← Тафсир

Тафсир · id 23610

الموسوعة القرآنية

إبراهيم الإبياري

Полный текст (5 429 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.

стр. 5286

[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٣ الى ٢٩] قُطُوفُها دانِيَةٌ (٢٣) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ (٢٦) يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) ٢٣- قُطُوفُها دانِيَةٌ: قُطُوفُها ثمارها. دانِيَةٌ قريبة التناول. ٢٤- كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ: هَنِيئاً لا مكروه فيها ولا أذى منها. بِما أَسْلَفْتُمْ بما قدمتم من الأعمال الصالحة. فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ فى أيام الدنيا الماضية. ٢٥- وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ وأما من أعطى. فَيَقُولُ ندما وحسرة. لَمْ أُوتَ لم أعط. ٢٦- وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ: وَلَمْ أَدْرِ ولم أعلم. ما حِسابِيَهْ ما حسابى. ٢٧- يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ: يا لَيْتَها يا ليت الموتة التي متها. كانَتِ الْقاضِيَةَ كانت الفاصلة فى أمرى فلم أبعث بعدها. ٢٨- ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ: ما أَغْنى عَنِّي ما نفعنى. مالِيَهْ شىء ملكته فى الدنيا. ٢٩- هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ: هَلَكَ عَنِّي ذهب عنى. سُلْطانِيَهْ ما كان لى من قوة.

стр. 5287

[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٣٠ الى ٣٩] خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (٣٣) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣٤) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ (٣٥) وَلا طَعامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦) لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخاطِؤُنَ (٣٧) فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ (٣٨) وَما لا تُبْصِرُونَ (٣٩) ٣٠- خُذُوهُ فَغُلُّوهُ: خُذُوهُ الخطاب لخزنة جهنم. فَغُلُّوهُ فاجمعوا يديه إلى عنقه. ٣١- ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ: ثم لا تدخلوه إلا نار الجحيم. ٣٢- ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ: ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً أي بالغة الطول. فَاسْلُكُوهُ فجروه بها. ٣٣- إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ: لا يُؤْمِنُ لا يصدق. ٣٤- وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ: وَلا يَحُضُّ ولا يحث. ٣٥- فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ: هاهُنا فى الجحيم. حَمِيمٌ قريب يدفع عنه. ٣٦- وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ: إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ إلا من غسالة أهل النار. ٣٧- لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ: الْخاطِؤُنَ المذنبون المتعمدون المصرون. ٣٨- فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ: بِما تُبْصِرُونَ من المرئيات. ٣٩- وَما لا تُبْصِرُونَ:

стр. 5288

من عالم الغيب. [سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٠ الى ٤٧] إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٤٢) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (٤٧) ٤٠- إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ: إِنَّهُ أي القرآن. لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ لمن الله على لسان رسول رفيع المكانة. ٤١- وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ: وَما هُوَ وما القرآن. بِقَوْلِ شاعِرٍ كما تزعمون. قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ قليلا ما يكون منكم إيمان بأن القرآن من عند الله. ٤٢- وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ: وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ وما القرآن بسجع كسجع الكهان الذي تعهدون. قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ قليلا ما يكون منكم تذكر وتأمل للفرق بينهما. ٤٣- تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ: تَنْزِيلٌ هو تنزيل. مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ممن تعهد العالمين بالخلق. ٤٤- وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا ولو ادعى علينا. بَعْضَ الْأَقاوِيلِ شيئا لم نقله. ٤٥- لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ: أي لأخذنا منه كما يأخذ الآخذ بيمين من جهز عليه للحال. ٤٦- ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ: الْوَتِينَ نياط قلبه. ٤٧- فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ:

стр. 5289

فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ مهما بلغت قوته. عَنْهُ حاجِزِينَ نحجز عقابنا عنه. [سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٨ الى ٥٢] وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢) ٤٨- وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ: وَإِنَّهُ وإن القرآن. لَتَذْكِرَةٌ لعظة. لِلْمُتَّقِينَ الذين يمتثلون أوامر الله ويجتنبون نواهيه. ٤٩- وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ: مُكَذِّبِينَ بالقرآن. ٥٠- وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ: وَإِنَّهُ أي القرآن. لَحَسْرَةٌ لسبب ندامة شديدة. عَلَى الْكافِرِينَ على الجاحدين به. ٥١- وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ: وَإِنَّهُ أي القرآن. لَحَقُّ الْيَقِينِ ثابت لا ريب فيه. ٥٢- فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ: أي فنزه باسم ربك العظيم.

стр. 5290

٧٠ سورة المعارج بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة المعارج (٧٠) : الآيات ١ الى ٦] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (١) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ (٢) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤) فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً (٥) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (٦) ١- سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ: سَأَلَ سائِلٌ دعا داع استعجالا على سبيل الاستهزاء. بِعَذابٍ واقِعٍ من الله. ٢- لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ: لِلْكافِرينَ من الله. لَيْسَ لَهُ دافِعٌ أي ليس لهذا العذاب راد يصرفه عنهم. ٣- مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ: ذِي الْمَعارِجِ ذى العظمة والعلاء، وقيل: السموات. ٤- تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ: تَعْرُجُ تصعد. وَالرُّوحُ جبريل. إِلَيْهِ إلى مهبط أمره. سَنَةٍ من سنى الدنيا. ٥- فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا: فَاصْبِرْ يا محمد ﷺ على استهزائهم واستعجالهم بالعذاب. صَبْراً جَمِيلًا لا جزع فيه. ٦- إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً: إِنَّهُمْ أي الكافرين.

стр. 5291

يَرَوْنَهُ أي يوم القيامة. بَعِيداً مستحيلا لا يقع. [سورة المعارج (٧٠) : الآيات ٧ الى ٩] وَنَراهُ قَرِيباً (٧) يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ (٩) ٧- وَنَراهُ قَرِيباً: قَرِيباً أي هينا فى قدرتنا غير متعذر علينا. ٨- يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ: كَالْمُهْلِ كالفضة المذابة. ٩- وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ: كَالْعِهْنِ كالصوف المصبوغ المنفوش. [سورة المعارج (٧٠) : الآيات ١٠ الى ١٣] وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً (١٠) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (١١) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (١٣) ١٠- وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً: أي: ولا يسأل قريب قريبا عن أمره، إذ كل منهما مشغول بشأنه. ١١- يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ: يُبَصَّرُونَهُمْ يتعارفون بينهم حتى يعرف بعضهم بعضا، وهو مع ذلك لا يسأله. يَوَدُّ الْمُجْرِمُ يود الكافر. لَوْ يَفْتَدِي لو يفدى نفسه. مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ من عذاب يوم القيامة. ١٢- وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ: وَصاحِبَتِهِ وزوجته. ١٣- وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ: وَفَصِيلَتِهِ وعشيرته. الَّتِي تُؤْوِيهِ التي تضمه وينتمى إليها.

стр. 5292

[سورة المعارج (٧٠) : الآيات ١٤ الى ٢٠] وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤) كَلاَّ إِنَّها لَظى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوى (١٦) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧) وَجَمَعَ فَأَوْعى (١٨) إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً (١٩) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (٢٠) ١٤- وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ: ثُمَّ يُنْجِيهِ هذا الفداء. ١٥- كَلَّا إِنَّها لَظى: كَلَّا ردع. إِنَّها أي النار. لَظى لهب خالص. ١٦- نَزَّاعَةً لِلشَّوى: نَزَّاعَةً شديدة النزع. لِلشَّوى لليدين والرجلين وسائر الأطراف. ١٧- تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى: تَدْعُوا تنادى. مَنْ أَدْبَرَ من أعرض عن الحق. وَتَوَلَّى وترك الطاعة. ١٨- وَجَمَعَ فَأَوْعى: وَجَمَعَ المال. فَأَوْعى وجعله فى وعائه- خزائنه- ومنع حق الله تعالى. ١٩- إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً: خُلِقَ طبع. هَلُوعاً شديد الهلع والفزع. ٢٠- إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً: الشَّرُّ المكروه والعسر. جَزُوعاً شديد الجزع.

стр. 5293

[سورة المعارج (٧٠) : الآيات ٢١ الى ٣٠] وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (٢١) إِلاَّ الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ (٢٣) وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (٢٦) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٢٧) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (٢٨) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (٢٩) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) ٢١- وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً: الْخَيْرُ اليسر. مَنُوعاً شديد المنع. ٢٢- إِلَّا الْمُصَلِّينَ: أي المقيمين للصلاة. ٢٣- الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ: دائِمُونَ لا يتركونها فى وقت من الأوقات. ٢٤- وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ: حَقٌّ مَعْلُومٌ معين مشروع. ٢٥- لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ: لِلسَّائِلِ لمن يسألهم المعونة. وَالْمَحْرُومِ لمن يتعفف عن سؤالهم. ٢٦- وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ: بِيَوْمِ الدِّينِ بيوم الجزاء فيتزودون له. ٢٧- وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ: مُشْفِقُونَ خائفون فيتقونه لا يقعون فى أسبابه. ٢٨- إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ: غَيْرُ مَأْمُونٍ لأحد أن يقع فيه. ٢٩- وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ: لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ فلا تغلبهم شهواتها. ٣٠- إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ: أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ يعنى إماءهم.

стр. 5294

غَيْرُ مَلُومِينَ فى تركها على طبيعتها. [سورة المعارج (٧٠) : الآيات ٣١ الى ٣٧] فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (٣١) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (٣٢) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ (٣٣) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (٣٤) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (٣٥) فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (٣٦) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ (٣٧) ٣١- فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ: فَمَنِ ابْتَغى فمن طلب متاعا. وَراءَ ذلِكَ وراء الزوجات والإماء. العادُونَ المتجاوزون الحلال إلى الحرام. ٣٢- وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ: لِأَماناتِهِمْ أمانات الشرع وأمانات العبادات وما التزموه لله والناس. راعُونَ حافظون غير خائنين ولا ناقضين. ٣٣- وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ: قائِمُونَ بالحق غير كاتمين لما يعلمون. ٣٤- وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ: يُحافِظُونَ يؤدونها على أكمل وجه. ٣٥- أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ: أُولئِكَ أصحاب هذه الصفات. مُكْرَمُونَ من الله تعالى. ٣٦- فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ: فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا أي فما بال الذين كفروا. قِبَلَكَ إلى جهتك. مُهْطِعِينَ مسرعين. ٣٧- عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ: عَنِ الْيَمِينِ عن يمينك.

стр. 5295

وَعَنِ الشِّمالِ وعن شمالك. عِزِينَ جماعات. [سورة المعارج (٧٠) : الآيات ٣٨ الى ٤٣] أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (٣٩) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ (٤٠) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٤١) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٤٢) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) ٣٨- أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ وقد سمع وعد الله ورسوله للمؤمنين بالجنة. أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ أن يدخله الله جنة نعيم. ٣٩- كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ: كَلَّا للردع، أي فليرتدعوا. مِمَّا يَعْلَمُونَ من ماء مهين. ٤٠- فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ: إِنَّا لَقادِرُونَ غير عاجزين. ٤١- عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ: عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ على أن نأتى بمن هم أطوع منهم لله. بِمَسْبُوقِينَ أي لا يفوتنا شىء ولا يعجزنا أمر نريده. ٤٢- فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ: فَذَرْهُمْ فاتركهم. يَخُوضُوا فى باطلهم. وَيَلْعَبُوا بدنياهم. يُوعَدُونَ فيه العذاب. ٤٣- يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ: مِنَ الْأَجْداثِ من القبور. سِراعاً إلى الداعي.

стр. 5296

إِلى نُصُبٍ إلى ما كانوا قد نصبوه وعبدوه فى الدنيا من دون الله. يُوفِضُونَ يسرعون. [سورة المعارج (٧٠) : آية ٤٤] خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ (٤٤) ٤٤- خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ: خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ ذليلة أبصارهم لا يستطيعون رفعها. تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ تغشاهم الحقارة والمهانة. ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ به فى الدنيا وهم يكذبون.

стр. 5297

٧١ سورة نوح بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة نوح (٧١) : الآيات ١ الى ٥] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١) قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤) قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهاراً (٥) ١- إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ: أَلِيمٌ شديد الإيلام. ٢- قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ: مُبِينٌ أبين لكم رسالة ربى بلغة تعرفونها. ٣- أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ: أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ أن أطيعوا الله واخضعوا له فى أداء الواجبات. وَاتَّقُوهُ وخافوه بترك المحظورات. وَأَطِيعُونِ فيما أنصح لكم به. ٤- يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ: وَيُؤَخِّرْكُمْ ويمد فى أعماركم. إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى جعله غاية الطول فى العمر. إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ أي الموت. لا يُؤَخَّرُ أبدا. لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ما يحل بكم من الندامة عند انقضاء أجلكم لآمنتم. ٥- قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً: دَعَوْتُ قَوْمِي إلى الإيمان. لَيْلًا وَنَهاراً بلا فتور.

стр. 5298

[سورة نوح (٧١) : الآيات ٦ الى ٩] فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلاَّ فِراراً (٦) وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً (٧) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً (٨) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً (٩) ٦- فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً: دُعائِي لهم. إِلَّا فِراراً إلا هروبا من طاعتك. ٧- وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً: وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ إلى الإيمان بك لتغفر لهم. جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ حتى لا يسمعوا. وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وتغطوا بثيابهم حتى لا يروا وجهى. وَأَصَرُّوا وأقاموا على كفرهم. وَاسْتَكْبَرُوا وتعظموا عن إجابتى. اسْتِكْباراً تعظما بالغا. ٨- ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً: ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ إليك. جِهاراً بصوت مرفوع. ٩- ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً: ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ ثم إنى جهرت بالدعوة فى حال. وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً وأخفيتها إخفاء فى حال أخرى، حتى أجرب كل خطة. [سورة نوح (٧١) : الآيات ١٠ الى ١١] فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً (١٠) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً (١١) ١٠- فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً: فَقُلْتُ لقومى. اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ اطلبوا مغفرة الكفر والعصيان من ربكم. إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً إنه لم يزل غفارا لذنوب من يرجع إليه. ١١- يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً: مِدْراراً غزيرة الدر بالمطر.

стр. 5299

[سورة نوح (٧١) : الآيات ١٢ الى ١٨] وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً (١٢) ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً (١٤) أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً (١٦) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً (١٨) ١٢- وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً: وَيُمْدِدْكُمْ ويمدكم. بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وهما زينة الحياة الدنيا. وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ ويجعل لكم بساتين تنعمون بجمالها وثمارها. وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً تشربون منها وتسقون منها زرعكم. ١٣- ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً: أي ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أخذكم بالعقوبة، أي: أي عذر لكم فى ترك الخوف من الله. ١٤- وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً: أَطْواراً كرات متدرجة، نطفا، ثم علقا، ثم مضغا، ثم عظاما ولحما. ١٥- أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً: أَلَمْ تَرَوْا ألم تنظروا. طِباقاً بعضها فوق بعض. ١٦- وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً: فِيهِنَّ فى هذه السموات. نُوراً ينبعث منها. سِراجاً مصباحا يبصر أهل الدنيا فى ضوئه. ١٧- وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً: أَنْبَتَكُمْ أنشأكم. نَباتاً فنبتم نباتا عجيبا. ١٨- ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً: فِيها فى الأرض بعد الموت.

стр. 5300

وَيُخْرِجُكُمْ منها. إِخْراجاً محققا لا محالة. [سورة نوح (٧١) : الآيات ١٩ الى ٢٣] وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً (١٩) لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلاً فِجاجاً (٢٠) قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَساراً (٢١) وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً (٢٢) وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً (٢٣) ١٩- وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً: بِساطاً مبسوطة. ٢٠- لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً: لِتَسْلُكُوا لتذهبوا. مِنْها فيها. سُبُلًا طرقا. فِجاجاً واسعة. ٢١- قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً: إِنَّهُمْ عَصَوْنِي فيما أمرتهم به من الإيمان والاستغفار. وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ يعنى كبراءهم وأغنياءهم الذين لم يزدهم كفرهم وأموالهم وأولادهم. إِلَّا خَساراً إلا ضلالا فى الدنيا وهلاكا فى الآخرة. ٢٢- وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً: وَمَكَرُوا أي أصحاب الأموال والأولاد بتابعيهم. مَكْراً كُبَّاراً بالغ النهاية فى العظم. ٢٣- وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً: وَقالُوا لهم. لا تَذَرُنَّ لا تتركن. آلِهَتَكُمْ عبادة آلهتكم. وَلا تَذَرُنَّ ولا تتركن.

стр. 5301

وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً وكانت أصناما منحوتة على أشكال مختلفة اتخذوها آلهة يعبدونها. [سورة نوح (٧١) : الآيات ٢٤ الى ٢٨] وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلالاً (٢٤) مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً (٢٥) وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً (٢٦) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فاجِراً كَفَّاراً (٢٧) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَباراً (٢٨) ٢٤- وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا: قَدْ أَضَلُّوا أي هؤلاء المبتدعون. كَثِيراً من الناس. وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ لأنفسهم بالكفر والعناد. إِلَّا ضَلالًا إلا بعدا عن الحق. ٢٥- مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ بسبب ذنوبهم. أُغْرِقُوا بالطوفان. فَأُدْخِلُوا عقب إهلاكهم. أَنْصاراً يدفعون عنهم العذاب. ٢٦- وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً: لا تَذَرْ لا تترك. مِنَ الْكافِرِينَ بك. دَيَّاراً أحد يدور فى الأرض ويدب عليها. ٢٧- إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً: إِنْ تَذَرْهُمْ إن تتركهم دون هلاك واستئصال. يُضِلُّوا عِبادَكَ يوقعوا عبادك فى الضلال. إِلَّا فاجِراً إلا ماثلا عن الحق. كَفَّاراً شديد الكفر بك والعصيان لك. ٢٨- رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً:

стр. 5302

اغْفِرْ لِي اعف عنى. وَلِوالِدَيَّ وعن والدي اللذين كانا سببا فى وجودى. وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وعمن دخل بيتي مؤمنا بك. وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وعن المؤمنين والمؤمنات. وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ ولا تزد الكافرين. إِلَّا تَباراً إلا هلاكا.

стр. 5303

٧٢ سورة الجن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة الجن (٧٢) : الآيات ١ الى ٤] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً (٢) وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً (٣) وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (٤) ١- قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً: قُلْ يا محمد ﷺ لأمتك. أُوحِيَ إِلَيَّ أوحى الله إلى. أَنَّهُ اسْتَمَعَ إلى قراءتى. نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ جماعة من الجن. فَقالُوا لقومهم. قُرْآناً عَجَباً بديعا لم نسمع مثله من قبل. ٢- يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً: يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ إلى الهدى والصواب. فَآمَنَّا بِهِ بالقرآن الذي سمعناه. وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا مع ربنا الذي خلقنا. أَحَداً فى عبادته. ٣- وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً: جَدُّ رَبِّنا قدر ربنا وعظمته. مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً زوجة. ٤- وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً: سَفِيهُنا جاهلنا. شَطَطاً قولا بعيدا عن الحق والصواب.

стр. 5304

[سورة الجن (٧٢) : الآيات ٥ الى ٩] وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (٥) وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً (٦) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (٧) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (٨) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً (٩) ٥- وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً: أَنْ لَنْ تَقُولَ أن لن تنسب. عَلَى اللَّهِ كَذِباً إلى الله ما لم يكن ويصفوه بما لا يليق به. ٦- وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً: يَعُوذُونَ يستجيرون. فَزادُوهُمْ فزاد رجال الإنس رجال الجن. رَهَقاً طغيانا وسفها وجرأة. ٧- وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً: وَأَنَّهُمْ وأن الجن. ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ يا معشر الإنس. أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً بعد الموت. ٨- وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ وأنا طلبنا بلوغ السماء. حَرَساً شَدِيداً قويا من الملائكة. وَشُهُباً محرقة من جهتها. ٩- وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً: وَأَنَّا كُنَّا قبل اليوم. نَقْعُدُ مِنْها من السماء. مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ مقاعد لاستراق أخبار السماء. فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ فمن يرد الاستماع الآن. رَصَداً مترصدا ينقض عليه فيهلكه.

стр. 5305

[سورة الجن (٧٢) : الآيات ١٠ الى ١٤] وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (١٠) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً (١١) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً (١٢) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً (١٣) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً (١٤) ١٠- وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً: وَأَنَّا لا نَدْرِي وأنا لا نعلم. أَشَرٌّ أعذاب. بِمَنْ فِي الْأَرْضِ من حراسة السماء لمنع الاستماع. رَشَداً خيرا وهدى. ١١- وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً: وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ الأبرار المتقون. وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ مقتصدون فى الصلاح. كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً كنا مذاهب متفرقة. ١٢- وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً: وَأَنَّا ظَنَنَّا وأنا أيقنا. أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ أينما كنا فى الأرض. وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً هاربين من قضائه نحو السماء. ١٣- وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً: وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى القرآن. فَلا يَخافُ بَخْساً نقصا من حسنة. وَلا رَهَقاً ولا ظلما يلحقه بزيادة فى سيئاته. ١٤- وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً: وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ المقرون بالحق. وَمِنَّا الْقاسِطُونَ الحائدون عن طريق الهدى. فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً قصدوا سبيل الحق مجتهدين فى اختياره.

стр. 5306

[سورة الجن (٧٢) : الآيات ١٥ الى ٢٠] وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (١٥) وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً (١٦) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً (١٧) وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (١٨) وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (١٩) قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (٢٠) ١٥- أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً : أَمَّا الْقاسِطُونَ وأما الجائرون عن طريق الإسلام. انُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً وقودا. ١٦- وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً: وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ وأنه لو سار الإنس والجن على طريقة الإسلام ولم يحيدوا عنها. لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ماء كثيرا يعم أوقات الحاجة. ١٧- لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً: لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ لنختبرهم فيه كيف يشكرون لله نعمه. وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ ومن يعرض عن عبادة ربه. يَسْلُكْهُ يدخله. عَذاباً صَعَداً عذابا شاقا لا يطيقه. ١٨- وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً: وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ وأوحى إلى أن المساجد لله وحده. فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً فلا تعبدوا مع الله أحدا. ١٩- وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً: وَأَنَّهُ وأوحى إلى أنه. لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ محمد ﷺ فى صلاته. يَدْعُوهُ بعبد الله. كادُوا أي الجن. يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً جماعات ملتفة تعجبا مما رأوه وسمعوه. ٢٠- قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً: إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي أعبد ربى وحده. وَلا أُشْرِكُ بِهِ فى العبادة.

стр. 5307

[سورة الجن (٧٢) : الآيات ٢١ الى ٢٦] قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً (٢١) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (٢٢) إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً (٢٣) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً (٢٤) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً (٢٥) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً (٢٦) ٢١- قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً: ضَرًّا دفع ضر. وَلا رَشَداً ولا تحصيل هداية ونفع. ٢٢- قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً: لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ لن يدفع عنى عذاب الله أحد إن عصيته. وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ولن أجد من دونه ملجأ أفر إليه من عذابه. ٢٣- إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً: إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ لكن أملك تبليغا عن الله. وَرِسالاتِهِ التي يعتنى بها. وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فأعرض عن دين الله. ٢٤- حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً: حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ حتى إذا أبصروا ما يوعدونه من العذاب. فَسَيَعْلَمُونَ عند حلوله بهم. ٢٥- قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً: قُلْ إِنْ أَدْرِي قل ما أدرى أيها الكافرون. أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ من العذاب. أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً غاية بعيدة. ٢٦- عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً: عالِمُ الْغَيْبِ هو عالم الغيب. فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً فلا يطلع على غيبه أحدا من خلقه.

стр. 5308

[سورة الجن (٧٢) : الآيات ٢٧ الى ٢٨] إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (٢٧) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً (٢٨) ٢٧- إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً: إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ إلا رسولا ارتضاه ليعلم بعض الغيب. فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ فإنه يدخل من بين يدى الرسول ومن خلفه. رَصَداً حفظة من الملائكة تحول بينه وبين الوساوس. ٢٨- لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً: لِيَعْلَمَ الله ذلك واقعا موافقا لما قدره. أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ أن الأنبياء قد أبلغوا رسالات ربهم. وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وقد علم تفصيلا بما عندهم. وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً وعلم هذه الموجودات كلها لا يغيب عنه شىء منها.

стр. 5309

٧٣ سورة المزمل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة المزمل (٧٣) : الآيات ١ الى ٦] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (٤) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً (٥) إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً (٦) ١- يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ: يا أَيُّهَا الخطاب للنبى ﷺ . الْمُزَّمِّلُ الملتف بثيابه. ٢- قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا: قُمِ اللَّيْلَ مصليا. ٣- نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا: نِصْفَهُ قم نصف الليل. مِنْهُ من النصف. قَلِيلًا حتى تصل إلى الثلث. ٤- أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا: أَوْ زِدْ عَلَيْهِ على النصف حتى تصل إلى الثلثين. وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا واقرأ القرآن متمهلا مبينا الحروف والوقوف قراءة سالمة من أي نقصان. ٥- إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ أيها الرسول ﷺ . قَوْلًا قرآنا. ثَقِيلًا متمثلا فى الأوامر والنواهي والتكاليف الشاقة. ٦- إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ إن العبادة التي تحدث بالليل.

стр. 5310

هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً أشد رسوخا فى القلب. وَأَقْوَمُ قِيلًا وأبين قولا، وأصوب قراءة من عبادة النهار. [سورة المزمل (٧٣) : الآيات ٧ الى ٩] إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً (٧) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً (٨) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً (٩) ٧- إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا: سَبْحاً طَوِيلًا تقلبا فى مصالحك واشتغالا بأمور الرسالة، ففرغ نفسك ليلا لعبادة ربك. ٨- وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وأجر على لسانك ذكر ربك. وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ وانقطع لعبادته من كل شىء. تَبْتِيلًا انقطاعا تاما. ٩- رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا: وَكِيلًا كافيا لأمورك، كفيلا بما وعدك. [سورة المزمل (٧٣) : الآيات ١٠ الى ١٣] وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً (١٠) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً (١١) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَجَحِيماً (١٢) وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً (١٣) ١٠- وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا: عَلى ما يَقُولُونَ من الأباطيل. هَجْراً جَمِيلًا مع الإغضاء عنهم وترك الانتقام منهم. ١١- وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا: وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ واتركني والمكذبين. أُولِي النَّعْمَةِ أصحاب النعيم. وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا وأمهلهم إمهالا قصير الأمد. ١٢- إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً: إِنَّ لَدَيْنا للمكذبين فى الآخرة. أَنْكالًا قيودا ثقالا. وَجَحِيماً ونارا محرقة. ١٣- وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً: ذا غُصَّةٍ ينشب فى الحلق لا يستساغ.

стр. 5311

[سورة المزمل (٧٣) : الآيات ١٤ الى ١٩] يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً (١٤) إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً (١٦) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً (١٧) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً (١٨) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (١٩) ١٤- يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا: يَوْمَ تَرْجُفُ يوم تتحرك حركة شديدة. وَكانَتِ وصارت. كَثِيباً رملا مجتمعا. مَهِيلًا متناثرا. ١٥- إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا: إِلَيْكُمْ يا أهل مكة. رَسُولًا هو محمد ﷺ . شاهِداً عَلَيْكُمْ يشهد عليكم يوم القيامة. ١٦- فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا: وَبِيلًا ثقيلا شديدا. ١٧- فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ تدفعون عنكم. الْوِلْدانَ الشبان. شِيباً شيوخا ضعافا لهوله. ١٨- السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا: مُنْفَطِرٌ بِهِ منشق فى ذلك اليوم لشدته وهوله. كانَ وَعْدُهُ كان وعد الله. مَفْعُولًا واقعا لا محالة. ١٩- إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا: إِنَّ هذِهِ الآيات الناطقة بالوعد. تَذْكِرَةٌ موعظة.

стр. 5312

فَمَنْ شاءَ الانتفاع بها. اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا بالتقوى والخشية. [سورة المزمل (٧٣) : آية ٢٠] إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠) ٢٠- إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ: يَعْلَمُ أَنَّكَ يا محمد ﷺ . أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ أحيانا. وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وتقوم نصفه وثلثه مرة أخرى. وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ويقوم طائفة من أصحابك كما تقوم. وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ولا يقدر على تقدير الليل والنهار وضبط ساعاتهما إلا الله. عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ علم أنه لا يمكنكم إحصاء كل جزء من أجزاء الليل والنهار. فَتابَ عَلَيْكُمْ فخفف عليكم. مَرْضى يشق عليهم قيام الليل. وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ وآخرون ينتقلون فى الأرض للتجارة والعمل. يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ يطلبون رزق الله. وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً بإعطاء الفقراء نافلة فوق ما وجب لهم.

стр. 5313

٧٤ سورة المدثر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة المدثر (٧٤) : الآيات ١ الى ٧] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧) ١- يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ: يا أَيُّهَا الخطاب للنبى ﷺ . الْمُدَّثِّرُ المتلفف بثيابه. ٢- قُمْ فَأَنْذِرْ: قُمْ من مضجعك. فَأَنْذِرْ فحذر الناس من عذاب الله إن لم يؤمنوا. ٣- وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ: فَكَبِّرْ أي خص ربك بالتعظيم. ٤- وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ: فَطَهِّرْ أي طهرها بالماء من النجاسة. ٥- وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ: وَالرُّجْزَ والعذاب. فَاهْجُرْ فاترك، أي دم على هجر ما يوصل إلى العذاب. ٦- وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ: أي ولا تعط أحدا مستكثرا لما تعطيه إياه. ٧- وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ: أي ولمرضاة ربك فاصبر على الأوامر والنواهي، وكل ما فيه جهد ومشقة.

стр. 5314

[سورة المدثر (٧٤) : الآيات ٨ الى ٩] فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) ٨- فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ: فَإِذا نُقِرَ فإذا نفخ. فِي النَّاقُورِ فى الصور. ٩- فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ: فَذلِكَ الوقت يومئذ. يَوْمٌ عَسِيرٌ شديد. [سورة المدثر (٧٤) : الآيات ١٠ الى ١٦] عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠) ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً (١٢) وَبَنِينَ شُهُوداً (١٣) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلاَّ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً (١٦) ١٠- عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ: غَيْرُ يَسِيرٍ غير سهل مما هم فيه من مناقشة الحساب وغيرها من الأهوال. ١١- ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً: أي اتركني وحدي مع من خلقته فإنى أكفيك أمره. ١٢- وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً: مَمْدُوداً مبسوطا واسعا غير منقطع. ١٣- وَبَنِينَ شُهُوداً: شُهُوداً حضورا معه. ١٤- وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً: وَمَهَّدْتُ لَهُ وبسطت له الجاه والرياسة. تَمْهِيداً بسطة تامة. ١٥- ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ: أَنْ أَزِيدَ أن أزيده فى ماله وبنيه وجاهه بدون شكر. ١٦- كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً: كَلَّا ردعا له عن طمعه. لِآياتِنا للقرآن.

стр. 5315

عَنِيداً معاندا مكذبا. [سورة المدثر (٧٤) : الآيات ١٧ الى ٢٤] سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً (١٧) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠) ثُمَّ نَظَرَ (٢١) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (٢٣) فَقالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) ١٧- سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً: سَأُرْهِقُهُ سأغشيه. صَعُوداً عقبة شاقة لا يستطيع اقتحامها. ١٨- إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ: إِنَّهُ فَكَّرَ فى نفسه. وَقَدَّرَ وهيأ ما يقوله فى القرآن من الطعن. ١٩- فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ: فَقُتِلَ فاستحق بذلك الهلاك. كَيْفَ قَدَّرَ كيف هيأ هذا الطعن. ٢٠- ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ: ثُمَّ قُتِلَ ثم استحق الهلاك. كَيْفَ قَدَّرَ كيف أعد فى نفسه هذا الطعن. ٢١- ثُمَّ نَظَرَ: ثُمَّ نَظَرَ فى وجوه الناس. ٢٢- ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ: ثُمَّ عَبَسَ ثم قطب وجهه. وَبَسَرَ وزاد فى كلوحه. ٢٣- ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ: وَاسْتَكْبَرَ وتعاظم أن يعترف به. ٢٤- فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ: إِنْ هذا ما هذا. يُؤْثَرُ عن الأولين.

стр. 5316

[سورة المدثر (٧٤) : الآيات ٢٥ الى ٣١] إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ (٢٧) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠) وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَما هِيَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ (٣١) ٢٥- إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ: إِنْ هذا ما هذا. إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ إلا قول الخلق تعلمه محمد ﷺ وادعى أنه من عند الله. ٢٦- سَأُصْلِيهِ سَقَرَ: سَأُصْلِيهِ سأجعله يصلى ويحترق. سَقَرَ جهنم. ٢٧- وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ: ما سَقَرُ ما جهنم. ٢٨- لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ: لا تُبْقِي لحما إلا أحرقته. وَلا تَذَرُ عظما إلا أحرقته. ٢٩- لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ: لَوَّاحَةٌ مسودة. لِلْبَشَرِ لأعالى الجلد. ٣٠- عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ: تِسْعَةَ عَشَرَ يلون أمرها. ٣١- وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ: أَصْحابَ النَّارِ خزنتها. وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ تسعة عشر.

стр. 5317

إِلَّا فِتْنَةً إلا اختبارا. لِيَسْتَيْقِنَ وليحصل اليقين. الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بأن ما يقوله القرآن عن خزنة جهنم إنما هو حق من الله تعالى حيث وافق ذلك كتبهم. وَلا يَرْتابَ ولا يشك فى ذلك. فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ نفاق. بِهذا مَثَلًا العدد المستغرب استغراب المثل. كَذلِكَ يمثل ذلك المذكور من الإضلال والهدى. وَما هِيَ وما سقر. إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ إلا تذكرة للبشر وتخويف لهم. [سورة المدثر (٧٤) : الآيات ٣٢ الى ٣٦] كَلاَّ وَالْقَمَرِ (٣٢) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ (٣٤) إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) نَذِيراً لِلْبَشَرِ (٣٦) ٣٢- كَلَّا وَالْقَمَرِ: كَلَّا ردعا لمن ينذر بها ولم يخف. وَالْقَمَرِ مقسم به. ٣٣- وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ: وَاللَّيْلِ أي وبالليل، مقسم به. إِذْ أَدْبَرَ إذا ذهب. ٣٤- وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ: وَالصُّبْحِ وبالصبح، مقسم به. إِذا أَسْفَرَ إذا أضاء وانكشف. ٣٥- إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ: إِنَّها أي سقر. لَإِحْدَى الْكُبَرِ لأعظم الدواهي الكبرى. ٣٦- نَذِيراً لِلْبَشَرِ:

стр. 5318

نَذِيراً إنذارا وتخويفا. لِلْبَشَرِ للخلق. [سورة المدثر (٧٤) : الآيات ٣٧ الى ٤٥] لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧) كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلاَّ أَصْحابَ الْيَمِينِ (٣٩) فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١) ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ (٤٥) ٣٧- لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ: أَنْ يَتَقَدَّمَ إلى الخير. أَوْ يَتَأَخَّرَ عنه. ٣٨- كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ: بِما كَسَبَتْ بما عملت. رَهِينَةٌ مأخوذة. ٣٩- إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ: أي إلا المسلمين الذين فكوا رقابهم بالطاعة. ٤٠- فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ: يَتَساءَلُونَ يسأل بعضهم بعضا. ٤١- عَنِ الْمُجْرِمِينَ: أي عن الكافرين وقد سألوهم عن حالهم. ٤٢- ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ: أي ما أدخلكم فى جهنم. ٤٣- قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ كما يصلى المسلمون. ٤٤- وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ: كما كان يطعم المسلمون. ٤٥- وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ: وَكُنَّا نَخُوضُ نندفع وننغمس فى الباطل. مَعَ الْخائِضِينَ فيه.

стр. 5319

[سورة المدثر (٧٤) : الآيات ٤٦ الى ٥٤] وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ (٤٧) فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨) فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً (٥٢) كَلاَّ بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ (٥٣) كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) ٤٦- وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ: بِيَوْمِ الدِّينِ بيوم الحساب والجزاء. ٤٧- حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ: الْيَقِينُ أي الموت. ٤٨- فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ: فَما تَنْفَعُهُمْ فما تغنيهم. شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ من الملائكة والنبيين والصالحين. ٤٩- فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ: عَنِ التَّذْكِرَةِ عن العظة بالقرآن. مُعْرِضِينَ منصرفين. ٥٠- كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ: مُسْتَنْفِرَةٌ شديدة النفار. ٥١- فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ: مِنْ قَسْوَرَةٍ من مطارديها. ٥٢- بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً: صُحُفاً من السماء. مُنَشَّرَةً واضحة مكشوفة تثبت صدق الرسول ﷺ . ٥٣- كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ: كَلَّا ردعا عما أرادوا. بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ فأعرضوا عن التذكرة وتفننوا فى طلب الآيات. ٥٤- كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ: كَلَّا حقا.

стр. 5320

إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ إن القرآن تذكرة بليغة كافية. [سورة المدثر (٧٤) : الآيات ٥٥ الى ٥٦] فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) وَما يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦) ٥٥- فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ: أي فمن شاء أن يذكره ولا ينساه فعل. ٥٦- وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ: هُوَ أَهْلُ التَّقْوى هو أهل لأن يتقى. وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ وأهل لأن يغفر لمن يشاء.

стр. 5321

٧٥ سورة القيامة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [سورة القيامة (٧٥) : الآيات ١ الى ٦] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ (١) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ (٣) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ (٤) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ (٥) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ (٦) ١- لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ: أي أقسم وأؤكد القسم بيوم القيامة، وهو الحق الثابت. وإدخال (لا) النافية على فعل القسم مستفيض فى كلامهم وأشعارهم. وفائدتها توكيد القسم. ٢- وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ: اللَّوَّامَةِ التي تلوم صاحبها على الذنب والتقصير. ٣- أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ بعد أن خلقناه من عدم. أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ أن لن نجمع ما بلى من عظامه. ٤- بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ: بَلى نجمعها. قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ما دق من عظام أصابعه، فكيف بما كبر من عظام جسمه. ٥- بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ: بَلْ أينكر الإنسان البعث. يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ يريد أن يبقى على الفجور فيما يستقبل من أيام عمره كلها. ٦- يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ: يَسْئَلُ مستبعدا قيام الساعة. أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ متى يكون يوم القيامة.

стр. 5322

[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٧ الى ٩] فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩) ٧- فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ: أي فإذا تحير البصر فزعا ودهشا. ٨- وَخَسَفَ الْقَمَرُ: أي وذهب ضوء القمر. ٩- وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ: أي وقرن الشمس والقمر فى الطلوع من المغرب. [سورة القيامة (٧٥) : الآيات ١٠ الى ١٥] يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (١٠) كَلاَّ لا وَزَرَ (١١) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (١٢) يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣) بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤) وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ (١٥) ١٠- يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ: أَيْنَ الْمَفَرُّ أي الفرار من العذاب. ١١- كَلَّا لا وَزَرَ: كَلَّا ردعا لك أيها الإنسان عن طلب المفر. لا وَزَرَ لا ملجأ لك. ١٢- إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ : الْمُسْتَقَرُّ المنتهى. ١٣- يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ : يُنَبَّؤُا يخبر. بِما قَدَّمَ بما قدمه من عمل. وَأَخَّرَ وما أخره. ١٤- بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ : بَصِيرَةٌ حجة واضحة تلزمه بما فعل أو ترك. ١٥- وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ : وَلَوْ أَلْقى ولو طرح. مَعاذِيرَهُ أعذاره. أي ولو أدلى بعذر أو حجة لم ينفعه ذلك.

стр. 5323

[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ١٦ الى ٢٣] لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ (١٩) كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ (٢٠) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (٢١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ (٢٢) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (٢٣) ١٦- لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ : بِهِ بالقرآن، أي لا تحرك بالقرآن لسانك حين الوحى. لِتَعْجَلَ بِهِ أي لتعجل بقراءته وحفظه. ١٧- إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ : جَمْعَهُ فى صدرك. وَقُرْآنَهُ وإثبات قراءته فى لسانك. ١٨- فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ : فَإِذا قَرَأْناهُ أي فإذا قرأه عليك رسولنا. فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ فاتبع قراءته منصتا له. ١٩- ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بعد ذلك. بَيانَهُ إذا أشكل عليك شىء منه. ٢٠- كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ: كَلَّا ردعا لكم عن إنكار البعث وهو الحق. بَلْ أنتم. تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ الدنيا ومتاعها. ٢١- وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ: أي وتتركون الآخرة ونعيمها. ٢٢- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ: ناضِرَةٌ حسنة ناعمة. ٢٣- إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ: ناظِرَةٌ بدون تحديد بصفة أو وجهة أو مسافة.

стр. 5324

[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٢٤ الى ٣٢] وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ (٢٤) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ (٢٥) كَلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ راقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (٢٨) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ (٣٠) فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (٣١) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) ٢٤- وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ: باسِرَةٌ كالحة شديدة العبوس. ٢٥- تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ: تَظُنُّ تتوقع. فاقِرَةٌ داهية تقصم فقرات الظهر. ٢٦- كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ: كَلَّا ردعا لكم عن حب الدنيا التي تفارقونها. إِذا بَلَغَتِ أي الروح. التَّراقِيَ عظام النحر. ٢٧- وَقِيلَ مَنْ راقٍ : وَقِيلَ أي وقال الحاضرون بعضهم لبعض. مَنْ راقٍ هل من راق يرقيه مما به. ٢٨- وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ: وَظَنَّ أي المحتضر. أَنَّهُ الْفِراقُ أن الذي نزل به هو فراق الدنيا. ٢٩- وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ: أي والتوت إحدى الساقين على الأخرى عند نزع الروح. ٣٠- إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ: الْمَساقُ مساق العباد إما إلى جنة وإما إلى نار. ٣١- فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى: فَلا صَدَّقَ بالرسول والقرآن. وَلا صَلَّى ولا أدى لله فرائض الصلوات. ٣٢- وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى:

стр. 5325

وَلكِنْ كَذَّبَ بالقرآن. وَتَوَلَّى وأعرض عن الإيمان. [سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٣٣ الى ٣٨] ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٤) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٥) أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً (٣٦) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (٣٧) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) ٣٣- ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى: يَتَمَطَّى يمد ظهره متبخترا. ٣٤- أَوْلى لَكَ فَأَوْلى: أَوْلى لَكَ هلاك لك أيها المكذب. فَأَوْلى فهلاك. ٣٥- ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى: ثُمَّ أَوْلى لَكَ ثم هلاك دائم لك. فَأَوْلى فهلاك. ٣٦- أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ المنكر للبعث. أَنْ يُتْرَكَ سُدىً مهملا يرتع فى حياته ثم يموت فلا يبعث ويحاسب على عمله. ٣٧- أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى: أَلَمْ يَكُ الإنسان. نُطْفَةً ماء قليلا. مِنْ مَنِيٍّ من قطرة ماء. يُمْنى يراق فى الرحم. ٣٨- ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى: عَلَقَةً قطعة دم جامد. فَخَلَقَ فخلقه الله.
следующие страницы →