← Тафсир

Тафсир · id 23610

الموسوعة القرآنية

إبراهيم الإبياري

Полный текст (5 429 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.

стр. 5146

فِيها أي فى الجنة. وَلَدَيْنا مَزِيدٌ وعندنا مزيد من النعيم. [سورة ق (٥٠) : الآيات ٣٦ الى ٤١] وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٦) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ (٤٠) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (٤١) ٣٦- وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ: بَطْشاً قوة وتسلطا. فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ فطوفوا فى البلاد وأمعنوا فى البحث والطلب. مِنْ مَحِيصٍ من مهرب من الهلاك. ٣٧- إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ: لَذِكْرى لعظة. لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ يدرك الحقائق. أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ أو أصغى إلى الهداية. وَهُوَ شَهِيدٌ وهو حاضر بفطنته. ٣٨- وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ: مِنْ لُغُوبٍ من إعياء. ٣٩- فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ: فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ من زور وبهتان فى شأن رسالتك. وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ونزه خالقك عن كل نقص حامدا له. ٤٠- وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ: وَأَدْبارَ السُّجُودِ وأعقاب الصلاة. ٤١- وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ:

стр. 5147

الْمُنادِ الملك المنادى. [سورة ق (٥٠) : الآيات ٤٢ الى ٤٥] يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (٤٢) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (٤٣) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ (٤٤) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (٤٥) ٤٢- يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ: الصَّيْحَةَ النفخة الثانية. بِالْحَقِّ الذي هو البعث. ذلِكَ اليوم. يَوْمُ الْخُرُوجِ هو يوم الخروج من القبور. ٤٣- إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ: نُحْيِي وَنُمِيتُ نحيى الخلائق ونميتهم. الْمَصِيرُ الرجوع فى الآخرة. ٤٤- يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ: سِراعاً فيخرجون مسرعين إلى المحشر. ذلِكَ الأمر العظيم. يَسِيرٌ هين. ٤٥- نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ: بِما يَقُولُونَ من الأكاذيب فى شأن رسالتك. بِجَبَّارٍ بمسلط عليهم تجبرهم على ما تريد وإنما أنت منذر. مَنْ يَخافُ وَعِيدِ من يخاف عقابى.

стр. 5148

٥١ سورة الذاريات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة الذاريات (٥١) : الآيات ١ الى ٧] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَالذَّارِياتِ ذَرْواً (١) فَالْحامِلاتِ وِقْراً (٢) فَالْجارِياتِ يُسْراً (٣) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً (٤) إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (٦) وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (٧) ١- وَالذَّارِياتِ ذَرْواً: وَالذَّارِياتِ مقسم بها، والذاريات: الرياح تثير السحاب تدفعها دفعا. ٢- فَالْحامِلاتِ وِقْراً: فَالْحامِلاتِ منها. وِقْراً ثقلا عظيما من الماء. ٣- فَالْجارِياتِ يُسْراً: فَالْجارِياتِ به. يُسْراً ميسرة بتسخير الله. ٤- فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً: أي فالمقسمات رزقا يسوقه الله إلى من يشاء. ٥- إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ: إِنَّما تُوعَدُونَ من البعث وغيره. لَصادِقٌ لمحقق الوقوع. ٦- وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ: وَإِنَّ الدِّينَ وإن الجزاء. لَواقِعٌ لحاصل لا محالة. ٧- وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ:

стр. 5149

وَالسَّماءِ مقسم بها. ذاتِ الْحُبُكِ ذات الطرائق المحكمة. [سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٨ الى ٩] إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩) ٨- إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ: إِنَّكُمْ إذ تقولون ما تقولون. لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ مضطرب. ٩- يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ: يُؤْفَكُ ينصرف. عَنْهُ عن الإيمان بذلك الوعد الصادق والجزاء الواقع. مَنْ أُفِكَ من صرف عنه لإيثاره هواه على عقله. [سورة الذاريات (٥١) : الآيات ١٠ الى ١٤] قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ (١١) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤) ١٠- قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ: قُتِلَ هلك. الْخَرَّاصُونَ الكذابون القائلون فى شأن القيامة بالظن والتخمين. ١١- الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ: فِي غَمْرَةٍ مغمورين فى الجهل. ساهُونَ غافلون. ١٢- يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ: يَسْئَلُونَ مستهزئين. يَوْمُ الدِّينِ يوم الجزاء. ١٣- يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ: يُفْتَنُونَ يصهرون بها. ١٤- ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ: ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ذوقوا عذابكم.

стр. 5150

تَسْتَعْجِلُونَ وقوعه. [سورة الذاريات (٥١) : الآيات ١٥ الى ٢٢] إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩) وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٢١) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ (٢٢) ١٥- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ الذين خافوا الله وأطاعوه. ١٦- آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ: آخِذِينَ متقبلين. ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ ما أعطاهم من ثواب وتكريم. مُحْسِنِينَ فى أداء ما طلب منهم. ١٧- كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ: ما يَهْجَعُونَ ما ينامون. ١٨- وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ: وَبِالْأَسْحارِ وبأواخر الليل. ١٩- وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ: حَقٌّ نصيب. ٢٠- وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ: آياتٌ دلائل واضحة. لِلْمُوقِنِينَ موصلة لليقين. ٢١- وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ: وَفِي أَنْفُسِكُمْ كذلك آيات واضحات. أَفَلا تُبْصِرُونَ أغفلتم عنها فلا تبصرون دلالتها. ٢٢- وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ: رِزْقُكُمْ أمر رزقكم. وَما تُوعَدُونَ وتقدير ما توعدون.

стр. 5151

[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٢٣ الى ٢٩] فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ (٢٧) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٢٨) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (٢٩) ٢٣- فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ: فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ مقسم به. إِنَّهُ أي ما تنكرونه من بعث وجزاء. لَحَقٌّ لواقع. مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ مثل نطقكم الذي لا تشكون فى وقوعه منكم. ٢٤- هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ: هَلْ أَتاكَ هل علمت. حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ قصة أضياف إبراهيم. ٢٥- إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ: مُنْكَرُونَ غير معروفين. ٢٦- فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ: فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فذهب إلى أهله فى خفية. ٢٧- فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ: فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ فقدمه بين أيديهم. أَلا تَأْكُلُونَ فلم يأكلوا منه فقال لهم ذلك منكرا. ٢٨- فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ: فَأَوْجَسَ فأحس. عَلِيمٍ له حظ وافر من العلم. ٢٩- فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ: فِي صَرَّةٍ فى صيحة حين سمعت البشارة. فَصَكَّتْ وَجْهَها فضربت وجهها بيدها.

стр. 5152

عَجُوزٌ أنا عجوز. عَقِيمٌ لا ألد، فكيف ألد. [سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٣٠ الى ٣٨] قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٣٠) قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٣٢) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (٣٤) فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٣٧) وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) ٣٠- قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ: قالَ رَبُّكِ قضى ربك. الْحَكِيمُ فى كل ما يقضى. الْعَلِيمُ الذي لا يخفى عليه شىء. ٣١- قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ: فَما خَطْبُكُمْ فما شأنكم. ٣٢- قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ: مُجْرِمِينَ مفرطين فى العصيان. ٣٣- لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ: لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ لنلقى عليهم. مِنْ طِينٍ لا يعلم كنهه إلا الله. ٣٤- مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ: مُسَوَّمَةً معلمة مخصصة. لِلْمُسْرِفِينَ لمن تجاوزوا الحد فى الفجور. ٣٥- فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: فَأَخْرَجْنا فقضينا بإخراج. ٣٦- فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: غَيْرَ بَيْتٍ غير أهل بيت واحد. ٣٧- وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ: آيَةً علامة على هلاك أهلها. ٣٨- وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ:

стр. 5153

وَفِي مُوسى وفى قصة موسى. بِسُلْطانٍ ببرهان. مُبِينٍ بين. [سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٣٩ الى ٤٤] فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٣٩) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (٤٠) وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (٤٢) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٤٤) ٣٩- فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ: فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ فأعرض معتدا بقوته. ٤٠-أَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ : جُنُودَهُ ومن اعتز بهم. َبَذْناهُمْ فطرحناهم. الْيَمِ فى البحر. هُوَ مُلِيمٌ وهو مقترف ما يلام عليه من الكفر والعناد. ٤١- وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ: وَفِي عادٍ وفى قصة عاد عظة. الْعَقِيمَ التي لا خير فيها. ٤٢- ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ: أَتَتْ عَلَيْهِ مرت عليه. كَالرَّمِيمِ كالعظم البالي. ٤٣- وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ: وَفِي ثَمُودَ وفى قصة ثمود عظة. تَمَتَّعُوا فى داركم. حَتَّى حِينٍ إلى وقت معلوم. ٤٤- فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ: فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فتعالوا عن الاستجابة لأمر ربهم. وَهُمْ يَنْظُرُونَ وهم يعاينون وقوعها.

стр. 5154

[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٤٥ الى ٥١] فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ (٤٥) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (٤٦) وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ (٤٨) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١) ٤٥- فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ: فَمَا اسْتَطاعُوا فما تمكنوا. مِنْ قِيامٍ من نهوض. وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ وما كانوا قادرين على الانتصار بدفع العذاب. ٤٦- وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ: مِنْ قَبْلُ أهلكناهم من قبل. فاسِقِينَ خارجين عن طاعة الله. ٤٧- وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ: بَنَيْناها بِأَيْدٍ أحكمناها بقوة. لَمُوسِعُونَ لقادرون على أكثر من ذلك. ٤٨- وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ: فَرَشْناها بسطناها. فَنِعْمَ الْماهِدُونَ فنعم المهيئون لها نحن. ٤٩- وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ: زَوْجَيْنِ صنفين مزدوجين. تَذَكَّرُونَ فتؤمنوا بقدرتنا. ٥٠- فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ: فَفِرُّوا فسارعوا. إِلَى اللَّهِ إلى طاعة الله. ٥١- وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ: إِنِّي لَكُمْ من الله. نَذِيرٌ مُبِينٌ أنذركم عاقبة الإشراك.

стр. 5155

[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٥٢ الى ٥٨] كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٥٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (٥٦) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨) ٥٢- كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ: كَذلِكَ كان شأن الأمم مع رسلهم. مِنْ قَبْلِهِمْ من قبل قومك. ٥٣- أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ: أَتَواصَوْا بِهِ أأوصى بعضهم بعضا بهذا القول. طاغُونَ متجاوزون الحدود. ٥٤- فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فأعرض عن هؤلاء المعاندين. بِمَلُومٍ على عدم استجابتهم. ٥٥- وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ: وَذَكِّرْ ودم على التذكير. تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ تزيدهم بصيرة وقوة يقين. ٥٦- وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ لشىء يعود على بالنفع. إِلَّا لِيَعْبُدُونِ وإنما خلقتهم ليعبدونى والعبادة نفع لهم. ٥٧- ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ: ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ لأنى غنى عن العالمين. وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ وما أريد أن يطعمونى لأنى أطعم ولا أطعم. ٥٨- إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ: إِنَّ اللَّهَ وحده. هُوَ الرَّزَّاقُ المتكفل برزق عباده.

стр. 5156

ذُو الْقُوَّةِ وهو ذو القوة. الْمَتِينُ الشديد الذي لا يعجز. [سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٥٩ الى ٦٠] فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٦٠) ٥٩- فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ: لِلَّذِينَ ظَلَمُوا أنفسهم بالكفر. ذَنُوباً نصيبا من العذاب. مِثْلَ ذَنُوبِ مثل نصيب أصحابهم من الأمم الماضية. فَلا يَسْتَعْجِلُونِ بإنزال العذاب قبل أوانه. ٦٠- فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ: فَوَيْلٌ فهلاك. الَّذِي يُوعَدُونَ الذي يوعدونه، لما فيه من الشدائد والأهوال.

стр. 5157

٥٢ سورة الطور بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ الى ٧] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ١- وَالطُّورِ: مقسم به، وهو جبل طور سيناء حيث كلم عليه موسى ﵇. ٢- وَكِتابٍ مَسْطُورٍ: وَكِتابٍ منزل من عند الله. مَسْطُورٍ مكتوب. ٣- فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ: فِي رَقٍّ فى صحف. مَنْشُورٍ ميسرة للقراءة. ٤- وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ: وَالْبَيْتِ مقسم به. الْمَعْمُورِ بالطائفين والقائمين والركع السجود. ٥- وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ: وَالسَّقْفِ والسماء. الْمَرْفُوعِ بغير عمد. ٦- وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ: الْمَسْجُورِ المملوء. ٧- إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ الذي توعد به الكافرين. لَواقِعٌ لنازل بهم لا محالة.

стр. 5158

[سورة الطور (٥٢) : الآيات ٨ الى ٩] ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩) ٨- ما لَهُ مِنْ دافِعٍ: دافِعٍ يدفعه عنهم. ٩- يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً: تَمُورُ تضطرب. مَوْراً اضطرابا شديدا. [سورة الطور (٥٢) : الآيات ١٠ الى ١٥] وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤) أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) ١٠- وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً: وَتَسِيرُ الْجِبالُ وتنتقل من مقارها. سَيْراً انتقالا ظاهرا. ١١- فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ: فَوَيْلٌ فهلاك شديد. يَوْمَئِذٍ فى هذا اليوم. لِلْمُكَذِّبِينَ بالحق. ١٢- الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ: فِي خَوْضٍ فى باطل. يَلْعَبُونَ يلهون. ١٣- يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا: يُدَعُّونَ يدفعون. دَعًّا دفعا شديدا. ١٤- هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ: تُكَذِّبُونَ فى الدنيا. ١٥- أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ: هذا الذي تشاهدونه.

стр. 5159

[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١٦ الى ٢١] اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩) مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) ١٦- اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ: اصْلَوْها ذوقوا حرها. فَاصْبِرُوا على شدائدها. سَواءٌ عَلَيْكُمْ فصبركم وعدمه سواء عليكم. إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إنما تلاقون اليوم جزاء ما كنتم تعملون فى الدنيا. ١٧- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ الذين خشوا ربهم وأطاعوا ما أمروا به واجتنبوا ما نهوا عنه. ١٨- فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ: فاكِهِينَ متنعمين. بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ بما أعطاهم ربهم. وَوَقاهُمْ وحفظهم وحماهم. الْجَحِيمِ النار. ١٩- كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ: بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ جزاء بما كنتم تعملون فى الدنيا. ٢٠- مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ: مُتَّكِئِينَ جالسين متكئين. عَلى سُرُرٍ على أرائك. بِحُورٍ بنساء بيض. عِينٍ واسعات العيون حسانها. ٢١- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ:

стр. 5160

وَما أَلَتْناهُمْ وما نقصناهم. رَهِينٌ مرهون بعمله. [سورة الطور (٥٢) : الآيات ٢٢ الى ٢٧] وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) ٢٢- وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ: وَأَمْدَدْناهُمْ وزدناهم. ٢٣- يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ: يَتَنازَعُونَ يتجاذبون. فِيها فى الجنة. كَأْساً مليئة بالشراب. لا لَغْوٌ فِيها لا يكون لهم بشربها كلام باطل. وَلا تَأْثِيمٌ ولا عمل يستوجب الإثم. ٢٤- وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ: لَهُمْ معدون لخدمتهم. كَأَنَّهُمْ فى الصفاء والبياض. مَكْنُونٌ مصان. ٢٥- وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ: بَعْضُهُمْ بعض أهل الجنة. يَتَساءَلُونَ يسأل كل صاحبه عن عظم ما هم فيه وسببه. ٢٦- قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ: قَبْلُ أي قبل هذا النعيم. فِي أَهْلِنا بين أهلنا. مُشْفِقِينَ خائفين من عذاب الله. ٢٧- فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا برحمته.

стр. 5161

وَوَقانا وحمانا. عَذابَ السَّمُومِ عذاب النار. [سورة الطور (٥٢) : الآيات ٢٨ الى ٣٢] إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨) فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) ٢٨- إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ: مِنْ قَبْلُ فى الدنيا. نَدْعُوهُ نعبده. إِنَّهُ وحده. هُوَ الْبَرُّ هو المحسن. الرَّحِيمُ الواسع الرحمة. ٢٩- فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ: فَذَكِّرْ فدم على ما أنت فيه من التذكير. بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بما أنعم الله عليك من النبوة. بِكاهِنٍ تخبر بالغيب دون علم. وَلا مَجْنُونٍ تقول ما لا تقصد. ٣٠- أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ: أَمْ يَقُولُونَ بل أيقولون. شاعِرٌ هو شاعر. نَتَرَبَّصُ بِهِ ننتظر به. رَيْبَ الْمَنُونِ نزول الموت. ٣١- قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ: قُلْ تهديدا لهم. تَرَبَّصُوا انتظروا. مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ من المنتظرين عاقبة أمرى وأمركم. ٣٢- أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ:

стр. 5162

أَمْ بل. أَحْلامُهُمْ عقولهم. طاغُونَ مجاوزون الحد فى العناد. [سورة الطور (٥٢) : الآيات ٣٣ الى ٣٨] أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) ٣٣- أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ: أَمْ يَقُولُونَ بل أيقولون. تَقَوَّلَهُ اختلقه، يعنون القرآن. بَلْ لا يُؤْمِنُونَ مكابرة. ٣٤- فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ: مِثْلِهِ أي مثل القرآن. صادِقِينَ فى قولهم إن محمدا ﷺ اختلقه. ٣٥- أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ: مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ من غير خالق. الْخالِقُونَ الذين خلقوا أنفسهم. ٣٦- أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ: بَلْ لا يُوقِنُونَ بل هم لا يوقنون بما يجب للخالق. ٣٧- أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ: أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ يتصرفون فيها. الْمُصَيْطِرُونَ القاهرون المدبرون للأمور كما يشاءون. ٣٨- أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ بل ألهم مرقى يصعدون فيه إلى السماء. يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ما يقضى به الله. بِسُلْطانٍ بحجة.

стр. 5163

مُبِينٍ بينة واضحة تصدق دعواه. [سورة الطور (٥٢) : الآيات ٣٩ الى ٤٤] أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤) ٣٩- أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ: أَمْ لَهُ بل أله. الْبَناتُ كما تزعمون. وَلَكُمُ الْبَنُونَ كما تحبون. ٤٠- أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ: أَجْراً على تبليغ الرسالة. فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ فهم لما يلحقهم من الغرامة. مُثْقَلُونَ متبرمون. ٤١- أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ: أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ بل أعندهم الغيب. فَهُمْ يَكْتُبُونَ ما شاءوا. ٤٢- أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ: كَيْداً مكرا بك وإبطالا لرسالتك. هُمُ الْمَكِيدُونَ هم الذين يحيق بهم مكرهم. ٤٣- أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ: أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يمنعهم من عذاب الله. سُبْحانَ اللَّهِ تنزه الله. ٤٤- وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ: كِسْفاً جزءا. ساقِطاً عليهم لعذابهم. يَقُولُوا عنادا. سَحابٌ هو سحاب.

стр. 5164

مَرْكُومٌ متجمع. [سورة الطور (٥٢) : الآيات ٤٥ الى ٤٩] فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩) ٤٥- فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ: فَذَرْهُمْ فدعهم غير مكترث بهم. يُصْعَقُونَ يهلكون. ٤٦- يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ: لا يُغْنِي عَنْهُمْ لا يدفع عنهم. كَيْدُهُمْ مكرهم. شَيْئاً من العذاب. وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ولا هم يجدون ناصرا. ٤٧- وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ: دُونَ ذلِكَ غير العذاب الذي يهلكون به فى الدنيا. ٤٨- وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ بإمهالهم، وعلى ما يلحقك من أذاهم. فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا فى حفظنا ورعايتنا. ٤٩- وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ: وَإِدْبارَ النُّجُومِ أي وقت إدبار النجوم واحتجابها.

стр. 5165

٥٣ سورة النجم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة النجم (٥٣) : الآيات ١ الى ٦] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (١) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى (٢) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى (٤) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى (٦) ١- وَالنَّجْمِ إِذا هَوى: وَالنَّجْمِ مقسم به. إِذا هَوى للغروب. ٢- ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى: ما ضَلَّ ما عدل عن طريق الحق. وَما غَوى وما اعتقد باطلا. ٣- وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى: وَما يَنْطِقُ وما يصدر نطقه فيما يتكلم به من القرآن. عَنِ الْهَوى أي عن هوى فى نفسه. ٤- إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى: إِنْ هُوَ ما القرآن. إِلَّا وَحْيٌ من الله. يُوحى يوحيه إليه. ٥- عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى: عَلَّمَهُ هذا الوحى. شَدِيدُ الْقُوى ملك شديد القوى. ٦- ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى: ذُو مِرَّةٍ ذو حصانة عقلا ورأيا. فَاسْتَوى فاستقام على صورته.

стр. 5166

[سورة النجم (٥٣) : الآيات ٧ الى ٩] وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى (٧) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى (٨) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى (٩) ٧- وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى: بِالْأُفُقِ الْأَعْلى بالجهة العليا من السماء المقابلة للناظر. ٨- ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى: ثُمَّ دَنا ثم قرب جبريل منه. فَتَدَلَّى فزاد فى القرب. ٩- فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى: فَكانَ دنوه. قابَ قَوْسَيْنِ قدر قوسين. أَوْ أَدْنى بل أدنى من ذلك. [سورة النجم (٥٣) : الآيات ١٠ الى ١٣] فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى (١٠) ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (١١) أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (١٢) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣) ١٠- فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى : فَأَوْحى جبريل ﵇. إِلى عَبْدِهِ إلى عبد الله ورسوله. ما أَوْحى ما أوحاه. ١١- ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى: ما كَذَبَ ما أنكر. الْفُؤادُ فؤاد محمد ﷺ . ما رَأى ما رآه بصره. ١٢- أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى: أَفَتُمارُونَهُ أفتكذبون رسول الله ﷺ . عَلى ما يَرى فتجادلونه على ما يراه معاينة. ١٣- وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى: وَلَقَدْ رَآهُ ولقد رأى محمد ﷺ جبريل. نَزْلَةً أُخْرى على صورته مرة أخرى.

стр. 5167

[سورة النجم (٥٣) : الآيات ١٤ الى ٢٣] عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (١٤) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى (١٦) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى (١٧) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى (١٨) أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى (٢٠) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى (٢١) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى (٢٢) إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى (٢٣) ١٤- عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى: سِدْرَةِ الْمُنْتَهى مكان لا يعلم علمه إلا الله. ١٥- عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى: عِنْدَها عند هذا المكان. جَنَّةُ الْمَأْوى الجنة التي يصير إليها المتقون. ١٦- إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى: يَغْشَى السِّدْرَةَ يغطيها. ما يَغْشى ما لا يحيط به علم. ١٧- ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى: ما زاغَ الْبَصَرُ ما مال بصر محمد ﷺ عما رآه. وَما طَغى وما تجاوز ما أمر برؤيته. ١٨- لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى: الْكُبْرى العظمى. ١٩- أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى: أَفَرَأَيْتُمُ أعلمتم ذلك ففكرتم فى شأن اللات والعزى. ٢٠- وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى: صنم لهم كانوا يعبدونه مع اللات والعزى. ٢١- أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى: وَلَهُ أي لله جل وعلا. ٢٢- تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى: ضِيزى جائرة، إذ تجعلون لله ما تكرهون. ٢٣- إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى:

стр. 5168

إِنْ هِيَ ما هى، يعنى الأصنام. إِلَّا أَسْماءٌ إلا مجرد أسماء ليس فيها شىء من معنى الألوهية. سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ بمقتضى أهوائكم. مِنْ سُلْطانٍ من حجة تصدق دعواكم فيها. [سورة النجم (٥٣) : الآيات ٢٤ الى ٢٨] أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى (٢٤) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى (٢٥) وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى (٢٦) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى (٢٧) وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً (٢٨) ٢٤- أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى: ما تَمَنَّى ما تمناه واشتهاه من شفاعة هذه الأصنام، أي ليس ذلك له. ٢٥- فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى: فَلِلَّهِ وحده. الْآخِرَةُ أمر الآخرة. وَالْأُولى وأمر الدنيا. ٢٦- وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى: وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ كثير من الملائكة. لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ مع علو منزلتهم. إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ إلا من بعد إذنه تعالى: لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى لمن يشاؤه ويرضاه. ٢٧- إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى: بِالْآخِرَةِ بالدار الآخرة. لَيُسَمُّونَ ليصفون. تَسْمِيَةَ الْأُنْثى بالأنوثة، فيقولون الملائكة بنات الله. ٢٨- وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً:

стр. 5169

وَما لَهُمْ بِهِ بهذا القول. إِلَّا الظَّنَّ إلا ظنهم الباطل. [سورة النجم (٥٣) : الآيات ٢٩ الى ٣٢] فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَياةَ الدُّنْيا (٢٩) ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى (٣٠) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى (٣٢) ٢٩- فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا: فَأَعْرِضْ فانصرف. عَنْ مَنْ تَوَلَّى: عمن أعرض. عَنْ ذِكْرِنا عن القرآن. ٣٠- ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى: ذلِكَ الذي يتبعونه فى عقائدهم وأعمالهم. مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ منتهى ما وصلوا إليه من العلم. بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ بمن أصر على الضلال. ٣١- وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى: وَلِلَّهِ وحده. لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا ليجزى الضالين المسيئين بعملهم. وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا المهتدين المحسنين. بِالْحُسْنَى بالمثوبة الحسنى. ٣٢- الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى: كَبائِرَ الْإِثْمِ ما يكبر عقابه من الذنوب. وَالْفَواحِشَ وما يعظم قبحه منها. إِلَّا اللَّمَمَ لكن الصغائر من الذنوب يعفو الله عنها.

стр. 5170

إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ إذ خلقكم من الأرض. فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ فلا تصفوا أنفسكم بالتزكى تمدحا وتفاخرا. هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى فزكت نفسه حقيقة بتقواه. [سورة النجم (٥٣) : الآيات ٣٣ الى ٤٠] أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣) وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى (٣٤) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى (٣٥) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى (٣٦) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلاَّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (٣٨) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى (٣٩) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى (٤٠) ٣٣- أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى: أَفَرَأَيْتَ أفتأملت فرأيت. الَّذِي تَوَلَّى أعرض عن اتباع الحق. ٣٤- وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى: وَأَعْطى قَلِيلًا وأعطى شيئا قليلا من المال. وَأَكْدى وقطع العطاء. ٣٥- أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى: فَهُوَ يَرى فهو منكشف له عما يدفعه إلى التولي عن الحق والبخل بالمال. ٣٦- أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى: أَمْ لَمْ بل ألم. يُنَبَّأْ بخبر. ٣٧- وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى: الَّذِي وَفَّى بلغ الغاية فى الوفاء بما عاهد الله عليه. ٣٨- أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى: أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ ألا تحمل نفس. وِزْرَ أُخْرى إثم نفس أخرى. ٣٩- وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى: إِلَّا ما سَعى إلا جزاء عمله. ٤٠- وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى:

стр. 5171

سَوْفَ يُرى سوف يعلن فيرى يوم القيامة. [سورة النجم (٥٣) : الآيات ٤١ الى ٤٧] ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى (٤١) وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى (٤٢) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى (٤٣) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا (٤٤) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٤٥) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى (٤٦) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى (٤٧) ٤١- ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى: ثُمَّ يُجْزاهُ ثم يجزى الإنسان عن عمله. الْجَزاءَ الْأَوْفى الجزاء الأوفر. ٤٢- وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى: وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ لا إلى غيره. الْمُنْتَهى المعاد. ٤٣- وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى: وَأَنَّهُ هُوَ وحده. أَضْحَكَ بسط أسارير الوجوه. وَأَبْكى وقبضها. أي خلق أسباب البسط والقبض. ٤٤- وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا: وَأَنَّهُ هُوَ وحده. أَماتَ سلب الحياة. وَأَحْيا ووهبها. ٤٥- وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى: وَأَنَّهُ وحده. الذَّكَرَ وَالْأُنْثى من الإنسان والحيوان. ٤٦- مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى: مِنْ نُطْفَةٍ من ماء قليل. إِذا تُمْنى تصب فى الرحم. ٤٧- وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى:

стр. 5172

النَّشْأَةَ الْأُخْرى الإحياء بعد الإماتة. [سورة النجم (٥٣) : الآيات ٤٨ الى ٥٤] وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى (٤٨) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى (٤٩) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى (٥٠) وَثَمُودَ فَما أَبْقى (٥١) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى (٥٢) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى (٥٣) فَغَشَّاها ما غَشَّى (٥٤) ٤٨- وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى: وَأَنَّهُ هُوَ وحده. أَغْنى أعطى ما يكفى. وَأَقْنى وأرضى بما يقتنى ويدخر. ٤٩- وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى: وَأَنَّهُ هُوَ وحده. رَبُّ الشِّعْرى الكوكب العظيم المسمى: الشعرى، وهو ألمع نجم يرى فى السماء. ٥٠- وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى: وَأَنَّهُ وحده. عاداً الْأُولى قوم هود. ٥١- وَثَمُودَ فَما أَبْقى: وَثَمُودَ قوم صالح. فَما أَبْقى عليهم. ٥٢- وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى: أَظْلَمَ أكثر ظلما. وَأَطْغى أكثر طغيانا. ٥٣- وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى: وَالْمُؤْتَفِكَةَ يعنى أن قوم لوط ائتفكت بهم قراهم، أي انقلبت وصار عاليها سافلها. أَهْوى جعلها تهوى وتنقلب. ٥٤- فَغَشَّاها ما غَشَّى:

стр. 5173

فَغَشَّاها فأحاط بها من العذاب. ما غَشَّى ما أحاط. [سورة النجم (٥٣) : الآيات ٥٥ الى ٦٢] فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى (٥٥) هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى (٥٦) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ (٥٨) أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ (٦١) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢) ٥٥- فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ فبأى نعمة من نعم ربك. تَتَمارى ترتاب. ٥٦- هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى: هذا القرآن. مِنَ النُّذُرِ الْأُولى من جنس النذر التي أنذرت بها الأمم السابقة. ٥٧- أَزِفَتِ الْآزِفَةُ: أَزِفَتِ قربت. الْآزِفَةُ القيامة، وسميت آزفة لقرب قيامها. ٥٨- لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ: كاشِفَةٌ تكشف عن وقت وقوعها. ٥٩- أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ: تَعْجَبُونَ إنكارا. ٦٠- وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ: وَتَضْحَكُونَ استهزاء وسخرية. وَلا تَبْكُونَ كما يفعل الموقنون. ٦١- وَأَنْتُمْ سامِدُونَ: سامِدُونَ لاهون متكبرون. ٦٢- فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا: فَاسْجُدُوا لِلَّهِ الذي أنزل القرآن هدى للناس. وَاعْبُدُوا وأفردوه بالعبادة ﷻ .

стр. 5174

٥٤ سورة القمر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة القمر (٥٤) : الآيات ١ الى ٥] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (٣) وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ (٤) حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ (٥) ١- اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ دنت الساعة. وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وسينشق القمر لا محالة. ٢- وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ: وَإِنْ يَرَوْا يعنى الكفار. آيَةً معجزة. يُعْرِضُوا عن الإيمان بها. مُسْتَمِرٌّ دائم متتابع. ٣- وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ: وَكَذَّبُوا الرسل. وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ما تزينه لهم أهواءهم. وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ منته إلى غاية يستقر عندها. ٤- وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ: وَلَقَدْ جاءَهُمْ أي الكفار. مِنَ الْأَنْباءِ من أخبار الأمم السالفة. ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ما يكفى لزجرهم. ٥- حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ: حِكْمَةٌ هذا الذي جاءهم حكمة. بالِغَةٌ عظيمة قد بلغت غايتها. فَما تُغْنِ النُّذُرُ فأى نفع تفيد النذر من انصرف عنها.

стр. 5175

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٦ الى ٩] فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ (٦) خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ (٧) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ (٨) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (٩) ٦- فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فأعرض عنهم، أي عن الكفار. يَوْمَ يَدْعُ وانتظر يوم يدع. الدَّاعِ داعى الله. إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ إلى أمر شديد تنكره النفوس. ٧- خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ: خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ خاضعة أبصارهم من شدة الهول. مِنَ الْأَجْداثِ من القبور. كَأَنَّهُمْ فى الكثرة. مُنْتَشِرٌ متفرق هنا وهناك. ٨- مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ: مُهْطِعِينَ مسرعين. إِلَى الدَّاعِ إلى داعى الله. هذا يَوْمٌ يعنون يوم القيامة. عَسِرٌ صعب شديد. ٩- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ: قَبْلَهُمْ قبل كفار مكة. عَبْدَنا نوحا. وَقالُوا مَجْنُونٌ ورموه بالجنون. وَازْدُجِرَ أي زجر عن دعوى النبوة بالسب والوعيد بالقتل. [سورة القمر (٥٤) : آية ١٠] فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠) ١٠- فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ: فَدَعا نوح. مَغْلُوبٌ من قومى.

стр. 5176

فَانْتَصِرْ لى منهم. [سورة القمر (٥٤) : الآيات ١١ الى ١٦] فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ (١١) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢) وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ (١٣) تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ (١٤) وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٦) ١١- فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ: مُنْهَمِرٍ منصب كثير متتابع. ١٢- وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ: وَفَجَّرْنَا وشققنا. فَالْتَقَى الْماءُ ماء السماء وماء الأرض. عَلى أَمْرٍ على إهلاكهم. قَدْ قُدِرَ قد قدره الله تعالى. ١٣- وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ: عَلى ذاتِ أَلْواحٍ سفينة من ألواح من خشب. وَدُسُرٍ وخيوط من ليف تشد ألواحها. ١٤- تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ: تَجْرِي أي السفينة. بِأَعْيُنِنا أي بحفظنا. جَزاءً لِمَنْ لنوح. كانَ كُفِرَ الذي استمر قومه على تكذيب دعوته. ١٥- وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ: وَلَقَدْ تَرَكْناها أي حادثة إغراق الكافرين وإنجاء المؤمنين. آيَةً عظة. فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ من متعظ. ١٦- فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي فعلى أي حال كان عذابى.

стр. 5177

وَنُذُرِ وإنذارى للمخالفين. [سورة القمر (٥٤) : الآيات ١٧ الى ٢٢] وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧) كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٢١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢) ١٧- وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ سهلناه للتذكر. فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ من متعظ. ١٨- كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ: كَذَّبَتْ عادٌ رسولهم هودا. فَكَيْفَ كانَ عَذابِي فعلى أي حال كان عذابى. وَنُذُرِ وإنذارى للمخالفين. ١٩- إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ: إِنَّا أَرْسَلْنا إنا سلطنا. صَرْصَراً باردة. نَحْسٍ شؤم. مُسْتَمِرٍّ دائم. ٢٠- تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ: تَنْزِعُ النَّاسَ تقلعهم من أماكنهم، أو ترمى بهم على الأرض صرعى. كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ أصول نخل. مُنْقَعِرٍ منقلع من مغارسه. ٢١- فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي فعلى أي حال كان عذابى. وَنُذُرِ وإنذارى للمخالفين. ٢٢- وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ سهلناه.

стр. 5178

لِلذِّكْرِ للعظة. مُدَّكِرٍ متعظ. [سورة القمر (٥٤) : الآيات ٢٣ الى ٢٧] كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧) ٢٣- كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ: ثَمُودُ قوم صالح. بِالنُّذُرِ بإنذار نبيهم صالح لهم. ٢٤- فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ: مِنَّا من عامتنا. واحِداً لا عصبية له. إِنَّا إِذاً إنا إذا اتبعناه. لَفِي ضَلالٍ بعد عن الحق. وَسُعُرٍ وجنون. ٢٥- أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ: الذِّكْرُ الوحى. مِنْ بَيْنِنا وفينا من هو أحق منه. بَلْ هُوَ كَذَّابٌ كثير الكذب. أَشِرٌ منكر للنعمة. ٢٦- سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ: غَداً قريبا يوم ينزل بهم العذاب. ٢٧- إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ: فِتْنَةً امتحانا. فَارْتَقِبْهُمْ فارقب ما هم فاعلون. وَاصْطَبِرْ واصبر على أذاهم.

стр. 5179

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٢٨ الى ٣٤] وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ (٢٩) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٣٠) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (٣١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٣٢) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (٣٣) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ (٣٤) ٢٨- وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ: قِسْمَةٌ مقسوم بينهم وبين الناقة. كُلُّ شِرْبٍ كل نصيب. مُحْتَضَرٌ يحضره صاحبه فى يومه. ٢٩- فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ: فَتَعاطى فتهيأ لعقر الناقة. فَعَقَرَ فعقرها. ٣٠- فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي فعلى أي حال كان عذابى. وَنُذُرِ وإنذارى للمخالفين. ٣١- إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سلطنا عليهم. كَهَشِيمِ كشجر يابس. الْمُحْتَظِرِ من يريد اتخاذ حظيرة فهو يجمعه. ٣٢- وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ سهلناه. لِلذِّكْرِ للعظة والاعتبار. مُدَّكِرٍ متعظ. ٣٣- كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ: بِالنُّذُرِ بإنذارات رسولهم. ٣٤- إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ: حاصِباً ريحا شديدة ترميهم بالحصى. إِلَّا آلَ لُوطٍ المؤمنين.

стр. 5180

نَجَّيْناهُمْ من هذا العذاب. بِسَحَرٍ آخر الليل. [سورة القمر (٥٤) : الآيات ٣٥ الى ٣٩] نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (٣٥) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ (٣٦) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (٣٧) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨) فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (٣٩) ٣٥- نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ: نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا إنعاما عليهم من عندنا. كَذلِكَ الإنعام العظيم. نَجْزِي مَنْ شَكَرَ نعمتنا بالإيمان والطاعة. ٣٦- وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ: وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ ولقد خوفهم، والضمير للوط ﵇. بَطْشَتَنا أخذتنا الشديدة. فَتَمارَوْا فشكوا. بِالنُّذُرِ بإنذاراته تكذيبا له. ٣٧- وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ: وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ أرادوا منه تمكينهم من ضيفه. فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فمحونا أبصارهم جزاء ما أرادوا. فَذُوقُوا عَذابِي فتجرعوا عذابى. وَنُذُرِ وإنذاراتى. ٣٨- وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ: وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً ولقد فاجأهم فى الصباح الباكر. عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ثابت دائم. ٣٩- فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ: فَذُوقُوا عَذابِي فتجرعوا عذابى. وَنُذُرِ وإنذاراتى.

стр. 5181

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٤٠ الى ٤٦] وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٤٠) وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (٤١) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (٤٢) أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ (٤٣) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (٤٤) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ (٤٦) ٤٠- وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ سهلناه. لِلذِّكْرِ للعظة والاعتبار. مُدَّكِرٍ متعظ. ٤١- وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ: النُّذُرُ الإنذارات المتتابعة. ٤٢- كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ: بِآياتِنا بمعجزاتنا كلها التي جاءت على أيدى رسلنا. فَأَخَذْناهُمْ فأهلكناهم. أَخْذَ عَزِيزٍ إهلاك قوى لا يغلب. مُقْتَدِرٍ عظيم القدرة. ٤٣- أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ: مِنْ أُولئِكُمْ الأقوام السابقين الذين أهلكوا. بَراءَةٌ من العذاب. فِي الزُّبُرِ فيما نزل من الكتب السماوية. ٤٤- أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ: جَمِيعٌ جمع. مُنْتَصِرٌ مؤتلف ممتنع على أعدائه لا يغلب. ٤٥- سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ سيغلب هذا الجمع. وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ويفرون مولين الأدبار. ٤٦- بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ: بَلِ السَّاعَةُ بل القيامة.

стр. 5182

مَوْعِدُهُمْ موعد عذابهم. وَالسَّاعَةُ والقيامة. أَدْهى أعظم داهية. وَأَمَرُّ وأقسى مرارة. [سورة القمر (٥٤) : الآيات ٤٧ الى ٥٢] إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (٤٩) وَما أَمْرُنا إِلاَّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠) وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٥١) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (٥٢) ٤٧- إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ من هؤلاء. فِي ضَلالٍ فى هلاك. وَسُعُرٍ وجحيم مستعرة. ٤٨- يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ: يَوْمَ يُسْحَبُونَ يوم يجرون. ذُوقُوا قاسوا. مَسَّ سَقَرَ آلام جهنم وحرارتها. ٤٩- إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ: بِقَدَرٍ بتقدير على ما تقتضيه الحكمة. ٥٠- وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ: وَما أَمْرُنا لشىء إذا أردناه. إِلَّا واحِدَةٌ إلا كلمة واحدة نقولها له، وهى كن. كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ فيكون فى سرعة الاستجابة كلمح البصر. ٥١- وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ: أَشْياعَكُمْ أشباهكم فى الكفر. مُدَّكِرٍ متعظ. ٥٢- وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ: فَعَلُوهُ فى الدنيا. فِي الزُّبُرِ مكتوب فى الصحف مقيد عليهم.

стр. 5183

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٥٣ الى ٥٥] وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (٥٣) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥) ٥٣- وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ: وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ من الأعمال مكتوب. مُسْتَطَرٌ لا يغيب منه شىء. ٥٤- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ: وَنَهَرٍ وأنهار متعددة الأنواع. ٥٥- فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ فى مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم. مُقْتَدِرٍ عظيم القدرة.

стр. 5184

٥٥ سورة الرحمن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ١ الى ٨] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيانَ (٤) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ (٥) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ (٦) وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ (٧) أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ (٨) ١- الرَّحْمنُ: من أسمائه تعالى. ٢- عَلَّمَ الْقُرْآنَ: عَلَّمَ الإنسان القرآن ويسره له. ٣- خَلَقَ الْإِنْسانَ: أوجده. ٤- عَلَّمَهُ الْبَيانَ: علمه الإبانة عما فى نفسه بالكلام. ٥- الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ: بِحُسْبانٍ يجريان بحساب وتقدير. ٦- وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ: وَالنَّجْمُ والنبات الذي لا ساق له. وَالشَّجَرُ الذي يقوم على ساق. يَسْجُدانِ يخضعان لله تعالى فى كل ما يريد بهما. ٧- وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ: رَفَعَها خلقها مرفوعة. وَوَضَعَ الْمِيزانَ وشرع العدل. ٨- أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ:

стр. 5185

أَلَّا تَطْغَوْا ألا تجوروا. فِي الْمِيزانِ فى الفصل فى أموركم. [سورة الرحمن (٥٥) : آية ٩] وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ (٩) ٩- وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ واحكموا بين الناس وافصلوا فى أموركم. بِالْقِسْطِ بالعدل. وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ولا تنقصوه. [سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ١٠ الى ١٦] وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ (١٠) فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ (١١) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ (١٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٣) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (١٥) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٦) ١٠- وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ: وَضَعَها بسطها ومهدها. لِلْأَنامِ للخلائق. ١١- فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ: ذاتُ الْأَكْمامِ ذات الأوعية التي فيها الثمر. ١٢- وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ: ذُو الْعَصْفِ ذو القشر. وَالرَّيْحانُ النبت الطيب الرائحة. ١٣- فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما بأى نعمة من نعم ربكما. تُكَذِّبانِ تجحدان أيها الثقلان. ١٤- خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ: مِنْ صَلْصالٍ من طين يابس غير مطبوخ. ١٥- وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ: مِنْ مارِجٍ من لهب خالص من نار. ١٦- فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما فبأى نعمة من نعم ربكما.
следующие страницы →