← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 235

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي

سعيد بن وهف القحطاني

Полный текст (1 335 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

٤٠٦ - ٣ - ولهذا قَالَ ﷺ : «رُبَّ أَشْعَثَ (١) مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَابِ (٢) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبرَّهُ» (٣) .

стр. 912

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 913

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 914

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 915

والثالث: يمد يديه إِلَى السماء «إِنَّ اللهَ حَيِيٌ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ» (١) . والرابع: الإلحاح عَلَى الله بتكرير ذكر ربوبيته وَهُوَ من أعظم مَا يطلب بِهِ إجابة الدعاء

стр. 916

ومع ذَلِكَ كله قَالَ ﷺ : «فأني يستجاب لذلك» وهذا استفهام وقع عَلَى وجه التعجب والاستبعاد (١). فعلى العبد المسلم التوبة إِلَى اللهُ تَعَالَى من جميع المعاصي والذنوب، ويرد المظالم إِلَى أهلها حَتَّى يسلم من هَذَا المانع العظيم الَّذِي يحول بينه وبين إجابة دعائه. المانع الثاني: الاستعجال وترك الدعاء: من الموانع الَّتِي تمنع إجابة الدعاء أن يستعجل الإنسان المسلم ويترك الدعاء؛ لتأخر الإجابة (٢)، فَقَدْ جعل رسول الله ﷺ هَذَا العمل مانعا من موانع الإجابة حَتَّى لَا يقطع العبد رجاءه من إجابة دعائه ولو طالت المدة؛ فَإِنَّه سبحانه يحب الملحين فِي الدعاء (٣). ٤٠٧ - ١ - عن أَبِي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (٤).

стр. 917

٤٠٨ - ٢ - وعنه ﵁ عن النبي ﷺ أنه قَالَ: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْم أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: «يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرْ يَسْتَجِيبُ لِيفَيَسْتَحْسِرُ (١) عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعَ الدُّعَاءَ» (٢) . فالعبد لَا يستعجل فِي عدم إجابة الدعاء؛ لأن الله قَدْ يؤخر الإجابة لأسباب: إما لعدم القيام بالشروط، أَوْ الوقوع فِي الموانع، أَوْ لأسباب أخرى تكون فِي صالح العبد وَهُوَ لَا يدري، فعلى العبد إِذَا لَمْ يستجب دعاؤه أن يراجع نفسه ويتوب إِلَى اللهُ تَعَالَى من جميع المعاصي، ويبشر بالخير العاجل والآجل، والله تَعَالَى يقولك (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) (٣) فَمَا دام العبد يلح فِي الدعاء ويطمع فِي الإجابة من غير قطع فَهُوَ قريب من الإجابة، ومن أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له (٤) .

стр. 918

وقد تُؤخرُ الإِجابةُ لمدة طويلة كَمَا أخر سبحانه إجابة يعقوب فِي رد ابنه يوسف إِلَيْهِ، وَهُوَ نبي كريم، وكما أخر إجابة نبيه أيوب ﵊ فِي كشف الضر عنه، وَقَدْ يعطي السائل خيرا مما سأل، وَقَدْ يصرف عنه من الشر أفضل مما سأل (١). المانع الثالث: ارتكاب المعاصي والمحرمات: قد يكون ارتكاب المحرمات الفعلية مانعا من الإجابة (٢)؛ ولهذا قَالَ بعض السلف: لَا تستبطئ الإجابة وَقَدْ سددت طريقها بالمعاصي، وأخذ هَذَا بعض الشعراء فقَالَ: نحن ندعو الإله فِي كل كرب ثمَّ ننساه عِنْدَ كشف الكروب كيف نرجو إجابةً لِدُعاءٍ قد سددْنا طريقها بالذنوب (٣) ولا شك أن الغفلة والوقوع فِي الشهوات المحرمة من أسباب الحرمان من الخيرات. وَقَدْ قَالَ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ (٤) المانع الرابع: ترك الواجبات الَّتِي أوجبها الله: كما أن فعل الطاعات يكون سببا لاستجابة الدعاء فكذلك ترك

стр. 919

الواجبات يكون مانعا من موانع استجابة الدعاء (١) ؛ ولهذا جاء عن النبي هَذَا المعني. ٤٠٩ - فعن حذيفة ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرٍ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أّنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ» (٢) .

стр. 920

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 921

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 922

المانع الخامس: الدعاء بإثم أَوْ قطيعة رحم . المانع السادس: الحكمة الربانية فيعطي أفضل مما سأل: ٤١٠ - عن أَبِي سعيد ﵁ أن النبي ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِم يَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا». قَالَوا: إِذَا نُكْثِرَ. قَالَ: «الله أكثر» (١). فَقَدْ يظم الإنسان أنه لَمْ يجب وَقَدْ أجيب بأكثر مما سأل أَوْ صرف عنه من المصائب والأمراض أفضل مما سأل أَوْ أخره لَهُ إِلَى يوم القيامة (٢).

стр. 923

الفصل الرابع: آداب الدعاء وأماكن وأوقات الإجابة المبحث الأول: آداب الدعاء ١ - يبدأ بحمد الله، ويصلى عَلَى النبي ﷺ ويختم بذلك: ٤١١ - ١ عن علي بن أَبِي طالب ﵁ قَالَ: «كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَآلِ مُحَمَّدٍ» (١).

стр. 924

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 926

٤١٢ - ٢ - عن فضالة بن عبيد الله ﵁ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللهَ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ اللهُ تَعَالَى، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «عَجَّل هَذَا» ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ: «إَذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيَّ ﷺ ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ» (١) . وَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا آخَرَ يُصَلِّى فَمَجَّدَ اللهَ، وَحَمِدَهُ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَيُّهَا الْمُصَلِّي ادْعُ تُجَبْ [وَسَل تُعْطَ]» (٢) .

стр. 927

٤١٣ - ٣ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي وَالنَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مَعَهُ فَلَمَّا جَلَسْتُ بَدَأْتُ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ، ثُمَّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ ، ثُمَّ دَعَوْتُ لِنَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ» (١) .

стр. 928

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 929

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 930

وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه اللهُ تَعَالَى أن للصلاة عَلَى النبي ﷺ عِنْدَ الدعاء ثلاث مراتب: المرتبة الأولي: أن يصلى عَلَيْهِ ﷺ قَبْلَ الدعاء وبعد حمد الله تعالي. المرتبة الثانية: أن يصلى عَلَيْهِ ﷺ فِي أول الدعاء، وفي أوسطه، وفي أخره. المرتبة الثالثة: أن يصلى عَلَيْهِ ﷺ فِي أوله، وأخره، ويجعل حاجته متوسطة بينهما (١). ٢ - الدعاء فِي الرخاء والشدة: ٤١٤ - عن أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ :

стр. 931

«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكُرَبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ» (١).

стр. 932

والمعنى: من أحب أن يستجيب الله لَهُ عِنْدَ الشدائد، وهي الحادثة الشاقة، والكرب: وهي فِي الغم الَّذِي يأخذ النفس، فليكثر الدعاء فِي حالة الصحة والفراغ والعافية؛ لأن من شيمة المؤمن أن يلجأ إِلَى اللهُ تَعَالَى ويكون دائم الصلة بِهِ ويلتجئ إِلَيْهِ قَبْلَ الاضطرار (١). قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي يونس ﵇ والصلاة حينما دعاه فأنجاه واستجاب لَهُ: ﴿فلولا أنك كَانَ من المسبحين * للبث فِي بطنه إِلَى يوم يبعثون﴾ (٢). ٣ - لَا يدعو عَلَى أهله، أَوْ ماله أَوْ ولده، أَوْ نفسه: ٤١٥ - عن جابر ﵁ فِي الرجل الَّذِي لعن بعيره، فقَالَ:

стр. 933

رسول الله ﷺ : «مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ؟» قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «انْزِلْ عَنْهُ فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ، لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ» (١). ٤ - يخفض صوته من الدعاء بين المخافتة والجهر: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ادعوا تضرعً وخفية إنه لَا يحب المعتدين﴾ (٢). وقَالَ سبحانه: ﴿واذكر ربك فِي نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والأصال وَلَا تكن من الغافلين﴾ (٣).

стр. 934

٤١٦ - وعن أَبِي مُوسَى- ﵁ قَالَ: كَمَا مَعَ النبي ﷺ فِي صفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير، قَالَ النبي ﷺ : «أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا، وَهُوَ مَعَكُمْ» (١). والمعنى وَهُوَ معكم بعلمه واطلاعه؛ لأن المعية معيتان: معية عامة ومعية خاصة: فالعامة: معية العلم والاطلاع وَهُوَ مستو عَلَى عرشه، كَمَا يليق بجلاله، ويعلم مَا فِي نفوس عباده لَا تخفى عَلَيْهِ خافتة. والمعية الخاصة: معينة النصر، والتأييد والتوفيق، والإلهام لعباده المؤمنين. ٥ - يتضرع إِلَى الله فِي دعائه: الضراعة: الذب والخضوع والابتهال، يقَالَ: ضَرَعَ، يَضْرَعُ

стр. 935

ضراعة: خضع وَذَلِكَ واستكان، وتضرع إِلَى الله ابتهل (١). أ- قَالَ تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢) ب- وقَالَ سبحانه: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ (٣) ج- وقَالَ تعالى: ﴿وأذكر ربك فِي نفسك تضرعًا وخيفة﴾ (٤). ٦ - يلح عَلَى ربه فِي دعائه: الإلحاح: الإقبال عَلَى الشيء ولزوم المواظبة عليه، يقَالَ: ألح السحاب: دام مطره، وألحت الناقة: لزمت مكانها، وألح الجمل: لزم مكانه وحرن، وألح فلان عَلَى الشيء: واظب عليه، وأقبل عليه (٥). ٤١٧ - وعن أنس ﵁ يرفعه: «أَلِظُّوا بِيَاذَا الْجَلَالِ وَالإْكْرَامِ» (٦) (٧).

стр. 936

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 937

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 938

فالعبد يكثر من الدعاء، ويكرره، ويلح عَلَى الله بتكرير بوبيته وإلهيته، وأسمائه وصفاته، وَذَلِكَ من أعظم مَا يطلب بِهِ إجابة الدعاء؛ كَمَا ذكر ﷺ (١): «الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ». الحديث (٢). وهذا يدل عَلَى الإلحاح فِي الدعاء؛ ولهذا قَالَ ﷺ : «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُوُل: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (٣). ٧ - يتوسل إِلَى الله بأنواع التوسل المشروعة: والوسيلة لغة: القربة، والطاعة، وَمَا يتوصل بِهِ إِلَى الشيء ويتقرب بِهِ إليه. يقَالَ: وسل فلان إِلَى اللهُ تَعَالَى توسيلًا: عما عملًا تقرب بِهِ إليه. ويقَالَ: وسل فلان إِلَى اللهُ تَعَالَى بالعمل يسل وسلا وتوسلًا وتوسيلًا: رغب وتقرب إِلَيْهِ، أي: عمل عملًا تقرب بِهِ إليه (٤). قَالَ الراغب الأصفهاني: الوسيلة: الوصل إِلَى الشيء برغبة، وهي أخص من الوصيلة لتضمنها معنى الرغبة، قَالَ تعالى: ﴿وابتغوا إِلَيْهِ الوسيلة﴾ (٥). وحقيقة الوسيلة إِلَى اللهُ تَعَالَى مراعاة سبيله بالعلم، والعبادة، وتحري مكارم الشريعة. وهي كالقربة، والواسل:

стр. 939

الراغب إِلَى اللهُ تَعَالَى (١). ومعنى قوله تعالى: ﴿وابتغوا إِلَيْهِ الوسيلة﴾ أي تقربوا إِلَيْهِ بطاعته والعمل بما يرضيه (٢). و أنواع التوسل المشروع ثلاثة: النوع الأول: التوسل فِي الدعاء باسم من أسماء اللهُ تَعَالَى أَوْ صفة من صفاته ، كَانَ يَقُولُ الداعي فِي دعائه: اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ بانك أَنْتَ الرحمن الرحيم، اللطيف الخبير، أن تعافيني، أَوْ يَقُولُ: أَسْأَلُكَ برحمتك الَّتِي وسعت كل شَيْءٍ أن ترحمني وتغفر لي؛ ولهذا قَالَ تعالى: ﴿والله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ (٣). ومن دعاء سليمان عَلَيْهِ الصلاة والسلاة مَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ (٤). ٤١٨ - ١ - وعن عبد الله بن بريده عن أبيه أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، الأَحْدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ» قَالَ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا

стр. 940

دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (١). وفي رواية: «لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ». ٤١٩ - ٣ - وعن أنس بن مالك ﵁ أنه كَانَ مَعَ رسول الله ﷺ جالسًا ورجل يصلي ثُمَّ دَعَا «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ، بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيّومُ». فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَقَدْ دَعَا اللهِ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِل بِهِ أَعْطَى» (٢). ٤٢٠ - ٣ - وعن محجبن بن الأدرع أن رسول الله ﷺ دَخَلَ المسجد فَإِذَا برجل قَدْ قضى صلاته وَهُوَ يتشهد، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا أللهُ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُّ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ». فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ» ثلاثة مرات (٣). ٤٢١ - ٤ - وعن سعد قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلهَ إِلَاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّه لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مٌسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ» (٤). النوع الثاني: التوسل إِلَى اللهُ تَعَالَى بعمل صالح قام بِهِ الداعي ،

стр. 941

كَأنَ يَقُولُ المسلم، اللَّهُمَّ بإيماني بك، أَوْ محبتي لك، أَوْ ابتاعي لرسولك أن تغفر لي. أو يَقُولُ: اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ بمحبتي لمحمد ﷺ ، وإيماني بِكَ أن تفرج عني. ومن ذَلِكَ أن يذكر الداعي عملًا صالحًا ذا بال، بِهِ خوفه من الله سبحانه وتقول إياه، وإيثاره رضاه عَلَى كل شيء، وطاعته لَهُ جل شأنه، ثُمَّ يتوسل بِهِ إِلَى الله فِي دعائه؛ ليكون أرجى لقبوله وإجابته. ويدل عَلَى مشروعية ذَلِكَ قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ (٢) . ٤٢٢ - ومن ذَلِكَ مَا تضمنته قصة أصحاب الغار فَإِنْ كلا منهم ذكر عملًا صالحًا تقرب بِهِ إِلَى الله ابتغاء وجهه سبحانه، فتوسل بعمله الصالح فاستجاب الله له (٣) .

стр. 942

النوع الثالث: التوسل إِلَى اللهُ تَعَالَى بدعاء الرجل الصالح الحي الحاضر: كَانَ يقع المسلم فِي ضيق، شديد، أَوْ تحل بِهِ مصيبة كبيرة، ويعلم من نفسه التفريط فِي جنب الله ﵎، فيحب أن يأخذ بسبب قوي إِلَى اللهُ تَعَالَى، فيذهب إِلَى رجل يعتقد فيه الصلاح، والتقوى، أَوْ الفضل والعلم بالكتاب والسنة فيطلب منه أن يدعو لَهُ ربه، ليفرج عنه كربه، ويزيل عنه همه. ٤٢٣ - ١ - ومن ذَلِكَ مَا رواه أنس بن مالك ﵁ قَالَ: أَصَابَتْ النَّاسُ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَامَ أَعْرَابِيٌ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ اللهَ لَنَا. فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا» وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ مِنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَنْ لِحْيَتِهِ ﷺ ، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَمِنَ الْغَدِ، وَبَعْدَ الْغَدِ، والَّذِي يَلِيهِ، حَتَّى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ أَوْ قَالَ غَيْرَهُ فقَالَ:

стр. 943

يَا رَسُولَ الله، تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ، وَغَرِقَ الْمَالُ، فَادْعُ اللهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فقَالَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا» فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلَّا انْفَرَجَتْ وَصَارَتِ الْمَدِينَةُ مِثْلَ الْجَوْبَةِ، وَسَالَ الْوَادِي قَنَاةً شَهْرًا وَلَمْ يَجِيءْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجُودِ» (١) . ٤٢٤ - ٢ - ومن ذَلِكَ سؤال أَبِي هريرة ﵁ للنبي ﷺ أن يدعو لأمه بالهداية إِلَى الإسلام، فدعا لها ﷺ فهداها الله تعالي (٢) . ٤٢٥ - ٣ - ومن ذَلِكَ أن عمر بن الخطاب ﵁ كَانَ يطلب من العباس عم النبي ﷺ أن يدعو لهم الله أن يغيثهم فيغيثهم سبحانه (٣) . ٤٢٦ - ٤ - ومن ذَلِكَ قول النبي ﷺ لعمر ﵁: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أَوَيْسُ بْنُ عَامِر مَعَ أَمْدَادِ (٤) أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ،

стр. 944

كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأً مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَم، لَهُ وَالَدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَأفْعَلْ» (١). ٨ - الاعتراف بالذنب والنعمة حال الدعاء: ٤٢٧ - عن شداد بن أوس ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: سَيِّدُ الاسْتِغْفَار أَنْ تَقُولَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ. أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّه لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أَنْتَ». قَالَ: «وَمَنْ قَالَها مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَها مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» (٢). ٩ - عدم تكلف السجع فِي الدعاء: ٤٢٨ - عن ابن عباس قَالَ: حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ

стр. 945

أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَثَلاثُ مِرَارٍ، وَلَا تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ (١) تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقُصَّ عَلَيْهِمْ فَتَقْطَعَ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلَّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاء فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ. يعني: لَا يفعلون إلا ذَلِكَ الاجْتِنَابَ (٢). ١٠ - الدعاء ثلاثًا: ٤٢٩ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ. إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يِجِيءُ بِسَلَا (٣) جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أَشَقْى الْقَوْمِ فَجَاءَ بِهِ، فَنَظَرَ حَتَّى إِذَا سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ لَا أُغْنِي شَيْئًا لَوْ كَانَ لِي مَنَعَةٌ (٤). قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ (٥) بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ،

стр. 946

وَرَسُولُ الله ﷺ سَاجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيشٍ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ ثُمَّ سَمَّى: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بَأَبِي جَهْلٍ، وَعَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَهَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةً بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ». وَعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ نَحْفَظْهُ قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ عَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَرْعَى فِي الْقَلِيبِ (١). قَلِيب بَدْرٍ (٢).

стр. 947

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 948

١١ - استقبال القبلة: ٤٣٠ - عن عبد الله بن زيد الأنصاري المازني ﵁؛» أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، وَأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ، اسْتَقَبْل الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ» (١).

стр. 949

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 950

١٢ - رَفَعَ الأيدي فِي الدعاء: ٤٣١ - ١ - قَالَ أَبُو مُوسَى الأشعري ﵁: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ (١).
следующие страницы →