Полный текст (884 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
نعم، علة، ولذلك: ((ولجعلت بابها ... )) على طول، ((لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله، ولجعلت بابها)) يعني في عمرانها، في بنائها على قواعد إبراهيم، ولجعلتُ بابها بالأرض ليتاح الدخول لكل من شاء، ((ولجعلت بابها بالأرض، ولأدخلت فيها من الحجر)) ما أدخلت الحجر، ما قال: أدخلت الحجر؛ لأن الحجر فيه قدرٌ زائد على ما كان أخرج من البيت، يعني ستة أذرع أو سبعة أذرع، والذي من الحجر خمسة أو ستة على اختلاف بين ما جاء في الروايات.
طالب:. . . . . . . . .
هو أكثر من ستة، إيه احتياطاً نعم، ((ولأدخلت فيها من الحجر)).
"وحدثني محمد بن حاتم قال: حدثني ابن مهدي قال: حدثنا سليم بن حيان عن سعيد يعني ابن ميناء، قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول: حدثتني خالتي -يعني عائشة- قالت: قال رسول الله ﷺ : ((يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بشرك)) بكفر، بجاهلية، والمعنى واحد، ((لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض -يعني الباب- وجعلت لها بابين، باباً شرقياً، وباباً غربياً)) الباب الموجود هو الباب الشرقي، ولجعل لها باب غربي مقابل للباب القائم، ((وزدت فيها ستة أذرع من الحجر، فإن قريشاً اقتصرتها حيث بنت الكعبة)) لو ترك الإنسان ستة أذرع من الحجر، وطاف من داخل الحجر، يعني طاف، ترك ستة أذرع، وطاف من دونه، الآن هل يمكن الاختلاف في مثل هذا هل هو ستة أو سبعة أو خمسة؟ في أمرٍ يمكن الوصول فيه إلى الحقيقة؟ يمكن الاختلاف في مثل هذا؟ يعني بالإمكان أن نأتي بالمقياس ونقيس ونقف عليه بدقة، يعني إذا قيست أطوال المشاعر رغم أنها كبيرة، قيست قبل وجود الآلات الحديثة الدقيقة، كيف يقال: ستة أو سبعة؟ وندخل خمسة ندخل ستة؟ ألا يمكن الوصول إلى الحقيقة بما يرفع مثل هذا الاختلاف؟
طالب: ما نحتاج لأن الطواف ....
من وراء الجدار، طيب لو طاف من دون الجدار، وترك ستة أذرع، بناءً على ما جاء في هذا الحديث؟ ((وزدت فيها ستة أذرع))؟
طالب: يخشى أن يترتب عليه الدخول.
هو بيترتب عليه الدخول.
طالب:. . . . . . . . .
يعني لا بد من وجود حاجز يعني، طيب ندخل الجدار شوية، بحيث يكون بقدر الكعبة،
طالب: يحدث فتنة.
стр. 632
صحيح يحذف؛ لأن هذا أي خلل في مثل هذه المواطن يحدث فتنة، وأصل العبادة قائم، يعني من دون خلل، ولذا لو طاف على الجدار، جدار الحجر، وهو خارج الكعبة، خارج قواعد إبراهيم عند الشافعية فيه وجهان: هل يصح الطواف أو لا يصح؟ والأكثر على أنه لا يصح، لا بد أن يطوف من وراء الجدار.
طالب: هذه المسألة ما زالت. . . . . . . . . بحيث أنه لا يدخل عن ستة أذرع.
هو قال: الجدار، لو طاف على الجدار القائم الآن ...
طالب: ... الجدار هذا بعد الستة
قطعاً بعد الستة، لو طاف يصح طوافه وإلا ما يصح؟
طالب:. . . . . . . . .
عند الشافعية وجهان، والأكثر على أنه لا يصح حتى يكون الجدار داخل؛ لأن مثل هذا يقرره قولهم: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، كغسل جزء من الرأس تبعاً للوجه، الآن لما قالوا: ستة أو سبعة، أو قالوا: خمسة أحياناً، ليش؟ لأنه نفترض أنه مثلاً خمسة وشيء جبر الكسر، أو حذفوا الكسر أحياناً، أو حسبوا من دون الشذروان اللي هو أساس الجدار المائل، حسبوا من دونه، أو من جدار الكعبة، فمثل هذا يوجد الخلاف.
طالب: ما يقال مفسدة الطواف. . . . . . . . .
هذا وجه قول الأكثر أنه لا يصح إلا من وراء الحجر، من وراء الجدار، النووي يقول: "فإن طاف في الحجر وبينه وبين البيت أكثر من ستة أذرع ففيه وجهان لأصحابنا: أحدهما: يجوز لظواهر هذه الأحاديث، وهذا هو الذي رجحه جماعات من أصحابنا الخراسانيين، والثاني: لا يصح طوافه في شيء من الحجر، ولا على جداره، ولا يصح حتى يطوف خارجاً من جميع الحجر، وهذا هو الصحيح، وهو الذي نص عليه الشافعي، وقطع به جماهير أصحابنا، ورجحه جمهور الأصحاب، وبه قال جميع علماء المسلمين سوى أبي حنيفة".
((فإن قريشاً اقتصرتها حيث بنت -أو حين على اختلاف في النسخ- حيث بنت الكعبة)).
стр. 633
قال: "حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا ابن أبي زائدة قال: أخبرني ابن أبي سليمان عن عطاء قال: لما احترق البيت زمن يزيد بن معاوية حين غزاها أهل الشام، فكان من أمره ما كان، تركه ابن الزبير" احترق البيت، والسبب رميه بالمنجنيق على يد الحجاج، "احترق البيت زمن يزيد بن معاوية حين غزاها أهل الشام، فكان من أمره ما كان، تركه ابن الزبير حتى قدم الناس الموسم يريد .. " شوف الهدف، الهدف هذا سياسي وإلا ديني؟
طالب: سياسي.
стр. 634
نعم، سياسي مبناه على أمر ديني؛ لأنه يرى أنه هو الأحق، وأنه تمت له البيعة، المقصود أنه الظاهر منه سياسي، "يريد أن يجرئهم أو يحربهم" وفي نسخة: "أو يجربهم" يجرئهم، يعني الآن في السياسيات القديمة والحديثة، إذا قامت دولة جديدة خالفة لدولة سابقة، هل تذكر محاسن الدولة السابقة التي قامت على أنقاضها أو تذكر مساوئها؟ لا سيما الأمور المشاهدة تتركها ليشهدها الناس كلهم، فلا يلوموا الدولة الخالفة، المقصود أن ابن الزبير ترك الكعبة حتى قدم الناس الموسم، "يريد أن يجرئهم أو يحربهم" يجرئهم على أن يقدحوا فيمن فعل هذا، أو يحربهم: يستثير هممهم لحربهم، وإعانته عليهم "على أهل الشام، فلما صدر الناس" صدر الناس، انتهى الحج، وأرادوا أن يصدروا، صدر يعني أرادوا، قلنا مراراً: إن الفعل الماضي يطلق ويراد به إرادة الفعل، يطلق ويراد به الشروع في الفعل، ويطلق ويراد به الفراغ من الفعل وهو الأصل؛ لكن هنا إرادة الفعل، ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ﴾ [(٩٨) سورة النحل] ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ﴾ [(٦) سورة المائدة] يعني أردتم، وهنا: "فلما صدر الناس" أرادوا الصدور، "قال: يا أيها الناس أشيروا عليّ في الكعبة" في مثل هذا الأسلوب من استدرار العواطف ما فيه، "أشيروا عليّ في الكعبة" وعلى الإمام أن يستشير أهل الرأي، وأهل الحل والعقد والمشورة، ولا يعتمد على نفسه فقط، نعم الرأي الأخير له بعد مشورة أهل الرأي؛ لكن يبقى أنه لا بد من الاستشارة، وقد أُمر بها النبي ﵊ وهو المعصوم، "أشيروا عليّ في الكعبة أنقضها ثم أبني بناءها؟ أو أصلح -ما وهي منها؟ - أو ما وهى منها" يعني أتركها على ما كانت عليه؟ أو أنقضها وأهدمها وأعيدها على قواعد إبراهيم، وما تمناه النبي ﵊؟ أحقق هذه الأمنية بعد أن زالت المفسدة؟ أو أتركها على ما كانت عليه؟ يستشير، "قال ابن عباس: فإني قد فُرق -فرق يعني كُشف- لي رأي" ترجح عندي رأي، ﴿وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ﴾ [(١٠٦) سورة الإسراء] يعني وضحناه، وكشفنا معانيه، وفي بعض النسخ: "فَرق" يعني خفتُ، جاءني الفَرَق وهو الخوف من نقضها، و"فُرق لي" يعني: كشف لي
стр. 635
فيها رأي، وهذا أوضح من حيث المعنى، "أرى أن تصلح ما وهى منها، وتدع بيتاً أسلم الناس عليه" تتركه على بنائهم، وما تركه النبي ﵊ عليه، "وتدع بيتاً أسلم الناس عليه، وأحجاراً أسلم الناس عليها، وبُعث عليها النبي ﷺ " هذه وجهة نظر قوية أيضاً، ولها حجتها، "فقال ابن الزبير: لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى يجده، فكيف بيت ربكم؟ " يعني قياس المساجد على البيوت هل هو مطرد أو غير مطرد؟ إذا قلنا: أن بيت الله أحق لا شك أنه أحق بالتكريم وبالتعظيم وبالمراعاة والتنظيف.
طالب:. . . . . . . . .
يعني لو احترق البيت لا بد من إصلاحه؛ لكن هل قياسه على بيت كل أحدٍ منا متجه؟ بمعنى أنه يتجه قول أبي حنيفة، قول الحنفية: إذا زخرفت البيوت فبيوت الله أحق وأولى بالزخرفة؛ لأنها أولها بالتشييد وأولى بالجمال، إذا شيدت البيوت فبيوت الله أولى منها، حتى لو ... شوف كلام ابن الزبير: "لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى يجده، فكيف بيت ربكم؟ " يعني أولى بهذا الأمر، وأولى بالعناية؛ لكن هل هذا مطلق أو فيما يناسب بيت الله -جل وعلا-؟ وبما يناسب البيوت بحيث لا تتعدى فيها النصوص الشرعية؟ لا بد من مراعاة الضوابط الشرعية لعمارة المساجد، ولذا نهينا عن تشييد المساجد، وعن زخرفتها، زخرفتها من علامات الساعة، ويحدث هذا في آخر الزمان، وقد حدث.
"لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى يجده، فكيف بيت ربكم؟ " يعني يتم استدلال ابن الزبير بهذا لو أعاده كما هو من غير أثرٍ للاحتراق، يعني أزال ما سببه الاحتراق، وبقي على ما كان عليه، "إني مستخيرٌ ربي ثلاثاً، ثم عازمٌ على أمري، فلما مضت ثلاث" ثلاث ليال "أجمع -يعني عزم- رأيه على أن ينقضها" ينقض ما بقي منها؛ لأنها احترقت، "أجمع رأيه على أن ينقضها، فتحاماه الناس أن ينزل بأول الناس يصعد فيه أمرٌ من السماء" يعني كما حصل لأصحاب الفيل.
طالب:. . . . . . . . .
هو استشار، ثم استخار.
طالب:. . . . . . . . .
لا، يستشير، ثم يستخير؛ ليكون أمر ربه قبل أمر الناس له.
стр. 636
"فتحاماه الناس" خاف الناس "أن ينزل بأول الناس يصعد فيه أمرٌ من السماء" يعني مثل ما حصل لأصحاب الفيل، "حتى صعده رجلٌ فألقى منه حجارة، فلما لم يره الناس أصابه شيء تتابعوه فنقضوه" خلاص اطمأنوا، تتابعوا وفي بعض النسخ" "تتايعوا" والمعنى واحد، إلا أن التتايع أكثر ما يكون في الشر، "تتابعوا فنقضوه حتى بلغوا به الأرض" يعني سووه في الأرض، "فجعل ابن الزبير أعمدة فستر عليها الستور" لكي يصلي الناس إلى شاخصٍ قائم، ولا يصلون إلى موضعها، مع إمكان وجود ما يقوم مقامها من الشاخص، من أهل العلم من يرى أنه لا يصلى إلى موضعها، وإنما لا بد أن تكون الصلاة إلى شاخص، ومنهم من يرى جواز ذلك، لا سيما إذا نقضت، نقضها ذو السويقتين من الحبشة في آخر الزمان، يُصلى إلى موضعها.
هنا: ستر عليها الستور ليصلي الناس إلى شاخص، وأيضاً لأن منظرها مؤثر في القلوب، مؤثر بلا شك، تجد مكان الكعبة وما فيه شيء، من يحتمل مثل هذا؟ لا شك أن هذا مؤثر، يعني رممت قبل ثلاث سنوات أو أربع ووضع لها الستور من خشب حتى فرغ منها، وهذا عمل عين الحكمة، وعين السياسة؛ لأن الناس في قلوبهم هيبة وتعظيم لهذا الأمر العظيم لبيت الله -جل وعلا-، فإذا رأوه مثل بيوت الناس من حجارة، وينقض، ويرد لا شك أن هذا مما يذهب بعض هيبته، فالستور هذه قال: "فستر عليها الستور -عين الحكمة- حتى ارتفع بناؤه، وقال ابن الزبير: إني سمعت عائشة تقول: إن النبي ﷺ قال: ((لولا أن الناس حديثٌ عهدهم بكفر، وليس عندي من النفقة ما يقوي على بنائه)) النبي ﵊ في أول الأمر ما عنده شيء، الذي يأتيه ينفقه في يومه، تأتيه الأموال الطائلة وينفقها في سبيل الله في يومها، ويقول ﵊: ((ما يسرني أن يكون عندي مثل جبل أحدٍ ذهباً تأتي علي ثالثة وعندي منه دينار إلا دينار أرصده لدين، حتى أقول به هكذا وهكذا وهكذا)) يعني عن يمينه، وعن شماله، ومن أمامه، ومن خلفه، لا يترك شيئاً ﵊.
((لولا أن الناس حديثٌ عهدهم)) عهدهم إعرابها؟
طالب: فاعل.
فاعل لإيش؟
طالب:. . . . . . . . .
حديثٌ خبر أن؛ لكن عهدهم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 637
حديث فاعل؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، حديثٌ عهدهم.
طالب:. . . . . . . . .
صفة مشبهة، صفة مشبهة باسم الفاعل تعمل عمل الفعل كاسم الفاعل، ((وليس عندي من النفقة ما يقوي على بنائه لكنت أدخلت فيه من الحجر خمس أذرع)) وهناك ستة أذرع ((وزدت فيها ستة أذرع من الحجر)) وهنا: ((لكنت أدخلت فيه من الحجر خمس أذرع)).
طالب:. . . . . . . . .
نعم، العلة مركبة من خشية المفسدة، وقلة المال؛ لكن لو عنده مال مع خشية المفسدة ما أقدم، لو ارتفعت المفسدة، وبقيت قلة ذات اليد عدم المال ما فعل، فالعلة مركبة من الأمرين.
يقول في أول الأمر: ((وزدت فيها ستة أذرع)) ستة، وهنا قال: ((أدخلت فيه من الحجر خمس أذرع)) خمس وهناك ستة، الأذرع جمع ذراع، وهو يذكر ويؤنث، ولذا قال فيه: ستة أذرع، وخمس أذرع، ((ولجعلت لها باباً يدخل الناس منه، وباباً يخرجون منه)) ومثل ما ذكرنا إما أن تكون خمس وشيء، فهنا حذف الكسر وهناك جبره، أو أن القياس كان من الجدار أو من الشذروان، الأمر يحتمل هذا، علماً بأنهم لا يهتمون بالأرقام، الأرقام عندهم تقريبية.
طالب:. . . . . . . . .
لكان يدخل ما أدخل، هذا ما بعد صار، فما ندري أيش بيصير؟ فهمت؟ المقصود أن مثل هذه الأرقام التي تأتي في الأحاديث تقريبية، يعني مثل: "قرأ عشر آيات من آخر آل عمران" قام من النوم فقرأ الآيات العشر من آخر آل عمران، هن إحدى عشر ما هن بعشر، ومثل العشر الآيات من سورة الكهف من أولها، ومن آخرها، وهذا كثير في النصوص، المقصود أن مثل هذه الأعداد لا تأتي في النصوص، وجرى على هذا عهد السلف، وتتابع عليه العلماء قديماً إلى أن أعتنى الناس بمثل هذه الأرقام بدقة، وجعلوا لها مفهوم.
стр. 638
دعونا فيما يتعبد فيه، الأرقام المتعبد فيها من الأذكار وغيرها هذا شيء ثاني؛ لكن يبقى أن مثل هذه الأمور، مثلاً أهل العلم يختلفون في صحيح البخاري، كم فيه من حديث؟ في صحيح مسلم، قالوا: ثمانية آلاف، قالوا: سبعة آلاف، وقيل: اثني عشر ألف، هو هو، ما زاد ولا نقص، بالإمكان أن يأتي بالقلم ويرقم، ويصل في النهاية إلى العدد بدقة؛ لكن ما يهمهم هذا، مسند أحمد قالوا: أربعين ألف، وقالوا: ثلاثين ألف، يعني الفرق ما هو بعشرات الفرق ألوف، فدل على أن الأعداد لا يعتنى بها، لا سيما إذا كانت لا يترتب عليها أمرٌ من التعبد، لا يتعبد بها، فمثل هذه الأمور الحجر مضبوط بجدار سواء ستة أو سبعة أو عشرة أو خمسة، المقصود أنه ما يحويه هذا الجدار.
نعم، هو زيد فيه احتياطاً، هذا أمر، زيد فيه احتياطاً، وكانت هذه الزيادة مقرة منه ﵊ وطاف من ورائها، ما يقال: أن القدر المشروع ما يزاد فيه، اكتسب الشرعية من إقراره ﵊، وطوافه من ورائه.
طالب:. . . . . . . . .
ذكرنا في قصة من أراد القراءة في تفسير الجلالين من غير طهارة، وأشكل عليه؛ لأن الحكم للغالب، هل الحروف أكثر حروف التفسير؟ أو حروف القرآن؟ فعد حروف القرآن وحروف التفسير ليمشي على القاعد، إذا كانت حروف القرآن أكثر لا بد أن يتوضأ، إذا كانت حروف التفسير أكثر ما يحتاج إلى وضوء، فعد حروف القرآن على جهة، وحروف التفسير على جهة، على حدة، يقول: إلى المزمل العدد واحد، ثم بعد من المدثر إلى آخره زاد التفسير شيئاً يسيراً، فانحلت عنده المشكلة؛ لكن هل مثل هذا الصنيع يوجد عند سلف الأمة، ما يمكن، هو بدل هذا العدد يحفظ له جزء من القرآن، أو يحفظ مائة حديث.
طالب:. . . . . . . . .
زاد التفسير.
طالب:. . . . . . . . .
ما يتوضأ، يقرأ في تفسير الجلالين ولا يتوضأ.
طالب:. . . . . . . . .
يطلع عليه؟ في الطواف؟ ويتعدى مكانه وإلا ينزل لبغى يمشي؟.
طالب:. . . . . . . . .
أيوه ما هو بمائل هذا، إذا ما في شذروان المائل هذا؟ ما له حكم خلاص، الحكم للجدار.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما يعيد ما يعيد، ما دام ما في شذروان فالحكم لجدار الكعبة.
стр. 639
طالب:. . . . . . . . .
شيء يسير جداً وإلا ... ؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، خطوات لا، لا ما يصلح، لا، لا بد أن يرجع.
" ((ولجعلت لها باباً يدخل الناس منه، وباباً يخرجون منه)) قال: فأنا اليوم أجد ما أنفق" يقول ابن الزبير: أنا أجد، هذا جزء من العلة، "فأنا اليوم أجد ما أنفق، ولست أخاف الناس" بمعنى أنه يخاف عليهم من الردة، "ولستُ أخاف الناس" يعني أن يرتدوا، قال فزاد، يعني ارتفعت العلة بجزئيها، ولا يوجد ما يمنع من تنفيذ ما أراده النبي ﵊، قال: "فزاد فيه خمس أذرع من الحجر، حتى أبدى أساً نظر الناس إليه" وفي رواية أخرى: العدول، "نظر الناس إليه" يعني من قواعد إبراهيم ﵇، "فبنى عليه البناء، وكان طول الكعبة ثماني عشرة ذراعاً" يعني تسعة أمتار، يعني يقارب ثلاثة أدوار من بيوت الناس، "فلما زاد فيه استقصره" رأى الثماني عشر ذراع التسعة أمتار قصيرة، وهو يريد أن يعظم هذا البيت في ارتفاعه، "فزاد فيه في طوله عشر أذرع، وجعل له بابين أحدهما يُدخل منه، والآخر يخرج منه، فلما ... " إلى آخره، المقصود أن ابن الزبير زاد، هل نقول: أن هذه الزيادة جائزة وإلا غير جائزة؟ يعني لو زاد في أطوالها في طولها وعرضها يجوز وإلا ما يجوز؟ لا يجوز، لا يجوز أن يزيد في طولها وعرضها، يعني المسطح على الأرض؛ لكن في الارتفاع زاد، ولا أحد أنكر عليه حتى خصومه من بني أمية ما أنكروا عليه، كان هذا بمحضر من الصحابة، وخيار الأمة من التابعين، فما أنكر عليه، "فلما زاد فيه استقصره، فزاد في طوله عشر أذرع، وجعل له بابين" مقتضى القياس السابق لابن الزبير قياس البيوت على بيت الله -جل وعلا- أو العكس، هل نقول: أنه يستحب للإنسان أن لا يزيد عن ثماني عشرة ذراع لئلا يكون بيته أرفع من بيت الله، يعني يبني ثلاثة أدوار فقط، ولا يزيد عليها؟ لأن هذا يلمح من كلام ابن الزبير أيها الإخوان السابق، يلمح من كلامه السابق.
طالب:. . . . . . . . .
يرى أن بيت الله أعظم من بيوت الناس، فكل ما يقتضي التعظيم فبيت الله أحق به، والارتفاع لا شك أنه فيه تعظيم، ولذلك زاد فيه لما استقصره.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 640
الحاجة؟ يعني البنايات الشواهق هذه حاجة وإلا ليست لحاجة؟ بعض الناس يرى أنها حاجة، وبدلاً من أن يمتد العمران أفقي، يمتد رأسي أسهل، علشان يمكن الإحاطة بالبلد، وتأمين الخدمات، وتسهيل أمر المواصلات، بدلاً من أن يكون مساحة الرياض خمسة آلاف كيلو، خلاص تصير ألف كيلو، ألف واحد، يكفي، بينما الامتداد أفقي يصير رأسي، عشرين دور، ثلاثين دور، خمسين دور إلى آخره، فهذا فيه تيسير للناس من جهة؛ لكن يبقى أنك .. ، شوف الآثار، لو قدر أن المرافق العامة حصل لها ما حصل، أيهما أسهل تمشي على الأرض وإلا تطلع فوق؟ مهما بلغت المسافة أيسر من أن تطلع فوق، تصور نفسك معك الغاز طالع الدور العشرين، والمسألة مفترضة أنه ما في كهرب، أو تمشي على الأرض؟
طالب:. . . . . . . . .
أو حريق أو شيء من هذا، فهم يوازنون بين المصالح والمفاسد، ويقولون: أن الرأسي أوفر وأيسر، يعني يمكن الإحاطة بالبلد إذا كان مساحتها أقل؛ لكن لا شك أن الأرض أيسر، المشي على الأرض، والحمل على الأرض، وتداول الأمور، ولو كانت شاقة في الأرض أسهل من الطلوع فيها.
طالب:. . . . . . . . .
لا، وبنايات بعضها فيه ما فيه.
طالب:. . . . . . . . .
يعني إنما أنشئت من أجل تيسير الوصول إلى هذا الحرم.
طالب:. . . . . . . . .
لكن هذه ما حلت إشكال، الأسعار زادت، يعني ما نقصت.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال البناية المباحة ما فيها إشكال، وعموم التشييد للبنيان والإسراف فيه هذا مذموم شرعاً، هذا مذموم، جاء فيه النصوص، وأنه لا تُخلف نفقته، فعلى الإنسان أن يقتصد، ابن عمر، وهو يمتثل قول النبي ﵊: ((كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)) وكان إذا أصبح لا ينتظر، ويقول: "إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح" يعني هذا في عرف الناس حتى بعض من ينتسب إلى العلم هذه أساطير هذه، ما يتصورون مثل هذا الكلام، أنه إذا أصبح خلاص يصلي صلاة مودع، وأنه ما هو مدرك للمساء، ابن عمر في أسبوع بنى بيتاً بنفسه.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 641
إيه ما فيه إشكال؛ لكن لماذا بنو هذه العمارات الشاهقة وزخرفوها؟ هذا إسراف، على كل حال ما هو بموضوعنا هذا، الموضوع هذا يحتاج إلى بحث على مستوى، ما هو .. ، إذا كنا نريد أن نطبق ما ورد في الشرع، وإلا لا شك أن كون العمارة فيها مائة شقة، يسكنها مائة أسرة أفضل من أن يكون فيها عشرة أو عشرين شقة يسكنها عشرين أسرة، هذا أفضل، وفيه تيسير على الناس، والأمور تقدر بقدرها، والحاجة تفرض، الحاجة هي التي تفرض مثل هذه الأمور؛ لكن يبقى أن القدر الزائد على ما تقوم به الحاجة فيه ما فيه.
طالب:. . . . . . . . . حتى أصبح الحرم صغيراً جداً ...
لا شك أن وجود بعضها أرفع من منارات الحرم، يبقى أن هذه الأصل فيها الإباحة؛ لكن يعتريها ما يعتريها من الزيادة على هذا الأصل، من الإسراف وغيره.
طالب:. . . . . . . . .
ما أنكرنا زيادة الأدوار، أنا قلت في الأخير: أن عمارة أو مساحة تتسع لمائة أسرة أفضل من أن تتسع لعشر أسر؛ لكن آت أسرة مركبة من زوج وزوجة وطفل وشغالة ومربية وسواق وخياطة ومدري أيش؟ ويسكون في مساحة ألفين متر! هذا الكلام اللي يمكن أن ينظر فيه، أما عمارة من أدوار يسكن مستغلة كلها ما فيه إشكال، هذا ما فيه إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
هو لو صلى إلى هواء الكعبة، يعني لو كان مثلاً على جبل أبي قبيس وصلى ما فيه إشكال.
طالب: .... إذا كان البناء من أعلى. . . . . . . . .
زاد فيه عشرة أذرع.
طالب: نفس الحجم؟
نفس الحجم.
"فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك، ويخبره أن ابن الزبير قد وضع البناء على أسٍ نظر إليه العدول" هو ما طعن في العدول، العدول من أهل مكة، والعدل هو من يأتي بالواجبات، ويترك المحظورات، "نظر إليه العدول من أهل مكة، فكتب إليه عبد الملك إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير" يريد بذلك سبه وعيبه، وأن فعله قبيح، "أنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء، أما ما زاده في طوله فأقره" يعني وافقه عليه الخصم، "وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه، وسد الباب الذي فتحه، فنقضه وأعاده إلى بنائه".
стр. 642
وعرفنا أن المسألة ينتابها وجهتا نظر، وكل وجهة لها علتها، يعني كلام ابن عباس: بيت أسلم الناس عليه، حجارة ألفوها وأسلموا عليها تنقض وتهدم! لا شك أن هذا مؤثر في القلوب، وأيضاً وجهة النظر الثانية التي تمناها النبي ﵊ ولم يفعلها؛ لأمرين زالا كلهما، وجهة نظر قوية، وهذه الأمنية التي تمناها في حديث عائشة تحققت في عهد ابن الزبير بعد ارتفاع العلة المركبة من أمرين ارتفعت، فما الذي يمنع من تحقيق ما تمناه النبي ﵊.
طالب:. . . . . . . . .
وهي أيش؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هذا فيما بعد، ألعوبة الملوك، تصير ألعوبة إذا تكرر عليها الأمر، كانت على شيء، ثم نُقض، ثم تنقض ثانية، تصير ألعوبة؛ لكن هذا مرة واحدة تحقيق ما تمناه النبي ﵊ ابن الزبير، فلماذا لا تبقى؟ يعني أنت لو أن شخصاً أدرك والده وهو يتمنى شيء في هذه الدنيا، ومات وما حصل له، ثم بعد وفاته تيسر صار عند الناس كلهم، أنا أعرف شيخ كبير عامي هرم، يتمنى دجاجة، كان الدجاج ما هو موجود في ذلك الوقت، يتمنى، فلما مات صارت المشاريع، وصارت ... ، الدجاجة أرخص من الجراد، يعني لو أن أحداً تصدق بدجاجة، ونوى ثوابها له أيش اللي يمنع؟ فضلاً عن أن يكون هذا بيت الله، وتمناه الرسول ﵊، فحققه ابن الزبير لا شك أنه مصيب في هذا الأمر، لا سيما وأن العلة مرتفعة، والأحاديث فيه صحيحة.
طالب:. . . . . . . . .
التردد الخمسة أو الستة؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال هذا إخبارٌ من الرواة، لا يُدرى عن حقيقة الأمر، ابن الزبير وقف على الأساس، وأشهد عليه العدول من أهل مكة، وبناه على قواعد إبراهيم مائة بالمائة، لا يشك في هذا، كونه خمسة أو ستة مثل ما ذكرنا، ترى ما يهتمون بهذه الأمور؛ لأنها أمور مقررة وواضحة، ما يحتاج إلى أن تذرع، أو تحسب بدقة.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 643
هو عندهم الذين يقسمون التواتر إلى أربعة أقسام، قالوا: من أقسامه تواتر العمل والتوارث، يعني لو قيل لشخص: ائتنا بدليل قطعي، أيش معنى قطعي؟ دليل متواتر، يعني إما من القرآن، أو من متواتر السنة، دليل قطعي من المتواتر أن صلاة الظهر أربع ركعات، هل تبلغ الطرق التي رويت بها أن صلاة الظهر أربع ركعات حد التواتر؟ المعروف لا؛ لكن تواتر العمل والتوارث، لذا لو قال شخص: أن صلاة الظهر ثلاث ركعات يكفر وإلا ما يكفر؟ يكفر؛ لكن هل الكفر دليلٌ ظني؟ لا كفرناه بدليلٍ قطعي، وهو تواتر العمل والتوارث.
طالب:. . . . . . . . .
يُذكر عن شخص في جهة من الجهات أنه قال: ما في ما يدل على أن صلاة الظهر أربع ركعات، قريب، نسأل الله السلامة والعافية.
"أما ما زاد في طوله فأقره، وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه، وسد الباب الذي فتحه، فنقضه وأعاده إلى بنائه".
قال: "حدثني محمد بن حاتم قال: حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير والوليد بن عطاء يحدثان عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة قال عبد الله بن عبيد: وفد الحارث" يعني ابن عبد الله بن أبي ربيعة "وفد الحارث بن عبد الله على عبد الملك بن مروان في خلافته، فقال عبد الملك: ما أظن أبا خبيب" هذه كنية عبد الله بن الزبير، "ما أظن أبا خبيب -يعني ابن الزبير- سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها، قال الحارث: بلى أنا سمعته منها"
كم من شخص بيمشي بمثل هذا، هذا الكلام، كم من شخص يبي يسكت؟ يمرر مثل هذا الكلام، إذا كان يمرر المنكر، فكيف لا يسكت عن مثل هذا؟!
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال اشتهر بهذا، فإذا اشتهر بما يكره، ولا يعرف إلا به، ولا يراد بذلك عيبه، سواءٌ كانت كنية أو لقب ما في إشكال، مثل الأعمش والأعرج وغيره، هذا نص عليه أهل العلم، ولو كرهه، ابن المسيِّب يكره أن يقال: ابن المسيَّب، والناس تتابعوا عليه.
стр. 644
"ما أظن أن أبا خبيب -يعني ابن الزبير- سمع من عائشة ما كان يزعم" الزعم هو القول، وقد يستعمل في القول المشكوك فيه؛ ولكنه في الأصل أنه مرادف للقول، وكثيراً ما يقول سيبويه: "زعم الكسائي في كتابه"، زعم الكسائي ثم يوافقه على ذلك، يدل على أن الزعم مرادف للقول؛ لكنه هنا القرينة تدل على أنه لا سيما وقد قال: "ما أظن أبا خبيب" أن الزعم في القول الذي يغلب على الظن عدم ثبوته، "يزعم أنه سمعه منها، قال الحارث: بلى أنا سمعته منها، قال: سمعتها تقول: ماذا؟ قال: قالت: قال رسول الله ﷺ : ((إن قومك استقصروا من بنيان البيت، ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منه، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه)) فأراها قريباً من سبعة أذرع" هذا حديث عبد الله بن عبيد، وزاد عليه الوليد بن عطاء، قال النبي ﷺ : ((ولجعلت لها بابين موضوعين في الأرض شرقياً وغربياً، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ )) قالت: قلت: لا، قال: ((تعززاً ألا يدخلها .. )) أو (تعززاً أن يدخلها)، (ألا يدخلها إلا .. ) الاستثناء دليلٌ على وجود النفي، وقد تزاد لا في مثل هذا الموضع، ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ ... ﴾ [(٧٥) سورة ص] والموضع الثاني: ﴿أَلاَّ تَسْجُدَ ... ﴾ [(١٢) سورة الأعراف] وفي الحديث: ((لولا أن تدافنوا))، والرواية الأخرى: ((لولا أن لا تدافنوا)) قد تزاد (لا) في مثل هذا الموضع، لا سيما مع عدم اللبس، ((تعززاً أن لا يدخلها إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا هو أراد أن يدخلها يدعونه يرتقي حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه فسقط)).
طالب: لها سلم؟
على درج إيه، ما يمكن أن تصعد إلا بدرج.
(( ... فسقط)) قال عبد الملك للحارث: أنت سمعتها تقول: هذا؟ قال: نعم، قال: فنكت ساعة بعصاه -بطرف عصاه ينكت الأرض، يحرثها به- ثم قال: وددت أني تركته وما تحمل".
لأن التصرف في مثل هذه الأمور له تبعاته في الدنيا والآخرة، فلو تركه على ما تحمل، فالأمر الذي يتردد فيه الإنسان، وهو شيء قائم، هل يفعله أو لا يفعله؟ لو تركه أحوط.
стр. 645
"وحدثناه محمد بن عمرو بن جبلة قال: حدثنا أبو عاصم ح وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق كلاههما عن ابن جريج بهذا الإسناد مثل حديث ابن بكر.
وحدثني محمد بن حاتم قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن أبي قزعة أن عبد الملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت إذ قال: قاتل الله ابن الزبير" أشد من الأسلوب الأول "ما أظن أن أبا خبيب" ولعله قال هذا وهذا، وهذا سمعه بعضهم، وهذا سمعه آخرون، "إذ قال: قاتل الله ابن الزبير حيث يكذب على أم المؤمنين يقول: سمعتها تقول: قال رسول الله ﷺ : ((يا عائشة لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى أزيد فيه من الحجر، فإن قومك قصروا في البناء)) فقال الحارث بن عبد الله ابن أبي ربيعة: لا تقل هذا يا أمير المؤمنين" إنصاف وعدل، يعني ما ترك الإنكار، وما سلبه وصفه، هو أمير المؤمنين بالبيعة الشرعية، ما قال: يا عبد الملك لا تقل هذا الكلام، ولا جامل، ولا ترك الإنكار، قال: "لا تقل هذا يا أمير المؤمنين، فأنا سمعت أم المؤمنين تحدث هذا، قال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه لتركته على ما بنى ابن الزبير".
قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو الأحوص قال: حدثنا أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الجدر أمن البيت هو؟ قال: ((نعم)) " الجدر أيش؟ هو الحجر أو هو الشذروان، إما الحجر أو الشذروان، أمن البيت هو؟ قال: ((نعم))، قلت: فلم لم يدخلوه في البيت؟ قال: ((إن قومك قصرت بهم النفقة)) قلت: فما شأن بابه مرتفعاً؟ قال: ((فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا، ويمنعوا من شاءوا، ولولا أن قومك حديثٌ عهدهم في الجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم لنظرت أن أدخل الجدر في البيت، وأن ألزق بابه بالأرض)).
طالب:. . . . . . . . .
أُدخل الجدر في البيت، على كل حال بعض الشراح يرى أنه الشذروان، وكونه الحجر؛ لأن أحاديث الباب كلها تدور حول إدخال الحجر.
стр. 646
وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبيد الله يعني ابن موسى قال: حدثنا شيبان عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الحجر، وساق الحديث بمعنى حديث أبي الأحوص، وقال فيه: فقلت: فما شأن بابه مرتفعاً لا يصعد إليه إلا بسلم؟ وقال: ((مخافة أن تنفر قلوبهم)) بدلاً من قوله في الرواية الأولى: ((أن تنكر قلوبهم)) وهذا من دقة الإمام مسلم، بحيث ينبه على اختلاف الرواة، ولو كان يسيراً، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
طالب:. . . . . . . . .
ما يصح، كلهم أتباعه، وكلهم لهم حقٌ علينا.
طالب:. . . . . . . . .
وصحبه، وصحبه.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، العرف خصهم بمن ..
طالب:. . . . . . . . .
هو لولا أسف النبي ﵊ لما تردد أحد بالسنية، لولا أسفه ﵊، فدل على أن الأمر مرتبط بالمشقة وعدمها.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، فدل على أن ما يشق مفضول، هذا من أسفه ﵊.
هذا شخص يريد أن يضحي، وهو مبتلىً بحلق لحيته، فما نصيحتكم؟
стр. 647
نصيحتنا أن يكون دخول هذه الأيام، هذا الموسم العظيم بداية تحول في حياته، ((ما من أيام العمل الصالح فيهن خيرٌ وأحب إلى الله من هذه الأيام العشر)) قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله)) ويش أعظم من الجهاد؟ ((ولا الجهاد في سبيل الله)) وإذا كان هذا في الاستزادة من الأعمال الصالحة من المندوبات؛ لأنه ما يمكن أن يقال في مثل هذه الأمور في الواجبات، مثل هذا النص ما يمكن أن يقال في الواجبات، إنما هو في الازدياد من المندوبات، فكيف بترك الواجبات؟! فما بالك بارتكاب المحرمات، نسأل الله السلامة والعافية، استغلال هذه المواسم لا شك أنها علامة توفيق من الله -جل وعلا-، فعلى السائل أن يكون هذا اليوم، أو هذه الليلة بداية تحول في حياته، وأن يتوب إلى الله -جل وعلا- من جميع ما يرتكبه من محظورات، أو يترك من واجبات، وأن يلزم ما أوجب الله عليه فيفعل، وأن يترك ما نهى الله عنه، وأن يستزيد من المندوبات؛ ليكون بعد ذلك من أولياء الله -جل وعلا-.
طالب:. . . . . . . . .
دلت عليه الدليل، بعض أزواج النبي ﵊ قالت: كان النبي ﵊ يصوم عشر ذي الحجة، ثبت عن عائشة أنها قالت: ما كان رسول الله ﷺ يصوم عشر ذي الحجة، ولا شك أن النبي ﵊ حث على الأعمال الصالحة، وبين أن من أفضل الأعمال الصيام ((من صام يوماً في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً)) فما أفضل من ...
طالب: صح الحديث هذا؟
حديث عائشة صححه الإمام أحمد ﵀، حديث بعض أزواج النبي ﵊، وأما حديث عائشة فهو في الصحيح.
طالب: مقدم على حديث عائشة؟
стр. 648
المثبت مقدم على النفي عند أهل العلم، ومنهم من يرى أن مثل هذا الترك منزلٌ على حاله ﵊، وفي حكمه من يقوم مقامه بأمور المسلمين العامة، يعني لو فرضنا أن شيخ كبير عالم تحتاجه الأمة، والصيام يشق عليه مع القيام بأعباء هذه التبعة، لا شك أن الصيام يضعف البدن، وبعض الناس ما يتحمل أدنى عمل مع الصيام، فنقول يا أخي: قيامك بالأمور العامة أفضل من صيامك، النبي ﵊؛ لأن الناس يحتاجونه؛ لكن شخص ما يشق عليه الصيام، لا شك أن الصيام له أجره، وله فضله، وصيام يوم عرفة معروف، وصيام كل يوم منها له أجره.
طالب:. . . . . . . . .
والمحرم أيضاً؛ لأنه جاء ما صام شهراً كاملاً إلا رمضان.
طالب:. . . . . . . . .
إيه؛ ولكن حتى المحرم، فهذا يدل على الغالب بلا شك، يدل على الغالب؛ لكن كل من حصل له ظرف، أو عاقه عن تحصيل ما هو أهم من الصيام، لا شك أن الصيام بالنسبة له مفضول، لو قلنا مثلاً: أن ولي الأمر برأسه، يعني ما يستطيع أن يقوم بأعباء ما أنيط به إلا إذا ترك الصيام، أو مثلاً عالم كبير تحتاجه الأمة بكاملها يصرون على رأيه، ولا يستطيع أن ينوء بهذه المهمة إلا إذا ترك الصيام، نقول له: أجر الصيام الذي عزم عليه، وعاقه عنه ما عاقه من الأمر المهم.
الآن نكتفي بهذا وصلى الله وسلم على سيدنا محمد
طالب:. . . . . . . . .
لا في السنن، سنن أبي داود صحيح ما في إشكال، الحديث صحيح؛ لكن ما المراد بالتحلق؟ منهم من قال: سببه التضييق على المصلين.
طالب:. . . . . . . . .
إيه حلقات تؤثر على المصلين، وتضيق عليهم، الذين جاؤوا لانتظار الصلاة، ولو كانوا في زاوية من المسجد، ولم يحن وقت الصلاة، وما ضيقوا عليهم فلا يدخل في هذا؛ لكن المتجه أنه ينهى عنه مطلقاً، لا سيما قبل الصلاة، أما بعد الصلاة إما الظهر أو العصر فلا إشكال فيه.
طالب:. . . . . . . . .
سنن أبي داود.
стр. 649
صحيح مسلم - كتاب الحج (٢٣)
مسألة: حج الصبي، وهل الحج كل عام؟
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
قال الإمام مسلم -رحمه الله تعالى-: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس ﵄ أنه قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: ((نعم)) وذلك في حجة الوداع.
حدثني علي بن خشرم قال: أخبرنا عيسى عن ابن جريج عن ابن شهاب قال: حدثنا سليمان بن يسار عن ابن عباس ﵄ عن الفضل أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير عليه فريضة الله في الحج، وهو لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره، فقال النبي ﷺ : ((فحجي عنه)).
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
стр. 650
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالكٍ عن ابن شهابٍ عن سليمان بن يسار" تقدم الكلام على هؤلاء، وسليمان بن يسار أحد الفقهاء السبعة من التابعين، من فقهاء المدينة "عن عبد الله بن عباس -حبر الأمة، وترجمان القرآن- أنه قال: "كان الفضل" يعني أخاه الفضل بن عباس "رديف رسول الله ﷺ " رديف يعني وراءه، ركب خلفه على الدابة، وفي هذا جواز الإرداف على الدابة إذا كانت مطيقة لذلك، بحيث تتحمل الإرداف، وهذا أمرٌ ينظر فيه إلى الراكب والمركوب، فإن كان الراكب من وزنٍ يحتمل الإرداف فلا بأس به، وإذا كان المركوب يطيق ذلك .. ، فبعض الناس تحتمل الدابة منه جمعاً اثنين وثلاثة وأربعة، وبعض الناس لا تحتمله بمفرده، فالمسألة ينظر فيها إلى كل حالة بمفردها، وجمع من أردف النبي ﵊ فبلغوا نحو الثلاثين، وألف فيهم ابن مندة جزءً، كل هذا يدل على جواز الإرداف، وعلى تواضعه ﵊، وبعض الناس ينتطي دابة بمفرده أنفةً أن يركب معه أحد، لئلا يظن أن فيه المساواة، ومنهم من يركب السيارة بمفرده، ومنهم من يستقل الطائرة بمفرده، كل هذا من باب الأنفة؛ لئلا يركب مع الناس، أو يُركب معه الناس، والنبي ﵊ ركب على الحمار، أشرف الخلق، وأكرمهم على الله، وأردف وراءه ما يزيد على الثلاثين من صحابته -رضوان الله عليهم-.
"فجاءته امرأةٌ من خثعم تستفتيه" فدل على حرص ذلك الجيل على أمور الدين، وأن المرأة تستفتي فيما ينوبها من الأحكام الشرعية، ولا تترك ذلك كما يفعله كثيرٌ من نساء الوقت، وإن كان الآن ظهر شيء من ذلك من كثرة الاستفتاء لسهولة وسائل الاتصال، يعني المرأة لا يشق عليها أن ترفع التلفون وتستفتي، لكن قبل كان النساء تموت المرأة وحاجتها ومسألتها في صدرها ما تستفتي أحد؛ لأنه يلزم عليها الخروج من بيتها إلى من تستفتيه، هذه خرجت للحج، فجاءت إلى النبي ﵊ تستفتيه.
стр. 651
"فجعل الفضل ينظر إليها" أمرٌ جبلي، طبع عليه البشر، الرجال فيهم ميلٌ إلى النساء، والنساء فيهن ميلٌ إلى الرجال، "وتنظر إليه" أيضاً، مع أنه لا يجوز شرعاً، فجاء الأمر للرجال والنساء على حدٍ سواء بغض البصر، ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [(٣٠) سورة النور] ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [(٣١) سورة النور] فجعل ينظر إليها وتنظر إليه، وكانت وضيئة، وكان الفضل حسناً جميلاً، فتنظر إليه، وينظر إليها، وهذا لا شك أنه منكر بين يدي الرسول ﵊ فغيره بيده، "فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل" لأنه به يتم الإنكار، يعني لئلا يقول قائل: لماذا لم يصرف وجهها؟ إذا صرف وجهه عنه انتهى المنكر، تنظر إلى أي شيء؟
كونها وضيئة كما جاء وصفها في بعض الروايات الصحيحة، وكونه حسن جميل هذا لا شك أن الطباع تميل إلى مثل هذا، والنظر إليه، ووضاءتها تبين من شيء يسير منها، ولو أصبع منها، والمرأة إذا ركبت الدابة مهما احتاطت لنفسها لا بد أن يظهر منها شيء يسير، ولا يقال: إنها كاشفة أو حاسرة عن وجهها أبداً، لا يلزم هذا، وضاءتها تبين من خلال أصبع من أصابعها، ولولا هذا الوصف لقلنا أنه ينظر إلى حجمها، وجرمها وطولها وعرضها، ولا شك أن مثل هذا يستهوي الرجال، والكلام في الحديث طويل يستدل به من يرى جواز كشف الوجه، ولا دليل فيه؛ لأن الوضاءة تبين من أدنى شيء، لا سيما مع ركوب الدابة، على خلاف الوضع الطبيعي للمرأة، يعني الوضع الطبيعي للمرأة أنها لا يرى منها شيء، لكن إذا ركبت، الآن والناس في السيارات التي هي أشبه ما تكون بالغرف لا بد من أن يبين من المرأة شيء، يعني إذا أرادت أن تركب لا بد أن يبين من رجلها شيء، إذا أرادت أن تنزل، إذا أرادت أن تتصرف أي تصرف لا بد أن يبين منها شيء، مهما بالغت في الاحتياط، فهذا على خلاف الأصل، وعلى خلاف العادة، ولا يقرر مثل هذا ما يحصل في مثل هذه الظروف على الأحوال العادية أبداً.
стр. 652
فالمرأة مطالبة بتغطية وجهها، ومن يدعي أن تغطية الوجه خاص بنساء النبي ﵊ فقد ادعى التفريق بين المتماثلات، وزعم أن الشرع يقول بذلك، والشرع لا يأتي بالتفريق بين المتماثلات أبداً، كما أنه لا يجمع بين المختلفات، وإذا كان نساء النبي ﵊ بحاجة إلى التطهير، فنساء المؤمنين، وبنات المؤمنين كذلك، وإلا كان التنصيص على العلة لغواً من الكلام ﴿لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [(٣٣) سورة الأحزاب] طيب ونساء المؤمنين لا مانع أن يقترفن الرجس، لسن بحاجة إلى التطهير؟ هن بحاجة إلى التطهير، فالعلة مشتركة بين نساء النبي ﵊ ونساء المؤمنين على حدٍ سواء، كلٌ منهم مطلوبٌ منه اجتناب الرجس، وإذهاب الرجس، والتطهير، فالحكم واحد.
"فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه" سكت النبي ﵊؟ تركهم؟ لا، "فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل" في بعض الروايات: "فلوى عنق الفضل" وقال له العباس عم النبي ﵊: "لويت عنق ابن أخيك" هذا إنكار المنكر باليد لمن يستطيع، وهذا هو المتعين على المستطيع ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فمن لم يستطع فبقلبه)) النبي ﵊ يستطيع تغيير المنكر بيده فغيره.
طالب:. . . . . . . . .
إذا لم يترتب عليه منكر أعظم منه، أيوه.
طالب:. . . . . . . . .
يجب عليه، يجب عليه أن يغير بيده.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما ينتقل، ما يكفي إلا إذا كان باللسان يتغير، إذا كان باللسان يتغير، فالبداءة بالأسهل لا شك أنه مطلوب.
طالب:. . . . . . . . .
هو المرتبة الأولى باليد، إذا لم يستطع اليد فباللسان، لكن أحياناً بكل بساطة يستطيع أن يأخذ من ولده الآلة المحرمة، أو الصورة المحرمة ويكسرها، هذا تغيير باليد، ويستطيع ذلك، بل بماله اشتري، اشتري هذا المنكر، لكن إذا قال له: يا بني أتلف الآلة هذه، فجاء إليها وكسرها من باب التمرين على تغيير المنكر.
طالب:. . . . . . . . .
يتلفها بيده، بلا شك.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 653
لا ما يكفي، ما يكفي، إذا كان يستطيع التغيير باليد لا يكفي القول.
طالب:. . . . . . . . .
إيه استدلوا بهذا الحديث.
طالب:. . . . . . . . .
هذا قيل، وجاء في بعض الروايات ما يدل على أنها جاءت لتعرض نفسها على النبي ﵊ فأبدت شيئاً مما يبين عن وضاءتها هذا قيل به، على كل حال هذا فيه ضعف، فيه أبو معشر نجيح السندي وله وجه، ولعل الفضل حينما نظر إليها لما رأى النبي ﵊ ليس بحاجة إليها، كما في حديث الواهبة: "زوجنيها يا رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة" على كل حال قيل بهذا، لكن فيه ضعف، وهو وجيه، لو كان مجرد استنباط لا بأس، لكن جاء من طريق فيه ضعف.
طالب:. . . . . . . . .
لا، النظر للمرأة تنظر بكل بساطة وهي متحجبة، تنظر وهي متحجبة، المرأة تنظر وهي متحجبة، يعني ما يبين منها شيء ومع ذلك تنظر، وإلا لكان تكليفها بالحجاب تكليف بما لا يطاق، بالحجاب تمشي وما تشوف ما هو بصحيح، الحجاب ما يمنع نظر المرأة إلى غيرها، وفرق بين الحجاب حينما يكون قريب جداً إلى الوجه وبينه حينما يكون بعيد، حينما يكون قريب لا يحجب ما وراءه، وإذا يكون بعيد يحجب، والتجربة ظاهرة، النساء كلهم يمشون بالحجاب، ويرون الذي أمامهم.
стр. 654
"فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، قالت: "يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة" فريضة الله على عباده، الحج فريضة، بل ركن من أركان الإسلام، لكن هل هي فريضة بالنسبة لهذا الرجل أو ليست فريضة؟ الرجل لا يستطيع الرجل بنفسه لا يستطيع، لكنه مستطيع بغيره، فهي فريضة عليه لاستطاعته بغيره، إما بماله أو بولده البار الذي يتبرع بالحج عنه، "إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً" حال كونه شيخاً كبيراً "لا يستطيع أن يثبت على الراحلة" هل مثل هذا يمكن أن يشد على الراحلة؟ يثبت بالشد، لكن هذا تكليف بما لا يطاق، يعني ما هو بمعنى أنه يشد بحزام الأمان، لا، حزام الأمان لا يجدي شيئاً بالنسبة للراحلة، إنما اللي يلزم منه أن يربط مثل تربيط العفش، وهذا يضره، يعني لو قلنا: بالشد ولا يثبت على الراحلة لازم يربط تربيط عفش، علشان ما يطيح، لكن حزام الأمان ما يكفي؛ لأن حزام الأمان فيه شيء من الحرية، ولا يتضرر به مستعمله، ولهذا الذي لا يثبت على الراحلة يسقط عنه الحج، وجوب الحج بنفسه، لكن إن كان مستطيعاً بماله أو بولده المتبرع لا تسقط عنه الفريضة، ولذلك قالت: "إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: ((نعم)) وذلك في حجة الوداع" قال: ((نعم)) ففيه دليلٌ على النيابة في الحج، وأنه يقبل النيابة، هذا الركن من أركان الإسلام يقبل النيابة، وفيه أيضاً جواز حج المرأة عن الرجل، خلافاً لمن منع ذلك؛ لأن المرأة يعتريها من النقص من الحج ما لا يعتري الرجل، فعلى هذا لا يصح حج المرأة عن الرجل عند بعضهم، والحديث دليلٌ صحيح صريح في الرد عليهم، فتحج المرأة عن الرجل والرجل عن المرأة.
стр. 655
النيابة في الحج في مثل هذه الصورة لا إشكال في جوازه، غير المستطيع في الفريضة، هذا تقبل النيابة، والنيابة في النصوص ظاهرة، لكن النيابة عن المستطيع، أو النيابة عن المستطيع وغيره في النافلة، يعني مما لم يرد به خبر، هل نقول: ما دام الحج قبل النيابة فليقبل في جميع الصور قياساً على هذه؟ أو نقول: هذا خاص بغير المستطيع العاجز عن تأدية الفريضة وقوفاً مع النص؟ وعلى هذا لا نيابة في النفل، ولا نيابة عن المستطيع، إذا أردنا أن نطبق هذه الأوصاف المذكورة في الحديث، ونقول: إنها أوصاف مؤثرة لها مفهوم، "إن فريضة الله" فقال: ((حجي عنه)) لو كانت نافلة يقول: حجي وإلا ما يقول؟ "أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع" لو كان يستطيع يقبل النيابة وإلا لا؟ الفريضة لا تقبل، لكن هل النافلة تقبل وإلا ما تقبل؟ يعني إذا قلنا: أن هذه أوصاف مؤثرة، ولها مفهوم، قلنا: نقتصر على هذه الأوصاف فقط، لكن من أهل العلم يقول: أبداً، ما دامت الفريضة، والركن من أركان الإسلام قبل النيابة، فلأن يقبل النفل من باب أولى، أما المستطيع في الفريضة هذا محل اتفاق، المستطيع في الفريضة محل اتفاق أنه لا يقبل النيابة، المستطيع في النافلة هذا أيضاً محل خلاف بين أهل العلم، المقصود أن مثل هذا ما دام قبل النيابة في الركن من أركان الإسلام، فلأن يقبل في التطوع من باب أولى؛ لأن التطوع أخف من الفريضة.
وذلك في حجة الوداع ...
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما دام جاءت هذه الصورة وغيرها من الصور ((حج عن أبيك واعتمر))، وجاء في أيضاً النيابة في أبعاضه، النيابة في أبعاضه جاءت، فمما يدل على أن الأمر فيه شيء من السعة، لا سيما في النفل، النفل ما دام هذه الفريضة التي هي ركن الإسلام، فلا أرى ما يمنع -إن شاء الله تعالى- من قبوله كالصيام، ((من مات وعليه صوم صام عنه وليه)) وهذا أقرب إلى العبادات البدنية من العبادات التي تقبل النيابة، الصيام، ولذا خصه بعضهم بالنذر لا ما أوجب الله عليه، "وذلك في حجة الوداع" نعم، ...
طالب:. . . . . . . . .
إن شاء الله، للمستطيع في النفل، ولغير المستطيع مطلقاً.
стр. 656
"وذلك في حجة الوداع" إذا أوصى، ميت وأوصى، في وصيته أن يحج عنه حج الفريضة أيش نقول؟ يحج عنه وإلا ما يحج عنه؟ الذين يقولون: أنه لا يقبل النيابة ما يحج عنه، يعني هذا على خلاف الأصل، قيل: بأن النيابة لا تدخل إلا في مثل هذه الصورة، والأوصاف المذكورة في الحديث أوصاف مؤثرة، قيل بهذا، وأنه لا يقبل النيابة مطلقاً إلا في هذه الصورة المخصوصة، على كل حال الأمر فيه سعة -إن شاء الله تعالى-.
"قال: حدثني علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى عن ابن جريج عن ابن شهاب قال: حدثنا سليمان بن يسار عن ابن عباس عن الفضل" هناك عن عبد الله بن عباس أنه قال: كان الفضل بن عباس رديف النبي ﵊، كان الفضل بن عباس، وهنا: عن الفضل أن امرأة، الفرق بين الصيغتين؟ هنا سند معنعن، وهناك سند مؤنن، ولا فرق بينهما عند أهل العلم، وكلهما محمولٌ على الاتصال بالشرطين المعروفين عند أهل العلم، كون الراوي غير معروف بالتدليس، وأن يثبت لقاؤه لمن روى عنه، فلا فرق بينهما.
عن ابن عباس عن الفضل أن امرأة، وهذا ينبني على كون عبد الله بن عباس حضر حجة الوداع، حضر وإلا ما حضر؟
طالب:. . . . . . . . .
لما جاء وهم بمنى على الأتان؟ نعم حضر.
"عن الفضل أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير عليه فريضة الله في الحج" يعني وجبت عليه فريضة الله في الحج، "وهو لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره، فقال النبي ﵊: ((فحجي عنه)).
الآن النووي -رحمه الله تعالى- قال: باب الحج عن العاجز لزمانة وهرمٍ ونحوهما أو للموت، كون الإنسان مقعد لا يستطيع أن يحج فهذا يحج عنه، لزمانة الزمِن هو المقعد، أو الهرم كبير لا يستطيع أن يحج بنفسه، ونحوهما أو ميت، وجبت عليه الفريضة، ثم مات قبل أن يؤديها فحينئذٍ يحج عنه من ماله، وجوباً تجب عليه في ماله.
يعني من باب ((أنت ومالك لأبيك)) يعني بدن .. ، الولد هل يلزمه أن يحج عن والده وإلا ما يلزمه؟ الولد مستطيع والوالد غير مستطيع هل يجب على الولد أن يحج عن والده؟ وهل يجب عليه إذا مات وليس لديه مال والولد عنده مال أن يحجج عن أبيه؟ هذه فرع عن تلك، لا يجب عليه إلا من باب البر.
стр. 657
طالب:. . . . . . . . .
إيه يملكه في حياته، أما بعد وفاته فلا، في حياته يملك أن يأخذ من مال ولده فيحج، ما في ما يمنع ((أنت ومالك لأبيك)) وجوباً، نعم، وإلا لا يلزمهم إلا من باب البر، لا يجب عليهم إلا من باب البر.
طالب:. . . . . . . . .
كذلك.
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أنه لا يجب عليهم إلا من باب البر، لكن لو كان حي وأخذ منهم له ذلك، لو كان حياً فأخذ منهم ما لا يضر بهم بهذا الشرط ما لا يضر بهم له ذلك، ومن أبر البر بالوالدين أن تسدد ديونهم.
"حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، وابن أبي عمر جميعاً عن ابن عيينة قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ لقي ركباً بالروحاء فقال: ((من القوم؟ )) قالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ قال: ((رسول الله)) فرفعت إليه امرأة صبياً، فقالت: ألهذا حج؟ قال: ((نعم، ولك أجر)).
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن محمد بن عقبة عن كريب عن ابن عباس قال: رفعت امرأة صبياً لها فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: ((نعم، ولك أجر)).
وحدثني محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان عن إبراهيم بن عقبة عن كريب أن امرأة رفعت صبياً فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: ((نعم، ولك أجر)).
وحدثنا ابن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان عن محمد بن عقبة عن كريب عن ابن عباس بمثله".
стр. 658
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن أبي عمر جميعاً عن ابن عيينة، قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة" مثل ما تقدم أنه إذا أعاد واحد من الجماعة، وساق الحديث بإسناده فإنه يكون صاحب اللفظ، هذا هو الغالب، قال: "حدثنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس عن النبي ﷺ لقي ركباً بالروحاء، عن النبي ﷺ " هل هذه رواية يرويها ابن عباس عن النبي ﷺ ، بمعنى أن النبي ﵊ حدثه بهذا الكلام، أو عن قصة النبي ﵊ لما لقي ركباً بالروحاء؟ وتأتي (عن) ويراد بها القصة، تأتي (عن) لا يراد بها التحديث، وإنما يراد بها القصة، عن أبي الأحوص أنه خرج عليه خوارج فقتلوه، هذه رواية وإلا قصة؟ قصة، ما يمكن أن تكون رواية، ما يمكن أن يحدث بعد موته.
"عن النبي ﷺ " يعني أنه "لقي ركباً بالروحاء" الروحاء: مكانٌ على ستةٍ وثلاثين ميلاً من المدينة، كما قال ذلك الإمام مسلم في كتاب الأذان، ستة وثلاثين ميلاً، يعني قريب من ستين كيلو، لقي ركباً بالروحاء، "فقال: ((من القوم؟ )) قالوا: المسلمون" والسؤال عن الشخص أو عن الجماعة سنة، النبي ﵊ يسأل من فلان؟ والصحابة يسألون؛ لكي ينزل المسئول عنه في منزلته اللائقة به، وكم من حرج وقع بسبب ترك السؤال، كم من حرج يقع بسبب ترك السؤال، فيسأل عن الداخل سواءٌ كان واحد أو عن جماعة؛ لأننا أمرنا أن ننزل الناس منازلهم، ويعامل كل إنسان بما يليق به.
"فقال: ((من القوم؟ )) قالوا: المسلمون" يعني هم من المسلمين، وليس كل المسلمين، "فقالوا: من أنت؟ " ما عرفوه ﵊، إما لكونهم بالليل في الظلام، فلم يروا وجهه الشريف ﵊، أو لكونهم أسلموا في بلدانهم، ولم يهاجروا إلى النبي ﵊، ولم يروه قبل ذلك، فما عرفوه، ولذا سألوا عنه "فقالوا: من أنت؟ قال: ((رسول الله)) ﷺ ، "فرفعت إليه امرأة صبياً، فقالت: ألهذا حج؟ قال: ((نعم، ولك أجر)).
стр. 659
الآن هذا الصبي أمه أحرمت به أو لم تحرم به؟
طالب: أحرمت به، وسألت عن الأجر.
هل السؤال قبل الإحرام أو بعده؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه تعدينا الميقات.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن ألا يحتمل أن هؤلاء الركب بعد الميقات، هي لا يمكن أن تتصرف وتحرم به قبل أن تسأل، طيب لو قال: ما له حج، إيش تبي تسوي؟ الأصل أن يكون السؤال قبل الفعل، هذا الأصل، وأن الإنسان لا يتعبد بشيء إلا على بصيرة، ومعه عليه دليل، تحرم به وتحج به من غير سؤال؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ما يلزم إذا كان مكانهم الروحاء، يحرمون من مكانهم دون الميقات هم.
طالب:. . . . . . . . .
هي محرمة هي، هي تسأل عن الصبي، الآن ما تعرض لها بشيء.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما يلزم لا، لا، أبداً ما يلزم، اللي يظهر أن السؤال قبل أن تحرم به، والركب: جمعه راكب كصحب وصاحب، وهم القوم الركبان، يحددونهم بما دون العشرة.
"فرفعت إليه امرأة صبياً، فقالت: ألهذا حج؟ قال: ((نعم، ولك أجر)) " هذا يدل على صحة حج الصبي الذي لم يبلغ، والصبي يشمل ما كان قبل التمييز، وما بعد التمييز، ما قبل التمييز وما بعده، وبهذا قال جمهور أهل العلم بصحة حج الصبي، وجمهور من قال بصحته قالوا: لا يجزئه عن حجة الإسلام، بل لا بد أن يحج بعد أن يكلف، وشذ قومٌ قالوا: بأنه يجزئه، ولا حظ لهذا القول من النظر، وأيضاً جمهور من قال بصحة حجه قالوا: تترتب عليه الآثار المترتبة على حج الكبير من ترك المحظورات، وما يلزم على فعلها، وقال أبو حنيفة: لا يلزم شيء من مخالفات الصبي؛ لأنه غير مكلف، فلا يلزم عليه فداء ولا كفارات ولا شيء، كما أنه لا تجب عليه الزكاة في ماله، يعني طرداً لمذهبه ﵀، والجمهور على أنه يلزمه، تلزمه الزكاة في ماله، تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون عند الجمهور، وتجب عليه أروش الجنايات والكفارات، المقصود أنه في الحج وما يلتزمه؛ لأنه من باب ربط الأسباب بالمسببات، وليست من باب التكليف، فهي من باب الحكم الوضعي لا الحكم التكليفي، يعني لو أن صبياً كسر آلة لشخص من الأشخاص، وطالبه بقيمتها يلزمه دفعها، فهذا من باب ربط الأسباب بالمسببات.
стр. 660
قال: ((نعم، ولك أجر)) فحجه صحيح، وتلزمه، ويلزمه ما يلزم الكبير من اجتناب المحظورات، ويحرم له وليه في المال؛ لأنه هو الذي سوف يتولى هذه التبعات، وليه في المال هو الذي يحرم له، وهنا امرأة التي سألت، فتكون وليةً عليه بالوصاية، بالوصاية تكون ولية له.
طالب:. . . . . . . . .
هذا قول الحنفية فقط، وإلا من دخل في الحج يلزمه الإتمام.
قال: ((ولك أجر)) لها أجر باعتبار أنها تعبت على حجه، فلها أجر المشقة اللاحقة بها بسبب حجه، وإدخاله في هذه العبادة، وتحملها المشاق بسببه، فلها أجر، ماذا عن الصبي؟ الصبي له حج، معنى له حج قلنا: إنه لا يجزئه عن حجة الإسلام، وقلنا: إن القلم مرفوعٌ عنه، لكن تكليفه بتبعات المحظورات من باب ربط الأسباب بالمسببات، فهل له أجر؟ الصبي غير المكلف لا يكتب عليه إثم ولا وزر، وهذا أمر متفق عليه، لكن هل له أجر أو ليس له أجر؟ من أهل العلم من يقول: لا له ولا عليه، ما دام ما كلف؛ لأن القلم مرفوعٌ عنه، وإذا رفع القلم إيش معناه؟ معناه ما يكتب شيء، لا في الأجور، ولا في الأوزار، ومنهم من قال: تكتب الحسنات فضلاً من الله -جل وعلا-، ولا يكتب عليه سيئات، فإذا ثبت له أن أجر له حج، هل لوليه في المال أن يصرف هذا الحج لغيره كما يفعله كثير من الناس؟ الآن إذا ركبوا إلى مكة، وأدوا عمرة، أحرموا بالعمرة، فقال الأب: عمرة فلان لوالدي، وفلان لوالدتي، وفلانة لجدتي، وفلان لخالي، يفعلون هذا الناس، يفعلونه، هل معنى كونه له حج يعني أن الحج ما دام هو ما يكتب له ولا عليه هذا الصبي فلا يضيع سدى، لا بد أن نصرفه لشخصٍ ينتفع به من المكلفين، هذه وجهة نظر من يفعل مثل هذا الصنيع، بعض الناس لما يفهم أن الصبي غير مكلف، صبي غير مكلف أيش معنى غير المكلف؟ لم يجر عليه قلم التكليف، فلا يكتب له ولا عليه، وهذا له حج هل هذه الحجة تذهب سدى؟ لا سيما على قول من يقول: إنه لا يكتب له ولا عليه، ليس له أجر، الأجر لأمه، لكن له حج، أيش معنى له حج؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن الصبي هذا رفع عنه القلم، أيش معنى رفع القلم؟ أنه لا يكتب له شيء، لا ملك اليمين، ولا ملك الشمال، لا ملك الحسنات، ولا ملك السيئات.
стр. 661
طالب:. . . . . . . . .
أجر لمن؟
طالب:. . . . . . . . .
إذا قلنا: له رجعنا إلى ما استشكلنا.
طالب:. . . . . . . . .
الآن بحث ما بعد قررنا شيء، نحن نمشي على خطوة خطوة، علشان تستقر المسألة، الأم لها أجر، وعرفنا لماذا صار لها أجر؟ وليُّ الصبي الذي يحج به، أو يعتمر به له أجر، لكن الصبي له عمرة إذا اعتمر، له حج إذا حج بالنص، أيش معنى له حج وهو مرفوعٌ عنه القلم؟ ورفع القلم يقتضي أن لا يكتب له ولا عليه؛ لأننا لو قلنا: إنه يكتب له أثبتنا عدم رفع القلم.
طالب: صحة وقوع الفعل منه.
يصح لمجرد التمرين، كأمره بالصلاة، هذا قول كثير من أهل العلم أنه لا له ولا عليه؛ لأن القلم مرفوع، وهذا مقتضى رفع القلم، يعني لو قلنا: إنه يكتب له ما قلنا: إنه رفع القلم، هل نقول: إنه يكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات كما قال بعضهم؟ أو نقول: لا يكتب له شيء وإنما هذا لمجرد التمرين، كما يؤمر بالصلاة لسبع ويضرب عليها لعشر؟
طالب: تكتب له الحسنات ولا تكتب السيئات
هذا قول، وفضل الله واسع لا يحد، لكن أيش مقتضى رفع القلم؟
طالب:. . . . . . . . .
شاب، يعني مكلف، ما هو بطفل ولا صبي.
طالب:. . . . . . . . .
أي نشأ من تكليفه، ما يمنع، نبي كلام تلتئم فيه النصوص.
طالب: لما صح وقوع الفعل منه كان الأجر لأمه الذي حجت به، والأجر الذي حصل لأمه من حجه ومن فعله.
ها إيش في يا عمر؟
طالب:. . . . . . . . .
مسلم بغير شك.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 662
يعني كما يؤمر بالصلاة لسبع، ويضرب عليها لعشر، لكن مقتضى كون الصلاة صحيحة من الصبي، والحج صحيح من الصبي هل يترتب عليه ثواب أو لا ثواب له؟ الأجر لأمه، والحج له، وإنما يؤمر به لمجرد التمرين، ولذا الأمر بالأمر هل هو أمرٌ به أو لا؟ ((مروا أولادكم بالصلاة لسبع)) هذا أمر، وهل هذا الأمر متجه للصبي أو متجه للولي؟ هو متجه للولي بلا شك، الأمر بالأمر متجه للولي، لكن الأمر المباشر؟ الآن عندنا ((مروا)) يعني يا أيها الولي قل لولدك: صلِ، فأنت مأمور بأن تقول للولد: صلّ، والولد مأمورٌ بقولك: صلّ، فإذا عصى الولد مثلاً ولا صلى هل هو عاصٍ لوليه أو عاصٍ لربه؟ شوية شوية علشان تتقرر المسألة؛ لأن المسألة كبيرة في الأصول، ويبحثونها بقوة، الأمر بالأمر بالشيء، الآن أنت مأمور أن تقول لولدك: صل، ((مروا أولادكم بالصلاة)) فزيد يجب عليه أن يقول لولده: صلّ، الأمر المتجه إلى الأب الأصل فيه الوجوب أو الاستحباب؟ الوجوب، الأمر الأصل فيه للوجوب، لكن أمر الصبي بقول وليه: صلّ وجوب وإلا استحباب؟
طالب:. . . . . . . . .
لأن مثل هذه الصيغة تشتمل على أمرين: أمر من الشارع للأب أن يأمر ولده بالصلاة، فإذا عصى، الشارع ما أمر ولده، إذا عصى الولي لم يأمر ولده فهو عاصٍ لله -جل وعلا-، إذا عصى الولد، قال: صلّ، قال: ما أنا بمصلي، قال: لا، هل يكون عاصياً لله -جل وعلا- أو عاصياً لوالده الذي أمر بأمره؟ الذي أمره بقوله: صل؟ ولذا نتصور مسألة الأمر بالأمر بالشيء هل هو أمرٌ به أو لا؟ وهل يختلف مثل هذا بين مأمور ومأمور أو لا يختلف؟ يعني إذا قلت لولدك الكبير: قل لأخيك يأتي بخبز لنا، إذا قال الأب لولده الأكبر: قل لأخيك الأصغر يجيب لنا خبز، الولد امتثل وقال لأخيه الأصغر: هات لنا خبز، الأصغر ما جاب خبز، هل هو عاصٍ لأبيه أو هو عاصٍ لأخيه الكبير؟
طالب:. . . . . . . . .
الظاهر أن المسألة ما تحررت في الأذهان.
طالب: التصور واضح يا شيخ.
إذا تصورنا المسألة، وهي شائكة ما حسموها الكبار ترى، لكن .. ، ولذا ينبغي أن ينظر إلى كل مسألة بعينها، فإذا كان هذا العمل، هذا الأمر يليق بالصغير له حكم، إذا كان لا يليق به إنما يليق بالكبير له حكم.
стр. 663
طالب:. . . . . . . . .
فينظر إلى كل مسألة بحالها، فننظر إلى ما عندنا، الآن الصلاة مثلاً، الصبي غير مكلف، ومرفوع عنه القلم، ولا يأثم إذا عصى هذا الأمر، يأثم وإلا ما يأثم؟ ما يأثم، إنما أمره على سبيل الاستحباب من أجل التمرين، فالأمر بهذا الأمر استحباب وإلا وجوب؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب ((مروا)) هذا الأمر للوجوب، أن يأمر الأب ابنه بالصلاة.
طالب: والولد ليس ملزم، ليس مكلف.
لأنه مرفوعٌ عنه القلم.
طالب:. . . . . . . . .
طيب، نأتي إلى ما عندنا، هل نقول: إن قولها: ألهذا حج؟ يكون مثل الصلاة من باب التمرين فقط ليس له أجر؟ وإذا كان له أجر .. ، وإلا خلينا مع الاحتمال الأول أنه ليس له أجر فيه، الأجر للأم، وحجه صحيح للتمرين فقط، ولا يترتب عليه حسنات، هل لوليه الذي تعب عليه أن يصرف هذا الحج الصحيح لمن يقبل الأجر، لجهة قابلة؟ الآن الصبي جهة غير قابلة باعتبار أيش؟ أنه مرفوعٌ عنه القلم، جهة غير قابلة، فهل له أن يصرفه إلى جهة قابلة؟
طالب:. . . . . . . . .
لأن المباشر لا يستحق، على هذا القول لا يستحق، إذاً ما دام ليس له أجر فيكيف يهدى هذا الأجر؟ عكس ذلك مسألة إهداء الثواب، شخص يقرأ القرآن وإذا انتهى قال: أجره لوالدي أو لوالديّ، الذي يقول بأن مثل هذا العمل صحيح، ويجوز إهداء القرب والثواب ويصل هذا ما فيه إشكال، لكن عند من يقول: إنه لا يصل، الأصل قابل والفرع غير قابل، عكس مسألتنا، الأصل غير قابل والفرع قابل.
طالب:. . . . . . . . .
ويش المانع؟ اقرأ لوالديك ما يضرك -إن شاء الله-، اقرأ لوالديك -إن شاء الله- ما يضرك، مو بتقرأ قراءة، إذا قرأت لنفسك أنت تقرأ، وثبت لك الثواب، تهدي الثواب لوالديك هذا ما فيه إشكال، أما تقرأ لوالديك هذه المسألة البدعية ندخل بها، أما المسألة مسألة إهداء الثواب مسألة كبيرة، ومختلف فيها اختلاف بين أهل العلم بيِّن.
أنا أتيت بمسألتين متقابلتين، هنا الأصل غير قابل والفرع قابل، وفي مسألة إهداء الثواب عند من يقول: بأنه لا يصل، الأصل قابل والفرع غير قابل، عكس هذه المسألة، نعم يا شيخ.
стр. 664
طالب: أقول: بالنسبة للصغير في الإهداء، في دليل يدل على عدم صحة ذلك، دليل من السنة، النبي ﷺ لما سمع الرجل يلبي عن شبرمة، قال: ((من شبرمة؟ )) قال: أخي، قال: ((هل حججت عن نفسك؟ )) قال: لا، قال: ((حج عن نفسك ثم عن شبرمة)) الصغير لم يحج عن نفسه حتى الآن حجته ...
هو ما حج عن أحد، هو لن يحج عن أحد.
طالب:. . . . . . . . .
الثواب؟
طالب: إيه هو نفسه. . . . . . . . .
لا، لا، مجرد ثواب، ثواب، شخص ما يجب عليه حج أصلاً، مات وهو فقير عاجز عن الحج، هذا شخص ما بعد كلف في الحج ...
طالب:. . . . . . . . .
خلونا نمشي المسائل على مسألة مسألة، هل نقرر أن له حج، هذا الصبي له حج، فكونه له حج، دعونا من قول: إنه يكتب له الحسنات، إذا كتبت له الحسنات انتهينا منه، لكن على مقتضى رفع القلم عنه أنه لا حسنات ولا سيئات، فما معنى: ((ألهذا حج؟ قال: ((نعم)) لماذا إذا كان لا يقبل هذه العبادة ما تصرف إلى شخص يقبل كما يفعله كثير من الناس الآن؟ ما دام طفل ما جرى عليه القلم، وهذا حجٌ صحيح شرعاً، لماذا لا يصرف ثوابه لجهة قابلة؟ تقبل الثواب؟ يأتي أن الفرع تابع للأصل، فإذا كان الأصل غير قابل، فالفرع من باب أولى، أنه لا أجر له ما دام قررنا أنه ليس له أجر باعتبار أن القلم مرفوعٌ عنه، إذاً ما الذي يهدى لغيره؟ هو ما كتب له ثواب من أجل أن يهدى، وهذا مقتضى قول من يقول: إنه لا أجر ولا وزر على غير المكلف، نعم.
طالب: المسألة فيها عام وخاص رفع القلم هذا عام، له أجر تخصيص. . . . . . . . .
لا ما له أجر لو حج، الأجر للأم ((ولكِ أجر)).
طالب:. . . . . . . . .
يعني باعتبار إثبات الحج من لازمه إثبات الأجر، يعني من لازم صحة الحج وقوع الأجر المرتب عليه.
طالب: يا شيخ أعطى واحد حجة، وقال: حج عن نفسك -أعطاه مبلغ من المال- ما يكون له أجر هذا؟
له أجر.
طالب: وذاك؟
لو حج، بس هذا ما رفع عنه القلم، قلم التكليف يجري عليه، يكتب له، ويكتب عليه غير الصبي، أنت تصور شخص حج بمجنون، مرفوع عنه القلم، هل هو مثل الصبي؟ الصبي أثبت الشرع أن له حج، المجنون ليس له حج، لا يصح منه الحج ..
طالب:. . . . . . . . .
التعب.
стр. 665
طالب: إذاً التعب هو فعل الصبي، حج الصبي فيعود على أمه.
لا، لا، تعبها هي.
طالب: أيضاً يا شيخ من فعل ابنها.
من فعلها بابنها، ما هو من فعله هو، أنت لا تتصور الصبي أبو اثنا عشر سنة يروح ويجي ولا مكلفها شيء، لا، تصور صبي أبو سنة، لها أجر على هذا.
طالب:. . . . . . . . .
والله ما يبعد أنه لو أثبتنا صحة العبادة أن نثبت الثواب المرتب عليها، مقتضى ذلك أن نثبت الثواب المرتب عليها.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، لا، ما هو بأجر الولي، الولي يقول: أنا مكلف، ويكتب لي، ويكتب علي، ما أنا بصارف أجري، نبي ها الصبي الذي لا يكتب له ولا عليه ما تروح الحجة سدى.
يعني بالنسبة لإهداء الثواب في قصة لواحد من العباد، وهو ليس من أهل العلم، يختم القرآن كل يوم ...
طالب:. . . . . . . . .
لحظة خلونا نكمل القصة هذه؛ لأنها تبين بعض الشيء، شخص من العباد يقرأ القرآن كل يوم الختم، وإذا انتهى قال: أجرها وثوابها لوالدي، ومن الغد: لوالدتي، ومن بعده: لجدي فلان، ومن بعده .. إلى آخره، إمام المسجد من أهل العلم، ولا يرى صرف الثواب، قال: ترى عملك هذا بدعة يا أخي، قال: هذا الكلام موجه إلى حكمٍ عدل، إن قبلها عن والدي وإلا رجعت إليّ ما هي بضائعة -إن شاء الله-، يعني إن كان الجد أو الأب جهة قابلة، يعني على القول الآخر الذي يفتى به عند كثيرٍ من الناس أن مثل هذا مقبول، ومعتمد عند الحنابلة وغيرهم، أي عبادة فعلها ثم صرف ثوابها لحيٍ أو ميت وصلت، أو قُربة .. ، هذا كلام الحنابلة، فهذا ماشي على هذا القول، وإمام المسجد ماشي على القول الآخر، فماذا قال هذا الشخص الكبير سنه، وعابد هو وتوفي ﵀، قال: الكلام أنا أخاطب حكم عدل، إن كانت الجهة قابلة، المصروف إليها وصلت، وإلا رجعت لي، لن تضيع، فهل يتصور مثل هذا؟ هل الكلام مقبول وإلا غير مقبول؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو باعتبار أنه مشي على قول معتبر عند أهل العلم ما يلام، لكن جوابه لهذا، نقول: إذا كانت الجهة غير قابلة، والقول قول من يعتد به من أهل العلم، وأنت مقتنع بهذا القول صرت مبتدع.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 666
شوف يا أخي لو كان غير مقبول ممن لا يرى هذا الرأي، يعني لو شخص يرى أنه لا يصل الثواب، الثواب المهدى لا يصل، ثم قال مثل هذا الكلام هذا تردد في النية، وحينئذٍ يكون غير مقبول، لكن شخص يرى القول الآخر ويريد أن يقنع غيره يقبل من هذه الحيثية.
المقصود لعل المتجه من إثبات الحج وأمره بالصلاة، وتحميله المشاق من أجل الصلاة في الأيام الشديدة البرد، والأيام الشديدة الحر أن الله -جل وعلا- لا يخيبه دون ثواب، ولهذا يتجه القول بأنه يثاب على الطاعات، ولا يعاقب على السيئات.
طالب:. . . . . . . . .
مدخر، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
مثله، مثله، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
والله هو إذا ضمنها لنفسه وأهداها لغيره، الثواب، جاء ((لا يصلي أحد عن أحد)) تصلي عنه لا، تصوم عنه لا، لكن إذا ملكت الثواب، وحزت عليه، وأهديته هذا قول معتبر عند أهل العلم.
طالب:. . . . . . . . .
إذا عمله، واجتهد فيه بشروطه وواجباته وأركانه ويش اللي يمنع؟ هذا مسألة عمل ظاهر، والنتائج عند الله -جل وعلا-، فكأنه مشروط، يعني إن كان هذا العمل مقبولاً فاجعل ثوابه لوالدي.
طالب:. . . . . . . . .
بس ما تقرأ للأموات، إهداء الثواب غير القراءة للأموات، مسألة ثانية هذه، يعني مثل تصلي لأبيك؟ ما تصلي، ما يجوز، ((لا يصلي أحدٌ عن أحد)) لكن مقتضى المذهب عند الحنابلة أنك إذا صليت نافلة، وقلت: اللهم اجعل ثوابها ... ، الآن العوام إذا قال: لا إله إلا الله، قال: ثوابها لوالدي، فالثواب غير الفعل، لا بد أن نفرق بين هذا وهذا، وهذا قول معتبر عند أهل العلم، عند الحنابلة، وعند الشافعية، وعند جمع غفير من أهل العلم، إهداء الثواب، وهو قول الجمهور.
طالب:. . . . . . . . .
الأعمال التي قبلت النيابة ...
طالب:. . . . . . . . .
شوف الآن الذي ورد فيه النص الدعاء، الصدقة، الحج، الحج والعمرة والصيام، هذه قبلت النيابة ...
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، الواجب، الواجب بالنذر بعد، المرجح أنه ما وجب بالنذر، لا بأصل الشرع ((من مات وعليه صوم صام عنه وليه)) مصروف ...
طالب:. . . . . . . . .
وأين؟
طالب:. . . . . . . . .
هذه من الصدقة، تلحق بالصدقات.
стр. 667
طالب:. . . . . . . . .
صيام رمضان، ما يصام، لا لا، يكفر عنه.
طالب: إذا فرط في الصيام في صحته ثم مرض ومات، وقد استطاع الصيام ثم أخر، ثم مرض ...
صيام الفرض؟ هذا ما عليه يطعم عنه.
طالب: عليه صيام رمضان ثم أخر ومات ....
يجوز له التأخير إلى شعبان.
طالب: لكن ما يصام عنه.
ما يصام عنه، يكفر عنه، إطعام، يطعم عنه، يعني القول المتجه في الحديث: ((من مات وعليه صوم صام عن وليه)) وهذا ما قرره شيخ الإسلام وابن القيم أنه في النذر؛ لأن ما وجب في أصل الشرع ما يقبل النيابة إلا ما خصه الدليل.
طالب:. . . . . . . . .
لا، ما يلزم، لا لا.
طالب:. . . . . . . . .
هذا قول أيضاً عند أهل العلم، وهو أحوط بلا شك، وهو أحوط.
طالب:. . . . . . . . .
هو أحوط، وقد جاء النهي أنه ((لا يصلي أحدٌ عن أحد)) ويشمل هذا أصل الصلاة، ويشمل ثوابها أيضاً.
طالب:. . . . . . . . .
بالصحابة.
طالب:. . . . . . . . .
تصح، على هذا يؤخذ من هذا صحة إمامة الصبي، وصحة صلاته لنفسه، إذاً تصح لغيره، ومن صحت صلاته صحت إمامته.
طالب:. . . . . . . . .
صلاته صحيحة بلا شك، وأن من صحت صلاته صحت إمامته.
طالب: مطلقاً يا شيخ؟
وين؟
طالب: من صحت صلاته صحت إمامته.
من صحت صلاته صحت إمامته، أيوه مطلقاً إلا في ما لا ... ، امرأة برجال، أو شيء من هذا، لا، لكن هم يقولون عند الحنابلة: لا تصح إمامة فاسق مثلاً، الفاسق لا تصح إمامته، والمرجح عند أهل العلم أنه ما دام تصح صلاته لنفسه تصح إمامته.
طالب: ولو أبو سبع سنين؟
ولو صغير، غير مكلف.
طالب:. . . . . . . . .
نكرة بلى، متى تعم النكرة؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن النكرة متى تكون عامة؟ إذا كانت في سياق: النفي أو نهي أو شرط.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 668
إيه، لكن النكرة لا تقتضي العموم إلا إذا كانت في سياق النهي أو النفي أو ما يتبع ذلك، هنا ما في شيء، في سياق الإثبات، في سياق الإثبات، لكن لك أن تقول: إنها نكرة في سياق امتنان فتعم، لكن أجر تعم إيش؟ هي ما تعم، هي سيقت لحج هذا الصبي، أجر في مقابل حج هذا الصبي الذي السياق يحدده، ولو قلنا: لك أجر، أيش أجر؟ أجر جهاد بعد، وإلا أجر صيام وإلا أجر صلاة؟ أجر حج يتعلق بهذا الصبي.
طالب:. . . . . . . . .
هم أهل العلم ماذا قالوا بالنسبة لأجر الأم، قالوا: أجرها بسبب تعبها على ولدها، وإدخاله في النسك، وحمله إياه، وتكبد المشاق بسببه، يعني ما يدرك معاناة الأم إذا أحرمت بولدها، أنا رأيت واحد من المشايخ في الحرم الناس مجتمعين عليه، لماذا؟ معه صبي عمره ثمان سنوات يبي يطوف نكس، عجز عنه، هذا من المعاناة هذه، يعانون لا سيما في أوقات الزحام، وبعض الأطفال فيهم شر، فمتعبين لآبائهم، فهذا لا شك أن الأجر أعظم، فلها أجر بسبب هذه المشقة، والصبي له حج، ومن لازم كونه له حج أن يكتب له أجر.
طالب: قول المرأة ألهذا أجر؟ أما يشعر الإحرام. . . . . . . . .
لا، لا، أصل الإحرام للحج، الإحرام للحج، يعني ألهذا حجٌ فنحرم له؟ وإلا ما له حج نتركه؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يمنع، ما يمنع، قال: له حج.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، بسبب حجه.
طالب:. . . . . . . . .
لا، ما يمكن أن تقدم بدون دليل، ما تدري، هي تسأل هي، يعني تحرم وهي ما تعرف أن له حج أو ما له حج؟ لا، لا، ما هو من طبعهم، لا، الآن يتصرفون قبل أن يسألون، وإلا قبل ما كان الإنسان يتعبد إلا بدليل، إلى أن كثر المبتدعة والبدع.
طالب:. . . . . . . . . صدر النبي ﷺ فلما كان بالروحاء لقي قوم فقال. . . . . . . . .
يعني بعد رجوعه من الحج؟ هل يتصور أنها تدخله في الحج، وتحج به وهي لا تدري أن له حج؟
طالب: قد يكون للاطمئنان يا شيخ، هي عملت بعموم النصوص، وأرادت أن تطمئن، كم من إنسان يفعل الشيء ويسأل، ما يلزم يا شيخ أن تكون جاهلة وفاعلة، قد تكون مطمئنة ومتأكدة؛ لأن الرسول يقول: ((ولك أجر)) لماذا لا يكون ((ولك أجر)) قد قرر هذا تقريراً وليس ...
стр. 669
لا، أما من اللفظ ما يلزم منه هذا، من اللفظ ما يلزم، والأصل أن يكون السؤال قبل الفعل لا سيما وأن هذه عبادة توقيفية، فكيف تقدم من غير سؤال؟
طالب: الذي ما وقف بعرفه ....
وما ترك جبل ...
طالب: وما ترك جبل ولا وادياً ....
احتياط؛ لأن هذا يفوت، شيء يفوت ...
طالب:. . . . . . . . .
شيء يفوت، لا بد أن يفعل.
طالب: والحج يفوت ...
انتهينا، هذه الاحتمالات التي نذكرها قطعتها رواية النسائي وغيره أن السؤال بعد القفول، وإلا مجرد اللفظ لا يلزم منه ذلك، مجرد اللفظ لا يلزم منه.
طالب: سؤال خارج الموضوع هذا في مسألة المسح رجل. . . . . . . . . في المغرب، وهو قد توضأ في العصر ومسح فنتهى المسح المغرب وهو على طهارة فهل يستمر في الصلاة أم ....
خلاص، صلي بغير طهارة هو، يصلي بغير طهارة الآن.
طالب:. . . . . . . . .
خلاص انتهت الطهارة، يصلي بوضوء ناقص، يصلي بقدمٍ لا مغسولة ولا مأذون بمسحها، كأنه توضأ وضوء ولا غسل رجليه، ولذلك لا نقول: ناقض، انتهاء الوضوء ناقض، ما هو بناقض، نفس الوضوء الذي مسح فيه غير مأذون فيه غير صحيح؛ لأنه وضوء ناقص، الرجل غير مغسولة، والخف غير مأذون بمسحها.
طالب:. . . . . . . . .
لا تقل لي فلان، ولا ابن تيمية ولا غيره، أنت تسألني أنا وإلا هم ...
طالب:. . . . . . . . .
خلاص، شوف اللي تطمئن له وافعله.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، في طواف الصبي، وهذه مسألة يكثر فيها الخطأ لا بد أن يكون البيت عن يساره كالكبير، وأن ما يستطاع أن يفعل به مثل الكبير على الوجه الشرعي لا بد أن يقع، كونه صبي أبو سنة وسنتين، وركعتي الطواف ولا يستطيع أن يؤديها تسقط، لكن ما يستطاع لا بد من فعله.
طالب: إذا أنت ألزمته المحظورات فلماذا لا يؤدي ولي الأمر الركعتين عنه؟
لا، لا، لا يصلي أحد عن أحد.
طالب:. . . . . . . . .
يوجه سهل، يحمل على الصدر، وفيه الآن حوامل تحط على ... ، نشوفها يعني ما يشق.
طالب:. . . . . . . . .
كذلك إيه ما في إشكال، لا مجرد وجوده في المطاف ودورانه هذا هو الطواف بنيته، خلينا نكمل يا إخوان ترى صيفنا ولا .. ، الله المستعان.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 670
يعني صبي ما يفعل محرمات، يمتثل، يمتثل هو مقدم على المحرم، فرق بين المقدم والغافل، يعني لو قلنا: إن الغافل قلنا: إن كلكم مأجورون على ترك السرقة، لكن ما هي بذهنكم السرقة، لكن هل قال بهذا أحد من أهل العلم؟ ما قال به أحد، لكن مقدم على السرقة فنبه فكف هذا الذي يؤجر عليها، ففرقٌ بين الذاكر للمعصية والتارك لها من أجل الله -جل وعلا- وبين من غفل عنها.
طالب:. . . . . . . . .
هذا قول معروف عند أهل العلم، لكن هذا تكليف بما لا يطاق، ما له داعي، لا سيما في أوقات الزحام، لا ما يلزم.
"حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن محمد بن عقبة عن كريب عن ابن عباس قال: رفعت امرأة صبياً لها، فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: ((نعم، ولك أجر)).
وحدثني محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان عن إبراهيم بن عقبة عن كريب أن امرأة رفعت صبياً فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: ((نعم، ولك أجر)).
وحدثنا ابن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان عن محمد بن عقبة عن كريب عن ابن عباس بمثله.
المقصود أن حج الصبي صحيح، ويلزمه ما يلزم الكبير من اجتناب المحظورات، وفعل ما يستطيعه من المأمورات، ولا يجزئه عن حجة الإسلام، وشذ من قال بذلك، ويلزمه ما يلزم خلافاً لأبي حنيفة -رحمه الله تعالى-، ويلزمه إتمامه كالكبير، ويقع من بعض من يشرف على المكتبات، مكتبات الشباب يقع في بعض المخالفات، يعتمر بهم مثلاً، شباب غير مكلفين، ثم إذا وصل إلى الحرم وجد زحام قال: البسوا ثيابكم ومشينا، حصل كثير هذا، أقول: حصل هذا كثير، وهو ما يدري أنهم ما زالوا محرمين عليهم أن يؤدوا هذه العمرة.
следующие страницы →