← Тафсир

Тафсир · id 23593

إيجاز البيان عن معاني القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (963 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

على الحال، كقولك: جاءني فلان ذهب عقله «١» . وإن كان المعنى دعاء فهو اعتراض «٢» . ٩١ أُرْكِسُوا فِيها: وجدوا راكسين، أي: مقيمين عليها. ٩٢ إِلَّا خَطَأً: استثناء منقطع بمعنى «لكن» «٣» . مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ: أي: كفار، إذ لا يرثون المؤمن «٤» . [٢٥/ أ] مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ: أهل الذمّة «٥» /.

стр. 247

٩٥ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ: رفع على الصّفة للقاعدين» ، أو هو استثناء «٢» وتقديره: إلّا أولوا الضّرر فإنّهم يساوونهم. ومن نصبه «٣» جعله حالا، أي: لا يساوونهم في حال صحتهم كقولك: جاءني زيد غير مريض، أي: صحيحا «٤» . ٩٨ وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا: أي: إلى دار الهجرة «٥» . ١٠٠ مُراغَماً: متّسعا لهجرته، أي: موضع المراغمة «٦» كالمزاحم

стр. 248

موضع المزاحمة. وَسَعَةً: أي: في الرّزق «١» ، أو في إظهار الدّين «٢» . ١٠١ وَإِذا ضَرَبْتُمْ: سرتم «٣» ، أي: استمررتم في السّير كاستمرار الضّرب باليد، ومنه: ضرب المثل، لاستمراره في البلاد، والضّريبة لاستمرارها. ١٠٢ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً: يحملون حملة رجل واحد «٤» . ١٠٣ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ: رجعتم إلى الموطن وأمنتم «٥» . كِتاباً مَوْقُوتاً: فرضا موقّتا «٦» . ١٠٧ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ : يجعلونها خائنة «٧» .

стр. 249

١١٢ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً : ذنبا بينه وبين الله، أَوْ إِثْماً : دينا من مظالم العباد «١» . ١١٣ يُضِلُّوكَ : يهلكوك «٢» . ١١٥ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى: ندعه وما اختار «٣» . ١١٧ إِلَّا إِناثاً: ضعافا عاجزين. سيف أنيث: كهام «٤» . وإناث كلّ شيء: أراذله «٥» . ١١٨ مَفْرُوضاً: معلوما «٦» . ١١٩ فَلَيُبَتِّكُنَّ: يشقّون أذن البحيرة «٧» ، أو نسيلة الأوثان «٨» .

стр. 250

فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ: دين الله «١» . وحمله أنس «٢» على خصاء الغنم وكرهه. ١٢٢ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا: أي: لا أحد أصدق من الله، وإنّما كان معناه النّفي لأن جوابه لا يتوجه إلّا عليه «٣» . ١٢٣ لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ: ليس ثواب الله بأمانيكم «٤» .

стр. 251

١٢٧ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ: في الواجب لهن [وما] «١» عليهن «٢» . وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ: أي: مبيّن، وذلك حذف الخبر «٣» . وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ: أي: في المستضعفين، وكانوا لا يورّثونهن. ١٣٥ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما: رؤوف «٤» بالفقير وأعلم بحال الغنيّ. في فقير وغنيّ اختصما إلى النبي ﷺ ، فقيل: الفقير لا يظلم الغنيّ «٥» . فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا: أي: عن الحق، أو لا تتركوا العدل بالهوى. وَإِنْ تَلْوُوا: لوى يلوى ليّا: مطل ودافع «٦» ، أي: وإن تدفعوا بأداء الشهادة.

стр. 252

[٢٥/ ب] ومن قرأ: تلوا «١» فهو أيضا تلووا/ أبدلت الواو للضمة «٢» همزة، ثم حذفت وألقيت حركتها على اللام، كما قيل في «أدؤر» : أدور، ثم «أدر» «٣» . أَوْ تُعْرِضُوا: تكتموها «٤» . ١٣٦ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: أي: بالأنبياء السابقين، آمَنُوا: بمحمد «٥» ودوموا على الإيمان. ١٣٧ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً. الإيمان الأول: دخول المنافقين في الإسلام لحقن الدماء والأموال. والثاني: نفاقهم بقولهم: آمنا، وازديادهم «٦» قولهم: إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ «٧» . ١٤١ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ: نحط بكم للمعونة ونغلب عليكم بالموالاة، ونمنعكم منهم بما كنا نعلمكم من أخبارهم «٨» . وفي الحديث «٩» في الصّلاة: «حاذ عليها بحدودها» ، أي: حاطها.

стр. 253

و «الأحوذيّ» : الجاد المتحفظ «١» . ١٤٣ مُذَبْذَبِينَ: مترددين «٢» . ١٤٦ [وَسَوْفَ] «٣» يُؤْتِ اللَّهُ: حذفت الياء من الخطّ كما حذفت من اللفظ لسكونها وسكون اللام «٤» ، وكذلك سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ «٥» ، ويَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ «٦» . وأما قوله «٧» : ما كُنَّا نَبْغِ، وقوله «٨» : يُنادِ الْمُنادِ فحذفت لثقلها ودلالة الكسرة عليها «٩» . ١٤٨ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ: موضع مِنَ رفع على إعمال المصدر «١٠» ، أي: لا يجهر إلا من ظلم فيدعو على ظالمه أو ينتصر منه.

стр. 254

نزلت في أبي بكر «١» ﵁، شتمه رجل فسكت عنه، ثم ردّ عليه. ١٥٥ فَبِما نَقْضِهِمْ: فبشيء أو أمر عذبناهم «٢» ، ونَقْضِهِمْ بدل عنه وتفسير «٣» ، تنزيها عن لفظ الزيادة. بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ: جعلها كالمطبوع عليها «٤» . قال الحسن «٥» : أهل الطبع لا يؤمنون أصلا. ١٥٧ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً: ما تبينوه علما «٦» ، تقول: قتلته علما وقتلته

стр. 255

ممارسة [وتذليلا] «١» . ١٥٨ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ: إلى موضع لا يجري عليه أمر أحد من العباد «٢» . ١٧٢نْ يَسْتَنْكِفَ : لن يأنف «٣» . من نكفت الدّمع: نحّيته «٤» . وفي الحديث «٥» : «فانتكف العرق عن جبينه» ، وفي حديث آخر «٦» :

стр. 256

«جاء جيش لا ينكف آخره» . ١٥٩ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ: بالمسيح قَبْلَ مَوْتِهِ إذا نزل [٢٦/ أ] من السماء «١» . أو قبل موت الكتابي عند المعاينة «٢» . رواه شهر «٣» / بن حوشب عن محمد بن الحنفية «٤» للحجّاج «٥» ، فقال: أخذته من عين

стр. 257

صافية «١» . ١٦٢ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ: نصب على المدح «٢» ، وهو أوجه وأولى مما يروى عن عائشة أنها قالت لعروة: يا بني هذا مما أخطأ فيه الكتّاب «٣» . ١٦٦ لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ: إذ قالت اليهود: لا نشهد بما أنزل الله، فشهد

стр. 258

الله بما أنزل وأظهر من المعجزات «١» . ١٧٠ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ: أي: يكن خيرا لكم «٢» . ١٧٦ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا: أي: لولا تبيينه. وقيل «٣» : كراهة أن تضلوا.

стр. 259

ومن سورة المائدة نزلت المائدة والنبي ﷺ واقف بعرفة على راحلته «١» ، فتنوخت لئلا تندقّ ذراعها. ١ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ: ما عقدها الله عليكم، وما تعاقدتم بينكم «٢» . بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ قال رجل عند مجاهد «٣» : دعونا من هذه الأحاديث،

стр. 260

عليكم بالقرآن، فقال رجل من الكوفة: فما تقول في لحم القرد؟. فقال مجاهد: ليس القرد من بهيمة الأنعام «١» . ٢ لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ: مناسك الحج وعلاماته «٢» . وقيل «٣» : الهدايا المشعرة، أي: المطعونة. وفي الحديث «٤» : «لا سلب إلّا لمن أشعر أو قتل» أي: طعن. وَلَا الْهَدْيَ: ما يهدى إلى البيت، فلا يذبح حتى يبلغ الحرم «٥» . وَلَا الْقَلائِدَ: كانوا يقلّدون «٦» من لحاء شجر «٧» الحرم ليأمنوا، أي: فلا تقتلوا من تقلد به «٨» .

стр. 261

وقيل «١» : على عكسه، أي: لا تحلّوا التقلّد به لأنه عادة جاهلية ولئلا يتشذّب «٢» شجر الحرم. وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ: أي: لا تحلّوا قاصدين البيت «٣» . وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ: لا يكسبنكم «٤» . شَنَآنُ قَوْمٍ: أهل مكة،

стр. 262

أَنْ صَدُّوكُمْ: عام الحديبية. أَنْ تَعْتَدُوا: موضع «أن» الأولى مفعول له، والثانية مفعول به «١» ، أي: لا يكسبنكم بغضكم قوما بصدّهم إياكم الاعتداء على هؤلاء الحجاج. والمهلّ والمستهلّ: رافع صوته بذكر الله تعالى، وفي حديث المولود «٢» : «لا يورّث حتى يستهل صارخا» . ٣ وَالْمَوْقُوذَةُ: المضروبة ضربا مبرّحا حتى تموت فتكون أرخص للحمها «٣» . وَالْمُتَرَدِّيَةُ: الهاوية من جبل أو [في] «٤» بئر «٥» . [٢٦/ ب] وَالنَّطِيحَةُ: / نطحتها أخرى فماتت «٦» .

стр. 263

والتذكية: فري الأوداج «١» وانهار الدم. قال أبو حنيفة رحمة الله عليه: كل ما فرى الأوداج من شظية «٢» ، أو شظاظ، أو ليطة. و «النّصب» : الأصنام المنصوبة واحدها «نصاب» «٣» . أو واحد وجمعه «أنصاب» «٤» . و «نصايب» . وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا: تطلبوا قسمة الجزور «٥» بالميسر. قال المبرد «٦» : تأويل الاستقسام أنهم ألزموا أنفسهم ما تخرج به الأزلام كما يفعل ذلك في اليمين، فيقال: أقسم به، أي: ألزم نفسه وجعله قسمه. وكانوا يحيلون القداح مكتوبا عليها الأمر والنهي ليقسم لهم ما يفعلون أو يتركون «٧» . وحكى أبو سعيد الضرير «٨» : تركت فلانا

стр. 264

يستقسم، أي: يروي ويفكّر بين أمرين. والقداح أزلام لأنها تزلم، أي: تسوّى وتؤخذ من حروفها «١» . ٤ مِنَ الْجَوارِحِ: الكواسب «٢» . مُكَلِّبِينَ: ذوي كلاب «٣» . أو معلّمين الكلاب الصيد «٤» ك «المؤدب» لمعلم الأدب.

стр. 265

ويقال «أكلب» إذا كثرت كلابه، و «أمشى» كثرت ماشيته «١» . وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ: على الإرسال «٢» . ٥ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ: ذبائحهم «٣» . ٦ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ: خفض أرجلكم على الجوار «٤» . ومن قرأ: وَأَرْجُلَكُمْ «٥» فيقدر فيه تكرار الفعل. وأرجلكم بالرفع «٦» على الابتداء المحذوف الخبر، أي: وأرجلكم مغسولة. وقيل «٧» : إنه معطوف على الرأس في اللفظ والمعنى، ثم نسخ بالسنة، أو بدليل التحديد إلى الكعبين.

стр. 266

وروى الأزهري «١» بإسناد له عن أبي زيد الأنصاري «٢» أنّ المسح عند العرب غسل ومسح «٣» . ٧ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ: يعني: بيعة الرضوان «٤» . عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ: بضمائرها، ولذلك أنثت، وإنما لم تجيء «ذوات الصّدور» لينبئ عن التفصيل في كل ذات. ١٢ نَقِيباً: حفيظا أمينا «٥» . وَعَزَّرْتُمُوهُمْ: عزرته أعزره عزرا: حطته، وعزّرته: فخّمت

стр. 267

أمره «١» ، فكأنّه لقربه من «الأزر» كانت التقوية معناه. ١٣ عَلى خائِنَةٍ: مصدر ك «الخاطئة» و «الكاذبة» «٢» أو اسم ك «العافية» / و «العاقبة» «٣» . [٢٧/ أ] ١٥ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ: لما أخبرهم بالرجم من التوراة «٤» أخبرهم بعلمه غير ذلك لئلا يجاحدوه. ٢٢ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها: هي أريحا «٥» . كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ: الذين كتب لهم دخولها غير الذين حرّمت عليهم أربعين سنة، دخلوها بعد موت موسى بشهرين مع يوشع بن

стр. 268

نون «١» ﵉. ٢٥ لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي: أَخِي رفع أي: وأخي لا يملك إلا نفسه «٢» . ويجوز نصبا «٣» لأنه إذا ملك طاعة أخيه فكأنه ملكه. ٢٩ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ: بإثم قتلي وإثمك إذ لم يقبل قربانك «٤» . ٣٠ فَطَوَّعَتْ: فوق «أطاعت» لأن فيه معنى «انطاع» «٥» . ٣٢ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ: من أجله ومن جراه ومن جرائه وجاره «٦» . فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ: بما سن القتل، قال ﵇ «٧» : «على ابن

стр. 269

آدم القاتل أولا كفل «١» من إثم كلّ قاتل بني آدم» . وَمَنْ أَحْياها: أنقذها من هلكة في دين أو دنيا «٢» . ٣٣ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ: يحبسوا «٣» . أو يقاتلوا حيث توجهوا «٤» . أو من قتلهم فدمه هدر، إذ لا يجوز إلجاؤهم إلى دار الحرب. نزلت في عرنيين «٥» وعكل «٦» وكانوا ارتدوا وساقوا إبل الصدقة «٧» . وخطب الحجاج يوم الجمعة فقال: أتزعمون أني شديد العقوبة، وهذا

стр. 270

أنس «١» حدثني أن رسول الله ﷺ قطع أيدي رجال وأرجلهم وسمل أعينهم «٢» . فقال أنس: فوددت أنّي متّ قبل أن حدّثته. وقال أبو عبيد «٣» : سألت محمد بن الحسن «٤» عن قوله: أَوْ يُصَلَّبُوا فقال: هو أن يصلب حيا ثم يطعن بالرماح «٥» . قلت: هذا مثلة. قال: فالمثلة تراد. ٤١ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ: فضيحته «٦» ، أو عذابه «٧» ،........

стр. 271

كقوله «١» : عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ. ٤٨ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ: أمينا، أو شاهدا «٢» . هيمن عليه: شهده وحفظه مفيعل من «الأمان» مثل: مبيطر ومسيطر، فانقلبت الهمزة هاء «٣» وليست الياء للتصغير «٤» ، بل لحقت «فعل» فألحقته بذوات الأربعة. ٥٢ يُسارِعُونَ فِيهِمْ: في الكفار «٥» ، في مرضاتهم وولايتهم «٦» . ٥٤ أَذِلَّةٍ: رحماء ليّنون «٧» . ٥٨ نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ: أدّيتم. ٥٩ تَنْقِمُونَ مِنَّا: تكرهون وتعيبون «٨» .

стр. 272

[٢٧/ ب] ٦٠ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ: أي: الشيطان «١» ، فعطف الفعل على مثله وإن اختلفا في الفاعل. ٦١ وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ: أي: دخلوا وخرجوا بالكفر، لا بما أظهروه «٢» ، أو استمروا على الكفر وتصحّفوا فيه. قال معاوية: أبو بكر ﵁ سلم من الدنيا وسلمت منه، وعمر عالجها وعالجته، وعثمان ﵁ نال منها ونالت منه، وأما أنا فقد تصحّفت فيها ظهرا لبطن «٣» . ٦٣ لَوْلا يَنْهاهُمُ: هلّا ينهاهم، و «لولا» في الماضي توبيخ وفي المستقبل تحريض «٤» . ٦٦ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ: النّجاشيّ وبحيرا «٥» وأمثالهما القائلون في عيسى بالحق «٦» .

стр. 273

٦٩ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا: أظهروا الإيمان، يعني: المنافقين «١» . وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ: رفع «الصابئين» على تقدير التأخير، كأنه: ولا هم يحزنون والصابئون كذلك «٢» . أو عطف على ضمير هادُوا أي: والذين هادوا هم والصابئون «٣» . أو ارتفع لضعف عمل «إن» لا سيما وهو عطف على المضمر الذي لم يظهر إعرابه «٤» . وبلغ ابن عباس قراءة أهل المدينة «٥» : «والصّابون» فأنكرها وقال:

стр. 274

إنما الصابون ما يغسل به الثّياب. ٧١ ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بأن أرسل محمدا يعلمهم أنهم إن آمنوا تاب عليهم «١» . فَعَمُوا وَصَمُّوا: لم يعملوا بما سمعوا ولا ما رأوا «٢» . كَثِيرٌ مِنْهُمْ: يرتفع على البدل من الواو في عَمُوا وَصَمُّوا. وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ: رفعه بمعنى: أنه لا تكون «٣» . ٧٧ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ: عن الهدى في الدنيا.

стр. 275

وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ: عن طريق الجنة في الآخرة «١» . ٨٢ قِسِّيسِينَ: عابدين، من الاتباع، يقال في اتباع الحديث: يقسّ، وفي أثر الطّريق يقصّ «٢» ، جعلوا الأقوى لما فيه أثر مشاهد كالوصيلة في المماسّة الحسيّة، والوسيلة في القربة، والفسيل «٣» في نتاج النخيل «٤» ، والفصيل في الإبل «٥» . ٩٣ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا: لما حرّمت الخمر قالت الصحابة: كيف بمن مات من إخواننا «٦» . إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا: الاتقاء الأول: فعل الاتقاء، والثاني: دوامه، والثالث: اتقاء مظالم العباد بدليل/ ضم الإحسان إليه «٧» . [٢٨/ أ]

стр. 276

٩٥ فَجَزاءٌ مِثْلُ «١» ما قَتَلَ: أي: عليه جزاء مثل ما قتل فيكون «الجزاء» بمعنى المصدر، وهو غير المثل لأنه فعل المجازي «٢» . ويقرأ: فَجَزاءٌ مِثْلُ «٣» . ف «مثل» صفة للجزاء «٤» . ٩٦ صَيْدُ الْبَحْرِ: هو الطريّ «٥» ، وَطَعامُهُ: المالح «٦» .

стр. 277

وقيل «١» : ما نضب عنه الماء فأخذ بغير صيد. ٩٧ قِياماً لِلنَّاسِ: عمادا وقواما «٢» ومعناه ما في المناسك من منافع الدين، وما في الحج من معايش أهل مكة. ٩٧ قوله تعالى: ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ ... : أن من علم أموركم قبل خلقكم جعل لكم حرما يؤمن اللّاجيء إليه ويقيم معيشة الثاوي «٣» فيه، فهو الذي يعلم ما في السماوات والأرض. البحيرة «٤» : المشقوقة الأذن وهي النّاقة نتجت خمسة أبطن فإن كان آخرها سقبا- أي: ذكرا- أكلوه وبحروا أذن الناقة وخلّيت، لا تحلب ولا تركب. وإن كانت الخامسة أنثى صنعوا بها هذا دون أمها «٥» . والسائبة: الإبل تسيّب بنذر أو بلوغ راكبها حاجته «٦» . والوصيلة: الشّاة ولدت سبعة أبطن فإن كان ذكرا «٧» أكله الرجال.

стр. 278

وإن كانت أنثى أرسلت في الغنم، وكذلك إن كان ذكرا وأنثى «١» وقالوا: وصلت أخاها. والحامي: الفحل يضرب في الإبل عشر سنين فيصير ظهره حمى «٢» . وقيل «٣» : هو الذي نتج ولده. ١٠٥ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ: نصب على الإغراء «٤» ، أي: احفظوها. لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ: أي: في الآخرة «٥» . أما الإمساك عن إرشاد الضّالّ فلا سبيل إليه «٦» .

стр. 279

١٠٦ شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ: أي: أسبابه «١» . اثْنانِ: شهادة اثنين، أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ: من غير ملتكم في السّفر «٢» ، ثم نسخ «٣» ، فيحلفان بعد صلاة العصر «٤» إذ هو وقت يعظّمه

стр. 280

أهل الكتاب. لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً: لا نطلب عوضا. ومن لا يرى نسخ القرآن فهو شهادة حضور الوصية لا الأداء «١» . أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ: وصيّان من غير قبيلتكم «٢» ، والوصيّ يحلّف عند التهمة لا الشاهد. ١٠٧ فَإِنْ عُثِرَ: اطّلع «٣» ، عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا: اقتطعا بشهادتهما أو [٢٨/ ب] يمينهما «إثما» حلّف آخران أوليان بالميت، / أي: بوصيته على العلم أنهما لم يعلما من الميت ما ادعيا عليه وأن أيمانهما أحق من أيمانهما.

стр. 281

مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ: أي: بكسبهم الإثم على الخيانة، وهم أهل الميت «١» ، هما الأوليان بالشهادة من الوصيين. ١٠٩ قالُوا لا عِلْمَ لَنا: أي: بباطن أمورهم «٢» التي المجازاة عليها بدليل قوله: إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، أو ذلك لذهولهم عن الجواب لأهوال القيامة «٣» . ١١١ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ: ألقيت إليهم، والوحي: الإلقاء السريع، والوحي: السرعة، والأمر الوحي: السريع «٤» . ١١٢ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ: هل يطيع إن سألت، أو هل يستجيب «٥» . أو قالوا ذلك في ابتداء أمرهم قبل استحكام إيمانهم «٦» ، أو بعد إيمانهم لمزيد اليقين «٧» ، ولذلك قالوا: وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا. ١١٦ وَإِذْ قالَ اللَّهُ: جاء إِذْ وهو للماضي لإرادة التقريب، ولأنه

стр. 282

كائن «١» . أَأَنْتَ قُلْتَ: يقول الله ذلك لتوبيخ أمته «٢» . أو لإعلامه كيلا يشفع لهم. ١١٨ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ: تفويض الأمر إلى الله «٣» ، أو تغفر كذبهم عليّ لا كفرهم «٤» . ١١٩ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ: رفعه «٥» على الإشارة إلى «اليوم» ، ونصبه «٦» على الظرف.

стр. 283

ومن سورة الأنعام ١ الْحَمْدُ لِلَّهِ: جاء على صيغة الخبر في معنى الأمر لينتظم المعنى [ويلتئم] «١» اللفظ «٢» . بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ: أي: يعدلون به الأصنام. ٢ ثُمَّ قَضى أَجَلًا: أجل الحياة، وَأَجَلٌ مُسَمًّى: أجل الموت إلى البعث «٣» . ٦ مِنْ قَرْنٍ: أهل كل عصر قرن لاقتران الخالف بالسالف «٤» . ٨ لَقُضِيَ الْأَمْرُ: لحق إهلاكهم، وأصل «القضاء» : انقطاع الشيء وتمامه «٥» .

стр. 284

٩ لَجَعَلْناهُ رَجُلًا لأن الجنس إلى الجنس أميل وعنه أفهم، ولئلا يقولوا: إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله «١» . وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ: أي: إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أو آدميّ. ١٣ وَلَهُ ما سَكَنَ: لأن الساكن أكثر من المتحرك «٢» ، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهويّ. ١٩ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ: أي: ومن بلغه القرآن «٣» . [٢٩/ أ] ٢٣ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ: أي: بليّتهم «٤» التي غرتهم إلا/ مقالتهم

стр. 285

ما كُنَّا مُشْرِكِينَ. ونصب فِتْنَتُهُمْ «١» بخبر كان. وإِلَّا أَنْ قالُوا: أحق بالاسم لأنه أشبه المضمر من حيث لا يوصف، والمضمر أعرف من المظهر ولأن «الفتنة» قد تكون نكرة «وإن قالوا» لا تكون إلا معرفة «٢» . وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ: ذلك قولهم في موقف الذهول والدهش في القيامة. ٢٥ أَكِنَّةً: جمع «كنان» ، وهو الغطاء «٣» ، وكانوا يؤذون النبي- ﵇ إذا سمعوا القرآن فصرفهم الله عنه «٤» . ٢٦ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ: أي: عن متابعة الرسول، وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ: يبعدون عنه بأنفسهم «٥» . وقيل» : إنه أبو طالب............... ......
следующие страницы →