← Тафсир

Тафсир · id 23593

إيجاز البيان عن معاني القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (963 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

٢٠٤ والخصام مصدر «١» ، أو جمع خصم «٢» كبحر وبحار. ٢٠٧ يَشْرِي: يبيع «٣» . ٢٠٨ ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ: في طائفة أسلموا ولم يتركوا السّبت «٤» . [فأمروا بترك السبت، أي بترك تعظيمه بالدخول في الإسلام إلى منتهى شرائعه] «٥» . بل هو أمر المؤمنين بشرائع الإسلام، أو بالدوام على الإسلام كقوله «٦» : يا أَيُّهَا/ الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا. [١٣/ ب] كَافَّةً: جميعا. كففت: جمعت «٧» ، وكفّة الميزان لجمعه ما فيه، ويجوز من الكفّ المنع «٨» لأنهم إذا اجتمعوا تمانعوا.

стр. 142

٢١٠ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ: أي: آياته. أو أمره «١» ، كقوله «٢» : أْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ. ٢١٢ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا: قيل «٣» : الشيطان يزينها لهم. بل الله يفعل ذلك: ليصح التكليف وليعظم الثواب «٤» . بِغَيْرِ حِسابٍ: بغير استحقاق على التفضل «٥» ، وعَطاءً حِساباً «٦» يكافئ العمل ويقابله وكأنه يعطي المحسوب «٧» بما

стр. 143

لا يحتسب. ٢١٣ كانَ النَّاسُ أُمَّةً: ملّة وطريقة «١» ، أي: أهل ملّة، وتلك الملّة: الضلال فهو الغالب عليهم، وإن كانت الأرض لم تخل عن حجة الله. وقيل «٢» : كانوا على الحق متفقين فاختلفوا. بَغْياً بَيْنَهُمْ: مفعول، أي: اختلفوا للبغي «٣» . ٢١٤ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ: لم يأتكم، كقوله «٤» : وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ. وَزُلْزِلُوا: أزعجوا بالخوف يوم الأحزاب «٥» ، وهو «زلّوا» ضوعف

стр. 144

لفظه لمضاعفة معناه. حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ يسأل النّصر الموعود، لا أنه استبطأ النّصر، لأن الله لا يؤخره عن وقته. ٢١٩ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ: أي: الفضل عن الحاجة «١» ، أو السهل المتيسر، خذ ما عفا: أي سهل وصفا «٢» ، ونصبه على أنه جواب المنصوب وهو «ماذا» «٣» و «ماذا» اسم واحد، ولهذا لا يصح «٤» «عمّ ذا تسأل» كما يصح «عم تسأل» . ومن رفع «٥» الْعَفْوَ جعل «ذا» بمنزلة «الذي» [ويجعلهما] «٦» .

стр. 145

اسمين كأنه: ما الذي ينفقون «١» . ٢٢٠ لَأَعْنَتَكُمْ: لشدد عليكم «٢» . ٢٢٢ يَطْهُرْنَ: ينقطع دمهن ويَطْهُرْنَ «٣» : يتطهرن فأدغمت. ٢٢٣ أَنَّى شِئْتُمْ: كيف شئتم، أو من أين شئتم بعد أن لا يخرج عن موضع الحرث بدليل نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ. وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ: التسمية عند الجماع «٤» . [أو طلب الولد الذي يدعو له بالخير بعد موته] «٥» . بل العبرة بعموم اللفظ «٦» . ٢٢٤ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ: علة وحجة في ترك البرّ والاصطلاح» فتعتلوا بالأيمان، فكأنّ اليمين سبب يعرض فيمنع من البرّ والتقوى، أو يوجب الإعراض عنهما. وقيل «٨» : لا تجعلوا الله بذلة أيمانكم/ من غير حاجة وبغير استثناء. [١٤/ أ] أَنْ تَبَرُّوا: أن لا تبرّوا، على هذا موضع أَنْ تَبَرُّوا نصب «٩»

стр. 146

لوصول الفعل إليه مع الجار، أو خفض «١» ، لأن التقدير: لأن تبروا، أي تكونوا بررة أتقياء إذا لم تجعلوه عرضة [أي: بدلة] «٢» . واللّغو «٣» : اليمين على الظن إذا تبين خلافه «٤» ، أو ما يسبق به اللّسان عن سهو أو غضب من غير قصد «٥» . ٢٢٦ يُؤْلُونَ: يحلفون، إيلاء وأليّة وألوة وألوة «٦» . والإيلاء هنا: قول الرّجل لامرأته: والله لا أقربك، أو حرّمها على نفسه بهذه النيّة، فإن فاء إليها بالوطء ورجع قبل أربعة أشهر كفّر عن يمينه، وإلّا بانت «٧» .

стр. 147

والتربّص: الانتظار «١» ، أو مقلوبة أي: التصبّر «٢» . والقرء «٣» : الحيض «٤» ، أقرأت: حاضت [فهي] «٥» مقرئ، وأصله- إن كان- الاجتماع بدليل القرآن، والقرية للنّاس وللنّمل، [واجتماع] «٦» الدّم في الحيض، وإلّا لسال دفعة. وإن كان الانتقال «٧» من قرأت النجوم وأقرأت «٨» ، فالانتقال إلى الحيض الذي هو طارئ. ويقال: هو يقرئ جاريته أي: يستبرئها، واستقريت الأرض واقتريتها

стр. 148

سرت فيها تنظر حالها. وجمع قروء على الكثرة، لأنه حكم كلّ مطلّقة في الدّنيا فقد دخلها معنى الكثرة «١» ، أو هو على تقدير: ثلاثة من القروء «٢» . ٢٢٩ الطَّلاقُ مَرَّتانِ: أي: الطلاق الرّجعي، وسأل رجل النّبيّ ﷺ عن الثالثة فقال «٣» : أَوْ تَسْرِيحٌ. ٢٣١ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: قاربنه وشارفنه «٤» ، أو بلغن أجل الرّجعة. آياتِ اللَّهِ هُزُواً: كان الرجل يطلّق ويعتق ثم يقول: كنت هازلا [هازئا] «٥» . وأمّا عموم اللّفظ: لا تستهزءوا بالأحكام مع كثرة فروعها. ولا تعضلوهن «٦» : العضل: المنع والتضييق، أعضل الأمر أعيا،

стр. 149

وعضلت المرأة: عسرت ولادتها «١» . نزل «٢» في معقل بن يسار المزنيّ «٣» ، منع أخته جميلة «٤» الرجوع إلى زوجها الأول أبي البدّاح «٥» بن عاصم. وقوله «٦» : فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ في

стр. 150

جميلة «١» بنت عبد الله بن أبيّ بن سلول خالعت زوجها ثابت «٢» بن قيس بن شمّاس بمهرها. [١٤/ ب] ٢٣٣ لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها: بأخذ ولدها بعد/ ما [رضي] «٣» بها. وَلا مَوْلُودٌ لَهُ: أي: الأب بردّ الولد عليه بعد ما عرف أمه ولا يقبل ثدي غيرها. وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ: أي: على وارث الولد من النّفقة، وترك المضارّة «٤» ما على المولود له وهو الوالد إذا كان حيّا. فِصالًا: فطاما قبل الحولين «٥» . و «التراضي» لئلا يكره أحدهما

стр. 151

الفطام [أو ليرضى] «١» بما لا يعلمه الآخر. والتشاور: ليكون التراضي عن تفكر فلا تضرّ «٢» الرضيع. فسبحانه وبحمده يؤدّب الكبير ولا [يهمل] «٣» الصّغير. تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ: أي: لأولادكم «٤» إذا أرادت الأمّ أن تتزوج وحذفت اللام، لأن الاسترضاع لا يكون إلّا للأولاد. ٢٣٥ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا: لا تشاوروهنّ بالنكاح، أو لا تنكحوهن سرا «٥» .

стр. 152

يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ: تنقضي العدّة «١» ، والكتاب ما كتب عليها من الحداد والقرار. ٢٣٦ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ: لأنّها لا تطلّق في طهر المسيس «٢» . أو لا جناح في النّفقة والمهر سوى متعة قدر المكنة، وأدنى متعة الطلاق درع وخمار «٣» . وتخصيص المحسن لأنّهم الّذين يقبلونه ويعملون به. ونصب مَتاعاً على المصدر «٤» من «متعوهنّ» ، ويجوز

стр. 153

حالا «١» من قَدَرُهُ. وحَقًّا على الحال من قوله بِالْمَعْرُوفِ، ويجوز تأكيدا لمعنى الجملة، أي: أخبركم به حقا. ٢٣٧ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ: هو الزّوج «٢» لا غير، وعفوه إذا

стр. 154

سلّم كلّ المهر لا [يرتجع] «١» النصف بالطّلاق، أو إن لم يسلّم وفّاه كملا، كأنه من عفوت الشّيء إذا وفرته وتركته حتى يكثر «٢» . وفي الحديث «٣» : «ويرعون عفاءها» ، والعفاء: ما ليس لأحد فيه ملك» . وأبهمت الصّلاة الوسطى مع فضلها ليحافظ على الصّلوات، ولهذا أخفيت ليلة القدر. ٢٣٩ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا: صلّوا على أرجلكم، أو على ركابكم «٥» وقوفا ومشاة وسمّي الرّاجل لأنّه يستعمل رجله في المشي «٦» . ٢٤٠ غَيْرَ إِخْراجٍ: نصب على صفة «المتاع» «٧» . [١٥/ أ] فَإِنْ خَرَجْنَ: أي: بعد/ الحول، أو قبل الحول إذا سكنّ في بيوتهن. فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ: في قطع نفقة السّكنى. والوصية للأزواج والعدّة إلى الحول منسوختان «٨» ، ومن لا يرى

стр. 155

النّسخ «١» قال: إنها في وصيتهم على عادة الجاهلية حولا، فبيّن الله أنّ وصيّتهم لا تغيّر حكم الله في تربّص أربعة أشهر وعشرا. ٢٤٥ فَيُضاعِفَهُ رفعه للعطف على يُقْرِضُ اللَّهَ «٢» ، والنّصب على جواب الاستفهام بالفاء «٣» ، إلّا أنّ فيه معنى الجزاء، أي: من يقرض الله فالله يضاعفه وجواب الجزاء بالفاء مرفوع «٤» . يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ: يقبض الصّدقة، ويبسط الجزاء «٥» ، أو يقبض الرزق على بعض ويبسطها على بعض ليأتلفوا بالاختلاف.

стр. 156

٢٤٦ هَلْ عَسَيْتُمْ: هل ظننتم «١» إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا إذ كلّ ما في القرآن من (عسى) على التوحيد فهو على وجه الخبر، وما هو على الجمع فعلى الاستفهام. ٢٤٨ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ: إذ كانوا فقدوه فأتاهم به الملائكة «٢» . فِيهِ سَكِينَةٌ: أي: في إتيانه بعد الافتقاد كما قال رسولهم. وقيل «٣» : كانت فيه صورة يتيمّن بها في الخطوب والحروب.

стр. 157

وَبَقِيَّةٌ: قيل «١» إنها الكتب، وقيل «٢» : عصا موسى وعمامة هارون. ٢٤٩ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ: ليعلم أن من يخالف بالشرب من النهر لا يواقف العدو فيجرد العسكر عنه. والغرفة «٣» - بالفتح- لمرة واحدة «٤» ، وبالضم اسم ما اغترف. إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ: وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدد أصحاب بدر «٥» .

стр. 158

يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ: يحدّثون أنفسهم به، وهو أصل الظن، ولذلك صلح للشك واليقين «١» . ٢٥٣ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا: مشيئة الإلجاء «٢» ، أو مشيئة الصّرفة والصّرفة مشيئة مفتنة «٣» . ٢٥٤ لا بَيْعٌ فِيهِ: خصّ البيع لما في البيع من المعاوضة فيكون كالفداء

стр. 159

من العذاب كقوله «١» : وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ. ٢٥٥ الْقَيُّومُ: القائم بتدبير خلقه «٢» . والسّنة «٣» في الرأس، والنّوم في العين. كُرْسِيُّهُ: علمه «٤» ، يقال للعلماء: كراسي «٥» . وقيل/: قدرته [١٥/ ب] بدليل قوله: وَلا يَؤُدُهُ: أي: ولا يثقله. وقيل «٦» : الكرسيّ جسم عظيم يحيط بالسماوات إحاطة السماء بالأرض والعرش أعظم منه كهو من السماوات. الطاغوت «٧» : الشيطان وكل مارد من إنس وجان «٨» .

стр. 160

فعلوت «١» من الطّغيان قلبت لام طغووت إلى موضع العين وانقلبت ألفا «٢» . والعروة الوثقى: الإيمان «٣» ، شبه المعنى بالصورة المحسوسة مجازا. ٢٥٨ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ: «إلى» هنا للتعجب لأنها للنهاية فالمعنى: هل انتهت رؤيتك إلى من هذه صفته ليدلّ على بعد وقوع مثله. فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ: ليس بانتقال «٤» ، ولكن لمّا عاند نمروذ حجة الإحياء بتخلية واحد وقتل آخر، كلّمه من وجه لا يعاند، وكانوا أصحاب تنجيم، وحركة الكواكب من المغرب إلى المشرق معلومة لهم، والحركة الشرقية المحسوسة [لنا] «٥» قسريّة كتحريك الماء النّمل على الرّحى «٦» إلى غير جهة حركة النّمل فقال: إنّ ربي يحرّك الشمس قسرا على

стр. 161

غير حركتها فإن كنت ربّا فحرّكها بحركتها فهو أهون. فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ: أي دهش «١» . ٢٥٩ لَمْ يَتَسَنَّهْ: إن قلت: سانيته مساناة «٢» وجمعته على سنوات، فالهاء للوقف «٣» . وإن قلت: سانهت «٤» وجمعت على سنهات فالهاء لام الفعل «٥» ، أي: لم يتغير باختلاف السّنين، أو لم يتصبّب، أي هو على حاله وكما تركته، فيكون لم يتسن: لم يأخذ سننا أو سنّة الطريق. وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً: علامة في إحياء الموتى. وقيل «٦» : بل الآية أنه

стр. 162

كان ابن أربعين سنة وابنه كان ابن مائة وعشرين سنة. نُنْشِزُها: نرفع بعضها إلى بعض «١» ، والنّشز: المكان المرتفع «٢» . ونشوز المرأة ترفّعها «٣» . ٢٦٠ كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى: سببه «٤» أنه رأى جيفة استهلكت في الرياح، فأحبّ معاينة إحيائها ليقوى اليقين بالمشاهدة، فيكون ألف أَوَلَمْ تُؤْمِنْ [١٦/ أ] بالتقدير «٥» أي: قد آمنت فلم تسأل هذا؟ فقال: ليطمئن قلبي/ بمشاهدة ما أعلمه «٦» . أو أعلم أني خليلك مستجاب الدعوة «٧» . وقرئت الآية عند النّبي ﷺ فقيل: شك إبراهيم ولم يشك نبينا. فقال- ﵇: «أنا أحق بالشك منه» «٨» . وإنما قاله تواضعا وتقديما، أي:

стр. 163

أنا دونه ولم أشك فكيف يشك إبراهيم «١» ؟!. ٢٦٠ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ: الدّيك، والطاوس، والغراب، والحمام «٢» . فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ: قطّعهنّ «٣» ، فيكون إِلَيْكَ من صلة فَخُذْ. أو معناه: أملهن «٤» ، صاره يصيره ويصوره. والصّوار: قطعة من المسك «٥» من القطع، ومن إمالة حاسّة الشمّ إليها، والصّورة لأنها تميل إليها النّفوس «٦» ، ولأنها على تقطيع وتقدير. ٢٦١ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ: أي: مثل أموالهم «٧» .

стр. 164

وَاللَّهُ واسِعٌ: أي: واسع الفضل بالتضعيف عليهم. ٢٦٢ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ: في عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف ﵄ «١» . ٢٦٣ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ: ردّ حسن، وَمَغْفِرَةٌ: ستر الفقر على السائل «٢» ، أو التجافي عما يبدر منه عند الرّدّ «٣» . ٢٦٤ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ: صفته صفة حجر أملس. والصّفوان جمع صفوانة، والصّفا جمع صفاة «٤» . والصّلد: الأرض [التي] «٥» لا تنبت شيئا «٦» ، وزند صلاد لا ينقدح «٧» .

стр. 165

وفي الحديث «١» : «خرج اللّبن من طعنة عمر أبيض يصلد» أي: يبرق ويبصّ. ٢٦٦ إِعْصارٌ: أعاصير الرّياح: زوابعها «٢» ، كأنها تلتف بالنّار التفاف الثّوب المعصور بالماء. وعطف «أصاب» على «يودّ» لأنّ «يود» يتضمن التمني، والتمني يتناول الماضي والمستقبل «٣» . ٢٦٧ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ: لا تقصدوا رذال المال وحشف «٤» التمر في الزكاة.

стр. 166

إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ: أي: بوكس ونقصان في الثّمن «١» . ٢٧١ فَنِعِمَّا هِيَ: نعم ما هي على تقدير الفاعل، ونصب «ما» على التفسير «٢» ، أي: نعم الشّيء شيئا هو. ٢٧٢ ابْتِغاءَ: نصب على المفعول له. ٢٧٣ لِلْفُقَراءِ: أي: الصّدقة للفقراء. أُحْصِرُوا: احتبسوا على التصرف لخوف الكفار «٣» ، أو لحبسهم أنفسهم على العبادة «٤» .

стр. 167

وقيل «١» : أحصروا بالمرض والجراحات [المثخنة في الجهاد] «٢» عن الضّرب في الأرض. والضّرب: الإسراع في السير «٣» ، يقال «٤» : ضربت له الأرض كلّها، أي: طلبته/ في كلّ الأرض. [١٦/ ب] لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً: لا يكون منهم سؤال فيكون [إلحافا] «٥» ، لأنهم لو سألوا لم يحسبهم الجاهل بهم أغنياء. وفي الحديث «٦» : «من سأل وله أربعون درهما فقد ألحف» . ٢٧٥ لا يَقُومُونَ: أي: من قبورهم «٧» .

стр. 168

يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ: يضربه ويصرعه «١» مِنَ الْمَسِّ: من الجنون «٢» . والخبط: ضرب البعير وصرعه بيديه «٣» ، والرّمح بالرّجلين «٤» ، والزّبن «٥» بالرّكبتين. وهذا الصّرع بامتلاء بطون الدماغ من رطوبات الفجّة امتلاء غير كامل. وإضافته إلى الشّيطان على مجاز إضافة الإغواء الّذي يلقي المرء في مصارع وخيمة «٦» . وفي الحديث «٧» : إنّ آكلي الربا يعرفون في الآخرة كما يعرف المجنون في الدّنيا ينهضون ويسقطون. وكلّ زيادة تؤخذ بغير بدل صورة أو معنى فهو ربا «٨» . ٢٧٩ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ: لا تأخذون أكثر من رؤوس أموالكم ولا

стр. 169

تنقصون منها «١» . نزلت في العبّاس وعثمان، كانا يؤخّران ويضعّفان «٢» . فَأْذَنُوا: فاعلموا «٣» ، أو «آذنوا» «٤» : أعلموا، آذنه بالشّيء فأذن به. وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ: الإعسار الواجب للإنظار هو الإعدام «٥» ، أو كساد المتاع ونحوه «٦» .

стр. 170

٢٨٢ إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ: ذكر الدّين، إذ يكون تَدايَنْتُمْ: تجازيتم «١» . وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: أي: على إقراره «٢» . وَلا يَبْخَسْ: ليشهد عليه «٣» . أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ: لخرس «٤» ، أو صبا، [أو] «٥» عته «٦» . أَنْ تَضِلَّ: أن تنسى «٧» .

стр. 171

إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً: تقع وتحدث «١» ، أو تِجارَةً اسم كان وتُدِيرُونَها «٢» خبرها. وَلا يُضَارَّ: لا يجبر على الكتابة والشّهادة «٣» ، أو الكاتب والشّهيد لا يضارّان ولا يعدوان الحقّ «٤» . ٢٨٦ إِنْ نَسِينا: تركنا «٥» . أَوْ أَخْطَأْنا: أتينا بخطإ، كقولك: أبدعت أتيت ببدعة. خطيء خطأ: تعمد الإثم، وأخطأ: لم يتعمد «٦» . إِصْراً: ثقلا، والعهد والرّحم إصر لأنّ القيام بحقهما ثقيل، والإصر هنا: إثم العقد إذا ضيّعوا «٧» . وفي الحديث «٨» : «من بكّر وابتكر ودنا كان له كفلان من الإصر»

стр. 172

[١٧/ أ] / أي: بكّر إلى الجمعة، وابتكر: سمع أول الخطبة، ودنا: هزل، والدّنيّ: الماجن «١» . كان له كفلان من إثم العقد إذا ضيّعه للغوه.

стр. 173

ومن سورة آل عمران ١ الم: فتحت الميم لالتقاء الساكنين «١» ، أو طرحت فتحة الهمزة عليها «٢» . ٢ الْقَيُّومُ: فيعول من قام «٣» : وهو القائم بالقسط، والقائم على كل نفس بما كسبت. ٣ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ: بالتشديد لتكرير تنزيل القرآن. وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ: بالتخفيف، لأنهما أنزلا دفعة. وأعاد ذكر الفرقان «٤» وهو الكتاب لزيادة فائدة الفرق بين الحق والباطل. ٧ مُحْكَماتٌ: المحكم ما يبيّن واتفق تفسيره فيقطع على مراد بعينه.

стр. 174

وقيل «١» : ما يعلم على التفصيل والوقت والمقدار. والمتشابه بخلافه مثل: وقت الساعة وأشراطها، ومعرفة الصغائر بأعيانها «٢» . فالوقف على قوله: إِلَّا اللَّهُ «٣» . ومن وقف على «وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» ، كان يَقُولُونَ في موضع الحال «٤» ، أي يعلمون تأويله «٥» قائلين: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا.

стр. 175

وأصل المتشابه «١» : أن يشبه اللّفظ اللفظ والمعنيان مختلفان، كقوله «٢» : وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً، ومن المتشابه المشكل أي: دخل في شكل غيره فأشبهه وشاكله. وكأنّ المحكم أمّ الكتاب لأنّه كالأصل في استخراج علم المتشابه منه، وذلك كالاستواء في المتشابه يكون بمعنى الجلوس، وبمعنى القدرة والاستيلاء. والأول لا يجوز على الله بدليل المحكم وهو قوله «٣» : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. والحكمة في المتشابه البعث على النظر لئلا يهمل العقل «٤» . ٨ لا تُزِغْ قُلُوبَنا: لا تملها عن القصد والهدى «٥» .

стр. 176

١١ كَدَأْبِ موضع الكاف رفع في موضع خبر الابتداء، أي: دأبهم مثل دأب «١» . ولا يجوز نصبا «٢» ب كَفَرُوا لأن كَفَرُوا في صلة الَّذِينَ والكاف خارجة عن الصّلة فلا يعمل فيها ما في الصّلة. ١٢ سَتُغْلَبُونَ: أي: قل لهم: ستغلبون، والياء «٣» بلّغهم بأنهم سيغلبون. [١٧/ ب] ١٣ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ: قصّة بدر، وكان المسلمون ثلاثمائة/ وبضعة عشر رجلا «٤» ، والمشركون زهاء ألف، فقللهم الله في أعين المسلمين لتثبيت قلوبهم. ١٤ زُيِّنَ لِلنَّاسِ: الله زيّنها للابتلاء «٥» ، وقد زهّد فيها بأن أرى زوالها.

стр. 177

والقنطار من الدينار ملء مسك ثور «١» . وقيل «٢» : ألف مثقال. والمقنطرة: المضاعفة «٣» . وقيل «٤» : المعدّة المنضّدة على قياس الدنانير المدنّرة. وفي الحديث «٥» «جاء الإسلام وبمكة مائة رجل كلّهم قد قنطر» ، أي: صار لهم قنطار من المال.

стр. 178

والمسوّمة: المعلّمة «١» ، وقيل «٢» : السّائمة الراتعة. ١٨ شَهِدَ اللَّهُ: قضى الله «٣» ، وقيل «٤» : قال الله، بلغة قيس عيلان، أو «٥» شهادة الله: إخبار، وشهادتنا: إقرار. أو شهادة الله: خلقه العالم فمشاهدة آثار الصّنعة شهادة على صانعها الحكيم. قائِماً بِالْقِسْطِ: على الحال من اسم الله، أي: ثبت تقديره واستقام تدبيره بالعدل، ونظير هذه الحال مما يؤكّد الأول: هو زيد معروفا، وهو الحقّ مصدّقا. ١٩ إِنَّ الدِّينَ: بالكسر على الاستئناف «٦» ، وبالنصب «٧» على البدل من أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ.

стр. 179

وحكى غالب بن [خطاف] «١» القطان عن الأعمش «٢» أنه تهجد ليلة فمر بهذه الآية فقال: وأنا أشهد بما شهد الله به، وأستودع الله هذه الشهادة. ثم حدّث «٣» عن أبي وائل «٤» عن عبد الله «٥» عن النّبيّ ﷺ قال: «يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله تعالى: عهد إليّ عبدي وأنا أحق من وفّى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنّة» «٦» .

стр. 180

بَغْياً بَيْنَهُمْ: مفعول للاختلاف «١» ، أو مصدر فعل محذوف، أي: بغوا بينهم بغيا «٢» . ٢٥ فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ: أي: كيف حالهم. ٢٦ اللَّهُمَّ: الميم بدل من ياء النّداء، ولهذا لا يجمع بينهما «٣» . ٢٧ بِغَيْرِ حِسابٍ: إذ المحسوب يقال للقليل. ٢٩ يَعْلَمْهُ: مجزوم بالشرط، وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ: مرفوع على الاستئناف «٤» . ٣٠ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ: لتحقيق الاختصاص كتحقيقه بالصفة «٥» لو
следующие страницы →