Полный текст (5 429 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.
стр. 1856
٣٩- فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى «الذكر والأنثى» : بدل من «الزوجين» ، و «جعل» : بمعنى: خلق، فلذلك تعدت إلى مفعول واحد ٤٠- أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى «أن يحيى» : لا يجوز الإدغام فى الياءين، عند النحويين، كما لا يجوز إذا لم ينصب الفعل، لأنك لو أدغمت لالتقى ساكنان، إذ الثاني ساكن، والأول لا يدغم فى الثاني حتى يسكن، وكذلك كل حرف أدغمته فى حرف بعده لا بد من إسكان الأول، وقد أجمعوا على منع الإدغام فى حال الرفع، فأما فى حال النصب فقد أجازه الفراء، لأجل تحرك الياء الثانية، وهو لا يجوز عند البصريين، لأن الحركة عارضة ليست بأصل.
- ٧٦- سورة الإنسان «الدهر»
١- هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً «هل» : بمعنى: قد، والأحسن أن تكون «هل» على بابها للاستفهام، الذي معناه: التقرير، وإنما هو تقرير لمن أنكر البعث، فلا بد أن يقول: نعم قد مضى دهر طويل على الإنسان، فيقال له: فمن أحدثه بعد أن لم يكن، وكونه بعد عدمه، كيف يمتنع عليه بعثه وإحياؤه بعد موته، وهو معنى قوله: «وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ» ٥٦: ٦٢ أي: فهلا تذكرون فتعلموا أن من أنشأ شيئا بعد أن لم يكن على غير مثال قادر على إعادته بعد موته.
٢، ٣- إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً «شاكرا، كفورا» : حالان من «الهاء» فى «فجعلناه» و «جعل» بمعنى «صير» ، فلذلك تعدت إلى مفعولين: «الهاء» ، و «سميعا» ، و «بصيرا» نعت ل «سميع» .
«إما» : للتخيير، ومعنى التخيير أن الله أخبرنا أنه اختار قوما للسعادة وقوما للشقاوة، فالمعنى: إما أن نجعله شقيا أو سعيدا، وهذا من أبين ما يدل على أن الله قدر الأشياء كلها وخلق قوما للسعادة، وبعملها يعملون، وقوما للشقاوة، وبعملها يعملون، فالتخيير هو: إعلام من الله لنا أنه يختار ما يشاء ويفعل ما يشاء، يجعل من يشاء شاكرا ويجعل من يشاء كفورا، وليس التخيير للإنسان أن يختار ما لم يقدّره الله عليه، ويشاء منه ما قد علم الله منه ما يختار، إذا اختار قبل أن يختار.
وقيل: هى حال مقدرة والتقدير: إما أن يحدث منه عند فهمه الشكر، فهو علامة السعادة، وإما أن يحدث منه الكفر، وهو علامة الشقاوة.
стр. 1857
وذلك كله، على ما سبق فى علم الله فيهم.
وأجاز الكوفيون أن تكون «ما» : زائدة، و «إن» : للشرط.
ولا يجوز هذا عند البصريين، لأن التي للشرط لا تدخل على الأسماء، إذ لا يجازى بالأسماء إلا أن يضمر بعد «إن» فعلا، نحو قوله: «وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» ٩: ٦، فأضمر «استجارك» بعد أن ورد عليه الثاني، فحسن حذفه، ولا يمكن إضمار فعل بعد «إن» هاهنا، لأنه يلزم رفع «شاكر» و «كفور» بذلك الفعل.
وأيضا فإنه لا دليل على الفعل المضمر فى الكلام.
وقيل: فى الآية تقديم وتأخير والتقدير: إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه إما شاكرا وإما كفورا فجعلناه سميعا بصيرا، فيكونان حالين من «الإنسان» على هذه.
٤- إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً «سلاسلا، قواريرا» الآيتان: ١٥، ١٦، أصله كله يصرف، لأنه جمع، والجمع ثقيل، ولأنه لا يجمع، فخالف سائر الجموع، ولأنه لا نظير له فى الواحد، ولأنه غاية الجموع، إذ لا يجمع، فثقل فلم ينصرف.
فأما من صرفه من القراء، فإنها لغة لبعض العرب.
حكى الكسائي: أنهم يصرفون كل ما لا ينصرف، إلا: أفعل منك.
وقال الأخفش: سمعنا من العرب من يصرف هذا وجميع ما لا ينصرف.
وقيل: إنما صرفه لأنه وقع فى المصحف بالألف، فصرفه على الإتباع لخط المصحف، وإنما كتب فى المصحف بالألف، لأنها رؤوس الآي، فأشبهت القوافي والفواصل، التي يزاد فيها الألف للوقف.
وقيل: إنما صرفه من صرفه لأنه جمع كسائر الجموع، وجمعه بعض العرب، فصار كالواحد فانصرف كما ينصرف الواحد، ألا ترى إلى قول النبي ﷺ لحفصة: إنكم لأنتن صواحبات يوسف، فجمع «صواحب» بالألف والتاء، كما يجمع الواحد، فصار كالواحد فى الحكم، إذ قد جمع كما يجمع الواحد، فانصرف كما ينصرف الواحد.
وحكى الأخفش: مواليات فلان، فجمع «موالى» ، فصار كالواحد.
٥، ٦- إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً انتصب «عينا» ، على البدل من «كافورا» .
стр. 1858
وقيل: على البدل من «كأس» ، على الموضع.
وقيل: على الحال من المضمر، فى «مزاجها» .
وقيل: بإضمار فعل أي: يشربون عينا، أي: ماء عين، ثم حذف المضاف.
وقال المبرد: انتصب على إضمار: «أعنى» .
١١- فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً «اليوم» : نعت ل «ذلك» ، أو: بدل منه.
١٢، ١٣- وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً «جنة وحريرا» : نصب ب «جزاهم» ، مفعول ثان والتقدير: دخول جنة ولبس حرير، ثم حذف المضاف فيهما.
«متكئين» : حال من الهاء والميم فى «جزاهم» ، والعامل فيه «جزى» ، ولا يعمل فيه «صبروا» ، لأن الصبر فى الدنيا كان، والاتكاء والجزاء فى الآخرة.
وكذلك موضع «لا يرون» ، نصب أيضا على الحال، مثل: «متكئين» أو على الحال من المضمر فى «متكئين» ، ولا يحسن أن يكون «متكئين» صفة ل «جنة» ، لأنه يلزم إظهار الضمير الذي فى «متكئين» ، لأنه جرى صفة لغير من هو له.
١٤- وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا «دانية» : نصب على العطف على «جنة» ، وهو نعت قام مقام منعوت تقديره: وجنة دانية.
وقيل: دانية: حال، عطف على «متكئين» ، أو: فى موضع «لا يرون» ، و «الظلال» : رفع ب «دانية» ، لأنه فاعل بالدنو.
وقد قرئ «ودانيا» ، بالتذكير، وذكرّ للتفرقة.
وقيل: لتذكير الجمع.
стр. 1859
ويجوز رفع «دانية» على خبر «الظلال» مبتدأ، والجملة فى موضع الحال من الهاء والميم، أو من المضمر فى «متكئين» ، إذا جعلت «لا يرون» حالا منه.
ويجوز «ودان» ، بالرفع والتذكير، على الابتداء والخبر، ويذكّر على ما تقدم.
١٧، ١٨- وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا انتصب «عينا» على البدل من «كأس» ، أو على إضمار «يسقون» أي: يسقون ماء عين ثم حذف المضاف، أو على إضمار: «أعنى» .
«تسمى سلسبيلا» ، فى «تسمى» : مفعول لم يسم فاعله، مضمر، يعود على «العين» ، و «سلسبيلا» :
مفعول ثان، وهو اسم أعجمى نكرة، فلذلك انصرف.
٢٠- وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً «رأيت» ، الأول: غير معدى إلى مفعول، عند أكثر النحويين، و «ثم» : ظرف مكان.
وقال الفراء والأخفش: «ثم» : مفعول به ل «رأيت» قال الفراء: تقديره: لرأيت ما ثم، ف «ما» : المفعول، فحذفت «ما» ، وقام «ثم» مقام «ما» .
ولا يجوز عند البصريين حذف الموصول وقيام صلته مقامه.
٢١- عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً «عاليهم» ، من نصبه، فعلى الظرف بمعنى: فوقهم.
وقيل: هو نصب على الحال من المضمر فى «لقاهم» الآية: ١١، أو من المضمر فى: «جزاهم» الآية: ١٢، الهاء والميم.
«ثياب» : رفع ب «عاليهم» ، إذا جعلته حالا، وإن جعلته ظرفا رفعت «ثيابا» بالابتداء، و «عاليهم» :
الخبر، وفى «عاليهم» : ضمير مرفوع.
وإن شئت: رفعت بالاستقرار، ولا ضمير فى «عاليهم» ، لأنه يصير بمنزلة فعل مقدم على فاعله.
стр. 1860
وإذا رفعت «ثيابا» بالابتداء، ف «عاليهم» : بمنزلة فعل مؤخر عن فاعله، ففيه ضمير.
ومن أسكن الياء فى «عاليهم» رفعه بالابتداء، و «ثياب» : الخبر، و «عالى» : بمعنى الجماعة، كما قال: «سامِراً تَهْجُرُونَ» ٢٣: ٦٧، فأتى بلفظ الواحد يراد به الجماعة، وكذلك قال «فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ» ٦: ٤٥، فاكتفى بالواحد عن الجمع.
ويجوز أن يكون «ثياب» رفعا ب «عاليهم» ، لأن «عاليا» اسم فاعل، فهو مبتدأ، و «ثياب» : فاعل يسد مسد خبر «عاليهم» ، فيكون «عالى» ، على هذا القول، مفردا لا يراد به الجمع، كما تقول: قائم الزيدون، فتوحد، لأنه جرى مجرى حكم الفعل المتقدم فوحد، إذ قد رفع ما بعده، وهو مذهب الأخفش و «عاليهم» : نكرة، لأنه يراد به الانفصال، إذ هو بمعنى الاستقبال، فلذلك جاز نصبه على الحال، ومن أجل أنه نكرة منع غير الأخفش رفعه بالابتداء.
«خضر وإستبرق» : من خفض جعله نعتا ل «سندس» ، و «سندس» : اسم للجميع.
وقيل: هو جمع، واحده: سندسة، وهو ما رق من الديباج.
ومن رفعه جعله نعتا ل «ثياب» .
ومن رفع «وإستبرق» عطفه على «ثياب» ، ومن خفض عطفه على «سندس» ، و «إستبرق» : ما غلظ من الديباج، ومن رفعه جعله نعتا ل «ثياب» .
وإستبرق: اسم أعجمى نكرة، فلذلك انصرف، وألفه ألف قطع فى الأسماء الأعجمية.
وقد قرأ ابن محيصن بغير صرف، وهو وهم، أن جعله اسما، لأنه نكرة منصرفة.
وقيل: بل جعله فعلا ماضيا من «برق» ، فهو جائز فى اللفظ بعيد فى المعنى.
وقيل: إنه فى الأصل فعل ماض، على «استفعل» ، من: برق، فهو عربى من «البريق» ، فلما أسمى به قطعت ألفه، لأنه ليس من أصل الأسماء أن تدخلها ألف الوصل، إنما دخلت فى أسماء متعلقة مغيرة عن أصلها معدودة لا يقاس عليها.
٢٣- إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا «نحن» : فى موضع نصب، على الصفة لاسم «إن» ، لأن المضمر يوصف بالمضمر، إذ هو بمعنى التأكيد لا بمعنى
стр. 1861
التحلية، فلا يوصف بالمظهر، لأنه بمعنى التحلية، والمضمر مستغنى عن التحلية، لأنه لم يضمر إلا بعد أن عرف بحلية، وهو محتاج إلى التأكيد ليتأكد الخبر عنه.
ويجوز أن يكون «نحن» فاصلة: لا موضع لها من الإعراب، و «نزلنا» : الخبر.
ويجوز أن يكون «نحن» رفعا بالابتداء، و «نزلنا» : الخبر، والجملة: خبر «إن» .
٢٤- فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً «أو» : للإباحة أي: لا تطع هذا الضرب.
وقال الفراء: «أو» ، فى هذا: بمنزلة «لا» أي: لا تطع من أثم ولا من كفر، وهو معنى الإباحة التي ذكرنا.
وقيل: «أو» ، بمعنى: «الواو» ، وفيه بعد.
٢٧- ... وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا «وراء» بمعنى: قدام وأمام، وجاز ذلك فى «وراء» لأنها بمعنى التواري فيما توارى عنك، فما هو أمامك وقدامك وخلفك، يسمى: وراء، لتواريه عنك. و «يوما» : مفعول ب «يذرون» .
٣٠- وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً «أن» : فى موضع نصب على الاستثناء، أو: فى موضع خفض على قول الخليل، بإضمار الخافض، وعلى قول غيره:
فى موضع نصب، إذا قدرت حذف الخافض تقديره: إلا بأن يشاء الله.
٣١- يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً «والظالمين» : نصب على إضمار فعل أي: ويعذب الظالمين أعد لهم عذابا، لأن إعداد العذاب يؤول إلى العذاب، فلذلك حسن إضمار «ويعذب» ، إذ قد دل عليه سياق الكلام.
ولا يجوز إضمار «أعد» ، لأنه لا يتعدى إلا بحرف، فإنما يضمر فى هذا وما شابهه فعل يتعدى بغير حرف.
مما يدل عليه سياق الكلام وفحوى الخطاب.
وفى حرف عبد الله: «وللظالمين أعد لهم» .
стр. 1862
وقال الكوفيون: إنما انتصب «والظالمين» ، لأن الواو التي معه ظرف للفعل، وهو «أعد» ، وهذا كلام لا يتحصل معناه.
ويجوز رفع «الظالمين» ، على الابتداء، وما بعده خبره.
وقد سمع الأصمعى من يقرأ بذلك، وليس بمعمول به فى القرآن، لأنه مخالف للمصحف ولجماعة القراء.
وقد جعله الفراء فى الرفع بمنزلة قوله «وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ» ٢٦: ٢٢٤، وليس مثله، لأن «الظالمين» قبله فعل عمل فى مفعول، فقطعت الجملة عن الجملة، فوجب أن يكون الخبر فى الجملة الأولى فى قوله «يدخل من يشاء» وقوله «الشعراء» قبله جملة من ابتداء وخبر، فوجب أن تكون الجملة الثانية كذلك، فالرفع هو الوجه فى «الشعراء» ، ويجوز النصب فى غير القرآن، والنصب هو الوجه فى «الظالمين» ، ويجوز الرفع فى غير القرآن.
- ٧٧- سورة المرسلات
١- وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً «عرفا» : نصب على الحال، من «المرسلات» ، وهى الرياح ترسل متتابعة.
ومن جعل «المرسلات» : الملائكة، نصب «عرفا» على تقدير: حرف الجر أي: يرسلهم الله بالعرف أي: بالمعروف.
٢، ٣- فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً وَالنَّاشِراتِ نَشْراً «عصفا» و «نشرا» : مصدران مؤكدان.
٥- فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً «ذكرا» : مفعول به.
٦- عُذْراً أَوْ نُذْراً نصبا على المصدر، فمن ضم «الذال» جعله جمع: عذير، ونذير بمعنى: إعذار وإنذار، ومن أسكن الذال جاز أن يكون مخففا من الضم بمعنى: إعذار وإنذار، كما قال: «فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ» ٢٢: ٤٤ أي: إنكارى أي: عاقبة ذلك.
стр. 1863
ويجوز أن يكون غير مخفف، وسكونه أصل، على أن يكون مصدرا بمنزلة «نكر» .
٧- إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ «ما» : اسم «إن» ، و «لواقع» : الخبر، و «الهاء» : محذوفة من «توعدون» ، وهى صلة «ما» تقديره:
توعدون به. وحذفها من الصلة حسن لطول الاسم، وقريب منه حذفها من المبتدأ، ولا يجوز حذفها من الخبر إلا فى شعر، و «إن» : جواب القسم المتقدم.
٨- فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ «النجوم» ، عند البصريين: رفع بإضمار فعل، لأن «إذا» فيها معنى المجازاة، فهى بالفعل أولى، ومثله:
«إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» ٨١: ١، و «إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ» ٨٢: ١، و «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ» ٨٤: ١، وهو كثير فى القرآن.
وقال الكوفيون: ما بعد «إذا» رفع بالابتداء، وما بعده الخبر، وجواب «إذا» فى قوله «فإذا النجوم» :
محذوف تقديره: وقع.
وقيل: جوابها: «ويل يومئذ للمكذبين» الآية: ١٥.
١٣- لِيَوْمِ الْفَصْلِ «اللام» : متعلقة بفعل مضمر تقديره: أجلت ليوم الفصل.
وقيل: هو بدل من «أي» الآية: ١٢، بإعادة الخافض.
وقيل: «اللام» ، بمعنى: «إلى» .
١٤- وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ قد تقدم ذكره فى «الحاقة» السورة: ٩٦، وغيرها.
١٥- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ «ويل» ، حيث وقع فى هذه السورة وما شابهها: ابتداء، و «يومئذ» : ظرف عمل فيه معنى «ويل» ، و «للمكذبين» : الخبر.
стр. 1864
٢٥- أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً «كفاتا» : مفعول ثان ل «يجعل» ، لأنه بمعنى «يصير» .
٢٦- أَحْياءً وَأَمْواتاً حالان أي: تجمعهم الأرض فى هاتين، والكفت: الجمع.
وقيل: هو نصب ب «كفات» أي: يكفت الأحياء والأموات أي: يضمهم أحياء على ظهرها وأمواتا فى بطنها.
٣٥- هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ابتداء وخبر، والإشارة إلى اليوم.
وقرأه الأعمش وغيره «يوما» بالفتح، فيجوز أن يكون مبنيا عند الكوفيين لإضافته إلى الفعل، وهو مرفوع فى المعنى.
ويجوز أن يكون فى موضع نصب، والإشارة إلى غير اليوم.
ويجوز أن تكون الفتحة إعرابا، وهو مذهب البصريين، لأن الفعل معرب.
وإنما يبنى عند البصريين، إذا أضيف إلى مبنى، فتكون الإشارة إلى غير اليوم، وهو خبر الابتداء على كل حال.
٤٤- إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ «الكاف» : فى موضع نصب على النعت لمصدر محذوف أي: جزاء كذلك نجزى.
٤٦- كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ «قليلا» : نعت لمصدر محذوف، أو: لظرف محذوف تقديره: وتمتعوا تمتعا قليلا، وهو منصوب ب «تمتعوا» فى الوجهين، إلا أنه يكون مرة مفعولا فيه، ومرة مفعولا مطلقا.
стр. 1865
- ٧٨- سورة النبأ
١- عَمَّ يَتَساءَلُونَ أصله: «عن ما» ، فحذفت الألف لدخول حرف الجر على «ما» ، وهى استفهام، للفرق بين الاستفهام والخبر، والفتحة تدل على الألف.
ووقف عليه ابن كثير بالهاء، لبيان الحركة، لئلا يحذف الألف ويحذف ما يدل عليها.
ووقف جماعة القراء غيره بالإسكان.
وكذلك ما شابهه من «ما» التي للاستفهام، إذا دخل عليها حرف جر، هذا حكمها، ولا يجوز إثبات الألف إلا فى شعر، كما لا يجوز حذف الألف إذا كانت «ما» خبرا، نحو: «وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ» ٢: ٧٤.
٢- عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ «النبأ» : بدل من «ما» ، بإعادة الخافض.
وقيل: التقدير: يتساءلون عن الشيء، ثم حذف الفعل لدلالة الأول عليه، ف «عن» ، الأولى: متعلقة ب «يتساءلون» الظاهر، والثانية: بالمضمر.
٦- أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً «مهادا» : مفعول ثان ل «جعل» ، ومثله «سباتا» الآية: ٩، لأن «جعل» بمعنى «صير» ، ومثله «لباسا» الآية: ١٠ و «معاشا» الآية: ١١.
٨- وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً «أزواجا» : نصب على الحال أي: ابتدعناكم مختلفين: ذكورا وإناثا، قصارا وطوالا. و «خلق» ، بمعنى: ابتدع، فلذلك لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد.
١٣- وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً «سراجا» : مفعول ب «جعلنا» ، وهى بمعنى: خلقنا، يتعدى إلى مفعول واحد، وليست بمعنى «صيرنا» ، مثل ما تقدم.
стр. 1866
١٦- وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً «ألفافا» : هو جمع «لف» ، يقال: نبات لف ولفيف، إذا كان مجتمعا.
وقيل: هو جمع الجمع، كأن الواحد على: لفاء ولف، كحمراء وحمر، ثم يجمع: «لف» على «ألفاف» ، كما تقول: قفل وأقفال.
١٨- يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً «يوم» : بدل من «يوم» الأول، الآية: ١٧.
«أفواجا» : حال من المضمر فى «تأتون» .
٢٣- لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً «أحقاب» : ظرف زمان، ومن قرأه «لبثين» شبهه بما هو خلقه فى الإنسان، نحو: حذر، وفرق وهو بعيد، لأن «اللبث» ليس مما يكون خلقة فى الإنسان، وباب «فعل» إنما هو لما يكون خلقة فى الشيء، وليس «اللبث» بخلقة، و «أحقابا» : ظرف فى الوجهين.
٢٤- لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً «لا يذوقون» : فى موضع الحال من المضمر فى «لابثين» .
وقيل: هو نعت ل «أحقاب» ، واحتمل الضمير، لأنه فعل لم يجب إظهاره، وإن كان قد جرى صفة على غير من هو له، وإنما جاز أن يكون نعتا ل «أحقاب» لأجل الضمير العائد على «الأحقاب» فى «فيها» ، ولو كان فى موضع «يذوقون» : اسم فاعل، لم يكن بد من إظهار المضمر، إذا جعلته وصفا ل «أحقاب» .
٢٥- إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً «إلا حميما» : بدل من «بردا» ، إذا جعلت «البرد» من البرودة، فإن جعلته «النوم» ، كان «إلا حميما» استثناء ليس من الأول.
٢٦- جَزاءً وِفاقاً «جزاء» : نصب على المصدر.
٢٨- وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً «كذابا» : من شدده جعله مصدر: كذب، زيدت فيه الألف كما زيد فى «إكرام» ، وقولهم «تكذيبا» جعلوا
стр. 1867
التاء عوضا من تشديد العين، والتاء بدل من الألف، غيروا أوله كما غيروا آخره، وأصل مصدر الرباعي أن يأتى على عدد حروف الماضي، بزيادة ألف مع تغيير الحركات، وقد قالوا: تكلما، فأتى المصدر على عدد حروف الماضي بغير زيادة ألف، وذلك لكثرة حروفه، وضمت اللام ولم تكسر، لأنه ليس فى الكلام اسم على «يفعل» ، ولم يفتحوا لئلا يشبه الماضي.
وقرأه الكسائي «كذابا» بالتخفيف، جعله مصدر: كاذب كذابا.
وقيل: هو مصدر «كذب» ، كقولك: كتب كتابا.
٢٩- وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً «كتاب» : مصدر، لأن «أحصيناه» بمعنى: كتبناه، و «كل» : نصب بإضمار فعل أي: وأحصينا كل شىء أحصيناه ويجوز الرفع بالابتداء.
٣٦- جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً «جزاء» و «عطاء» : مصدران، و «حسابا» : نعت ل «عطاء» ، بمعنى: كافيا.
٣٧- رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً من رفع «رب» ، فعلى إضمار «هو» .
ومن خفضه جعله بدلا من «ربك» ، و «الرحمن» : نعت ل «ربك» .
ومن رفعه ورفع «الرحمن» جعله مبتدأ، و «الرحمن» : خبره، أو: نعتا له، «ولا يملكون» : الخبر، و «رب السماوات» : بدلا من «ربك» .
ومن خفض «الرحمن» ورفع «ربا» : جعله نعتا ل «ربك» .
ومن خفض «ربا» ورفع «الرحمن» رفعه على إضمار مبتدأ أي: هو الرحمن وإن شئت: على الابتداء، و «يملكون» : الخبر.
٣٨- يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً «صفا لا يتكلمون» : حالان.
«إلا من أذن له الرحمن» : من، فى موضع رفع، بالبدل من المضمر فى «يتكلمون» ، أو: فى موضع نصب على الاستثناء.
стр. 1868
- ٧٩- سورة النازعات
١- وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً «غرقا» : مصدر، ومثله: «نشطا» الآية: و «سبحا» الآية: ٢، ٣، و «سبقا» الآية: ٤ ٥- فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً «أمرا» : مفعول به ب «المدبرات» .
وقيل: هو مصدر.
وقيل: هو نصب، بإسقاط حرف الجر أي: بأمر، وإنما بعد نصبه ب «المدبرات» ، لأن التدبير ليس إلى الملائكة، إنما هو إلى الله جل ذكره، فهى مرسلة بما يدبره الله ويريده، وليس التدبير لها، إلا أن الجملة على معنى: تدبر بأمر الله لها، وجواب القسم محذوف تقديره: وهذه المذكورات لتبعثن، ودل على ذلك إنكارهم للبعث فى قوله «يقولون أإنا لمردودون فى الحافرة» الآية: ١٠.
وقيل: الجواب فى ذلك لغيره.
وقيل: جوابه: «يوم ترجف» على تقدير: حذف اللام أي: ليوم ترجف.
١٦، ١٧- إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى «طوى» : فى موضع خفض، على البدل من «الوادي» .
ومن كسر الطاء، وهى قراءة الحسن، فهو فى موضع نصب على المصدر تقديره: بالوادي المقدس، مرتين.
ومن ترك صرفه جعله معدولا «كعمر» ، وهو معرفة.
ومن صرفه جعله كحطم، غير معدول.
وقيل: إنما ترك صرفه لأنه اسم لبقعة، وهو معرفة.
٢٥- فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى «نكال الآخرة» : مصدر، وقيل: مفعول من أجله.
стр. 1869
٣٠- وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها نصب «الأرض» بإضمار فعل يفسره «دحاها» ، والرفع جائز على الابتداء، والنصب عند البصريين الاختيار.
وقال الفراء: الرفع والنصب سواء فيه، ومثله «وَالْجِبالَ أَرْساها» ٧٩: ٣٢ ٣٣- مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ «متاعا لكم» : نصب على المصدر.
٣٧- فَأَمَّا مَنْ طَغى «من» : ابتداء، والخبر: «فإن الجحيم» الآية: ٣٩٩، «وما بعده ومثله: «وأما من خاف» الآية: ٤٠، لكن فى الخبر حذف عائد به يتم الخبر وتقديره: فإن الجحيم هى المأوى له، أو: فإن الجنة هى المأوى له.
وقيل: تقديره: هى مأواه، والألف واللام: عوض من المحذوف.
٤٢- يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها «مرساها» : ابتداء، و «أيان» : الخبر، وهو ظرف مبنى بمعنى: متى.
٤٣- فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها حذفت ألف «ما» كما حذفت من «عم» ٧٨: ١، وشبهه، فهو مثله فى العلة والحكم، وقد تقدم ذكره.
- ٨٠- سورة عبس
٢- أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى «أن» : مفعول من أجله.
وقيل: هى فى موضع خفض، على إضمار اللام.
وقيل: هى بمعنى «إذا» .
٤- أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى «فتنفعه» : من نصبه جعله جواب «لعل» بالفاء، لأنه غير موجب، فأشبه التمني والاستفهام، وهو غير معروف عند البصريين ومن رفع عطفه على «يذكر» .
стр. 1870
٨، ٩- وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى وَهُوَ يَخْشى «من» : ابتداء، و «يسعى» : حال، وكذلك «هو يخشى» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال أيضا.
١٠- فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ابتداء وخبر، فى موضع خبر «من» الآية: ٨ ومثله: «أما من استغنى فأنت له تصدى» الآيتان: ٥، ٦ ١٧- قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ «ما أكفره» : ما، استفهام، ابتداء، و «أكفره» : الخبر، على معنى: أي شىء حمله على الكفر مع ما يرى من الآيات الدالات على التوحيد؟
ويجوز أن يكون «ما» ابتداء، تعجبا أي: هو ممن يتعجب منه فيقال: ما أكفره و «أكفره» :
الخبر أيضا.
٢٠- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ «الهاء» و «السبيل» : مفعولان ل «يسر» ، على حذف اللام من «السبيل» أي: ثم للسبيل يسره.
٢٥- أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا من فتح «أن» جعلها فى موضع خفض، على تقدير «اللام» أي: لأنا.
وقيل: فى موضع نصب، لعدم اللام.
وقيل: فى موضع خفض، على البدل من «طعامه» الآية: ٢٤، لأن هذه الأشياء مشتملة على الطعام منها، فيكون معنى «إلى طعامه» : إلى حدوث طعامه كيف يتأتى، فالاشتمال فى هذا إنما هو من الثاني على الأول، لأن الاعتبار إنما هو فى الأشياء التي يتكون منها الطعام، لا فى الطعام بعينه.
٣٢- مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ «متاعا» : نصب على المصدر.
стр. 1871
- ٨١- سورة التكوير
١- إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قد تقدم الكلام فى رفع ما بعد «إذا» فى «والمرسلات» السورة: ٧٧، وغيرها.
٢١- مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ «ثم» : ظرف مكان.
٢٤- وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ دخول «على» يدل على أن «ضنينا» بالضاد، بمعنى: بخيل يقال: بخلت عليه، ولو كان بالظاء بمعنى:
متهم، لكان بالباء، كما يقال: هو متهم بكذا، ولا يقال: على كذا، لكن لا يجوز أن يكون فى موضع الباء فتحسن القراءة بالظاء.
٢٦- فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ حقه أن يكون: فإلى أين تذهبون؟ لأن «ذهب» لا يتعدى وتقديره: فإلى أين تذهبون؟ لكن حذفت «إلى» ، كما قالوا: ذهبت الشام أي: إلى الشام.
وحكى الفراء: أن الحرف يحذف مع: «انطلق» و «خرج» ، تقول: انطلقت الشام أي: إلى الشام وخرجت السوق، أي: إلى السوق.
ولم يجد سيبويه من هذا غير: ذهبت الشام، أي: إلى الشام ودخلت البيت، أي: إلى البيت.
٢٩- وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ «أن» : فى موضع خفض، بإضمار «الباء» ، أو: فى موضع نصب، بحذف الخافض.
- ٨٢- سورة الانفطار
٦- يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ «ما» : استفهام ابتداء، و «غرك» : الخبر.
стр. 1872
١٧- وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ قد تقدم الكلام فيه وفى نظيره فى «الحاقة» السورة: ٦٩، وفى «الواقعة» السورة: ٥٦، وغيرهما.
١٩- يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ «يوم» : من فتحه جعله فى موضع رفع على البدل من «يوم- الآية: ١٨» الذي قبله، أو فى موضع نصب على الظرف، أو على البدل من «يوم الدين» الأول، الآية: ١٥.
وهو مبنى عند الكوفيين لإضافة الفعل، ومعرب عند البصريين نصب على البدل من «يوم الدين» الأول ويجوز نصبه على الظرف للجزاء، وهو الدين، وإنما لم يكن مبنيا عندهم، لأنه أضيف إلى معرب، وإنما يبنى إذا أضيف إلى مبنى.
ومن رفعه جعله بدلا من يَوْمُ الدِّينِ- الآية: ١٨» قبله.
ويجوز أن يرفع على إضمار: «هو» .
- ٨٣- سورة المطففين «التطفيف»
١- وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ابتداء وخبر، والمختار فى «ويل» وشبهه، إذا لم يكن مضافا أو معربا النصب، نحو قوله: «وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا» ٢٠: ٦١ و «ويل» : أصله مصدر، من فعل لم يستعمل.
وقال المبرد: فى «ويل للمطففين» ، وفى «ويل يومئذ للمكذبين» الآية: ١٠، وشبهه: لا يجوز فيه إلا الرفع، لانه ليس بدعاء عليهم، إنما هو إخبار أن ذلك ثبت لهم، ولو كان المصدر من فعل مستعمل كان الاختيار فيه، إذا أضيف أو عرف بالألف واللام: الرفع، ويجوز النصب نحو: الحمد لله، والشكر لزيد، الرفع الاختيار فإن نكر فالاختيار فيه النصب، ويجوز الرفع، نحو: حمدا لله، وشكرا له، الاختيار النصب بضد الأول.
٢- الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ «على الناس» : على، فى موضع «من»
стр. 1873
٣- وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ يجوز أن يكون «هم» ضميرا مرفوعا مؤكدا للواو فى «كالوا» ، و «وزنوا» ، فيكتب بغير ألف.
ويجوز أن يكون ضمير مفعول فى موضع نصب ب «كالوا» ، و «وزنوا» ، فيكتب بغير ألف بعد الواو، وهو فى المصحف بغير ألف بعد الواو.
و «كال» و «وزن» : يتعديان إلى مفعولين، أحدهما بحرف جر والآخر بغير حرف جر.
٤، ٥، ٦- أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ «يوم» : نصب على الظرف، والعامل فيه فعل دل عليه «مبعوثون» أي: يبعثون يوم يقوم الناس.
ويجوز أن يكون بدلا من ل «يوم» ، على الموضع.
وهو مبنى عند الكوفيين على الفتح، وموضعه نصب على ما ذكرناه ومعرب منصوب عند البصريين.
٧- كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ «سجين» : هو فعل من «السجل» ، والنون بدل من اللام.
وقيل: فعيل: من «السجن» .
٨- وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ قد تقدم الكلام فيه وفى نظيره فى «الحاقة» السورة: ٦٩، وغيرها.
٩- كِتابٌ مَرْقُومٌ «كتاب» : رفع على أنه خبر «إن» ، والظرف ملغى، أو يكون: خبرا بعد خبر، أو: على إضمار «هو» .
١٣- إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ «أساطير» : رفع على إضمار: «هذه» .
١٧- ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ «هذا الذي» : ابتداء وخبر، فى موضع المفعول الذي لم يسم فاعله، عند سيبويه.
وقال المبرد: المصدر مضمر، يقوم مقام الفاعل، ولا تقوم الجملة عنده مقام الفاعل.
стр. 1874
١٨- كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ «عليين» : جمع لا واحد له، ك «عشرين» ، فجرى مجراه.
وقد قيل: إن «عليين» : صفة للملائكة، فلذلك جمع بالواو والنون.
٢٧، ٢٨- وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ انتصب «عين» عند الأخفش ب «يسقون» .
وعند المبرد، بإضمار: «أعنى» .
وعند الفراء: «بتسنيم» : على أن «تسنيما» ، اسم للماء الجاري من علو، كأنه يجرى من علو الجنة، معرفة تقديره: ومزاجه من الماء العالي جاريا من علو.
«يشرب بها» : نعت ل «عين» ، و «بها» ، بمعنى: منها.
- ٨٤- سورة الانشقاق
١، ٢- إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ يرتفع ما بعد «إذا» على إضمار فعل، عند البصريين.
وعند الكوفيين: ابتداء وخبر، والعامل فى «إذا» : اذكر.
وقيل: العامل: انشقت.
وقيل: العامل: «فملاقيه» الآية: ٦، وجواب «إذا» : أذنت على تقدير زيادة الواو.
وقيل: الجواب محذوف، ومثله «إذا» الثانية، الآية: ٣.
وقيل: جوابها: «ألقت» ، على حذف الواو.
وقيل: الجواب مضمر.
وقيل: الجواب: «أذنت» الثانية، الآية: ٥، على حذف الواو.
وإنما تحتاج «إذا» إلى جواب، إذا كانت للشرط، فإن عمل فيها ما قبلها لم تحتج إلى جواب ولم تكن للشرط.
стр. 1875
٦- يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ «فملاقيه» : رفع، على إضمار: فأنت ملاقيه.
٧- فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ «من» : رفع بالابتداء، وما بعدها الخبر ٩- وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً «مسرورا» : حال من المضمر فى «ينقلب» .
١٠- وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ «من» : رفع بالابتداء، وما بعدها الخبر.
١٤- إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ «أن» : سدت مسد المفعولين ل «ظن» .
٢٠- فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ «ما» : استفهام ابتداء، و «لهم» : الخبر، «ولا يؤمنون» : حال من الهاء والميم، والعامل فيه معنى الاستفهام التي تعلقت به اللام فى «لهم» .
٢٥- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ «الذين» : نصب على الاستثناء من الهاء والميم فى «فبشرهم» الآية: ٢٤.
وقيل: «هم» : استثناء ليس من الأول.
- ٨٥- سورة البروج
١- وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ جوابه: «قتل أصحاب الأخدود» الآية: ٤ أي: لقتل.
وقيل: جوابه «إن بطش ربك لشديد» الآية: ١٣ وقيل: الجواب محذوف.
стр. 1876
٢- وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ «الموعود» : نعت ل «اليوم» ، وثم ضمير محذوف به تتم الصلة تقديره: الموعود به، ولولا ذلك ما صحت الصفة، إذ لا ضمير يعود على الموصوف من صفته.
٥- النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ «النار» : بدل من «الأخدود» الآية: ٤، وهو بدل الاشتمال.
وقال الكوفيون: هو خفض على الجوار.
وقال بعض أصحاب البصريين: هو بدل ولكن تقديره: قتل أصحاب الأخدود نارها، ثم صارت الألف واللام بدل من الضمير.
وقدره بعض البصريين: قتل أصحاب الأخدود والنار التي فيها.
١٥- ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ «المجيد» : من خفضه جعله نعتا ل «العرش» .
وقيل: لا يجوز أن يكون نعتا ل «العرش» ، لأنه من صفات الله جل ذكره، وإنما هو نعت ل «رب» فى قوله: «إن بطش ربك لشديد» الآية: ١٢.
ومن رفعه جعله نعتا ل «ذو» ، أو: خبرا بعد خبر.
١٦- فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ «فعال» : رفع على إضمار «هو» ، أو: على أنه خبر بعد خبر، أو: على البدل مما قبله من «ذو العرش» .
١٨- فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بدل من «الجنود» الآية: ١٧، فى موضع خفض، أو فى موضع نصب على: «أعنى» ، ولا ينصرفان للتعريف والعجمة فى «فرعون» ، والتأنيث فى «ثمود» والتعريف، إذ هو اسم للقبيلة.
٢٢- فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ «محفوظ» : من رفعه جعله نعتا ل «قرآن» الآية: ٢١ ومن خفضه جعله نعتا ل «لوح» .
стр. 1877
- ٨٦- سورة الطارق
٤- إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ من قرأ بتخفيف «لما» جعل «ما» زائدة، و «إن» مخففة من الثقيلة، ارتفع ما بعدها لنقصها، وهى جواب القسم، كأنه قال: إن كل نفس لعليها حافظ، وتصحيحه: إنه لعلى كل نفس حافظ، ف «حافظ» :
مبتدأ، و «عليها» : الخبر والجملة: خبر «كل» ، ودخلت اللام للفرق بين «إن» المخففة من الثقيلة وبين «إن» بمعنى «ما» النافية.
ومن شدد «لما» جعل «لما» بمعنى: إلا، و «أن» : بمعنى: ما تقديره: ما كل نفس إلا عليها حافظ.
وحكى سيبويه: نشدتك بالله لما فعلت أي: إلا فعلت.
٨، ٩- إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ «يوم» : ظرف، والعامل فيه «لقادر» ، ولا يعمل فيه «رجعه» ، لأنك كنت تفرق بين الصلة والموصول بخبر «إن» ، وهذا على قول من قال «رجعه» بمعنى: بعثه وإحيائه بعد موته.
ومن قال «رجعه» بمعنى: رده لما فى الإحليل، أو على حبس الماء فلا يخرج من الإحليل، نصب «يوما» بفعل مضمر أي: اذكر يوم تبلى ولا يعمل فيه «لقادر» ، لأنه لم يرد أنه يقدر على رد الماء فى الإحليل وغير ذلك يوم القيامة، إنما أخبر بذلك أنه يقدر عليه فى الدنيا لو شاء ذلك.
- ٨٧- سورة الأعلى
٥- فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى «الهاء» و «غثاء» : مفعولان ب «جعل» ، لأنه بمعنى: «صير» ، و «أحوى» : نعت ل «غثاء» ، وأحوى، بمعنى: أسود.
وقيل: أحوى: حال من «المرعى» ، و «أحوى» : بمعنى: أخضر أي: أخرج المرعى فى حال خضرة فجعله غثاء. والغثاء: الهشيم، كغثاء السيل.
стр. 1878
٦، ٧- سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى «لا» : بمعنى: «ليس» ، وهو خبر، و «ليس» : بمعنى النفي، إذ لا يجوز أن ينهى الإنسان عن النسيان، لأنه ليس باختياره.
«ما» : فى موضع نصب على الاستثناء أي: لست تنسى إلا ما شاء الله أن يرفع تلاوته وينسخه بغير بدل.
وقيل: تنسى، بمعنى: تترك، فيكون المعنى: إلا ما شاء الله، وليس يشاء الله أن تنسى منه شيئا، فهو بمنزلة قوله فى «هود» فى الموضعين «خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك» الآية: ١٠٧، قيل معناه: إلا ما يشاء ربك وليس يشاء جل ذكره ترك شىء من الخلود، لتقدم مشيئته لهم بالخلود.
وقيل: «إلا ما شاء الله» : استثناء من «فجعله غشاء أحوى» الآية: ٥.
- ٨٨- سورة الغاشية
٢- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ «خاشعة» : خبر «وجوه» ، وذلك فى الآخرة.
٣- عامِلَةٌ ناصِبَةٌ «عاملة» : رفع على إضمار «هى» ، وذلك فى الدنيا، فتقف، على هذا التأويل، على «خاشعة» .
ويجوز أن تكون «عاملة» : خبرا بعد خبر عن «وجوه» ، فيكون العمل فى النار، لما لم يعمل فى الدنيا، أعملها الله فى النار، وهو قول الحسن وقتادة، ولا تقف، على هذا، على «خاشعة» .
٨، ٩- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ لِسَعْيِها راضِيَةٌ «وجوه ... ناعمة» : ابتداء وخبر، و «راضية» : خبر ثان، أو على إضمار: «هى» .
٢١، ٢٢، ٢٣-ذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
«من» : فى موضع نصب، على الاستثناء المنقطع.
стр. 1879
وقيل. هو استثناء من الخبر على إضمار بعد «فذكر» أي: فذكر عبادى إلا من تولى، أو على إضمار بعد «مذكر» أي: إنما أنت مذكر الناس، إلا من تولى.
وقيل: فى موضع خفض، على البدل من الهاء والميم فى «عليهم» .
٢٥- إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ «إيابهم» : قرأه أبو جعفر بتشديد الياء، وفيه بعد، لأنه مصدر: آب يؤوب إيابا، وأصل «الياء» أولا: واو، لكن انقلبت «ياء» لانكسار ما قبلها، وكان يلزم من شدد أن يقول: أوابهم، لأنه من الواو، ويقول: إيوابهم، فيبدل من أول المشدد ياء، كما قالوا: ديوان، والأصل: دوان.
- ٨٩- سورة الفجر
٦، ٧- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ «إرم» : فى موضع نصب، خفض على النعت ل «عاد» ، أو: على البدل، ومعنى «إرم» : القديمة.
ومن جعل «إرم» مدينة، قدر فى الكلام حذفا تقديره: بمدينة عاد إرم.
وقيل: تقديره: بعاد صاحبة إرم.
«وإرم» : مؤنثة معرفة، على هذا القول، فلذلك لم ينصرف، وانصرف «عاد» ، لأنه مذكر خفيف.
٩- وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ «وثمود» : لم ينصرف، لأنه اسم للقبيلة، وهو معرفة، وموضعه خفض على العطف على «عاد» ، و «الذين» :
فى موضع النعت ل «ثمود» ، أو: فى موضع نصب على: «أعنى» ، أو: فى موضع رفع على «هم» .
١٨- وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ مفعول «تحضون» محذوف تقديره: ولا تحضون الناس- أو: أنفسكم- على طعام.
ومن قرأها «تحاضون» لم يقدر حذف مفعول، إنما هو تتحاضون فيما بينكم على الخير، لا يتعدى.
стр. 1880
٢٢- وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا «صفا صفا» : حال.
٢٣- وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى «بجهنم» : فى موضع رفع، مفعول لما لم يسم فاعله.
وقيل: المصدر مضمر، وهو المفعول لما لم يسم فاعله.
ويجوز أن يكون المفعول «يومئذ» ، بدلا من الأول.
وقيل: العامل فيه «يتذكر» .
«وأنى له الذكرى» : الذكرى، رفع بالابتداء، و «أنى له» : الخبر.
- ٩٠- سورة البلد
١- لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ «لا» : زائدة.
وقيل: هى بمعنى «إلا» .
وقيل: لا، غير زائدة، وهى رد لكلام قبله، و «البلد» : نعت ل «هذا» ، أو: بدل، أو: عطف بيان.
٥- أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ «أن» : سدت مسد مفعولى «حسب» ، ومثله «أن لم يره» الآية: ٧، وأصل «يره» : يراه، ثم خففت الهمزة وحذفت الألف للجزم.
١٢، ١٣- وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ «فك رقبة» : بدل من «العقبة» ، أو: على إضمار: هى فك، ابتداء وخبر.
١٦، ١٥- يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ «يتيما» : نصب ب «إطعام» ، و «أو مسكينا» : عطف عليه.
стр. 1881
- ٩١- سورة الشمس
٩، ١٠- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها فى «زكاها» : ضمير «من» ، وبه تتم الصلة أي: من زكى نفسه بالعمل الصالح.
«وقد خاب من دساها» أي: أخفى نفسه بالعمل السيئ.
وقيل: إن فى «زكاها» و «دساها» : ضمير يعود على الله أي: قد أفلح من زكاه الله، وقد خاب من خذله الله.
وهذا يبعد، إذ لا ضمير يعود على «من» من صلته، وإنما يعود الضمير على اسم الله جل ذكره.
ولكن إن جعلت «من» اسما للنفس، وأثبت على المعنى. فقلت: زكاها ودساها، جاز: لأن الهاء والألف يعود على «من» حينئذ، فيصلح الكلام، كأنه فى التقدير: قد أفلحت النفس التي زكاها الله، وقد خابت النفس التي خذلها الله وأخفاها.
ومعنى «دساها» : أخفاها بالعمل السيئ، أو تكون «من» بمعنى الفرقة، أو الطائفة، أو الجماعة، فتعود «الهاء» فى «دساها» و «زكاها» على «من» ، ويحسن الكلام بأن يكون الضمير فى «زكاها» و «دساها» لله جل ذكره.
و «دساها» ، أصله: دسسها، من: دسست الشيء: أخفيته، لكن أبدلوا من السين الأخيرة ياء، وقلبت ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها.
١٣- فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها «ناقة الله» : نصب على الإغراء أي: احذروا ناقة الله، و «سقياها» ، فى موضع نصب، عطف على «ناقة» .
١٤- فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها «سواها» : الهاء، تعود على «الدمدمة» ، ودل على ذلك قوله «فدمدم» أي: سوى بينهم فى العقوبة.
١٥- وَلا يَخافُ عُقْباها من قرأه بالفاء، فالفعل لله جل ذكره، ومن قرأه بالواو، فالفعل للعاقر أي: انبعث أشقاها ولا يخاف عقباها.
ويجوز أن يكون من قرأه بالواو، جعل الفعل لله.
стр. 1882
- ٩٢- سورة الليل
٣، ٤- وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى «ما» والفعل: مصدر أي: وخلق الذكر.
وقيل: ما، بمعنى «من» ، أقسم الله جل ذكره بنفسه. و «إن سعيكم» : هو جواب القسم.
وقيل: ما، بمعنى «الذي» .
وأجاز الفراء خفض «الذكر والأنثى» : على البدل من «ما» ، جعلها بمعنى «الذي» .
٥ و ٦ و ٧- فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى «من» : رفع بالابتداء، و «فسنيسره» : الخبر، وهو شرط وجوابه، ومثله: «وأما من بخل» الآية: ٨ ١١- وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى «ما» : فى موضع نصب على «يغنى» ، وهى استفهام عمل فيه ما بعده.
ويجوز أن تكون «ما» نافية، حرفا، وبحذف مفعول «يغنى» أي: وليس يغنى عنه ماله شيئا إذا هلك ١٢- إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى «الهدى» : اسم «إن» ، «وعلينا» : الخبر، ومثله: «وإن لنا للآخرة» الآية: ١٣، ولام التأكيد تدخل على الابتداء وعلى اسم «إن» إذا تأخر، وعلى خبر «إن» إلا أن يكون ماضيا، أو يكون ظرفا يلى «إن» ، وعلى الظرف إذا وقع موقع الخبر، وإن لم يكن خبرا، وكان الخبر بعده.
٢٠- إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى «ابتغاء» : نصب على الاستثناء المنقطع.
وأجاز الفراء، الرفع فى «ابتغاء» على البدل من موضع «نعمة» الآية: ١٩، وهو بعيد.
стр. 1883
- ٩٣- سورة الضحى
٣- ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى «ما» : جواب القسم.
«ودعك» لا يستعمل إلا بالتشديد، لا يقال: ودع.
قال سيبويه: استغنوا عنه ب «ترك» .
«ما قلى» : المفعول محذوف أي: وما قلاك أي: وما أبغضك.
٥- وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى المفعول الثاني محذوف، كما تقول: أعطيت، وتسكت فالتقدير: يعطيك ما تريد فترضى.
٦- أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى الكاف، و «يتيما» : مفعولان ل «يجد» ، ومثله: «ووجدك ضالا» الآية: ٧، و «وجدك عائلا» الآية: ٨ ٩- فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ «اليتيم» : نصب ب «تقهر» ، وحقه التأخير بعد الفاء وتقديره: مهما يكن من شىء فلا تقهر اليتيم، ومثله: «وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» الآية: ١٠، ولو كان مع «تقهر» و «تنهر» : هاء، لكان الاختيار فى «اليتيم» و «السائل» :
الرفع، ويجوز النصب ولا يجوز مع حذف «الهاء» إلا النصب.
و «اليتيم» و «السائل» : اسمان يدلان على الجنس.
١١- وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ «بنعمة» : الباء، متعلقة ب «حدث» وتقديرها أن تكون بعد الفاء والتقدير: مهما يكن من شىء فحدث.
- ٩٤- سورة الشرح
١- أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ «ألم» : الألف، تقلب الكلام من النفي فترده إيجابا.
стр. 1884
- ٩٥- سورة التين
٢- وَطُورِ سِينِينَ هذه لغة فى «سينا» ، وقد تقدم ذكره فى سورة «المؤمنين» الآية: ٢٠.
٣- وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ «هذا» : الاسم من «هذا» : ذا، عند البصريين و «الذال» وحدها، عند الكوفيين، وهو اسم مبهم مبنى، وإنما بنى لأنه مسمى بعينه، بل ينتقل إلى كل مشار إليه فلا يستقر على شىء بعينه، فخالف الأسماء فى مشابهة الحروف، لأن الحروف مخالفة للأسماء، فبنى كما بنيت الحروف.
وقال الفراء: إنما لم يعرب لأن آخره ألف، والألف لا تتحرك.
وهذا قول ضعيف يلزم منه بناء «موسى» : و «عصا» : وشبههما.
٧- فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ «ما» : استفهام، رفع بالابتداء، و «يكذبك» : الخبر.
٨- أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ «أحكم» : انصرف، وهو على وزن الفعل، لأنه أضيف فخرج عن شبه الأفعال، لأنها لا تضاف، فانصرف إلى الخفض.
- ٩٦- سورة العلق
١- اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ دخلت الباء فى «باسم» لتدل على الملازمة والتكرير، ومثله: أخذت بالخطام فإن قلت: اقرأ اسم ربك، وأخذت الخطام، لم يكن فى الكلام ما يدل على لزوم الفعل وتكريره.
وأجاز النحويون: أقر بهذا، بحذف الهمزة، على تقدير إبدال الألف من الهمزة قبل الأمر، كما قال تعالى.
стр. 1885
«أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى» ٢: ٦١، فالألف فى «أدنى» ، على قول جماعة، بدل من همزة، وهو من الدناءة، فلما دخله الأمر حذفت الألف للبناء.
وهو مبنى عند البصريين، ومعرب عند الكوفيين.
٣- اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ «وربك الأكرم» : ابتداء وخبر فى موضع الحال، من المضمر فى «اقرأ» .
٧- أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى «أن» : مفعول من أجله، و «الهاء» ، و «استغنى» مفعولان: «ل «رأى» ، و «رأى» : بمعنى: علم، يتعدى إلى مفعولين.
وقد قرأ قتبل عن ابن كثير: «أن راه» بغير ألف بعد الهمزة، كأنه حذف لام الفعل، كما حذفت فى «حاش لله» .
وحكى حذفها عن العرب.
وقيل: إن الهمزة سهلت على البدل، فاجتمع ألفان، فحذفت الثانية لالتقاء الساكنين، فلما نقصت الكلمة ردت الهمزة إلى أصلها.
وقيل: إنما حذفت الألف لسكونها وسكون السين بعدها، لأن الهاء حرف خفى لا يعتد به، وجرى الوقف على لفظ الوصل، فحذفت فى الوقف كما حذفت فى الوصل، لئلا يختلف.
وقيل: إنما حذفت الألف لأن مضارع «رأى» قد استعمل بحذف عينه، بعد إلقاء حركته على ما قبله، استعمالا صار فيه كالأصل لا يجوز غيره، فقالوا: ترى، فجرى الماضي على ذلك، فلم يمكن حذف العين، إذ ليس قبلها ساكن تلقى عليه الحركة، فحذفت اللام.
٩- أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى «أرأيت» : الياء، ساكنة لا يجوز غيره، لاتصال المضمر المرفوع بها، ومن لم يهمز «أرأيت» جعل الهمزة بين الهمزة والألف.
وقيل: أبدل منها ألفا.
стр. 1886
والأول هو الأصل.
١٥- كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ «لتسفعا» : هذه النون هى نون التأكيد الخفيفة، دخلت مع لام القسم، والوقف عليها، إذا انفتح ما قبلها، بالألف، وتحذف فى الوقف إذا انضم ما قبلها، أو تكسر ويرد ما حذف من أجلها.
- ٩٧- سورة القدر
١- إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ «أنزلناه» : الهاء، تعود على القرآن، وإن لم يجر له ذكر، إذ قد فهم المعنى.
٢- وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ «ما» الأولى: استفهام، ابتداء، و «أدراك» : فعل، وفيه ضمير الفاعل يعود على «ما» ، والكاف: مفعول أول ل «أدراك» ، و «ما» الثانية: استفهام، ابتداء ثان، و «ليلة» : خبر عن الثاني، والجملة: فى موضع المفعول الثاني ل «أدراك» ، و «أدراك» ومفعولاها: خبر الأولى، ومثله: «وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ» ١٠١: ٣، وقد تقدم الكلام على هذا فى «الحاقة» السورة: ٦٩، وفى غيرها.
٥- سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ «سلام هى» : ابتداء وخبر.
«حتى مطلع الفجر» : الأصل فى قياس «مطلع» فتح اللام، لأن اسم المكان والمصدر من فعل يفعل:
المفعل، وقد شذت فأتى فيها الكسر، لغة، نحو: المسجد.
وقرأ الكسائي «مطلع» ، بكسر اللام، جعله مما خرج عن قياسه.
- ٩٨- سورة البينة
١، ٢- لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً «لم يكن» : كسرت النون لسكونها وسكون اللام بعدها، وأصلها السكون للجزم، وحذفت الواو قبلها لسكونها وسكون
стр. 1887
النون، ولم ترد الواو عند حركة النون، لأن الحركة عارضة لا يعتد بها، ومثله: «قُمِ اللَّيْلَ» ٧٣: ٢، وهو كثير فى القرآن فى كل فعل مجزوم، أو مبنى وعينه واو أو ياء، أو ألف مبدلة من أحدهما، ولا يحسن حذف النون فى هذا «من يكن» على لغة من قال: لم يك زيد قائما، لأنها قد تحركت، وإنما يجوز حذفها إذا كانت ساكنة للوصل، فتشبه بحروف المد واللين، فتحذف للمشابهة ولكثرة الاستعمال، وإذا تحركت زالت المشابهة فامتنع الحذف فى الشعر، فقد أتى حذفها بعد أن تحركت لالتقاء الساكنين.
«والمشركين» : عطف على «أهل» ، ولا يحسن عطف «المشركين» على «الذين» ، لأنه ينقلب المعنى، ويصير المشركون من أهل الكتاب، وليسوا منهم.
«منفكين» : معناه: مفارقين بعضهم بعضا أي: متفرقين، ودل على ذلك قوله بعد ذلك: «وما تفرق الذين أوتوا الكتاب» الآية: ٤، فهو مأخوذ من قولهم: قد انفك الشيء، من الشيء، إذا فارقه، فلا يحتاج إلى خبر، إذ كان بمعنى: زائلين، ولو كان بمعنى الاستمرار لاحتاج إلى خبر، لأنه من أخوات «كان» .
٢- رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً «رسول» : بدل من «البينة» الآية: ١، أو رفع على إضمار: هى رسول، و «يتلوا» : فى موضع رفع، على النعت ل «رسول» ، وفى حرف أبى: «رسولا» ، بالنصب على الحال.
٣- فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ابتداء وخبر، فى موضع النعت ل «صحف» الآية: ٢ ٥- وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ «مخلصين» ، و «حنفاء» : حالان من المضمر فى «يعبدوا» .
«دين القيمة» : دين، خبر «ذلك» ، و «القيمة» : صفة قامت مقام موصوف تقديره: دين الملة القيمة أي: المستقيمة.
وقيل: تقديره: دين الجماعة القيمة ٦- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ «المشركين» : فى موضع خفض، عطف على «أهل» ، كما فى الآية الأولى فى علته.
стр. 1888
٨- جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ «جزاؤهم عند ربهم» : ابتداء، و «جنات» : خبره أي: دخول جنات، و «تجرى» : نعت ل «جنات» ، و «خالدين» : حال من الهاء والميم فى «جزاؤهم» .
وجاز ذلك، لأن المصدر ليس بمعنى «أن يفعل» فيحتاج إلى ما يفرق بينه وبين ما تعلق به، إنما يمتنع أن يفرق بينه وبين ما تعلق به إذا كان بمعنى «أن فعل» ، وليس هذا منه: و «أبدا» : ظرف زمان.
- ٩٩- سورة الزلزلة
١- إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها «إذا» : ظرف زمان مستقبل، والعامل فيه «زلزلت» ، وجاز ذلك لأنها بمعنى الشرط، وما بعدها فى تقدير مجزوم لها، فكما جاز عملها فيما بعدها جاز عمل ما بعدها فيها، كما يعمل فى «ما» و «من» اللتين للشرط ما بعدها، ويعملان هما فيما بعدهما، تقول، من يكرم أكرمه، وما تفعل أفعل، ف «ما» و، «من» : فى موضع نصب بالفعل المجزوم الذي بعدهما، وهما جزما ما بعدهما، فجرت «إذا» ، إذ كانت بمعنى الشرط على حكم «ما» و «من» ، وإن كانت فى التقدير مضافة إلى الجملة بعدها.
«زلزالها» : مصدر، كما تقول: ضربتك ضربك، وحسن إضافته إلى الضمير لتتفق رؤوس الآي على لفظ واحد.
والزلزال، بالفتح: اسم وبالكسر: مصدر.
وقيل: هما جميعا مصدر.
وقد قرأ عاصم الجحدري: «زلزالها» ، بالفتح.
٣- وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها «ما لها» : ابتداء، استفهام تام، و «لها» : الخبر.
стр. 1889
٦- يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ «أشتاتا» : حال من «الناس» .
٧، ٨- فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ «فمن يعمل» : من، شرط، وهو اسم تام مبتدأ، و «يره» : الخبر، ومثله الثاني.
- ١٠٠- سورة العاديات
١- وَالْعادِياتِ ضَبْحاً «ضبحا» : مصدر، فى موضع الحال.
٢- فَالْمُورِياتِ قَدْحاً «قدحا» : مصدر محض، لأن ف «الموريات» بمعنى: ف «القادحات» .
٣- فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً «صبحا» : ظرف زمان، عمل فيه «فالمغيرات» .
٤- فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً «نقعا» : مفعول به ب «أثرن» .
٥- فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً «جمعا» : حال.
٩، ١٠، ١١- أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ العامل فى «إذا» ، عند المبرد: «بعثر» ولا يعمل فيه «يعلم» ، ولا «خبير» ، لأن الإنسان لا يراد منه العلم والاعتبار ذلك الوقت، إنما يعتبر فى الدنيا ويعلم، ولا يعمل ما بعد «إن» فيما قبلها، لو قلت: يوم الجمعة إن زيدا قائم، لم يجز إلا على كلامين وإضمار عامل ل «يوم» ، كأنك قلت: اذكر يوم الجمعة، ثم قلت: إن زيدا قائم
стр. 1890
ولا يعمل فيه «قائم» البتة، فأما «يومئذ» الثاني فالعامل فيه «خبير» ، وجاز أن يعمل ما بعد اللام فيما قبلها، لأن التقدير فى «اللام» أن تكون فى الابتداء، وإنما دخلت فى الخبر لدخول «إن» على الابتداء، فيعمل الخبر فيما قبله، وإن كان فيه «لام» على أصل حكم «اللام» فى التقدير قبل المبتدأ.
- ١٠١- سورة القارعة
١، ٢، ٣- الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ قد تقدم الكلام فيها وفيما كان مثلها، مثل: «ما أدراك ماهيه» الآية: ١٠، وشبهة فى «الحاقة» : ٦٩، و «الواقعة» : ٥٦، وفى «القدر» : ٩٧ ٤، ٥- يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ العامل فى «يوم» : القارعة أي: تقرع آذان الخلق يوم يكون.
وقيل: «القارعة» : رفع بإضمار فعل، وذلك الفعل عامل فى «يوم» تقديره: ستأتى القارعة.
والأول أحسن.
«كالفراش» : الكاف، فى موضع خبر «كان» ، ومثله: «كالعهن» ، والعهن: جمع عهنة.
٧- فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ «من» : شرط، اسم تام فى موضع رفع بالابتداء، و «فهو» : الخبر، ومثله: «من خفت» الآية: ٨ ١٠- وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ «هيه» : الهاء، دخلت للوقف، لبيان حركة الياء.
١١- نارٌ حامِيَةٌ «نار» : رفع على إضمار مبتدأ أي: هى نار.
стр. 1891
- ١٠٢- سورة التكاثر
٦- لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ «لترون» : من قرأ بضم «التاء» جعله فعلا رباعيا منقولا من «رأى» ، من رؤية العين، فتعدى بنقله إلى الرباعي إلى مفعولين، قام أحدهما مقام الفاعل، وهو المضمر فى «لترون» ، مفعول لم يسم فاعله، و «الجحيم» : المفعول الثاني.
ومن فتح «التاء» جعله فعلا ثلاثيا غير منقول إلى الرباعي، فعداه إلى مفعول واحد، لأنه فى الوجهين من رؤية العين.
٧- ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ «عين اليقين» : نصب على المصدر، لأن معناه: لتعايننها عينا يقينا.
- ١٠٣- سورة العصر
١- وَالْعَصْرِ «والعصر» : هو قسم، والواو بدل من الباء وتقديره: ورب العصر، وكذلك التقدير فى كل قسم بغير الله. و «العصر» : الدهر.
٣- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ «إلا الذين آمنوا» : فى موضع نصب على الاستثناء من «الإنسان» ، لأنه بمعنى الجماعة.
- ١٠٤- سورة الهمزة
١- وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ «ويل» : رفع بالابتداء، وهو الاختيار، ويجوز نصبه على المصدر، أو على الإغراء
стр. 1892
٢- الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ «الذي» : فى موضع رفع على إضمار مبتدأ أي: هو الذي، أو: فى موضع نصب على: «أعنى» ، أو:
فى موضع خفض على البدل من «كل» .
«وعدده» : فعل ماض مبنى على الفتح وقرأه الحسن بالتخفيف، فهو منصوب على العطف على «مال» أي:
وجمع عدده، ولا يحسن أن يكون التخفيف فعلا ماضيا على إظهار التضعيف، لأن إظهار التضعيف فى مثل هذا لا يجوز إلا فى شعر.
٣- يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ «أن» : سدت مسد مفعولى «يحسب» .
وكسر السين فى «يحسب» وفتحها: لغتان مشهورتان.
٤- كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ «لينبذن» : هذا الفعل ونظيره مبنى على الفتح لأجل ملاصقة النون له، وفيه ضمير يعود على «الذي» .
وقرأ الحسن «لينبذان» على التثنية، رده على المال وصاحبه، وروى عنه «لينبذن» بضم الذال، على الجمع، رده على: الهمزة، واللمزة، والمال.
٥- وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ قد تقدم ذكرها (الآية: ٤) ٦- نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ «نار الله» : رفع على إضمار: «هى» ، ابتداء وخبر.
٨- إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ «مؤصدة» : من همزة جعله من: أصدت الباب: ضيقته، لغة معروفة، ومن لم يهمز جعله مخففا من الهمزة.
ويجوز أن يكون جعله من «أوصدت» ، لغة مشهورة فيه، وهو مثل قولهم: وكدت وأكدت، والتأكيد
стр. 1893
والتوكيد، ومثله: أرخت الكتاب ورخته، لغتان، وقوله: «بالوصيد» ١٨: ١٨، يدل على «أوصدت» بالواو.
٩- فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ «فى عمد» : من قرأها بفتحتين جعلها اسما للجميع، لأن باب: فعول، أو فعيل، أو فعال، أن يجمع على «فعل» نحو: كتاب وكتب، ورسول ورسل ورغيف ورغف، وقد قالوا: أديم وأدم، وأفيق وأفق، فهذا بمنزلة: عمود وعمد، بالفتح.
- ١٠٥- سورة الفيل
١- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ «كيف» : ظرف، والعامل فيه «فعل» ، ولا يعمل فيه «تر» ، لأنه على معنى الاستفهام، ولا يعمل فيه ما قبله.
٣- وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ «أبابيل» : واحدها: أبول، كعجول وعجال وعجاجيل.
وقيل: واحدها «إبيل» ، كسكين وسكاكين.
وقيل: واحدها «إيال» ، كدينار ودنانير، وأصل «دينار» : دنار، بتكرير النون فى الجمع والتصغير.
وقيل: هو جمع لا واحد له.
وقيل: هو اسم للجمع.
٤- تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ «ترميهم» : فى موضع نصب نعت ل «طير» الآية: ٣، وكذلك «أبابيل» نعت ل «طير» ، فكأنه قال:
جماعات متفرقة.
٥- فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ «كعصف» : الكاف، فى موضع نصب مفعول ثان ل «جعل» ، لأنه بمعنى «صير» .
стр. 1894
- ١٠٦- سورة قريش
١- لِإِيلافِ قُرَيْشٍ «لايلاف» : اللام، متعلقة، عند الأخفش، بقوله «فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ» ١٠٥: ٥ أي: فعل معهم ذلك لتأتلف قريش، وفيه بعد، لإجماع الجميع على الجواز على الوقف على آخر «أَلَمْ تَرَ» ١٠٥: ١ وقيل: اللام متعلقة بفعل مضمر تقديره: اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف وتركهم عبادة رب هذا البيت، وهو مذهب الفراء.
وقال الخليل: اللام: متعلقة بقوله «فليعبدوا» الآية: ٣، وكأنه قال: آلف الله قريشا إيلافا فليعبدوا رب هذا البيت.
٢- إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ «إيلافهم» : بدل من الأول، لزيادة البيان، كما تقول: سمعت كلامك كلامك زيدا، و «إيلاف» : مصدر فعل رباعى.
ومن قرأه «إلا فهم» : جعله مصدر «فعل» .
وأجاز الفراء «إيلافهم» ، بالنصب على المصدر.
«رحلة الشتاء» : نصب «لإيلافهم» ، وفيه لغتان: حكى أبو عبيد: آلفته، وألفته، وعلى ذلك قرىء لإيلاف، ولإلاف، من: آلف ومن: ألف.
- ١٠٧- سورة الماعون
١- أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ «أرأيت» : من خفف الهمزة من «رأيت» ، جعلها بين الهمزة والألف.
وقيل: أبدل منها ألفا، وجاز ذلك وبعدها ساكن، لأن الألف يقع بعدها الساكن المشدد، على مذهب جميع
стр. 1895
البصريين، ويقع بعدها الساكن غير المشدد، على مذهب يونس وأبى عمرو والكوفيين. ومنعه سيبويه والمبرد ويجوز حذف الهمزة، وبه قرأ الكسائي.
ويكون «أرأيت» من رؤية القلب، والمفعول الثاني محذوف، وفيه بعد فى الإعراب والحذف، وهو أمكن فى المعنى من رؤية العين.
ويكون من رؤية العين، فلا يحتاج إلى حذف.
- ١٠٨- سورة الكوثر
١- إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ اصل «إنا» : إننا، فحذفت إحدى النونات لاجتماع الأمثال، والمحذوفة هى الثانية، بدلالة جواز حذفها فى «إن» ، فتقول: إن زيدا لقائم، فتحذف الثانية وتبقى الأولى على سكونها ساكنة، ولو كانت المحذوفة هى الأولى لبقيت الثانية متحركة، لأنها كذلك كانت قبل الحذف، ولا يجوز حذف الثالثة لأنها من الاسم.
- ١٠٩- سورة الكافرون
١، ٢- قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ «الكافرون» : نعت ل «أي» ، لا يجوز حذفه، لأنه هو البادي فى المعنى، ولا يجوز عند أكثر النحويين نصبه، كما جاز: يا زيد الظريف، بالنصب.
«ما» : فى الأربعة المواضع: فى موضع نصب بالفعل الذي قبل كل واحدة، وهى بمعنى «الذي» ، و «الهاء» محذوفة من الفعل الذي بعد كل واحدة أي: تعبدونه، وأعبده، وعبدتموه.
وقيل: «ما» والفعل: مصدر، فلا تحتاج إلى تقدير حذف.
следующие страницы →