "ضعيف الحديث" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٨).
٤) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ العَدَوِيُّ: "ثقة ثبت" لكنه يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) الْقَاسِمُ بْنُ غَنَّام الأَنْصارِيُّ البياضيُّ المَدَنِيُّ.
روي عَنْ: عمته أم فروة، وقيل عَنْ بعض أمهاته عَنْ أم فروة، وقيل عَنْ جدة له عَنْ جدته أم فروة.
روي عَنْه: عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر، وأخوه عبد اللَّه بْن عُمَر، والضحاك بْن عثمان الحزامي.
أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن حِبَّان فِي الثقات. وقال ابن حجر: صدوق مضطرب الحديث. وقال العقيلي: في حديثه اضطراب. وقال الترمذي: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وحاصله أنه "ضعيف". (١)
٦) بعض أمهاته: قال ابن حجر: لم أقف على اسمها ولا على حالها. (٢)
٧) أُمُّ فَرْوَةَ الأنصارية. (٣)
стр. 991
روت عَنْ: النبي ﷺ . ذكرها ابن منده، وأبو نعيم، وابن عبد البر، وابن الأثير، وابن حجر في الصحابة وحاصله أنها "صحابية". (١)
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
هذا الحديث مداره علي الْقَاسِم بْن غَنَّام، واختلف عنه من وجوه:
الوجه الأول: الْقَاسِم بْن غَنَّام، عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِهِ، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عُبَيْد اللَّهِ بْن عُمَر، وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر.
الوجه الثاني: الْقَاسِمُ بْنُ غَنَّام، عَنْ عَمَّاتِهِ، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عَبْد اللَّه بْن عُمَر.
الوجه الثالث: الْقَاسِم بْن غَنَّام، عَنْ جَدَّتِهِ الدُّنْيَا، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عُبَيْد اللَّهِ بْن عُمَر، وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر.
الوجه الرابع: الْقَاسِم بْن غَنَّام، عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: الضَّحَّاك بْن عُثْمَان.
الوجه الخامس: الْقَاسِم بْن غَنَّام، عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ فَرْوَةَ.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر.
الوجه السادس: الْقَاسِم بْن غَنَّام، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عُبَيْد اللَّه بْن عُمَرَ، وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر.
الوجه السابع: القَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ فَرْوَةَ.
стр. 992
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عَبْد اللَّه بْن عُمَر.
الوجه الثامن: الْقَاسِمُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ فَرْوَةَ.
ورواه عَنْ الْقَاسِم بْن غَنَّام بهذا الوجه: عُبَيْد الله بْن عُمر، وعَبْد اللَّه بْن عُمَر.
الوجه التاسع: الْقَاسِمُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ.
وعلي هذا فالذي يظهر لنا مما سبق أنَّ مدار هذا الحديث علي الْقَاسِم بْن غَنَّام وهو ضعيف وقد اضطرب في هذا الحديث.
فذَكَرَ الدَّارَقُطْنِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَاضْطِرَابًا، ثُمَّ قَالَ: وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ جَدَّتِهِ الدُّنْيَا عَنْ أُمِّ فَرْوَة.
وقال الزيلعي: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ فَرْوَةَ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِهِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يُرْوَى إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِي، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ اضْطَرَبُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
وقَال ابن دقيق العيد: وَمَا فِيهِ مِنْ الِاضْطِرَابِ فِي إثْبَاتِ الْوَاسِطَةِ بَيْنَ الْقَاسِمِ، وَأُمِّ فَرْوَةَ. وَإِسْقَاطُهَا يَعُودُ إلَى الْعُمَرِيِّ، وَقَدْ ضُعِّفَ، وَمَنْ أَثْبَتَ الْوَاسِطَةَ يَقْضِي عَلَى مَنْ أَسْقَطَهَا، وَتِلْكَ الْوَاسِطَةُ مَجْهُولَةٌ. (١)
وقال ابن الملقن: رَوَاهُ أبو داود وقَالَ: لَا يرْوَى إِلَّا من حَدِيث عبد الله بن عمر الْعمريّ وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْد أهل الحَدِيث، واضطربوا فِي هَذَا الحَدِيث، وَقد تكلم فِيهِ يَحْيَى بن سعيد من قبل حفظه. قال ابن الملقن: وقَوله لَا يرْوَى إِلَّا من حَدِيث عبد الله بن عمر الْعمريّ، لَيْسَ بجيد مِنْهُ؛ فقد رُوِيَ من حَدِيث أَخِيه عبيد الله أَيْضاً. (٢)
وقال ابن حجر: قال ابن السّكن: اختلف عنهما في الإسناد. وهذا يرد على إطلاق الترمذي، وقد أخرجه الدّارقطنيّ، والحاكم من طريق عبيد اللَّه المصغر أيضاً، وقال في القاسم: عن جدته الدنيا، عن جدته أم فروة. ثم قال ابن حجر: وكلام ابن السكن يوهم تفرد العمريين به، عن القاسم. ويرد عليه رواية ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان، عن القاسم، لكن قال: عن امرأة من المبايعات، ولم يسمّها. (٣)
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْد: ضعيف الحديث. والْقَاسِمُ بْنُ غَنَّامٍ: ضعيف واضطرب في هذا الحديث. وبَعْضِ أُمَّهَاتِه: قال ابن حجر: لم أقف على اسمها ولا على حالها.
قلت: وقد ثبت الحديث في الصحيحين من حديث عَبْدِ اللَّه بن مسعود ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: الجِهَادُ
стр. 993
فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. (١) وهذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم: الصَّلَاة لِوَقْتِهَا. (٢)
خامساً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَّا قَزَعَةُ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. لكن من حيث رواية الباب فقط ــــــ الوجه الأول ــــــ قلت: وأما قول ابن الملقن: وَقع لأبي الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه أَن هَذَا الحَدِيث لم يروه عَن عبد الله إِلَّا قزعة بن سُوَيْد، وَقد تقدم من رِوَايَة غَيره؛ عَنهُ فاستفده. قلت: فهو كما قال فقد رواه غير قزعة بن سُوَيْد لكن ذلك من حيث الأوجه الأخري. أما حيث رواية الباب فكما قال الطبراني ﵀. (٣)
سادساً: التعليق علي الحديث:
قال ابن حجر: ومحصل ما أجاب به العلماء عن هذا الحديث وغيره مما اختلفت فيه الأجوبة بأنه أفضل الأعمال: أن الجواب اختلف لاختلاف أحوال السائلين بأن أعلم كل قوم بما يحتاجون إليه أو بما لهم فيه رغبة أو بما هو لائق بهم أو كان الاختلاف باختلاف الأوقات بأن يكون العمل في ذلك الوقت أفضل منه في غيره فقد كان الجهاد في ابتداء الإسلام أفضل الأعمال لأنه الوسيلة إلى القيام بها والتمكن أدائها وقد تضافرت النصوص على أن الصلاة أفضل من الصدقة ومع ذلك ففي وقت مواساة المضطر تكون الصدقة أفضل أو أن أفضل ليست على بابها بل المراد بها الفضل المطلق أو المراد من أفضل الأعمال فحذفت من وهي مرادة.
وفي الحديث: أن أعمال البر يفضل بعضها على بعض. وفيه السؤال عن مسائل شتى في وقت واحد. وما كان عليه الصحابة من تعظيم النبي ﷺ والشفقة عليه. وما كان هو عليه من إرشاد المسترشدين ولو شق عليه. قال بن بزيزة الذي يقتضية النظر تقديم الجهاد على جميع أعمال البدن لأن فيه بذل النفس إلا أن الصبر على المحافظة على الصلوات وأدائها في أوقاتها والمحافظة على بر الوالدين أمر لازم متكرر دائم لا يصبر على مراقبة أمر الله فيه إلا الصديقون، والله أعلم. (٤)
стр. 994
[٢١١/ ٨٦١]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ، مُصَفَّحٍ عَنْ أَبْوَابِ النَّاسِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَفْصٍ إِلَّا أُسَامَةَ. (١)
أولاً: تخريج الحديث:
أخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" كما في "تفسير ابن كثير" سورة لقمان (٦/ ٣٤١)، (٢) ومن طريقه ــــــ ابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" (٢٠/ ٩٦) ــــــ. وأبو الحسن الخِلَعي في "الفوائد المنتقاة" ـــ الخلعيات ــــ (١/ ٢٩٧ رقم ٣٦٩)، عَن إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر، عَن عَبْد اللَّهِ بْن مُوسَى به بنحوه.
وعبد بن حميد في "المنتخب" (١/ ٣٧٠ رقم ١٢٣٦)، والبزار في "مسنده" (١٣/ ٩٧ رقم ٦٤٥٩)، وابن منده في "التوحيد" ب/ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ : الْبَارُّ (٢/ ٩٢ رقم ٢٣٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ب/ في الزهد وقصر الأمل (٧/ ٣٣١ رقم ١٠٤٨٢)، والقاسم بن الفضل الثقفي في "الرابع من الفوائد العوالي المنتقاة" ــــ الثقفيات ـــــ (١/ ١٥ رقم ٣١)، وأبو الحسن الخِلَعي في "الفوائد المنتقاة" (٢/ ٢٨٢ رقم ٩٤٦)، عَن جَعْفَر بْن عَوْن، عَنْ أُسَامَة به بنحوه.
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ب/ بَيَان مُشْكِل مَا رُوِي عَنْه ﷺ فِي حَدِيثِ الظُّلَّة الَّذِي ذَكَرْنَاه فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ لِأَبِي بَكْرٍ فِيهِ: "لَا تُقْسِمْ" هَلْ هُوَ لِكَرَاهِيَةِ الْقَسَمِ أَمْ لِمَا سِوَى ذَلِكَ؟ (٢/ ١٥٩ رقم ٦٨٠)، عَن عِيسَى بْن يُونُس السبيعي، عَنْ أُسَامَة به بنحوه.
وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٢/ ٩٧٨ رقم ٤٢٠٨)، والبغوي في "حديث مصعب الزبيري" (١/ ١٠٠ رقم ١٣٤)، والضياء في "المختارة" (٥/ ٢٥٣ رقم ١٨٨١)، عَن عَبْد الْعَزِيزِ بْن مُحَمَّد الدراوردي، و (٥/ ٢٥٤ رقم ١٨٨٢)، عَن عبد العزيز بْن أَبِي حَازِم سلمة بن دينار. كلاهما عَنْ أُسَامَة به بنحوه.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦).
٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٧).
٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ: "ضعيف يعتبر به" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧٤).
٤) أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ: "صدوق يحسن حديثه إلا إذا خالف". سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧٤).
٥) حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ. (٣)
стр. 995
روي عَنْ: جده أنس بْن مالك، وجابر بن عَبد الله، وعبد الله بْن عُمَر، وغيرهم.
روي عَنْه: أُسَامَة بن زَيْد اللَّيْثِي، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِي، ويحيى بن أَبي كثير، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات، وقال ابن حبان في المشاهير: من صالحي الأنصار وخيار التابعين سمع جده أنساً. وقال ابن حجر: صدوق. روى له الجماعة سوى أبي داود.
وقال أبو حاتم: حفص بن عبيد الله أحب إلى من حفص بن عمر، ولا يدري سمع من جابر وأبي هريرة أم لا؟ ولا يثبت له السماع إلا من جده أنس بن مالك. قال الذهبي: حديثه عن جابر في صحيح البخاري. وحاصله أنه "صدوق". (١)
٦) أَنَس بْن مَالِك بن النَّضر ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: عَبْد اللَّه بْن مُوسَى التَّيْمِيُّ: ضعيف يعتبر به.
قلت: لكن تابعه متابعة تامة جماعة من الرواة كما سبق ذكرهم في التخريج وهم: جَعْفَر بْن عَوْن: صدوق. (٢) والدراوردي: صدوق. (٣) وعِيسَى بْن يُونُسَ السبيعي: ثقة مأمون. (٤) وعبد العزيز بْن أَبِي حَازِم: صدوق. (٥)
وللحديث شاهد في صحيح مسلم وغيره من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: «رُبَّ أَشْعَثَ، مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ». (٦)
وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته وشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَفْصٍ إِلَّا أُسَامَةَ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
قال البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حَفْصٍ إلاَّ أُسَامة بْنُ زَيْدٍ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ، عَن أَنَس. (٧)
خامساً: شرح الغريب:
قوله ﷺ رُبَّ أَشْعَثَ: الأشعث: البعيد العهد بالدهن والتسريح والغَسل.
стр. 996
ذِي طِمْرَيْنِ: الطِّمر: الثوب الخَلق، وذو الطِّمرين: الذي عليه ثوبان خَلَقان.
لأبَرَّه: أي أبرَّ قسمه وصدَّقه وجعله بارّاً فيه لا يحنث. (١)
مُصَفَّحٍ عَنْ أَبْوَابِ النَّاسِ: المُصْفَحُ: المَرْدُوْدُ عن حاجَتِه. (٢) قلت: ويفسر هذا أيضاً ما جاء في رواية مسلم: رُبَّ أَشْعَثَ، مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ. أي يدفعه الناس عن أبوابهم ويطردونه احتقاراً له.
سادساً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره. الأشعث: الملبد الشعر المغبر غير مدهون ولا مرجل. ومدفوع بالأبواب أي لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه عن أبوابهم ويطردونه عنهم احتقاراً له. لو أقسم على الله لأبره: أي لو حلف على وقوع شئ أوقعه الله إكراماً له بإجابة سؤاله وصيانته من الحنث في يمينه وهذا لعظم منزلته عند الله تعالى وإن كان حقيراً عند الناس، وقيل معنى القسم هنا الدعاء وإبراره إجابته والله أعلم. (٣)
стр. 997
[٢١٢/ ٨٦٢]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: نا ابْنَا الْمُنْذِرِ: عَبْدُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْمَسْجِدِ لَبُقْعَةً قَبْلَ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ، لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا صَلَّوْا فِيهَا إِلَّا أَنْ يُطَيَّرَ لَهُمْ فِيهَا قُرْعَةٌ»، وَعِنْدَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالُوا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَيْنَ هِيَ؟ فاسْتَعْجَمَتْ عَلَيْهِمْ، فَمَكَثُوا عِنْدَهَا سَاعَةً، ثُمَّ خَرَجُوا، وَثَبَتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ. فَقَالُوا: إِنَّهَا سَتُخْبِرُهُ بِذَلِكَ الْمَكَانِ، فَأَرْمَقُوهُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَنْظُرُوا حَيْثُ يُصَلِّي، فَخَرَجَ بَعْدَ سَاعَةٍ، فَصَلَّى عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي صَلَّى إِلَيْهَا ابْنُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقِيلَ لَهَا: أُسْطُوَانَةُ الْقُرْعَةِ. قَالَ عَتِيقٌ: «وَهِيَ الْأُسْطُوَانَةُ الَّتِي وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ، عَنْ يَمِينِهَا إِلَى الْمِنْبَرِ أُسْطُوَانَتَيْنِ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمِنْبَرِ أُسْطُوَانَتَيْنِ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْبَةِ أُسْطُوَانَتَيْنِ، وَهِيَ وَاسِطَةٌ بَيْنَ ذَلِكَ، وَهِيَ تُسَمَّى: أُسْطُوَانَةُ (١) الْقُرْعَةِ».
*لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا ابْنَا الْمُنْذِرِ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ.
أولاً: تخريج الحديث:
قلت: لم أقف عليه في حدود بحثي إلا عند الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦).
٢) عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥٠).
٣) عُبَيْدُ اللَّهِ (٢) بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: "مجهول" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٨٩).
٤) مُحَمد بْن المُنذِر بْن الزُّبَير بْن العَوّام، أَبُو زيد: "صدوق يُحَسن حديثه" تقدم في حديث رقم (١٨٩).
٥) هِشَام بْن عُرْوَة بْن الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥).
٦) عُرْوَة بْنُ الزُّبَيْرُ بن العَوَّامِ: "ثقة يُرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥).
٧) عائشة بنت أبي بكر الصديق: "زوج النبي ﷺ " سبقت ترجمتها في حديث رقم (١٥).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
стр. 998
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده حسن" فيه: عُبَيد الله بْن المُنذر بْن الزُّبَير بْن العَوّام: "مجهول" قلت: لكن تابعه أخوه: مُحَمد بْن المُنذِر قال الدارقطني، وأبو أحمد الحاكم: لا بأس به.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا ابْنَا الْمُنْذِرِ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
стр. 999
[٢١٣/ ٨٦٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ (١) جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ، وَالْقَسْوَةُ وَالْغِلْظَةُ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ».
*لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا أَحْمَدُ.
أولاً: تخريج الحديث:
أخرجه أبو يعلي الموصلي في "مسنده" (٤/ ٢٠١ رقم ٢٣٠٩)، عَن ابْن نُمَيْر، عَن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن يُونُس، عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش، عَنِ الْأَعْمَش به.
وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الفضائل ب/ ما جاء في اليمن وفضلها (١١/ ٢٢١ رقم ٣٢٩٧٤)، وأبو يعلي الموصلي في "مسنده" (٣/ ٤٤١ رقم ١٩٣٥)، وتمام في "فوائده" (٢/ ٢٤١ رقم ١٦٣٠)، عَنْ أَبِي الْأَحْوَص سلام بن سليم الحنفي.
وأبو يعلي الموصلي في "مسنده" (٣/ ٣٠٩ رقم ١٨٩٣)، عَن جَرِير بن عبد الحميد الضبي.
وابن جميع الصيداوي في "معجم الشيوخ" (١/ ١٠٧)، عَن أَبي عَوَانَة.
ثلاثتهم: أَبو الْأَحْوَص، وجَرِير بن عبد الحميد، وأَبو عَوَانَة، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي سُفْيَان طَلْحَة بن نَافِع، عَنْ جَابِر. بنحوه وزاد بعضهم: وَالْقَسْوَة وَغِلَظ الْقُلُوب قِبَل الْمَشْرِق فِي رَبِيعَة وَمُضَر.
وأحمد في "مسنده" (٢٢/ ٤٢١ رقم ١٤٥٥٨)، عَنْ سُلَيْمَان بن قيس اليشكري، عَنْ جَابِر بنحوه.
ومسلم في "صحيحه" ك/ الإيمان ب/ تَفَاضُلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِيهِ، وَرُجْحَانِ أَهْلِ الْيَمَنِ فِيهِ (١/ ٧٣ رقم ٥٣) وأحمد في "فضائل الصحابة" ب/ فضائل أهل اليمن (٢/ ٨٦٣ رقم ١٦١١)، وفي "مسنده" (٢٢/ ٤٤٨ رقم ١٤٥٩٥)، (٢٣/ ٦٠ رقم ١٤٧١٥)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الإيمان ب/ بَيَان الْأَخْلَاقِ وَالْأَعْمَالِ الْمَحْمُودَةِ الَّتِي جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْإِيمَانِ وَنَسَبَهَا إِلَى أَهْلِ الْحِجَازِ وَمَا يَلِيهَا، وَالْأَخْلَاقِ وَالْأَعْمَالِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي نَسَبَهَا إِلَى الْكُفْرِ وَأَنَّهَا قِبَلَ الْمَشْرِق (١/ ٦٢ رقم ١٦٨)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ إِخْبَارِهِ ﷺ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ب/ الْحِجَازِ، وَالْيَمَنِ، وَالشَّامِ، وَفَارِسٍ، وَعُمَانَ ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَلَى أَهْلِ الْحِجَازِ (١٦/ ٢٨٥ رقم ٧٢٩٦)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٩/ ٣٧ رقم ٩٠٧١)، وابن منده في "الإيمان" ب/ ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِي ﷺ : «الْإِيمَانُ هَاهُنَا» نَحْوَ الْيَمَنِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَنَّهُ أَرَادَ الْحِجَازَ لِأَنَّ مَكَّةَ يَمَانِيَةٌ (١/ ٥٣١ رقم ٤٤٦)، وأبو نعيم في "المستخرج" ك/ الإيمان ب/ لإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْجَفَا فِي أَهْلِ الْمَشْرِقِ (١/ ١٤٠ رقم ١٨٧)، كلهم من طُرق عَن أَبي الزُّبَيْر، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِر بنحوه.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦).
٢) أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْنُسَ اليَرْبُوْعِيُّ: "ثقة متقن" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٦٠).
стр. 1000
٣) أَبُو بَكْر (١) بْنُ عَيَّاشِ بْنِ سَالِمٍ الأَسَدِيُّ الكُوْفِيُّ، الحَنَّاطُ المُقْرِئُ.
روي عَنْ: الْأَعْمَش، وأبو إسحاق السبيعي، وهشام بْن عروة، وغيرهم.
روي عَنْه: أَحْمَد بن عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْنُس اليَرْبُوْعِي، وأحمد بْن حنبل، والثوري، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، وأحمد، وابن معين، والعجلي، وأبو داود، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن سعد: صدوق عارف بالحديث والعلم إلا أنه كثير الغلط، وزاد العجلي: وكان يخطئ بعض الخطأ، وزاد أحمد: ربما غلط، وقال مرة: كثير الغلط، وكتبه ليس فيها خطأ، وزاد الذهبي: أحد الْأَعْلَام يغلط، وهو أنبل أصحاب عاصم، فإنه عمر دهراً حتى قارب المائة، وساء حفظه قليلاً ولم يختلط، وزاد ابن حجر: عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح. وقال ابن عبد البر: كان الثوري، وابن المبارك، وابن مهدي يثنون عليه وهو عندهم في أبي إسحاق مثل شريك وأبي الأحوص إلا أنه يهم في حديثه وفي حفظه شيء.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: من الْحفاظ المتقنين، وَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّان، وابْن الْمَدِينِيّ يسيئان الرَّأْي فِيهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لما كبر سنه سَاءَ حفظه فَكَانَ يهم إِذا روى، وَالْخَطَأ والوهم شَيْئَانِ لَا يَنْفَك عَنْهُمَا الْبشر فَلَو كثر خطاءه حَتَّى كَانَ الْغَالِب على صَوَابه لَا يسْتَحق مجانبة رواياته فَأَما عِنْد الْوَهم يهم أَو الْخَطَأ يخطئ لَا يسْتَحق ترك حَدِيثه بعد تقدم عَدَالَته وَصِحَّة سَمَاعه، وَالصَّوَاب فِي أمره: مجانبة مَا علم أَنَّهُ أَخطَأ فِيهِ والاحتجاج بِمَا يرويهِ سَوَاء وَافق الثِّقَات أَو خالفهم لِأَنَّهُ دَاخل فِي جملَة أهل الْعَدَالَة وَمن صحت عَدَالَته لم يسْتَحق الْقدح وَلَا الْجرْح إِلَّا بعد زَوَال الْعَدَالَة عَنْهُ بِأحد أَسبَاب الْجرْح وَهَكَذَا حكم كل مُحدث ثِقَة صحت عَدَالَته وَتبين خطاؤه. وقال في المشاهير: من المتورعين في الدين ممن كان يهم في الأحايين.
وَقَال أَحْمَد مرة: صدوق، صاحب قرآن وخير. وقال الساجي صدوق يهم. وَقَال ابْن عدي: يروي عَنْ أجلة الناس، وحديثه فيه كثرة، وقد روى عنه من الكبار جماعة، وهو فِي رواياته عن كل من روى عنه لا بأس به، وذلك أني لم أجد لَهُ حديثا منكراً إذا روى عنه ثقة إلا أن يروي عنه ضعيف. وقال الذهبي مرة: صدوق ثبت في القراءة، لكنه في الحديث يغلط ويهم، وقد أخرج له البخاري، وهو صالح الحديث.
وقال البزار: لم يكن بالحافظ وقد حدث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم. وقال عثمان بْن سَعِيد: أَبُو بكر والحسن بنا عياش ليسا بذاك فِي الحديث، وهما من أهل الصدق والأمانة. وقال مرة: قلت لابن نمير: كيف حال أبو بكر فِي الأعمش؟ قال: هو ضعيف فِي الأعمش وغيره. وقال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطاً منه، وقال يعقوب بن شيبة: في حديثه اضطراب.
وقال برهان الدين الحلبي: ذكر البيهقي بسنده عن البخاري أنه قال: أبو بكر بن عياش اختلط بأخرة. وحاصله أنه "صدوق حسن الحديث" فحديثه ينزل عن مرتبة الصحة لكثرة غلطه وسوء حفظه. وأما قول البخاري أنه اختلط بأخرة: فهذا محمول علي سوء حفظه خاصة حالة الكبر لذلك قال الذهبي: أنه عمر دهراً
стр. 1001
حتى قارب المائة وساء حفظه قليلاً ولم يختلط. وقال ابن حجر: لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح. (١)
٤) الأعْمَشُ: "ثقة ثبت يدلس لكن احتمل الأئمة تدليسه" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٧).
٥) أَبُو سُفْيَان طَلْحَةُ بنُ نَافِعٍ القرشي الوَاسِطِيُّ الإِسْكَافُ. قال المزي: مشهور باسمه وكنيته.
روي عَنْ: جابر بن عَبد الله، وأنس بْن مالك، والحسن البَصْرِي، وغيرهم.
روي عَنْه: الأعمش وهو روايته، وشعبة بن الحجاج، وحصين بْن عَبْد الرَّحْمَن، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال البزار: هو في نفسه ثقة. وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات. وقال ابن حبان في المشاهير: كان يهم في الشئ بعد الشئ.
وقال الذهبي، وابن حجر: صَدُوْق. وقال أَحْمَد، والنسائي، وابن عدي، وابن عبد البر: ليس به بأس. وزاد ابْن عَدِي: روى عنه الأعمش أحاديث مستقيمة، وزاد ابن عبد البر: وفيه مع ذلك لين ليس بالمتين. وقال العجلي: جَائِز الحَدِيث وَلَيْسَ بِالْقَوِي، وَهو من رجال الصَّحِيح.
وَقَال ابْن أَبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: روى عنه الناس، فقيل له: أبو الزبير أحب إليك أو أبو سفيان؟ قال: أبو الزبير أشهر، فعاوده بعض من حضر فيه، فقال: أتريد أن أقول: ثقة، الثقة شعبة وسفيان. وَقَال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم: أبو الزبير أحب إلينا منه. روى له الجماعة، الْبُخَارِيّ مقروناً بغيره.
وقال ابن حزم: ضعيف. وقال ابن المديني: يكتب حديثه وليس بالقوي. وَقَال ابْن مَعِين: لا شئ.
وقد وُصف بالإرسال: قال أبو حاتم: لم يسمع من أبي أيوب شيئاً، وأما أنس فإنه يحتمل، وأما جابر فإن شعبة يقول سمع أبو سفيان من جابر أربعة أحاديث. قال: ويقال إن أبا سفيان أخذ صحيفة جابر عن سليمان اليشكري. وقال أبو زرعة: طلحة بن نافع عن عمر مرسل وهو عن جابر أصح. وَقَال شعبة، وابن عُيَيْنَة: حديث أبي سفيان، عن جابر، إنما هي صحيفة. وقال ابن المديني: أبو سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث. قال ابن حجر: لم يخرج البخاري له سوى أربعة أحاديث عن جابر وأظنها التي عناها ابن المديني.
قلت: قال العلائي: طلحة مكثر من الرواية عن جابر كأبي الزبير. وقال مسلم: سمع جابر. وقال البخاري: كان يزيد أبو خالد الدالاني يقول: أبو سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث وما يدريه أو لا يرضى أن ينجو رأساً برأس حتى يقول مثل هذا. وقَال البُخارِي أيضاً: قال لنا مسدد، عَن أَبِي مُعَاوِيَة، عَن الأَعْمَش، عَن أبي سفيان: جاورت جابراً بمكة ستة أشهر. وقال أبو العلاء القصاب: قال أبو سفيان: كنت أحفظ وكان سليمان اليشكري يكتب يعني عن جابر. وقال أبو بشر: قلت لأبي سفيان: ما لك لا تحدث عن جابر كما يحدث عنه صاحبنا سليمان اليشكري؟ فقال: إن سليمان كان يكتب وكنت لا أكتب. وقال يحيى بن سعيد: محمد وعبد الرحمن ابني جابر سمعا وهما صغيران، وابن المنكدر، وأبو سفيان أثبت في أبيهما منهما.
وقد وُصف بالتدليس أيضاً: وصفه بذلك الدارقطني وغيره. وذكره العلائي، وابن حجر في المرتبة الثالثة
стр. 1002
من مراتب المدلسين وهي: من أكثر من التدليس فلم يحتج الائمة من أحاديثهم الا بما صرحوا فيه بالسماع. وحاصله أنه "صدوق" يُرسل ويدلس فل يقبل شئ من حديث إلا إذا صرح فيه بالسماع. (١)
٦) جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: أَبُو سُفْيَان طَلْحَة بن نَافِع: صدوق حسن الحديث لكنه يُرسل ويدلس فلا يُقبل شئ من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع، وهو في هذا الحديث لم يصرح بالسماع.
قلت: لكن تابعه: سُليمان بن قيس اليشكري الذي كان يسمع معه من جابر، وسليمان هذا: ثقة. (٢)
وتابعه أيضاً أبو الزبير محمد بن مسلم، عن جابر. كما عند مسلم وغيره وصرح أبو الزبير بالسماع من جابر. كما سبق بيان ذلك في التخريج.
وللحديث شاهد في الصحيحين من حديث أَبي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِي عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ الْإِيمَانَ هَهُنَا، وَإِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ، وَمُضَرَ». (٣)(٤)
وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته وشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
стр. 1003
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا أَحْمَدُ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: قد اختلف في مواضع من هذا الحديث وقد جمعها القاضي عياض ﵀ ونقحها مختصرة بعده الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ﵀ وأنا أحكي ما ذكره قال: أما ما ذكر من نسبة الإيمان إلى أهل اليمن فقد صرفوه عن ظاهره من حيث إن مبدأ الإيمان من مكة ثم من المدينة حرسهما الله تعالى فحكى أبو عبيد إمام الغرب ثم من بعده في ذلك أقوالاً أحدها: أنه أراد بذلك مكة فإنه يقال إن مكة من تهامة وتهامة من أرض اليمن. والثاني: أن المراد مكة والمدينة فإنه يروى في الحديث أن النبي ﷺ قال هذا الكلام وهو بتبوك ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد مكة والمدينة فقال الإيمان يمان ونسبهما إلى اليمن لكونهما حينئذ من ناحية اليمن كما قالوا الركن اليماني وهو بمكة لكونه إلى ناحية اليمن. والثالث: ما ذهب إليه كثير من الناس وهو أحسنها عند أبي عبيد أن المراد بذلك الأنصار لأنهم يمانون في الأصل فنسب الإيمان إليهم لكونهم أنصاره. قال الشيخ أبو عمرو ﵀: ولو جمع أبو عبيد ومن سلك سبيله طرق الحديث بألفاظه كما جمعها مسلم وغيره وتأملوها لصاروا إلى غير ما ذكروه ولما تركوا الظاهر ولقضوا بأن المراد اليمن وأهل اليمن على ما هو المفهوم من إطلاق ذلك إذ من ألفاظه أتاكم أهل اليمن والأنصار من جملة المخاطبين بذلك فهم إذن غيرهم، وكذلك قوله ﷺ جاء أهل اليمن وإنما جاء حينئذ غير الأنصار ثم إنه ﷺ وصفهم بما يقضي بكمال إيمانهم ورتب عليه الإيمان يمان فكان ذلك إشارة للإيمان إلى من أتاه من أهل اليمن لا إلى مكة والمدينة ولا مانع من إجراء الكلام على ظاهره وحمله على أهل اليمن حقيقة لأن من اتصف بشيء وقوي قيامه به وتأكد اطلاعه منه ينسب ذلك الشيء إليه إشعاراً بتميزه به وكمال حاله فيه وهكذا كان حال أهل اليمن حينئذ في الإيمان وحال الوافدين منه في حياة رسول الله ﷺ وفي أعقاب موته كأويس القرني وأبي مسلم الخولاني ﵄ وشبههما ممن سلم قلبه وقوي إيمانه فكانت نسبة الإيمان إليهم لذلك إشعاراً بكمال إيمانهم من غير أن يكون في ذلك نفي له عن غيرهم فلا منافاة بينه وبين قوله ﷺ الإيمان في أهل الحجاز ثم المراد بذلك الموجودون منهم حينئذ لا كل أهل اليمن في كل زمان فإن اللفظ لا يقتضيه هذا هو الحق في ذلك ونشكر الله تعالى على هدايتنا له، والله أعلم. (١)
стр. 1004
[٢١٤/ ٨٦٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: نا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْعَشَاءُ، فَابْدَءُوا (١) بِالْعَشَاءِ».
*لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ سَلَمَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَيُّوبُ.
أولاً: تخريج الحديث:
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ الصَّلَاةُ وَالْعَشَاءُ يَحْضُرَانِ بِأَيِّهِمَا يُبْدَأُ (٣/ ٤٣٩ رقم ٧٩٩١)، وابن أبي شيبة أيضاً كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (٢/ ١٨٠)، وأحمد في "مسنده" (٢٧/ ٧٧، ٥٣ رقم ١٦٥٤٠، ١٦٥٢١)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" ك/ الصلاة ب/ الصَّلَاةِ إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ (١/ ٢٧٦ رقم ١٥٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٢٠ رقم ٦٢٥٠)، كلهم من طُرقٍ عَن أَيُّوب بْن عُتْبَة، عَنْ إِيَاس بْن سَلَمَة به بمثله.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦).
٢) أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْنُسَ اليَرْبُوْعِيُّ: "ثقة متقن" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٦٠).
٣) أَيُّوْبُ بنُ عُتْبَةَ اليَمَامِيُّ (٢)، أَبُو يَحْيَى قَاضِي اليَمَامَة.
روي عَنْ: إِيَاس بْن سَلَمَة بْن الْأَكْوَعِ، وعطاء بْن أَبي رباح، ويحيى بْن أَبي كثير، وغيرهم.
روي عَنْه: أَحْمَد بن عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْنُس، وسَعِيد بْن سُلَيْمان، وأبو داود الطيالسي، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قَال أحمد: ثقة، إلا أنه لا يقيم حديث يحيى بْن أَبي كثير. وَقَال ابن معين: لا بأس به.
وَقَال أحمد، وابن معين مرة، وابْن المديني، وأبو زرعة، والنسائي، ويعقوب بن سفيان، والجوزجاني، والفلاس، وابْن عمار، ومسلم، والخطيب، وابن حجر: ضعيف، وزاد ابن معين: ليس بالقوي، وزاد الفلاس: سيء الحفظ، وهُوَ من أهل الصدق، وَقَال الدارقطني: يعتبر به شيخ. وقال الذهبي: ليِّن مِنْ قِبَلِ حِفْظِه. وذكره الساجي، والقيرواني، والبلخي، والعقيلي، والدولابي في الضعفاء. وقال الساجي: ليس بساقط الحديث.
وقال البخاري: ضعيف الحديث جداً، لا أحدث عنه، كان لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه. وقال ابن معين: كان يقال: ثلاثة كان يُتقى حديثهم: محمد بن طلحة بن مصرف، وأيوب بن عتبة، وفليح.
وَقَال العجلي: يكتب حديثه، وليس بالقوي. وقال ابن عدي: أحاديثه في بعضها الإنكار، وهو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال ابن حبان: كان يخطئ كثيراً ويهم شديداً
стр. 1005
حتى فحش الخطأ منه. وَقَال ابن معين مرة: ليس بشئ لا يساوي فلساً.
وَقَال أَبُو زُرْعَة: حديث أهل العراق عنه ضعيف؟ ويُقال: إن حديثه باليمامة أصح، قال لي سُلَيْمان بْن دَاوُد بْن شعبة اليمامي: وقع أَيُّوب بْن عتبة إِلَى البصرة وليس معه كتب، فحدث من حفظه، وكَانَ لا يحفظ. فأما حديث اليمامة ما حدث به ثمة فهو مستقيم.
وَقَال أبو حاتم: فيه لين، قدم بغداد، ولم تكن معه كتب، فكان يحدث من حفظه على التوهم فيغلط، وأما كتبه فِي الأصل فهو صحيحة عن يحيى بْن أَبي كثير، قال لي سُلَيْمان بْن شعبة هَذَا الكلام. وقال أحمد، والنسائي مرة: مُضْطَرب الحَدِيث. وقال أبو داود: منكر الحديث. وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ مرة: يترك. وقال علي بن الجنيد: شبه المتروك. وحاصله أنه "ضعيف الحديث". (١)
٤) إِيَاسُ بنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ الأَسْلَمِيُّ، أَبُو سلمة المَدَنِيُّ.
روي عَنْ: أبيه سلمة بْن الأكوع، وابن لعمار بْن ياسر.
روي عَنْه: أَيُّوب بْن عُتْبَة، والزهري، وابن أبي ذئب، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، وابن مَعِين، والعِجْلِي، والنَّسَائي، وابن حجر: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وخرج الحاكم حديثه وقال: اتفقا جميعاً على الحجة به عن أبيه. وقال الذهبي: مشهور، وما علمته روى عن غير أبيه. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (٢)
٥) سَلَمَةُ بْنُ عَمْرو بن الأَكْوَعِ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٧).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: أَيُّوب بْن عُتْبَة: ضعيف الحديث.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف أَيُّوب بْن عُتْبَة قَاضِي اليَمَامَة. (٣)
قلت: لكن للحديث شواهد في الصحيحين من حديث أنس، وابن عمر، وعائشة ﵃.
فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ، فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ المَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ». (٤)
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: «يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ، وَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَلَا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ
стр. 1006
لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ». (١)
وعَن عَائِشَةَ أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ». (٢)
وعلي هذا فيرتقي الحديث بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ سَلَمَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَيُّوبُ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال ابن حجر ﵀: قال النووي: في هذه الأحاديث كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله لما فيه من ذهاب كمال الخشوع ويلتحق به ما في معناه مما يشغل القلب وهذا إذا كان في الوقت سعة فإن ضاق صلى على حاله محافظة على حرمة الوقت ولا يجوز التأخير انتهى. وهذا إنما يجيء على قول من يوجب الخشوع ثم فيه نظر لأن المفسدتين إذا تعارضتا اقتصر على أخفهما وخروج الوقت أشد من ترك الخشوع بدليل صلاة الخوف والغريق وغير ذلك وإذا صلى لمحافظة الوقت صحت مع الكراهة وتستحب الإعادة عند الجمهور وادعى ابن حزم أن في الحديث دلالة على امتداد الوقت في حق من وضع له الطعام ولو خرج الوقت المحدود وقال مثل ذلك في حق النائم والناسي واستدل النووي وغيره بحديث أنس على امتداد وقت المغرب واعترضه ابن دقيق العيد بأنه إن أريد بذلك التوسعة إلى غروب الشفق ففيه نظر وإن أريد به مطلق التوسعة فمسلم فإن بعض من ذهب إلى ضيق وقتها جعله مقدراً بزمن يدخل فيه مقدار ما يتناول لقيمات يكسر بها سورة الجوع. وقال ابن الجوزي: ظن قوم أن هذا من باب تقديم حق العبد على حق الله وليس كذلك وإنما هو صيانة لحق الحق ليدخل الخلق في عبادته بقلوب مقبلة ثم إن طعام القوم كان شيئاً يسيراً لا يقطع عن لحاق الجماعة غالباً. (٣)
стр. 1007
[٢١٥/ ٨٦٥]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أنا أَبُو عَقِيلٍ قَالَ: أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْأَعْمَالُ سَبْعَةٌ: عَمَلَانِ مُنْجِيَانِ، وعَمَلَانِ بأَمْثَالِهِمَا، وَعَمَلٌ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهِ، وَعَمَلٌ بسَبْعِمائَةِ ضِعْفٍ، وَعَمَلٌ لَا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلَّا اللَّهُ. فَأَمَّا الْمُنْجِيَانِ: فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يَعْبُدُهُ مُخْلِصًا لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرَكُ بِهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً جُزِيَ بِهَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً، فَلَمْ يَعْمَلْهَا جُزِيَ مِثْلَهَا، وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً جُزِيَ عَشْرًا، وَمَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ضُعِّفَتْ لَهُ نَفَقَةُ الدِّرْهَمِ بسَبْعِمائَةٍ، وَالدِّينَارُ بسَبْعِمائَةٍ، وَالصِّيَامُ لَا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلَّا اللَّهُ ».
*لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ إِلَّا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَبُو عَقِيلٍ.
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن زَيْد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: عُمَر بْن مُحَمَّد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
ورواه عَن عُمَر بْن مُحَمَّد، يَحْيَى بْن الْمُتَوَكِّل أَبُو عَقِيل، واضطرب فيه أَبُو عَقِيل سنداً ومتناً:
- فرواه مرة عَن عُمَر بْن مُحَمَّد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَار، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
أخرجه السراج في "حديثه" (٣/ ٢٩ رقم ١٧٢٩)، عَن أَبي عَقِيل، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ به بلفظ: عَمَلانِ بِأَمْثَالِهِمَا، وَعَمَلٌ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهِ، وعمل بسبعمائة، ثم ذكرهم مُفصلاً.
والبيهقي في "شعب الإيمان" ب/ في الصيام: فضائل الصيام (٣/ ٢٩٨ رقم ٣٥٨٩)، عَن أَبي عُقَيْل، عَن عُمَر بْن مُحَمَّد به بمثل رواية الباب.
- ورواه مرة أخري عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وذلك بإسقاط عُمَر بْن مُحَمَّد.
أخرجه أبو بكر الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (٦/ ٢٠٠ رقم ٢٥٤٨) عَن أَبي عُقَيْل، عَن عَبْد اللهِ بْن دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر بلفظ: الأَعْمَال عِنْدَ اللهِ سِتَّة: عَمَلانِ مُوجِبَانِ، وَعَمَلانِ بِأَمْثَالِهِمَا، وَعَمَلٌ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهِ، وَعَمَلٌ لا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلا اللهُ ولم يذكر فيه: وَعَمَلٌ بسَبْعِمائَةِ ضِعْفٍ.
وأبو بكر الدينوري أيضاً في "المجالسة وجواهر العلم" (٧/ ١٢٧ رقم ٣٠٢١) عَن أَبي عُقَيْل، عَن عَبْد اللهِ بْن دِينَار، عَنِ ابْنِ عُمَر بمثل رواية الباب.
الوجه الثاني: عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم مُرسلاً.
أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" ب/ في الصيام: فضائل الصيام (٣/ ٢٩٨ رقم ٣٥٨٨)، عَن عَبْد اللهِ بْن وَهْب، عَن عُمَر بْن مُحَمَّدِ به بنحوه. وأبو الليث السمرقندي في "تنبيه الغافلين" ب/ فَضْلِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَصَوْمِ الْأَيَّامِ الْبِيضِ (١/ ٣٣٥ رقم ٤٧٩)، عَن ابْن وَهْب، عَن عُمَر بْن مُحَمَّدِ به بلفظ: الْأَعْمَال خَمْسَة:
стр. 1008
فَعَمَلٌ بِمِثْلِهِ، وَعَمَلٌ مُوجِبٌ وَعَمَلٌ بِعَشْرَةٍ، وَعَمَلٌ بِسُبْعُ مِائَةٍ وَعَمَلٌ لَا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلَّا اللَّهُ.
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني ــــ رواية الباب ــــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦).
٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦).
٣) يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، أَبُو عَقِيلٍ الْمَدَنِيُّ الضَّرِيرُ الْحَذَّاءُ. صَاحِبُ بُهَيَّةَ.
روي عَنْ: عُمَر بْن مُحَمَّد بْن زَيْد، وأبيه المتوكل، ومُحَمَّد بْن المنكدر، وغيرهم.
روي عَنْه: سَعِيد بْن سُلَيْمَان، وعبد الله بْن الْمُبَارَك، وأَبُو نُعَيْم الْفَضْل بن دكين، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن معين: ليس به بأس.
وقال أحمد، وابن معين مرة، وابن المديني، وأبو حاتم، وعثمان بْن سَعِيد، وابْن الْمُبَارَك، والنسائي، وابن حجر: ضعيف، وزاد أبو حاتم: يكتب حديثه. وَقَال الفلاس: فيه ضعف شديد. وَقَال أَبُو زُرْعَة: لين. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن عبد البر: هو عند جميعهم ليس بالقوي. وَقَال أحمد: واهٍ. وَقَال ابْن مَعِين مرة: ليس حديثه بشئ. وَقَال ابْن عمار: ليس بحجة.
وقال ابن معين، والساجي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: منكر الحديث ينفرد بأشياء ليس لها أصول من حديثه ﷺ لا يسمعها الممعن في الصناعة إلا لم يرتب أنها معمولة. وَقَال الجوزجاني: أحاديثه منكرة.
وقال أبو زرعة ابن العراقي: يحيى بن المتَوَكل أَبُو عقيل صَاحب بُهية روى عَن إِبْرَاهِيم بن حسن بن حسن بن عَليّ وَقيل بَينهمَا كثير النواء. وحاصله أنه "ضعيف الحديث". (١)
٤) عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ.
روي عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَار مولى جده عبد الله بْن عُمَر، ومَالِك بْن أَنَس، والزُّهْرِي، وغيرهم.
روي عَنْه: أَبُو عَقِيل يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّل، وسفيان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن سعد، وأحمد، وأبو حاتم، وابن معين، والعجلي، وأَبُو دَاوُد، والبرقي، والبزار، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد أَحْمَد: ليس بِهِ بأس، وزاد أَبُو حاتم: صدوق، وهم خمسة أخوة أوثقهم عمر. وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات. وقال ابن حبان في المشاهير: من خيار أهل المدينة وكان يهم في الأحايين. وَقَال الثوري: لم يكن فِي آل ابْن عُمَر أفضل منه. وَقَال ابْن عُيَيْنَة: حَدَّثَنِي الصدوق البر. وَقَال أَبو عاصم النبيل: من أفضل أهل زمانه، كان لَهُ قدر وجلالة. وَقَال النَّسَائي: ليس به بأس. وَقَال ابْن مَعِين: صالح الحديث. وقال ابن عدي: هو في جملة من يكتب حديثه. روى له الجماعة سوى التِّرْمِذِي.
стр. 1009
وحاصله أنه "ثقة". (١)
٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ الْقُرَشِي العدوي، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ. مولى عَبد اللَّهِ بْن عُمَر.
روي عَنْ: مولاه عَبد اللَّهِ بْن عُمَر، ونافع مولى ابْن عُمَر، وأنس بْن مَالِك، وغيرهم.
روي عَنْه: عُمَر بْن مُحَمَّد بْن زَيْد، وسُفْيَان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قَال ابن سعد، وأحمد، وابْن مَعِين، والعجلي، وأبو زُرْعَة، وأَبُو حاتم، وابن نمير، وابن شاهين، والنَّسَائي، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد أحمد: مستقيم الحديث. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات. وقال ابن حبان في المشاهير: من متقني أهل المدينة وقرائهم. رَوَى لَهُ الْجَمَاعَة.
وقال سفيان بن عيينة: لم يكن بذاك ثم صار. وسئل أحمد عنه فقال: نافع أكبر منه وهو ثبت في نفسه ولكن نافعا أقوى منه. وقال ربيعة بن عبد الرحمن: كان من صالحي التابعين صدوقاً دَيِنَاً.
وقال العقيلي: روى عن شعبة، والثوري، ومالك، وابن عيينة، فأما رواية المشايخ عنه ففيها اضطراب، وقد روى موسى بن عبيدة ونظراؤه عن عبد الله بن دينار أحاديث مناكير، إلا أن الحمل فيها عليهم، (٢) قال الذهبي: أساء العقيلي بإيراده في الضعفاء فقال: في رواية المشايخ عن عبد الله بن دينار اضطراب، ثم أورد له حديثين مضطربي الإسناد وإنما الاضطراب من أصحابه، وقد وثقه الناس. وحاصله أنه "ثقة". (٣)
٦) عَبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر بن الخطاب ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣).
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد البيهقي في الشعب ".
١) يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سختويه أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاق: قال الصَّرِيْفِيْنِيُّ الحَنْبَلِيُّ: ثقة عدل مرضي من فضلاء الحديث والتزكية، وكان عديم النظير ديناً وإتقاناَ واحتياطاَ في الرواية ما كان يحدث إلا من كتابه، يقرأ عليه فينظر في أصله. (٤)
٢) أحمد بن الحسن بْن حفص بْن مسلم، أبو بكر الْقَاضِي: قال الذهبي: شيخ خراسان علماً ورياسة وعلو إسناد، وقال السمعاني: ثقة. (٥)
стр. 1010
٣) أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْن يوسف بْن مَعْقِل، أَبُو العباس الأموي: قال الحاكم: محدث عصره بلا مدافعة لم يختلف في صدقه. وقال ابن خزيمة: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: بلغنا أنه ثقة صدوق. (١)
٤) بحر بْنُ نَصْر بن سابق الخَوْلاني: قال ابن حجر: ثقة. (٢)
٥) عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ المِصْرِيُّ. "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٩).
٦) عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعُمَرِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٧) زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ القرشي: "ثقة يُرسل عَن عدد من الصحابة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي عُمَر بْن مُحَمَّد بْنِ زَيْد، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: عُمَر بْن مُحَمَّد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَار، عَنِ ابْنِ عُمَر.
ورواه عَن عُمَر بْن مُحَمَّد، يَحْيَى بْن الْمُتَوَكِّل أَبُو عَقِيل واضطرب فيه أَبُو عَقِيل سنداً ومتناً:
- فرواه مرة عَن عُمَر بْن مُحَمَّد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَار، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. بمثل رواية الباب.
ومرة بلفظ: عَمَلانِ بِأَمْثَالِهِمَا، وَعَمَلٌ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهِ، وعمل بسبعمائة، ثم ذكرهم مُفصلاً.
- ورواه مرة أخري عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَار، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وذلك بإسقاط عُمَر بْن مُحَمَّد.
بمثل رواية الباب. ومرة بلفظ: الأَعْمَالُ عِنْدَ اللهِ سِتَّةٌ: عَمَلانِ مُوجِبَانِ، وَعَمَلانِ بِأَمْثَالِهِمَا، وَعَمَلٌ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهِ، وَعَمَلٌ لا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلا اللهُ ولم يذكر فيه: وَعَمَلٌ بسَبْعِمائَةِ ضِعْفٍ.
الوجه الثاني: عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْد، عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم مُرسلاً.
ورواه عَن عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ بهذا الوجه: عَبْد اللهِ بْنُ وَهْب المِصْرِي. وهو: ثقة ثبت.
وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الآتية:
١) رِوَايَةْ الأحفظ: فَرَاوِيَة الوجه الثاني أحفظ وأوثق من رَاوِيَة الوجه الأول.
٢) أنَّ رَاوِيَة الوجه الأول ضعيف واضطرب فيه سنداً ومتناً.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده ضعيف" فيه: أَبُو عَقِيل يَحْيَى بْن الْمُتَوَكِّل: ضعيف واضطرب في رواية هذا الحديث سنداً ومتناً.
وأما الحديث بالوجه الثاني ـــــ الراجح ـــــ فضعيف لإرساله.
قلت: وللحديث من وجهه الراجح شاهد من حديث الرُّكَيْن بْن الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ الرَّبِيعِ بن عملية الفزاري، عَنْ عَمِّهِ يسير بن عملية، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِك الْأَسَدِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : النَّاسُ أَرْبَعَةٌ، وَالْأَعْمَالُ سِتَّةٌ: مُوجِبَتَانِ وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَالنَّاسُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا
فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا سَيِّئَةً، وَإِذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَشْرًا. (١)
ويشهد لقوله ﷺ : وَالصِّيَامُ لَا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلَّا اللَّهُ .
ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللهُ : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، هُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. (٢) وفي لفظ عند مسلم: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْف قَالَ اللهُ : إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي.
وعلي هذا فيرتقي الحديث من وجهه الراجح ــــ المرسل ــــ بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره.
خامساً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ إِلَّا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَبُو عَقِيلٍ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
стр. 1013
[٢١٦/ ٨٦٦]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نا يُونُسُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: أَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مِنْهَالٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ لِكُلِّ أَمَةٍ أَمِيناً (١)، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ».
*لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي سَعِيد بْن سُلَيْمَان، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: سَعِيد، ورواه عنه أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، واختلف علي أَحْمَد من طريقين:
الطريق الأول: الْحُلْوَانِيُّ، عَن سَعِيد بْن سُلَيْمَان، عَن يُونُس بنُ بُكَيْر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَن الْجَرَّاح بْن مِنْهَالٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــ رواية الباب ـــــ، وأبو علي الصواف في "الجزء الثالث من فوائده" (١/ ٢٥ رقم ٩٨) ومن طريقه ــــــ أبو نعيم الأصبهاني في "فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم" (١/ ١١٤ رقم ١٢٢) ــــــ. والآجري في "الشريعة" ب/ فَضْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁. (٥/ ٢٣٠٨ رقم ١٧٩٣).
ثلاثتهم: الطبراني، وأبو علي الصواف، والآجري، عَن أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي به بمثله.
قلت: وتابع سعيد بن سليمان علي هذا الوجه: سليمان الشاذكوني، عَن يونس بن بكير، عَن محمد بن إسحاق به. أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٥/ ٤٦٠). قلت: قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سليمان الشاذكوني ليس بشئ، متروك الحديث وترك حديثه ولم يحدث عنه. (٢)
الطريق الثاني: أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، عَن سَعِيد بْن سُلَيْمَان، عَن أَبي أُسَامَة، عَن عُمَر بْن حَمْزَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَن عُمَرَ.
أخرجه أبو الحسن الخِلَعي في "الفوائد المنتقاة" ــــ الخلعيات ــــ مخطوط (١/ ٤٣١ رقم ٥٥١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٥/ ٤٥٩)، عَن الْقَاضِي أَبُو بَكْر عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْخَصِيبِ، عَن الْحُلْوَانِي، عَن سَعِيد بْن سُلَيْمَان به بمثله.
قلت: ولسعيد بن سليمان علي هذا الوجه متابعات:
أخرجها البزار في "مسنده" (١/ ٢٢٩ رقم ١١٧)، عَن مُحَمَّد بْن صَالِح الْعَدَوِي.
وأبو يعلي الموصلي في "مسنده" (١/ ١٨٩ رقم ٢٢٨)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٣٦)، وابن عساكر في
стр. 1014
"تاريخ دمشق" (٢٥/ ٤٦٠)، عَن أَبي هِشَامٍ الرفاعي.
وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ١٠١)، عَن أَبي عَقِيل الْحَمَّال، وَحُمَيْد بْن الرَّبِيع.
أربعتهم: مُحَمَّد بْن صَالِح الْعَدَوِي، وأَبو هِشَام الرفاعي، وأَبو عَقِيل الْحَمَّال، وَحُمَيْد بْن الرَّبِيع، عَن أَبي أُسَامَة حماد بن أسامة بن زيد، عَن عُمَر بْن حَمْزَة الْعُمَرِي، عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيه، عَنِ عُمَر.
الوجه الثاني: سَعِيد بْن سُلَيْمَان، عَن أَبي أُسَامَةَ، عَنْ عُمَر بْن حَمْزَة، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
ورواه عَنْ سَعِيد بْن سُلَيْمَان بهذا الوجه: الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيمَ الْبَيَاضِي.
أخرجه أبو عبد الله النعالي في "فوائده" (١/ ٥٣ رقم ٥٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان" (١/ ٣١٠)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/ ٢٢٧).
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الطريق الأول من الوجه الأول: "إسناد الطبراني ــــ رواية الباب ــــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦).
٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦).
٣) يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرِ الشَّيْبانيُّ: "صدوق" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٨٤).
٤) مُحَمَّد بن إِسْحَاق، صاحب المغازي: "ثقة يدلس، فلا يقبل شئُ من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٤).
٥) الْجَرَّاحُ بْنُ مِنْهَال، (١) أَبُو الْعَطُوفِ الْجَزَرِيُّ الْحَرَّانِيُّ.
روي عَنْ: حَبِيب بْن نَجِيح، والحكم بْن عتيبة، والزهري، وغيرهم.
روي عَنْه: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، ويزيد بْن هارون، وشبابة بن سوار، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قَالَ ابْن سعد، وابن معين، وابْن المديني: ضعيف، وزاد ابن المديني: لا يكتب حديثه. وقال الدارقطني: ضعيف جداً. وقال ابن حجر: مُتَّفق على ضعفه. وقال أَحْمد: كَانَ صَاحب غَفلَة. وقال ابن عدي: الضعف عَلَى رواياته بين وذلك لأن لَهُ أحاديث، عن الزُّهْري والحكم وأبي الزُّبَيْر وغيرهم ويبين ضعفه إِذَا روى عَن هؤلاء الثقات فإنه يروي عنهم ما لا يتابعه أحد عليه.
وقال ابن معين، وابن الجارود: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم، وقال النَّسَائي، والساجي: ليس بثقة، وَلا يكتب حديثه.
стр. 1015
وَقَالَ البُخَارِي، وَمُسلم: مُنكر الحَدِيث. وقال أبو نعيم: روى عَن الزُّهْرِي وَالْحكم بِالْمَنَاكِير والأوهام، وعلق الذهبي علي حديث له فقال: هذا منكر لم يتابع عليه.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم، والنَّسَائِي، والدولابي، وَالدَّارَقُطْنِي، وابن طاهر، والذهبي: مَتْرُوك الحَدِيث، وزَاد أبو حَاتِم: ذاهب لَا يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ يكذب، وذكره البرقي في باب: من اتهم بالكذب. وحاصله أنه "متروك الحديث". (١)
٦) حَبِيبُ بْنُ نَجِيح.
روي عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن غَنْم الْأَشْعَرِي. روي عَنْه: الْجراح بن الْمنْهَال.
أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو حاتم: مجهول ولا يعتبر برواية أبي العطوف عنه ـــــ يعني لضعف أبي العطوف ــــــ. وقال الذهبي: مجهول. وحاصله أنه "مجهول". (٢)
٧) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيُّ: "تابعي ثقة ليست له صحبة" تقدم في حديث رقم (٢٨).
٨) عَبْدُ اللهِ بنُ الأَرْقَمِ بنِ عَبْدِ يَغُوْثَ بْنِ وَهْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ زُهْرَةَ القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ.
روي عَنْ: النبي ﷺ . روي عَنْه: عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، وأسلم مولى عمر، ويزيد بن قتادة، وعروة بْن الزُّبَيْر، وقيل: بينهما رجل، وعَمْرو بْن دِينَار مرسل.
كان ﵁ من مسلمة الفتح وممن حسن إسلامه، وكتب للنبي ﷺ ثم كتب لأبي بكر، وعمر، ولما استكتبه رَسُول اللَّهِ ﷺ أمن إليه ووثق به، فكان إذا كتب له إِلَى بعض الملوك يأمره أن يختمه، ولا يقرؤه لأمانته عنده. وكان على بيت المال أيام عمر، وكان أميراً عنده، وولي بيت المال أيضاً لعثمان مدة، ثم إنه استعفى عثمان من ذلك فأعفاه، وكان من جلة الصحابة، وصلحائهم ﵁. وحاصله أنه "صحابي". (٣)
٩) عمر بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ (٤) بْن عديّ بْن كعْب، أَبُو حفص القُرَشي العدوي، (٥) الفاروق ﵁. (٦)
стр. 1016
روي عَنْ: النبي ﷺ ، وأبو بكر، وأَبِي بْن كعب، وغيرهم.
روي عَنْه: عثمان، وعلي، وابنه عبد الله بن عمر، وغيرهم.
أسلم ﵁ بمكة، وكَانَ إسلامه عزاً، ظهر بِهِ الإسلام بدعوة النبي ﷺ ، وهاجر إِلَى الْمَدِينَة قبل رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وشهد بدراً، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّه ﷺ . وتوفى رَسُول اللَّه ﷺ وهو عَنْه راض. وولي الخلافة بعد أَبِي بكر، فسار بأحسن سيرة. وفتح اللَّه لَهُ الفتوح بالشام والعراق ومصر. وهو الَّذِي نور شهر الصوم بصلاة الإشفاع فِيهِ، وأرخ التأريخ من الهجرة الَّذِي بأيدي الناس إِلَى اليوم. وهو أول من سُمي بأمير المؤمنين. وقد قال رَسُول اللَّهِ ﷺ فيه: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَر وقَلْبِهِ. وقال فيه أيضاً: لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَر. ونَزَلَ الْقُرْآنُ بِمُوَافَقَتِهِ فِي أَسْرَى بَدْرٍ، وفِي الْحِجَابِ، وفِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ، وفِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ. ومات ﵁ وهو ابْن ثلاث وستين سنة فِي سن النبي ﷺ وسن أَبِي بكر. ودفن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حجرة عائشة ﵃. (١)
ثانياً: دراسة إسناد الطريق الثاني من الوجه الأول: "إسناد أبو الحسن الخِلَعي في "الفوائد المنتقاة ".
١) أَبُو الْحَسَنِ الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَصِيبِ: قال الذهبي: ثقة. (٢)
٢) أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَصِيبِ: قال الذهبي: الإِمَامُ الكَبِيْرُ، المُحَدِّث، قَاضِي القُضَاةِ. (٣)
٣) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦).
٤) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦).
٥) أَبُو أُسَامَة حماد بن أسامة بن زيد: قال ابن حجر: ثقة ثبت ربما دلس. (٤)
٦) عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: قال ابن حجر: ضعيف. (٥)
٧) سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٦).
٨) عَبدُ اللَّهِ بْن عُمَر بن الخطاب ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣).
٩) عُمَرَ بن الخطاب ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في إسناد الطريق الأول.
ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان ".
١) أَبُو الْقَاسِمِ الْخَضِرُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ الْفَضْلِ: قال أبو نعيم الأصبهاني في "تاريخه" صاحب الصدقة، روى عن ابن أخي أبي زرعة، والداركي وغيرهما. (٦) هذ ما وقفت عليه في ترجمته. وحاصله أنه "مجهول"
стр. 1017
٢) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَيْدٍ: قال أبو الشيخ الأصبهاني: مقبول القول. (١)
٣) الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن موسي الْبَيَاضِيُّ الْبَغْدَادِيُّ: قال ابن أبي حاتم: صدوق. (٢)
٤) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦).
٥) أَبُو أُسَامَةَ حماد بن أسامة بن زيد: قال ابن حجر: ثقة ثبت ربما دلس.
٦) عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: قال ابن حجر: ضعيف.
٧) سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٦).
٨) عَبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر بن الخطاب ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي سَعِيد بْن سُلَيْمَان، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: سَعِيد بْن سُلَيْمَان، ورواه عنه أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ واختلف علي أَحْمَد من طريقين:
الطريق الأول: الْحُلْوَانِيُّ، عَن سَعِيد بْن سُلَيْمَان، عَن يُونُس بنُ بُكَيْرِ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَن الْجَرَّاح بْن مِنْهَالٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَم، عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب. ورواه عَن الْحُلْوَانِيُّ بهذا الوجه: الطبراني، وأبو علي الصواف، والآجري. قلت: وهم حفاظ ثقات أثبات.
الطريق الثاني: أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، عَن سَعِيد بْن سُلَيْمَان، عَن أَبي أُسَامَة، عَن عُمَر بْن حَمْزَة، عَنْ سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَر، عَن عُمَر.
ورواه عَن الْحُلْوَانِي بهذا الوجه: الْقَاضِي أَبُو بَكْر عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الْخَصِيب: وهو صدوق.
قلت: وتابع سعيد بن سليمان علي هذا الوجه: مُحَمَّد بْن صَالِح الْعَدَوِي: وهو مجهول لم أقف له علي ترجمة. وأَبو هِشَام الرفاعي محمد بن يزيد بن كثير: قال ابن حجر: ليس بالقوي، وقال البخاري: رأيتهم مجمعين علي ضعفه. (٣) وأَبو عَقِيلٍ الْحَمَّالُ يحيي بن حبيب بن إسماعيل: قال ابن حجر: صدوق ربما وهم، (٤) وَحُمَيْد بْن الرَّبِيعِ: قال النسائي: ليس بشئ، وقال ابن أبي حاتم: تكلم الناس فيه فتركت التحديث عنه. (٥)
الوجه الثاني: سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَن أَبي أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. ورواه عَن سَعِيد بهذا الوجه: الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيمَ الْبَيَاضِيُّ. وهو: صدوق.
وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أن الطريق الأول من الوجه الأول هو الراجح وذلك للقرائن الأتية:
стр. 1018
١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه ثلاثة من الرواة وهذا بخلاف الأوجه الأخري.
٢) رواية الأحفظ: فرواه بهذا الوجه ثلاثة من الحفاظ الأثبات وهم: الطبراني، والآجري، والصواف.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الراجح ــــ "إسناده ضعيف جداً" فيه: الْجَرَّاح بْن المِنْهَال: متروك الحديث، وحَبِيب بْن نَجِيح: مجهول.
وأما الحديث بالوجهين الأَخَرَيْن: فإسناده ضعيف أيضاً وذلك لأجل: عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: قال ابن حجر: ضعيف.
قلت: لكنَّ الحديث ثابتٌ في الصحيحين من حديث أنس، وحذيفة ﵄:
فعن أَنَس بْن مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ». (١) وفي رواية عند البخاري: لكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ.
وعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: ابْعَثْ لَنَا رَجُلًا أَمِينًا فَقَالَ: «لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، فَاسْتَشْرَفَ لَهُ النَّاسُ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ. (٢)
خامساً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ــــــ أي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ الزُّهْرِيِّ ــــــ، عَنْ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
سادساً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: الأمين هو: الثقة المرضي. قال العلماء: والأمانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة لكن النبي ﷺ خص بعضهم بصفات غلبت عليهم وكانوا بها أخص. (٣)
وقال ابن حجر: خص النبي ﷺ كل واحد من الكبار بفضيلة ووصفه بها فأشعر بقدر زائد فيها على غيره كالحياء لعثمان والقضاء لعلي ونحو ذلك. (٤)
стр. 1019
[٢١٧/ ٨٦٧]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً (١)».
لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُبَادَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: خَالِدٌ. (٢)
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي الْوَلِيد بْن مُسْلِم، واختلف عنه من وجوه:
الوجه الأول: الْوَلِيد بْن مُسْلِم، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صُبَيْح، عَنْ يُونُس بْن مَيْسَرَة بْن حَلْبَس، عَن الصُّنَابِحِي، عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت.
أ - تخريج الوجه الأول: رواه عَن الْوَلِيد بْن مُسْلِم بهذا الوجه: سَعِيد بْن سُلَيْمَان، والْعَبَّاس بْن عُثْمَان الدِّمَشْقِي، وعبد الرحمن بن إبراهيم المعروف بدحيم، وصَفْوَان بْن صَالِح.
أما طريق سَعِيد بْن سُلَيْمَان: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــ رواية الباب ـــــ، والضياء المقدسي في "المختارة" (٨/ ٣٢٢ رقم ٣٨٩).
وأما طريق الْعَبَّاس بْن عُثْمَان الدِّمَشْقِي: أخرجه ابن ماجة في "سننه" ك/ أَبْوَابُ إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا ب/ مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ السُّجُود (٢/ ٤٢٤ رقم ١٤٢٤).
وأما طريق عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم: أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٣/ ٢٦٥ رقم ٢٢٢٦) (٣)، ومن طريقه ــــــ الضياء المقدسي في "المختارة" (٨/ ٣٢٢ رقم ٣٨٨) ـــــ. وابن عساكر في "تاريخه" (١٦/ ٢٩٠).
وأما طريق صَفْوَانُ بْنُ صَالِح من أصح الأوجه عنه (٤): أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ١٣٠).
ب - متابعات للوجه الأول: فقد تابع الْوَلِيد بْن مُسْلِم علي هذا الوجه: عَبْد اللَّهِ بْن يُوسُف التِّنِّيسِي، وهِشَام بْن خَالِد، وعبد الْأَعْلَى بْن مُسْهِر.
стр. 1020
أما متابعة عَبْد اللَّه بْن يُوسُف التِّنِّيسِي: أخرجها البزار في "مسنده" (٧/ ١٥٠ رقم ٢٧٠٥)
وأما متابعة هِشَام بْن خَالِد: أخرجها الضياء المقدسي في "المختارة" (٨/ ٣٢١ رقم ٣٨٧). (١)
وأما متابعة عبد الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِر: أخرجها الضياء المقدسي في "المختارة" (٨/ ٣٢٢ رقم ٣٩٠).
الوجه الثاني: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَن الْأَوْزَاعِيَّ، عَن الْوَلِيد بْن هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ، عَن مَعْدَان بْن أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ، عَن ثَوْبَان مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . وفي آخره فقَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي: مِثْلَ مَا قَالَ لِي: ثَوْبَانُ.
أ - تخريج الوجه الثاني: رواه عَن الْوَلِيد بْن مُسْلِم بهذا الوجه: زُهَيْر بْن حَرْب، وأحمد بن حنبل، وأبو محمد رجاء بن مرجئ بن رافع الغفاري، وعَبْد الرَّحْمَن بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عمرو بن ميمون المعروف بدحيم، والْحُسَيْن بْن حُرَيْث أَبُو عَمَّارٍ الْمَرْوَزِي، وهِشَام بْن عَمَّار. …
أما طريق زُهَيْر بْن حَرْب: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ فَضْلِ السُّجُودِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ. (١/ ٣٥٣ رقم ٤٨٨)، وأبو نعيم في "المستخرج" ك/ الصلاة ب/ فَضْلِ السُّجُودِ وَالتَّرْغِيبِ فِيه (٢/ ١٠١ رقم ١٠٨٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٣/ ٣١٠).
وأما طريق أحمد: أخرجه أحمد في "مسنده" (٣٧/ ٥٩ رقم ٢٢٣٧٧)، ومن طريقه ــــــ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٣/ ٣١٠)، وابن الجوزي في "التبصرة" (٢/ ٢١٩) ــــــ.
وأما طريق أبو محمد رجاء بن مرجئ بن رافع الغفاري: أخرجه الترمذي في "سننه" ك/ أبواب الصلاة ب/ مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (٢/ ٢٣٠ رقم ٣٨٨).
وأما طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عمرو بن ميمون المعروف بدحيم: أخرجه ابن ماجة في "سننه" ك/ أَبْوَابُ إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا ب/ مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ السُّجُودِ (٢/ ٤٢٤ رقم ١٤٢٣)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الصلاة ب/ ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ لِمَنْ سَجَدَ فِي صَلَاتِهِ لِلَّهِ (٥/ ٢٧ رقم ١٧٣٥).
وأما طريق الْحُسَيْن بْن حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ الْمَرْوَزِي: أخرجه الترمذي في "سننه" ك/ أبواب الصلاة ب/ مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُود (٢/ ٢٣٠ رقم ٣٨٨)، والنسائي في "السنن الكبري" ك/ السهو ب/ ثَوَابُ مَنْ