← Гариб и словари

Гариб и словари · id 23358

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

نشوان الحميري

Полный текст (7 095 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

ل [أَبْهَلَ]: يقال: أَبْهَلَه: إِذا خلاّه وإِرادتَه. و أَبْهَل إِبلَه: إِذا أهملها. وأَبْهَلَ ناقتَه: إِذا تركها باهلاً غير مصرورة. م [أَبْهَمَ] البابَ: أي أغلقه. وأَمر مُبْهَم: لا يُتأَتّى له. والأسماء المُبْهَمَة: نحو (هذا) و (ذاك)، وما أشبههما. ويقال: أَبْهَمَت الأرضُ: إِذا كثر نبات البُهْمَى فيها. و [أَبْهَى]: يقال: أَبْهَيْتُ البيت فبَهِيَ: إِذا خرّقته فتخرّق. ويقال (١): «المعزى تُبْهِي ولا تُبْنِي» أي لا يُتخذ من شعورها الأبنية. وهي تصعد البيوت فتخرقها. ويقال: أَبْهَوا الخيلَ: إِذا عطّلوها من الغزو. *** المُفَاعَلة ل [باهَلَ]: المُبَاهَلَة: الملاعنة. ومسألة المُبَاهَلَة: من مسائل الفرائض. يقال: إِنها أول مسألة أُعِيلَتْ (٢) في خلافة عمر. وهي امرأة خلَّفت زوجاً وأمّاً وأُختاً لأب وأم، فقضى زيد للزوج بالنصف وللأخت بالنصف وللأم بالثلث وأعَالَها وقال: أصلها من ستة وإِلى ثمانية. ووافقه الصحابة إِلا ابن عباس فأنكر العَوْلَ، وقال: هذان النصفان ذهبا بالمال، أين موضع الثلث؟ فقيل له: واللّه لو متَّ أو متْنا ما قسم ميراثنا إِلا على ما عليه القوم.

стр. 632

قال: فلندعُ ﴿أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ﴾ … ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ (١). و [بَاهَى]: المباهاة: المفاخرة، وأصلها من البهاء. و في الحديث (٢) عن النبي ﵇: «تَنَاكَحُوا تَكْثُروا فإِنِّي أُبَاهِي بكم الأُمَمَ يومَ القِيَامَةِ». *** الافتعال ج [ابْتَهَج]: الابتهاج: السرور. ر [ابْتَهَر]: يقال: ابْتُهِر فلان بفلانة: أي شُهِر بها. والابْتِهار: ادّعاء الشيء كذباً، قال (٣): وما بِي إِنْ مَدَحْتُهم ابْتَهَارُ وقال الكميت (٤): قَبِيحٌ بمثلي مَدْحُ الفَتَا … ةِ إِمَّا ابْتِهاراً وإِمّا ابْتِيَاراً ل [ابْتَهَل]: الابْتِهَال: التضرُّع. وابْتَهَلُوا: أي التعنوا. وعليه تفسير قول اللّه تعالى: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ (٥) أي نلتعن. وقيل: ﴿نَبْتَهِلْ﴾: أي نجتهد في هلاك الكاذب. ومنه قول لبيد (٦).

стр. 633

في كُهُولٍ سَادَةٍ مِنْ قَوْمِهِ … نَظَرَ الدَّهْرُ إِلَيْهِم فَابْتَهَلْ أي اجتهد في هلاكهم. *** الانفعال ر [انْبَهَرَ]: بَهَرَه فانْبَهَر. *** الاستفعال م [اسْتَبْهَمَ] عليه الأمر: أي استغلق. *** التفاعل و [تَبَاهَوْا]: أي تفاخروا. *** الافعِيلال ر [ابْهَارَّ]: يقال: ابْهَارَّ الليل: إِذا مضى نصفه. و في الحديث (١): «سار النبي ﵇ حتى ابْهَارَّ الليل». وكذلك ابهارَّ النهار. ويقال: ابهارَّ الظلّ: أي طال. *** الفعللة رج [بَهْرَجَ]: البَهْرَجَة: أن تأخذ الشيء على غير الطريق. نس [بَهْنَسَ]، بالنون: إِذا تبختر. *** التفعلُل نس [تَبَهْنَس]: التَّبَهْنُس: التبختر. ل [تَبَهْلَل]: التَّبَهْلُل: الضحك. ***

стр. 634

باب الباء والواو وما بعدهما الأسماء فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين س [بَوْس]: ذو بَوْس بن ذي سَحَر: ملك من ملوك حِمْيَر إِليه ينسب بيت بَوْس حصن بالقرب من صنعاء (١). ش [البَوْش]: الجماعة الكثيرة من الناس. يقال: بَوْشٌ بَائشٌ. ص [البَوْص]: العَجُز. ك [بَوْك]: يقال: لقيته أول بَوْك: أي أول مرة. ل [البَوْل]: معروف. والبَوْل: العدد الكثير. والبَوْل: ولد الرجل. ن [بَوْن]: يقال: بين الأمرين بَوْنٌ: أي تفاوتٌ في الزيادة والتفاضل. والبَوْن: أرض باليمن لهمْدان (٢).

стр. 635

و [البَوّ]: جلد حوار الناقة يُحْشى بشيء، فتراه الناقة فتشمُّه فتدُّر عليه. *** و [فُعْل]، بضم الفاء ح [البُوح]: جمع باحة، بالحاء: وهي ساحة الدار. يقال في المثل (١): «ابنُك ابنُ بُوحِك» أي الذي ولد في ساحة دارك. ويقال: البُوح: النفس، أي: ابنك ابن نفسك. ر [البُور]: الأرض التي لم تُحْرَث. وقوم بُورٌ: هلكى، جمع بائر، مثل عائذ وعُوذ وحائل وحُول. ويقال أيضاً: رجل بُورٌ: أي هالك، يكون جمعاً وواحداً، ويستوي فيه المذكر والمؤنث، قال اللّه تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً﴾ (٢)، وقال (٣) في الواحد: يا رَسُولَ الْمَلِيكِ إِنَّ لِسَاني … رَاتِقٌ ما فَتَقْتُ إِذْ أَنَا بُورُ س [البُوس]: تخفيف البُؤْس. ص [البُوص]: عجيزة المرأة. ق [البُوق]: الشَّبُّور. والبُوق: الكذب والباطل، قال حَسَّان (٤). إِلاّ الَّذِي نَطَقُوا بُوقاً ولَمْ يَكُنِ

стр. 636

ولم يأت في هذا الباب فاء. م [البُوم]: طير (١)، واحدته بُومَة. ن [البُون] جمع بُوَان: وهو عمود البيت. هـ [البُوه]: الأحمق الضعيف. *** و [فُعْلة]، بالهاء ق [البُوقَة]: الدُّفعة من المطر. م [البُومة]: واحدة البوم، يقال للذكر والأنثى: هذا بومة ذكَر وهذه بومة أنثى. هـ [البُوهة]: الأحمق الذي لا خير فيه ولا غِنَى عنده، قال امرؤ القيس (٢): يا هِنْدُ لا تَنْكِحِي بُوهَةً … عَلَيْهِ عَقِيقَتُهُ أَحْسَبا والبُوهة: ما طارت به الريح من التراب، يقال: صوفَة في بُوهة. والبُوهة: طائر مثل البومة بشبَّه به الأحمق. *** و [فُعْليّ]، من المنسوب ص [البُوصِيّ]: الزورق، وهو ضرب من السفن، قال الأعشى (٣):

стр. 637

مِثْلَ الفُرَاتِيِّ إِذا ما طَمَا … يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ *** فَعَل، بفتح الفاء والعين ب [الباب]: واحد الأبواب. ويقال: فلان بابٌ على القوم: إِذا كان عميدهم والقائم عليهم. ومنه قيل في العبارة: إِنْ بابَ الدار صاحبُها، فما حدث به من زيادة أو نقصان كان بصاحب الدار. قال اللّه تعالى: ﴿وَأْتُوا اَلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها﴾ (١). قيل: أراد أبواب البيوت المعهودة تأديباً للناس. وقيل: أراد إِتيان الأمور من وجوهها التي تصلح لها. ز [البازُ]، بالزاي: لغة في البازي. ع [الباع]: معروف. والباع أيضاً: الجود. ل [البال]: الحال، قال اللّه تعالى: ﴿وَأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾ (٢). والبال: القلب، يقال: ما خطر على بالي. ولا يجمع البال، وقيل: يجمع على بالات. ويقال: ليس هذا بالي: أي ما أباليه. وما بالُ: استفهام، يقال: ما بالُك: أي: ما شأنك؟ قال اللّه تعالى: ﴿ما بالُ اَلنِّسْوَةِ اَللّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ (٣). والبال: رخاء العيش وسعته. ***

стр. 638

ه [الباه]: الحظ من النكاح. *** و [فَعَلَة]، بالهاء ب [بَابَة]: يقال: هذا من بَابَتِك: أي مما يصلح لك. ح [البَاحَة]: ساحة الدار. ل [بالَة]: يقال: ما أُباليه بالةً: أي مبالاةً. ويقال: البَالَة (١): وعاء المسك أيضاً. وقيل: البَالَة (١): شبه الجِرَاب في قول أبي ذُؤَيب (٢): كَأَنَّ عَلَيْها بَالةً لَطَمِيَّةً … لَها مِنْ خِلالِ الدَّأْيَتَيْنِ أريجُ همزة [البَاءَة]، مهموز: النكاح، قال ابن دريد (٣): لأن الماءَ يصبّ ثم يعود. و في الحديث (٤) عن النبي ﵇: «مَنْ اسْتَطَاعَ منكم البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإِنَّه أَغَضُّ للبصر وأَحْصَنُ للفَرْج؛ ومَنْ لَم يَسْتَطِعْ فَلْيَصُمْ، فإِنَّ الصَّوْمَ له وِجَاءٌ»، قال (٥): أَحْسَنُ عِرْسٍ بَاءَةً إِذْ أَعْرَسا *** الزيادة

стр. 639

مَفْعَلة، بفتح الميم همزة [المَبَاءَة]، مهموز: المنزل. والمَبَاءَة: حيث تبرك الإِبل إِذا راحت. وقيل: المَبَاءَة: حيث تُناخ في الموارد. و في الحديث (١): «قال رجل للنبي ﵇: أصلّي في مباءَة الغنم؟ قال: نعم». وأصل مَبَاءَة: مَبْوَأَة، فأبدلت الواو ألفاً. وكذلك نحوه من معتل العين مهموز اللام مثل مَسَاءَة. وممَّا جاءَ على أصله. ل [مَبْوَلَة]: يقال: كثرة ال ش راب مَبْوَلَةٌ، من البول. *** فَعَّال، بتشديد العين ب [البَوَّاب]: معروف. *** فاعل ر [بائِر]: يقال: هو حائر بائر، إِتباع له. وقيل: بائِر: أي هالك. ش [بائِش]: بوش بائشٌ: أي كثير. ص [بائِص]: خِمْس بائِصٌ: أي مستعجل. ك [البائك]: الناقة السمينة. ***

стр. 640

و [فاعلة]، بالهاء ج [البائجة]: الداهية، قال الشماخ (١) يرثي عمر بن الخطاب. قَ ضَيْتَ أُمُوراً ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا … بَوَائِجَ في أَكْمَامِها لَمْ تُفَتَّقِ ق [البائقة]: الداهية. *** فَعال، بفتح الفاء همزة [البَوَاء]: السواء، يقال: دم فلان بواءٌ بِدَمِ فلان. ومنه قول عُبَادة بن الصَّامت: «جعل اللّه تعالى الأنفال إِلى نبيّه فقسمها بينهم على بَوَاء» أي على سواء، قالت ليلى الأَخْيَلِيَّةُ (٢): فإِنْ تَكُنِ القَتْلَى بَوَاءً فَإِنَّكُم … فَتىً ما قَتَلْتُمْ آلَ عَوْفِ بنِ عامِرِ ويقال: كلّمناهم فأجابونا عن بَوَاء واحد: أي عن جواب واحد. *** و [فُعال]، بضم الفاء ل [بُوَال]: يقال: أخذَه بُوَالٌ: إِذا كثر بوله. *** و [فِعال]، بكسر الفاء ن [البِوان]: عمود من أعمدة البيت، يكون في مقدَّمه، وجمعه: أَبْوِنَةٌ. ***

стр. 641

فَعُول ق [بَؤُوق]: بَاقَتْهم بَؤُوقٌ: أي أصابتهم داهية. *** فَعْلاء، بالمدّ والفتح ص [البَوْصاء]: المرأة العظيمة العجيزة. غ [البَوْغاء]، بالغين معجمة: التراب. والبَوْغاء: سِفْلَةُ الناس. ***

стр. 642

الأفعال فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها ث [باثَ] عن الشيء بَوْثاً، بالثاء معجمة بثلاث: إِذا بحث عنه. ج [باجَتْهم] البائِجة: إِذا أصابتهم الداهية. ح [باح] سِرّه بَوْحاً: إِذا أظهره. خ [بَاخَتِ] النار بَوْخاً: إِذا سكنت. وكذلك باخ الحرّ: إِذا سكن، وبَاخَتِ الحمَّى: إِذا فترت وسكنت. وباخ الرجل بَوْخاً: إِذا أعْيَا. ر [بَارَه] بَوْراً: أي جرَّبه، يقال: بُرْ لي ما عند فلان: أي اعرف ما عنده. والبَوْر: أن تَعْرِضَ الناقة على الفحل تَنْظُر أهي لاقحٌ أم لا. وبَارَ الشيء بَوَاراً: إِذا كسد، قال اللّه تعالى: ﴿تِجارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ (١). وبَارَ: إِذا هلك، بَوَاراً، قال اللّه تعالى: ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ اَلْبَوارِ﴾ (٢). س [باسَ]: البَوْس: التقبيل (٣). ص [بَاصَ]: البَوْص: السَّبْقُ والفَوْت، يقال: بَاصَهُ: إِذا فاته. وبَاصَ منه: أي هرب.

стр. 643

ض [بَاضَ] ١: يقال: بَايَضَه فبَاضَهُ، من بياض اللون: أي كان أشد منه بياضاً. ع [بَاعَ]: يقال: بُعْتَ الحبل بَوْعاً: إِذا مددتَ باعك به. كما يقال: ذَرَعْتُه، من الذراع. وباعَ الفرس في جريه: أي أبعدَ الخطو، وكذلك الناقة، قال (٢): فَعَدّ طِلَابَها وتَعَزَّ عنها … بِحَرْفٍ قَدْ تُغِيرُ إِذَا تَبُوعُ وبَاعَ الرجل بماله: إِذا بسط به باعه. ق [باقَتْهُم] البائقة: أي أصابتهم الداهية. ك [باك]: البَوْك: سِمَن الناقة. والبَوْك: التحريك. و في الحديث (٣): «جاء النبي ﵇ في غزوة تَبُوكَ وهم يبوكون حِسْيَ تبوك بقِدْح - أي يحركونه بسهم ليخرج ماؤه - فقال: ما زِلتم تبوكونها» فسميت تَبُوك. وبَاكَ الحمار الأتان بَوْكاً: إِذا نزا عليها. و في الحديث (٤): قال رجل لآخر: إِنك تَبُوكُها - يعني امرأة ذَكَرها - فحدَّه عمر ابن عبد العزيز. ل [بَالَ]: البَوْل: معروف.

стр. 644

ن [بَانَ] الرجلُ صاحبَه بَوْناً: إِذا كان له عليه فضل. همزة [بَاءَ] فلان بحق فلان: إِذا أقرّ به على نفسه، قال لبيد (١): أَنْكَرْتُ باطِلَها وبُؤْتُ بحَقِّها … عندي ولم يَفْخَرْ عليَّ كِرَامُها وباءَ بإِثمه: أي احتمله، قال اللّه تعالى: ﴿أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ (٢). وباء به: أي كان كِفاء له يُقتل به، يقال: بُؤْبه، قال (٣): فقلت له بُؤْ بِامْرِئٍ لَمْ تَكُنْ له … كِفاءً ولَكِنْ لا تَكَايُلَ بالدَّمِ وقوله تعالى: ﴿وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اَللّهِ﴾ (٤) قال الكسائي: أي رجعوا، ولا يكون إِلا رجوعاً بشرّ. وقال المبرد: أي نزلوا منزلة غضب. وقال الزَّجّاج: أصل ذلك التسوية، ومعنى ذلك ﴿باؤُ بِغَضَبٍ﴾: أي تساووا. وقيل: معنى ﴿باؤُ﴾: أي اعترفوا. ومنه قوله (٥): إِنِّي أَبُوءُ بِعَثْرَتِي وخَطِيئَتِي … رَبّي وهَلْ إِلاّ إِليكَ المَهْرَبُ وأصل بَاءَ: بَوَأَ يَبْوُؤْ، فأبدلت الواو ألفاً

стр. 645

في الماضي وألقيت حركتها على الباء في المستقبل. وكذلك نحوه مثل ساءَه وناءَ به. ومن ذوات الياء «جاء» أصله جَيَأَ يجِيْ ء، فأبدلت الياء ألفاً في الماضي وألقيت كسرتها على الجيم في المستقبل والمصدر. *** الزيادة الإِفعال ث [أَبَاثَ] البئر، بالثاء معجمة بثلاث: أي نَثَلَها. والإِباثة: إِثارة الأرض، قال (١): هَلُمَّ إِليهِ قَدْ أُبِيثَتْ زُرُوعُهُ … وعادتْ عليهِ المَنْجَنُونُ تَكَدَّسُ وأصل أَبَاثَ: أَبْوَثَ يُبْوِثُ إِبْوَاثاً فهو مُبْوِث، فأبدلت الواو ألفاً في الماضي واسم المفعول، وياء في المستقبل واسم الفاعل، وردّ المصدر إِلى إِبَاثة. وكذلك نحوه من معتل العين، مثل أجاب إِجابةً، وأقام إِقامةً. ومن الياء أبانَ إِبانةً. ومن مهموز اللام أَبَاءَه به. ومن الياء أَجَاءَه. ح [أَبَاحَ] الشيء إِباحةً بالحاء: ضد حظره. ر [أَبَارَه]: أي أهلكه، قال جميل (٢): ونحن أَبَرْنا قَيْسَ عَيْلَانَ غُدْوَةً … بِرَاهِطَ قَتْلاً والمَنَايَا تَخَطَّفُ

стр. 646

ل [أَبَالَ] الرجلُ فرسه فبال. همزة [أَبَأْتُ] فلاناً بفلان إِباءة، مهموز إِذا قتلته به، قال بعض أهل اليمن (١): فإِنْ تقْتُلُوا القَسْرِيَّ غَدْراً فإِنَّنَا … أَبَأْنَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ بِخَالِدِ تَرَكْنَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مُجَدَّلاً … مُكِبًّا على خَيْشُومِهِ غَيْرَ سَاجِد يعني خالد بن عبد اللّه القسري، كان يوسف بن عمر الثقفي حبسه حتى مات في حبسه بأمر الوليد بن يزيد، فقتلهما يزيد بن خالد بأبيه. وأَبَاءَه: أي أنزله بمباءة: أي بمنزل. وأَبَاءَ الرجل إِبلَه: إِذا ردَّها إِلى المباءة، وهي مناخها. *** التفعيل ب [بَوَّبَ]: يقال: أبوابٌ مُبَوَّبَةٌ. ش [بَوَّشَ] القومَ: أي جمعهم، بالشين معجمة. همزة [بَوَّأْتُه] منزلاً، مهموز: إِذا أسكنتَه إِياه، وبَوّأْتُ له أيضاً، قال اللّه تعالى: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ اَلْجَنَّةِ غُرَفاً﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ اَلْبَيْتِ﴾ (٣)، قال إِبراهيم بن هَرْمَةَ (٤):

стр. 647

وبُوِّئَتْ في صَمِيمِ مَعْشَرِها … فَتَمَّ في قَوْمِها مُبَوَّؤُها *** الافتعال ر [ابْتَارَه]: أي جرَّبه. *** الانفعال ع [انْبَاعَ]: أي انبسط. وفي المثل (١): «مُخْرَنْبِق لِيَنْبَاع» أي لينبسط فيثب. *** الاستفعال ث [اسْتَبَاثَ]: الاسْتِبَاثَة، بالثاء معجمة بثلاث: الاستخراج، قال أبو المُثَلَّم الهذلي (٢): لَحَقُّ بني شِغَارَةَ أن يَقُولُوا … لِصَخْرِ الغَيِّ ماذا تستَبِيثُ ح [اسْتَبَاحُوهم]، ب الحاء: أي استأصلوهم. همزة [اسْتَبَأْتُ] المكانَ مهموز: أي اتخذته مَبَاءَة أي منزلاً. قال بعضهم: ويقال: اسْتَبَاءَ فلان بفلان: أي استقاد من قاتله. *** التفعُّل ب [تَبَوَّبَ] باباً: إِذا اتخذه.

стр. 648

ج [تَبَوَّجَ] البرق: إِذا لمع مثل تكشَّف. غ [تَبَوَّغَ] الدمُ بصاحبه، بالغين معجمة: إِذا ثار وهاج به. ل [تَبَوَّل] القومُ على فلان: إِذا عَلَوه بالشتم والضرب (١). همزة [تَبَوَّأَ] منزلاً، مهموز: أي اتخذه، قال اللّه تعالى: ﴿تَبَوَّؤُا اَلدّارَ وَاَلْإِيمانَ﴾ (٢). وكان حمزة وعاصم يقفان على قوله «تبوّا» ﴿لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً﴾ (٣) بغير همز ويبدلان مكان الهمزة بياء فيقولان تَبَوَّيا، والباقون يهمزون. فأما في الوصل فلا خلاف بينهم في الهمز. ***

стр. 649

باب الباء والياء وما بعدهما الأسماء فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين ت [البَيْت] من الأبنية والشَّعْر: معروف. وبَيْتُ اللّه تعالى: هو الكعبة. وبُيُوت اللّه تعالى: المساجد. وجمع البَيْت: بُيُوتٌ، بضم الباء. ويقال بِيُوتٌ، بكسرها، أبدلت من الضمة كسرة لمجاورة الياء، قال اللّه تعالى: ﴿وَأْتُوا اَلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها﴾ (١) قرأ أبو عمرو ويعقوب بضم الباء، وكذلك ما شاكله في جميع القرآن، والباقون بكسرها. وعن نافع وعاصم روايتان. والضمُّ رأي أبي عبيد. وقيل في معنى الآية: إِنه يعني النساء لا يؤتين من أدبارهن. وقيل: هو مثل مضروب: أي ائتوا البرّ من وجهه. وقيل: هو نهي عن مخالفة أعمال الحج. وفيه أقوال أخرى قد ذكرت في «التفسير» (٢). والبَيْت من الشِّعْر قيل: سمّي بيتاً بالبيت من الشَّعَر، لأن البيت من الشَّعر لا يقوم إِلا بأسباب - وهي الحبال - وأوتاد تضرب في الأرض تربط بها الحبال، قال (٣): وبَيْتٍ على ظَهْرِ المَطِيّ بَنَيْتُه … بِأَسْمَرَ مَشْقُوقِ الخَياشِيمِ يَرْعُفُ الأسمر: القلم. والبَيْت: واحد بُيُوتات العرب وهي أحياؤها. وبُيُوت الكواكب السبعة من البروج الاثني عشر: معروفة عند علماء النجوم.

стр. 650

فبيت الشمس: الأسد. وبيت شرفها: الحمل. وبيت القمر: السرطان. وبيت شرفه: الثور. ولزحل بيتان: الجدي والدلو. وبيت شرفه: الميزان. وللمشتري بيتان: القوس والحوت. وبيت شرفه السرطان. وللمِرِّيخ بيتان: الحمل والعقرب. وبيت شرفه: الجدي. وللزهرة بيتان: الثور والميزان. وبيت شرفها: الحوت. ولعُطارد بيتان: الجوزاء والسنبلة. وبيت شرفه السنبلة. ومعنى ذلك عندهم: أن كل كوكب من هذه الكواكب له قوة في بيته وبيت شرفه دون سائر الكواكب. وهم يسمُّون الطالع من البروج: بيت الحياة والنفس. والثاني: بيت المال والأعوان. والثالث: بيت الإِخوة والفقه والدين. والرابع: بيت الآباء والعواقب. والخامس: بيت الولد. والسادس: بيت المرض والعبيد. والسابع: بيت النساء والنكاح والخصومات. والثامن: بيت الموت والمواريث. والتاسع: بيت السفر والعبادة والدين. والعاشر: بيت الملك والسلطان. والحادي عشر: بيت الرَّجاء والسعادة. والثاني عشر: بيت الأعداء والغم والهم والشقاء. والبَيْت: عيال الرجل ومن يبيت عندهم. والبَيْت: التزويج، قال (١): ما لي إِذا أنْزعُها صَأَيْتُ أَكِبَرٌ غَيَّرَني أَمْ بَيْتُ

стр. 651

والبَيْت: القبر. و في حديث (١) النبي ﵇ لأبي ذرّ: «كيف تصنعُ إِذا مات الناسُ حتَّى يكون البيتُ بالوصيف» أي إِذا كثر الموتى وضاقت مواضع القبور حتى يُشترى القبر بوصيف. ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِنْ البيت المجهول يكون قبراً في بعض العبارة. ح [البَيْح] ٢، بالحاء: العز والشرف، قال طرفة (٣) يفتخر: يَحْسَبُ مَنْ جَاوَرَنَا أَنَّنَا … حِمْيَرُ مِنْ صَوْتِ الوَغَى والبُيُوحْ شبّه قومه بحمير لعزهم وشرفهم وكثرة عددهم وأموالهم. وذو بَيْح (٢): اسم ملك من ملوك حمير، مأخوذ من ذلك: أي ذو الشرف والعزّ. وهو ذو بَيْح بن ذي قَيْفان بن شَرَحْبِيل بن أَسَاس بن يَغُوث بن علقمة ذي جَدَن. د [بَيْدَ]: بمعنى غير، يقال: هو كثير المال بَيْدَ أنه بخيل. و في حديث (٤) النبي ﵇: «نحن الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَومَ القيامة، بيد أنهم أُوتُوا الكتابَ من قَبْلِنا»،

стр. 652

قال (١): عَمْداً فَعَلْتُ ذاكَ بَيْدَ أَنِّي … أَخَافُ إِنْ هَلَكْتُ أَنْ تُرِنِّي وقيل: بَيْدَ: بمعنى على، عن الأموي. ص [بَيْص]: يقال: وقعوا في حَيْصَ بَيْصَ: أي في اختلاط من الأمر لا مخرج لهم منه. ض [البَيْض]: جمع بيضة من الطير، قال اللّه تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ (٢) يعني في صفاء ألوانهن. ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِنْ البَيْض لمن يرى أنه يحضن بيضاً أو يبيض في النوم تكون نساء على قدر جوهر الطير التي ينسب البيض إِليها، وتكون فراخها أولاداً. و في الحديث: قالت امرأة لابن سِيرين: إِنها رأت أنها تحمل البيض فتضعه تحت الخشب، فقال: اتّقي اللّه، فعادت إِليه ثانية فقالت: إِنها رأت كذلك، فقال: اتّقي اللّه، فعادت إِليه ثالثة، فقال: إِنها تقود النساء إِلى الرجال، وأمر بها فأوجعت ضرباً، وتلا قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ (٢) وقوله ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ (٣) فأقرت بذلك. ومُحُّ البَيْض: حار معتدل، وبياضه بارد معتدل. والبَيْض: جمع بَيْضَة من الحديد. وابن بَيْض: رجل جرى فيه المثل (٤)، «سَدَّ ابنُ بَيْض الطَّريقَ». والبَيْض: داء يلزم في أرساغ الفرس. ظ [البَيْظ]، بالظاء معجمة، ماء الفحل.

стр. 653

ن [بَيْن]: بمعنى وسط، قال اللّه تعالى: ﴿بَيْنَ ذلِكَ﴾ (١). والبَيْن: الفراق. والبَيْن: الوصل. وهذا من الأضداد. ومنه قول اللّه تعالى: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ (٢) قرأ نافع والكسائي وحفص عن عاصم بالفتح، والباقون بالرفع: أي وصلُكم، واختاره أبو عبيد. ويقال: بينهما بَيْنٌ بعيد وبَوْنٌ بعيد: أي تفاوت في فضل أحدهما على الآخر. وقولهم للغراب: غراب البَيْن (٣)، قيل: لأنه يقع في الديار إِثر الظَّاعنين يتقمَّم، وقيل: لبَيْنِه عن نوح ﵇ لما أرسله ليأتيه بخبر الطوفان. ويقال: لقيته بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ: إِذا لقيته بعد حين ثم أمسكتَ عنه ثم أتيتَه. *** و [فَعْلة]، بالهاء ض [البَيْضَة]: واحدة البيض من الطير والحديد. والبَيْضَتان: أنثيا الرجل. و في الحديث (٤) عن النبي ﵇: «في البيضتين الدِّية». وبَيْضَة القوم: عزُّهم، قال الشاعر (٥): يا قَوْمِ بَيْضتُكُم لا تُفْضَحُنَّ بها … إِنِّي أَخَافُ عليها الأَزْلَمَ الجَذَعا وبَيْضَة الإِسلام: جماعته.

стр. 654

وبَيْضَة كل شيء: وسطه. ويقال: هو بَيْضَة البلد: إِذا وصف بالعز، قال حسان (١): نحن الذين ضربنا الناسَ عن عرضٍ … حَتَّى اسْتَقَامُوا وكانُوا بَيْضَةَ البَلَدِ قال بعضهم: وبيضة البلد: بيضة النّعامة. ويقال للرجل الذليل: هو بَيْضة البلد. ع [البَيْعَة]: الاسم من المبايعة في اليمين. والبَيْعَة: البيع. و في الحديث (٢): «نهى النبي ﵇ عن بيعتين في بيعة» قيل: معناه أن تقول: بعتك هذا الشيء بمائة نقداً أو بمائتين نَسِيئة. وقيل: معناه أن تقول: بعتك هذا بمائة على أن تبيعني دارك أو غيرها بمائة. وكذلك نهيُه عن بيعتين في صفقة. *** فِعْل، بكسر الفاء ت [بِيت]: يقال: ما له بِيتُ ليلة: أي قُوت ليلة. وليس في هذا باء. د [البِيد]: جمع بَيْدَاء: هي المفازة. ص [البِيضُ]: وقعوا في حِيْص بِيْص: لغة في حَيْص بَيْص.

стр. 655

ض [البِيض]: جمع أبيض وبيضاء. والليالي البِيض: ليلة ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر، سُمّيت بِيضاً لبياضها بالقمر من أولها إِلى آخرها. و في الحديث (١) عن النبي ﵇: «من صام الأيّام البيض فقد صام الدَّهر». ت [البِين]: قطعة من الأرض قدر مدّ البصر، قال (٢): من سَرْوِ حِمْيَرَ أَبْوَالُ البِغَالِ بهِ … أَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذَلك البِينَا والبِينُ: الناحية. *** و [فِعْلة]، بالهاء ت [بِيتة]: يقال: ما له بِيتَةُ ليلة وبِيتُ ليلة: أي قُوت ليلة. ش [بِيشَة]، بالشين معجمة: اسم واد باليمن (٣). ع [البِيعَة]: للنصارى كالمسجد للمسلمين، قال اللّه تعالى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ﴾ (٤). ويقال: هو حسن البِيعَة، من البَيْع، مثل الجِلْسة من الجلوس.

стр. 656

ل [البِيلَة]: من البول. همزة [بِيئَة]: يقال: هو حسن البِيئَة، مهموز: مِنْ بوأته منزلاً. ويقال: هو ببِيئَة سوء: أي بحالة سوء. *** فَعَل، بالفتح ن [البان]: ضرب من الشجر، له حبّ حار يابس في الدرجة الثالثة، وهو مفتّح للسُّدَد، مُدِرّ للبول والحيض. وإِذا استعمل منه قدر مثقال مع الخل نفع من صلابة الطحال والكبد. وإِذا استعمل مع الخل أذهب الجرب والقُوباء والآثار السود. وإِذا استعمل ببول ما يؤكل لحمه قلع الثآليل والكلَف. وإِذا ضمد به النقرس نفع منه. وحب البان مضرّ بالمعدة إِضراراً شديداً. ي [الباء]: هذا الحرف. قال الخليل: كلُّ حرف من حرف الهجاء تتبعه ألف بعدها حرف صحيح كالدال والذال، فالألف مبدلة من الواو؛ وإِنْ كان بعد الألف مَدَّةٌ فهي ترجع إِلى الياء كالحاء والطاء، إِذا صغرتهما قلت حُيَيَّة وطُيَيَّة. وللباء مواضع تكون من أصل الكلمة مثل بحر، حبر، حرب. وتكون من غير أصل الكلمة تدخل على الأسماء لمعانٍ: تكون لإِلصاق الفعل بالمفعول به، كقولك: مررت بزيد، وأتيت بمال، قال اللّه تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ (١) وقال: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ﴾ (٢) ونحو ذلك كثير.

стр. 657

وتكون للتبعيض، كقولك: أخذت بزمام البعير، ومسحت بالحائط. والمراد به البعض. وعلى هذين الوجهين يفسر قوله تعالى: ﴿وَاِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ﴾ (١). قيل: الباء للإِلصاق، فيجب مسح جميع الرأس. وقيل: هي للتبعيض، فيجب مسح بعضه. ويقال: إِنها بمعنى: «مِنْ» في قوله تعالى: ﴿يَشْرَبُ بِها عِبادُ اَللّهِ﴾ (٢) أي منها. وقيل: الباء زائدة. ويروى قول الهذلي (٣): شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ ...... … ............... أي: من ماء البحر. ويروى: «تَرَوَّتْ بماء البحر». وتكون الباء بمعنى «في» كقولك: زيد بالدار: أي في الدار، قال اللّه تعالى: ﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ (٤) أي في مكة. وتكون بمعنى «مع» كقولهم: كُلِ التّمر بالزّبد: أي معه، وكقولهم: جاء القوم صغارهم بكبارهم أي مع كبارهم، قال (٥): إِنَّكَ لْو ذُقْتَ الكُشَى بالأكْبادْ لَمَا تَرَكْتَ الضَّبَّ يَعْدُو بالوَادْ أي مع الأكباد. وعلى هذا فسَّر بعضهم قوله تعالى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (٦) أي معها الدهن.

стр. 658

وتكون بمعنى «عن» عند كثير من أهل اللغة. وفسَّروا على ذلك قوله تعالى: ﴿فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ (١) أي عنه، ومنه قوله (٢): فَإِنْ تَسْأَلُوني بالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي … بَصِيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ أي عن النساء. وقال قتادة في قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ (٣) أي عن. و قال مجاهد: أي دعا داعٍ. وقيل: الباء زائدة، والمعنى: سأل سائل عذاباً. وقال محمد بن يزيد: الباء متعلقة بالمصدر الذي دل عليه الفعل، والمعنى: فاسأل بسؤالك، وسأل سائل سؤالاً بعذاب. ويقال: إِنها تكون بمعنى «على»، كقوله تعالى: ﴿مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ﴾ (٤) أي على، وكقول النابغة (٥): وما أَنا مَأْمُونٌ بِشَيءٍ أَقُولُهُ … وأَنْتَ بأَمْرٍ لا مَحَالَةَ واقِعُ أي على شيء. وقيل: الباء للإِلصاق في الآية والبيت. وبعض العرب يقول: توكلت باللّه: أي على اللّه. ويقال: إِنها تكون صِلَة زائدة في مثل قوله (٦): هُنَّ الحَرَائِرُ لا رَبَّاتُ أَحْمِرَةٍ … سُودُ المَحَاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ أي لا يقرأن السُّوَر. وعلى هذا فسَّر الأخفش سعيد قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ﴾ (٧) أي: إِلحاداً بظلم، قال:

стр. 659

والباء زائدة. وكذلك فسَّر أبو عبيدة قوله تعالى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (١)، قال: الباء زائدة، أي تُنْبِت الدُّهْنَ. وقال محمد بن يزيد: الباء متعلقة بالمصدر الذي دل عليه الفعل، أي إِرادة بإِلحاد. ونباتها بالدهن، قال: ولا يجوز أن تكون الباء زائدة، لأنه لا يزاد شيء لغير معنى. *** الزيادة أَفْعَل، بالفتح ض [الأَبْيَض]: خلاف الأسود. والأَبْيَض: السيف، قال النّعمان بن بَشِير (٢): وإِلاّ فَبَزِّي لامَةٌ تُبَّعِيَّةٌ … وِرَاثةُ آباءٍ وأَبْيَضُ صَارِمُ والأَبْيَضان: الشحم والشباب. والأَبْيَضان: الخبز والماء. والأَبْيَض: من أسماء الرجال. والأَبْيَض بنُ حَمَّال السَّبائي (٣): من

стр. 660

عظماء حمير، وفد على النبي ﵇، فأفرشه رداءه، وأقطعه جبل المِلْح من سهل مارِب. فقيل له: يا رسول اللّه أقطعتَه الماءَ العِدَّ ولا ملح لأهل اليمن غيره. فاستقاله فيه [فأقاله]، وأعاضه منه. *** و [إِفْعَل]، بكسر الهمزة ن [إِبْيَن]: ذو إِبْيَن (١): ملك من ملوك حمير، وهو الذي سمِّيت به إِبْيَن باليمن. وهو ذو إِبْيَن بن ذي يَقْدُم بن الصَّوَّار بن عبد شمس (الأصغر). قال أبو علي الفارسي: لم يأت شيء من كلام العرب على هذا البناء إِلاّ اسمان وهما إِبْيَن وإِشْفَى. ومثله عن أبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي في كتاب أبنية كلام العرب: إِصْبَع في بعض لغاتها، وإِبْرَى: اسم شجرة عظيمة، وإِثْلَب: فتات الحجارة في أحد لغاتها،

стр. 661

وإِنْفَحَة: في إِحدى لغتيها) (١). *** فَعَّال، بفتح الفاء وتشديد العين ح [البَيَّاح]، بالحاء: ضرب من السمك. *** فَعُّول، بتشديد العين ت [البَيُّوت]: الأمر يَبِيتُ عليه صاحبُه مهتماً به، قال الهذلي (٢): فأَجْعَلُ فُقْرَتَها عُدَّةً … إِذا خِفْتُ بَيُّوتَ أَمْرٍ عُضَالِ *** فَيْعَل، بكسر العين ع [بَيِّع]: البَيِّعان: البائع والمشتري. و في الحديث (٣) عن النبي ﵇: «البَيِّعان بالخيار ما لم يَفْتَرِقا». ذهب أبو حنيفة وأصحابه ومالك ومن وافقهم إِلى أن الافتراق بالقول دون الأبدان. وهو قول زيد بن علي. وذهب الشافعي والثوري والليث إِلى أنَّ التفرق في الأبدان وأن خيار المجلس شرط في البيع. ن [البَيِّن]: الواضح، قال اللّه تعالى: ﴿بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ﴾ (٤). ***

стр. 662

و [فَيْعِلة]، بالهاء ن [البَيِّنَة]: الحجة الواضحة، قال اللّه تعالى: ﴿أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ﴾ «على بيّنات منه» (١) قرأ نافع وابن عامر والكسائي ويعقوب بالألف للجمع، وهو اختيار أبي عبيد، والباقون بغير ألف. *** فاعِل ن [البائِن] والبائنة: بالهاء: القوس التي بان وترها عن كبدها، وهو عيب فيها. *** فَعَال، بفتح الفاء ت [البَيَات]: الاسم من بَيَّتَ العدوّ: إِذا أتاه ليلاً، قال اللّه تعالى: ﴿بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ﴾ (٢). و في الحديث (٣) عن النبي ﵇: «من خاف البَيَاتَ أَدْلَجَ». د [البَيَاد]: البُيُود. ض [البياض] من اللون: معروف. *** و [فِعَال]، بكسر الفاء ح [البِيَاح]، بالحاء: ضرب من السمك. *** و [فِعَالة]، بالهاء

стр. 663

ع [البِيَاعة]: السلعة. *** فَعْلَى، بفتح الفاء ن [بَيْنَا]: بمعنى بينما، قال أبو ذؤيب الهذلي (١): بَيْنَا تَعَنُّقِهِ الكُمَاةَ ورَوْغِهِ … يوماً أُتِيحَ لَهُ جَرِيءٌ سَلْفَعُ *** و [فَعْلاء]، بالمد د [البَيْدَاء]: المفازة، والجمع بِيدٌ. ض [بيضاء]: كتيبة بَيْضَاء: كثيرة البَيْضِ (٢) والدروع. يقولون للحَبَشي: يا أبا البيضاء. *** فَعْلانة، بفتح الفاء د [البَيْدَانة]: الأتان تسكن البيداء. *** تِفْعال، بكسر التاء ن [التِّبْيَان]: البيان، قال اللّه تعالى: ﴿تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ ءٍ﴾ (٣). ***

стр. 664

الأفعال فَعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها ت [بَاتَ]: يقال: بات يفعل كذا بَيْتُوتةً: إِذا فعله ليلاً، قال امرؤ القيس (١): فَباتَ عليهِ سَرْجُهُ ولِجَامُهُ … وبَاتَ بِعَيْنِي قَائماً غَيْرَ مُرْسَلِ وقال الكسائي: ويقال: بِتُّ القومَ وبِتُّ عندهم بمعنى. د [بَادَ] الشيء بَيْدا وبُيُوداً: إِذا هلك. ض [باضَت] الطير. وبَاضَ الحرّ: إِذا اشتد. وبَاضَت البُهمى: إِذا سقطت نصالها. وبَاضَت يد الفرس: من البَيْض .. وهو داء يلزم في أرساغه. وبَايَضَه فبَاضَهُ يبِيضه ويبوضُه من البَيَاض. ع [باع]: البَيْع: الإِيجاب والقبول، قال اللّه تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اَللّهُ اَلْبَيْعَ وَحَرَّمَ اَلرِّبا﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿لا بَيْعٌ فِيهِ﴾ (٣) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالفتح، والباقون بالرفع والتنوين. وربما سمّي الشراء بَيْعاً، و في الحديث (٤): «لا يَبِيعَنَّ أحدُكم على بَيْعِ أَخيه» أي لا يشترِ على شراء أخيه. وهذا من الأضداد قال (٥):

стр. 665

إِذا الثُّرَيَّا طَلَعَتْ عِشَاءَ فبِعْ لِرَاعِي غَنمٍ كِسَاءَ أي اشتر، وذلك أن الثريا تطلع عشاء عند ابتداء البرد. ن [بَانَ] الشيء بَيَاناً: إِذا اتضح، فهو بيِّن. ويقال: بَانَه يَبِينُه: لغة في يَبُونُه: إِذا كان له عليه فضل. وبَانَ الشيء بَيْنُونَةً وبُيُوناً: إِذا انفصل، فهو بائن. والبائنُ من الطلاق: ما لا رجعةَ فيه، مثل طلاق غير المدخول بها، أو ما يقع على عِوَض، أو يكون تطليقة ثالثة. و في الحديث (١) عن النبي ﵇. «إِذا قَبِلَ الرجلُ من امرأته فديةً فقد بانت منه بتطليقةٍ». قال أكثر الفقهاء: لا رجعة للزوج على الزوجة إِذا فارقها مخالعةً وقَبِل منها الفدية، وقد بانت منه. وعن ابن المسيّب والزُّهري: الزوج بالخيار بين أن يَرُدّ وتثبت له الرجعة وبين أن يملك العوض ولا رجعةَ له. *** فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها ت [بَيتَ]: يَبَاتُ بَيْتُوتَة: لغة في بات يَبِيت. *** الزيادة الإِفعال ت [أَبَاتَ]: يقال: أَبَاتَك اللّه إِباتةً حسنة.

стр. 666

د [أَبَادَه] اللّه: أي أهلكه. ع [أَباعَ] الشيء: إِذا عرَضه للبيع، قال الأَجْدَعُ بن مالك الوادعِيُّ (١): فَرَضِيتُ آلاءَ الكُمَيتِ فَمنْ يُبِعْ … فَرَساً فَلَيْسَ جَوَادُنا بمُبَاعِ ن [أَبَانَ] الشيءُ: إِذا اتّضح، فهو مُبِينٌ، بمعنى بَانَ. وأَبَانَه غيره: أي بيَّنه، فهو مُبِينٌ له يتعدى ولا يتعدى، قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (٢) أي مظهر للعداوة، وقال تعالى: ﴿فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ (٣) أي بَيِّن. ويقال: أَبَانَ رَأسَه من جسده: إِذا قطعه و في الحديث (٤) عن النبي ﵇: «ما قُطِعَ مِنْ حَيّ وأُبِينَ منه وهو حيٌّ فهو ميّت» يعني أنه لا يجوز أَكْلُه. *** التفعيل

стр. 667

ت [بَيَّتَ] الرجل الأمرَ: إِذا دبّره ليلاً، قال اللّه تعالى: ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ اَلْقَوْلِ﴾ (١)، قال (٢): أَتَوْني فَلَمْ أَرْضَ ما بَيَّتُوا … وكانُوا أَتَوْنِي بِأَمْرٍ نُكُرْ وبَيَّتَ العدوَّ: إِذا أَتاهم ليلاً، قال اللّه تعالى: «لتبيّتنّه وأهله ثمّ لتقولنّ» (٣) قرأ حمزة والكسائي بالتاء وضم التاء الثانية على الخطاب، وبالتاء وضم اللام في «لتقولنّ»، والباقون بالنون فيهما، وبفتح التاء في ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ واللام في ﴿لَنَقُولَنَّ﴾. قال بعضهم: يقال: بُيِّتَ الشيء: إِذا قُدِّر، شبهوه بتقدير بيت الشعر. وبَيَّتَ الرجلُ بيتاً: أي بناه. ض [بَيَّضَه]: أي جعله أبيض. ن [بَيَّنَ] الشيءَ: إِذا أوضحه. وبَيَّنَ الشيءُ: بمعنى تبيَّن، يتعدى ولا يتعدى، يقال: قد بيَّن الصبح: إِذا تبيَّن، قال اللّه تعالى: «ليبيّننّه للنّاس ولا يكتمونه» (٤) قرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم وأبو عمرو بالياء على ذكر غُيَّب، وهو رأي أبي عبيد، وقرأ الباقون بالتاء. وقوله تعالى: ﴿إِلّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٥) قرأ أبو بكر عن عاصم وابن كثير بفتح الياء، والباقون بكسرها، وهو رأي أبي عبيد. وأما قوله: ﴿آياتٍ﴾

стр. 668

﴿مُبَيِّناتٍ﴾ (١) فقرأ أبو عمرو وابن كثير ونافع ويعقوب بفتح الياء، وهو رأي أبي عبيد، والباقون بالكسر، وذلك في جميع القرآن. وقد روي عن عاصم كقراءة أصحابه فيهما. ي [بَيَّا]: يقال: حيَّاك اللّه وبَيَّاك: أي سرَّك وأضحكَك. وقيل: بَيَّاك: أي جاء بك. وقال بعضهم: بَيَّاك: تقوية ل «حيّاك» على لفظه، فإِذا أفرد فلا معنى له. *** المفاعلة ض [بَايَضَه] فبَاضَه: أي كان أشد منه بياضاً. ع [بَايَعَه]: من البيع. وبَايَعَه: من البَيْعة، قال اللّه تعالى: ﴿إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ﴾ (٢). ن [بَايَنَ]: المبايَنة: المفارقة. *** الافتعال ض [ابْتَاضَ]: أي لبس البَيْضة. ع [ابْتَاعَ]: الابْتِياع: الاشتراء، و في الحديث (٣) عن النبي ﵇: «مَنْ بَاعَ عَبْداً وله مالٌ فالمالُ لبائعه إِلا أن يشترطه المبتاعُ». ***

стр. 669

الاستفعال ع [اسْتَبَاعَه] الشيءَ: أي سأله أن يبيعه منه. ن [اسْتَبَانَ] الشيءُ: أي تبيَّن. واستبانَه: أي بيَّنه، يتعدى ولا يتعدى. وعلى الوجهين يقرأ قول اللّه تعالى: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ اَلْمُجْرِمِينَ﴾ (١) بنصب السبيل ورفعه. *** التفعّل غ [تَبَيَّغَ] الدم بالغين معجمة: إِذا هاج بصاحبه، لغة في تَبوَّغ. و في الحديث (٢) عن النبي ﵇: «عليكم بالحِجامة لا يَتَبَيَّغْ بأحدكم الدمُ فيقتُلَه». ن [تبيَّن] الشيء: أي بان. وتَبَيَّنَه: أي استبانه. يتعدى ولا يتعدى قال اللّه تعالى: ﴿تَبَيَّنَتِ اَلْجِنُّ﴾ (٣) وعن يعقوب بضم التاء على ما لم يسمّ فاعله. ي [تَبَيَّاه]: أي تعمده. *** التفاعُل ع [تَبَايَعُوا]: من البيع. وتَبَايَعُوا: من البَيْعة. ن [تَبَايَنَ]: التبايُن: التباعد.

стр. 670

والمُتَبَايِنُ من مسائل الفرائض: ألاّ تنقسم التَّرِكة على الورثة، ولا توافقَ رؤوسهم سهامهم، فتضرب رؤوسهم في أصل المسألة إِنْ كانوا صنفاً واحداً، نحو زوجة وأربعة إِخوة، فأربعة في أربعة ستة عشر، ومنها تصحّ. وإِنْ كانوا صنفين أو أكثر، ولم يقع بين رؤوسهم توافق ولا تماثلٌ ولا تداخلٌ ضربت بعض عدد رؤوسهم في بعض: فما اجتمع ضربته في أصل المسألة، نحو خمس بنات وثلاث أخوات وجدتين، بعض الرؤوس في بعض ثلاثون، وثلاثون في ستة مائة وثمانون، ومنها تصحّ. *** الافعلال ض [ابْيَضَّ] الثوب: أي صار أبيض. *** الافعيلال ض [ابْيَاضَّ]: الابْيِيضاض: لغة في الابْيِضاض، ابْيَاضَّ فهو مُبْيَاضٌّ. ***
следующие страницы →