Полный текст (5 429 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
٧- وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ «هاد» : ابتداء، وما قبله خبره، وهو: «ولكل قوم» ، و «اللام» متعلقة بالاستقرار وبالثبات.
ويجوز أن يكون «هاد» عطف على «منذر» ، فتكون اللام متعلقة، ب «منذر» ، أو ب «هاد» وتقديره: إنما أنت منذر وهاد لكل قوم.
٨- اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ «يعلم ما تحمل» : إن جعلت «ما» بمعنى «الذي» كانت فى موضع نصب ب «يعلم» ، و «الهاء» محذوفة من «تحمل» تقديره: تحمله.
وإن جعلت «ما» استفهاما كانت فى موضع رفع، الابتداء، و «تحمل» : خبره، وبعدها «هاء» محذوفة، والجملة فى موضع نصب ب «يعلم» .
وفيه بعد، لحذف «الهاء» من الخبر، وأكثر ما يكون فى الشعر، فالأحسن أن يكون «ما» : فى موضع نصب ب «يحمل» ، وهى استفهام.
١٠- سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ...
«سواء منكم من أسر» : من، رفع بالابتداء، و «سواء» : خبر مقدم والتقدير: ذو سواء منكم من أسر.
ويجوز أن يكون «سواء» بمعنى: مستو، فلا يحتاج إلى تقدير حذف «ذو» .
١٢- هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ «خوفا وطمعا» : مصدران.
١٧- أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً ...
«زبد مثله» : ابتداء وخبر.
стр. 1612
وقال الكسائي: «زبد» : مبتدأ، و «مثله» : نعته، والخبر: «ومما توقدون» ، الجملة.
وقيل: خبر «زبد» : قوله «فى النار» .
«جفاء» : نصب على الحال من المضمر فى «فيذهب» ، وهو ضمير «الزبد» .
٢٣- جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ ...
«من» : فى موضع نصب مفعول معه، أو فى موضع، رفع، على العطف على «أولئك» ، أو على العطف على المضمر المرفوع فى «يدخلونها» وحسن العطف على المضمر المرفوع بغير تأكيد، لأجل الضمير المنصوب الذي حال بينهما، فقام مقام التأكيد.
٢٩- الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ «الذين آمنوا وعملوا الصالحات» : الذين، ابتداء، و «طوبى» : ابتداء ثان و «لهم» : خبر «طوبى» والجملة خبر عن «الذين» .
ويجوز أن يكون «الذين» : فى موضع نصب، على البدل من «من» ، أو على إضمار: أعنى.
ويجوز أن يكون «طوبى» : فى موضع نصب، على إضمار: جعل لهم طوبى وبنصب «وحسن مآب» ولم يقرأ به أحد.
٣٥- مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ...
«مثل» : ابتداء، والخبر محذوف، عند سيبويه تقديره: وفيما يتلى عليكم مثل الجنة، أو فيما يقص عليكم مثل الجنة.
وقال الفراء: «تجرى من تحتها الأنهار» : الخبر، ويقدر حذف «مثل» وزيادتها، وأن الخبر إنما هو عما أضيف إليه «مثل» ، لا عن «مثل» نفسه، فهو ملغى، والخبر عما تقدره، وكأنه قال: الجنة التي وعد المتقون تجرى من تحتها الأنهار، كما يقال: حلية فلان أسمر، على تقدير حذف «الحلية» .
٤٣- وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ «كفى بالله شهيدا» : ينتصب «شهيدا» على البيان، و «بالله» فى موضع رفع.
«ومن عنده علم» : فى موضع رفع، عطف على موضع «بالله» ، أو فى موضع خفض على العطف على اللفظ.
стр. 1613
- ١٤- سورة إبراهيم
١- الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ...
«كتاب» : رفع على إضمار مبتدأ أي: هذا كتاب. و «أنزلناه» فى موضع النعت ل «كتاب» .
٣- الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ «عوجا» : مصدر، فى موضع الحال.
وقال على بن سليمان: هو مفعول ب «يبغون» ، و «اللام» محذوفة من المفعول الأول تقديره: ويبغون لها عوجا.
٤- وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ رفع «فيضل» لأنه مستأنف، ويبعد عطفه على ما قبله لأنه يصير المعنى: إن الرسول إنما يرسله الله ليضل، والرسول لم يرسل للضلال إنما الرسل للبيان.
وقد أجاز الزجاج نصبه على أن يحمله على مثل قوله تعالى (لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً) ٢٨: ٨ لأنه لما كان أمرهم إلى الضلال، مع بيان الرسول لهم، صاروا كأنهم إنما أرسله بذلك.
٥- وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ ...
«أن» : فى موضع نصب تقديره: بأن أخرج.
وقيل: هى لا موضع لها من الإعراب، بمعنى «أي» التي تكون للتفسير.
٦- وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ ...
«ويذبحون» : إنما زيدت «الواو» لتدل على أن الثاني غير الأول، وحذف «الواو» فى غير هذا الموضع إنما هو على البدل، فالثانى بعض الأول.
стр. 1614
١١- قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ «وما كان لنا أن نأتيكم» : أن، فى موضع رفع لأنها اسم «كان» ، و «بإذن الله» : الخبر.
ويجوز أن يكون «لنا» : الخبر.
والأول أحسن.
١٢- وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا ...
«أن» : فى موضع نصب على حذف الخافض، تقديره: وما لنا فى أن لا نتوكل، و «ما» : استفهام فى موضع الابتداء، و «لنا» : الخبر، وما بعد «لنا» : فى موضع الحال كما تقول: مالك قائما؟ ومالك فى أن لا تقوم؟
١٧- يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ «ومن ورائه» أي: من قدامه.
وقيل: تقديره: ومن وراء ما يعذب به عذاب غليظ والهاء، على القول الأول: تعود على «الكافرين» ، وفى القول الثاني: تعود على «العذاب» .
١٨- مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ «مثل» : رفع بالابتداء، والخبر محذوف تقديره، عند سيبويه: وفيما نقص عليكم مثل الذين كفروا.
وقال الكسائي: «كرماد» : الخبر، على حذف مضاف تقديره: مثل أعمال الذين كفروا مثل رماد هذه صفته.
وقيل: «أعمالهم» : بدل من «مثل» ، و «كرماد» : الخبر.
وقيل: «أعمالهم» : ابتداء ثان و «كرماد» ، خبره والجملة خبر عن «مثل» .
ولو كان فى الكلام لحسن خفض «الأعمال» ، على البدل من «الذين» ، وهو بدل الاشتمال.
وقيل: هو محمول على المعنى لأن «الذين» هم المخبر عنهم، فالقصد: إلى الذين، و «مثل» : مقحم، والتقدير: الذين كفروا أعمالهم كرماد، ف «الذين» : مبتدأ، و «أعمالهم» : ابتداء ثان، و «كرماد» :
الخبر والجملة: خبر عن «الذين» .
стр. 1615
وإن شئت جعلت «أعمالهم» رفعا على البدل من «الذين» ، على المعنى، و «كرماد» : خبر «الذين» تقديره: أعمال الذين كفروا كرماد هذه صفته.
«فى يوم عاصف» أي: عاصف ريحه، كما نقول: مررت برجل قائم أبوه، لم يحذف «الأب» إذا علم المعنى وقيل: تقديره: فى يوم ذى عصوف.
٢١- وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
«جميعا» : نصب على الحال من المضمر فى «برزوا» .
«أجز عنا أم صبرنا» : إذا وقعت ألف الاستفهام مع التسوية على ماض دخلت «أم» بعدها على ماض، أو على مستقبل، أو على جملة، نحو (أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ) ٧: ١٩٣، وإذا دخلت الألف التي بمعنى التسوية على اسم جئت ب «أو» بين الاسمين، نحو: سواء على أزيد عندك أو عمرو؟
وإن لم تدخل ألف الاستفهام جئت بالواو بين الاسمين، نحو: سواء على زيد وعمرو.
٢٢- وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ...
«إلا أن دعوتكم» : أن، فى موضع نصب، استثناء ليس من الأول.
«وما أنتم بمصرخىّ» : من فتح الياء، وهى قراءة الجماعة، فأصلها ياءان: ياء الجمع وياء الإضافة، وفتحت لالتقاء الساكنين، وكان الفتح أخف مع الياءات من الكسر.
ويجوز أن يكون أدغم ياء الإضافة، وهى مفتوحة، فبقيت على فتحها، وهو أصلها، والإسكان فى ياء الإضافة إنما هو للتخفيف.
ومن كسر الياء، وهى قراءة حمزة- وقد قرأ الأخفش بذلك ويحيى بن وثاب- والأصل عنده فى «مصرخى» ثلاث ياءات: ياء الجمع، وياء الإضافة، وياء زيدت للمد، ثم حذفت الياء التي للمد، وبقيت الياء المشددة مكسورة.
٢٣- وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ «تحيتهم فيها سلام» : ابتداء وخبر.
стр. 1616
«الهاء والميم» يحتمل أن تكونا فى تأويل فاعل أي: يحيى بعضكم بعضا بالسلام.
ويحتمل أن تكونا فى تأويل مفعول لم يسم فاعله أي: يحيون بالسلام، على معنى: يحيهم الملائكة بالسلام.
ولفظ الضمير الخفض، لإضافة المصدر إليه والجملة فى موضع نصب على الحال «من الذين» ، وهى حال مقدرة، أو حال من المضمر فى «خالدين» ، فلا تكون حالا مقدرة.
ويجوز أن تكون فى موضع نصب على النعت ل «جنات» ، مثل: «تجرى من تحتها» .
فأما «خالدين فيها» فيحتمل أن تكون حالا مقدرة، ويحتمل أن تكون نعتا ل «جنات» أيضا، ويلزم إظهار الضمير، فتقول: خالدين هم فيها وإنما ظهر لأنه جرى صفة لغير من هوله، وحسن كل ذلك لأن فيه ضميرين:
ضميرا ل «جنات» ، وضميرا ل «الذين» .
ونصب «جنات» أتى على حذف حرف الجر، وهو نادر لا يقاس عليه، تقول: دخلت الدار، وأدخلت زيدا الدار، والدليل على أن «دخلت» لا يتعدى أن نقيضه لا يتعدى، وهو «خرجت» ، وكل فعل لا يتعدى نقيضه لا يتعدى هو.
٢٨- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ «قومهم دار البوار» : مفعولان ل «أحلوا» .
٢٩- جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ «جهنم» : بدل من «دار» الآية: ٢٨.
٣١- قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ ...
«يقيموا الصّلاة» : تقديره عند أبى إسحاق: قل لهم ليقيموا، ثم حذف اللام لتقدم لفظ الأمر.
وقال المبرد: «ليقيموا» : جواب الأمر محذوف تقديره: قل لهم أقيموا الصلاة يقيموا.
وقال الأخفش: هو جواب «قل» ، وفيه بعد لأنه ليس بجواب له على الحقيقة، لأن أمر الله لنبيه بالقول ليس فيه أمر لهم بإقامة الصلاة.
٣٣- وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ «دائبين» : نصب على الحال من «الشمس والقمر» ، وغلب «القمر» لأنه مذكر.
٣٤- وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ...
«من كلّ ما» : ما، نكرة، عند الأخفش، و «سألتموه» : نعت ل «ما» ، وهى فى موضع خفض.
وقيل: «ما» و «سألتموه» : مصدر فى موضع خفض.
стр. 1617
٣٥- وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ «البلد» : بدل من «هذا» ، أو عطف بيان، و «آمنا» : مفعول ثان.
٤٣- مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ «مهطعين مقنعى رءوسهم» : حالان من الضمير المحذوف تقديره: إنما نؤخرهم ليوم تشخص فيه أبصارهم فى هاتين الحالتين.
٤٤- وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ...
«يوم» : مفعول ل «أنذر» ، ولا يحسن أن يكون ظرفا للإنذار، لأنه لا إنذار يوم القيامة، فتقول عطف على «يأتيهم» ، ولا يحسن نصبه على جواب الأمر لأن المعنى يتغير فيصير: إن أنذرتهم فى الدنيا قالوا ربنا أخرنا وليس الأمر على ذلك إنما قولهم وسؤالهم التأخير، إذا أتاهم العذاب ورأوا الحقائق.
٤٦- وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ من نصب «لتزول» فاللام لام جحد، والنصب على إضمار «أن» ، ولا يحسن إظهارها كذلك مع لام «كي» ، لأن الحجة مع الفعل كالسين مع الفعل فى «سيقوم» ، إذ هى نفى مستقبل، فكما لا يحسن أن يفرق بين السين والفعل، كذا لا يجوز أن يفرق بين اللام والفعل وتقديره: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال على التصغير وللتحقير لمكرهم أي: هو أضعف وأحقر من ذلك، ف «الجبال» فى هذه القراءة: تمثيل لأمر الشيء وثبوته ودلائله.
وقيل، هى تمثيل للقرآن، والضمير فى «مكرهم» : لقريش، وعلى هذه القراءة أكثر القراء، أعنى كسر اللام الأولى وفتح الثانية.
وقد قرأ الكسائي بفتح اللام الأولى وبضم الثانية، فاللام: الأولى لام تأكيد، على هذه القراءة، و «أن» مخففة من الثقيلة و «الهاء» : مضمرة مع «أن» ، تقديره: وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال.
فهذه القراءة تدل على تعظيم مكرهم وما ارتكبوا من فعلهم، و «الجبال» أيضا: يراد بها أمر النبي وما أتى به، مثل الأول وتقديره: مثل الجبال فى القوة والثبات. و «الهاء والميم» : ترجع على كفار قريش.
وقيل: إنها ترجع على نمرود بن كنعان فى محاولته الصعود إلى السماء ليقاتل من فيها. و «الجبال» هى المعهودة.
стр. 1618
كذا قال أهل التفسير.
٤٧- فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ «مخلف وعده رسله» : هو من الاتساع، لمعرفة المعنى تقديره، مخلف رسله وعده.
- ١٥- سورة الحجر
٢- رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ «ربما» : ربما، فيها لغات يقال: رب، مخففة وربّ، مشددة، وهو الأصل وربة، بالتاء والتخفيف، وبالتاء والتشديد، على تأنيث الكلمة.
وحكى أبو حاتم الوجوه الأربعة بفتح الراء.
ولا موضع لها من الإعراب، وجىء ب «ما» لتكف «رب» عن العمل.
وقيل: جىء بها ليتمكن وقوع الفعل بعدها.
وقال الأخفش: ما، فى موضع خفض ب «رب» ، وهى نكرة.
٤- وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ «كتاب» : مبتدأ، و «لها» : الخبر والجملة فى موضع نعت ل «قرية» .
ويجوز حذف الواو من «ولها» ، لو كان فى الكلام.
٩- إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ «نحن» : فى موضع نصب، على التأكيد لاسم «إن» ، ويجوز أن يكون فى موضع رفع بالابتداء، و «نزلنا» :
الخبر، والجملة: خبر «إن» ، ولا يجوز أن يكون «نحن» فاصلة لا موضع لها من الإعراب لأن الذي بعدها ليس بمعرفة ولا ما قاربها، بل هو مما يقوم مقام النكرة، إذ هو جملة، والجمل تكون نعتا للنكرات، فحكمها حكم النكرات.
١٢- كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ «كذلك نسلكه» : الكاف، فى موضع نصب نعت لمصدر محذوف، و «الهاء» فى «نسلكه» : تعود على التكذيب وقيل: على الذكر.
стр. 1619
١٤- وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ الضمير فى «فظلوا» ، وفى «يعرجون» : للملائكة أي: لو فتح الله بابا فى السماء فصعدت الملائكة فيه والكفار ينظرون لقالوا: إنما سكرت أبصارنا.
و «الهاء» فى «فيه» : للباب.
١٨- إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ «من» : فى موضع نصب، على الاستثناء المنقطع.
وأجاز الزجاج أن تكون فى موضع خفض، على تقدير: إلا ممن استرق السمع وهو بعيد.
٢٠- وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ «من» : فى موضع نصب، عطف على موضع «لكم» لأن معنى «وجعلنا لكم فيها معايش» :
أنعشناكم وقويناكم ومن لستم له برازقين.
ويجوز أن ينصب «من» على إضمار فعل تقديره: وجعلنا لكم فى الأرض معايش وأنعشنا من لستم له برازقين.
وأجاز الفراء أن تكون «أن» فى موضع خفض، عطف على «الكاف والميم» فى «لكم» .
ويجوز العطف على المضمر المخفوض، عند البصريين.
وأجاز الفراء أن يكون «من» فى موضع خفض، على العطف على «معايش» ، على أن يكون «من» يراد بها الإماء والعبيد أي: جعلنا لكم فى الأرض ما تأكلون وجعلنا لكم من خدمكم ما تستمتعون به.
٢٢- وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ كان أصل الكلام «ملاقح» لأنه من: ألقحت الريح الشجر، فهى ملقح والجمع: ملاقح لكن أتى على تقدير حذف الزائد، كأنه جاء على «لقحت» ، فهى: لاقح والجمع: لواقح فاللفظ أتى على هذا التقدير.
وقد قرأ حمزة «الريح لواقح» ، بالتوحيد.
وأنكره أبو حاتم، لأجل توحيد لفظ «الريح» وجمع النعت، وهو حسن لأن الواحد يأتى بمعنى الجمع، قال الله جل ذكره: (وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها) ٦٩: ١٧، يعنى: الملائكة.
стр. 1620
٣٠- فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ «أجمعون» : معرفة، توكيد، لكن لا ينفرد كما ينفرد «كلهم» ، تقول: كل القوم أتأنى، ولا تقول:
أجمع القوم أتانى.
وقال المبرد: أجمعون، معناه: غير مفترقين، وهو وهم منه عند غيره لأنه يلزمه أن ينصبه على الحال.
٣١- إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ «إلا إبليس» : استثناء ليس من الأول، عند من جعل «إبليس» ليس من الملائكة، لقوله (كانَ مِنَ الْجِنِّ) ١٨: ٥٠ وقيل: هو استثناء من الأول، لقوله: (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ) ٢: ٣٤، فلو كان من غير الملائكة لم يكن ملوما، لأن الأمر بالسجود إنما وقع للملائكة خاصة، وقد يقع على الملائكة اسم الجن، لاستتارهم عن أعين بنى آدم، قال الله جل ذكره: (وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ) ٣٧: ١٥٨، فالجنة:
الملائكة.
٤٣- وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ «جهنم» : ينصرف، لأنه اسم معرفة أعجمى.
وقيل: هو عربى، ولكنه مؤنث معرفة.
ومن جعله عربيا اشتقه من قولهم: ركية جهنام، إذا كانت بعيدة القعر، فسميت النار: جهنم، لبعد قعرها.
٤٧- وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ «إخوانا» : حال من «المتقين» الآية: ٤٥، أو من الضمير المرفوع فى «ادخلوها» الآية: ٤٦، أو من الضمير فى «آمنين» .
٥١- وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ «عن ضيف إبراهيم» أي: عن ذوى ضيف إبراهيم أي: عن أصحاب ضيف إبراهيم فحذف المضاف.
ويجوز أن يكون حالا مقدرة من «الهاء والميم» فى «صدورهم» .
٥٤- قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ «تبشرون» : تبشروننى، لكن نافع حذف النون الثانية التي دخلت للفعل بين الفعل والياء، لاجتماع المثلين،
стр. 1621
وكسر النون التي هى علامة الرفع لمجاورتها الياء، وحذف الياء لأن الكسرة تدل عليها، وفيه بعد، لكسر نون، الإعراب، وحقها الفتح لالتقاء الساكنين، ولأنه أتى لعلامة المنصوب بياء، كالمخفوض.
وقد جاء كسر نون الرفع وحذف النون التي مع الياء فى ضمير المنصوب فى الشعر قال الشاعر:
أبالموت الذي لا بد أنى ... ملاق لا أباك تخوفينى
أراد: تخوفيتنى فحذف النون الثانية، وكسر نون المؤنث.
٥٩- إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ «آل» : نصب على الاستثناء المنقطع لأن «آل لوط» ليسوا من القوم المجرمين المتقدم ذكرهم.
٦٠- إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ «إلا امرأته» : نصب على الاستثناء من «آل لوط» .
٦٦- وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ «أن» : فى موضع نصب، على البدل من «الأمر» ، إن كان «الأمر» بدلا «من ذلك» أو بدلا «من ذلك» إن جعلت «الأمر» عطف بيان على «ذلك» .
وقال الفراء: «إن» : فى موضع نصب، على حذف الخافض أي: بأن دابر.
«مصبحين» : نصب على الحال مما قبلها.
٦٧- وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ «يستبشرون» : حال مما قبله.
٦٨- قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ «هؤلاء ضيفى» : تقديره: ذو وضيفى، ثم حذف المضاف.
٧٠- قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ «عن العالمين» : معناه: عن ضيافة العالمين.
٧٨- وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ «الأيكة» : لم يختلف القراء فى الهمز والخفض، هنا، وفى «ق» ٥٠: ١٤ وإنما اختلفوا فى «الشعراء» ٢٦: ١٧٦، و «ص» ٣٨: ١٣، فى فتح الياء وخفضها.
стр. 1622
فمن فتح الياء قرأه بلام بعدها ياء، وجعل «ليكة» اسم البلدة، فلم يصرفه للتأنيث والتعريف ووزنه «فعلة» .
ومن قرأه بالخفض، جعل أصله: أيكة، اسم لموضع فيه شجر ملتف، ثم أدخل عليه الألف واللام للتعريف، فانصرف.
٩٠- كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ «الكاف» : فى موضع نصب، على النعت لمفعول محذوف تقديره: أنا النذير المبين عقابا أو عذابا مثل ما أنزلنا.
- ١٦- سورة النحل
١- أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ «أتى» : بمعنى: يأتى وحسن لفظ الماضي فى موضع المستقبل، لصدق إثبات الأمر، فصار فى أنه لا بد «أتى» :
يأتى، بمنزلة ما قد مضى وكان، فحسن الإخبار عنه بالماضي، وأكثر ما يكون هذا فيما يخبرنا الله جل ذكره به أنه يكون، فلصحة وقوعه وصدق المخبر عنه صار كأنه شىء قد كان.
٢- يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ «أن أنذروا» : أن، فى موضع خفض، على البدل من «الروح» ، و «الروح» ، هنا: الوحى أو فى موضع نصب على حذف الخافض أي: بأن أنذروا.
٨- وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ «وزينة» : نصب على إضمار فعل أي: وجعلها زينة.
وقيل: هو مفعول من أجله أي: وللزينة.
١٥- وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ «أن تميد بكم» : أن، فى موضع نصب مفعول من أجله.
стр. 1623
وقيل: تقديره: كراهة أن تميد.
وقيل: معناه: لئلا تميد.
٢٤- وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ «ماذا» ، فيها قولان:
الأول: ما، فى موضع رفع بالابتداء، وهو استفهام معناه التقرير، و «ذا» بمعنى: الذي، وهو خبر «ما» ، و «أنزل ربكم» : صلة «ذا» ، ومع «أنزل» هاء محذوفة تعود على «ذا» تقديره: ما الذي أنزله ربكم.
ولما كان السؤال مرفوعا جرى الجواب على ذلك، فرفع «أساطير الأولين» على الابتداء والخبر أيضا تقديره:
قالوا هو أساطير الأولين.
وأما الثاني: ف «ما» ، و «ذا» اسم واحد فى موضع نصب ب «أنزل» ، و «ما» : استفهام أيضا، ولما كان السؤال منصوبا جرى الجواب على ذلك، فقال: قالوا خيرا أي: أنزل خيرا.
٣٢- الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ...
«طيبين» : حال من «الهاء والميم» فى «تتوفاهم» .
٤٠- إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ «كن فيكون» : قرأ ابن عامر، والكسائي بنصب «فيكون» ، عطفا على «نقول» .
ومن رفعه قطعه مما قبله أي: فهو يكون.
وما بعد «الفاء» يستأنف ويبعد النصب فيه على جواب «كن» لأن لفظه لفظ الأمر، ومعناه الخبر عن قدرة الله، إذ ليس ثم مأمور بأن يفعل شيئا فالمعنى: فإنما يقال كن فهو يكون.
ومثله فى لفظ الأمر، قوله تعالى (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) لفظه لفظ الأمر ومعناه التعجب فلما كان معنى «كن» : الخبر، بعد أن يكون «فيكون» جوابا له، فنصب على ذلك وبعد أيضا من جهة أخرى وذلك أن جواب الأمر إنما جزم لأنه فى معنى الشرط، فإذا قلت: قم أكرمك جزمت الجواب لأنه بمعنى: إن تقم أكرمك وكذلك إذا قلت ت: قم فأكرمك إنما نصبت لأنه فى معنى: إن تقم فأكرمك.
وهذا إنما يكون أبدا فى فعلين مختلفى اللفظ، أو مختلفى الفاعلين، فإن اتفقا فى اللفظ، والفاعل واحد،
стр. 1624
لم يجز لأنه لا معنى له، لو قلت: قم تقم، وقم فتقوم، واخرج فتخرج، لم يكن له معنى، كما أنك لو قلت:
إن تخرج تخرج، وإن تقم فتقوم، لم يكن له معنى: لاتفاق لفظ معنى الفعلين والفاعلين، فكذلك: كن فيكون، لما اتفق لفظ الفعلين والفاعلين، لم يحسن أن يكون «فيكون» جوابا للأول، فالنصب على الجواب إنما يجوز على بعد على السببية فى «كن» بالأمر الصحيح على السببية بالفعلين المختلفين.
وقد أجاز الأخفش فى قوله (قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا) ١٤: ٣١، جوابا ل «قل» ، وليس هو بجواب له على الحقيقة، لأن أمر الله لنبيه ﵇ بالقول ليس فيه بيان الأمر لهم بأن يقيموا الصلاة حتى يقول لهم:
أقيموا الصلاة.
فنصب «فيكون» على جواب «كن» إنما يجوز على التشبه على ما ذكرنا، وهو بعيد لفساد المعنى، وقد أجازه الزجاج وعلى ذلك قرأ ابن عامر بالنصب فى سورة البقرة: ١١٧، وفى آل عمران: ٤٧، وفى غافر:
٦٨، فأما فى هذه السورة، وفى «يس» : ٨٢، فالنصب حسن على العطف على «يقول» لأنه قبله «أن» .
٤٢- الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ «الذين» : فى موضع رفع، على البدل من «الذين هاجروا» الآية: ٤١، أو فى موضع نصب على البدل من «الهاء والميم» فى «لنبوئنهم» الآية: ٤١، أو على إضمار: أعنى.
٥١- وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ «اثنين» : تأكيد بمنزلة «واحد» ، فى قوله، (إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ) ٤: ١٧١ ٥٢- وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ «واصبا» : نصب على الحال.
٥٧- وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ «ولهم ما يشتهون» : ما، رفع بالابتداء، و «لهم» : الخبر.
وأجاز الفراء أن يكون «ما» : فى موضع نصب، على تقدير: ويجعلون لهم ما يشتهون.
ولا يجوز هذا عند البصريين كما لا يجوز: جعلت لى طعاما إنما يجوز: جعلت لنفسى طعاما فلو كان لفظ القرآن: ولأنفسهم ما يشتهون، جاز ما قال الفراء عند البصريين.
стр. 1625
٥٨- وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ «وجهه» : اسم «ظل» ، و «مسودا» : الخبر.
ويجوز فى الكلام أن يضمر فى «ظل» اسمها، ويرفع «وجهه» ، و «مسود» بالابتداء والخبر، والجملة: خبر «ظل» .
٦٢- وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ «وتصف ألسنتهم» : يذكر ويؤنث فمن أنث قال فى جمعه: ألسن ومن ذكره قال فى جمعه: ألسنة، وبذلك أتى القرآن.
و «الكذب» : منصوب ب «تصف» ، و «أن لهم» : بدل من «الكذب» ، بدل الشيء من الشيء، وهو هو.
وقد قرىء الكذب، بثلاث ضمات، على أنه نعت للألسنة، وهو جمع «كاذب» ، وبنصب «أن لهم» ب «تصف» .
«لا جرم أنّ لهم النّار» : أن، فى موضع رفع ب «جرم» ، بمعنى: وجب ذلك لهم.
وقيل: هى فى موضع نصب، بمعنى: كسبهم أن لهم النار.
وأصل معنى «جرم» : كسب، ومنه: المجرمون أي: الكاسبون الذنوب.
٦٤- وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ «وهدى ورحمة» : مفعولان من أجلهما.
٦٦- وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ «ممّا فى بطونه» : الهاء. تعود على «الأنعام» لأنها تذكر وتؤنث، يقال: هو الأنعام:
وهى الأنعام، فجرى هذا الحرف على لغة من يذكر. والذي فى سورة «المؤمنين» : ٢١، على لغة من يؤنث.
حكى هذا عن يونس بن حبيب البصري.
стр. 1626
وجواب ثان، وهو: «الهاء» فى «بطونه» تعود على البعض لأن «من» فى قوله «مما فى بطونه» : دلت على التبعيض، وهو الذي له لبن منها فتقديره: مما فى بطون البعض الذي له لبن، وليس لكلها لبن.
وهو قول أبى عبيدة.
وجواب ثالث، وهو: أن «الهاء» فى «بطونه» تعود على المذكور أي: ونسقيكم مما فى بطون المذكور.
وجواب رابع، وهو: أن «الهاء» تعود على «النعم» لأن الأنعام والنعم، سواء فى المعنى.
وجواب خامس، وهو: أن «الهاء» تعود على واحدة الأنعام واحدها: نعم: والنعم مذكر، واحد الأنعام.
والعرب تصرف الضمير إلى الواحد، وإن كان لفظ الجمع قد تقدم قال الأعشى:
فإن تعهدى لامرىء لمة ... فإن الحوادث أودى بها
فقال «بها» ، فرد الضمير فى «أودى» على الحدثان أو على الحادثة، وذكّر لأنه لا مذكر لها من لفظها.
وجواب سادس، وهو: أن «الهاء» تعود على الذكور خاصة، حكى هذا أقول إسماعيل القاضي، ودل ذلك أن اللبن للفحل، فشرب اللبن من الإناث، واللبن للفحل، فرجع الضمير عليه، واستدل بها على أن اللبن فى الرضاع للفحل.
٦٧- وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ «الهاء» فى قوله «تتخذون منه» : يعود على واحد الثمرات المتقدمة الذكر، فهى تعود على الثمر، كما عادت «الهاء» فى «بطونه» على واحد الأنعام، وهو النعم.
وقيل: بل تعود على «ما» المضمرة لأن التقدير: ومن ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون منه، فالهاء ل «ما» ، ودلت «من» عليها وجاز حذف «ما» كما جاز حذف «من» فى قوله: (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) ٣٧: ١٦٤ أي: إلا من له مقام، فحذف «من» لدلالة «من» عليها، فى قوله «وما منا» .
وقيل: «الها» : تعود على المذكور، كأنه قال: تتخذون من المذكور سكرا.
٦٩- ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ «الهاء» فى قوله «فيه شفاء للناس» : تعود على «الشراب» ، الذي هو العسل.
стр. 1627
وقيل: بل تعود على «القرآن» .
٧٣- وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ انتصب «شىء» على البدل من «رزق» ، وهو عند الكوفيين، منصوب ب «رزق» ، و «الرزق» ، عند البصريين: اسم ليس بمصدر، فلا يعلم إلا فى شعر.
٩١- وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ «بعد توكيدها» ، هذه الواو فى «التوكيد» هى الأصل.
ويجوز أن يبدل منها همزة، فتقول: تأكيد، ولا يحسن أن يقال: الواو بدل من الهمزة، كما لا يحسن ذلك فى «أحد» ، أصله: وحد، فالهمزة بدل من الواو.
٩٢- وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ «أنكاثا» : نصب على المصدر، والعامل فيه «نقضت» لأنه بمعنى: نكثت نكثا ف «أنكاثا» جمع: نكث.
وقال الزجاج: أنكاثا، نصب لأنه فى معنى المصدر.
«دخلا» : مفعول من أجله.
«أن تكون أمّة هى أربى من أمة» : أن، فى موضع نصب على حذف حرف الخفض تقديره:
بأن تكون، أو: لأن تكون «هى أربى» : مبتدأ و «أربى» : فى موضع رفع خبر «هى» والجملة خبر «كان» .
وأجاز الكوفيون أن تكون «هى» : فاصلة، لا موضع لها من الإعراب وأربى» : فى موضع نصب خبر «كان» ، وهو قياس قول البصريين لأنهم أجازوا أن تكون: هى، وهو، وأنت، وأنا، وشبه ذلك:
فواصل لا موضع لها من الإعراب، مع «كان» وأخواتها، و «أن» وأخواتها و «ظن» وإخوتها، إذا كان بعدهن معرفة، أو ما قارب المعرفة.
стр. 1628
و «أربى من أمة» هو مما يقرب من المعرفة، لملازمة «من» ل «أفعل» ، ولطول الاسم لأن «من» وما بعدها من تمام «أفعل» .
وإنما فرق البصريون فى هذه الآية ولم يجيزوا أن تكون «هى» فاصلة لأن «كان» نكرة، فلو كان معرفة لحسن وجاز.
والهاء فى «يبلوكم الله به» : يرجع على العهد.
٩٩- إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الهاء، فى «إنه» : تعود على الشيطان.
وقيل: للحديث والخبر.
١٠٠- إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ الهاء فى «هم به مشركون» : تعود على «الله» جل ذكره.
وقيل: على الشيطان، على معنى: هم من أجله يشركون بالله.
١٠٦- مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ «من كفر بالله» : من، فى موضع رفع، بدل من «الكاذبين» الآية: ١٠٥ «إلا من أكره» : من، نصب على الاستثناء.
«ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم» : من، مبتدأ، و «فعليهم» : الخبر.
١١٦- وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ ...
«الكذب» : نصب ب «تصف» ، و «ما تصف» : مصدر.
ومن رفع «الكذب» ، وضم الكاف والدال، جعله نعتا ل «ألسنة» .
وقرأ الحسن، وطلحة، ومعمر: «الكذب» ، بالخفض وفتح الكاف، وجعلوه نعتا ل «ما» ، أو بدلا منها.
١٢٣- ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ «حنيفا» ، حال من المضمر المرفوع فى اتبع، ولا يحسن أن يكون حالا من «إبراهيم» لأنه مضاف إليه.
стр. 1629
ومعنى «حنيفا» : مائلا عن الأديان، إلا دين إبراهيم.
وأصل «الحنف» : الميل فى الأمر ومنه: الأحنف.
١٢٧- وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ «ولا تحزن عليهم» : الهاء والميم: يعودان على «الكفار» أي: لا تحزن على تخلفهم عن الإيمان، وذلك على ذلك قوله «يمكرون» .
وقيل: الضمير ل «الشهداء» الذين نزل فيهم (وَإِنْ عاقَبْتُمْ) الآية: ١٢٦، إلى آخر السورة أي: لا تحزن على قتل الكفار إياهم.
و «الضيق» ، بالفتح: المصدر وبالكسر: الاسم.
وحكى الكوفيون «الضيق» ، بالفتح: يكون فى القلب والمصدر وبالكسر: يكون فى الثوب والدار، ونحو ذلك.
- ١٧- سورة الإسراء
١- سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ...
«سبحان» : تنزيه لله من السوء، وهو مروى عن النبي ﷺ وانتصب على المصدر، كأنه وضع موضع «بحت الله تسبيحا» ، وهو معرفة، إذا أفرد وفى آخره زائدتان: الألف والنون، فامتنع من الصرف للتعريف والزيادتين.
وحكى سيبويه أن من العرب من ينكره، فيقول: سبحانا، بالتنوين.
وقال أبو عبيد: انتصب على النداء، كأنه قال: يا سبحان الله، ويا سبحان الذي أسرى بعبده.
٢، ٣- وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً «ذرية» : مفعول ثان ل «تتخذوا» ، على قراءة من قرأ بالتاء، و «وكيلا» : مفعول أول، وهو مفرد معناه الجمع.
стр. 1630
و «اتخذ» يتعدى إلى مفعولين، مثل قوله تعالى: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا) ٤: ١٢٥، ويجوز نصب «ذرية» على النداء.
فأما من قرأ «يتخذوا» بالياء، ف «ذرية» : مفعول ثان لا غير، ويبعد النداء لأن الياء للغيبة، والنداء للخطاب، فلا يجتمعان إلا على بعد.
وقيل: «ذرية» ، فى القراءتين: بدل من «وكيلا» .
وقيل: نصب على إضمار: أعنى.
ويجوز الرفع فى الكلام، على قراءة، من قرأ بالياء، على البدل من المضمر فى «يتخذوا» ، لا يحسن ذلك فى قراءة المخاطب، لأن المخاطب لا يبدل منه الغائب.
ويجوز الخفض، على البدل من «بنى إسرائيل» و «أن» فى قوله «ألا يتخذوا» ، فى قراءة من قرأ بالياء، فى موضع نصب على حذف الخافض أي: لأن لا يتخذوا.
فأما من قرأ بالتاء، فيحتمل فى «أن» ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون لا موضع لها من الإعراب، وهى للتفسير، بمعنى «أي» ، فتكون «لا» نهيا، ويكون معنى الكلام قد خرج فيه من الخبر إلى النهى.
والوجه الثاني: أن تكون «أن» زائدة ليست للتفسير، ويكون الكلام خبرا بعد خبر على إضمار القول تقديره: وقلنا لهم لا تتخذوا.
والوجه الثالث: أن تكون فى موضع نصب، و «لا» زائدة، وحرف الجر محذوف مع «أن» تقديره:
وجعلناه هدى لبنى إسرائيل لأن تتخذوا دونى وكيلا أي: كراهة أن تتخذوا.
٥- فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا «خلال الدّيار» : نصب على الظرف.
٧- إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً «وعد الآخرة» : معناه: وعد المرة الآخرة، ثم حذف فهو فى الأصل صفة قامت مقام موصوف لأن
стр. 1631
«الآخرة» نعت ل «المرة» ، فحذفت «المرة» وأقيمت «الآخرة» مقامها. والكلام هو رد على قوله:
«ليفسدون فى الأرض مرتين» الآية: ٤ «وليتبرّوا ما علوا» : ما، والفعل، مصدر أي: وليتبروا علوهم أي: وقت علوهم أي: وليهلكوا ويفسدوا من تمكنهم فهو بمنزلة قولك: جئتك مقدم الحاج، وخفوق النجم أي: وقت ذلك.
٨- عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً «أن» : فى موضع نصب ب «عسى» ، والرحمة، هنا: نعت محمد ﵇. و «عسى» من الله، واجبة، فقد كان ذلك.
١١- وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا «دعاءه بالخير» : نصب على المصدر وفى الكلام حذف تقديره: ويدع الإنسان بالشر دعاء مثل دعائه بالخير، ثم حذف الموصوف، وهو «دعاء» ، ثم حذف الصفة المضافة وأقام المضاف إليه مقامها.
١٤- اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً «حسيبا» : نصب على البيان.
وقيل: على الحال.
٢٠- كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً «هؤلاء وهؤلاء» : بدل من «كل» ، على معنى: المؤمن والكافر يرزق.
٢١- انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا «كيف» : فى موضع نصب ب «فضلنا» ، ولا يعمل فيه «انظر» لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.
«أكبر» : خبر الابتداء، وهو ول «الآخرة» ، و «درجات» : نصب على البيان، ومثله: «تفضيلا» .
٢٣- وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً «يبلغنّ عندك» : قرأه حمزة والكسائي «يبلغان» ، بتشديد النون وبألف على التثنية، لتقدم ذكر «الوالدين» ،
стр. 1632
وأعاد الضمير فى «أحدهما» على طريق التأكيد، فيكون «أحدهما» بدلا من الضمير، «أو كلاهما» عطف على «أحدهما» .
وقيل: ثنى الفعل، وهو مقدم، على لغة من قال: «فأما أحدهما» : كما ثنيت علامة التأنيث فى الفعل المقدم عند جميع العرب، فيكون «أحدهما» رفعا بفعله على هذا، و «أو كلاهما» عطف على «أحدهما» .
٢٨- وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً «ابتغاء رحمة» : مفعول من أجله.
٣١- وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً «خشية إملاق» : مفعول من أجله.
٣٢- وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا «الزّنا» ، من قصره جعله مصدر: زنى يزنى زنا، ومن مده جعله مصدر: زانى يزانى مزاناة وزناء.
٣٣- وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً «مظلوما» : نصب على الحال.
«إنه كان منصورا» : «الهاء» تعود على «الولي» وقيل: على المقتول وقيل: على الدم وقيل:
على القتل.
وقال أبو عبيدة: هى للقاتل، ومعناه: أن القاتل، إذا افتيد منه فى الدنيا فقتل، فهو منصور، وفيه بعد فى التأويل.
٣٧- وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا «مرحا» : نصب على المصدر.
стр. 1633
وقرأ يعقوب: مرحا، بكسر الراء، فيكون نصبه على الحال.
٤١- وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً «نفورا» : نصب على الحال.
٤٦- وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً «نفورا» : نصب على الحال.
٥٣- وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ...
«وقل لعبادى» : قد مضى الاختلاف فى نظيره فى سورة «إبراهيم» : ٣١، فهو مثله.
٥٧- أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ...
«أيهم أقرب» : ابتداء وخبر، ويجوز أن يكون «أيهم» ، بمعنى «الذي» ، بدلا من «الواو» فى «يبتغون» تقديره: يبتغى الذي هو أقرب الوسيلة، ف «أي» على هذا التقدير: مثبتة، عند سيبويه، وفيه اختلاف ونظر سيأتى فى سورة مريم: ٧٣» إن شاء الله.
٥٩- وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً ...
أي ما منعنا أن نرسل الآيات التي اقترحتها قريش، إلا تكذيب الأولين بمثلها، فكان ذلك سبب إهلاكهم، فلو أرسلها إلى قريش فكذبوا لأهلكوا.
وقد تقدم فى علم الله تأخير عذابهم إلى يوم القيامة، فلم يرسلها لذلك.
«مبصرة» : نصب على الحال.
٦٠- وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ ...
نصب «الشجرة» على العطف على «الرؤيا» أي: وما جعلنا الشجرة الملعونة.
стр. 1634
٦١- وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً «طينا» : نصب على الحال.
٧١- يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا العامل فى «يوم» : فعل دل عليه الكلام، كأنه قال: لا يظلمون يوم ندعو لأن «يوما» مضاف إليه، ولا يعمل المضاف إليه فى المضاف لأنهما كاسم واحد، ولا يعمل الشيء فى نفسه.
و «الباء» فى «بإمامهم» «تتعلق ب «ندعو» ، فى موضع المفعول الثاني ل «ندعو» ، تعدى إليه بحرف جر.
ويجوز أن تتعلق «الباء» بمحذوف، والمحذوف فى موضع الحال، فيكون التقدير: ندعو كل الناس مختلطين بإمامهم أي: فى هذه الحال ومعناه: ندعوهم وإمامهم فيهم.
ومعناه على القول الأول: ندعوهم باسم إمامهم، وهو معنى ما روى عن ابن عباس فى تفسيره.
وقد روى عن الحسن أن «الإمام» هنا: الكتاب الذي فيه أعمالهم، فلا يحتمل على هذا أن تكون «الباء» إلا متعلقة بمحذوف، وذلك المحذوف فى موضع الحال تقديره: ندعوهم ومعهم كتابهم الذي فيه أعمالهم كأنه فى التقدير: ندعوهم باتباعهم كتابهم، أو مستقرا معهم كتابهم، ونحو ذلك فلا يتعدى «ندعو» ، على هذا التأويل، إلا إلى مفعول واحد.
٧٢- وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا «أعمى» : هو من: عمى القلب، فهو ثلاثى من «عمى» ، فلذلك أتى بعد فعل ثلاثى وفيه معنى التعجب.
ولو كان من: عمى العين، لقال: فهو فى الآخرة أشد، أو أبين، عمى لأن فيه معنى التعجب، وعمى العين شىء ثابت، كاليد والرجل، فلا يتعجب منه إلا بفعل ثلاثى وكذلك حكم ما جرى مجرى التعجب.
وقيل: لما كان عمى العين أصله الرباعي لم يتعجب منه إلا بإدخال فعل ثلاثى، لينقل التعجب إلى الرباعي، فإذا كان فعل المتعجب منه رباعيا لم يمكن نقله إلى أكثر من ذلك فلا بد من إدخال فعل ثلاثى، نحو: أبين، وأشد، أو كثر، وشبهه. هذا مذهب البصريين.
стр. 1635
وقد حكى الفراء: ما أعماه: وأعوره، ولا يجوزه البصريون.
٧٧- سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا «سنّة» : نصب على المصدر أي: سن الله ذلك سنة يعنى: سن الله أن من أخرج نبيه هلك.
وقال الفراء: المعنى: كسنة من، فلما حذف «الكاف» نصب.
٧٨- أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً «وقرآن الفجر» : نصب بإضمار فعل تقديره: واقرءوا قرآن الفجر.
وقيل: تقديره: أتم قرآن الفجر.
٩٢- أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا «قبيلا» : نصب على الحال.
٩٤- وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا «أن يؤمنوا» : أن، فى موضع، نصب مفعول «منع» ثان.
«إلّا أن قالوا» : أن، فى موضع رفع، فاعل «منع» أي: ما منع الناس الإيمان إلا قولهم كذا وكذا.
٩٦- قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً «كفى بالله شهيدا» : الله، جل ذكره، فى موضع رفع ب «كفى» : و «شهيدا» حال، أو بيان تقديره: قل كفى الله شهيدا.
١٠٠- قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً «لو» : لا يليها إلا الفعل لأن فيها معنى الشرط، فإن لم يظهر أضمر، فهو مضمر فى هذا و «أنتم» :
رفع بالفعل المضمر.
١٠١- وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ ...
يجوز أن يكون «بينات» ، فى موضع خفض على النعت ل «آيات» ، أو فى موضع نصب نعت ل «تسع» .
стр. 1636
١٠٤- وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً «لفيفا» : نصب على الحال:
١٠٥- وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً «بالحق» ، الأول: حال مقدمة من المضمر فى «أنزلناه» ، و «بالحق» ، الثاني: حال مقدمة من المضمر فى «نزل» .
ويجوز أن يكون الباء فى الثاني متعلقة ب «نزل» ، على جهة التعدي.
١٠٦- وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا انتصب «قرآن» بإضمار فعل، تفسيره: فرقناه تقديره: وفرقناه قرآنا فرقناه.
ويجوز أن يكون معطوفا على «مبشرا ونذيرا» الآية: ١٠٥، على معنى: فصاحب قرآن، ثم حذف المضاف فيكون «فرقناه» نعتا للقرآن.
١٠٧- قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً «سجدا» : نصب على الحال:
١١٠- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ...
«أي» : نصب ب «تدعوا» و «ما» : زائدة للتأكيد.
- ١٨- سورة الكهف
٢- قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ ...
«قيما» : نصب على الحال من «الكتاب» الآية: ١ ٥- ... كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً «كلمة» : نصب على التفسير، وفى «كبرت» ضمير فاعل تقديره: كبرت مقالتهم اتخذ الله ولدا.
стр. 1637
ومن رفع «كلمة» جعل «كبرت» بمعنى: عظمت، ولم يضمر فيه شيئا، فارتفعت «الكلمة» بفعلها، و «تخرج» : نعت ل «الكلمة» .
«إن يقولون إلا كذبا» : إن، بمعنى «ما» و «كذبا» : نصب بالقول.
٦- فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً «أسفا» : مصدر فى موضع الحال:
٧- إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا «زينة لها» : مفعول ثان ل «جعلنا» ، إن جعلته بمعنى: صيرنا.
وإن جعلته بمعنى «خلقنا» نصبت «زينة» على أنه مفعول من أجله لأن، خلقنا لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد.
١١- فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً «سنين» : نصب على الظرف، و «عددا» : مصدر.
وقيل: هو نعت ل «سنين» ، على معنى: ذات عدد.
وقال الفراء: معناه: معدودة، فهو على هذا نعت ل «سنين» .
١٢- ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً «أمدا» : نصب لأنه مفعول ل «أحصى» كأنه قال: لنعلم أهؤلاء أحصى للأمد أم هؤلاء؟
وقيل: هو منصوب ب «لبثوا» .
وأجاز الزجاج نصبه على التمييز ومنعه غيره لأنه إذا نصبه على التمييز جعل «أحصى» اسما على «أفعل» و «أحصى» أصله مثال الماضي، من: احصى يحصى وقد قال الله جل وعز: (أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ) ٥٨: ٦، و (أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً) ٧٢: ٢٨ فإذا صح أنه يقع فعلا ماضيا لم يمكن أن يستعمل منه: أفعل من كذا إنما يأتى «أفعل من كذا» أبدا من الثلاثي، ولا يأتى من الرباعي البتة إلا فى شذوذ، نحو قولهم: ما أولاه للخير، وما أعطاه للدرهم فهو شاذ لا يقاس عليه. وإذا لم يمكن أن يأتى «أفعل من كذا» من الرباعي، علم أن «أحصى» ليس هو: أفعل من كذا إنما هو فعل ماض، وإذا كان فعلا ماضيا لم يأت معه التمييز، وكان تعديه إلى «أمدا» أبين وأظهر.
стр. 1638
وإذا نصبت «أمدا» ب «لبثوا» فهو ظرف، لكن يلزمك أن تكون عديت «أحصى» بحرف جر لأن التقدير: أحصى للبثهم فى الأمد، وهو مما لا يحتاج إلى حرف، فيبعد ذلك بعض البعد، فنصبه ب «أحصى أولى وأقوى.
فأما قوله «لنعلم أي الحزبين» ، وقوله «فلينظر أيها أزكى» الآية: ١٩، فالرفع، عند أكثر النحويين فى هذا على الابتداء وما بعده خبر والفعل معلق غير معمل فى اللفظ.
وعلة سيبويه فى ذلك أنه لما حذف العائد على «أي» بناها على الضم.
١٤- وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً «شططا» : نعت لمصدر محذوف تقديره: قولا شططا.
ويجوز أن تنصبه بالقول.
١٦- وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ ...
أي: واذكروا إذ اعتزلتموهم.
١٧- وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ ...
«ذات اليمين وذات الشّمال» : ظرفان.
١٨- لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً «فرارا ورعبا» : منصوبان على التمييز.
٢١- وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً ...
العامل فى «إذ» : يتنازعون.
٢٢- سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ...
«وثامنهم كلبهم» : إنما جىء بالواو هنا لتدل على تمام القصة وانقطاع الحكاية عنهم، ولو جىء بها مع
стр. 1639
«رابع» و «سادس» لجاز، ولو حذفت من «الثامن» لجاز لأن الضمير العائد يكفى من الواو وتقول:
رأيت زيدا وأبوه جالس.
وإن شئت حذفت الواو، للهاء العائدة على «زيد» . ولو قلت: رأيت عمرا وبكر جالس، لم يجز حذف الواو إذ لا عائد يعود على عمرو. ويقال لهذه الواو: واو الحال، ويقال: واو الابتداء، ويقال: واو «إذ» ، إذ هى بمعنى «إذ» .
٢٥- وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً «ثلاث مائة سنين» : من نون «المائة» استبعد الإضافة إلى الجمع لأن أصل هذا العدد أن يضاف إلى واحد يبين جنسه نحو: عندى مائة درهم، ومائة ثوب فنون «المائة» إذ بعدها جمع، ونصب «سنين» على البدل من «ثلاث» .
وقال الزجاج: «سنين» : فى موضع نصب، عطف بيان على «ثلاث» .
وقيل: هى فى موضع خفض على البدل من «مائة» لأنها فى معنى «سنين» .
ومن لم ينون أضاف «مائة» إلى «سنين» ، وهى قراءة حمزة والكسائي، أضافا إلى الجمع كما يفعلان فى الواحد وجاز لهما ذلك إذا أضافا إلى واحد، فقالا: ثلاثمائة سنة، ف «سنة» بمعنى: سنين، لا اختلاف فى ذلك فحملا الكلام على معناه، وهو حسن فى القياس قليل فى الاستعمال لأن الواحد أخف من الجميع، وإنما يبعد من جهة قلة الاستعمال، وإلا فهو الأصل.
«وازدادوا تسعا» : تسعا، مفعول به، ب «ازدادوا» ، وليس بظرف تقديره: وازدادوا لبث تسع سنين ف «ازدادوا» أصله: «فعل» ، ويتعدى إلى مفعولين قال الله جل ذكره (وَزِدْناهُمْ هُدىً) الآية: ١٣، لكن لما رجع «فعل» إلى «افتعل» نقص من التعدي وتعدى إلى مفعول واحد. وأصل «الدال» الأولى فى «ازدادوا» :
تاء الافتعال وأصله: وازتيدوا فقلبت الياء ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها، وأبدل من التاء دالا لتكون فى الجهر كالدال التي بعدها والزاى التي قبلها، وكأن الدال أولى بذلك، لأنها من مخرج التاء، فيكون عمل اللسان فى موضع واحد فى القوة والجهرة.
٣٠- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا خبر «أن» الأولى: «أولئك لهم جنات» الآية: ٣١
стр. 1640
وقيل: خبرها: «إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا» لأن معناه: إنا لا نضيع أجرهم.
وقيل: الخبر محذوف تقديره: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يجازيهم الله بأعمالهم، ودل على ذلك قوله تعالى: «إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا» .
٣١- أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ...
«سندس» : جمع واحده: سندسة.
٣٩- وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً «قلت ما شاء الله» : ما، اسم ناقص، بمعنى «الذي» ، فى موضع رفع، على إضمار مبتدأ تقديره: قلت الأمر ما شاء الله إن شاء الله، ثم حذفت، «الهاء» ، من الصلة.
وقيل: «ما» : شرط، اسم تام و «شاء» : فى موضع «يشاء» ، والجواب محذوف تقديره: قلت:
ما شاء الله كان، فلا «هاء» مقدرة فى هذا الوجه لأن «ما» إذا كانت للشرط، والاستفهام اسم، لا تحتاج إلى صلة، ولا إلى عائد من صلة.
«إن ترن أنا أقل» : أنا، فاصلة، لا موضع لها من الإعراب و «أقل» مفعول ثان ل «ترن» .
وإن شئت جعلت «أنا» تأكيدا لضمير المتكلم فى «ترن» .
ويجوز فى الكلام رفع «أقل» ، بجعل «أنا» : مبتدأ، و «أقل» : الخبر والجملة فى موضع المفعول الثاني ل «ترن» .
٤١- أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً «غورا» : نصب، لأنه خبر «يصبح» تقديره: ذا غور.
٤٢- وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها ...
«وأحيط» : المفعول الذي لم يسم فاعله ل «أحيط» : مضمر، وهو المصدر.
ويجوز أن يكون «بثمره» : فى موضع رفع، على المفعول ل «أحيط» .
стр. 1641
«بثمره» : من قرأه بضمتين جعله جمع «ثمرة» ، كخشبة وخشب. ويجوز أن يكون جمع الجمع، كأنه جمع: ثمار كحمار وحمر وثمار: جمع ثمرة، كأكمة وإكام.
ومن قرأه بفتحتين جعله جمع «ثمرة» ، كخشبة وخشب.
ومن أسكن الثاني وضم الأول، فعلى الاستخفاف، وأصله ضمتان.
٤٤- هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً من رفع «الحق» جعل «الولاية» مبتدأ، و «هنالك» : خبره، و «الحق» : نعت ل «الولاية» ، والعامل فى «هنالك» الاستقرار المحذوف، الذي قام «هنالك» مقامه.
ويجوز أن يكون «لله» : خبر «الولاية» .
ومن خفض «الحق» جعله نعتا «لله» جل وعز أي: لله ذى الحق وألغى «هنالك» ، فيكون العامل فى «هنالك» : الاستقرار الذي قام «لله» مقامه.
ولا يحسن الوقف على «هنالك» فى هذين الوجهين.
ويجوز أن يكون العامل فى «هنالك» ، إذا جعلت «لله» الخبر: «منتصرا» الآية: ٤٢، فيحسن الوقف على «هنالك» ، على هذا الوجه.
و «هنالك» : يحتمل أن يكون ظرف زمان وظرف مكان وأصله المكان، تقول: اجلس هنالك وهاهنا واللام تدل على بعد المشار إليه.
«على ربك صفا» : نصب على الحال.
٤٧- وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً العامل فى «يوم» : فعل مضمر تقديره: واذكر يا محمد يوم نسير الجبال ولا يحسن أن يكون العامل ما قبله، لأن حرف العطف يمنح من ذلك.
٤٨- عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا ...
«صفا» : نصب على الحال.
стр. 1642
٥٠- وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ «إلا إبليس» : نصب على الاستثناء المنقطع، على مذهب من رأى أن «إبليس» لم يكن من الملائكة.
وقيل: هو من الأول، لأنه كان من الملائكة.
٥٥- وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا «أن يؤمنوا» : أن، فى موضع نصب، مفعول.
«إلا أن تأتيهم» : أن، فى موضع رفع، فاعل «منع» .
«قبلا» : من ضم القاف جعله جمع «قبيل» أي: يأتيهم العذاب قبيلا أي صنفا صنفا أي أجناسا.
وقيل: معناه: شيئا بعد شىء من جنس واحد، فهو نصب على الحال.
وقيل: معناه: مقابلة أي: يقابلهم عيانا من حيث يرونه.
وكذلك المعنى فيمن قرأه بكسر القاف، أي: يأتيهم مقابلة أي: عيانا.
٥٩- وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً «تلك» : فى موضع رفع على الابتداء، و «أهلكناهم» : الخبر.
وإن شئت: كانت «تلك» فى موضع نصب على إضمار فعل يفسره «أهلكناهم» .
«لمهلكهم» : من فتح اللام والميم جعله مصدر: هلكوا مهلكا وهو مضاف إلى المفعول، على لغة من أجاز تعدى «هلك» ومن لم يجز تعديته فهو مضاف إلى الفاعل.
ومن فتح الميم وكسر اللام جعله اسم الزمان، تقديره: لوقت مهلكهم.
وقيل: هو مصدر «هلك» أيضا أتى نادرا، مثل: المرجع.
ومن ضم الميم وفتح اللام جعله مصدر «أهلكوا» .
٦١- فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً «سربا» : مصدر.
وقيل: هو مفعول ثان ل «اتخذ» .
стр. 1643
٦٣- قالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً «أن أذكره» : أن، فى موضع نصب على البدل من، «الهاء» ، فى «أنسانيه» ، وهو بدل الاشتمال.
«عجبا» : مصدر، إن جعلته من قول موسى- ﵇ وتقف على «فى البحر» ، كأنه لما قال فتى موسى:
«واتخذ سبيله فى البحر» ، قال موسى: أعجب عجبا.
وإن جعلت «عجبا» من قول فتى موسى، كان مفعولا ثانيا ل «اتخذ» .
وقيل: تقديره: واتخذ سبيله فى البحر ففعل شيئا عجبا، فهو نعت لمفعول محذوف.
وقيل: إنه من قول موسى ﵇ كله تقديره واتخذ موسى سبيل الحوت فى البحر عجبا، فالوقف على «عجبا» ، على هذا التأويل، حسن.
٦٤- قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً «قصصا» : مصدر أي: رجعا يقصان الأرض قصصا.
٦٦- قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً.
«رشدا» : مفعول من أجله معناه: بل أتبعك للرشد على أن تعلمنى مما علمت، فيكون «على» وما بعدها: حالا.
ويجوز أن يكون مفعولا ل «تعلمنى» تقديره: على أن تعلمنى أمرا ذا رشد والرشد، والرشد، لغتان.
٦٨- وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً «خبرا» : مصدر لأن معنى «تحط به» : تخبره.
٧٧- فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً «لاتخذت» : من خفف التاء جعله من «تخذت» ، فأدخل اللام التي هى لجواب «لو» ، على التاء التي هى فاء الفعل.
ومن شدده جعله، «افتعل» ، فأدغم التاء الأصلية فى الزائدة.
стр. 1644
٨٦- حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً «تغرب فى عين حمئة» : هو فى موضع نصب على الحال، من «الهاء» فى «وجدها» .
«إما أن تعذب وإما أن تتخذ» : أن، فى موضع نصب فيهما.
وقيل: فى موضع رفع.
فالرفع على إضمار مبتدأ، والنصب على إضمار فعل، ف «أن تعذب» أي: تفعل العذاب.
٨٨- وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً «فله جزاء الحسنى» : من رفع «الجزاء» جعله مبتدأ، و «له» : الخبر وتقديره: فله جزاء الخلال الحسنى و «الحسنى» : فى موضع خفض بإضافة «الجزاء» إليها.
وقيل: هى فى موضع رفع على البدل من «جزاء» ، وحذف التنوين لالتقاء الساكنين، و «الحسنى» ، على هذا: هى الجنة كأنه قال: فله الجنة.
ومن نصب «جزاء» ونونه، جعل «الحسنى» : مبتدأ، و «له» : الخبر ونصب «جزاء» على أنه مصدر فى موضع الحال تقديره: فله الخلال الحسنى جزاء، أو: فله الجنة جزاء أي: مجزياتها.
وقيل: «جزاء» : نصب على التمييز وقيل: على المصدر.
ومن نصب ولم ينونه فإنما حذف التنوين لالتقاء الساكنين، ف «الحسنى» : فى موضع رفع وفيه بعد.
٩٣- حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا «يفقهون» : من ضم «الياء» قدر حذف مفعول تقديره: لا يفقهون أحدا قولا.
ولا حذف مع فتح الياء.
٩٤- قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا «يأجوج ومأجوج» : لم ينصرفا، لأنهما اسمان لقبيلتين مع التعريف.
وقيل: مع العجمة.
ومن همز جعله عربيا مشتقا، من: أجيج النار، ومن ذلك قولهم: ملح أجاج، فهما على وزن، يعفول ومفعول.
стр. 1645
١٠٣- قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا «بالأخسرين أعمالا» : نصب على التفسير.
١٠٨- خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا «حولا» : نصب ب «يبغون» أي: متحولا يقال: حال من المكان يحول حولا، إذا تحول منه.
- ١٩- سورة مريم
١، ٢- كهيعص ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا «ذكر رحمة ربك» ، قال الفراء: مرفوع ب «كهيعص» وقال الأخفش: مبتدأ، وخبره محذوف تقديره: فيما نقص عليك ذكر رحمة ربك.
وقيل: تقديره: هذا الذي يتلى ذكره رحمة ربك وتقدير الكلام: ذكر ربك عبده زكريا برحمته:
٣- إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا العامل فى «إذ» : هو «ذكر» .
٤- قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا «شيبا» : نصب على التفسير.
وقيل: هو مصدر: شاب شيبا.
٦- يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا «يرثنى ويرث» : من جزمه جعله جواب الطلب لأنه كالأمر فى الحكم.
ومن رفعه جعله نعتا ل «ولى» الآية: ٥ وعلى القطع، تقديره، إذا جعلته نعتا: فهب لى من لدنك وليا وارثا علمى ونبوتى.
٨- قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا «عتيا» : نصب ب «بلغت» وتقديره: سببا عتيا وأصله: عتوا، وهو مصدر: عتا يعتو، فأبدلوا من الواو ياء، ومن الضمة التي قبلها كسرة، لتصح الياء لأن ذلك أخف.
стр. 1646
وقد قرئ بكسر العين، لإتباع الكسر الكسر.
٩- قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ ...
الكاف، فى موضع رفع أي: قال الأمر كذلك، فهى خبر ابتداء محذوف.
١٠- قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا «سويا» : نصب على الحال من المضمر فى «تكلم» ، أو نعت ل «ثلاث ليال» .
١٢- يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا «صبيا» : نصب على الحال.
١٣- وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا «وحنانا» : عطف على «الحكم» .
٢٢- فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا «مكانا» : ظرف.
وقيل: هو مفعول به على تقدير: قصدت به مكانا قصيا.
٢٤- فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا من كسر «الميم» فى «من» ، كان الضمير فى «فناداها» : ضمير عيسى- ﵇، أي: فناداها- ﵇ من تحتها أي: من تحت ثيابها.
ويجوز أن يكون الضمير لجبريل- ﵇ ويكون التقدير: فناداها جبريل من دونها أي: من أسفل من موضعها، كما تقول: دارى تحت دارك أي: أسفل من دارك ولدي، تحت بلدك أي: أسفل منه، وكما قال تعالى- فى الجنة (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) أي: من أسفل.
ف «تحت» يراد بها الجهة المحازية للشىء، فيكون جبريل- ﵇ كلمها من الجهة المحازية لها، لا من أسفل منها.
وإذا كان الضمير لعيسى- ﵇ كان «تحت» : أسفل، لأن موضع ولادة عيسى أسفل منها، ويدلك على أن «تحت» يقع بمعنى الجهة المحازية للشىء قوله «قد جعل ربك تحتك سريا» أي: فى الموضع المحازى لك، لأنه أسفلها.
стр. 1647
فأما من فتح «الميم» من «من» فإنه جعل «من» هو الفاعل، وليس فى «فناداها» ضمير فاعل. «ومن» ، فى هذه القراءة: هو عيسى لأنه هو الذي أسفل منها، فرفعت «من» للخصوص فى هذا، وأصلها أن تكون للعموم.
٢٥- وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا «رطبا» : نصب على البيان وقيل: هو مفعول ل «هزى» ، وهذا إنما يكون على قراءة من قرأ بالياء والتخفيف، أو التشديد أو بفتح التاء والتشديد.
وفى «تساقط» : ضمير النخلة.
ويجوز أن يكون ضمير «الجذع» ، هذا على قراءة من قرأه بالتاء.
فأما من قرأه بالياء، فلا يكون فى «يساقط» : إلا ضمير «الجذع» .
فأما من قرأ بضم التاء والتخفيف وكسر القاف ف «رطبا» : مفعول ل «تساقط» ، وقيل: هو حال، والمفعول مضمر تقديره: تساقط ثمرها عليك رطبا.
والنخلة تدل على الثمر، فحسن الحذف، «والباء» فى «بجذع» : زائدة.
٢٦- فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً ...
«عينا» : منصوب على التفسير.
٢٩- فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا «صبيا» : نصب على الحال، و «كان» : زائدة، والعامل فى الحال: الاستقرار.
وقيل: «كان» هنا، بمعنى: وقع وحدث، فيها اسمها مضمر، و «صبيا» : حال أيضا، والعامل فيه «نكلم» . وقيل: «كان» .
وقال الزجاج: «من» : للشرط، والمعنى: من كان فى المهد صبيا كيف نكلمه؟
٣١- وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا «مباركا» : مفعول ثان ل «جعل» .
«ما دمت حيّا» : ما، فى موضع نصب على الظرف أي: حين دوام حياتى.
стр. 1648
وقيل: فى موضع نصب على الحال، و «حيا» : خبر «دمت» ، والتاء: اسم «دام» .
٣٢- وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا «وبرا» : عطف على «مباركا» .
ومن خفض «برا» ، عطفه على «الصلاة» .
٣٤- ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ «قول الحق» : من رفع «قولا» أضمر مبتدأ، وجعل «الحق» خبره تقديره: ذلك عيسى بن مريم، ذلك قول الحق، وهو قول الحق، وهذا الكلام قول الحق.
وقيل: إن «هو» المضمرة، كناية عن عيسى ﵇، لأنه يكلمه الله جل ذكره، وقد سماه الله كلمة، إذ بالكلمة يكون ولذلك قال الكسائي على هذا المعنى: إن «قول الحق» نعت لعيسى- ﵇.
ومن نصب «قولا» فعلى المصدر أي: أقول قول الحق.
٣٦- وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ من فتح «أن» عطفها على «الصلاة» ، ومن كسرها استأنف الكلام بها.
٤١- وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا «صديقا» : خبر «كان» ، و «نبيا» : نصب ب «صديق» .
وقيل: هو خبر بعد خبر.
٤٦- قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ ...
«راغب» : مبتدأ، و «أنت» : رفع بفعله، وهو الرغبة، ويسد مسد الخبر وحسن الابتداء بنكرة، لاعتمادها على ألف الاستفهام قبلها.
٤٧- قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ...
«سلام عليك» : سلام، ابتداء والمجرور: خبره، وحسن الابتداء بنكرة، لأن فيها معنى المنصوب، وفيها أيضا معنى التبرئة.
فلما أفادت فوائد جاز الابتداء بها، والأصل ألا يبتدأ بنكرة إلا أن تفيد فائدة عند المخاطب.
стр. 1649
٥٢- وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا «نجيا» : نصب على الحال.
٥٨- ... إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا «سجدا وبكيا» : نصب على الحال، ويكون «بكيا» : جمع «باك» .
وقيل: «بكيا» : نصب على المصدر، وليس جمع «باك» وتقديره: خروا سجد وبكوا بكيا.
٦٢- لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً ...
«إلا سلاما» : نصب على الاستثناء المنقطع.
وقيل: هو بدل من «لغو» .
٦٣- تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا «نورث» : يتعدى إلى مفعولين، لأنه رباعى، من «أورث» ، فالمفعول الأول «ها» محذوفة تقديره:
«نورثها» ، والمفعول الثاني «من» ، فى قوله: «من كان تقيا» ، و «من» متعلقة ب «نورث» والتقدير: تلك الجنة التي نورثها من كان تقيا من عبادنا.
٦٨- فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا «جثيا» : نصب على الحال، إن جعلته جمع: جاث، ونصب على المصدر، إن لم تجعله جمعا وجعلته مصدرا.
٦٩- ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا قرأ هارون القارئ: بنصب «أيهم» ، أعمل فيها «لننزعن» .
والرفع فى «أيهم» عند الخليل، على الحكاية، فهو ابتداء، وخبره: «أشد» تقديره: لننزعن من كل شيعة الذي من أجل عتوه، يقال له: أي هؤلاء أشد عتيا؟
وذهب يونس إلى أن «أيا» رفع بالابتداء على الحكاية، ويعلق الفعل، وهو «لننزعن» ، فلا يعمله فى اللفظ، ولا يجوز أن يتعلق مثل «لننزعن» عند سيبويه والخليل، إنما يجوز أن تعلق مثل أفعال الشد وشبهها بما لم يتحقق وقوعه.
وذهب سيبويه إلى أن «أيا» مبنية على الضم، لأنها عنده بمنزلة «الذي» و «ما» ، لكن خالفتهما
стр. 1650
فى جواز الإضافة، فأعربت لما جازت فيها الإضافة، فلما حذف من صلتها ما يعود عليها لم تقو، فرجعت إلى أصلها وهو البناء، ك «الذي» و «ما» ، ولو أظهرت الضمير لم يجز البناء عنده وتقدير الكلام عنده: ثم لننزعن من كل شيعة أيهم هو أشد، كما تقول: لننزعن الذي هو أشد ويصبح حذف «هو» مع «الذي» ، وقرىء «تماما على الذي أحسن» ٦: ١٥٤، برفع «أحسن» ، على تقدير حذف «هو» ، والحذف مع «الذي» قبيح، ومع «أي» حسن فلما خالفت «أي» أخواتها فى حسن الحذف معها فحذفت «هو» ، بنيت «أيا» على الضم.
وقد اعترض على سيبويه فى قوله «وكيف بنينا المضاف وهو متمكن» وفيه نظر، ولو ظهر الضمير المحذوف مع «أي» لم يكن فى «أي» إلا النصب عند الجميع.
وقال الكسائي: «لننزعن» : واقعة على المعنى.
وقال الفراء: معنى: «لننزعن» : لينادين، فلم يعمل، لأنه بمعنى النداء.
وقال بعض الكوفيين: إنما لم تعمل «لننزعن» فى «أيهم» ، لأن فيها معنى الشرط والمجازاة، فلم يعمل ما قبلها فيها والمعنى: لننزعن من كل فرقة إن شايعوا، أو لم يتشايعوا كما تقول: ضربت القوم أيهم غضب والمعنى: إن غضبوا، أو لم يغضبوا.
وعن المبرد: أن «أيهم» رفع، لأنه متعلق ب «شيعة» والمعنى: من الذين تشايعوا أيهم أي من الذين تعاونوا فنظروا أيهم.
٧٥- حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ ...
«إمّا العذاب وإمّا السّاعة» : نصبا على البدل من «ما» ، التي فى قوله «حتى إذا رأوا ما يوعدون» .
٨٠- وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً «ونرثه ما يقول» : حرف الجر محذوف تقديره: ونرث منه ما يقول أي: نرث منه ماله وولده.
«فردا» : حال.
٨٧- لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً «من» : فى موضع رفع على البدل من المضمر المرفوع فى «يملكون» .
ويجوز أن يكون فى موضع نصب على الاستثناء، على أنه ليس من الأول.
следующие страницы →