← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 23422

شرح كتاب الحج من صحيح مسلم - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (884 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وأبتوا نكاح هذه النساء: يعني نكاح المتعة -النكاح إلى أجل- "فلن أوتى برجل نكح امرأة على أجل إلا رجمته بالحجارة": تمتع الصحابة في عهد النبي ﵊ ثم نسخت المتعة عام خيبر، ثم تمتعوا بعد ذلك، ثم نسخت إلى الأبد، ولذا قال عمر ﵁: "فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة": وهذه حجة من يقول: إن من ينكح المتعة يحد يحد، يعني هل يحد ناكح المتعة؟ كلامه يدل على أنه يحدّ، فإن كان محصناً يرجم، وإن كان بكراً يجلد ويغرب. "فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة": ومن أهل العلم من يرى أنه يدرأ عنه الحد الكبير، بل يعزر، يكتفى بتعزيره، نعم يكتفى بتعزيره؛ لوجود الشبهة، لوجود الشبهة، وكلام عمر ﵁ صريح في أنه زنا، نكاح المتعة زنا. طالب:. . . . . . . . . لا لا، لا افترض المسألة، الشروط كلها متوافرة، جاء الولي والشهود، والمرأة حاضرة وراضية، والزوج حاضر، وجميع الشروط متوافرة، تزوجوا لمدة شهر. طالب:. . . . . . . . . مش ممكن، كيف ممكن؟ طالب:. . . . . . . . . يعني لو أجيزت الصورة التي تقول، لو أجيزت ما ثبت أي حد للزنا؛ كل من عثر عليه قال: تزوجت، وانتهى الإشكال. طالب: ... فيه شهود؟ فيه شهود وولي وكل شيء، لكنه محدد بأجل محدد، هذا نكاح المتعة. طالب:. . . . . . . . . هذا، تزداد سوءاً بهذا، هي تزداد سوءاً بهذا. طالب:. . . . . . . . . لا لا، بنفسه، ما فيه شيء، ما فيه شيء، مع نية الطلاق ما فيه شيء، عامة أهل العلم على جوازه، لم يمنعه إلا الأوزاعي، نعم. طالب:. . . . . . . . . دعنا مما .. ، أقول: دعنا مما أحدثه الناس في مثل هذا العقد وتسامحوا وتساهلوا وحملوه ما لا يحتمل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أيش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . نسخة ثانية، نعم في نسخة في النهاية، نعم. طالب:. . . . . . . . . في الفتح، تمتعوا في الفتح، تمتعوا ثم نسخت في عام الفتح، في الوقت نفسه. طالب:. . . . . . . . . وأيش هو؟ طالب:. . . . . . . . . إلا رجع عنه. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 282

التمتع، هم شباب في غزو، مسافرون يحتاجون لمثل هذا، فأبيح لهم. طالب: ما هي الطريقة؟ الطريقة أنه يعقد على المرأة لمدة محددة مدة بقائه في هذا البلد -يوم يومين ثلاثة شهر- بأجل قدره كذا. طالب:. . . . . . . . . بحضور الولي. . . . . . . . . وأيش تقول؟ من يشترط الولي في النكاح لا بد أن يشترطه في المتعة وقت جوازها، أما إذا نسخت كيف نبحث عن ولي؟! ما لنا دعوة نبحث عن ولي؛ لأنه حكم نسخ وارتفع، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، طيب. طالب:. . . . . . . . . من؟ طالب:. . . . . . . . . كلهم، لو رجعت إلى فتح الباري في كتاب النكاح، ورجعت إلى هذه المسألة وجدت كل من نقل عنه أنه قال بالمتعة، نقل عنه أنه قال بالرجوع، بأسانيد أصحَّ وأنظف مما نقل عنه القول بالجواز، ارجع إلى فتح الباري. طالب:. . . . . . . . . الشاة المستقلة أفضل من سبع البدنة، الشاة .. ، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . المقصود أن الشاة أفضل من السبع، نعم، وإذا كانوا أربعة وأرادوا أن يهدوا بدنة فالواجب عليهم أربعة الأسباع، والزائد مندوب -الزائد سنة- على خلاف بين أهل العلم في الزيادة على القدر الواجب والتفريق بين ما إذا كانت متميزة أو غير متميزة، مسألة معروفة عند أهل العلم. طالب:. . . . . . . . . من السبع، ومالك يفضل الشاة مطلقاً، يعني شاة أفضل من بدنة كاملة في الأضحية، في الأضحية، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] يعني لا تتحولوا من شيء إلى شيء، أحرمت بحج أتمَّ الحج لله. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لكن من ... ، هو ينهى عن التمتع، لكن من جاء بالعمرة كاملة والحج كاملاً، أتم الحجَّ والعمرة وإلا ما أتم؟

стр. 283

لكنه لما أهل بالحج ثم أراد أن يقلب هذا الإهلال إلى عمرة هو ملزم بإتمام الحج، وعمر لا يجيز له الانتقال من هذا إلى هذا، بل يلزمه أن يتمَّ، وأيضاً الإتمام كما جاء تفسيره عن علي وابن مسعود: "أن يحرم بهما من دويرة أهله"، فإتمام الحج أن يحرم به من بيته، إتمام العمرة أن يحرم بها من بيته، لا يجمع بينهما في سفرة واحدة، وليس معناه أنه يتلبس بالإحرام من بيته -وإن قيل بذلك- لكن ينشئ السفر للعمرة من بيته، وينشئ السفر للحج من بيته، هذا إتمام الحج والعمرة. يقول: وحدثنيه زهير بن حرب قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة بهذا الإسناد، وقال في الحديث: فافصلوا حجكم من عمرتكم: هذا رأي عمر، افصلوا حجكم من عمرتكم: يعني كل نسك بسفرة مستقلة؛ فإنه أتمُّ لحجكم، وأتمُّ لعمرتكم. قال: وحدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع وقتيبة جميعاً عن حماد قال خلف: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: سمعت مجاهداً يحدث عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "قدمنا مع رسول الله ﷺ ونحن نقول: لبيك بالحج، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نجعلها عمرة": وهذا تقدم. بعد هذا صفة حج النبي ﵊ في حديث جابر الطويل، وذكرنا أننا سوف نترك شرح هذا الحديث اكتفاء بما شرح سابقاً في الأشرطة التي وزعت على الأخوان، فيحسن أن نسمع هذه الأشرطة في هذه الليلة؛ ليكون الكلام كله مترابط، نعم، ليكون الشرح كله مترابط، ثم بعد ذلك نستأنف بعد حديث جابر -إن شاء الله تعالى- نستأنف غداً .. هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لو نعيده ما يكفيه ولا إلى النهاية، ما يكفيه لو أعدناه. طالب:. . . . . . . . . موجود في الأشرطة، ولن نأت بجديد يعني ما نجد. طالب:. . . . . . . . . لن نأتي بجديد، فيفضل أن تسمع هذه الأشرطة في هذه الليلة؛ ليكون الكلام متتابعاً، وما بعده -من الغد وما بعده- سوف يبنى عليه إن شاء الله تعالى. طالب:. . . . . . . . . الآن احتمال ننهي ما في هذا الجزء -إن شاء الله- إلى الأربعاء، الباقي نتفق، نصطلح عليه إن شاء الله. طالب: بنرجع له بعدين؟ إن شاء الله بنرجع إليه ونكمل، والله المستعان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 284

صحيح مسلم - كتاب الحج (١٠) شرح: باب حجة النبي ﷺ ، وباب في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام، وباب جواز التمتع. الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، يقول: إنه في هونغ كونج، ويسأل يقول: إن الأخوة في الجمعية الإسلامية قرروا أن العيد سيكون يوم الاثنين ويكون صوم يوم عرفة الأحد، مع العلم أنهم لم يتراءوا الهلال وأكملوا ذا القعدة حسب التقويم المعتمد عندهم والذي يكون فيه أول ذي الحجة يوم أمس؟ يوم أمس الأحد؟ طالب: السبت .... هذا قديم ما أرخ ولا شيء، طالب: .... العيد الاثنين .... الأحد بعده بيوم. لا يكون الدخول دخول الشهر السبت السبت بعدنا بيوم. مع العلم أنهم لم يتراءوا الهلال وأكملوا ذا القعدة حسب التقويم المعتمد عندهم والذي يكون فيه أول ذي الحجة يوم أمس، وعلى هذا هل نوافقهم أم نعتمد على السعودية وفعل الحجاج؟ المعتمد عند أهل العلم أن المطالع مختلفة، فقد يكون مطلع الهلال عندهم غير مطلع الهلال عندنا، فلا يلزم اتحاد الرؤية عندنا أن .. ، لا يلزم على هذا اتحاد الرؤية بيننا وبينهم، لكن عليهم أن يعتمدوا السبل والطرق الشرعية لإثبات دخول الأشهر التي تترتب عليها عبادات كالصيام والحج، أما أن يكملوا التقويم، التقويم لا عبرة به، والعمل بالحساب لا يجوز اتفاقاً، إجماعاً لا يجوز العمل بالحساب. طالب:. . . . . . . . . يعني يوم الوقوف بعرفة، نعم، يعني هل معنى هذا أن الذي لم يحج ولم يُرَ الهلال عنده، لم يُرَ الهلال عنده يلزمه أن يوافق أهل الموقف؟ أو رأوا الهلال قبل ذلك رأوه رؤية بينة واضحة؟ نعم الوقوف يصح ولو وقف الناس كلهم في اليوم الثامن غلطاً أو العاشر صحَّ، لكن في غير مسألة الوقوف -غير الحاج- أهل بلد كامل يختلف مطلعهم ما رأوا الهلال، أو رأوه قبل أهل الموقف هل يلزمون باتباع أهل الموقف؟

стр. 285

على كل حال ما دام ما تراءوا الهلال عليهم أن يعلموا بعمل غيرهم؛ عملهم لا يثبت به شرع، وعلى هذا لا يصومون على ضوئه، ولا يكفون على ضوئه إنما عليهم أن يصوموا ويكون عيدهم تبعاً لغيرهم ممن رأى الهلال ممن يستعمل طرق الإثبات الشرعية، ولو قلدوا أهل هذه البلاد لبرئت ذمتهم إن شاء الله تعالى. هذا يسأل عن صحة حديث يتعلق بمرض النبي ﵊؟ الحديث صحيح ما فيه إشكال، الحديث صحيح، ومعناه يحتاج إلى وقت فيرجأ إن شاء الله. طالب:. . . . . . . . . إيه، وين؟ طالب:. . . . . . . . . هذولا ما هم حاجين ذولا، هذولا يصومون بعرفة، يبوا يصومون يوم عرفة، يصومون عرفة، لكن لو كانت عندهم طرق إثبات شرعية، بمعنى أنهم تراءوا الهلال ولم يروه إلا بعدنا فأحكامهم تخصهم؛ لأن المطالع تختلف. من بعد الرواية الأولى؛ لحديث جابر أظن المشروح في الأشرطة الرواية الأولى فقط الطويلة، نعم؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال الروايات الأخرى سهلة ما تبي شيء سرد يعني ما تبي .. ، ما فيها شيء. يقول: وحدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثنا أبي قال: حدثنا جعفر بن محمد: وهو الصادق الوارد ذكره في الرواية الأولى، قال: حدثني أبي: وأبوه محمد بن علي بن الحسين الباقر، قال: أتيت جابر بن عبد الله فسألته عن حجة رسول الله ﷺ وساق الحديث بنحو حديث حاتم بن إسماعيل، وزاد في الحديث وكانت العرب يدفع بهم أبو سيارة: أبو سيارة اسمه عميرة بن الأعزل، نعم، عميرة بن الأعزل. على حمار عُري: يعني عاري من الفرش التي تجعل فوقه ليركب عليه. يقول: فلما أجاز رسول الله ﷺ من المزدلفة بالمشعر الحرام لم تشك قريش أنه سيقتصر عليه ويكون منزله ثَمَّ: يعني هناك بالمزدلفة؛ لأن هذه عادة قريش ومن يدين بدينها من الحُمْس لا يتجاوزون ولا يخرجون عن الحرم؛ لأنهم يزعمون أنهم أهل الحرم. فأجاز: يعني تعدى وجاوز المزدلفة، ولم يعرض له حتى أتى عرفات فنزل.

стр. 286

ثم قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثنا أبي عن جابر في حديثه ذلك: نفس الإسناد السابق، أن رسول الله ﷺ قال: ((نحرت هاهنا ومنىً كلها منحر، فانحروا في رحالكم)): وهذا من باب التخفيف والتيسير على الناس، وإلا فالأصل الاقتداء به ﵊ لكن من باب التيسير على الناس والتوسعة صارت منى كلها منحر. ((ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف)): ولو لم يقل ﵊ هذا الكلام لتقاتل الناس على موقفه ولشق ذلك عليهم، ((ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف)): يعني مزدلفة. قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا يحي ابن آدم قال: حدثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه، فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً: أتى الحجر فاستلمه، يأتي إلى الحجر الأسود في بداية الطواف فيقبله إن تيسر وإلا استلمه بيده، فإن شقَّ ذلك أشار إليه بشيء معه أو بيده. ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثاً: يعني طاف الثلاثة الأشواط مع الرمل، وهو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى، ومشى الأربع الباقية، ولم يمنعه ﵊ من الرمل في بقية الأشواط إلا الإشفاق عليهم. والسبب في مشروعية الرمل في عمرة القضاء قال المشركون: يأتي محمد وأصحابه وقد وهنتم حمى يثرب، فجلسوا في جهة الحجر ينظرون، فرمل النبي ﵊ ورملوا معه، وخيب ظنهم وتوقعهم، ثم ارتفع السبب وبقي الحكم، والرمل في عمرة القضاء في جل الشوط لا في كله، يمشي بين الركنين؛ لأن المشركين لا يرونه -في الأشواط الثلاثة الأولى- وفي حجة الوداع الرمل يستوعب الشوط كاملاً، يستوعبه كاملاً. ثم قال: حدثنا يحي بن يحي قال: أخبرنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: كان قريش ومن دان دينها: كان قريش ومن دان دينها: تأنيث حقيقي وإلا غير حقيقي تأنيث قبيلة؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . غير حقيقي، ولذا ذكر معه الفعل، ومن دان دينها، وإلا فهي مؤنث نعم؟ عندك كانت؟ طالب:. . . . . . . . . كان إيه هذا الكلام. . . . . . . . .

стр. 287

طالب:. . . . . . . . . إيه، ((وعرفة كلها موقف)). طالب:. . . . . . . . . يعني في هذا المكان، يعني في هذا المكان الذي وقف فيه ﵊ وقفت في هذا المكان الذي أنا فيه وعرفة كلها موقف. طالب:. . . . . . . . . لا ما يلزم، لو كان مع الكاف هناك وهنالك. طالب:. . . . . . . . . يعني هل هذا سيق مساقاً واحداً في وقت واحد، أو كل شيء في وقته؟ طالب:. . . . . . . . . إذن: في مكانه الذي وقف فيه. قال: كان قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس: لأنهم يتحمسون في دينهم ويتشددون فيه على ما عندهم من شرك. وكان سائر العرب يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه ﵊ أن يأتي عرفات فيقف بها ثم يفيض منها، فذلك قوله : ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [(١٩٩) سورة البقرة]: يعني لا فرق بينكم وبين الناس، لا فرق بينكم وبين الناس، بل الناس كلهم سواسية في التشريع العام مهما بلغت منزلة الشخص، ومهما بلغ قربه من النبي ﵊ يستوي في ذلك مع من هو من أبعد الناس عنه نسباً ﵊ فالناس كلهم سواسية في التشريع العام، وإن فضل بعضهم على بعض في أمور الدنيا؛ ليتم عمران الكون، لكن في أمور الدين لا فرق، أعظم الناس فطرته صاع، وأوضع الناس فطرته صاع، أشرف الناس يصلي الظهر أربعاً، والعصر أربعاً وهكذا، ومثله أقل الناس شأناً، وقريش كغيرها من قبائل العرب وغير العرب يطالبون بما يطالب به غيرهم، ولا فضل لعربي على أعجمي ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى، فذلك قوله : ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [(١٩٩) سورة البقرة].

стр. 288

قال: وحدثنا أبو قريب قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام عن أبيه قال: كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلا الحُمس، والحمس قريش: يطوفون عراة، ويتقربون بهذا إلى الله وهذا من سخافات الجاهلية، هذا من سخافات الجاهلية، ولذا لم يحجَّ النبي ﵊ أول ما فرض الحج سنة تسع، بل بعث أبا بكر ثم أردفه بعلي، فنادوا في الحج أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. النبي ﵊ لا يطيق مثل هذه المناظر، لا يطيق مثل هذه المناظر، ولذا أخر الحج مع أنه فريضة، بل ركن من أركان الإسلام. مع الأسف الشديد أن المسلمين كبارهم وصغارهم ذكورهم وإناثهم يرون مثل هذه المناظر في بيوتهم، وهذا من البلوى، وإذا كانت أم جريج دعت على ولدها التي عدَّته عاقاً لها بأن لا يموت حتى يرى وجوه المومسات، وكثير من المسلمين يراهن صباح مساء، ولا شك أن هذا من مسخ القلوب الذي لا يدرك أن هذه مصيبة وهذه كارثة، ويطيق رؤية مثل هذه المناظر يراجع قلبه. والحمس قريش وما ولدت: يعني ما تفرع عنها، كانوا يطوفون عراة، إلا أن تعطيهم الحمس ثياباً فيعطي الرجال الرجال والنساء النساء: يجودون عليهم ويتصدقون عليهم. وكانت الحمس لا يخرجون من المزدلفة: مثل ما ذكرنا، هم يدعون أنهم أهل البيت فلا يجاوزون الحرم إلى الحل، فلا يخرجون من المزدلفة. وكان الناس كلهم يبلغون عرفات، قال هشام: فحدثني أبي عن عائشة ﵂ قالت: الحمس هم الذين أنزل الله – فيهم: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [(١٩٩) سورة البقرة]: ﴿مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾: يعني بقية الناس وسائر الناس، لا فرق ولا فضل لكم على الناس. قالت: كان الناس يفيضون من عرفات، وكان الحمس يفيضون من المزدلفة، يقولون: لا نفيض إلا من الحرم، فلما نزلت: ﴿أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ رجعوا إلى عرفات: لا بد، ﴿أَفِيضُواْ مِنْ .. ﴾: هذا أمر لا بد من امتثاله، وليس لهم خيار في ذلك، ففاضوا من حيث أفاض الناس. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد جميعاً عن ابن عيينة قال عمرو: حدثنا سفيان ...

стр. 289

النبي ﵊ وهو من قريش، هل انتظر نزول هذه الآية فتبع قومه قبلها؟ أو وقف بعرفة قبل ذلك في حجه الذي وقع منه قبل الهجرة؟ نعم، وقف بعرفة كما سيأتي في حديث جبير بن مطعم، والبقرة -لا سيما مثل هذه الآيات- مدنية. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد جميعاً عن ابن عيينة قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو سمع محمد بن جبير بن مطعم يحدث عن أبيه جبير بن مطعم قال: أضللت بعيراً لي فذهبت أطلبه يوم عرفة، فرأيت رسول الله ﷺ واقفاً مع الناس بعرفة، فقلت: والله إن هذا لمن الحمس فما شأنه هاهنا؟ وكانت قريش تعد من الحمس: هذا حديث جبير بن مطعم أضل بعيراً له وذهب يبحث عنه في يوم عرفة، هو حاج وإلا غير حاج؟ طالب:. . . . . . . . . نعم غير حاج بل أضل البعير وذهب يبحث عنه في يوم عرفة، ووجد النبي –﵊ واقفاً بعرفة مع الناس -مع غير قريش-؛ قريش لا يجاوزون المزدلفة، والنبي ﵊ وقف مع الناس. فقلت: والله إن هذا لمن الحمس فما شأنه هاهنا؟ وكانت قريش تعد من الحمس: وهذه الحجة كانت قبل الهجرة، وستأتي الإشارة إليها -إن شاء الله تعالى- في حديث زيد بن أرقم أن رسول الله ﷺ غزا تسع عشر غزوة، وأنه حج بعدما هاجر حجة واحدة -حجة الوداع- قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى، وبمكة أخرى، والخلاف في هل حجَّ النبي ﵊ قبل الهجرة مرة أو مرتين؟ الذي في صحيح مسلم أخرى، يعني واحدة، وفي غيره حج قبل الهجرة حجتين، وستأتي الإشارة إلى هذا. المقصود أن هذه الحجة كانت قبل حجة الوداع؛ لأن جبير بن مطعم في حجة الوداع كان مسلماً وحاجاً مع النبي ﵊، وهذه كانت قبله وكان يومئذ كافراً يوم البحث عن بعيره.

стр. 290

ثم قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر قال: أخبرنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى قال: قدمت على رسول الله ﷺ : أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري، يقول: قدمت على النبي ﷺ : يعني من اليمن، وهو منيخ بالبطحاء فقال لي: ((أحججت؟ ))، فقلت: نعم: ((أحججت؟ ))، فقلت: نعم: يسأله النبي ﵊ هل هو حاجٌّ أو لا. النبي ﵊ بالبطحاء، ومقتضى ذلك أن أبا موسى متلبس بالإحرام أو غير متلبس؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كان أبو موسى متلبس بالإحرام أو غير متلبس؟ لأنه جاوز الميقات؟ طالب:. . . . . . . . . يسأله النبي ﵊: ((أحججت؟ )) يسأل. طالب:. . . . . . . . . النبي ﵊ يسأله أحجَّ، يعني لو عليه إحرام يسأله أحججت؟ نعم، أو جاوز الميقات بدون إحرام؟ لم يجاوز الميقات بدون إحرام بل أهل من الميقات، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، قد يكون أحياناً السؤال لا يراد لذاته، قد يكون السؤال مفتاح لغيره، يعني لو دخل شخص مع الباب وجلس يسوغ لك أن تقول: هل صليت ركعتين، وأنت تشوفه ما صلى، هل صليت ركعتين -كما فعل النبي ﵊ قال: لا، قال: ((قم فصل ركعتين)). فقال لي: ((أحججت؟ )) فقلت: نعم، قال: ((فبم أهللت)): ويحتمل أيضاً أنه يسأله عن نوع النسك الذي حج به في قوله: ((أحججت؟ ))، فقلت: نعم قال: ((فبم أهللت))، قال: قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي ﷺ قال: ((فقد أحسنت، طف بالبيت وبالصفاء والمروة وأحلّ)): يعني اجعل إحرامك عمرة؛ كما أمر أصحابه ﵊ ممن لم يسق الهدي، وأمر أبا موسى بهذا؛ لأنه لم يسق الهدي، وأما علي فأمره بالبقاء على إحرامه -وإن كانت الصيغة واحدة- إلا أن عليَّاً ساق الهدي، وأبا موسى لم يسق الهدي. قال: ((فقد أحسنت، طف بالبيت وبالصفا والمروة وأحلَّ))، قال: فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من بني قيس ففلت رأسي: امرأة من قومه -من محارمه- ففلت رأسه: يعني بحثت عن الهوام في رأسه.

стр. 291

ثم أهللت بالحج: قال: فكنت أفتي به الناس: يفتي الناس بهذا أن من لم يسق الهدي يجعلها عمرة؛ ومعه الدليل من أمره ﵊ والمسألة قد وقعت له، ومن وقعت له القضية يتقنها ويضبطها أكثر من غيره، فصار يفتي الناس بهذا. حتى كان في خلافة عمر ﵁ فقال له رجل: يا أبا موسى: بالكنية، أو يا عبد الله بن قيس: بالاسم، رويدك: يعني تمهل لا تسترسل في فتياك، تمهل انتظر. رويدك بعض فتياك؛ فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك، فقال: يا أيها الناس من كنا أفتيناه فتيا فليتئد: لا يستعجل؛ فإن أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فأتموا: هذا الأصل أن تكون كلمة المسلمين واحدة، وقد يقتنع الإنسان، أو يتبع الإنسان من أمر باتباعه ولو كان عنده أصل كما هنا؛ لئلا يشق عصا الطاعة ويتخلخل الصف لا سيما إذا كان القول الثاني له وجه، وإلا سيأتي في خلاف علي مع عثمان أنه قال: "دع عنك". الحق لا بد من اتباعه، لكن إذا كانت المسألة محتملة، والإمام يأمر بشيء له وجه في الشرع ولو كان مرجوحاً لا يخالَف، ولذا أبو موسى تراجع عن فتياه وقد وقعت له وأمره النبي ﵊. رويدك بعض فتياك؛ فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك، فقال: يا أيها الناس، من كنا أفتيناه فتيا فليتئد: يتريث لا يستعجل؛ فإن أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فأتموا، قال: فقدم عمر ﵁ فذكرت ذلك له، فقال: إن نأخذ بكتاب الله فإن كتاب الله يأمر بالتمام: ﴿أَتِمُّواْ الْحَجَّ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة]: أحرمتم بالحج أتموا الحج، أحرمتم بالعمرة أتموا العمرة، وهذا يقتضي أن لا يقلب -أن لا تقلب النية من حج إلى عمرة-. وإن نأخذ بسنة رسول الله ﷺ فإن رسول الله ﷺ لم يحلَّ حتى بلغ الهدي محله: ما حلَّ، وأنت يا عبد الله بن قيس تريد أن يحل الناس. نعم، عبد الله بن قيس معه النص الصحيح الصريح الذي لا يحتمل التأويل، اللهم إلا أن يقال -على ما سيأتي-: إن هذا خاص بالصحابة تلك السَّنة، وحينئذ يكون نهي عمر في محله، اجتهاده في محله ﵁ وأرضاه-.

стр. 292

وحدثناه عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبة في هذا الإسناد ونحوه. إذا أحرم إحراماً مطلقاً بما أحرم به فلان فوجد فلاناً مفرداً، وهو ممن يرى -هذا الذي أحرم الإحرام المطلق- يرى أن التمتع أفضل من الإفراد يتبع فلاناً أو يتمتع؟ طالب:. . . . . . . . . لأن له أن ينتقل من المفضول إلى الأفضل. وجد فلاناً أحرم إحراماً مطلقاً ما بعد عيَّن، لبيك بإهلال كإهلال زيد، ودخل مكة، وهذا زيد قال: هاه وأيش عندك؟ قال: أنا لبيت بإهلال كإهلال عمرو، ما بعد أحرم، هل يلزمه أن يتبع زيداً الذي لم يقع منه الإحرام بعد؟ يقولون: لا يلزمه ذلك. طيب، قال: لبيك بإهلال كإهلال زيد، وبحث عن زيد قالوا: في الرياض ما حجَّ السنة هذه، ماذا يلزمه؟ يلزمه أيش؟ يروح للرياض؟ أيش يلزمه إهداء؟ يهل بأي شيء؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . بما يختاره لنفسه، بما يختاره لنفسه، وإن اختار الأفضل فهو أكمل، نعم. طالب:. . . . . . . . . عمر قال برأيه أو استدل بالنصوص؟ عمر ﵁ اجتهد واستدل بنصوص، نعم، فهمه لا يلزمنا إذا عارض نصوصاً أخرى، أما إذا خلت المسألة عن النصوص فقوله ملزم؛ ((اقتدوا باللذين من بعدي))، وهو أيضاً إمام من الأئمة، أمير المؤمنين تلزم طاعته، تجب طاعته إذا لم يكن هناك نص صحيح صريح تلزم مخالفته، وإلا فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. طالب:. . . . . . . . . لكن هذا فهمه هو فهم الكتاب والسنة على هذا. طالب:. . . . . . . . . قول النبي ﷺ ؟ هو يلزم رعيته ممن تلزمه طاعته، ولذلك التزم أبو موسى، نعم التزم أبو موسى، لكن أنت بالخيار انت؛ لأن عندك نصوصاً أخرى وأئمة آخرون قالوا بخلاف كلامه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أيش هو؟ طالب:. . . . . . . . . ما يلزم لا لا، هو حل الحل كله، والفلي قد يكون بقوة وشدة ينزل معه شعر أو شيء من هذا، وإلا ما فيه شيء، لكنه من باب الاستطراد وذكر ما حصل، والراوي الذي يذكر القصة بكاملها يدل على أنه ضبطه. وحدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبة في هذا الإسناد نحوه.

стр. 293

وحدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي قال: حدثنا سفيان عن قيس عن طارق بن شهاب عن أبي موسى ﵁ قال: قدمت على رسول الله ﷺ وهو منيخ بالبطحاء فقال: ((بمَ أهللت))، قال: قلت: أهللت بإهلال النبي ﷺ ، قال: ((هل سقت من هدي؟ )): استفصل منه، ((هل سقت من هدي؟ ))، قلت: لا، قال: ((فطف بالبيت وبالصفاء والمروة، ثم حلَّ))، فطفت بالبيت وبالصفاء والمروة، ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي: وهي من محارمه، وعلى هذا إطباق من تكلم على هذا الحديث من الشراح كلهم يرون أنها من محارمه، وهذا أمر معروف ومقرر.

стр. 294

فمشطتني وغسلت رأسي، فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر، فإني لقائم بالموسم إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك: موقف أمير المؤمنين عمر ﵁ وإلزام الناس برأيه كان هذا هو المعمول به في الأمة إلى عصر قريب؛ من باب المصلحة -توحد الفتوى من باب المصلحة-؛ لئلا يضطرب الناس، والعامة لا يفقهون ولا يفهمون أن أهل العلم تختلف أفهامهم ويبلغ بعضهم ما لا يبلغ البعض، واختلافهم مبني على هذا، لا ينسبون هذا الاضطراب وهذا الاختلاف إلى الدين، فإلى وقت قريب يؤطر الناس على قول واحد، وهذا فيه من المصلحة ما فيه، نعم قد يترتب عليه العمل بأقوال مرجوحة، وكثير من أهل العلم يرى الأخذ بالقول المرجوح إذا ترتبت عليه مصلحة لا سيما إذا دعمه الإمام، عندهم أن حكم الحاكم يرفع الخلاف، لكن لما تساهل الناس في هذا الباب انظر، دخل في هذا الباب من ليس في أهله، وتحير الناس، تحير الناس، كثيراً ما يأتي السؤال فلان يقول: صلي، وفلان يقول: لا تصلي، نعم، وأيش موقف المسكين العامي؟ ما فيه حل إلا أن يقال: لا تسأل إلا واحد لا تسأل اثنين، لكن بعض الناس من الرجال أو النساء يكون عندهم حرص فيذهب ويسأل أكثر من واحد ويتأكد، وبعضهم يريد أن يترخص، هذا يلزمه بصيام كفارة، وهذا لا يلزمه، يبحث عن اللي ما يلزمه، هذا يلزمه بهدي ويسأل واحد؛ لعل الله يخفف عنه، الناس الآن كثير منهم لا يبحث عن الحق بقدر ما يبحث عن التخفيف، ووجد على الساحة من يسلك هذا المسلك من التخفيف الذي يرضاه كثير من الناس، ويحتج بأن النبي ﵊ ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما؛ الآن ما فيه تخيير يا إخوان، ارتفع التخيير، هل الإنسان له أن يتخير ما بين قول مالك وأبي حنيفة ويقول: ما خير بين أمرين؟ ثم بعد ذلك في مسألة أخرى يذهب لقول الشافعي مثلاً؛ لأنه أسهل والمسألة الثالثة يذهب لقول أحمد؛ لأنه لا يلزمه بشيء؟! هذا يخرج من الدين بالكلية ولا يشعر، والله المستعان.

стр. 295

فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر، فإني لقائم بالموسم إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك، فقلت: أيها الناس، من كنا أفتيناه بشيء فليتئد، فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فأتموا، فلما قدم قلت: يا أمير المؤمنين، ما هذا الذي أحدثت في شأن النسك، قال: "إن نأخذ بكتاب الله فإن الله قال: ﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة]، وإن نأخذ بسنة نبينا ﵊ فإن النبي ﵊ لم يحلَّ حتى نحر الهدي": هل يخفى على عمر ﵁ أن النبي ﵊ أمر الصحابة أن يجعلوها عمرة؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، ولا يخفى عليه مثل هذا، لكنه حمله على الخصوصية كما في حديث أبي ذر. فإن النبي ﷺ لم يحل حتى نحر الهدي. ثم قال: وحدثني إسحاق بن منصور وعبد بن حميد قالا: أخبرنا جعفر بن عون قال: أخبرنا أبو عميس عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ بعثني إلى اليمن، قال: فوافقته في العام الذي حج فيه: كان رسول الله ﷺ بعثني إلى اليمن .. قال: فوافقته في العام الذي حج فيه: يعني نزل أبو موسى من اليمن إلى مكة في العام الذي حج فيه النبي ﵊ حجة الوداع. فقال لي رسول الله ﷺ : ((يا أبا موسى، كيف قلت حين أحرمت؟ )) قال: قلت: لبيك إهلالاً كإهلال النبي ﷺ فقال: ((هل سقت هدياً؟ )) فقلت: لا، قال: ((فانطلق فطف بالبيت وبين الصفاء والمروة، ثم أحل))، ثم ساق الحديث بمثل حديث شعبة وسفيان: أبو موسى عنده حجة على فتياه تلقاها من النبي ﵊ بدون واسطة.

стр. 296

لما قال عمر ﵁: إن نأخذ بكتاب الله فكذا وإن نأخذ بسنة نبيه .. ، ما قال: أنا عندي حجة -وهذه يقولها أصغر الطلاب اليوم- من أيسر الأمور أن يقول: لا، أنا عندي كذا، لا مانع أن يقول: ما ترى في كذا، يعني يأتي به على سبيل العرض لا على سبيل الإلزام، ومن أيسر الأمور أن آحاد الطلاب إذا أفتي بشيء قال: لا، الشيخ فلان يقول: كذا، الشيخ فلان يقول: كذا، يعني يلزم عالماً بقول آخر. إذا كان يقول: كذا ليش بتسأل؟ يعني لو قال له: ما رأيك في فتوى فلان الذي يقول: كذا -يعني على سبيل العرض- الأمور تقبل، وهذا من الأدب الذي ينبغي أن يتحلى به طالب العلم. فقال لي رسول الله ﷺ : ((يا أبا موسى، كيف قلت حين أحرمت؟ ))، قال: قلت: لبيك إهلالاً كإهلال النبي ﷺ فقال: ((هل سقت هدياً؟ ))، قلت: لا، قال: ((فانطلق فطف بالبيت وبين الصفاء والمروة ثم أحل))، ثم ساق الحديث بمثل حديث شعبة وسفيان.

стр. 297

وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن الحكم عن عمارة بن عمير عن إبراهيم بن أبي موسى عن أبي موسى أنه كان يفتي بالمتعة، فقال له رجل: رويدك بعض فتياك، أو ببعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعد، حتى لقيه بعد فسأله فقال عمر: "قد علمت أن النبي ﷺ قد فعله وأصحابه، ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك، ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم": الآن عنده الدليل من الكتاب والسنة والنظر الذي هو الرأي، كتاب الله يأمر بالتمام: ﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة]، والنبي ﵊ ما حلَّ حتى بلغ الهدي محله، وكره عمر أن يظلوا معرسين بهن: يعني بزوجاتهم في الأراك: يعني بين الأشجار ثم يروحون في الحج فتقطر رؤوسهم، وهذا الذي خشيه عمر وتوقعه سئل عنه النبي ﵊ ولم يخف على النبي ﵊ مثل هذا الكلام، وقد مر بنا ذلك: "حتى إذا بقيت خمس": يعني إلى الموقف، نذهب إلى منى ورؤوسنا تقطر ومذاكيرنا إلى آخره، يعني هل هذا خفي على النبي ﵊ حين أمر؟ لكن الشافع لعمر ﵁ أنه يرى أن هذا خاص بالصحابة في تلك السنة، خاص بهم في تلك السنة. قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن قتادة قال: قال عبد الله بن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة، وكان عليٌّ يأمر بها، فقال عثمان لعليٍّ كلمة، ثم قال عليٌّ: لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله ﷺ ، فقال: أجل، ولكنا كنا خائفين: عثمان ﵁ ينهى عن المتعة: أخذاً بقول عمر ﵁ وكان علي يأمر بها: استدلالاً بما ثبت عن النبي ﵊ فقال عثمان لعلي كلمة، ثم قال علي: لقد علمت يا عثمان وأنت معه في حجة الوداع أننا قد تمتعنا مع رسول الله ﷺ فقال: أجل: قال: نعم يعني ما خفي عليه هذا. ولكنا كنا خائفين: خائفين: الخوف متى في حجة الوداع وإلا في عمرة القضاء؟

стр. 298

الحل من دون فعل النسك في الحديبية، نعم، لكن قوله: كنا خائفين؟ استدلال علي ﵁: "تمتعنا مع رسول الله ﷺ ": هذا في أيش؟ في حجة الوداع، فقال: أجل: وافقه عثمان ﵁، ولكنا كنا خائفين: في حجة الوداع، هل هناك خوف؟ طالب:. . . . . . . . . في حجة الوداع لم يكن فيه خوف إذن: كيف يقول عثمان ﵁: كنا خائفين؟ طالب:. . . . . . . . . خائفين من إيه؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا، هو يجيبه على ما سأل، هو يعلل الأمر بالتمتع في عهد النبي ﵊ بالخوف، والخوف إنما كان يوم عمرة القضاء، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني فينسخ ما هم عليه؟ طالب:. . . . . . . . . معهم النبي ﵊ هو الذي يوجههم، الذي أمرهم ﵊ بالحل، نعم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني خشية أن يبقى .. ، خائفين أن يبقى شيء من رواسب الجاهلية، يعني أمرهم بالحل والتمتع؛ لاجتثاث ما عندهم من رواسب الجاهلية. على كل حال تأويلها عند الشراح ما هو بظاهر، وهذه علة لعثمان ﵁ ولكنا كنا خائفين- حجة الوداع ما فيها خوف، كان المقصود الجواب جاء على قدر السؤال، والسؤال جاء عن حجة الوداع، نعم. طالب:. . . . . . . . . خائفين من موافقة الجاهلية من أيش؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكن قبل الفتح هل هناك تمتع؟ طالب:. . . . . . . . . السؤال هنا عن التمتع. طالب:. . . . . . . . . كانوا خائفين فلم يعتمروا مع النبي ﵊ عام القضاء –عمرة القضاء- نعم، فأمرهم النبي ﵊ أن يؤدوا هذه العمرة التي هي واجبة في ذممهم، على كل حال هذا التأويل له وجه. وحدثنيه يحي بن حبيب الحارثي قال: حدثنا خالد -يعني ابن الحارث- أخبرنا شعبة بهذا الإسناد مثله: لكن هل يبقى عاد شيء، وهو أنه هل الذين أمروا بجعلها عمرة هم الذين لم يعتمروا عام القضاء؟ أو هم الذين لم يسوقوا الهدي بغض النظر عن كونهم اعتمروا أو لم يعتمروا؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا يبقى الإشكال قائماً، نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 299

لا متعة الحج، متعة الحج لا إشكال، لا، متعة الحج. طالب:. . . . . . . . . وأيش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني الفسخ أو جواز العمرة في الأشهر؟ طالب:. . . . . . . . . بعضهم يأمر بالإفراد؛ لئلا يُهجر البيت، نعم، لئلا يُهجر البيت، يأتي الشخص في العمر مرة واحدة، ويؤدي العمرة والحج ويرجع ولا يعود إليها أبداً، من هذا الباب، وإلا التمتع هو الأفضل، وقد أمر به النبي ﵊ لكن من أحرم غير متمتع -أحرم مفرداً أو قارناً ولم يسق الهدي- هل يؤمر بأن يقلب إحرامه بناء على أن هذا الحكم باقي وللأبد، أو أنه خاص بالصحابة؟ هذه مسألة تحتاج إلى نظر. وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر .. الآن النية في الحج -في النسك- ليس شأنها مثل النية في الصلاة أو في الصيام، يعني لو نوى صلاة فريضة، ثم ذكر منذورة أو العكس -كلاهما واجبتان- يصرف هذه إلى هذه وإلا ما يصرف؟ صلاة، أحرم بالصلاة -صلاة منذورة- فقال: أنا ما صليت الظهر خلني أصلي –أؤدي- الفرض نعم، أو العكس؟ الذي يرى أنه لا يجوز قلب الإحرام وأنه خاص بالصحابة في تلك السنة -على ما سيأتي في حديث أبي ذر- يرى أنها من هذا الباب، ما دام أحرم بشيء لزمه ولا يتعداه، والنية شرط، فيعتبرونها -نية الدخول في النسك- ركناً من أركانه، ركناً من أركان الحج، وهي شرط لصحة الصلاة، فعلى القول بأن التغيير باقٍ، التغيير باق في قلب النسك من نوع إلى آخر -من أدنى إلى أفضل- يقول: النية شأنها في النسك أقل من شأنها في الصلاة والصيام، والذي يقول: لا، هذا خاص بالصحابة تبقى النية نية، ولا يجوز تغييرها بحال مثل الصلاة، ولا يعني تقليل شأن النية من حيث التغيير أنها ليست بركن من أركان الحج، لا، تبقى ركناً.

стр. 300

وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن سعيد بن المسيب قال: اجتمع علي وعثمان ﵄ بعسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة، فقال علي: ما تريد إلى أمر فعله رسول الله ﷺ وتنهى عنه؟ فقال عثمان: دعنا منك، فقال: إني لا أستطيع أن أدعك، فلما أن رأى علي ذلك أهل بهما جميعاً: يعني ردَّ عليه بالقول والفعل، وهذا مع أمن المفسدة، مع أمن المفسدة وأمن الفتنة الإنسان إذا ترجح عنده شيء، والفتنة مأمونة والمفسدة غير متوقعة يفعل لا سيما إذا خشي على سنة من أن تهجر، فلا تعارض بين فعل علي ﵁ وفعل أبي موسى، نعم، عثمان خليفة تجب طاعته من قبل علي، وغير علي -رضي الله عن الجميع- وعمر ﵁ أمير المؤمنين طاعته لازمة، نعم اختلف موقف أبي موسى مع موقف علي؛ لعل أبا موسى خشي الفتنة وعلي ﵁ أمن، وهكذا ينبغي أن يكون تصرف أهل العلم مع الولاة، نعم إذا أمنوا الفتنة يقفون، وإذا خشوا الفتنة، وقولهم له وجه في الشرع وله دليله؛ لأن عمر ﵁ ما جاء من فراغ، استدل بالكتاب والسنة، وقوله وفتياه غيرة على النسك، لا يظن به أنه يريد تضييع النسك أو شيء من هذا، لا، فإذا أمنت الفتنة فعلى الإنسان أن يعمل بما ترجح عنده وما يدين الله به، وإذا خشيت الفتنة والقول الآخر له وجه في الشرع فالحكمة تقتضي أن يتبع، نعم. طالب:. . . . . . . . . على حسب ما في نفسه عن حكمها، هو ينهى النهي يحتمل. طالب:. . . . . . . . . إلا موجود، وعمر موجود. طالب:. . . . . . . . . النسيان وارد، النسيان وارد، من يعرى من الخطأ والنسيان، هم بشر ينسون كما ينسى غيرهم، نعم النسيان وارد. قال: إني لا أستطيع أن أدعك، فلما أن رأى علي ذلك أهل بهن جميعاً. وحدثنا سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالوا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر ﵁ قال: كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد ﷺ خاصة: نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 301

بالحج والعمرة نعم، نعم قارن، والقران نوع من التمتع، ورأي عثمان كأنه يرى الإفراد. عن أبي ذر ﵁ قال: كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد ﷺ : المتعة في الحج، هل الخاص بأصحاب النبي ﵊ قلب الإحرام من حج إلى عمرة وتغيير النية؟، أو أن التمتع بالكلية -يعني الجمع بين النسكين- خاص بهم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا كلام صحابي هذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . كانت لنا خاصة: يعني المتعة في الحج، يعني هل يتصور أن التمتع الاصطلاحي لهم خاصة، والقران والإفراد للجميع؟ أو المراد به الجمع بين الحج والعمرة بسفرة واحدة ويطلق عليهما متعة؟ وعلى هذا يحمل قول من قال: تمتع رسول الله ﷺ وأنه بعد الصحابة لا يجوز إلا الإفراد، هل يتصور هذا؟ أو أن المراد الرخصة في قلب الإحرام؟ والسبب ما سمعنا من إزالة ما علق بهم من بقايا الجاهلية، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . متعتان متعتان، وتقدم هذا، أيش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . وهذا كلام أبي ذر الصحابي هو حضر الوقعة: كانت لنا رخصة يعني متعة الحج، يعني أقرب ما يقال في كلامه، تغيير النية، وقلب النية من نسك إلى نسك الذي هو محل إشكال كثير من أهل العلم، يرون أن هذا خاص، وأن من دخل في النسك بنية معينة لا يجوز له أن يغيرها، والتغيير لمصلحة -لمصلحة راجحة-. أما مقتضى قول عمر ﵁ واستدلاله بالآية، وفعل النبي ﵊ نعم، أن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله، يتم ما دخل فيه ولا يحل، هذا مقتضى قول عمر، واضح من كلامه أن الآية أمرت بالإتمام، والنبي ﵊ ما حل حتى بلغ الهدي محله، ولا يرى أن يحل بينهما فيبيتون معرسين بزوجاتهم بالأراك ويخرجون .. ، هو لا يريد هذه الفترة التي يكون فيها الحل، واضح من كلام عمر ﵁. طالب:. . . . . . . . .

стр. 302

يبقى معارض القول بهذا الكلام إذا ثبت أن الصحابة غيروا بعد النبي ﵊ غيروا النيات، يعني أحرم من أحرم منهم مفرداً، فقال له أحد من الصحابة، أو جمع من الصحابة: اقلب إحرامك، بهذا يتم الاستدلال، وإذا لم نجد دليلاً يدل على هذا قلنا: إن قلب النية خاص بالصحابة. يقول: وحدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا جرير عن فضيل عن زبيد عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: قال أبو ذر ﵁: "لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة -يعني متعة النساء ومتعة الحج-": يعني أنهما منسوختان، أنهما منسوختان. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أيش هو؟ طالب:. . . . . . . . . . . . . . . . . . وراه، إلا إلا. . . . . . . . . حدثنا قتيبة: بن سعيد: هو ابن سعيد قال: حدثنا جرير عن بيان عن عبد الرحمن بن أبي الشعثاء قال: أتيت إبراهيم النخعي وإبراهيم التيمي فقلت: إني أهُمُّ أن أجمع العمرة والحج العام: إني أهم أن أجمع العمرة والحج العام، فقال إبراهيم النخعي: لكن أبوك لم يكن ليهم بذلك: قال قتيبة حدثنا جرير عن بيان عن إبراهيم التيمي عن أبيه: إلى آخره، الذي يؤيد أن الذي ينهى عنه عمر وعثمان -الإتيان بالنسكين معاً- أن من يرى ترجيح الإفراد، من يرى ترجيح الإفراد أنه لا خلاف في جوازه، بينما خالف في جواز التمتع والقران عمر ﵁ وعثمان، هذه من مرجحات الإفراد عند من يقول به، فهم فهموا أنهم يمنعون الجمع بين النسكين في سفرة واحدة، ويقابل هذا القول من يرى وجوب التمتع، من يرى وجوب التمتع؛ لأن النبي ﵊ أمر من لم يسق الهدي بالتمتع، وهذا يذكرنا بقول يمكن أن يوجه به قول أبي ذر، وهو أن الخاص بالصحابة وجوب التمتع، الخاص بالصحابة وجوب التمتع، ومن بعدهم يبقى التخيير بين الأنساك الثلاثة. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما فيه تغيير، الذي يرى وجوب التمتع يقول: التمتع من الأول، من الأصل. طالب:. . . . . . . . . هذا يدخل الحج على العمرة ويصير قارناً، إذا ضاق عليه، وخشي فوات الحج يدخل الحج على العمرة مثل ما فعلت عائشة. طالب:. . . . . . . . .

стр. 303

يدخل الحج على العمرة ويصير قارناً مثل عائشة. طالب:. . . . . . . . . مع تيسر الوقت وكثرة أخذ العمرة من قبل الناس وتيسر الأمور -ولله الحمد- ومع ذلك يقال: تمتع لتأتي بعمرة زائدة، نعم. عن إبراهيم التيمي عن أبيه أنه مر بأبي ذر بالربذة، فذكر له ذلك فقال: إنما كانت لنا خاصة دونكم. وحدثنا سعيد بن منصور وابن أبي عمر جميعاً أن الفزاري قال سعيد: حدثنا مروان بن معاوية أخبرنا سليمان التيمي عن غنيم بن قيس قال: سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة، فقال: فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعُرُش، يعني بيوت مكة: كافر بالعرش. طالب:. . . . . . . . . وأيش يدريك؟ طالب: يعني مستتر بمكة؟ مستتر نعم، مستتر بمكة، بيقصد من؟ طالب:. . . . . . . . . يقصد معاوية ﵁ نعم. منهم من يقول: إن المراد بهذا قبل أن يسلم معاوية، معاوية أسلم عام الفتح، ويكون في عمرة القضاء غير مسلم، لكن هل في هذا تمتع؟ هل في هذا تمتع أو يكون المراد العمرة في أشهر الحج؟ لأن عمرة القضاء في القعدة -في أشهر الحج- فعلوا العمرة في أشهر الحج قبل أن يسلم معاوية ﵁ ممكن هذا وإلا غير ممكن؟ طالب:. . . . . . . . . قال: سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة فقال: فعلناها وهو يومئذ كافر بالعرش: هو يسأل عن المتعة، فيقول: فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعرش، يعني بيوت مكة، يسأل عن المتعة فيجيب عن الأمر المشكل في المتعة، الأمر المشكل في المتعة وأيش هو؟ الإتيان بالعمرة في أشهر الحج، وعمرة القضاء -وإن لم يصاحبها حج- إلا أنها تدفع هذا الإشكال، ظاهر وإلا ليس بظاهر؟ طالب:. . . . . . . . . عن غنيم بن قيس قال: سألت سعد بن أبي وقاص ﵁ عن المتعة، فقال: فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعرش يعني بيوت مكة: المتعة هي الإتيان بالعمرة مع الحج في سفرة واحدة مع الفصل بينهما، هذا المعنى الإصطلاحي، الاصطلاح الخاص للمتعة.

стр. 304

سئل عن المتعة، فقال: فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعرش: الإشكال كله الذي يورث السؤال عن المتعة هو أيش؟ وقوع العمرة في أشهر الحج، وقد فعلناها: يعني اعتمرنا في أشهر الحج، في القعدة مع النبي ﵊ ومعاوية لم يسلم، هذا إن كان المراد بالمتعة متعة الحج وهو الظاهر في إدخال الحديث في كتاب الحج -كتاب المناسك- وإن كان المراد متعة النساء صحيح فعلوا متعة النساء قبل أن يسلم معاوية، لكن إدخال الحديث في أحاديث -في كتاب- الحج يدل على أن المراد متعة الحج. طالب:. . . . . . . . . لا هذا متأخر هذا ما هو. . . . . . . . . راو من الرواة هذا. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يحي بن سعيد عن سليمان التيمي بهذا الإسناد وقال في روايته يعني معاوية: سمى المبهم المشار إليه. وحدثني عمرو الناقد قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا سفيان ح وحدثني محمد بن أبي خلف حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا شعبة جميعاً عن سليمان التيمي بهذا الإسناد مثل حديثهما وفي حديث سفيان: المتعة في الحج: وهذا يرفع الاحتمال الثاني، يرفع الاحتمال الثاني، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو الاحتمال الظاهر -المعنى الظاهر- الذي حصل ومعاوية لم يسلم عمرة القضاء التي حصلت في أشهر الحج، ما دام الإشكال في التمتع وقوع العمرة في أشهر الحج يحسن الإجابة بعمرة القضاء ولو لم يكن معها حج؛ يحسن الجواب بعمرة القضاء ولو لم يكن معها حج؛ لأن المشكلة حاصلة فيها، مشكلة التمتع حاصلة في عمرة القضاء؛ لأنها وقعت في أشهر الحج. وحدثني زهير بن حرب قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا الجريري عن أبي العلا عن مطرف قال: قال لي عمران بن حصين: إني لأحدثك بالحديث اليوم ينفعك الله به بعد، واعلم أن رسول الله ﷺ قد أعمر طائفة من أهله في العشر: يعني بعد أن دخلت عشر ذي الحجة؛ لأنهم وصلوا لأربع أو خمس مضين من ذي الحجة. قد أعمر طائفة من أهله في العشر فلم تنزل آية تنسخ ذلك، ولم ينه عنه حتى مضى لوجهه ارتأى كل امرئ بعد ما شاء أن يرتئي: يعني اجتهد في فهم النصوص وفي توجبه النصوص ويقصد بذلك عمر ﵁.

стр. 305

وحدثناه إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم كلاهما عن وكيع قال: حدثنا سفيان عن الجُرَيْري في هذا الإسناد وقال ابن حاتم في روايته: ارتأى رجل برأيه ما شاء يعني عمر: ﵁ وأرضاه. وحدثني عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبة عن حميد بن هلال عن مطرف قال لي عمران بن حصين: أحدثك حديثاً أسأل الله أن ينفعك به أن رسول الله ﷺ جمع بين حجة وعمرة، ثم لم ينه عنه حتى مات: وهذا يدل على أن من نهى عن المتعة ينهى عن الجمع بين الحج والعمرة في سفرة واحدة، نعم، ويرجح بذلك الإفراد. ثم لم ينه عنه حتى مات ولم ينزل فيه قرآن يحرمه، وقد كان يسلَّم عليَّ حتى اكتويت فتركت، ثم تركت الكي فعاد: عمران بن حصين في مرضه الذي مات به اشتد به الألم والوجع وصبر واحتسب فصارت الملائكة تسلم عليه عياناً -يسمع الصوت- يسلمون عليه عياناً، يسلم عليه من قبل الملائكة، لكنه اكتوى وجاء النهي عن الكي، ومن أراد أن يكون مع السبعين الألف فهم لا يكتوون ولا يسترقون، يعني التفت إلى الأسباب فترك ﵁ وأرضاه-، ثم تركت الكي: ولعل معناه ندم عليه على ذلك، ندم على ما حصل، فعاد: يعني عاد التسليم، وهل يقال مثل هذا في دخوله في السبعين اكتوى فندم؟ شخص ما سمع حديث السبعين فاكتوى، ثم لما سمع ندم على ذلك يدخل؛ بدليل أن عمران بن الحصين لما ندم على ذلك وترك عاد التسليم، وقل مثل هذا في الرقية، من ندم على الرقية هل يرجع ليكون مع السبعين؟ هنا عمران يقول: كان يسلم علي حتى اكتويت فتركت ثم تركت الكي: وقد أوصى عمران أن لا يحدث بهذا في حياته. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، إيه الملائكة لا شك وهذا. . . . . . . . . مقطوع به هذا معروف تسلم عليه الملائكة. وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن حميد بن هلال قال: سمعت مطرفاً قال: قال لي عمران بن حصين بمثل حديث معاذ.

стр. 306

وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة عن مطرف قال: بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي مرض فيه فقال: كنت محدث ك بأحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي، فإن عشت فاكتم عني، وإن مت فحدث بها إن شئت: لأنه يؤمن معها -بعد الوفاة الرياء- يؤمن الرياء. إنه قد سُلِّم عليَّ: يعني من قبل الملائكة، وقد يوجد من يستشرف لهذا الأمر مع التغريض والتضيير، الناس طرفي نقيض، بعض الناس إذا أدى هذه الفريضة انتظر التسريع، وإذا عطس انتظر التشميت، وبعض الناس يتعبد سبعين سنة، ويستحيي أن يسأل الله الجنة، يكتفي بالاستعاذة من النار، يقول: إنه لا يستحق الجنة، والله المستعان، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كرامات الأولياء معروفة ثابتة ومقررة في الشرع ولها أدلتها، وحصلت ووقعت، لكن قد تحصل للمفضول مع وجود الفاضل، قد تحصل، يعني ليس من لازم الولاية الكرامة، ليس من لازمها الكرامة، وقد تحصل لولي دون من هو فوقه؛ ليكون تثبيتاً له، وقد تحصل لمن هو دونه وقد تكون فتنة له، لكن على الإنسان أن يكون قائده وسائقه النصوص، لا ينظر إلى مثل هذه الأمور، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا وقد يخشى أن يكون استدراجاً، قد يكون استدراجاً. واعلم أن نبي الله ﷺ قد جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب الله، ولم ينه عنها نبي الله ﷺ قال رجل فيها برأيه ما شاء: وعرفنا أن رأيه مستند إلى نصوص واجتهاد، وإن كان قوله ﵁ وأرضاه- مرجوحاً، قوله مرجوح لكنه مستند إلى نصوص. حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مطرف بن عبد الله الشخير عن عمران بن حصين ﵁ قال: اعلم أن رسول الله ﷺ جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب ولم ينهنا عنهما رسول ﷺ قال فيها رجل برأيه ما شاء.

стр. 307

وحدثنا محمد بن المثنى قال: حدثني عبد الصمد قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة عن مطرف عن عمران بن حصين ﵁ قال: تمتعنا مع رسول الله ﷺ ولم ينزل فيه القرآن، قال رجل برأيه ما شاء: ولذا أجمع أهل العلم على جواز الأنساك الثلاثة -يعني مع ثبوت النهي عن عمر وعثمان ﵁ هذا اجتهاد وقول مرجوح، والإجماع حاصل على أن الأنساك الثلاثة جائزة. طالب:. . . . . . . . . وأين؟ طالب:. . . . . . . . . صبروا صبروا واحتسبوا، صبروا واحتسبوا. طالب:. . . . . . . . . وأين؟ لا هذا من ضمن الحديث، ساقه مع الحديث، يعني من ضمن ما قال لمطرف هذا الكلام، ومطرف ساقه كما سمع، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا هو نظر إلى الأمر النبوي، هو نظر إلى أمر النبي ﵊ ورأى أن قول عمر مرجوح في مقابل قوله ﵊. طالب:. . . . . . . . . خاصة؟ طالب:. . . . . . . . . كذلك نقول: هذا اجتهاد، هذا رأي، هذا ظنه أنها خاصة ليس فيه نص مرفوع أنها لكم خاصة. وحدثنيه حجاج بن الشاعر قال: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم قال: حدثني محمد بن واسع عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عمران بن حصين ﵁ بهذا الحديث، قال: تمتع نبي الله ﷺ وتمتعنا معه. وحدثنا حامد بن عمر البكراوي: منسوب إلى أبي بكرة الصحابي المشهور جد أبيه، حدثنا حامد بن عمر البكراوي ومحمد بن أبي بكر المقدمي قالا: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا عمران بن مسلم عن أبي رجاء قال: قال عمران بن حصين: نزلت آية المتعة في كتاب الله -يعني متعة الحج- وأمرنا بها رسول الله ﷺ : آية المتعة -متعة الحج- نعم، ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة]. يعني متعة الحج، وأمرنا بها رسول الله ﷺ ثم لم تنزل أية تنسخ آية متعة الحج، ولم ينه عنها رسول الله ﷺ حتى مات، قال رجل برأيه بعد ما شاء. وحدثنيه محمد بن حاتم قال: حدثنا يحي بن سعيد عن عمران القصير قال: حدثنا أبو رجاء عن عمران بن حصين بمثله غير أنه قال: وفعلناها مع رسول الله ﷺ ولم يقل: وأمرنا بها. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 308

صحيح مسلم - كتاب الحج (١١) شرح: باب وجوب الدم على المتمتع ... ، وباب بيان أن القارن لا يتحلل إلا في وقت تحلل الحاج المفرد، وباب بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران، وباب في الإفراد والقران بالحج والعمرة، وباب ما يلزم من أحرم بالحج ثم قدم مكة من الطواف والسعي، وباب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى من البقاء على الإحرام وترك التحلل، وباب في متعة الحج. الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يقول: ما رأيكم في من يقول بأنه لا تكبير في أيام العشر؛ مستدلاً بما قاله بعض المفسرين أخذاً من قوله تعالى: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [(٣٤) سورة الحج]، وهذه لا تكون إلا في أيام النحر وأيام الشتريق الثلاثة، وأن الأحاديث التي وردت في التكبير وغيرها ضعيفة؟ في غيرها يعني غير يوم النحر وأيام التشريق. ثم قال: هل يسوغ التكبير المطلق على القول الآخر أن يكبر بعد الصلوات المفروضة مباشرة يعني المقيد؟ التكبير لا إشكال فيه -ثابت عن الصحابة- وهو تفسير لقول الله -جل وعلا-: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾، وبهيمة الأنعام معروف أنها تتداول وتعرض من أول العشر، ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ﴾ [(٢٨) سورة الحج] نعم، المقصود أن هذا ثابت عن الصحابة، كان أبو هريرة ابن عمر يخرجان إلى الأسواق فيكبران، ويكبر الناس بتكبيرهم. تقسيم التكبير إلى مطلق ومقيد أيضاً معروف عنهم، وبه قال جمع من أهل العلم، بل عامة أهل العلم عليه، لم يخالف في ذلك إلا نفر يسير. يقول: هل تسلم الملائكة على بعض الناس في مثل هذه الأزمان، وهل تتمثل بالإنس وتنزل؟ الكرامات لمن يستحقها من أولياء الله، لا وقت لها، قد يوجد من يستحق التسليم في هذه الأزمان، أما كونها تتمثل بالإنس فلا، قد يسمع الكلام ويسمع حركة لكن لا تتمثل بالإنس. يقول: إذا حج الولد عن أبيه وهو حي، فهل يسقط عنه الفرض وهو عاجز؟ إذا حج الولد -الذي سبق أن حج عن نفسه- عن أبيه العاجز الميؤوس منه سقط عنه الفرض.

стр. 309

وما الحكم في تسويفه حتى أصبح عاجزاً هل يأثم؟ نعم يأثم، على القول بأنه على الفور يأثم. ثم ما القول فيما لو كان الأب ميتاً هل تسقط عنه الفريضة أفيدونا؟ نعم يحج عن أبيه إذا مات وعليه حج، فيحج عنه ابنه، أو يحج عنه في ماله إذا تمكن من ذلك وفرط يحج عنه في ماله، وإن تبرع أحد أولاده فحج عنه كفى. طالب:. . . . . . . . . لا يقبل المنة، لكن لو .. ، في الفرض لا بد من علمه وتفويضه، لا بد في الفرض، لكن إذا حج عنه نفل لا بأس. طالب:. . . . . . . . . التكبير المطلق من دخول العشر إلى نهاية أيام التشريق في جميع الأوقات، نعم ما فيه إشكال. طالب:. . . . . . . . . لا، لا بعد الصلوات هذا المقيد، المقيد الذي قيد بعد الصلوات، من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق. طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما هو بعادي بعد الصلوات، الصلوات لها أذكار خاصة بها، فإذا انتهت هذه الأذكار فلا بأس. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال حدثني أبي، عن جدي -جده الليث بن سعد- قال حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج: وعرفنا أنه أحرم في أول الأمر مفرداً، ثم قيل له: "صلِّ في هذا الوادي وقل: عمرة في حجة"، ثم قرن ﵊، هذا هو الذي عليه رواية الأكثر، وهو المرجح عند أهل العلم، أنه حج قارناً. وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله ﷺ فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج: المرجح عند أهل العلم العكس أنه أهل بالحج، ثم أهل بهما جميعاً.

стр. 310

وتمتع الناس مع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد، فلما قدم رسول الله ﷺ مكة قال للناس: ((من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه)): هذا يدل على أن المراد بالتمتع في كلام ابن عمر ليس المراد به التمتع الاصطلاحي. وتمتع الناس مع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج: إنما هو تمتع لغوي، يراد به القران، والتمتع بعمومه يشمل القران. فكان من الناس من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد، فلما قدم رسول الله ﷺ مكة قال للناس: ((من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه)): وكان النبي ﵊ هذه حاله، معه الهدي. ((ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر)): نعم، يعني الإجمال الذي جاء في أول الحديث، وأن النبي ﵊ تمتع بالعمرة إلى الحج معناه قرن؛ بدليل آخِر الكلام. ((ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل، ثم ليهل بالحج)): والنبي ﵊ معه الهدي، إذن لا يسوغ له أن يتمتع التمتع الاصطلاحي. ((وليهد، فمن لم يجد هدياً فليصم ثلاثةَ أيام في الحج وسبعةً إذا رجع إلى أهله)): ثلاثة أيام في الحج، مفاده أن تكون بعد الإحرام بالحج؛ لتكون في الحج، منهم من أجازها بين العمرة والحج ولو كانت قبل الإحرام، والمحقق أنها لا تسوغ إلا بعد الإحرام بالحج؛ لتكون في الحج، فإن استطاع أن يجعل آخرها اليوم الثامن ولا يصوم اليوم التاسع فهو المطلوب، وإلا وإن لم يستطع فليجعلها في أيام التشريق، ولم يرخص لأحد أن يصوم أيام التشريق إلا لمن لم يجد الهدي. طالب:. . . . . . . . . ... تحريم ... ؛ عيد، أعياد، أيام أكل وشرب وذكر لله، فلا يجوز صيامها، إلا رُخِّص لمن لم يجد الهدي، طالب:. . . . . . . . . يقضي، يقضي هذا اليوم الثالث، لا بد من قضائه.

стр. 311

((وسبعة إذا رجع إلى أهله)): نص أنه في أنه لا يصوم السبعة إلا في بلده، وإن قال بعضهم أنه بمجرد ما يرجع من منى يصوم السبعة -يبدأ بصيام السبعة- ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة]. ﴿إِذَا رَجَعْتُمْ﴾: هذا محتمل لأن يكون الرجوع من منى أو إلى بلده، وهنا قال: ((إذا رجع إلى أهله)) وهذا مفسر مرجح لأحد الاحتمالين. وهذا الصيام مقيد بالتفريق وهناك من الصيام ما هو مقيد بالتتابع، وهناك من الصيام ما هو مطلق غير مقيد لا بتتابع ولا بتفريق، فهنا مقيد بإيش؟ بالتفريق، ثلاثة وسبعة. وهناك ما هو مقيد بالتتابع: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [(٩٢) سورة النساء]، وهناك من الصيام ما هو مطلق، فهل يحمل على المقيد هذا أو ذاك أو يبقى على إطلاقه: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ﴾؟ طالب:. . . . . . . . . يبقى على إطلاقه؟ الصيام الذي لم يقيد -في الكفارات- يبقى على إطلاقه أو يقيد بالتتابع أو يقيد بالتفريق؟ طالب:. . . . . . . . . لأنه ليس تقييده بالتتابع أولى من تقييده بالتفريق إذن يبقى على إطلاقه. وطاف رسول الله ﷺ حين قدم مكة فاستلم الركن أول شيء، ثم خب ثلاثة أطواف: يعني رمل. من السبع، ومشى أربعة أطواف، ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين: أول ما قدم استلم الركن وطاف، رمل في الثلاثة الأولى ومشى في الأربعة، ثم صلى ركعتي الطواف عند المقام؛ امتثالاً لقوله -جل وعلا-: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [(١٢٥) سورة البقرة]، تلا الآية عند ذلك ﵊. ثم سلم فانصرف فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر: هذا الحديث واضح في أن المراد بقوله: "تمتع رسول الله ﷺ ... " أن المراد به التمتع اللغوي الشامل للقران.

стр. 312

وأفاض فطاف بالبيت ثم حل من كل شيء حرم منه: لمَّا فعل الثلاثة الرمي والحلق والطواف أحل له كل شيء، ولو بقي عليه المبيت وبقية الرمي؛ لأنه لا يتعلق بها تحلل، وإن كانت من أعمال الحج، وفعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ من أهدى وساق الهدي من الناس. طالب:. . . . . . . . . في حديث جابر الطويل يقول:. . . . . . . . . بعد الصلاة خلف المقام استلم الركن ثانياً. استلمه ثانية، إيه طالب: وهنا لم يذكره؟؟ اختصاراً أو خفيت على ابن عمر. طالب: جمرة العقبة يا شيخ، تكفي للتحلل الأول؟ بدون حلق أو تقصير أو طواف؟ يعني الحلق هذا نسك فهل الرمي يكفي؟ يعني التحلل بواحد؟ لا، لا، لا يكفي، هذا سبق أن ذكرناه. وحدثنيه عبد الملك بن شعيب، قال حدثني أبي، عن جدي، قال حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته عن رسول الله ﷺ في تمتعه بالحج إلى العمرة وتمتع الناس معه بمثل الذي أخبرني سالم بن عبد الله، عن عبد الله ﵁ عن رسول الله ﷺ : يعني مثل الحديث السابق، ثم قال بعد ذلك: حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن حفصة ﵃ زوج النبي ﷺ قالت: "يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا ولم تحلل أنت من عمرتك؟ " فقال: ((إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر)): وذلك من قوله -جل وعلا-: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] ولم يبلغ الهدي محله. طالب:. . . . . . . . . يعني يبقى على إحرامه؟ لا، العلة المانعة هي سوق الهدي، علة مستقلة بمعنى سوق الهدي، ولذا يسوغ، بل يلزم من ساق الهدي ولو لم يبلد رأسه. وحدثناه ابن نمير، قال حدثنا خالد بن مخلد عن مالك، عن نافع عن ابن عمر عن حفصة ﵃ قالت: "قلت: يا رسول الله ما لك لم تحل ... " بنحوه: يعني بنحو ما تقدم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 313

هذا هو مفاد قوله: ﴿وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة]، نعم، لكن جماهير أهل العلم لم يجعلوا النحر من أسباب التحلل، ما جعلوه من أسباب التحلل لماذا؟ لأنه لا يلزم كل حاج، بينما الحلق والطواف والرمي لازمات لكل حاج. حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن حفصة ﵃ قالت: قلت للنبي ﷺ : "ما شأن الناس حلوا ولم تحل من عمرتك؟ " قال: ((إني قلدت هديي ولبدت رأسي، فلا أحل حتى أحل من الحج)): بمعنى ما تقدم. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا أبو أسامة، قال حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن حفصة ﵂ قالت: "يا رسول الله، ... " بمثل حديث مالك: ((فلا أحل حتى أنحر)). وحدثنا ابن أبي عمر، قال حدثنا هشام بن سليمان المخزومي وعبد المجيد، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر قال حدثتني حفصة ﵂ أن النبي ﵊ أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع، قالت حفصة: "فقلت: ما يمنعك أن تحل؟ " قال: ((إني لبدت رأسي وقلدت هديي؛ فلا أحل حتى أنحر هديي)): إذن نساؤه لم يسقن الهدي، نساؤه ﵊ لم يسقن الهدي فحللن بعد أداء العمرة، وكنَّ ممن أمرن بأن يجعلن النسك عمرة؛ لأنهن لم يسقن الهدي. طالب:. . . . . . . . . لا ما يلزم، خشية أن يشعث مع الوقت، الكلام مع طول الوقت وإلا المسافة والمدة يسيرة جداً، نعم، ومن أجل ألا يشعث الرأس لطول الوقت. طالب:. . . . . . . . . لا، لا تقول. . . . . . . . . لكنه ما يلزم، الذي لا يلبد لا تنكر عليه تقول له لبد؛ لأن العلة معقولة. طالب:. . . . . . . . . كم عشرة أيام الطريق، الطريق عشرة أيام، عشرة أيام في طريقه ﵊ مشى لخمس بقين من القعدة، ووصل لخمس مضين من ذي الحجة، عشرة أيام. طالب:. . . . . . . . . صمغ، حط صمغ خلاص تلبد، حط عسل يحط اللي يجي تلبد.

стр. 314

وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ خرج في الفتنة معتمراً: في الفتنة التي بين ابن الزبير ومن؟ .. والحَجَّاج. وقال: "إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله ﷺ : لأن منهم من أشار عليه ألا يحج هذه السنة، قيل له لا تحج؛ هذا زمان فتنة، وما أدري ما يصير، فلو أجلت الحج هذه السنة، فخرج معتمراً؛ ليفعل ما فعله النبي ﵊ فيما لو صد، النبي ﵊ لما صد عام الحديبية، نحر هديه وحل، حلق رأسه وحل، هو يريد أن يفعل مثله اعتمر مثل ما فعل. فخرج فأهل بعمرة وسار حتى ظهر على البيداء، فالتفت إلى أصحابه فقال: ما أمرهما إلا واحد": يعني هل هذه الفتنة التي تعوقه من الحج لا تعوقه من العمرة أو العكس؟ هي إن أعاقته عن العمرة أعاقته عن الحج والعكس، ثم يحصل تحلله من الحج بما يحصل به تحلله من العمرة، ولذلك قال: حتى إذا ظهر على البيداء التفت إلى أصحابه فقال: "ما أمرهما إلا واحد": يعني إذا صد عن البيت سواءً كان في عمرة أو حج، فعل ما فعله النبي ﵊ حينما صد عن العمرة. النص ثابت في العمرة، النص المرفوع من فعله ﵊ ثابت في العمرة، وبه عمل ابن عمر في أول الأمر، ثم بعد ذلك قاس الحج على العمرة، والعلماء عندهم أن القياس لا يدخل في العبادات. طالب:. . . . . . . . . هذا كلام ابن عمر ذا. طالب: .. موقوف على ابن عمر؟ إيه، نعم، لكن كما صنعنا مع رسول الله ﷺ ، فعل الرسول ﵊ في الحديبية مرفوع، هذا موقوف على ابن عمر، هذا صنيع ابن عمر، أشير عليه ألا يحج ولا يعتمر هذه السنة؛ لوجود الفتنة، ثم بعد ذلك ترجح عنده أن يعتمر وأن يفعل ما فعله النبي ﵊ في الحديبية، ثم لما أهل بالعمرة قال: ما شأنهما إلا واحد؛ إن صددت عن الحج فسوف أصد عن العمرة.

стр. 315

إذن أهل بالحج ويريد أن يتحلل من الحج لو صُدَّ؛ كما فعل النبي ﵊ بتحلله من العمرة، وهنا يكون فعله حينما أحرم بالعمرة اقتداءً بالنبي ﵊، وحينما أحرم بالحج قياساً للحج على العمرة، وإلا فالحج ما في شيء بالنسبة للصد. هنا قاس ابن عمر الحج على العمرة، والعلماء يكادون يتفقون على أنه لا قياس في العبادات؛ العبادات توقيفية، فكيف قاس الحج على العمرة؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . طيب. طالب:. . . . . . . . . ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾، طيب، ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة]، وهذا شامل، يعني النص بعمومه يشمل الحج والعمرة، ولكن هو استحضر صنيع النبي ﵊ واستدل به فأحرم بعمرة، هذا الظاهر، قال: إنه يصنع كما صنع النبي ﵊، ثم ترجح عنده أن الحكم واحد، حكم الحج والعمرة واحد، ويكون هذا لا شك أنه بطريق الإلحاق -بطريق القياس- والقياس الذي لا يدخل في العبادات هو في كيفياتها وأدائها لا بد من الإتيان بها على الوجه المشروع، لا في كيفية الإتيان إليها، فرق في كيفية الإتيان بها وأدائها، وكيفية الإتيان إليها. لكن هل لنا أن نقيس في كيفية الإتيان إلى الصلاة على الأقدام أن نقيس عليها الركوب مثلاً، نقول: وأيش الفرق بين الرجل والسيارة، في كل خطوة حسنة، هل لنا أن نقيس هذا؟ طالب: حديث النبي ﷺ ... بني سَلِمة: ((ديارَكُم .... )) ... ؟ ((تكتب آثاركم))، إيه. طالب:. . . . . . . . . افترض المسألة خالية من النصوص، أنا أقول: افترض المسألة خالية من النصوص؛ لأن القياس لا يلجأ إليه إلا مع عدم النص. طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . نظير هذه المسألة: لو كان العائق عن الحضور إلى المسجد –مثلاً- العائق عن الحضور إلى المسجد لصلاة العشاء مثلاً المطر، وقال المؤذن: "ألا صلوا في رحالكم": الصلاة في الرحال، هل هذا العائق الذي يمنعنا من أداء الفرض يعوقنا عن الذهاب إلى المسجد لصلاة التراويح؟ فنلحق التراويح بالفرض؟

стр. 316

من باب أولى، هذا من باب أولى، لكن المسألة لو جاءت بالعكس، لو كان النص: ألا صلوا في رحالكم في التراويح، واحتجنا لمثل هذا لأداء الفرض، التنظير يطابق؟ طالب:. . . . . . . . . هذا قاس ابن عمر الحج على العمرة. طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . هي حج أصغر وقصد، قصد خاص للبيت، وإن كان الأصل فيها الزيارة من حيث الإطلاق، لكن التنظير الذي أوردناه مثلاً، هم يطبقون على أن العبادات توقيفية لا يسوغ فيها الاجتهاد، هل نقول: إن الإتيان إلى هذه العبادة من باب الوسائل، والوسائل فيها التوقيفي وفيها الاجتهادي؟ طالب:. . . . . . . . . ها يا الإخوان؟ نقول: كيفية الذهاب إلى هذه العبادة والوصول إليها توقيفي وإلا اجتهادي؟ طالب:. . . . . . . . . اجتهادي، يعني بدل ما تركب حمار، تركب طائرة تركب سيارة ما فيه إشكال، نعم. ماذا نريد أن نقرر الآن؟ هم يقولون العبادات توقيفية وابن عمر قاس الحج على العمرة، ظاهر في اللفظ أنه قياس، يعني ما استحضر عموم الآية، هو قاس: ما أرى شأنهما إلا واحد.، فقال: "ما أمرهما إلا واحد"، وفي رواية: "ما شأنهما إلا واحد"، فجعل الحج كالعمرة بالإلحاق بالقياس والنص بالعمرة، وقلنا إن التوقيف إنما هو في كيفية أداء العبادة لا في كيفية الوصول إليها، والإتيان إليها هذا توقيف، كيفية الإتيان إليها والوصول إليها ليس بتوقيف هذا اجتهادي فيدخله القياس. أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة، فخرج حتى إذا جاء البيت طاف به سبعاً وبين الصفا والمروة سبعاً لم يزد عليه، ورأى أنه مجزئ عنه وأهدى: انتبهوا لهذه الإشكالات، الباب كله إشكالات. حتى إذا جاء البيت طاف به سبعاً وبين الصفا والمروة سبعاً لم يزد عليه، ورأى أنه مجزئ عنه وأهدى: ما الذي لم يزد عليه، أي شيء؟ طالب: الطواف. طاف بالبيت، هذا يكفيه لحجه وعمرته؟ طالب:. . . . . . . . . الطواف بالبيت لا يكفي، لا يكفي طواف القدوم عن طواف الإفاضة، لكن السعي؟، وبين الصفا والمروة سبعاً لم يزد عليه المراد به السعي. طالب:. . . . . . . . . سعي الحج يكفي إذا سعى بعد طواف القدوم.

стр. 317

لم يزد عليه ورأى أن ذلك مجزئ عنه وأهدى: وسيأتي في بعض الروايات: أنه كفاه طوافه بالبيت وبين الصفا والمروة، ويأتي الإشكال اللي فيه. طالب: التحلل؟؟؟؟ إيش لون تحلل. طالب:. . . . . . . . . إيش يسوي، ماذا صنع النبي ﵊ في الحديبية؟ طالب:. . . . . . . . . هو الكلام على غلبة الظن إذا توقع أن الإحصار ينتهي قبل فوات الحج ينتظر، يلزمه أن ينتظر، إذا غلب على ظنه أن هذا الإحصار لا ينتهي إلا بعد فوات الحج يتحلل. طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . هدي الإحصار ماذا يصنع به؟ نعم أيها الإخوان: هل هو واجب وإلا تطوع؟ طالب:. . . . . . . . . واجب .. ، يأكل منه أو لا يأكل؟ طالب:. . . . . . . . . نعم لا بد، إن أمكن إيصاله إلى مساكين الحرم فهو الأصل، وإلا يوزع على غيرهم من المساكين. طالب:. . . . . . . . . المقصود صُدَّ عن الحج بحيث يغلب على ظنه أنه يفوته الحج، يعني فرق بين وقتهم ووقتنا؛ لأنه لو تبي تصد إلى غروب الشمس من يوم عرفة أدركت، نعم، لكن هم ويش .. متى يدركون؟ ما يدركون، يفوتهم الحج، يغلب على الظن أن الحج يفوتهم، المقصود أن كل وقت له ظروفه. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، هل تتصور أن النبي ﵊ لما صُدَّ في هذه السنة وقيل له: تعتمر من قابل يبي يجلس على إحرامه إلى قابل؟ طالب:. . . . . . . . . يهدي إيه، يهدي. طالب:. . . . . . . . . إيش لون أحكام. طالب:. . . . . . . . . يعني أوجب الله كذا، فيجب كذا إلحاقاً به. طالب:. . . . . . . . . وأنا أيش أقول أنا أقول: في كيفيتها وأدائها لا يمكن يدخل القياس، ما عدا ذلك أمره سهل، الحنابلة والشافعية يقيسون الجمار التي سبق الرمي بها على الماء الذي سبق استعماله في رفع الطهارة، هذا قياس. طالب: قياس عبادة أم قياس حكم؟ هذا قياس حكم ما هو بقياس عبادة، العبادة لا ارتباط لها .. ، لا ارتباط بين الحجارة والغسل، إلا لو قالوا يكفي الرمي بثلاث قياساً على الحجارة في الاستجمار –مثلاً-، أو العكس: لا بد من الاستجمار بسبع قياساً على رمي الجمرة، هذا لا يدخله القياس.

стр. 318

طالب:. . . . . . . . . شوف مسألة الفوات إذا أمكنه أن يؤدي .. ، إذا كان محصور إلى أن يفوت الحج، ويجزم أنه إذا فات الحج سوف يرتفع الحصر يسمى هذا فوات، يأخذ حكم الفوات، يتحلل بعمرة مثل هذا إذا تمكن، لكن المسألة مفترضة في حصر مطلق لا يتمكن من هذا ولا هذا. وحدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا يحيى وهو القطان، عن عبيد الله، حدثني نافع أن عبد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله كَلَّما عبد الله حين نزل الحجاج لقتال ابن الزبير قالا: "لا يضرك أن لا تحج العام؛ فإنا نخشى أن يكون بين الناس قتال يحال بينك وبين البيت"، قال: "فإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله ﷺ وأنا معه حين حالت كفار قريش بينه وبين البيت، أشهدكم أني قد أوجبت عمرة، فانطلق حتى إذا أتى ذا الحليفة فلبى بالعمرة، ثم قال: إن خلي سبيلي قضيت عمرتي، وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله ﷺ وأنا معه"، ثم تلا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [(٢١) سورة الأحزاب] ": الآن نزول الحجاج لابن الزبير هذا أمر مجزوم به، ومع ذلكم لم يفرط ابن عمر في الحج؛ هذا حرص على فعل الخير ((تابعوا بين الحج والعمرة))، ((الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة))، فهذا حرص من ابن عمر ﵁ وأرضاه-. هنا نسمع بعض الأخوان يقول: السنة ربيع ما يتفوت، يزداد الأمر سوءاً إذا كانت الفريضة حجة الإسلام، والله السنة ربيع ما يتفوت .. والله المستعان. يقول: ثم تلا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، ثم سار حتى إذا كان بظهر البيداء قال: "ما أمرهما إلا واحد، إن حيل بيني وبين العمرة حيل بيني وبين الحج، أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرة": يعني قران. فانطلق حتى ابتاع بقديد هدياً، ثم طاف لهما طوافاً واحداً بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم لم يحل منهما حتى حل منهما بحجة يوم النحر: انتبهوا يا إخوان: ثم طاف لهما طوافاً واحداً بالبيت وبين الصفا والمروة: طوافاً واحداً بالبيت، لو كان هناك تأخير لاتفق مع الروايات السابقة.

стр. 319

ثم طاف لهما طوافاً بالبيت وبين الصفا والمروة: واحداً حملناه على ما تقدم، لكن الآن طوافاً واحداً بالبيت، وبين الصفا والمروة. طالب:. . . . . . . . . هو قارن هو .. ، قارن هو قارن، والطواف هذا أيش؟ هذا ما هو بطواف القدوم؟ والسعي الذي بعده؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، حتى إذا جاء البيت طاف به سبعاً وبين الصفا والمروة سبعاً لم يزد عليه، ورأى أنه مجزئ عنه وأهدى. طالب:. . . . . . . . . يعني هذا الطواف محمول على طواف الإفاضة، يعني ما جاء البيت قبل يوم النحر؟ ثم لم يحل منهما: يعني لو كان طواف الإفاضة مع السعي معه، حتى حل منهما بحجة يوم النحر، هذا دليل على أنه قبل يوم النحر هذا .. نعم. طالب: بحج يوم النحر معناه إنه قصد البيت على كل حال اللفظ مشكل، لكن مثل هذه الأمور المجملة المشتبهة لا بد أن ترد إلى المفسرة المحكمة. في بعض الروايات يقول: "حتى أهل منهما بحجة يوم النحر". أهل وإلا أحل عندك؟ طالب: أحل. ويش عندك أنت؟ طالب: أحل. حتى حل وإلا أحل، حتى حل، حل نعم، وفي بعض الرويات: "أهل"، لكن لا وجه لها، هو الإهلال أهل من الميقات وهو قارن لا يلزمه إهلال ثاني. ثم لم يحل منهما حتى حل منهما بحجة يوم النحر: أيش معنى حل منهما بحجة؟ طالب: ... طواف آخر .... ثم طاف لهما طوافاً واحداً: هذا الإشكال، فالنص فيه إشكال بلا شك. ثم طاف لهما طوافاً واحداً بالبيت وبين الصفا والمروة: الأول حملناه على عسر أن الواحد يقصد به السعي، لا الطواف، واللفظ محتمل، لكن هنا يحتمل أن يكون المراد السعي؟ ما يحتمل. طالب:. . . . . . . . . أيش معنى طاف لهما طوافاً واحداً، يعني طاف لهما يعني للقدوم يكفيه للقدوم من الحج ويكفيه للقدوم من العمرة، يعني نحمله على هذا؟ يعني طواف القدوم هو طواف واحد، ويقول: ثم طاف لهما طوافاً واحداً بالبيت، ما يمنع أن نقول طوافاً واحداً للقدوم، ما نقول إنه قادم للحج والعمرة يلزمه طوافين للقدوم، للقدوم للعمرة وللقدوم للحج، طاف لهما طوافاً واحداً، ومثل هذا التعسف لا بأس من سلوكه لحل مثل هذا الإشكال، طالب:. . . . . . . . . ما يبقى، الصفا والمروة يكفيه سعي واحد. طالب:. . . . . . . . .

стр. 320

واحد، سعي للحج والعمرة واحد، ما يخالف، القارن يكفيه سعي واحد ما فيه إشكال، خلافاً لأبي حنيفة الذي يقول القارن يلزمه سعيان. طالب:. . . . . . . . . لا، لا إذا قلنا بهذا انحل الإشكال، ولا بد من سلوك مثل هذا. طالب:. . . . . . . . . طيب. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . طاف لهما طوافاً واحداً، طواف واحد للقدوم للحج والعمرة .. طالب:. . . . . . . . . وبالصفا والمروة سعي واحد للحج والعمرة، هذا ما فيه إشكال. طالب:. . . . . . . . . هو طواف قدوم، ذا طواف قدوم، هو لا شك أنه طواف القدوم؛ لأن طواف الإفاضة لا يصح قبل يوم النحر هذا طواف القدوم بلا إشكال. طالب: قد يكون طواف قدوم وعمرة .. وين؟ طالب:. . . . . . . . . لهما لهما، ويش يعني؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما تحمله على .. ، تجزؤه هذه التجزئة لا يمكن، لا، ينحل الإشكال إذا قلنا: ثم طاف لهما طوافاً واحداً للقدوم، يعني ما طاف للقدوم للعمرة وطاف للقدوم للحج، طاف لهما طوافاً واحداً بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة سعياً واحداً للحج والعمرة؛ لأنه ما في سعي للقدوم، إذن هذا سعي للحج والعمرة لهما سعياً واحداً وينحل الإشكال. ثم لم يحل: هذا القارن الذي ساق الهدي لا يحل، حتى حل منهما بحجة يوم النحر: بحجة كاملة بجميع ما تطلبه. وحدثناه ابن نمير، قال حدثنا أبي، قال حدثنا عبيد الله، عن نافع، قال: أراد ابن عمر الحج حين نزل الحجاج بابن الزبير، واقتص الحديث بمثل هذه القصة، وقال في آخر الحديث: وكان يقول: "من جمع بين الحج والعمرة كفاه طواف واحد". هذا إشكال؟ طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . طيب. وكان يقول: "من جمع بين الحج والعمرة كفاه طواف واحد": لكن هذا اللفظ المختصر .. نعم. طالب:. . . . . . . . . أيوه. طالب:. . . . . . . . . طيب .. هذه يمكن حملها على ما تقدم بدون إشكال. وكان يقول: من جمع بين الحج والعمرة كفاه طواف واحد، ولم يحل حتى يحل منهما جميعاً، هذا سواء قلنا: طاف للقدوم لهما طوافاً واحداً، أو قلنا: طاف للإفاضة لهما طوافاً واحداً، هذا ما فيه إشكال.
следующие страницы →