Полный текст (1 335 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
٣٧٨ - ٦ - وعن أبي هريرة ﵁،؛ أن رسول الله ﷺ قال: «أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» (١) الحواشي
(٢٨٣) مقتصراً علي ثواب الوضوء. وغيرهم.
- قلت: إسناده ضعيف: فإن عبد الرحمن البيلماني: ضعيف [التقريب(٥٧٢) ] وقال صالح جزرة: حديثه منكر، لا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة إلا من سرق. اهـ. قال الحافظ في التهذيب (٥/ ٦٢): فعلي مطلق هذا يكون حديثه عن الصحابة المسمين أولاً: (ومنهم: عمر بن عبسة) مرسلاً عند صالح. اهـ. وعلي هذا فالإسناد يزداد ضعفاً بالإرسال. قال الدارقطني في السنن (٣/ ١٣٥): وابن البيلمني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث فكيف بما يرسله. اهـ.
- والراوي عنه: يزيد بن طلق: مجهول. لم يرو عنه سوي يعلي بن عطاء، قال الدارقطني: «يعتبر به». وذكره ابن حبان في الثقات. [التهذيب (٩/ ٣٥٣). الميزان (٤/ ٤٢٩)].
- لكن المتن صحيح عدا قوله: «جوف الليل الأوسط» فإنه منكر.
- قال الألباني في ضعيف ابن ماجه (٢٥٧/ ١٢٥١): صحيح إلا قوله: «جوف الليل الأوسط» فإنه منكر، والصحيح: «جوف الليل الآخر» اهـ. [وانظر رقم (٢٨٧/ ١٣٦٤)].
- وللحديث طرق أخري عن عمرو: عند أحمد (٤/ ٣٨٥). وعبدبن حميد في المنتخب (٢٩٧ و ٢٩٨ و ٣٠٠ و ٣٠٢ و ٣٠٤). وفي أسانيدها مقال.
- وله شواهد من حديث كعب بن مرة- أو مرة بن كعب- وعبد الرحمن بن عوف وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو وأبي ذر.(١) أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٤٢ - ب ما يقال في الركوع والسجود، (٤٨٢ - ١/ ٣٥٩). وأبو عوانة (١/ ٤٩٨/ ١٨٥٦ و ١٨٥٧). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ١٥٣ - ب في الدعاء في =стр. 842
٣٧٩ - ٧ - عن أبي موسي الأشعرى ﵁؛ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها». (١)
٣٨٠ - ٨ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» (٢) . الحواشي
(٨٧٥) . والنسائي في ١٢ - ك التطبيق، ٨٧ - ب أقرب ما يكون العبد من الله ، (١١٣٦ - ٢/ ٢٢٦). وابن حبان (٥/ ٢٤٥/ ١٩٢٨). وأحمد (٢/ ٣٢١). وأبو يعلي (١٢/ ١٢/ ٦٦٥٨). والطحاوى في شرح المعاني (١/ ٢٣٤). والبيهقي (٢/ ١١٠). والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٦٠/ ٦٥٩). وغيرهم.(١) أخرجه مسلم في ٤٩ - ك التوبة، ٥ - ب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة،(٢٧٥٩) (٤/ ٢١١٣). والنسائي في الكبري، ٨٢ - ك التفسير، سورة الأنعام، ١٤٢ - ب قوله تعالي: ﴿يوم يأتي بعض ءايت ربك لا ينفع نفسا إيمنها لم تكن ءامنت من قبل﴾ [١٥٨]،(١١١٨٠) (٦/ ٣٤٤). وابن خزيمة في التوحيد(٧٥) . وابن حبان (١/ ٤٩٩/ ٢٦٦). وأحمد (٤/ ٣٩٥ و ٤٠٤). والطيالسي(٤٩٠) . وابن أبي شيبة (١٣/ ١٨١/ ١٦٠٥١). وعبد بن حميد(٥٦٢) . وعثمان بن سعيد الدارمي في نقضه علي بشر المريسي(٤٠) . وابن أبي عاصم في السنة (٦١٥ - ٦١٧). والبزاز (٨/ ٣٩/ ٣٠٢٠ و ٣٠٢١ - البحر الزخار). وهناد في الزهد (٢/ ٤٤٧/ ٨٨٥). وأبو الشيخ في العظمة (١٢٦ و ١٢٨ - ١٣٠). والمروزي في زيادات الزهد لابن المبارك(١٠٩١) . وابن بطة في الإبانة (٣/ ٣٠٩/ ٢٣٩). وابن منده في الإيمان (٢/ ٧٠٠/ ٧٧٨ و ٧٧٩). وفي التوحيد (٣/ ٩٦). وفي الرد علي الجهمية(٤٥) . واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٤١٤/ ٦٩٤ و ٦٩٥). وابن بشران في الأمالي (٣٩ و ٦١٩). والبيهقي في السنن الكبري (٨/ ١٣٦) و (١٠/ ١٨٨). وفي الشعب (٥/ ٤٠٠/ ٧٠٧٥). وفي الأسماء والصفات (٢/ ٥٢). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٨٢). وفي التفسير (٢/ ١٤٤). وغيرهم.(٢) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١١١٢ - ب استحباب الاستغفار والاستكثار منه،(٢٧٠٣) (٤/ ٢٠٦٧). والنسائي في الكبري، ٨٢ - ك التفسير، سورة الأنعام، ١٤٢ - ب قوله تعالي: ﴿يوم يأتي بعض ءايت ربك لا ينفع نفسا إيمنها لم تكن ءامنت من قبل﴾ [١٥٨]،(١١١٧٩) (٦/ ٣٤٤) ... وابن حبان (٢/ ٣٩٦/ ٦٢٩). وأحمد (٢/ ٢٧٥ و ٤٢٧ و ٤٩٥ و ٥٠٦ - ٥٠٧) =стр. 843
٣٨١ - ٩ - وعن ابن عمر ﵄؛ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ (١) » (٢) الحواشي
(١) أي: ما لم تبلغ روحه حلقوم فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض. والغرغرة: أن يجعل المشروب في الفم وبردد إلى أصل الحل ولا يبلع. [النهاية (٣/ ٣٦٠)].(٢) أخرجه الترمذي في ٤٤ - ك الدعوات، ٩٨ - ب في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده، (٣٥٣٧، ٣٥٣٧ م). وابن ماجه في ٣٧ - ك الزهد، ٣٠ - ب ذكر التوبة،(٤٢٥٣) . وابن حبان [٢/ ٣٩٤/ ٦٢٨]. والحاكم (٤/ ٤٥٧)، وأحمد، (٢/ ١٣٢، ١٥٣). وعبد بن حميد(٨٤٧) . وأبو يعلى (٩/ ٤٦٢/ ٥٦٠٩) و (١٠/ ٨١/ ٥٧١٧). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد(٣٤٠٤) . وأبو بكر الشافعي في فوائده [الغيلانيات](٣٨٦) . والطبراني في مسند الشاميين(١٩٤) . وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٩٠). والبيهقي في الشعب (٥/ ٣٩٥ و ٣٩٦/ ٧٠٦٣ و ٧٠٦٤). والبغوي في التفسير (١/ ٤٠٧). وابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ١١٤ و ١١٥). و (٥٢/ ٣٤١). والذهبي في السير (٥/ ١٦٠).
- من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثويان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن ابن عمر به مرفوعاً.
- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».
- وصححه ابن حبان والحاكم وقال: «صحيح الإسناد».
- وقال الذهبي: «هذا حديث عال، صالح الإسناد».
* تنبيه: وقع في سنن ابن ماجه: «عن عبد الله بن عمرو».
- قال المزي في تحفة الأشراف (٥/ ٣٢٨): «هو وهم» وتبعه الذهبي في السير (٥/ ١٦١)، والبوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٢٤٩).
* وقد اختلف في هذا الحديث علي عبد الرحمن بن ثابت بن ثويان:
١ - فرواه علي بن الجعد [ثقة ثبت. التقريب(٦٩١) ] وعلي بن عياش [ثقة ثبت. التقريب(٧٠٢) ] وعاصم بن علي [صدوق ربما وهم. التقريب(٤٧٢) ] وعصام بن خالد [صدوق. التقريب (٦٧٦» وأبو داود الطيالسي: سليمان بن داود [ثقة حافظ. التقريب(٤٠٦) ] والهيثم بن جميل [ثقة، من أصحاب الحديث، وكأنه ترك فتغير. التقريب(١٠٢٩) وأبو عامر العقدي: عبد الملك=стр. 844
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٢٥) ] والوليد بن مسلم الدمشقي [ثقة؛ لكنه كثير التدليس والتسوية. التقريب(١٠٤١) ] وموسى بن داود الضبي [صدوق فقيه زاهد له أوهام. التقريب(٩٧٩) ]. تسعتهم: عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان بالإسناد المتقدم.
٢ - رواه أيضاً: علي بن الجعد وعلي بن عياش وعاسم بن علي وعصام وبن خالد وأبو داود الطيالسي والهيثم بن جميل، وتابعهم: زيد بن الحباب [صدوق: التقريب(٣٥١) ] وعثمان بن سعيد بن كثير [ثقة عابد. التقريب(٦٦٣) ] وعبد الله بن صالح بن مسلم العجلي [ثقة. التقريب(٥١٥) ] تسعتهم: عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن عمر بن نعيم حدثهم عن أسامة بن سلمان أن أبا ذر حدثهم أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يغفر لعبده ما لم يقع الحجاب» قالوا: يا رسول الله! وما وقوع الحجاب؟ قال: «أن تموت النفس وهي مشركة».
- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٢). وابن حبان (٢/ ٣٩٣/ ٦٢٧). والحاكم (٤/ ٢٥٧). وأحمد (٥/ ١٧٤). والبزار (٩/ ٤٤٤/ ٤٠٥٦). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد(٣٤٠٢) . وأبو بكر الشافعي في فوائده(٣٨٥) . والطبراني في مسند الشاميين(١٩٥) . وابن بشران في الأمالي(٣٥١) . والخطيب في التاريخ (٢/ ٣١٥).
٣ - ورواه أيضاً: الوليد بن مسلم ثنا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن أسامة بن سلمان قال: حدثنا أبو ذر عن رسول الله ﷺ قال: فذكره بمثل رواية الجماعة المتقدمة، إلا أنه أسقط عمر بن نعيم من الإسناد.
- أخرجه ابن حبان (٢/ ٣٩٣/ ٦٣٦).
٤ - ورواه أيضاً: أبو داود الطيالسي قال: نا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال: حدثني أبي عن مكحول عن ابن نعيم- هكذا- قال: إن أبا ذر حدثهم أبن رسول الله ﷺ قال: فذكره بنحوه إلا أنه أسقط أسامه بن سلمان من الإسناد.
- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٦١). والبزار (٩/ ٤٤٤/ ٤٠٥٥).
- والمحفوظ: الرواية الأولى والثانية، وأما الثالثة والرابعة فشاذة لمخالفتهما لرواية الجماعة. وانظر: تعجيل المنفعة(٣٣) فقد قال بأن رواية الوليد وهم.
- وإنما قلت بأن كلا الروايتين- الاولى والثانية- محفوظ؛ مع كون ابن ثوبان ليس بذاك الحافظ الذي يعتمد على حفظه ولا يحتمل من مثله التعدد في الأسانيد [فهو: صدوق يخطئ، وثقه جماعة وضعفه آخرون ولخص الذهبي القول فيه بقوله: «ولم يكن بالمكثر، ولا هو بالحجة، بل صالح الحديث». انظر: السير (٧/ ٣١٣). تاريخ بغداد (١٠/ ٢٢٢). تاريخ دمشق (٣٤/ ٢٤٦ - ٢٦٠). تاريخ الدوري (٢/ ٣٤٦). تاريخ الدرامي(٤٩٨) . سؤالات ابن الجنيد (٢٨٤ و ٥٧١) الجرح والتعديل (٥/ ٢١٩). تاريخ الثقات(١٠٢٤) . مشاهير علماء الأمصار(١٤٤٠) . ضعفاء العقيلي (٢/ ٣٢٦). التهذيب (٥/ ٦٣). الميزان (٢/ ٥٥١). وغيرهما]. قلت ذلك لأمرين:=стр. 845
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٧٦) . الميزان (٣/ ٢٢٨). وقال: «حدث عن مكحول، لا يدري من هو». المغني (٢/ ١٣٠). وقال: «روى عه مكحول، ولا يعرف». اللسان (٤/ ٣٨٥)]. و [انظر في ترجمة أسامة بن سلمان: التاريخ الكبير (٢/ ٢١). الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٤). الثقات (٤/ ٤٥). التعجيل(٣٣) . اللسان (١/ ٣٧٨). ذيل الميزان(١٦٦) . ذيل الكاشف(٤٦) ].
- وكلا الإسنادين يقوى بعضهما الآخر، وكل من الحديثين يشهد للآخر من جهة المعنى، فهو حسن بشاهده.
- وللحديث شواهد أخرى؛ منها ما رواه:
١ - زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلماني عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال:стр. 846
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٥٢) [عن هشام بن سعد بتسمية الصحابي، فسماه عبد الله بن عمرو، ولم يذكر معه أحداً من الصحابة بن جعل الحديث كله من حديثه وحده، وفيه: «من تاب قبل موته بعام تيب عليه، حتى قال: بشهر، حتى قال: بجمعة، حتى قال: بيوم، حتى قال: بساعة، حتى قال: بفواق» [المستدرك (٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩)].
- رواه عن هشام بن سعد: جعفر بن عون [صدوق. التقريب(٢٠٠) ] وأسباط بن محمد [ثقة، ضعف في الثوري. التقريب(١٢٤) ] فوافقا الطراوردي ومحمد بن مطرف، على إبهام الصحابة الأربعة وعلى سياق الحديث، فدل ذلك على شذوذ رواية عبد الله بن نافع.
- وثمة اختلاف آخر: فقد روى الحاكم في مستدركه (٤/ ٢٥٨) قال: فحدثناه أبو جعفر محمد ابن خزيمة بن قتيبة الكشي من أصل كتابه ثنا فتح بن عمرو الكشي [في المطبوعة والإتحاف (١٦/ ١/ ٥٣٧) فليح بن عمرو، وهو تصحيف، والتصحيح بن البيلماني أسأله عن حديث يحدث به عن أبيه، فكتب إلي أن أباه حدثه أنه جلس إلى نفر من أصحاب النبي ﷺ فقال أحدهم: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تاب إلى الله قبل موته بسنة تاب الله عليه» .... الحديث بطوله وفيه أن الثاني قال: «قبل موته بشهر» وقال الثالث: «قبل موته بيوم» وقال الرابع: «قال موته بساعة» وقال الخامس: «من تاب إلى الله قبل الغرغرة تاب الله عليه».
- قال الحاكم: «سفيان بن سعيد ﵁ وإن كان أحفظ من الدراوردي وهشام بن سعد فإنه لم يذكر سماعه في هذا الحديث من ابن البيلماني عن رجل من أصحاب النبي ﷺ .... ».
- وتعقبه الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (١٦/ ١/ ٥٣٨) بقوله: «قلت: الذي عندي في هذا أن رواية سفيان إنما هي عن ابن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه؛ فتكون رواية محمد بن عبد الرحمن بين البيلماني متابعة لرواية زيدبن أسلم عنه، ولا يكون هناك مخالفة. ومحمد بنстр. 847
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٢) ].
٢ - شعبة قال: إبراهيم بن ميمون أخبرني قال: سمعت رجلاً من بني الحارث قال: سمعت رجلاً منا يقال له أيوب قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: من تاب قبل موته عاماً تيب عليه، ومن تاب قبل قبل موته بشهر تيب عليه، حتى قال: يوماً، حتى قال: فواقاً» قال: قال الرجل: أرأيت إن كان مشركاً أسلم؟ قال: إنما أحدثكم كما سمعت عن رسول الله ﷺ يقول.
- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤٢٧). وأحمد (٢/ ٢٠٦). والبيهقي في الشعب (٥/ ٣٩٧/ ٧٠٦٧). وهذا إسناد ضعيف؛ لأجل الحارثي المبهم.
- وشيخه: أيوب الحارثي: لا يعرف. [التاريخ الكبير (١/ ٤٢٧). الجرح والتعديل (٢/ ٢٦٢). الثقات (٤/ ٢٩). التعجيل(٨٢) ].
٣ - أبو اليمان الحكم بن نافع ثنا حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن عثمان بن عثمان الثقفي صاحب النبي ﷺ أنه قال: «إن الله يقبل التوبة من عنده قبل موته بسنة، ثم قال: بشهر، ثم قال: بيوم، حتى قال: قبل أن يغرغر».
- أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤١٩) قال: أخبرت عن أبي اليمان» ووصله ابن مند في الصحابة، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٩٦٥/ ٤٩٤٠). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٨/ ٤٣٥).
- قال ابن منده: «هكذا رواه موقوفاً، وقد وقع هذا الحديث عن النبي ﷺ من غير وجه».
- وقال ابن أبي حاتم: «وكان من أصحاب النبي ﷺ ، روى عن النبي ﷺ : «إن الله =стр. 848
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٩٤) ].
٤ - قتادة عن العلاء بن زياد عن أبي أيوب بشير بن كعب أن نبي الله ﷺ قال: «إن الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر».- أخرجه ابن جرير الطبري (٣/ ٦٤٣/ ٨٨٥٨).
- واختلف فيه علي قتادة:
- فرواه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عنه به هكذا.
- لكن رواه الحارثي ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن عبادة به مرفوعا.
- أخرجه القضاعي في مسند الشهاب(١٠٨٧) .
- ويبدو لي ان الحارثي هذا هو محمد بن يونس الكديمي- وهو كذاب متهن بوضع الحدسث- والراوي عنه هنا هو ابن الأعرابي وقد روي عنه في معجمه أحاديث.
- والمحفوظ الأول: فقد رواه الطبري قال: حدثنا ابن بشار قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي به.
- وهذا إسناد غايه في الصحة إلي هشام. وابن بشار: هو محمد الملقب بندار.
- ورواه ابن بشار أيضا قال: حدثنا عبد اللأعلي قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن عبادة بن الصامت مرفوعا بمثله.
- أخرجه ابن جرير الطبري(٨٨٥٩) .
- وعبد الأعلي: هو ابن الأعلي السامي أرواهم عن سعيد بن أبي عروبة [الكواكب النيرات(٢٥) ].
- وعلي هذا: فإما أن ترجع رواية سعيد بن أبي عروبة فإنه أحفظ الناس لحديث قتادة. وإما أن يتوقف فيه. وإما أن يقال: بأن لقتادة في هذا الحديث إسنادين- وهو ثقة حافظ من أحفظ الناس- فحدث به هشاما بوجه، وحدث سعيدا بوجه آخر.
- ولعل هذا الأخير أقرب إلي الصواب، والله أعلم.
- وعليه: فالإسناد الأول: مرسل بإسناد صحيح.
- فإن بشير بن كعب: تابعي مخضرم.
- وأما الإسناد الثاني: فهو قتادة لم يلق من أصحاب النبي (صلي الله عليه وسلم) إلا أنسا وعبد الله بن سرجس. [المراسيل(٦٤٠) . جامع التحصيل(٦٣٣) . تحفة التحصيل(٢٦٢) ].
٥ - عوف بن أبي جميلة عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله تبارك وتعالي يقبل =стр. 849
٣٨٢ - ١٠ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ أن نبي الله ﷺ قال: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ؛ فَأَتَاهُ فَقَالَ: إنَّه قَتَلَ تَسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ، فَكَمَّلَ بِهِ مَائَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍعالم، فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةً نَفْسٍ، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ انْطِلَقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ فَاعْبُدِ اللهَ مَعَهُمْ، وَلَا تَرْجِعْ إِلى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ، فَانْطَلَقَ
الحواشي
(٨٨٦٠) .
- واختلف فيه علي عوف:
- فرواه محمد بن أبي عدي [بصري، ثقة. التقريب(٨٢٠) ]. وأبو خالد الأحمر: سليمان بن حيان [كوفي، صدوق بخطئ. التقريب(٦٠٤) ]. روياه عن عوف به هكذا.
(ب) وخالفهما: عثمان بن الهيثم [صدوق كثير الخطأ، وكان بآخره يتلقن ما يلقن. وهو بصري. التهذيب (٥/ ٥١٩). الميزان (٣/ ٥٩)] فرواه عن عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يقبل توبة عبده مالم يغرغر».
- أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين (٣/ ١٢٤).
- والمحفوظ ما رواه ابن أبي عدي، وأبو خالد الأحمر، وأما عثمان بن الهيثم فإنه دونهما في الحفظ وفي العدد وفي السن فإنه يستصغر في عوف الأعرابي، لذا فقد سلك فيه الجادة والطريق السهل.
- وحاصل ما تقدم: أن الحديث صحيح بمجموع شواهده، والضعف فيها يسير ينجبر بالشواهد والمتابعات.
- قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١١/ ٣٥٣): « ... وكما ثبت في الحديث الصحيح: «تقبل توبة العبد مالم يبلغ الغرغرة».
- والحديث حسنه العلامة الألباني- رحمة الله تعالي- في صحيح الترمذي(٣٥٣٧) . وصحيح ابن ماجه(٤٢٥٣) . وصحيح الجامع(١٩٠٣) . وصححه في صحيح الجامع(٦١٣٢) .стр. 850
حَتَّىَ إِذَا نَصَفَ الطَّريِقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ، فَاخْتَصَمَتْ فِيْهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ مَلَاِئكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلى اللهِ. وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ: إنَّه لم يعمل خَيْرًا قَطُّ. فَأتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُم، فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ فَإِلى أَيَّتِهمَا كان أَدْنَى فَهُوَ لَهُ. فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدَنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتي أَرَادَ، فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ».
وفي رواية: «فَنَأَى بِصدْرِهِ ثُمَّ مَاتَ، فَاخْتَصَمَتْ فِيْهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَكَانَ إِلى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ أَقْرَبَ مِنْهَا بِشِبْرٍ، فَجُعِلَ مِنْ أَهْلِهَا».
وفي روايةٍ أخرى: «فَأوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ: أَنْ تَبَاعَدِي، وإِلَى هَذِهِ: أَن تَقَرَّبِي» (١)
٣٨٣ - ١١ - وعن الحارث بن سويد قال: حدثنا عبد الله بن مسعود حديثين، أحدهما عن النبي ﷺ ، والآخر عن نفسه، قال: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ. وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ، فَقَال بِهِ هَكَذَا- قال أبو شهابٍ بيده فوقَ أنفه- ثم قال: «للهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ الحواشي
(١) متفق عليه: أخرجه البخاري في ٦٠ - ك أحاديث الأنبياء، ٥٤ - ب(٣٤٧٠) . ومسلم في ٤٩ - ك التوبة، ٨ - ب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله،(٢٧٦٦) (٤/ ٢١١٨ و ٢١١٩). واللفظ له مع الروايتين. وابن ماجه في ٢١ - ك الديات، ٢ - ب هل لقاتل مؤمن توبة،(٢٦٢٢) . وابن حبان (٢/ ٣٧٦ و ٣٨٠/ ٦١١ و ٦١٥). وأحمد (٣/ ٢٠ و ٧٢). وأبو يعلي (٢/ ٣٠٥ و ٥٠٨/ ١٠٣٣ و ١٣٥٦). وأبو نعيم في الحلبة (٣/ ١٠٢). والبيهقي في السنن (٨/ ١٧). وفي الشعب (٥/ ٣٩٧/ ٧٠٦٦). وغيرهم.стр. 851
مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَد ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطشُ- أَوْ مَا شَاءَ اللهُ- قَال: أَرْجعُ إِلى مَكَانِي، فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ» (١) الحواشي
(١) متفق عليه: أخرجه البخاري في. ٨٠ - ك الدعوات، ٤ - ب التوبة، ١ - ب في الحض علي التوبة والفرح بها،(٢٧٤٤) (٤/ ٢١٠٣) مقتصراً علي المرفوع فلم يذكر الموقوف. والترمذي في ٣٤ - ك صفة القيامة، ٤٩ - ب، (٢٤٩٧ و ٢٤٩٨). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبري، ٧٢ - ك النعوت، ٤٧ - ب قوله: [ولتصنع علي عيني]، (٧٧٤١ - ٧٧٤٣) (٤/ ٤١٥). مقتصراً علي الرفوع. وأحمد (١/ ٣٧٣). وابن المبارك في الزهد(٦٩) مقتصراً علي الموقوف. ومحمد بن فضيل في الدعاء(١٣٣) . وهناد في الزهد (٢/ ٤٤٨/ ٨٨٨). والبزار (٥/ ٨٢/ ١١٦٥٥). وأبو يعلي (٩/ ٣٧ و ١٠٨/ ٥١٠٠ و ٥١٧٧). والهيثم بن كليب (٢/ ٣٦٣/ ٨٣٨). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٢٩). والبيهقي في السنن (١٠/ ١٨٨). وفي الشعب (٥/ ٤١١/ ٧١٠٤). وابن حجر في التغليق (٥/ ١٣٦ و ١٣٧).
- هكذا رواء أبو شهاب الحناط عبد ربه بن نافع عن الأغمش عن عمارة بن عمير عن الحارث بن سويد عن ابن مسعود به [عند البخاري وأبي يعلي وأبي نعيم والبيهقي في الشعب] فلم يصرح برفع أحد الحديثين إلي النبي ﷺ .
- وقد بين ذلك جماعة ممن رواه عن الأعمش منهم:
- جرير بن عبد الحميد: فقد رواه عن الأعمش عن عمارة عن الحارث بن سويد قال: دخلت علي عبد الله أعوده، وهو مريض فحدثنا بحديثين: حديث عن نفسه، وحديث عن رسول الله ﷺ . قال: إن المؤمن يري ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يري ذنوبه مثل ذباب مر علي أنفه فذبه عنه. قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: «لله أشد فرحاً بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرض دوية مهلكة، معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت. فقام يطلبها، فصلبها حتي أدركه العطش، ثم قال: أرجع إلي مكاني الذي كنت فيه [فأنام] حتي أموت.
قال: فوضع رأسه علي ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته عليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحاً بتوبة عبده من هذا براحلته وزاده».
- أخرجه بتمامه أبو يعلي(٥١٧٧) . وعلقه البخاري متابعة فلم يذكر لفظه، واقتصر مسلم منه علي المرفوع دون الموقوف. وأحال البزار لفظه علي لفظ أبي معاوية. وانظر: التغليق.
- وقد تابعه علي ذلك: - أبو أسامه حماد بن أسامة [عند مسلم وقال: «بمثل حديث جرير» =стр. 852
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٧٤٣) . وأبي عوانة- الإنحاف (١٠/ ١٧١) - وهنا في الزهد].
- كلهم- وهم خمسة- قد صرحوا في روايتهم بأن المرفوع هو حديث «لله أفرح بتوبة العبد .... ».
- يبقي التبيه علي أن لبي عوانة وأبي معاوية في هذا الحديث أسانيد أخري:
- أما أبو عوانة فيرويه عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله بن مسعود به مقتصراً علي المرفوع. [عند أبي نعيم].
- وأما أبو معاوية: فقد رواه مرة مثل رواية الجماعة:
- ورواه ثانية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن ابن مسعود [عند ابن حبان وأحمد وعلقه البخاري] وتابعه علي هذا الوجه: سفيان الثوري [عند ابن المبارك في الزهد] وشعبة [علقه البخاري] وأبو مسلم عبيد الله بن سعيد بن مسلم قائد الأغمش [علقه البخاري] وعلي بن مسهر [عند النسائي(٧٧٤١) ]. وأبي عوانة كما تقدم.
- ورواه رابعة عن الأعمش عن عمارة عن الأسود عن ابن مسعود [عند أحمد والبزار وعلقه البخاري].
- والراجح عندي في هذا الاختلاف- والله أعلم- أن أبا معاوية حفظ الإسناد الأول والثالث حيث توبع عليهما؛ فقد تابعه علي الإسناد الأول: جرير عبد الحميد وابو أسامة وأبو شهاب الحناط وقطبة بن عبد العزيز وأبو عوانة ومحمد بن فضيل: سبعتهم عن الأعمش عن عمارة عن الحارث عن ابن مسعود. [وهو ما صدر به البخاري كلامه فأخرجه موصولاً، واقتصر عليه مسلم].
- وأما الإسناد الثالث؛ فقد تابعه عليه: الثوري وشبعة وأبو عوانة وعلي بن مسهر وأبو مسلم عبد الله بن سعيد قائد الأعمش ستتهم عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث عن ابن مسعود.
- وعلي هذا يكون للأعمش في هذا الحديث شيخان، فهو عنده عن عمارة بن عمير وعن إبراهيم التيمي كلاهما عن الحارث عن ابن مسعود.
ووهم أبو معاوية في الإسناد الثاني والرابع، وعليه فذكر الأسود بن يزيد فيه وهم، والله أعلم.
* وللموقوف إسناد آخر: يرويه فطر بن خليفة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: المؤمن يري ذنبه كأنه صخرة يخاف أن تقع عليه، والمنافق يري ذنبه كذباب وقع علي أنه فطار فذهب.стр. 853
٣٨٤ - ١٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: رسول الله ﷺ : «اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ» (١) الحواشي
(٦٨) . وابن أبي شيبة (٣/ ٢٩٢/ ١٦٣٨٥).
- وإسناده جيد.(١) متفق عليه: أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٤ - ب التوبة،(٦٣٠٩) ومسلم في ٤٩ - ك التوبة، ١ - ب الحض علي التوبة والفرح بها، (٢٧٤٧/ ٨) (٤/ ٢١٠٤). وابن حبان (٢/ ٣٨٢/ ٦١٧). وأحمد (٣/ ٢١٣). وابو يعلي (٥/ ٢٤٤/ ٢٨٦٠). والطبراني في الأوسط (٨/ ٢٣٥/ ٨٥٠٠). والذهبي في السير (٦/ ٤٧٨). وغيرهم.
- من طرقٍ عن قتادة عن أنس به هكذا مختصراً
- ورواه مطولاً: عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إسحاق بن عبد الله بن ابي طلحة حدثنا أنس بن مالك- وهو عمه- قال: قال رسول الله ﷺ : «لله أشد فرحاً بتوبة عبده، حين يتوب إليه، من أحدكم كان علي راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتي شجرة، فاضطجع في ظلها، قد ايس من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها، قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح».
- أخرجه مسلم (٢٧٤٧/ ٧). وابن المقري في المعجم(٥٤٤) . والبيهقي في الشعب (٥/ ٤١١/ ٧١٠٥).
- وفي الباب: عن أبي هريرة والنعمان بن بشير والبراء بن عازب وأبي سعيد الخدري وأبي موسي الأشعري:
١ - أما حديث أبي هريرة: فله عنه طرق والشاهد منه: «لله أشد فرحاً بتوبة أحدكم، من أحدكم بضالته إذا وجدها» مرفوع وله الفاظ أخري.
- أخرجه مسلم(٢٦٧٥) (٤/ ٢١٠٢). والترمذي(٣٥٣٨) وصححه. والنسائي في الكبري (٦/ ٤٥٣/ ١١٤٧٥). وابن ماجه(٤٢٤٧) . وابن حبان (٢/ ٣٨٧/ ٦٢١). وأحمد (٢/ ٣١٦ و ٥٠٠ و ٥٢٤ و ٥٣٤). وهمام في صحيفته(٧٩) . وعبد الرزاق (١١/ ٢٩٧/ ٢٠٥٨٧). وأبو يعلي (١١/ ٤٧٨/ ٦٦٠٠). والطبراني في الدعاء(١٨٦٦) . والدارقطني في العلل (٧/ ٢٧٠). والبيهقي في الأربعين الصغري(٨) .
٢ - وأما حديث النعمان بن بشير فيرويه سماك عنه وقد اختلف عليه في رفعه ووقفه: قال سماك: خطب النعمان بن بشير فقال: «لله أشد فرحاً بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده علي بعير، ثم سار حتي كان بغلاة من الأرض، فأدركته القائلة، فنزل فقال تحت شجرة، فغلبته عينه وانسل =стр. 854
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٧٤٥) . والدارمي (٢/ ٣٩٣/ ٢٧٢٨). والحاكم (٤/ ٢٤٢ - ٢٤٣). وأحمد (٤/ ٢٧٣ و ٢٧٥). والطيالسي(٧٩٤) . وهناد في الزهد (٢/ ٤٤٩/ ٨٨٩). والبزار (٨/ ١٨٧ و ١٨٨/ ٣٢٢٠ و ٣٢٢١).
٣ - وأما حديث البراء بن عازب: فيرويه عبيد الله بن إياد بن لقيط عن إياد عن البراء بن عازب قال: رسول الله ﷺ : «كيف تقولون بفرح رجل انفلتت منه راحلته، تجر زمامها بأرض قفر ليس طعام ولا شراب، وعليها له طعام وشراب، فطلبها حتي شق عليه، ثم مرت بجذل شجرة فتعلق زمامها، فوجدها متعلقة به؟» قلنا: شديداً، يارسول الله! فقال رسول الله ﷺ : «أما والله! لله اشد فرحاً بتوبة عبده من الرجل براحلته».
- أخرجه مسلم(٢٧٤٦) . والحاكم (٤/ ٢٤٣). وأحمد (٤/ ٢٨٣). وأبو يعلي (٣/ ٢٥٧/ ١٧٠٤). والمزي في تهذيب الكمال (٥/ ٢١). والذهبي في معجم المحدثين(٢٦٥) .
٤ - وأما حديث أبي سعيد الخدري: فأخرجه ابن ماجه(٤٢٤٩) . وأحمد (٣/ ٨٣). وأبو يعلي (٢/ ٤٧٤/ ١٣٠٢). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد(٢٠٣٠) .
- من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «لله أفرح بتوبة عبده من رجل أضل راحلته حيث فقدها، فكشف الثوب عن وجهه فإذا هو براحلته».
- قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٢٤٧): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عطية العوفي وسفيان بن وكيع، ... ».
- قلت: توبع سفيان، تابعه يزيد بن هارون، وفضيل بن مرزوق وإن كان في الأصل صدوقاً، إلا أن بعضهم ضعفه لاجل روايته عن عطية. [انظر: المجروحين (٢/ ٢٠٩). التهذيب (٦/ ٤٢٥). الميزان (٣/ ٣٦٢)].
- وقال العلامة الألباني- رحمة الله تعالي-: «منكر بهذا اللفظ».
٥ - وأما حديث أبي موسي: قال أبو يعلي (١٣/ ٢٧١/ ٧٢٨٥): حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا أبو أسامة حدثنا بريد بن عبد الله عن ابي بردة عن أبي موسي قال: قال رسول الله ﷺ : «لله أفرح بتوبة عبده الذي قد أسرف علي نفسه، من رجل سافر في أرض فلاة معطبة مهلكة، فلما توسط أضل راحلته فسعي في بغائها يميناً وشمالاً حتي اعيي أو أيس منها، وضن أن قد هلك، نظر فوجدها في مكان لم يكن يرجو أن يجدها، فالله أفرح بتوبة عبده المسرف من ذلكстр. 855
١٤٤ - من أنواع الخير والآداب الجامعة
٣٨٥ - عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: رسول الله ﷺ : «إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْل (١) -أَوْ أَمْسَيْتُمْ- فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا. وَأَوْكُوا (٢) قِرَبَكم وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا (٣) آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا، وَأَطْفئُوا مَصَابِيحَكُمْ (٤) » الحواشي
(١) المعني: إقباله بعد غروب الشمس، يقال: جنح الليل: أقبل، واستجنح: حان جنحه أو وقع. [الفتح (٦/ ٣٩٣)]. [وانظر: النهاية (١/ ٣٥٠) وشرح مسلم للنووي ٠١٣/ ١١٨٣)].(٢) أي: شدوا رؤوسها بالوكاء لئلا يدخلها حيوان أو يسقط فيها شيء. [النهاية (٥/ ٢٢٢)].(٣) التخمير: التغطية. [النهاية (٢/ ٧٧)].(٤) متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ٥٩ - ك بدء الخلق، ١١١١ - ب صفة إبليس وجنوده،(٣٢٨٠) بنحوه، وقال: «فخلوهم «بالخاء المعجمة بدل «فحلوها» بالحاء المهملة. وفيه «وأطفيء مصباحك واذكر اسم الله». و ١٥ - ب: خير مال غنم يتبع بها شعف الجبال،(٣٣٠٤) بنحوه مختصراً. و ١٦ - ب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ... ،(٣٣١٦) بنحوه وفيه: «اكتفوا صبيانكم عند المساء، فإن للجن انتشاراً وخطفة وأطفئوا المصابيح عند الرقاد؛ فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأخرقت أهل البيت». و ٧٤ - ك الأشربة، ٢٢ - ب تغطية الإناء،(٥٦٢٣) بلفظه. و(٥٦٢٤) بنحوه مختصراً، وفيه: «وخمروا الطعام والشراب- وأحسبه قال: - ولو بعود تعرضه عليه». و ٧٩ - ك الاستئذان، ٤٩ - ب: لا تترك النار في البيت عند النوم،(٦٢٩٥) بنحوه مختصراً. و ٥٠ - ب غلق الأبواب بالليل،(٦٢٩٦) بنحوه مختصراً. وفي الأدب المفرد(١٢٣١) . ومسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ١٢ - ب المر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها، وإطفاء السراج والنار عند النوم، وكف الصبيان والمواشي بعد المغرب، (٩٧/ ٢٠١٢ - ٣/ ١٥٩٥) بنحوه. وأبو عوانة (٥/ ١١٤٣ - ١٤٥/ ٨١٥٩ - ٨١٦١ و ٨١٦٤). وأبو داود في ك الأشربة، ٢٢ - ب في إيكاء الآنية،(٣٧٣١) بنحوه مختصراً. و(٣٧٣٣) بنحوه مختصراً وزاد «فإن للجن انتشاراً وخطفة». والترمذي في ٤٤ ك الأدب، ٧٤ - ب،стр. 856
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٨٥٧) بنحوه مختصراً وزاد «وأطفئوا المصابيح فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت» وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٤٥ و ٧٤٦) بنحوه مختصراً.
وابن خزيمة (١/ ٦٨/ ١٣١) بنحوه. وأحمد (٣/ ٣١٩ و ٣٨٨). والبيهقي في الآداب(٥٨٥) .و غيرهم.
- من طرقٍ هن عطاء بن أبي رباح عن جابر به مرفوعاً.
- وللحديث طرق أخري عن جابر:
- عن عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله يقول نحواً مما أخبرعطاء إلا أنه لا يقول: «اذكروا اسم الله عز جل».
- أخرجه البخاري(٣٣٠٤) . ومسلم (٩٧/ ٢٠١٢ - ٣/ ١٥٩٥). وأبوعوانة (٥/ ١٤٤/ ٨١٦١). والنسائي في عمل اليوم والليلة(٧٤٦) . وغيرهم.
- عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ أنه قال:"غطوا الإناء وأوكوا السقاء, وأغلقوا الباب, وأطفئوا السراج, فإن الشيطان لا يحل سقاءاً, ولا يفتح باباً, ولا يكشف إناءاً, فإن لم يجد أحدكم إلا أن يُعرض علي إنائه عوداً, ويذكر اسم الله فليفعل, فإن الفويسقة تُضرم علي أهل البيت».
- أخرجه مسلم (٩٦/ ٢٠١٢ - ٣/ ١٥٩٤) , وفي رواية: «تُضرم علي أهل البيت ثيابهم». و(٢٠١٣) بلفظ: «لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء, فإن الشياطين تنبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء,. وأبو عوانة (٥/ ١٤١ - ١٤٤/ ٨١٥١ - ٨١٥٨ و ٨١٦٢ و ٨١٦٣). والبخاري في الأدب المفرد(١٢٢١) بنحوه وزاد «و أكفئوا الإناء». ومالك في الموطأ, ٤٩ - ك صفة النبي ﷺ , (٢١ - ٢/ ٧٠٨) بنحوه وقال: «و أكفئوا الإناءأو خمروا الإناء». وأبو داود,(٣٧٣٢) بنحوه. و(٢٦٠٤) بنحو رواية مسلم(٢٠١٣) . والترمذي(١٨١٢) بنحوه, وقال: «حسن صحيح» وابن ماجه(٣٤١٠) . وابن خزيمة (١/ ٦٨/ ١٣٢) بنحوه مطولاً.
و أحمد (٣/ ٣٠١ و ٣٦٢ و ٣٧٤ و ٣٦ و ٣٩٥) .. والبيهقي (١/ ٢٥٧). وفي الآداب(٥٨٦) .
و ابن أبي شيبة (٨/ ٤٢/ ٤٢٧٢) والحميدي (٢/ ٥٣٥/ ١٢٧٣) بلفظ «كفوا صبيانكم عند فحمة العشاء وإياكم والسمر بعد هدأة الرجل فإنكم لا تدرون ما يبث الله من خلقه , فأغلقوا الأبوب ,و أطفئوا المصباح وأكفئوا الإناء , وأوكوا السقاء». وإسناده صحيح. وغيرهم.
٣ - عن القعقاع بن حكيم عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أوسقاء ليس عليه وكاء، إلا نزل فيه من ذلك الوباء».
- أخرجه مسلم (٢٠١٤ - ٣/ ١٥٩٦). وأبو عوانة (٥/ ١٤٥/ ٨١٦٥ و ٨١٦٦). والبخاري في الأدب المفرد(١٢٣٠) . وأحمد (٣/ ٣٥٥). والبيهقي في الآدب(٥٨٧) . وعبد بن حميد في =стр. 857
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١١٤٠) . وغيرهم.
٤ - عن أبي صالح وأبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: جاء أبو حميد بقدح من لب من النقيع فقال له رسول الله ﷺ : «ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عوداَ».
- أخرجه البخاري (٥٦٠٥ و ٥٦٠٦). ومسلم (٢٠١١ - ٣/ ١٠٩٣). وأبو عوانة (٥/ ١٤١/ ٨١٤٨ - ٨١٥٠). وأبو داود(٣٧٣٤) عن أبي صالح وحده. وأحمد (٣/ ٣١٣ - ٣١٤) عن أبي صالح وحده. و (٣/ ٣٧٠) عن أبي سفيان وحده وفيه: «بقدح فيه لبن يحمله مكشوفاً». وعبد بن حميد في المنتخب(٠٢١) عن أبي سفيان وحده. وابن أبي شيبة (٧/ ٤٩٩٧/ ٣٩١٧) عن أبي صالح وحده. وغيرهم.
- وقد روي هذا الحديث مسلم(٢٠١٠) . وأبو عوانة (٥/ ١٤٠/ ٨١٤١ - ٨١٤٧). وابن خزيمة (١/ ٦٧ - ٦٨/ ١٢٩ - ١٣٠). والدرامي (٢/ ١٦٣/ ٢١٣١). وأحمد (٣/ ٢٩٤). وابن أبي شيبة (٨/ ٤١/ ٤٢٧١). وغيرهم.
- من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني حميد الساعدي قال: أتيت النبي ﷺ بقد لبن من النقيع، ليس مخمراً فقال: «إلا خمرته ولو تعرض عليه عوداً». قال أبو حميد: إنما أمر بالأسقية أن توكأ ليلاً وبالأبواب أن تغلق ليلاً. وفي رواية لابن خزيمة(١٣٠) : «إنما أمر النبي ﷺ بالأسقية ... ».
٥ - عن وهب بن منبه قال: هذا ما سألت عنه جابر بن عبد الله الأنصاري وأخبرني أن النبي ﷺ كان يقول: «أوكوا الأسقية، وغلقوا الأبواب إذا رقدتم بالليل، وخمروا الشراب والطعام، فإن الشيطان يأتي فإن لم يجد الباب مغلقاً دخله، وإن لم يجد السقاء موكاً شرب منه، وإن وجد الباب مغلقا والسقاء موكاً، لم يحل وكاءاً ولم يفتح مغلقاُ، وإن لم يجد أحدكم لإنائه ما يخمر به فليعرض عليه عوداً».
أخرجه ابن خزيمة (١/ ٦٩/ ١٣٣). والحاكم (٤/ ١٤٠).
- من طريق إسماعيل بن عبد الكريم أبو هشام الصنعاني حدثني إبراهيم بن عقيل بن منبه عن أبيه عقيل، عن وهب قال: هذا ما سالت عنه جابر ... فذكره.
- قال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ولم يتعقبه الذهبي. وقال الألباني في تعليقه علي صحيح ابن خزيمة: «إسناده جيد».
- وللحديث طرق أخري عن جابر. انظر: الحديث رقم(٣٤٨) .стр. 858
الباب الثاني: الدعاء من الكتاب والسنة
стр. 859
الفصل الأول: مفهوم الدعاء وأنواعه
المبحث الأول: مفهوم الدعاء
الدعاء لغة: يُقَالَ: دعوتُ الله أدعوه دعاءً: ابتهلت إِلَيْهِ بالسؤال ورغبت فيما عنده من الخير (١) ودعا الله: طلب منه الخير ورجاه منه، ودعا الفلان: طلب الخير له، ودعا عَلَى فلان: طلب لَهُ الشر (٢) .
والدعاء: سؤال العبد ربه عَلَى وجه الابتهال، وَقَدْ يطلق عَلَى التقديس والتحميد ونحوهما (٣) . والدعاء نوع من أنواع الذكر؛ فَإِنْ الذكر ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ذكر أسماء الله وصفاته ومعانيها والثناء عَلَى الله بها، وتوحيد الله بِهَا وتنزيهه عما لَا يليق به. وَهُوَ نوعان أيضًا:
أ- إنشاء الثناء عَلَيْهِ بِهَا من الذاكر وهذا النوع المذكور فِي الأحاديث نحو: «سبحان الله، والحمد لله، وَلَا إله إلا الله، والله أكبر».
ب- الخبر عن الرب تَعَالَى بأحكام أسمائه وصفاته نحو قولك: الله عَلَى كل شَيْءٍ قَدْير، وَهُوَ أفرح بتوبة عده من الفاقد لراحلته، وَهُوَ يسمع أصوات عباده، ويرى حركاتهم، وَلَا تخفى عَلَيْهِ خافية من أعمالهم، وَهُوَ أرحم بهم من أمهاتهم وآبائهم. الحواشي
(١) المصباح المنير (١/ ١٩٤).(٢) المعجم الوسيط (١/ ٢٨٦).(٣) القاموس الفقهي لغة واصطلاحًا (ص ١٣١).стр. 860
النوع الثاني: ذكر الأمر، والنهي، والحلال والحران، وأحكامه فيعمل بالأمر ويترك النهي، ويُحرِّمُ ويُحلُّ الحلالَ، وَهُوَ نوعان أيضًا:
أ- ذكره بذلك إخبارًا عنه بأنه أمر بكذا ونهى عن كذا، وأحب كذا، وسخط كذا، ورضي كذا.
ب- ذكره عِنْدَ أمه فيبادر إِلَيْهِ ويعمل به، وعند نهيه فيهرب منه ويتركه.
النوع الثالث: ذكر الآلاء والنعماء والإحسان، وهذا أيضًا من أجل أنواع الذكر، فهذه خمسة أنواع وهي تكون ثلاثة أنواع أيضًا:
أ- ذكرٌ يتواطأ عَلَيْهِ القلب واللسان، وَهُوَ أعلاها.
ب- ذكرٌ بالقلب وحده، وَهُوَ فِي الدرحة الثانية.
ج- ذكرٌ باللسان المجرد، وَهُوَ فِي الدرجة الثالثة (١) .
ومفهوم الذكر: هُوَ التخلص من الغفلة والنسيان؛ والغفلة: هي تركٌ باختيار الإنسان، والنسيان تركٌ بغير اختياره.
والذكر عَلَى ثلاث درجات:
١ - الذكر الظاهر: ثناءً عَلَى اللهُ تَعَالَى كقول: «سبحان الله والحمد لله وَلَا إله إلا الله والله أكبر». الحواشي
(١) مدارج السالكين لابن القيم (٢/ ٤٣٠) و (١/ ٢٣). والوايل الصيب لابن القيم (ص ١٧٨ - ١٨١).стр. 861
أو ذكر دعاء، نحو: [قَالَا رَبَّنَا ظلمنا أنفسنا وإن لَمْ تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ (١) . ونحو قوله: «يَا حي يَا قيوم برحمتك أستغيث». ونحو ذلك.
أو ذكر رعاية: مثل قول القائل: الله معي، الله ينظر إليَّ، الله شاهدي، ونحو ذَلِكَ مما يستعمل لتقوية الحضور مَعَ الله، وفيه رعاية لمصلحة القلب، ولحفظ الأدب مَعَ الله والتحرز من الغفلة، والاعتصام بالله من الشيطان وشر النفس.
والأذكار النبوية تجمع الأنواع الثلاثة؛ فإنها تضمنت الثناء عَلَى الله، والتعرض للدعاء والسؤال، والتصريح به. وهي متضمنة لكمال الرعاية، ومصلحة القلب، والتحرز من الغفلات، والاعتصام من الوساوس والشيطان.
٢ - الذكر الخفي: وَهُوَ الذكر بمجرد القلب والتخلص من الغفلة، والنسيان، والحجب الحائلة بين القلب وبين الرب سبحانه، وملازمة الحضور بالقلب مَعَ الله كأنه يراه.
٣ - الذكر الحقيقي: وَهُوَ ذكر اللهُ تَعَالَى للعبد (٢) ﴿فاذكروني أذكركم واشكروا لِيولا تكفرون﴾ (٣) .
٣٨٦ - وقَالَ ﷺ : «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا الحواشي
(١) سورة الأعراف، الآية: ٢٣.(٢) مدارج السالكين (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥).(٣) سورة البقرة، الآية: ١٥٢.стр. 862
مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرَ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوُلَةً» (١) .
المبحث الثاني: أنواع الدعاء
النوع الأول: دعاء العبادة: وَهُوَ طلب الثواب بالأعمال الصالحة: كالنطق بالشهادتين والعمل بمقتضاهما، والصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، والذبح لله، والنذر له، وبعض هذه العبادات تتضمن الدعاء بلسان المقَالَ مَعَ لسان الحال كالصلاة. فمن فعل هذه العبادات وغيرها من أنواع العبادات الفعلية فَقَدْ دَعَا ربه وطلبه بلسان الحال أن يغفر له، والخلاصى أنه يتعبد لله طلبًا لثوابه وخوفًا من عقابه. وهذا النوع لَا يصح لغير اللهُ تَعَالَى، ومن صرف شيئًا منه لغير الله فَقَدْ كفر كفرًا أكبر مخرجًا من الملة، وَعَلَيْهِ يقع قوله تعالى (٢) : ﴿وقَالَ ربكم ادعوني أستجب لكم إن الَّذِين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ (٣) . وقَالَ تعالى: ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لَا شريك لَهُ وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين﴾ (٤) .
النوع الثاني: دعاء المسألة: وَهُوَ دعاء الطلب: طلب مَا ينفع الحواشي
(١) تقدم برقم(٥) .(٢) انظر: فتح المجيد (ص ١٨٠)، والقول المفيد على كتاب التوحيد للعلامة ابن عثيمين (١/ ١١٧)، وفتاوة ابن عثيميمن (٦/ ٥٢).(٣) سورة غافر، الآية: ٦٠.(٤) سورة الأنعام، الآيتان: ١٦٢، ١٦٣.стр. 863
الداعي من جلب نفعٍ أة كشف ضر، وطلب الحاجات، ودعاء المسألة فيه تفصيل عَلَى النحو الآتي:
(أ) إِذَا كَانَ دعاء المسألة صدر من عبد لمثله من المخلوقين وَهُوَ قادر حي حاضر فليس بشرك. كقولك: اسقني ماءً، أَوْ يافلان أعطني طعامًا، أَوْ نحو ذَلِكَ فهذا لَا حرج فيه؛
٣٨٧ - ولهذا قَالَ ﷺ : «مَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تُرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد(٢١٦) . وأبو داود في ٣ - ك الزكاة، ٣٨ - ب عطية من سأل بالله،(١٦٧٢) . وفي ٣٥ - ك الأدب، ١٧ - ب في الرجل يستعيذ من الرجل.(٥١٠٩) . والنسائي في ٢٣ - ك الزكاة، ٧٢ - ب من سأل اله بالله ،(٢٥٦٦) (٥/ ٨٢). وفيه: «ومن استجار بالله فأجيروه» بدل: «ومن دعاكم فأجيبوه». وابن حبان (٨/ ١٩٩/ ٣٤٠٨ - إحسان). والحاكم (١/ ٤١٢ و ٤١٣) و (٢/ ٦٣ - ٦٤). والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٩٩). وفي الشعب (٣/ ٢٧٧/ ٣٥٣٨) و (٦/ ٥١٦/ ٩١١٤) وفيه الزيادة. وأحمد (٢/ ٦٨ و ٩٩ ١٢٧). بالزيادة في الموضع الثاني. والطيالسي(١٨٩٥) . وعبد بن حميد(٨٠٦) . والروياني(١٤١٩) . والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٣/ ١٣٤٦٥). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٥٦). والقضاعي في مسند الشهاب(٤٢١) . وغيرهم.
- من طرقٍ عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : .... فذكره.
- وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم [انظر: البخاري (٥٤٤٤ و ٦٤١٦). ومسلم (٤٤٢ و ٢٨٠١)]. كما قال الحاكم.» صحيح على شرط الشيخين».
- وهذا هو المحفوظ؛ وقد وهم جماعة في سند هذا الحديث ومتنه:
- أما المتن: فقد اختلف فيه على أبي عوانة عن الأعمش:
- فرواه عبد الرحمكن بن مهدس ومسدد وعمرو بن عون وأبو داود الطيالسي ومسلم بن إبراهيم الفراهيدي وسهل بن بكار وعفان بن مسلم: سبعتهم- وهم ثقات أثبات- عن أبي عوانة عن الأعمش به هكذا بألفاظ متقاربة يزيد بعضهم على بعض.
- وخالفهم: قتيبة بن سعيد [ثقة ثبت. التقريب(٧٩٩) ] وسريح بن النعمان [ثقة يهم قليلًا. =стр. 864
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٦٦) ] فقالا: «ومن استجار بالله فأجيروه» بدل: «ومن دعاكم فأجيبوه» هذا لفظ قتيبة، ولفظ سريج: «ومن استجاركم فأجيروه».
- وهذه رواية شاذة لمخالفتهم الجماعة الذين رووه عن أبي عوانة وكذلك من رواه عن الأعمش لم يذكر هذه الزيادة. والله أعلم.
- وسيأتي بقية الاختلاف في المتن في ذكر المتابعات للأعمش.
- وأم الإسناد:
- فقد رواه عن الأعمش به هكذا: أبو عوانة وجرير بن عبد الحميد وعبد العزيز بن مسلم القسملي- وهم ثقات- وعمار بن رزيق [لا بأس به. التقريب(٧٠٨) ] وحبان بن علي [ضعيف. التقريب(٢١٧) ].
- وخالفهم:
١ - أبو بكر بن عياش:
- فرواه مرة عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعًا بذكر الجمل الثلاث الأولى.
- أخرجه الحاكم (١/ ٤١٣). وأحمد (٢/ ٥١٢).
- قال الحاكم بعد رواية الجماعة عن الأعمش: «وعند الأعمش فيه إسناد آخر صحيح على شرطهما» ثم ساقه بإسناده وقال: «هذا إسناد صحيح، فقد صح عند الأعمش الإسنادان جميعًا على شرط الشيخين، ونحن على أصلنا في قبول الزيادات من الثقات في الأسانيد والمتون».
- قلت: نعم؛ فإن الأعمش ثقة مكثر يقبل منه التعدد في الأسانيد ويُحتمل هذا من مثله، لكن يعكر عليه كون أبي بكر بن عياش ليس بذاك الحافظ الذي يعتمد على جفظه، وتحتمل مخالفته لجماعة من الثقات، ومما يؤكد وهمه في هذا الإسناد أمور؛ منها:
(أ) أن بعضهم قد ضعفه في الأعمش كابن نمير. [التهذيب (١٠/ ٣٨)].
(ب) أنه لم يحفظ عن الأعمش الإسناد الآخر الذي رواه الجماعة.
(ج) أنه روى الحديث مرة أخرى: عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: «قال رسول الله ﷺ : من سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أهدى لكن فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له».
- أخرجه أحمد (٢/ ٩٥ - ٩٦).
- وهذا محفوظ عن الليث بن أبي سليم: رواه عنه عبد الوارث بن سعيد [ثقة ثبت: التقريب(٦٣٢) ] سعيد بن زيد بن درهم [صدوق له أوهام. التقريب(٣٧٨) ] عن الليث به مع اختلاف في اللفظ.
- أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣١٩/ ١٣٥٣٩ و ١٣٥٤٠).
- فإذا انضافت هذه الثلاثة إلى مخالفته لجماعة الثقات تأكد وهم ابن عياش في هذا الإسناد بلا ريب، لا سيما وقد رواه عنه بالإسنادين جميعًا: أسود بن عامر شاذان- وهو ثقة. التقريب(١٤٦) -. =стр. 865
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٢٨) ] فرواه عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا بذكر الجمل الثلاث الأولى.
- أخرجه ابن حبان (٨/ ١٦٨ و ٢٠٠/ ٣٣٧٥ و ٣٤٠٩) بإسناد صحيح إلى أبي عبيدة بن معن.
- وقال: «قصر جرير في إسناده لأنه لم يحفظ إبراهيم التيمي فيه».
- قلت: لم ينفرد بذلك جرير بل تابعه عليه أبو عوانة وعبد العزيز بن مسلم القسملي وهم أحفظ وأكثر من أبي عبيدة بن معن، وروايتهم هي المحفوظة- والله أعلم-، قال الحاكم بعد أن أخرج الحديث من طريق عمار بن رزيق وأبي عوانة وجرير بن عبد الحميد وعبد العزيز بن مسلم: «هذه الأسانيد المتفق على صحتها لا تُعلل بحديث محمد بن أبي عبيدة بن معن عن أبيه عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن مجاهد».
- وعلى فرض: أن أبا عبيدة حفظ الإسناد وأقامه؛ فيكون من قبيل المزيد في متصل الأسانيد، فإن الأعمش قد سمع من إبراهيم التيمي ومن مجاهد، فيكون سمعه أولًا من التيمي فحدث به عنه، ثم سمعه بعدُ من مجاهد فحدث به، وإبراهيم: ثقة. والله أعلم.
٣ - مندل بن علي رواه عن الأعمش وليث عن نافع عن ابن عمر بنحوه مرفوعًا.
- أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٢٣). والسهمي في تاريخ جرجان(١٨٠) .
- من طريق وضاح بن يحية النهشلي ثنا مندل به.
- وهذا باطل عن الأعمش وليث، ليس من حديث نافع؛ وضاح ومندل ضعيفان [التقريب(٩٧٠) . الميزان (٤/ ٣٣٤). المجروحين (٣/ ٨٥). الجرح والتعديل (٩/ ٤١)].
* تابع الأعمش عليه فلم يحفظ متنه:
١ - ليث بن أبي سليم [ضعيف لاختلاطه] رواه عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من سأل بالله فأعطوه، ومن استعاذ بالله فأعيذوه، ومن أهدى إليكم ذراعًا- أو: كُراعًا فاقبلوه».
- أخرجه الطرانفي في الكبير (١٢/ ٣١٩/ ١٣٥٣٩ و ١٣٥٤٠).
٢ - العوام بن حوشب عن مجاهد بنحو رواية الليث.
- أخرجه الطبراني في الكبير(١٣٥٣٠) .
- والعوام: ثقة ثبت، فلعل الوهم فيه من عثمان بن أبي شيبة، والله أعلم.
٣ - ورواه سلمة بن الفضل عن أبي جعفر الرازي عن حصين بن عبد الرحمن عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : .... فذكر الجمل الثلاث الأولى ثم قال: «ومن أهدى إليكم كُراعًا فاقبلوه».
- أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٦/ ١٣٤٨٠). وفي الأوسط (٤/ ٢٢١/ ٤٠٣١).
وقال لم يرو هذا الحديث عن حصين إلا أبو جعفر تفرد به سلمة بن الفضل».
- قلت: هو منكر من حديث حصين بن عبد الرحمن، لا يحتمل تفرد هذين بهذا الإسناد عنه لما=стр. 866
(ب) أن يدعو الداعي مخلوقًا ويطلب منه مَا لَا يقدر عَلَيْهِ إلا الله وحده، فهذا مشرك كافر سواء كَانَ المدعو حيًّ أَوْ ميتًا، أَوْ حاضرًا أَوْ غائبًا، كمن يَقُولُ: يَا سيدي فلان اشف مريضي، رد غائبي، مدد مدد، أعطني ولدًا، وهذا كفر أكبر مخرج من الملة، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وإن يمسك الله بضر فلا كاشف لَهُ إلا هُوَ وإن يمسسك بخير فَهُوَ عَلَى كل شَيْءٍ قَدْير﴾ (١) . وقَالَ سبحانه: ﴿ولا تدع من دون الله مَا لَا ينفعك وَلَا يضرك فَإِنْ فعلت فإنك إِذَا من الظالمين * وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف لَهُ إلا هُوَ وإن يردك بخير فلا رآد لفضله يصيب بِهِ من يشاء من عباده وَهُوَ الغفور الرحيم﴾ (٢) .
وقَالَ تعالى: ﴿إن الَّذِين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبو لكم إن كنتم صادقين﴾ (٣) .
وقَالَ سبحانه: ﴿والَّذِين تدعون من دونه لَا يستطيعون نصركم وَلَا أنفسهم ينصرون﴾ (٤) . الحواشي
(٢٥٤) ؟ والإرواء(١٦١٧) . وغيرهما.
والعلامة ابن باز (ص ٩١ و ٢٤٥).(١) سورة الأنعام، الآية: ١٧.(٢) سورة يونسأ الآيتان: ١٠٦، ١٠٧.(٣) سورة الأعراف، الآية: ١٩٤.(٤) سورة الأعراف، الآية: ١٩٧.стр. 867
وقَالَ تعالى: ﴿ومن الناس من يعبد الله عَلَى حرف فَإِنْ أصابه خَيْرَ اطمأن بِهِ وإن أصابته فتنة انقلب عَلَى وجهه خسر الدنيا والأخرة ذَلِكَ هُوَ الخسران المبين * يدعو من دون الله مَا لَا يضره وَمَا لَا ينفعه ذَلِكَ هُوَ الضلال البعيد * يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبيئس العشير﴾ (١) .
وقَالَ تعالى: ﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا لَهُ إن الَّذِين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا لَهُ وإن يسلبهم الذباب شيئًا لَا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب * مَا قَدْروا الله حق قَدْره إن الله لقوي عزيز﴾ (٢) .
وقَالَ ﵎: ﴿مثل الَّذِين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون * إن الله يعلم مَا يدعون من دونه من شَيْءٍ وَهُوَ العزيز الحكيم * وتلك الأمثال نضربها للناس وَمَا يعقلها إلا العالمون﴾ (٣) .
وقَالَ سبحانه: ﴿قل ادعوا الَّذِين زعمتم من دون الله لَا يملكون مثقَالَ ذرةٍ فِي السموات وَلَا فِي الأرض وَمَا لهم فيهما من شرك وَمَا لَهُ منهم من ظهير * وَلَا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن لَهُ حَتَّى إِذَا فزع عن قلوبهم قَالَوا ماذا قَالَ ربكم قَالَوا الحق وَهُوَ العلي الكبير﴾ (٤) . الحواشي
(١) سورة الحج، الآيات: ١١ - ١٣.(٢) سورة الحج، الآيتان: ٧٣، ٧٤.(٣) سورة العنكبوت، الآيات: ٤١ - ٤٣.(٤) سورة سبأ، الآيتان: ٢٢، ٢٣.стр. 868
وقَالَ : ﴿ذلكم الله ربكم لَهُ الملك والَّذِين تدعون من دونه مَا يملكون من قطمير * إن تدعوهم لَا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا مَا استجابوا لكم ويوم القيامى يكفرون بشرككم وَلَا ينبئك مثل خبير﴾ (١) .
وقَالَ تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لَا يستجيب لَهُ إِلَى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وَإِذَا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ (٢) .
وكل من استغاث بغير الله أَوْ دَعَا غير الله دعاء عبادة أَوْ دعاء مسألة فيما لَا يقدر عَلَيْهِ إلا الله فَهُوَ مشرك مرتد كَمَا قَالَ سبحانه: ﴿لقد كفر الَّذِين قَالَوا إن الله هُوَ المسيح ابن مريم وقَالَ المسيح يَا بني إسراءيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فَقَدْ حرم الله عَلَيْهِ الْجَنَّةِ ومأواه النار وَمَا للظالمين من أنصار﴾ (٣) .
وقَالَ تعالى: ﴿إن الله لَا يغفر أن يشرك بِهِ ويغفر مَا دون ذَلِكَ لمن يشاء ومن يشرك بالله فَقَدْ ضل ضللا بعيدًا﴾ (٤) .
وقَالَ تعالى: ﴿فلا تدع مَعَ الله إلهًا ءاخر فتكون من المعذبين﴾ (٥) .
وقَالَ : ﴿ولقد أوحى إليك وإلى الَّذِين من قبلك لئن أشركت الحواشي
(١) سورة فاطر، الآيتان: ١٣، ١٤.(٢) سورة الأحقاف، الآيتان: ٥، ٦.(٣) سورة المائدة، الآية: ٧٢.(٤) سورة النساء، الآية: ١١٦، وفي آية ٤٨: ﴿فقد افترى إثمًا عظيمًا﴾.(٥) سورة الشعراء، الآية: ٢١٣.стр. 869
ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين * بل الله فاعبد وكن مَعَ الشاكرين﴾ (١) .
وقَالَ سبحانه: ﴿ذلك هدى الله يهدي بِهِ من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم مَا كانوا يعملون﴾ (٢) .
الفرق بين الاستغاثة والدعاء:
الاستغاثة: طلب الغوث: وَهُوَ إزالة الشدة، كالاستنصار: طلب النصر، والاستغاثة: طلب العون.
فالفرق بين الاستغاثة والدعاء: أن الاستغاثة لَا تكون إلا من المكروب، والدعاء أعم من الاستغاثة؛ لأنه يكون من المكروب وغيره.
فإذا عُطِفَ الدعاء عَلَى الاستغاثة فَهُوَ من باب عطف العام عَلَى الخاص، فبينهما عموم وخصوص مطلق، يجتمعان فِي مادة، وينفرد الدعاء عنها فِي مادة، فكل استغاثة دعاء وليس كل دعاء استغاثة.
ودعاء المسألة متضمن لدعاء العبادة، ودعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة، ويراد بالدعاء فِي القرآن دعاء العبادة تارة، ودعاء المسألة تارة، ويراد بِهِ تارة مجموعهما (٣) .
* * * الحواشي
(١) سورة الزمر، الآيتان: ٦٥، ٦٦.(٢) سورة الأنعام، الآية: ٨٨.(٣) انظر: فتح المجيد (ص ١٨٠).стр. 870
الفصل الثاني: فضل الدعاء
جاء فِي فضل الدعاء آيات وأحاديث كثيرة منها:
١ - قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إِذَا دعان فليستجيبوا لِيوليؤمنوا بي لعلهم يرشدون﴾ (١) .
٢ - وقَالَ تعالى: ﴿وقَالَ ربكم ادعوني أستجب لكم إن الَّذِين يستكبون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ (٢) .
٣ - وقَالَ تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لَا يحب المعتدين * وَلَا تفسدوا فِي الأرض بعد إصلحها وادعوه خوفًا وطمعًأ إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾ (٣) .
٤ - وقَالَ ﵎: ﴿فادعوا الله مخلصين لَهُ الدين وَلَهُ كره الكافرون﴾ (٤) .
٥ - وقَالَ : ﴿هو الحي لَا إله إلا هُوَ فادعوه مخلصين لَهُ الدين الحمد لله رب العالمين﴾ (٥) .
٣٨٨ - ٦ - وعن النعمان بن بشير رضي اله عنه عن النبي ﷺ قَالَ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ»، وقرأ: ﴿وقَالَ ربكم ادعوني أستجب لكم إن الحواشي
(١) سورة البقرة، الآية: ١٨٦.(٢) سورة غافر، الآية: ٦٠.(٣) سورة الأعراف، الآيتان: ٦٥، ٦٦.(٤) سورة غافر، الآية: ١٤.(٥) سورة غافر، الآية: ٦٥.стр. 871
الَّذِين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ (١) .
٣٨٩ - ٧ - وعن أَبِي هريرة ﵁؛ عن النبي ﷺ قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٍ أَكْرَمَ عَلَى اللهُ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ» (٢) . الحواشي
(١) تقدم في المقدمة ص(٣) .(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد(٧١٢) . والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١ - ب ما جاء في فضل الدعاء،(٣٣٧٠) . وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاء، ١ - ب فضل الدعاء،(٣٨٢٩) . وابن حبان (٢٣٩٧ - موارد). والحاكم (١/ ٤٩٠). وأحمد (٢/ ٣٦٢). والطيالسي(٢٥٨٥) . والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٣٠١). والطبراني في الأوسط (٣/ ٧٣/ ٢٥٢٣) و (٤/ ١٠١/ ٣٧٠٦). وفي الدعاء(٢٨) . وابن عدي في الكامل (٥/ ٨٨). والبيهقي في الدعوات الكبير(٣) . وفي الشعب (٢/ ٣٨/ ١١٠٦). والقضاعي في مسند الشهاب(١٢١٣) . والبغوي في شح السنة (٥/ ١٨٨). والمزي في تهذيب الكمال (١٠/ ٣٨٩). وغيرهم.
- من طريق عمران بن داوَر القطان عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة به مرفوعًا.
- قال الترمذي: «حسن غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عمران القطان».
- وقال العقيلي: «لا يتابع عليه، ولا يعرف بهذا اللفظ إلا عن عمران، وفي فضل الدعاء أحاديث بألفاظ مختلفة من غير هذا الوجه».
- وقال ابن عدي: «ويعرف هذا الحديث بعمران القطان عن قتادة».
- وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران».
- وقال ابن القطان: «رواته كلهم ثقات، وما موضع في إسناده ينظر فيه إلا عمران وفيه خلاف» [فيض القدير (٥/ ٣٦٦)].
- وأما الحاكم فقد تساهل بقوله: «صحيح الإسناد».
- وأنى لإسناده الصحة، وقد تفرد به عمران عن قتادة، وَلَمْ يتابع عليه، وعمران مختلف فيه، وليس بالقوي، ولا بالثبت في قتادة [انظر: التهذيب (٦/ ٢٣٨). الميزان (٣/ ٢٣٦)]، وقد قال البرديجي: «وأما حديث قتادة التي يرويها الشيوخ [يعني الطبقة التي تلي طبقة حفاظ أصحاب قتادة: شعبة وهشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة] مثل: حماد بن سلمة وهمام وأبان والأوزاعي، فينظر في الحديث؛ فإن كان الحديثق يحفظ من عير طريقهم عن النبي ﷺ ، وعن أنس بن مالك من وجه آخر؛ لم يُدفع، وإن كان لا يعرف من أحد عن النبي ﷺ ، ولا من طريق عن أنس إلا من رواية هذا الذي ذكرت لك؛ كان منكرًا» [شرح علل الترمذي (٢٨٢ - ٢٨٤)].
- فكيف وعمران أدنى بمراتب من هؤلاء الثقات: حماد وهمام وأبان والأوزاعي؛ فانفراده بحديث عن قتادة بحيث لا يعرف إلا به، ولا يتابع عليه، يُعدُّ منكرًا. والله أعلم. =стр. 872
٣٩٠ - ٨ - وعن أَبِي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ» (١) . الحواشي
(٩٨) . السير (١١/ ١٧٧)] كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي عن عمران به هكذا. كما عند الترمذي والحاكم.
٢ - وخالفهما: أبو بكر محمد بن أحمد بن تافع العبدي [صدوق. التقريب(٨٢٣) ] فرواه عن ابن مهدي بإسناده مرفوعًا لكن بلفظ آخر قال: «أفضل العبادة الدعاء، قال الله : ﴿ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي﴾ قال: عن دعائي».
- أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٨٨).
- ثم قال: «وهذا الحديث لفظه كما ذكره لنا ابن الحبا عن عمرو بن مرزوق عن عمران عن قتادة، ويعرف هذا الحديث بعمران القطان عن قتادة، ولفظ الحديث كما ذكره ابن الحباب، وابن بسطام حدثنا عن أبي بكر بن نافع عن ابن مهدي عن عمران القطان، فخالف لفظ الحديث؛ فقال: «أفضل العبادة الدعاء» وهذا لفظ حديث النعمان بن بشير، ليس هو لفظ حديث عمران القطان».
٣ - وخالفهم: بشار بن موسى الخفاف فرواه عن عبد الرحمن بن مهدي عن أبان العطار عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة به مرفوعًا.
- أخرجه القضاعي في مسند الشهاب(١٢١٤) .
- وبشار: ضعيف، منكر الحديث، كثير الغلط [التهذيب (١/ ٤٦١). الميزان (١/ ٣١٠)]، فمن غلطه أن جعل الحديث من حديث أبان بن يزيد العطار، وإنما هو معروف بعمران القطان، فخالف في ذلك الثقات من أصحاب ابن مهدي، وَلَمْ يتابعه عليه أحد ممن روى هذا الحديث.
- والمحفوظ في إسناد هذا الحديث ومتنه: ما رواه أحمد بن حببل وبندار.
-[وحديث أبي هريرة حسنه العلامة الألباني في صحيح الجامع(٥٣٩٢) ، وصحيح الترمذي (٣/ ١٢٨)، وصحيح ابن ماجة (٢/ ٣٢٤). والمشكاة(٢٢٣) التحقيق الثاني، وغيرهما] «المؤلف».(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد(٦٥٨) . والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٢ - ب منه،(٣٣٧٣) . وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاء، ١ - ب فضل الدعاء،(٣٨٢٧) . والحاكم (١/ ٤٩١). وأحمد (٢/ ٤٤٢ و ٤٤٣ و ٤٧٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠). وأبو يعلى (١٢/ ١٠/ ٦٥٥). والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٤٥٢). وفي الدعاء(٢٣) . وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩٥). والبيهقي في الدعوات(٢٢) . والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٨٨). وفي تفسيره» معالم التنزيل» =стр. 873
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢١٠) وقال: «ثقة»].
- وأما أبو صالح الخوزي: فلم يرو عنه سوى أبي المليح الفارسي؛ قال ابن معين: «ضعيف» وقال أبو زرعة: «لا بأس به». وقال الحافظ في الفتح (١١/ ٩٥): «وهذا الخوزي مختلف فيه؛ ضعفه ابن معين، وقواه أبو زرعة» وقال في التقريب(١١٦١) : «ليِّن الحديث».
- لذا فقد أنكر ابن عدي على أبي صالح الخوزي هذا الحديث فأورده في ترجمته وقال: «وهذا يعرف بأبي صالح هذا».
- وعليه فالإسناد ضعيف.
- وأما قول ابن كثير في التفسير (٤/ ٨٧): «وهذا إسناد لا بأس به» فيحتمل أن يكون لظن منه بأن أبا صالح هذا هو أبو صالح السمان صاحب أبي هريرة: قال الحافظ في الفتح (١١/ ٩٥): «وظن الحافظ ابن كثير أنه أبو صالح السمان فجزم بأن أحمد تفرد بتخريجه، وليس كما قال ... ».
-[وحديث أبي هريرة حسنه العلامة الألباني في صحيح الأدب المفرد ص(٢٤٦) ، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم(٢٦٥٤) ، وصحيح الترمذي (٣/ ٣٨٤) برقم(٣٣٧٣) ، وفي صحيح ابن ماجة برقم(٣٨٢٧) ، وقال الإمام الترمذي» حسن صحيح»] «المؤلف».
- وله شاهد بمعناه من حديث أنس بن مالك عن النبي ﷺ فيما يذمر عن ربه : «يا ابن آدم! إنك إن سألتني أعطيتك، وإن لم تسألني غضبت عليك».
- أخرجه الطبراني في الدعاء(٢٤) .
- قال: حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي ثنا هشام بن عما ثنا حماد بن عبد الرحمن الكلبي عن المبارك بن أبي حمزة عن الحسن عن أنس به مرفوعًا.
- وهذا حديث منكر؛ المبارك بن أبي حمزة: مجهول [علل الحديث (٢/ ١٣١). الميزان (٣/ ٤٣٠)] وَلَمْ يتابع عليه عن الحسن على كثرة أصحابه.
- وحماد بن عبد الرحمن الكلبي: قال أبو زرعة: «يروي أحاديث مناكير» وقال أبو حاتم: «شيخ مجهول، منكر الحديث، ضعيف الحديث» وهو مع ذلك قليل الرواية كما قال ابن عدي [انظر: التهذيب (٢/ ٤٢٩). الميزان (١/ ٥٩٧)].
- وهشام بن عمار: «صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح» [التقريب(١٠٢٢) ].
- وشيخ الطبراني: لم أقف له على ترجمة. =стр. 874
وأنشد القائل:
لا تَسْأَلنَّ بُنَيَّ آدم حاجةً وسَل الَّذِي أبوابه لَا تحجبُ
اللهُ يغضبُ إن تركت سؤاله وبُنيَّ آدم حين يُسأل يغضبُ
٣٩١ - ٩ - وعن أَبِي سعيد ﵁، أن النبي ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا». قَالَوا: إِذَا نُكْثِرْ. قَالَ: «اللهُ أَكْثرُ» (١) . الحواشي
(٣٨٢) .(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد(٧١٠) . والحاكم (١/ ٤٩٣). وأحمد (٣/ ١٨). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠١/ ٩٢١٩). وعبد بن حميد(٩٣٧) . والبزار (٤/ ٤١/ ٣١٤٤ - كشف). وأبو يعلى(١٠١٩) . وأبو القاسم البغوي في الجعديات(٣٢٨٤) . والطبراني في الدعاء (٣٦ و ٣٧). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٨/ ١١٣٠). وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٥).
- من طرقٍ عن علي الرفاعي عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد به مرفوعًا.
- وإسناده صحيح. رجاله ثقات. قال الحاكم.» صحيح الإسناد».
- وقال المنذري في الترغيب (٢/ ٣١١): «رواه أحمد والبزار وأبو يعلى بأسانيد جيدة، والحاكم وقال صحيح الإسناد».
- وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٨): «رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبراني في الأوسط. ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير علي ابن علي الرفاعي وهو ثقة». وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٦٤).
- وقد اختلف فيه على عليِّ بن عليّ الرفاعي:
١ - فرواه أبو أسامة حماد بن أسامة [ثقة ثبت. التقريب(٢٦٧) ] وأبو عامر العقدي عبد الملك ابن عمرو القيسي [ثقة. التقريب(٦٢٥) ] وجعفر بن سليمان الضبعي [صدوق. التقريب(١٩٩) ]. وشيبان بن فروخ [صدوق يهم. التقريب(٤٤٢) ]؛ أربعتهم: عن علي الرفاعي به هكذا. =стр. 875
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٩١) ] فرواه عن علي بن علي عن أبي المتوكل الناجي قال: قال رسول الله ﷺ : .... فذكره هكذا مرسلًا، وَلَمْ يذكر أبا سعيد الخدري,
- ورواية الجماعة هي المحفوظة، والله أعلم؛ إلا أن يكون عليًا الرفاعي رفعه مرة ,أرسله أخرى، ورواية الجماعة أولى بالصواب.
- وقد أخطأ فيه محمد بن عبيد الصابوني على أبي أسامة في إسناده، فرواه عنه عن ابن عوف عن سليمان التيمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد بنحوه مرفوعًا.
- أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٨/ ١١٢٩).
- وقال: «فعلى هذا؛ هو شاهد لحديث الرفاعي إن كان حفظه هذا الصابوني ولا أراه حفظه».
- فقد رواه ابن أبي شيبة وغيره عن أبي أسامة كرواية الجماعة.
- وله طريق آخر عن أبي المتوكل؛ بروية سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد بنحوه مرفوعًا.
- أخرجه البزار (٣١٤٣ - كشف). والطبراني في الأوسط(٤٣٦٥) . وفي الدعاء(٣٥) .
- وهذا منكر؛ تفرد به سعيد بن بشير عن قتادة وَلَمْ يتابع عليه، وسعيد هذا ضعيف،» يروي عن قتادة المنكرات» قاله ابن نمير، وقال ابن حبان: «يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه» [التهذيب (٣/ ٣٠٣). الميزان (٢/ ١٢٨)] والحديث إنما يعرف عن أبي سعيد من طريق علي الرفاعي عن أبي المتوكل.
-[وحديث أبي سعيد صححه العلامة الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٦٤) برقم(٧١٠) ، وفي صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٢٧٨)] «المؤلف».
* وللحديث شواهد؛ منها:
١ - حديث عبادة بن الصامت: أن رسول الله ﷺ قال: «ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم» فقال رجل من القوم: إذًا نكثر. قال: «الله أكثر».
- أخرجه الترمذي(٣٥٧٣) . والضياء في المختارة (٨/ ٢٦١/ ٣١٦ و ٣١٧). وأحمد (٥/ ٣٢٩). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤/ ١١٣١). والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٦٠/ ١٣٨١).
- من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن عبادة به مرفوعًا.
- وإسناده حسن؛ رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فإنه: «صدوق يخطئ، ورمى بالقدر، وتغير بآخره» [التقريب(٥٧٢) ].
- قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه».
- وصححه الحافظ في الفتح (١١/ ٩٨). [وحديث عبادة قال عنه العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٤٦٧) برقم(٥٧٣) : «حسن صحيح»، وفي صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٢٧٧)] «المؤلف».
- وقد أخطأ مسلمة بن علي أبو سعيد الدمشقي فرواه عن زيد بن واقد وهشام بن الغاز عن مكحول=стр. 876
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٣٨١) . وأحمد (٣/ ٣٦٠).
- من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعًا.
- وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة.
- وله طرق أخرى- ولا تصح- منها:
(أ) ما رواه إسماعيل بن أبي أويس نا إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن جده عن جابر بنحوه مرفوعًا.
- أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ١٢٣/ ٣٧٢).
- وإسماعيل بن عبد الله بن خالد هذا؛ سئل عنه أبو حاتم فقال: «لا أعلم روى عنه إلا ابن أبي أويس، وأرى في حديثه ضعيفًا، وهو مجهول» [الجرح والتعديل (٢/ ١٧٩). الميزان (١/ ٢٣٥). اللسان (١/ ٤٦٧)].
(ب) وما رواه سعد بن الصلت عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بمعناه مرفوعًا وفيه زيادة.
- أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٣٤٥).
- وهذا غريب، لتفرد سعد بن الصلت به عن الأعمش دون أصحابه، وسعد بن الصلت: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٨٦) وَلَمْ يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٧٨) وقال: «ربما أغرب» وقال الذهبي في السير (٩/ ٣١٨): «هو صالح الحديث، وما علمت لأحد فيه جرحًا».
- وفيمن دون سعد بن الصلت من لم أقف له على ترجمة.
(ج) وما رواه الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ في حديث طويل.
- أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٤).
- وقال: «هذا حديث تفرد به الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر، ومحل الفضل ابن عيسى محل من لا يتهم بالوضع».
- قلت: هو منكر؛ لتفرد الفضل به عن ابن المنكدر، وَلَمْ يتابع عليه، والفضل: ضعفوه، وهو منكر الحديث، وله حديث بهذا الإسناد قال فيه أبو داود: «هذا حديث يشبه وجع فضل الرقاشي». [التهذيب (٦/ ٤٠٩). الميزان (٣/ ٣٥٦)]. =стр. 877
٣٩٢ - ١٠ - وعن سلمان الفارسي ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» (١) . الحواشي
(٣٨٨١) ، وفي مشكاة المصابيح برقم(٢٢٣٦) ] «المؤلف».
٣ - حديث أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: «ما من مؤمن ينصب وجهه إلى الله، يسأله مسألة إلا أعطاه إياها، إما عجلها له في الدنيا، وإما ذخرها له في الآخرة ما لم يعجل» قال: يا رسول الله وما عجلته؟ قال: «يقول: دعوت ودعوت، ولا أراه يستجاب لي».
- أخرجه البهاري في الأدب المفرد(٧١١) . والحاكم (١/ ٤٩٧). وأحمد (٢/ ٤٤٨). البيهقي في الشعب (٢/ ٤٧/ ١١٢٦).
- من طريق عبيد الله- وقيل: عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب عن عمه عبيد الله بن عبد الله ابن موهب عن أبي هريرة به مرفوعًا.
- وهذا إسناد ضعيف؛ عبيد الله بن عبد الله بن موهب: مجهول الحال [العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٣١). سؤالات أبي داود(٥٦٥) . الثقات (٥/ ٧٢). التهذيب (٥/ ٣٨٧). الميزان (٣/ ١١)].
- وعبيد الله بن عبد الرحمن: ليس بالقوي [التقريب(٦٤١) ].
- وبذا يظهر ما في قول الحاكم: «صحيح الإسناد».
- ورواه ليث بن أبي سليم عن زياد بن المغيرة عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.
- أخرجه إسحاق بن راهوية (١/ ٣٢١/ ٣٠٦). وأبو يعلى (١٠/ ٥١٦/ ٦١٣٤).
- وإسناده ضعيف أيضًا؛ وياد بن المغيرة- أو: ابن أبي المغيرة- أبو المغيرة، لم يذكر له راوٍ سوى ليث بن أبي سليم؛ فهو في عداد المجهولين [التاريخ الكبير (٣/ ٣٦٧). الجرح والتعديل (٣/ ٥٤٣). الثقات (٤/ ٢٥٩). الكنى للدولابي (٢/ ١٢٦)] وليث: ضعيف لاختلاطه.
- والمعروف من حديث أبي هريرة: هو ما رواه ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن ربيعة ابن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل» قيل: يا رسول الله! ما الاستعجال؟ قال: «يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء».
- وما رواه ابن شهاب عن أبي عبيد مولى ابن أزهر عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه مختصرًا.
- متفق عليه، ويأتي برقم(٤٠١) .
-[وحديث أبي هريرة صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٦٤) برقم(٧١١) ، وفي صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٢٧٧)] «المؤلف».(١) أخرجه أبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٥٩ - ب الدعاء،(١٤٨٨) . والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات،=стр. 878
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٥٥٦) بنحوه وقال في آخره: « ... صفرًا خائبتين». وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاء، ١٣ - ب رفع اليدين في الدعاء،(٣٨٦٥) بنحوه وفيه: « ... صفرًا- أو قال: خائبتين-». وابن حبان (٢٤٠٠ - موارد). والحاكم (١/ ٤٩٧). وأحمد (٥/ ٤٣٨). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢١١). وفي الأسماء والصفات (١/ ١٥٧). وفي الدعوات(١٨٠) . والطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٦/ ٦١٤٨). وفي الدعاء(٢٠٣) . وابن عدي في الكامل (٢/ ١٣٩). والقضاعي في مسند الشهاب(١١١١) . والخطيب في التاريخ (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦).
- من طريق جعفر بن ميمون حدثني أبو عثمان النهدي عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
- وجعفر بن ميمون التميمي بياع الأنماط: قال أحمد: «ليس بقوي في الحديث»، وقال ابن معين: «ليس بذاك». وقال مرة: «صالح الحديث». وقال أخرى: «ليس بثقة». وقال أبو حاتم: «صالح». وقال النسائي: «ليس بالقوي». وقال الدارقطني: «يعتبر به». وقال ابن عدي: «ولم أر بأحاديثه نكرة، وأرجو أنه لا بأس به، ويكتب حديثه في الضعفاء». وقال البخاري: «ليس بشيء». وقال أحمد أيضًا: «أخشى أن يكون ضعيفًا». وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات، وقال الحاكم في المستدرك: «هو من ثقات البصريين». [التهذيب (٢/ ٧٤)]. قلت: لا يحتج بحديثه، لكن يكتب في الشواهد والمتابعات. وعليه: فإسناده ضعيف. وقال الرمذي: «حديث حسن غريب، وروى بعضهم وَلَمْ يرفعه».
- قلت: تابعه على رفعه: أبو المعلَّى يحيى بن ميمون- وهو ثقة [التقريب(١٠٦٨) ]- قال: سمعت أبا عثمان النهدي سمعت سلمان قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره بنحوه وزاد في آخره: «حتى يضع فيهما خيرًا».
- أخرجه المحاملي في الأمالي(٤٣٣) . والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٨٥/ ١٣٨٥). والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣١٧). وقال البغوي: «حسن غريب».
- وتابعه أيضًا: سليمان التيمي، لكن اختلف عليه في رفعه ووقفه:
- فرواه محمد بن الزبرقان ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان أن رسول الله ﷺ قال: فذكره بنحوه.
- أخرجه ابن حبان (٢٣٩٩ - موارد). والحاكم (١/ ٥٣٥). والبيهقي في الدعوات(١٨١) . والطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٢/ ٦١٣٠). وفي الدعاء(٢٠٢) . والقضاعي في مسند الشهاب(١١١٠) .
- وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه».
- وقال البيهقي في السنن (٢/ ٢١١): «رفعه جعفر بن ميمون هكذا، ووقفه سليمان التيمي في إحدى الروايتين عنه».
- قلت: وخالفه: يزيد بن هارون ومعاذ بن معاذ أبو المثني التميمي الحافظ، قالا: عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال: .... فذكراه موقوفًا من قول سلمان وَلَمْ يرفعاه. =стр. 879
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠٢) ].
- وسليمان بن طرخان التيمي وثابت وحميد وسعيد ويزيد بن أبي صالح أوثق وأكثر من جعفر بن ميمون ويحيى بن ميمون أبي المعلى.
- خصوصًا والرواي عن ثابت وحميد هو حماد بن سلمة وهو أثبت الناس فيهما.
- وعليه فإن الراجح وقف الحديث لا رفعه، فهو من كلام سلمان الفارسي أخذه من التوراة- كما في رواية البيهقي في الأسماء والصفات- وهو موقوف بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم [انظر: خ(٣٩٤٦) . م(٢٧٥٣) ].
- وقد جوَّد إسناد المرفوع، الحافظ في الفتح (١١/ ١٤٧). وصححه الألباني في صحيح الجامع(١٧٥٧) . [وفي صحيح سنن أبي داود (١/ ٤٠٩)، وفي صحيح الترمذي (٣/ ٤٦٣)، برقم(٣٥٥٦) . وفي صحيح ان ماجة برقم(٣٨٦٥) ] «المؤلف». وفي مختصر العلو (ص ٩٧) برقم(٣٧) . وحسنه في صحيح الجامع برقم(٢٠٧٠) .
* وللحديث شواهد:
١ - حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا بنحوه وزاد في آخره: «فيردهما صفرًا ليسؤ فيهما شيء».
- أخرجه أبو يعلى (٣/ ٣٩١/ ١٨٦٧). والطبراني في الأوسط (٥/ ٢٩٨/ ٤٥٨٨). وابن عدي في الكامل (٧/ ١٥٦).
- من طريق عبيد الله بن معاذ، قال: حدثني أبي ثنا يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر به مرفوعًا.
- ورجاله ثقات غير يوسف: وهو ضعيف [التقريب(١٠٩٥) ] فالإسناد ضعيف. قال الهيثمي في=стр. 880
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٦١) ]. وعامر بن يساف: هو ابن عبد الله بن يسؤاف: قال عنه الحافظ في التقريب(٤٧٧) : «شيخ لين الحديث». وقال ابن عدي في الكامل (٥/ ٨٦): «ومع ضعفه يكتب حديثه».
- فإسناده ضعيف. وقد صحح إسناده الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: «عامر ذو مناكير».
(ب) عن حبيب كاتب مالك ثنا هشام بن سعد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بنحوه مرفوعًا.
- أخرجه الطبراني في الدعاء (٢٠٤ و ٢٠٥). وعنه: أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٦٣). وقال: «غريب من حديث ربيعة لم نكتبه عاليا إلا من حديث حبيب عن هشام».
- إسناده واهٍ، وهو منكر، آفته حبيب بن أبي حبيب المصري كاتب مالك: متروك، كذبه أبو داود وجماعة. [التقريب(٢١٨) ].
(ج) عن أبان بن أبي عياش عن أنس بنحوه مرفوعًا، وفيه الزيادة.
- أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٥١/ ٣٢٥٠). و (١٠/ ٤٤٣/ ١٩٦٤٨). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٣١). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٨٦/ ١٣٨٦).
- وإسناده ضعيف جدًا، أبان بن أبي عياش: متروك [التقريب(١٠٣) ].
(د) عن صالح بن بشير المري عن ثابت ويزيد- هو ابن ابان الرقاشي- وميمون ابن سياه عن أنس بنحوه مرفوعًا.
- أخرجه أبو يعلى (٤/ ١٤٢/ ٤١٠٨). وعنه ابن عدي في الكامل (٤/ ٦١).
- وهو منكر؛ صالح بن بشير المري: قال ابن معين: «كان قاصًا، وكان كل حديث يحدث به عن ثابت باطلًا». وقال صالح بن محمد: «يروي أحاديث مناكير عن ثابت والجريري». وهو منكر الحديث، تركه أبو داود والنسائي وضعفه غيرهما [التهذيب (٤/ ٥). الميزان (٢/ ٢٨٩)].
٣ - حديث ابن عمر بنحوه مرفوعًا وفيه زيادة.
- أخرجه الطبراني في الكبير(١٣٥٥٧) . وابن عدي في الكامل (٢/ ١٧٣). وفي إسناده: الجارود ابن يزيد: متروك، كذبه أبو أسامة وأبو حاتم. فإسناده واه جدًا. [الميزان (١/ ٣٨٤). لسان الميزان (٢/ ١١٦)]. =следующие страницы →