← Тафсир

Тафсир · id 23593

إيجاز البيان عن معاني القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (963 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

ما هو شرّ له ليعجّل الانتفاع. ١٢ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ: هو السواد الذي في القمر «١» . مُبْصِرَةً: أهلها بصراء كمضعف لمن قومه ضعفاء. ١٣ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ: عمله «٢» : فيكون في اللّزوم كالطوق للعنق، أو طائِرَهُ: كتابه الذي يطير إليه يوم القيامة «٣» . ١٤ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً: شاهدا، وقيل: حاكما. ولقد أنصفك من جعلك حسيبا على نفسك. ١٦ وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً : هذه الإرادة على مجاز المعلوم من عاقبة الأمر. أَمَرْنا «٤» تْرَفِيها: أمرناهم على لسان رسولهم بالطاعة. فَفَسَقُوا : خرجوا عن أمرنا، كقوله: أمرته فعصى «٥» ، أو أمرنا:

стр. 492

كثّرنا «١» ، أمره وآمره. وفي الحديث «٢» : «خير المال مهرة مأمورة» «٣» . ٢٠ كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ: أي: من أراد العاجلة ومن أراد الآخرة. مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ: من رزقه. ٢٣ أُفٍّ: معناه التكرّه والتضجّر «٤» . ٢٤ وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ: لن لهما جانبك متذللا من مبالغتك في الرحمة لهما «٥» . ٢٦ وَلا تُبَذِّرْ: لا تنفق في غير طاعة الله شيئا. ٢٧ إِخْوانَ الشَّياطِينِ: قرناءهم في النّار «٦» ، أو أتباعهم في

стр. 493

آثارهم «١» . ٢٨ وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ: أي: الذين أمرنا بإعطائهم إذا أعرضت عنهم لعوز فقل لهم قولا ليّنا ييسّر عليهم فقرهم. و «الرحمة» : الرزق «٢» . ٢٩ مَحْسُوراً: منقطعا به «٣» ، أو ذا حسرة «٤» ، أو مكشوفا، من حسرت الذراع «٥» . ٣١ خِطْأً: يجوز اسما ك «الإثم» «٦» ، ومصدرا ك «الحذر» «٧» .

стр. 494

٣٦ وَلا تَقْفُ: لا تتبع، من «قفوت أثره» «١» . إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا: أي: عن الإنسان لأنها الأشهاد يوم القيامة، أو كان الإنسان عن ذلك مسؤولا لأنّ الطاعة والمعصية بها «٢» . ٣٨ كان سيئة «٣» عند ربك مكروها: أراد ب «السيئة» : الذنب «٤» . أو مَكْرُوهاً بدل عن السّيئة وليس بوصف «٥» . وأمّا سَيِّئُهُ بالإضافة «٦» فلأنّه تقدّم أوامر ونواهي فما كان في كلّ المذكور من سيئ كان عند الله مكروها/، فيعلم به أنّ ما كان من حسن كان مرضيّا. ٤٠ أَفَأَصْفاكُمْ: أخلص لكم البنين فاختصكم بالأجلّ. ٤١ وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ: صرّفنا القول فيه على وجوه من أمر

стр. 495

ونهي، ووعد ووعيد، وتسلية وتحسير وتزكية وتقريع وقصص وأحكام وتوحيد وصفات وحكم وآيات. وَما يَزِيدُهُمْ: أي: هذه المعاني، إِلَّا نُفُوراً إلّا اعتقادهم الشبه. ٤٢ لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا: إلى ما يقرّبهم إليه لعظمته عندهم. ٤٤ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ: أي: من جهة خلقته، أو في معنى صفته وهي حاجته بحدوثه إلى صانع أحدثه. ٤٥ حِجاباً مَسْتُوراً: ساترا لهم عن إدراكه، ك «مشؤوم» و «ميمون» في معنى شائم ويا من لأنّه من شامهم ويمنهم «١» . وقيل «٢» : مستورا عن أبصار النّاس. ٤٦ نُفُوراً: جمع «نافر» «٣» . ٤٧ وَإِذْ هُمْ نَجْوى: اسم للمصدر، أي: ذوو نجوى يتناجون «٤» . ٥٠ قُلْ كُونُوا حِجارَةً: أي: استشعروا أنكم منها فإنّه يعيدكم، إذ القدرة التي بها أنشأكم هي التي بها يعيدكم «٥» .

стр. 496

٥١ فَسَيُنْغِضُونَ: يحرّكون، وهو تحريك المستبطئ للشيء والمبطل له المستهزئ به. ٥٢ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ: أي: بأمره «١» . وقيل «٢» : تستجيبون حامدين. إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا: أي: في الدنيا بالقياس إلى الآخرة. ٦٠ وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ: أي: علمه وقدرته فيعصمك منهم. إِلَّا فِتْنَةً: ابتلاء بمن كفر به، فإنّ قوما أنكروا المعراج فارتدوا «٣» . وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ: أي: وما جعلنا الشجرة الملعونة [في القرآن] «٤» إلّا فتنة، إذ قال أبو جهل: هل رأيتم الشّجر ينبت في النّار «٥» . وقيل «٦» : الشجرة الملعونة بنو أميّة فإنّهم الذين بدلوا وبغوا.

стр. 497

والرؤيا: ما رآه النبي- ﵇ من نزوهم «١» على منبره. ٦٢ أَرَأَيْتَكَ: معناه أخبر، والكاف للخطاب ولا موضع لها، لأنّها للتوكيد، والجواب محذوف، وهذَا منصوب ب «أرأيت» ، أي: أخبرني عن هذا الذي كرّمته عليّ لم كرّمته «٢» ؟. لَأَحْتَنِكَنَّ/ ذُرِّيَّتَهُ: لأستولينّ عليهم وأستأصلنّهم كما يحتنك [٥٥/ ب] الجراد الزّرع «٣» . ٦٤ وَاسْتَفْزِزْ: استخفّ «٤» ، أو استزل بصوتك بدعائك إلى المعاصي «٥» . وقيل «٦» : إنه الغناء بالأوتار والمزامير.

стр. 498

وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ: أجمع عليهم، بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ: بكل راكب وماش في الضلالة، وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ: ما يكسبونه من حرام وينفقونه في معصية «١» ، وَالْأَوْلادِ: إذا ولدوهم بالزنا «٢» ، أو عوّدوهم الضلالة والبطالة. ٦٧ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ: بطل، كقوله «٣» : أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ، أو غاب كقوله «٤» : أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ. «الحاصب» «٥» : الحجارة الصغار «٦» . وقيل «٧» : الريح التي ترمى

стр. 499

بالحصباء، كما سمّي الجمار بالمحصّب لرمي الحصباء بها. وحصب في الأرض: ذهب فيها «١» . و «القاصف» » : الريح التي تقصف الشّجر «٣» . والتبيع: المنتصر الثائر «٤» . ٧١ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ: بنيّهم «٥» ، أو بدينهم وكتابهم «٦» ، أو بأعمالهم «٧» ، أو بقادتهم ورؤسائهم «٨» .

стр. 500

٧٢ وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى: أي: عن الطاعة والهدى، فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى: عن طريق الجنة «١» . أو من عمي عن هذه العبر المذكورة فهو عمّا غاب عنه من أمر الآخرة أعمى «٢» . ٧٣ وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ: همّوا صرفك. في وفد ثقيف حين أرادوا الإسلام على أن يمتّعوا باللّات سنة ويكسر باقي أصنامهم «٣» . ٧٤ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ: هممت من غير عزم «٤» ، وهو حديث النفس المرفوع. ٧٥ ضِعْفَ الْحَياةِ: ضعف عذاب الحياة «٥» ، أي: مثليه، لعظم ذنبك

стр. 501

على شرف منزلتك. أو «الضعف» هو العذاب «١» ، لتضاعف الألم كما هو عذاب لاستمراره في الأوقات، كالعذاب الذي يستمر في الحلق، ولما نزلت هذه الآية قال ﵇ «٢» : «اللهم لا تكلني [إلى نفسي] «٣» طرفة عين» . ٧٦ وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ، حين قالت اليهود: إن أرض الشّام أرض الأنبياء وفيها الحشر والنشر «٤» . والاستفزاز: الاستخفاف بالإزعاج «٥» . ٧٨ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ: لزوالها «٦» . والآية جمعت الصلوات الخمس، لأنّه بدأ «٧» من/ الزوال إلى «الغسق» وإلى قُرْآنَ الْفَجْرِ وهو صلاته، [٥٦/ أ]

стр. 502

سمّيت الصلاة قرآنا لتأكيد القراءة فيها «١» ، ونصب قُرْآنَ على الإغراء «٢» . كانَ مَشْهُوداً: يشهده ملائكة الليل وملائكة النّهار «٣» . ٧٩ نافِلَةً لَكَ: خاصة. مَقاماً مَحْمُوداً: الشفاعة «٤» . وقيل «٥» : إعطاؤه لواء الحمد. مُدْخَلَ صِدْقٍ: أي: أدخلني فيما أمرتني به وأخرجني عما نهيتني عنه «٦» . ٨١ وَزَهَقَ الْباطِلُ: ذهب. ٨٢ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ: وذلك أنّه البيان الذي يزيل عمى الجهل وحيرة الشكّ، وأنّه برهان معجز يدلّ على صدق الرسول، وأنه يتبرّك به فيدفع به المضارّ والمكاره، وأنّ تلاوته الصلاح الداعي إلى كل صلاح.

стр. 503

وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً: لكفرهم به وحرمان أنفسهم المنافع التي فيه. ٨٣ وَنَأى بِجانِبِهِ: بعّد بنفسه عن القيام بحقوق النّعم، كقوله «١» : فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ. كانَ يَؤُساً: لا يثق بفضل الله «٢» . ٨٤ شاكِلَتِهِ: عادته أو طريقته التي تشاكل أخلاقه «٣» . طريق ذو شواكل: متشعب منه الطرق «٤» . ٨٥ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي: من خلق ربّي، لأنهم سألوه عنه: أقديم «٥» ؟، وإن كان معناه: من علم ربّي، فإنما لم يجبهم عنه لأن طريق معرفته العقل لا السّمع، فلا يجري القول فيه على سمت النّبوّة كما هو في كتب الفلاسفة، ولئلا يصير الجواب طريقا إلى سؤالهم عما لا يعنيهم، وليراجعوا عقولهم في معرفة مثله لما فيه من الرياضة على استخراج الفائدة. وقيل في حد الروح: إنه جسم رقيق هوائيّ على بنية حيوانية في كل

стр. 504

جزء منه حياة «١» . ٨٦ وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ: أي: لمحوناه من القلوب والكتب «٢» . ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ: من تتوكّل عليه في ردّ شيء منه «٣» . ٨٧ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ: أي: لكن رحم الله فأثبته في قلبك وقلوب المؤمنين «٤» . و «ينبوع» «٥» يفعول من «ينبع بالماء» «٦» ، أي: يفور. ٩٢ كِسَفاً: قطعا «٧» ، كسفت الثوب أكسفه وذلك المقطوع كسف.

стр. 505

قَبِيلًا: معاينة نعاينهم «١» ، أو جميعا من «قبائل العرب» ، و «قبائل الرأس» : شؤونه لاجتماع/ بعضها إلى بعض «٢» . ٩٧ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً: أي: عمّا يسرّهم. بكما: عن التكلّم بما ينفعهم. ١٠١ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ: العصا، واليد، واللسان، والبحر، والطوفان، والجراد، والقمّل، والضفادع، والدّم «٣» . مَثْبُوراً: مهلكا «٤» . قال المأمون لرجل: يا مثبور، ثم حدّث عن الرّشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس- ﵁ أنّ «المثبور» ناقص العقل «٥» . ١٠٤ لَفِيفاً: جميعا من جهات مختلفة «٦» .

стр. 506

١٠٦ مُكْثٍ: تثبّت وتوقّف «١» ليقفوا على مودعه فيعملوا به. ١٠٩ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ: إذا ابتدأ المبتدئ يخرّ فأقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض الذقن «٢» . ١١٠ أَيًّا ما تَدْعُوا: أي: أيّ أسمائه تدعو، و «ما» أيضا بمعنى «أيّ» ، كررت مع اختلاف اللّفظ للتوكيد، كقولك: ما إن رأيت كالليلة ليلة. ١١١ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً: أي: عما لا يجوز في صفته، أو صفه بأنّه أكبر من كلّ شيء «٣» .

стр. 507

ومن سورة الكهف ١، ٢ أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً: أي: أنزل الكتاب قيّما على الكتب كلّها «١» . وقيل «٢» : مستقيما، إليه يرجع، ومنه يؤخذ. وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً: عدولا عن الحق. ٥ كَبُرَتْ كَلِمَةً: أي: كبرت الكلمة. كَلِمَةً: نصب على القطع «٣» ، ولفظ البصريين نصب على التمييز «٤» ، أي: كبرت مقالتهم بالولد كلمة. ٦ باخِعٌ نَفْسَكَ: قاتل لها «٥» . بخع الشاة: بالغ في ذبحها، وبخع الأرض: نهكها وتابع حراثها «٦» . إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا: كسرت إِنْ لأنّها في معنى الجزاء، ولو فتحت

стр. 508

في مثل هذا جاز» . ٨ صَعِيداً: أرضا مستوية، جُرُزاً: يابسة لا نبات فيها، أو كأنه حصد نباتها، من «الجرز» : القطع «٢» . ٩ وَالرَّقِيمِ: واد عند الكهف «٣» . ورقمة الوادي: موضع الماء «٤» . وقيل «٥» الرَّقِيمِ: لوح كتب فيه قصّة أصحاب الكهف. ١١ فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ: كقوله: ضربت على يده إذا منعته عن التصرف. ١٢ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى: الفتية أم أهل زمانهم «٦» ؟. أَمَداً: غاية «٧» .

стр. 509

١٦ مِرفَقاً: معاشا في سعة، ويجوز/ اسما وآلة لما يرتفق به [٥٧/ أ] الاسم «١» كمرفق اليد، وكالدرهم، والمسحل للحمار الوحشي «٢» ، والآلة كالمقطع والمثقب. ١٧ تَتَزاوَرُ: تميل وتنحرف «٣» . تَقْرِضُهُمْ: تقطعهم، أي: تجوزهم منحرفة عنهم «٤» . ١٨ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً: لانفتاح عيونهم، أو لكثرة تقليبهم «٥» . فَجْوَةٍ: متّسع «٦» ، وإنّما هذا لئلا يفسدهم ضيق المكان لعفنه، ولا تؤذيهم الشمس بحرّها. «الوصيد» «٧» : فناء الباب «٨» ، أو الباب نفسه «٩» ، أوصدت الباب: أطبقته.

стр. 510

١٩ وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ: أي: كما حفظناهم طول تلك المدة كذلك بعثناهم من الرقدة «١» . ٢١ وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ: كما أطلعناهم على حالهم في مدّة نومهم أطلعناهم على القيامة، فنومهم الطويل شبيه الموت، والبعث بعده شبيه البعث. وقيل: أطلعنا ليعلم منكروا البعث أنّ وعد الله حقّ. إِذْ يَتَنازَعُونَ: إِذْ منصوب ب أَعْثَرْنا أي: فعلنا ذلك إذ وقعت المنازعة في أمرهم. وتنازعهم أنّه لما ظهر عليهم وعرف خبرهم أماتهم الله، فقال بعضهم: ابنوا عليهم مسجدا. وقيل: بنيانا يعرفون به. وقيل «٢» : قال بعضهم: ماتوا، وقال بعضهم: نيام كما هم أول مرة. ٢٢ رَجْماً بِالْغَيْبِ: أي: يقولونه ظنا. وإنّما دخل الواو في الثامن لابتداء العطف بها لتمام الكلام بالسبعة التي هي عدد كامل «٣» . ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ: قال ابن عبّاس «٤» ﵁: أنا من

стр. 511

القليل الذي استثنى الله، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم، ولم يكن الكلب من شأنهم، ولكنهم مرّوا براعي غنم فقال لهم: أين تذهبون؟ فقالوا: إلى ربنا. فقال الراعي: ما أنا بأغنى عن ربّي منكم فتبعه الكلب. ٢٤ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ: أمرا ثم تذكرته، فإن لم تذكره فقل: عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً. وقيل: أيّ وقت ذكرت أنك لم تستثن [فاستثن] «١» . ٢٥ وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً: لتفاوت ما بين السنين المذكورة، شمسيها ثلاث مائة وخمسة وستّون يوما وكسرا، وقمريّها ثلاث مائة وأربعة وخمسون/ يوما وكسرا. وتنوين ثَلاثَ مِائَةٍ «٢» على أن يكون سِنِينَ بدلا «٣» ، أو عطف بيان «٤» ، أو تمييزا «٥» لأنّ ثَلاثَ مِائَةٍ يتناول الشهور والأيام والأعوام.

стр. 512

ومن لم ينوّن للإضافة «١» اعتمد على «الثلاث» في المعنى دون «المائة» «٢» ، وإن كان هو نعت «مائة» . ٢٦ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا: أي: إن حاجوك فيهم، أو الله أعلم به إلى وقت أن أنزل نبأهم» . أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ: خرج على التعجب في صفته تعالى على جهة التعظيم له «٤» . ٢٧ مُلْتَحَداً: معدلا أو مهربا «٥» . ٢٨ وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ: وجدناه غافلا «٦» ، ولو كان بمعنى صددنا لكان العطف بالفاء فاتبع هواه حتى يكون الأول علة للثاني، كقولك: سألته فبذل «٧» . فُرُطاً: ضياعا «٨» ، والتفريط في حق الله تعالى: تضييعه.

стр. 513

وقيل «١» : سرفا وإفراطا. ٢٩ أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها: [عن] «٢» يعلى بن أميّة «٣» عن النبيّ ﷺ : «سرادقها: البحر المحيط بالدنيا» «٤» . وعن قتادة «٥» : سُرادِقُها: دخانها ولهبها. «المهل» : كل جوهر معدني إذا أذيب أزبد «٦» . ٣٠ قوله تعالى: إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا: قيل: إنّه خبر «إن» الأولى بمعنى: لا نضيع أجرهم فأوقع المظهر وهو مَنْ موقع المضمر.

стр. 514

وقيل: «إن» الثانية بدل من الأولى فلا تحتاج الأولى إلى خبر «١» . «الأساور» «٢» : جمع أسوار. ذكر قطرب «٣» الأساور جمع «إسوار» على حذف الياء لأنّ جمع «أسوار» : أساوير «٤» . وقيل: الأسورة جمع سوار اليد- بالكسر-، وقد حكي سوار- بالضم- مجموع على أسورة «٥» . و «الأرائك» : الأسرة «٦» . ٣٢ وَحَفَفْناهُما: جعلنا النّخل مطيفا بهما «٧» . وكان عمر- ﵁ أصلع له حفاف، وهو أن ينكشف الشّعر عن قمّة الرأس ويبقى

стр. 515

ما حوله «١» . ٣٣ وَلَمْ تَظْلِمْ: لم تنقص «٢» . ٣٤ وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ: أموال مثمرة نامية. ٤٠ حُسْباناً: نارا أو عذابا بحساب الذنب «٣» . وقيل «٤» : الحسبان سهام ترمى في مرمى واحد. صَعِيداً زَلَقاً: أرضا ملساء، لا ينبت فيها نبات ولا يثبت قدم «٥» . ٤١ ماؤُها غَوْراً: غائرا «٦» . ٤٢ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ: يضرب إحداهما على الأخرى تحسّرا. ٣٨ لكِنَّا: «لكن أنا» بإشباع ألف «أنا» فألقيت حركة همزة «أنا» على نون «لكن» ، كما قالوا/ في الأحمر: «الحمر» ، فصار «لكننا» فأدغمت [٥٨/ أ] كقوله «٧» : ما لَكَ لا تَأْمَنَّا، وإثبات الألف للعوض عن الهمزة المحذوفة.

стр. 516

وفي «أنا» ضمير الشأن والحديث أي: لكن أنا الشأن. والحديث، الله ربّي «١» . ٤٤ هُنالِكَ الْوَلايَةُ: بالفتح «٢» مصدر «الوليّ» ، أي: يتولون الله في مثل تلك الحال ويتبرّؤون مما سواه. وبالكسر «٣» مصدر «الوالي» ، أي: الله يلي جزاءهم. لِلَّهِ الْحَقِّ: كسر الْحَقِّ على الصّفة لله، أي: الله على الحقيقة، ورفعه على النعت ل «الولاية» «٤» . هُوَ خَيْرٌ ثَواباً: أي: لو كان يثيب غيره لكان هو خير «٥» ثوابا. وَخَيْرٌ عُقْباً: أي: الله خير لهم في العاقبة. ٤٥ كَماءٍ أَنْزَلْناهُ: تمثيل الدّنيا بالماء من حيث إنّ أمورها في السّيلان، ومن حيث إنّ قليلها كاف وكثيرها إتلاف، ومن حيث اختلاف أحوال بينهما كاختلاف ما ينبت بالماء. و «الهشيم» : النّبت جفّ وتكسّر «٦» . تَذْرُوهُ الرِّياحُ: ذرته الريح وذرّته وأذرته: نسفته وطارت به «٧» .

стр. 517

وَكانَ اللَّهُ: تأويل كانَ إن ما شاهدتم من قدرته ليس بحادث وأنه كان كذلك لم يزل. ٤٦ وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ: كل عمل [صالح] «١» يبقى ثوابه. وَخَيْرٌ أَمَلًا: لأنّه لا يكذب بخلاف سائر الآمال. ٤٧ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً: لا يسترها جبل، أو برز ما في بطنها من [الأموات] «٢» والكنوز. َدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ : أي: أحياء. ٥٢ مَوْبِقاً: محبسا «٣» . وقيل «٤» : مهلكا. وبق يبق وبوقا «٥» . ٥٥ قُبُلًا: مقابلة «٦» ، أو أنواعا من العذاب كأنه جمع «قبيل» أو

стр. 518

«مقابلة» ، وهي بمعنى «قبلا» ، وفي الحديث «١» : «إنّ الله كلّم آدم قبلا» ، أي: معاينة. و «قبلا» : مستأنفا «٢» . ٥٦ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ: يبطلوه ويزيلوه. ٥٨ مَوْئِلًا: منجى «٣» وملجأ. ٥٩ لِمَهْلِكِهِمْ: لإهلاكهم، مصدر «٤» ، كقوله «٥» : مُدْخَلَ صِدْقٍ. ويجوز «مهلكهم» اسم زمان الهلاك، أي: جعلنا لوقت إهلاكهم موعدا، ولكنّ المصدر أولى لتقدم أَهْلَكْناهُمْ «٦» ، والفعل يقتضي المصدر وجودا وحصولا، وهو المفعول المطلق، ويقتضي الزّمان والمكان محلا وظرفا، وكلّ فعل زاد على ثلاثة/ أحرف فالمصدر واسم الزّمان والمكان منه على

стр. 519

مثال «المفعول» «١» ، وإذا كان «المهلك» اسم زمان «الهلاك» لا يجوز «الموعد» اسم الزمان لأنّ الزّمان وجد في المهلك فلا يكون للزّمان زمان بل يكون الموعد بمعنى المصدر، أي: جعلنا لزمان هلاكهم وعدا وعلى العكس «٢» . وهذا من المشكل حتى على الأصمعي «٣» ، فإنه أنشد للعجاج «٤» : جأبا «٥» ترى تليله مسحجا

стр. 520

فقال أبو حاتم «١» : إنّما هو «بليته» ، فقال: من أخبرك بهذا؟ فقال: من سمعه من فلق في رؤبة «٢» - يعني أبا زيد «٣» - فقال: هذا لا يكون. قال: بلى، جعل «مسحّجا» مصدرا، كما قال «٤» : ألم تعلم مسرّحي القوافي فكأنه أراد أن يدفعه، فقال: فقد قال الله «٥» : وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ. ٦٠ وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ: وهو ابن أخيه يوشع بن نون «٦» .

стр. 521

لا أَبْرَحُ: لا أزال أمشي. مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ: بحر روم وبحر فارس «١» ، يبتدئ أحدهما من المشرق والآخر من المغرب فيلتقيان. وقيل «٢» : أراد بالبحرين الخضر وإلياس لغزارة علمهما. حُقُباً: حينا طويلا «٣» . ٦١ فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما: إفريقيّة «٤» . فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ: الحوت، أحياه الله فطفر «٥» في البحر. سَرَباً: مسلكا «٦» ، وهو مفعول كقولك: اتخذت طريقي مكان كذا، ويجوز مصدرا يدل عليه «اتخذ» أي سرب الحوت سربا «٧» . ٦٣ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ: «أن» بدل من الهاء، لاشتمال

стр. 522

الذكر على الهاء في المعنى، أي: ما أنساني أن أذكره إلّا الشّيطان «١» ، شغل قلبي بوسوسته حتى نسيت ذلك. ٦٤ ما كُنَّا نَبْغِ «٢» : أوحى إلى موسى أنك لتلقى الخضر حيث تنسى شيئا من زادك. فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً: رجعا يقصان الأثر ويتبعانه. ٧١ شَيْئاً إِمْراً: عجيبا «٣» . ٧٣ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ: تركت. وَلا تُرْهِقْنِي: لا تعاسرني «٤» . ٧٤ زاكية «٥» : تامة نامية «٦» ، وكان المقتول شابا يقطع الطريق «٧» . وزكية في الدين والعقل فهو على ظاهر الأمر «٨» .

стр. 523

٧٧ يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ: يكاد يسقط «١» ، ويقال: قضضنا عليهم الخيل [٥٩/ أ] فانقضّت «٢» . ٨٠ فَخَشِينا: كرهنا «٣» ، أو علمنا «٤» ، مثل «حسب» و «ظنّ» تقارب أفعال الاستقرار والثبات. ٨١ وَأَقْرَبَ رُحْماً: أكثر برا لوالديه ونفعا «٥» ، وأصل الرحم العطف من الرحمة «٦» . مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً: علما يتسبّب به إليه «٧» . ٨٥ فَأَتْبَعَ سَبَباً: طريقا من المشرق والمغرب «٨» ،

стр. 524

كقوله «١» : أَسْبابَ السَّماواتِ: طرائقها. ٨٦ تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ: ذات حمأة «٢» ، فإنّ من ركب البحر وجد الشّمس تطلع وتغرب فيه، وحامية «٣» : حارّه. إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ: أي: بالقتل لإقامتهم على الشّرك، أو تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً: تحسن إليهم بأن تأسرهم فتعلّمهم الهدى. ٨٨ جَزاءً الْحُسْنى: الجنّة الحسنى، فحذف الموصوف «٤» . ومن قرأه بالنصب والتنوين «٥» يكون مصدرا في موضع الحال، أي: فله الحسنى مجزيا بها جزاء «٦» .

стр. 525

٩٠ لَمْ نَجْعَلْ [لَهُمْ] «١» مِنْ دُونِها سِتْراً: كنّا «٢» ببناء، أو خمرا. والمراد دوام طلوعها عليهم في الصّيف، وإلا فالحيوان يحتال المكن حتى الإنسان، وهذا المكان وراء بريّة من تلقاء «بلغار» «٣» ، تدور الشّمس فيه بالصّيف ظاهرة فوق الأرض إلّا أنّها لا تسامت رؤوسهم «٤» . ٩٤ خَرْجاً: خراجا كالنبت والنبات «٥» . ٩٥ رَدْماً: هو ما جعل بعضه على بعض، ثوب مردّم رقّع رقعة فوق رقعة. ٩٦ زُبَرَ الْحَدِيدِ: قطعا منه. ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ: بين الجبلين، كلّ واحد يصادف صاحبه ويقابله «٦» . أو ينحرف عن صاحبه بمعنى الصّدوف «٧» ، والمعنى: حتى إذا

стр. 526

وازى رؤوسهما بما جعل بينهما. قِطْراً: نحاسا مذابا. ٩٧ أَنْ يَظْهَرُوهُ: يعلوه. ٩٨ دَكَّاءَ: هدما حتى يندكّ «١» ويستوي بالأرض. ٩٩ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ: يضطرب ويختلط كما تختلط أمواج البحر. ١٠٠ وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ: أظهرناها. ١٠١ لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً: لعداوتهم النّبيّ ﷺ . ١٠٣ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا: تمييز لإبهامه «٢» . ١٠٨ حِوَلًا: تحوّلا، مصدر «حال حولا» ، مثل «صغر صغرا» ، وعظم عظما «٣» . وقيل «٤» : حيلة، أي: لا يحتالون منزلا غيرها.

стр. 527

ومن سورة مريم ٢ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ/ عَبْدَهُ: هذا ذكر «١» . أو فيما أنزل عليك ذكر [٥٩/ ب] رحمت ربّك عبده بالرحمة، لأنّ ذكر الرحمة إياه لا يكون إلّا بالله «٢» . ٥ خِفْتُ الْمَوالِيَ: الذين يلونه في النّسب «٣» . ٦ يَرِثُنِي: على صفة الولي «٤» ، وبمعنى النكرة، أي: وليا وارثا، وإنّما دعا أن يرثه الدين لئلّا يغيّر بنو عمّه كتبه إذ كانوا أشرارا «٥» . ٧ سَمِيًّا: نظيرا «٦» . ٨ أَنَّى يَكُونُ لِي [غُلامٌ] «٧» : على الاستخبار أبتلك الحال أم بقلبه شابا» ؟.

стр. 528

عِتِيًّا: سنا عاليا «١» . ١٣ وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا: رحمة من عندنا «٢» . وقيل «٣» : تعطفا وتحنّنا على عبادنا، أو على دعاء الناس إلينا. وَزَكاةً: تطهيرا لمن يدعوه إلى الله «٤» ، أو زكيناه بالثناء عليه «٥» . ١٦ انْتَبَذَتْ : تباعدت واحتجبت لتعبد الله «٦» . ١٩ زَكِيًّا : ناميا على الخير والبركة «٧» . «البغيّ» «٨» الفاجرة «٩» ، مصروفة عن الباغية «١٠» ، أو بمعنى

стр. 529

المفعولة «١» ، كقولك: نفس قتيل، وكفّ خضيب. ٢٣ فَأَجاءَهَا: ألجأها أو جاء بها «٢» . نَسْياً مَنْسِيًّا: مصدر موصوف من لفظه، كقوله «٣» : حِجْراً مَحْجُوراً. وقيل: النّسي ما يرمى به لوقاحته. ٢٤ تَحْتَكِ سَرِيًّا: شريفا وجيها «٤» . وقيل «٥» : السّريّ: النهر الصغير ليكون الرطب طعامها والنهر شرابها.

стр. 530

٢٥ تُساقِطْ: تتساقط، أدغمت التاء في السين «١» . رُطَباً: نصب على التمييز «٢» ، أو على وقوع الفعل لأنّ التساقط متعد كالتقاضي والتناسي، قال الله تعالى «٣» : فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ، أو التقدير: هزي رطبا جنيا بجذع النخل تساقط عليك «٤» . ٢٧ فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ: يجوز تَحْمِلُهُ حالا منها ومنه ومنهما «٥» ، ولو كان تحمله إليهم لجاز حالا منهم أيضا لحصول الضمائر في الجملة التي هي حال. فَرِيًّا: عجيبا «٦» ، أو مفترى من الفرية «٧» . ٢٩ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا: أي: من يكن في المهد صبيا كيف نكلمه «٨» ؟. ٣٤ ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: أي: ذلك الذي قال: إني عبد الله
следующие страницы →