← Тафсир

Тафсир · id 23593

إيجاز البيان عن معاني القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (963 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

فسئل عن البرطمة، فقال: الإعراض «١» . سورة [القمر] «٢» ١ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ: قال الحسن «٣» : أي ينشق، فجاء/ المستقبل على [٩٣/ أ] صيغة الماضي لوجوب وقوعه. أو لتقارب وقته. أو لأنّ المعنى مفهوم أنّه في المستقبل. وقيل: إنه على الاستعارة والمثل لوضوح الأمر كما يقال في المثل: اللّيل طويل وأنت مقمر. والمنقول المقبول «٤» أنه على الحقيقة، انشق القمر نصفين حين سأله حمزة «٥» بن عبد المطلب فرآه جلة الصّحابة.....

стр. 772

وقال ابن مسعود «١» : رأيت شقة من القمر على أبي قبيس «٢» وشقة على السّويداء «٣» . فقالوا: سحر القمر. ولا يقال: لو انشق لما خفي على أهل الأقطار لجواز أن يحجبه الله عنهم بغيم. ٢ سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ: من السّماء إلى الأرض «٤» . وقيل «٥» : شديد محكم. استمرّ الأمر: استحكم، وأمّره: أحكمه «٦» . ٣ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ: أي للجزاء «٧» .

стр. 773

٥ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ: نهاية الصّواب. ٤ مُزْدَجَرٌ: منتهى «١» ، مفتعل من «الزّجر» ، أبدلت التاء دالا لتؤاخي الزاي بالجهر «٢» . و «النكر» : «٣» ما تنكره النّفس. صفة ك «جنب» . ٧ خاشعا «٤» أبصارهم: لم يجمع خاشعا وأجرى مجرى الفعل أن «٥» تخشع «٦» أبصارهم، ووصف الأبصار بالخشوع لأنّ ذلة الذليل وعزّة العزيز في نظره. ٨ مُهْطِعِينَ: مسرعين «٧» ، وقيل «٨» : ناظرين لا يقلعون البصر. ١٢ فَالْتَقَى الْماءُ: التقى المياه، إذ الجنس كالجمع. أو التقى ماء السماء، وماء الأرض «٩» . وكانت السّفينة تجري بينهما. عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ: في أمّ الكتاب، وهو إهلاكهم.

стр. 774

وفي الحديث «١» : «خلقت الأقوات قبل الأجساد وخلق القدر قبل البلاء» . ١٣ وَدُسُرٍ: المسامير التي تدسر بها السّفن وتشدّ، واحدها دسار «٢» . ١٤ تَجْرِي بِأَعْيُنِنا: بمرأى منا «٣» . أو بوحينا وأمرنا «٤» . جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ: جزاء لهم لكفرهم بنوح ﵇. أو فعلنا ذلك جزاء لنوح فنجيناه ومن معه وأغرقنا المكذّبين جزاء لما صنع به. ١٥ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ: طالب علم فيعان عليه، وهو «مذتكر» مفتعل من الذكر فأدغم «٥» . ١٩ يَوْمِ نَحْسٍ: يوم ريح النحس الدّبور. مُسْتَمِرٍّ: دائم الهبوب. [٣٩/ ب] ٢٠ تَنْزِعُ النَّاسَ: تقلعهم من حفر حفروها للامتناع/ من الريح، ثم ترمي بهم على رؤوسهم فيدقّ رقابهم. كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ: أصولها التي قطعت فروعها «٦» .

стр. 775

مُنْقَعِرٍ: منقلع عن مكانه، و «كأنّ» في موضع الحال، أي: تنزعهم مشبهين بالنخل المقلوع من أصله «١» . ٢٢ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا: أعيد ذكر [التيسير] «٢» ليتبين عن أنه يسّر بهذا الوجه من الوعظ كما يسّر بالوجه الأول. أو يسّر بحسن التأليف للحفظ كما يسّر بحسن البيان للفهم. ٢٤ ضَلالٍ وَسُعُرٍ: أي تركنا دين آبائنا. أو التغير به كدخول النّار التي تنذرنا بها «٣» . وقيل «سعر» : جنون ناقة مسعورة «٤» . ٢٩ فَنادَوْا صاحِبَهُمْ: نادى مصدع بن زهير «٥» قدار «٦» بن سالف بعد ما رماه مصدع سهمه «٧» [فعقرها قدار] «٨» .

стр. 776

٣١ الْمُحْتَظِرِ: المبتني الحظيرة التي يجمع فيها الهشيم «١» ، و «الهشيم» : حطام العشب إذا يبس «٢» ، ومثله الدّرين والثّنّ «٣» . الحاصب «٤» : السحاب حصبهم بالحجارة «٥» . وآل لوط: ابنتاه زعورا وريثا «٦» . ٣٧ وَنُذُرِ: هو الإنذار. ك [النكر] «٧» . أو جمع «نذير» «٨» . ٤٤ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ: أي: يدلّون بكثرتهم «٩» . ٤٥ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ: أي: يوم بدر «١٠» ، وهذا من آياته ﷺ .

стр. 777

٤٨ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ: هو كقولك: وجدت مسّ الحمّى «١» . ٤٩ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ: قدّر الله لكل خلق قدره الذي ينبغي له. ٥٠ وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ: مرة واحدة. أو كلمة واحدة. أو إرادة واحدة «٢» . ٥٤ وَنَهَرٍ: سعة العيش «٣» . أو وضع موضع «أنهار» على مذهب الجنس. سورة الرحمن ١ الرَّحْمنُ: أي الله الرّحمن ولذلك عدّ آية «٤» . ٣ خَلَقَ الْإِنْسانَ: خلقه غير عالم فجعله عالما «٥» . وقيل «٦» : الإنسان آدم. وقيل «٧» : النبي ﵇، و «البيان» : القرآن «٨» .

стр. 778

٥ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ: يجريان بحساب «١» ، أو يدلان على عدد الشّهور والسّنين «٢» . ٦ وَالنَّجْمُ: النّبات الذي نجم في الأرض وانبسط ليس له ساق، والشّجر ما قام على ساق «٣» . وسجودهما دوران الظّل معهما «٤» ، أو ما فيهما من آثار الصّنعة الخاضعة لصانعهما، أو إمكانهما من الجني والرّيع وتذليل [٩٤/ أ] الله إياهما للانتفاع/ بهما. ٧ وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ أي: العدل، والمعادلة: موازنة الأشياء «٥» .

стр. 779

٨ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ: في هذا الميزان الذي يتزن بها الأشياء. ٩ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ: ميزان الأعمال يوم القيامة «١» ، فتلك ثلاثة موازين. و «الأنام» : «٢» الثّقلان «٣» ، وقيل: «٤» كلّ شيء فيه روح، وأصله «ونام» ك «وناة» من ونم الذباب: صوت «٥» . ١١ ذاتُ الْأَكْمامِ: الطّلع متكمّم قبل أن ينفتق بالتمر «٦» . ١٢ وَالرَّيْحانُ: الحبّ المأكول هنا «٧» ، والعصف: ورقه [الذي] «٨» ينفي عنه ويذرّى في الريح كالتبن لأن الرّيح تعصفه، ويقال لما يسقط منه: العصافة «٩» .

стр. 780

١٣ تُكَذِّبانِ: خطاب الجن والإنس «١» . أو خطاب الإنسان بلفظ التثنية على عادتهم «٢» . ١٧ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ: مشرق الشتاء والصّيف «٣» . أو مطلع الفجر والشّمس «٤» . والْمَغْرِبَيْنِ: مغرب الشّمس والشّفق، والنعمة فيهما تدبيرهما على نفع العباد ضياء وظلمة على حاجاتهم إلى الحركة والسكون. ١٩ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ: بحر فارس والرّوم «٥» . ٢٠ لا يَبْغِيانِ: لا يبغي الملح على العذب. أو لا يبغيان: لا يفيضان على الأرض فيغرقانها «٦» . ٢٢ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ إنّما قيل: مِنْهُمَا لأنّه جمعهما وذكرهما فإذا

стр. 781

خرج من أحدهما فقد خرج منهما «١» ، كقوله «٢» سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً والقمر في السّماء الدنيا. وقيل «٣» : الملح والعذب يلتقيان فيكون العذب كاللقاح للملح. وَالْمَرْجانُ: اللؤلؤ المختلط صغاره بكباره «٤» . مرجت الشيء: خلطته، والمارج: ذؤابة لهب النّار التي تعلوها فيرى أخضر وأصفر مختلطا «٥» . ٢٤ الْمُنْشَآتُ: المرسلات في البحر المرفوعات الشرع «٦» ، و «المنشئات» «٧» : الحاملات الرافعات الشرع. كَالْأَعْلامِ: كالجبال «٨» . ٢٧ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ: يبقى ربّك الظاهر أدلته ظهور الإنسان بوجهه.

стр. 782

٢٩ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ في الحديث «١» : «يجيب داعيا، ويفك عانيا، ويتوب على قوم ويغفر لقوم» . وقال سويد «٢» بن جبلة- وكان من التابعين-: يعتق رقابا، ويفحم [٩٤/ ب] عقابا/ ويعطي رغابا «٣» . ٣١ سَنَفْرُغُ لَكُمْ: نقصدكم ونعمد إليكم «٤» ، وهذا اللّفظ من أبلغ التهديد والوعيد نعمة من الله للانزجار عن المعاصي، وفي إقامة الجزاء أعظم النعمة «٥» ، ولو ترك لفسدت الدنيا والآخرة، ووصف الجن والإنس ب «الثقلين» لعظم شأنهما، كأن ما عداهما لا وزن له بالإضافة إليهما. ٣٣ لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ أي: حيث ما كنتم شاهدتم حجّة لله وسلطانا يدل على أنّه واحد «٦» .

стр. 783

٣٥ شُواظٌ: لهب، وَنُحاسٌ: دخان النّار «١» . ٣٧ فَكانَتْ وَرْدَةً: حمراء مشرقة «٢» ، وقيل «٣» : متغيرة مختلفة الألوان كما تختلف ألوان الفرس الورد في فصول السّنة. كَالدِّهانِ: صافية كالدهن «٤» ، وقيل «٥» : الدهان والدهين: الأديم الأحمر وأنّ لون السّماء أبدا أحمر، إلّا أنّ الزرقة بسبب اعتراض الهواء بينهما كما يرى الدم في العروق أزرق، وفي القيامة يشتعل الهواء نارا فيرى السّماء على لونها «٦» . ٣٩ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ: لا يسأل أحد عن ذنب أحد «٧» . أو لا يسألون سؤال استعلام «٨» . ٤١ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي: تضمّ الأقدام إلى النّواصي وتلقى في النّار «٩» . ٤٤ آنٍ: بالغ أناه وغايته في حرارته «١٠» .

стр. 784

وقيل «١» . حاضر، ومنه سمّي الحال ب «الآن» لأنه الحاضر الموجود فإنّ الماضي لا تدارك له، والمستقبل أمل، وليس لنا إلّا الآن، ثم ليس للآن ثبات طرفة عين. ٤٦ مَقامَ رَبِّهِ: الموقف الذي يقف «٢» فيه للمسألة «٣» . جَنَّتانِ: جنّة في قصره، وجنة خارج قصره على طبع العباد في شهوة ذلك. أو هو جنّة للجنّ وجنّة للإنس «٤» . ٥٠ فِيهِما عَيْنانِ: التسنيم والسلسبيل «٥» . ٥٢ زَوْجانِ: ضربان متشاكلان تشاكل الذكر والأنثى. ٥٤ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ: ليستدل بالبطانة على شرف الظهارة. ٥٦ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ: لم يجامع الإنسية إنس ولا الجنيّة جنيّ «٦» . ٦٢ وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ: أقرب منهما فجعل لمن خاف مقام ربّه- وهو الرّجل يهمّ بالمعصية ثم يدعها من خوف الله- أربع جنان ليتضاعف سروره بالتنقل. ٦٤ مُدْهامَّتانِ: مرتويتان من النضرة والخضرة ارتواء يضرب إلى

стр. 785

السّواد «١» /. ٦٦ضَّاخَتانِ : فوّارتان «٢» . ٦٨ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ: فصلا بالواو لفضلهما، كقوله «٣» : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ. ٧٠ خَيْراتٌ: خيرات الأخلاق حسان الوجوه «٤» ، وكانت [خيّرات] «٥» فخففت. ٧٢ مَقْصُوراتٌ: مخدرات قصرن على أزواجهن «٦» . أو محبوسات صيانة عن التبذل. فِي الْخِيامِ: وهي من درر جوف «٧» .

стр. 786

٧٦ رَفْرَفٍ: مجلس مفروش يرفّ بالبسط «١» . وقيل «٢» : «الرفرف» : رياض الجنة، و «العبقريّ» : الطّنافس المخملة «٣» . سورة الواقعة في الحديث «٤» : «من أراد نبأ الأولين والآخرين، ونبأ أهل الجنّة والنّار، ونبأ الدنيا والآخرة فليقرأ سورة «الواقعة» ، والواقعة: القيامة. وقيل «٥» : الصيحة. ٢ كاذِبَةٌ: تكذيب. أو نفس كاذبة «٦» لإخبار الله بها ودلالة العقل عليها. ٣ خافِضَةٌ: لأهل المعاصي، رافِعَةٌ: لأهل الطاعات. ٤ رُجَّتِ: زلزلت «٧» ، وإِذا في موضع نصب، أي: إذا وقعت في ذلك الوقت.

стр. 787

٥ بُسَّتِ: هدّت أو دقّت، والبسيسة: [بل] «١» السّويق. ٧ أَزْواجاً ثَلاثَةً: أصنافا متشاكلة «٢» ، وفسّر بما في سورة «الملائكة» من الظالم والمقتصد والسّابق «٣» . وروى النّعمان «٤» بن بشير أنّ النّبيّ ﷺ قرأ وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً إلى وَالسَّابِقُونَ، فقال «٥» : «هم السّابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان. وروي «٦» أيضا: «السّابقون يوم القيامة أربعة: فأنا سابق العرب، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة، وصهيب سابق الروم» . وفي حديث «٧» آخر: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة» .

стр. 788

٨ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ: أيّ شيء هم؟ اللّفظ في العربية على التعجب، وهو من الله تعظيم الشأن «١» . وتكرير «السّابقين» «٢» لأنّ التقدير: السّابقون إلى الطّاعة هم السّابقون إلى الرحمة «٣» . ١٣ ثُلَّةٌ: جماعة «٤» . ١٤ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ: لأنّ الذين سبقوا إلى الإيمان بالنّبيّ ﷺ قليل من كثير ممن سبق إلى الإيمان بالأنبياء قبله. ١٥ مَوْضُونَةٍ: مضفورة متداخلة. ١٧ وِلْدانٌ: وصفاؤهم أطفال الكفار «٥» .

стр. 789

مُخَلَّدُونَ: مسوّرون «١» . وفي تاج المعاني «٢» : روحانيون لم يتجسموا، من قولك: وقع في خلدي، أي: نفسي وروحي. ٢٦ إِلَّا قِيلًا سَلاماً: بدل من «قيل» ، أي: لا يسمعون إلّا سلاما، أو نعت/ ل «قيل» ، أي: قيلا يسلم من اللّغو «٣» . [٩٥/ ب] ٢٨ سِدْرٍ مَخْضُودٍ: ليّن لا شوك ولا عجم «٤» . ٢٩ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ: قنو الموز: نضد بعضه على بعض «٥» . ٣٠ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ: في الزمان والمكان في الزمان لأنّه غير متغيّر بضحّ يجيء بدله، وفي المكان لأنّه غير متناه إلى حد يفنى فيه «٦» ، ولكنه ظل

стр. 790

ظليل لا شمس تنسخه، ولا حرور ينغّصه، ولا برد يفسده. ولفظ ابن الأنباري «١» : ظل الجنة الكينونة في ذراها. تقول: لا أزال الله عنا ظلك، أي: الكينونة في ناحيتك والاستذراء بك. ٣١ وَماءٍ مَسْكُوبٍ: جار في غير أخدود يجري في منازلهم «٢» . ٣٤ وَفُرُشٍ: العرب تكني عن المرأة بالفراش «٣» . مَرْفُوعَةٍ: أي: على السّرر. أو مرتفعات الأقدار أدبا وحسنا. ٣٥ أَنْشَأْناهُنَّ: أي: نساء أهل الدّنيا أعددناهنّ صبايا «٤» . ٣٦ أَبْكاراً: أو الحور أنشأناهنّ من غير ولادة. ٣٧ عُرُباً العروب: الحسنة التبعل، الفطنة بمراد الزّوج كفطنة العرب «٥» وفي الحديث «٦» : «جهاد المرأة حسن التبعّل» .

стр. 791

والأتراب: اللّواتي نشأن معا في حال الصّبا «١» ، أخذ من لعب الصّبيان بالتراب. ٣٩، ٤٠ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ: لما نزلت في السّابقين ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ «٢» عسر ذلك على الصّحابة فنزلت هذه «٣» ، وفسّرها ﵇ فقال: «من آدم إلينا ثلّة ومنا إلى يوم القيامة ثلّة. وقد تضمنت أنه ليس هذا لجميع الأولين ولجميع الآخرين بل لجماعة منهم، فاجتهد أن تكون من أولئك. ٤١ وَأَصْحابُ الشِّمالِ: تتشاءم العرب بالشمال وتعبّر به عن الشّيء الأخس والحظ الأنقص. وقيل «٤» : هم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال. وقيل «٥» : الذين يأخذون كتبهم بشمالهم. ٤٣ مِنْ يَحْمُومٍ: الدخان الأسود «٦» ، وسمّي فرس النّعمان بن المنذر «اليحموم» لسواده «٧» . ولما كان فائدة الظل التروّح فمتى كان من الدخان كان غير بارد ولا كريم. ٥٣ فَمالِؤُنَ مِنْهَا: من الشّجر على الجنس «٨» .

стр. 792

٥٥ شُرْبَ الْهِيمِ: الإبل العطاش «١» . والهيام: داء تشرب معه الإبل فلا تروى «٢» . [٩٦/ أ] ٥٨ تُمْنُونَ منى و/ أمنى: أراق «٣» ، و «منى» لإراقة الدّماء بها. ٦٠ نَحْنُ قَدَّرْنا: كتبنا الموت على مقدار «٤» . ٦١ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ : نخلقكم في أيّ خلق شئنا من ذكورة أو أنوثة أو حسن أو قبح. ٦٥ حُطاماً: هشيما يابسا لا حبّ فيه «٥» . تَفَكَّهُونَ: تندّمون في لغة تميم «٦» . وقيل «٧» : تعجبون. ٧١ تُورُونَ: الإيراء استخراج النّار من الزّند «٨» . وفي حديث علي «٩» ﵁ على ذكر النّبيّ ﷺ : «أورى قبسا لقابس» أي: أظهر نورا من الحق.

стр. 793

٧٣ تَذْكِرَةً: تذكركم النّار الكبرى «١» ، وَمَتاعاً: في الاستضاءة، والاصطلاء. والإنضاج، والتحليل ... وغيرها من الإذابة والتعقيد والتكليس «٢» . وأقوى «٣» من الأضداد «٤» أغنى وافتقر ولذلك اختلف في تفسيره بالمسافرين وبالمستمتعين «٥» . ٧٥ بِمَواقِعِ النُّجُومِ: مطالعها ومساقطها «٦» . أو انتثارها يوم القيامة «٧» . أو هو نجوم القرآن «٨» ، نجّمه جبريل على النّبيّ ﷺ . ٧٦ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ: اعتراض، ولَوْ تَعْلَمُونَ اعتراض آخر في هذا الاعتراض «٩» . ٨١ مُدْهِنُونَ: منافقون، أدهن وداهن، ويقال: داهنت: داريت،

стр. 794

وأدهنت: غششت «١» . ٨٢ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ أي: تجعلون جزاء رزقكم التكذيب، فيدخل فيه قول العرب: مطرنا بنوء كذا «٢» . وقيل «٣» : تجعلون حظكم من القرآن الذي رزقتم التكذيب به. ٨٣ فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ أي: هلا إذا بلغت هذه النّفس التي زعمتم أنها لا تبعث. ٨٦ غَيْرَ مَدِينِينَ: الدّين هنا: الطاعة والعبادة لا الجزاء «٤» ، أي: فهلّا أن كنتم غير مملوكين مطيعين مدبّرين، وكنتم كما قلتم مالكين حلتم بيننا وبين قبض الأرواح ورجعتموها في الأبدان، وإلّا فلا معنى للعجز عن ردّ الرّوح في الإلزام على إنكار الجزاء. و «ترجعون» «٥» جواب ل «لولا» الأولى والثانية «٦» لأنّ المعنى

стр. 795

متفق، ووجه الإلزام أنّ إنكار أن يكون القادر على النّشأة الأولى قادرا على الثانية كادعاء أنّ القادر على الثانية إنّما هو من لم يقدر على الأولى لأن إنكار الأولى يقتضي إيجاب الثاني كإنكار أن يكون زيد المتحرك، حرّك [٩٦/ ب] نفسه في اقتضاء أنّ غيره حرّكه. ٨٩ فَرَوْحٌ: راحة وبرد «١» . وفي قراءة النّبيّ ﷺ برواية عائشة «٢» ، وقراءة ابن العباس، والحسن، وقتادة، والضحاك، والأشهب» ، ونوح القاري «٤» ، وبديل «٥» ، وشعيب بن الحربي «٦» ، وسليمان التيمي «٧» ،

стр. 796

والربيع «١» بن خثيم، وأبي عمران «٢» الجوني وأبي جعفر محمد بن علي، والفيّاض «٣» فَرَوْحٌ بضم الراء «٤» ، أي: حياة لا موت بعدها «٥» . وَرَيْحانٌ: استراحة «٦» . أو رحمة. وقيل «٧» : رزق. وفي الحديث «٨» : «إنّ المؤمن إذا نزل به الموت يلقّى

стр. 797

بضبائر «١» الرّيحان من الجنّة فيجعل روحه فيها» . سورة الحديد ١ سَبَّحَ لِلَّهِ تسبيح ما لا يعقل تنزيه الله بما فيه من الآيات «٢» . ٣ هُوَ الْأَوَّلُ قبل كل شيء، وَالْآخِرُ بعد كل شيء، الظاهر بأدلته، الباطن عن إحساس خلقه. ٤ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ بالاستيلاء على التدبير «٣» من جهته ليتصوّر العبد منشأ التدبير من أعلى مكان. ١٠ وَلِلَّهِ مِيراثُ: أي فيم «٤» لا تنفقون وأنتم ميّتون وتاركون «٥» ؟!. لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ: لما نالهم من كثرة المشاق، ولأنّ بصائرهم كانت أنفذ، وما أنفقوا كان أعظم غناء وأنفع. ١٢ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: نور أعمالهم المقبولة «٦» ، أو نور الإيمان. وَبِأَيْمانِهِمْ: وهو نور آخر بما أنفقته أيمانهم «٧» . ١٣ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ إذ لم يتقدّم بكم الإيمان.

стр. 798

فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ وهو الأعراف «١» . ١٤ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ: أهلكتم وأضللتم «٢» . وَتَرَبَّصْتُمْ: قلتم: نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ «٣» . ١٥ هِيَ مَوْلاكُمْ: أولى بكم. ١٦ أَلَمْ يَأْنِ أنى يأني وآن يئين: حان «٤» . ١٨ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ: أي الذين تصدقوا وأقرضوا بتلك الصدقة. ٢٠ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ: الزّراع «٥» ، ويجوز الكافرين لأنّ الدنيا أمسّ «٦» لهم وأعجب عندهم «٧» . ٢٢ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها: نخلقها «٨» . ولما حمل سعيد بن جبير إلى الحجاج بكى بعض أصحابه فسلّاه سعيد بهذه الآية «٩» .

стр. 799

٢٣ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ أي: أعلمناكم بذلك لتتسلّوا عن الدنيا إذا علمتم/ أن ما ينالكم في كتاب قد سبق لا سبيل إلى تغييره. [٩٧/ أ] قال ابن مسعود «١» : «لجمرة على لساني تحرقه جزءا جزءا أحبّ إليّ من أن أقول لشيء كتبه الله: ليته لم يكن» . ٢٧ وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها: رفض النساء، واتخاذ الصوامع «٢» . وقيل «٣» : الانقطاع عن النّاس. ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ أي: ما كتبنا عليهم غير ابتغاء رضوان الله، فيكون بدلا من «ها» «٤» الذي يشتمل عليه المعنى. ٢٨ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ: نصيبين «٥» لإيمانهم بالرسل الأولين، ثم لإيمانهم بخاتم النّبيّين. ٢٩ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ: لئلا يظن، كما جاء الظن في مواضع بمعنى العلم «٦» .

стр. 800

سورة المجادلة ١ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ في خولة بنت ثعلبة بن خويلد. قال لها زوجها أوس بن الصّامت: أنت عليّ كظهر أمي «١» . ٣ لِما قالُوا: لنقض ما قالوا «٢» ، أو هو العود بالعزم على الوطء «٣» . قال عبد الله «٤» بن الحسين أي: يعودون إلى المقول [فيهن] «٥» ، أي: إلى نسائهم، كأنّ التقدير: والذين يظاهرون من نسائهم فتحرير رقبة لما قالوا، ثم يعودون إلى نسائهم فيكون «ما قالوا» بمعنى المصدر، والمصدر، بمعنى المفعول، كقولهم: ضرب الأمير ونسج بغداد.

стр. 801

٤ ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ: تطيعوه ولا تطلّقوا طلاق الجاهلية بالظّهار. أو ذلك لإيمانكم بالله، فيقتضي أن لا يصح ظهار الذميّ «١» . ٥ كُبِتُوا في يوم الأحزاب. كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يوم بدر «٢» . ٨ نُهُوا عَنِ النَّجْوى: السّرار «٣» . حَيَّوْكَ كانوا يقولون: السّام عليك «٤» . ١٠ إِنَّمَا النَّجْوى أي: النّجوى بالإثم. ١١ تَفَسَّحُوا: توسّعوا. انْشُزُوا: ارتفعوا «٥» . ١٩ اسْتَحْوَذَ: استولى «٦» ، جاء على الأصل لأنه لم يبن على «حاذ» «٧» ، كما يقال: افتقر من غير أن قيل: فقر.

стр. 802

سورة الحشر ٢ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا: يهود بني النّضير، أجلاهم النّبيّ- ﵇ من الحجاز إلى أذرعات «١» من الشّام بعد ما حاصرهم ثلاثا وعشرين يوما «٢» . لِأَوَّلِ الْحَشْرِ اجلوا إلى الشّام وهو أول حشر، ثم يحشر الخلق إلى الشّام أيضا «٣» . [٩٧/ ب] وقال النبيّ «٤» ﷺ : «هو أول/ الحشر ونحن على الأثر» .

стр. 803

و «الحشر» : الجمع «١» . يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ: المؤمنون يخربون حصونهم «٢» ، وهم «يخرّبون» بيوتهم ليسدّوا بها خراب الحصون. ٣ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا: بالسّبي والقتل كما فعل ببني قريظة «٣» . ٥ مِنْ لِينَةٍ: اللّينة ما خلا العجوة من النّخل» . وقيل «٥» : هي الفسيل للينها. وقال الأخفش «٦» : هو من اللّون لا من اللّين، وكانت لونة فقلبت ياء لانكسار ما قبلها كالريح، واختلاف الألوان فيها ظاهر لأنها أوّل حالها بيضاء كصدف ملئ درّا منضّدا ثم غبراء ثم خضراء كأنها قطع زبرجد خلق فيها الماء، ثم حمراء [كيواقيت] «٧» رصّ بعضها ببعض، ثم صفراء كأنها شذر عقيان «٨» ، وكذلك إذا بلغ الأرطاب نصفها سمّيت «مجزّعة» لاختلاف لونيها كأنها الجزع الظفاريّ «٩» .

стр. 804

أَوْجَفْتُمْ وجف الفرس وجيفا: أسرع «١» ، وأوجفته. نزلت في مال بني النّضير، أي: الفيء الذي يكون من غير «٢» قتال للرسول ﷺ يضعه حيث وضعه أصلح، فوضعه في المهاجرين، وأما القرى والنّخيل فكان يوزع «٣» لقوت أهله وكانت [صدقاته] «٤» منها، ومن أموال مخيريق «٥» سبعة حوائط «٦» أحدها [مشربة] «٧» أمّ إبراهيم مارية، وكان ﵇ يصير إليها هناك. ٧ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً: الدّولة في الحرب، وبالضّم «٨» فيما يتداوله الناس من متاع الدنيا «٩» .

стр. 805

٩ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ: المدينة دار الهجرة «١» . وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي: تمكنوا في الإيمان واستقرّ في قلوبهم وجمعوه إلى سكنى الدار وهم الأنصار بالمدينة. وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا أي: حسدا على إيثار المهاجرين بمال بني النّضير «٢» . وأصل الخصاصة «٣» : الخلل والفرجة «٤» ، وخصاص الأصابع الفرج التي بينها. وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ قال ﵇ «٥» : «وقى الشّحّ من أدى الزكاة وقرى الضّيف، وأعطى في النائبة» . ١٠ وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ أي: من بعد انقطاع الهجرة وإيمان الأنصار «٦» . ١٤ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى اجتمعوا على عداوتكم ومع ذلك اختلفت قلوبهم لاختلاف/ أديانهم. [٩٨/ أ]

стр. 806

١٥ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: أهل بدر «١» . ١٩ نَسُوا اللَّهَ: تركوا أداء حقّه. فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ: بحرمان حظوظهم «٢» . أو بخذلانهم حتى تركوا طاعته. ٢١ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ أي: أنزلناه على جبل، والجبل ممّا يتصدّع خشية لتصدّع مع صلابته فكيف وقد أوضح هذا التأويل بقوله: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها. ٢٣ الْقُدُّوسُ: الطاهر المنزّه عن أن يكون له ولد «٣» ، أو يكون في حكمه ما ليس بعدل. والسّلام: ذو السّلام على عباده. أو الباقي، والسلامة: البقاء، والصفة منها للعبد: السّالم ولله السّلام «٤» . الْمُؤْمِنُ: المصدق وعده. أو المؤمن من عذابه من أطاعه «٥» .

стр. 807

و «المهيمن» مفيعل منه، وقيل: الشهيد على خلقه بما يفعلون «١» . الْعَزِيزُ: الممتنع المنتقم. الْجَبَّارُ العالي العظيم الذي يذل له من دونه الْمُتَكَبِّرُ: المستحق لصفات الكبر والتعظيم. سورة الممتحنة ٤ أُسْوَةٌ: قدوة «٢» . وقيل «٣» : عبرة، تأسّى به وأتسى: اتبع فعله. وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ: بالفعال وَالْبَغْضاءُ بالقلوب. إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ أي: تأسّوا به إلّا في استغفاره لأبيه المشرك «٤» . ٥ لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا: لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على حق «٥» ، وهذا من دعاء إبراهيم ولهذا تكررت «الأسوة» «٦» إذ كان من إبراهيم فعل حسن تبرّؤه من الكافرين وقول حسن هذا الدعاء. ٧ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ في أبي سفيان، وكان استعمله النّبيّ ﷺ

стр. 808

على بعض اليمن فلما قبض ﵇ أقبل فلقى ذا الحمار «١» مرتدا فقاتله فكان أول من قاتل على الردة فتلك المودة بعد المعاداة «٢» . ٨ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ: خزاعة «٣» . ٩ والَّذِينَ قاتَلُوكُمْ: أهل مكة «٤» . ١٠ فَامْتَحِنُوهُنَّ استحلفوهن ما خرجن إلّا للإسلام دون بغض الأزواج. فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ حين جاءت سبيعة «٥» الأسلمّية مسلمة بعد الحديبية فجاء زوجها مسافر «٦» فقال: يا محمد قد شرطت لنا ردّ النساء [٩٨/ ب] وطين/ الكتاب لم يجف «٧» .

стр. 809

وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا أي: من المهور ووجب بالشّرط «١» ، ثم نسخ. ١١ فَعاقَبْتُمْ: غزوتم بعقب ما يغزونكم فغنمتم «٢» ، له معنيان وفيه لغتان «٣» : عاقب وعقّب وأحد المعنيين من المعاقبة المناوبة، والثاني من الإصابة في العاقبة سبيا واغتناما «٤» . ١٢ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ ما تلقطه المرأة بيدها من لقيط فتلحقه بالزوج «٥» . وَأَرْجُلِهِنَّ ما تلحقه به من الزنا «٦» .

стр. 810

١٣ لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أي: اليهود «١» . قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ ممن مات كافرا وصار إلى القبر. سورة الصف ٤ مَرْصُوصٌ: مكتنز ملتصق بعضه ببعض كأنها رصّ بالرصاص «٢» . ١٢ وَأُخْرى تُحِبُّونَها جرّ الموضع عطفا على تِجارَةٍ «٣» أو رفع بتقدير: ولكم تجارة أخرى «٤» . سورة الجمعة ٢ بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ ليوافق ما تقدمت به البشارة، ولئلا يتوهّم الاستعانة بالكتب وليشاكل حال الأمة التي بعث فيها وذلك أقرب إلى مساواته لو أمكنهم.
следующие страницы →