← Тафсир

Тафсир · id 23593

إيجاز البيان عن معاني القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (963 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ: لأنّ الله بارك في زيتون الشّام، وزيتها أضوأ وأصفى، ويسيل من غير اعتصار. لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ: ليست من الشّرق دون الغرب، أو الغرب دون الشّرق لكنها من شجر الشّام واسطة البلاد بين المشرق والمغرب «١» . أو ليست بشرقية في جبل يدوم إشراق الشّمس عليها، ولا غربية نابتة في وهاد «٢» لا يطلع عليها الشّمس، بل المراد أنها ليست من شجر الدنيا التي تكون شرقية أو غربية ولكنها من شجر الجنّة «٣» ، وكما قال بأنه مَثَلُ نُورِهِ فلا يؤول على ظاهره، ولكن نور الله: الإسلام، والمشكاة: صدر المؤمن، والزّجاجة: قلبه، والمصباح: فيه الإيمان، والشّجرة المباركة: شجرة النّبوة «٤» .

стр. 597

نُورٌ عَلى نُورٍ: فهو يتقلب في خمسة أنوار: فكلامه نور، وعمله نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة «١» . ٣٦ فِي بُيُوتٍ: أي: المساجد «٢» ، أي: هذه المشكاة فيها. و «البيع» «٣» قد يكون لغير التجارة فجمع بينهما. ٣٧ تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ: ببلوغها إلى الحناجر، وَالْأَبْصارُ: بالشّخوص والزّرقة والردّ على الأدبار. ٣٩ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ: جمع «قاع» . ك جار وجيرة «٤» . والسّراب: شعاع يتكثف فيتسرّب ويجري كالماء تخيّلا «٥» . ٤٠ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ: مضاف إلى اللّجة وهو معظم البحر «٦» .

стр. 598

ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ: ظلمة اللّيل، وظلمة السّحاب، وظلمة البحر، مثل الكافر في ظلمة حاله واعتقاده ومصيره إلى ظلمة النار. إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها: لم يرها إلّا بعد جهد، أو لم يرها ولم يكد «١» ، وهي نفي مقاربة الرّؤية، أي: لم يقارب أن يراها. ٤١ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ: مصطفة الأجنحة في الهواء. كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ: الإنسان، وَتَسْبِيحَهُ: ما سواه «٢» . ٤٣ يُزْجِي سَحاباً: يسيّره ويسوقه. رُكاماً: متراكبا «٣» . والودق: المطر «٤» لخروجه من السّحاب، ودقت سرّته: خرجت فدنت من الأرض «٥» . [٦٨/ ب] وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ: «من» لابتداء/ الغاية. مِنْ جِبالٍ: للتبيين فيها، مِنْ بَرَدٍ: للتبعيض لأنّ البرد بعض الجبال والجبال هي السّحاب على الكثرة والمبالغة. ٤٥ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ: أصل الخلق من الماء، ثم قلب إلى

стр. 599

النّار فخلق منه الجن، وإلى الريح «١» فخلق منه الملائكة، وإلى الطين فخلق منه آدم. ٥٣ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ : أي: طاعة أمثل من أن تقسموا. أو طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ أولى من طاعتكم [المدخولة] «٢» أو طاعتكم معروفة أنها كاذبة قول بلا عمل «٣» . ٥٨ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ: أي: وهو مميّز ويصف. ثَلاثُ عَوْراتٍ: أوقات عورة وخصّها بالاستئذان لأنّها أوقات تكشّف وتبذل. ٦٠ وَالْقَواعِدُ: اللاتي قعدن بالكبر عن الحيض والحبل. غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ: غير مظهرات زينتها. ٦١ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ: من أموال عيالكم أو بيوت أولادكم. أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ: ما يتولاه وكيل الرّجل في ماله وضياعه،

стр. 600

فيأكل مما يقوم عليه «١» ، أو هو فيما يتولاه القيّم من أموال اليتامى. وفي حديث الزهري «٢» : كانوا إذا خرجوا إلى المغازي يدفعون مفاتيحهم إلى الضّيف «٣» ليأكلوا مما في منازلهم فتوقّوا أكله، فنزلت: أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ. أَوْ صَدِيقِكُمْ: إذا كان الطعام حاضرا غير محرز «٤» ، أو كان الصديق بحيث لا يحتجب بعضهم عن بعض في مال ونفس. فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ: أي: بيوتا فارغة فقولوا: السّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين «٥» . ٦٢ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ: الجهاد وكل اجتماع في الله حتى الجمعة والعيدين.

стр. 601

٦٣ لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ: أي: تحاموا «١» عن سخطته فإنّ دعاءه مسموع «٢» . وقيل: لا تدعوه باسمه ولكن: يا رسول الله. يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً: يلوذ بعضهم ببعض ويستتر به حتى ينسلّ من بين القوم فرارا من الجهاد.

стр. 602

ومن سورة الفرقان ١ تَبارَكَ تفاعل من البركة، وهي الكثرة في كل خير «١» . وقيل: أصله الثبوت، من بروك الإبل «٢» . [٦٩/ أ] نَذِيراً: داعيا إلى الرشد وصارفا عن الغيّ، ويجوز صفة للنبي/ ﷺ وللقرآن «٣» . ٦ يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: أي: أنزله على مقتضى علمه ببواطن الأمور. ٩ فَضَلُّوا: ناقضوا إذ قالوا: اختلقها وافتراها وقالوا فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ «٤» . ١٣ وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً: في الحديث «٥» : «إنهم يستكرهون في

стр. 603

النار كما يستكره الوتد في الحائط» . مُقَرَّنِينَ: مصفّدين، قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال «١» ، أو قرنوا مع الشياطين «٢» . ١٤ ثُبُوراً: هلاكا على هلاك «٣» ، من ثابر على كذا: داوم. ١٦ وَعْداً مَسْؤُلًا: هو قول الملائكة: رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ «٤» . أو قول المؤمنين: رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا «٥» . ١٨ بُوراً: هلكى «٦» . أو كاسدين، من بوار التجارة، وبوار الأرض تعطيلها من الزرع «٧» . ١٩ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً: صرف العذاب «٨» ، أو الصّرف: الحيلة «٩»

стр. 604

و «الصّيرفيّ» لاحتياله في الاستيفاء إذا اتزن والتطفيف إذا وزن «١» . ٢٠ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ: أي: إلّا قيل إنهم ليأكلون «٢» . بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً: هو افتنان المقلّ بالمثري والضّويّ «٣» بالقويّ. أَتَصْبِرُونَ: أي: على هذه الفتنة أم لا تصبرون فيزداد غمكم. وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً: بالحكمة في اختلاف المعاش. ويحكى أنّ بعض الصالحين تبرّم «٤» بضنك عيشه، فخرج ضجرا فرأى أسود خصيا في موكب عظيم، فوجم لذلك، فإذا بإنسان قرأ عليه: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ فتنبّه وازداد تبصّرا أو تصبّرا. ٢١ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا: لا يخافون «٥» ، وجاز «يرجو» بمعنى يخاف لأنّ الراجي قلق فيما يرجوه كالخائف. ٢٢ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً: كان الرجل في الجاهليّة يقول لمن يخافه في أشهر الحرم: حِجْراً مَحْجُوراً: أي: حراما محرّما عليك قتلي في هذا الشهر، فلا يبدأه بشرّ، فإذا كان القيامة رأى المشركون ملائكة

стр. 605

العذاب فقالوا: حِجْراً مَحْجُوراً وظنوا أنّه ينفعهم «١» . ٢٣ وَقَدِمْنا: عمدنا وقصدنا «٢» . مِنْ عَمَلٍ: من قرب. ٢٤ وَأَحْسَنُ مَقِيلًا: موضع قائلة، ولا نوم في الجنّة إلا أنه من تمهيدها تصلح للنوم. تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ: أي: عن الغمام، وهو نزول الملائكة منها في الغمام «٣» /. ٢٧ يَعَضُّ الظَّالِمُ: وذلك فعل النّادم والغضبان، وفي المثل: يعلك على الأرّم و «يحرق» أيضا «٤» . والأرّم الأصابع. ٢٨ يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا: في عقبة «٥» بن أبي معيط، كان يجالس النّبيّ ﷺ وسمع القرآن فقال له أبيّ بن خلف: تجالسه وهو يسفّه أحلام قريش، وجهي من وجهك حرام حتى تشتمه، ففعل، فلمّا قتل من بين الأسارى قال: أأقتل من بين قريش؟!.

стр. 606

فتمثّل عمر: حنّ قدح ليس منها «١» ، وقال: فمن للصّبية؟ فقال ﵇: [النار] «٢» . ٣٠ هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً: بإعراضهم عن التدبر فيه «٣» ، أو بقولهم فيه بالهجر «٤» . ٣١ وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ: أي: جعلنا ببياننا أنهم أعداؤهم، كما تقول: جعله لصا «٥» .

стр. 607

وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً: يجوز حالا وتمييزا «١» . ٣٢ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ: أي: باتصال الوحي، أو لنثبته في فؤادك بالإنزال متفرقا. وَرَتَّلْناهُ: فصّلناه، والرّتل في الثّغر أن يكون مفلّجا لا لصص فيه «٢» . والقرية التي أمطرت مطر السوء «٣» : سدوم قرية لوط «٤» ﵇. ٤٥ مَدَّ الظِّلَّ: أي: اللّيل لأنّه ظل الأرض الممدود على قريب من نصف وجهها. وقيل «٥» : هو ما بين طلوع الفجر إلى شروق الشمس.

стр. 608

وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً: أي: بإبطال كلتي الحركتين: الغربيّة التي بها النهار واللّيل، والشّرقية التي بها فصول السّنة. ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا: إذ كان طول الظل وقصره بحسب ارتفاع الشّمس وانحطاطها ولأنّ الظلّ إذا لم يدرك أطرافه لم يسمّ ظلا بل ظلاما وليلا. ٤٦ ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا: [هو] «١» من الغداة إلى الظهيرة، والظلّ هو المخصوص بالقبض «٢» كما أنّ الفيء مخصوص بالبسط وهذه الإضافة لأنّ غاية قصر الظل عند غاية تعالي الشمس، والعلو موضع الملائكة وجهة السّماء التي فيها أرزاق العباد، ومنها نزول الغيث والغياث، وإليها ترتفع أيدي الراغبين وتشخص أبصار الخائفين. قَبْضاً يَسِيراً: خفيا سهلا «٣» لبطء حركة الظل بالقرب من نصف النهار. [٧٠/ أ] و «النّشور» «٤» : الانتشار/ للمعايش «٥» ، و «السبات» : قطع العمل «٦» . و «الأناسي» «٧» : جمع أنسي. ك «كرسي» ، و «كراسيّ» ، أو كان

стр. 609

«أناسين» جمع «إنسان» ، فعوّضت الياء من النون «١» . ٥٠ وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا: أي: المطر مرّة هاهنا ومرة هناك «٢» . وعن ابن عباس «٣» ﵁: ما عام بأمطر من عام ولكنّ الله يصرّفه كيف يشاء. فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً: يقولون مطرنا بنوء كذا «٤» . ٥٣ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ: مرج وأمرج: خلّى «٥» ، كأنّه أرسلهما في مجاريهما كما يرسل الخيل في المرج. حِجْراً مَحْجُوراً: لا يفسد أحدهما الآخر «٦» . ٥٥ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً: على أولياء ربّه معينا يعاديهم «٧» .

стр. 610

أو كان هيّنا عليه لا وزن له «١» ، من قولك: ظهرت بحاجتي إذا لم تعن بها. ٥٩ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً: سل بسؤالك إياه خبيرا، وسل به عارفا يخبرك بالحق في صفته. ٥٨ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ: احمده منزّها له عما لا يجوز عليه. ٦٢ جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً: خلفا عن صاحبه فمن فاته من عمل في أحدهما قضاه في الآخر «٢» ، أو إذا مضى أحدهما خلفه صاحبه «٣» . يقال: الأمر بينهم خلفة، أي: نوبة كل واحد يخلف صاحبه «٤» ،

стр. 611

والقوم خلفة، أي: مختلفون. ٦٣ وَعِبادُ الرَّحْمنِ: مرفوع إلى آخر السورة على الابتداء، وخبره: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ «١» . هَوْناً: بسكينة ووقار دون مرح واختيال. وقيل «٢» : حلماء علماء لا يجهلون، وإن جهل عليهم. قالُوا سَلاماً: تسلما منكم، أي: نتارككم ولا نجاهلكم «٣» . وقيل «٤» : سلما: سدادا من القول. ٦٥ غَراماً: هلاكا لازما «٥» . ٦٨ أَثاماً: عقوبة وجزاء. ٦٩ يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ: عذاب الدنيا والآخرة، وجزمه على البدل لأن مضاعفة العذاب هي لقيّ الآثام «٦» .

стр. 612

٧٠ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ: يغيّر أعمالهم أو يبدلها بالتوبة والندم على فعلها حسنات. ٧٢ مَرُّوا كِراماً: أي: مرّ الكرماء الذين لا يرضون باللّغو ومخالطة أهله. ٧٣ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها: لم يسقطوا عليها. صُمًّا وَعُمْياناً: بل سجّدا وبكيا. [٧٠/ ب] وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً: توحيده على المصدر «١» ، أمّ إماما/ كقام قياما أو هو جمع آم كقائم وقيام، أو إمام نفسه جمع إمام، وإن كان على لفظه كقولهم: درع دلاص «٢» وأدرع دلاص، وناقة هجان «٣» ونوق هجان،

стр. 613

وفقهه أنه يكسر فعيل على فعال كثيرا، فيكسر فعال على فعال أيضا لأنّ فعيلا وفعالا أختان كلاهما ثلاثي الأصل وثالثة حرف لين، وقد اعتقبا أيضا على الشيء الواحد، نحو عبيد وعباد، وكليب وكلاب. ٧٧ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ: ما يصنع بكم «١» ، أو أيّ وزن يكون لكم «٢» ؟. لَوْلا دُعاؤُكُمْ: رغبتكم إليه وطاعتكم له، أو دعاؤه إياكم إلى طاعته. وقيل «٣» : ما يصنع بعذابكم لولا ما تدعون من دونه. فَقَدْ كَذَّبْتُمْ: على القول [الأول] «٤» قصّرتم في طاعتي «٥» . لِزاماً: عذابا لازما.

стр. 614

ومن سورة الشعراء ٤ فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ: جماعاتهم، عن عنق من النّاس: جماعة «١» . وقيل «٢» : رؤساؤهم، ومن حملها على ظاهرها استعارة فتذكيرها للإضافة إلى المذكر. ومعنى «ظلت» تظلّ، والماضي في الجزاء بمعنى المستقبل، كقولك: إن زرتني أكرمتك، أي: أكرمك «٣» . ٧ زَوْجٍ كَرِيمٍ: منتفع به، ك الكريم في النّاس: النّافع المرضيّ، ومعنى الزوج: كلّ نوع معه قرينه من أبيض وأحمر وأصفر، ومن حلو وحامض، ومن رائحة مسكيّة وكافوريّة. ١٣ فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ: ليعينني ويؤازرني «٤» .

стр. 615

١٦ إنَّا رَسُولُ : يذكر الرسول بمعنى الجمع «١» ، أو كلّ واحد منا رسول «٢» . أو هو في موضع رسالة فيكون صفة بمعنى المصدر «٣» . ٢٠ وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ: الجاهلين «٤» بأنّها تبلغ القتل. ومعنى إِذاً: إذ ذاك «٥» . ١٩ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ: أي: بحق نعمتي وتربيتي «٦» . ٢٢ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ: كأنّه اعترف بنعمته أن «٧» لم يستعبده كما استعبدهم، أو هو على الإنكار «٨» ، وتقدير الاستفهام، كأنه: أو تلك نعمة؟ أي: تربيتك نفسا مع إساءتك إلى الجميع. ٣٢ ثُعْبانٌ مُبِينٌ: أي: وجه الحجة به. ٣٦ أَرْجِهْ «٩» : أخّره واحبسه.

стр. 616

[٧١/ أ] لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ «١» : أي: كلّ واحد/ قليل ذليل، فجمع على المعنى «٢» . وشرذمة كلّ شيء: بقيّته «٣» ، وكانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا «٤» . ٥٦ حذرون «٥» : متيقظون «٦» ، وحاذِرُونَ: مستعدون بالسلاح ونحوه «٧» . وأصل «فعل» للطبع و «فاعل» للتكلّف «٨» . ٦٠ مُشْرِقِينَ: داخلين في وقت شروق الشّمس وهو طلوعها «٩» .

стр. 617

٦٣ كُلُّ فِرْقٍ: كلّ جزء انفرق منه. والفرق والفريقة: القطيع من الغنم يشذّ عن معظمها «١» . ٦٤ وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ: قرّبناهم إلى البحر- بحر القلزم «٢» - الذي يسلك النّاس فيه من اليمن ومكة إلى مصر. ٦٦ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ: الآخر الثاني من قسمي أحد، كقولك: أعطي أحدهما وحرم الآخر، والآخر الثاني من قسمي الأول تقول: أعطي الأول وحرم الآخر. ٦٧ وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ: أي: لم يؤمن أكثرهم مع هذا البرهان فلا تستوحش أيّها المحق «٣» . ٧٧ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ: أي: إلّا من عبد ربّ العالمين «٤» . ٨٢ أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي: على التلطف فيما هو كائن كالعلم إذا جاء على المظاهرة في الحجاج ذكر بالظن، أي: يكفي في مثله الظن «٥» . ٨٤ لِسانَ صِدْقٍ: ثناء حسنا، أو خلفا يصدّق بالحق بعدي، وهو محمد ﷺ والمؤمنون «٦» به.

стр. 618

٨٦ وَاغْفِرْ لِأَبِي: اجعله من أهل المغفرة. ٨٩ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ: مسلم أو سالم من الشّكّ «١» ، والجوارح إنّما تسلم بسلامة القلب. ٩٤ فَكُبْكِبُوا: قلبوا بعضهم على بعض «٢» ، أو كبّوا وأسقطوا على وجوههم «٣» ، وحقيقته تكرر الانكباب «٤» . ٩٨ نُسَوِّيكُمْ: نشرككم في العبادة. ١٠١ صَدِيقٍ حَمِيمٍ: قريب. حمّ الشّيء: قرب «٥» ، أو الصّديق: الذي يصدق في المودّة، والحميم: الذي يحمي لغضب صاحبه «٦» . ١٢٨ رِيعٍ: مكان مشرف «٧» ، آيَةً: بناء يكون لارتفاعه كالعلامة. ١٣٧ خُلُقُ «٨» الْأَوَّلِينَ: خرصهم واختلاقهم «٩» ، وإن أراد الإنشاء

стр. 619

فالمعنى: ما خلقنا إلا كخلق الأولين ونراهم يموتون ولا يبعثون. و «خلق «١» الأولين» بالضّم: عادتهم في ادعاء الرسالة «٢» ، فيرجع الضمير إلى الأنبياء أو إلى آبائهم، أي: تكذيبنا لك كتكذيب آبائنا للأنبياء. ١٤٨ طَلْعُها/ هَضِيمٌ «٣» : منضمّ منفتق انشق عن البسر لتراكب «٤» بعضه بعضا. ١٤٩ فرهين «٥» : أشرين، وفارهين: حاذقين «٦» . ١٥٣ الْمُسَحَّرِينَ: المسحورين مرّة بعد أخرى «٧» . وقيل: المعلّلين بالطعام والشراب. ولم يقل في شعيب: أخوهم «٨» ، لأنه لم يكن من نسبهم «٩» .

стр. 620

١٨٢ بِالْقِسْطاسِ: بالميزان «١» ، وقيل «٢» : بالعدل. ١٨٩ يَوْمِ الظُّلَّةِ: أظلهم سحاب فاستظلّوا بها من حرّ نالهم فأطبق عليهم فاحترقوا «٣» . ١٩٣- قوله تعالى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ: جبريل ﵇ لأنّ الأرواح تحيى بما ينزله من البركات، أو لأنّ جسمه رقيق روحانيّ، أو الحياة أغلب عليه فكأنّه روح كله. عَلى قَلْبِكَ: أي: نزل عليه فوعاه فثبت فيه فلا ينساه. ١٩٧ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ: أَنْ يَعْلَمَهُ اسم كان، وآيَةً خبرها، أي: أو لم يكن علم علماء بني إسرائيل ومن آمن منهم بمحمد- ﵇ آية لهم؟. ١٩٨ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ: أي: إذا لم يؤمنوا به وأنفوا، كذلك حالهم، وقد أنزلنا عليهم وسلكناه في قلوبهم، أي: هم معاندون. وحكى [محمد] «٤» بن أبي موسى قال: كنت واقفا بعرفات مع عبد الله بن مطيع «٥» فقرأت هذه الآية، فقال: لو أنزل على جملي هذا وعلى كلّ

стр. 621

دابّة عجماء فقرأ عليهم ما كانوا به مؤمنين «١» . ٢١٤ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ: خصّهم لأنّه يمكنه أن يجمعهم. أو الإنسان يساهل قرابته، فأمر بإنذارهم من غير تليين، أو ليعلموا أنّه لا يغني عنهم من الله شيئا «٢» . ٢١٨ يَراكَ : رؤية الله الإدراك بما يغني عن بصره «٣» . ٢١٩ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ: ليكفيك كيد من يعاديك. ٢٢٣ يُلْقُونَ السَّمْعَ: الكهنة «٤» . ٢٢٥ يَهِيمُونَ: يجارون ويكذبون «٥» . ٢٢٧ وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا: شعراء المسلمين نافحوا عن النّبي ﷺ قال ﵇ لحسّان: «اللهم أيده بروح القدس» «٦» .

стр. 622

ومن سورة النمل ٦ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ: يقال: لقّاني كذا: أعطاني «١» ، فتلقّيته منه: قبلته. ٧ بِشِهابٍ قَبَسٍ: مقبوس، أو ذي قبس على الوصف «٢» . وبالإضافة «٣» يكون الشهاب قطعة من القبس «٤» ، و «القبس» النار، كقولك/: ثوب خزّ «٥» . ٨ نُودِيَ أَنْ بُورِكَ: نودي موسى أنه قدّس من في النّار. مَنْ إما صلة «٦» ، أو بمعنى «ما» ، أي: ما في النار من النور أو

стр. 623

الشجرة التي في النار، وكانت تزداد على اشتعال النار اخضرارا. وقيل «١» : بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ: أي: الملائكة، وَمَنْ حَوْلَها: أي: موسى. أو بورك من في طلب النّار، وَمَنْ حَوْلَها، من الملائكة «٢» . أو بورك من في النار سلطانه وكلامه، فيكون التقديس لله المتعالي عن المكان والزمان. وفي التوراة «٣» : جاء الله من سيناء وأشرق من [ساعير] «٤» واستعلن من فاران. أي: منها جاءت آيته ورحمته حيث كلّم موسى بسيناء، وبعث عيسى من [ساعير] ومحمدا من فاران جبال مكة «٥» . ١٠ وَلَمْ يُعَقِّبْ: لم يرجع ولم يلتفت، من «العقب» «٦» .

стр. 624

١١ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ: استثناء منقطع، أي: لكن من ظلم من غيرهم لأنّ الأنبياء لا يظلمون. ١٢ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ: كان عليه مدرعة «١» صوف بغير كمين «٢» . ١٣ مُبْصِرَةً: مبصّرة من البصيرة، أبصرته وبصّرته، مثل: أكذبته وكذبته أو ذوات بصر نحو أمر مبين، أي: ذو بيان. ١٦ وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ: أي: ملكه ونبوّته «٣» ، وكانت له تسعة عشر ولدا «٤» . عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ: كان يفهمهم «٥» كما يتفاهم بعضها عن بعض وكما يفهم بكاء الفرح من بكاء الحزن. وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: يؤتاه الأنبياء والناس «٦» . ١٧ وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ: كان معسكره مائة فرسخ

стр. 625

[خمسة] «١» وعشرون للإنس، ومثلها للجن، ومثلاها للطير والوحش «٢» . فَهُمْ يُوزَعُونَ: يكفّون ويحبسون، أي: يحبس أولهم على آخرهم «٣» . ومعرفة تلك النّملة لسليمان «٤» ، وحديث هدهد، على اختصاصهما به وحدهما في زمن نبيّ بما يكون معجزة له، بمنزلة كلام الذئب «٥» وكلام الصّبيّ في المهد، وأمّا من كلّ نوع من الحيوان وفي كل زمن فلا فضل في معارف العجم منها على خاص مصالحها. ١٩ أَوْزِعْنِي: ألهمني، وحقيقته: كفّني عن الأشياء إلّا عن شكرك «٦» . ٢٠ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ: هذا التفقد منه أدب/ للملوك والأكابر في

стр. 626

استشفاف «١» أمر الجند ومقابلة من أخلّ منهم بمكانه من الإمكان بما يستحقه. ٢١ لَيَأْتِيَنِّي: إن كانت النون ثقيلة مشاكلة لقوله: لَأُعَذِّبَنَّهُ، فحذفت إحداهما استثقالا، وإن كانت الخفيفة فلا حذف، ولكن أدغمت في نون الإضافة «٢» . ٢٢ مِنْ سَبَإٍ: صرفه لأنّه في الأصل اسم رجل غلب على اسم البلد «٣» . ٢٥ أَلَّا يَسْجُدُوا: ألا يا، ثم استؤنف وقال: اسجدوا، وليست «يا» للنداء «٤» [بل استعملت للتنبيه كقول الشاعر: ألا يا اسلمي ذات الدماليج والعقد ] «٥» . وقريء: أَلَّا «٦» يَسْجُدُوا أي: زيّن الشّيطان أعمالهم لئلا يسجدوا.

стр. 627

٣١ أَلَّا «١» تَعْلُوا: موضع «أن» رفع على البدل من [كِتابٌ، أو نصب، بمعنى: بأن لا تعلوا «٢» . ٢٥ يُخْرِجُ الْخَبْءَ: غيب السّماوات والأرض «٣» . وقيل «٤» : خبء السماوات المطر، وخبء الأرض النبات. فِي السَّماواتِ: أي: منها، لأنّ ما أخرج من شيء فهو فيه قبله. ٤٠ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ: رجل من الإنس عنده علم اسم الله الأعظم الذي هو: يا إلهنا وإله الخلق جميعا إلها واحدا لا إله إلّا «٥» أنت. وكان يجاب دعوته معجزة لسليمان. قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ: أي: تديم النّظر حتى يرتدّ الطّرف كليلا «٦» .

стр. 628

وقيل «١» : هو على المبالغة في السرعة. و «العفريت» «٢» : النافذ في الأمر مع خبث ونكر «٣» . وفي الحديث «٤» : «إنّ الله يبغض العفرية «٥» النّفرية» ، أي: الداهي الخبيث. ٤٣ وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ: عن أن تهتدي للحق «٦» . وقيل «٧» : صدها سليمان عما كانت تعبد. ٤٧ تُفْتَنُونَ: تمتحنون بطاعة الله ومعصيته. ٤٩ تَقاسَمُوا: تحالفوا. ٥١ إنا دمرناهم: على الاستئناف «٨» ، أو معناه بيان العاقبة، أي: انظر أيّ شيء كان عاقبة مكرهم، ثم يفسّره إنا دمرناهم. ويقرأ أَنَّا «٩» بمعنى لأنا دمّرناهم، أو على البدل من كَيْفَ.

стр. 629

٥٢ خاوِيَةً: خالية، وهي حال، أي: انظر إليها خاوية. وهذه البيوت بواد القرى بين المدينة والشّام «١» . ٥٤ تُبْصِرُونَ: تعلمون أنها فاحشة فهي أعظم لذنوبكم. وقيل: يرى ذلك بعضهم من بعض/ عتوا وتمرّدا. ٥٦ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا: نصب جَوابَ خبرا ل «كان» لأنّ النفي أحق بالخبر «٢» . يَتَطَهَّرُونَ: قالوه هزءا. والحاجز بين البحرين «٣» : المانع أن يختلطا، وفيه دليل على إمكان كف النّار عن الحطب حتى لا تحرقه ولا تسخّنه. ٦٦ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ [تدارك] «٤» أدغمت التاء في الدال واجتلبت ألف الوصل «٥» ، والمعنى إحاطة علمهم في الآخرة بها عند مشاهدتهم وكانوا في [شك] «٦» منها. أو هو تلاحق علمهم وتساويه بالآخرة بما في العقول من وجوب جزاء الأعمال. بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ من وقت ورودها، بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ: تاركون مع ذلك التأمل.

стр. 630

٧٢ رَدِفَ لَكُمْ: تبعكم ودنا منكم «١» ، واللام تقتضي زيادة تتابع واتصال مع الدنوّ حتى فسّر ب «عجل لكم» «٢» . ٨٢ وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ: وجب الغضب [عليهم] «٣» - أو حق القول بأنهم لا يؤمنون- أخذوا بمبادئ العقاب بإخراج الدابّة. وسئل- عليّ ﵁ عن دابّة الأرض فقال: والله ما لها ذنب وإنّ لها للحية «٤» . وقال ابن عباس «٥» ﵄: هي دابّة ذات زغب «٦» وريش تخرج من وادي تهامة «٧» . وفي الحديث «٨» : «يخرج..........

стр. 631

حضر «١» الفرس الجواد ثلاثا وما خرج ثلثها بعد» . ٨٧ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ: أسرع الإجابة «٢» ، إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ: من البهائم ومن لا ثواب له ولا عقاب. ومن [حمله] «٣» على الفزع بمعنى الخوف كان الاستثناء للملائكة والشهداء. وفي الحديث «٤» : «الشهداء ثنيّة الله في الخلق» : أي: استثناؤه فلا يصعقون وهم الأحياء المرزوقون. ٨٩ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ: أي: قال: لا إله إلّا الله «٥» ، فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها: أي: خيره كله منها، لا أنّ الجنّة خير من كلمة التوحيد. ٨٨ وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً: أي: في يوم القيامة تجمع وتسيّر، وكلّ شيء عظم حتى غصّ به الهواء يكون في العين [واقفا وهو سائر] «٦» . صُنْعَ اللَّهِ: مصدر، وعامله معنى وَتَرَى الْجِبالَ: أي: صنع ذلك صنعا «٧» .

стр. 632

ومن سورة/ القصص [٧٣/ أ] ٤ شِيَعاً: فرقا، أي: فرّق بني إسرائيل فجعلهم خولا للقبط. ٥ وَنُرِيدُ: واو الحال «١» ، أي: يريد فرعون أمرا في حال إرادتنا لضده. وفيه بيان أن سنتنا فيك وفي قومك كهي في موسى وفرعون. ٧ وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى: ألهمناها «٢» ، ويجوز رؤيا منام «٣» . فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ: أن يسمع جيرانك صوته «٤» ، وكان موسى ولد في عام القتل، وهارون في عام الاستحياء إذ بنو إسرائيل تفانوا بالقتل «٥» ،

стр. 633

فقالت القبط: خولنا منهم، وقد فنيت شيوخهم موتا وأولادهم قتلا «١» . ١٠ فارِغاً: أي: من كلّ شيء إلّا من ذكر موسى «٢» ، أو من موسى أيضا لأنّ الله أنساها ذكره، أو ربط على قلبها وآنسه. والربط على القلب تقويته بإلهام الصّبر «٣» . إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ: لما رأت الأمواج تلعب بالتابوت كادت تصيح وتقول: يا ابناه «٤» . ١١ قُصِّيهِ: اتبعي أثره لتعلمي خبره «٥» . عَنْ جُنُبٍ: عن بعد وجنابة «٦» . وقيل: عن جانب كأنها ليست تريده. ١٢ وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ: تحريم منع لا شرع «٧» . مِنْ قَبْلُ: من قبل أن تجيء أخته» . ومن أمر الله أن استخدم لموسى- ﵇ عدوّه في كفالته وهو يقتل العالم لأجله.

стр. 634

١٤ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ: بلغ نهاية القوة وهي ثلاث وثلاثون سنة «١» . ويجوز واحد الأشدّ «شدّة» «٢» ك «نعمة» و «أنعم» ، وشد ك «فلس» و «أفلس» وشدّ يقال: هو «ودّي» والجمع أودّ «٣» . وَاسْتَوى: استحكم وانتهى شبابه، وذلك إذا تم له أربعون «٤» . ١٥ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ: نصف النهار وقت القائلة. هذا مِنْ شِيعَتِهِ: إسرائيلي. فَوَكَزَهُ مُوسى: دفعه بجمع «٥» كفه. فَقَضى عَلَيْهِ: قتله. هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ: لأنّ الغضب من نفخ الشّيطان. ١٧ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً: دخلت الفاء لأنه يدل أنه لا يكون ظهيرا لهم لما أنعم الله عليه، فهو كجواب الجزاء في أن الثاني لأجل الأول «٦» .

стр. 635

١٨ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ: أي: الإسرائيلي الذي خلصه موسى استغاث به ثانيا، فقال له/ موسى: إِنَّكَ لَغَوِيٌّ، أي: للقبطي «١» ، فظنّ الإسرائيليّ أنّه عناه، فقال: تريد أن تقتلني كما قتلت [نفسا بالأمس] «٢» وسمعه القبطيّ فسعى به «٣» . ٢٠ وَجاءَ رَجُلٌ: كان نجارا مؤمنا من آل فرعون اسمه حزبيل «٤» . ٢٠ يَأْتَمِرُونَ بِكَ: يتشاورون في قتلك، أي: يأمر بعضهم بعضا. ٢١ خائِفاً يَتَرَقَّبُ: أن يلحقه من يطلبه. تَذُودانِ: غنمهما أن تقرب الماء «٥» . يُصْدِرَ «٦» الرِّعاءُ: ينصرف الرعاة، ويُصْدِرَ: قريب من يصدر لأنّ الرعاة إذا صدروا فقد أصدروا، إلّا أنّ المفعول في يُصْدِرَ
следующие страницы →