Полный текст (5 429 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.
стр. 4971
لَشَوْباً لخلطا ومزاجا.
مِنْ حَمِيمٍ من ماء حار.
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٦٨ الى ٧٥]
ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (٦٨) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ (٧٠) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (٧٢)
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٧٤) وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥)
٦٨- ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ:
مَرْجِعَهُمْ مصيرهم.
لَإِلَى الْجَحِيمِ لإلى جهنم.
٦٩- إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ:
أَلْفَوْا وجدوا.
ضالِّينَ على ضلال.
٧٠- فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ:
يُهْرَعُونَ يسرعون.
٧١- وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ:
ضَلَّ عن قصد السبيل.
قَبْلَهُمْ من الأمم الخالية.
٧٢- وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ:
مُنْذِرِينَ رسلا ينذرونهم العذاب ان لم يؤمنوا.
٧٣- فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ:
عاقِبَةُ مآل ومصير.
الْمُنْذَرِينَ من أنذرهم الرسل فعصوا.
٧٤- إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ:
الْمُخْلَصِينَ الذين استخلصهم لعبادته.
٧٥- وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ:
نادانا نُوحٌ دعانا حين يئس من قومه.
فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ فاستجبنا دعاءه.
стр. 4972
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٧٦ الى ٨٤]
وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦) وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ (٧٧) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (٧٩) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠)
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (٨١) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٨٢) وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ (٨٣) إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٤)
٧٦- وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ:
وَأَهْلَهُ ومن آمن معه.
الْكَرْبِ الْعَظِيمِ يعنى الطوفان.
٧٧- وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ:
ذُرِّيَّتَهُ ذرية نوح.
الْباقِينَ فى الأرض يرثونها.
٧٨- وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ:
وَتَرَكْنا ذكرا جميلا.
عَلَيْهِ على نوح.
فِي الْآخِرِينَ من الأمم الى يوم القيامة.
٧٩- سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ:
سَلامٌ أمن وتحية فِي الْعالَمِينَ فى الملائكة والثقلين جميعا.
٨٠- إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ:
كَذلِكَ مثل هذا الجزاء.
الْمُحْسِنِينَ من أحسنوا عملا.
٨١- إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ:
إِنَّهُ أي نوح.
الْمُؤْمِنِينَ الذين آمنوا بنا، وعرفوا بعهدنا، وأدوا رسالتنا.
٨٢- ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ:
الْآخَرِينَ من كفار قومه.
٨٣- وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ:
مِنْ شِيعَتِهِ على طريقته وسنته فى الدعوة الى التوحيد.
٨٤- إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ:
إِذْ جاءَ رَبَّهُ إذ أقبل على ربه.
стр. 4973
بِقَلْبٍ سَلِيمٍ من الشرك.
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٨٥ الى ٩٤]
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ماذا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (٨٦) فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ (٨٧) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (٨٨) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩)
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (٩٠) فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَلا تَأْكُلُونَ (٩١) ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ (٩٢) فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ (٩٣) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (٩٤)
٨٥- إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ماذا تَعْبُدُونَ:
ماذا تَعْبُدُونَ انكار منه لما يعبدون من دون الله.
٨٦- أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ:
أَإِفْكاً أباطلا.
٨٧- فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ:
بِرَبِّ الْعالَمِينَ بمن هو الحقيق بالعبادة.
٨٨- فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ:
فِي النُّجُومِ ليستدل بها على خالق الكون.
٨٩- فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ:
سَقِيمٌ أي لم يستو له فيها رأى.
٩٠- فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ:
فَتَوَلَّوْا أي قومه.
مُدْبِرِينَ قد ولوه ظهورهم.
٩١- فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَلا تَأْكُلُونَ:
فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ مال إلى أصنامهم مسرعا متخفيا.
أَلا تَأْكُلُونَ ساخرا منها مستهزئا.
٩٢- ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ:
لا تَنْطِقُونَ عجزا وعيا.
٩٣- فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ:
فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً فمال عليهم ضربا.
بِالْيَمِينِ بيمينه.
٩٤- فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ:
стр. 4974
يَزِفُّونَ يسرعون.
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٩٥ الى ٩٩]
قالَ أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ (٩٥) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ (٩٦) قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (٩٧) فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨) وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩)
٩٥- قالَ أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ:
ما تَنْحِتُونَ ما تسوون بأيديكم من الحجارة.
٩٦- وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ:
وَما تَعْمَلُونَ وما تصنعون بأيديكم من أصنام.
٩٧- قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ:
ابْنُوا لَهُ بُنْياناً تملئونه نارا.
فِي الْجَحِيمِ فى النار.
٩٨- فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ:
كَيْداً أذى.
الْأَسْفَلِينَ جعل كلمتهم السفلى.
٩٩- وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ:
وَقالَ الضمير لإبراهيم.
ذاهِبٌ إِلى رَبِّي مهاجر الى حيث أمرنى ربى.
سَيَهْدِينِ الى المقر الأمين.
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٠٠ الى ١٠٢]
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠) فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ (١٠١) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (١٠٢)
١٠٠- رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ:
هَبْ لِي ذرية.
مِنَ الصَّالِحِينَ تقوم على الدعوة إليك من بعدي.
١٠١- فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ:
حَلِيمٍ على حلم وعقل.
١٠٢- فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ:
السَّعْيَ مبلغ السعى معه فى الحياة.
стр. 4975
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٠٣ الى ١١١]
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥) إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (١٠٦) وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٠٨) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ (١٠٩) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١١٠) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١١١)
١٠٣- فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ:
أَسْلَما استسلم الوالد والمولود لقضاء الله.
وَتَلَّهُ ودفعه.
لِلْجَبِينِ فوقع جبينه على الأرض تهيئا للذبح.
١٠٤- وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ:
وَنادَيْناهُ نداء الخليل: يا إبراهيم.
١٠٥- قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ:
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا استجبت لوحى الرؤيا.
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ أي نخفف عنك ابتلاءنا جزاء إحسانك.
١٠٦- إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ:
إِنَّ هذا ما امتحن به ابراهيم وابنه.
لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ الامتحان الجليل.
١٠٧- وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ:
بِذِبْحٍ ما يذبح.
١٠٨- وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ:
أي وتركنا له الثناء على ألسنة من جاء بعده.
١٠٩- سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ:
أي تحية أمن وسلام على ابراهيم.
١١٠- كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ:
كَذلِكَ مثل هذا الجزاء.
الْمُحْسِنِينَ بامتثال أمر الله.
١١١- إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ:
إِنَّهُ أي ابراهيم.
стр. 4976
الْمُؤْمِنِينَ أي المذعنين المطيعين.
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١١٢ الى ١١٨]
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٢) وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (١١٣) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ (١١٤) وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (١١٥) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (١١٦)
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ (١١٧) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (١١٨)
١١٢- وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ:
بِإِسْحاقَ بأنه سيرزق ابنا هو إسحاق.
نَبِيًّا وسيكون نبيا.
مِنَ الصَّالِحِينَ الداعين الى الصلاح.
١١٣- وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ:
وَبارَكْنا عَلَيْهِ ومنحناه البركة.
وَعَلى إِسْحاقَ وابنه إسحاق.
مُحْسِنٌ لنفسه بالايمان والطاعة.
وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ بكفره ومعصيته.
مُبِينٌ مفصح عن كفره لا يستره.
١١٤- وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ:
وَلَقَدْ مَنَنَّا بالنبوة وغيرها من النعم.
١١٥- وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ:
وَقَوْمَهُما ومن آمن معهما.
مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ الغرق.
١١٦- وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ:
وَنَصَرْناهُمْ على أعدائهم.
١١٧- وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ:
وَآتَيْناهُمَا موسى وهارون.
الْمُسْتَبِينَ الواضح، يعنى التوراة.
١١٨- وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ:
стр. 4977
وَهَدَيْناهُمَا وأرشدناهما.
الْمُسْتَقِيمَ المعتدل.
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١١٩ الى ١٢٧]
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ (١١٩) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ (١٢٠) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٢١) إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٢٢) وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣)
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ (١٢٥) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٢٧)
١١٩- وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ:
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما ثناء حسنا.
فِي الْآخِرِينَ الذين جاءوا بعدهم.
١٢٠- سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ:
سَلامٌ تحية أمن وسلام.
١٢١- إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ:
كَذلِكَ مثل هذا الجزاء الذي جازينا به موسى وهارون.
١٢٢- إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ:
الْمُؤْمِنِينَ المذعنين للحق.
١٢٣- وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ:
الْمُرْسَلِينَ الذين أرسلناهم لهداية أقوامهم.
١٢٤- إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ:
أَلا تَتَّقُونَ ألا تخافون الله باتقاء عذابه.
١٢٥- أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ:
بَعْلًا الصنم المسمى بعلا.
وَتَذَرُونَ وتتركون عبادة الله.
١٢٦- اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ:
رَبَّكُمْ الذي خلقكم.
وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ الذين من قبلكم من آبائكم.
١٢٧- فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ:
لَمُحْضَرُونَ يحضرون الى النار يوم القيامة.
стр. 4978
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٢٨ الى ١٣٧]
إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٢٨) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٢٩) سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٣٢)
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٣٤) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ (١٣٥) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٣٦) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧)
١٢٨- إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ:
الْمُخْلَصِينَ الذين أخلصوا فى ايمانهم.
١٢٩- وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ:
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ وجعلنا له ذكرا حسنا.
فِي الْآخِرِينَ على ألسنة من جاءوا بعده.
١٣٠- سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ:
سَلامٌ أمن وتحية.
عَلى إِلْ ياسِينَ أي عليه وعلى آله بتغليبه عليهم.
١٣١- إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ:
كَذلِكَ مثل هذا الجزاء الذي جازينا به إل ياسين.
١٣٢- إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ:
الْمُؤْمِنِينَ المطيعين.
١٣٣- وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ:
الْمُرْسَلِينَ الذين أرسلناهم برسالة الى الناس.
١٣٤- إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ:
إِذْ نَجَّيْناهُ مما حل بقومه من العذاب.
وَأَهْلَهُ ومن آمن معه.
١٣٥- إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ:
إِلَّا عَجُوزاً الا امرأته العجوز.
فِي الْغابِرِينَ فقد هلكت مع الهالكين.
١٣٦- ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ
:
ثُمَّ دَمَّرْنَا
ثم أهلكنا.
الْآخَرِينَ
من سوى لوط ومن آمن به.
١٣٧- وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ
:
стр. 4979
عَلَيْهِمْ
على آثار ديارهم.
مُصْبِحِينَ
مع الصباح.
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٣٨ الى ١٤٤]
وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٣٨) وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢)
فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤)
١٣٨- وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ
:
وَبِاللَّيْلِ
أي وتمرون عليهم مع المساء.
أَفَلا تَعْقِلُونَ
أفلا تتدبرون.
١٣٩- وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
:
لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
الذين أرسلناهم لتبليغ رسالاتنا الى الناس.
١٤٠- إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
:
إِذْ أَبَقَ
إذ هجر قومه.
إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
إلى سفينة مملوءة.
١٤١- فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
:
فَساهَمَ
فتعرضت السفينة لأمر يطلب الاقتراع لإخراج أحد ركابها عن حمولتها.
فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
فخرجت القرعة عليه، فكان من المغلوبين بالقرعة.
١٤٢- فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ:
فَالْتَقَمَهُ فابتلعه.
وَهُوَ مُلِيمٌ مستحق للملامة جزاء هروبه من الدعوة إلى الحق والصبر على المخالفين.
١٤٣- فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ:
مِنَ الْمُسَبِّحِينَ المنزهين لله.
١٤٤- لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ:
لَلَبِثَ لمكث.
стр. 4980
فِي بَطْنِهِ فى بطن الحوت.
إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ الى يوم القيامة يوم يبعث الناس من قبورهم.
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٤٥ الى ١٥٣]
فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (١٤٨) فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (١٤٩)
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ (١٥٠) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (١٥٢) أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ (١٥٣)
١٤٥- فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ:
فَنَبَذْناهُ فطرحناه.
بِالْعَراءِ بالفضاء الواسع من الأرض.
وَهُوَ سَقِيمٌ عليل مما كان فيه.
١٤٦- وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ:
مِنْ يَقْطِينٍ نوع من الشجر ينبطح ولا يقوم على ساق.
١٤٧- وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ:
وَأَرْسَلْناهُ رسولا.
١٤٨- فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ:
إِلى حِينٍ الى وقت معلوم.
١٤٩- فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ:
فَاسْتَفْتِهِمْ الخطاب للنبى ﷺ ، أي استفت قومك واختبر ما عندهم.
١٥٠- أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ:
وَهُمْ شاهِدُونَ قد عاينوا خلقهم.
١٥١- أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ:
مِنْ إِفْكِهِمْ من كذبهم.
لَيَقُولُونَ هذا الذي قالوه.
١٥٢- وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ:
وَلَدَ اللَّهُ هذا مقولهم، وهو نسبة الولد الى الله تعالى.
١٥٣- أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ:
стр. 4981
أَصْطَفَى اختار وفضل.
الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ إذ جعلوا الملائكة إناثا.
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٥٤ الى ١٥٩]
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (١٥٤) أَفَلا تَذَكَّرُونَ (١٥٥) أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ (١٥٦) فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٥٧) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٥٨)
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩)
١٥٤- ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ:
ما لَكُمْ ماذا دهاكم.
كَيْفَ تَحْكُمُونَ بهذا.
١٥٥- أَفَلا تَذَكَّرُونَ:
أي هلا رجعتم الى عقولكم فتبين لكم خطأ حكمكم.
١٥٦- أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ:
سُلْطانٌ حجة ودليل.
مُبِينٌ واضح بين.
١٥٧- فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
:
بِكِتابِكُمْ
السماوي الذي فيه حجتكم على ذلك.
١٥٨- وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ:
بَيْنَهُ أي بين الله.
الْجِنَّةِ أي الملائكة.
نَسَباً بزعمهم أنهم بناته.
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ أنهم لكاذبون فيما قالوه.
إِنَّهُمْ أي الكافرون.
لَمُحْضَرُونَ مساقون الى عذاب النار.
١٥٩- سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ:
سُبْحانَ اللَّهِ تنزه الله.
عَمَّا يَصِفُونَ عما يصفونه به.
стр. 4982
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٦٠ الى ١٦٩]
إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٠) فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ (١٦١) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ (١٦٢) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ (١٦٣) وَما مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤)
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦) وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٩)
١٦٠- إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ:
الْمُخْلَصِينَ المطهرين من دنس الكفر فهم برآء من هذا الافتراء.
١٦١- فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ:
فَإِنَّكُمْ الخطاب للكفار.
وَما تَعْبُدُونَ من دون الله.
١٦٢- ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ:
عَلَيْهِ على ما تعبدون من دونه.
بِفاتِنِينَ بمضلين أحدا بإغوائكم.
١٦٣- إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ:
صالِ الْجَحِيمِ سيصلى نار جهنم.
١٦٤- وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ:
وَما مِنَّا الكلام للملائكة.
مَقامٌ فى العبادة.
١٦٥- وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ:
الصَّافُّونَ أنفسنا فى مواقف العبودية.
١٦٦- وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ:
الْمُسَبِّحُونَ المنزهون لله تعالى عما لا يليق به.
١٦٧- وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ:
وَإِنْ كانُوا أي كفار مكة.
١٦٨- لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ:
ذِكْراً كتابا.
مِنَ الْأَوَّلِينَ من جنس كتب الأولين.
١٦٩- لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ:
الْمُخْلَصِينَ المصطفين للعبادة.
стр. 4983
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٧٠ الى ١٧٨]
فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (١٧٠) وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ (١٧٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٤)
وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٥) أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦) فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٨)
١٧٠- فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ:
بِهِ بالكتاب الذي جاءهم.
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عاقبة أمرهم.
١٧١- وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ:
لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ أي رسله تعالى إلى الناس.
١٧٢- إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ:
أي إن النصر والعاقبة لهم.
١٧٣- إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
:
إِنَّ جُنْدَنا
أي الذائدين عن رسالتنا.
١٧٤- فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ:
فَتَوَلَّ فأعرض، والخطاب للنبى ﷺ .
عَنْهُمْ أي عن الكفار.
١٧٥- وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ:
وَأَبْصِرْهُمْ وارتقب ما سيحل بهم.
فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ فسوف يرون ما سيقع بهم.
١٧٦- أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ:
أي: أسلبوا عقولهم فهم يتعجلون العذاب.
١٧٧- فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ:
فَإِذا نَزَلَ العذاب.
بِساحَتِهِمْ بفنائهم.
الْمُنْذَرِينَ بالعذاب.
١٧٨- وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ:
وَتَوَلَّ الخطاب للنبى ﷺ .
стр. 4984
عَنْهُمْ عن الكفار.
[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٧٩ الى ١٨٢]
وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٩) سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٨٢)
١٧٩- وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ:
وَأَبْصِرْ وترقب.
يُبْصِرُونَ العذاب.
١٨٠- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ:
سُبْحانَ رَبِّكَ تنزيه لله تعالى.
رَبِّ الْعِزَّةِ الذي بيده العزة والغلبة.
عَمَّا يَصِفُونَ عما ينعتونه به من المفتريات.
١٨١- وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ:
وَسَلامٌ وأمن وتحية.
عَلَى الْمُرْسَلِينَ من اخترناهم رسلا.
١٨٢- وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ:
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ والثناء لله.
رَبِّ الْعالَمِينَ خالق الوجود كله.
стр. 4985
٣٨ سورة ص
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[سورة ص (٣٨) : الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ (٢) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ (٣) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ (٤)
أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (٥)
١- ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ:
ص أي ان هذا القرآن المعجز من حروفكم التي تتركب منها كلماتكم.
وَالْقُرْآنِ الواو واو القسم.
ذِي الذِّكْرِ أي الشرف والشأن.
٢- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ:
فِي عِزَّةٍ فى استكبار عن اتباع الحق.
وَشِقاقٍ ومعاندة لأهل الحق.
٣- كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ:
كَمْ أَهْلَكْنا أي كثيرا ما أهلكنا.
مِنْ قَرْنٍ من أمة مكذبة.
فَنادَوْا فاستغاثوا حين جاءهم العذاب.
مَناصٍ خلاص. وليس الوقت وقت خلاص من العذاب.
٤- وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ:
وَعَجِبُوا أي الكفار.
مُنْذِرٌ ينذر بالعذاب ان كفروا.
٥- أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ:
عُجابٌ عجب.
стр. 4986
[سورة ص (٣٨) : الآيات ٦ الى ٩]
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ (٧) أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ (٨) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (٩)
٦- وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ:
الْمَلَأُ مِنْهُمْ أشرافهم وسادتهم.
أَنِ امْشُوا أي سيروا على طريقتكم.
وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ أي على عبادتها.
يُرادُ أي يراد بنا لنترك آلهتنا.
٧- ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ:
فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ فى دين آبائنا.
اخْتِلاقٌ كذب وافتراء.
٨- أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ:
مِنْ بَيْنِنا أي أخص بذلك من بيننا.
مِنْ ذِكْرِي من القرآن.
بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ أي بل انهم لم يتحيروا ويتخبطوا الا لأنهم لم يذوقوا عذابى.
٩- أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ:
أَمْ عِنْدَهُمْ أي عند هؤلاء الحاسدين لك خزائن الرحمة فهم يهبونها من يشاءون.
[سورة ص (٣٨) : آية ١٠]
أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ (١٠)
١٠- أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ:
فَلْيَرْتَقُوا أي فليستولوا ويهيمنوا.
فِي الْأَسْبابِ التي تتصل بتسيير الوجود.
стр. 4987
[سورة ص (٣٨) : الآيات ١١ الى ١٨]
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ (١١) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ (١٢) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ (١٣) إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ (١٤) وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ (١٥)
وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ (١٦) اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ (١٨)
١١- جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ:
أي ما هم إلا جيش من الكفار المتحزبين على رسول الله ﷺ مهزوم مكسور عما قريب فلا تبال ولا تكترث بما يقولون.
١٢- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ:
ذُو الْأَوْتادِ الأبنية الراسخة الثابتة كالجبال.
١٣- وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ:
الْأَيْكَةِ الشجر الكثير الملتف.
الْأَحْزابُ الذين تحزبوا على رسول الله ﷺ .
١٤- إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ:
فَحَقَّ عِقابِ فوجب عليهم عقابى.
١٥- وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ:
وَما يَنْظُرُ وما ينتظر.
مِنْ فَواقٍ من توقف مقدار فواق، وهو ما بين حلبتى الحالب ورضعتى الراضع يعنى إذا جاء وقتها لم تستأخر هذا القدر من الزمان.
١٦- وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ:
قِطَّنا نصيبنا من العذاب.
قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ قبل يوم الجزاء.
١٧- اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ:
اصْبِرْ يا محمد ﷺ .
ذَا الْأَيْدِ ذا القوة فى الاضطلاع بشئون الدين.
أَوَّابٌ رجاع الى الله فى جميع أحواله تواب.
١٨- إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ:
стр. 4988
سَخَّرْنَا ذللنا.
[سورة ص (٣٨) : الآيات ١٩ الى ٢٢]
وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (١٩) وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠) وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ (٢٢)
١٩- وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ:
وَالطَّيْرَ أي وذللنا له الطير.
مَحْشُورَةً مجموعة.
كُلٌّ لَهُ الضمير لله تعالى، أي كل من داود والجبال والطير.
أَوَّابٌ مسبح، ووضع أواب، موضع المسبح.
٢٠- وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ:
وَشَدَدْنا مُلْكَهُ قويناه.
وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ أي النبوة.
وَفَصْلَ الْخِطابِ وتمييز الحق من الباطل.
٢١- وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ:
أَتاكَ الخطاب للنبى ﷺ .
نَبَأُ الْخَصْمِ خبر الخصوم.
إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ أي جاءوا من سور المحراب لا من بابه.
والمحراب: محل العبادة.
٢٢- إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ:
فَفَزِعَ مِنْهُمْ فخاف واضطرب.
خَصْمانِ نحن متخاصمان.
بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ ظلم بعضنا بعضا.
بِالْحَقِّ بالعدل.
وَلا تُشْطِطْ ولا تتجاوزه.
стр. 4989
وَاهْدِنا وأرشدنا.
إِلى سَواءِ الصِّراطِ الى الطريقة المثلى.
[سورة ص (٣٨) : الآيات ٢٣ الى ٢٦]
إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ (٢٣) قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤) فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥) يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
٢٣- إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ:
أَكْفِلْنِيها اجعلنى كافلا لها.
وَعَزَّنِي وغلبنى.
فِي الْخِطابِ فى المخاطبة.
٢٤- قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ:
قالَ الضمير المستتر لداود ﵇.
مِنَ الْخُلَطاءِ من المتخالطين.
لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ ليجور بعضهم على بعض.
وَقَلِيلٌ ما هُمْ وهم قلة نادرة.
وَظَنَّ وعلم.
أَنَّما فَتَنَّاهُ أن الأمر ما هو الا امتحان منا له.
وَأَنابَ ورجع الى ربه خاشعا.
٢٥- فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ:
فَغَفَرْنا لَهُ تعجله فى الحكم.
لَزُلْفى لقربى.
وَحُسْنَ مَآبٍ وحسن مرجع.
٢٦- يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ:
стр. 4990
خَلِيفَةً عنا.
بِالْحَقِّ بما شرعت لك.
فَيُضِلَّكَ فيحيد بك.
يَضِلُّونَ يحيدون.
بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ بنسيانهم وغفلتهم عن يوم الجزاء.
[سورة ص (٣٨) : الآيات ٢٧ الى ٣٠]
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨) كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٩) وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠)
٢٧- وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ:
باطِلًا عبثا.
فَوَيْلٌ فما أشد ما يلقى الذين كفروا.
مِنَ النَّارِ نار جهنم.
٢٨- أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ:
كَالْفُجَّارِ كالمتمردين على أحكامنا.
٢٩- كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ:
كِتابٌ أي القرآن.
مُبارَكٌ كثير النفع.
لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ ليتمعنوا فى فهم آياته.
وَلِيَتَذَكَّرَ وليتعظ.
أُولُوا الْأَلْبابِ أصحاب العقول.
٣٠- وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ:
نِعْمَ الْعَبْدُ أي خليق أن يقال فيه: نعم العبد.
إِنَّهُ أَوَّابٌ أي لأنه أواب، وراجع الى الله فى كل أحواله.
стр. 4991
[سورة ص (٣٨) : الآيات ٣١ الى ٣٥]
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ (٣١) فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢) رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ (٣٣) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ (٣٤) قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
٣١- إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ:
بِالْعَشِيِّ بعد الظهر.
الصَّافِناتُ الخيل الأصيلة التي تسكن حين وقوفها وتسرع حين سيرها.
٣٢- فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ:
أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ أي أشربت حب الخيل لأنها عدة الخير، وهو الجهاد فى سبيل الله.
عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حبا ناشئا عن ذكرى لربى.
حَتَّى تَوارَتْ أي وما زال مشغولا بعرضها حتى غابت الشمس، أو حتى غابت الخيل عن ناظريه.
٣٣- رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ:
رُدُّوها عَلَيَّ أمر منه برد الخيل اليه ليتعرف أحوالها.
فَطَفِقَ فأخذ.
مَسْحاً يمسح.
بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ ترفقا بها وحبا لها.
٣٤- وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ:
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ امتحناه حتى لا يغتر بأبهة الملك.
وَأَلْقَيْنا أي وألقيناه.
جَسَداً لا يستطيع تدبير الأمور.
ثُمَّ أَنابَ فرجع الى الله بعد أن تنبه الى هذا الامتحان.
٣٥- قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ:
стр. 4992
الْوَهَّابُ الكثير العطاء.
[سورة ص (٣٨) : الآيات ٣٦ الى ٤١]
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ (٣٦) وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (٣٧) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ (٣٨) هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ (٣٩) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ (٤١)
٣٦- فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ:
فَسَخَّرْنا فذللنا.
رُخاءً رخية هنية.
حَيْثُ أَصابَ حيث قصد وأراد.
٣٧- وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ:
وَالشَّياطِينَ أي وذللنا له الشياطين.
وَغَوَّاصٍ فى أعماق البحار.
٣٨- وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ:
وَآخَرِينَ من هؤلاء الشياطين.
مُقَرَّنِينَ قرن بعضهم الى بعض.
فِي الْأَصْفادِ فى الأغلال.
٣٩- هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ:
هذا عَطاؤُنا أي هذا الذي أنعمنا به عليك عطاؤنا.
فَامْنُنْ فأعط من شئت.
أَوْ أَمْسِكْ أو احرم من شئت.
بِغَيْرِ حِسابٍ فلا حساب عليك فى الإعطاء أو المنع.
٤٠- وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ:
لَزُلْفى لقربة عظيمة.
وَحُسْنَ مَآبٍ وحسن مرجع ومآل.
٤١- وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ:
وَاذْكُرْ الخطاب للنبى ﷺ .
стр. 4993
بِنُصْبٍ بتعب.
وَعَذابٍ وألم.
[سورة ص (٣٨) : الآيات ٤٢ الى ٤٥]
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ (٤٢) وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (٤٣) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٤٤) وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ (٤٥)
٤٢- ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ:
ارْكُضْ فاستجبنا له وقلنا له: اركض، أي اضرب برجلك الأرض.
هذا مُغْتَسَلٌ فثمة ماء بارد تغتسل منه.
وَشَرابٌ وتشرب منه.
٤٣- وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ:
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وجمعنا شمله بأهله الذين تفرقوا عنه أيام محنته.
وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ وزدنا عليهم مثلهم.
رَحْمَةً مِنَّا له.
وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ وعظة لأولى العقول، ليعرفوا أن عاقبة الصبر الفرج.
٤٤- وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ:
ضِغْثاً حزمة من حشيش وكان أيوب قد حلف أن يضرب أحدا من أهله عددا من العصى، فحلل الله يمينه بأن يأخذ حزمة فيها العدد الذي حلف أن يضرب به فيبر يمينه بأقل ألم.
وَلا تَحْنَثْ فى يمينك.
إِنَّهُ أَوَّابٌ رجاع الى الله فى كل الأمور.
٤٥- وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ:
أُولِي الْأَيْدِي أولى القوة فى الدين والدنيا.
стр. 4994
وَالْأَبْصارِ والبصائر النيرة.
[سورة ص (٣٨) : الآيات ٤٦ الى ٥٢]
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ (٤٧) وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ (٤٨) هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (٥٠)
مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ (٥١) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ (٥٢)
٤٦- إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ:
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ خصصناهم.
بِخالِصَةٍ بصفة.
ذِكْرَى الدَّارِ هى ذكرهم الدار الآخرة.
٤٧- وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ:
لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ لمن المختارين.
٤٨- وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ:
وَكُلٌّ وكلهم.
٤٩- هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ:
هذا الذي قصصناه من نبأ بعض المرسلين.
ذِكْرٌ تذكير لك ولقومك.
وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ المتحرزين من عصيان الله تعالى.
لَحُسْنَ مَآبٍ لحسن مرجع ومآل.
٥٠- جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ:
مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ لا يصدهم عنها صاد.
٥١- مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ:
مُتَّكِئِينَ فِيها أي يجلسون متكئين على الأرائك، وهى جلسة المطمئن المترف.
يَدْعُونَ فِيها يتمتعون فيها طالبين.
٥٢- وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ:
وَعِنْدَهُمْ فى الجنة.
قاصِراتُ الطَّرْفِ قد غضضن أبصارهن تعففا.
стр. 4995
أَتْرابٌ قد استوين سنا.
[سورة ص (٣٨) : الآيات ٥٣ الى ٥٨]
هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ (٥٣) إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ (٥٤) هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ (٥٦) هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧)
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ (٥٨)
٥٣- هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ:
هذا النعيم.
لِيَوْمِ الْحِسابِ ليوم القيامة.
٥٤- إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ:
لَرِزْقُنا لعطاؤنا.
نَفادٍ نهاية.
٥٥- هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ:
هذا أي هذا النعيم جزاؤنا للمتقين.
وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ المتمردين.
مَآبٍ مآل ومنقلب.
٥٦- جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ:
يَصْلَوْنَها يقاسون حرها.
الْمِهادُ الفراش.
٥٧- هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ:
هذا ماء.
فَلْيَذُوقُوهُ يؤمرون أن يذوقوه.
حَمِيمٌ بلغ الغاية فى الحرارة.
وَغَسَّاقٌ وصديد أهل النار.
٥٨- وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ:
وَآخَرُ وعذاب آخر.
مِنْ شَكْلِهِ من شكل هذا العذاب.
أَزْواجٌ أنواع مزدوجة.
стр. 4996
[سورة ص (٣٨) : الآيات ٥٩ الى ٦٥]
هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ (٥٩) قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ (٦٠) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ (٦١) وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (٦٢) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (٦٣)
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤) قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (٦٥)
٥٩- هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ:
هذا فَوْجٌ جمع.
مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ داخل النار معكم فى زحمة وشدة.
لا مَرْحَباً بِهِمْ لأنهم مثلكم.
صالُوا النَّارِ ممن سيقاسون حرها.
٦٠- قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ:
قالُوا أي الأتباع.
قَدَّمْتُمُوهُ أي العذاب بإغرائكم.
فَبِئْسَ الْقَرارُ المستقر وهو جهنم.
٦١- قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ:
قالُوا أي الأتباع.
مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا أي من تسبب لنا فى هذا العذاب.
٦٢- وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ:
كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ يعنون فقراء المسلمين.
٦٣- أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ:
أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أي كيف اتخذناهم سخريا ولم يدخلوا النار معنا.
أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ أم إنهم دخلوها وزاغت عنهم أبصارنا فلم نرهم.
٦٤- إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ:
لَحَقٌّ لا بد واقع.
تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ وهو تخاصمهم وتنازعهم.
٦٥- قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ:
стр. 4997
قُلْ يا محمد ﷺ .
مُنْذِرٌ أخوفكم عذاب الله.
الْقَهَّارُ الذي فوق كل سلطان.
[سورة ص (٣٨) : الآيات ٦٦ الى ٧٢]
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (٦٦) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨) ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩) إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠)
إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ (٧١) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (٧٢)
٦٦- رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ:
الْعَزِيزُ الذي لا يغلب.
الْغَفَّارُ لذنوب من آمن به.
٦٧- قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ:
نَبَأٌ عَظِيمٌ هذا الذي أنذرتكم به.
٦٨- أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ:
عَنْهُ أي عن هذا النبأ العظيم.
مُعْرِضُونَ مولون لا تفكرون فيه ولا تتدبرونه.
٦٩- ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ:
بِالْمَلَإِ الْأَعْلى أي بأخبار الملأ الأعلى.
إِذْ يَخْتَصِمُونَ فى شأن آدم.
٧٠- إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ:
إِنْ يُوحى إِلَيَّ ما يوحى الى.
إِلَّا أَنَّما أَنَا الا لأننى.
نَذِيرٌ مُبِينٌ رسول أنذركم فى بيان ووضوح.
٧١- إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ:
إِذْ قالَ حين قال.
بَشَراً يعنى آدم.
٧٢- فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ:
فَإِذا سَوَّيْتُهُ رجلا.
стр. 4998
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي الحياة.
فَقَعُوا لَهُ فخروا له.
ساجِدِينَ سجود تعظيم.
[سورة ص (٣٨) : الآيات ٧٣ الى ٨٠]
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣) إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ (٧٤) قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ (٧٥) قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦) قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧)
وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨) قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٨٠)
٧٣- فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ:
فَسَجَدَ فخر.
٧٤- إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ:
اسْتَكْبَرَ استعظم أن يخر ساجدا.
٧٥- قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ:
قالَ أي الله تعالى.
مِنَ الْعالِينَ ممن علوا علوا وفاقوا.
٧٦- قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ:
قالَ الضمير لإبليس.
٧٧- قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ:
مِنْها من جماعة الملأ الأعلى.
رَجِيمٌ مطرود من رحمتى.
٧٨- وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ:
لَعْنَتِي إبعادى وطردى.
٧٩- قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ:
فَأَنْظِرْنِي فأمهلنى.
إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ الى يوم البعث.
٨٠- قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ:
مِنَ الْمُنْظَرِينَ من الممهلين.
стр. 4999
[سورة ص (٣٨) : الآيات ٨١ الى ٨٨]
إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٨١) قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣) قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٥)
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٨٧) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (٨٨)
٨١- إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ:
أي يوم البعث.
٨٢- قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ:
فَبِعِزَّتِكَ فبعظمتك.
لَأُغْوِيَنَّهُمْ لأضلنهم.
٨٣- إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ:
الْمُخْلَصِينَ الذين أخلصتهم لطاعتك.
٨٤- قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ:
فَالْحَقُّ يمينى وقسمى.
وَالْحَقَّ أَقُولُ ولا أقول الا الحق.
٨٥- لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ:
مِنْكَ من جنسك.
وَمِمَّنْ تَبِعَكَ من ذرية آدم.
٨٦- قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ:
عَلَيْهِ على ما كلفت بتبليغكم إياه.
مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ الذي يتحلون بما ليس فيهم حتى أدعى النبوة.
٨٧- إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ:
إِنْ هُوَ أي القرآن.
إِلَّا ذِكْرٌ الا تذكير وعظة.
٨٨- وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ:
نَبَأَهُ ما اشتمل عليه من وعد ووعيد.
بَعْدَ حِينٍ عند قيام الساعة.
стр. 5000
٣٩ سورة الزمر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (٢) أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ (٣)
١- تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ:
الْكِتابِ القرآن.
الْعَزِيزِ الذي لا يغلبه أحد على مراده.
الْحَكِيمِ فى فعله وتشريعه.
٢- إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ:
إِلَيْكَ يا محمد ﷺ .
الْكِتابَ القرآن.
بِالْحَقِّ آمرا بالحق.
مُخْلِصاً لَهُ وحده.
الدِّينَ العبادة.
٣- أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ:
أَلا لِلَّهِ وحده.
الدِّينُ الْخالِصُ البريء من كل شائبة.
أَوْلِياءَ نصراء.
زُلْفى تقربا بشفاعتهم لنا عنده.
بَيْنَهُمْ بين المشركين والمؤمنين.
فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ من أمر الشرك والتوحيد.
стр. 5001
كَفَّارٌ ممعن فى الكفر.
[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤ الى ٦]
لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (٤) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (٥) خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٦)
٤- لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ:
لَاصْطَفى لاختار.
ما يَشاءُ لا ما تشاءون أنتم حين تجعلون المسيح ابنا لله والملائكة بناته.
الْقَهَّارُ الذي بلغ الغاية فى القهر.
٥- خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ:
بِالْحَقِّ على ناموس ثابت.
يُكَوِّرُ يلف.
وَسَخَّرَ وذلك لإرادته ونفع عباده.
لِأَجَلٍ مُسَمًّى وهو يوم القيامة.
الْعَزِيزُ الغالب على كل شىء.
الْغَفَّارُ الذي بلغ الغاية فى الصفح عن المذنبين من عباده.
٦- خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ:
خَلَقَكُمْ أيها الناس.
مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ هو آدم أبو البشر.
مِنْها من هذه النفس.
زَوْجَها حواء.
стр. 5002
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ثمانية أنواع، وهى الإبل والبقر والضأن والماعز.
خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ طورا من بعد طور.
فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ظلمة البطن والرحم والمشيمة.
فَأَنَّى تُصْرَفُونَ فكيف تعدلون عن عبادته الى عبادة غيره.
[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٧ الى ٨]
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧) وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ (٨)
٧- إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ:
غَنِيٌّ عَنْكُمْ وعن ايمانكم وشكركم نعمه.
يَرْضَهُ لَكُمْ يتقبله منكم.
وَلا تَزِرُ ولا تحمل اثم.
وازِرَةٌ نفس آثمة.
وِزْرَ أُخْرى إثم نفس أخرى.
بِذاتِ الصُّدُورِ بما تكنه الصدور.
٨- وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ:
وَإِذا مَسَّ وإذا أصاب.
ضُرٌّ مكروه وشر.
مُنِيباً إِلَيْهِ راجعا اليه.
خَوَّلَهُ نِعْمَةً أعطاه نعمة.
نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ نسى الضر الذي كان يدعو ربه لإزالته وكشفه.
أَنْداداً شركاء.
стр. 5003
لِيُضِلَّ نفسه.
عَنْ سَبِيلِهِ عن سبيل الله.
قُلْ يا محمد ﷺ لمن هذه سبيله.
تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا أنعم بكفرك قليلا فى حياتك.
[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩]
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
٩- أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ:
قانِتٌ خاشع.
آناءَ اللَّيْلِ أثناء الليل.
ساجِداً وَقائِماً يقضيها ساجدا وقائما، أي مصليا.
يَحْذَرُ الْآخِرَةَ يخاف عذاب الله فى الآخرة ويخشاه.
وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ ويطمع فى رحمة ربه.
وفى الكلام حذف تقديره: كغيره لمن يدعو ربه فى الضراء وينساه فى السراء.
أُولُوا الْأَلْبابِ أصحاب العقول المميزة.
[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ١٠ الى ١١]
قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ (١٠) قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
١٠- قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ:
قُلْ يا محمد ﷺ مبلغا عن ربك.
اتَّقُوا رَبَّكُمْ اخشوا عذابه.
وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ لمن ضيم فى أرضه.
بِغَيْرِ حِسابٍ مما لا يدخل فى حساب الحاسبين.
١١- قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ:
مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ مخلصا له عبادتى من كل شرك ورياء.
стр. 5004
[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ١٢ الى ١٧]
وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي (١٤) فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ (١٥) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ (١٦)
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
١٢- وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ:
الْمُسْلِمِينَ المنقادين لأوامره.
١٣- قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ:
عَظِيمٍ الهول، وهو يوم القيامة.
١٤- قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي:
اللَّهَ وحده.
مُخْلِصاً لَهُ دِينِي مبرئا عبادتى من الشرك والرياء.
١٥- فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ:
الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ أضاعوا أنفسهم بضلالهم.
وَأَهْلِيهِمْ بإضلالهم.
الْخُسْرانُ الْمُبِينُ الكامل البين.
١٦- لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ:
لَهُمْ لهؤلاء الخاسرين.
ظُلَلٌ طبقات متراكمة.
ذلِكَ التصوير للعذاب.
يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يحذرهم.
فَاتَّقُونِ فاخشوا عذابى.
١٧- وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ:
الطَّاغُوتَ الأصنام والشياطين.
أَنْ يَعْبُدُوها أن يتقربوا إليها.
стр. 5005
وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ ورجعوا الى الله فى كل أمورهم.
لَهُمُ الْبُشْرى لهم البشارة.
فَبَشِّرْ يا محمد ﷺ .
عِبادِ عبادى المتقين.
[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ١٨ الى ٢١]
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ (١٨) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (١٩) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ (٢٠) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (٢١)
١٨- الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ:
أَحْسَنَهُ الأهدى الى الحق.
هَداهُمُ اللَّهُ وفقهم الى الهدى.
أُولُوا الْأَلْبابِ أصحاب العقول المميزة.
١٩- أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ:
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أفمن وجبت عليه كلمة العذاب.
٢٠- لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ:
اتَّقَوْا رَبَّهُمْ خافوا عذابه.
الْمِيعادَ ما وعد به.
٢١- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ:
فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فأدخله فى الأرض فى ينابيع وعيون.
ثُمَّ يَهِيجُ ثم ييبس بعد نضارته.
حُطاماً فتاتا متكسرا.
إِنَّ فِي ذلِكَ التنقل من حال الى حال.
لَذِكْرى لعبرة.
стр. 5006
[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٢٢ الى ٢٥]
أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٢) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (٢٣) أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٢٤) كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (٢٥)
٢٢- أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ:
شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ بقبول تعاليمه.
عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ على بصيرة من ربه.
فَوَيْلٌ فعذاب شديد.
لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ لمن قست قلوبهم.
مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عن ذكر الله.
٢٣- اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ:
مُتَشابِهاً تشابهت معانيه وألفاظه فى بلوغ الغاية فى الاعجاز والاحكام.
مَثانِيَ تتردد فيه المواعظ والأحكام.
تَقْشَعِرُّ مِنْهُ تنقبض عند تلاوته.
ذلِكَ الكتاب الذي اشتمل على هذه الصفات.
هُدَى اللَّهِ نور الله.
يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ فيوفقه إلى الإيمان به.
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ لعلمه أنه سيعرض عن الحق.
فَما لَهُ مِنْ هادٍ فليس له من مرشد ينقذه من الضلال.
٢٤- أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ:
أَفَمَنْ يَتَّقِي أفمن يدفع.
بِوَجْهِهِ يتقى به العذاب.
وثمة حذف تقديره: كمن يأتى يوم القيامة آمنا.
٢٥- كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ:
стр. 5007
لا يَشْعُرُونَ لا يتوقعون.
[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٢٦ الى ٣١]
فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٢٦) وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٧) قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٢٨) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٢٩) إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)
٢٦- فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ:
الْخِزْيَ الصغار.
٢٧- وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ:
وَلَقَدْ ضَرَبْنا ولقد بينا.
مِنْ كُلِّ مَثَلٍ يذكرهم بالحق.
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ لعلهم يتعظون.
٢٨- قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ:
عَرَبِيًّا بلسانهم.
غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لا اختلال فيه.
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ رجاء أن يخشوا ربهم.
٢٩- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ:
رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مملوكا لشركاء.
مُتَشاكِسُونَ متنازعون فيه.
وَرَجُلًا سَلَماً خالص الملكية لواحد.
هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أي لا يستويان.
الْحَمْدُ لِلَّهِ على اقامة الحجة على الناس.
٣٠- إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ:
إِنَّكَ الخطاب لرسول الله ﷺ .
وَإِنَّهُمْ جميعا.
٣١- ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ:
تَخْتَصِمُونَ يخاصم بعضكم بعضا.
стр. 5008
[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٣٢ الى ٣٦]
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ (٣٢) وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (٣٣) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ (٣٤) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (٣٥) أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (٣٦)
٣٢- فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ:
مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ نسب اليه ما ليس له.
وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ وأنكر الحق حين جاءه على لسان الرسل.
مَثْوىً مستقر.
٣٣- وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ:
وَصَدَّقَ بِهِ إذ جاءه.
٣٤- لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ:
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ ما يحبون.
ذلِكَ الفضل.
جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ جزاء كل محسن.
٣٥- لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ:
لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ ليغفر لهم.
أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا أسوأ عملهم.
وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ ويوفيهم أجرهم.
بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ بأحسن ما عملوا فى الدنيا.
٣٦- أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ:
أَلَيْسَ اللَّهُ وحده.
بِكافٍ عَبْدَهُ كافيا عباده ما يهمهم.
وَيُخَوِّفُونَكَ الخطاب لرسول الله ﷺ .
بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بآلهتهم التي يدعونها من دون الله.
стр. 5009
مِنْ هادٍ من مرشد.
[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٣٧ الى ٤١]
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ (٣٧) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٩) مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ (٤٠) إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١)
٣٧- وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ:
بِعَزِيزٍ بمنيع الجناب.
ذِي انْتِقامٍ من الكافرين.
٣٨- وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ:
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ هؤلاء المشركين.
كاشِفاتُ مزيلات ومزيحات.
مُمْسِكاتُ مانعات.
حَسْبِيَ اللَّهُ هو وحده يكفينى كل شىء.
٣٩- قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ:
قُلْ متوعدا.
عَلى مَكانَتِكُمْ على طريقتكم من الكفر والتكذيب.
إِنِّي عامِلٌ انى ثابت على عمل ما أمرنى به ربى.
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ من سيأتيه عذاب يخزيه.
٤٠- مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ:
يُخْزِيهِ يذله.
مُقِيمٌ دائم لا ينكشف عنه.
٤١- إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ:
стр. 5010
الْكِتابَ القرآن الكريم.
لِلنَّاسِ جميعا.
بِالْحَقِّ مشتملا على الحق.
بِوَكِيلٍ بموكل بهدايتهم.
[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤٢ الى ٤٤]
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣) قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٤٤)
٤٢- اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ:
يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ يقبض أرواحها.
حِينَ مَوْتِها حين يحين أجلها.
وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها ويقبض الأرواح التي لم تمت حين نومها.
فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ لا يردها.
وَيُرْسِلُ الْأُخْرى التي لم يحن أجلها عند اليقظة.
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى محدود.
٤٣- أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ:
شُفَعاءَ يتقربون بهم اليه.
أَوَلَوْ كانُوا هؤلاء الشفعاء.
لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً ليس بملكهم فعل شىء.
وَلا يَعْقِلُونَ أي ولا لهم قدرة على التمييز.
٤٤- قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ:
قُلْ الخطاب لرسول الله ﷺ .
لِلَّهِ وحده.
الشَّفاعَةُ جَمِيعاً الشفاعة كلها، فلا ينالها أحد إلا برضاه.
следующие страницы →