← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 235

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي

سعيد بن وهف القحطاني

Полный текст (1 335 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

٣٧٨ - ٦ - وعن أبي هريرة ﵁،؛ أن رسول الله ﷺ قال: «أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» (١)

стр. 842

٣٧٩ - ٧ - عن أبي موسي الأشعرى ﵁؛ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها». (١) ٣٨٠ - ٨ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» (٢) .

стр. 843

٣٨١ - ٩ - وعن ابن عمر ﵄؛ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ (١) » (٢)

стр. 844

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 845

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 846

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 847

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 848

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 849

٣٨٢ - ١٠ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ أن نبي الله ﷺ قال: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ؛ فَأَتَاهُ فَقَالَ: إنَّه قَتَلَ تَسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ، فَكَمَّلَ بِهِ مَائَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍعالم، فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةً نَفْسٍ، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ انْطِلَقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ فَاعْبُدِ اللهَ مَعَهُمْ، وَلَا تَرْجِعْ إِلى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ، فَانْطَلَقَ

стр. 850

حَتَّىَ إِذَا نَصَفَ الطَّريِقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ، فَاخْتَصَمَتْ فِيْهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ مَلَاِئكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلى اللهِ. وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ: إنَّه لم يعمل خَيْرًا قَطُّ. فَأتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُم، فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ فَإِلى أَيَّتِهمَا كان أَدْنَى فَهُوَ لَهُ. فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدَنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتي أَرَادَ، فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ». وفي رواية: «فَنَأَى بِصدْرِهِ ثُمَّ مَاتَ، فَاخْتَصَمَتْ فِيْهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَكَانَ إِلى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ أَقْرَبَ مِنْهَا بِشِبْرٍ، فَجُعِلَ مِنْ أَهْلِهَا». وفي روايةٍ أخرى: «فَأوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ: أَنْ تَبَاعَدِي، وإِلَى هَذِهِ: أَن تَقَرَّبِي» (١) ٣٨٣ - ١١ - وعن الحارث بن سويد قال: حدثنا عبد الله بن مسعود حديثين، أحدهما عن النبي ﷺ ، والآخر عن نفسه، قال: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ. وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ، فَقَال بِهِ هَكَذَا- قال أبو شهابٍ بيده فوقَ أنفه- ثم قال: «للهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ

стр. 851

مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَد ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطشُ- أَوْ مَا شَاءَ اللهُ- قَال: أَرْجعُ إِلى مَكَانِي، فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ» (١)

стр. 852

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 853

٣٨٤ - ١٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: رسول الله ﷺ : «اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ» (١)

стр. 854

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 855

١٤٤ - من أنواع الخير والآداب الجامعة ٣٨٥ - عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: رسول الله ﷺ : «إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْل (١) -أَوْ أَمْسَيْتُمْ- فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا. وَأَوْكُوا (٢) قِرَبَكم وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا (٣) آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا، وَأَطْفئُوا مَصَابِيحَكُمْ (٤)»

стр. 856

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 857

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 858

الباب الثاني: الدعاء من الكتاب والسنة

стр. 859

الفصل الأول: مفهوم الدعاء وأنواعه المبحث الأول: مفهوم الدعاء الدعاء لغة: يُقَالَ: دعوتُ الله أدعوه دعاءً: ابتهلت إِلَيْهِ بالسؤال ورغبت فيما عنده من الخير (١) ودعا الله: طلب منه الخير ورجاه منه، ودعا الفلان: طلب الخير له، ودعا عَلَى فلان: طلب لَهُ الشر (٢). والدعاء: سؤال العبد ربه عَلَى وجه الابتهال، وَقَدْ يطلق عَلَى التقديس والتحميد ونحوهما (٣). والدعاء نوع من أنواع الذكر؛ فَإِنْ الذكر ثلاثة أنواع: النوع الأول: ذكر أسماء الله وصفاته ومعانيها والثناء عَلَى الله بها، وتوحيد الله بِهَا وتنزيهه عما لَا يليق به. وَهُوَ نوعان أيضًا: أ- إنشاء الثناء عَلَيْهِ بِهَا من الذاكر وهذا النوع المذكور فِي الأحاديث نحو: «سبحان الله، والحمد لله، وَلَا إله إلا الله، والله أكبر». ب- الخبر عن الرب تَعَالَى بأحكام أسمائه وصفاته نحو قولك: الله عَلَى كل شَيْءٍ قَدْير، وَهُوَ أفرح بتوبة عده من الفاقد لراحلته، وَهُوَ يسمع أصوات عباده، ويرى حركاتهم، وَلَا تخفى عَلَيْهِ خافية من أعمالهم، وَهُوَ أرحم بهم من أمهاتهم وآبائهم.

стр. 860

النوع الثاني: ذكر الأمر، والنهي، والحلال والحران، وأحكامه فيعمل بالأمر ويترك النهي، ويُحرِّمُ ويُحلُّ الحلالَ، وَهُوَ نوعان أيضًا: أ- ذكره بذلك إخبارًا عنه بأنه أمر بكذا ونهى عن كذا، وأحب كذا، وسخط كذا، ورضي كذا. ب- ذكره عِنْدَ أمه فيبادر إِلَيْهِ ويعمل به، وعند نهيه فيهرب منه ويتركه. النوع الثالث: ذكر الآلاء والنعماء والإحسان، وهذا أيضًا من أجل أنواع الذكر، فهذه خمسة أنواع وهي تكون ثلاثة أنواع أيضًا: أ- ذكرٌ يتواطأ عَلَيْهِ القلب واللسان، وَهُوَ أعلاها. ب- ذكرٌ بالقلب وحده، وَهُوَ فِي الدرحة الثانية. ج- ذكرٌ باللسان المجرد، وَهُوَ فِي الدرجة الثالثة (١) . ومفهوم الذكر: هُوَ التخلص من الغفلة والنسيان؛ والغفلة: هي تركٌ باختيار الإنسان، والنسيان تركٌ بغير اختياره. والذكر عَلَى ثلاث درجات: ١ - الذكر الظاهر: ثناءً عَلَى اللهُ تَعَالَى كقول: «سبحان الله والحمد لله وَلَا إله إلا الله والله أكبر».

стр. 861

أو ذكر دعاء، نحو: [قَالَا رَبَّنَا ظلمنا أنفسنا وإن لَمْ تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ (١) . ونحو قوله: «يَا حي يَا قيوم برحمتك أستغيث». ونحو ذلك. أو ذكر رعاية: مثل قول القائل: الله معي، الله ينظر إليَّ، الله شاهدي، ونحو ذَلِكَ مما يستعمل لتقوية الحضور مَعَ الله، وفيه رعاية لمصلحة القلب، ولحفظ الأدب مَعَ الله والتحرز من الغفلة، والاعتصام بالله من الشيطان وشر النفس. والأذكار النبوية تجمع الأنواع الثلاثة؛ فإنها تضمنت الثناء عَلَى الله، والتعرض للدعاء والسؤال، والتصريح به. وهي متضمنة لكمال الرعاية، ومصلحة القلب، والتحرز من الغفلات، والاعتصام من الوساوس والشيطان. ٢ - الذكر الخفي: وَهُوَ الذكر بمجرد القلب والتخلص من الغفلة، والنسيان، والحجب الحائلة بين القلب وبين الرب سبحانه، وملازمة الحضور بالقلب مَعَ الله كأنه يراه. ٣ - الذكر الحقيقي: وَهُوَ ذكر اللهُ تَعَالَى للعبد (٢) ﴿فاذكروني أذكركم واشكروا لِيولا تكفرون﴾ (٣) . ٣٨٦ - وقَالَ ﷺ : «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا

стр. 862

مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرَ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوُلَةً» (١). المبحث الثاني: أنواع الدعاء النوع الأول: دعاء العبادة: وَهُوَ طلب الثواب بالأعمال الصالحة: كالنطق بالشهادتين والعمل بمقتضاهما، والصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، والذبح لله، والنذر له، وبعض هذه العبادات تتضمن الدعاء بلسان المقَالَ مَعَ لسان الحال كالصلاة. فمن فعل هذه العبادات وغيرها من أنواع العبادات الفعلية فَقَدْ دَعَا ربه وطلبه بلسان الحال أن يغفر له، والخلاصى أنه يتعبد لله طلبًا لثوابه وخوفًا من عقابه. وهذا النوع لَا يصح لغير اللهُ تَعَالَى، ومن صرف شيئًا منه لغير الله فَقَدْ كفر كفرًا أكبر مخرجًا من الملة، وَعَلَيْهِ يقع قوله تعالى (٢): ﴿وقَالَ ربكم ادعوني أستجب لكم إن الَّذِين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ (٣). وقَالَ تعالى: ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لَا شريك لَهُ وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين﴾ (٤). النوع الثاني: دعاء المسألة: وَهُوَ دعاء الطلب: طلب مَا ينفع

стр. 863

الداعي من جلب نفعٍ أة كشف ضر، وطلب الحاجات، ودعاء المسألة فيه تفصيل عَلَى النحو الآتي: (أ) إِذَا كَانَ دعاء المسألة صدر من عبد لمثله من المخلوقين وَهُوَ قادر حي حاضر فليس بشرك. كقولك: اسقني ماءً، أَوْ يافلان أعطني طعامًا، أَوْ نحو ذَلِكَ فهذا لَا حرج فيه؛ ٣٨٧ - ولهذا قَالَ ﷺ : «مَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تُرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ» (١) .

стр. 864

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 865

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 866

(ب) أن يدعو الداعي مخلوقًا ويطلب منه مَا لَا يقدر عَلَيْهِ إلا الله وحده، فهذا مشرك كافر سواء كَانَ المدعو حيًّ أَوْ ميتًا، أَوْ حاضرًا أَوْ غائبًا، كمن يَقُولُ: يَا سيدي فلان اشف مريضي، رد غائبي، مدد مدد، أعطني ولدًا، وهذا كفر أكبر مخرج من الملة، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وإن يمسك الله بضر فلا كاشف لَهُ إلا هُوَ وإن يمسسك بخير فَهُوَ عَلَى كل شَيْءٍ قَدْير﴾ (١) . وقَالَ سبحانه: ﴿ولا تدع من دون الله مَا لَا ينفعك وَلَا يضرك فَإِنْ فعلت فإنك إِذَا من الظالمين * وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف لَهُ إلا هُوَ وإن يردك بخير فلا رآد لفضله يصيب بِهِ من يشاء من عباده وَهُوَ الغفور الرحيم﴾ (٢) . وقَالَ تعالى: ﴿إن الَّذِين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبو لكم إن كنتم صادقين﴾ (٣) . وقَالَ سبحانه: ﴿والَّذِين تدعون من دونه لَا يستطيعون نصركم وَلَا أنفسهم ينصرون﴾ (٤) .

стр. 867

وقَالَ تعالى: ﴿ومن الناس من يعبد الله عَلَى حرف فَإِنْ أصابه خَيْرَ اطمأن بِهِ وإن أصابته فتنة انقلب عَلَى وجهه خسر الدنيا والأخرة ذَلِكَ هُوَ الخسران المبين * يدعو من دون الله مَا لَا يضره وَمَا لَا ينفعه ذَلِكَ هُوَ الضلال البعيد * يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبيئس العشير﴾ (١) . وقَالَ تعالى: ﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا لَهُ إن الَّذِين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا لَهُ وإن يسلبهم الذباب شيئًا لَا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب * مَا قَدْروا الله حق قَدْره إن الله لقوي عزيز﴾ (٢) . وقَالَ ﵎: ﴿مثل الَّذِين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون * إن الله يعلم مَا يدعون من دونه من شَيْءٍ وَهُوَ العزيز الحكيم * وتلك الأمثال نضربها للناس وَمَا يعقلها إلا العالمون﴾ (٣) . وقَالَ سبحانه: ﴿قل ادعوا الَّذِين زعمتم من دون الله لَا يملكون مثقَالَ ذرةٍ فِي السموات وَلَا فِي الأرض وَمَا لهم فيهما من شرك وَمَا لَهُ منهم من ظهير * وَلَا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن لَهُ حَتَّى إِذَا فزع عن قلوبهم قَالَوا ماذا قَالَ ربكم قَالَوا الحق وَهُوَ العلي الكبير﴾ (٤) .

стр. 868

وقَالَ : ﴿ذلكم الله ربكم لَهُ الملك والَّذِين تدعون من دونه مَا يملكون من قطمير * إن تدعوهم لَا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا مَا استجابوا لكم ويوم القيامى يكفرون بشرككم وَلَا ينبئك مثل خبير﴾ (١) . وقَالَ تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لَا يستجيب لَهُ إِلَى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وَإِذَا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ (٢) . وكل من استغاث بغير الله أَوْ دَعَا غير الله دعاء عبادة أَوْ دعاء مسألة فيما لَا يقدر عَلَيْهِ إلا الله فَهُوَ مشرك مرتد كَمَا قَالَ سبحانه: ﴿لقد كفر الَّذِين قَالَوا إن الله هُوَ المسيح ابن مريم وقَالَ المسيح يَا بني إسراءيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فَقَدْ حرم الله عَلَيْهِ الْجَنَّةِ ومأواه النار وَمَا للظالمين من أنصار﴾ (٣) . وقَالَ تعالى: ﴿إن الله لَا يغفر أن يشرك بِهِ ويغفر مَا دون ذَلِكَ لمن يشاء ومن يشرك بالله فَقَدْ ضل ضللا بعيدًا﴾ (٤) . وقَالَ تعالى: ﴿فلا تدع مَعَ الله إلهًا ءاخر فتكون من المعذبين﴾ (٥) . وقَالَ : ﴿ولقد أوحى إليك وإلى الَّذِين من قبلك لئن أشركت

стр. 869

ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين * بل الله فاعبد وكن مَعَ الشاكرين﴾ (١) . وقَالَ سبحانه: ﴿ذلك هدى الله يهدي بِهِ من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم مَا كانوا يعملون﴾ (٢) . الفرق بين الاستغاثة والدعاء: الاستغاثة: طلب الغوث: وَهُوَ إزالة الشدة، كالاستنصار: طلب النصر، والاستغاثة: طلب العون. فالفرق بين الاستغاثة والدعاء: أن الاستغاثة لَا تكون إلا من المكروب، والدعاء أعم من الاستغاثة؛ لأنه يكون من المكروب وغيره. فإذا عُطِفَ الدعاء عَلَى الاستغاثة فَهُوَ من باب عطف العام عَلَى الخاص، فبينهما عموم وخصوص مطلق، يجتمعان فِي مادة، وينفرد الدعاء عنها فِي مادة، فكل استغاثة دعاء وليس كل دعاء استغاثة. ودعاء المسألة متضمن لدعاء العبادة، ودعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة، ويراد بالدعاء فِي القرآن دعاء العبادة تارة، ودعاء المسألة تارة، ويراد بِهِ تارة مجموعهما (٣) . * * *

стр. 870

الفصل الثاني: فضل الدعاء جاء فِي فضل الدعاء آيات وأحاديث كثيرة منها: ١ - قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إِذَا دعان فليستجيبوا لِيوليؤمنوا بي لعلهم يرشدون﴾ (١). ٢ - وقَالَ تعالى: ﴿وقَالَ ربكم ادعوني أستجب لكم إن الَّذِين يستكبون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ (٢). ٣ - وقَالَ تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لَا يحب المعتدين * وَلَا تفسدوا فِي الأرض بعد إصلحها وادعوه خوفًا وطمعًأ إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾ (٣). ٤ - وقَالَ ﵎: ﴿فادعوا الله مخلصين لَهُ الدين وَلَهُ كره الكافرون﴾ (٤). ٥ - وقَالَ : ﴿هو الحي لَا إله إلا هُوَ فادعوه مخلصين لَهُ الدين الحمد لله رب العالمين﴾ (٥). ٣٨٨ - ٦ - وعن النعمان بن بشير رضي اله عنه عن النبي ﷺ قَالَ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ»، وقرأ: ﴿وقَالَ ربكم ادعوني أستجب لكم إن

стр. 871

الَّذِين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ (١) . ٣٨٩ - ٧ - وعن أَبِي هريرة ﵁؛ عن النبي ﷺ قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٍ أَكْرَمَ عَلَى اللهُ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ» (٢) .

стр. 872

٣٩٠ - ٨ - وعن أَبِي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ» (١) .

стр. 873

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 874

وأنشد القائل: لا تَسْأَلنَّ بُنَيَّ آدم حاجةً وسَل الَّذِي أبوابه لَا تحجبُ اللهُ يغضبُ إن تركت سؤاله وبُنيَّ آدم حين يُسأل يغضبُ ٣٩١ - ٩ - وعن أَبِي سعيد ﵁، أن النبي ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا». قَالَوا: إِذَا نُكْثِرْ. قَالَ: «اللهُ أَكْثرُ» (١) .

стр. 875

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 876

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 877

٣٩٢ - ١٠ - وعن سلمان الفارسي ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» (١).

стр. 878

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 879

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 880

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →