والعَقْرُ: أصل كل شيء، قال أوس (١):
أَزْمانَ سُقناهمُ عَنْ عَقْر دارهم … حتى استقرُّوا وأدناهُمْ بِحَوْرانا
ويقال: إن كل فرجة بين شيئين عَقْرٌ.
قال الخليل: سمعت أعرابياً فصيحاً من أهل الصَّمّان يقول: كل فرجة بين شيئين عَقْرٌ وعُقْرٌ، لغتان: ووضع يده على قائمتي المائدة ونحن نتغدّى فقال: ما بينهما عَقْرٌ (٢).
والعَقْرُ: غيم ينشأ من قبل عين الشمس فيغطيها وما حولها.
وقيل: العَقْرُ: القطعة من الغيم يُسمع رعدها من بعيد، قال حُمَيْد بنُ ثَوْرٍ يَصِفُ الإبل (٣):
وإذا احْزَأَلَّتْ في المُنَاخِ رَأيتَها … كالعَقْرِ أَفْرَدَهُ الغَمامُ المُمْطِرُ
وقيل: العقر هاهنا القصر أفردهُ الغمامُ فلم يصبه مطر فظهرت عليه الشمس.
ف
[العَقْفُ]: يقال: العقف الثعلبُ، قال الأرقط (٤):
كأنه عَقْفٌ تولّى يهربُ
من أكلُبٍ تتبعهنَّ أكلبُ
ل
[العَقْل]: واحد العقول، يقال: العقل عقلان: مخلوق ومكتسب، والجمهور يقول في العقل المخلوق: إنه علوم ضرورية في القلب. وقال قوم: هو القلب. وقال بعض الفلاسفة: هو جوهر لطيف في الدماغ.
стр. 4447
والعقل: المعقل وهو الملجأ، قال (١):
وقد أعددت للحدثان حصناً … لو انَّ المرءَ تنفعه العقولُ
والعقل: الدية، قيل: إنما سميت عقلاً لأن الإبل كانت تُعقل بِفِناء ولي المقتول، فسميت الدية عقلاً وإن كانت دنانير أو دراهم أو غيرهما. وقيل: بل سميت عقلاً لأنها تعقل الدماء عن أن تسفك.
والعقل: ضرب من وشي الثياب، يقال:
هو ما كان نقشه طولاً فإن كان نقشه مستديراً فهو الرقم.
ويقال: العقل: ثوب أحمر تغشي به نساء الأعراب الهوادج، قال علقمة بن عبدة (٢):
عقلاً ورقماً تظل الطير تتبعه … كأنه من دمِ الأجوافِ مدموم
وعُقَيل، بالتصغير: من أسماء الرجال.
وعقيل: حي من العرب من هَوازن، وهم ولد عقيل بن كعب بن ربيعة أخي كلاب ابن ربيعة.
م
[العَقْمُ]: ضرب من الوشي أحمر، وقيل: العقم: المِرط الأحمر ويقال: إن كل ثوب أحمر: عَقْمٌ.
والعَقْم: الحاجز بين الشيئين.
***
و [فَعْلَة]، بالهاء
стр. 4448
ب
[العَقْبَةُ]: ورق الشجر الأخضر يأتي بعد الورق اليابس (١).
م
[العَقْمة]: ضرب من الوشي أحمر.
و
[العَقْوَةُ]: ما حول الدار.
***
فُعْلٌ، بضم الفاء
ب
[العُقْبُ]: العاقبة، وقرأ عاصم وحمزة:
﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ (٢) بسكون القاف والباقون بضمها، وهو اختيار أبي عبيد.
ر
[العُقْر]: دية فرج المرأة إذا اغْتُصِبَتْ نفسُها (٣). قيل: إن اشتقاقه من العَقْر لأن وطء البكر عَقْر لها. وقد سمي المَهر عقراً على التوسع. قال أبو حنيفة: إذا أذهب الرجل عُذرة البكر غاصباً لها لزمه الحَدُّ وأرش النقصان ولا يزاد على مهر المثل، فإن غصب الثيبَ نَفسَها لزمه الحَدُّ، ولا يلزمه العُقْر، فإن طاوعته لزمهما الحَدُّ، ولا عقر لها، والحَدُّ والمهر عنده لا يجتمعان.
وقال الشافعي: يلزم غاصبَ البكر والثيب الحدُّ والمهر وهما عنده يجتمعان.
وعُقْر الدار: أصلها، بلغة أهل الحجاز، والفتح لغةِ أهل نجد. و
في كلام علي (٤) ﵁: ما غُزي قومٌ إلى عُقْرِ دارهم إلا ذلّوا.
стр. 4449
وعُقْر النار: معظمها وموضع الجمر منها.
ويقال: كل فرجة بين شيئين: عُقْرٌ.
وبيضة العُقْر: هي بيضة الديك. ويقال:
سميت بذلك لأن عذرة المرأة تختبر بها فيعلم شأنها فتضرب بيضة العقر مثلاً لكلِّ شيءٍ لا يستطاع مَسُّه رخاوة وضعفاً ويقال: إن الديك يبيض في عامه بيضة واحدة. ويقال: إن العُقْر: آخر بيضة تبيضها الدجاجة لا تبيض بعدها، فيضرب مثلا (١) لكل شيءٍ لا يكون بعده شيءٌ من جنسه.
ويقال: لقحت الناقة عن عُقْرٍ: إذا حملت بعد حيال.
قال ابن السكيت (٢): وخرزة العُقْر:
خرزة تشدها المرأة على حَقْوِها لئلا تحمل.
***
و [فُعْلة]، بالهاء
ب
[العُقْبة]: النوبة، يقال: تَمَتْ عُقْبَتُك، و
في الحديث (٣): «من مشى عن راحلته عُقْبةً فكأنما أعتق رقبة».
والعُقْبة: فيما قيل: فرسخان، قال الراجز:
لقد علمت أي حينٍ عقبتي
وعُقْبة الطائر: مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه.
وعُقبة الشيء: بقيته، يقال: رعت إبله عُقْبةً من الكلأ.
والعُقْبة: شيء من المَرَق يرده مستعير القِدر فيها.
ويقولون: أخذ من أسيره عقبةً: أي أخذ منه بديلاً.
стр. 4450
وعُقْبة: من أسماء الرجال، وعقيبة بالتصغير أيضاً.
د
[العُقْدة]: موضع العقد من الخيط ونحوه، والجميع: عُقَد، قال اللّه تعالى:
﴿وَمِنْ شَرِّ اَلنَّفّاثاتِ فِي اَلْعُقَدِ﴾ (١): يعني النساء السواحر.
والعُقْدة في اللسان: التعقد، قال اللّه تعالى: ﴿وَاُحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي﴾ (٢).
وعُقْدة النكاح: وجوبه.
وعُقْدة البيع: كذلك، قال اللّه تعالى:
﴿أَوْ يَعْفُوَا اَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ اَلنِّكاحِ﴾ (٣).
قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي وابن شبرمة [ومن وافقهم] (٤):
الذي ﴿بِيَدِهِ عُقْدَةُ اَلنِّكاحِ﴾ هو الزوج، فإن طلق امرأته قبل الدخول وعفا عن إسقاط نصف المهر وأوفاها الكلَّ كان محسناً.
وهذا مروي عن علي رحمه اللّه تعالى، وهو أحد قولي الشافعي، وقال مالك:
الذي ﴿بِيَدِهِ عُقْدَةُ اَلنِّكاحِ﴾ هو الولي إذا كان أباً، فإن طلق البكرَ زوجها جاز عفو أبيها عن نصف صداقها، ولا يجوز ذلك لغير الأب من الأولياء. وقال في معنى قوله تعالى: ﴿إِلّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ (٥): إنهن اللواتي دخل بهن أزواجهن، لهنَّ أن يسقطن النصف الثاني بعد الطلاق، وهو قول الشافعي الآخر.
وعُقْدة كل شيءٍ: إبرامه.
والعُقْدة: الضيعة.
قال بعضهم: والعُقْدة: ما يكفي المال سنته من الشجر، ويقال: بل العقدة المكان الكثير الشجر، قال:
стр. 4451
إذا توخَّت عُقدةً ذات أجمّ … أصبحتِ العُقْدة صلعاءَ اللِّميم
ويقال: جبرت يد فلان على عُقْدةٍ: أي على عَثْمٍ.
ويقال للرجل إذا سكن غضبه: تحللت عقدته.
ص
[العُقْصة]: العقدة.
ل
[العقلة]: يقال: لفلان عقلة يعتقل بها الناسَ: أي إذا صارعهم عقل أرجلهم.
***
فِعْلٌ، بكسر الفاء
د
[العِقْد]: القلادة.
ي
[العِقْي]: ما يخرجُ من بطنِ المولودِ حينَ يولدُ قبل أن يطعمَ شيئاً.
***
و [فِعْلة]، بالهاء
ب
[العِقْبة]: يقال: عليه عِقْبة السرورِ والجمالِ: إذا كان عليه أثرُ ذلك والجميعُ:
العِقَبُ.
ويقال: ما يفعلُ ذلكَ إلا عِقْبةَ القمرِ: إذا كان يفعلُه في كلِّ شهرٍ مرةً.
***
فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ب
[العَقَبُ]: العَصَبُ الذي يضرب إلى البياض، وهو أصلبُ العصب تعملُ منه الأوتارُ وتُعْقَبُ به الرماحُ والسهامُ.
د
[العَقَدُ]: ما تراكمَ من الرملِ وتعقَّدَ، والجميعُ: الأعقادُ، وهذا قول أبي عمرو.
стр. 4452
ر
[العَقَر]: بلغة بعض أهل اليمن: الأرض لا يسقيها إلا ماء المطر (١).
***
و [فَعَلة]، بالهاء
ب
[العَقَبة]: الطريق الوعر في الجبل، قال اللّه تعالى: ﴿فَلَا اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ﴾ (٢)
قيل:
العقبة: الصراط. وقيل: العقبة: تشبيه وتوسّع والمعنى: ما شقَّ على الأنفس. ومن ذلك قيل في العبارة: إن طلوع العِقاب والوعورِ في المنام مشقةٌ في الأمر تنال الرائي والمرئي له.
و
[العَقَاة]: العَقْوة (٣).
***
فَعِلٌ، بكسر العين
ب
[عَقِبُ] القدم: مؤخرها، والعرب تؤنثها، و
في الحديث: «ويل للأعقاب من النار» (٤).
وعَقِبُ الرجل: ولده وولد ولده.
ويقال: إن الورثة كلهم عَقِبٌ. ومن ذلك قيل في عبارة الرؤيا: إن عَقِب الرجل ولده وولد ولده فما رئي من زيادة أو نقصان فهو فيهم كذلك.
و
يروى أن عمرو بن العاص سأل معاوية أن يوليَهُ مصر ففعل، فحكَّ مروان بن الحكم عَقِبه معرِّضاً لعمرو يطلب الولاية
стр. 4453
لعقبه من بعده، فالتفت معاوية فرآه فقال:
لا حُبًّا لك يا مروان، أتريد الولاية لعقب عمرو.
وعَقِب كل شيء: آخره، ويقال: جاء في عقب الشهر: أي بعد ما مضى، وجاء في عَقِبه: أي في آخره.
وولّى فلان على عَقِبه وعلى عَقِبيه: إذا أخذ في وجه ثم انثنى عنه، قال اللّه تعالى:
﴿نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ (١).
د
[العَقِد]: جمع: عَقِدة، وهو ما تراكم من الرمل وتعقّد بعضه على بعض. عن الأصمعي، قال النابغة:
مألفهُ القَفْرُ والتَّنُوْفَةُ بال … قيعانِ منها الأنقاءُ والعَقِدُ
ص
[العَقِص]: الضيق النحيل.
والعَقِص: رمل لا طريق فيه، قال الراجز (٢):
كيف اهتدَتْ ودونها الجزائرُ
وعقِصٌ مِنْ عالجٍ تياهرُ
***
و [فَعِلَة]، بالهاء
د
[العَقِدة]: واحدة العَقِد من الرمل.
***
فُعَلٌ، بضم الفاء وفتح العين
ر
[العُقَر]: رجل عُقَر، وسرج عُقَر: أي مُعْقَرٌ.
ورَجلٌ عُقَر: أي غير حافظ.
***
стр. 4454
و [فُعَلَة]، بالهاء
ر
[العُقَرة]: رجل عُقَرة وعُقَر بمعنى.
***
فُعُلٌ، بالضم
ب
[العُقُب]: العاقبة، قال اللّه تعالى:
﴿خَيْرٌ عُقْباً﴾ (١)، قال:
تقول لي مَيّالةُ الذوائب
كيف أخي في عُقُب النوائب
ر
[عُقُر] الدار: محلة القوم، لغة في عُقْرِ.
وعُقُر الحوض: ما حوله، يخفف ويثقل، والجميع: الأعقار.
قال امرؤ القيس (٢):
ف رماها في فرائصها … بإزاء الحوض أو عُقُره
***
الزيادة
أفْعَلُ، بالفتح
ف
[الأَعْقَفُ]: الذي في رأسه انحناء وحجنة.
ورجل أعقف: أي منحن من الكبَر أو من السير أو من داء أصابه.
ويقال: الأعقف: الفقير المحتاج، قال يزيد بن معاوية (٣):
يا أيها الأعقفُ المزجي مطيته … لا نعمةً تبتغي عندي ولا نشبا
стр. 4455
وقال بعضهم: أعرابي أعقف: أي جافٍ.
***
مَفْعُلة، بفتح الميم وضم العين
ل
[المَعْقُلة]: يقال: صار دم فلان مَعْقُلةً على قومه: أي غُرماً يَدُوْنه من أموالهم.
ويقال: بنو فلان على معاقلهم الأولى: أي حال الديات التي كانت في الجاهلية، الواحدة مَعْقُلة. و
في كتاب (١) النبي ﵇ بين المهاجرين والأنصار: «يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى» أي فيما يأخذون من الديات ويعطون.
ومَعْقُلة: موضع بالبادية (٢)، سميت بذلك لأنها تعقل الماء: أي تمسكه كما يعقل الدواءُ البطنَ، قال ذو الرمة (٣):
وعينٍ كأنَّ البَابِلِيَّيْنِ لَبَّسا … بقلبك منها يوم مَعْقُلة سِحرا
يعني: هاروت وماروت.
***
مَفْعِل، بكسر العين
ل
[المعقِل]: الملجأ، والجميع: المعاقل، وكل حصن: معقل، قال الفرزدق (٤):
كان المهلّبُ للعراق سكينةً … وحيا الربيعِ ومَعْقِلَ الفُرّارِ
يعني المهلب بن أبي صُفرة. وقوله للعراق: أي لأهل العراق، كقوله تعالى:
﴿وَسْئَلِ اَلْقَرْيَةَ﴾ (٥): أي أهل القرية.
ومعقِل: من أسماء الرجال.
ومعقِل: اسم موضع.
стр. 4456
م
[المَعْقِم]: الحاجز بين كل شيئين. وبعض أهل اليمن يسمي عتبة الباب معقِماً (١).
والمعقِم: واحد المعاقِم: وهي المفاصل.
ويقال: فرس شديد المعاقِم، وهي معاقد أرساغه واحدها معقِم، قال:
يخطو على مُعُجٍ عُوْجٍ معاقمها … يحسبن أن تراب الأرض منتهبُ
قوله: مُعُج: جمع قدم مَعُوْجٍ: أي سريعة الجري وقيل: مُعُج: تثقيل مُعْج، وهي جمع قدم مَعْجاء: أي شديدة مَعْج الأرض: أي تؤثر فيها.
***
مقلوبه، [مِفْعَل]
ر
[المِعْقَر]: سرج مِعْقَر: أي غير واق.
***
مَفعُول
د
[المعقود]: يقال: ما لَهُ معقود: أي عقد رأي.
ل
[المعقول]: العقل، ومنه قولهم (٢):
«ذهبْتَ طولاً وعدمت معقولاً»، قال الراعي (٣):
حتى إذا لم يتركوا لعظامِه … لحماً ولا لفؤاده معقولاً
والمعقول: ما فهمته بعقلك، ومنه: تعبَّد اللّهُ الخلقَ بشيئين: معقول ومسموع،
стр. 4457
فا ل معقول: ما عرف بالعقول. والمسموع: ما سمع من الكتاب والرسول، قال (١):
فقد أفادت له حِلماً وموعظةً … أنّى يكون له إربٌ ومعقول
والمعقول: من ألقاب أجزاء بعض الشعر (٢)، وهو ما سقط خامسه المتحرك مثل «مفاعلتن» يردُّ إلى مفاعِلن كقوله:
منازل لمريم قفارُ … كأنما رُسُومُها سطورُ
***
و [مَفعُولة]، بالهاء
[المعقولة]: ناقة معقولة: أصابها عُقَال (٣).
***
مِفْعال
ب
[المِعْقَاب]: المرأة التي من عادتها أن تلد ذكراً بعد أنثى من المعاقبة. قال الخليل:
مِفعال: في معنى الإناث لا تدخلها الهاء، يقال: امرأة مِذكار ومئناث ومسقام، ولا يقال بالهاء.
والمِعْقَاب، بلغة بعض أهل اليمن: الخزانة تُجعل للطعام وغيره (٤) مأخوذ من اعتقَبه:
إذا حبسه.
ومعيقيب (٥)، بالتصغير: من أصحاب النبي ﵇ من المهاجرين الأولين، وهو من دوس من الأزد.
***
стр. 4458
مُفَعَّل، بكسر العين مشددة
ب
[معقِّب]: من أسماء الرجال.
ر
[معقِّر] ١:
اسم شاعر من بارق من الأزد.
***
فَعَّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ر
[العقّار]: واحد العقاقير، وهي أخلاط الأدوية.
والعقّار: اسم رجل من همدان من يام (٢). قيل: إنه عَقَر في حرب ثلاثين فرساً.
***
و [فُعَّال]، بضم الفاء
ل
[العُقّال]: داء يأخذ في قوائم الدابة، أكثر ما يأخذها في الشتاء، وقد يخفف، قال (٣):
يا بنيَّ التخومَ لا تظلموها … إن ظلمَ التخوم ذو عُقَّال
***
فاعِل
ب
[العاقب]: من أسماء النبي ﵇ لأنه عقب من كان قبله من الأنبياء ﵈: أي خلفهم، و
في الحديث (٤):
قدم على النبي ﵇ من نصارى نجران السيدُ والعاقب.
стр. 4459
والعاقب: من يخلف السيد بعده.
وناقة عاقبٌ: رعت عُقبة من كلأ: أي بقية. وإبل عواقب.
د
[العاقد]: ناقة عاقد: قد لقحت فانعقد ذنبها للقاح.
والعاقد من الظباء: التي انعقد طرف ذنبها، قال النابغة (١):
حِسان الوجوه كالظباء العواقد
ر
[العاقر]: المرأة التي لا تلد، قال اللّه تعالى حاكياً عن إبراهيم ﵇:
﴿وَاِمْرَأَتِي عاقِرٌ﴾ (٢).
ورجل عاقر: لا يولد له.
والعاقر: الرملة العظيمة المشرفة لا تنبت شيئاً كأن رملها طحين منخول إذا وقع فيه البعير رسخ، والجميع: عُقُر.
ل
[عاقل]: اسم جبل (٣): قال (٤):
لمن الديار بعاقل فالأنْعُمِ … درسَتْ معالمُهَا كلون الأَرْقَمِ
***
و [فاعِلَة]، بالهاء
стр. 4460
ب
[عاقبة] كل شيءٍ: آخره. والجميع:
العواقب، قال اللّه تعالى: ﴿مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ اَلدّارِ﴾ (١) قرأ حمزة والكسائي بالياء، وهو رأي أبي عبيد والباقون بالتاء على التأنيث. وقرأ الكوفيون وابن عامر:
﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ اَلَّذِينَ أَساؤُا اَلسُّواى﴾ (٢) بنصب ﴿عاقِبَةَ﴾ والباقون بالرفع، قال الشاعر:
ألَّما تسائل أم عمرو لعلها … بعاقبةٍ أمسى قريباً بعيدها
وقيل: بعاقبة: أي بحديث من أمرها.
والعاقبة: العَقِب من الولد، يقال: ليست لفلان عاقبة.
قال ابن الأعرابي: والعواقب من الإبل:
التي ترد الماء تشرب ثم تعود إلى العطن ثم تعود إلى الماء.
ل
[العاقلة]: القوم تُقْسَمُ عليهم دية المقتول خطأً. قال مالك والشافعي: والعاقلة العصبة الذين يرثون إلاَّ الأب والجد وإن علا وابن الابن وإن سفل فلا يدخلون في العاقلة. وإنما العاقلة الإخوة وبنوهم والأعمام وبنوهم. وقال أبو حنيفة: العاقلة هم أهل الديوان من جيش الإمام يجزيهم أحزاباً ويجعل على كل حزب عريفاً يقبض لهم الديوان فإن جنى أحدُ ذلك الجند فهم عاقلتُهُ، فإن لم يوجد أحد منهم رُجع إلى العصبات، وعنده الأب والابن يدخلان في العاقلة. واختلفوا في الجاني؛ هل يتحمل من العقل شيئاً أم لا؛ فقال الشافعي ومن وافقه: ليس عليه شيء.
وقال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والليث وابن شبرمة: الجاني كأحد العاقلة.
***
стр. 4461
فاعُول
ر
[العاقور]: كل شيء يُعقر.
ل
[العاقول]: من النهر والوادي: ما اعوجّ منهما.
والعاقول: ما التبس من الأمر.
***
فَعَال، بفتح الفاء
ر
[العَقار]: ضيعة الرجل، يقال: ما له دار ولا عقار: أي شيء.
ويقال: بيت كثيرُ العقار: أي كثير المتاع.
والعَقار: النخل.
م
[العَقام]: العقيم.
والعَقام: الداء الذي لا يرجى البرء منه.
والحرب العَقام: الشديدة، قال:
حفافاه موتٌ ناقعٌ وعَقامٌ
ويقال: العَقام: السيّئ الخُلُق.
***
و [فُعَال]، بضم الفاء
ب
[العُقاب]: طائر. قال الخليل: والعرب تؤنثها لأنها لا تُعرف إناثها من ذكورها، فإن عرفه عارف قيل: هذا عقاب ذكر.
والعُقاب: الراية، قال (١):
ولَحَقٍ تلحقُ من أقرابِها
تحت لواءِ الموتِ أو عُقابِها
وعُقاب البئر: حجر ناتئ يقدم في طيها ليقوم عليه من يَطْلع في البئر.
стр. 4462
ويقال: إن العقاب: الحج ر يقوم عليه الساقي بين حجرين يعمدانه (١).
ر
[العُقار]: الخمر التي لا تلبث أن تسكر، قال العجاج (٢):
صهباءَ خُرْطوماً عُقاراً قَرْقَفا
وقيل: إنما سميت عُقاراً لأنها عاقرت الدنَّ زماناً.
والعُقار: ضرب من النبات أحمر، قال طفيل (٣):
عقارٌ تظلُّ الطيرُ تَخْطِفُ زَهْوَهَ … وعَالَيْنَ أعلاقاً على كلِّ مُفْأمِ
شبه به بعض متاع الهودج لحمرته.
وقال بعضهم: يقال: كلأٌ عقار: أي يعقر الإبل ويقتلها قال: ومنه سميت الخمر عقاراً لأنها تصرع شاربها.
ف
[العُقاف]: داء يأخذ الشاة في قوائمها حتى تعوجّ.
ل
[العُقَال]: داء يأخذ الدابة في قوائمها، وبالتثقيل أكثر.
م
[العُقام]: حرب عُقام: لغة في عَقام.
***
و [فِعَال]، بكسر الفاء
ب
[العِقاب]: جمع: عقبة.
والعقاب: المعاقبة، وهي المجازاة، قال اللّه
стр. 4463
تعالى: ﴿أَنَّ اَللّهَ شَدِيدُ اَلْعِقابِ﴾ (١) قال أكثر العلماء: إن الثواب والعقاب يعلمان بدليل العقل. وقال بعضهم: إنما علم العقاب من طريق السمع.
ص
[العِقاص]: جمع: عقيصة، و
في حديث (٢) إبراهيم: الخُلع: تطليقة بائنة، وهو ما دون عقاص الرأس. قيل: معناه:
ل لزوج أن يأخذ منها جميع ما ملكت دون شعرها. وهذا قول كثير من الفقهاء.
و
مروي عن عُمَرَ وعثمان. وعن علي: ليس له أن يأخذ أكثر مما أعطاها. وهو قول الحسن وطاووس والزهري ومن وافقهم.
والعِقاص: الخيط الذي تُعقص به أطراف الذوائب.
ل
[العِقال]: عِقال البعير: معروف (٣).
والعِقال: صدقةُ عامٍ. والجميع: عُقُل، قال (٤):
سعى عِقالاً فلم يترك لنا سَبَداً … فكيف لو قد سعى فينا عقالين
قال بعضهم: إذا أخذ المصدق ثمن الصدقة دنانير أو دراهم لم يسم عِقالاً.
و
في الحديث: لمّا امتنع أهل الردة عن الصدقة شاور أبو بكرٍ الصّحابة رضي اللّه تعالى عنهم؛ فأشاروا بحطِّ الصدقة عن
стр. 4464
المرتدين وإقرارهم على الشهادتين ليتألّفوا بذلك فقال (١) أبو بكر رحمه اللّه تعالى:
«واللّه لو منعوني عِقالاً مما أعطوا النبي ﵇ لقاتلتهم عليه».
***
فَعُول
ر
[العَقُور]: كلب عَقُور، و
في الحديث (٢): قال النبي ﵇:
«خمسة لا جناح في قتلهن على من قتلهن في الحِل والحرم: العقرب والفأرة والغراب والحِدأَ والكلبُ العقور». قال الفقهاء:
يجوز قتل هذه الخمسة ولا يلزم المحرم لقتلها جزاء. واختلفوا في قتل سائر السباع، فقال الشافعي: يجوز للمحرم قتلها ابتداءً. وقال أبو حنيفة وأصحابه ومَنْ وافقهم: لا يجوز له قتلها حتى تعدو عليه ويخشى منها الضرر. واختلفوا في الصيد إذا صال على المحرم فقتله؛ هل يلزمه جزاءٌ أم لا؟ فقال أبو حنيفة: يلزمه الجزاء. وقال أصحاب الشافعي ومن وافقهم: لا جزاء عليه.
ل
[العَقُولُ]: الدواءُ الذي يَعْقِل البطنَ.
يقال: إنه لعاقل وإن قلبه لعَقُول، قال دغفل الشيباني: بلسانٍ سَؤُوْلٍ وقلب عَقُولٍ نِلت العِلمَ.
***
فَعِيل
ب
[العقيبُ]: عَقِيبُ الشيء: الذي يعاقبه
стр. 4465
إذا مضى أحدهما خَلَفَهُ الآخر كالليل والنهار، يقال: هما عقيبان.
د
[العقيدُ]: المعقود، يقال: عسل عقيد.
والعقيدُ: المعاقِدُ.
وفلان عقيدُ الكرمِ وعقيدُ اللؤمِ، قال:
يا عقيد اللؤم لولا نعمتي
ر
[العقير]: المعقور، قال لبيد (١):
ل مّا رأى لُبَدُ النسورِ تطايرت … هزَّ القوادمَ كالعقير الأعزل
ويروى
كالفقير … ،
بالفاء: أي مكسور فَقار الظهر.
ل
[العقيل]: عقيل من أسماء الرجال.
***
م
[العقيم] رجل عقيم: لا يولد له، والجميع: عقماء.
وامرأة عقيم: لا تلد، والجميع: عقائم وعُقُم، قال اللّه تعالى: ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً﴾ (٢).
وريح عقيم: لا تلقح شجراً ولا تنشئ سحاباً ولا مطراً، قال اللّه تعالى: ﴿اَلرِّيحَ اَلْعَقِيمَ﴾ (٣)،
يقال في بعض التفسير: إنها الدبور.
والدنيا عقيم: لأنها لا تردُّ على صاحبها خيراً.
وعقل عقيم: لا ينفع صاحبه، و
في الحديث (٤) عن النبي ﵇: «العقل عقلان فأما عقل صاحب الدنيا فعقيم وأما عقل صاحب الآخرة فمثمر».
стр. 4466
والمُلْكُ عقيم: لأن النسب لا ينفع فيه، يقتل الرجل أباه أو ولده على المُلك.
ويقال: حربٌ عقيم: مثل عَقَام، وقوله تعالى: ﴿عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ (١): أي عَقِم أن يكون فيه خير للكفار.
***
و [فَعِيلة]، بالهاء
د
[عقيدة] الرجل: دينه الذي يعتقده.
ر
[عقيرةُ] الرجلِ: صوتُه إذا قرأ أو غنى.
يقال: رفع عقيرتَهُ. وأصلُه فيما يقال أن رجلاً قطعت إحدى رجليه فرفعها وصرخ فقيل بعد ذلك لكل رافع صوته: قد رفع عقيرته، قال ابن مقبل:
وفتيانِ صدقٍ رفعْتُ عقيرتي … لهم مَوْهناً والزقُّ ملآن مُجْنَحُ
يريد: رفع صوته لهم بالغناء. ومُجْنح:
أي ممال.
وعقيرة الرجل: ما عقر من صيد.
ويقال: ما رأيت كاليوم عقيرة، للرجل العظيم يُقْتَل. ومن ذلك قيل في عبارة الرؤيا: إن البعير أو الثور ونحوهما مما ينسب في التأويل إلى الرجال: إذا رُئي معقوراً أو مذبوحاً في موضع أو محلة فهو رجل يقتل على قدر ما ينسب إليه.
ص
[العقيصة]: الضفيرة، ويقال: هي الخصلة من شعر رأس المرأة تلويها حتى تعقدها فيبقى فيها التواء ثم ترسلها. وكل خصلة: عقيصة، والجميع: العقاص والعقائص. وذو العقيصتين: لقب بعض الملوك لأنه عقص شعره عقيصتين وأرخاهما في جانبيه من قدامه.
ل
[العقيلة]: الكريمة من النساء.
стр. 4467
وعقيلةُ كل شيء: أكرمه، يقال للرجل السيد: هو عقيلة قومه: أي أكرمهم.
والدرة عقيلة البحر، قال عبد اللّه بن قيس الرُّقيات:
درةٌ من عقائل البحر بِكرٌ … لم تَشِنْها مثاقب اللآلِ
ويقال: بل العقيلة من النساء: التي عقلت صواحباتها: أي كانت أعقلهن، وهي فعلية بمعنى فاعلة. ويقال: بل هي التي عُقلت في خِدرها: أي حُبست، وهي فعيلة بمعنى مفعولة، قال امرؤ القيس (١):
عقيلةُ أخدانٍ لها لا دميمةٌ … ولا ذاتُ خَلْقٍ إن تأملْتَ جَأْنَبِ
أي قصير.
***
فَعْلَى، بفتح الفاء
ر
[العقرى]: يقال للمرأة: عَقْرى حَلْقى:
أي عقر اللّه جسدها وأصابها بداء في حلقها. وقيل: معناه أنها تعقر قومها وتحلقهم: أي تستأصلهم من شؤمها عليهم.
والعَقْرى: جمع: عقير.
***
و [فُعْلَى]، بضم الفاء
ب
[العُقْبى]: العاقبة، قال اللّه تعالى:
﴿تِلْكَ عُقْبَى اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا وَعُقْبَى اَلْكافِرِينَ اَلنّارُ﴾ (٢) ***
فَعَالَى، بفتح الفاء
стр. 4468
ر
[العقارى]: خيل عقارى: أي معقورة.
***
و [فَعَالاء]، بالمد
ر
[عَقاراء]: اسم بلد (١).
***
فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ص
[العقصاء]: يقال: العُقَيْصاء مصغرة:
كُرَيْشَيةٌ صغيرة مقرونة بالكرش الكبرى.
ف
[العَقْفاء]: ضرب من النبات.
وشاة عقفاء: أصابها العقاف، وهو داء يأخذها في قوائمها فتعوج منه.
***
فُعْلان، بضم الفاء
ب
[العُقبان]: العاقبة، و
ف ي الحديث (٢):
«ما من جرعة أحمدُ عقباناً من جرعة غيظ مكظوم».
ويقال: جاء في عَقِب الشهر وعقبانه:
إذا جاء بعد ما يمضي.
ف
[العُقْفان]: يقال: العُقفان: جنس من النمل.
والعُقْفان: جمع: أعقف.
وعُقْفان: حي من خزاعة.
***
و [فِعْلان]، بكسر الفاء
стр. 4469
ب
[العِقبان]: جمع: عُقاب، يقال: «ما العِقبان كالذِّبان» يضرب مثلاً: أي لا يسوّى بين أشراف الناس وأوغادهم، ومن هذا قيل في تأويل الرؤيا: إن العقاب رجل شريف قوي مهيب ذو بأس وحروب وربما كان ملكاً فما أصاب من العُقاب أو أصابه العقاب منه فهو رجل على هذه الصفة، وكذلك سائر الطيور على قدر قوتها وضعفها.
ي
[العِقيان]: الذهب.
قيل: هو ما ينبت ولا يُحصّل من الحجارة.
***
الرباعي والملحق به
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
رب
[العقرب]: برج من بروج السماء، من الثوابت.
والعقرب: معروفة، يقال للذكر: هذا عقرب، وللأنثى: هذه عقرب، كما يقال:
فرس للذكر والأنثى.
ويقال: دبَّت عقارب فلان: إذا أرسل نمامه وأذاه، ويقال: أقاربك عقاربك. ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إن العقرب عدو كثير الأذى والغيبة فما أصاب منها أو أصابت منه فهو من عدو، كذلك سائر الهوام أعداء في التأويل على قدر اختلافها وجوهرها.
***
فَنْعَل، بفتح الفاء والعين
ز
[العَنْقَزُ]،
بالزاي: شجر طيب الريح، وهو من المرزنجوش، قال:
وحَيَّاك ربك بالعَنْقَز
***
و [فُنْعُل]، بالضم
стр. 4470
ر
[العُنْقُز]،
ب الراء غير معجمة: أصل البردي وأصل القصب. والنون في هذين البنائين زائدة.
***
يَفعُول، بفتح الياء
ب
[اليعقوب]: ذكر الحجل، وجمعه:
يعاقيب، قال سلامة بن جندل في الشباب (١):
ولّى حثيثاً وهذا الشيب يطلبه … لو كان يدركه ركضُ اليعاقيب
والركض: الطيران. وقيل: اليعاقيب:
هنا الخيل. شبهت بالحجل في السرعة، وقيل: لأنها ذات عَقْب، و
في الحديث (٢): أهديت لعثمان ﵁ يعاقيب وهو محرم، فقام علي بن أبي طالب ﵁ فقال له: لم قمت؟ قال: لا أجلس واللّه يقول: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ اَلْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً﴾ (٣).
اختلف الصحابة في ذلك؛ فبعضهم حرم على المحرم أكل صيد البر سواء اصطاده هو أو غيره، وهو مروي عن ابن عمر وعائشة ﵃. و
عن ابن عباس أنه قال:
الآية مبهمة، أي تحتمل تحريم الاصطياد والأكل فقضى بتحريمه. وعن عمر وعثمان والزبير وأبي هريرة: جواز أكل الصيد للمحرم إذا اصطاده حلال لغير حرام أو بغير سببه، وحملوا الآية على معنى الاصطياد، وهذا قول أبي حنيفة وقال الشافعي: إذا لم يصطد المحرم ولا صِيد له ولا أعان عليه جاز أكله.
ويعقوب: من أسماء الرجال، وهو
стр. 4471
أعجمي، قال اللّه تعالى: ﴿وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ (١) قرأ ابن عامر وحمزة وحفصٌ عن عاصم بفتح الباء، والباقون بضمها.
***
فُعْلُولة، بضم الفاء
بل
[العقبولة]: العقابيل: بقايا المرض، واحدتها: عقبولة.
***
فُعْلُلان، بضم الفاء واللام
رب
[العُقْربان]: ذكر العقارب، قال (٢):
كأنَّما أمُّكم إذْ غدتْ … عَقْربةٌ يكومها عُقْربانْ
يكومها: أي يسفدها.
***
الملحق بالخماسي
فَعَنْلل، بالفتح
فس
[العَقَنْفَس]: يقال: العقنفس والعَفَنْقس، بتقديم الفاء: السيّئ الخُلُق، والنون زائدة.
***
فَعَنْعَل، بالفتح
стр. 4472
ل
[العَقَنْقَل]: الرمل الكثير المتراكم، قال امرؤ القيس (١):
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى … بنا بطنُ خبت ذي قفافٍ عَقَنْقَل
قال الخليل: جواب قوله: «فلما» مضمر، تقديره: فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى بنا بطن خبت خلونا. وقيل تقديره: فلما أجزنا ساحة الحي أجزنا وانتحى بنا، كقول اللّه تعالى: ﴿فَلَمّا أَسْلَما وَتَلَّهُ﴾ (٢) وكقوله: ﴿حَتّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها﴾ (٣) تقديره:
حتى إذا جاؤوها جاؤوها وفتحت أبوابها.
وقيل: الواو مقحمة.
وقال بعضهم: العقنقل من الرمل: ما ارتكم واتسع.
وهو من الأودية أيضاً: ما عرض واتسع ما بين حافتيه، وجمع العقنقل: عقاقيل، قال العجاج (٤):
إذا تلقّاه الدهاسُ خطرفا
وإن تلقته العقاقيل طفا
***
فَعَنْلاة، بفتح الفاء والعين
ب
[العَقَنْباة]: يقال: عُقاب عقنباة: أي حديدة المخالب، قال (٥):
عقاب عقنباة كأن وظيفها … وخرطوقها الأعلى بنارٍ ملوَّحُ
الأفعال
فَعَل، بالفتح، يفعُل بالضم
ب
[عَقَب]: عَقَبَه في أهله: أي خلفه.
و يقال: عَقَب فلان على فلانة: إذا تزوجها بعد وفاة زوجٍ أو طلاقٍ.
وكل شيء جاء بعد شيء فقد عَقَبَه عَقْباً وعُقُوباً.
يقال: عقب الليلُ النهارَ: إذا جاء بعده، و
في كتاب النبي ﵇ بين المهاجرين والأنصار (١): «وإن تك غازية غزت يعقُب بعضهم بعضاً».
وعَقَبَ الشجرُ: إذا يبس ورقه فنبت له ورق أخضر ونحو ذلك، وبزيادة الألف يقال في بعض لهجات اليمن: أَعْقَبَ الزرعُ، وذلك إذا هو حُصِد ثم أنبت نبتاً جديداً يسمى: العَقْبة، منها ما ينمو حتى ينتج غلة ثانية، ومنها ما يحصد ليكون علفاً للبهائم.
وعَقَب السهمَ وغيرَه: إذا شدّه بالعقب، وهو العصب الأبيض، قال يصف امرأة بقصر العنق (٢):
كأن خَوْقَ قُرطها المعقوب
على دباة أو على يَعسوب
الخَوْق: الحَلْقة.
ل
[عَقَل]: يقال: عاقلته فعقلته: من العقل.
و
[عَقا]: قال بعضهم: يقال: عقاه: أي عاقه، على القلب، كما يقال: شائك وشاك وأنشد (٣):
стр. 4475
ولو أني رميتك من بعيدٍ … لَعاقَكَ عن دعاء الذئب عاقِ
يخاطب ذئباً صاح عليه بذئب. وقيل:
قوله: عاق، على أصله غيرَ مقلوب: أي عاقك سهم عاقٍ، من قولهم: عَقى بسهمه في الهواء.
***
فعَل، بالفتح، يفعِل، بالكسر
د
[عَقَد] الخيطَ والحبلَ ونحوهما عقداً.
وعَقَد الرُّبُّ: إذا غلظ، وكذلك العسل وغيره، وعقدته أنا، يتعدى ولا يتعدى.
وناقة عاقد: إذا عقدت ذنبها للقاح فيعلم أنها لَقِحت.
وناقة معقودة القرا: أي موثَّقة الظهر، قال النابغة (١):
مَوبرَةَ الأنساءِ معقودةَ القرا … ذقوناً إذا كلَّ العِتاقُ المَراسِلُ
ويقال للرجل إذا تهيأ للشر: قد عقد ناصيته،
قال علي بن أبي طالب ﵁ (٢):
ليصبحنَّ العاصَ وابن العاصِ
تسعون ألفاً عُقَّدُ النَّواصي
مُسْتَحِقبِيْنَ حَلَقَ الدِّلاصِ
وعَقَد النكاحَ عقداً.
وعَقْدُ اليمين: أن لا يكون فيها لغو ولا استثناء. وقرأ الكوفيون: ﴿وَاَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ (٣). قيل: تقديره الذين عقدت أيمانكم لهم الحلفَ، بحذف اللام كقوله
стр. 4476
تعالى: ﴿وَإِذا كالُوهُمْ﴾ (١) ثم حذف المفعول الثاني كقولهم: كلتك، أي كِلْتُ لك طعاماً. وقرأ الكوفيون إلا حفصاً عن عاصم: «بما عَقَدْتُم الأيمان» (٢) بالتخفيف، وهو رأي أبي عبيد. وقرأ الباقون بالتشديد غير ابن عامر، وأنكر أبو عبيد القراءة بالتشديد وزعم أنه يخاف من قرأ به ألاّ يوجب الكفارة حتى يحلف مراراً. قال: وهذا خارج عن رأي الناس.
وقال غيره: هذا لا يلزم لأنِ ﴿عَقَّدْتُمُ﴾ لجماعة. وقال أبو عمرو بن العلاء:
«عَقَدْتُم»: أي وكدتم. ومعنى عقد اليمين: أي وكدها وحلف على شيء غيرَ غالطٍ ولا ناسٍ.
ر
[عَقَر]: العقر: الجَرْحُ.
وعَقَر الفرس وغيره بالسيف: إذا ضرب قوائمه. ويقال في الشتم: جَدْعاً لفلان وعَقراً، قال امرؤ القيس (٣):
ويومَ عَقَرْتُ لِلعذارى مَطِيَّتي … فيا عجباً من رحلِها المُتَحَمَّلِ
وعَقَر ظهر الدابة: إذا أدبره، قال امرؤ القيس (٤):
تقولُ وقد مالَ الغَبِيْطُ بنا معاً … عقرتَ بعيري يا امرأَ القيسِ فانزلِ
ويقال: عقر فلان بفلان: إذا طال حبسه كأنه عقر دابته فلا يقدر على السير، قال (٥):
قد عقَرَتْ بالقوم أمُّ الخزرج
وعَقَر الشجرة: قطعها.
стр. 4477
ص
[عَقَص]: يقال العقص: أن تأخذ المرأة الخصلة من الشعر فتلويها ثم تعقدها حتى يبقى التواؤها ثم ترسلها. ويقال: بل عَقْصُ الشعر ضَفْرُهُ وفَتْلُهُ و
ف ي الحديث (١) عن عمر ﵁: من لَبَّدَ أو عَقَصَ أو ضفر فعليه الحلق.
ف
[عقف]: العَقْف العطف.
ل
[عَقَل] عقلاً: نقيض جهل، قال اللّه تعالى: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (٢) قرأ نافع وابن عامر وعاصم بالتاء معجمة من فوق والباقون بالياء، ولا يجوز أن يقال للّه عاقل لأنه من صفات الأجسام، ولا يجوز أن يقال للبهائم لأنها غير مكلفة، إنما العقلاء المكلفون من الملائكة والجِن والإنس.
ويقال: عَقَلَ البعير: إذا شده بالعِقال.
ومنه المعقول من الشِّعر.
وعَقَل الدواءُ بطنه: إذا أمسكه.
وعَقَل الوعلُ والظبي وغيرهما عقولاً: إذا صَعِد في الجبل فامتنع عقلاً فهو عاقل.
يقال: كم عاقل غير عاقل، قال ابن هرْمة:
تظل خلف الرماة عاقلةً … إلى شطايا فيهن مَرْبَؤُها
وعَقَلْتُ الرجل: إذا أديت ديته، قال أنس بن مدرك الخنعمي (٣):
إني وقتلي سليكاً ثم أعقله … كالثور يُضرب لما عافت البقرُ
стр. 4478
و
في حديث (١) الشعبي: لا تعقِل العاقلة عمداً ولا عبداً ولا صلحاً ولا اعترافاً، وروي نحوه عن ابن عباس: أي جناية العمد في مال الجاني. وكذلك الصلح ما اصطلحوا عليه فهو في مال الجاني، وكذلك اعتراف الجاني بالجناية من غير بيِّنة يكون في ماله ولا يصدق على العاقلة، فأما العبد فقال محمد: معناه أن يقتل العبد حرّاً؛ فليس على عاقلة مولاه من جنايته شيء. وقال ابن أبي ليلى: معناه أن يقتل الحر عبداً أو يخرجه فليس على عاقلة الجاني شيء. وعند أبي حنيفة وأصحابه:
يلزم دية نفس العبد عاقلة الجاني. وأما فيما دون النفس فأَرْشُهُ في مال الجاني، وهو أحد قولي الشافعي، وقوله الآخر: إن النفس وما دونها سواء. قال أبو عبيد:
وقول ابن أبي ليلى عليه كلام العرب.
وعقلْتَ عن الرجل: إذا لزمته دية فأديتَها عنه. قال الأصمعي: كلمت أبا يوسف القاضي بحضرة الرشيد فقلت: ما تقول في قولهم: عقلت الرجلَ وعقلت عنه، فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه حتى فَهَّمته.
و
في الحديث عن علي ﵁ (٢):
ما كان دون المَوْضِحَة فلا تعقله العاقلة، وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم. و
عن عمر ﵁: تحتمل العاقلة. الثلث وأكثر، وأما ما دون ذلك فعلى الجاني، وهو قول ابن المسيب ومالك وعطاء وأحمد وإسحق، وقول الشافعي في القديم. وقال في الجديد: يلزم العاقلة أَرْشُ ما دون الموضحة. و
في حديث (٣) الشعبي: العقل على رؤوس الرجال: أي يستوي فيه الغني والفقير. وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ومن وافقهم. وقال
стр. 4479
الشافعي على الغني ضعف ما على المتوسط ولا شيء على الفقير.
ويقال: أتيته حين عَقل الظلُّ: أي حين قام قائم الظهيرة.
قال بعضهم: ويقال: عقلت المرأة شعرها: إذا مشطته. (والعاقلة الماشطة) (١).
م
[عَقَم]: العقم: السد.
ي قال: عُقِمت الرحمُ: إذا لم تقبل الولدَ.
وعُقِمَت المرأة: إذا لم تلد فهي معقومة وعقيم كأنها مسدودة الرحم، قال في وصف ناقة:
معقومةٌ أو غارزٌ جَدُود
المعقومة: العقيم. والغارز: التي قلّ لبنها، وكذلك الجدود.
ي
[عَقَى] الظبي عَقْياً، بفتح العين: إذا أحدث أول ما يحدث حين يولد.
والعِقْيُ، بالكسر: الاسم.
***
فَعِل، بالكسر، يفعَل، بالفتح
د
[عَقِد]: تيس أَعْقَدُ: إذا كان ملتوي الذنب كأنه معقود.
والأعقد: الذي في قرنه عقدة، وشاة عقداء.
ويقال: لئيم أعقد، كأنه [معقود] (٢) على اللؤم.
ورجل أعقد: إذا كان في لسانه عقدة وغِلَظ يَعْسُر الكلام عليه.
ر
[عَقِر]: العَقَر: الدَّهَش، و
في
стр. 4480
الحديث (١) عن عمر حين سمع من أبي بكر قول اللّه تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (٢) قال: فَعَقِرْتُ حتى لا أقدرُ على الكلام.
وقال بعضهم: عَقِرت الشجرةُ: إذا قُطعَ رأسُها فيبست.
وعَقِر الطائرُ: إذا نُتِفَتْ قوادمه فأصابتها آفة فلم ينبت ريشُها، يقال: طائر عَقِرٌ وعاقر.
ص
[عَقِص]: العَقْص: البخلُ، يقال: رجل عَقِص: أي بخيل، قال ذو الرمة (٣):
ولا عَقِصاً بحاجته ولكن … عطاءً لم يكن عِدةً مِطالاً
والعَقَصُ: التواء في قرن التيس، يقال:
قرن أعقص وتيس أعقص وشاة عقصاء.
والعَقَصَ أيضاً: دخول الثنايا في الفم، والنعت: أعقص وعقصاء.
والأعقص: من ألقاب أجزاء الشعر، وهو ما كان من الأجزاء أعصب منقوصاً مثل «مفاعلتن» تحولت إلى «مفعول» (٤) كقوله:
ل ولا ملك رؤوف رحيم … تداركني برحمته هلكْتُ
واشتقاق الأعقص، من العَقَص وهو التواء الشعر.
ل
[عَقِل]: العَقَل: اصطكاك الركبتين، والنعت أعقل وعقلاء، قال (٥):
أخا الحرب لبَاساً إليها جلَالَها … وليس بولاّجِ الخوالفِ أعقلا
стр. 4481
نصب «جلالها» بقوله: «لبَاساً» وخفض «الخوالف» لمّا أضافِ إليها.
***
فعُل، يفعُل، بالضم
ر
[عَقُر]: عَقُرت المرأة عُقراً: أي صارت عاقراً. حكاه الفراء وغيره.
***
الزيادة
الإفعال
ب
[الإعقاب] أعقب الرجلُ: إذا خلّف عَقِباً: أي ولداً.
يقال: هلك ولم يُعْقِب. و
يروى أن رجلاً دخل على المأمون فأعظمه فسأله ممن هو فقال: من طيّئ، فقال من أيهم؟ فقال:
من ولد عدي بن حاتم. قال له: أمن ولده لصلبه؟ قال: نعم، فقال المأمون: أضللت رأيك، إن أبا طريف لم يُعْقِب. يعني عدي بن حاتم.
ويقال: فعل فعلاً أعقبه ندماً: أي أورثه، قال اللّه تعالى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ (١)، قال أبو ذؤيب الهذلي (٢):
أودى بنيَّ وأعقبوني حسرةً … بعد الرُّقاد وعَبْرةً ما تُقلِع
ويقال: أعقبه اللّه تعالى خيراً بما فعل: أي جزاه.
وأعقب الشيءُ الشيءَ: إذا صار مكانه.
وأعقب النجمُ النجمَ: إذا طلع أحدُهما وغرب الآخر.
وأُعْقِب عزُّهُ ذلاًّ: أي بُدِّل. قال (٣):
стр. 4482
وكم من عزيز أعقبَ الذلَّ عزُّهُ … فأصبح مرحوماً وقد كان يُحْسَدُ
والمُعْقِب: الذي يترك العُقْبة، وهي البقية من المرق في القدر، قال الكميت (١):
وحَارَدَتِ النَّكْدُ الجلادُ ولم يكنْ … لعُقْبةِ قِدْرِ المستعيرين، مُعْقِبُ
وأعقب البئرَ: إذا جعل في طيها عُقاباً.
د
[الإعقاد]: أعقد الرُّبَّ والعسل وغيرهما: إذا طبخه حتى يغلظ. قال الراجز (٢):
كأنّ رُبّاً سَالَ بعد الإعقادْ
على لَدِيدَيْ مُصْمِئلٍّ صِلْخادْ
اللديدان: صفحتا العنق. والمصمئلّ.
الصلب الشديد. والصِّلخاد: الصلب أيضاً.
ل
[الإعقال]: أعقل القومُ: إذا عَقِل الظلُّ بهم.
م
[الإعقام]: أعقم اللّه تعالى المرأة: إذا جعلها عقيماً.
ي
[الإعقاء]: أعقى الشيءُ: إذا اشتدت مرارته، يقال في المثل (٣): «لا تكنْ حُلْواً فَتُسْتَرط ولا مُرّاً فَتُعْقى».
***
التفعيل
ب
[التعقيب]: يقال: عَقّب لصلاة بعد
стр. 4483
صلاة: إذا أتى بواحدة عقب الأخرى وفصل بينهما بدعاء وغيره.
ويقال: ذهب القوم وعقّب فلان بعدهم: أي أقام بعد ما ذهبوا.
والتعقيب: سَيْرٌ بعد سير وغزو بعد غزو.
وخيل معقِّبة: ذات عقْب: أي جري بعد جري، قال طفيل يصف الخيل (١):
طِوالُ الهوادي والمتونِ صليبةٌ … مغاوير فيها للأريب مُعَقَّبُ
أي موضع غزو بعد غزو.
وقوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ (٢): أي ملائكة الليل والنهار، لأنهم يتعاقبون في حفظ حسناته وسيئاته؛ ملكان بالليل وملكان بالنهار من بين يديه ومن خلفه، أي في الماضي والمستقبل ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اَللّهِ﴾، أي بأمر اللّه.
ويقال: عقّب عن أمرٍ أراده: إذا رجع.
وتصدق بصدقة لا تعقيب فيها: أي لا رجوع ولا استثناء.
وولّى ولم يعقِّب: أي ولم يعطف، قال اللّه تعالى: ﴿وَلّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ (٣).
والمعقِّب: المنتظر.
وعقّب في الأمر: إذا طلبه وتردّد فيه.
وقول اللّه تعالى: ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ (٤): أي لا رادّ لقضائه.
وعقَّب القوسَ بالعَقب وهو العصب الذي يضرب إلى البياض.
د
[التعقيد]: كلام معقّد: أي غير بيِّن.
وخيوط معقّدة: أي معقودة.
стр. 4484
والمعقِّد: الساحر.
وعَقَد اليمين: مثل عَقَدها: إذا لم يكن فيها لغوٌ ولا استثناءٌ، وهي التي يجب الوفاء بها وتلزم الحانث كفارتها، قال اللّه تعالى: ﴿بِما عَقَّدْتُمُ اَلْأَيْمانَ﴾ (١). والأيمان ثلاث: معقّدة ولغو وغموس؛ فالمعقّدة: لا تكون إلا على فعل مستقبل على نفي أو إثبات كقول الحالف: واللّه لا فعلْتُ، ثم يفعَل. أو لأفعلَنَّ، ثم لا يفعل، فإذا حنث فيها لزمته الكفارة بغير خلاف. واللغو: أن يحلف على شيء يظن أنه صادق فيه ثم لا يصحُّ ظنّه، فلا كفارة عليه عند أبي حنيفة ومن وافقه. وقال الشافعي عليه الكفارة في ذلك. وقال في تفسير اللغو: أن تقول: لا واللّه، وبلى واللّه عند الغضب واللجاج من غير قصد يمين. والغموس: أن يحلف أنه ما فعل شيئاً وقد فعله وهو عالم أنه كاذب فلا كفارة عليه غير الندم والتوبة عند زيد ابن علي وأبي حنيفة وأصحابه ومالك والثوري والليث ومن وافقهم. وعند الأوزاعي وابن حيٍّ والشافعي: تجب في الغموس الكفارة.
ر
[التعقير]: عَقّره: أي أكثر عقْره، و
ف ي حديث ابن عباس: «لا تأكلوا من تعاقر الأعراب فإني لا آمن أن تكون مما ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللّهِ﴾».
تعاقر الأعراب: أن يتحادد الرجلان فيعقرَ كلُّ واحد منهما حتى يعجز أحدُهما أو يبخل. نهى عنه لأنه رياء وسُمْعة، وشبّهه بما ﴿أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اَللّهِ﴾.
ف
[التعقيف]: عقّفه: أي عوّجه.
ل
[التعقيل]: عقّله: إذا نسبه إلى العقل.
م
[التعقيم]: إبهامُ الشيءِ حتى لا يهتدى إليه.
стр. 4485
ي
[التعقية]: عقّى بسهمه: إذا رفعه في الهواء. وعقّى الطائر: إذا ارتفع في طيرانه.
***
المفاعَلة
ب
[المعاقبة]: عاقبه في ركوب الدابة: إذا ركب أحدهما مرّة والآخر مرة، قال حاتم الطائي (١):
إذا كنْتَ ربّاً للقلوص فلا تدعْ … رفيقك يمشي خلفها غير راكب
أنِخْها وأردفه فإنْ حملتْكُما … فذاك وإن كان العقاب فعاقب
وكلّ شيء جاء بعد شيءٍ فقد عاقبه.
وعاقبه: من العقوبة.
والمعاقبة: المجازاة، قال اللّه تعالى (٢):
﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾.
قيل: إن هذا منسوخ بقوله تعالى:
﴿وَاِصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلّا بِاللّهِ﴾ (٣). وقيل:
إنه ثابت في كل مظلوم له أن يقتصّ من ظالمه، قال النابغة (٤):
ومَنْ أطاع فعاقبه بطاعته … كما أطاعك وأدلله على الرَّشَد
ومَنْ عصاك فعاقبه معاقبةً … تنهى الظلومَ ولا تقعد على ضَمَدِ
وقول اللّه تعالى (٥): ﴿وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْ ءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى اَلْكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ﴾ قيل:
معناه فأصبتم عقبى من غنيمة فآتوا مَنْ ذهبت زوجته إلى الكفار مما غنمتم مثل ما