← Тафсир

Тафсир · id 23610

الموسوعة القرآنية

إبراهيم الإبياري

Полный текст (5 429 стр.). Показаны 5041–5080 · переход к 5046.

стр. 5041

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٢٤ الى ٢٧] فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤) وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ (٢٥) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٧) ٢٤- فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ: فَإِنْ يَصْبِرُوا أي لم ينفعهم الصبر. فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ولم ينفكوا به من الثواء فى النار. وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا وان يطلبوا رضاء الله عليهم. فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ فما هم بمجابين الى طلبهم. ٢٥- وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ: وَقَيَّضْنا لَهُمْ وهيأنا لهم. قُرَناءَ أخدانا. ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ما تقدم من أعمالهم، أو ما بين أيديهم من أمر الدنيا واتباع الشهوات. وَما خَلْفَهُمْ من أمر العاقبة، وأن لا بعث ولا حساب. وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ يعنى كلمة العذاب. فِي أُمَمٍ فى جملة أمم. ٢٦- وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ أي لا تسمعوا له إذا قرىء، وتشاغلوا عند قراءته برفع الأصوات حتى تخلطوا على القارئ وتشوشوا عليه وتغلبوه على قراءته. ٢٧- فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ: عَذاباً شَدِيداً على فعلهم.

стр. 5042

وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ أي ولنجزينهم أسوأ جزاء على أعمالهم. [سورة فصلت (٤١) : الآيات ٢٨ الى ٣٢] ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (٢٨) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (٢٩) إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢) ٢٨- ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ: ذلِكَ الذي ذكر من عذاب. النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ معد لهم فيها دار الخلد. ٢٩- وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ: مِنَ الْأَسْفَلِينَ مكانا ومكانة. ٣٠- إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ: ثُمَّ اسْتَقامُوا على شريعته. أَلَّا تَخافُوا من شر ينزل بكم. وَلا تَحْزَنُوا على خير يفوتكم. ٣١- نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ : نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ نصراؤكم. فِي الْحَياةِ الدُّنْيا بالتأييد. وَفِي الْآخِرَةِ بالتكريم. وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ما تتمنون. ٣٢- نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ: نُزُلًا إكراما وتحية. مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ من رب واسع المغفرة والرحمة.

стр. 5043

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٣٣ الى ٣٧] وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦) وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧) ٣٣- وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ: مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ الى توحيد الله. وَقالَ اعترافا بعقيدته. إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ المنقادين لأوامر الله. ٣٤- وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ الخصلة الحسنة. وَلَا السَّيِّئَةُ ولا الخصلة القبيحة. ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أي ادفع الاساءة ان جاءتك من عدو بالخصلة التي هى أحسن منها. وَلِيٌّ حَمِيمٌ ناصر مخلص. ٣٥- وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ: وَما يُلَقَّاها وما يرزق هذه الخصلة. إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا الا الذين رزقوا الصبر. ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ من خصال الخير. ٣٦- وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ واما أن يوسوس لك الشيطان ليصرفك عما أمرت به. فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ فتحصن بالله. ٣٧- وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ: إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ حقا.

стр. 5044

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٣٨ الى ٤١] فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ (٣٨) وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩) إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ (٤١) ٣٨- فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ: فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فإن تعاظموا عن امتثال أمرك. فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ أي فى حضرته وهم الملائكة. يُسَبِّحُونَ لَهُ ينزهونه عن كل نقص. وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ وهم لا يكفون. ٣٩- وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: خاشِعَةً أي لا نبات فيها، وأصل الخشوع: التذلل فاستعير لحال الأرض وهى قحطة. اهْتَزَّتْ أي أخصبت وترقرقت بالنبات كأنها بمنزلة المختال فى زيه. وَرَبَتْ أي انتفخت وارتفعت، لأن النبت إذا هم أن يظهر ارتفعت له الأرض. ٤٠- إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ: يُلْحِدُونَ ينحرفون فى تأويل آيات القرآن عن جهة الصحة والاستقامة. ٤١- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ: بِالذِّكْرِ بالقرآن. عَزِيزٌ محمى بحماية الله تعالى.

стр. 5045

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤٢ الى ٤٤] لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢) ما يُقالُ لَكَ إِلاَّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ (٤٣) وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (٤٤) ٤٢- لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ: مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ أي لا يتطرق اليه الباطل من أية ناحية ولا يجد اليه سبيلا من جهة من الجهات. حَمِيدٍ محمود على نعمه الكثيرة. ٤٣- ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ: لَذُو مَغْفِرَةٍ يغفر لمن تاب منهم. وَذُو عِقابٍ لمن أصر على كفره. أَلِيمٍ شديد الألم. ٤٤- وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ : أَعْجَمِيًّا كما اقترح بعض المتعنتين. لَقالُوا منكرين. لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ هلا بينت آياته بلسان نفقهه. ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ أكتاب أعجمى ومخاطب به عربى. قُلْ لهم يا محمد ﷺ . هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ هو للمؤمنين هدى يهديهم وشفاء لما فى صدورهم من دنس الكفر. وَقْرٌ صمم لا يستمعون إليه. وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى لا يرون فيه إلا ما يبتغون به الفتنة.

стр. 5046

يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ فلا يبلغهم دعاء. [سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤٥ الى ٤٧] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (٤٥) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (٤٧) ٤٥- وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ: الْكِتابَ التوراة. فَاخْتُلِفَ فِيهِ قومه. وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ ولولا قضاء سبق من ربك. لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ لفصل بينك وبينهم باستئصال المكذبين. مِنْهُ من القرآن. مُرِيبٍ موجب للقلق. ٤٦- مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ: فَلِنَفْسِهِ فأجره لنفسه. وَمَنْ أَساءَ فى عمله. فَعَلَيْها فإثمه عليها. ٤٧- إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ: إِلَيْهِ إلى الله وحده. يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ يرجع علم قيام الساعة. مِنْ أَكْمامِها من أوعيتها. قالُوا معتذرين.

стр. 5047

آذَنَّاكَ فعلمك يا الله. ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ليس من يشهد أن لك شريكا. [سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤٨ الى ٥٠] وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨) لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ (٥٠) ٤٨- وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ: وَضَلَّ عَنْهُمْ وغاب عنهم. ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ ما كانوا يعبدونه من قبل من الشركاء. وَظَنُّوا وأيقنوا. ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ أنه لا مهرب لهم. ٤٩- لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ: لا يَسْأَمُ لا يمل. مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ من دعاء ربه بالخير الدنيوي. وَإِنْ مَسَّهُ وإن أصابه. فَيَؤُسٌ فهو ذو يأس شديد من الخير. قَنُوطٌ ذو قنوط بالغ من أن يستجيب الله دعاءه. ٥٠- وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ: وَلَئِنْ ونقسم. أَذَقْناهُ رَحْمَةً أذقنا الإنسان نعمة.

стр. 5048

ضَرَّاءَ ضر. مَسَّتْهُ أصابته. هذا لِي هذا الذي نلته من النعم حق ثابت لى. وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وما أظن القيامة آتية. وَلَئِنْ وأقسم. رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إن فرض ورجعت إلى ربى. إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى ان لى عنده للعاقبة البالغة الحسن. فَلَنُنَبِّئَنَّ ونقسم نحن لنخبرن. بِما عَمِلُوا بعملهم يوم القيامة. غَلِيظٍ شديد. [سورة فصلت (٤١) : الآيات ٥١ الى ٥٢] وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ (٥٢) ٥١- وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ: أَعْرَضَ تولى عن شكرنا. وَنَأى وبعد بجانبه عن ديننا. وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ وإذا أصابه الشر. عَرِيضٍ كثير. ٥٢- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ: أَرَأَيْتُمْ أخبرونى. إِنْ كانَ هذا القرآن. ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ ثم جحدتم به. مَنْ أَضَلُّ من أبعد عن الصواب.

стр. 5049

فِي شِقاقٍ فى خلاف. بَعِيدٍ عن الحق. [سورة فصلت (٤١) : الآيات ٥٣ الى ٥٤] سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣) أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (٥٤) ٥٣- سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ: أَنَّهُ أي ما جئت به. الْحَقُّ دون غيره. أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أنه مطلع على كل شىء. ٥٤- أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ: أَلا إِنَّهُمْ أي هؤلاء الكفار. فِي مِرْيَةٍ فى شك عظيم. مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ استبعادهم للبعث. بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ بعلمه وقدرته.

стр. 5050

٤٢ سورة الشورى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ١ الى ٥] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حم (١) عسق (٢) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥) ١-، ٢- حم. عسق: من حروف الهجاء، إشارة إلى أن القرآن من هذه الحروف التي يتركب منها كلامكم. ٣- كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ: كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ أي مثل ذلك الوحى، أو ذلك الكتاب. وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ من الرسل، أي إن الله تعالى كرر هذه المعاني فى جميع الكتب السماوية. اللَّهُ الْعَزِيزُ الغالب بقهره. الْحَكِيمُ الذي يضع كل شىء موضعه. ٤- لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ: الْعَلِيُّ المنفرد بعلو الشأن. الْعَظِيمُ سلطانه. ٥- تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ: يَتَفَطَّرْنَ يتشققن. مِنْ فَوْقِهِنَّ أي يبتدىء الانفطار من جهتين الفوقانية، وقيل: من فوق الأرضين.

стр. 5051

[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٦ الى ٩] وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٦) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧) وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٨) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٩) ٦- وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ: أَوْلِياءَ نصراء. اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ رقيب عليهم فيما يفعلون. وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ وما أنت بمفوض إليك أمر الرقابة عليهم. ٧- وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ: وَكَذلِكَ أي مثل ذلك الإيحاء. أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لا لبس فيه. لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى أهل مكة ومن حولها من العرب. وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ وتنذر الناس عذاب الله يوم يجمع فيه الخلائق للحساب. لا رَيْبَ فِيهِ لا شك فى مجيئه. فِي السَّعِيرِ فى النار. ٨- وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ: مِنْ وَلِيٍّ يتكفل بحمايتهم. وَلا نَصِيرٍ ينقذهم من عذاب الله. ٩- أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: أَوْلِياءَ نصراء. هُوَ الْوَلِيُّ بحق.

стр. 5052

وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يسيطر بقدرته على كل شىء. أي إنهم لم يتخذوا الله وليا، بل اتخذوا غيره أولياء، والله وحده هو الولي بحق إن أرادوا وليا، فهو الذي يحيى الموتى للحساب، وهو المسيطر بقدرته على كل شىء. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ١٠ الى ١١] وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠) فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١) ١٠- وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ: مِنْ شَيْءٍ من إيمان وكفر. فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ فالفصل فيه مفوض إلى الله. ذلِكُمُ الحاكم فيما اختلفتم فيه. اللَّهُ رَبِّي هو الله ربى ومالك أمرى. عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ فى أمورى. وَإِلَيْهِ وحده. أُنِيبُ أرجع مسترشدا. ١١- فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ: فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مبدعها. مِنْ أَنْفُسِكُمْ من جنسكم. أَزْواجاً ذكورا وإناثا. وَمِنَ الْأَنْعامِ ومن جنسها. أَزْواجاً كذلك. يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ يكثركم بهذا التدبير المحكم.

стр. 5053

كَمِثْلِهِ كذاته. شَيْءٌ يزاوجه. وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ المدرك لما هو مسموع وما هو مرئى إدراكا كاملا. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ١٢ الى ١٣] لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٢) شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (١٣) ١٢- لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ حفظا وتدبيرا. يَبْسُطُ يوسع. وَيَقْدِرُ ويضيق. عَلِيمٌ محيط علما. ١٣- شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ: مِنَ الدِّينِ من العقائد. ما وَصَّى بِهِ نُوحاً ما عهد به إلى نوح. وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ والذي أوحيناه إليك. وَما وَصَّيْنا بِهِ وما عهدنا به إلى. أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ أن ثبتوا دعائم الدين بامتثال ما جاء فيه. وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ولا تختلفوا فى شأنه. كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ شق على المشركين. ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من إقامة دعائم الدين.

стр. 5054

اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ أي يصطفى لرسالته من يشاء. وَيَهْدِي إِلَيْهِ ويوفق للإيمان به. مَنْ يُنِيبُ من يقبل عليه تاركا العناد. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ١٤ الى ١٥] وَما تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١٤) فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٥) ١٤- وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ: وَما تَفَرَّقُوا وما اختلف أتباع الرسل فرقا فى الدين. إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بحقيقته. بَغْياً بَيْنَهُمْ عداوة وحسدا فيما بينهم. وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ ولولا وعد سابق من الله بتأجيل العذاب إلى يوم القيامة. لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي بين من آمن وبين من كفر بنزول العذاب. وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ وإن الذين ورثوا الكتاب من أسلافهم وأدركوا عهدك. لَفِي شَكٍّ مِنْهُ من كتابهم. مُرِيبٍ موقع فى الريب حيث لم يستجيبوا لدعوتك. ١٥- فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ: فَلِذلِكَ فلأجل وحدة الدين وعدم التفرق فيه. فَادْعُ فادعهم إلى إقامة الدين. وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وثابر على تلك الدعوة كما أمرك الله.

стр. 5055

وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ ولا تساير أهواء المشركين. وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وقل آمنت بجميع الكتب التي أنزلها الله على رسله. وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ وأمرنى الله بإقامة العدل بينكم. لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ لا احتجاج بيننا وبينكم لوضوح الحق. اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا للفصل. وَإِلَيْهِ وحده. الْمَصِيرُ المرجع والمآل. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ١٦ الى ١٧] وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (١٦) اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧) ١٦- وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ: وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ يجادلون فى دين الله. مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ من بعد ما استجاب الناس لدعوته الواضحة. حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ باطلة. عِنْدَ رَبِّهِمْ لا يقبلها ربهم. ١٧- اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ: الْكِتابَ القرآن وما قبله من كتب المرسلين. بِالْحَقِّ مشتملة على الحق. وَالْمِيزانَ والعدل والتسوية. وإنزال العدل، يعنى إنزاله فى الكتب السماوية المنزلة. وَما يُدْرِيكَ وما يعلمك.

стр. 5056

لَعَلَّ السَّاعَةَ لعل وقت الساعة. قَرِيبٌ وأنت لا تدرى. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ١٨ الى ٢٠] يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (١٨) اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩) مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠) ١٨- يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ: يَسْتَعْجِلُ بِهَا أي بمجىء الساعة استهزاء. الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها لا يصدقون بمجيئها. مُشْفِقُونَ مِنْها خائفون من وقوعها فلا يستعجلونها. وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ الثابت الذي لا ريب فيه. يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ يجادلون فى وقوعها. بَعِيدٍ عن الحق. ١٩- اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ عظيم البر بجميع عباده. يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ كما يشاء. الْعَزِيزُ الغالب على كل شىء. ٢٠- مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ: حَرْثَ الْآخِرَةِ أي ثوابها. نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ نضاعف له أجره. حَرْثَ الدُّنْيا متاعها. نُؤْتِهِ مِنْها نعطه ما قسم له فيها. مِنْ نَصِيبٍ من الثواب.

стр. 5057

[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٢١ الى ٢٣] أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢١) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٢٢) ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (٢٣) ٢١- أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ: ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ما لم يأمر به. وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ ولولا عدة سابقة بتأخر الفصل إلى يوم القيامة. بَيْنَهُمْ بين الكافرين والمؤمنين فى الدنيا. ٢٢- تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ: مُشْفِقِينَ خائفين عقاب شركهم. مِمَّا كَسَبُوا فى دنياهم. وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وهو نازل بهم، أي العقاب. ٢٣- ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ: ذلِكَ الفضل الكبير. يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ هو الذي يبشر الله به عباده. قُلْ أيها الرسول. لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً لا أطلب منكم على تبليغ الرسالة أجرا. إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى إلا أن تحبوا الله ورسوله فى تقربكم إليه تعالى بعمل الصالحات. وَمَنْ يَقْتَرِفْ ومن يكتسب. حَسَنَةً طاعة.

стр. 5058

نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً يضاعف الله له جزاءها. غَفُورٌ واسع المغفرة للمؤمنين. شَكُورٌ لعباده طيبات أعمالهم. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٢٤ الى ٢٦] أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٢٤) وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (٢٥) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (٢٦) ٢٤- أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ: افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أي اختلق محمد ﷺ الكذب على الله. يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ يربط على قلبك بالصبر على أذاهم، واتهامهم إياك بالافتراء على الله. وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ ويزيل الله الشرك ويخذله. وَيُحِقُّ ويثبت. الْحَقَّ الإسلام. بِكَلِماتِهِ بالوحى الذي أنزله على رسوله ﷺ . بِذاتِ الصُّدُورِ بخفايا الصدور. ٢٥- وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ: وَيَعْفُوا ويتجاوز ويصفح. ما تَفْعَلُونَ من خير أو شر. ٢٦- وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ: وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا ويستجيب لهم، فحذف اللام. أي ويجيب المؤمنين إلى ما طلبوا. وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ويزيدهم خيرا على مطلوبهم.

стр. 5059

[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٢٧ الى ٢٩] وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (٢٧) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ (٢٩) ٢٧- وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ: وَلَوْ بَسَطَ ولو وسع. لَبَغَوْا لطغوا وظلموا. بِقَدَرٍ حسبما اقتضته حكمته. خَبِيرٌ محيط علما بما خفى. بَصِيرٌ محيط علما بما ظهر. ٢٨- وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ: الْغَيْثَ المطر الذي يحيى الأرض. مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا من بعد ما يئسوا أن لا مخرج لهم من القحط. وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ بركات المطر فيما ينبت من نبات. وَهُوَ الْوَلِيُّ الذي يتولى تدبير أمور عباده. الْحَمِيدُ المحمود على إنعامه وجميع أفعاله. ٢٩- وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ: وَمِنْ آياتِهِ الدالة على قدرته. وَما بَثَّ وما نشر. فِيهِما أي السموات والأرض. مِنْ دابَّةٍ مرئية وغيرها. وقيل: هذا من نسبة الشيء إلى جميع المذكور وإن كان ملتبسا ببعضه، إذ الدواب فى الأرض وحدها.

стр. 5060

عَلى جَمْعِهِمْ يوم البعث للجزاء. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٣٠ الى ٣٤] وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (٣٠) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٣١) وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (٣٢) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣٣) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤) ٣٠- وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ: مِنْ مُصِيبَةٍ مما تكرهونه. فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فبسبب معاصيكم. عَنْ كَثِيرٍ من المعاصي أو العصاة. ٣١- وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ: بِمُعْجِزِينَ بفائتين ما قدّر عليكم. مِنْ وَلِيٍّ يتولاكم بالرحمة. وَلا نَصِيرٍ يدفع عنكم. ٣٢- وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ: وَمِنْ آياتِهِ ومن دلائل قدرته تعالى: الْجَوارِ السفن الجارية فى البحر. كَالْأَعْلامِ كالجبال فى عظمتها. ٣٣- إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ: فَيَظْلَلْنَ أي السفن. رَواكِدَ ثوابت. عَلى ظَهْرِهِ على سطح البحر. صَبَّارٍ قوى الصبر على الضراء. شَكُورٍ كثير الشكر فى السراء. ٣٤- أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ:

стр. 5061

أَوْ يُوبِقْهُنَّ أو يهلكهن- أي السفن- بذنوب ركابها. وَيَعْفُ أي أو إن يشأ يعف عن كثير فلا يرسل عليهم رياحا عاصفة تغرقهم. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٣٥ الى ٣٨] وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٥) فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨) ٣٥- وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ: وَيَعْلَمَ فعل ذلك ليعلم. الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا يردونها ولا يؤمنون بها. ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ من مهرب من عذاب الله. ٣٦- فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ: فَما أُوتِيتُمْ فما أعطيتم. فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فهو متاع لكم فى الحياة الدنيا. وَما عِنْدَ اللَّهِ وما أعده لكم من نعيم الجنة. وَأَبْقى وأدوم. ٣٧- وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ: وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ يبتعدون عن. كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ كل كبيرة وقبيحة مما نهى الله عنه. وَإِذا ما غَضِبُوا وإذا ما استفزوا بالإساءة إليهم فى دنياهم. هُمْ يَغْفِرُونَ هم يصفحون. ٣٨- وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ: وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ أجابوا دعوة خالقهم فآمنوا به.

стр. 5062

وَأَقامُوا الصَّلاةَ وحافظوا على صلاتهم. وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ ولم يقضوا فى أمورهم إلا عن تشاور لا يستبد بهم فرد. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٣٩ الى ٤٢] وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٤٢) ٣٩- وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ: وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ اعتدى عليهم ظالم. هُمْ يَنْتَصِرُونَ اجتمعوا على النصرة منه. ٤٠- وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها وجزاء المسيء إساءة مماثلة. فَمَنْ عَفا صفح ولم يأخذ المسيء بفعله. وَأَصْلَحَ ما بينه وبين خصمه. فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فثوابه على ما فعل إلى الله. إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ المعتدين على حقوق غيرهم. ٤١- وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ: وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ أي عاقب بمثل ما اعتدى عليه به. مِنْ سَبِيلٍ من مؤاخذة أو لوم. ٤٢- إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ: إِنَّمَا السَّبِيلُ إنما اللوم والمؤاخذة. عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ينقصونهم حقوقهم ويعتدون عليهم. وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ ويفسدون فى الأرض. بِغَيْرِ الْحَقِّ مجانبين الحق.

стр. 5063

[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٤٣ الى ٤٦] وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (٤٤) وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ (٤٥) وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (٤٦) ٤٣- وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ: وَلَمَنْ صَبَرَ على الظلم. وَغَفَرَ وتجاوز عن أن يأخذ ظالمه بمثل ظلمه. لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ لمما يوجبه العاقل على نفسه ويلزمها به. ٤٤- وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ: مِنْ وَلِيٍّ مرشد يهديه. مِنْ بَعْدِهِ سوى الله. إِلى مَرَدٍّ إلى رجعة إلى الدنيا ليعملوا غير ما كانوا يعملون. مِنْ سَبِيلٍ من وسيلة. ٤٥- وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ: تَراهُمْ أي الظالمين. يُعْرَضُونَ عَلَيْها أي على النار. خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ متضائلين مما لحقهم من هوان. يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ يسارقون النظر إلى النار إشفاقا من مصيرهم. إِنَّ الْخاسِرِينَ حقا. الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ هم الذين ظلموا أنفسهم بالكفر. وَأَهْلِيهِمْ بما حيل بينهم وبينهم. ٤٦- وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ:

стр. 5064

مِنْ سَبِيلٍ من طريق ووسيلة إلى الهداية. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٤٧ الى ٥٠] اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (٤٧) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ (٤٨) لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٥٠) ٤٧- اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ: اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ سارعوا إلى إجابة ما دعاكم إليه رسوله. لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يرده الله بعد أن قضى به. مِنْ مَلْجَإٍ تفزعون إليه من العذاب. مِنْ نَكِيرٍ من منكر ينكر ما حل بكم. ٤٨- فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ: فَإِنْ أَعْرَضُوا فإن تولوا عن إجابتك، أي المشركون. إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ فما عليك إلا أن تبلغ الرسالة لمن أرسلت إليهم. بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ بما اقترفوا من ذنوب. كَفُورٌ جاحد بنعمة الله. ٤٩- لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ: ما يَشاءُ خلقه. ٥٠- أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً أو يجمع بين الذكور والإناث. عَقِيماً لا ولد له. عَلِيمٌ بكل شىء.

стр. 5065

قَدِيرٌ على فعل كل ما يريد. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٥١ الى ٥٣] وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣) ٥١- وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ: وَما كانَ لِبَشَرٍ وما صح لأحد من البشر. وَحْياً بالإلقاء فى القلب إلهاما أو مناما. أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أو بإسماع الكلام الإلهى دون أن يرى السامع من يكلمه. أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا أو بإرسال ملك يرى صورته ويسمع صوته. فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ بإذن الله ما يشاء. عَلِيٌّ قاهر. حَكِيمٌ بالغ الحكمة فى تصرفاته وتدبيره. ٥٢- وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ومثل ما أوحينا إلى الرسل قبلك أوحينا إليك. رُوحاً مِنْ أَمْرِنا هذا القرآن حياة للقلوب بأمرنا. ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ ما كنت تعرف قبل الإيحاء إليك ما هو القرآن. وَلَا الْإِيمانُ ولا شرائع الإيمان. وَلكِنْ جَعَلْناهُ أي القرآن. ٥٣- صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ: تَصِيرُ ترجع. الْأُمُورُ أي جميع الأمور.

стр. 5066

٤٣ سورة الزخرف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ١ الى ٥] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ (٥) ١- حم: أي مثل هذين الحرفين اللذين تتكون منها حروف اللغة التي بها تتكلمون كان هذا القرآن المعجز الذي لا تستطيعون الإتيان بمثله. ٢- وَالْكِتابِ الْمُبِينِ: وَالْكِتابِ أي القرآن. الْمُبِينِ الذي اشتمل على العقائد والأحكام. ٣- إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ: لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ لكى تستطيعوا إدراك إعجازه، وتدبر معانيه. ٤- وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ: فِي أُمِّ الْكِتابِ فى اللوح المحفوظ. لَعَلِيٌّ لرفيع القدر. حَكِيمٌ محكم النظم. ٥- أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ: أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أفنهملكم فنمنع إنزال القرآن إليكم إعراضا عنكم. أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ لإسرافكم على أنفسكم فى الكفر. لا يكون ذلك، لاقتضاء الحكم إلزامكم الحجة.

стр. 5067

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٦ الى ٩] وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (٦) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٧) فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (٨) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩) ٦- وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ: أي لقد أرسل كثيرا من الأنبياء فى الأمم السابقة، فليس عجيبا إرسال رسول إليكم. ٧- وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ: وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ وما يجيئهم من رسول يذكرهم بالحق. إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ إلا استمروا على استهزائهم به. ٨- فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ: فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً فأهلكنا المكذبين الأولين وكانوا أشد من كفار مكة قوة ومنعة. وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ وسلف فى القرآن من قصص الأولين العجيب ما جعلهم عبرة لغيرهم. ٩- وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ: الْعَزِيزُ المتصف بالعزة. الْعَلِيمُ المحيط علمه بكل شىء. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ١٠ الى ١١] الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (١١) ١٠- الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ: مَهْداً مكانا ممهدا لتستطيعوا الإقامة فيها واستغلالها. سُبُلًا طرقات تسلكونها. لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ كى تصلوا إلى غاياتكم. ١١- وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ: بِقَدَرٍ بقدر الحاجة.

стр. 5068

فَأَنْشَرْنا بِهِ فأحيينا به. كَذلِكَ تُخْرَجُونَ تبعثون. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ١٢ الى ١٦] وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤) وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ (١٦) ١٢- وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ: الْأَزْواجَ كُلَّها أصناف المخلوقات كلها. ١٣- لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ: لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ كى تستقروا فوق ظهورها. لَهُ لتسخيرها. مُقْرِنِينَ مطيقين. ١٤- وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ: أي وإنا إلى خالقنا لراجعون بعد هذه الحياة فيحاسب كل على ما قدمت يداه. ١٥- وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ: مِنْ عِبادِهِ بعض خلقه. جُزْءاً ولدا ظنوه جزءا منه. إِنَّ الْإِنْسانَ بعمله هذا. لَكَفُورٌ مبالغ فى كفره. مُبِينٌ واضح فى جحوده. ١٦- أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ: أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ أم تزعمون أنه اتخذ لنفسه من خلقه بنات، يعنون الملائكة.

стр. 5069

وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ وآثركم بالذكور. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ١٧ الى ٢٠] وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧) أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨) وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ (١٩) وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (٢٠) ١٧- وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ: بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا بولادة أنثى له. مُسْوَدًّا كآبة. وَهُوَ كَظِيمٌ مملوء غيظا. ١٨- أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ: فِي الْحِلْيَةِ فى الزينة. فِي الْخِصامِ فى الجدال. غَيْرُ مُبِينٍ عاجز عن إقامة الحجة. والمعنى: أتجترئون وتجعلون ولدا لله من شأنه النشأة فى الزينة، وهو فى الجدال وإقامة الحجة عاجز لقصور بيانه. ١٩- وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ أرأوا خلقهم رؤية مشاهدة. سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ سنسجل عليهم هذا الافتراء. وَيُسْئَلُونَ ويحاسبون عليه يوم القيامة. ٢٠- وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ: ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ أي ليس لديهم بما قالوا أي علم يستندون إليه. إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ أي ما هم إلا واهمون يقولون قولا غير مستند إلى دليل.

стр. 5070

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٢١ الى ٢٦] أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (٢١) بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ (٢٢) وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ (٢٣) قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (٢٤) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٢٥) وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦) ٢١- أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ: كِتاباً يؤيد افتراءهم. مِنْ قَبْلِهِ من قبل القرآن. فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ متعلقون. ٢٢- بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ: عَلى أُمَّةٍ على دين. مُهْتَدُونَ سائرون. ٢٣- وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ: وَكَذلِكَ ومثل الحال التي عليها حال هؤلاء حال الأمم السابقة. مِنْ نَذِيرٍ من رسول ينذرهم. مُتْرَفُوها المتنعمون فيها الذين أبطرتهم النعمة. عَلى أُمَّةٍ على دين. ٢٤- قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ: بِأَهْدى بما هو أدخل فى الهداية. قالُوا أي المشركون مجيبين للنذير. كافِرُونَ جاحدون. ٢٥- فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ: مِنْهُمْ من الذين كذبوا رسلهم. كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ كيف كان مآلهم ومصيرهم. ٢٦- وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ:

стр. 5071

بَراءٌ برىء. مِمَّا تَعْبُدُونَ من آلهة باطلة. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٢٧ الى ٣٢] إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (٢٧) وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨) بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (٢٩) وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ (٣٠) وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢) ٢٧- إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ: الَّذِي فَطَرَنِي الذي خلقنى. سَيَهْدِينِ سيرشدنى. ٢٨- وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ: كَلِمَةً أي كلمة التوحيد. فِي عَقِبِهِ فى ذريته. لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إليها فيؤمنون بها. ٢٩- بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ: هؤُلاءِ الحاضرين. وَآباءَهُمْ من قبلهم. حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ حتى جاءهم القرآن داعيا إلى الحق. وَرَسُولٌ مُبِينٌ يدعوهم إليه. ٣٠- وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ: وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ وحين نزل القرآن داعيا إلى الحق. ٣١- وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ: وَقالُوا استخفافا بمحمد ﷺ ، واستعظاما أن ينزل عليه القرآن. لَوْلا نُزِّلَ هلا نزل. مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ مكة والطائف. ٣٢- أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ:

стр. 5072

يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ يجعلونها بينهم فى أصحاب الجاه. نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ تولينا تدبير معيشتهم. وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ وفضلنا بعضهم على بعض فى الرزق. لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا ليتخذ بعضهم من بعض أعوانا يسخرونهم فى قضاء حوائجهم. وَرَحْمَتُ رَبِّكَ أي دين الله وما يتبعه من الفوز فى المآب. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٣٣ الى ٣٦] وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ (٣٣) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ (٣٤) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (٣٥) وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦) ٣٣- وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ولولا كراهة أن يكفر الناس جميعا إذا رأوا الكفار فى سعة من الرزق. لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ لجعلنا لبيوت من يكفر بالرحمن. وَمَعارِجَ ومصاعد. عَلَيْها يَظْهَرُونَ عليها يرتقون. ٣٤- وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ: أَبْواباً من فضة. وَسُرُراً من فضة. ٣٥- وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ: وَزُخْرُفاً أي جعلنا لهم زخرفا، أي زينة من كل شىء. وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ وما كل ذلك المتاع الذي وصفناه لك. لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا إلا متاعا فانيا مقصورا على الحياة الدنيا. ٣٦- وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ:

стр. 5073

وَمَنْ يَعْشُ ومن يتعام. عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ عن القرآن الذي أنزله الرحمن. نُقَيِّضْ لَهُ نتح له. شَيْطاناً يتسلط عليه. فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ فهو معه ملازما يضله ويغويه. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٣٧ الى ٣٩] وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٩) ٣٧- وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ: وَإِنَّهُمْ وإن شياطين المتعامين عن القرآن. وَيَحْسَبُونَ أي المتعامون. إِنَّهُمْ باتباع قرنائهم. مُهْتَدُونَ على الهدى. ٣٨- حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ: حَتَّى إِذا جاءَنا من تعامى عن القرآن يوم القيامة. قالَ لقرينه بعد أن رأى عاقبة تعاميه. يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فى الدنيا. بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ عن المغرب. فَبِئْسَ الْقَرِينُ فبئس الصاحب كنت لى. ٣٩- وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ: الْيَوْمَ يوم الحساب. إِذْ ظَلَمْتُمْ أنفسكم بالكفر. أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ اشتراككم مع شياطينكم فيه، لأن كلا يعانى من العذاب ما يثقله.

стр. 5074

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٤٠ الى ٤٥] أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٤٠) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (٤٢) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٣) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ (٤٤) وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥) ٤٠- أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ: الصُّمَّ عن الحق. الْعُمْيَ عن الاعتبار. مُبِينٍ لا شك فيه. ٤١- فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فإن قبضناك قبل أن نريك عذابهم. ٤٢- أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ: الَّذِي وَعَدْناهُمْ من عذاب. مُقْتَدِرُونَ مسيطرون قاهرون. ٤٣- فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ: بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ بالقرآن. إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ على طريق الحق القويم. ٤٤- وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ: وَإِنَّهُ أي القرآن. لَذِكْرٌ لَكَ لشرف عظيم لك. وَلِقَوْمِكَ ولأمتك لنزوله بلغتهم. وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ يوم القيامة عن القيام بحقه. ٤٥- وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ: وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا وانظر فى شرائع من أرسلنا من قبلك من رسلنا.

стр. 5075

أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ أجاءت فيها دعوة الناس إلى عبادة غير الله. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٤٦ الى ٥٠] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٦) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ (٤٧) وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤٨) وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ (٤٩) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (٥٠) ٤٦- وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ: بِآياتِنا بالمعجزات الدالة على صدقه. وَمَلَائِهِ وقومه. ٤٧- فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ: مِنْها من الآيات. يَضْحَكُونَ سخرية واستهزاء. ٤٨- وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ: هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها أي كل واحدة أعظم مما قبلها. وقيل: الغرض أنهن كلهن موصوفات بالكبر لا يكدن يتفاوتن فيه، وان اختلفت آراء الناس فى تفضيلها. بِالْعَذابِ بأنواع البلايا. لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عن كفرهم وغيهم. ٤٩- وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ: يا أَيُّهَا السَّاحِرُ يعنون موسى ﵇، وهو العالم. بِما عَهِدَ عِنْدَكَ متوسلا بعهده عندك. إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ لراجعون عن غينا إذا كشف عنا العذاب. ٥٠- فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ:

стр. 5076

يَنْكُثُونَ ينقضون ما عاهدوه عليه من إيمان. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٥١ الى ٥٦] وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ (٥١) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ (٥٢) فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (٥٣) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (٥٤) فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥) فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ (٥٦) ٥١- وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ: مِنْ تَحْتِي من تحت قصرى. أَفَلا تُبْصِرُونَ أعميتم عن مشاهدة ذلك. ٥٢- أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ: أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا بل أنا خير من هذا. الَّذِي هُوَ مَهِينٌ الذي هو ضعيف ذليل. وَلا يَكادُ يُبِينُ ولا يكاد يفصح عن دعواه. ٥٣- فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ: فَلَوْلا فهلا. أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ليلقى إليه بمقاليد الأمور، أي ليس معه من آلات الملك ما يعضد به. مُقْتَرِنِينَ مؤيدين. ٥٤- فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ: فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فاستفز فرعون قومه بما حاك من قول. فَأَطاعُوهُ فى ضلاله. فاسِقِينَ خارجين عن دين الله القويم. ٥٥- فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ: فَلَمَّا آسَفُونا أغضبونا أشد الغضب بإفراطهم فى الفساد. ٥٦- فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ:

стр. 5077

سَلَفاً قدوة للكافرين بعدهم فى استحقاق مثل عقابهم. وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ وحديثا عجيب الشأن يعتبر به جميع الناس. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٥٧ الى ٦١] وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧) وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨) إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (٥٩) وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) ٥٧- وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ: مَثَلًا فى كونه كآدم خلقه من تراب ثم قال له: كن فيكون. يَصِدُّونَ يعرضون. ٥٨- وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ: أَمْ هُوَ أي عيسى. ما ضَرَبُوهُ لَكَ أي هذا المثل. إِلَّا جَدَلًا إلا للجدل والغلبة فى القول لا لطلب الحق. خَصِمُونَ شديد الخصومة. ٥٩- إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ: إِنْ هُوَ ما هو. أَنْعَمْنا عَلَيْهِ بالنبوة. مَثَلًا عبرة عجيبة كالمثل، إذ خلقناه دون أب. لِبَنِي إِسْرائِيلَ ليستدلوا به على كمال قدرتنا. ٦٠- وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ: يَخْلُفُونَ أي يخلفونكم فى الأرض كما يخلفكم أولادكم لتعلموا أن الملائكة خاضعون لتصريف قدرة الله. ٦١- وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ: وَإِنَّهُ أي عيسى ﵇، بحدوثه دون أب، وإبرائه الأكمه والأبرص.

стр. 5078

لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ لدليل على قيام الساعة. فَلا تَمْتَرُنَّ بِها فلا تشكن فيها. وَاتَّبِعُونِ واتبعوا ما أرسلت به إليكم. هذا أي ما أدعوكم إليه. صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ طريق قويم موصل إلى النجاة. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٦٢ الى ٦٥] وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٢) وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (٦٣) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦٤) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٦٥) ٦٢- وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ: وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ ولا يمنعنكم الشيطان عن اتباع طريقى المستقيم. مُبِينٌ ظاهر العداوة. ٦٣- وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ: بِالْبَيِّناتِ بالمعجزات الواضحات. بِالْحِكْمَةِ بشريعة حكيمة تدعوكم إلى التوحيد. وَأَطِيعُونِ فيما أدعوكم إليه. ٦٤- إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ: إِنَّ اللَّهَ وحده. هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ هو خالقى وخالقكم. فَاعْبُدُوهُ دون سواه. ٦٥- فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ: مِنْ بَيْنِهِمْ من بين النصارى بعد عيسى فرقا فى أمره. فَوَيْلٌ فهلاك.

стр. 5079

لِلَّذِينَ ظَلَمُوا بما قالوه فى عيسى ﵇. أَلِيمٍ شديد الإيلام. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٦٦ الى ٧١] هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٦٦) الْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ (٦٧) يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٦٨) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ (٦٩) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ (٧٠) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ (٧١) ٦٦- هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ: هَلْ يَنْظُرُونَ هل ينتظرون. بَغْتَةً فجأة. وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ وهم غافلون عنها. ٦٧- الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ: الْأَخِلَّاءُ الأصدقاء الذين جمعهم الباطل فى الدنيا. يَوْمَئِذٍ يوم القيامة. بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ يكون بعضهم لبعض عدوا. إِلَّا الْمُتَّقِينَ إلا المجتنبين أخلاء السوء. ٦٨- يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ: يا عِبادِ أي المتقين. الْيَوْمَ يوم الحساب. ٦٩- الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ: مُسْلِمِينَ منقادين. ٧٠- ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ: تُحْبَرُونَ تسرون. ٧١- يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ: بِصِحافٍ بأوان. وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وتقر به الأعين.

стр. 5080

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٧٢ الى ٧٨] وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ (٧٣) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ (٧٤) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦) وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (٧٨) ٧٢- وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ: أُورِثْتُمُوها ظفرتم بها. بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بما قدمتم فى الدنيا من عمل صالح. ٧٣- لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ: كَثِيرَةٌ الأنواع والمقادير. مِنْها تَأْكُلُونَ تتمتعون بالأكل منها. ٧٤- إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ الذين أجرموا بالكفر. ٧٥- لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ: لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ لا يخفف عنهم ولا يسكن. مُبْلِسُونَ يائسون من النجاة. ٧٦- وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ: وَما ظَلَمْناهُمْ وما ظلمنا هؤلاء المجرمين بهذا العذاب. وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ لأنفسهم باختيارهم الضلالة على الهدى. ٧٧- وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ: يا مالِكُ هو خازن النار. لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ سل ربك أن يميتنا فنستريح من هول جهنم. إِنَّكُمْ ماكِثُونَ مقيمون فى العذاب. ٧٨- لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ: لَقَدْ جِئْناكُمْ أي لقد جاءكم رسولنا، والخطاب لأهل مكة. بِالْحَقِّ بالدين الحق.
следующие страницы →