← Тафсир

Тафсир · id 23593

إيجاز البيان عن معاني القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (963 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

[يقول] «١» : هو قليل العقل فيقال: وفوق ذلك. يُضِلُّ: يحكم بالضّلال ويقضيه، أو يضل عن الجنّة والثّواب، أو يخليهم واختيار الضّلال، أو يملي لهم في الضّلال، أو يجدهم ضالين. أضل ناقته إذا ضلّت. وفي الحديث «٢» : «أتى النّبيّ ﷺ قومه فأضلّهم» [أي: فوجدهم ضالين] «٣» . ٢٧ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ: ما أمر به في كتبه، وقيل: هو حجة الله القائمة في العقول على التوحيد والنّبوات. وموضع «أن» في أَنْ يُوصَلَ خفض على البدل من الهاء في «به» «٤» إذ يجوز أمر الله بأن يوصل. ٢٨ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً: نطفا في أصلاب آبائكم «٥» ، أو أمواتا في القبور

стр. 72

فأحياكم للسؤال «١» ، لأنّ الموت ما كان عن حياة، إلا «٢» أن الميت ولا شيء سواء. [٤/ ب] والواو في وَكُنْتُمْ للحال/، أي: كيف وهذه حالكم، وقد فيه مضمرة «٣» . ٢٩ ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ: قصد وعمد إلى خلقها «٤» ، أو صعد أمره الذي به كانت الأشياء إليها «٥» . أو تقديره: لأنّ القضاء والقدر من السّماء فحذف الأمر والتقدير لدلالة الحال. وقيل «٦» : استولى على ملك السماء ولم يجعلها كالأرض المعارة من العباد.

стр. 73

وقيل لمالك: كيف استوى؟ فقال: الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول «١» . ولا يصح معنى فَسَوَّاهُنَّ عند الحمل على الانتصاب، ولا يناقض الآية قوله «٢» : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها، لأنّ الدّحو: البسط «٣» فإنّما دحاها بعد أن خلقها وبنى عليها السماء «٤» .

стр. 74

٣٠ وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ: «إذ» دلالة على معنى في الماضي «١» ، وتأويله: اذكر إذ قال ربك. خَلِيفَةً: أي: آدم «٢» ، أو جميع بنيه يخلف بعضهم بعضا «٣» ، أو أولو الأمر منهم، فهم خلفاء الله في الحكم بين الخلق «٤» وتدبير ما على الأرض. وفي حديث ابن عباس «٥» أن أعرابيا قال له: أنت خليفة رسول الله، فقال: لا أنا الخالفة بعده. والخالفة الذي يستخلفه الرّئيس على أهله.

стр. 75

أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ على التألم أو الاغتمام لمن يفسد، وعلى الاستعظام للمعصية مع جلائل النّعمة، أو على استعلام وجه التدبير فيه «١» أو على السؤال أن يكونوا الخلفاء فيسبحوه بدل من يفسد فقال الله: إني أعلم من صلاح كل واحد ما لا تعلمون فدلهم به على أنّ صلاحهم في أن اختار لهم السماء وللبشر الأرض، وفي قوله: إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ إشارة إلى أنّ ذلك الخليفة يكون من ذريته أهل طاعة [وولاية] «٢» ، وفيهم الأنبياء والعلماء، ولا تتم مصلحة الجميع إلا بما دبّرته من خلق من يفسد ويعصي معهم «٣» . ٣١ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها: أي: بمعانيها على اللّغات المختلفة «٤» ، فلما تفرّق ولده تكلّم كل قوم بلسان أحبوه وتناسوا غيره. وتخصيص الأسماء لظهورها على الأفعال والحروف، كقوله «٥» : وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ، ولم يكن التعليم بالعلم الضروري ولا/ [٥/ أ] بالمواضعة «٦» والإيماء تعالى الله عنه، بل بالوحي في أصول الأسماء والمصادر ومبادئ الأفعال والحروف عند حصول أول اللّغة بالاصطلاح ثم زيادة الهداية في التصريف والاشتقاق. ٣١ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ: أي: المسمّيات «٧» لقوله: أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ.

стр. 76

إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ: فيما هجس في نفوسكم أنكم أفضل، وقيل «١» : في «عرضهم» أنه خلقهم، وقيل: صوّرهم لقلوب الملائكة. وقيل: أَنْبِئُونِي أمر مشروط بمعنى: إن أمكنكم أن تخبروا بالصدق فيه فافعلوا، أو معناه التنبيه، كسؤال العالم للمتعلم: ما تقول في كذا؟ ليبعثه عليه ويشوقه [إليه] «٢» . صادِقِينَ: عالمين، كقولك: أخبرني بما في يدي إن كنت صادقا، وإذا أفادتنا هذه الآية أنّ علم اللّغة فوق التحلي بالعبادة فكيف علم الشّريعة والحكمة «٣» . ٣٢ سُبْحانَكَ تنزيها لك أن يخفى عليك شيء، وهو نصب على المصدر «٤» .

стр. 77

إِلَّا ما عَلَّمْتَنا مرفوع استثناء من مجحود. ٣٣ أَلَمْ أَقُلْ ألف تنبيه وتقرير كأنه أحضرهم ما علموه، كقوله «١» : أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وحكى سيبويه «٢» أما ترى أيّ برق هاهنا. وفي الآيات بيان معجزات آدم ﵇ [حيث] «٣» فتق لسانه بما لا يعلمه الملائكة على خلاف مجرى العادة، فكان مفتتح المعجزات ومختتمها في آدم ومحمد ﵉ بالكلام. ٣٤ اسْجُدُوا لِآدَمَ: هو السجود اللّغوي الذي هو التذلل، أو كان آدم كالقبلة لضرب تعظيم له فيه «٤» . وعن ابن عباس «٥» ﵁: أنّ إبليس كان ملكا من جنس المستثنى منهم. وقال الحسن «٦» : الملائكة لباب الخليفة من الأرواح لا يتناسلون،

стр. 78

وإبليس من نار السموم وهو أب الجنّ «١» . وإبليس اسم أعجميّ بدليل أنه لا ينصرف عجمة وتعريفا «٢» . وقيل «٣» : بل عربيّ من الإبلاس، ولم ينصرف لأنه لا نظير له من الأسماء العربية فشبّه بالأعجمي. وكيف ونظيره كثير كإزميل للشّفرة «٤» ، وإحريص لصبغ أحمر «٥» ، وإصليت لسيف ماض «٦» . ٣٤ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ: صار منهم إذ لا كافر قبله «٧» .

стр. 79

وابن بحر «١» يذهب في الجنة/ أنها «٢» كانت بحيث شاء الله من [٥/ ب] الأرض، لأنه لا انتقال عن الخلد، وإبليس لم يكن ليدخلها. والصحيح أنّها الخلد لتواتر النّقل وللام التعريف «٣» . ٣٦ وَقُلْنَا اهْبِطُوا أيضا يدل على أنهم كانوا في السماء ولم يكن إبليس إذ ذاك ممنوعا عنها كالجن عن استراق السمع إلى المبعث «٤» . فوسوس لهما وهو على القرب من باب الجنّة «٥» ، أو ناداهما وهما على العرف «٦» .

стр. 80

وقيل» : دخل في فقم «٢» الحيّة جانب الشّدق. والشجرة المنهية «٣» : السّنبلة «٤» ، ومنه يقال: كيف لا يعصي الإنسان وقوته من شجرة العصيان، وكيف لا ينسى العهد واسمه من النسيان. وقيل «٥» : الكرم لأن الشجرة ما لها غصن وساق، ولأنها أصل كل فتنة.

стр. 81

٣٥ فَتَكُونا نصب، لأن الفاء جواب النّهي «١» . مِنَ الظَّالِمِينَ بإحباط بعض الثواب، أو فاعل الصغيرة ظالم نفسه بارتكاب الحرام الواجب التوبة [عنه] «٢» . ٣٦ فَأَزَلَّهُمَا أكسبهما الزّلة بوسوسته «٣» ، وبأن قاسمهما على نصحه «٤» . ولا يجوز أن يكون آدم قبل من اللّعين لأنه أعظم المعاصي وفوق الأكل، وإنّما زلة آدم- ﵇ بالخطإ في التأويل، إما بحمل النّهي على التنزيه دون التحريم «٥» ، أو بحمل اللّام على التعريف لا الجنس «٦» ، وكأن الله أراد الجنس ومكّنه من الدليل عليه، فغفل عنه وظن أنه لا يلزمه «٧» . ٣٧ فَتابَ عَلَيْهِ: وإن كانت الصغيرة مكفّرة أي جبر نقيصة المعصية حتى كأنه لم يفعلها بما نال من ثواب هذه الكلمات وهي قوله «٨» : رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا الآية. والهبوط «٩» : النزول ونقصان المنزلة أيضا «١٠» ، ولذلك تكرر.

стр. 82

ويقال: هبط المرض العليل: نقّصه «١» . وفي الحديث «٢» : «اللهم غبطا لا هبطا» أي: نسألك الغبطة ونعوذ بك من نقصان الحال. وقيل «٣» : إن الهبوط الأول من الجنة إلى السماء، والثاني من السماء إلى الأرض. وينبغي أن يعلم أنّ الله تعالى خلق آدم للأرض، ولو لم يعص لخرج على غير تلك الحال «٤» . ٣٨ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ. حذف الجواب الأول أي: فاتبعوه ونحوه «٥» . [٦/ أ] وقيل «٦» : الشرط وجوابه/ نظير المبتدأ والخبر، ويجوز خبر المبتدأ جملة هي خبر ومبتدأ، فكذا «٧» جواب الشرط جملة هي شرط وجواب، وإنّما دخلت «ما» مع «إن» في الشرط ليصح دخول النون للتوكيد في الفعل، فهي كاللام في أنها تؤكد أول الكلام والنون آخره. ٣٩ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ. أُولئِكَ بدل من «الَّذِينَ» «٨» ، ويجوز عطف بيان، وأَصْحابُ النَّارِ بيان عنه، والخبر هُمْ فِيها خالِدُونَ. ويجوز أن يكون ابتداء وخبرا في موضع خبر الأول، ويجوز أن يكون

стр. 83

على خبرين بمنزلة خبر «١» واحد كقولك: حلو حامض. ٤٠ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ. وهي كثرة من أرسل فيهم من الرسل وأنزل من الكتب ونحوها «٢» . ويجوز أن يكون المراد النّعمة على أسلافهم فهي نعمة عليهم «٣» . ويجوز النعم الواصلة إليهم. [وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم] «٤» . وعهد الله: ما أمر به ونهى عنه، وعهدهم الرضا عنهم عند ذلك والمغفرة لهم «٥» . وَإِيَّايَ منصوب بما دل عليه فَارْهَبُونِ وإنما لم ينصب لأنه مشغول بالضمير كما لا يجوز نصب زيد في قولك: زيدا فاضربه باضرب [الذي هو ظاهر] «٦» .

стр. 84

وانتصب مُصَدِّقاً على الحال من الهاء المحذوفة، كأنه: أنزلته مصدقا، أو انتصب ب «آمنوا» أي: آمنوا بالقرآن مصدقا. أَوَّلَ كافِرٍ: أول حزب كافر «١» ، أي: لا تكونوا أئمة الكفر. ثَمَناً قَلِيلًا قال الحسن «٢» : هو الدنيا بحذافيرها. ٤٣ وَارْكَعُوا مع ذكر الصلاة للتأكيد، إذ لا ركوع في صلاة أهل الكتاب «٣» أو هو الركوع اللّغوي أي الخضوع «٤» . ٤٤ تَتْلُونَ الْكِتابَ: تتّبعونه «٥» ، والتلاوة اتباع الحروف، والقراءة جمعها. [أَفَلا تَعْقِلُونَ ومصدره: العقل، وهو] «٦» نوع علم يستبان به العواقب ويترك به القبائح، والعقل يكمل مع فقد بعض العلم، والعلم «٧» لا يكمل مع فقد بعض العقل. والصبر حبس النّفس عمّا تنازع إليه «٨» .

стр. 85

وفي الحديث «١» : «أمسك رجل آخر حتى قتل، فقال ﵇: اقتلوا القاتل واصبروا الصابر» «٢» . ٤٥ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ: أي: الاستعانة «٣» ، أو كلّ واحد منهما «٤» . إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ: لأنّهم تعوّدوها وعرفوا فضلها. ٤٦ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ: أي ملاقوه بذنوبهم وتقصيرهم «٥» ، أو ملاقوه في كل حين/ مراقبة للموت، أو ملاقوا ثوابه، وينبغي أن يكون على [٦/ ب] الظن [والطمع] «٦» كقول إبراهيم ﵇: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي «٧» .

стр. 86

إِلَيْهِ راجِعُونَ: لا يملك أمرهم في الآخرة أحد سواه كما هو الأمر في بدء خلقهم «١» ، والرجوع: العود إلى الحال الأولى. ٤٧ فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ: عالمي زمانهم «٢» ، أي: آبائهم، إذ في تفضيل الآباء شرف الأبناء. ٤٨ [وَاتَّقُوا يَوْماً: أي: عقاب يوم فحذف المضاف وانتصب يَوْماً على أنه مفعول] «٣» . [لا تَجْزِي نَفْسٌ أي: لا تجزئ فيه نفس فحذف الجار والمجرور العائد إليه اختصارا لدلالة ما ذكر عليه كقولك: البر بستين، أي: منه] «٤» . لا تَجْزِي لا تغني حجازية، و «أجزأت» تميمية «٥» . وقيل «٦» : تجزي: تقضي، وتغني أبلغ من تقضي لأن تغني يكون نقصا وبدفع ومنع. والعدل: الفدية «٧» .

стр. 87

[يروى ذلك] «١» عن النّبي ﷺ «٢» . ٤٩ يَسُومُونَكُمْ: يرسلون عليكم، من سوم الإبل في الرّعي. وفي الحديث «٣» : «نهى عن السّوم قبل طلوع الشّمس» . قيل «٤» : هي «٥» مساومة السلعة في ذلك الوقت، لأنه وقت ذكر الله تعالى. وقيل «٦» : من سوم الإبل في الرعي، لأنها إذا رعت قبل الشمس في النّدى أصابها الوباء، ويقال: سوّمته في مالي [أي] «٧» حكّمته «٨» ، وسوّأت

стр. 88

عليه ما صنع قلت له: أسأت «١» . ٤٩ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ: البلاء الاختبار في الخير والشرّ، فبلاء محنة في ذبح أبنائكم، وبلاء نعمة في تنجيتكم. ٥١ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ليس بظرف لأن الوعد «٢» ليس فيها «٣» ، بل [المراد] «٤» انقضاء الأربعين وهو تقدير الإعراب، أي: وعدناه انقضاء أربعين مفعول ثاني. وذم المخاطبين بالعجل «٥» - ولم يتخذوه لرضاهم، بما فعلته أسلافهم. ٥٣ الْكِتابَ: التوراة، وَالْفُرْقانَ: فرق الله بهم البحر «٦» ، أو الفرج من الكرب كقوله «٧» : يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً. ٥٤ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ عقوبة للّذين لم ينكروا العجل كراهة القتال «٨» ،

стр. 89

وهو قتل البعض بعضا، أو الاستسلام للقتل لأنه ليس للمرء بعد قتله نفسه حال مصلحة ولم يسقط بالتوبة، لأنه وجب حدا. وحكى الحكم الرّعيني «١» أن خالدا القسري «٢» أرسله إلى قتادة «٣» يسأله عن حروف منها فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ، فقال: إنما هو «فاقتلوا» من الاستقالة «٤» .

стр. 90

[٧/ أ] والمشهور عن قتادة أنه غشيتهم ظلمة، فقاموا يتناجزون «١» فلما بلغ/ الله نقمته منهم انجلت الظلمة، وسقطت الشّفار «٢» من أيديهم فكان ذلك للحي مصلحة وللمقتول شهادة «٣» . والجهرة «٤» : ظهور الشيء بالمعاينة «٥» ، إلّا أنّ المعاينة ترجع إلى المدرك والجهرة إلى المدرك. وجهرت الجيش وأجهرتهم: إذا كثروا في عينك «٦» . والصاعقة هنا: الموت «٧» .

стр. 91

كما في قوله تعالى «١» : فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ. ٥٦ ثُمَّ بَعَثْناكُمْ: أحييناكم، إذ قالوا: لا نعلم أنّ ما نسمع كلام الله فيظهر «٢» لنا، فأهلكهم الله بالصاعقة ثم أحياهم إلى آجالهم. والمنّ «٣» : التّرنجبين «٤» ، وكان ينزل عليهم مثل الثلج. والسّلوى: طير مثل السّمانى «٥» . أو المنّ: من المنّ الذي هو الإحسان. والسّلوى: مما أسلاك عن غيره. والسّلوان: تراب قبر النبي ﷺ ينقع في الماء فيشرب للتسلي «٦» .

стр. 92

والقرية «١» : بيت المقدس «٢» . والباب: باب القبّة «٣» التي كان يصلّي إليها موسى ﵇. سُجَّداً: ركعا خضعا «٤» . حِطَّةٌ: أي: دخولنا سجدا حطة لذنوبنا «٥» ، أو مسألتنا حطة.

стр. 93

مثل قالُوا مَعْذِرَةً «١» ، أي: موعظتنا معذرة «٢» . ونصبه «٣» على معنى حط لنا حطة كقولك: سمعا وطاعة أي اسمع سمعا. فبدلوا «٤» : إما قولا حنطة «٥» بدل حطة وإما فعلا دخلوا على أستاههم «٦» .

стр. 94

والرجز: العذاب «١» من الرجز داء يصيب الإبل «٢» . وفي الأعراف «٣» : «انبجست» ، وهو رشح الماء «٤» ، والانفجار خروجه بكثرة وغزارة لأنه انبجس ثم انفجر، كما قال في العصا إنها جان «٥» وهي حية صغيرة، والثعبان الكبيرة لأنها ابتدأت صغيرة. ٦٠ وَلا تَعْثَوْا: عاث وعثي: أفسد أعظم الفساد «٦» ، وقال مُفْسِدِينَ إذ بعض العيث في الظاهر باطنه صلاح، كخرق الخضر السفينة وقتله الغلام. والفوم «٧» : الحنطة «٨» ...............

стр. 95

فوموا لنا «١» ، وقيل «٢» : الثوم، كالجدف والجدث «٣» ، والفوم والبصل لا يليق بألفاظ القرآن في فصاحتها وجلالتها، ولكنها حكاية عنهم وعن دناءتهم. ٦١ اهْبِطُوا مِصْراً: أيّ من الأمصار «٤» ، فإنّ ما سألتم يكون فيها، وإن كان المراد موضعا بعينه «٥» فصرفه/ على أنه اسم للمكان لا البلدة. [٧/ ب]

стр. 96

والذّلّة: الجزية «١» . وَباؤُ بِغَضَبٍ: رجعوا بغضب استولى عليهم، والغضب الأول لكفرهم بعيسى، والثاني لكفرهم بمحمد ﷺ . ٦٢ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا: أي: كلّهم سواء إذا آمنوا في المستقبل وعملوا الصالحات فلهم أجرهم لا يختلف حال الأجر بالاختلاف في الأحوال المتقدمة. واليهود لأنهم هادوا وتابوا «٢» ، أو للنسبة «٣» إلى يهود «٤» ابن يعقوب، والنّصارى لنزول عيسى قرية ناصرة «٥» ،..............

стр. 97

أو لقوله «١» : مَنْ أَنْصارِي. والصابئون: قوم يقرءون الزّبور، ويصلّون [إلى] «٢» القبلة، لكنّهم يعظّمون الكواكب لا على العبادة «٣» حتى جوّز أبو حنيفة «٤» ﵀ التزوج بنسائهم وإذا همز كان من صبأ أي: خرج «٥» ، وغير مهموز «٦» من صبا يصبوا: مال. ٦٣ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ: تعرّضوا لذكر ما فيه، إذ الذكر والنسيان ليسا من الإنسان. وَرَفَعْنا: واو الحال، أي أخذنا ميثاقكم حال رفع الطور. ٦٥ خاسِئِينَ: مبعدين «٧» ، خسأت الكلب خسئا فخسأ خسؤا.

стр. 98

٦٦ فَجَعَلْناها نَكالًا: المسخة أو العقوبة، لأن النّكال العقوبة التي ينكّل بها عن الإقدام. والنّكل: القيد، وأنكلته عن حاجته: دفعته. وفي الحديث «١» : «مضر صخرة الله التي لا تنكل» ، أي: لا تدفع لرسوخها. لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها من القرى «٢» ، أو من الأمم الآتية والخالية. ٦٧ أَتَتَّخِذُنا هُزُواً: الهزء حدث فلا يصلح مفعولا إلا بتقدير: أصحاب هزو، أو الهزء [المهزوءة] «٣» كخلق الله، وضرب بغداد. والفارض «٤» : المسنّة «٥» وهي الفريضة وفرض الرّجل: أسنّ.

стр. 99

والبكر: الشّاب، وفي الحديث «١» : «لا تعلّموا أبكار أولادكم كتب النّصارى» يعني: الأحداث. والعوان: الوسط «٢» ، عوّنت المرأة تعوينا. والفاقع: الخالص الصفرة «٣» . والشّية «٤» : العلامة «٥» من لون «٦» آخر، وشى يشي وشيا وشية. ٧١ وَما كادُوا يَفْعَلُونَ: لغلاء ثمنها «٧» ، أو لخوف/ الفضيحة «٨» . [٨/ أ]

стр. 100

٧٢ فَادَّارَأْتُمْ: تدافعتم «١» ، دفع كل قبيلة عن نفسه» . وهو تدارأتم، ثم أدغمت التاء في الدال، وجلبت لسكونها ألف الوصل، وكتب في المصحف «فادّارءتم» بغير ألف اختصارا كما في «الرحمن» لكثرة الاستعمال. ٧٣ [اضْرِبُوهُ] «٣» بَعْضِها: فيه حذف، أي: ليحيا فضرب فحيي «٤» . والحكمة فيه ليكون وقت إحيائه إليهم ثم بضربهم إياه بموات. والسبب «٥» أن شيخا موسرا قتله بنو أخيه وألقوه في محلة أخرى،

стр. 101

وطلبوا الدّية، فسألوا موسى، فأمرهم بذبح بقرة، فظنوه هزؤا لما لم يكن في ظاهره جوابهم، فاستعاذ من الهزء، وعدّه «١» من الجهل. ٧٤ أَوْ أَشَدُّ: أي عندكم، كقوله «٢» : قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى، وقوله «٣» : أَوْ يَزِيدُونَ، أي: لقلتم إنهم مائة ألف أو يزيدون «٤» ، وقيل «٥» : معناه الإباحة والتخيير، أي «٦» : تشبه الحجارة إن شبّهت بها، وإن شبّهت بما هو أشد منها تشبهه. يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ: قيل: إنه متعد، أي: يهبط غيره إذا رآه فيخشع لله فحذف المفعول. ومعناه لازما: إن الذي فيها من الهبوط والهويّ- لا سيما عند الزلازل والرّجفان- انقياد لأمر الله الذي لو كان مثله من حي قادر لكان من خشية الله.

стр. 102

٧٩ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ: فائدة ذكر الأيدي لتحقيق الإضافة «١» ، كقوله «٢» : لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ إذ الفعل يضاف إلى الأمر كقوله «٣» : يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ، وكانت صفة النّبيّ ﷺ في كتابهم أسمر ربعة «٤» ، فكتبوا آدم كهلا «٥» . ٨١ بَلى «٦» : أصله: «بل» زيدت الياء «٧» للوقوف «٨» ، وبلى يخرج الكلام عن معنى المعطوف. قال الفراء «٩» : لو قال لرجل: مالك «١٠» عليّ شيء، فقال: نعم كان براءة، ولو قال: بلى كان ردا عليه. ٨١ وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ: أهلكته، كقوله «١١» : إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ،

стр. 103

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ «١» . ٧٨ إِلَّا أَمانِيَّ: الأكاذيب «٢» ، أو التلاوة الظاهرة «٣» ، أو ما يقدّرونه على آرائهم وأهوائهم. والمنى: القدر «٤» . ٨٣ لا تَعْبُدُونَ: رفعه بسقوط «أن» إذ أصله: / أن لا تعبدوا «٥» ، [٨/ ب] ويجوز رفعه جوابا للقسم «٦» ، إذ معنى أخذ الميثاق التحليف، وتقول: حلفته لا يقوم. وَبِالْوالِدَيْنِ معطوف على معنى لا تَعْبُدُونَ، أي: بأن لا تعبدوا وبأن

стр. 104

تحسنوا «١» ، أو تقديره: ووصيناهم [إحسانا] «٢» بالوالدين «٣» . وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً: قولا ذا حسن، أو حسنا، فأقيم المصدر مقام الاسم. أو يكونان اسمين كالعرب والعرب. ولا وجه لقراءة «حسني» «٤» لأن أفعل [وفعلى] «٥» صفة لا تخلو «٦» إما عن «من» أو عن الألف واللام على التعاقب. ٨٤ أَقْرَرْتُمْ: رضيتم. ٨٥ ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ: أي: يا هؤلاء «٧» توكيد «أنتم» ، وعماده أي أنتم تقتلون فيكون تقتلون خبره رفعا. ويجوز هؤُلاءِ بمعنى: الذين «٨» ، وتَقْتُلُونَ صلته ولا موضع له

стр. 105

كقوله «١» : وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ أي: [ما] «٢» التي. وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى: أي من غير ملتكم تفدوهم. أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ: إخراجهم كان كفرا وفداؤهم كان إيمانا «٣» . مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ: أي: الكفر والإيمان. ٨٧ بِرُوحِ الْقُدُسِ: جبريل «٤» ، أو الإنجيل «٥» ، أو الاسم الذي كان

стр. 106

يحيي به الموتى «١» . والقدس والقدس «٢» واحد، وقيل لجبريل روح الله تشريفا وكذلك للمسيح. ٨٨ غُلْفٌ: جمع أغلف «٣» الذي لا يفهم كأنّ قلبه في غلاف. وهذا أصح من [قول القائل] «٤» إنها أوعية للعلوم «٥» امتلأت بها فلا موضع لما يقول: لأن كثرة العلم لا يمنع المزيد. واللّعن: الإبعاد من ﵀، فلا تلعن البهائم إذ الله لا يبعدها من رحمته. فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ: أي قليل منهم يؤمنون «٦» «٧» [وانتصب على

стр. 107

الحال و «ما» صلة] ، أو [بقليل] «١» يؤمنون «٢» أو إيمانا قليلا يؤمنون: صفة مصدر محذوف «٣» . ٩٠ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا: أي: بئس شيئا باعوا به أنفسهم «٤» لأنّ الغرض واحد وهو المبادلة. وموضع أَنْ يَكْفُرُوا خفض على موضع الهاء في (به) على البدل «٥» ، ويجوز رفعه على قولهم: نعم رجلا زيد. ٩١ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً: نصبه بمعنى الحال [المؤكدة] «٦» ، والعامل معنى الفعل، [أي: أثبته أو أحقه] » ، كقولك: هو زيد معروفا، أي:

стр. 108

أعرفه عرفانا «١» . ولا يصح هو زيد قائما حالا لأن الحال لا يعمل فيها إلا [٩/ أ] فعل/ أو معنى فعل، وجاز [قولك: هذا زيد قائما بدلالة اسم الإشارة على معنى الفعل، أي: أشير إلى زيد قائما، أي في حال قيامه] «٢» . فَلِمَ تَقْتُلُونَ [أَنْبِياءَ اللَّهِ] «٣» مِنْ قَبْلُ: والمراد: لم قتلتم لأنه كالصفة اللازمة لهم، كقولك للكاذب: لم تكذب؟ بمعنى: لم كذبت. ٩٧ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ: ردّ لمعاداتهم جبريل «٤» ، أي: لو نزّله غير جبريل لنزّله أيضا على هذا الحد. ١٠٢ وَاتَّبَعُوا: يعني اليهود، ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ: أي: شياطين الإنس «٥» من السّحر. وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ: ما سحر وذلك لإنكار اليهود نبوّته، وأنه ظهر من تحت كرسيّه كتب السّحر «٦» .

стр. 109

وهو إما- إن فعلها- لئلا يعمل بها «١» ، أو افتعلها السّحرة بعده لتفخيم السّحر «٢» وأنه استسخر به ولذلك قال: «تتلوا عليه» لأنّ في الحق: تلا «٣» عنه. وقيل: عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ معناه: على «٤» ذهاب ملكه، [أي: حين نزع الله عنه الملك] «٥» . وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ أي: واتبعوا ذلك، وأنزل عليهما من السحر ليعلما ما السحر وفساده وكيف الاحتيال به. فِتْنَةٌ: خبرة «٦» [من] «٧» ، فتنت الذهب، أي تظهر «٨» بما تتعلمون

стр. 110

منّا حالكم في اجتناب السحر الذي نعلم فساده والعمل به. فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما: أي: مكان ما علما من تقبيح السحر. ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ: وذلك بالتبغيض «١» ، أو إذا سحر كفر فتبين امرأته «٢» . وقيل: بالجحد في (وما [أنزل] «٣» ) . وصرف ويتعلمون منهما إلى السّحر والكفر لدلالة ما تقدّم عليهما. كقوله: يَتَجَنَّبُهَا «٤» أي: الذكرى لدلالة سَيَذَّكَّرُ عليها. بِإِذْنِ اللَّهِ: بعلم الله «٥» ، أو بتخليته، أو بفعله وإرادته لأنّ الضّرر بالسّحر وإن كان لا يرضاه عنه «٦» تعالى عند السبب الواقع من الساحر. وقال: لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ مع قوله: وَلَقَدْ عَلِمُوا لأنه في فريق
следующие страницы →