← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 235

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي

سعيد بن وهف القحطاني

Полный текст (1 335 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1192

٦٣٢ - ١١٥ - عن عبد الله بن عمر ﵄؛ قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يدعو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيْشَةً نَقِيَّةً، وَمِيتَةً سَوِيَّةً، وَمَردًا غَيْرَ مُخْزٍ وَلَا فَاصِحٍ» (١) .

стр. 1193

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1194

٦٣٣ - ١١٦ - عن عبيد بن رفاعة الزرقي عن أبيه قَالَ: لما كَانَ يوم أحد وانكفأ المشركون، قَالَ رسول الله ﷺ : «اسْتَوُوْا حَتَّى أُثْنِي عَلَى رَبِّي » فصاروا خلفه صفوفًا. فقَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلَا هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ، وَلَا مُضلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَعَّدْتَ، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ المُقَيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، وَالأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، اللَّهُمَّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَنَا، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ، وَزَيِّنْةُ في قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْينَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ قَاتِلَ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، إِلهَ الْحَقِّ، آمِينْ» (١) .

стр. 1195

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1196

٦٣٤ - ١١٧ - عن طارق بن أشيم ﵁، أنه سمع النبي ﷺ ، وأتاه رجل فقَالَ: يَا رسول الله كيف أقول حين أسأل ربي؟ قَالَ: «قل: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي» وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلَّا الإِبْهَامَ «فَإِنْ هَؤُلَاءِ تَجْمَعَ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ» (١) . ٦٣٥ - ١١٨ - عن عمر بن الخطاب ﵁؛ قَالَ: كَانَ النبي ﷺ إِذَا أنزل عَلَيْهِ الوحي سمع عِنْدَ وجهه كدوي النحل، فأنزل عَلَيْهِ يومًا فمكثنا ساعة فسري عنه، فاستقبل القبلة، ورفع يديه وقَالَ: «اللَّهُمَّ زدنا وَلَا تنقصنا، وأكرمنا وَلَا تهنا، وأعطنا وَلَا تحرمنا، وآثرنا وَلَا تؤثر عَلَيْنَا، وأرضنا وارض عنا» ثُمَّ قَالَ ﷺ : «أنزل علي عشر آيات، من أقامهن دَخَلَ الْجَنَّةِ، ثم قرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ حَتَّى ختم عشر آيات» (٢) .

стр. 1197

٦٣٦ - ١١٩ - عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَأَحْسِنْ خُلُقِي» (١) .

стр. 1198

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1199

٦٣٧ - ١٢٠ - عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁؛ قَالَ: مَا حجبني رسول الله منذ أسلمت، وَلَا رآني إلا تبسم في وجهي، ولقد شكوت إِلَيْهِ أني لَا أثبت عَلَى الخيل، فضرب بيده في صدري وقَالَ: «اللَّهُمَّ ثبته واجعله هاديًا مهديًا» (١) . ٦٣٨ - ١٢١ - عن أَبِي هريرة ﵁؛ عن النبي ﷺ قَالَ: «من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كَانَ حقا عَلَى الله أن يدخله الْجَنَّةِ، هاجر في سبيل الله أَوْ جلس في أرضه الَّتِي ولد فيها» قَالَوا: يَا رسول الله، أفلا ننبئ الناس بذلك. قَالَ: «إن في الْجَنَّةِ مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين مَا بينهما كَمَا بيم السماء والأرض، فَإِذَا سألتم الله فسلوه الفردوس، فَإِنَّه أوسط الْجَنَّةِ وأعلى الْجَنَّةِ، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الْجَنَّةِ» (٢) .

стр. 1200

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1201

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1202

٦٣٩ - ١٢٢ - عن أَبِي مُوسَى الأشعري ﵁؛ قَالَ: لما فرغ النبي ﷺ من حنين بعث أبا عَامِر عَلَى جيش إلى أوطاس، فذكر القصة بطولها، ثُمَّ قَالَ: «فدعا [رسول الله ﷺ ] بماء فتوضأ ثُمَّ رَفَعَ يديه فقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لعبيد أَبِي عامر» ورأيت بياض إبطيه، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس» فَقُلْتُ: ولي فاستغفر. فقَالَ» اللَّهُمَّ اغْفِرْ لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلًا كريمًا» (١) . ٦٤٠ - ١٢٣ - عن شهر بن حوشب قَالَ: سمعت أم سلمة

стр. 1203

تحدث أن رسول الله ﷺ كَانَ يكثر في دعائه أن يَقُولُ: «اللَّهُمَّ مقلب القلوب ثبت قلبي عَلَى دينك» قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله، أَوْ إن القلوب لتتقلب؟! قَالَ: «نعم، مَا من خلق الله، من بني آدم، من بشر إلا أن قلبه بين إصبعين من أصابع الله، فَإِنْ شاء الله- أقامه، وإن شاء الله أزاغه، فنسأل الله رَبَّنَا أن لَا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمه إنه هُوَ الوهاب» قَالَت: قُلْتُ: يَا رسول الله، ألا تعلمني دعوة أدعو بِهَا لنفسي. قَالَ: «بلى، قولي: اللَّهُمَّ رب محمد النبي! اغْفِرْ لِي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن مَا أحييتنا» (١) .

стр. 1204

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1205

٦٤١ - ١٢٤ - عن شداد بن أوس ﵁؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يَقُولُ في صلاته: «اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ الثبات في الأمر، والعزيمة عَلَى الرشد، وَأَسْأَلُكَ شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وَأَسْأَلُكَ قلبًا لسيمًا، ولسانًا صادقًا، وَأَسْأَلُكَ من خَيْرَ مَا تعلم، وأعوذ بِكَ من شَرِّ مَا تعلم، وأستغفرك لما تعلم» (١) .

стр. 1206

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1207

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1208

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1209

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1210

٦٤٢ - ١٢٥ - اللَّهُمَّ آتني الحكمة الَّتِي من أوتيها فَقَدْ أوتى خيرًا كثيرًا. (١) . ٦٤٣ - ١٢٦ - اللَّهُمَّ صل وسلم عَلَى نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين, ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. (٢)

стр. 1211

الباب الثالث: العلاج بالرقي مِن الكتاب والسنة

стр. 1212

الفصل الأول: أهمية العلاج بالقرآن والسنة لَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْعِلَاج بِالْقُرآنِ الْكَرِيمِ وَبِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ِمنَ الرُّقَى هُوَ عِلَاجٌ نَافِعٌ وَشِفَاءُ تَامُّ ﴿قل هُوَ للذين آمنوا هدىً وشفاء﴾ (١)، ﴿ونزل مِن الْقُرْآنِ مَا هُوَ شفاء ورحمة للمويمنين﴾ (٢) وَمِنَ هُنَا لِبَيَانِ الْجِنْسِ، فَإِنَّ الْقُرْآنِ كُلَّهُ شِفَاءٌ كَمَا فِي الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ (٣) ﴿يا أيها الناس قَدْ جاتكم موعظة مِن ربكم وشفاء لما فِي الصدور وهدىً ورحمة للمؤمنين﴾ (٤). فَالْقُرْآنُ هُوَ الشِّفَاءُ التَّامُّ مِن جَمِيع الْأَدْوَاءِ الْقَلْبِيَّةِ وَالْبَدَنِيَّةِ، وَأَدْوَاءِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَا كُلُّ أَحَدٍ يُؤَهَّلُ وَلَا يُوَفَّقُ لِلِاسْتِشْفَاءِ بِالْقُرْآنِ، وَإِذَا أَحْسَنَ الْعَلِيلُ التَّداوِيَ بِهِ وَعَالَجَ بِهِ مَرَضَهُ بِصِدْقٍ وَإِيمَانٍ، وَقَبُولٍ تَامٍّ، وَاعْتِقَادٍ جَازِمٍ، وَاسْتِيفَاءِ شُرُوطِهِ، لَمْ يُقَاوِمْهُ الدَّاءُ أَبَدًا. وَكَيْفَ تُقَاوِمُ الْأَدْوَاءُ كَلَامَ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ الَّذِي لَوْ نَزَلَ عَلَى الجْبِاَلِ لَصَدَعَهَا، أَوْ عَلَى الْأَرْضِ لَقَطَعَهَا، فَمَا مِنْ مَرَضٍ مِنْ أَمْرَاضِ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ إِلَاّ وَفِي الْقُرْآنِ سَبِيلُ الدَّلَالَةِ عَلَى عِلَاجِهِ، وَسَبَبِهِ، وَالْحِمْيَةِ مِنْهُ لِمَنْ رَزَقَهُ الله فَهْمًا لِكِتَابِهِ. وَاللهُ قَدْ ذَكَرَ فِي الْقُرْآنِ أَمْرَاضَ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ، وَطِبَّ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ.

стр. 1213

فَأَمَّا أَمْرَاضُ الْقُلُوبِ فَهِيَ نَوْعَان: مَرَضُ شُبْهَةٍ وَشَكٍّ، وَمَرَضُ شَهْوَةٍ وَغَيٍّ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ يَذْكُرُ أَمْراضَ الْقُلُوب مُفَصَّلَةً وَيَذْكُرُ أَسْبَابَ أَمْرَاضِهَا وَعِلَاجِهَا (١) . قَالَ تَعَالَى: ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم أَنَّ فِي ذَلِكَ لرحمة وذكرى لقوم يومنون﴾ (٢) ، قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّم ﵀: «فَمَنْ لَمْ يَشْفِهِ الْقُرْآنِ فَلَا شَفَاهُ الله وَمَنَ لَمْ يَكْفِهِ فَلَا كَفَاهُ اللهُ» (٣) . وَأَمَا أَمْرَاضُ الْأَبْدَانِ فَقَدْ أَرْشَدَ الْقُرْآنِ إِلَى أَصُولِ طِبِّهَا وَمَجَامِعِهِ وَقَوَاعِدِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوَاعِد طِبِّ الْأَبْدَانِ كُلَّهَا فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ: حِفْظُ الصِّحَّةِ، وَالْحِمْيَةُ عَنِ الْمُؤْذِي، وَاسْتِفْراَغ ُالْمَوَادِّ الْفَاسِدَة ِالْمُؤْذِيَةِ، وَالِاسْتِدَلَالُ بِذَلِكَ عَلَى سَائِرِ أَفْرادِ هذِهِ الْأَنْوَاعِ (٤) . وَلَوْ أَحْسَنَ الْعَبْدُ التَّدَاوِيَ بِالْقُرْآنِ لَرَأَى لِذلِكَ تَأْثيِرًا عَجِيبًا فِي الشِّفَاءِ الْعَاجِلِ. قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: «لَقَدْ مَرَّ بِيَ وَقْتٌ فِي مَكَّةَ سَقِمْتُ فِيهِ، وَلَا أَجِدُ طَيِبًا وَلَا دَوَاءً فَكُنْتُ أُعَالِجُ نَفْسِي بِالْفَاتِحَةِ، فَأَرَى لَهَا تأثيرًا عجيبًا، آخذ شربة مِن ماء زَمْزَمَ وَأَقْرَؤُهَا عَلَيْهَا مِرَارًا ثُمَّ أَشْرَبُهُ فَوَجَدْتُ بِذَلِكَ الْبُرْءَ التَّامَّ، ثُمَّ صِرْتُ أَعْتَمِدُ ذَلِكَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْأَوْجَاعِ فَأَنْتَفِعُ بِهِ غَايَةَ الاِنْتِفَاعِ، فَكُنْتُ أَصِفُ ذَلِكَ لِمَنْ يَشْتَكِي

стр. 1214

ألَمًا فَكَانَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ يَبْرَأ سَرِيعًا» (١) . وَكَذلِكَ الْعِلَاجُ بِالرُّقَى النَّبَويَّةِ الثَابِتَةِ مِنْ أَنْفَعِ الْأَدْوِيَةِ، وَالدُّعَاءُ إِذَا سَلِمَ مِنَ الْمَوَانِع مِنْ أَنْفَع الْأَسْبَابِ فِي دَفْعِ الْمَكْرُوهِ وَحُصُولِ الْمَطْلُوبِ، فَهُوَ مِنْ أَنْفَع الْأَدْوِيَةِ، وَخَاصَّةً مَعَ الْإِلْحَاحِ فِيهِ، وَهُوَ عَدُوُّ الْبَلَاءِ، يُدَافِعُهُ وَيُعَالِجُهُ، وَيَمْنَعُ نُزُولَهُ، أَوْ يُخَفِّفُهُ إِذَا نَزَلَ (٢) ، «الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللهِ بِالدُّعَاءِ» (٣) «لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَاّ الدُّعَاءُ وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَاّ الْبِرُّ» (٤) وَلكِنْ هَا هُنَا أَمْرٌ يَنْبَغِي التَّفَطُّنُ لَهُ: وَهُوَ أَنَّ الْآَياتِ، وَالْأَذْكَارَ، وَالدَّعَواتِ، وَالتَّعَوُّذَاتِ الَّتِي يُسْتَشْفَى بِهَا وَيُرْقَى بِهَا هِيَ فِي نَفْسِهَا نَافِعَةٌ شَافِيَةٌ، وَلَكِنْ تَسْتَدْعِي قَبُولَ وَقُوَّةَ الْفَاعِلِ وَتَأْثِيرَهُ فَمَتَى تَخَلَّفَ الشِّفَاءُ كَانَ لِضَعْفِ تَأْثِيرِ الْفَاعِل، أَوْ لِعَدَم قَبُولِ الْمُنْفَعِل، أَوْ لِمَانِعٍ قَوِيٍّ فِيهِ يَمْنَعُ أَنْ يَنْجَعَ فِيهِ الدَّوَاءُ؛ فَإِنَّ الْعِلَاجَ بِالرُّقَي يَكُونُ بِأَمْرَيْن: أَمْرٍ مِنْ جِهَةِ الْمَرِيضِ، وَأَمْرٍ مِنْ جِهَةِ الْمُعَالِجِ، فَالَّذِي مِنْ جِهَةِ الْمَرِيضِ يكُونُ بِقُوَّةِ نَفْسِهِ وَصِدْقِ تَوَجُّهِهِ إِلَى الله تَعَالَى، وَاعْتِقَادِهِ الْجَازِم بِأْنَّ الْقُرْآنِ شِفَاءُ وَرَحْمَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَالتَّعَوُّذِ الصَّحِيحِ الَّذِي قَدْ تَوَاطَأَ عَلَيْهِ الْقَلْبِ وَاللِّسَانُ؛ فَإِنَّ هَذَا نَوْعُ مُحَارَبةٍ، وَالمُحُارِبُ لَا يَتِمُّ لَهُ الاِنْتِصَارُ مِنْ عَدُوِّهِ إلِاَّ بِأَمْرَيْنِ:

стр. 1215

أَنْ يَكُونَ السِّلَاحُ صَحِيحًا فِي نَفْسِهِ جَيِّدًا، وَأَنْ يَكُونَ السَّاعِدُ قَوِيًّا، فَمَتَى تَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا لَمْ يُغْنِ السِّلَاحُ كَثِيرَ طَائِلٍ فَكَيْفَ إِذَا عُدِمَ الْأَمْرَانِ جَمِيعًا: يَكُونُ الْقَلْبُ خَرَابًا مِنَ التَّوْحِيدِ وَالتَّوَكُّلِ وَالتَّقْوَى وَالتَّوَجُّهِ، وَلَا سِلَاحَ لَهُ. الْأَمْرُ الثَّانِي مِنْ جِهَةِ الْمُعَالِجِ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَذَانِ الْأَمْرَانِ أَيْضًا (١) ، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ التِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: «الرُّقَي بِالْمُعَوِّذَاتِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ هُوَ الطِّبُّ الرُّوْحَانِيُّ إِذَا كَانَ عَلَى لِسَانِ الْأَبْرَارِ مِنَ الْخَلْقِ حَصَلَ الشِّفَاءُ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى» (٢) . وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الرُّقَي عِنْدَ اجْتِمَاع ثَلَاثَةِ شُرُوطٍ: ١ - أَنْ تَكُونَ بِكَلَامِ الله تَعَالَى أَوْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ أَوْ كَلَامِ رَسُولِهِ ﷺ . ٢ - أَنْ تَكُونَ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ أَوْ بِمَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِهِ. ٣ - أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ الرُّقْيَةَ لَا تُؤَثِّرُ بِذَاتِهَا بِلْ بِقُدْرةِ اللهِ تَعَالَى (٣) وَالرُّقْيَةُ إِنَّمَا هِيَ سَبَبٌ مِنَ الْأَسْبَابِ. ***

стр. 1216

الفصل الثاني: علاج جميع الأمراض بالكتاب والسنة المبحث الأول: السحر وعلاجه أولًا: مِن أتى كاهنًا أَوْ عرافًا أَوْ ساحرًا: ٦٤٤ - ١ - عَن عائشة ﵂ قالت: سَأَلَ رَسُولَ الله ﷺ نَاسٌ عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ: «لَيْسَ بِشَيْءٍ» فَقَالُوا: يَا رَسُول الله إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَنَا أَحْيَانًا بِشَيْءٍ فَيَكُونُ حَقًّا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : «تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيُقِرُّهَا (١) فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ [قَرَّ الدجاجة] فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ» (٢).

стр. 1217

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1218

٦٤٥ - ٢ - وعن بعض أزواج النَّبِي ﷺ ، عَن النَّبِي ﷺ قال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا (١) فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» (٢) .

стр. 1219

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1220

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1221

٦٤٦ - ٣ - وعن أبي هريرة ﵁؛ عَن النَّبِي ﷺ قال: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا (١) أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى

стр. 1222

مُحَمَّدٍ ﷺ » (١) .

стр. 1223

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1224

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1225

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1226

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1227

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1228

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1229

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1230

٦٤٧ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «مَنْ أَتَى حَائِضًا، أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ » (١) .
следующие страницы →