← Тафсир

Тафсир · id 23610

الموسوعة القرآنية

إبراهيم الإبياري

Полный текст (5 429 стр.). Показаны 5216–5255 · переход к 5221.

стр. 5216

وَالْمِيزانَ الذي يحقق الإنصاف فى التعامل. لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ليتعامل الناس فيما بينهم بالعدل. وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ وخلقنا الحديد. فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ عذاب شديد فى الحرب. وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ فى السلم. مَنْ يَنْصُرُهُ بنصر دينه. وَرُسُلَهُ بتصديقهم فيما جاءوا به. بِالْغَيْبِ وهم لا يرونه. قَوِيٌّ قادر بذاته. عَزِيزٌ لا يفتقر إلى عون أحد. [سورة الحديد (٥٧) : الآيات ٢٦ الى ٢٧] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (٢٦) ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (٢٧) ٢٦- وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ: وَالْكِتابَ والكتب الهادية. فَمِنْهُمْ بعض هذه الذرية. مُهْتَدٍ سالك طريق الهداية. فاسِقُونَ خارجون عن الطريق المستقيم. ٢٧- ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ: ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ ثم تابعنا على آثار نوح وإبراهيم. بِرُسُلِنا رسولا بعد رسول.

стр. 5217

وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وأتبعنا بإرسال عيسى ابن مريم. وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها وزادوا رهبانية وغلوا فى الدين ابتدعوها. ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ ما فرضنا عليهم ابتداء ولا أمرناهم بها. إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ أي ما أمرناهم إلا بما يرضى الله. فَما رَعَوْها فما حافظوا عليها. حَقَّ رِعايَتِها حق المحافظة. فَآتَيْنَا فأعطينا. الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ بمحمد ﷺ . أَجْرَهُمْ نصيبهم من الثواب. فاسِقُونَ مكذبون بمحمد ﷺ خارجون عن الطاعة والطريق المستقيم. [سورة الحديد (٥٧) : آية ٢٨] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٨) ٢٨- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ: اتَّقُوا اللَّهَ خافوا عقابه. وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ واثبتوا على إيمانكم برسوله. يُؤْتِكُمْ يعطكم. كِفْلَيْنِ نصيبين. تَمْشُونَ بِهِ تهتدون به. وَيَغْفِرْ لَكُمْ ما فرط من ذنوبكم. غَفُورٌ واسع المغفرة. رَحِيمٌ وافر الرحمة.

стр. 5218

[سورة الحديد (٥٧) : آية ٢٩] لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩) ٢٩- لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ: لِئَلَّا يَعْلَمَ يمنحكم الله تعالى كل ذلك ليعلم. أَهْلُ الْكِتابِ الذين لم يؤمنوا بمحمد ﷺ . أَلَّا يَقْدِرُونَ أنهم لا يقدرون. عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ على شىء من إنعام الله يكسبونه لأنفسهم أو يمنحونه لغيرهم. وَأَنَّ الْفَضْلَ كله. بِيَدِ اللَّهِ وحده. يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ من عباده.

стр. 5219

٥٨ سورة المجادلة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة المجادلة (٥٨) : الآيات ١ الى ٢] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١) الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢) ١- قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ المرأة. الَّتِي تُجادِلُكَ التي تراجعك. فِي زَوْجِها فى شأن زوجها الذي ظاهر منها. وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وتتضرع إلى الله. وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما والله يسمع ما تتراجعان به من الكلام. إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ محيط سمعه بكل ما يسمع. بَصِيرٌ محيط بصره بكل ما يبصر. ٢- الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ: الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ بتشبيههن فى التحريم بأمهاتهم مخطئون، ما الزوجات أمهاتهم. إِنْ أُمَّهاتُهُمْ حقا. إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ أتين بهم إلى الحياة. وَإِنَّهُمْ وإن المظاهرين. لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ تنفر منه الأذواق السليمة. وَزُوراً وكذبا منحرفا عن الحق.

стр. 5220

لَعَفُوٌّ عظيم العفو. غَفُورٌ عظيم المغفرة عما سلف. [سورة المجادلة (٥٨) : الآيات ٣ الى ٥] وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ (٤) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ (٥) ٣- وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا ثم يرجعون لقولهم فيظهر لهم خطؤهم ويودون بقاء الزوجة. فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فعليهم عتق رقبة. مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا من قبل أن يقرب أحدهما الآخر. ذلِكُمْ الذي أوجبه الله من عتق الرقبة. تُوعَظُونَ بِهِ عظة لكم توعظون به كيلا تعودوا. ٤- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ رقبة. فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ فعليه صيام شهرين متتابعين. فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذلك الصوم. فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فعليه إطعام ستين مسكينا. ذلِكَ أي شرعنا ذلك. لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وتعملوا بمقتضى هذا الإيمان. وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فلا تتجاوزوها. ٥- إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ: إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي إن الذين يعادون الله ورسوله.

стр. 5221

كُبِتُوا خذلوا. كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كما خذل الذين من قبلهم. وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ دلائل واضحات على الحق. وَلِلْكافِرِينَ وللجاحدين. عَذابٌ مُهِينٌ شديد الإهانة. [سورة المجادلة (٥٨) : الآيات ٦ الى ٨] يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٦) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٨) ٦- يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً يوم يحييهم الله جميعا بعد موتهم. فَيُنَبِّئُهُمْ بما عملوا فيخبرهم بما عملوا. أَحْصاهُ اللَّهُ عليهم. شَهِيدٌ مطلع. ٧- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ: أَلَمْ تَرَ ألم تعلم. ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ ما يكون من مسارة بين ثلاثة. ٨- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ: إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى إلى الذين نهوا عن المسارة فيما بينهم بما يثير الشك فى نفوس المؤمنين. ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ ثم يرجعون إلى ما نهوا عنه.

стр. 5222

وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ ويتسارون فيما بينهم بالذنب يقترفونه. وَالْعُدْوانِ يعتزمونه. وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ ومعصيتهم للرسول ﷺ . وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بقول محرف. بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ لم يحيك به الله. لَوْلا هلا. يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ إن كان رسولا حقا. يَصْلَوْنَها يدخلونها ويحترقون بنارها. فَبِئْسَ الْمَصِيرُ فبئس المآل مآلهم. [سورة المجادلة (٥٨) : آية ٩] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩) ٩- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صدقوا بالله ورسوله. إِذا تَناجَيْتُمْ إذا تساررتم فيما بينكم. فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ فلا تتساروا فيما بينكم بالذنب والاعتداء ومخالفة الرسول ﷺ . وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وتساروا فيما بينكم متواصين بالخير والتحرز عن الآثام. وَاتَّقُوا اللَّهَ وخافوا الله. الَّذِي إِلَيْهِ لا إلى غيره. تُحْشَرُونَ تساقون بعد بعثكم. [سورة المجادلة (٥٨) : آية ١٠] إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٠) ١٠- إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّمَا النَّجْوى المثير للشك.

стр. 5223

مِنَ الشَّيْطانِ من تزيين الشيطان. لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ليدخل الحزن على قلوب المؤمنين. وَلَيْسَ ذلك. إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ إلا بمشيئة الله. وَعَلَى اللَّهِ وحده. فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ فليعتمد المؤمنون. [سورة المجادلة (٥٨) : الآيات ١١ الى ١٢] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢) ١١- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صدقوا بالله ورسوله. إِذا قِيلَ لَكُمْ إذا طلب منكم. تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ أن يوسع بعضكم فى المجالس لبعض. فَافْسَحُوا فأوسعوا. يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ يوسع الله لكم. وَإِذا قِيلَ وإذا طلب منكم. انْشُزُوا أن تنهضوا من مجالسكم. فَانْشُزُوا فانهضوا. يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا يعل الله مكانة المؤمنين المخلصين. ١٢- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صدقوا بالله ورسوله. إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ إذا أردتم مناجاة الرسول. فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً فقدموا قبل مناجاتكم صدقة.

стр. 5224

وَأَطْهَرُ لقلوبكم حتى لا يقدمون على المناجاة إلا بقلوب خيرة تطلب النفع. [سورة المجادلة (٥٨) : الآيات ١٣ الى ١٨] أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٣) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٥) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (١٦) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١٧) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ (١٨) ١٣- أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ: فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا فإن لم تقدموا. وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ فيجازيكم عليه. ١٤- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ: إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً إلى المنافقين الذين والوا قوما. ما هُمْ ما هؤلاء الموالون. وَلا مِنْهُمْ ولا ممن والوهم. وَهُمْ يَعْلَمُونَ مع علمهم بأنهم كاذبون. ١٥- أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ: لَهُمْ لهؤلاء المنافقين. إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ من النفاق والحلف على الكذب. ١٦- اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ: جُنَّةً وقاية. ١٧- لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ: خالِدُونَ مخلدون لا يبرحونها. ١٨- يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ:

стр. 5225

فَيَحْلِفُونَ لَهُ فيقسمون له أنهم كانوا مؤمنين. كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ الآن. وَيَحْسَبُونَ ويظنون. أَنَّهُمْ بقسمهم هذا. عَلى شَيْءٍ من الدهاء ينفعهم. [سورة المجادلة (٥٨) : الآيات ١٩ الى ٢٢] اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ (١٩) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (٢٠) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢١) لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٢٢) ١٩- اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ: اسْتَحْوَذَ استولى. ذِكْرَ اللَّهِ تذكر الله واستحضار عظمته. ٢٠- إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ: يُحَادُّونَ يعاندون. أُولئِكَ فى عداد. الْأَذَلِّينَ الذين بلغوا الغاية فى الذلة. ٢١- كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ: كَتَبَ اللَّهُ قضى الله. لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي لأنتصرن أنا ورسلى. ٢٢- لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ:

стр. 5226

يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يتبادلون المودة مع من عادى الله ورسوله ﷺ . أُولئِكَ الذين لا يوالون من حاد الله ورسوله. كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ ثبت الله فى قلوبهم الإيمان. بِرُوحٍ مِنْهُ بقوة منه. ﵃ أحبهم. وَرَضُوا عَنْهُ وأحبوه.

стр. 5227

٥٩ سورة الحشر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة الحشر (٥٩) : الآيات ١ الى ٢] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ (٢) ١- سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ: سَبَّحَ لِلَّهِ نزه الله عما يليق به. الْعَزِيزُ الغالب الذي لا يعجزه شىء. الْحَكِيمُ فى تدبيره وأفعاله. ٢- هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ: مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وهم يهود بنى النضير. مِنْ دِيارِهِمْ عند أول إخراج لهم من جزيرة العرب. ما ظَنَنْتُمْ أيها المسلمون. أَنْ يَخْرُجُوا من ديارهم لقوتهم. مِنَ اللَّهِ من بأس الله. فَأَتاهُمُ اللَّهُ فأخذهم الله. مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا من حيث لم يظنوا أن يؤخذوا من جهته. وَقَذَفَ وألقى. الرُّعْبَ الفزع الشديد. يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ ليتركوها خاوية. وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ليقضوا على تحصنهم.

стр. 5228

فَاعْتَبِرُوا فاتعظوا بما نزل بهم. يا أُولِي الْأَبْصارِ يا أولى العقول. [سورة الحشر (٥٩) : الآيات ٣ الى ٦] وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ (٣) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٤) ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ (٥) وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) ٣- وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ: الْجَلاءَ الإخراج من ديارهم على هذه الصورة الكريهة. لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا بما هو أشد من الإخراج. ٤- ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ: ذلِكَ الذي أصابهم فى الدنيا وما ينتظرهم فى الآخرة. بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ عادوا الله ورسوله أشد العداء. ٥- ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ: ما قَطَعْتُمْ أيها المسلمون. مِنْ لِينَةٍ من نخلة. قائِمَةً عَلى أُصُولِها باقية على ما كانت عليه. فَبِإِذْنِ اللَّهِ فبأمر الله لا حرج عليكم فيه ليعز المؤمنين. وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ وليهين الفاسقين المنحرفين عن شرائعه. ٦- وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ ما رده على رسوله. مِنْهُمْ من أموالهم، أي أموال بنى النضير. فَما أَوْجَفْتُمْ فما أسرعتم. عَلَيْهِ فى السير إليه.

стр. 5229

مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ بخيل ولا إبل. عَلى مَنْ يَشاءُ من عباده بلا قتال. [سورة الحشر (٥٩) : الآيات ٧ الى ٩] ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٧) لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨) وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩) ٧- ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ ما رده الله على رسوله ﷺ . مِنْ أَهْلِ الْقُرى من أموال أهل القرى من غير إيجاف خيل أو ركاب. فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ فهو لله وللرسول ﷺ ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. كَيْ لا يَكُونَ هذا المال. دُولَةً متداولا بين الأغنياء منكم خاصة. وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ وما جاءكم به الرسول ﷺ . فَخُذُوهُ فتمسكوا به. فَانْتَهُوا فاتركوه. ٨- لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ: لِلْفُقَراءِ وكذلك يعطى ما رده الله على رسوله ﷺ من أموال أهل القرى للفقراء. يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ يرجون زيادة من الله فى أرزاقهم. وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بأموالهم وأنفسهم. ٩- وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ:

стр. 5230

وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ يعنى الذين نزلوا المدينة وأقاموا بها، وهم الأنصار. وَالْإِيمانَ وأخلصوا الإيمان. مِنْ قَبْلِهِمْ من قبل نزول المهاجرين بها. مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ من المسلمين. وَلا يَجِدُونَ ولا يحسون. مِمَّا أُوتُوا أي مما أوتى المهاجرون من الفيء. وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ويقدمون المهاجرين على أنفسهم. وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ولو كان بهم حاجة. وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ومن يحفظ من بخل نفسه الشديد. الْمُفْلِحُونَ الفائزون بكل ما يحبون. [سورة الحشر (٥٩) : الآيات ١٠ الى ١١] وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٠) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (١١) ١٠- وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ: وَالَّذِينَ جاؤُ والمؤمنون الذين جاءوا. مِنْ بَعْدِهِمْ من بعد المهاجرين والأنصار. غِلًّا حقدا. ١١- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا ألم تنظر متعجبا إلى المنافقين. مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وهم بنو النضير. لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لئن أجبرتم على الخروج من المدينة.

стр. 5231

وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً ولا نطيع فى شأنكم أحدا مهما طال الزمان. وَإِنْ قُوتِلْتُمْ وإن قاتلكم المسلمون. [سورة الحشر (٥٩) : الآيات ١٢ الى ١٤] لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ (١٢) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (١٣) لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (١٤) ١٢- لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ: لَئِنْ أُخْرِجُوا أي اليهود. لا يَخْرُجُونَ أي المنافقون. لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ليفرون مدبرين. ١٣- لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ: لَأَنْتُمْ أيها المسلمون. أَشَدُّ رَهْبَةً أشد مهابة. فِي صُدُورِهِمْ فى صدور المنافقين واليهود. لا يَفْقَهُونَ لا يعلمون حقيقة الإيمان. ١٤- لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ: لا يُقاتِلُونَكُمْ يعنى اليهود. جَمِيعاً مجتمعين. جُدُرٍ جدران يستترون بها. تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً تظنهم مجتمعين متحدين. وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى مع أن قلوبهم متفرقة. ذلِكَ أي اتصافهم بهذه الصفات.

стр. 5232

بِأَنَّهُمْ لأنهم. لا يَعْقِلُونَ عواقب الأمور. [سورة الحشر (٥٩) : الآيات ١٥ الى ١٨] كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٥) كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ (١٦) فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ (١٧) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٨) ١٥- كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ: كَمَثَلِ مثل بنى النضير كمثل. الَّذِينَ كفروا. مِنْ قَبْلِهِمْ قريبا. ذاقُوا فى الدنيا. وَبالَ أَمْرِهِمْ عاقبة كفرهم ونقضهم العهود. وَلَهُمْ فى الآخرة. ١٦- كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ: كَمَثَلِ الشَّيْطانِ مثل المنافقين فى إغوائهم بنى النضير بالتردد على رسول الله ﷺ كمثل الشيطان. إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ حين أغوى الإنسان بترك الإيمان وقال له اكفر. ١٧- فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ: فَكانَ عاقِبَتَهُما مآل الشيطان ومن أغواه. وَذلِكَ أي هذا الخلود فى النار. ١٨- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ: وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ولتدبر كل نفس. ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ أي شىء قدمت من العمل لغد. وَاتَّقُوا اللَّهَ والتزموا تقوى الله.

стр. 5233

[سورة الحشر (٥٩) : الآيات ١٩ الى ٢٢] وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (١٩) لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (٢٠) لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٢١) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ (٢٢) ١٩- وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ: وَلا تَكُونُوا أيها المؤمنون. نَسُوا اللَّهَ أي نسوا حقوق الله. فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ بما ابتلاهم من البلايا فصاروا لا يعرفون ما ينفعها مما يضرها. الْفاسِقُونَ الخارجون عن طاعة الله. ٢٠- لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ: لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ المعذبون. وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ المنعمون. أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ دون غيرهم. الْفائِزُونَ بكل ما يحبون. ٢١- لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ: عَلى جَبَلٍ شديد. لَرَأَيْتَهُ لرأيت هذا الجبل على قوته. خاشِعاً خاضعا. مُتَصَدِّعاً متشققا. نَضْرِبُها لِلنَّاسِ نعرضها للناس. لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ يتدبرون عواقب الأمور. ٢٢- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ: إِلَّا هُوَ لا معبود بحق إلا هو وحده. عالِمُ الْغَيْبِ عالم بما غاب.

стр. 5234

وَالشَّهادَةِ وما حضر. [سورة الحشر (٥٩) : الآيات ٢٣ الى ٢٤] هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤) ٢٣- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ: الْمَلِكُ المالك لكل شىء على الحقيقة. الْقُدُّوسُ المطهر من كل نقص المبرأ عما لا يليق. السَّلامُ ذو السلامة من النقائص. الْمُؤْمِنُ المصدق رسله بما أيدهم به من معجزات. الْمُهَيْمِنُ الرقيب على كل شىء. الْعَزِيزُ الغالب فلا يعجزه شىء. الْجَبَّارُ العظيم الشأن فى القوة والسلطان. الْمُتَكَبِّرُ المتعظم عما لا يليق بجلاله. سُبْحانَ اللَّهِ تنزه الله. ٢٤- هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ: الْخالِقُ المبدع للأشياء على غير مثال سابق. الْبارِئُ الموجد لها بريئة من التفاوت. الْمُصَوِّرُ لها على هيئاتها كما أراد. يُسَبِّحُ لَهُ ينزهه عما لا يليق. الْعَزِيزُ الغالب الذي لا يعجزه شىء. الْحَكِيمُ فى تدبيره وتشريعه.

стр. 5235

٦٠ سورة الممتحنة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة الممتحنة (٦٠) : الآيات ١ الى ٢] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١) إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (٢) ١- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صدقوا بالله ورسوله ﷺ . أَوْلِياءَ أنصارا. تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ تقضون إليهم بالمحبة الخالصة. مِنَ الْحَقِّ من الإيمان بالله ورسوله ﷺ وكتابه. وَإِيَّاكُمْ ويخرجونكم من دياركم. أَنْ تُؤْمِنُوا لإيمانكم. وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي وطلب رضائى. أي إن كنتم خرجتم من دياركم للجهاد فى سبيلى وطلب رضائى فلا تتولوا أعدائى. تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ تلقون إليهم بالمودة سرا. بِما أَخْفَيْتُمْ بما أسررتم. وَمَنْ يَفْعَلْهُ ومن يتخذ عدو الله وليا. فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ فقد أخطأ الطريق المستقيم. ٢- إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ: إِنْ يَثْقَفُوكُمْ إن يلقوكم ويتمكنوا منكم. يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً تظهر لكم عداوتهم.

стр. 5236

وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ ويمدوا إليكم أيديهم وألسنتهم بما يسوؤكم. وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ تمنوا كفركم. [سورة الممتحنة (٦٠) : الآيات ٣ الى ٤] لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣) قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤) ٣- لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ: أَرْحامُكُمْ قراباتكم. يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ فيجعل أعداءه فى النار وأولياءه فى الجنة. ٤- قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ: أُسْوَةٌ قدوة. فِي إِبْراهِيمَ تقتدون بها فى إبراهيم. وَالَّذِينَ مَعَهُ والذين آمنوا معه. إِذْ قالُوا حين قالوا. إِنَّا بُرَآؤُا إنا بريئون. وَمِمَّا تَعْبُدُونَ ومن الآلهة التي تعبدونها من دون الله. كَفَرْنا بِكُمْ جحدنا بكم. وَبَدا وظهر. أبدا حتى تؤمنوا لا تزول أبدا حتى تؤمنوا. إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لكن قول إبراهيم لأبيه. لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ لأطلبن لك المغفرة، ليس مما يقتدى به لأن ذلك كان قبل أن يعلم أنه مصمم على عداوته لله، فلما تبين له أنه عدو الله تبرأ منه.

стр. 5237

رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا قولوا أيها المؤمنون: ربنا عليك اعتمدنا. وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وإليك رجعنا. وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ فى الآخرة. [سورة الممتحنة (٦٠) : الآيات ٥ الى ٨] رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥) لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦) عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧) لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨) ٥- رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ: لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لا تجعلنا بحال نكون بها فتنة للذين كفروا. وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا ذنوبنا. ٦- لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ: لَقَدْ كانَ لَكُمْ أيها المؤمنون فى إبراهيم والذين آمنوا معه. أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قدوة حسنة فى معاداتهم أعداء الله. لِمَنْ كانَ هذه القدوة لمن كان يرجو لقاء الله واليوم الآخر. وَمَنْ يَتَوَلَّ ومن يعرض عن هذا الاقتداء فقد ظلم نفسه. هُوَ الْغَنِيُّ عما سواه. الْحَمِيدُ المستحق للحمد من كل ما عداه. ٧- عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ: عادَيْتُمْ من الكافرين. مَوَدَّةً بتوفيقهم للإيمان. ٨- لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ: لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الكافرين. أَنْ تَبَرُّوهُمْ أن تكرموهم.

стр. 5238

وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ وتمنحوهم صلتكم. إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إن الله يحب أهل البر والتواصل. [سورة الممتحنة (٦٠) : آية ٩] إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩) ٩- إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ: عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ عن الذين حاربوكم فى الدين ليصدوكم عنه. وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وأجبروكم على الخروج من دياركم. وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ وعاونوا على إخراجكم منها. أَنْ تَوَلَّوْهُمْ أن تتخذوهم أنصارا. وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ ومن يتخذ هؤلاء أنصارا. فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ لأنفسهم. [سورة الممتحنة (٦٠) : آية ١٠] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠) ١٠- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ: مُهاجِراتٍ من دار الشرك. فَامْتَحِنُوهُنَّ فاختبروهن لتعلموا صدق إيمانهن. اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ بحقيقة إيمانهن. فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ فلا تردوهن إلى أزواجهن الكفار. لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ لا المؤمنات حلال للكافرين. وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ولا الكافرين حلال لهن.

стр. 5239

وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وآتوا الأزواج الكافرين ما أنفقوا من الصداق على زوجاتهم المهاجرات إليكم. وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ولا حرج عليكم. أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ أن تتزوجوا هؤلاء المهاجرات. إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ إذا آتيتموهن صداقهن. وَلا تُمْسِكُوا ولا تتمسكوا. بِعِصَمِ الْكَوافِرِ بعقد زوجية الكافرات الباقيات فى دار الشرك أو اللاحقات بها. وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ واطلبوا من الكفار ما أنفقتم من صداق على اللاحقات بدار الشرك. وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا وليطلبوا هم ما أنفقوا على زوجاتهم المهاجرات. ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ ذلكم التشريع حكم الله. يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يفصل بينكم به. [سورة الممتحنة (٦٠) : الآيات ١١ الى ١٢] وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (١١) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢) ١١- وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ: وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ وإن أفلت منكم بعض زوجاتكم إلى الكفار. فَعاقَبْتُمْ ثم حاربتموهم. ما أَنْفَقُوا عليهن من صداق. ١٢- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ:

стр. 5240

يُبايِعْنَكَ يعاهدنك. وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ ولا يلحقن بأزواجهن من ليس من أولادهن بهتانا وكذبا. يَفْتَرِينَهُ يختلقنه. وَلا يَعْصِينَكَ ولا يخالفنك. فِي مَعْرُوفٍ تدعوهن إليه. فَبايِعْهُنَّ فعاهدهن على ذلك. وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ واطلب لهن المغفرة من الله. [سورة الممتحنة (٦٠) : آية ١٣] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ (١٣) ١٣- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ: لا تَتَوَلَّوْا لا توالوا. قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ وما فيها من ثواب وحساب. كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ من إحياء أصحاب القبور.

стр. 5241

٦١ سورة الصف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة الصف (٦١) : الآيات ١ الى ٥] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (٤) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (٥) ١- سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ: سَبَّحَ لِلَّهِ نزه الله عما لا يليق به. وَهُوَ وحده. الْعَزِيزُ الغالب على كل شىء. الْحَكِيمُ ذو الحكمة البالغة. ٢- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ: لِمَ تَقُولُونَ بألسنتكم. ما لا تَفْعَلُونَ ما لا تصدقه أفعالكم. ٣- كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ: كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ كره الله كرها شديدا. ٤- إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ: فِي سَبِيلِهِ أي فى سبيل إعلاء كلمته. صَفًّا متماسكين. مَرْصُوصٌ محكم. ٥- وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ: وَإِذْ واذكر يا محمد ﷺ حين.

стр. 5242

فَلَمَّا زاغُوا فلما أصروا عن الانصراف عن الحق. أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ أمال الله قلوبهم عن قبول الهداية. [سورة الصف (٦١) : الآيات ٦ الى ٩] وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٧) يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (٨) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩) ٦- وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ: وَإِذْ قالَ واذكر حين قال. فَلَمَّا جاءَهُمْ الرسول المبشر به. بِالْبَيِّناتِ بالآيات الواضحات. قالُوا هذا الذي جئتنا به. سِحْرٌ مُبِينٌ بين. ٧- وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ: وَمَنْ أَظْلَمُ ومن أشد ظلما. مِمَّنِ افْتَرى ممن اختلق. ٨- يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ: لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ نور دين الله. وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ مكمل نوره بإتمام دينه. ٩- هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ: رَسُولَهُ محمدا ﷺ . بِالْهُدى بالقرآن.

стр. 5243

وَدِينِ الْحَقِّ والإسلام. لِيُظْهِرَهُ ليعليه. عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ على كل الأديان. [سورة الصف (٦١) : الآيات ١٠ الى ١٤] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ (١٤) ١٠- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ: هَلْ أَدُلُّكُمْ هل أرشدكم إلى. ١١- تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ: تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ هذه التجارة هى أن تثبتوا على الإيمان بالله ورسوله. ذلِكُمْ الذي أرشدكم إليه. ١٢- يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ: يَغْفِرْ لَكُمْ أي إن تؤمنوا وتجاهدا فى سبيل الله يغفر لكم ذنوبكم. ذلِكَ الجزاء. ١٣- وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ: وَأُخْرى ونعمة أخرى لكم أيها المؤمنون المجاهدون. نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ هى نصر من الله. وَفَتْحٌ قَرِيبٌ تغنمون خيره. ١٤- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ:

стр. 5244

كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ إذا دعاكم رسول الله أن تكونوا أنصاره. كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ أي كما كان أصفياء عيسى أنصار الله حين قال من أنصارى إلى الله. فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ بعيسى. فَأَيَّدْنَا فقوينا. عَدُوِّهِمْ الذين كفروا. فَأَصْبَحُوا بتقويتنا. ظاهِرِينَ منتصرين غالبين.

стр. 5245

٦٢ سورة الجمعة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة الجمعة (٦٢) : الآيات ١ الى ٢] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢) ١- يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ: يُسَبِّحُ لِلَّهِ ينزهه عما لا يليق به. الْمَلِكِ المالك لكل شىء المتصرف فيه لا منازع. الْقُدُّوسِ المنزه تنزيها كاملا عن كل نقص. الْعَزِيزِ الغالب على كل شىء. الْحَكِيمِ ذى الحكمة البالغة. ٢- هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ: هُوَ الله. الَّذِي بَعَثَ الذي أرسل. فِي الْأُمِّيِّينَ فى العرب الذين لا يعرفون الكتابة. يَتْلُوا عَلَيْهِمْ يقرأ عليهم. وَيُزَكِّيهِمْ ويطهرهم من خبائث العقائد. وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ القرآن. وَالْحِكْمَةَ والتفقه فى الدين. وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ وإن كانوا قبل بعثته. لَفِي ضَلالٍ لفى انحراف عن الحق. مُبِينٍ شديد الوضوح.

стр. 5246

[سورة الجمعة (٦٢) : الآيات ٣ الى ٦] وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤) مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥) قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦) ٣- وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ أي وبعثه فى آخرين منهم. لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ لم يجيئوا بعد وسيجيئون. وَهُوَ وحده. الْعَزِيزُ الغالب على كل شىء. الْحَكِيمُ ذو الحكمة البالغة فى كل أفعاله. ٤- ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ: ذلِكَ البعث. فَضْلُ اللَّهِ فضل من الله. يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ يكرم به من يختار من عباده. وَاللَّهُ وحده. ٥- مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ يعنى اليهود الذين علموا التوراة وكلفوا العمل بها. ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها ثم لم يعملوا بها. أَسْفاراً كتبا لا يعرف ما فيها. بِئْسَ ساء. لا يَهْدِي لا يوفق. الظَّالِمِينَ الذين شأنهم الظلم. ٦- قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ:

стр. 5247

قُلْ يا محمد ﷺ . يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا يا أيها الذين صاروا يهودا. إِنْ زَعَمْتُمْ إن ادعيتم باطلا. أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ أنكم أحباء الله. مِنْ دُونِ النَّاسِ جميعا. فَتَمَنَّوُا من الله الموت. إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فى دعوى حب الله لكم. [سورة الجمعة (٦٢) : الآيات ٧ الى ٩] وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩) ٧- وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ: وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أي الموت. بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ بسبب ما قدموه من الكفر. وَاللَّهُ عَلِيمٌ محيط علمه. ٨- قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ: الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ الذي تهربون منه لا مهرب منه. فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ فسوف يأتيكم. ثُمَّ تُرَدُّونَ ثم ترجعون. إِلى عالِمِ الْغَيْبِ عالم السر والعلانية. ٩- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ إذا أذن للصلاة. فَاسْعَوْا فامضوا. وَذَرُوا واتركوا. ذلِكُمْ الذي أمرتم به.

стр. 5248

خَيْرٌ لَكُمْ أنفع لكم. [سورة الجمعة (٦٢) : الآيات ١٠ الى ١١] فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١) ١٠- فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ: فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فإذا أديت الصلاة. فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ فتفرقوا فى الأرض لمصالحكم. وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ واطلبوا من فضل الله. وَاذْكُرُوا اللَّهَ بقلوبكم وألسنتكم كثيرا. لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ تفوزون بخيرى الدنيا والآخرة. ١١- وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ: انْفَضُّوا إِلَيْها تفرقوا إليها. وَتَرَكُوكَ قائِماً تخطب. ما عِنْدَ اللَّهِ من الفضل والثواب. وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ فاطلبوا رزقه بطاعته.

стр. 5249

٦٣ سورة المنافقون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة المنافقون (٦٣) : الآيات ١ الى ٣] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ (١) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (٣) ١- إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ: قالُوا بألسنتهم. لَكاذِبُونَ فى دعواهم الإيمان بك لعدم تصديقهم بقلوبهم. ٢- اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ: اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جعلوا أيمانهم الكاذبة. جُنَّةً وقاية لهم من المؤاخذة. فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فمنعوا أنفسهم عن طريق الله. إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ إنهم قبح ما كانوا يعملون من النفاق والأيمان الكاذبة. ٣- ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ: ذلِكَ الذي دأبوا عليه من الظهور بغير حقيقته والحلف بالأيمان الكاذبة. بِأَنَّهُمْ آمَنُوا بألسنتهم. ثُمَّ كَفَرُوا بقلوبهم. فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فختم على قلوبهم بهذا الكفر. فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ لا يفهمون ما ينجيهم من عذاب الله.

стр. 5250

[سورة المنافقون (٦٣) : الآيات ٤ الى ٧] وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٤) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (٥) سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (٦) هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ (٧) ٤- وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ: وَإِنْ يَقُولُوا وإن يتحدثوا. تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ لحلاوته. خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ لا حياة فيهم. صَيْحَةٍ نازلة. قاتَلَهُمُ اللَّهُ طردهم الله من رحمته. أَنَّى يُؤْفَكُونَ كيف يصرفون عن الحق إلى ما هم عليه من النفاق. ٥- وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ: لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ حركوها استهزاء. يَصُدُّونَ يعرضون. مُسْتَكْبِرُونَ عن الامتثال. ٦- سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ: عَلَيْهِمْ على هؤلاء المنافقين. أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ استغفارك لهم. أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ أو عدم استغفارك. لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ لأنهم لن يرجعوا عن نفاقهم. إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي إلى الحق. الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ الخارجين على أمره والإيمان به. ٧- هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ:

стр. 5251

هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لأهل المدينة. لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ من المؤمنين. حَتَّى يَنْفَضُّوا حتى يتفرقوا عنه. وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وما فيهما من أرزاق يعطيها من يشاء. وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ لا يعلمون. [سورة المنافقون (٦٣) : الآيات ٨ الى ٩] يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٩) ٨- يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ: يَقُولُونَ يعنى المنافقين. لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ ليخرجن فريقنا الأعز. مِنْهَا من المدينة. الْأَذَلَّ فريق المؤمنين الأذل. ٩- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ: لا تُلْهِكُمْ لا تشغلكم. وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ومن تشغله أمواله وأولاده عن ذلك. فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ يوم القيامة. [سورة المنافقون (٦٣) : الآيات ١٠ الى ١١] وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١١) ١٠- وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ: لَوْلا أَخَّرْتَنِي هلا أمهلتنى. إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ إلى وقت قصير. ١١- وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ: وَلَنْ يُؤَخِّرَ ولن يمهل. إِذا جاءَ أَجَلُها إذا حان وقت موتها.

стр. 5252

٦٤ سورة التغابن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة التغابن (٦٤) : الآيات ١ الى ٥] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٤) أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٥) ١- يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: يُسَبِّحُ لِلَّهِ ينزه الله عما لا يليق بجلاله. لَهُ الْمُلْكُ التام. وَلَهُ الْحَمْدُ وله الثناء الجميل. ٢- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ: كافِرٌ منكر للألوهية. مُؤْمِنٌ مصدق بها. ٣- خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ: بِالْحَقِّ بالحكمة البالغة. وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ حيث جعلكم فى أحسن تقويم. ٤- يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ: ما تُسِرُّونَ ما تخفون. ٥- أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ: أَلَمْ يَأْتِكُمْ قد أتاكم.

стр. 5253

فَذاقُوا فتجرعوا. وَبالَ أَمْرِهِمْ سوء عاقبة أمرهم فى الدنيا. [سورة التغابن (٦٤) : الآيات ٦ الى ٧] ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٦) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧) ٦- ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ: ذلِكَ الذي أصابهم ويصيبهم من العذاب. بِأَنَّهُ بسبب أنه. بِالْبَيِّناتِ بالمعجزات الظاهرة. أَبَشَرٌ مثلنا. يَهْدُونَنا يرشدوننا. فَكَفَرُوا فأنكروا بعثتهم. وَتَوَلَّوْا وانصرفوا عن الحق. وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وأظهر الله غناه عن إيمانهم بإهلاكهم. غَنِيٌّ عن خلقه. حَمِيدٌ مستحق للحمد والثناء على جميع نعمه. ٧- زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا ادعوا باطلا. أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا بعد الموت. بَلى ليس الأمر كما زعمتم. وَرَبِّي قسم. لَتُبْعَثُنَّ بعد الموت. ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ ثم لتخبرن. بِما عَمِلْتُمْ فى الدنيا. وَذلِكَ البعث والحساب والجزاء.

стр. 5254

يَسِيرٌ سهل. [سورة التغابن (٦٤) : الآيات ٨ الى ٩] فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) ٨- فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ: فَآمِنُوا فصدقوا. وَالنُّورِ واهتدوا بالنور. الَّذِي أَنْزَلْنا الذي أنزلناه إذ وضح لكم أن البعث آت لا ريب فيه. ٩- يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ: يَوْمُ التَّغابُنِ الذي يظهر فيه غبن لانصرافهم عن الإيمان، وغبن المؤمنين المقصرين لتهادنهم فى تحصيل الطاعات. ذلِكَ الجزاء. [سورة التغابن (٦٤) : الآيات ١٠ الى ١١] وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١) ١٠- وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا والذين جحدوا بالإيمان. وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وكذبوا بمعجزاتنا التي أيدنا بها رسلنا. وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وساء المصير الذي صاروا إليه. ١١- ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ: ما أَصابَ العبد. مِنْ مُصِيبَةٍ من بلاء. إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ إلا بتقدير الله. وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ ومن يصدق بالله.

стр. 5255

يَهْدِ قَلْبَهُ إلى الرضا بما كان. [سورة التغابن (٦٤) : الآيات ١٢ الى ١٦] وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٢) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦) ١٢- وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ: وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فيما بلغ عن ربه. فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فإن أعرضتم عن هذه الطاعة فلن يضره إعراضكم. فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ إبلاغكم الرسالة. الْمُبِينُ إبلاغا بينا. ١٣- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ: وَعَلَى اللَّهِ وحده. فَلْيَتَوَكَّلِ فليعتمد. الْمُؤْمِنُونَ فى كل أمورهم. ١٤- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ: عَدُوًّا لَكُمْ بما يصرفونكم عن طاعة الله لتحقيق رغباتهم. فَاحْذَرُوهُمْ فكونوا منهم على حذر. وَإِنْ تَعْفُوا وإن تتجاوزوا عن سيئاتهم التي تقبل العفو. وَتَصْفَحُوا وتعرضوا عنها. وَتَغْفِرُوا وتستروها عليهم يغفر الله لكم. فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ واسع المغفرة والرحمة. ١٥-نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : ْنَةٌ ابتلاء وامتحان. اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ لمن يؤثره طاعته. ١٦- فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ:
следующие страницы →