← Гариб и словари

Гариб и словари · id 23358

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

نشوان الحميري

Полный текст (7 095 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

ع [الصَّرْعى]: قوم صَرْعى: أي مصروعون، قال اللّه تعالى: ﴿فَتَرَى اَلْقَوْمَ فِيها صَرْعى﴾ (١). *** و [فَعْلاء]، بالمد م [الصَّرْماء]: المفازة التي لا ماءَ بها. *** فَعَلان، بفتح الفاء والعين ف [الصَّرَفان]: ضربٌ من التمر من أجوده، قالت الزباء الملكة بنت عمرو العَمْلَقِيَّة حين رأت عير قصير تحمل الرجال في الغرائر وظاهرها للتجارة (٢): ما للجِمالِ سَيْرُها وَئيدا أَجَنْدلاً يَحْمِلْنَ أم حَديدا أمِ الرِّجالُ جُثَّماً قُعودا أَمْ صَرَفاناً بارداً شديدا قال أبو عبيدة: لم يكن يُهدى إِليها شيءٌ أحب إِليها من التمر الصَّرَفان. قال النجاشي الحارثي (٣): حسبتم قتالَ الأشعرينِ ومَذْحجِ … وكندةَ أكلِ الزُّبدِ بالصَّرفان والصَّرَفان: الرصاص، ويفسر عليه أيضاً قول الزباء. *** الرباعي والملحق به فَعْلَل، بفتح الفاء واللام دح [الصَّرْدَح]: الأرض الصلبة. ويقال:

стр. 3572

الصَّرْدح: المستوية، و ف ي حديث (١) أنس بن مالك: رأيت الناس في إِمارة أبي بكر جُمعوا في صَرْدَح يَنفذُهم البصرُ ويسمعهم الصوتُ، ورأيت عُمَرَ مُشْرِفاً على الناسِ يُنفُذُهم: بفتح الياء: يَجُوْزهم. يُنفذُهم، بضمها: أي يَخْرِقُهم حتى يَرَى كُلَّهم. *** فَيْعَل، بالفتح ف [الصَّيْرف]: المتصرف في الأمور. م [الصَّيْرم]: يقال: أَكَلَ فُلانٌ الصَّيْرَمَ: أي الوَجْبَةَ. *** ومن المنسوب ف [الصَّيْرفي]: واحد الصيارف. *** فِعْلال، بكسر الفاء دح [الصِّرْداح]: مثل الصَّردح. *** فِعَوال، بكسر الفاء ح [صِرْواح]: موضع باليمن قريب من مأرب فيه بناء عجيب من مآثر حمير (٢)، بناه عمرو ذو صِرْواح الملك

стр. 3573

ابن الحارث بن مالك بن زيد بن شدد بن حمير الأصغر وهو أحد الملوك المثامنة، قال فيه قس بن ساعدة الإِيادي (١): وعلى الذي ملأ البلادَ مهابةً … عمروِ بن حار القَيْل ذو صرواح ***

стр. 3574

الأفعال فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها خ [صَرَخ]: الصُّرَاخ: الصوت، بالخاء معجمةً، والصارخ: المستغيث. فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها ب [صَرَب] اللبنَ: أي تركه في الوَطْبِ ليحمضَ. وصَرَب بولَه: أي حقنه. ويُروى أن أعرابياً غاب عن امرأته، ثم قدم عليها فراودها عن نفسها فمنعته وأقبلت تَطَّيَّب، فقال لها: فقدْتِ طيباً في غير وجهه. فقالت المرأة: فقدْتَ صَرْبةً مُسْتَعْجَلاً بها. وَصَرَبَ الزرعَ: أي صَرَمَه بلغة بعض أهل اليمن ويُسمون الصِّرام: الصِّراب، وحمير تسمي أيلول ذا الصِّراب لأن فيه صرامَ الزرع (١). ف [صَرَفَ]: صرفت [الشَيءَ] (٢) عن الشيءِ صرفاً: إِذا نحيته عنه، قال تعالى: ﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ (٣) قرأ أبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي «يَصْرِفْ» بكسر الراء أي يصرف اللّه تعالى عنه العذاب، وهو رأي أبي حاتم وأبي عبيد. وقرأ الباقون ﴿يُصْرَفْ﴾ بضم الياء وفتح الراء، أي يصرف عنه العذاب وهو الأَوْلى

стр. 3575

على رأي سيبويه لأنه قال: وكلما قلَّ الإِضمار كان أوْلى. والصَّرْف: بيع الفضة بالذهب والذهب بالفضة يداً بيد، ولا يجوز نَساءً. وصريف ناب البعير: صوتُه إِذا حكه بالناب الآخر. يقال: صَرَف البعير بنابه. قال الأصمعي: إِذا كان الصريف من الفحولة فهو إِيعاد ونشاط وإِذا كان من الإِناث فهو إِعياء، قال النابغة (١): م قذوفةٍ بِدَخِيسِ النَّحضِ بازلُها … له صريفٌ صريفَ القَعْو بالمسدِ أي تصرف بازلُها من الكَلَال كصريف القعو وهو شبه البكرة. بالمسد: أي الحبل. وصريف البكرة: صوتها عند الاسْتِقاء. وصِراف الكلبة: اشتهاؤها للفحل وكذلك الشاة والبقرة، قال أبو عبيدة: صرفت صروفاً. وصَرْفُ الكلمة: إِجراؤها بالتنوين. والعلل المانعة من الصرف تسع يجمعها قول الشاعر: جمعٌ ووصفٌ وتأنيثٌ ومعرفةٌ … وعُجمةٌ ثم عدلٌ ثم تركيبُ النون زائدةٌ من قبلها ألفٌ … ووزنُ فعلٍ وهذا القولُ تقريب قال أبو عبيدة: وصرف الكلام تحسينه بالزيادة فيه. م [صَرَم]: الصَّرْم: القطع، يقال: صرمه صَرْماً وصُرْما. وصَرَم النخل: جَذَّه، وكذلك نحوه،

стр. 3576

قال اللّه تعالى: ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ (١). ي [صَرَى]: الماءَ: أي جمعه. وصَرَى الشيءَ: أي قطعه. وصرى بَوْله: أي قطعه. وصَرَيْتُه: أي منعته، قال (٢): ووَدَّعْنَ مشتاقاً أَصَبْنَ فؤادَهُ … هواهُنَّ إِنْ لمْ يَصْرِه اللّهُ قاتلُه ويقال: صَرَى اللّه عنه الشر: أي دفع. ويقال: صرى فلانٌ في يد فلان: إِذا بقي رهناً في يده محبوساً عنده. ويقال: صَرَيْت بينهم: أي أصلحت، صرياً. *** فَعَل يفعَل، بفتح العين فيهما ع [صَرَع]: الصَّرْع: الطرح في الأرض. ومنه الصَّرَع الذي يأخذ الإِنسانَ معه الجنونُ على رأس شهر أو نصفه. *** فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها د [صَرِد]: صَرْدُ السهمِ: نفوذه، قال (٣): وما بُقْيَا عليَّ تركتماني … ولكنْ خِفْتُما صَرَد النِّبَال قال النابغة (٤): فارتاعَ مِنْ صوتِ كلاَّب فبات له … طوعَ الشَّوَامتِ من خَوْفٍ ومن صَرَد

стр. 3577

كلاّب: صاحب كلاب تصيد. والشوامت: القوائم. ورجل صَرِدٌ: مسه البرد، يقال في المثل: «هو أصرد من عَنْزٍ جرباء» (١). ويوم صَرِدٌ: بارد، وليلة صَرِدة: باردة. وصَرِد الزُّبدُ صَرَداً. وزبد صَرِدٌ وهو الذي يتقطع متفرقاً لم يلتئم بعضه إِلى بعض فيعالج بالماء السخن. وصَرِد السِّقاء وهو صَرِد. وصَرِد القلب عن الشيء: إِذا انتهى عنه، قال (٢): أصبح قلبي صَرِدا … لا يشتهي أن يردا *** فَعُل يفعُل، بضم العين فيهما ح [صَرُح]: الصَّراحة والصُّروحة: مصدر الصريح وهو الخالص من كل شيء. م [صَرُم]: الصَّرَامة: مصدر قولك: رجل صارم: أي ماض في كل شيء. وسيف صارم ذو صرامة: أي قاطع. *** الزيادة الإِفعال خ [الإِصراخ]: المُصْرِخ: المغيث، قال اللّه تعالى: ﴿ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ (٣) كلهم قرأ بفتح الياء غيرَ حمزة فقرأ بكسرها، وكذلك قرأ الأعمش. قال أبو عبيد: والاختيار القراءة بالفتح ولا أرى ذلك من حمزة إِلا غلطاً. قال النحويون في ياء النَّفْس:

стр. 3578

الفتحُ والتسكين ولا يجوز كسرها. قال الأخفش سعيد: ما سمعت هذا من العرب ولا من أحد النحويين، يعني كسر ياء النفس، قال (١): فلا تجزعوا إِني لكم غيرُ مُصْرِخٍ … فليس لكم عندي غِياثٌ ولا نَصْرُ م [الإِصرام]: أصرم النخلُ: إِذا بلغ وقت صرامه. ورجل مصرم: له صرمة من الإِبل. وأصرم الرجلُ: إِذا قل مالُه، قال حسان (٢): نسوِّد ذا المال القليل إِذا بدَتْ … مروءته فينا وإِنْ كان مُصْرِما *** التفعيل ح [التصريح]: صَرَّح ما في نفسه إِذا أظهره وأبداه. ويقال في المثل (٣): «صَرّح الحقُّ عن محضه»: إِذا انكشف الأمر بعد غموضه. وصَرّح الشرابُ: أي صار صريحاً قد ذهب زبده. قال الأعشى (٤): كُمَيْتاً تَكَشَّفُ عن حُمْرةٍ … إِذا صَرَّحَتْ بعدَ إِزْبادها ويقال: صَرّحت كَحْلٌ (٥): إِذا أصاب الناسَ سنةٌ شديدة. ويومٌ مُصَرِّح: إِذا لم يكن فيه سحابٌ.

стр. 3579

د [التَّصْريد]: السَّقْيُ دون الرِّيِّ، قال: وهُنَّ يُسقيْنَ رَفْهاً غير تصريدِ رَفْهاً: أي متى شِئْنَ. وشراب مُصَرّد: أي مقلل، قال النابغة (١): وتُسقى إِذا ما شئت غَيْرَ مُصَرَّدٍ … بِصَهْباءَ في أكنافِها المِسْكُ كارِعُ وصَرَّدَ له العطاء: أي قلَّله. ع [التصريع]: يقال: رأيت قتلى مصرَّعين: أي صرعى. وصَرّعت البيت: من المصراع: إِذا جعلت عروضه مقفاةً مثل ضربه. والمصرَّع: أكثر ما يكون في أوائل الأشعار، كقول امرئ القيس (٢): قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ … بسِقط اللوى بين الدَّخول فحوملِ ف [التَّصْريف]: صَرّفه في الأمر، قال اللّه تعالى: ﴿وَتَصْرِيفِ اَلرِّياحِ وَاَلسَّحابِ﴾ (٣). والتَّصْريف: التبيين، قال اللّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا اَلْقُرْآنِ﴾ (٤). وصَرَّف الخمرَ: إِذا شربها صِرفاً غير ممزوجة. وصرَّف الفعل كقولك: قام يقوم قياماً.

стр. 3580

م [التصريم]: صَرّم الحبال: أي قطعها. وناقة مُصَرَّمةُ الأَطْباء: إِذا قُطِّعت أطباؤها حتى يفسد الإِحليل فينقطع اللبن ليكون أقوى لها، قال: أَبْسَسْتَ بالحرب تُمْرِيها مُصَرَّمةً … حتى أحلَّتْ بإِبساس وإِدرار الإِحلال: نزول اللبن في الضرع. والإِبساس: قول الحالب: بسْ، لِتَدِرَّ. ي [التَّصَرِّي]: المُصَرَّاة من الشاء: التي حُبس اللبنُ في ضرعها يوماً وليلةً فلم تحلب، و في الحديث (١) عن النبي ﵇: «لا تُصرُّوا الإِبل والغنم للبيع فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بِخَيْر النظرين بعد أن يحلبها ثلاثاً إِنْ رضيها أمسكها وإِنْ سخطها ردّها ورد معها صاعاً من تمر» قال مالك والشافعي وابن أبي ليلى: إِذا ردها رد معها صاعاً من تمر. وعن أبي يوسف: يَرُدُّ قيمة اللبن. وعند أبي حنيفة: يصح البيع ولا خيار للمشتري إِذا حلبها ويرجع بنقصان العيب. *** المفاعَلَة ح [المصارحة]: يقال: لقيت فلاناً مُصَارحة: أي مواجهة. ع [المصارعة]: والصراع: معالجة الرجلين أيهما يصرع صاحبه.

стр. 3581

م [المصارمة]: المقاطعة. *** الافتعال خ [الاصطراخ]: اصطرخوا، من الصراخ، قال اللّه : ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها﴾ (١). ع [الاصطراع]: اصطرعوا: إِذا صارع بعضهم بعضاً. ف [الاصطراف]: اصطرف: أي احتال، من الصَّرْف وهو الحيلة، قال (٢): قد يكسب المالَ الهِدَانُ الجافي بغير ما عصفٍ ولا اصطراف عصفٍ: أي كسب. وأصل الطاء في ذلك كله تاء. *** الانفعال ح [الانصراح]: انصرح الحقُّ: أي بان. ف [الانصراف]: صرفه فانصرف، قال اللّه

стр. 3582

تعالى: ﴿ثُمَّ اِنْصَرَفُوا صَرَفَ اَللّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ (١). والمنصرف من الأسماء: ما دخله التنوين وجرى بوجوه الإِعراب كزيد وعمرو. وما لا ينصرف لا ينون ويكون في موضع النصب والجر مفتوحاً؛ وهو سبعة عشر ضرباً اثنا عشر منها تنصرف في النكرة ولا تنصرف في المعرفة، وهي كل اسم على وزن: فُعَل معدولاً عن: فاعل نحو عمر وزفر. فإِن كان غير معدولٍ انصرف نحو: حُرد وصُرد. وكل اسم للمؤنث على أكثر من ثلاثة أحرف لا علامة فيه للتأنيث، نحو زينب وسعاد. وكل اسم مؤنث على ثلاثة أحرف متحرك الأوسط نحو سقر، فإِن كان ساكنَ الأوسط كهند ودعد فمن العرب من يصرفه لخفته، ومنهم من لا يصرفه. وكل اسم في آخره هاء التأنيث قَلَّتْ حروفه أو كثرت نحو: عَزَّة وفاطمة، ومن أسماء الرجال مثل: عاملة وجذيمة. وكل اسم في أوله زيادة كزيادة الفعل المستقبل نحو يزيد وتغلب. وكل اسم على وزن الفعل الماضي نحو: رجل سمَّيتَه: ضرب أو قتل أو ضرَّب أو قتَّل. وكل اسم على فعلان في آخره ألف ونون زائدتان مما ليست أنثاه فَعلى نحو: حمدان وعثمان وعمران. وكل اسم في آخره ألف تشبه ألف التأنيث مثل: أرطى ومِعْزى. وكل اسمين جعلا اسماً واحداً نحو معدي كرب وحضر موت. وكل اسم أعجمي على أكثر من ثلاثة أحرف نحو: إِبراهيم وإِسماعيل، فإِن حَسُنَ على الاسم الأعجمي دخول الألف واللام انصرف نحو: إِبريسم. وإِنْ كان على ثلاثة أحرف انصرف لخفته نحو: شيث. وكل اسم مذكر سميته بمؤنث على أكثر من ثلاثة أحرف نحو:

стр. 3583

رجل سميته زينب، [وكل مؤنث سميته بمذكر] (١) نحو: امرأة سميتها: جعفر. وما لا يَنصرف في معرفة ولا نكرة، فكل اسم على: أَفْعَل إِذا كان نعتاً نحو أحمر وأصفر وأفضل منك. وكل اسم على: فعلان مؤنثه فَعْلى نحو: غضبان وغضبى وسكران وسكرى. وكل اسم في آخره ألف التأنيث مقصورة مثل: حبلى أو ممدودة نحو: حمراء وصفراء. وكل ما عُدل عن العدد نحو: مثنى وثلاث ورُباع. وكل جمعٍ ثالثُ حروفه ألف بعدها حرفان أو ثلاثة أحرف وليست فيه هاء التأنيث نحو: مساجد ودنانير، أو حرف مشدد نحو: دواب وشواب؛ فإِن كان في آخره هاء التأنيث انصرف في النكرة نحو: جحاجحة وصياقلة، وكل ما دخل عليه الألف واللام أو أضيف مما لا ينصرف انصرف. م [الانصرام]: انصرم الأمر: أي انقطع. *** الاستفعال خ [الاستصراخ]: استصرخه فأصرخه: أي استغاثه فأغاثه، قال اللّه : ﴿فَ إِذَا اَلَّذِي اِسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾ (٢). ف [الاستصراف]: استصرف اللّهَ السوءَ: أي سأله أن يصرفه عنه. *** التفعُّل ف [التَّصَرُّف]: هو التصرف في الأمر.

стр. 3584

م [التصرُّم]: تصرَّم: أي انقطع. وتصرّم الرجل: أي تجلد، من الصرامة. *** التفاعل م [التصارم]: التقاطع. *** الافْعِيلال ب [الاصْرِيراب]: عن ابن دريد (١): يقال: اصْرَابَّ: أي امْلَاسّ.

стр. 3585

باب الصّاد والعين وما بعدهما الأسماء فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين ب [الصَّعْب]: اسم ذي القرنين السيار، قال لبيد (١): لو كان حيٌّ بالحياةِ مخلَّداً … في الدهر خلّده أبو يكسومِ والصَّعْبُ ذو القرنين أصبح ثاوياً … بالحِنو في جَدَثٍ هناك مقيم و عن علي بن أبي طالب وابن عمه عبد اللّه بن عباس ﵄ أن ذا القرنين السيار هو الصعب بن عبد اللّه بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير الأصغر، وقد أوضحتُ في كتاب القاف أن ذا القرنين الذي بنى سد يأجوج ومأجوج هو تبع الأقرن لأنه وُلد وقرناه أشيبان فسمي: الأقرن وذا القرنين، وكان عبداً صالحاً عالماً قد تمكن في الأرض (٢). والصَّعْب: نقيض الذلول. ف [الصَّعْفُ]: شراب يتخذ باليمن من العنب، يفضخ ثم يلقى في الأوعية. عن أبي عبيد القاسم بن سلام. وقال ابن دريد: هو شراب يتخذ من العسل.

стр. 3586

ل [الصَّعْل]: الصغير الرأس من الرجال والنعام ومن كل شيء، قال (١): صَعْلٌ كأنَّ جناحيه وجؤجؤه … بيتٌ أطافَتْ به خرقاء مَهْجوم و [الصَّعْو]: ضَرْبٌ من العصافير، والجميع: الصِّعاء. *** و [فَعْلة]، بالهاء ب [الصَّعْبة]: التي لم تذِل. د [صَعْدة]: مدينة باليمن لخولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وسميت صَعْدَة لأن ملكاً من ملوك حمير بُني له فيها بناءٌ عال فلما رآه الملك قال: لقد صَعَّده، فسميت بذلك صَعْدَة (٢). والصَّعْدة: القناة المستوية لا تحتاج إِلى التثقيف. وكذلك الصَّعْدة من القصب، قال الأفوه الأودي (٣): فارس صَعْدته مسمومة والصَّعْدة: من النساء: المستقيمة القامة كأنها صعدة قناة، وجمع الصَّعْدةِ التي هي المرأة: صَعْدات، بتسكين العين

стр. 3587

ل أنه نعت. وجمع صعْدة القناةِ والقصب: صَعَدات، بفتح العين لأنه اسم، وصِعَاد أيضاً. ق [الصَّعْقة]: لغة في الصاعقة، وقرأ الكسائي: «فأخذتهم الصعقة وهم ينظرون» (١)، وكذلك روي في قراءة عمر. و [الصَّعْوة]: من الطير. *** فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين د [الصَّعَد]: الشاق، قال اللّه تعالى: «نسلكه عذابا صعدا» (٢). *** و [فَعِلٌ]، بكسر العين ق [الصَّعِق]: حمار صَعِقٌ: أي شديد الصوت، قال رؤبة (٣): إِذا تَتَلاَّهُنَّ صَلْصَالٌ صَعِق الصلصال: كل شيء يابس له صوت، وإِنما وصف به الحمار لشدة صوته. ل [الصَّعِل]: الدقيق الرأس. ***

стр. 3588

الزيادة مُفْعَل، بضم الميم وفتح العين ب [المُصْعَب]: الفحل الذي لم يركب ولم يحمل عليه؛ وبه سمي الرجل مصعباً، والجميع: مَصاعب ومَصاعيب أيضاً. *** فاعِل د [صاعد]: من أسماء الرجال. ويقال: للبنتين وللأختين فصاعداً الثلثان من الميراث: أي فما فوق ذلك في الكثرة (١). *** و [فاعِلَة]، بالهاء ق [الصاعقة]: الصوت الشديد من الرعد معه نار تحرق ما وقعت عليه، قال اللّه تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ اَلصَّواعِقَ﴾ (٢). والصاعقة: صَيْحَةُ العذاب، قال اللّه تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ اَلْعَذابِ﴾ (٣). ***

стр. 3589

فَعَول د [الصَّعود]: نقيض الهَبوط. والصَّعود: العقبة الشاقة المصعد. والصَّعود: المشقة في الأمر، والعرب تقول: لأرهقنك صَعُوداً: أي لأجشمنك مشقة من الأمر. لأن الارتقاء في الصعود أصعب من الانحدار، قال اللّه تعالى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ (١): أي سأكلفه مشقة من العذاب. ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِنْ ارتقاء الجبال الوعرة العسرة المصعد إِذا لم تنسب إِلى الرجال مشقةٌ على المرتقي في أمره، وبِقَدْرِ تمكُّنه من الجبلِ يكونُ قضاءُ حاجته، وبقلَّةِ تمكُّنهِ منه يكونُ بُعْدُ الحاجةِ إِليه (٢) كذلك. والصَّعود من النوق: التي تُخدج أو يموت ولدها فتعطف على ولدها الأول فتدرُّ عليه، وذلك - فيما يقال - أطيب للبنها، قال خالد بن جعفر (٣): أَمَرْتُ بها الرِّعاءَ ليكرموها … لها لَبنُ الخَليَّةِ والصَّعُودِ *** فَعِيل د [الصعيد]: التراب، قال اللّه تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾ (٤)، و في الحديث (٥) عن النبي ﵇: «الصعيد الطيب طهور لمن لم يجد الماء

стр. 3590

ولو إِلى عشر سنين»، وقال ذو الرمة (١): وفتيةٍ من النشاوَى غِيدِ قد استحلُّوا قسمةَ السجودِ والمسحِ بالأيدي من الصعيدِ ويقال: الصعيد: وجه الأرض. وعلى هذا اختلف الفقهاء، فقال الشافعي ومن وافقه: لا يجوز التيمم إِلا بتراب يعلق بالكف، وهو قول أبي يوسف، وعنه في الرمل روايتان. وقول أبي حنيفة ومحمد وزفر ومالك: [يجوز بكلِّ] (٢) ما كان من الأرض من تراب ورمل ونَوْرَة وجِصٍّ وزَرنيخ وكُحْلٍ وحصىً وآجر وحجر مدقوقٍ وسبخةٍ ونحو ذلك. وأجاز أبو حنيفة ومالك للمتيمم أن يضرب بيديه على حجر ليس عليه تراب، ولم يُجِزْهُ محمد. وقال الثوري: يجوز التيمم بالأرض وكلِّ ما عليها متصلاً ومنفصلاً. والصَّعيد: الطريق، يجمع على: صُعُد وصُعُدات مثل: طريق وطرق وطُرقات. و في الحديث (٣): «إِياكم والقعود بالصُّعُدات»: أي الطرق. والصعيد: الأرض المستوية لا نبات فيها، قال اللّه تعالى: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيداً﴾ (٤). ***

стр. 3591

فُعَلاء، بضم الفاء وفتح العين ممدود د [الصُّعَداء]: التنفس إِلى فوق، يقال: تنفس الصُّعَداء، قال (١): وإِنْ سيادة الأقوام فاعلم … لها صُعَداءُ مطلعُها طويلُ *** الرباعي والملحق به فَعْلَل، بفتح الفاء واللام نب [الصَّعْنب]، بنون قبل الباء: الصغير الرأس. بر [الصَّعْبر]: شجر مثلُ السِّدر. تر [الصَّعْتر]: لغة في السَّعْتر. *** فَيْعَل، بفتح الفاء والعَيْن ر [الصَّيْعر]: قبيلة من اليمن، وهم ولد الصَّيْعر بن عمرو بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة (٢). ***

стр. 3592

ومن المنسوب بالهاء ر [الصَّيْعريَّة]: اعتراض في السير. والصَّيْعرية: سمة في عنق البعير. *** فَعْلُول، بفتح الفاء فق [الصَّعْفوق]: بنو صَعْفوق، بتقديم الفاء على القاف: خَوَل باليمامة كانوا عبيداً فاستعربوا، قال العجاج (١): من آلِ صَعْفُوقٍ وأتْبَاعٍ أُخَر قال ابن دريد: وأظن الصعافقة من ذلك، وهم قوم يحضرون الأسواق وليست لهم رؤوس أموال، فإِذا اشترى غيرهم شيئاً دخلوا معه، أو من الصَّعْفَقة: وهي تضاؤل الجسم. ويقال: إِنْ واحدهم: صعفق. وقال الأصمعي: واحدهم: صَعْفَقي. وفي حديث الشعبي: ما جاءك عن أصحاب محمد ﵇ فخذه ودع ما يَقول هؤلاء الصعافقة. يعني أنهم ليس عندهم فقه، بمنزلة الصَّعافقة الذين ليس لهم رؤوس أموال. قال أبو بكر: والصَّعفوق: اللئيم، وجمعه: صعافقة. ولم يأت على فَعلول غير صَعفوق. وحكى اللحياني: زَرْنوف وزَرْنوق للعمود الذي عليه البكرة. *** و [فُعْلول]، بضم الفاء ر [الصُّعْرور]: يقال: الصُّعرور، بتكرير الراء: كتل الصّمغ. ويقال: هو صمغ شجرة بعينها. ويقال: هو حمل شجرة، وحمل كل شجرة يكون أمثال الفلفل وأكبر منه فيه صلابة، والجميع الصعارير.

стр. 3593

ويقال: الصُّعْرور أيضاً: دُحْرُوْجَةُ الجُعَل. لك [الصُّعْلوك]: الفقير. *** فُواعِل، بضم الفاء ق [الصُّواعق]، بالقاف: اسمُ موضعٍ. ويقال: صوائق بهمزة (١). *** الملحق بالخماسي فَنَعْلَل، بالفتح بر [الصَّنَعْبَرُ]: شَجَرٌ، وهو السَّنَعْبَرُ. تر [الصَّنَعْتَرُ]: شَجَرٌ مثلُ السِّدر. *** فِعْوَلّ، بكسر الفاء وتشديد اللام ن [الصِّعْوَنّ]: صغير الرأس، يقال: ظليم صِعْوَنّ ***

стр. 3594

الأفعال فَعَل يفعَل، بفتح العين فيهما ق [صَعَق]: صَعَقتهم الصاعقة: أي أصابتهم، وقرأ ابن عامر وعاصم والأعمش: ﴿يَوْمَهُمُ اَلَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ (١) بضم الياء، والباقون بفتحها. قال الفراء: هما لغتان مثل سَعِدَ وسُعِدَ. والصُّعاق: الصوت الشديد. والصَّعْق: الصدمة. *** فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها د [صَعِد]: الصُّعود: نقيض الهُّبوط، يقال: صَعِد في السلم صعوداً، قال اللّه تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ﴾ (٢) وقرأ ابن كثير: «كَأَنَّمَا يَصْعَدُ فِي السَّمَاءِ» (٣) وقرأ الباقون بتشديد الصاد والعين. وروى أبو بكر عن عاصم «يصّاعد» بألف. وأصل يصَّعّد يتصعّد، فأدغمت التاء في الصاد: أي يصعد في السماء لشدة الصعود ومشقته.

стр. 3595

وصَعَّد في الجبل وأصعد في الأرض (١). ر [صَعِر]: الصَّعَر: ميل في العنق والخد وانقلاب في الوجه إِلى أحد الشقين، والنعت: أَصْعر. والظليم أَصْعَرُ خِلْقَةً وربما كان الإِنسان أصعَر خِلْقَةً. والصَّعَر: داء يأخذ الإِبل فيلوي أعناقها، ومنه اشتقاق الأصعر وهو الذي يميل خده عن النظر إِلى الناس من الكِبْر. و في حديث (٢) عمار: «يأتي على الناس زمان لا يلي فيه إِلا أصعر أو أبتر» فالأصعر: المُعْرِض عن الحق، والأبْتَر: الناقص من بتره: أي قطعه. ويروى «أثبر» من الثبور وهو الهلاك. ق [صَعِق] صَعْقاً: إِذا غُشي عليه من صوت سمعه قال اللّه تعالى: ﴿وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً﴾ (٣). وصَعِق: إِذا مات صَعْقاً، قال اللّه تعالى: ﴿فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ (٤). ل [صَعِل]: رجل أَصْعَل: صغير الرأس، وكذلك امرأة صَعْلاء. *** فعُل يفعُل، بضم العين فيهما ب [صَعُب] الأمر صُعوبة: إِذا صار صعباً. ***

стр. 3596

الزيادة الإِفعال ب [الإِصْعاب]: أصْعَب الأمرَ: وجده صعباً. ويقال: أصعبَ البعيرَ: إِذا تركه فلم يركبه ولم يحمل عليه، و في حديث (١) النبي ﵇ في بعض الغزوات: «من كان مُصعِباً أو مضعِفاً فليرجع»: أي من كان بعيره صعباً أو ضعيفاً. د [الإِصْعاد]: أَصْعَده فصعِد. وأصعد في الأرض: أي سار فيها، قال اللّه تعالى: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ﴾ (٢)، قال الأعشى (٣): أَلَا أيهذا السائلي أينَ أَصْعَدَتْ … فإِنّ لها في أهلِ يثربَ موعدا ق [الإِصعاق]: أصعقتهم السماء: أي ألقت عليهم صاعقة. *** التفعيل د [التَّصْعيد]: صَعَّد في الجبل: إِذا طلع. ر [التّصْعير]: صعَّر خده: أي أماله من

стр. 3597

الكِ بْ ر، قال اللّه تعالى: ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ (١) هذه قراءة ابن كثير ويعقوب وابن عامر وعاصم، وهو اختيار أبي عبيد والباقون: «تصاعر» بالألف. *** المفاعَلة ر [المصاعَرة]: صَاعر خده: مثل صعّر خده: أي ميّله من الكِبْر، قال اللّه تعالى: «ولا تصاعر خدك للناس». *** الاستفعال ب [الاستصعاب]: استصعب عليه الأمرُ: أي صَعُب. *** التَّفَعُّل د [التصعُّد]: تصعّده الشيءُ: أي شق عليه، و في الحديث (٢) عن عمر: «ما تصعّد بي شيءٌ مثل ما تصعدتني خطبة النكاح». وقول اللّه تعالى: ﴿كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي اَلسَّماءِ﴾ (٣) أصله: يتصعد فأدغمت التاء في الصاد. *** التفاعل د [التصاعد]: قرأ أبو بكر عن عاصم: «كأنما يصّاعد في السماء» أصله يتصاعد فأدغم. ***

стр. 3598

الفَعْلَلة نب [الصَّعْنَبة]، بنون قبل الباء: أن يُصَوْمِعُ الثريد. ر [الصَّعْرَرة]: صَعْرَرَ الجُعَل دحروجته: إِذا أدارها؛ والمُصَعْرَرُ: المُدار، قال (١): يَبْعَرْنَ مثلَ الفلفلِ المُصَعْرَرِ فق [الصَّعْفَقة] بتقديم الفاء على القاف: تضاؤل الجسم. التَّفَعْلُل لك [التَّصَعْلُكُ]: الفقر. *** الافْعِنْلال نر [الاصْعِنرار]: حكى بعضهم: يقال: ضربه فاصْعَنْرَرَ: إِذا استدار من الوجع مكانه وتقبض. وهم يدغمون النون في الراء فيقولون: اصْعَرَّرَ. فر [الاصْعِنْفار]: اصعنفرت الحمير: إِذا نفرت. ***

стр. 3599

باب الصّاد والغين وما بعدهما الأسماء فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين و [الصَّغْو]: الميل، يقال: صَغْوُهُ معك: أي مَيْلُهُ. *** و [فُعْلٌ]، بضم الفاء ر [الصُّغْرُ]: الصَّغَار وهو الذل، يقال: قم من غير صُغْرِك. *** و [فِعْلٌ]، بكسر الفاء و [الصِّغْو]: لغة في الصَّغْو. *** فَعَل، بفتح الفاء والعين و [الصَّغَا]: الميل. *** الزيادة مفعولاء، ممدود ر [المَصْغُوراء]: الصَّغار. *** فاعِلَة ي [صاغيةُ] الرجلِ: القوم الذين يميلون إِليه. *** فُعَال، بضم الفاء ر [الصُّغار]: الصغير. ***

стр. 3600

الأفعال فَعَل، بفتح العين يفعُل بضمها و [صَغَا]: أي مال، صُغِيَّا، وقيل: صُغُوّاً، قال اللّه تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ (١). *** فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها ر [صَغِر]: الصَّغَر والصَّغار: الذل، يقال: قم من غير صُغْرِك وصَغَرِك، وقم غير صاغر، قال اللّه تعالى: ﴿صَغارٌ عِنْدَ اَللّهِ﴾ (٢) وقال: ﴿وَ هُمْ صاغِرُونَ﴾ (٣). ل [صَغِل]: الصَّغِل: لغة في السَّغِل وهو السَّيِّئ الغذاء. و [صَغِي]: أي مال صُغِيّاً. قال اللّه تعالى: ﴿وَلِتَصْغى إِلَيْهِ﴾ (٤). ويقال: إِنْ الأصغى: مائل أحد الشقين. *** فعُل، يفعُل، بضم العين فيهما ر [صَغُر]: الصِّغَرُ: خلاف الكِبَر، والنعت: صغير وصغيرة.

стр. 3601

و الصغائر من الذنوب: خلاف الكبائر، وهي التي يعفو عنها الكريم كذنوب الأنبياء ﵈. واختلفوا في كيفية وقوع الصغائر منهم، فقيل: إِنما يقع على جهة التأويل ولا تقع مع العلم بقبحها والتعمد لفعلها. وقيل: إِنما تقع سهواً. وقيل: يجوز أن تقع منهم مع العلم بقبحها والتعمد لفعلها. قال اللّه تعالى: ﴿لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلّا أَحْصاها﴾ (١). *** الزيادة الإِفعال ر [الإِصغار]: حكى بعضهم يقال: أَصْغَرتِ الناقةُ: إِذا حنَّت حنيناً منخفضاً، وأكبرت: إِذا حنَّت حنيناً عالياً، وأنشد (٢): لها حنينان إِصغارٌ وإِكبارٌ و [الإِصغاء]: أصْغَى إِليه سمعَه: أي أماله. وأصْغَى الإِناءَ: أي أماله أيضاً، و في الحديث (٣) عن عائشة: «أن رسول اللّه ﷺ كان يصغي الإِناء للهر يشرب منه ويتوضأ بفضله». وأصْغَى حظَّه: أي نَقَصَه، ويقال: فلان

стр. 3602

مُصغَىً إِناؤه: إِذا نُقِص حقه، قال (١): فإِن ابن أخت القوم مُصْغىً إِناؤه … إِذا لم يُزاحِم خالَهُ بأبٍ جَلْدِ وبعض أهل اليمن يقول: أصعى، بالعين غير معجمة (٢). التفعيل ر [التصغير]: صغَّره: نقيض كبَّره. وتصغير الاسم: ضمُّ أوله وفتح ثانيه وبعد ثانيه ياءٌ ساكنة. قال الخليل: أمثلة التصغير ثلاثة: فُعَيْل وفُعَيْعِل وفُعَيْعيل. قيل للخليل: لم جَعَلْتَ أمثلةَ التصغير على ثلاثة؟ فقال: وَجَدْتُ معاملةَ الناسِ على فلسٍ ودرهمٍ ودينارٍ فصار فلس مثالاً لكل اسم على ثلاثة أحرف، ودرهم مثالاً لكلِّ اسم على أربعة أحرف، ودينار مثالاً لكلِّ اسم على خمسةِ أحرفٍ رابعُه واو أو ياء أو ألف (٣). واعْلَمْ أن الخماسيَّ الصحيح إِذا صغرته أسقطت من آخره حرفاً، تقول في تصغير سفرجل: سفيرج، وفي فرزدق: فريزد، ولك أن تعوِّض من الذاهب ياء فتقول: سفيريج، وكذلك نحوه، فإِن كان فيه زيادة حذفتها إِلا أن يكون الزائدُ حَرْفَ مَدٍّ ولِيْن، تقول في قَرَنْفُل: قُرَيْفِل وقُرَيفِيل، وفي قنْفَخَر قُفَيْخِر وقُفَيْخير، ونحو ذلك. فإِن كان الاسم على خمسة أحرف وفيه زيادتان، فإِن كانتا بمعنى حذفْتَ إِحداهما وأبقيت الأخرى، وإِنْ كانت إِحداهما لغير معنى حذفتها وأبقيت التي هي لمعنى. مثال الأولى (حنبظى ودلنظى) الألف والنون

стр. 3603

زائدتان لمعنى، فلك أن تحذف أيَّهما شئت، ولا يجوز حذفهما معاً ولا تركهما معاً في التصغير. ومثال الثاني: مُغْتَسِل ومُنْطَلِق، تحذف التاءَ والنونَ وتبقى الميم لأنها لمعنى، فتقول: مغيسل ومطيلق ومغيسيل ومطيليق. قال سيبويه في تصغير مقعنسس: مقيعيس: بحذف النون وإِحدى السينين. فقال أبو العباس: تصغيره: قُعَيْسيس بحذف الميم والنون، وإِنْ شئت كان (١) قفعَيْسيس. وقد يقع لفظ التصغير لغير معنى التصغير. وقد يقع للتعظيم كقولهم: دويهية. و كقوله (٢): أنا جُذَيْلُها المُحَكَّك، وعُذَيْقُها المرَجَّبُ. ويقع لمعنى الشفقة والرحمة كقولهم: يا بُنَيّ. تخاطب به الكبير من أولادك وغيرهم. *** الاستفعال ر [الاستصغار]: استصغره: أي عَدَّه صغيراً. *** التفاعل ر [التصاغر]: تصاغرَتْ إِليه نفسُهُ: أي صغرت ذُلاًّ أو حياءً. ***

стр. 3604

باب الصّاد والفاء وما بعدهما الأسماء فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين ح [صفْحُ] الشيءِ: عرضه وجانبه، يقال: نظر إِليه بصَفْحِ وجهه. و صَفْحُ الجبلِ: مُضْطّجعه. والصَّفْحُ: الجَنب. ق [الصَّفْقُ]: الناحيةُ من كل شيء، وصَفْقا العنقِ: جانباه. و [الصَّفْو]: خلاف الكدر من الماء وغيره. *** و [فَعْلة]، بالهاء ح [الصَّفْحة]: صَفْحتا السيف: وجهاه. وصفْحةُ العنق: جانبها، وكذلك صفحة كل شيء، قال النابغة (١): كأنَّهُ خارجاً مِنْ جَنْبِ صَفْحَتِهِ … سَفُّوْدُ شَربٍ نَسُوْهُ عِنْدَ مُفْتَأدِ السفّود: عود تحرك به النار. والمفتأد: التنور. ق [الصَّفْقَة]: ضرب اليد على اليد عند البيعة وعند البيع، و في الحديث (٢): قال النبي ﵇ لحكيم بن حزام: «بارك اللّه تعالى في صفقة يمينك»

стр. 3605

و ذلك لأنه يروى أنه أعطاه ديناراً يشتري له به أضحية، فاشترى شاة وباعها بدينارين، واشترى بأحدهما شاة. ولهذا الحديث قال بعض الفقهاء: يجوز البيع الموقوف والشراء الموقوف. وقال أبو حنيفة وأصحابه: يجوز البيع الموقوف بشرط بقاء المالك والمتعاقدين والمبيع. ق الوا: ولا يجوز الشراء الموقوف. وعند مالك: يجوز الشراء الموقوف، ولا يجوز البيع. وعند الشافعي لا يجوزان. ويقال: اشترى شيئين في صفقة واحدة: إِذا اشتراهما معاً بثمن واحد ولم يميز ثمن أحدهما من ثمن الآخر. قال أبو حنيفة وأصحابه: إِذا اشترى عبدين في صفقة فوجد أحدهما حرّاً بطل البيع. وإِنْ كان أحدهما مُدَبَّراً أو مكاتَباً صح بيع العبد بقسطه من الثمن عند أبي حنيفة، ولم يصح عند زفر. وللشافعي قولان: أحدهما: لا يصح. والثاني يكون المشتري مخيَّراً بين أخذ العبد بجميع الثمن وبين نقض البيع، والرد يجريه مجرى الرد بالعيب. و [صَفْوَة] الشراب: صفوه. وصَفْوَة كل شيء: خالصه. وصَفْوَةُ المال: خياره. *** فُعْلٌ، بضم الفاء ر [الصُّفْرُ]: النحاس. ق [الصُّفْقُ]: لغة في الصَّفْق وهو الناحية. ن [الصُّفْن]: مثل الركوة يتوضأ فيه. ***

стр. 3606

و [فُعْلة]، بالهاء ر [الصُّفرة]: لون الأصفر. و أبو صُفْرة كنية أبي المهلب بن أبي صفرة. واسم أبي صفرة: ظالم بن سرّاق بن صَبْح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك (١). و [الصُّفْوة]: لغة في الصَّفْوة. *** ومن المنسوب ر [الصُّفْرِيَّة]: قوم من الشُّراة سموا بذلك لصفرة أبدانهم من الصيام والعبادة (٢). وقيل: إِنهم الصِّفرية، بكسر الصاد لأن رئيسهم خاصم رجلاً فقال له: أنت صِفر من الدين، فَسُمي الصِّفري. *** فِعْل، بكسر الفاء ر [الصِّفْر]: الخالي، يقال: بيت صِفْرٌ من المتاع: أي خال. يقال للواحد والجميع. ويقال: رجل صفر اليدين، أي لا شيء معه. والصِّفْرُ: لغة في الصُّفر. عن أبي عبيد. وخالفه علماء اللغة في ذلك. ***

стр. 3607

و [فِعْلة]، بالهاء و [صِفْوة] الشيء: صَفْوهُ. *** فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين د [الصَّفَدُ]: العطاء، قال النابغة (١): هذا الثناءُ فإِن تسمعْ لقائله … فما عرضتُ أبيتَ اللعنَ بالصَّفَد عرضت مخفف من: عرّضْتُ. والصَّفَدُ: الغُلُّ، قال اللّه تعالى: ﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي اَلْأَصْفادِ﴾ (٢). ر [الصَّفَرُ]: دويبة في البطن تصيب الماشية والناس، وهي تشتد على الإِنسان وتؤذيه إِذا جاع، وهي عند العرب أعدى من الجَرَبِ، و في الحديث (٣) عن النبي ﵇: «لا عدوى ولا صَفَر ولا هامَة». يقال منها: رجل مصفور، قال أعشى باهلة (٤): لا يَتَأَرّى لما في القدر يرقبُهُ … ولا يعضُّ على شرسوفه الصَّفَرُ

стр. 3608

يتأرّى: يتمكث. يصفه بالصبر على الجوع، و صَفَر: اسم الشهر الذي بعد المحرم، فإِذا جمعوهما قالوا: صفران، كما قالوا في رجب وشعبان رجبان. ق [الصَّفَقُ]: لغة في الصَّفْق وهو الناحية. والصَّفَقُ: الماء الأصفر يخرج من الأديم الجديد إِذا صب عليه. وقيل: الصَّفَقُ أيضاً: الأديم يفعل به ذلك. ن [الصَّفَنُ]: وعاء البيضتين. والصَّفَنُ: وعاء من أدم. و [الصَّفَا]: الحجارة الضخمة المنبسطة على الأرض. الواحدة صفاة، بالهاء. يقال في المثل: «ما تَنْدى صَفَاتُه». قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ اَلصَّفا وَاَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اَللّهِ﴾ (١). فالصفا والمروة: مبتدأ السعي ومنتهاه. قال أبو حنيفة وأصحابه: من نسي السعي بين الصفا والمروة حتى يخرج من مكة فعليه أن يرجع ويسعى، فإِن لم يمكنه الرجوع فعليه دم يريقه. وقال الشافعي: هو ركن مثل طواف الزيارة لا يجبر بالدم. *** ومن المنسوب ر [الصَّفَريُّ]، في النتاج: بعد القَيْظيِّ. والصَّفَريُّ: من المطر: الذي يأتي في الحر. ***

стр. 3609

و [فَعَليَّة]، بالهاء ر [الصَّفَريَّةُ]: نبات يكون في أول الخريف. *** الزيادة أفعل، بالفتح ر [الأَصْفَر] من اللون: معروف. و بنو الأصفر: الروم لصفرة كانت في أبيهم، قال عدي بن زيد (١): وبنو الأصفرِ الكرامُ ملوك الرُّوْ … مِ لم يبق منهم مذكورُ والأَصْفَرُ: الأسود، قال الأعشى (٢): تلكَ خَيْليْ منه وتلكَ رِكابيْ … هُنَّ صُفْرٌ ألوانُها كالزبيبِ وعلى الوجهين يفسر قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ (٣) قيل: صُفْرٌ: لونُها أَصْفَرُ وقيل: أي أسود. *** مِفْعَلة، بكسر الميم و [المِصْفَاة]: التي يصفَّى بها الشراب. *** مُفْعَل، بضم الميم وفتح العين ح [المُصْفَحُ]: السيف المُصْفَحُ: العريض،

стр. 3610

وكذلك الصدر المُصْفَحُ، قال (١): وصَدْري مُصْفَح للموتِ نَهْدٌ … إِذا ضاقَتْ عن الموتِ الصدورُ نهد: أي ضخم. المُصْفَحُ: من سهام الميسر وله ستة أنصباء. *** مفعول ر [المصفور]: الذي به صفار في بطنه، قال العجاج (٢). قَضْبُ الطبيبِ نائطُ المَصْفُورِ النائط: عرق يُقطع للمصفور فتخف عِلَّتُهُ. والمصفور: الذي في بطنه صفر من الناس والدواب. *** مُفَعَّل، بفتح العين مشددة ح [المُصَفَّح]: رجل مُصَفَّح الرأس: أي عريض الرأس. وسيف مصفّح: عريض الصفحة، قال لبيد (٣): كأن مصفَّحاتٍ في ذُراه … وأنواحاً عليهنَّ المآلي يصف السحاب وظلمته ويشبه برقَهُ بالسيوف المصفحة. والمئلاة: خرقة بيد المرأة التي تنوح. ويروى مصفِّحات، بكسر الفاء، أي نساء يصفّحن بأيديهن. ***
следующие страницы →