← Тафсир

Тафсир · id 23593

إيجاز البيان عن معاني القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (963 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

لأنّه لا يكفّره إلّا ردّه على صاحبه. ١٦٣ هُمْ دَرَجاتٌ: مراتب الثواب والعقاب مختلفة. النّار دركات، والجنّة درجات «١» . وفي الحديث «٢» : «إنّ أهل الجنّة ليرون أهل عليين كما يرى النّجم في السّماء» /. [٢١/ ب] ١٦٤ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ: ليكون ذلك من شرفهم ولسهولة تفهمهم عنه، لأنّه بلسانهم ولشدّة علمهم بأحواله من الصّدق والأمانة [ونحوهما] «٣» . ١٦٥ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها: قتل يوم أحد سبعون من المسلمين، وقد قتلوا يوم بدر سبعين وأسروا سبعين «٤» .

стр. 212

١٦٦ فَبِإِذْنِ اللَّهِ: بتخليته «١» ، أو بعلمه «٢» . ودخلت الفاء لأنّ خبر «ما» التي بمعنى «الذي» يشبه جواب الجزاء لأنّه يتعلق بالفعل في الصّلة كتعلّقه بالفعل في الشّريطة «٣» . ١٦٧ أَوِ ادْفَعُوا: أي: بتكثير السّواد إن لم تقاتلوا «٤» . ١٧٠ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا: يطلبون السّرور في البشارة بمن تقدّم عليهم من إخوانهم كما يبشر بقدوم الغائب أهله. ويروى «٥» : «يؤتى الشّهيد بكتاب فيه من يقدم عليه من أهله» .

стр. 213

واسم الشّهيد لأنّ أرواحهم أحضرت دار السّلام وأرواح غيرهم لا تشهدها إلى يوم البعث «١» ، أو لأنّ الله شهد لهم بالجنّة «٢» . ولما أراد معاوية أن يجري العين عند قبور الشّهداء أمر مناديا فنادى بالمدينة: من كان له قتيل فليخرج إليه، فخرجنا إليهم «٣» وأخرجناهم رطابا، فأصاب المسحاة إصبع رجل من الشّهداء فانقطرت دما «٤» . ١٧٣ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ: هو نعيم «٥» بن مسعود، ضمن له أبو سفيان مالا ليجبّن المؤمنين ليكون التأخر منهم «٦» . وإقامة الواحد مقام الجمع لتفخيم الأمر، أو للابتداء كما لو انتظرت قوما، فجاء واحد قلت: جاء النّاس. ١٧٥ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ: يخوّفكم أولياءه «٧» ، أو يخوّف بأوليائه،

стр. 214

كقوله «١» : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه. ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً «٢» : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم «٣» . ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة «٤» . وجمع بين الزّبر والكتاب «٥» لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر «٦» ، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات «٧» . [٢٢/ أ] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ «٨» من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

стр. 215

١٩٦ لا يَغُرَّنَّكَ: أي: أيّها السّامع «١» . ١٩٨ نُزُلًا: على معنى المصدر «٢» ، أو على التفسير «٣» كقولك: «هو لك هبة» . ١٩٩ سَرِيعُ الْحِسابِ: أي: المجازاة على الأعمال وأنّ وقتها قريب، أو محاسبة جميع الخلق في وقت واحد. ٢٠٠ اصْبِرُوا: على طاعة الله، وَصابِرُوا أعداء الله. وَرابِطُوا: في سبيل الله، وهو ربط الخيل في الثّغر «٤» .

стр. 216

ومن سورة النساء ١ تَسائَلُونَ بِهِ: تطلبون حقوقكم به «١» . وَالْأَرْحامَ: أي: واتقوا الأرحام أن تقطعوها «٢» ، أو هو عطف على موضع بِهِ من «التساؤل» فما زالوا يقولون: أسألك بالله وبالرحم «٣» . وكسر الأرحام ضعيف «٤» إذ لا يعطف على الضمير المجرور لضعفه، ولهذا ليس للمجرور ضمير منفصل. رَقِيباً: حفيظا «٥» ، وقيل «٦» : عليما. والحفيظ بإحصاء الأعمال، والعالم بها كلاهما رقيب عليها. ٢ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ: مال اليتيم بالطّيّب من مالكم. ٣ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ: أي: أدرك

стр. 217

من النّساء، طابت الثمرة: أدركت «١» . فالمراد التحذير من ظلم اليتيمة وأنّ الأمر في البالغة أخف. وعن عائشة «٢» ﵂: «أنها اليتيمة في حجر وليّها، فيرغب فيها ويقصّر في صداقها» . وقيل «٣» : كانوا يتحرّجون في اليتامى ولا يتحرّجون في النّساء فنزل، أي: إن خفتم ألّا تقسطوا في اليتامى فخافوا كذلك في النّساء. وجاء ما طابَ ولم يجيء «من» في اليتامى لأنّه قصد النكاح، أي: انكحوا الطيّب الحلال، ف «ما» بمعنى المصدر «٤» ، أو في معنى الجنس «٥» . كما يقال: ما عندك؟ فيقول: رجل. مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ: صيغ لأعداد مفردة مكررة في نفسها منعت الصّرف «٦» إذ عدلت عن وضعها لفظا ومعنى «٧» .

стр. 218

تَعُولُوا: تجوروا «١» ، أو تميلوا «٢» إلى واحدة منهن. عال يعول عولا وعيالة، وعول الفريضة: ميل قسمتها عن قسمة سهامها «٣» . وقال الشّافعيّ «٤» : معناه لا يكثر عيالكم ولكنّ الغابر منه يعيل. وهبه لم يعرف اللّغة «٥» ، أذهب عليه معنى الكلام، وهو أنّ الرّجل له

стр. 219

امرأتان أو واحدة/ أو ملك اليمين فهو يعولها «١» فكيف يكون أَلَّا [٢٢/ ب] تَعُولُوا؟! بل ملك اليمين أدلّ على كثرة العيال لأنّ المباح من الأزواج أربع ومن ملك اليمين ما شاء. وقال الله «٢» في موضع آخر: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فذكر الميل مع العدل. ٤ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً: كان الرّجل يصدق امرأته أكثر من مهر مثلها، فإذا طلّقها أبى إلّا مهر مثلها، فبيّن الله أنّ الزّيادة التي كانت في الابتداء تبرّعا و «نحلة» وجبت بالتسمية «٣» . وقيل «٤» : نحلة هبة من الله للنّساء.

стр. 220

هَنِيئاً: هنأني الطّعام ومرأني «١» ، وهنوء ومروء وهنيته «٢» ، فإذا أفردت قلت: أمرأني. ٥ وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ: أي: [الجهال] «٣» بموضع الحق. أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً: أي: التي بها قوام أمركم» ، أو جعلها تقيمكم فتقومون بها قياما «٥» . ٦ أَنْ يَكْبَرُوا: أي: لا تأكلوا مخافة أن يكبروا فتمنعوا «٦» عنه. وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ: قرضا ثم يقضيه «٧» .

стр. 221

وقال الحسن «١» : لا يقضي ما صرفه إلى ستر العورة وردّ الجوعة. ٧ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ: إذ كانت العرب لا تورّث البنات «٢» . ١٠ إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً: لما كانت غايتهم النّار «٣» .

стр. 222

وَسَيَصْلَوْنَ: صلي النّار وبالنّار يصلى صلاء: إذا لزمها «١» . وَسَيَصْلَوْنَ: بالضم «٢» من صليته [أصليه] «٣» نارا، لازم ومتعد. وفي الحديث «٤» : «أتي بشاة مصليّة» أي: مشويّة «٥» . ١١ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ: أي: الأخوان فصاعدا، يحجب الإخوة الأمّ عن الثلث «٦» ، وإن لم يرثوا مع الأب معونة للأب إذ هو كافيهم

стр. 223

وكافلهم «١» وهذا معنى لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً. فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ: حال مؤكّدة «٢» . و «الكلالة» «٣» : ما عدا الوالد والولد «٤» من القرابة المحيطة بالولاد «٥» إحاطة الإكليل بالرأس «٦» . ونصبه على الحال «٧» . ١٢ غَيْرَ مُضَارٍّ: حال «٨» ، أي: غير مضار لورثته بأن يوصي فوق الثلث.

стр. 224

١٤ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها: خالِداً: حال من الهاء «١» في يُدْخِلْهُ، أو صفة للنّار «٢» بمعنى نارا خالدا هو فيها، كقولك: زيد مررت [٢٣/ أ] بدار ساكن/ فيها. ١٥ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ: منسوخة «٣» . والسّبيل التي جعل الله لهنّ الجلد والرّجم. ومن لا يرى النّسخ «٤» يحملها على سحق النساء، والسّبيل: التزوج. ١٦ وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ: الرجلان يخلوان بالفاحشة بينهما بدليل تثنية الضّمير على التذكير دون جمعه «٥» .

стр. 225

١٨ أَعْتَدْنا: أفعلنا من «العتاد» ، ومعناه: أعددناه من العدّة «١» . ١٩ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً: يحبسها وهو كارهها ليرثها «٢» . أو على عادة الجاهلية في وراثة وليّ الميّت امرأته، يمسكها بالمهر الأول أو يزوّجها ويأخذ مهرها «٣» نزلت «٤» في كبشة «٥» بنت معن الأنصارية ومحصن «٦» بن قيس الأنصاري.

стр. 226

١٩ بِفاحِشَةٍ: نشوز «١» . وقيل «٢» : زنا فيحل أخذ الفدية. مُبَيِّنَةٍ: متبيّنة، يقال: بيّن الصّبح لذي عينين. بِالْمَعْرُوفِ: النّصفة في القسم والنّفقة «٣» . ٢٠ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً: ظلما كالظلم بالبهتان، أو تبهتوا أنكم ما ملكتموه منهن. ٢١ أَفْضى: خلا بها «٤» .

стр. 227

مِيثاقاً غَلِيظاً: أي: عقد النكاح، فكان يقال في النكاح: الله عليك لتمسكنّ بمعروف أو لتسرّحنّ بإحسان «١» . ٢٢ وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ بمعنى المصدر «٢» ، أي: نكاحهم، فيجوز هذا المصدر على حقيقته ويتناول جميع أنكحة الجاهلية المحرّمة. ويجوز بمعنى المفعول به، أي: لا تنكحوا منكوحة آبائكم صنيع الجاهلية «٣» ، أي: لا تطئوا موطوءتهم. إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ: أي: لكن ما سلف فمعفوّ. ٢٣ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ: أي: دون من تبنيتم «٤» به، إذ دخل

стр. 228

فيه حلائل أبناء الرّضاع «١» . ٢٤ وَالْمُحْصَناتُ: أحصن فهو محصن، مثل: أسهب فهو مسهب، وألفج فهو ملفج «٢» . ومعنى أحصن «٣» : دخل في الحصن، مثل أحزن وأسهل وأسلم، وإن كان متعديا فإدخال النّفس في الحصن «٤» . والاتفاق على النّصب «٥» في هذا الموضع للاتفاق على أنهنّ ذوات الأزواج وأنّهن محرّمات «٦» .

стр. 229

وقال أبو عبيدة «١» : «المحصنة ذات الزوج، وأما العفيفة فهي الحصان «٢» والحاصن» . إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ: بالسّبي «٣» . كِتابَ اللَّهِ: أي: حرّم ذلك كتابا/ من الله عليكم، مصدر لغير [٢٣/ ب] فعله «٤» . فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ: من هبة المهر، أو حطّ بعضه، أو تأجيله، أو زيادة الزّوج عليه» .

стр. 230

و «الخدن» «١» : الأليف في الريبة «٢» ، والعنت: الزنا «٣» ، أو شهوة الزنا «٤» . وقال الحسن «٥» : العنت ما يكون من العشق فلا يتزوّج الحرّ بأمة إلّا إذا أعتقها «٦» . ٢٥ وَأَنْ تَصْبِرُوا: أي: عن نكاح الإماء لما فيه من إرقاق الولد. ٢٦ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ: اللام في تقدير المصدر، أي: إرادة الله التبيين لكم كقوله «٧» : [لِلَّذِينَ] «٨» هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ: أي: الذين هم رهبهم لربهم «٩» .

стр. 231

٢٨ ضَعِيفاً: أي: في أمر النّساء «١» . ٢٩ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ: بعضكم بعضا وجعله «قتل أنفسهم» لأنّ أهل الدّين الواحد كنفس واحدة. أو معنى القتل: أكل الأموال بالباطل «٢» ، فظالم غيره كمهلك نفسه. ٣١ مُدْخَلًا اسم الموضع «٣» ، أو هو مصدر «٤» أي: إدخالا كريما. ٣٣ جَعَلْنا مَوالِيَ: عصبات من الورثة «٥» ، والمولى: كل من يليك ويواليك، فيدخل فيه مولى اليمين، والحليف، والقريب، وابن العمّ، والمنعم، والمنعم عليه، والمعتق والمعتق، والوليّ في الدّين «٦» .

стр. 232

وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ: الحلفاء، فنسخ «١» . ٣٤ الرِّجالُ قَوَّامُونَ: بالتأديب والتدبير، في رجل لطم امرأته فهمّ النّبيّ ﵇ بالقصاص «٢» . ٣٤ قانِتاتٌ: قيّمات بحقوق أزواجهن «٣» . بِما حَفِظَ اللَّهُ: بما حفظهن الله في مهورهن ونفقتهن «٤» . ٣٦ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى: القريب والمعارف. وعن ميمون «٥» بن مهران أنه الذي يتوصّل إليك بجوار قرابتك.

стр. 233

وَالْجارِ الْجُنُبِ: الغريب «١» . والجنب صفة على «فعل» كناقة أجد. ومن قرأ «٢» : وَالْجارِ الْجُنُبِ فتقديره: ذي الجنب، أي: النّاحية «٣» . وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ: الزّوجة «٤» . وقيل «٥» : رفيق السّفر الذي ينزل بجنبك.

стр. 234

وَابْنِ السَّبِيلِ: الضّيف، يجب قراه وتبليغه مقصده «١» . ٣٧ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ: يجحدون اليسار «٢» اعتذارا عن البخل «٣» . ٤١ فَكَيْفَ إِذا جِئْنا: أي: فكيف حالهم، والحذف في مثله «٤» أبلغ. [٢٤/ أ] مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ: بنبيّها يشهد عليها «٥» . / وكان ابن مسعود يقرأ «النّساء» على النّبيّ ﷺ فلمّا بلغ الآية دمعت عيناه ﷺ «٦» . ٤٢ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ: أي: يودون لو جعلوا والأرض سواء «٧» ،

стр. 235

أو تعدل بهم الأرض على وجه الفداء «١» . وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ: أي: لا تكتمه جوارحهم وإن كتموه «٢» . ٤٣ إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ إلّا مجتازا «٣» لدلالة الصّلاة على المصلّى «٤» . أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ. قال عطاء «٥» ، وسعيد بن جبير: هو اللّمس. وقال عبيد «٦» بن عمير: هو الجماع، فذكر ذلك لابن عبّاس، فقال:

стр. 236

«أصاب العربيّ وأخطأ الموليان» «١» . ٤٥ وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا: دخول الباء تأكيد الاتصال «٢» لأنّ الاسم في «كفى الله» يتّصل اتصال الفاعل فاتصل بالباء اتصال المضاف [إليه] «٣» أيضا. ٤٦ وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ يقولونه على أنّا نريد: لا تسمع ما تكره، وقصدهم الدّعاء بالصّمم، أي: لا سمعت «٤» . وَراعِنا: شتم عندهم «٥» . وقيل «٦» : أرعنا سمعك، أي: اجعل

стр. 237

سمعك لكلامنا مرعى، فذلك اللّي والتحريف. إِلَّا قَلِيلًا: إيمانا قليلا «١» . ٤٧ نَطْمِسَ وُجُوهاً نمحو آثارها فنصيّرها كالقفاء «٢» . وقيل «٣» : الوجه تمثيل، والمعنى: نضلّهم مجازاة. أَوْ نَلْعَنَهُمْ: نمسخهم قردة «٤» . و «الفتيل» «٥» : ما يفتل بالإصبعين من وسخها «٦» . و «النقير» «٧» :

стр. 238

ما ينقر بالظفر كنقر الدينار «١» . «الجبت» «٢» : السحر، و «الطاغوت» : الشيطان «٣» . وقيل «٤» : هما صنمان. ٥١ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا: يعني قريشا، والقائلون جماعة اليهود «٥» كحيي «٦» بن أخطب، وكعب «٧» بن الأشرف.

стр. 239

٥٦ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها: تبديل الجلود بإفنائها وإعادتها كحال القمر في ذهابه عند السّرار «١» ثم عوده بعده، وكما يقال: صاغ له غير ذلك الخاتم «٢» . ٥٨ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ: في مفتاح الكعبة، أخذه النّبيّ- ﵇ يوم الفتح من بني عبد الدار «٣» . «أولوا الأمر» «٤» : الأمراء والعلماء ومن يقوم بالمصالح وأمور

стр. 240

الدين «١» . ٥٩ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا: عاقبة ومرجعا «٢» . ٦٩ إِلَى الطَّاغُوتِ: كعب بن الأشرف «٣» . ٦٢ فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ: أي: قتل صاحبهم بما ردّ حكم النّبيّ «٤» ﷺ . إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً: أي: ما أردنا بطلبنا دم صاحبنا إلّا الإحسان

стр. 241

وما/ يوافق الحق «١» . [٢٤/ ب] ٦٩ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً: وحّد على معنى الجنس والحال كقولك: لله درّهم فارسا «٢» . ٧١ حِذْرَكُمْ: سلاحكم. أو احذروا عدوّكم. ٧٢ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ: أي: المنافقين «٣» . يبطّئون «٤» النّاس عن الجهاد. ولام لَمَنْ لام الابتداء ولهذا دخلت على الاسم، والثانية لام القسم، دخلت مع نون التوكيد على الفعل «٥» .

стр. 242

٧٣ كأن لم يكن «١» بينكم وبينه مودّة: اعتراض «٢» . ٧١ فَانْفِرُوا ثُباتٍ: أي: انفروا جماعات متفرقة «٣» . أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً: مجتمعا بعضكم إلى بعض. ٧٥ وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ: أي شيء لكم تاركين القتال؟ «٤» . حال. وَالْمُسْتَضْعَفِينَ: أي: وفي المستضعفين «٥» .

стр. 243

والْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها: مكة «١» . ٧٨ مُشَيَّدَةٍ: مجصّصة «٢» ، والشّيد: الجصّ «٣» . أو مبنية في اعتلاء، حتى قال الربيع «٤» : إنّها بروج السّماء «٥» .

стр. 244

٨١ وَيَقُولُونَ طاعَةٌ: منا طاعة، أو أمرنا طاعة «١» . فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ: لا تسمّهم بما أراد الله من ستر أمرهم إلى أن يستقيم الإسلام «٢» . ٨٥ شَفاعَةً حَسَنَةً: الدّعاء للمؤمنين. والكفل: النّصيب «٣» ، والمقيت: الحفيظ المقتدر «٤» . ٨٨ فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ: حال «٥» ، أي: مختلفين فيهم، تقول طائفة: هم منا وأخرى بخلافه. في قوم بالمدينة أظهروا الإسلام ثمّ رجعوا إلى مكة فأشركوا «٦» ، أو سمّوا منافقين بعد إظهار الشّرك نسبة إلى ما كانوا

стр. 245

عليه، ويحسن ذلك مع التعريف، تقول: هذه العجوز هي الشّابّة، ولا تقول: هذه العجوز شابّة. أَرْكَسَهُمْ: ردّهم ونكّسهم «١» . ٩٠ إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ: يدخلون في قوم آمنتموهم. في بني مدلج «٢» كان بينهم وبين قريش عهد، فحرم الله من بني مدلج ما حرّم من قريش «٣» . حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ: ضاقت عن قتالهم وقتال قومهم، وهو نصب

стр. 246

على الحال، كقولك: جاءني فلان ذهب عقله «١» . وإن كان المعنى دعاء فهو اعتراض «٢» . ٩١ أُرْكِسُوا فِيها: وجدوا راكسين، أي: مقيمين عليها. ٩٢ إِلَّا خَطَأً: استثناء منقطع بمعنى «لكن» «٣» . مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ: أي: كفار، إذ لا يرثون المؤمن «٤» . [٢٥/ أ] مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ: أهل الذمّة «٥» /.

стр. 247

٩٥ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ: رفع على الصّفة للقاعدين» ، أو هو استثناء «٢» وتقديره: إلّا أولوا الضّرر فإنّهم يساوونهم. ومن نصبه «٣» جعله حالا، أي: لا يساوونهم في حال صحتهم كقولك: جاءني زيد غير مريض، أي: صحيحا «٤» . ٩٨ وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا: أي: إلى دار الهجرة «٥» . ١٠٠ مُراغَماً: متّسعا لهجرته، أي: موضع المراغمة «٦» كالمزاحم

стр. 248

موضع المزاحمة. وَسَعَةً: أي: في الرّزق «١» ، أو في إظهار الدّين «٢» . ١٠١ وَإِذا ضَرَبْتُمْ: سرتم «٣» ، أي: استمررتم في السّير كاستمرار الضّرب باليد، ومنه: ضرب المثل، لاستمراره في البلاد، والضّريبة لاستمرارها. ١٠٢ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً: يحملون حملة رجل واحد «٤» . ١٠٣ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ: رجعتم إلى الموطن وأمنتم «٥» . كِتاباً مَوْقُوتاً: فرضا موقّتا «٦» . ١٠٧ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ : يجعلونها خائنة «٧» .

стр. 249

١١٢ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً : ذنبا بينه وبين الله، أَوْ إِثْماً : دينا من مظالم العباد «١» . ١١٣ يُضِلُّوكَ : يهلكوك «٢» . ١١٥ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى: ندعه وما اختار «٣» . ١١٧ إِلَّا إِناثاً: ضعافا عاجزين. سيف أنيث: كهام «٤» . وإناث كلّ شيء: أراذله «٥» . ١١٨ مَفْرُوضاً: معلوما «٦» . ١١٩ فَلَيُبَتِّكُنَّ: يشقّون أذن البحيرة «٧» ، أو نسيلة الأوثان «٨» .

стр. 250

فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ: دين الله «١» . وحمله أنس «٢» على خصاء الغنم وكرهه. ١٢٢ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا: أي: لا أحد أصدق من الله، وإنّما كان معناه النّفي لأن جوابه لا يتوجه إلّا عليه «٣» . ١٢٣ لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ: ليس ثواب الله بأمانيكم «٤» .
следующие страницы →