← Тафсир

Тафсир · id 23610

الموسوعة القرآنية

إبراهيم الإبياري

Полный текст (5 429 стр.). Показаны 5251–5290 · переход к 5256.

стр. 5251

هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لأهل المدينة. لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ من المؤمنين. حَتَّى يَنْفَضُّوا حتى يتفرقوا عنه. وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وما فيهما من أرزاق يعطيها من يشاء. وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ لا يعلمون. [سورة المنافقون (٦٣) : الآيات ٨ الى ٩] يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٩) ٨- يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ: يَقُولُونَ يعنى المنافقين. لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ ليخرجن فريقنا الأعز. مِنْهَا من المدينة. الْأَذَلَّ فريق المؤمنين الأذل. ٩- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ: لا تُلْهِكُمْ لا تشغلكم. وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ومن تشغله أمواله وأولاده عن ذلك. فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ يوم القيامة. [سورة المنافقون (٦٣) : الآيات ١٠ الى ١١] وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١١) ١٠- وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ: لَوْلا أَخَّرْتَنِي هلا أمهلتنى. إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ إلى وقت قصير. ١١- وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ: وَلَنْ يُؤَخِّرَ ولن يمهل. إِذا جاءَ أَجَلُها إذا حان وقت موتها.

стр. 5252

٦٤ سورة التغابن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة التغابن (٦٤) : الآيات ١ الى ٥] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٤) أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٥) ١- يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: يُسَبِّحُ لِلَّهِ ينزه الله عما لا يليق بجلاله. لَهُ الْمُلْكُ التام. وَلَهُ الْحَمْدُ وله الثناء الجميل. ٢- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ: كافِرٌ منكر للألوهية. مُؤْمِنٌ مصدق بها. ٣- خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ: بِالْحَقِّ بالحكمة البالغة. وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ حيث جعلكم فى أحسن تقويم. ٤- يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ: ما تُسِرُّونَ ما تخفون. ٥- أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ: أَلَمْ يَأْتِكُمْ قد أتاكم.

стр. 5253

فَذاقُوا فتجرعوا. وَبالَ أَمْرِهِمْ سوء عاقبة أمرهم فى الدنيا. [سورة التغابن (٦٤) : الآيات ٦ الى ٧] ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٦) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧) ٦- ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ: ذلِكَ الذي أصابهم ويصيبهم من العذاب. بِأَنَّهُ بسبب أنه. بِالْبَيِّناتِ بالمعجزات الظاهرة. أَبَشَرٌ مثلنا. يَهْدُونَنا يرشدوننا. فَكَفَرُوا فأنكروا بعثتهم. وَتَوَلَّوْا وانصرفوا عن الحق. وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وأظهر الله غناه عن إيمانهم بإهلاكهم. غَنِيٌّ عن خلقه. حَمِيدٌ مستحق للحمد والثناء على جميع نعمه. ٧- زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا ادعوا باطلا. أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا بعد الموت. بَلى ليس الأمر كما زعمتم. وَرَبِّي قسم. لَتُبْعَثُنَّ بعد الموت. ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ ثم لتخبرن. بِما عَمِلْتُمْ فى الدنيا. وَذلِكَ البعث والحساب والجزاء.

стр. 5254

يَسِيرٌ سهل. [سورة التغابن (٦٤) : الآيات ٨ الى ٩] فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) ٨- فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ: فَآمِنُوا فصدقوا. وَالنُّورِ واهتدوا بالنور. الَّذِي أَنْزَلْنا الذي أنزلناه إذ وضح لكم أن البعث آت لا ريب فيه. ٩- يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ: يَوْمُ التَّغابُنِ الذي يظهر فيه غبن لانصرافهم عن الإيمان، وغبن المؤمنين المقصرين لتهادنهم فى تحصيل الطاعات. ذلِكَ الجزاء. [سورة التغابن (٦٤) : الآيات ١٠ الى ١١] وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١) ١٠- وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا والذين جحدوا بالإيمان. وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وكذبوا بمعجزاتنا التي أيدنا بها رسلنا. وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وساء المصير الذي صاروا إليه. ١١- ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ: ما أَصابَ العبد. مِنْ مُصِيبَةٍ من بلاء. إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ إلا بتقدير الله. وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ ومن يصدق بالله.

стр. 5255

يَهْدِ قَلْبَهُ إلى الرضا بما كان. [سورة التغابن (٦٤) : الآيات ١٢ الى ١٦] وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٢) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦) ١٢- وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ: وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فيما بلغ عن ربه. فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فإن أعرضتم عن هذه الطاعة فلن يضره إعراضكم. فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ إبلاغكم الرسالة. الْمُبِينُ إبلاغا بينا. ١٣- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ: وَعَلَى اللَّهِ وحده. فَلْيَتَوَكَّلِ فليعتمد. الْمُؤْمِنُونَ فى كل أمورهم. ١٤- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ: عَدُوًّا لَكُمْ بما يصرفونكم عن طاعة الله لتحقيق رغباتهم. فَاحْذَرُوهُمْ فكونوا منهم على حذر. وَإِنْ تَعْفُوا وإن تتجاوزوا عن سيئاتهم التي تقبل العفو. وَتَصْفَحُوا وتعرضوا عنها. وَتَغْفِرُوا وتستروها عليهم يغفر الله لكم. فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ واسع المغفرة والرحمة. ١٥-نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : ْنَةٌ ابتلاء وامتحان. اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ لمن يؤثره طاعته. ١٦- فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ:

стр. 5256

فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فابذلوا فى تقوى الله جهدكم وطاقتكم. وَاسْمَعُوا مواعظه. وَأَطِيعُوا أوامره. وَأَنْفِقُوا مما رزقكم فيما أمر بالإنفاق فيه. خَيْراً وافعلوا خيرا لأنفسكم. وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ومن يكفه الله بخل نفسه وحرصها على المال. فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الفائزون بكل خير. [سورة التغابن (٦٤) : الآيات ١٧ الى ١٨] إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨) ١٧- إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ: إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ إن تنفقوا فى وجوه البر. قَرْضاً حَسَناً إنفاقا مخلصين فيه. يُضاعِفْهُ لَكُمْ يضاعف الله ثواب ما أنفقتم. وَيَغْفِرْ لَكُمْ ما فرط من ذنوبكم. وَاللَّهُ شَكُورٌ عظيم الشكر والمكافأة للمحسنين. حَلِيمٌ فلا يعجل بالعقوبة على من عصاه. ١٨- عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ كل ما غاب وما حضر. الْعَزِيزُ القوى القاهر. الْحَكِيمُ فى تدبير خلقه الذي يضع كل شىء فى موضعه.

стр. 5257

٦٥ سورة الطلاق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة الطلاق (٦٥) : الآيات ١ الى ٢] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً (١) فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (٢) ١- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً: إِذا طَلَّقْتُمُ إذا أردتم أن تطلقوا. فَطَلِّقُوهُنَّ مستقبلا. وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ واضبطوا العدة. لا تُخْرِجُوهُنَّ لا تخرجوا النساء المطلقات. مِنْ بُيُوتِهِنَّ من مساكنهن التي طلقن فيها. وَلا يَخْرُجْنَ منها أبدا. إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ إلا أن يفعلن فعلة منكرة. مُبَيِّنَةٍ واضحة. وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وتلك الأحكام المتقدمة معالم الله شرعها لعباده. وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ ومن يجاوز حدود الله. لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ يوجد. بَعْدَ ذلِكَ الطلاق. أَمْراً لا تتوقعه فيتحابان. ٢- فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً:

стр. 5258

فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فإذا قاربت المطلقات نهاية عدتهن. فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ فراجعوهن مع حسن معاشرة. أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ من غير مضارة. وَأَشْهِدُوا على الرجعة والمفارقة. ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ صاحبى عدل منكم. وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ وأدوا الشهادة على وجهها خالصة لله. ذلِكُمْ الذي أمرتم به. وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ ومن يخف الله فيقف عند أوامره ونواهيه. يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً من كل ضيق. [سورة الطلاق (٦٥) : الآيات ٣ الى ٤] وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (٣) وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً (٤) ٣- وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً: وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ويهيىء له أسباب الرزق من حيث لا يخطر على باله. وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ومن يفوض إلى الله كل أموره فهو كافيه. إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ إن الله بالغ مراده منفذ مشيئته. قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً قد جعل الله لكل شىء وقت لا يعدوه وتقديرا لا يجاوزه. ٤- وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ والمعتدات من المطلقات اللائي يئسن من المحيض لكبرهن.

стр. 5259

إِنِ ارْتَبْتُمْ إن لم تعلموا كيف يعتددن. وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ عدتهن كذلك. وَأُولاتُ الْأَحْمالِ وصواحب الحمل. أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ عدتهن أن يضعن حملهن. وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فينفذ أحكامه. يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ييسر له أموره. [سورة الطلاق (٦٥) : الآيات ٥ الى ٦] ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً (٥) أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى (٦) ٥- ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً: ذلِكَ التشريع. أَمْرُ اللَّهِ لا غير. وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ بالمحافظة على أحكامه. يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ يمح عنه خطاياه. وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ويعظم له جزاء. ٦- أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى: أَسْكِنُوهُنَّ أي المعتدات. مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ بعض أماكن سكناكم. مِنْ وُجْدِكُمْ على قدر طاقتكم. وَلا تُضآرُّوهُنَّ ولا تلحقوا بهن ضررا. لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ فى السكنى. وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ وإن كن ذوات حمل. فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ المطلقات أولادكم.

стр. 5260

فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فوفوهن أجورهن. وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وليأمر بعضكم بعضا بما تعورف عليه من سماحة وعدم تعنت. وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ وإن أوقع بعضكم بعضا فى العسر بالشح والتعنت. فَسَتُرْضِعُ لَهُ أي للأب. أُخْرى أي مرضعة أخرى. [سورة الطلاق (٦٥) : الآيات ٧ الى ٩] لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (٧) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (٨) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً (٩) ٧- لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً: ذُو سَعَةٍ صاحب بسطة. مِنْ سَعَتِهِ مما بسطه الله له. وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ ومن ضيق عليه رزقه. فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ مما أعطاه الله. لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها إلا ما أعطاها. بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً بعد ضيق فرجا. ٨- وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ وكثير من القرى. عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها تجبر أهلها وأعرضوا عن أمر ربهم ورسله. فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً بتقصى كل ما فعلوه ومناقشتهم. وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً منكرا فظيعا. ٩- فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً: فَذاقَتْ فتجرعوا. وَبالَ أَمْرِها سوء مآل أمرهم.

стр. 5261

خُسْراً خسرانا شديدا. [سورة الطلاق (٦٥) : الآيات ١٠ الى ١٢] أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً (١٠) رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً (١١) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (١٢) ١٠- أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً: أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ هيأ الله لأهل القرى المتجبرين. فَاتَّقُوا اللَّهَ فاحذروا غضب الله. يا أُولِي الْأَلْبابِ يا أصحاب العقول الراجحة. الَّذِينَ آمَنُوا الذين اتصفوا بالإيمان. ١١- رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً: يَتْلُوا عَلَيْكُمْ يقرأ عليكم. مُبَيِّناتٍ لكم الحق من الباطل. مِنَ الظُّلُماتِ من ظلمات الضلال. إِلَى النُّورِ إلى نور الهداية. وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ ومن يصدق بالله. مِنْ تَحْتِهَا من خلالها. قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ للمؤمن الصالح. رِزْقاً طيبا. ١٢- اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً: اللَّهُ وحده. يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ يجرى أمره بينهن.

стр. 5262

٦٦ سورة التحريم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة التحريم (٦٦) : الآيات ١ الى ٣] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣) ١- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ: لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ لم تمنع نفسك عما أحل الله لك. تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ تريد إرضاء زوجاتك. ٢- قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ قد شرع الله لكم. تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ تحليل أيمانكم بالتكفير عنها. وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ والله سيدكم ومتولى أموركم. ٣- وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ: وَإِذْ واذكر حين. إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حديثا. فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ فلما أخبرت به. وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وأطلع الله نبيه على إفشائه. عَرَّفَ بَعْضَهُ أعلم بها بعضه. وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ وأعرض تكرما عن بعض. فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ فلما أعلمها به. مَنْ أَنْبَأَكَ هذا من أعلمك هذا.

стр. 5263

[سورة التحريم (٦٦) : الآيات ٤ الى ٦] إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ (٤) عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً (٥) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (٦) ٤- إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ إن ترجعا إلى الله نادمتين فقد فعلتما ما يوجب التوبة. فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما لأنه قد مالت قلوبكما عما يحبه رسول الله ﷺ من حفظ سره. وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ وإن تتعاونا عليه بما يسوءه. فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ هو ناصره. ظَهِيرٌ مظاهرون له ومعينون. ٥- عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً: أَنْ يُبْدِلَهُ أن يزوجه بدلا منكن. أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ زوجات خاضعات لله بالطاعة. مُؤْمِناتٍ مصدقات بقلوبهن. قانِتاتٍ خاشعات لله. تائِباتٍ راجعات إلى الله. عابِداتٍ متعبدات متذللات له. سائِحاتٍ ذاهبات فى طاعة الله كل مذهب. ٦- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ: قُوا احفظوا. عَلَيْها يقوم على أمرها وتعذيب أهلها. غِلاظٌ قساة فى معاملتهم.

стр. 5264

شِدادٌ أقوياء. لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ يتقبلون أوامر الله. وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ وينفذون ما يؤمرون به غير متوانين. [سورة التحريم (٦٦) : الآيات ٧ الى ٩] يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩) ٧- يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ: لا تَعْتَذِرُوا لا تلتمسوا المعاذير. ٨- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: تُوبُوا إِلَى اللَّهِ ارجعوا إلى الله عن ذنوبكم. تَوْبَةً نَصُوحاً رجعة بالغة فى الإخلاص. أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ أن يمحو عنكم سيئاتكم. يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ يوم يرفع الله شأن النبي ﷺ . بَيْنَ أَيْدِيهِمْ أمامهم. ٩- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ: وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ واشتد عليهم. وَمَأْواهُمْ ومستقرهم. وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وبئس المآل مآلهم. [سورة التحريم (٦٦) : آية ١٠] ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠) ١٠- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ: تَحْتَ عَبْدَيْنِ تحت عصمة عبدين.

стр. 5265

فَخانَتاهُما بالتآمر وإفشاء سرهما إلى قومهما. فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فلم يدفع هذان العبدان الصالحان عن زوجتيهما من عذاب الله شيئا. ادْخُلَا الخطاب للزوجتين. [سورة التحريم (٦٦) : الآيات ١١ الى ١٢] وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ (١٢) ١١- وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ: عِنْدَكَ قريبا من رحمتك. وَعَمَلِهِ المسرف فى الظلم. ١٢- وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ: الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها التي حفظت فرجها. فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا فحملت بعيسى. وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وهى أوامره ونواهيه. وَكُتُبِهِ المنزلة. مِنَ الْقانِتِينَ من عداد المواظبين على الطاعة.

стр. 5266

٦٧ سورة الملك بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة الملك (٦٧) : الآيات ١ الى ٤] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ (٤) ١- تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: تَبارَكَ تعالى وازدادت بركاته. الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ من يملك وحده التصرف فى جميع المخلوقات. ٢- الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لغاية أرادها. لِيَبْلُوَكُمْ وهى أن يختبركم. وَهُوَ الْعَزِيزُ الذي لا يعجزه شىء. الْغَفُورُ العفو عن المقصرين. ٣- الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ: طِباقاً متواقفة على سنة واحدة من الإتقان. مِنْ تَفاوُتٍ أي تفاوت. فَارْجِعِ الْبَصَرَ فأعد بصرك. هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ هل تجد أي خلل. ٤- ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ: ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ ثم أعد البصر. كَرَّتَيْنِ مرة بعد مرة. يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ يرجع إليك البصر.

стр. 5267

خاسِئاً خاشعا صاغرا متباعدا عن أن يرى شيئا من عيب. وَهُوَ حَسِيرٌ قد بلغ الغاية فى الإعياء. [سورة الملك (٦٧) : الآيات ٥ الى ٨] وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ (٥) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦) إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ (٧) تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) ٥- وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ: الدُّنْيا القريبة التي تراها العيون. بِمَصابِيحَ يعنى النجوم. وَجَعَلْناها أي السماء. رُجُوماً مصادر رجم، أي شهب، يرجم بها الشياطين. وَأَعْتَدْنا وأعددنا. عَذابَ السَّعِيرِ عذاب النار الموقدة. ٦- وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ: كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ لم يؤمنوا به. وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وساءت عاقبة لهم هذه العاقبة. ٧- إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ: إِذا أُلْقُوا إذا طرحوا. فِيها أي فى النار. شَهِيقاً صوتا منكرا. وَهِيَ تَفُورُ وهى تغلى غليانا شديدا. ٨- تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ: تَكادُ تَمَيَّزُ تكاد تنقطع وتتفرق. مِنَ الْغَيْظِ من شدة الغضب عليهم. كُلَّما أُلْقِيَ فِيها كلما طرح فيها.

стр. 5268

فَوْجٌ جماعة منهم. سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها سألهم الموكلون بها. أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ رسول يحذركم لقاء يومكم هذا. [سورة الملك (٦٧) : آية ٩] قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (٩) ٩- قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ: قالُوا أي أهل النار. بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ أي قد جاء نذير. فَكَذَّبْنا أي فكذبناه. ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ عليك ولا غيرك من الرسل. إِنْ أَنْتُمْ أيها الرسل. إِلَّا فِي ضَلالٍ فى انحراف عن الحق. كَبِيرٍ بين. [سورة الملك (٦٧) : الآيات ١٠ الى ١٢] وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ (١٠) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ (١١) إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢) ١٠- وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ: نَسْمَعُ سماع من يطلب الحق. أَوْ نَعْقِلُ أو نفكر فيما ندعى إليه. فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ فى عداد أصحاب السعير. ١١- فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ: بِذَنْبِهِمْ بتكذيبهم وكفرهم. فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ فبعدا لأصحاب السعير عن رحمة الله. ١٢- إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ: إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ إن الذين يخافون ربهم. بِالْغَيْبِ وهم لا يرونه. لَهُمْ مَغْفِرَةٌ لذنوبهم.

стр. 5269

وَأَجْرٌ كَبِيرٌ وثواب عظيم على حسناتهم. [سورة الملك (٦٧) : الآيات ١٣ الى ١٧] وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥) أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧) ١٣- وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ وأخفوا قولكم. أَوِ اجْهَرُوا بِهِ أو أعلنوه. إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ إنه عليم بخفايا الصدور، فيستوى إسراركم وجهركم. ١٤- أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ: أَلا يَعْلَمُ الخالق لجميع الأشياء. مَنْ خَلَقَ خلقه. وَهُوَ اللَّطِيفُ العالم بدقائق الأشياء. الْخَبِيرُ بحقائقها. ١٥- هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ: ذَلُولًا طيعة ميسرة. فَامْشُوا فِي مَناكِبِها فى حوافيها. وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ الذي يخرجه لكم منها. وَإِلَيْهِ النُّشُورُ وإليه وحده البعث للجزاء. ١٦- أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ: أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ أن يقطع بكم الأرض. فَإِذا هِيَ تَمُورُ تضطرب اضطرابا شديدا. ١٧- أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ: حاصِباً ريحا ترجمكم بالحصباء.

стр. 5270

فَسَتَعْلَمُونَ حينئذ. كَيْفَ نَذِيرِ هول وعيدي لكم. [سورة الملك (٦٧) : الآيات ١٨ الى ٢١] وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (١٨) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (١٩) أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ (٢٠) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (٢١) ١٨- وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ: مِنْ قَبْلِهِمْ من قبل قومك رسلهم. فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ فعلى أي حال من الشدة كان إنكارى عليهم بإهلاكهم وأخذهم. ١٩- أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ: صافَّاتٍ باسطات أجنحتهن. وَيَقْبِضْنَ ويقبضهن حينا بعد حين. ما يُمْسِكُهُنَّ أن يقعن. ٢٠- أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ: أَمَّنْ هذَا الَّذِي بل من هذا الذي. هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ هو قوة لكم. يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ يدفع عنكم العذاب سوى الرحمن. إِنِ الْكافِرُونَ ما الكافرون. إِلَّا فِي غُرُورٍ بما يتوهمون. ٢١- أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ: أَمَّنْ هذَا الَّذِي بل من هذا الذي. يَرْزُقُكُمْ بما تكون به حياتكم. إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ إن حبس الله رزقه عنكم. بَلْ لَجُّوا بل تمادى الكافرون.

стр. 5271

فِي عُتُوٍّ فى استكبارهم. وَنُفُورٍ وشرودهم عن الحق. [سورة الملك (٦٧) : الآيات ٢٢ الى ٢٦] أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٢) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (٢٣) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٥) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٦) ٢٢- أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ: مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ متعثرا ساقطا على وجهه. أَهْدى فى سيره وقصده. سَوِيًّا مستوى القامة. عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ على طريق لا اعوجاج فيه. ٢٣- قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ: أَنْشَأَكُمْ أوجدكم من العدم. قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ ما تؤدون هذه النعم لواهبها. ٢٤- قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ: ذَرَأَكُمْ بثكم. وَإِلَيْهِ وحده. تُحْشَرُونَ تجمعون لحسابكم وجزائكم. ٢٥- وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ: وَيَقُولُونَ يعنى المنكرين للبعث. مَتى هذَا الْوَعْدُ متى يتحقق هذا الوعد بالنشور. إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ نبئونا بزمانه إن كنتم صادقين. ٢٦- قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ: إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ هذا علم اختص الله به. وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ بين الإنذار.

стр. 5272

[سورة الملك (٦٧) : الآيات ٢٧ الى ٢٩] فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (٢٧) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (٢٨) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٩) ٢٧- فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ: فَلَمَّا رَأَوْهُ فلما تبينوا الموعود به. زُلْفَةً قريبا منهم. سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا علت وجوه الذين كفروا الكآبة والذلة. وَقِيلَ توبيخا وإيلاما لهم. هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أي هذا الذي كنتم تطلبون تعجيله. ٢٨- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ: أَرَأَيْتُمْ أخبرونى. إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ إن أماتنى الله. وَمَنْ مَعِيَ من المؤمنين كما تتمنون. أَوْ رَحِمَنا فأخر آجالنا وعافانا من عذابه، فقد أنجانا فى الحالين. فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ فمن يمنع الكافرين. مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ استحقوه بكفرهم وغرورهم بآلهتهم. ٢٩- قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ: آمَنَّا بِهِ صدقنا به. وَعَلَيْهِ وحده. تَوَكَّلْنا اعتمدنا. فَسَتَعْلَمُونَ إذا نزل العذاب.

стр. 5273

مَنْ هُوَ أي الفريقين هو. فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فى انحراف بعيد عن الحق. [سورة الملك (٦٧) : آية ٣٠] قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ (٣٠) ٣٠- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ: أَرَأَيْتُمْ أخبرونى. غَوْراً ذاهبا فى الأرض لا تصلون إليه بأى سبب. فَمَنْ يَأْتِيكُمْ فمن غير الله يأتيكم. بِماءٍ مَعِينٍ طاهر متدفق يصل إليه كل من أراده.

стр. 5274

٦٨ سورة القلم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة القلم (٦٨) : الآيات ١ الى ٥] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) ١- ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ: ن حرف من حروف المعجم الذي كان منها هذا القرآن المعجز. وَالْقَلَمِ مقسم به، أي والقلم الذي كتب به الذكر. وَما يَسْطُرُونَ وما يكتبون، أي وما يكتبه الملائكة من أعمال بنى آدم. ٢- ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ: ما أَنْتَ وقد أنعم الله عليك بالنبوة. بِمَجْنُونٍ بضعيف العقل ولا سفيه الرأى. ٣- وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ: وَإِنَّ لَكَ على ما تلقاه فى تبليغ الرسالة. لَأَجْراً لثوابا. غَيْرَ مَمْنُونٍ غير مقطوع. ٤- وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ: لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ أي متمسك بمحاسن الصفات والأفعال التي فطرك الله عليها. ٥- فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ: فَسَتُبْصِرُ يا محمد ﷺ عن قريب.

стр. 5275

وَيُبْصِرُونَ أي الكافرون. [سورة القلم (٦٨) : الآيات ٦ الى ٩] بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (٦) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٧) فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) ٦- بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ: أي بأيكم المجنون. ٧- إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ: بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ بمن حاد عن سبيله. بِالْمُهْتَدِينَ إليه. ٨- فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ: أي فلا تترك ما أنت عليه من مخالفة للمكذبين. ٩- وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ: وَدُّوا تمنوا. لَوْ تُدْهِنُ لو تلين لهم بعض الشيء. فَيُدْهِنُونَ فيلينون لك طمعا فى تجاوبك معهم. [سورة القلم (٦٨) : الآيات ١٠ الى ١٢] وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) ١٠- وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ: حَلَّافٍ كثير الحلف. مَهِينٍ حقير. ١١- هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ: هَمَّازٍ عياب. مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مغتاب، نقال للحديث بين الناس على وجه الإفساد بينهم. ١٢- مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ: مَنَّاعٍ شديد الصد عن الخير. أَثِيمٍ كثير الآثام.

стр. 5276

[سورة القلم (٦٨) : الآيات ١٣ الى ١٨] عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ (١٣) أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ (١٤) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦) إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ (١٧) وَلا يَسْتَثْنُونَ (١٨) ١٣- عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ: عُتُلٍّ غليظ القلب جاف الطبع. بَعْدَ ذلِكَ فوق ما له من تلك الصفات الذميمة. زَنِيمٍ لئيم معروف بالشر. ١٤- أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ: أَنْ كانَ لأنه كان. ذا مالٍ وَبَنِينَ صاحب مال وبنين. ١٥- إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ: إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا إذا يتلى عليه القرآن. أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ قصص الأولين وخرافاتهم. ١٦- سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ: أي سنجعل على أنفه علامة لازمة ليكون مفتضحا بين الناس. ١٧- إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ: إِنَّا بَلَوْناهُمْ إنا اختبرناهم، يعنى أهل مكة بالإنعام عليهم فكفروا. كَما بَلَوْنا كما اختبرنا. أَصْحابَ الْجَنَّةِ يعنى أصحاب جنة من جنان الأرض، كانت بأرض اليمن. إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ إذ حلفوا ليقطعن ثمار جنتهم مبكرين. ١٨- وَلا يَسْتَثْنُونَ: أي ولم يذكروا الله فيعلقوا الأمر بمشيئته.

стр. 5277

[سورة القلم (٦٨) : الآيات ١٩ الى ٢٥] فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ (١٩) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (٢٠) فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ (٢١) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ (٢٢) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ (٢٣) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (٢٤) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ (٢٥) ١٩- فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ: فَطافَ عَلَيْها فنزل بها. طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ بلاء شديد من ربك. وَهُمْ نائِمُونَ ليلا. ٢٠- فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ: فَأَصْبَحَتْ أي الجنة. كَالصَّرِيمِ كالليل المظلم مما أصابها. ٢١- فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ: فَتَنادَوْا فنادى بعضهم بعضا. مُصْبِحِينَ عند الصباح. ٢٢- أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ: أَنِ اغْدُوا أن بكروا. عَلى حَرْثِكُمْ مقبلين على حرثكم. إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ إن كنتم مصرين على قطع الثمار. ٢٣- فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ: فَانْطَلَقُوا فاندفعوا. وَهُمْ يَتَخافَتُونَ وهم يتسارون. ٢٤- أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ: أي ألا يمكنن أحد منكم اليوم مسكينا من دخولها عليكم. ٢٥- وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ: وَغَدَوْا وساروا أول النهار إلى جنتهم. عَلى حَرْدٍ على قصدهم السيء. قادِرِينَ فى غاية القدرة على تنفيذه فى زعمهم.

стр. 5278

[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٢٦ الى ٣٢] فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (٢٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٢٧) قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ (٢٨) قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (٢٩) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ (٣٠) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ (٣١) عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ (٣٢) ٢٦- فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ: فَلَمَّا رَأَوْها سوادا محترقة. قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ أي قد أخطأنا السبيل فما هذه جنتنا. ٢٧- بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ: أي بل هى جنتنا ونحن محرومون. ٢٨- قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ: قالَ أَوْسَطُهُمْ أعد لهم وأخبرهم. أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ حين تواصيتم بحرمان المساكين. لَوْلا هلا. تُسَبِّحُونَ تذكرون الله فتعدلوا عن نيتكم. ٢٩- قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ: سُبْحانَ رَبِّنا تنزه ربنا أن يكون قد ظلمنا بما أصابنا. إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ بسوء قصدنا. ٣٠- فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ: يَتَلاوَمُونَ يلوم كل منهم الآخر. ٣١- قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ: يا وَيْلَنا يا هلاكنا. طاغِينَ مسرفين فى ظلمنا. ٣٢- عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ: أَنْ يُبْدِلَنا أن يعوضنا. خَيْراً مِنْها من جنتنا. إِنَّا إِلى رَبِّنا وحده. راغِبُونَ فى عفوه وتعويضه.

стр. 5279

[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣٣ الى ٣٩] كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٣٣) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٣٤) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (٣٧) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ (٣٨) أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ (٣٩) ٣٣- كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ: كَذلِكَ مثل ذلك الذي أصاب الجنة. الْعَذابُ يكون عذابى الذي أنزله فى الدنيا بمن يستحقه. ٣٤- إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ: النَّعِيمِ الخالص. ٣٥- أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ: أي أنظلم فى حكمنا فنجعل المسلمين كالكافرين. ٣٦- ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ: ما لَكُمْ ماذا أصابكم. كَيْفَ تَحْكُمُونَ مثل هذا الحكم الجائر. ٣٧- أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ: أَمْ لَكُمْ بل ألكم. كِتابٌ من الله. فِيهِ تَدْرُسُونَ فيه تقرءون. ٣٨- إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ: لَما تَخَيَّرُونَ للذى تتخيرونه. ٣٩- أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ: أَمْ لَكُمْ بل ألكم. أَيْمانٌ عهود. عَلَيْنا بالِغَةٌ علينا مؤكدة. إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ باقية إلى يوم القيامة. إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ إن لكم للذى تحكمون به.

стр. 5280

[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٤٠ الى ٤٤] سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ (٤٠) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٤١) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ (٤٣) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (٤٤) ٤٠- سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ: سَلْهُمْ أي سل المشركين. أَيُّهُمْ بِذلِكَ الحكم. زَعِيمٌ كفيل. ٤١- أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ: أَمْ لَهُمْ بل ألهم. شُرَكاءُ من يشاركهم ويذهب مذهبهم فى هذا القول. إِنْ كانُوا صادِقِينَ فى دعواهم. ٤٢- يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ يوم يشتد الأمر ويصعب. وَيُدْعَوْنَ أي الكفار. إِلَى السُّجُودِ تعجيز لهم وتوبيخا. ٤٣- خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ: خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ منكسرة أبصارهم. تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ تغشاهم ذلة مرهقة. وَقَدْ كانُوا فى الدنيا. وَهُمْ سالِمُونَ وهم قادرون. ٤٤- فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ: فَذَرْنِي فدعنى يا محمد ﷺ . وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ بهذا القرآن. «سنستدرجهم» سندنيهم من العذاب درجة درجة.

стр. 5281

مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ من الجهة التي لا يعلمون أن العذاب يأتى منها. [سورة القلم (٦٨) : الآيات ٤٥ الى ٤٩] وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (٤٥) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٦) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤٧) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ (٤٨) لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩) ٤٥- وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ: وَأُمْلِي لَهُمْ وأمهلهم بتأخير العذاب. إِنَّ كَيْدِي إن تدبيرى. مَتِينٌ لا يفلت منه أحد. ٤٦- أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ: أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً بل أتسألهم أجرا على تبليغ الرسالة. فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ فهم من غرامة كلفتهم إياها مثقلون. ٤٧- أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ: أَمْ عِنْدَهُمُ بل أعندهم. الْغَيْبُ علم الغيب. فَهُمْ يَكْتُبُونَ عنه ما يحكمون به. ٤٨- فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فاصبر لإمهالهم وتأخير نصرك عليهم. وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ هو يونس، فى العجلة والغضب على قومه. إِذْ نادى حين نادى ربه. وَهُوَ مَكْظُومٌ وهو مملوء غيظا وغضبا، طالبا تعجيل عذابهم. ٤٩- لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ: نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ بقبول توبته. لَنُبِذَ لطرح.

стр. 5282

بِالْعَراءِ من بطن الحوت بالفضاء. وَهُوَ مَذْمُومٌ وهو معاقب بزلته. [سورة القلم (٦٨) : الآيات ٥٠ الى ٥٢] فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠) وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٥٢) ٥٠- فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ: فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فاصطفاه ربه بقبول توبته. ٥١- وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ: لَيُزْلِقُونَكَ ليزيلونك عن مكانك. بِأَبْصارِهِمْ بنظرهم إليك عداوة وبغضا. لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ حين سمعوا القرآن. ٥٢- وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ: وَما هُوَ وما القرآن. إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ إلا موعظة وحكمة للعالمين.

стр. 5283

٦٩ سورة الحاقة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٧] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ (٤) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ (٦) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ (٧) ١- الْحَاقَّةُ: أي: القيامة الواقعة حقا. ٢- مَا الْحَاقَّةُ: أي: ما القيامة الواقعة حقا. ٣- وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ: أي: وأي شىء أدراك حقيقتها، وصور لك هولها وشدتها. ٤- كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ: بِالْقارِعَةِ بالقيامة التي تقرع العالمين بأهوالها وشدائدها. ٥- فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ: بِالطَّاغِيَةِ بالواقعة التي جاوزت الحد فى الشدة. ٦- وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ: بِرِيحٍ صَرْصَرٍ بريح باردة. عاتِيَةٍ عنيفة متمردة. ٧- سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ: سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سلطها عليهم. حُسُوماً متتابعة لا تنقطع. فِيها فى مهب الريح.

стр. 5284

صَرْعى موتى. كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ كأنهم أصول نخل خاوية. [سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٨ الى ٩] فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ (٨) وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ (٩) ٨- فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ: مِنْ باقِيَةٍ من نفس باقية دون هلاك. ٩- وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ: وَمَنْ قَبْلَهُ من الأمم التي كفرت. وَالْمُؤْتَفِكاتُ والجماعة المنصرفة عن الحق والفطرة السليمة. بِالْخاطِئَةِ بالأفعال ذات الخطأ العظيم الفاحش. [سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٠ الى ١٢] فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً (١٠) إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ (١١) لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (١٢) ١٠- فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً: فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فعصت كل أمة من هؤلاء رسول ربهم. فَأَخَذَهُمْ بعقابه. أَخْذَةً رابِيَةً زائدة فى الشدة. ١١- إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ إنا لما جاوز الماء حده وعلا فوق الجبال فى حادث الطوفان. حَمَلْناكُمْ أي أوصلكم. فِي الْجارِيَةِ فى السفينة الجارية. ١٢- لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ : لِنَجْعَلَها لنجعل الواقعة التي كان فيها نجاة المؤمنين وإغراق الكافرين. لَكُمْ تَذْكِرَةً عبرة لكم وعظة. وَتَعِيَها وتحفظها. أُذُنٌ واعِيَةٌ كل أذن حافظة لما تسمع.

стр. 5285

[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٣ الى ٢٢] فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ (١٣) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً (١٤) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ (١٥) وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ (١٦) وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ (٢٠) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٢١) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (٢٢) ١٣- فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ: نَفْخَةٌ واحِدَةٌ هى النفخة الأولى لقيام الساعة. ١٤- وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً: وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ ورفعت الأرض والجبال عن موضعها. ١٥- فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ: وَقَعَتِ الْواقِعَةُ نزلت النازلة. ١٦- وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ: واهِيَةٌ ضعيفة بعد أن كانت محكمة. ١٧- وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ: عَلى أَرْجائِها على جوانبها. ١٨- يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ: تُعْرَضُونَ للحساب. خافِيَةٌ أي سر كنتم تكتمونه. ١٩- فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ: فَيَقُولُ معلنا عن سروره لمن حوله. هاؤُمُ اقْرَؤُا خذوا اقرءوا. ٢٠- إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ: إِنِّي ظَنَنْتُ إنى أيقنت فى الدنيا. ٢١- فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ: راضِيَةٍ يعمها الرضا. ٢٢- فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ: أي رفيعة المكان والدرجات.

стр. 5286

[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٣ الى ٢٩] قُطُوفُها دانِيَةٌ (٢٣) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ (٢٦) يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) ٢٣- قُطُوفُها دانِيَةٌ: قُطُوفُها ثمارها. دانِيَةٌ قريبة التناول. ٢٤- كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ: هَنِيئاً لا مكروه فيها ولا أذى منها. بِما أَسْلَفْتُمْ بما قدمتم من الأعمال الصالحة. فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ فى أيام الدنيا الماضية. ٢٥- وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ وأما من أعطى. فَيَقُولُ ندما وحسرة. لَمْ أُوتَ لم أعط. ٢٦- وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ: وَلَمْ أَدْرِ ولم أعلم. ما حِسابِيَهْ ما حسابى. ٢٧- يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ: يا لَيْتَها يا ليت الموتة التي متها. كانَتِ الْقاضِيَةَ كانت الفاصلة فى أمرى فلم أبعث بعدها. ٢٨- ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ: ما أَغْنى عَنِّي ما نفعنى. مالِيَهْ شىء ملكته فى الدنيا. ٢٩- هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ: هَلَكَ عَنِّي ذهب عنى. سُلْطانِيَهْ ما كان لى من قوة.

стр. 5287

[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٣٠ الى ٣٩] خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (٣٣) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣٤) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ (٣٥) وَلا طَعامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦) لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخاطِؤُنَ (٣٧) فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ (٣٨) وَما لا تُبْصِرُونَ (٣٩) ٣٠- خُذُوهُ فَغُلُّوهُ: خُذُوهُ الخطاب لخزنة جهنم. فَغُلُّوهُ فاجمعوا يديه إلى عنقه. ٣١- ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ: ثم لا تدخلوه إلا نار الجحيم. ٣٢- ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ: ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً أي بالغة الطول. فَاسْلُكُوهُ فجروه بها. ٣٣- إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ: لا يُؤْمِنُ لا يصدق. ٣٤- وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ: وَلا يَحُضُّ ولا يحث. ٣٥- فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ: هاهُنا فى الجحيم. حَمِيمٌ قريب يدفع عنه. ٣٦- وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ: إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ إلا من غسالة أهل النار. ٣٧- لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ: الْخاطِؤُنَ المذنبون المتعمدون المصرون. ٣٨- فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ: بِما تُبْصِرُونَ من المرئيات. ٣٩- وَما لا تُبْصِرُونَ:

стр. 5288

من عالم الغيب. [سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٠ الى ٤٧] إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٤٢) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (٤٧) ٤٠- إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ: إِنَّهُ أي القرآن. لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ لمن الله على لسان رسول رفيع المكانة. ٤١- وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ: وَما هُوَ وما القرآن. بِقَوْلِ شاعِرٍ كما تزعمون. قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ قليلا ما يكون منكم إيمان بأن القرآن من عند الله. ٤٢- وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ: وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ وما القرآن بسجع كسجع الكهان الذي تعهدون. قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ قليلا ما يكون منكم تذكر وتأمل للفرق بينهما. ٤٣- تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ: تَنْزِيلٌ هو تنزيل. مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ممن تعهد العالمين بالخلق. ٤٤- وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا ولو ادعى علينا. بَعْضَ الْأَقاوِيلِ شيئا لم نقله. ٤٥- لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ: أي لأخذنا منه كما يأخذ الآخذ بيمين من جهز عليه للحال. ٤٦- ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ: الْوَتِينَ نياط قلبه. ٤٧- فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ:

стр. 5289

فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ مهما بلغت قوته. عَنْهُ حاجِزِينَ نحجز عقابنا عنه. [سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٨ الى ٥٢] وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢) ٤٨- وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ: وَإِنَّهُ وإن القرآن. لَتَذْكِرَةٌ لعظة. لِلْمُتَّقِينَ الذين يمتثلون أوامر الله ويجتنبون نواهيه. ٤٩- وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ: مُكَذِّبِينَ بالقرآن. ٥٠- وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ: وَإِنَّهُ أي القرآن. لَحَسْرَةٌ لسبب ندامة شديدة. عَلَى الْكافِرِينَ على الجاحدين به. ٥١- وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ: وَإِنَّهُ أي القرآن. لَحَقُّ الْيَقِينِ ثابت لا ريب فيه. ٥٢- فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ: أي فنزه باسم ربك العظيم.

стр. 5290

٧٠ سورة المعارج بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة المعارج (٧٠) : الآيات ١ الى ٦] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (١) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ (٢) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤) فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً (٥) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (٦) ١- سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ: سَأَلَ سائِلٌ دعا داع استعجالا على سبيل الاستهزاء. بِعَذابٍ واقِعٍ من الله. ٢- لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ: لِلْكافِرينَ من الله. لَيْسَ لَهُ دافِعٌ أي ليس لهذا العذاب راد يصرفه عنهم. ٣- مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ: ذِي الْمَعارِجِ ذى العظمة والعلاء، وقيل: السموات. ٤- تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ: تَعْرُجُ تصعد. وَالرُّوحُ جبريل. إِلَيْهِ إلى مهبط أمره. سَنَةٍ من سنى الدنيا. ٥- فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا: فَاصْبِرْ يا محمد ﷺ على استهزائهم واستعجالهم بالعذاب. صَبْراً جَمِيلًا لا جزع فيه. ٦- إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً: إِنَّهُمْ أي الكافرين.
следующие страницы →