Полный текст (5 429 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.
стр. 5076
يَنْكُثُونَ ينقضون ما عاهدوه عليه من إيمان.
[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٥١ الى ٥٦]
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ (٥١) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ (٥٢) فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (٥٣) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (٥٤) فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥)
فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ (٥٦)
٥١- وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ:
مِنْ تَحْتِي من تحت قصرى.
أَفَلا تُبْصِرُونَ أعميتم عن مشاهدة ذلك.
٥٢- أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ:
أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا بل أنا خير من هذا.
الَّذِي هُوَ مَهِينٌ الذي هو ضعيف ذليل.
وَلا يَكادُ يُبِينُ ولا يكاد يفصح عن دعواه.
٥٣- فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ:
فَلَوْلا فهلا.
أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ليلقى إليه بمقاليد الأمور، أي ليس معه من آلات الملك ما يعضد به.
مُقْتَرِنِينَ مؤيدين.
٥٤- فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ:
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فاستفز فرعون قومه بما حاك من قول.
فَأَطاعُوهُ فى ضلاله.
فاسِقِينَ خارجين عن دين الله القويم.
٥٥- فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ:
فَلَمَّا آسَفُونا أغضبونا أشد الغضب بإفراطهم فى الفساد.
٥٦- فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ:
стр. 5077
سَلَفاً قدوة للكافرين بعدهم فى استحقاق مثل عقابهم.
وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ وحديثا عجيب الشأن يعتبر به جميع الناس.
[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٥٧ الى ٦١]
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧) وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨) إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (٥٩) وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١)
٥٧- وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ:
مَثَلًا فى كونه كآدم خلقه من تراب ثم قال له: كن فيكون.
يَصِدُّونَ يعرضون.
٥٨- وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ:
أَمْ هُوَ أي عيسى.
ما ضَرَبُوهُ لَكَ أي هذا المثل.
إِلَّا جَدَلًا إلا للجدل والغلبة فى القول لا لطلب الحق.
خَصِمُونَ شديد الخصومة.
٥٩- إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ:
إِنْ هُوَ ما هو.
أَنْعَمْنا عَلَيْهِ بالنبوة.
مَثَلًا عبرة عجيبة كالمثل، إذ خلقناه دون أب.
لِبَنِي إِسْرائِيلَ ليستدلوا به على كمال قدرتنا.
٦٠- وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ:
يَخْلُفُونَ أي يخلفونكم فى الأرض كما يخلفكم أولادكم لتعلموا أن الملائكة خاضعون لتصريف قدرة الله.
٦١- وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ:
وَإِنَّهُ أي عيسى ﵇، بحدوثه دون أب، وإبرائه الأكمه والأبرص.
стр. 5078
لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ لدليل على قيام الساعة.
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها فلا تشكن فيها.
وَاتَّبِعُونِ واتبعوا ما أرسلت به إليكم.
هذا أي ما أدعوكم إليه.
صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ طريق قويم موصل إلى النجاة.
[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٦٢ الى ٦٥]
وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٢) وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (٦٣) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦٤) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٦٥)
٦٢- وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ:
وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ ولا يمنعنكم الشيطان عن اتباع طريقى المستقيم.
مُبِينٌ ظاهر العداوة.
٦٣- وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ:
بِالْبَيِّناتِ بالمعجزات الواضحات.
بِالْحِكْمَةِ بشريعة حكيمة تدعوكم إلى التوحيد.
وَأَطِيعُونِ فيما أدعوكم إليه.
٦٤- إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ:
إِنَّ اللَّهَ وحده.
هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ هو خالقى وخالقكم.
فَاعْبُدُوهُ دون سواه.
٦٥- فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ:
مِنْ بَيْنِهِمْ من بين النصارى بعد عيسى فرقا فى أمره.
فَوَيْلٌ فهلاك.
стр. 5079
لِلَّذِينَ ظَلَمُوا بما قالوه فى عيسى ﵇.
أَلِيمٍ شديد الإيلام.
[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٦٦ الى ٧١]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٦٦) الْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ (٦٧) يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٦٨) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ (٦٩) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ (٧٠)
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ (٧١)
٦٦- هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ:
هَلْ يَنْظُرُونَ هل ينتظرون.
بَغْتَةً فجأة.
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ وهم غافلون عنها.
٦٧- الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ:
الْأَخِلَّاءُ الأصدقاء الذين جمعهم الباطل فى الدنيا.
يَوْمَئِذٍ يوم القيامة.
بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ يكون بعضهم لبعض عدوا.
إِلَّا الْمُتَّقِينَ إلا المجتنبين أخلاء السوء.
٦٨- يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ:
يا عِبادِ أي المتقين.
الْيَوْمَ يوم الحساب.
٦٩- الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ:
مُسْلِمِينَ منقادين.
٧٠- ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ:
تُحْبَرُونَ تسرون.
٧١- يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ:
بِصِحافٍ بأوان.
وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وتقر به الأعين.
стр. 5080
[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٧٢ الى ٧٨]
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ (٧٣) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ (٧٤) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦)
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (٧٨)
٧٢- وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ:
أُورِثْتُمُوها ظفرتم بها.
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بما قدمتم فى الدنيا من عمل صالح.
٧٣- لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ:
كَثِيرَةٌ الأنواع والمقادير.
مِنْها تَأْكُلُونَ تتمتعون بالأكل منها.
٧٤- إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ:
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ الذين أجرموا بالكفر.
٧٥- لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ:
لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ لا يخفف عنهم ولا يسكن.
مُبْلِسُونَ يائسون من النجاة.
٧٦- وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ:
وَما ظَلَمْناهُمْ وما ظلمنا هؤلاء المجرمين بهذا العذاب.
وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ لأنفسهم باختيارهم الضلالة على الهدى.
٧٧- وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ:
يا مالِكُ هو خازن النار.
لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ سل ربك أن يميتنا فنستريح من هول جهنم.
إِنَّكُمْ ماكِثُونَ مقيمون فى العذاب.
٧٨- لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ:
لَقَدْ جِئْناكُمْ أي لقد جاءكم رسولنا، والخطاب لأهل مكة.
بِالْحَقِّ بالدين الحق.
стр. 5081
[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٧٩ الى ٨٣]
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (٧٩) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠) قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (٨١) سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٨٢) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٨٣)
٧٩- أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ:
أَمْ بل.
أَبْرَمُوا أحكموا.
أَمْراً على تكذيب الرسول ﷺ .
فَإِنَّا مُبْرِمُونَ فإنا محكمون أمرا فى مجازاتهم وإظهارك عليهم.
٨٠- أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ:
أَمْ يَحْسَبُونَ بل أيحسب هؤلاء المشركون.
وَنَجْواهُمْ وما يتكلمون به فيما بينهم من تكذيب الحق.
أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ أنا لا نسمع حديث أنفسهم بتدبير الكيد.
بَلى وَرُسُلُنا أي الحفظة من الملائكة.
لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ عندهم يكتبون ذلك.
٨١- قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ:
أَوَّلُ الْعابِدِينَ لهذا الولد إن صح أن لله ولدا.
٨٢- سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ:
سُبْحانَ تنزيها لرب السموات والأرض.
رَبِّ الْعَرْشِ خالق العرش.
عَمَّا يَصِفُونَ عما يصفه به المشركون مما لا يليق بألوهيته.
٨٣- فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ:
فَذَرْهُمْ فدعهم.
يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا ينغمسوا فى أباطيلهم ويلعبوا فى دنياهم.
يَوْمَهُمُ يوم القيامة.
стр. 5082
الَّذِي يُوعَدُونَ الذي وعدوا به.
[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٨٤ الى ٨٨]
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٨٤) وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٥) وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٨٦) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٨٧) وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ (٨٨)
٨٤- وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ:
فِي السَّماءِ إِلهٌ أي فى السماء الله.
وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ أي وفى الأرض الله.
كأنه ضمن فيهما معنى المعبود أو المالك، أو نحو ذلك.
وَهُوَ الْحَكِيمُ ذو الأحكام البالغ فى أفعاله وتدبيره.
الْعَلِيمُ المحيط علمه بما كان وبما يكون.
٨٥- وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ:
وَتَبارَكَ تعالى وتعظم.
وَعِنْدَهُ وحده.
عِلْمُ السَّاعَةِ علم وقت الساعة.
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فى الآخرة للحساب.
٨٦- وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ:
الشَّفاعَةَ لمن عبدوهم.
إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ بالتوحيد.
وَهُمْ يَعْلَمُونَ أن الله ربهم حقا.
٨٧- وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ:
فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ فكيف يصرفون عن عبادته تعالى إلى عبادة غيره مع إقرارهم بأنه خالقهم.
٨٨- وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ:
стр. 5083
وَقِيلِهِ وقول محمد ﷺ مستغيثا داعيا.
لا يُؤْمِنُونَ لا ينتظر منهم إيمان لعنادهم.
[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٨٩]
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٨٩)
٨٩- فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ:
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ فأعرض عنهم ودعهم.
وَقُلْ لهم.
سَلامٌ أي شأنى متاركتكم بسلامتكم منى وسلامتى منكم.
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ أي عاقبة عنادهم وهو الخسران المبين.
стр. 5084
٤٤ سورة الدخان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ١ الى ٦]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)
أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦)
١- حم:
حرفان من حروف الهجاء الذي منه كلامهم وهم مع ذلك يعجزون عن الإتيان بمثله.
٢- وَالْكِتابِ الْمُبِينِ:
قسم بالقرآن الكاشف عن الدين الحق الموضح للناس ما يصلح دنياهم وآخرتهم.
٣- إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ:
فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ فى ليلة نيرة الخير كثيرة البركات.
إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ أي إن من شأننا الإنذار بإرسال الرسل.
٤- فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ:
فِيها فى هذه الليلة المباركة.
يُفْرَقُ يفصل ويبين.
حَكِيمٍ محكم.
٥- أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ:
أَمْراً منصوب على الاختصاص، أي أعنى بهذا الأمر أمرا.
مِنْ عِنْدِنا كما اقتضاه تدبيرنا.
إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ من شأننا إرسال الرسل بالكتب لتبليغ العباد.
٦- رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ:
стр. 5085
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لأجل رحمة ربك بعباده.
إِنَّهُ وحده.
السَّمِيعُ لكل مسموع.
الْعَلِيمُ المحيط علما بكل معلوم.
[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٧ الى ٩]
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٧) لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٨) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (٩)
٧- رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ:
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ بالحق، مذعنين له.
٨- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ:
رَبُّكُمْ خالقكم.
وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ وخالق آبائكم الأولين.
٩- بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ:
بَلْ هُمْ أي الكفار.
فِي شَكٍّ من هذا الحق.
يَلْعَبُونَ يتبعون أهواءهم.
[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ١٠ الى ١٢]
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ (١١) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢)
١٠- فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ:
فَارْتَقِبْ فانتظر. والخطاب للرسول ﷺ .
مُبِينٍ واضح.
١١- يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ:
يَغْشَى يعم.
أَلِيمٌ شديد الإيلام.
١٢- رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ:
اكْشِفْ عَنَّا ارفع وأزل.
إِنَّا مُؤْمِنُونَ أي سنؤمن إن كشف عنا هذا العذاب.
стр. 5086
[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ١٣ الى ١٩]
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (١٣) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ (١٥) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦) وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧)
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٨) وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (١٩)
١٣- أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ:
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى كيف يتعظ هؤلاء.
رَسُولٌ مُبِينٌ واضح الرسالة الدالة على صدقه.
١٤- ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ:
ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ أعرضوا عن التصديق به.
مُعَلَّمٌ علمه غيره.
مَجْنُونٌ اختلط علمه.
١٥- إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ:
أي ريثما نكشف عنكم العذاب تعودون إلى شرككم لا تلبثون عقب الكشف على ما أنتم عليه.
١٦- يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ:
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يريد يوم القيامة.
إِنَّا مُنْتَقِمُونَ منهم.
١٧- وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ:
وَلَقَدْ فَتَنَّا امتحنا.
قَبْلَهُمْ قبل كفار مكة.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ هو موسى ﵇.
١٨- أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ:
أَدُّوا إِلَيَّ ما هو واجب عليكم من قبول دعوتى.
١٩- وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ:
وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ ولا تتكبروا على الله بتكذيب رسله.
إِنِّي آتِيكُمْ لأنى آتيكم.
стр. 5087
بِسُلْطانٍ مُبِينٍ بمعجزة واضحة تبين صدق رسالتى.
[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٢٠ الى ٢٦]
وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (٢٠) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (٢٢) فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٢٣) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (٢٤)
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ (٢٦)
٢٠- وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ:
وَإِنِّي عُذْتُ وإنى اعتصمت.
بِرَبِّي بخالقى.
وَرَبِّكُمْ وخالقكم.
أَنْ تَرْجُمُونِ أن تتمكنوا من قتلى رجما.
٢١- وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ:
وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي وان لم تصدقوا بي.
فَاعْتَزِلُونِ فكونوا بمعزل منى ولا تؤذوننى.
٢٢- فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ:
فَدَعا أي موسى حين يئس من إيمان قومه.
مُجْرِمُونَ قد تناهوا فى الكفر.
٢٣- فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ:
فَأَسْرِ فسر.
مُتَّبَعُونَ سيتبعكم فرعون وجنوده.
٢٤- وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ:
رَهْواً ساكنا بعد ضربه بالعصا ليدخله فرعون وجنوده.
٢٥- كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ:
كَمْ تَرَكُوا بعد إغراقهم.
مِنْ جَنَّاتٍ كثيرا من الجنات.
وَعُيُونٍ من ماء جارية.
٢٦- وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ:
стр. 5088
وَزُرُوعٍ متنوعة.
وَمَقامٍ كَرِيمٍ ومنازل حسنة.
[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٢٧ الى ٣٣]
وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ (٢٧) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ (٢٨) فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ (٢٩) وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ (٣٠) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ (٣١)
وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ (٣٢) وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ (٣٣)
٢٧- وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ:
وَنَعْمَةٍ وعيشة مترفة.
فاكِهِينَ متنعمين.
٢٨- كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ:
كَذلِكَ مثل ذلك العقاب يعاقب الله به من خالف أمره.
وَأَوْرَثْناها أي هذه النعم.
٢٩- فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ:
السَّماءُ أي أهل السماء.
وَالْأَرْضُ أي وأهل الأرض، مبالغة فى الشماتة بهم.
وَما كانُوا مُنْظَرِينَ أي ولم يمهلوا.
٣٠- وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ:
مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ المذل المخزى.
٣١- مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ:
مِنْ فِرْعَوْنَ أي نجاهم من فرعون.
عالِياً مستعليا على قومه.
مِنَ الْمُسْرِفِينَ فى الشر والطغيان.
٣٢- وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ:
عَلى عِلْمٍ منا بأحقيتهم بالاختيار.
عَلَى الْعالَمِينَ على عالمى زمانهم.
٣٣- وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ:
стр. 5089
بَلؤُا اختبار.
مُبِينٌ ظاهر لهم.
[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٣٤ الى ٣٩]
إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ (٣٤) إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (٣٥) فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٦) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (٣٧) وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ (٣٨)
ما خَلَقْناهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٣٩)
٣٤- إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ:
إِنَّ هؤُلاءِ المكذبين بالبعث.
٣٥- إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ:
إِنْ هِيَ ما هى.
إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى الأولى فى الدنيا.
وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ بمخرجين من قبورنا بعد الموت أحياء.
٣٦- فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ:
فَأْتُوا بِآبائِنا أي ردوهم أحياء.
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فى دعواكم أن الله يحيى الموتى.
وهذا من قول المشركين لرسول الله ﷺ .
٣٧- أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ:
أَهُمْ أي كفار مكة.
خَيْرٌ فى القوة والمنعة والسلطان وسائر أمور الدنيا.
أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ تبع الحميرى.
مُجْرِمِينَ مفرطين فى الإجرام.
٣٨- وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ:
لاعِبِينَ دون حكمة.
٣٩- ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ:
стр. 5090
إِلَّا بِالْحَقِّ إلا خلقا منوطا بالحكمة على نظام ثابت يدل على وجود الله ووحدانيته وقدرته.
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ فى غفلة من هذا لا يدركون دلالته.
[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٤٠ الى ٤٧]
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢) إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعامُ الْأَثِيمِ (٤٤)
كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ (٤٧)
٤٠- إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ:
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ يوم الحكم بين المحق والمبطل.
مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ وقت موعدهم أجمعين.
٤١- يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ:
يَوْمَ لا يُغْنِي يوم لا يجزىء.
مَوْلًى عَنْ مَوْلًى قريب عن قريب ولا حليف عن حليف.
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ولا يجدون من ينصرهم من دون الله.
٤٢- إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ:
الْعَزِيزُ الغالب على كل شىء.
الرَّحِيمُ بعباده المؤمنين.
٤٣- إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ:
التي هى طعام كل فاجر أثيم.
٤٤- طَعامُ الْأَثِيمِ:
الْأَثِيمِ الكثير الآثام.
٤٥- كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ:
كَالْمُهْلِ كسائل المعدن الذي صهرته النار.
٤٦- كَغَلْيِ الْحَمِيمِ:
كغلى الماء الذي بلغ النهاية فى غليانه.
٤٧- خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ:
стр. 5091
خُذُوهُ الخطاب لزبانية جهنم.
فَاعْتِلُوهُ فجروه بعنف وغلظة.
إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ الى وسط جهنم.
[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٤٨ الى ٥٣]
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (٥٠) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ (٥١) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٢)
يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ (٥٣)
٤٨- ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ:
مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ الماء البالغ الحرارة.
٤٩- ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ:
ذُقْ العذاب الشديد.
الْعَزِيزُ فى قومك.
الْكَرِيمُ فى حسبك.
٥٠- إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ:
إِنَّ هذا العذاب.
تَمْتَرُونَ تشكون فى وقوعه.
٥١- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ:
إِنَّ الْمُتَّقِينَ الذين وقوا أنفسهم من المعاصي بالتزام طاعة الله.
فِي مَقامٍ فى مكان عظيم.
أَمِينٍ يأمنون فيه على أنفسهم.
٥٢-ي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
:
جَنَّاتٍ
ينعمون فيها.
عُيُونٍ
من الماء تجرى من تحتها.
٥٣- يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ:
مِنْ سُندُسٍ ما رق من الحرير.
وَإِسْتَبْرَقٍ ما غلظ من الحرير.
стр. 5092
مُتَقابِلِينَ فى مجالسهم ليتم لهم الأنس.
[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٥٤ الى ٥٨]
كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٥٤) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥) لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٥٦) فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٥٧) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥٨)
٥٤- كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ:
كَذلِكَ ومع هذا الجزاء.
وَزَوَّجْناهُمْ فى الجنة.
بِحُورٍ عِينٍ يحار فيهن الطرف لفرط حسنهن وسعة عيونهن.
٥٥- يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ:
يَدْعُونَ يطلبون.
فِيها فى الجنة.
بِكُلِّ فاكِهَةٍ يشتهونها.
آمِنِينَ من زوال النعمة.
٥٦- لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ:
فِيهَا فى الجنة.
إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى التي ذاقوها فى الدنيا عند قضاء آجالهم.
وَوَقاهُمْ وحفظهم.
عَذابَ الْجَحِيمِ عذاب النار.
٥٧- فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ:
فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ أي إحسانا من ربك حفظوا من العذاب.
ذلِكَ الحفظ من العذاب.
هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ غاية الفوز العظيم.
٥٨- فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ:
стр. 5093
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ أي القرآن، يعنى سهلنا عليك تلاوته وتبليغه.
بِلِسانِكَ منزلا بلغتك ولغتهم.
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ كى يتعظون.
[سورة الدخان (٤٤) : آية ٥٩]
فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (٥٩)
٥٩- فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ:
فَارْتَقِبْ فانتظر ما يحل بهم.
إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ما يحل بك وبدعوتك من الدوائر.
стр. 5094
٤٥ سورة الجاثية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤)
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)
١- حم:
حرفان من حروف العربية التي بها يتكلمون، والتي بها نزل القرآن، وهم عن الإتيان بمثله عاجزون.
٢- تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ:
تَنْزِيلُ الْكِتابِ تنزيل القرآن.
الْعَزِيزِ القوى المنيع.
الْحَكِيمِ فى تدبيره وصنعه.
٣- إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ:
إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إن فى خلق السموات والأرض.
لَآياتٍ لدلالات.
لِلْمُؤْمِنِينَ يؤمن بها المصدقون بالله.
٤- وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ:
وَما يَبُثُّ وما يفرق وينشر.
يُوقِنُونَ يستيقنون متدبرين مفكرين.
٥- وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ:
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ إلى جهات متعددة.
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ فكروا بعقولهم.
стр. 5095
[سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ٦ الى ٩]
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٨) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٩)
٦- تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ:
نَتْلُوها عَلَيْكَ نقرؤها عليك فى القرآن على لسان جبريل.
٧- وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ:
وَيْلٌ هلاك.
أَفَّاكٍ افترى الكذب على الله.
أَثِيمٍ كثرت آثامه.
٨- يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ:
ثُمَّ يُصِرُّ على الكفر.
مُسْتَكْبِراً متكبرا.
٩- وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ:
وَإِذا عَلِمَ هذا العنيد.
اتَّخَذَها أي جعل آيات الله.
هُزُواً مادة لسخريته واستهزائه.
مُهِينٌ لكبريائهم.
[سورة الجاثية (٤٥) : آية ١٠]
مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠)
١٠- مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ:
مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ تنتظرهم.
وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ولا يدفع عنهم.
ما كَسَبُوا فى الدنيا.
شَيْئاً من العذاب.
стр. 5096
وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ ولا الآلهة التي اتخذوها من دون الله نصراء.
[سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ١١ الى ١٤]
هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (١١) اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢) وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١٣) قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)
١١- هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ:
هذا أي القرآن.
هُدىً دليل كامل الحق من عند الله.
مِنْ رِجْزٍ من أشد أنواع العذاب.
أَلِيمٌ مفرط فى الإيلام.
١٢- اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ:
اللَّهُ وحده.
بِأَمْرِهِ بإذنه وقدرته.
وَلِتَبْتَغُوا ولتطلبوا.
مِنْ فَضْلِهِ من فضل الله من خيرات البحر والانتفاع به.
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ نعمه.
١٣- وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ:
مِنْهُ تعالى.
يَتَفَكَّرُونَ يتدبرون آيات الله.
١٤- قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ:
يَغْفِرُوا يصفحوا.
لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لا يتوقعون أيام الله التي يحاسب فيها كل على ما قدم.
стр. 5097
بِما كانُوا يَكْسِبُونَ بما كانوا يعملون.
[سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ١٥ الى ١٧]
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١٥) وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (١٦) وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٧)
١٥- مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ:
فَلِنَفْسِهِ الأجر والثواب.
وَمَنْ أَساءَ عمله.
فَعَلَيْها فعلى نفسه وزر عمله.
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ ثم إلى خالقكم.
تُرْجَعُونَ للجزاء.
١٦- وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ:
الْكِتابَ التوراة.
وَالْحُكْمَ بما فيها.
وَالنُّبُوَّةَ من قبل الله.
١٧- وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ:
وَآتَيْناهُمْ وأعطيناهم.
بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ دلائل واضحة من أمر دينهم.
الْعِلْمُ بحقيقة الدين وأحكامه.
بَغْياً بَيْنَهُمْ عداوة وحسدا فيما بينهم.
يَقْضِي يفصل.
بَيْنَهُمْ بين المختلفين.
فِيما كانُوا فِيهِ فى الأمر الذي كانوا فيه.
стр. 5098
[سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ١٨ الى ٢١]
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (١٨) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (١٩) هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٢٠) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (٢١)
١٨- ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ:
ثُمَّ جَعَلْناكَ بعد اختلاف أهل الكتاب، والخطاب لرسول الله ﷺ .
عَلى شَرِيعَةٍ على منهاج واضح.
مِنَ الْأَمْرِ من أمر الدين الذي شرعناه لك ولمن قبلك من رسلنا.
فَاتَّبِعْها أي شريعتك الحقة.
الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ طريق الحق.
١٩- إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ:
إِنَّهُمْ أي المبطلون.
لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً لن يدفعوا عنك من عذاب الله شيئا إن اتبعتهم.
أَوْلِياءُ أنصار.
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ناصرهم فلا ينالهم ظلم الظالمين.
٢٠- هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ:
هذا أي القرآن المنزل عليك.
بَصائِرُ لِلنَّاسِ دلائل للناس تبصرهم بالدين الحق.
وَهُدىً يرشدهم إلى مسالك الخير.
وَرَحْمَةٌ ونعمة.
لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يستيقنون بثواب الله وعقابه.
٢١- أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ
:
стр. 5099
أَمْ حَسِبَ
بل حسب.
الَّذِينَ اجْتَرَحُوا
الذين اكتسبوا.
السَّيِّئاتِ
ما يسوء من الكفر والمعاصي.
سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
فنسوى بين الفريقين حياة وموتا.
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
بئس ما يقضون به إذا أحسوا أنهم كالمؤمنين.
[سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ٢٢ الى ٢٤]
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٢٢) أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٢٣) وَقالُوا ما هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلاَّ الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (٢٤)
٢٢- وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ:
بِالْحَقِّ خلقا ملتبسا بالحكمة والنظام.
بِما كَسَبَتْ من خير أو شر.
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ لا ينقصون شيئا من جزائهم.
٢٣- أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ:
مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ من جعل هواه معبودا له فخضع له وأطاعه.
عَلى عِلْمٍ منه بهذه السبيل.
وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وأغلق سمعه فلا يقبل وعظا وقلبه فلا يعتقد حقا.
غِشاوَةً فلا يبصر عبرة.
٢٤- وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ:
وَقالُوا أي المنكرون للبعث.
(إن هى) ما هى.
إِلَّا الدَّهْرُ إلا مرور الزمن.
стр. 5100
وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ وما يقولون ذلك عن علم ويقين.
إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ولكن عن ظن وتخمين.
[سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ٢٥ الى ٢٩]
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٥) قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢٦) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (٢٧) وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨) هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩)
٢٥- وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ:
بَيِّناتٍ واضحات الدلالة على قدرته تعالى على البعث.
ائْتُوا بِآبائِنا أحيوا لنا آباءنا.
٢٦- قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ:
لا رَيْبَ فِيهِ لا شك فى هذا الجمع.
٢٧- وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ:
الْمُبْطِلُونَ الذين اتبعوا الباطل.
٢٨- وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ:
كُلَّ أُمَّةٍ أهل كل دين.
جاثِيَةً جالسين على الركب من هول الموقف متحفزين لإجابة النداء.
إِلى كِتابِهَا إلى سجل أعمالها.
الْيَوْمَ أي يوم الحساب.
تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ تستوفون جزاء ما كنتم تعملون فى الدنيا.
٢٩- هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ:
стр. 5101
هذا كِتابُنا الذي سجلنا فيه أعمالكم.
بِالْحَقِّ صادقا.
نَسْتَنْسِخُ نستكتب الملائكة.
[سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ٣٠ الى ٣٣]
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (٣٠) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ (٣١) وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢) وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٣٣)
٣٠- فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ:
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وعملوا الأعمال الصالحة.
فِي رَحْمَتِهِ فى جنته.
ذلِكَ الجزاء.
الْمُبِينُ البين الواضح.
٣١- وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ:
كَفَرُوا بالله وبرسله.
فَاسْتَكْبَرْتُمْ فتعاليتم عن قبول ما فيها من حق.
٣٢- وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ:
لا رَيْبَ فِيها لا شك فى مجيئها.
مَا السَّاعَةُ ما حقيقتها.
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وما مجيئها إلا ظنا.
وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ بموقنين أنها آتية.
٣٣- وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ:
وَحاقَ بِهِمْ وأحاط بهم.
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ جزاء استهزائهم بآيات الله.
стр. 5102
[سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ٣٤ الى ٣٧]
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٣٤) ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٣٥) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)
٣٤- وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ:
نَنْساكُمْ نترككم فى العذاب.
كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا كما تركتم الاستعداد للقاء ربكم فى هذا اليوم بالطاعة والعمل الصالح.
وَمَأْواكُمُ النَّارُ ومقركم النار.
وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ينقذونكم من عذابها.
٣٥- ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ:
ذلِكُمْ العذاب الذي نزل بكم بسبب كفركم واستهزائكم بآيات الله.
وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وخدعتكم الحياة الدنيا بزخرفها.
لا يُخْرَجُونَ مِنْها لا يستطيع أحد إخراجهم من النار.
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ولا يطلب منهم أن يرضوا ربهم بالاعتذار.
٣٦- فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ:
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ فلله الثناء وحده.
رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ خالق السموات والأرض.
رَبِّ الْعالَمِينَ خالق جميع الخلق.
٣٧- وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ:
وَلَهُ وحده.
الْكِبْرِياءُ العظمة والسلطان.
وَهُوَ الْعَزِيزُ الذي لا يغلب.
الْحَكِيمُ ذو الحكمة الذي لا يخطىء فى أحكامه.
стр. 5103
٤٦ سورة الأحقاف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ١ الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢) ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (٣) قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤)
١- حم:
حرفان من حروف الهجاء العربي الذي منه كلامهم ومنه القرآن الذي أعجزهم عن الإتيان بمثله.
٢- تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ:
تَنْزِيلُ الْكِتابِ تنزيل القرآن.
الْعَزِيزِ الغالب على كل شىء.
الْحَكِيمِ ذى الحكمة فى كل ما يفعل.
٣- ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ:
إِلَّا بِالْحَقِّ إلا على نواميس ثابتة.
وَأَجَلٍ مُسَمًّى وإلى أمد معين تفنى بعده.
عَمَّا أُنْذِرُوا به من بعث للجزاء.
مُعْرِضُونَ لا يلقون بالا.
٤- قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ:
أَرَأَيْتُمْ أخبرونى.
ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عن حال ما تدعون من دون الله.
ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أي شىء خلقوا من الأرض.
стр. 5104
أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ أم لهم مشاركة فى السموات.
ائْتُونِي بِكِتابٍ من عند الله.
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ أو أثر من علم الأولين تستندون إليه فى دعواكم.
[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ٥ الى ٨]
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ (٥) وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ (٦) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٨)
٥- وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ:
وَمَنْ أَضَلُّ ومن أكثر ضلالا.
مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ معبودات لا تستجيب له.
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ما بقيت الدنيا.
غافِلُونَ غير شاعرين به.
٦- وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ:
وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ وإذا جمع الناس للحساب يوم القيامة.
كانُوا أي هؤلاء المعبودون.
لَهُمْ لمن عبدوهم.
أَعْداءً خصوما.
وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ ويكذبونهم فيما زعموا من استحقاقهم لعبادتهم.
٧- وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ:
عَلَيْهِمْ على المشركين.
بَيِّناتٍ واضحات.
مُبِينٌ ظاهر.
٨- أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ:
стр. 5105
افْتَراهُ اختلقه والضمير للقرآن.
فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فلا تستطيعون أن تدفعوا عنى من عذابه شيئا.
هُوَ وحده.
بِما تُفِيضُونَ فِيهِ بما تخوضون فيه من الطعن فى آياته.
بِهِ أي الله سبحانه.
شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شهيدا لى بالصدق وشهيدا عليكم بالتكذيب.
وَهُوَ وحده.
الْغَفُورُ الواسع المغفرة لمن تاب.
الرَّحِيمُ العظيم الرحمة.
[سورة الأحقاف (٤٦) : آية ٩]
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٩)
٩- قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ:
بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ أول رسول من عند الله فتنكروا رسالتى.
نَذِيرٌ منذر.
مُبِينٌ من الإنذار.
[سورة الأحقاف (٤٦) : آية ١٠]
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠)
١٠- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ:
أَرَأَيْتُمْ أخبرونى.
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ هو عبد الله بن سلام، وكان سأل النبي ﷺ أسئلة تعلم بأنه هو النبي المنتظر.
عَلى مِثْلِهِ الضمير للقرآن الكريم، أي مثله فى المعنى وهو ما فى التوراة من المعاني المطابقة لمعانى القرآن من التوحيد والوعد الوعيد وغير ذلك.
стр. 5106
فَآمَنَ به.
[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ١١ الى ١٣]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ (١١) وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ (١٢) إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣)
١١- وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ:
لِلَّذِينَ آمَنُوا أي فى شأن الذين آمنوا.
لَوْ كانَ ما جاء به محمد ﷺ .
ما سَبَقُونا إِلَيْهِ ما سبقنا هؤلاء إلى الإيمان به.
وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ وحين لم يهتدوا.
إِفْكٌ قَدِيمٌ كذب من أساطير الأولين.
١٢- وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ:
وَمِنْ قَبْلِهِ ومن قبل القرآن.
كِتابُ مُوسى أنزل الله التوراة.
إِماماً قدوة.
وَهذا كِتابٌ القرآن.
مُصَدِّقٌ لما قبله من الكتب.
لِساناً عَرَبِيًّا أنزله الله بلسان عربى.
لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ليكون إنذارا للذين ظلموا.
لِلْمُحْسِنِينَ الذين استقاموا على الطريقة.
١٣- إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ:
ثُمَّ اسْتَقامُوا ثم أحسنوا العمل.
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ من نزول مكروه.
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ لفوات مطلوب.
стр. 5107
[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ١٤ الى ١٦]
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٤) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥) أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ (١٦)
١٤- أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ:
أُولئِكَ الموصوفون بالتوحيد والاستقامة هم.
أَصْحابُ الْجَنَّةِ المختصون بدخول الجنة.
يَعْمَلُونَ من الصالحات.
١٥- وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ:
إِحْساناً أن يحسن إليهما.
كُرْهاً حملا ذا مشقة.
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ومدة حمله وفصاله.
أَشُدَّهُ كمال قوته وعقله.
أَوْزِعْنِي ألهمنى.
أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ بعمل صالح أعمله.
١٦- أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ:
أُولئِكَ الموصوفون بتلك المحامد.
الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ هم الذين نتقبل عنهم.
أَحْسَنَ ما عَمِلُوا أعمالهم الحسنة.
وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ ونعفو عن سيئاتهم.
فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ فى عداد أصحاب الجنة.
وَعْدَ الصِّدْقِ محققين لهم وعد الصدق.
الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ به فى الدنيا.
стр. 5108
[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ١٧ الى ١٩]
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ (١٨) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٩)
١٧- وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ:
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ حين دعواه إلى الايمان بالبعث.
أُفٍّ لَكُما متضجرا منهما ومنكرا عليهما.
أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ من القبر.
وَقَدْ خَلَتِ وقد مضت.
الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي ولم يبعث منهم أحد.
وَهُما أي الأبوان.
يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ استعظاما لجرمه.
وَيْلَكَ ويقولان له: ويلك، أي هلكت.
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ بالبعث.
١٨- أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ:
أُولئِكَ القائلون ذلك.
الَّذِينَ هم الذين.
حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ بوقوع العذاب.
فِي أُمَمٍ فى عداد أمم.
قَدْ خَلَتْ قد مضت.
١٩- وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ:
وَلِكُلٍّ من المسلمين والكفار.
دَرَجاتٌ منازل.
مِمَّا عَمِلُوا ملائمة لما عملوا.
стр. 5109
وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وليوفينهم جزاء أعمالهم.
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ لاستحقاقهم ما يجزون به.
[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ٢٠ الى ٢٢]
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (٢٠) وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٢١) قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٢)
٢٠- وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ:
وَيَوْمَ يُعْرَضُ ويوم يوقف.
أَذْهَبْتُمْ يقال لهم: أذهبتم.
طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا نصيبكم من الطيبات فى حياتكم الدنيا.
عَذابَ الْهُونِ عذاب الهوان.
بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ باستكباركم.
وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ وبخروجكم عن طاعة الله.
٢١- وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ:
أَخا عادٍ يعنى هودا ﵇.
إِذْ أَنْذَرَ إذ حذر.
بِالْأَحْقافِ المقيمين بالأحقاف من أرض اليمن.
وَقَدْ خَلَتِ وقد مضت.
النُّذُرُ الرسل بإنذارهم.
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ قبله.
وَمِنْ خَلْفِهِ بعده.
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قائلا لهم: لا تعبدوا إلا الله.
عَظِيمٍ الهول.
٢٢- قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ:
стр. 5110
قالُوا يعنى قوم هود.
لِتَأْفِكَنا لتصرفنا.
عَنْ آلِهَتِنا عن عبادة آلهتنا.
بِما تَعِدُنا من العذاب.
[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ٢٣ الى ٢٦]
قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (٢٣) فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٤) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلاَّ مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (٢٥) وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٢٦)
٢٣- قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ:
إِنَّمَا الْعِلْمُ بوقت عذابكم.
عِنْدَ اللَّهِ وحده.
تَجْهَلُونَ ما تبعث به الرسل.
٢٤- فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ:
فَلَمَّا رَأَوْهُ أي العذاب.
عارِضاً فى صورة سحاب.
مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ متوجها نحو أوديتهم.
قالُوا فرحين.
٢٥- تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ:
تُدَمِّرُ تهلك.
بِأَمْرِ رَبِّها بأمر خالقها.
كَذلِكَ الجزاء.
٢٦- وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ:
стр. 5111
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ أي عادا.
فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ فيما لم نمكنكم فيه يا أهل مكة من السعة والقوة.
وَحاقَ بِهِمْ فأحاط بهم.
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ من عذاب.
[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ٢٧ الى ٢٩]
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٧) فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨) وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩)
٢٧- وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ:
وَصَرَّفْنَا الْآياتِ وبينا لهم الدلائل.
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عن الكفر.
٢٨- فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ:
فَلَوْلا فهلا.
نَصَرَهُمُ منعوهم من الهلاك.
قُرْباناً آلِهَةً آلهة متقربين بهم إليه تعالى.
بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ بل غابوا عن نصرتهم.
وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وذلك هو عاقبة تكذيبهم وافترائهم.
٢٩- وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ:
وَإِذْ أي واذكر إذ.
صَرَفْنا إِلَيْكَ وجهنا إليك.
نَفَراً جماعة.
فَلَمَّا حَضَرُوهُ أي حضروا تلاوته.
قالُوا أَنْصِتُوا قال بعضهم لبعض: أنصتوا.
стр. 5112
فَلَمَّا قُضِيَ فلما تمت تلاوته.
مُنْذِرِينَ محذرين من الكفر.
[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ٣٠ الى ٣٢]
قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠) يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (٣١) وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٢)
٣٠- قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ:
لِما بَيْنَ يَدَيْهِ لما تقدمه من الكتب الإلهية.
يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ يرشد إلى الحق فى الاعتقاد.
وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ وإلى شريعة قويمة فى العمل.
٣١- يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ:
داعِيَ اللَّهِ الذي يهدى إلى الحق وإلى طريق مستقيم.
وَآمِنُوا بِهِ وصدقوا بالله.
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ما سلف من ذنوبكم.
وَيُجِرْكُمْ ويمنعكم.
٣٢- وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ:
فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ بمستطيع أن يعجز الله.
فِي الْأَرْضِ وإن هرب فى الأرض كل مهرب.
مِنْ دُونِهِ من دون الله.
أَوْلِياءُ يمنعونه من عذابه.
أُولئِكَ الذين يعرضون عن إجابة الداعي إلى الله.
فِي ضَلالٍ فى حيرة وبعد عن الحق.
مُبِينٍ واضح.
стр. 5113
[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ٣٣ الى ٣٥]
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٣) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٤) فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ (٣٥)
٣٣- أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ:
أَوَلَمْ يَرَوْا أغفلوا ولم يعلموا.
وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ ولم يعجز عن خلقهن.
٣٤- وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ:
وَيَوْمَ يُعْرَضُ ويوم يوقف.
أَلَيْسَ هذا العذاب.
بِالْحَقِّ بالأمر الحق المطابق لما أنذرناكم به فى الدنيا.
بَلى وَرَبِّنا هو الحق.
٣٥- فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ:
أُولُوا الْعَزْمِ أصحاب القوة والثبات فى الشدائد.
وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ العذاب فهو واقع بهم.
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ يوم يشاهدون هوله.
لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ يحسبون مدة لبثهم قبله ساعة من نهار.
بَلاغٌ هذا الذي وعظتم به كاف فى الموعظة.
فَهَلْ يُهْلَكُ بعذاب الله.
إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ الخارجون عن طاعته.
стр. 5114
٤٧ سورة محمد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[سورة محمد (٤٧) : الآيات ١ الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ (٢) ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ (٣) فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ (٤)
١- الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ:
الَّذِينَ كَفَرُوا بالله وبرسوله.
وَصَدُّوا غيرهم.
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن الدخول فى الإسلام.
أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ أبطل الله كل ما عملوه.
٢- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ:
آمَنُوا صدقوا.
كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ محا عنهم سيئاتهم.
وَأَصْلَحَ بالَهُمْ وأصلح حالهم فى الدين والدنيا.
٣- ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ:
اتَّبَعُوا الْباطِلَ سلكوا طريق الباطل.
اتَّبَعُوا الْحَقَّ اتبعوا طريق الحق.
كَذلِكَ مثل ذلك البيان الواضح.
يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ يبين الله للناس أحوالهم ليعتبروا.
٤- فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ
стр. 5115
يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ
:
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فى الحرب.
فَضَرْبَ الرِّقابِ فاضربوا رقابهم.
حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ حتى إذا أضعفتموهم بكثرة القتل فيهم.
فَشُدُّوا الْوَثاقَ فأحكموا قيد الأسارى.
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ فإما أن تمنوا عليهم بعد انتهاء المعركة بإطلاقهم دون عوض.
وَإِمَّا فِداءً واما أن تفدوهم بالمال، أو بالأسرى من المسلمين.
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها أثقالها وتنتهى.
ذلِكَ حكم الله فيهم.
لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ بغير قتال.
وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ولكنه شرع الجهاد ليختبر المؤمنين بالكافرين.
فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ فلن يبطل أعمالهم.
[سورة محمد (٤٧) : الآيات ٥ الى ٧]
سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ (٦) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ (٧)
٥- سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ:
وَيُصْلِحُ بالَهُمْ ويصلح قلوبهم.
٦- وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ:
عَرَّفَها لَهُمْ أعلمها وبين لكل منزلته فيها.
٧- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ:
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ إن تنصروا دين الله.
يَنْصُرْكُمْ على عدوكم.
وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ويوطد أمركم.
следующие страницы →