← Тафсир

Тафсир · id 23593

إيجاز البيان عن معاني القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (963 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

١١ كَدَأْبِ موضع الكاف رفع في موضع خبر الابتداء، أي: دأبهم مثل دأب «١» . ولا يجوز نصبا «٢» ب كَفَرُوا لأن كَفَرُوا في صلة الَّذِينَ والكاف خارجة عن الصّلة فلا يعمل فيها ما في الصّلة. ١٢ سَتُغْلَبُونَ: أي: قل لهم: ستغلبون، والياء «٣» بلّغهم بأنهم سيغلبون. [١٧/ ب] ١٣ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ: قصّة بدر، وكان المسلمون ثلاثمائة/ وبضعة عشر رجلا «٤» ، والمشركون زهاء ألف، فقللهم الله في أعين المسلمين لتثبيت قلوبهم. ١٤ زُيِّنَ لِلنَّاسِ: الله زيّنها للابتلاء «٥» ، وقد زهّد فيها بأن أرى زوالها.

стр. 177

والقنطار من الدينار ملء مسك ثور «١» . وقيل «٢» : ألف مثقال. والمقنطرة: المضاعفة «٣» . وقيل «٤» : المعدّة المنضّدة على قياس الدنانير المدنّرة. وفي الحديث «٥» «جاء الإسلام وبمكة مائة رجل كلّهم قد قنطر» ، أي: صار لهم قنطار من المال.

стр. 178

والمسوّمة: المعلّمة «١» ، وقيل «٢» : السّائمة الراتعة. ١٨ شَهِدَ اللَّهُ: قضى الله «٣» ، وقيل «٤» : قال الله، بلغة قيس عيلان، أو «٥» شهادة الله: إخبار، وشهادتنا: إقرار. أو شهادة الله: خلقه العالم فمشاهدة آثار الصّنعة شهادة على صانعها الحكيم. قائِماً بِالْقِسْطِ: على الحال من اسم الله، أي: ثبت تقديره واستقام تدبيره بالعدل، ونظير هذه الحال مما يؤكّد الأول: هو زيد معروفا، وهو الحقّ مصدّقا. ١٩ إِنَّ الدِّينَ: بالكسر على الاستئناف «٦» ، وبالنصب «٧» على البدل من أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ.

стр. 179

وحكى غالب بن [خطاف] «١» القطان عن الأعمش «٢» أنه تهجد ليلة فمر بهذه الآية فقال: وأنا أشهد بما شهد الله به، وأستودع الله هذه الشهادة. ثم حدّث «٣» عن أبي وائل «٤» عن عبد الله «٥» عن النّبيّ ﷺ قال: «يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله تعالى: عهد إليّ عبدي وأنا أحق من وفّى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنّة» «٦» .

стр. 180

بَغْياً بَيْنَهُمْ: مفعول للاختلاف «١» ، أو مصدر فعل محذوف، أي: بغوا بينهم بغيا «٢» . ٢٥ فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ: أي: كيف حالهم. ٢٦ اللَّهُمَّ: الميم بدل من ياء النّداء، ولهذا لا يجمع بينهما «٣» . ٢٧ بِغَيْرِ حِسابٍ: إذ المحسوب يقال للقليل. ٢٩ يَعْلَمْهُ: مجزوم بالشرط، وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ: مرفوع على الاستئناف «٤» . ٣٠ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ: لتحقيق الاختصاص كتحقيقه بالصفة «٥» لو

стр. 181

قيل: حذّركم «١» الله المجازى لكم. ٣١ تُحِبُّونَ اللَّهَ: تقصدون طاعته. والمحبة من الله العفو والإنعام، ومن العبد/ الطاعة والرضا «٢» . [١٨/ أ] ٣٣ آلَ إِبْراهِيمَ: أهل دينه من كلّ حنيف مسلم «٣» . آلَ عِمْرانَ: موسى وهارون «٤» . ٣٤ ذُرِّيَّةً: نصبها على البدل من آلَ إِبْراهِيمَ» ، ويجوز حالا «٦» . وأصلها من ذرا الله الخلق «٧» ، أو ذرر من الذرّ كما في الخبر «٨» أنّ الخلق

стр. 182

من الذرّ، أو ذرو، أو ذري من ذروت الحبّ وذرّيته «١» كقوله «٢» : تَذْرُوهُ الرِّياحُ. ٣٥ مُحَرَّراً: مخلصا على عاداتهم «٣» للتبتّل وحبس الأولاد على العبادة في بيت المقدس «٤» ، أو عتيقا من أمر الدنيا للتّخلّي بالعبادة «٥» . ٣٧ وَأَنْبَتَها نَباتاً: أي: أنبتها فنبتت نباتا حسنا «٦» . وَكَفَّلَها: قبلها وقام بأمرها، وفي الحديث «٧» : الرّابّ كافل» ، وهو زوج أمّ اليتيم، وبالتثقيل «٨» أمر بتكفّلها.

стр. 183

والمحراب: أعلى موضع في المجلس «١» ، وفي الحديث «٢» : «أنه كان يكره المحاريب» ، أي: لم يكن يترفع. ٣٨ هُنالِكَ عند ذلك «٣» ، وهناك ظرف مكان، وباللّام يصير ظرف زمان لأنّ اللام للتعريف، والزمان أدخل في التعريف. ٣٩ يُبَشِّرُكَ: من البشارة «٤» ، وبالتخفيف «٥» من بشرته أبشره إذا فرّحته. بِكَلِمَةٍ: بعيسى لأنه كان بكلام الله كُنْ «٦» ، ولم يكن من أب، أو كان يهتدى به كما بكلمات الله «٧» ، أو الله تكلّم في التوراة بولادته

стр. 184

من العذراء البتول «١» . والحصور: الممنوع عن إتيان النساء «فعول» بمعنى «مفعول» : كناقة حلوب، وطريق ركوب «٢» ، ويقال للملك: حصير «٣» لأنّه محجوب عن النّاس فهو محصور. ٤٠ أَنَّى: يكون على التعجب لا التشكك استعظاما للقدرة على نقض العادة «٤» ، أو هو سؤال حاله من الولد، أيردّ إلى الشّباب وامرأته ولودا، فقال كَذلِكَ: أي على حالكما في العقم والكبر «٥» . ٤١ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً: علامة لوقت الحمل لتعجّل السّرور به «٦» ،

стр. 185

فمنع كلام النّاس ولم يمنع ذكر الله «١» . والرّمز: الإيماء الخفيّ «٢» . وإنّما ألقوا الأقلام «٣» وضربوا عليها بالقداح تفاديا عنها «٤» لأنّ السّنين «٥» ألحّت عليهم. وقيل «٦» : بل تنافسوا في كفالتها مقترعين فقرعهم زكريا. وسمّي بالمسيح «٧» لأنه مسح بالتبرك «٨» ، أو مسحه إيلياء/ بالدّهن، [١٨/ ب] «فعيل» بمعنى «مفعول» «٩» كالصّريع والجريح، وقيل ما مسح ذا عاهة إلّا برأ «١٠» بمعنى «الفاعل» كالرّحيم والعليم.

стр. 186

وقيل: هو المصدّق، أي: صدّقه الحواريون بمعنى المفعّل كالوكيل والوليد. وإخبار الملائكة بكلامه كهلا «١» دليل على أنّه يبلغ الكهولة وهذا علم الغيب، وفيه أيضا ردّ على النّصارى، لأنّ من تختلف أحواله لا يكون إلها. وموضع وَيُكَلِّمُ نصب بالعطف على وَجِيهاً أي: وجيها: ومكلما كهلا ورسولا. ٥٢ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ: أي لله «٢» ، أو مع نصرة الله بتقدير: من ينضاف نصره إلى الله «٣» ، وإلّا فلا يجوز سرت إليه وأنت تريد معه. والحواريّون: القصّارون لتحويرهم وتبييضهم الثياب «٤» ، والحواريات: النساء اللّائي ينزلن الأمصار «٥» . ٥٣ مَعَ الشَّاهِدِينَ: [مع] «٦» الذين شهدوا بتصديق الأنبياء. ٥٤ وَمَكَرَ اللَّهُ: على مزاوجة الكلام «٧» ، أو هو على تمام معنى المكر

стр. 187

منا من إرادة ضرر الممكور به بتدبير خفيّ، وكانوا أرادوا قتل نبيهم فقتل الله صاحبهم تطيانوس «١» . ٥٥ مُتَوَفِّيكَ: قابضك برفعك إلى السماء «٢» . توفّيت منه حقي: تسلمته [وافيا] «٣» ، وإضافة الرّفع إليه للتفخيم كقول إبراهيم حين ذهب من العراق إلى الشام إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي «٤» . ٦١ تَعالَوْا: تقدموا لأنّ التقدّم تعال «٥» ، وقولك: قدّمته إلى الحاكم

стр. 188

كقولك: ترافعنا إليه. نَبْتَهِلْ: نلتعن «١» ، وفي حديث أبي بكر «٢» : «من ولى من أمر النّاس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله» . وقيل: نخلص في الدعاء على الكاذب، فامتنع المحاجّون عن المباهلة، وهم نصارى نجران «٣» . ٦٢ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ: الْحَقُّ خبر «هذا القصص» ، ولَهُوَ عطف بيان لتقرير المعنى «٤» . ٦٦ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ: فيما في كتابكم من نبوّة محمد «٥» . فَلِمَ تُحَاجُّونَ: فيما ليس فيه من دين إبراهيم أنه كان يهوديا. ٧٢ وَجْهَ النَّهارِ: أوله «٦» ، وكان- ﵇ يصلّي إلى بيت [١٩/ أ] المقدس في أوّل مقدمه المدينة، ثم صرفه الله إلى الكعبة آخر النّهار «٧» /.

стр. 189

وَاكْفُرُوا آخِرَهُ: أي: ما أنزل في آخره لعلهم يرجعون إلى القبلة الأولى. أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ: هو حكاية قول اليهود لقومهم: إنا والمسلمون على هدى، ولكن لا تؤمنوا لهم لئلا يصدّقهم المشركون ويحاجوكم في إيمانهم. فيكون قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ اعتراضا من قول الله في حكاية كلامهم. ٧٥ لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ: أي: فيما أصبنا من أموال العرب «١» في يهوديّ أنكر أمانة يهوديّ لما أسلم «٢» . والعرب أميّون للنسبة إلى أمّ القرى «٣» ، أو لأنهم لا يكتبون فهم على ما ولدتهم أمّهم «٤» .

стр. 190

٧٦ بَلى: مكتفية بنفسها وعليها وقف تام «١» ، أي: بلى عليهم سبيل. ٧٨ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ: يحرّفونها بالتبديل «٢» . ٧٩ رَبَّانِيِّينَ: أي: بالعلم أي يربونه «٣» ، أو الرّبانيّ منسوب إلى الرّبّ، فغيّر بنيته للإضافة كالبحراني واللّحياني «٤» . ٨١ لَما آتَيْتُكُمْ: لام التّحقيق على «ما» الجزاء «٥» ، ومعناه: لمهما

стр. 191

آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به. أو هي لام الابتداء، و «ما» بمعنى «الذي» «١» ، أي: الذي آتيتكم لتؤمنن به، ولام لَتُؤْمِنُنَّ لام القسم، كقولك لزيد: والله لتأتينه. ومن قرأ: لَما «٢» آتَيْتُكُمْ كان من أجل: ما آتيتكم أخذ الميثاق «٣» ، أو يكون بمعنى بعد «٤» ، أي: بعد ما آتيتكم كقولك: لثلاث خلون. وقرئ لما «٥» ويعود معنى الكلام إلى الشرط، كقولك: لمّا جئتني أكرمتك. ٨٣ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ: الفاء لعطف جملة على جملة «٦» .

стр. 192

وَلَهُ أَسْلَمَ: استسلم وانقاد أهل السّماوات طوعا، وأهل الأرض بعضهم كرها، إمّا لخوف السّيف أو عند المعاينة «١» . ٩٣ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ: كان لحوم الإبل أحبّ الطّعام إلى يعقوب، فنذر إن شفاه الله من عرق النّساء «٢» أن لا يأكلها «٣» . وتحريم الحلال جائز وموجبة الكفّارة «٤» [إذا.......

стр. 193

استباحه] «١» . بكّة «٢» : بطن مكة من التّباكّ وهو الازدحام «٣» ، أو لأنها تبكّ أعناق الجبابرة «٤» . ٩٧ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ: من اجتماع الغزلان والذئبان، وإهلاك من عتى فيه، والبركة الظاهرة، واستشفاء المرضى، و/ قصة أصحاب الفيل، [١٩/ ب] وانمحاء أثر الجمار على طول الرمي، وامتناع الطير من الوقوع على البيت «٥» ... إلى غير ذلك من بئر زمزم، وأثر قدمي إبراهيم في الحجر الصّلد. ٩٩ شُهَداءُ: عقلاء «٦» ، كقوله «٧» : أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ. تَبْغُونَها عِوَجاً: [أي: تبغون] «٨» لها عوجا، كقوله «٩» :

стр. 194

يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ. والعوج «١» في القول والعمل والأرض، والعوج في الحيطان والسواري. ١٠٣ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً: أي: ما كان من الطّوائل «٢» بين الأوس والخزرج فأفناها الله بالإسلام. شَفا حُفْرَةٍ: شفيرها وحرفها «٣» ، والجمع: أشفاء، وفي الحديث «٤» : «لا تنظروا إلى صوم الرجل وصلاته ولكن إلى ورعه إذا أشفى» «٥» [أي: أشرف على الدنيا] . ١٠٤ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ: أي: لتكن كلّكم، ف «من» لتخصيص المخاطبين من سائر الأجناس، ومثله: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ «٦» . قاله الزّجاج «٧» . وأنكر عليه لأنّه فرض كفاية

стр. 195

بالاتفاق «١» . ١٠٥ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا: أي: بالعداوة واختلفوا في الديانة. ١٠٦ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ: أي: بالنّبيّ قبل مبعثه «٢» . ١١٠ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ: أي: فيما يتسامعه الأمم. أو «كان» تامّة بمعنى: حدثتم إذ «كنتم» و «أنتم» سواء، إلا [في] «٣» ما يفيد «كان» من تأكيد وقوع الأمر «٤» . ١١١ وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ: من دلالة النّبوّة لأنه كان كذلك حال يهود المدينة وخيبر.

стр. 196

١١٢ بِحَبْلٍ: بعهد «١» . ١١٣ لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ: حين أسلم عبد الله بن سلام «٢» وجماعة قالوا: لم يسلم إلّا أشرارنا «٣» . أُمَّةٌ قائِمَةٌ: عادلة «٤» ، أو قائمة بطاعة الله «٥» . ١١٥ فلن تكفروه «٦» : لا يستر عنكم............

стр. 197

ثوابه «١» ، سمّي المنع كفرا كما سمّي ثواب الله شكرا «٢» . ١١٧رٌّ : صوت ريح باردة من الصّرير «٣» . ١١٨ بِطانَةً: دخلاء يستبطنون أمر المرء «٤» . لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا: لا يقصّرون فيكم فسادا «٥» . ١١٩ ها أَنْتُمْ: تنبيه، وأُولاءِ خطاب للمنافقين، أو أُولاءِ بمعنى الذين. ١٢٠ لا يَضُرُّكُمْ: كان لا يضرركم مجزوما بجواب الشرط، فأدغمت/ [٢٠/ أ] الراء في الراء ونقلت ضمّة الأولى إلى الضّاد، وضمّت الراء الأخيرة اتباعا للضّاد كما قالوا: مد في أمدد. ١٢١ وَإِذْ غَدَوْتَ: في يوم أحد «٦» .

стр. 198

١٢٢ هَمَّتْ طائِفَتانِ: بنو سلمة «١» وبنو حارثة حيّان من الأنصار» . وَاللَّهُ وَلِيُّهُما: أي: كيف يفشل من الله وليّه. ١٢٣ أَذِلَّةٌ: أي: عددكم قليل، وكانوا يوم بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا «٣» ، وفي يوم أحد ثلاثة آلاف «٤» ، ويوم حنين اثني عشر ألفا «٥» . ١٢٥ مِنْ فَوْرِهِمْ: من وجههم «٦» ، أو من غضبهم «٧» من فوران القدر.

стр. 199

مُسَوِّمِينَ: أرسلوا في الكفار كالسّائمة في الرعي «١» . وقيل «٢» من السّومة: أي: سوّموا وأعلموا، وكانت سومتهم عمائم بيض «٣» ، وأصواف خضر في نواصي الخيل. والاختيار الكسر «٤» لتظاهر الأخبار أنهم سوّموا خيلهم بأصواف خضر. ١٢٦ إِلَّا بُشْرى: دلالة على أنكم على الحق. ١٢٧ لِيَقْطَعَ طَرَفاً: في يوم بدر «٥» .

стр. 200

أَوْ يَكْبِتَهُمْ: يخزيهم «١» ، وقيل «٢» : يصرعهم. ١٢٨ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ: أي: في عقابهم، أو استصلاحهم حتى يقع إنابتهم وتوبتهم «٣» . ١٣٠ أَضْعافاً مُضاعَفَةً: كلما جاء أجله أجّلوه ثانيا وزادوا على الأصل «٤» . والفضل ربا. ١٣٣ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ: قيل «٥» للنّبيّ ﵇: إذا كانت الجنة عرضها [السماوات] «٦» والأرض فأين النار؟. قال: «سبحان الله! إذا جاء النّهار فأين اللّيل؟» . وقيل «٧» : عَرْضُهَا: ثمنها لو جاز بيعها، من............

стр. 201

المعاوضة «١» في العقود،. ١٣٤ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ: لأنهما داعيتا البخل عند كثرة المال منافسة فيه، وعند قلته حاجة إليه. ١٣٩ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: وهم مؤمنون، ليعلم أنّ من صدق الإيمان أن لا يهن المؤمن ولا يحزن لثقته بالله. ١٤٠ قَرْحٌ: بالفتح جراح، وبالضمّ ألم الجراح «٢» ، في يوم أحد. فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ: أي: أهل بدر. نُداوِلُها: نصرّفها بتخفيف المحنة وتشديدها، ولم يرد مداولة النّصر لأنه لا ينصر الكافرين، ولم يكن الأيام أبدا لأولياء الله، لأنه أدعى إلى احتقار الدنيا وأعرف لقيمة الظّفر، وليعلم «٣» أنّ تداولها لمصالح.

стр. 202

وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا: وصبرهم في الجهاد. [٢٠/ ب] والمعنى: نعاملهم معاملة من/ يريد أن يعلم، أو يعلمهم متميّزين بالصبر والإيمان من غيرهم «١» . ١٤١ وَلِيُمَحِّصَ: يخلّص ويصفّي من الذنوب «٢» . محصت الماشية محصا: انملصت وذهب وبرها. ١٤٢ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ معناه حدوث معلوم لا حدوث علم «٣» . وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ: نصب يَعْلَمِ على الصّرف عن العطف، إذ ليس المعنى نفي الثاني حتى يكون عطفا على نفي الأول، بل على منع اجتماع الثاني والأول «٤» ، كما...............

стр. 203

قيل «١» : لا تنه عن خلق وتأتي مثله ١٤٣ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ: غاب رجال عن بدر فتمنوا الشهادة، ثم تولوا في أحد «٢» . ١٤٤ وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ: أشيع موته يوم أحد، وقالوا: لو كان نبيا ما قتل. ١٤٦ وَكَأَيِّنْ معناه: كم «٣» ، وهي «أي» دخلته كاف الجر فحدث لها بعده معنى «كم» وفيه لغات: كأي «٤» ، وكائن «٥» بوزن «كاع» ، وكأين «٦»

стр. 204

بهمزة بعد الكاف بوزن «كعين» ، وكئن «١» في وزن «كعن» . ١٤٦ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ: في موضع الجرّ على وصف النّبيّ «٢» ، أو النّصب للحال «٣» . والربيّون: العلماء الصّبر «٤» . وقيل «٥» : جماعات في فرق. فَما وَهَنُوا: الوهن: انكسار الحدّ بالخوف «٦» . والضّعف: نقصان القوة «٧» . والاستكانة: الخضوع عن ذل «٨» . ١٥٢ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ: أي: يوم أحد.

стр. 205

تَحُسُّونَهُمْ: تستأصلونهم قتلا «١» . وَعَصَيْتُمْ في الرّماة، أخلّوا بالموضع الذي وصّاهم به النّبيّ ﵇ «٢» . مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا: النّهب والغنم وهم الرّماة «٣» ، ومنكم من يقصد الآخرة، وهم عبد الله بن جبير «٤» وأصحابه. ١٥٣ تُصْعِدُونَ: تعلون طريق مكة. أصعد: ابتدأ السّير، وصعد: ذهب من أسفل إلى فوق «٥» . وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ: من خلفكم: «يا معشر المسلمين قفوا» «٦» .

стр. 206

فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ: أي: على غم «١» ، كقولك: نزلت به. والغمّ الأول بما نيل منهم، والثاني بما أرجف أنّ الرسول قتل «٢» . ١٥٤ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ: المنافقون، معتّب «٣» بن قشير وأصحابه، حضروا للغنيمة فظنوا ظنا جاهليا أنّ الله لا يبتلي المؤمنين للتمحيص والشّهادة «٤» . [٢١/ أ] إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ: نصب كُلَّهُ على/ التأكيد للأمر، أو على البدل من الْأَمْرِ «٥» ، أي: إنّ كلّ الأمر لله. ورفع

стр. 207

كُلَّهُ «١» على أنه مبتدأ ولِلَّهِ خبره «٢» ، والجملة من المبتدأ والخبر خبر إِنَّ. ١٥٥ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ: عثمان وأصحابه «٣» ، وكان عمر من المنهزمين ولكنّه لم يبعد وثبت على الجبل «٤» إلى أن صعد النّبيّ ﷺ ، فأما عثمان فبلغ «الجعيلة» «٥» ورجع بعد ثالثة، فقال: - عليه

стр. 208

السلام «١» -: «لقد ذهبتم منها عريضة» «٢» . ويروى «٣» أن فاطمة سألت عليا ما فعل عثمان- ﵄ فقال: فضح الذّمار «٤» والنبيّ ﷺ يسمع فقال: «مه يا عليّ، ثم قال: أعياني أزواج الأخوات أن يتحابّوا» . الْتَقَى الْجَمْعانِ: جمع محمد ﷺ وجمع أبي سفيان. إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا: أذكرهم خطايا كانت لهم فكرهوا لقاء الله إلّا على حال يرضونها «٥» . ١٥٦ غُزًّى: جمع «غاز» ك «شاهد» و «شهّد» «٦» .

стр. 209

١٥٨ وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ: اللام الأولى لام قسم، والثانية جواب له، أي: والله لتحشرون «١» . ١٥٩ فَبِما رَحْمَةٍ: فبأيّ رحمة من الله «٢» ، تعظيما للنّعمة عليه فيما أعانه من اللّين لهم، وإلّا لَانْفَضُّوا عنه هيبة وخوفا فيطمع العدو. و «الفظّ» : الجافي الغليظ «٣» ، و «الافتظاظ» شرب ماء الكرش لجفائه على الطبع «٤» . لَانْفَضُّوا: ذهبوا. فضّ الماء وافتضه: صبّه، و «الفضيض» : الماء السائل «٥» . وَشاوِرْهُمْ: أي: فيما ليس عندك فيه وحي من أمور الحرب «٦» .

стр. 210

وهذا الأمر لتأليفهم والرفع من قدرهم «١» . وقيل: للاقتداء به. ١٦٠ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ: أي: لا تظنن أنك تنال منالا تحبّه إلّا بالله «٢» . ١٦١ أَنْ يَغُلَّ: يخون «٣» ، ويغلّ «٤» : يخان «٥» ، أو يخوّن «٦» أو يوجد غالا «٧» نحو: أجبنته وأبخلته، أو يقال له: غللت نحو أكذبته وأكفرته. وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ: أي: حاملا خيانته على ظهره «٨» . أو

стр. 211

لأنّه لا يكفّره إلّا ردّه على صاحبه. ١٦٣ هُمْ دَرَجاتٌ: مراتب الثواب والعقاب مختلفة. النّار دركات، والجنّة درجات «١» . وفي الحديث «٢» : «إنّ أهل الجنّة ليرون أهل عليين كما يرى النّجم في السّماء» /. [٢١/ ب] ١٦٤ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ: ليكون ذلك من شرفهم ولسهولة تفهمهم عنه، لأنّه بلسانهم ولشدّة علمهم بأحواله من الصّدق والأمانة [ونحوهما] «٣» . ١٦٥ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها: قتل يوم أحد سبعون من المسلمين، وقد قتلوا يوم بدر سبعين وأسروا سبعين «٤» .

стр. 212

١٦٦ فَبِإِذْنِ اللَّهِ: بتخليته «١» ، أو بعلمه «٢» . ودخلت الفاء لأنّ خبر «ما» التي بمعنى «الذي» يشبه جواب الجزاء لأنّه يتعلق بالفعل في الصّلة كتعلّقه بالفعل في الشّريطة «٣» . ١٦٧ أَوِ ادْفَعُوا: أي: بتكثير السّواد إن لم تقاتلوا «٤» . ١٧٠ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا: يطلبون السّرور في البشارة بمن تقدّم عليهم من إخوانهم كما يبشر بقدوم الغائب أهله. ويروى «٥» : «يؤتى الشّهيد بكتاب فيه من يقدم عليه من أهله» .

стр. 213

واسم الشّهيد لأنّ أرواحهم أحضرت دار السّلام وأرواح غيرهم لا تشهدها إلى يوم البعث «١» ، أو لأنّ الله شهد لهم بالجنّة «٢» . ولما أراد معاوية أن يجري العين عند قبور الشّهداء أمر مناديا فنادى بالمدينة: من كان له قتيل فليخرج إليه، فخرجنا إليهم «٣» وأخرجناهم رطابا، فأصاب المسحاة إصبع رجل من الشّهداء فانقطرت دما «٤» . ١٧٣ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ: هو نعيم «٥» بن مسعود، ضمن له أبو سفيان مالا ليجبّن المؤمنين ليكون التأخر منهم «٦» . وإقامة الواحد مقام الجمع لتفخيم الأمر، أو للابتداء كما لو انتظرت قوما، فجاء واحد قلت: جاء النّاس. ١٧٥ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ: يخوّفكم أولياءه «٧» ، أو يخوّف بأوليائه،

стр. 214

كقوله «١» : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه. ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً «٢» : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم «٣» . ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة «٤» . وجمع بين الزّبر والكتاب «٥» لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر «٦» ، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات «٧» . [٢٢/ أ] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ «٨» من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

стр. 215

١٩٦ لا يَغُرَّنَّكَ: أي: أيّها السّامع «١» . ١٩٨ نُزُلًا: على معنى المصدر «٢» ، أو على التفسير «٣» كقولك: «هو لك هبة» . ١٩٩ سَرِيعُ الْحِسابِ: أي: المجازاة على الأعمال وأنّ وقتها قريب، أو محاسبة جميع الخلق في وقت واحد. ٢٠٠ اصْبِرُوا: على طاعة الله، وَصابِرُوا أعداء الله. وَرابِطُوا: في سبيل الله، وهو ربط الخيل في الثّغر «٤» .
следующие страницы →