← Тафсир

Тафсир · id 23610

الموسوعة القرآنية

إبراهيم الإبياري

Полный текст (5 429 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

أواه، عن ابن عباس قال: الأوّاه: الموقن، بلسان الحبشة، وقيل: الرحيم، بلسان الحبشة، وقيل: الأوّاه: الدعاّء. بالعبرية. الأوّاب و: المسبح، بلسان الحبشة. وقيل فى قوله: (وأوّبى معه) : سبحى، بلسان الحبش. (الأولى والآخرة) : (الجاهلية الأولى) : أى الآخرة، (فى الملة الآخرة) : أى الأولى، بالقبطية، والقبط يسمون الآخرة الأولى، والأولى الآخرة. بطائنها، قيل فى قوله تعالى: (بطائنها من إستبرق) أى ظواهرها، بالقبطية. بعير، فى قوله تعالى: (كيل بعير) ، أى: كيل حمار، وقيل: إن البعير كل ما يحمل عليه، بالعبرانية. بيع، قيل: البيعة والكنيسة، جعلهما بعض العلماء فارسيين معربين. تنور، فارسى معرب. تتبيرا، فى قوله تعالى (وليتبروا ما علوا تتبيرا) قيل: تبرة، بالنبطية. تحت، فى قوله تعالى: فَناداها مِنْ تَحْتِها، أى بطنها، بالنبطية. الجبت، عن ابن عباس، قال: الجبت: اسم الشيطان بالحبشية، وعن، عكرمة قال: الجبت، بلسان الحبشة: الشيطان، وعن سعيد بن جبير قال: الجبت: الساحر، بلسان الحبشة. جهنم، قيل: عجمية، وقيل: فارسية، وقيل: عبرانية، أصلها كهنام. جرم. عن عكرمة، قال: وجرم: وجب، بالحبشية. حصب، عن ابن عباس، فى قوله تعالى: (حصب جهنم) . قال: حطب جهنم بالزنجية. حطة، قيل، معناه: قولوا صوابا، بلغتهم.

стр. 527

حواريون، عن الضحاك قال: الحواريون: الغسالون بالنبطية، وأصله، هوارى. حوب، عن ابن عباس أنه قال: حوبا: إثما، بلغة الحبشة. درست، معناه: قوأت، بلغة اليهود. درّىّ معناه: المضىء، بالحبشية. دينار، فارسى. راعنا، عن ابن عباس قال: راعنا: سبّ بلسان اليهود. ربانيون، قال أبو عبيدة: العرب لا تعرف الربانيين، وإنما عرفها الفقهاء وأهل العلم. قال: وأحسب الكلمة ليست بعربية، وإنما هى عبرانية أو سريانية. الرحمن، عبرانى، وأصله الخاء المعجمة. الرسّ، عجمى، ومعناه، البئر. الرقيم، قيل: إنه اللوح بالرومية، وقيل: هو الكتاب بها. وقيل الدواة بها. رمزا، من المعرب، وهو تحريك الشفتين. بالعبرية. رهوا أى سهلا دمثا بلغة النبط، وقيل: أى ساكنا، بالسريانية. الروم، أعجمىّ، اسم لهذا الجيل من الناس. زنجبيل، فارسى. السجل، عن ابن عباس معرب. سجيل، بالفارسية، أولها حجارة وآخرها طين. سجين، غير عربى. سرادق، فارسى معرب، وأصله سرادار، وهو الدهليز. وقيل: إنه بالفارسية: سرابرده: أى ستر الدار.

стр. 528

سرىّ، نهر بالسريانية. وقيل: إنه باليونانية. سفرة، عن ابن عباس فى قوله تعالى: (بأيدى سفرة) قال، بالنبطية: القراء. سقر، عجمية. سجدا، أى مقنعى الرءوس، بالسريانية. سكرا، عن ابن عباس، قال: السكر، بلسان الحبشة: الخل. سلسبيل، عجمى. سندس: هو رقيق الديباج، بالفارسية، ولم يختلف أهل اللغة والمفسرون فى أنه معرب. وقيل: هو بالهندية. سيدها، أى زوجها بلسان القبط. سيناء، بالنبطية: الحسن. سينين، الحسن، بلسان الحبشة. شطرا: تلقاء، بلسان الحبش. شهر، ذكر بعض أهل اللغة أنه بالسريانية. الصراط: الطريق، بلغة الروم. صرهن، هى نبطية، شققهن، قطعهن. صلوات، هى بالعبرانية: كنائس اليهود، وأصلها صلوتا. طه، هو كقولك: يا محمّد. بلسان الحبش. وقيل: طه. يا رجل، بالنبطية. وقيل: طه: يا رجل بلسان الحبشة. الطاغوت، هو الكاهن. بالحبشية. طفقا،: معناه: قصدا بالرومية. طوبى: اسم الجنة بالحبشة. وقيل بالهندية. طور، الطور: الجبل، بالسريانية. وقيل: بالنبطية.

стр. 529

طوى، هو معرب، معناه، ليلا، وقيل، هو رجل بالعبرانية. عبدت، معناه: قتلت بلغة النبط. عدن، فى قوله تعالى: جَنَّاتِ عَدْنٍ، قيل: جنات الكروم والأعناب، بالسريانية، وقيل: بالرومية. العرم، بالحبشية، هى المسناة التى تجمع فيها الماء ثم ينبثق. الغسّاق: البارد المنتن، بلسان الترك. وقيل: الغساق: المنتن، وهو بالطحارية. غيض، نقص، بلغة الحبشة. فردوس، بستان، بالرومية. وقيل: الكرم، بالنبطية، وأصله فرداسا. فوم، هو الحنطة بالعبرية. قراطيس، يقال إن القرطاس أصله غير عربى. قسط، قيل: القسط: العدل بالرومية. قسطاس: القسطاس: العدل بالرومية. وقيل: القسطاس، بلغة الروم، الميزان. قسورة، قيل: الأسد، يقال له بالحبشية: قسورة. قطنا، معناه، كتابنا، بالنبطية. قفل، فارسى معرب. قمل، هو الدبا بلسان العبرية والسريانية وقيل: إنه فارسى معرب. قنطار، بالرومية: اثنتا عشر ألف أوقية، وزعموا أنه بالسريانية. ملء جلد ثور ذهبا أو فضة. وقيل: إنه بلغة بربر. ألف مثقال، وقيل: إنه ثمانية آلاف مثقال، بلسان أهل إفريقية. القيوم، هو الذى لا ينام بالسريانية. كافور، فارسى معرب.

стр. 530

كفّر، كفر عنا، معناه: امح عنا، بالنبطية، وقيل، فى قوله تعالى: كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ بالعبرانية: محا عنهم. كفلين، ضعفين بالحبشية. كنز، فارسى معرب. كوّرت، غوّرت، وهى بالفارسية. لينة، النخلة. بلسان يهود يثرب. متكأ، بلسان الحبش، يسمون (الترنج) : متكأ. مجوس، أعجمى. مرجان، أعجمى. مسك فارسى. مشكاة، قيل: المشكاة: الكوّة بلغة الحبشة. مقاليد، مفاتيح، بالفارسية، والإقليد والمقليد: المفتاح، فارسى معرب. مرقوم، فى: أى مكتوب، بلسان العربية. مزجاة، قليلة، بلسان العجم، وقيل، بلسان القبط. ملكوت، هو الملك، ولكنه بكلام النبطية ملكوتا، وقيل بلسان النبط. مناص، معناه: فرار، بالنبطية. منسأة، عصا، بلسان الحبشة. منفطر، قيل فى قوله تعالى: (السماء منفطر به) أى: ممتلئة به. بلسان الحبشة. مهل: عكر الزيت، بلسان أهل المغرب، وقيل: بلغة البربر. ناشئة، قيل: ناشئة الليل: قيام الليل، بالحبشية. ن، فارسى، أصله أنون، ومعناه: اصنع ما شئت.

стр. 531

هدنا: معناه، تبنا، بالعبرانية. هود، الهود: اليهود، أعجمى. هون، قيل فى قوله تعالى: (يمشون على الأرض هونا) : حكماء، بالسريانية، وقيل: بالعبرانية. هيت لك: هلمّ لك، بالقبطية. وقيل: هى بالسريانية كذلك وقيل: هى بالحورانية، وقيل: هى بالعبرانية، وأصله: هينلج، أى: تعال. وراء، قيل: معناه، أمام، بالنبطية، وهى غير عربية. وردة، غير عربية. وزر: جبل وملجأ، بالنبطية. ياقوت، فارسى. يحور، يرجع، بلغة الحبشة. يس، يا إنسان، بالحبشية. وقيل: يا رجل، بلغة الحبشة. يصدون: يضجون، بالحبشية. يصهر: ينضج، بلسان أهل المغرب، وقيل بالقبطية. اليم، قال ابن قتيبة: اليم: البحر بالسريانية. وقال ابن الجوزى العبرانية. وقيل بالقبطية. اليهود، أعجمىّ معرّب، منسوبون إلى يهوذ بن يعقوب، فعرّب بإهمال الدال.

стр. 532

٤٥ معرفة الوجوه والنظائر الوجوه: اللفظ المشترك الذى يستمل فى عدة معان، كلفظ الأمة. والنظائر: كالألفاظ المتوطئة، وقيل: النظائر فى اللفظ، والوجوه فى المعانى، وقد جعل بعضهم ذلك من أنواع معجزات القرآن، حيث كانت الكلمة الواحدة تنصرف إلى عشرين وجها وأكثر وأقل، ولا يوجد ذلك فى كلام البشر. وفى حديث: وفى الحديث: «لا يكون الرجل فقيها كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة» . وقد فسره بعضهم بأن المراد أن يرى اللفظ الواحد يحتمل معانى متعددة فيحمله عليها، إذا كانت غير متضادة، ولا يقتصر به على معنى واحد. وعن ابن عباس، أن علىّ بن أبى طالب أرسله إلى الخوارج، فقال: اذهب إليهم فخاصمهم ولا تحاجهم بالقرآن فإنه ذو وجوه، ولكن خاصمهم بالسنة، فخرج إليهم فخاصمهم بالسنن ﷺ ، فلم تبق بأيديهم حجة. وأمثلة هذا النوع. من ذلك: الهدى، يأتى على سبعة وجها، بمعنى: الثبات: (اهدنا السراط المستقيم) . والبيان: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ. والدين: إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ. والإيمان: وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً. والدعاء: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ. وبمعنى الرسل والكتب: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً. والمعرفة: وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.

стр. 533

وبمعنى النبى ﷺ : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى. وبمعنى القرآن: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى. والتوراة: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى. والاسترجاع: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ. والحجة: لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ بعد قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أى لا يهديهم حجة. والتوحيد: إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ. والسنة: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ. والإصلاح: أَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ. والإلهام: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى، أى المعاش. والتوبة: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ. والإرشاد: ﷺ أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ. ومن ذلك: السوء، يأتى على أوجه. الشدة: يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ. والعقر: وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ. والزنى: ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً. والبرص: بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ. والعذاب: إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ. والشرك: ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ. والشتم: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ. والذنب: يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ. وبمعى بئس: وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ.

стр. 534

والضرّ: وَيَكْشِفُ السُّوءَ. والقتل والهزيمة: لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ. ومن ذلك: الصلاة، تأتى على أوجه: الصلوات الخمس: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ. وصلاة العصر: تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ. وصلاة الجمعة: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ. والجنازة: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ. والدعاء: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ. والدين: أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ. والقراءة: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ. والرحمة والاستغفار: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ. ومواضع الصلاة: وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ. ومن ذلك: الرحمة، وردت على أوجه. الإسلام: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ. والإيمان: وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ. والجنة: فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. والمطر: بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلهٌ. والنعمة: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ. والنبوّة: أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ. والقرآن: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ. والرزق: خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي. والنصر والفتح: إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً.

стр. 535

والعافية: أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ. والمودة: رَأْفَةً وَرَحْمَةً. والسعة: تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ. والمغفرة: كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ. والعصمة: لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ. ومن ذلك: الفتنة: وردت على أوجه. الشرك: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ. والإضلال: ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ. والقتل: أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا. والصدّ: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ. والضلالة: وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ. والمعذرة: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ. والقضاء: إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ. والإثم: أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا. والمرض: يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ. والعبرة: لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً. والعقوبة: أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ. والاختبار: وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. والعذاب: جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ. والإحراق: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ. والجنون: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ. ومن ذلك: الروح، ورد على أوجه:

стр. 536

الأمر: وَرُوحٌ مِنْهُ. والوحى: يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ. والقرآن: أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا. والرحمة: وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ. والحياة: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ. وجبريل: فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا. وملك عظيم: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ. وجيش من الملائكة: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها. وروح البدن: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ. ومن ذلك القضاء، ورد على أوجه. الفراغ: فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ. والأمر: إِذا قَضى أَمْراً. والأجل: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ. والفصل: لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. والمضىّ: لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا. والهلاك: لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ. والوجوب: قُضِيَ الْأَمْرُ. والإبرام: فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها. والإعلام: وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ. والوصية: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ. والموت: فَقَضى عَلَيْهِ. والنزول: فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ.

стр. 537

والخلق: فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ. والفعل: كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ يعنى حقا لم يفعل. والعهد: إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ. ومن ذلك: الذكر، ورد على أوجه: ذكر اللسان: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ. وذكر القلب: ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ. والحفظ: وَاذْكُرُوا ما فِيهِ. والطاعة والجزاء: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ. والصلوات الخمس: فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ. والعظة: فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ. والبيان: أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ. والحديث: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ: أى حدثه بحالى. والقرآن: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي. والتوراة: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ. والخبر: سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً. والشرف: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ. والعيب: هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ. واللوح المحفوظ: مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ. والثناء: وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً. والوحى: فَالتَّالِياتِ ذِكْراً. والرسول: ذِكْراً رَسُولًا. والصلاة: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ.

стр. 538

وصلاة الجمعة: فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ. وصلاة العصر: عَنْ ذِكْرِ رَبِّي. ومن ذلك: الدعاء: ورد على أوجه:. العبادة: وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ. والاستعانة: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ. والسؤال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ. والقول: دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ. والنداء: يَوْمَ يَدْعُوكُمْ. والتسمية: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً. ومن ذلك: الإحصاء، ورد على أوجه: العفة: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ. والتزوّج: فَإِذا أُحْصِنَّ. والحرية: نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ.

стр. 539

٤٦ الأدوات التى يحتاج إليها المفسر يعنى الحروف وما شاكلها من الأسماء والأفعال والظروف: الهمزة: تأتى على وجوه: الوجه الأول: الاستفهام، وحقيقته طلب الإفهام، وهى أصل أدواته ومن ثم اختصت بأمور: أحدها: جواز حذفها. ثانيها: أنها ترد لطلب التصوّر والتصديق، بخلاف هل، فإنها للتصديق خاصة، وسائر الأدوات للتصوّر خاصة. ثالثها: أنها تدخل على الإثبات، وتفيد حينئذ معنيين: أحدهما التذكير- والآخر التعجب من الأمر العظيم. رابعها: تقديمها على العاطف تنبيها على أصالتها فى التصدير. خامسها: أنه لا يستفهم بها حتى يهجس فى النفس إثبات ما يستفهم عنه، سادسها: أنها تدخل على الشرط. وتخرج عن الاستفهام الحقيقى فتأتى لمعان ستذكر بعد. أحد: هو اسم أكمل من الواحد، ألا ترى أنك إذا قلت فلان لا يقوم له واحد جاز فى المعنى أن يقوم اثنان فأكثر، بخلاف قولك لا يقوم له أحد. وفى الأحد خصوصية ليست تبقى فى الواحد، تقول: ليس فى الدار واحد، فيجوز أن يكون من الدوابّ والطير والوحش والإنس، فيعم الناس وغيرهم، بخلاف ليس فى الدار أحد، فإنه مخصوص بالآدميين دون غيرهم. وقيل: ويأتى الأحد فى كلام العرب بمعنى الأول، وبمعنى الواحد، فيستعمل فى الإثبات وفى النفى نحو: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أى واحد وأول وبخلافهما فلا يستعمل إلا فى النفى، تقول: ما جاءنى من أحد. (م ١٠- الموسوعة القرآنية- ج ٢)

стр. 540

وواحد: يستعمل فيهما مطلقا. وأحد: يستوى فيه المذكر والمؤنث. وأحد: يصلح فى الإفراد والجمع- بخلاف الواحد. والأحد: له جمع من لفظه وهو الأحدون والآحاد، وليس للواحد جمع. من لفظه، فلا يقال واحدون بل اثنان وثلاثة. والأحد: ممتنع الدخول فى الضرب والعدد والقسمة، وفى شىء من الحساب، بخلاف الواحد. إذ: ترد على أوجه: أحدها: أن تكون اسما للزمن الماضى، وهو الغالب. الوجه الثانى: أن تكون للتعليل. الوجه الثالث: التوكيد، بأن تحمل على الزيادة. الوجه الرابع: التحقيق، كقد. إذا: على وجهين: أحدهما: أن تكون للمفاجأة فتختص بالجمل الاسمية، ولا تحتاج لجواب لا تقع فى الابتداء، ومعناها الحال لا الاستقبال. الثانى: أن تكون لغير المفاجأة، فالغالب أن تكون ظرفا للمستقبل مضمنة معنى الشرط، وتختص بالدخول على الجمل الفعلية، وتحتاج لجواب، وتقع فى الابتداء عكس الفجائية، والفعل بعدها إما ظاهر، أو مقدر. إذن: معناها: الجواب والجزاء. فى كل موضع. وقيل فى الأكثر، والأكثر، أن تكون جوابا ل (إن) ، أو (لو) ظاهرتين أو مقدرتين، وحيث جاءت بعدها اللام فقبلها (لو) مقدرة، إن لم تكن ظاهرة، وهى حروف ينصب المضارع بها بشرط تصديرها واستقباله واتصاله، أو انفصالها بالقسم، أو بلا الناقية. وإذا وقعت بعد الواو والفاء جاز والتحقيق أنه إذا تقدمها شرط وجزاء وعطف، فإن قدرت العطف على الجواب جزمت، وبطل عمل (إذا) لوقوعها

стр. 541

حشوا، أو على الجملتين جميعا جاز الرفع والنصيب، وكذا إذا تقدمها مبتدأ خبره فعل مرفوع، إن عطفت على الفعلية رفعت، أو الاسمية فالوجهام. وقيل: إذن نوعان. الأول: أن تدل على إنشاء السببية والشرط بحيث لا يفهم الارتباط من غيرها وهى فى هذا الوجه عاملة تدخل على الجمل الفعلية، فتنصب المضارع المستقبل المتصل إذا صدرت. والثانى: أن تكون مؤكدة لجواب ارتبط بمقدم، أو منبهة على مسبب حصل فى الحال، وهى حينئذ غير عاملة، لأن المؤكدات لا يعتمد عليها، والعامل يعتمد عليه، ألا ترى أنها لو سقطت لفهم الارتباط. وتدخل هذه على الاسمية، ويجوز توسطها وتأخرها. أفّ: كلمة تستعمل عند التضجر والتكرّه. وقد حكى أبو البقاء فى قوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ قولين: أحدهما: أنه اسم لفعل الأمر: أى كفا واتركا. والثانى: أنه اسم لفعل ماض: أى كرهت وتضجرت. وحكى غيره ثالثا: أنه لفعل مضارع: أى أتضجر منكما وحكى فيها تسع وثلاثون لغة. قرىء منها فى السبع: أفّ بالكسر بلا تنوين، وأفّ بالكسر والتنوين، وأفّ بالفتح بلا تنوين. وفى الشاذ أفّ بالضم منونا وغير منون، وأف بالتخفيف. أل: على ثلاثة أوجه. أحدها: أن تكون اسما موصولا بمعنى (الذى) وفروعه، وهى الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين وهى حينئذ حرف تعريف، وقيل موصول حرفى. الثانى: أن تكون حرف تعريف، وهى نوعان: عهدية، وجنسية، وكل منهما ثلاثة أقسام. فالعهدية: إما أن يكون مصحوبها معهودا ذكريّا، وضابط هذه أن يسدّ الضمير مسدها مع مصحوبها.

стр. 542

أو معهودا ذهنيا. أو معهودا حضوريّا. وكذا كل واقعة بعد اسم الإشارة، أو (أى) فى النداء، وإذ الفجائية، أو فى اسم الزمان الحاضر، نحو: الآن. والجنسية: إما لاستغراق الإفراد، وهى التى يخلفها (كل) حقيقة، ومن دلائلها صحة الاستثناء من مدخولها، ووصفه بالجمع. وإما لاستغراق خصائص الأفراد، وهى التى يخلفها (كل) مجازا. وإما لتعريف الماهية والحقيقة والجنس، وهى التى لا يخلفها (كل) ، لا حقيقة ولا مجازا. والفرق بين المعروف بأل هذه وبين اسم الجنس النكرة هو الفرق بين المقيد والمطلق، لأن المعرف بها يدل على الحقيقة بقيد حضورها فى الذهن، واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة لا باعتبار قيد. الثالث: أن تكون زائدة، وهى نوعان: لازمة كالتى فى الموصولات على القول بأن تعريفها بالصلة، وكالتى فى الأعلام المقارنة لنقلها كاللات والعزى، أو لغلبتها كالبيت للكعبة والمدينة لطيبة والنجم للثريا، وهذه فى الأصل للعهد. واختلف فى (أل) فى أسم اللَّه تعالى، فقيل: هى عوض من الهمزة المحذوقة، بناء على أن أصله: إله، دخلت (أل) فنقلت حركة الهمزة إلى اللام ثم أدغمت، ويدل على ذلك قطع همزها ولزومها. وقيل: هى مزيدة للتعريف تفخيما وتعظيما، وأصل إله: أولاه. وقيل: هى زائدة لازمة لا للتعريف. وقيل: أصله هاء الكناية، زيدت فيه لام الملك فصار: له، ثم زيدت (أل) تعظيما وفخموه توكيدا. هو اسم علم لا اشتقاق له ولا أصل.

стр. 543

ألا: بالفتح والتخفيف، وردت فى القرآن على أوجه: أحدها: التنبيه، فتدل على تحقيق ما بعدها، ولذلك قلّ وقوع الجمل بعدها إلا مصدرة بنحو، ما يتلقى به القسم، وتدخل على الاسمية والفعلية والمعربون يقولون فيها: حرف استفتاح، فيبينون مكانها ويهملون معناها وإفادتها التحقيق من جهة تركيها من الهمزة ولا. وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفى أفادت التحقيق. الثانى والثالث: التحضيض والعرض، ومعناهما طلب الشىء، لكن الأول طلب بحثّ والثانى طلب بلين، وتختص فيها بالفعلية. ألّا: بالفتح والتشديد: حرف تحضيض، لم يقع فى القرآن لهذا المعنى، إلا أنه يجوز أن يخرّج عليه: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ وأما قوله تعالى: أَنْ لا تَعْلُوا عَلَى فليست هذه، بل هى كلمتات: أن، الناصبة، ولا، النافية، وأن المفسرة، ولا الناهية. إلّا: بالكسر والتشديد، على أوجه. أحدها: الاستثناء متصلا، أو منقطعا. الثانى: أن تكون بمعنى غير، فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه، ويعرف الاسم الواقع بعدها بإعراب (غير) . الثالث: أن تكون عاطفة بمنزلة الواو فى الترسيل. الرابع: بمعنى: بل. الخامس: بمعنى بدل، ومنه آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ أى بدل اللَّه أو عوضه. الآن: اسم للزمن الحاضر، وقد يستعمل فى غيره مجازا. وقيل: هى محل للزمانين: أى ظرف للماضى وظرف للمستقبل، وقد يتجوّز بها عما قرب من أحدهما. وقيل: لوقت حضر جميعه كوقت فعل الإنشاء حال النطق به أو بعضه. وقيل: وظرفيته غالبة لا لازمة.

стр. 544

واختلف فى (أل) التى فيه، فقيل للتعريف الحضورى، وقيل زائدة لازمة. إلى: حرف جر، له معان. أشهرها: انتهاء الغاية زمانا، أو مكانا، أو غيرهما. ومنها: المعية، وذلك إذا ضممت شيئا إلى آخر فى الحكم به أو عليه أو التعليق. ومنها: الظرفية، كفى. ومنها مرادفة اللام. ومنها: التبيين. وهى المبينة لفاعلية مجرورها بعد ما يفيد حبّا أو بغضا، أو اسم تفضيل. ومنها: التوكيد، وهى الزائدة. اللهم: معناه يا اللَّه، حذقت ياء النداء وعوض منها الميم المشددة فى آخره. وقيل: أصله: يا أللَّه أمنا، بخير، فركب تركيب: حيهلا، مزج. وقيل: الميم فيها تجمع سبعين اسما من أسمائه. وقيل: إنها الاسم الأعظم، واستدل لذلك بأن (اللَّه) دالّ على الذات، والميم، دالة على الصفات التسعة والتسعين. وقالوا: من قال: اللهم، فقد دعا اللَّه بجميع أسمائه. أم: حرف عطف، وهى نوعان: متصلة، وهى قسمان: الأول: أن يتقدم عليها، همزة التسوية. والثانى: أن يتقدم عليها همزة يطلب بها وبأم التعيين. وسميت فى القسمين متصلة لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر.

стр. 545

وتسمى أيضا معادلة مادتها للهمزة فى إفادتها التسوية فى القسم الأول، والاستفهام فى الثانى. النوع الثانى: منقطعة، وهى ثلاثة أقسام. مسبوقة بالخير المحض. ومسبوقة بالهمزة لغير الاستفهام. ومسبوقة باستفهام بغير الهمزة. ومعنى أم المنقطعة: الذى لا يفارقها الإضراب، ثم تارة تكون له مجردا، وتارة تضمن مع ذلك استفهاما إنكاريّا. أمّا: بالفتح والتشديد حرف شرط وتفصيل وتوكيد. أما كونها حرف شرط فبدليل لزوم الفاء بعدها. وأما التفصيل فهو غالب أحوالها وقد يترك تكرارها استغناء بأحد القسمين عن الآخر. وأما التوكيد فهى أن تعطى الكلام فضل توكيد. إمّا: بالكسر والتشديد، ترد لمعان: الإبهام، والتفصيل. إن: بالكسر والتخفيف، على أوجه: الأول: أن تكون شرطية، وإذا دخلت على (لم) فالجزم بلم لا بها- أو على (لا) فالجزم بها لا «لا» ، والفرق أن (لم) عامل يلزم معمولا، (لا) يفصل بينهما بشىء. وأن يجوز الفصل بينها وبين معمولها بمعمولة، و (لا) ، لا تعمل الجزم إذا كانت نافية، فأضيف العمل إلى (إن) . قيل: ولا تقع وبعدها (إلا) . أو (لما) ، المشددة. وكونها للنفى هو الوارد. وقد اجتمعت الشرطية والنافية فى قوله: وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ.

стр. 546

وإذا دخلت النافية على الاسمية لم تعمل عند الجمهور. وأجاز بعضهم إعمالها عمل (ليس) . وكل شىء فى القرآن «إن» فهو إنكار. والثالث: أن تكون مخففة من الثقيلة، فتدخل على الجملتين، ثم الأكثر إذا دخلت على الاسمية إهمالها. وإذا دخلت على الفعل فالأكثر كونه ماضيا ناسخا ودونه أن يكون مضارعا ناسخا، وحيث وجدت (إن) وبعدها اللام المفتوحة فهى المخففة من الثقيلة. الرابع: أن تكون زائدة. الخامس: أن تكون للتعليل. أن: بالفتح والتخفيف على أوجه. الأول: أن تكون حرفا مصدريّا ناصبا لمضارع، ويقع فى موضعين، فى الابتداء، فيكون فى محل رفع، وبعد لفظ دال على معنى غير اليقين فيكون فى محل رفع، ونصيب، وخفض، وأن هذه موصول حرفى، وتوصل بالفعل المتصرف مضارعا، وماضيا، وقد يرفع المضارع بعدها إهمالا لها حملا على «ما» أختها. الثانى: أن تكون من الثقيلة، فتقع بعد فعل اليقين أو ما نزل منزلته. الثالث: أن تكون مفسرة بمنزلة «أى» ، وشرطها أن تسبق بجملة، وألا يدخل عليها حرف جر. الرابع: أن تكون زائدة، والأكثر أن يقع بعد (لما) التوقيتية، نحو (ولما أن جاءت رسلنا لوطا) ، وزعم بعضهم أنها تنصب المضارع وهى زائدة. الخامس: أن تكون شرطية كالمكسورة. السادس: أن تكون نافية. السابع: أن تكون للتعليل.

стр. 547

الثامن: أن تكون بمعنى: لئلا. إنّ: بالكسر والتشديد، على أوجه: أحدها: التأكيد والتحقيق، وهو الغالب، والتأكيد بها أقوى من التأكيد باللام، وأكثر مواقعها بحسب الاستقراء الجواب السؤال ظاهر أو مقدر إذا كان للسائل فيه ظن. الثانى: التعليل، وهو نوع من التأكيد. الثالث: معنى «نعم» . أنّ: بالفتح والتشديد، على وجهين: أحدهما: أن تكون حرف تأكيد، والأصح أنها فرع المكسورة، وأنها موصول حرفى فتؤول مع اسمها وخبرها بالمصدر، فإن كان الخبر مشتقّا فالمصدر المؤول به من لفظه، وإن كان جامدا قدر بالكون. الثانى: أن يكون لغة فى (لعل) . أنّى: اسم مشترك بين الاستفهام والشرط. فأما الاستفهام فترد فيه بمعنى كيف، ومن أين، وبمعنى: متى. أو: حرف عطف، ترد لمعان. الشك من المتكلم. وعلى الإبهام على السامع. والتخيير بين المعطوفين بأن يمتنع الجمع بينهما. والإباحة بأن لا يمتنع الجمع. والتفصيل بعد الإجمال. والإضراب ب «بل» . والتقريب. ومعنى (إلا) فى الاستثناء ومعنى (إلى) .

стр. 548

أولى: أولى لك، كلمة تهديد ووعيد، معناه: قاربه ما يهلكه: أى نزل به. وقيل: هو اسم فعل مبنى، ومعناه: وليك شر بعد شر، و (لك) تبيين. وقيل: هو علم للوعيد غير مصروف، ولذا لم ينوّن، وأن محله رفع على الابتداء، ولك الخبر، ووزنه على هذا: فعلى، والألف للإلحاق. وقيل: معناه: الويل لك، مقلوب منه، والأصل: أويل: فأخر حرف العلة. وقيل: معناه الذم لك أولى من تركه، فحذف المبتدأ لكثرة دورانه فى الكلام. وقيل: أنت أولى وأجدر لهذا العذاب. وقيل: أولى، فى كلام العرب، معناه: مقارنة الهلاك، كأنه يقول: قد وليت الهلاك، أو قد دانيت الهلاك، وأصله من الولى، وهو القرب، والعرب تقول: أولى لك: أى كدت تهلك، وكأن تقديره: أولى لك آلهلكة. إى: بالكسر والسكون، حرف جواب، بمعنى: نعم، فتكون لتصديق الخبر. ولإعلام المستخبر، ولوعد الطالب. ولا تقع إلا قبل القسم. وإلا بعد الاستفهام. أىّ: بالفتح والتشديد، على أوجه. الأول: أن تكون شرطية. الثانى: استفهامية، وإنما يسأل بها عما يميز أحد المتشاركين فى أمر يعمهما. الثالث: موصولة. وهى فى الأوجه الثلاثة معربة، وتبنى فى الوجه الثالث على الضم إذا حذف عائدها، وأضيف. الرابع: أن يكون وصلة إلى نداء ما فيه (ال) .

стр. 549

إيا: اسم ظاهر، قيل: ضمير، واختلف فيه على أقوال. أحدها: أنه كله ضمير، هو وما اتصل به. والثانى: أنه وحده ضمير، وما بعده اسم مضاف له يفسر ما يراد به من كلم وغيبة وخطاب. والثالث: أنه وحده ضمير، وما بعده حروف تفسر المراد. والرابع: أنه عماد وما بعده هو الضمير. وفيه سبع لغات، قرىء بها: بتشديد الياء وتخفيفها مع الهمزة، وإبدالها هاء مكسورة ومفتوحة، هذه ثمانية يسقط منها بفتح الهاء مع التشديد. أيان: اسم استفهام، وإنما يستفهم به عن الزمان المستقبل، وقيل: لا تستعمل إلا فى مواضع التفخيم والمشهور أنها كمتى تستعمل فى التفخيم وغيره. أين: اسم استفهام عن المكان، ويرد شرطا عامّا فى الأمكنة، وأينما أعم منها. الباء: المفردة، حرف جر له معان، أشهرها الإلتصاق، ولم يذكر لها سيبويه غيره. وقيل: إنه لا يفارقها. الثانى: التعدية، كالهمزة، وزعموا أن بين تعدية الباء والهمزة فرقا، وأنك إذا قلت: ذهبت بزيد، كنت مصاحبا له فى الذهاب. الثالث: الاستعانة، وهى الداخلة على آلة الفعل كباء البسملة. الرابع: السببية، وهى التى تدخل على سبب الفعل، ويعبر عنها أيضا بالتعليل. الخامس: المصاحبة، كمع نحو (اهبط بسلام) . السادس: الظرفية، ك «فى» زمانا ومكانا. السابع: الاستعلاء: ك «على» . الثامن: المجاوزة، ك «عن» . التاسع: التبعيض، ك «من» .

стр. 550

الحادى عشر: المقابلة، وهى الداخلة على الأعواض. الثانى عشر: التوكيد، وهى الزائدة، فتزاد فى الفاعل: وجوبا، فى نحو: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ. وجوازا غالبا فى نحو: كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً، وشهيدا، نصب على الحال أو التمييز، والباء زائدة، ودخلت لتأكيد الاتصال، لأن، الاسم فى قوله كَفى بِاللَّهِ متصل بالفعل اتصال الفاعل. وفى المفعول نحو: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ. وفى المبتدأ، نحو: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ. أى أيكم. وقيل، هى ظرفية. وفى اسم (ليس) في قراءة بعضهم: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا، بنصب (البرّ) . وفى الخبر المنفى نحو: وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ. والموجب، وخرج عليه: جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها. وفى التوكيد، وجعل منه: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ. بل: إضراب، إذا تلتها جملة، ثم يكون معنى الإضراب الإبطال لما قبلها. أما إذا تلاها مفرد فهى حرف عطف. بلى: حرف أصلى الألف. وقيل: الأصل: بل. والألف زائدة. وقيل: هى للتأنيث، بدليل إمالتها، ولها موضعان: أحدهما: أن تكون ردا لنفى يقع قبلها. والثانى: أن تقع جوابا لاستفهام دخل على نفى فتفيد إبطاله، سواء كان الاستفهام حقيقيّا نحو: أليس زيد بقائم؟ فيقول بلى. أو توبيخا نحو: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى.

стр. 551

أو تقريرا نحو: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى. بئس: فعل لإنشاء الذمّ، لا يتصرف. بين: موضوعة للخلل بين الشيئين ووسطهما. وتارة تستعمل ظرفا، وتارة اسما ولا تستعمل إلا فيما له مسافة، أو له عدد ما اثنان فصاعدا، ولا يضاف إلى ما يقتضى معنى الوحدة إلا إذا كرّر. التاء: حرف جر، معناه القسم يختص بالتعجب، وباسم اللَّه تعالى. تبارك: فعل لا يستعمل إلا بلفظ الماضى، ولا يستعمل إلا للَّه تعالى، فعل لا يتصرف ومن ثم قيل: إنه اسم فعل. ثم: حرف يقتضى ثلاثة أمور: التشريك فى الحكم، والترتيب، والمهلة. وفى كلّ خلاف. أما التشريك فزعموا أنه قد يتخلف بأن تقع زائدة، فلا تكون عاطفة ألبتة. وأما الترتيب والمهلة فخالف قوم فى اقتضائها إياه، وربما تمسك بقوله: خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها. ثم: بالفتح: اسم يشار به إلى المكان البعيد، وهو ظرف لا يتصرّف. وقيل: ثم: ظرف فيه معنى الإشارة إلى (حيث) ، لأنه هو فى المعنى. جعل: لفظ عام فى الأفعال كلها، وهو أعم من: فعل، وسائر أخواتها، ويتصرّف على خمسة أوجه: أحدها: يجرى مجرى صار وطفق ولا يتعدى. والثانى: مجرى (أوجد) فتتعدى لعمول واحد. والثالث: فى إيجاد شىء من شىء وتكوينه منه. والرابع فى تصيير الشىء على حالة دون حالة. والخامس: الحكم بالشىء على الشىء، حقّا كان، نحو: (وجاء علوه من المرسلين) ، أو باطلا، نحو: (ويجعلون للَّه البنات) .

стр. 552

حاشا: اسم بمعنى التنزيه، لا فعل ولا حرف، بدليل قراءة بعضهم (حاشا لله) بالتنوين، كما يقال: براءة اللَّه. وقراءة ابن مسعود: (حاشا الله) باضافة كمعاذ اللَّه، وسبحان اللَّه، ودخولها على اللام فى قراءة السبعة، والجارّ لا يدخل على الجارّ، وإنما ترك التنوين فى قراءتهم لبناتهم لشبهها ب «حاشا» الحرفية لفظا. وزعم قوم أنها اسم فعل، معناها، أتبرأ، وتبرأت، لبنائها. حتى: حرف لانتهاء الغاية ك «إلى» ، لكن يفترقان فى أمور: فتنفر (حت) بأنها لا تجر إلا الظاهر، وإلا الآخر المسبوق بذى أجزاء، والملاقى له. وإنها لإفادة تقتضى الفعل قبلها شيئا فشيئا. وإنها لا يقابل بها ابتداء الغاية. وإنها يقع بعدها المضارع المنصوب ب «أن» المقدرة، ويكونان فى تأويل مصدر مخفوض. ثم لها حينئذ ثلاثة معان. مرادفة (إلى) . ومرادفة (كى) التعليلية. ومرادفة (إلا) فى الاستثناء حيث: ظرف مكان: وترد للزمان مبنية على الضم تشبيها بالغايات، فإن الإضافة إلى الجمل كلا إضافة. ومن العرب من يعربها، ومنهم من بينيها على الكسر بالتقاء الساكنين وعلى الفتح للتخفيف، والمشهور أنها لا تتصرف. دون: ترد طرفا نقيض (فوق) ، فلا تتصرفغ على المشهور، وقيل: تتصرف. وترد اسما بمعنى غير، وتستعمل للتفاوت فى الحال نحو: زيد دون عمرو. أى فى الشرف والعلم.

стр. 553

واتسع فيه فاستعمل فى تجاوز حدّ نحو: أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أى لا تجاوزوا ولاية المؤمنين ولاية الكافرين. ذو: اسم بمعنى صاحب، وضع للتوصل إلى وصف الذوات بأسماء الأجناس، كما أن (الذى) وضعت صلة إلى وصف المعارف بالجمل، ولا يستعمل إلا مضافا، ولا يضاف إلى ضمير ولا مشتق. والوصف ب «ذو» أبلغ من الوصف بصاحب، والإضافة بها أشرف، فإن (ذو) مضاف للتابع، وصاحب، مضاف إلى المتبوع، تقول: أبو هريرة صاحب النبى، ولا تقول: النبى صاحب أبى هريرة. وأما ذو، فإنك تقول: ذو المال، وذو العرش، فتجد الاسم الأول متبوعا غير تابع. رويد: اسم لا يتكلم به إلا مصغرا مأمورا به، وهو تصغير: رود، وهو المهل. ربّ: حرف فى معناه ثمانية أقوال. أحدها: أنها للتقليل دائما وعليه الأكثرون. الثانى: للتكثير دائما كقوله تعال: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ. الثالث: أنها لهما على السواء. الرابع: التقليل غالبا والتكثير نادرا. الخامس عكسه. السادس: لم توضع لواحد منهما، بل هى حرف إثبات لا يدل على تكثير ولا تقليل، وإنما يفهم ذلك من خارج. السابع: للتكثير فى موضع المباهاة والافتخار، وللتقليل فيما عداه. الثامن: لمبهم العدد تكون تقليلا وتكثيرا. وتدخل عليها (ما) فتكفها عن عمل الجر وتدخلها على الجمل، والغالب حينئذ دخولها على الفعلية، الماضى فعلها لفظار ومعنى.

стр. 554

السين: حرف يختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال، وينزّل منه منزلة الجزاء، فلذا لم تعمل فيه، وعبارة المعرّبين حرف تنفيس، ومعناها حرف توسع، لأنها نقلت المضارع من الزمن الضيق، وهو الحال، إلى الزمن الواسع، وهو الاستقبال. وإذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت أنه واقع لا محالة. سوف: كالسين، وأوسع زمانها منها عند البصريين، لأن كثرة الحروف تدل على كثرة المعنى، ومرادفة لها عند غيرهم. وتنفرد عن (السين) بدخول اللام عليها، وإنما امتنع إدخال اللام على السين كراهة توالى الحركات. والغالب على (سوف) استعمالها فى الوعيد والتهديد، وعلى السين استعمالها فى الوعد. وقد تستعمل (سوف) فى الوعد، (السنين) فى الوعيد. سواء: تكون بمعنى: مستو، فتقصر مع الكسر، وتمدّ مع الفتح. وبمعنى الوصل، فيمدّ مع الفتح، وبمعنى التمام، فكذلك. ساء: فعل للذّم لا تتصرف. سبحان: مصدر بمعنى التسبيح، لازم النصب والإضافة إلى مفرد ظاهر أو مضمر، وهو مما أميت فعله. ظن: أصله للاعتقاد الراجح. وقد تستعمل بمعنى اليقين. على: حرف جر له معان. أشهرها: الاستعلاء حسّا أو معنى. ثانيها: للمصاحبة، ك «مع» . ثالثها: الابتداء، ك «ن» . رابعها: التعليل، ك «لام» . خامسها: الظرفية، ك «فى» .

стр. 555

سادسها: معنى الباء. عن: حرف جر له معان: أشهرها المجاوزة. ثانيها: البددل. ثالثها: التعليل. رابعها: بمعنى (على) . خامسها: بمعنى (من) . سادسها: بمعنى (بعد) . عسى: فعل جامد لا يتصرف، ومن ثم ادّعى قوم أنه حرف، ومعناه الترجى فى المجبوب والإشفاق فى المكروه. وتأتى للقرب والدنو. عند: ظرف مكان تستعمل فى الحضور والقرب، سواء كانا حسيين، أو معنويين، ولا تستعمل إلا ظرفا، أو مجرورة ب «من» خاصة. غير: اسم ملازم للإضافة والإبهام، فلا تتعرف ما لم تقع بين ضدين، ومن ثم جاز وصف المعرفة بها، والأصل أن تكون وصفا للنكرة، وتقع حالا إن صلح موضعها (لا) ، واستثناء إن صلح موضعها (إلا) ، فتعرف بإعراب الاسم التالى (إلا) فى ذلك الكلام. وقيل: «غير» تقال على أوجه: الوجه الأول: أن تكون للنفى المجرد من غير إثبات معنى به. بمعنى (إلا) ، فيستثنى بها وتوصف به النكرة. الثالث: لنفى الصورة من غير مادتها نحو: الماء حار غيره إذا كان باردا. الرابع: أن يكون ذلك متناولا لذات. الفاء: ترد على أوجه: أحدها: أن تكون عاطفة فتفيد ثلاثة أمور: (- ١١- الموسوعة القرآنية- ج ٢)

стр. 556

أحدها: الترتيب معنويّا، أو ذكريّا، وهو عطف على مجمل. ثانيها: التعقيب، وهو فى كل شىء بحسبه. ثالثها: السببية غالبا. الوجه الثانى: أن تكون لمجرد السببية من غير عطف. الوجه الثالث: أن تكون رابطة للجواب حيث لا يصلح لأن يكون شرطا، بأن كان جملة اسمية، أو فعلية، فعلها جامد أو إنشائى، أو ماض، لفظا ومعنى، أو مقرون بحرف استقبال. وكما تربط الجواب بشرطه تربط شبه الجواب بشبه الشرط. الوجه الرابع: أن تكون زائدة. الخامس: أن تكون للاستئناف. فى: حرف جر، له معان: أشهرها الظرفية مكانا أو زمانا أو مجازا. ثانيها: المصاحبة، ل «مع» . ثالثها: التعليل. رابعها: الاستعلاء. خامسها: معنى الباء. سادسها: معنى (إلى) . سابعها: معنى (من) . ثامنها: معنى (عن) . تاسعها: المقايسة، وهى الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لا حق. عاشرها: التوكيد، وهى الزائدة. (وقد) حرف يختص بالفعل المتصرف الخبرى المثبت المجرد من ناصب وجازم، وحرف تنفيس، ماضيا كان أو مضارعا. ولها معان:

стр. 557

الأول: التحقيق مع الماضى، وهى فى الجملة الفعلية المجاب بها القسم مثل (إن) ، واللام فى الاسمية المجاب بها فى إفادة التوكيد. الثانى: التقريب مع الماضى أيضا، تقربه من الحال. الثالث: التقليل مع المضارع. وهو ضربان. تقليل وقوع الفعل. وتقليل متعلقه. الرابع: التكثير. الخامس: التوقع. الكاف: حرف جر له معان، أشهرها التشبيه. كاد: فعل ناقص، أتى منه الماضى والمضارع فقط، له اسم مرفوع وخبر مضارع مجرّد من (أن) ، ومعناها: قارب، فنفيها نفى للمقاربة، وإثباتها إثبات للمقاربة، واشتهر على ألسنة كثير: أن نفيها إثبات وإثباتها نفى، فقولك: كاد زيد يفعل، معناه: لا يفعل، وما كاد يفعل، معناه: فعل. كان: فعل ناقص متصرف، يرفع الاسم وينصب الخبر. معناه فى الأصل المضى، وتأتى بمعنى الدوام والاستمرار. كأن، بالتشديد: حرف للتشبيه المؤكد لأن الأكثر أنه مركب من كاف التشبيه. (أن) المؤكدة، والأصل فى: كأن زيدا أسد: أنّ زيدا كأسد، قدم حرف التشبيه اهتماما به ففتحت همزة. (أن) ، لدخول الجار. وإنما تستعمل حيث يقوى الشبه حتى يكاد الرائى يشك فى أن المشبه هو المشبه به، أو غيره. وقد تخفف. كأين: اسم مركب من كاف التشبيه و (أى) المنونة للتكثير فى العدد، وفيها لغات، منها: كائن، بوزن: تابع. وكأى، بوزن كعب. وهى مبنية لازمة الصدر، ملازمة الإبهام، ومفتقرة للتمييز، وتمييزها مجرور ب «من» غالبا.

стр. 558

كذا: لم ترد فى القرآن إلا للإرشاة نحو: (هكذا عرشك) . كل: اسم موضوع لاستغراق أفراد المذكر المضاف هو إليه، وأجزاء المفرد المعرف. وترد باعتبار ما قبلها وما بعدها على ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة فتدل على كماله، وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى. ثانيها: أن تكون توكيدا بالمعرفة، ففائدتها العموم، وتجب إضافتها إلى ضمير راجع للمؤكد. ثالثها: ألا تكون تابعة بل تالية للعوامل، فتقع مضافة إلى الظاهر وغير مضافة، وحيث أضيفت إلى منكر وجب فى ضميرها مراعاة معناها، أو إلى معرف جاز مراعاة لفظها فى الإفراد والتذكير ومراعاة معناها، أو قطعت فكذلك. وحيث وقعت فى حيز النفى، بأن تقدمت عليها أدلته، أو الفعل المنفى، فالنفى يوجه إلى الشمول خاصة ويفيد بمفهومه إثبات الفعل لبعض الأفراد، وإن وقع فى حيزها فهو موجه إلى كل فرد. كلا، وكلتا: اسمان مفردان لفظا، مثنيان معنى، مضافان أبدا لفظا ومعنى إلى كلمة واحدة معرفة دالة على اثنين، وهما فى التثنية ككل فى الجمع. كلا: مركبة من كاف التشبيه ولا النافية، شددت لامها لتقوية المعنى، ولدفع توهم بقاء معنى الكلمتين. وقيل: حرف معناه الردع والذم، لا معنى لها عندهم إلا ذلك، حتى إنهم يجيزون أبدا الوقف عليها والابتداء بما بعدها. وقيل: هى حرف جواب بمنزلة: إلى، ونعم، وقيل: بمعنى (سوف) . وإذا كان بمعنى: حقّا، فهى اسم. كم: اسم مبنى لازم الصدر مبهم مفتقر إلى التمييز، وترد استفهامية، وخبرية بمعنى كثير، وإنما تقع غالبا فى مقام الافتخار والمباهاة. وقيل: إن أصلها (كما) ، فحذفت الألف مثل: بم، ولم.

стр. 559

كى: حرف له معنيان: أحدهما: التعليل. والثانى: معنى (أن) المصدرية، لصحة حلول (أن) محلها، ولأنها لو كانت حرف تعليل لم يدخل عليها حرف تعليل. كيف: اسم يرد على وجهين: الشرط. والاستفهام، وهو الغالب، ويستفهم بها عن حال الشىء لا عن ذاته، ولهذا لا يصح أن يقال فى اللَّه: كيف؟ اللام: أربعة أقسام: جارة، وناصية، وجازمة، ومهملة غير عاملة. فالجارة، مكسورة مع الظاهر، ولها معان: الاستحقاق: وهى الواقعة بين معنى وذات. والاختصاص. والملك. والتعليل. والتبليغ، وهى الجارة لاسم السامع لقول، أو ما فى معناه، كالإذن، والصيرورة، وتسمى لام العاقبة. والتأكيد، وهى الزائدة، أو المقوية للعامل الضعيف. والتبيين للفاعل أو المفعول. والناصبة، هى لام التعليل، ادّعى الكوفيون النصب بها. وقال غيرهم: ب «أن» مقدرة فى محل جر باللام. والجازمة، هى: لام الطلب، وحركتها الكسر، وسليم تفتحها، وإسكانها بعد الواو والفاء أكثر من تحريكها. أو التهديد وجزمها فعل الغائب كثير.

стр. 560

وغير العاملة أربع: لام الابتداء، وفائدتها أمران: توكيد مضمون الجملة، ولهذا زحلقوها فى باب (إن) عن صدر الجملة، كراهة توالى مؤكدين. وتخليص المضارع للحال. وتدخل فى المبتدأ، وفى خبر (إنّ) ، واسمها المؤخر. واللام الزائدة فى خبر (أن) المفتوحة. لام الجواب: للقسم، أو (لو) ، أو (لولا) . واللام الموطئة، وتسمى: المؤذنة، وهى الداخلة على أداة شرط للإيذان بأن الجواب بعدها معها مبنى على قسم مقدر. لا: على أوجه: أحدها: أن تكون نافية، وهى أنواع: أحدها: أن تعمل عمل (إن) ، وذلك إذا أريد بها نفى الجنس على سبيل التنصيص، وتسمى حينئذ: تبرئة، وإنما يظهر نصبها إذا كان اسمها مضافا أو شبهه، وإلا فيركب معها: ثانيها: أن تعمل عمل (ليس) . ثالثها: ورابعها: أن تكون عاطفة، أو جوابية. خامسها: أن تكون على غير ذلك، فإن كان ما بعدها جملة اسمية صدرها معرفة، أو نكرة ولم تعمل فيها، أو فعلا ماضيا لفظا أو تقديرا، وجب تكرارها، أو مضارعا لم يجب. الوجه الثانى: أن تكون لطلب الترك، فتختص بالمضارع وتقتضى جزمه واستقباله، سواء كان نهيا، أو دعاء. الثالث: التأكيد، وهى الزائدة، وفائدتها مع التوكيد التمهيدى لنفى الجواب.

стр. 561

لات: فعل ماض بمعنى: نقص. وقيل: أصلها ليس، تحركت الياء فقلبت ألفا لانفتاح ما قبلها وأبدلت السين تاء. وقيل: هى كلمتان: لا النافية زيدت عليها التاء لتأنيث الكلمة، وحركت لالتقاء الساكنين. وقيل: هى لا النافية والتاء زائدة فى أول الحين. واختلف فى عملها: فقيل: لا تعمل شيئا، فإن تلاها مرفوع فمبتدأ وخبر، أو منصوب فبفعل محذوف. وقيل: تعمل عمل: إن. وقيل: تعمل عمل: ليس. وعلى كل قول لا يذكر بعدها إلا أحد المعمولين. ولا تعمل إلا فى لفظ الحين. أو ما رادفه، وقد تستعمل حرف جرّ لأسماء الزمان خاصة. لا جرم، وردت فى القرآن فى خمسة مواضع: متلوة ب «أن» واسمها، ولم يجىء بعدها فعل، فاختلف فيها: فقيل: لا نافية، وجرم، فعل، معناه: حقّا، وإن، مع ما فى حيزه فى موضع رفع. وقيل: زائدة، وجرم، معناه: كسب، أى كسب لهم عملهم الندامة، وما فى حيزها فى موضع نصب. وقيل: هما كلمتان ركبتا وصار معناهما: حقّا.

стр. 562

وقيل: معناها لابد، وما بعدها فى موضع نصب بإسقاط حرف الجر. لكن، مشددة النون حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر. ومعناه الاستدراك، وفسر بأن تنسب لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها، ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مخالف لما بعدها، أو مناقض له. وقد تردد للتوكيد مجردا عن الاستدراك. وقيل: إنها مركبة من: لكن أن، فطرحت الهمزة للتخفيف، ونون (لكن) للساكنين. لكن، مخففة، ضربان: أحدهما: مخففة من الثقيلة. وهى حرف ابتداء لا يعمل، بل لمجرد إفادة الاستدراك، وليست عاطفة لاقترانها بالعاطف فى قوله: وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ. والثانى: عاطفة، إذا تلاها مفرد، وهى أيضا للاستدراك نحو: لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ. لعل: حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر، وله معان: أشهرها التوقع، وهو الترجى فى المحبوب، والإشفاق فى المكروه. الثانى: التعليل. الثالث: الاستفهام. لم: حرف جزم لنفى المضارع وقلبه ماضيا، والنصب بها لغة. لما، على أوجه: أحدها: أن تكون حرف جزم. فتختص بالمضارع وتنفيه وتقلبه ماضيا ك «لم» ، لكن يفترقان من أوجه: لا تقترن بأداة شرط ونفيها مستمر إلى الحال وقريب منه ويتوقع ثبوته، وأن نفيها آكد من نفى (لم) ، فهى لنفى: قد فعل، و (لم) لنفى: فعل، ولهذا قيل: إنها مركبة من: لم، وما، وإنهم لما زادوا فى الإثبات (قد) زادوا فى النفى (ما) .

стр. 563

وأن منفى (لما) جائز الحذف اختيارا، بخلاف (لم) . الثانى: أن تدخل على الماضى فتقتضى جملتين، وجدت الثانية عند وجود الأولى، ويقال فيها: حرف وجود لوجود. وذهب جماعة إلى أنها حينئذ ظرف بمعنى (حين) . وقيل: بمعنى (إذن) بأنها مختصة بالماضى وبالإضافة إلى الجملة. وجواب هذه يكون ماضيا، وجملة اسمية بالفاء، وب «إذا» الفجائية. وجوّز بعضهم كونه مضارعا. الثالث: أن تكون حرف استثناء، فتدخل على الاسمية والماضوية. لن: حرف نفى ونصب واستقبال، والنفى بها أبلغ من النفى ب «لا» ، فهو لتأكيد النفى، فهى لنفى: إنى أفعل، و (لا) لنفى: أفعل، كما فى (لم) . وقيل: إنها لتأييد النفى. وقيل: إن (لن) لنفى ما قرب وعدم امتداد النفى، و (لا) يمتد معها النفى، و (لا) آخرها الألف، والألف يمكن امتداد الصوت بها، بخلاف النون، فطابق كل لفظ معناه قيل: ولذلك أتى ب «لن» حيث لم يرد به النفى مطلقا. لو: حرف شرط فى المضى، يصرف المضارع إليه، بعكس (إن) الشرطية. واختلف فى إفادتها الامتناع، وكيفية إفادتها إياه على أقوال: أحدها: أنها لا تفيده بوجه، ولا تدل على امتناع الشرط ولا امتناع الجواب، بل هى لمجرد ربط الجواب بالشرط دالة على التعليق فى الماضى، كما دلت (إن) على التعليق فى المستقبل، ولم تدل بالإجماع على امتناع ولا ثبوت. الثانى: أنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. أى إنها تقتضى فعلا ماضيا كان يتوقع ثبوته وثبوت غيره، والمتوقع غير واقع. الثالث: أنها حرف امتناع لامتناع: أى يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط. والرابع: أنها حرف يقتضى امتناع ما يليه، واستلزامه لتاليه من غير تعرض لنفى التالى.

стр. 564

لولا: على أوجه: أحدها: أن تكون حرف امتناع لوجود، فتدخل على الجملة الاسمية، ويكون جوابها فعلا مقرونا باللام، إن كان مثبتا، ومجردا منها، إن كان منفيّا. وإن وليها ضمير فحقه أن يكون ضمير رفع. الثانى: أن تكون بمعنى: هلا، فهى للتخصيص والعرض فى المضارع أو ما فى تأويله، وللتوبيخ والتنديم فى المضارع. الثالث: أن تكون للاستفهام. الرابع: أن تكون للنفى. لو ما: بمنزلة (لولا) ، ولم ترد إلا للتحضيض. ليت: حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ومعناه التمنى، وقيل: إنها تفيد تأكيده. ليس: فعل جامد، ومن ثم ادعى قوم حرفيته، ومعناه نفى مضمون الجملة فى الحال ونفى غيره بالقرينة. وقيل: هى لنفى الحال وغيره. وقيل: وترد للنفى العام المستغرق، المراد به الجنس، ك «لا» التبرئة، وهو مما يفعل عنها. ما: اسمية، وحرفية. فالاسمية، ترد: موصولة بمعنى: الذى، ويستوى فيها المذكر والمؤنث، والمفرد والمثنى والجمع، والغالب استعمالها فيما لا يعلم، وقد تستعمل فى العالم، ويجوز فى ضميرها مراعاة اللفظ والمعنى، بخلاف الباقى. واستفهامية بمعنى: أى شىء، ويسأل بها عن أعيان ما لا يعقل وأجناسه وصفاته، وأجناس العقلاء وأنواعهم وصفاتهم، ولا يسأل بها عن أعيان أولى العلم، خلافا لمن أجازه. ويجب حذف ألفها إذا جرت، وإبقاء الفتحة دليلا عليها، فرقا بينها وبين الموصولة.

стр. 565

وشرطية. وتعجبية. ولا ثالث لهما فى القرآن، ومحلها رفع بالابتداء وما بعدها خبر، وهى نكرة تامة، ونكرة موصوفة، وغير موصوفة. والحرفية ترد مصدرية: إما زمانية، أو غير زمانية، ونافية، إما عاملة عمل ليس أو غير عاملة. وهى لنفى الحال. وزائدة للتأكيد. إما كافة، كأنما، أو غير كافة. ماذا. ترد على أوجه. أحدها: أن تكون (ما) استفهاما، و (ذا) موصولة. الثانى: أن تكون (ما) استفهاما، (ذا) إشارة. الثالث أن يكون (ماذا) كله استفهاما على التركيب. الرابع: أن يكون (ماذا) كله اسم جنس، بمعنى: شىء، أو موصولا، بمعنى: الذى. الخامس: أن تكون (ما) زائدة، و (ذا) للإشارة. السادس: أن تكون (ما) استفهاما، (ذا) زائدة. متى: ترد استفهاما عن الزمان وشرطا. مع: اسم، بدليل، جرها ب «من» ، وأصلها لمكان الاجتماع أو وقته، وقد يراد به مجرد الاجتماع والاشتراك، مع غير ملاحظة المكان والزمان. من: حرف له معان. أشهرها: ابتداء الغاية مكانا وزمانا، وغيرهما. والتبعيض، بأن يسد (بعض) مسدها. والتبيين، وكثيرا ما تقع بعد: ما، ومهما.
следующие страницы →