← Тафсир

Тафсир · id 23593

إيجاز البيان عن معاني القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (963 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

وازى رؤوسهما بما جعل بينهما. قِطْراً: نحاسا مذابا. ٩٧ أَنْ يَظْهَرُوهُ: يعلوه. ٩٨ دَكَّاءَ: هدما حتى يندكّ «١» ويستوي بالأرض. ٩٩ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ: يضطرب ويختلط كما تختلط أمواج البحر. ١٠٠ وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ: أظهرناها. ١٠١ لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً: لعداوتهم النّبيّ ﷺ . ١٠٣ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا: تمييز لإبهامه «٢» . ١٠٨ حِوَلًا: تحوّلا، مصدر «حال حولا» ، مثل «صغر صغرا» ، وعظم عظما «٣» . وقيل «٤» : حيلة، أي: لا يحتالون منزلا غيرها.

стр. 527

ومن سورة مريم ٢ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ/ عَبْدَهُ: هذا ذكر «١» . أو فيما أنزل عليك ذكر [٥٩/ ب] رحمت ربّك عبده بالرحمة، لأنّ ذكر الرحمة إياه لا يكون إلّا بالله «٢» . ٥ خِفْتُ الْمَوالِيَ: الذين يلونه في النّسب «٣» . ٦ يَرِثُنِي: على صفة الولي «٤» ، وبمعنى النكرة، أي: وليا وارثا، وإنّما دعا أن يرثه الدين لئلّا يغيّر بنو عمّه كتبه إذ كانوا أشرارا «٥» . ٧ سَمِيًّا: نظيرا «٦» . ٨ أَنَّى يَكُونُ لِي [غُلامٌ] «٧» : على الاستخبار أبتلك الحال أم بقلبه شابا» ؟.

стр. 528

عِتِيًّا: سنا عاليا «١» . ١٣ وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا: رحمة من عندنا «٢» . وقيل «٣» : تعطفا وتحنّنا على عبادنا، أو على دعاء الناس إلينا. وَزَكاةً: تطهيرا لمن يدعوه إلى الله «٤» ، أو زكيناه بالثناء عليه «٥» . ١٦ انْتَبَذَتْ : تباعدت واحتجبت لتعبد الله «٦» . ١٩ زَكِيًّا : ناميا على الخير والبركة «٧» . «البغيّ» «٨» الفاجرة «٩» ، مصروفة عن الباغية «١٠» ، أو بمعنى

стр. 529

المفعولة «١» ، كقولك: نفس قتيل، وكفّ خضيب. ٢٣ فَأَجاءَهَا: ألجأها أو جاء بها «٢» . نَسْياً مَنْسِيًّا: مصدر موصوف من لفظه، كقوله «٣» : حِجْراً مَحْجُوراً. وقيل: النّسي ما يرمى به لوقاحته. ٢٤ تَحْتَكِ سَرِيًّا: شريفا وجيها «٤» . وقيل «٥» : السّريّ: النهر الصغير ليكون الرطب طعامها والنهر شرابها.

стр. 530

٢٥ تُساقِطْ: تتساقط، أدغمت التاء في السين «١» . رُطَباً: نصب على التمييز «٢» ، أو على وقوع الفعل لأنّ التساقط متعد كالتقاضي والتناسي، قال الله تعالى «٣» : فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ، أو التقدير: هزي رطبا جنيا بجذع النخل تساقط عليك «٤» . ٢٧ فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ: يجوز تَحْمِلُهُ حالا منها ومنه ومنهما «٥» ، ولو كان تحمله إليهم لجاز حالا منهم أيضا لحصول الضمائر في الجملة التي هي حال. فَرِيًّا: عجيبا «٦» ، أو مفترى من الفرية «٧» . ٢٩ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا: أي: من يكن في المهد صبيا كيف نكلمه «٨» ؟. ٣٤ ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: أي: ذلك الذي قال: إني عبد الله

стр. 531

عيسى بن مريم لا ما تقول النصارى أنه ابن الله «١» . قَوْلَ الْحَقِّ: أي: هو قول الحق وكلمته، أو الذي تلوناه من صفته وقصّته قَوْلَ الْحَقِّ. ٣٧ فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ: تحزبوا إلى يعقوبيّة، وملكائيّة، ونسطورية [٦٠/ أ] وغيرها «٢» . ٣٨ أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا: أي: لئن عموا وصمّوا عن الحقّ في الدّنيا فما أسمعهم يوم لا ينفعهم!. ٤٤ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ: لا تطعه فيما سول. ٤٥ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا: موكولا إليه وهو لا يغني عنك شيئا. ٤٦ لَأَرْجُمَنَّكَ: لأرمينّك بالشّتم «٣» ، وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا: حينا طويلا. ٤٧ حَفِيًّا: لطيفا رحيما «٤» ، والحفاوة: الرأفة والكرامة «٥» .

стр. 532

٥٢ وَقَرَّبْناهُ: قرّب «١» من أعلى الحجب حتى سمع صرير «٢» القلم. ٥٧ وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا: رفع إلى السّماء الرابعة «٣» ، وروي:

стр. 533

السّادسة «١» ، وروي: السّابعة «٢» . ٥٨ بُكِيًّا «٣» : جمع «باك» ، ك «شاهد» ، و «شهود» «٤» ، ويجوز مصدرا بمعنى البكاء «٥» . ٥٩ أَضاعُوا الصَّلاةَ: صلّوها في غير وقتها «٦» . يَلْقَوْنَ غَيًّا: خيبة وشرا «٧» ، أو جزاء الغيّ على حذف المضاف «٨» .

стр. 534

٦١ مَأْتِيًّا: مفعولا من الإتيان «١» . ٦٢ إِلَّا سَلاماً: اسم جامع للخير. بُكْرَةً وَعَشِيًّا: مقدار ما بين الغداة والعشي على التمثيل بعادة الدنيا. ٦٤ وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ: استبطأ جبريل- ﵇ فقال: «ما يمنعك أن تزورنا أكثر» «٢» . ما بَيْنَ أَيْدِينا: من أمر الآخرة وَما خَلْفَنا: ما مضى من أمر الدنيا. وَما بَيْنَ ذلِكَ: من الحال إلى يوم القيامة. ٦٨ جِثِيًّا: باركين على الركب، وأصلها: «جثووا» فوقعت الواو طرفا قبلها ضمّة «٣» . ٦٩ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا: أي: ننزع الأعتى فالأعتى. وأَيُّهُمْ رفع على الحكاية «٤» ، أي: الذي يقال أيّهم أشد. وعند

стр. 535

سيبويه «١» هو مبنيّ بتقدير: الذي هو أشدّ، فلما حذف «هو» واطّرد الحذف صار كبعض الاسم فبني. ٧١ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها: ورود حضور ومرور «٢» . وقال رجل من الصّحابة- لآخر: أيقنت بالورود؟ قال: نعم، قال: وأيقنت بالصّدر؟ قال: لا، قال: ففيم الضحك؟ ففيم التثاقل «٣» ؟!. ٧٣ نَدِيًّا: مجلسا «٤» ، ندوت القوم أندوهم: جمعتهم فندوا: اجتمعوا «٥» . ٧٤ وَرِءْياً: مهموزا «٦» على وزن «رعي» اسم المرئيّ، رأيته رؤية ورأيا، والمصدر رئي كالرّعي والرّعي، أي: أحسن متاعا ومنظرا «٧» .

стр. 536

[٦٠/ ب] وأمّا/ الرّيّ «١» - مشدّدا- فمن ريّ الشّباب وأنواع النعمة. ٧٥ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا: فليدعه في ضلالته وليمله في غيّه، واللّفظ أمر والمعنى خبر «٢» . ٧٦ وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ: الطاعات التي تسلم من الإحباط وتبقى لصاحبها. وَخَيْرٌ مَرَدًّا: مرجعا يردّ إليه. ٧٧ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا: العاص بن وائل السّهمي «٣» .

стр. 537

٧٨ عَهْداً: أي: عهد بعمل صالح قدّمه «١» . لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً: أي: إذا بعثت. ٧٩ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ: نحفظه عليه. ٨٠ وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ: نجعل المال والولد لغيره ونسلبه ذلك. و «الولد» «٢» : جمع كأسد ووثن. ٨٣ أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ: خلّيناهم وإيّاهم «٣» . تَؤُزُّهُمْ أَزًّا: تزعجهم إزعاجا «٤» . ٨٤ نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا: أي: أعمالهم للجزاء وأنفاسهم للفناء. ٨٥ وَفْداً: ركبانا مكرّمين. ٨٦ وِرْداً: عطاشا «٥» . من ورود الإبل.

стр. 538

٨٩ إِدًّا: منكرا عظيما «١» . ٩٠ هَدًّا: هدما بشدة صوت «٢» . ٩٦ وُدًّا: محبة في قلوب النّاس «٣» . ٩٧ لُدًّا: ذوي جدل بالباطل. ٩٨ رِكْزاً: صوتا خفيا «٤» . ٩٥ فَرْداً: لا أنصار له ولا أعوان كلّ امرئ مشغول بنفسه.

стр. 539

ومن سورة طه ٢ لِتَشْقى: تتعب بقيام جميع اللّيل «١» . وقيل «٢» : لتحزن على قومك بأن لا يؤمنوا. ٧ يَعْلَمُ السِّرَّ: ما يسرّه العبد عن غيره، وَأَخْفى: ما يخطر بالبال. ويهجس في الصّدر، أو هو ما يكون من الغيب الذي لا يعلمه ولا يسرّه أحد «٣» . ١٢ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ: ليباشر بقدمه بركة الوادي «٤» ، أو هو أمر تأديب وخضوع عند مناجاة الرّب «٥» .

стр. 540

طُوىً: اسم عجميّ لواد معروف، فلم ينصرف للعجمة والتعريف، أو للعدل عن «طاو» معرفة «١» . ١٥ أَكادُ أُخْفِيها: أريد أخفيها «٢» . لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ: لأنّ من شرط التكليف إخفاء أمر السّاعة والموت. ١٧ وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ: السؤال للتنبيه «٣» ليقع المعجز بها بعد التثبت فيها.

стр. 541

١٨ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها: أعتمد، وَأَهُشُّ: أخبط الورق للغنم «١» . ٢٣ آياتِنَا الْكُبْرى: الكبر، فجرى على نظم الآي. / أو هو من آياتنا [٦١/ أ] الآية الكبرى. ٣٩ مَحَبَّةً مِنِّي: من رآك أحبّك «٢» . وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي: تغذّى وتربّى بإرادتي ورعايتي. صنعت الجارية: تعهّدتها حتى سمنت «٣» ، وهو صنيعه: تخريجه وتربيته. ٤٠ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً: بلوناك بلاء «٤» بعد بلاء، أو خلّصناك تخليصا «٥» ،

стр. 542

من فتنت الذهب بالنار «١» . عَلى قَدَرٍ: موعد ومقدار الرسالة وهو أربعون سنة «٢» . ٤٤ لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ: على رجاء الرسل لا المرسل، إذ لو يئس الرسول من ذلك لم يحسن الإرسال، أو الكلام معدول إلى المرسل إليه، كأنه: لعلّه يتذكّر متذكر عنه وما حل به. ٤٥ نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا: يعجل بقتلنا «٣» . ٤٧ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى: أي: سلم من العذاب من اتبع الهدى. ٥٠ أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ: صورته التي لا يشبهها فيها غيره «٤» ، أو المراد صورة الأنواع المحفوظة بعضها عن بعض، أو أعطى كل شيء من الأعضاء خلقه، فأدرك كلّ حاسة بإدراك، وأنطق اللسان، ومكّن اليد من البطش والأعمال العجيبة، والرّجل من المشي، خلق كلّ شيء فقدّره تقديرا «٥» .

стр. 543

ثُمَّ هَدى: للمعيشة في الدنيا والسعادة في الآخرة. ٥١ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى: حين حذّره البعث، فقال: ما بال الأمم الخالية كيف يبعثون ومتى وهم رمم بالية؟. ٥٨ مَكاناً سُوىً: المكان النّصف بين الفريقين يستوي مسافته عليهما «١» . ٥٩ يَوْمُ الزِّينَةِ: ارتفع يَوْمُ لأنّه خبر مَوْعِدُكُمْ، على أنّ الموعد اسم زمان الوعد أو مكانه، ومن نصب «٢» نصبه على الظرف للموعد، وجعل الموعد حدثا كالوعد لئلا يتكرر الزمان. ٦١ فَيُسْحِتَكُمْ: يستأصلكم «٣» . سحت وأسحت، وسمّي السّحت لأنّه مهلك «٤» ، ودم سحت: هدر «٥» . ٦٣ إِنْ هذانِ لَساحِرانِ: قال أبو عمرو «٦» ، إني لأستحي أن أقرأ: إِنْ هذانِ والقرآن أفصح اللّغات.

стр. 544

وأمّا خط المصحف فروى عيسى «١» بن عمر أنّ عثمان- ﵁ قال: أرى فيه لحنا ستقيمه العرب بألسنتها «٢» . [٦٠/ ب] وقرأ ابن كثير «٣» : إِنْ هذانِ فهي ضعيفة في نفسها خفيفة/ من المثقلة، فلم تعمل فيما بعدها، فارتفع ما بعدها على الابتداء والخبر، ودخل اللام الخبر فرقا بينها وبين إن النافية، أو هي بمعنى «ما» نافية واللّام في

стр. 545

خبرها بمعنى «إلا» ، أي: ما هذان إلّا ساحران «١» ، كقوله «٢» : وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ. وأما القراءة المعروفة «٣» فهي على لغة كنانة، وبلحارث بن كعب، وخثعم، وزبيد، ومراد، وبني عذرة، فالتثنية في لغاتها بالألف أبدا «٤» . وقيل «٥» : معنى إِنْ نعم، وقيل «٦» : هو على حذف الهاء بمعنى «إنه» . وزبدة كلام أبي عليّ «٧» أنّ هذانِ ليس بتثنية «هذا» «٨» لأنّ «هذا» من أسماء الإشارة، فيكون معرفة أبدا، والتثنية والجمع من خصائص النكرات لأنّ واحدا أعرف، فلما لم يصح تنكير هذا لم يصح [تثنية] «٩» «هذا» [وجمعه] «١٠» من لفظه.

стр. 546

ألا ترى أنّ «أنت» و «هو» و «هي» لما كانت معارف لم تثنّ على لفظها، فلا يقال: «أنتان» و «هوان» ، بل يصاغ لها أسماء مبنيّة في التثنية لا يختلف أبدا على صورة الأسماء المثناة، وهي «أنتما» و «هما» ، فكذا صيغ ل «هذا» عند التثنية لفظ مبنيّ، ألا ترى كيف فعلوا في «الذين» هكذا. وقيل «١» : إنّ الألف لما حذفت عوّضت منها ألف التثنية فلم تزل على حالها. ٦٤ فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ: إجماع الأمر بمعنى جمعه، وبمعنى اجتماع الرأي والتدبير «٢» . ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا: مصطفين جميعا، والصفّ مجتمع القوم «٣» . ٦٧ فَأَوْجَسَ: أسرّ وأخفى «٤» . ٦٩ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا: تأخذه بفيها وتبتلعها «٥» . ٧٧ لا تَخافُ دَرَكاً: منصوب على الحال، أي: اضرب لهم طريقا غير خائف «٦» . أو على نعت الطريق، أي: طريقا مأمونا غير مخشيّ فيه الدرك. ٨٧ ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا: بطاقتنا «٧» ، أو بملكنا

стр. 547

الصّواب «١» . أو لم نملك اختيارنا، أو لم نملك أنفسنا «٢» . وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ: إذ السّامريّ قال لهم: إنّها أوزار الذنوب والمال الحرام فانبذوه في النّار، وكان صائغا «٣» . ٨٨ فَنَسِيَ: ترك السّامريّ إيمانه «٤» ، أو هو قول السّامريّ: / نسي [٦٢/ أ] موسى إلهه عندكم فلذلك أبطأ «٥» . ٩٦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ: من تراب حافر فرس الرسول، فحذف المضافات. ٩٧ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ: أمر موسى بني إسرائيل أن لا يقاربوه ولا يخالطوه «٦» . وقيل: هرب السّامريّ وتوحش في البراري خوفا، لا يماسّ أحدا «٧» . لَنَنْسِفَنَّهُ: نذرّينّه، نسف الطعام بالمنسف ذرّاه ليطير قشوره «٨» .

стр. 548

١٠٢ زُرْقاً: عميا «١» . وقيل «٢» : عطاشا لأنّ سواد العين من شدّة العطش يتغيّر حتى يزرق. ١٠٣ يَتَخافَتُونَ: يتناجون «٣» . ١٠٦ صَفْصَفاً: مستويا «٤» . ١٠٧ عِوَجاً: غورا، أَمْتاً: نجدا «٥» . ١٠٨ هَمْساً: صوتا خفيّا، وهو هاهنا صوت وطئ الأقدام «٦» . ١١١ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ: ذلّت وخشعت، والعاني: الأسير «٧» . ١١٤ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ: لا تسأل إنزاله قبل الوحي إليك، وقيل «٨» : كان يعاجل جبريل في التلقن حرصا عليه.

стр. 549

١٢١ فَغَوى: ضلّ عن الرأي. ١٢٤ وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى: لا حجة له يهتدي إليها «١» . ١٢٨ أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ: فاعل يَهْدِ مضمر يفسره كَمْ أَهْلَكْنا: ولا يجوز رفعها ب يَهْدِ، لأنه على طريق الاستفهام بمنزلة: قد تبيّن لي أقام زيد أم عمرو. ١٢٩ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ: تقديره: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمّى لكان لزاما، أي: عذابا لازما.

стр. 550

ومن سورة الأنبياء ١ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ: لقلّة ما بقي بالإضافة إلى ما مضى «١» ، أو لأنّ كلّ آت قريب. وحساب الله العبد إظهاره تعالى ما للعبد وما عليه للجزاء. ٢ مُحْدَثٍ: أي: في التنزيل «٢» . ٣ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ: مشتغلة، من لهيت ألهى لهوا ولهيّا «٣» . أو طالبة للهو، من لهوت ألهو، وإذا تقدّمت الصّفة انتصب، كقول الشّاعر «٤» : لميّة موحشا طلل ... يلوح كأنّه خلل وَأَسَرُّوا النَّجْوَى: تمّ الكلام عليه، ثم كأنه فسّره فقال: هم الذين

стр. 551

ظلموا، كقوله» : ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ. أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ: أفتقبلونه «٢» ؟. ١٠ فِيهِ ذِكْرُكُمْ: شرفكم «٣» إن [عملتم] «٤» به. ١٢ يَرْكُضُونَ: يسرعون ويستحثون. ١٣ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ: لتسألوا عما كنتم تعملون «٥» . ١٥ حَصِيداً خامِدِينَ/: خمدوا كالنّار وحصدوا كما يحصد الزّرع. ١٩ لا يَسْتَحْسِرُونَ: لا يتعبون ولا ينقطعون عن العمل، من البعير الحسير. ٢١ يُنْشِرُونَ: يحيون. أنشر الله الموتى فنشروا. ٢٩ وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ: قيل «٦» : إنّه إبليس في دعائه إلى طاعته. ٣٠ كانَتا رَتْقاً: ملتصقتين، ففتق الله بينهما بالهواء «٧» ، أو فتق السّماء بالمطر والأرض بالنبات «٨» .

стр. 552

٣٨ يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ: يعيبهم. ٣٧ خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ: فسر بالجنس، أي: خلق على حبّ العجلة في أمره «١» ، كقوله «٢» : وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا: وفسّر بآدم «٣» ﵇ وأنّه لمّا نفخ فيه الرّوح فقبل أن استكمله «٤» نهض. وقال الأخفش «٥» : معناه: خلق الإنسان في عجلة.

стр. 553

وقيل العجل: الطين «١» وتلفيقه «٢» بقوله: فَلا تَسْتَعْجِلُونِ أن من خلق الإنسان مع ما فيه من بديع الصّنعة لا يعجزه ما استعجلوه من الآيات. ٤٠ فَتَبْهَتُهُمْ: فتفجؤهم أو تحيّرهم «٣» . ٤٦ نَفْحَةٌ: دفعة يسيرة «٤» . وقيل «٥» : نصيب، نفح له من عطائه «٦» . ٤٧ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ: أي: ذوات القسط، والقسط: العدل، مصدر يوصف به، يكون للواحد وللجميع «٧» . ٥٨ جُذاذاً: قطعا، جمع جذاذة، ك «زجاجة» وزجاج.

стр. 554

و «جذاذا» «١» جمع جذيذ «٢» ، ك «خفيف» وخفاف. ٦٣ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ: أي: يجب أن يفعله كبيرهم أن لو كان معبودا لئلا يعبد معه غيره على إلزام الحجة لا الخبر، أو هو خبر معلق بشرط لا يكون، وهو نطق الأصنام فيكون نفيا للمخبر به «٣» . وإذا وقفت على بَلْ فَعَلَهُ «٤» كان المعنى: بل فعله من فعله، ثم الابتداء بقوله: كَبِيرُهُمْ هذا. ٦٨ حَرِّقُوهُ: قاله رجل من أكراد فارس «٥» ، ولم تحرق النّار إلّا وثاقة «٦» ، ولما أوثقوه قال: لا إله إلّا أنت سبحانك ربّ العالمين، لك الحمد ولك الملك لا شريك لك «٧» . ٦٩ كُونِي بَرْداً: قيل: أحدث فيها البرد بدلا من الحرّ.

стр. 555

وقيل «١» : حيل بينها وبينه فلم تصل إليه. ٧١ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها: أرض الشّام «٢» . وبركتها أنّ أكثر الأنبياء منها، وهي أرض خصيب يطيب فيها عيش الغنيّ والفقير. ٧٤ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ/ الْخَبائِثَ: قرية سدوم «٣» ، وخبائثهم إتيان الذكران وتضارطهم في أنديتهم «٤» . ٧٨ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ: رعت ليلا «٥» ، نفشت الغنم، ونفشها أهلها، وأسداها أيضا باللّيل، وأهملها بالنهار «٦» . ٧٩ فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ: دفع الغنم إلى صاحب الحرث لينتفع بدرها ونسلها ودفع الحرث إلى صاحب الغنم، وجعل عليه عمارته حتى إذا نبتت في السنة القابلة ترادّا «٧» . ٧٨ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ: جمع في موضع التثنية لإضافته إلى المحكوم لهم ومن حكم.

стр. 556

٧٩ وَكُنَّا فاعِلِينَ: نقدر على ما نريد. ٨٢ وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ: كثّف أجسام الجن حتى أمكنهم تلك الأعمال معجزة لسليمان «١» . وسخّر الطير له بأن قوّى إفهامها كصبياننا الذين يفهمون التخويف. ٨٣ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ: لم يكن ما نزل به من المرض فعلا للشّياطين كما ذكره في سورة «ص» «٢» ، ولكن إنّما آذاه «٣» بالوسوسة ونحوها. ٨٤ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ: ابن عباس قال «٤» : أبدل بكل شيء ذهب له ضعفين. «ذو الكفل» «٥» رجل صالح كفل لنبيّ بصيام النّهار وقيام اللّيل وألّا يغضب ويقضي بالحق «٦» . وذَا النُّونِ «٧» صاحب الحوت، إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً: أي:

стр. 557

مغاضبا لقومه حين استبطأ وعد الله، فخرج بغير أمر ولم يصبر بدليل قوله «١» : فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ. ٨٧ فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ: لن نضيّق «٢» ، كقوله «٣» : وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ أو فظنّ أن لن نقدّر عليه البلاء من القدر «٤» لا القدرة، كأنه: فظن أن لن نقدر عليه ما قدرنا من كونه في بطن الحوت، أو هو على تقدير الاستفهام «٥» ، أي: أفظنّ؟. فِي الظُّلُماتِ: ظلمة اللّيل والبحر وبطن الحوت «٦» . إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ: أي: لنفسي في خروجي قبل الإذن. ٩٠ وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ: كانت عقيما فجعلها الله ولودا «٧» . وقيل «٨» : كان في خلقها سوء فحسّن الله خلقها.

стр. 558

٩١ فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا: أجرينا فيها روح المسيح كما يجري الهواء بالنّفخ «١» . [٦٣/ ب] ٩٢ إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ: دينكم «٢» ، أُمَّةً واحِدَةً: دينا واحدا، ونصبه على القطع «٣» ، أو أنكم خلق واحد فكونوا على دين واحد «٤» . ٩٣ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ: اختلفوا في الدين وتفرقوا «٥» . ٩٥ وَحَرامٌ: واجب «٦» ، عَلى قَرْيَةٍ: على أهل قرية،

стр. 559

أَهْلَكْناها: بالعذاب، أو وجدناها هالكة بالذنوب، كقولك: أعمرت بلدة وأخربتها: وجدتها كذلك، أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ: لا يؤمنون. ٩٦ حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ: أي: جهة يأجوج. و «الحدب» : فجاج الأرض «١» . يَنْسِلُونَ: يخرجون ويسرعون «٢» ، من نسلان الذئب. ٩٨ حَصَبُ جَهَنَّمَ: حطبها «٣» . وقيل: يحصبون فيها بالحصباء «٤» .

стр. 560

١٠٠ لا يَسْمَعُونَ: أي: لا يسمعون ما ينتفعون به وإن سمعوا ما يسؤوهم «١» . ١٠١ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى: الطاعة لله «٢» . وقيل «٣» : إنّهم عيسى وعزير والملائكة عبدوا وهم كارهون. و «الحسيس» «٤» : الصوت الذي يحسّ «٥» . ١٠٣ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ: النفخة الأخيرة «٦» . وقيل «٧» : إطباق باب النّار على أهلها.

стр. 561

كَطَيِّ السِّجِلِّ: الصّحيفة «١» : فيكون «الكتاب» «٢» مصدرا كالكتابة. كَما بَدَأْنا: العامل في كَما ... : نُعِيدُهُ، أي: نعيد الخلق كما بدأناه «٣» . وَعْداً: مصدر، والعامل فيه معنى نُعِيدُهُ «٤» . ١٠٥ وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ: الكتب المزبورة المنزلة على الأنبياء. والذِّكْرِ: أم الكتاب «٥» . ١٠٩ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ: أمر بيّن سويّ «٦» ، أو سواء في البلاغ، لم أظهر بعضكم على شيء كتمته عن غيره «٧» ، فيدلّ على إبطال مذهب الباطنية «٨» لعنهم الله. ١١١ لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ: أي: إبقاؤكم على ما أنتم عليه كناية عن مدلول غير مذكور.

стр. 562

وعن الرّبيع بن أنس «١» أنّ النّبي ﷺ لما أسري به رأى فلانا- وهو بعض بني أميّة على المنبر يخطب النّاس- فشق عليه، فنزل: وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ. ١١٢ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، بحكمك الحق «٢» ، أو افصل بيننا بإظهار الحق «٣» وكان النبيّ ﷺ إذا شهد حربا قرأها «٤» .

стр. 563

ومن سورة الحج «الزّلزلة» «١» : شدّة الحركة على الحال الهائلة «٢» ، من: «زلّت قدمه» ثمّ ضوعف لفظه ليتضاعف/ معناه «٣» . ٣ شَيْطانٍ مَرِيدٍ: أي: «مارد» «٤» ، وهو المتجرد للفساد. ٤ كُتِبَ عَلَيْهِ: الشّيطان، أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ: اتبعه. فَأَنَّهُ: فإنّ الشّيطان، يُضِلُّهُ «٥» . وفتح «أن» عطفا على الأولى للتوكيد «٦» ، أو التقدير: فلأنه يضله. ٥ مُخَلَّقَةٍ: مخلوقة تامّة التصوير «٧» . لِنُبَيِّنَ لَكُمْ: بدء خلقكم وترتيب إنشائكم «٨» .

стр. 564

هامِدَةً: غبراء يابسة «١» ، همدت النّار «٢» ، وهمد الثّوب: بلي «٣» . اهْتَزَّتْ: استبشرت وتحركت ببنائها، والاهتزاز شدّة الحركة في الجهات «٤» ، وَرَبَتْ: انتفخت فطالت «٥» . مِنْ كُلِّ زَوْجٍ: نوع أو لون، بَهِيجٍ: يبهج من رآه «٦» . ٦ هُوَ الْحَقُّ: المستحق لصفات التعظيم. ٩ ثانِيَ عِطْفِهِ: لاوى عنقه تكبّرا «٧» . ١٠ ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ: ذلِكَ مبتدأ، والخبر بِما قَدَّمَتْ، وموضع «أنّ» خفض على العطف على «ما» «٨» . لَيْسَ بِظَلَّامٍ: على بناء المبالغة، وهو لا يظلم مثقال ذرة، إذ أقلّ قليل الظّلم- مع علمه بقبحه واستغنائه- كأكثر الكثير منّا. وسبب النزول أنهم لم يعرفوا وجوه الثواب وأقدار الأعواض في الآخرة، ولا ما في الدنيا من ائتلاف المصالح باختلاف الأحوال فعدّوا شدائد الدنيا ظلما.

стр. 565

١١ عَلى حَرْفٍ: ضعف رأي في العبادة مثل ضعف القائم على حرف «١» ، وباقي الآية أحسن تفسير للعبادة على حرف. ١٣ يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ: تقديره: تأخير «يدعو» ليصحّ موضع اللام «٢» ، أي: لمن ضرّه أقرب من نفعه يدعو، أو يَدْعُوا موصول بقوله: هو الضّلال البعيد يدعوه، ولَمَنْ ضَرُّهُ مبتدأ وخبره «٣» لَبِئْسَ الْمَوْلى. ١٥ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ: أي: محمدا «٤» ، فليتسبب أن يقطع عنه النّصر من السماء. وقيل «٥» : المعنى المعونة بالرزق، أي: من يسخط ما أعطى وظنّ أنّ الله لا يرزقه فليمدد بحبل في سماء بيته من حلقه ثم ليقطع الحبل حتى يموت مختنقا.
следующие страницы →