← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 235

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي

سعيد بن وهف القحطاني

Полный текст (1 335 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

أتريد الحج العام؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نعم، قَالَت: فادعُ الله لنا بخير فَإِنْ النبي ﷺ كَانَ يَقُولُ: «دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ «(١). ٥٠٥ - ٢ - وعن أَبِي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ أنه قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ «(٢). ٢ - دعوة المظلوم: ٥.٦ - ١ - عن ابن العباس ﵄ أن النبي ﷺ بعث معاذا إلى اليمن وساق الحديث وقَالَ فيه: «وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ «(٣).

стр. 1052

٥٠٧ - ٢ - ومن هذه الإجابة قصة سعد ﵁ مَعَ أَبِي سعدة عندما قَالَ لمن سأله عن سعد: «أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنا فإِنَّ كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّريَّةِ، وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللهِ لأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ، وكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ، قَالَ عَبْد الْمَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي

стр. 1053

فِي الطَّرِيقِ يَغْمِزُهُنَّ» (١) . ٥٠٨ - ٣ - وخاصمت أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ﵁ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَادَّعَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ أَرْضِهَا، فقَالَ: أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ

стр. 1054

يَقُولُ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ «.ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَأَعْمِ بَصَرَهَا، وَاجْعَلْ قَبْرَهَا فَي دَارِهَا، قَالَ: فَرَأَيْتُهَا عَمْيَاءَ تَتَلَمَّسُ الْجُدُرَ تَقُولُ: أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، فَبَيْنَما هِي تَمْشِي فِي الدَّارِ مَرَّتْ عَلَى بِئْرٍ في الدَّارِ فَوَقَعَتْ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهَا (١) .

стр. 1055

٥٠٩ - ٤ - وعن أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ «دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ « (١) .

стр. 1056

وأنشد بعضهم فقَالَ: لا تظلمن إِذَا مَا كُنْتُ مقتدرا فالظلم آخره يأتيك بالندم نامت عيونك والمظلوم منتبه يدعو عَلَيْكَ وعين الله لَمْ تنم ٣ - دعوة الوالد لولده . ٤ - دعوة الوالد عَلَى ولده . ٥ - دعوة المسافر: ٥١٠ - عن أبى هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ لَا شَكَ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لَوَلَدِهِ «. وفي رواية أحمد والترمزي: «عَلَى وَلَدِهِ «(١).

стр. 1057

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1058

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1059

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1060

فينبغي الحذر من دعوة هؤلاء؛ فَإِنْ دعوتهم مستجابة. ٦ - دعوة الصائم: ٥١١ - عن أَبِي هريرة يرفعه: «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللهُ فَوْقَ الْغَمَام، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ» (١).

стр. 1061

٧ - دعوة الصائم حين يفطر . ٨ - الإمام العادل: ٥١٢ - ١ - عن أَبِي هريرة ﵁ في حديثه الطويل عن النبي ﷺ في صفة الْجَنَّةِ ونعيمها قَالَ في آخر: « .. ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الْغَمَامِ، وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيَقُولَ الرَّبُّ : وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ» (١).

стр. 1062

٥١٣ - ٢ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄ رفعه: «إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ» (١) . ٥١٤ - ٢ - وعن أَبِي هريرة ﵁: «ثَلَاثَةٌ لَا يُرَدُّ دُعَاؤُهُمْ: الذَّاكِرُ لله كَثِيرًا، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَالإِمَامُ الْمُقْسِطُ» (٢) .

стр. 1063

٩ - دعوة الولد الصالح: ٥١٥ - لحديث أَبِي هريرة ﵁ يرفعه: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ لنْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالحٍ يَدْعُو لَهُ» (١).

стр. 1064

١٠ - دعوة المستيقظ من إِذَا دَعَا بالمأثور: ٥١٦ - عن عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ أنه قَالَ: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدْيرٌ، الْحَمْدُ للهِ، وَسُبْحَانِ اللهِ، وَلَا إِلهَ إِلَّا اللهِ والله أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ [لَهُ] [فَإِنْ عَزَمَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ]» (١)

стр. 1065

١١ - دعوة المضطر: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أمن يجيب المضطر إِذَا دعاه ويكشف السوء﴾ (١). ٥١٧ - ١ - ومما يدل عَلَى أن من أقوى أسباب الإجابة الاضطرار حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فانحطت عَلَى فم الغار صخرة من الجبل أغلقت الغار عليهم، فقَالَ بعضهم لبعض أنظروا أعمالًا عملتموها صالحة لله تَعَالَى بِهَا لعله يفرجها عنكم، فدعوا اللهُ تَعَالَى بصالح أعمالهم فارتفعت الصخرة فخرجوا يمشون (٢). ٥١٨ - ٢ - وعن عائشة ﵂: أَنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا فَكَانَتْ مَعَهُمْ. قَالَت: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وَشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ، قَالَ فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ وَهُوَ مَلْقَىً فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ قَالَتْ: فَطَفِقُوا بُفَتِّشُونَ حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا. قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائِمةٌ مَعَهُمْ إِذْ مَرَّتْ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ، قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ. قَالَت: فَقُلْتُ هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَهُوَ ذَا، قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَتْ. قَالَت عَائِشَةُ فَكَانَتْ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ (٣) قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتُحَدَّثُ عِنْدِي، قَالَ: لَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ: وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبَّنَا ... أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدِةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي

стр. 1066

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَ الْحَدِيثِ (١) وهذا سبب إسلامها، فرب ضارة نافعة. ١٢ - دعوة من بات طاهرة عَلَى ذكر الله: ٥١٩ - عن معاذ ب جبل ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللهِ طَاهِرًا فَيَتَعَارُّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ» (٢).

стр. 1067

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1068

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1069

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1070

١٣ - دعوة من دَعَا بدعوة ذي النون: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وذا النون إذ ذهب مغضبًا فظن أن لن نقدر عَلَيْهِ فنادى في الظلمت أن لَا إله إلا أَنْتَ سبحانك إني كُنْتُ من الظلمين﴾ (١). ٥٢٠ - عن سعد بن أَبِي وقاض ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا بِهَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّه لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُل مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ» (٢).

стр. 1071

١٤ - دعوة من أصيب إِذَا دَعَا بالمأثور: ٥٢١ - عن أم سلمة ﵂ قَالَت: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي في مُصِيبَتِي وَأَخْلِفَ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا آجَرَهُ اللهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا». قَالَت: فَلَمَّا توفي أَبُو سلمة قلت أمرني رسول الله ﷺ فأخلف لِي خيرًا منه. رسول الله- ﷺ (١). ١٥ - دعوة من دَعَا بالاسم الأعظم . ٥٢٢ - ١ - عن عبد الله بن بريده عن أبيه قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدُ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، قَالَ فقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (٢). ٥٢٣ - ٢ - وعن أنس ﵁ أنه كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا وَرَجَلٌ يُصَلِّي ثُمَّ دَعَا: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، الْمَنَّانُ، بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ. فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَقَدْ دَعَا اللهِ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (٣).

стр. 1072

١٦ - دعوة الولد البار بوالديه: ٥٢٤ - ١ - عن مالك عن يحيى بن سعيد أن سعيد بن المسيب كَانَ يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْفَعَ بِدُعَاءِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَقَالَ بِيَدِهِ نَحْوَ السَّمَاءِ فَرَفَعَهُمَا (١). ٥٢٥ - ٢ - وعن أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «إِنَّ اللهَ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيَقُولُ بِاسْتَغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ» (٢).

стр. 1073

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1074

٥٢٦ - ٣ - وعن أَبِي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالحٍ يَدْعُو لَهُ» (١) . ٥٢٧ - ٤ - ومن ذَلِكَ حديث الثلاثة الَّذِي انحدرت عليهم الصخرة؛ فَإِنْ منهم رجلًا كَانَ بر بوالديه فتوسل بذلك العمل الصالح، فاستجاب الله دعاءه (٢) . ومن ذَلِكَ إخبار النبي ﷺ عن أفضل التابعين، وأنه لو أقسم عَلَى الله لأبره، والسبب أن لَهُ والدة هُوَ بِهَا بر. ٥٢٨ - ٥ - فعن عمر بن الخطاب ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعُ دِرْهَم، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ؛ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ» (٣) .

стр. 1075

١٧ - دعوة الحاج . ١٨ - دعوة المعتمر . ١٩ - دعوة الغازي في سبيل الله: ٥٢٩ - لحديث ابن عمر عن النبي ﷺ قَالَ: «الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللهِ: دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ، وَسَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ» (١).

стр. 1076

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1077

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1078

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1079

٢٠ - دعوة الذاكر لله كثيرًا: ٥٣٠ - عن أَبِي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُرَدُّ دُعَاؤُهُمْ: الذَّاكِرُ للهِ كَثيِرًا، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَالإِمَامُ الْمُقْسِطُ» (١).

стр. 1080

٢١ - دعوة من أحبه الله ورضي عنه: ٥٣١ - ١ عن أَبِي هريرة رضي الله عه قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَليًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِل حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مسَاءَتَهُ» (١).

стр. 1081

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1082

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1083

وهذا المحبوب المقرب الَّذِي لَهُ عِنْدَ الله منزلة عظيمة إِذَا سأل الله شيئًا أعطاه، وإن استعاذ بِهِ من شَيْءٍ أعاذه، وإن دعاه أجابه، فيصير مجاب الدعوة لكرامته عَلَى ربه ، وقَدْ كَانَ كثير من السلف الصالح معروف بإجابه الدعوة (١). ٥٣٢ - ٢ - وفى الصحيحين أن الربيع بنت النضر كسرت ثنية جارية فعرضوا عليهم الأرش فأبوا، فقضى بينهم رسول الله ﷺ بالقصاص، فقَالَ أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع؟ والذى بعثك بالحق لَا تكسر ثنيتها، فرضى القوم وأخذوا الأرش، فقَالَ رسول الله ﷺ : «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ» (٢) ٥٣٣ - ٣ - وعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «كَمْ مِنْ عِيفٍ مُتَضَعَّفٍ (٣) ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ» (٤). ولفظه عِنْدَ الترمذي: «كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغَبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ (٥) لَا يُؤْبَهُ لَهُ (٦) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ مِنْهُمْ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ» (٧). ٥٣٤ - ٤ - وكَانَ الحرب إِذَا اشتدت عَلَى المسلمين في الجهاد

стр. 1084

يقولون: يَا براء أقسم عَلَى ربك، فيقول: يارب أقسمت عَلَيْكَ لما منحتنا أكتافهم، فيهزم العدو، فَلَمَّا كَانَ يوم تستر قَالَ: أقسمت عَلَيْكَ يارب لما منحتنا أكتافهم وجعلتنى أول شهيد، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدًا (١) و قَدْ ذكر ابن رجب ﵀ في جامع العلوم والحكم أمثلة كثيرة عَلَى استجابة اللهُ تَعَالَى لكثير من عباده المؤمنين (٢) ، وشيخ الإسلام ذكر أمورًا عظيمة من ذَلِكَ فى كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (٣) ، وأَبُو بكر بن أبى الدنيا ذكر في كتابه " كتاب مجابى الدعوة" أمورًا عظيمة (٤) .

стр. 1085

الفصل السابع: أهمية الدعاء ومكانته في الحياة المبحث الأول: افتقار العباد وحاجتهم إلى ربهم جميع الخلق مفتقرون إلى اللهُ تَعَالَى في جلب مصالحهم ودفع مضارهم، في أمور دينهم ودنياهم، قَالَ تعالى: «يأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هُوَ الغنى الحميد» (١) ٥٣٥ - ومما يوضح ذَلِكَ ويبينه حديث أبى ذر ﵁ عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه أنه قَالَ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفَسْي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَدْونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا اغْفِرْ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي اغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُم وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ

стр. 1086

مِمَّا عِنْدي إِلَاّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْماَلُكُمْ أَحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَن وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» (١) وهذا يقتضى أن جميع الخلق مفتقرون إلى اللهُ تَعَالَى في جلب مصالحهم ودفع مضارهم في أمور دينهم ودنياهم، وأن العباد لَا يملكون لأنفسهم شيئًا من ذَلِكَ كله، وأن من لَمْ يتفضل الله عَلَيْهِ بالهدى والرزق، فَإِنَّه يحرمهما في الدنيا، ومن لَمْ يتفضل الله عَلَيْهِ بمغفرة ذنوبه أَوْ بقته خطاياه في الآخرة (٢) المبحث الثاني: أهم مَا يسأل العبد ربه العبد يسأل ربه كل شَيْءٍ يحتاجه في أمر دينه ودنياه؛ لأن الخزائن كلها بيده ، قَالَ سبحانه: ﴿و إن من شَيْءٍ إلا عندنا خزائنه وَمَا ننزله إلا بقدر معلوم﴾ (٣) ٥٣٦ - ١ - وهُوَ سبحانه لَا مانع لما أعطى ولَا معطي لما منع، كَمَا كَانَ النبي ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ولَا مُعْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الَجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (٤) أي لَا ينفع ذا الغنى منك غناه وإِنَّمَا ينفعه الإيمان والطاعة (٥)

стр. 1087

والله تَعَالَى يحب أن يسأله العباد جميع مصالح دينهم ودنياهم، من المطاعم والمشارب، كَمَا يسألونه الهداية، والمغفرة، والعفو والعافية (١) في الدنيا والآخرة، قَالَ اللهُ تَعَالَى: «وسئلوا الله من فضله إن الله كَانَ بكل شئ عليمًا» (٢) ٥٣٧ - ٢ - عن ابن مسعود ﵁ قَالَا: قَالَ رسول الله ﷺ : «سَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ» (٣)

стр. 1088

٥٣٨ - ٣ - وعن أنس بن مالك ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى يَسْأَلَ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ» (١).

стр. 1089

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1090

و لكن العبد يهتم اهتمامًا عظيمًا بالأمور المهمة العظيمة التى فِيهَا السعادة الحقيقية ومن أهم ذَلِكَ مَا يأتي: أولًا: سؤال الله الهداية ؛ لقوله تعالى: ﴿من يهد الله فَهُوَ المهتد ومن يضلل فلن تجد لَهُ وليًا مرشدًا﴾ (١). والهداية نوعان: هداية مجملة، وهي الهداية للإيمان والإسلام وهي حاصلة للمؤمن، و هداية مفصلة، وهي هدايته إلى معرفة تفاصيل أجزاء الإيمان والإسلام، وإعانته عَلَى فعل ذلك، وهَذَا يحتاج إِلَيْهِ كل مؤمن ليلًا ونهارًا؛ ولهذا أمر الله عباده أن يقرؤوا في كل ركعة من صلاتهم قوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ (٢). ٥٣٩ - ١ - وكَانَ النبي ﷺ يَقُولُ في دعائه الَّذِي يستفتح بِهِ صلاته بالليل: « .... اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (٣).
следующие страницы →