← Тафсир

Тафсир · id 23593

إيجاز البيان عن معاني القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (963 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

كَطَيِّ السِّجِلِّ: الصّحيفة «١» : فيكون «الكتاب» «٢» مصدرا كالكتابة. كَما بَدَأْنا: العامل في كَما ... : نُعِيدُهُ، أي: نعيد الخلق كما بدأناه «٣» . وَعْداً: مصدر، والعامل فيه معنى نُعِيدُهُ «٤» . ١٠٥ وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ: الكتب المزبورة المنزلة على الأنبياء. والذِّكْرِ: أم الكتاب «٥» . ١٠٩ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ: أمر بيّن سويّ «٦» ، أو سواء في البلاغ، لم أظهر بعضكم على شيء كتمته عن غيره «٧» ، فيدلّ على إبطال مذهب الباطنية «٨» لعنهم الله. ١١١ لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ: أي: إبقاؤكم على ما أنتم عليه كناية عن مدلول غير مذكور.

стр. 562

وعن الرّبيع بن أنس «١» أنّ النّبي ﷺ لما أسري به رأى فلانا- وهو بعض بني أميّة على المنبر يخطب النّاس- فشق عليه، فنزل: وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ. ١١٢ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، بحكمك الحق «٢» ، أو افصل بيننا بإظهار الحق «٣» وكان النبيّ ﷺ إذا شهد حربا قرأها «٤» .

стр. 563

ومن سورة الحج «الزّلزلة» «١» : شدّة الحركة على الحال الهائلة «٢» ، من: «زلّت قدمه» ثمّ ضوعف لفظه ليتضاعف/ معناه «٣» . ٣ شَيْطانٍ مَرِيدٍ: أي: «مارد» «٤» ، وهو المتجرد للفساد. ٤ كُتِبَ عَلَيْهِ: الشّيطان، أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ: اتبعه. فَأَنَّهُ: فإنّ الشّيطان، يُضِلُّهُ «٥» . وفتح «أن» عطفا على الأولى للتوكيد «٦» ، أو التقدير: فلأنه يضله. ٥ مُخَلَّقَةٍ: مخلوقة تامّة التصوير «٧» . لِنُبَيِّنَ لَكُمْ: بدء خلقكم وترتيب إنشائكم «٨» .

стр. 564

هامِدَةً: غبراء يابسة «١» ، همدت النّار «٢» ، وهمد الثّوب: بلي «٣» . اهْتَزَّتْ: استبشرت وتحركت ببنائها، والاهتزاز شدّة الحركة في الجهات «٤» ، وَرَبَتْ: انتفخت فطالت «٥» . مِنْ كُلِّ زَوْجٍ: نوع أو لون، بَهِيجٍ: يبهج من رآه «٦» . ٦ هُوَ الْحَقُّ: المستحق لصفات التعظيم. ٩ ثانِيَ عِطْفِهِ: لاوى عنقه تكبّرا «٧» . ١٠ ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ: ذلِكَ مبتدأ، والخبر بِما قَدَّمَتْ، وموضع «أنّ» خفض على العطف على «ما» «٨» . لَيْسَ بِظَلَّامٍ: على بناء المبالغة، وهو لا يظلم مثقال ذرة، إذ أقلّ قليل الظّلم- مع علمه بقبحه واستغنائه- كأكثر الكثير منّا. وسبب النزول أنهم لم يعرفوا وجوه الثواب وأقدار الأعواض في الآخرة، ولا ما في الدنيا من ائتلاف المصالح باختلاف الأحوال فعدّوا شدائد الدنيا ظلما.

стр. 565

١١ عَلى حَرْفٍ: ضعف رأي في العبادة مثل ضعف القائم على حرف «١» ، وباقي الآية أحسن تفسير للعبادة على حرف. ١٣ يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ: تقديره: تأخير «يدعو» ليصحّ موضع اللام «٢» ، أي: لمن ضرّه أقرب من نفعه يدعو، أو يَدْعُوا موصول بقوله: هو الضّلال البعيد يدعوه، ولَمَنْ ضَرُّهُ مبتدأ وخبره «٣» لَبِئْسَ الْمَوْلى. ١٥ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ: أي: محمدا «٤» ، فليتسبب أن يقطع عنه النّصر من السماء. وقيل «٥» : المعنى المعونة بالرزق، أي: من يسخط ما أعطى وظنّ أنّ الله لا يرزقه فليمدد بحبل في سماء بيته من حلقه ثم ليقطع الحبل حتى يموت مختنقا.

стр. 566

١٧ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا: خبره إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ. ١٩ هذانِ خَصْمانِ: أهل القرآن وأهل الكتاب «١» . وقيل «٢» : الفريقان من المؤمنين والكافرين يوم بدر. [٦٤/ ب] قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ: أي: يحيط بهم/ النّار إحاطة الثياب «٣» . ٢٠ يُصْهَرُ: يذاب. ٢٢ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا: النّار ترميهم إلى أعلاها حتى يكادوا يخرجوا فتقمعهم الزّبانية إلى قعرها. ٢٥ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ: عطف المستقبل على الماضي لأنّه على تقدير: وهم يصدّون، أي: من شأنهم الصد «٤» كقوله «٥» : الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ. سَواءً «٦» الْعاكِفُ فِيهِ: سَواءً رفع بالابتداء. والْعاكِفُ

стр. 567

خبره وصلح مع تنكيره للابتداء لأنّه كالجنس في إفادة العموم الذي هو أخو العهد فكان في معنى المعرفة «١» . والْعاكِفُ: المقيم «٢» ، ووَ الْبادِ «٣» : الطارئ، ولهذه الآية لم نجوّز بيع دور مكة «٤» . وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ: أي: من يرد فيه صدا، بِإِلْحادٍ: ميل عن الحق «٥» ، ثم فسّر الإلحاد بظلم إذ يكون إلحاد وميل بغير ظلم. وقال الزّجّاج «٦» : المعنى من إرادته فيه بأن يلحد بظلم. ٢٦ وَإِذْ بَوَّأْنا: قرّرنا وبيّنا «٧» .

стр. 568

قال السّدي «١» : كان ذلك بريح هفافة كنست مكان البيت يقال له: الخجوج. وقيل «٢» : بسحابة بيضاء أظلّت على مقدار البيت. ٢٧ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ: قام إبراهيم في المقام فنادى: يا أيها النّاس إنّ الله دعاكم إلى الحج. فأجابوا ب «لبّيك اللهم لبيك» «٣» . رِجالًا: جمع «راجل» . يَأْتِينَ: على معنى الركاب، أو كُلِّ ضامِرٍ: تضمّن معنى الجماعة. و «الفجّ» : الطريق بين الجبلين «٤» ، و «العميق» : البعيد الغائر «٥» . ٢٨ أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ: أيام العشر. عن ابن عبّاس «٦» ، والنّحر ويومان

стр. 569

بعده عن ابن عمر «١» . ٢٩ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ: حاجتهم من مناسك الحجّ «٢» من الوقوف، والطواف، والسّعي، والرّمي، والحلق بعد الإحرام من الميقات. وقيل «٣» : هو تقشّف الإحرام لأن «التفث» الوسخ «٤» ، وقضاؤه: التنظف بعده من الأخذ عن الأشعار وتقليم الأظفار «٥» . وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ: من الطّوفان «٦» .

стр. 570

أو من استيلاء الجبابرة «١» . أو «العتيق» : القديم «٢» ، وهو أول بيت وضع للنّاس «٣» ، بناه آدم ثم [٦٥/ أ] جدّده إبراهيم ﵉ «٤» . / وهذا طواف الزيارة الواجب «٥» . ٣٠ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ: أي: من الصّيد «٦» .

стр. 571

مِنَ الْأَوْثانِ: «من» لتلخيص الجنس، أي: اجتنبوا الرجس الذي هو وثن «١» . ٣١ حُنَفاءَ لِلَّهِ: مستقيمي الطريقة على أمر الله «٢» . ٣٢ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ: مناسك الحج «٣» ، أو يعظّم البدن المشعرة ويسمّنها ويكبّرها «٤» . ٣٣ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى: إلى أن تقلد أو تنحر «٥» . ٣٤ جَعَلْنا مَنْسَكاً: حجا «٦» . وقيل «٧» : عيدا وذبائح. وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ: المطمئنين بذكر الله.

стр. 572

٣٥ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ: الوجل يكون عند خوف الزّيغ والتقصير في حقوقه، والطمأنينة عن ثلج اليقين وشرح الصّدور بمعرفته، فهما حالان، فلهذا جمع بينهما مع تضادّهما. ٣٦ وَالْبُدْنَ: الإبل المبدّنة بالسّمن، بدّنت النّاقة: سمّنتها «١» . مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ: معالم دينه «٢» . صَوافَّ: مصطفة معقولة «٣» ، وصوافي «٤» : خالصة لله. وصوافن «٥» : معقّلة في قيامها بأزمّتها. وَجَبَتْ: سقطت لنحرها «٦» . وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ: الْقانِعَ الذي ينتظر الهدية، وَالْمُعْتَرَّ من يأتيك سائلا «٧» ،.....

стр. 573

وقيل «١» على العكس. وفي الحديث «٢» : «لا تجوز شهادة القانع مع أهل البيت لهم» ، وهو كالتابع والخادم. ٣٧ لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها: لن يتقبل الله اللّحم والدماء ولكن يتقبّل التقوى. ٣٩ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ: أول آية في القتال «٣» .

стр. 574

٤٠ وَبِيَعٌ: كنائس النّصارى «١» ، وَصَلَواتٌ: كنائس اليهود «٢» ، وكانت «صلوتا» : فعرّبت «٣» . والمراد من ذلك في أيام شريعتهم. وقيل «٤» : وَصَلَواتٌ مواضع صلوات المسلمين. ٤٥ وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ: أي: أهلكنا البادية والحاضرة، فخلت القصور من أربابها والآبار من واردها «٥» . والمشيد: المبنيّ بالشّيد «٦» . ٤٦ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ: لبيان أنّ محلّ العلم القلب، ولئلا يقال إنّ القلب يعنى به غير هذا العضو على قولهم: القلب لبّ كل شيء. والهاء في فَإِنَّها للعماية، وهو الإضمار على شريطة التفسير «٧» . ٥١ مُعاجِزِينَ: طالبين للعجز كقوله: غالبته «٨» ، أو مسابقين «٩» كأن المعاجز يجعل صاحبه في ناحية العجز منه كالمسابق.

стр. 575

٥٢ وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ: الرسول الشّارع، والنّبيّ: الحافظ شريعة/ غيره «١» ، والرسول يعمّ البشر والملك «٢» . إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ: كلّ نبيّ يتمنى إيمان قومه فيلقي الشّيطان في أمنيته بما يوسوس إلى قومه ثم يحكم الله آياته «٣» ، أو يوسوس إلى النبي بالخطرات المزعجة عند تباطئ القوم عن الإيمان، أو تأخر نصر الله. وإن حملت الأمنية على التلاوة فيكون الشّيطان الملقي فيها من شياطين الإنس، فإنّه كان من المشركين من يلغوا في القرآن «٤» ، فينسخ الله ذلك فيبطله ويحكم آياته. وما يروى في سبب النزول أنّه- ﵇ وصل وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى «٥» ب «تلك الغرانقة الأولى «٦» ، وإنّ شفاعتهن لترتجى» . إن

стр. 576

ثبت «١» لم يكن ثناء على أصنامهم إذ مخرج الكلام على زعمهم، كقولهم «٢» : يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ، أي: نزل عليه الذكر على زعمه وعند من آمن به، ولو كان عند القائل لما كان عنده مجنونا. ٥٥ يَوْمٍ عَقِيمٍ: شديد لا رحمة فيه «٣» ، أو فرد لا يوم مثله «٤» . ٦٨ وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ: أي: جادلوك مراء وتعنتا كما يفعله السّفهاء فلا تجادلهم وادفعهم بهذا القول، وينبغي أن يتأدّب بهذا كلّ أحد.

стр. 577

٧٣ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ: بإفساده لطعامهم وثمارهم «١» . ٧٦ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: أول أعمالهم، وَما خَلْفَهُمْ: آخرها «٢» . ٧٨ مِلَّةَ أَبِيكُمْ: أي: حرمة إبراهيم- ﵇ على المسلمين كحرمة الوالد على الولد، وإلّا فليس يرجع جميعهم إلى ولادة إبراهيم. لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ: بالطاعة والمعصية في تبليغه. وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ: بأعمالهم فيما بلّغتموهم من كتاب ربّهم وسنّة نبيهم.

стр. 578

ومن سورة المؤمنين ١ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ: فازوا بما طلبوا ونجوا عما هربوا «١» . ٢ خاشِعُونَ: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح. والخشوع في الصلاة بجمع الهمّة لها، والإعراض عمّا سواها، ومن الخشوع أن لا يجاوز بنظره موضع سجوده. و «اللّغو» «٢» : كلّ سلام ساقط حقّه أن يلغى «٣» ، يقال: لغيت ألغى [٦٦/ أ] ولغوت/ ألغو «٤» . ٤ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ: لما كانت الزكاة توجب زكاء المال كان لفظ الفعل أليق به من لفظ الأداء والإخراج. ١٠ أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ: قال ﵇ «٥» : «ما منكم إلّا وله

стр. 579

منزلان فإن مات على الضّلال ورث منزله في الجنة أهل الجنّة، وإن مات على الإيمان ورث منزله في النّار أهل النّار» . ١٢ مِنْ سُلالَةٍ: سلّ كلّ إنسان من ظهر أبيه «١» . مِنْ طِينٍ: من آدم «٢» ﵇. وجمعت العظام مع إفراد أخواتها لاختلافها «٣» بين صغير وكبير، ومدوّر وطويل، وصلب وغضروف. ١٤ ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ: بنفخ الروح فيه «٤» ، أو بنبات الشّعر والأسنان «٥» ، أو بإعطاء العقل والفهم «٦» . وقيل «٧» : حين استوى شبابه.

стр. 580

وقيل «١» : بل ذلك الإنشاء في السّنة الرابعة لأنّ المولود في سني التربية يعدّ في حيّز النقصان، والشّيء قبل التمام في حدّ العدم. ١٧ سَبْعَ طَرائِقَ: سبع سموات لأنها طرائق الملائكة» ، أو لأنها طباق بعضها على بعض. أطرقت النّعل: خصفتها «٣» ، وأطبقت بعضها على بعض. ٢٠ سَيْناءَ: فيعال «٤» من السّناء، ك «ديّار» ، و «قيّام» . وسيناء «٥»

стр. 581

فيعال. ك «ديماس» «١» و «قيراط» . تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ: تنبت ما تنبت والدهن فيها «٢» . وذكر ابن درستويه «٣» : أن الدّهن: المطر اللين «٤» . ومن فتح التاء «٥» فمعناه: تنبت وفيها دهن، تقول: جاء زيد بالسّيف، أي: سيفه معه «٦» . ٢٤ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ: يكون أفضل منكم. ٢٧ واصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا: أي: تصنعه وأنت واثق بحفظ الله له ورؤيته إياه فلا تخاف. ٣٦ هَيْهاتَ: بعد الأمر جدا حتى امتنع. وبني لأنّها بمنزلة الأصوات غير مشتقة من فعل «٧» .

стр. 582

٤٠ عَمَّا قَلِيلٍ: «ما» في مثله لتقريب المدى «١» ، أو تقليل الفعل، كقوله بسبب ما، أي: بسبب وإن قلّ. ٤١ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً: هلكى، كما يحتمله الماء من الزبد والورق البالي «٢» . فَبُعْداً: هلاكا، على طريق الدعاء عليهم، أو بعدا لهم من رحمة الله، فيكون بمعنى اللّعنة «٣» . ٤٤ تَتْرا: متواترا. وأصله: وتر، من وتر القوس لاتصاله «٤» . آيَةً: حجة على اختراع الأجسام من غير شيء، كاختراع عيسى من [٦٦/ ب] غير أب وحمل أمه/ إياه من غير فحل «٥» . إِلى رَبْوَةٍ: الرّملة من فلسطين «٦» .

стр. 583

ذاتِ قَرارٍ: استواء يستقر عليها. وقيل «١» : ثمارا، أي: لأجل الثمار يستقرّ فيها. وَمَعِينٍ: مفعول عنته أعينه «٢» ، أو هو «فعيل» من معن «يمعن» ، وهو الماعون للشيء القليل «٣» . ٥٢ وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً: سأل سهولة ملتكم وطريقتكم في التوحيد وأصول الشرائع. وفتح أن «٤» على تقدير: ولأنّ هذه أمّتكم، أي: فاتقون لهذا «٥» ، وانتصاب أُمَّةً على الحال. ٥٣ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً: افترقوا في دينهم فرقا، كلّ ينتحل كتابا ويدّعي نبيا. وعن الحسن «٦» : قطّعوا كتاب الله قطعا وحرفوه. وهو في قراءة: زُبُراً «٧» ظاهر، أي: قطعا جمع

стр. 584

«زبرة» «١» . ك «برمة» و «برم» » . ٥٦ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ: نقدّم لهم ثواب أعمالهم لرضانا عنهم!!. بَلْ: لا، بل للاستدراج والابتلاء. ٦١ وَهُمْ لَها سابِقُونَ: لأجلها سبقوا الناس، أو سبقوا إلى الجنّة «٣» . ٦٣ وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ: من دون ما ذكروا بها من أعمال البرّ. ٦٦ تَنْكِصُونَ: ترجعون إلى الكفر. ٦٧ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ: أي: بالحرم «٤» ، أي: بلغ أمركم أنكم تسمرون

стр. 585

بالبطحاء لا تخافون، وتوحيد سامِراً على المصدر «١» ، أي: تسمرون سمرا كقولك: قوموا قائما، ويجوز حالا للحرم «٢» لأنّ السمر ظلّ القمر «٣» ، يقال: جاء بالسّمر والقمر، أي: بكل شيء. ويجوز السّامر جمعا «٤» ، كالحاضر للحيّ الحلول «٥» ، والباقر والجامل جمع البقر والإبل. تَهْجُرُونَ: أي: القرآن. أو تقولون الهجر وهو البهتان «٦» . و «تهجرون» «٧» من الإهجار، وهو الإفحاش في القول «٨» ، وفي الحديث «٩» : «إذ طفتم بالبيت فلا تلغوا ولا تهجروا» . ٧١ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ: بشرفهم، بالرسول منهم، والقرآن بلسانهم «١٠» .

стр. 586

٧٦ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ: بالجدب الذي أصابهم بدعائه ﵇ «١» . ٧٧ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ: يوم بدر «٢» . ٨٧ سيقولون الله: لمطابقة السؤال في مَنْ، وذكر أنه في مصاحف الأمصار بغير ألف، إلّا مصحف أهل البصرة «٣» ، فيكون على المعنى كقولك: من مولاك؟ فيقول: لفلان «٤» .

стр. 587

٩٧ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ: دفعهم/ بالإغواء إلى المعاصي. ١٠٠ وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ: من أمامهم حاجز، وهو ما بين الدنيا والآخرة «١» أو ما بين الموت والبعث «٢» . ١٠١ وَلا يَتَساءَلُونَ: أن يحمل بعضهم عن بعض، ولكن يتساءلون عن حالهم وما عمّهم من البلاء، كقوله «٣» : فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ. وسألت عائشة ﵂: يا رسول الله أإنا نتعارف؟ فقال: «ثلاث مواطن تذهل فيها كلّ نفس: حين يرمى إلى كلّ إنسان كتابه، وعند الموازين، وعلى جسر جهنم» «٤» . و «اللّفح» «٥» : إصابة سموم النّار «٦» ، و «الكلوح» : تقلّص الشفتين عن الأسنان «٧» .

стр. 588

١٠٨ اخْسَؤُا: اسكتوا وابعدوا. خسأته فخسأ وخسئ وانخسأ «١» . ١١٤ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا: في الدنيا، أو في القبور بالإضافة إلى لبثهم في النّار «٢» .

стр. 589

ومن سورة النور ١ سُورَةٌ: هذه سورة إذ لا يبتدأ بالنكرة، والسّورة المنزلة المتضمنة لآيات متصلة. أَنْزَلْناها: أمرنا جبريل بإنزالها. وَفَرَضْناها: فرضنا العمل بها، وَفَرَضْناها «١» : فصّلناها. والفرض واجب بجعل جاعل، والواجب قد يكون بغير جاعل كشكر المنعم والكف عن الظّلم. ٢ الزَّانِيَةُ: على تقدير فيما فرض، وإلّا كان نصبا على الأمر «٢» . والابتداء ب «الزانية» بخلاف آية السّارق «٣» لأنّ المرأة هي الأصل في الزنا وزناهنّ أفحش وأقبح. ٣ وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ: هو نكاح وطء لا عقد «٤» فإنّ غير

стр. 590

الزاني يستقذر الزّانية ولا يشتهيها. ٥ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا: الاستثناء من الفسق «١» لأنّ ما قبله ليس من جنسه «٢» ، لأنّه اسم وخبر وما قبله فعل وأمر. ٦ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ نصبه «٣» لوقوعه موقع المصدر أو مفعول به، كأنّه يشهد أحدهم الشّهادات الأربع، فتكون الجملة مبتدأ.....

стр. 591

والخبر إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ «١» ، ومن رفع أَرْبَعُ «٢» جعله خبر «شهادة» . ١١ بِالْإِفْكِ: بالكذب «٣» لأنّه صرف عن الحق. بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ: لأنّ الله برّأها، وأثابها. وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ: عبد الله بن أبيّ بن سلول، جمعهم في بيته «٤» . ومن عدّ حسّان بن ثابت معه عدّ حدّه، وذهاب/ بصره من عذابه العظيم «٥» . ١٦ وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ: هلّا «٦» .

стр. 592

١٥ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ: كلّما سمعه سامع نشره كأنّه تقبّله «١» . وقراءة عائشة «٢» : تَلَقَّوْنَهُ وهو الاستمرار على الكذب «٣» . وشأن الإفك أنّها في غزوة بني المصطلق تباعدت لقضاء الحاجة، فرجعت وقد رحلوا، وحمل هودجها «٤» على أنّها فيه، فمرّ بها صفوان «٥» بن المعطّل السّهمي فأناخ لها بعيره وساقه حتى أتاهم بعد ما نزلوا «٦» . ٢٢ وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ: لا يحلف على حرمان أولي القربى. أَنْ يُؤْتُوا: أن لا يؤتوا. في أبي بكر- ﵁ حين حرم

стр. 593

مسطح «١» بن أثاثة- ابن خالته- بسبب دخوله في الإفك. ٢٤ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ: شهادتهما بأن يبنيهما الله بنية تنطق. وشهادة الألسنة بعد شهادتهما لما رأوا أنّ الجحد لم ينفعهم. ويجوز أن يخرج الألسنة ويختم على الأفواه. ٢٥ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ: جزاءهم «٢» . ٢٧ تَسْتَأْنِسُوا: تستبصروا، أي: تطلبوا من يبصركم «٣» . وقيل «٤» : تَسْتَأْنِسُوا: بالتنحنح والكلام الذي يدل على الاستئذان.

стр. 594

٢٩ بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ: حوانيت التجار ومناخات «١» الرّحال للسّابلة. ٣١ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ: أمر لهن بالاختمار على أستر ما يكون دون التطوّق بالخمار. أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ: من الإماء «٢» . أَوِ التَّابِعِينَ: الذي يتبعك بطعامه ولا حاجة له في النساء. وقيل: هو العنّين «٣» . وقيل «٤» : الأبله الذي لا يقع في نفوس النساء. لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ: لم يبلغوا أن يطيقوا النساء، ظهر عليه: قوي «٥» . وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ: إذ إسماع صوت الزينة كإظهارها، ومنه

стр. 595

سمّي صوت الحليّ وسواسا «١» . ٣٣ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً: قوة على الاحتراف «٢» . وقيل «٣» : صدقا ووفاء. وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ: هو حطّ شيء من الكتابة على الاستحباب «٤» . أو سهمهم من الصّدقة «٥» . ٣٥ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: هادي أهلها، ومدبّر أمرها. أو منوّرهما «٦» ، كما يقال: هو زادي، أي: مزوّدي/. كَمِشْكاةٍ: كوّة لا منفذ لها. كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ: منسوب إلى الدّر في حسنه وصفائه «٧» .

стр. 596

مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ: لأنّ الله بارك في زيتون الشّام، وزيتها أضوأ وأصفى، ويسيل من غير اعتصار. لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ: ليست من الشّرق دون الغرب، أو الغرب دون الشّرق لكنها من شجر الشّام واسطة البلاد بين المشرق والمغرب «١» . أو ليست بشرقية في جبل يدوم إشراق الشّمس عليها، ولا غربية نابتة في وهاد «٢» لا يطلع عليها الشّمس، بل المراد أنها ليست من شجر الدنيا التي تكون شرقية أو غربية ولكنها من شجر الجنّة «٣» ، وكما قال بأنه مَثَلُ نُورِهِ فلا يؤول على ظاهره، ولكن نور الله: الإسلام، والمشكاة: صدر المؤمن، والزّجاجة: قلبه، والمصباح: فيه الإيمان، والشّجرة المباركة: شجرة النّبوة «٤» .

стр. 597

نُورٌ عَلى نُورٍ: فهو يتقلب في خمسة أنوار: فكلامه نور، وعمله نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة «١» . ٣٦ فِي بُيُوتٍ: أي: المساجد «٢» ، أي: هذه المشكاة فيها. و «البيع» «٣» قد يكون لغير التجارة فجمع بينهما. ٣٧ تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ: ببلوغها إلى الحناجر، وَالْأَبْصارُ: بالشّخوص والزّرقة والردّ على الأدبار. ٣٩ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ: جمع «قاع» . ك جار وجيرة «٤» . والسّراب: شعاع يتكثف فيتسرّب ويجري كالماء تخيّلا «٥» . ٤٠ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ: مضاف إلى اللّجة وهو معظم البحر «٦» .

стр. 598

ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ: ظلمة اللّيل، وظلمة السّحاب، وظلمة البحر، مثل الكافر في ظلمة حاله واعتقاده ومصيره إلى ظلمة النار. إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها: لم يرها إلّا بعد جهد، أو لم يرها ولم يكد «١» ، وهي نفي مقاربة الرّؤية، أي: لم يقارب أن يراها. ٤١ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ: مصطفة الأجنحة في الهواء. كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ: الإنسان، وَتَسْبِيحَهُ: ما سواه «٢» . ٤٣ يُزْجِي سَحاباً: يسيّره ويسوقه. رُكاماً: متراكبا «٣» . والودق: المطر «٤» لخروجه من السّحاب، ودقت سرّته: خرجت فدنت من الأرض «٥» . [٦٨/ ب] وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ: «من» لابتداء/ الغاية. مِنْ جِبالٍ: للتبيين فيها، مِنْ بَرَدٍ: للتبعيض لأنّ البرد بعض الجبال والجبال هي السّحاب على الكثرة والمبالغة. ٤٥ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ: أصل الخلق من الماء، ثم قلب إلى

стр. 599

النّار فخلق منه الجن، وإلى الريح «١» فخلق منه الملائكة، وإلى الطين فخلق منه آدم. ٥٣ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ : أي: طاعة أمثل من أن تقسموا. أو طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ أولى من طاعتكم [المدخولة] «٢» أو طاعتكم معروفة أنها كاذبة قول بلا عمل «٣» . ٥٨ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ: أي: وهو مميّز ويصف. ثَلاثُ عَوْراتٍ: أوقات عورة وخصّها بالاستئذان لأنّها أوقات تكشّف وتبذل. ٦٠ وَالْقَواعِدُ: اللاتي قعدن بالكبر عن الحيض والحبل. غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ: غير مظهرات زينتها. ٦١ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ: من أموال عيالكم أو بيوت أولادكم. أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ: ما يتولاه وكيل الرّجل في ماله وضياعه،

стр. 600

فيأكل مما يقوم عليه «١» ، أو هو فيما يتولاه القيّم من أموال اليتامى. وفي حديث الزهري «٢» : كانوا إذا خرجوا إلى المغازي يدفعون مفاتيحهم إلى الضّيف «٣» ليأكلوا مما في منازلهم فتوقّوا أكله، فنزلت: أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ. أَوْ صَدِيقِكُمْ: إذا كان الطعام حاضرا غير محرز «٤» ، أو كان الصديق بحيث لا يحتجب بعضهم عن بعض في مال ونفس. فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ: أي: بيوتا فارغة فقولوا: السّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين «٥» . ٦٢ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ: الجهاد وكل اجتماع في الله حتى الجمعة والعيدين.
следующие страницы →