Полный текст (5 429 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.
стр. 5111
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ أي عادا.
فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ فيما لم نمكنكم فيه يا أهل مكة من السعة والقوة.
وَحاقَ بِهِمْ فأحاط بهم.
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ من عذاب.
[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ٢٧ الى ٢٩]
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٧) فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨) وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩)
٢٧- وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ:
وَصَرَّفْنَا الْآياتِ وبينا لهم الدلائل.
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عن الكفر.
٢٨- فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ:
فَلَوْلا فهلا.
نَصَرَهُمُ منعوهم من الهلاك.
قُرْباناً آلِهَةً آلهة متقربين بهم إليه تعالى.
بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ بل غابوا عن نصرتهم.
وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وذلك هو عاقبة تكذيبهم وافترائهم.
٢٩- وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ:
وَإِذْ أي واذكر إذ.
صَرَفْنا إِلَيْكَ وجهنا إليك.
نَفَراً جماعة.
فَلَمَّا حَضَرُوهُ أي حضروا تلاوته.
قالُوا أَنْصِتُوا قال بعضهم لبعض: أنصتوا.
стр. 5112
فَلَمَّا قُضِيَ فلما تمت تلاوته.
مُنْذِرِينَ محذرين من الكفر.
[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ٣٠ الى ٣٢]
قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠) يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (٣١) وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٢)
٣٠- قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ:
لِما بَيْنَ يَدَيْهِ لما تقدمه من الكتب الإلهية.
يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ يرشد إلى الحق فى الاعتقاد.
وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ وإلى شريعة قويمة فى العمل.
٣١- يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ:
داعِيَ اللَّهِ الذي يهدى إلى الحق وإلى طريق مستقيم.
وَآمِنُوا بِهِ وصدقوا بالله.
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ما سلف من ذنوبكم.
وَيُجِرْكُمْ ويمنعكم.
٣٢- وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ:
فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ بمستطيع أن يعجز الله.
فِي الْأَرْضِ وإن هرب فى الأرض كل مهرب.
مِنْ دُونِهِ من دون الله.
أَوْلِياءُ يمنعونه من عذابه.
أُولئِكَ الذين يعرضون عن إجابة الداعي إلى الله.
فِي ضَلالٍ فى حيرة وبعد عن الحق.
مُبِينٍ واضح.
стр. 5113
[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ٣٣ الى ٣٥]
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٣) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٤) فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ (٣٥)
٣٣- أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ:
أَوَلَمْ يَرَوْا أغفلوا ولم يعلموا.
وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ ولم يعجز عن خلقهن.
٣٤- وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ:
وَيَوْمَ يُعْرَضُ ويوم يوقف.
أَلَيْسَ هذا العذاب.
بِالْحَقِّ بالأمر الحق المطابق لما أنذرناكم به فى الدنيا.
بَلى وَرَبِّنا هو الحق.
٣٥- فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ:
أُولُوا الْعَزْمِ أصحاب القوة والثبات فى الشدائد.
وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ العذاب فهو واقع بهم.
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ يوم يشاهدون هوله.
لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ يحسبون مدة لبثهم قبله ساعة من نهار.
بَلاغٌ هذا الذي وعظتم به كاف فى الموعظة.
فَهَلْ يُهْلَكُ بعذاب الله.
إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ الخارجون عن طاعته.
стр. 5114
٤٧ سورة محمد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[سورة محمد (٤٧) : الآيات ١ الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ (٢) ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ (٣) فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ (٤)
١- الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ:
الَّذِينَ كَفَرُوا بالله وبرسوله.
وَصَدُّوا غيرهم.
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن الدخول فى الإسلام.
أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ أبطل الله كل ما عملوه.
٢- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ:
آمَنُوا صدقوا.
كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ محا عنهم سيئاتهم.
وَأَصْلَحَ بالَهُمْ وأصلح حالهم فى الدين والدنيا.
٣- ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ:
اتَّبَعُوا الْباطِلَ سلكوا طريق الباطل.
اتَّبَعُوا الْحَقَّ اتبعوا طريق الحق.
كَذلِكَ مثل ذلك البيان الواضح.
يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ يبين الله للناس أحوالهم ليعتبروا.
٤- فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ
стр. 5115
يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ
:
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فى الحرب.
فَضَرْبَ الرِّقابِ فاضربوا رقابهم.
حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ حتى إذا أضعفتموهم بكثرة القتل فيهم.
فَشُدُّوا الْوَثاقَ فأحكموا قيد الأسارى.
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ فإما أن تمنوا عليهم بعد انتهاء المعركة بإطلاقهم دون عوض.
وَإِمَّا فِداءً واما أن تفدوهم بالمال، أو بالأسرى من المسلمين.
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها أثقالها وتنتهى.
ذلِكَ حكم الله فيهم.
لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ بغير قتال.
وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ولكنه شرع الجهاد ليختبر المؤمنين بالكافرين.
فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ فلن يبطل أعمالهم.
[سورة محمد (٤٧) : الآيات ٥ الى ٧]
سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ (٦) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ (٧)
٥- سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ:
وَيُصْلِحُ بالَهُمْ ويصلح قلوبهم.
٦- وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ:
عَرَّفَها لَهُمْ أعلمها وبين لكل منزلته فيها.
٧- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ:
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ إن تنصروا دين الله.
يَنْصُرْكُمْ على عدوكم.
وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ويوطد أمركم.
стр. 5116
[سورة محمد (٤٧) : الآيات ٨ الى ٩]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (٨) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (٩)
٨- وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ:
فَتَعْساً لَهُمْ فقد أتعسهم الله وأشقاهم.
وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ وأبطل أعمالهم.
٩- ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ:
ما أَنْزَلَ اللَّهُ من القرآن والتكاليف.
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ فأبطل أعمالهم.
[سورة محمد (٤٧) : الآيات ١٠ الى ١٣]
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها (١٠) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ (١١) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ (١٢) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ (١٣)
١٠- أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها:
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ الذين كذبوا الرسل من قبلهم.
دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أوقع عليهم الهلاك.
أَمْثالُها أمثال هذه العاقبة.
١١- ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ:
ذلِكَ الجزاء من نصر المؤمنين وقهر الكافرين.
بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا ناصرهم.
لا مَوْلى لَهُمْ ينصرهم.
١٢- إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ:
يَتَمَتَّعُونَ فى الدنيا.
مَثْوىً لَهُمْ مأوى ومقام.
١٣- وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ:
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ وكثير من أهل القرى السابقين.
стр. 5117
هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً هم أشد قوة من أهل قريتك مكة.
الَّتِي أَخْرَجَتْكَ التي أخرجك أهلها.
فَلا ناصِرَ لَهُمْ يمنعهم منا.
[سورة محمد (٤٧) : الآيات ١٤ الى ١٧]
أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (١٤) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ (١٥) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ماذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (١٦) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ (١٧)
١٤- أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ:
عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ على معرفة جلية بخالقه.
كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ كمن زين لهم الشيطان شركهم الذي هو مما يسوء ويقبح بالإنسان.
وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ الباطلة.
١٥- مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ:
غَيْرِ آسِنٍ غير متغير.
كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ أصفة جنة هؤلاء كصفة جزاء من هو خالد فى النار.
حَمِيماً مفرطا فى الحرارة.
١٦- وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ماذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ:
وَمِنْهُمْ من الكفار.
مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ غير مؤمنين بك.
ماذا قالَ آنِفاً الآن.
١٧- وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ:
стр. 5118
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا إلى طريق الحق.
وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ وأعطاهم تقواهم التي يتقون بها النار.
[سورة محمد (٤٧) : الآيات ١٨ الى ٢٠]
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ (١٨) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ (١٩) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ (٢٠)
١٨- فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ:
بَغْتَةً فجأة.
فَقَدْ جاءَ فقد ظهر.
أَشْراطُها علاماتها.
فَأَنَّى لَهُمْ فمن أين لهم.
إِذا جاءَتْهُمْ الساعة.
ذِكْراهُمْ التذكر.
١٩- فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ:
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ واستغفر الله لذنبك ولذنوب المؤمنين والمؤمنات.
مُتَقَلَّبَكُمْ كل متصرف لكم.
وَمَثْواكُمْ وكل إقامة.
٢٠- وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ:
لَوْلا هلا.
نُزِّلَتْ سُورَةٌ تدعوننا إلى القتال.
مُحْكَمَةٌ لا تحتمل غير وجوبه.
وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ مأمورا به.
مَرَضٌ نفاق.
стр. 5119
نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ خوفا وفرقا من القتال.
فَأَوْلى لَهُمْ فأحق بهم.
[سورة محمد (٤٧) : الآيات ٢١ الى ٢٥]
طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ (٢١) فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (٢٢) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ (٢٣) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (٢٤) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ (٢٥)
٢١- طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ:
طاعَةٌ لله.
وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ وقول يقره الشرع.
فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فإذا جد الأمر ولزمهم القتال.
فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ فى الإيمان والطاعة.
لَكانَ خَيْراً لَهُمْ من النفاق.
٢٢- فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ:
فَهَلْ عَسَيْتُمْ فهل يتوقع منكم.
وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ وتقطعوا صلاتكم بأقاربكم.
٢٣- أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ:
لَعَنَهُمُ اللَّهُ أبعدهم الله عن رحمته.
فَأَصَمَّهُمْ عن سماع الحق.
وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ عن رؤية طريق الهدى.
٢٤- أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها:
أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أفلا يتفقهون هدى القرآن.
أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها أم على قلوبهم ما يحجبها عن تدبره.
٢٥- إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ:
عَلى أَدْبارِهِمْ إلى ما كانوا عليه من الكفر والضلال.
стр. 5120
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى من بعد ما ظهر لهم طريق الهداية.
سَوَّلَ لَهُمْ زين لهم.
وَأَمْلى لَهُمْ ومد لهم فى الآمال الكاذبة.
[سورة محمد (٤٧) : الآيات ٢٦ الى ٣٠]
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ (٢٦) فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ (٢٧) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (٢٨) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ (٢٩) وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ (٣٠)
٢٦- ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ:
ذلِكَ الارتداد.
إِسْرارَهُمْ أي أسرار هؤلاء المنافقين.
٢٧- فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ:
فَكَيْفَ يكون حالهم.
وَأَدْبارَهُمْ ظهورهم.
٢٨- ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ:
ذلِكَ التوفى الرهيب على تلك الحالة.
اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ ما أغضبه وهو الباطل.
وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ ما يرضاه وهو الحق.
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ فأبطل كل ما عملوه.
٢٩- أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ:
أَمْ حَسِبَ بل أظن.
مَرَضٌ نفاق.
أَضْغانَهُمْ أحقادهم.
٣٠- وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ:
стр. 5121
لَأَرَيْناكَهُمْ لدللناك عليهم.
فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ فلعرفتهم بعلامات نسمهم بها.
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ وأقسم لتعرفنهم.
فِي لَحْنِ الْقَوْلِ من أسلوب قولهم.
وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ حقيقة أعمالكم.
[سورة محمد (٤٧) : الآيات ٣١ الى ٣٣]
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ (٣١) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ (٣٢) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ (٣٣)
٣١- وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ:
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ ولنختبرنكم.
الْمُجاهِدِينَ فى سبيل الله.
وَالصَّابِرِينَ فى البأساء والضراء.
وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ من طاعتكم فى الجهاد وغيره.
٣٢- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ:
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن طريق الله.
وَشَاقُّوا الرَّسُولَ وخالفوا الرسول معاندين.
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى من بعد ما ظهر لهم الهدى.
وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ وسيبطل كل ما عملوه.
٣٣- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ:
أَطِيعُوا اللَّهَ فيما أمركم به.
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فيما دعاكم إليه.
стр. 5122
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ولا تضيعوا أعمالكم.
[سورة محمد (٤٧) : الآيات ٣٤ الى ٣٨]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٣٤) فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ (٣٥) إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ (٣٦) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ (٣٧) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ (٣٨)
٣٤- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ:
وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن الدخول فى الإسلام.
٣٥- فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ:
فَلا تَهِنُوا فلا تضعفوا إذا لقيتموهم.
وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ ولا تدعوهم إلى المسالمة خوفا منهم.
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ الغالبون بقوة الإيمان.
وَاللَّهُ مَعَكُمْ بنصره.
وَلَنْ يَتِرَكُمْ ولن ينقصكم.
أَعْمالَكُمْ ثواب أعمالكم.
٣٦- إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ:
لَعِبٌ وَلَهْوٌ باطل وغرور.
يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ يعظكم الله ثواب ذلك.
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ جميعها إنما يقتصر على ربع العشر.
٣٧- إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ:
فَيُحْفِكُمْ أي يجهدكم بطلبها كلها.
أَضْغانَكُمْ أحقادكم لحبكم لها.
٣٨- ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ
стр. 5123
وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
:
مَنْ يَبْخَلُ بهذا الإنفاق.
فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ فما يضر ببخله إلا نفسه.
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا وإن تعرضوا.
يَسْتَبْدِلْ مكانكم.
ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ فى الإعراض عن طاعته.
стр. 5124
٤٨ سورة الفتح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[سورة الفتح (٤٨) : الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (٣) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (٤)
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً (٥)
١- إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً:
مُبِيناً بانتصار الحق على الباطل.
٢- لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً:
مِنْ ذَنْبِكَ مما يعد لمثل مقامك ذنبا.
وَما تَأَخَّرَ منه.
وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ بانتشار دعوتك.
وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ويثبتك على طريق الله المستقيم.
٣- وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً:
وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ على أعداء رسالتك.
نَصْراً عَزِيزاً قويا غالبا.
٤- هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً:
السَّكِينَةَ الطمأنينة.
لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ يقينا مع يقينهم.
عَلِيماً محيطا علمه بكل شىء.
حَكِيماً ذا حكمة بالغة فى تدبير كل شأن.
٥- لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً:
стр. 5125
وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ويمحو عنهم سيئاتهم.
وَكانَ ذلك الجزاء.
[سورة الفتح (٤٨) : الآيات ٦ الى ٩]
وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً (٦) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (٧) إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٩)
٦- وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً:
ظَنَّ السَّوْءِ ظنا فاسدا، وهو أنه لا ينصر رسوله.
دائِرَةُ السَّوْءِ لا يفلتون منها.
وَلَعَنَهُمْ وطردهم من رحمته.
مَصِيراً نهاية لهم.
٧- وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً:
عَزِيزاً غالبا على كل شىء.
حَكِيماً ذا حكمة بالغة فى تدبير كل شأن.
٨- إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً:
شاهِداً على أمتك وعلى من قبلها من الأمم.
وَمُبَشِّراً المتقين بحسن الثواب.
وَنَذِيراً للعصاة بسوء العذاب.
٩- لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا:
لِتُؤْمِنُوا أيها المرسل إليكم.
وَتُعَزِّرُوهُ وتنصروا الله بنصر دينه.
وَتُوَقِّرُوهُ وتعظموه مع الإجلال والإكبار.
وَتُسَبِّحُوهُ وتنزهوه عما لا يليق به.
بُكْرَةً غدوة.
стр. 5126
وَأَصِيلًا وعشيا.
[سورة الفتح (٤٨) : الآيات ١٠ الى ١٢]
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (١٠) سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (١١) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً (١٢)
١٠- إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً:
يُبايِعُونَكَ يعاهدونك على بذل الطاقة لنصرتك.
إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ إنما يعاهدون الله.
يَدُ اللَّهِ قوة الله.
فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فوق قوتهم.
فَمَنْ نَكَثَ فمن نقض عهدك بعد ميثاقه.
فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ فلا يعود ضرر ذلك إلا على نفسه.
وَمَنْ أَوْفى ومن وفى.
بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ بالعهد الذي عاهد الله عليه بإتمام بيعتك.
١١- سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً:
الْمُخَلَّفُونَ من خلفهم النفاق.
مِنَ الْأَعْرابِ من سكان البادية، إذا رجعت من سفرك.
شَغَلَتْنا عن الخروج معك.
ضَرًّا ما يضركم.
نَفْعاً ما ينفعكم.
١٢- بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً:
أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ أن لن يرجع الرسول ﷺ والمؤمنون من غزوهم.
стр. 5127
وَزُيِّنَ ذلِكَ الظن.
ظَنَّ السَّوْءِ الظن الفاسد.
بُوراً هالكين.
[سورة الفتح (٤٨) : الآيات ١٣ الى ١٥]
وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً (١٣) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (١٤) سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (١٥)
١٣- وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً:
أَعْتَدْنا هيأنا.
سَعِيراً نارا موقدة ذات لهب.
١٤- وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً:
وَلِلَّهِ وحده.
يَغْفِرُ الذنوب.
وَيُعَذِّبُ بحكمته.
غَفُوراً عظيم المغفرة.
رَحِيماً واسع الرحمة.
١٥- سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا:
الْمُخَلَّفُونَ هؤلاء الذين خلفهم النفاق عن الخروج معك من سكان البادية.
لِتَأْخُذُوها وعدكم الله بها لتأخذوها.
ذَرُونا دعونا.
نَتَّبِعْكُمْ إليها.
يُرِيدُونَ بذلك.
стр. 5128
أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ أن يغيروا وعد الله بتلك الغنائم لمن خرج مع الرسول إلى الحديبية.
كَذلِكُمْ مثل ذلك الحكم بعدم اتباعهم.
قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ حكم الله من قبل ذلك بتلك الغنائم لم خرج إلى الغزو مع رسوله ﷺ .
بَلْ تَحْسُدُونَنا لم يأمركم الله بذلك بل تحسدوننا أن نشارككم.
لا يَفْقَهُونَ لا يفهمون من تشريع الله.
إِلَّا قَلِيلًا إلا فهما قليلا.
[سورة الفتح (٤٨) : الآيات ١٦ الى ١٨]
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً (١٦) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً (١٧) لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (١٨)
١٦- قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً:
سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ إلى قتال قوم.
أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ذوى شدة قوية فى الحرب.
فَإِنْ تُطِيعُوا فإن تستجيبوا لهذه الدعوة.
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا وإن تعرضوا عنها.
كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ كما أعرضتم من قبل.
١٧- لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً:
حَرَجٌ إثم فى التخلف عن قتال الكفار.
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فى كل أمر ونهى.
وَمَنْ يَتَوَلَّ ومن يعرض عن طاعة الله ورسوله ﷺ .
١٨- لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً:
стр. 5129
إِذْ يُبايِعُونَكَ حين يعاهدونك.
فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ من الإخلاص والوفاء لرسالتك.
السَّكِينَةَ الطمأنينة.
وَأَثابَهُمْ وأعطاهم بصدقهم.
فَتْحاً قَرِيباً عزا عاجلا.
[سورة الفتح (٤٨) : الآيات ١٩ الى ٢٢]
وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (١٩) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً (٢٠) وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (٢١) وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (٢٢)
١٩- وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً:
عَزِيزاً غالبا على كل شىء.
حَكِيماً ذا حكمة بالغة فى كل ما قضاه.
٢٠- وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً:
تَأْخُذُونَها فى الوقت المقدر لها.
فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وهو ما وعدكم به من الغنائم.
وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ ومنع أذى الناس عنكم.
وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ على صدق وعد الله لهم.
وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً بطاعته واتباع رسوله ﷺ .
٢١- وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً:
وَأُخْرى ومغانم أخرى.
قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها قد حفظها الله لكم فأظفركم بها.
قَدِيراً تام القدرة.
٢٢- وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً:
الَّذِينَ كَفَرُوا من أهل مكة.
стр. 5130
لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ لفروا منهزمين.
وَلِيًّا يلى أمرهم.
وَلا نَصِيراً ينصرهم.
[سورة الفتح (٤٨) : الآيات ٢٣ الى ٢٥]
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (٢٣) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً (٢٤) هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً (٢٥)
٢٣- سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا:
سُنَّةَ اللَّهِ سن الله سنة أن تكون العاقبة لرسله والمؤمنين.
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ قد مضت من قبل فى خلقه.
تَبْدِيلًا تغييرا.
٢٤- وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً:
وَهُوَ الله وحده.
كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ منع أيدى الكفار من إيذائكم.
وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ ومنع أيديكم من قتالهم.
بِبَطْنِ مَكَّةَ بوسط مكة.
مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ من بعد أن أقدركم عليهم.
بِما تَعْمَلُونَ بكل ما تعملون.
٢٥- هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً:
هُمُ أهل مكة.
وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ومنعوكم من دخول المسجد الحرام.
стр. 5131
وَالْهَدْيَ ومنعوا الهدى.
مَعْكُوفاً الذي سقتموه محبوسا معكم على التقرب به.
أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ من بلوغ مكانه الذي ينحر فيه.
وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ بين الكفار بمكة.
لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ لم تعلموهم فتقتلوهم بغير علم بهم.
فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ فيلحقكم من أجل قتلهم عار وخزى.
ولولا هذا لسلطناكم عليهم.
لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ ليدخل الله فى حفظه من كان بينهم من المؤمنين، ومن أسلم من الكافرين.
لَوْ تَزَيَّلُوا لو تميز المؤمنون.
لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ لعاقبنا الذين كفروا منهم.
عَذاباً أَلِيماً عقابا أليما شديد الألم.
[سورة الفتح (٤٨) : الآيات ٢٦ الى ٢٧]
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (٢٦) لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً (٢٧)
٢٦- إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً:
إِذْ جَعَلَ حين جعل.
الْحَمِيَّةَ الأنفة.
حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ أنفة الجاهلية.
سَكِينَتَهُ طمأنينته.
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى كلمة الوقاية من الشرك والعذاب.
وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وكانوا أحق بها وأهلا لها.
بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً محيطا علمه بكل شىء.
٢٧- لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
стр. 5132
إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً
:
الرُّؤْيا بِالْحَقِّ رؤياه دخول المسجد الحرام بتحققها.
لا تَخافُونَ غير خائفين.
فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فعلم سبحانه الخير الذي لم تعلموه فى تأخير دخول المسجد الحرام.
فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فجعل من قبل دخولكم.
[سورة الفتح (٤٨) : الآيات ٢٨ الى ٢٩]
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً (٢٨) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (٢٩)
٢٨- هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً:
بِالْهُدى بالإرشاد الواضح.
وَدِينِ الْحَقِّ ودين الإسلام.
لِيُظْهِرَهُ ليعليه.
عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ على الأديان كلها.
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً على ذلك.
٢٩- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً:
وَالَّذِينَ مَعَهُ وأصحابه الذين معه.
أَشِدَّاءُ أقوياء.
رُحَماءُ بَيْنَهُمْ متراحمون متعاطفون فيما بينهم.
تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً تبصرهم راكعين ساجدين.
стр. 5133
يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ يطلبون بذلك ثوابا من الله عظيما ورضوانا عميما.
سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ علامتهم خشوع ظاهر فى وجوههم.
ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ذلك هو وصفهم فى التوراة.
وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ وصفتهم فى الإنجيل.
كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ كصفة زرع أخرج أول ما ينشق عنه.
فَآزَرَهُ فعاونه.
فَاسْتَغْلَظَ فتحول من الدقة إلى الغلظ.
فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ فاستقام على أصوله.
يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ بقوته، وكان المؤمنون كذلك.
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ليغيظ الله بقوتهم الكفار.
مَغْفِرَةً تمحو جميع ذنوبهم.
وَأَجْراً وثوابا.
عَظِيماً بلغ الغاية فى العظم.
стр. 5134
٤٩ سورة الحجرات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[سورة الحجرات (٤٩) : الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (٢) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣)
١- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ:
لا تُقَدِّمُوا أمرا فى الدين والدنيا.
بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ دون أن يأمر به الله ورسوله.
وَاتَّقُوا اللَّهَ واجعلوا لأنفسكم وقاية من عذاب الله بامتثال شريعته.
سَمِيعٌ تام السمع لكل ما تقولون.
عَلِيمٌ محيط علمه بكل شىء.
٢- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ:
فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ إذا تكلم وتكلمتم.
وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ ولا تساووا أصواتكم بصوته كما يخاطب بعضكم بعضا.
أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ كراهة أن تبطل أعمالكم.
وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ببطلانها.
٣- إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ:
стр. 5135
إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ يخفضونها.
عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فى مجلس رسول الله ﷺ إجلالا.
امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى أخلص الله قلوبهم للتقوى فليس لغيرها مكان فيها.
[سورة الحجرات (٤٩) : الآيات ٤ الى ٧]
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (٤) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ (٦) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧)
٤- إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ:
مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ من وراء حجراتك.
لا يَعْقِلُونَ ما ينبغى لمقامك من التوقير والإجلال.
٥- وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ:
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا تأدبا معك.
٦- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ:
فاسِقٌ خارج عن حدود الشريعة.
بِنَبَإٍ بخبر ما.
فَتَبَيَّنُوا فتثبتوا من صدقه.
أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً كراهة أن تصيبوا أي قوم بأذى.
بِجَهالَةٍ جاهلين حالهم.
فَتُصْبِحُوا فتصيروا.
عَلى ما فَعَلْتُمْ معهم بعد ظهور براءتهم.
نادِمِينَ متمنين أنه لم يقع منكم.
٧- وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ:
стр. 5136
وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ فقدروه قدره.
لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ أي لو تسارع إلى ما أردتم قبل وضوح الأمر.
لَعَنِتُّمْ لنالكم مشقة وإثم.
وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ وبغض إليكم.
الْكُفْرَ جحود نعم الله.
وَالْفُسُوقَ والخروج عن حدود الشريعة.
وَالْعِصْيانَ ومخالفة أوامره.
أُولئِكَ يعنى الذين وفقهم الله فحبب إليهم الإيمان وكره إليهم الكفر.
الرَّاشِدُونَ الذين استقاموا على الطريق الحق.
[سورة الحجرات (٤٩) : الآيات ٨ الى ٩]
فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٨) وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)
٨- فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ:
فَضْلًا أي فعل الله بكم ذلك فضلا.
وَنِعْمَةً أي وإنعاما أنعم الله به عليكم.
عَلِيمٌ محيط علمه بكل شىء.
حَكِيمٌ ذو حكمة بالغة فى تدبير كل شأن.
٩- وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ:
فَإِنْ بَغَتْ فإن تعدت وجارت ولم تقبل الصلح.
حَتَّى تَفِيءَ إلى أن ترجع.
إِلى أَمْرِ اللَّهِ إلى حكم الله.
بِالْعَدْلِ بالإنصاف.
وَأَقْسِطُوا واعدلوا.
стр. 5137
[سورة الحجرات (٤٩) : الآيات ١٠ الى ١٢]
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)
١٠- إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ:
إِخْوَةٌ جمع بينهم الإيمان بالله ورسوله.
وَاتَّقُوا اللَّهَ واخشوا عذاب الله إن جرتم.
تُرْحَمُونَ يرحمكم الله بتقواكم.
١١- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ:
وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ولا يعب بعضكم بعضا.
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ ولا يدع الواحد أخاه المؤمن بما يستكره من الألقاب.
بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بئس الذكر للمؤمنين أن يذكروا بالخروج عن الإيمان بعد اتصافهم بالإيمان.
وَمَنْ لَمْ يَتُبْ ومن لم يرجع عما نهى عنه.
الظَّالِمُونَ لأنفسهم وغيرهم.
١٢- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ:
مِنَ الظَّنِّ ظن السوء بأهل الخير.
إِثْمٌ يستوجب العقوبة.
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ولا يذكر بعضكم بعضا بما يكره فى غيبته.
فَكَرِهْتُمُوهُ فقد كرهتموه فاكرهوا الغيبة فإنها مماثلة له.
стр. 5138
وَاتَّقُوا اللَّهَ واخشوا عذاب الله بامتثال أمره واجتناب ما نهى عنه.
[سورة الحجرات (٤٩) : الآيات ١٣ الى ١٤]
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣) قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)
١٣- يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ:
مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى أي من أصل واحد وهو آدم وحواء.
وَجَعَلْناكُمْ وصيرناكم.
شُعُوباً طبقات يتشعب منها غيرها، والطبقات التي عليها العرب ست: الشعب والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والفصيلة، فالشعب يجمع القبائل وما تحتها.
لِتَعارَفُوا ليتم التعاون والتعارف بينكم.
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ إن أرفعكم منزلة فى الدنيا والآخرة عند الله.
أَتْقاكُمْ أكثركم خشية لعذابه.
عَلِيمٌ محيط علمه بكل شىء.
خَبِيرٌ لا تخفى عليه دقائق الأشياء.
١٤- قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ:
قالَتِ الْأَعْرابُ بألسنتهم.
لَمْ تُؤْمِنُوا بقلوبكم.
أَسْلَمْنا انقدنا ظاهرا لرسالتك.
وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ صادقين.
لا يَلِتْكُمْ لا ينقصكم.
مِنْ أَعْمالِكُمْ من ثواب أعمالكم.
غَفُورٌ عظيم المغفرة.
стр. 5139
رَحِيمٌ واسع الرحمة.
[سورة الحجرات (٤٩) : الآيات ١٥ الى ١٨]
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٦) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٧) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٨)
١٥- إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ حقا.
الَّذِينَ هم الذين.
ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا ثم لم يقع فى قلوبهم شك فيما آمنوا به.
الصَّادِقُونَ فى إيمانهم.
١٦- قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ:
أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ أتخبرون الله بتصديق قلوبكم.
وَاللَّهُ وحده.
عَلِيمٌ محيط علمه بكل شىء.
١٧- يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ:
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا يعدون إسلامهم يدا لهم عليك تستوجب شكرك لهم.
قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ فخيره لكم.
بَلِ اللَّهُ وحده.
يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ يمن عليكم بهدايته إياكم إلى الإيمان.
صادِقِينَ فى دعواكم.
١٨- إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ:
غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ما استتر وخفى فى السموات والأرض.
بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ محيط الرؤية بكل ما تعملون.
стр. 5140
٥٠ سورة ق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[سورة ق (٥٠) : الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ (٢) أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (٣) قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ (٤)
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (٥)
١- ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ:
ق حرف من حروف الهجاء العربية الذي نزل بها القرآن الكريم وهم مع ذلك أعجز ما يكونون عن الإتيان بمثله.
وَالْقُرْآنِ مقسم به.
الْمَجِيدِ ذو المجد والشرف.
٢- بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ:
مُنْذِرٌ مِنْهُمْ رسول منهم ينذرهم.
عَجِيبٌ منكر لا يقبله عقل.
٣- أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ:
ذلِكَ البعث بعد الموت.
رَجْعٌ رجوع.
بَعِيدٌ الوقوع.
٤- قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ:
ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ما تأخذه الأرض من أجسادهم بعد الموت.
حَفِيظٌ دقيق الإحصاء والحفظ.
٥- بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ:
فِي أَمْرٍ فى شأن.
стр. 5141
مَرِيجٍ مضطرب بل لا يستقرون على حال.
[سورة ق (٥٠) : الآيات ٦ الى ٩]
أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨) وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩)
٦- أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ:
وَزَيَّنَّاها بالكواكب.
مِنْ فُرُوجٍ من شقوق تعاب بها.
٧- وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ:
مَدَدْناها بسطناها.
وَأَلْقَيْنا وأرسينا.
رَواسِيَ جبالا ثابتة.
مِنْ كُلِّ زَوْجٍ من كل صنف.
بَهِيجٍ يبتهج به.
٨- تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ:
تَبْصِرَةً تبصيرا.
وَذِكْرى وتذكيرا.
مُنِيبٍ راجع إلى ربه يفكر فى دلائل قدرته.
٩- وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ:
مُبارَكاً كثير البركات.
وَحَبَّ الْحَصِيدِ وأخرجنا به الزرع الذي يحصد.
[سورة ق (٥٠) : الآيات ١٠ الى ١١]
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠) رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ (١١)
١٠- وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ:
باسِقاتٍ ذاهبات إلى السماء طولا.
نَضِيدٌ متراكم بعضه فوق بعض.
١١- رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ:
стр. 5142
رِزْقاً لِلْعِبادِ أي أنبتناها رزقا للعباد.
بِهِ أي بالماء.
مَيْتاً جف نباتها.
كَذلِكَ الْخُرُوجُ خروج الموتى من القبور حين يبعثون.
[سورة ق (٥٠) : الآيات ١٢ الى ١٧]
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (١٢) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ (١٣) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (١٤) أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (١٥) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦)
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ (١٧)
١٢- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ:
كَذَّبَتْ بالرسل.
قَبْلَهُمْ قبل هؤلاء.
١٣- وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ:
وَإِخْوانُ لُوطٍ وقوم لوط.
١٤- وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ:
فَحَقَّ عليهم.
وَعِيدِ ما وعدتهم به من الهلاك.
١٥- أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ:
أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ أفعجزنا عن الخلق الأول فلا نستطيع إعادتهم.
فِي لَبْسٍ فى ريب.
جَدِيدٍ بعد الموت.
١٦- وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ:
ما تُوَسْوِسُ بِهِ ما تحدثه به.
مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ من عرق الوريد الذي هو أقرب شىء منه.
١٧- إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ:
الْمُتَلَقِّيانِ الملكان الحافظان.
стр. 5143
عَنِ الْيَمِينِ أحدهما عن اليمين قعيد.
وَعَنِ الشِّمالِ والآخر عن الشمال قعيد.
يسجلان أعماله.
[سورة ق (٥٠) : الآيات ١٨ الى ٢٢]
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨) وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (٢٠) وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)
١٨- ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ:
ما يَلْفِظُ ما يتكلم وينطق.
رَقِيبٌ ملك يرقب عليه ما يلفظ.
عَتِيدٌ حافظ مهيأ لكتابة قوله.
١٩- وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ:
سَكْرَةُ الْمَوْتِ غشية الموت.
بِالْحَقِّ الذي لا مرية فيه.
تَحِيدُ تهرب.
٢٠- وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ:
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ نفخة البعث.
ذلِكَ النفخ.
يَوْمُ الْوَعِيدِ يوم وقوع العذاب الذي توعدون به.
٢١- وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ:
كُلُّ نَفْسٍ برة أو فاجرة.
سائِقٌ يسوقها إلى المحشر.
وَشَهِيدٌ يشهد بعملها.
٢٢- لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ:
مِنْ هذا الذي تقاسيه.
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فأزلنا عنك الحجاب الذي يغطى عنك أمور الآخرة.
стр. 5144
حَدِيدٌ نافذ قوى.
[سورة ق (٥٠) : الآيات ٢٣ الى ٢٨]
وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ (٢٣) أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (٢٤) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (٢٥) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ (٢٦) قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (٢٧)
قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (٢٨)
٢٣- وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ:
قَرِينُهُ شيطانه الذي كان مقيضا له فى الدنيا.
هذا الكافر.
ما لَدَيَّ الذي عندى.
عَتِيدٌ مهيأ لجهنم بإضلالى.
٢٤- أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ:
أَلْقِيا الخطاب للملكين.
كَفَّارٍ مبالغ فى الكفر.
عَنِيدٍ مبالغ فى الفساد.
٢٥- مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مبالغ فى منع الخير.
مُعْتَدٍ مجاوز للحق.
مُرِيبٍ شاك فى الله تعالى وفيما أنزله.
٢٦- الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ:
الشَّدِيدِ البالغ غاية الشدة.
٢٧- قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ:
ما أَطْغَيْتُهُ ما جعلته يطغى.
بَعِيدٍ عن الحق، فأعنته عليه بإغوائى.
٢٨- قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ:
لَدَيَّ عندى فى موقف الحساب والجزاء.
بِالْوَعِيدِ وعيدا على الكفر برسالتى إليكم.
стр. 5145
[سورة ق (٥٠) : الآيات ٢٩ الى ٣٥]
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (٢٩) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (٣١) هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (٣٢) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (٣٣)
ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (٣٤) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ (٣٥)
٢٩- ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ:
ما يُبَدَّلُ ما يغير.
الْقَوْلُ لَدَيَّ القول الذي عندى ووعيدي بإدخال الكافرين النار.
٣٠- يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ:
هَلْ مِنْ مَزِيدٍ من زيادة أستزيد بها من هؤلاء الظالمين.
٣١- وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ:
وَأُزْلِفَتِ وأدنيت.
لِلْمُتَّقِينَ الذين اتقوا ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
٣٢- هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ:
هذا الثواب.
ما تُوعَدُونَ الذي توعدون به.
لِكُلِّ أَوَّابٍ لكل رجاع.
حَفِيظٍ شديد الحفظ لشريعته.
٣٣- مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ:
بِالْغَيْبِ وهو غائب عنه لم يره.
وَجاءَ فى الآخرة.
بِقَلْبٍ مُنِيبٍ بقلب راجع إليه تعالى.
٣٤- ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ:
ادْخُلُوها أي الجنة.
بِسَلامٍ آمنين.
ذلِكَ اليوم الذي دخلتم فيه الجنة.
يَوْمُ الْخُلُودِ يوم البقاء.
٣٥- لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ:
стр. 5146
فِيها أي فى الجنة.
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ وعندنا مزيد من النعيم.
[سورة ق (٥٠) : الآيات ٣٦ الى ٤١]
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٦) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ (٤٠)
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (٤١)
٣٦- وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ:
بَطْشاً قوة وتسلطا.
فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ فطوفوا فى البلاد وأمعنوا فى البحث والطلب.
مِنْ مَحِيصٍ من مهرب من الهلاك.
٣٧- إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ:
لَذِكْرى لعظة.
لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ يدرك الحقائق.
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ أو أصغى إلى الهداية.
وَهُوَ شَهِيدٌ وهو حاضر بفطنته.
٣٨- وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ:
مِنْ لُغُوبٍ من إعياء.
٣٩- فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ:
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ من زور وبهتان فى شأن رسالتك.
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ونزه خالقك عن كل نقص حامدا له.
٤٠- وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ:
وَأَدْبارَ السُّجُودِ وأعقاب الصلاة.
٤١- وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ:
стр. 5147
الْمُنادِ الملك المنادى.
[سورة ق (٥٠) : الآيات ٤٢ الى ٤٥]
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (٤٢) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (٤٣) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ (٤٤) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (٤٥)
٤٢- يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ:
الصَّيْحَةَ النفخة الثانية.
بِالْحَقِّ الذي هو البعث.
ذلِكَ اليوم.
يَوْمُ الْخُرُوجِ هو يوم الخروج من القبور.
٤٣- إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ:
نُحْيِي وَنُمِيتُ نحيى الخلائق ونميتهم.
الْمَصِيرُ الرجوع فى الآخرة.
٤٤- يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ:
سِراعاً فيخرجون مسرعين إلى المحشر.
ذلِكَ الأمر العظيم.
يَسِيرٌ هين.
٤٥- نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ:
بِما يَقُولُونَ من الأكاذيب فى شأن رسالتك.
بِجَبَّارٍ بمسلط عليهم تجبرهم على ما تريد وإنما أنت منذر.
مَنْ يَخافُ وَعِيدِ من يخاف عقابى.
стр. 5148
٥١ سورة الذاريات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ١ الى ٧]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً (١) فَالْحامِلاتِ وِقْراً (٢) فَالْجارِياتِ يُسْراً (٣) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً (٤)
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (٦) وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (٧)
١- وَالذَّارِياتِ ذَرْواً:
وَالذَّارِياتِ مقسم بها، والذاريات: الرياح تثير السحاب تدفعها دفعا.
٢- فَالْحامِلاتِ وِقْراً:
فَالْحامِلاتِ منها.
وِقْراً ثقلا عظيما من الماء.
٣- فَالْجارِياتِ يُسْراً:
فَالْجارِياتِ به.
يُسْراً ميسرة بتسخير الله.
٤- فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً:
أي فالمقسمات رزقا يسوقه الله إلى من يشاء.
٥- إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ:
إِنَّما تُوعَدُونَ من البعث وغيره.
لَصادِقٌ لمحقق الوقوع.
٦- وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ:
وَإِنَّ الدِّينَ وإن الجزاء.
لَواقِعٌ لحاصل لا محالة.
٧- وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ:
стр. 5149
وَالسَّماءِ مقسم بها.
ذاتِ الْحُبُكِ ذات الطرائق المحكمة.
[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٨ الى ٩]
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩)
٨- إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ:
إِنَّكُمْ إذ تقولون ما تقولون.
لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ مضطرب.
٩- يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ:
يُؤْفَكُ ينصرف.
عَنْهُ عن الإيمان بذلك الوعد الصادق والجزاء الواقع.
مَنْ أُفِكَ من صرف عنه لإيثاره هواه على عقله.
[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ١٠ الى ١٤]
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ (١١) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤)
١٠- قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ:
قُتِلَ هلك.
الْخَرَّاصُونَ الكذابون القائلون فى شأن القيامة بالظن والتخمين.
١١- الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ:
فِي غَمْرَةٍ مغمورين فى الجهل.
ساهُونَ غافلون.
١٢- يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ:
يَسْئَلُونَ مستهزئين.
يَوْمُ الدِّينِ يوم الجزاء.
١٣- يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ:
يُفْتَنُونَ يصهرون بها.
١٤- ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ:
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ذوقوا عذابكم.
стр. 5150
تَسْتَعْجِلُونَ وقوعه.
[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ١٥ الى ٢٢]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٢١) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ (٢٢)
١٥- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ:
إِنَّ الْمُتَّقِينَ الذين خافوا الله وأطاعوه.
١٦- آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ:
آخِذِينَ متقبلين.
ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ ما أعطاهم من ثواب وتكريم.
مُحْسِنِينَ فى أداء ما طلب منهم.
١٧- كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ:
ما يَهْجَعُونَ ما ينامون.
١٨- وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ:
وَبِالْأَسْحارِ وبأواخر الليل.
١٩- وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ:
حَقٌّ نصيب.
٢٠- وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ:
آياتٌ دلائل واضحة.
لِلْمُوقِنِينَ موصلة لليقين.
٢١- وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ:
وَفِي أَنْفُسِكُمْ كذلك آيات واضحات.
أَفَلا تُبْصِرُونَ أغفلتم عنها فلا تبصرون دلالتها.
٢٢- وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ:
رِزْقُكُمْ أمر رزقكم.
وَما تُوعَدُونَ وتقدير ما توعدون.
следующие страницы →