← Тафсир

Тафсир · id 23610

الموسوعة القرآنية

إبراهيم الإبياري

Полный текст (5 429 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم السورة/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية ١١٦/ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ/ ٨١/ التكوير/ ٢٨/ وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ/ ٨١/ التكوير/ ٢٩ ١١٧/ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ/ ٣/ آل عمران/ ١١١/ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ/ ٩/ التوبة/ ٢٩ ١١٨/ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ/ ١٠/ يونس/ ٢٠/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥/ (م) / ١١٩/ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ/ ٥/ (م) المائدة/ ٩٩/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٢٠/ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ/ ٣٩/ الزمر/ ٤١/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٢١/ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ/ ٤٢/ الشورى/ ٢٠/ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ/ ١٧/ الإسراء/ ١٨ ١٢٢/ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها/ ١١/ هود/ ١٥/ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ/ ١٧/ الإسراء/ ١٨ ١٢٣/ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ/ ١٦/ النحل/ ١٠٦/ إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان/ ١٦/ النحل/ ١٠٦ ١٢٤/ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ/ ٣٩/ الزمر/ ٤٠/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥

стр. 947

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ (و) / ١٢٥/ وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ/ ٦/ (و) الأنعام/ ٦٨، ٦٩/ فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ/ ٤/ النساء/ ١٤٠ ١٢٦/ وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً (قيل: أمروا أن يجعلوا لليتامى والمساكين شيئا من المال. وقيل: أمروا أن يعطوا من المال ذوى القربى وأن يقولوا لليتامى والمساكين وقولا معروفا. وقيل: بل هى منسوخة بآية المواريث) / ٤/ النساء/ ٨/ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ/ ٤/ النساء/ ١١ ١٢٧/ وَأَسِيراً (غير أهل القبلة، وهم المشركون) / ٧٦/ الإنسان/ ٨/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٢٨/ وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ/ ٢/ البقرة/ ٢٨٢/ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ/ ٢/ البقرة/ ٢٨٣

стр. 948

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية ١٢٩/ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بيننا/ ١٠/ يونس/ ١٠٩/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٣٠/ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا/ ٥٢/ الطور/ ٤٨/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٣١/ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ/ ١٥/ الحجر/ ٩٤/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٣٢/ وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ/ ٤٢/ الشورى/ ٣٩/ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ/ ٤٢/ الشورى/ ٤٣ ١٣٣/ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا/ ٤٢/ الشورى/ ١٥/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٣٤/ وَأُمْلِي لَهُمْ/ ٧/ الأعراف/ ١٨٣/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٣٥/ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ/ ١٠/ يونس/ ٤٦/ آية السيف/ ٩/ التوبة / ٥ ١٣٦/ وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ/ ٢٧/ النمل/ ٩٢/ آية السيف (ناسخة للمعنى لا للفظ) / ٩/ التوبة/ ٥ ١٣٧/ وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ/ ٨/ الأنفال/ ٧٢، ٧٣/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٣٨/ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ/ ٢/ البقرة/ ٢٨٤/ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها/ ٢/ البقرة/ ٢٨٦ ١٣٩/ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ/ ٤/ النساء/ ٢٣/ إلا ما قد سلف/ ٤/ النساء/ ٢٣ ١٤٠/ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ/ ١١/ هود/ ١٢٢/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥

стр. 949

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم السورة/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم السورة ١٤١/ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ/ ٣/ آل عمران/ ٢٠/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٤٢/ وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ/ ٢٢/ الحج/ ٦٨/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٤٣/ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها/ ٨/ الأنفال/ ٦١/ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ.. وَهُمْ صاغِرُونَ/ ٩/ التوبة/ ٢٩ ١٤٤/ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ/ ١٩/ مريم/ ٣٩/ آية السيف (ناسخة للإنذار) / ٩/ التوبة/ ٥ ١٤٥/ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى / ٥٣/ النجم/ ٣٩/ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ/ ٥٢/ الطور/ ٢١ ١٤٦/ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها/ ١٩/ مريم/ ٧١/ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا/ ١٩/ مريم/ ٧٢ ١٤٧/ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ. (ظلمهم: شركهم) . / ١٣/ الرعد/ ٦/ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ/ ٤/ النساء/ ٤٨ ١٤٨/ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا/ ٧٣/ المزمل/ ١٠/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٤٩/ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ (كان الرجل يطلق المرأة وهى حامل وكان بخير فى مراجعتها ما لم تضع) . / ٧٣ ٢/ البقرة/ ٢٢٨/ الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ/ ٢/ البقرة/ ٢٢٩، ٢٣٠

стр. 950

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية ١٥٠/ وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ/ ٣٧/ الصافات/ ١٧٨، ١٧٩/ آية السيف (وانظر: فتول عنهم حتى حين، وأبصرهم فسوف يبصرون) رقم: ٧٢/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٥١/ وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ/ ٢٢/ الحج/ ٧٨/ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ/ ٦٤/ التغابن/ ١٦ ١٥٢/ وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها/ ٤٢/ الشورى/ ٤٠/ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ/ ٤٢/ الشورى/ ٤٣ ١٥٣/ وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً/ ٦/ الأنعام/ ٧٠/ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ/ ٩/ التوبة/ ٢٩ ١٥٤/ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ/ ٢/ البقرة/ ١٨٤/ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ/ ٢/ البقرة/ ١٨٥ ١٥٥/ وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ/ ٥١/ الذاريات/ ١٩/ آية الزكاة/ ٩/ التوبة/ ١٠٣ ١٥٦/ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ/ ٢٨/ القصص/ ٥٥/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٥٧/ وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ/ ١٥/ الحجر/ ٨٩/ آية السيف (ناسخة لمعناها لا لفظها) / ٩/ التوبة/ ٥ ١٥٨/ وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ/ ١١/ هود/ ١٢١/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥

стр. 951

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية ١٥٩/ وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ... لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ/ ٢٤/ النور/ ٣١/ وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ/ ٢٤/ النور/ ٦٠ ١٦٠/ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً (قيل: محكمة، وقيل: منسوخة) / ٢/ البقرة/ ٨٣/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٦١/ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً/ ٥/ المائدة/ ٢/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٦٢/ وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ/ ٦/ الأنعام/ ١٢١/ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ (الطعام، هاهنا: الذبائح) . / ٥/ المائدة/ ٥ ١٦٣/ وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ/ ٢٩/ العنكبوت/ ٤٦/ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ/ ٩/ التوبة/ ٢٩ ١٦٤/ وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا/ ١٧/ الإسراء/ ١١٠/ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً/ ٧/ الأعراف/ ٢٠٥ ١٦٥/ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ / ٧٥/ القيامة/ ١٦/ سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى / ٨٧/ الأعلى/ ٦

стр. 952

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية ١٦٦/ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ/ ٢/ البقرة/ ١٩٦/ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ/ ٢/ البقرة/ ١٩٦ ١٦٧/ وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ/ ٦/ الأنعام/ ١٠٨/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٦٨/ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ/ ٤١/ فصلت/ ٣٤/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٦٩/ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ/ ٣٣/ الأحزاب/ ١/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٧٠/ وَلا تَعْتَدُوا (أى فيقاتلوا من لا يقاتلكم) / ٢/ البقرة/ ١٩٠/ ١- وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً/ ٩/ التوبة / ٣٦/ ٢- آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٧١/ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ/ ٢/ البقرة/ ١٩١/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٧٢/ وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ (قليل: محكمة، والمعنى: لكن ما قد سلف فقد عفوت عنه) . / ٤/ النساء/ ١٢٢/ من قال إنها منسوخة فالمعنى: وإلا ما قد سلف فانزلوا عنه ١٧٣/ وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ/ ٢/ البقرة/ ٢٢١/ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ/ ٥/ المائدة/ ٥

стр. 953

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الاية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية ١٧٤/ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً/ ٢/ البقرة/ ٢٢٩/ إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ/ ٢/ البقرة/ ٢٢٩ ١٧٥/ ... وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ/ ٤٧/ محمد/ ٣٦، ٣٧/ ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ ٤٧/ محمد/ ٣٨ ١٧٦/ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا/ ٤/ النساء/ ١٥/ نسخت بالسنة. وكان الرجل والمرأة فى بدء الإسلام إذا زينا حبسا فى بيت فلا يخرجان منه حتى يموتا. وكنى بذكر النساء عن النساء والرجال. والناسخ من السنة قوله ﷺ : خذوا عنى: قد جعل اللَّه لهن سبيلا، البكر بالبكر مائة جلدة وتغريب عام والثيب بالثيب الرجم ١٧٧/ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ / ٣/ آل عمران/ ٩٧/ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. (السبيل: الزاد والراحة) / ٣/ آل عمران/ ٩٧ ١٧٨/ وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما (كان البكران إذا زنيا عيرا وشتما) / ٤/ النساء/ ١٦/ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ/ ٢٤/ النور/ ٢ (م ٣٦- الموسوعة القرآنية- ج ٢)

стр. 954

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية ١٧٩/ وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ/ ٤٢/ الشورى/ ٣٩، ٤٠/ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ/ ٤٢/ الشورى/ ٤٣ ١٨٠/ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا (كانوا يتوراثون بالهجرة لا بالنسب) / ٨/ الأنفال/ ٧٢/ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ (فتوارثو بالنسب) / ٣/ الأحزاب/ ٦ ١٨١/ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ (كان الرجل فى أول بدء الإسلام يعاقد الرجل كما كان يفعل فى الجاهلية فيقول: دينى دينك وهديى هديك، فإن مت قبلك فلك من مالى كذا وكذا- شىء يسميه- فإن مات ولم يسم أخذ من ماله سدسه/ ٤/ النساء/ ٣٣/ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ/ ٣٣/ الأحزاب/ ٦ ١٨٢/ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً/ ٢٥/ الفرقان/ ٦٨، ٦٩/ إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ/ ٢٥/ الفرقان/ ٧٠

стр. 955

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ رقم الآيد ١٨٣/ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ (كان الرجل إذا مات عن امرأة انفق عليها من ماله حولا وهى فى عدته ما لم تخرج، فإن خرجت انقضت العدة ولا شىء لها. وكانت المرأة إذا ما قضت حولا أخذت بعرة فألقتها فى وجه كلب، تخرج بذلك من عدتها) . / ٢/ البقرة/ ٢٤٠/ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً/ ٢/ البقرة/ ٢٣٤ ١٨٤/ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ/ ٢٤/ النور/ ٦/ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ. أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (وهى الملاعنة) / ٢٤/ النور/ ٦ ١٨٥/ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً/ ٢٤/ النور/ ٤/ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ/ ٢٤/ النور/ ٥ ١٨٦/ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ/ ٩/ التوبة/ ٣٤ ٣٥/ الزكاة المفروضة، وقد بينت السنة أعيانها/// ١٨٧/ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ/ ٤٢/ الشورى/ ٥/ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا/ ٤٠/ غافر/ ٧

стр. 956

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية ١٨٨/ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً/ ٤/ النساء/ ٦٤/ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (ظ: ٤) / ٩/ التوبة/ ٨٠ ١٨٩/ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً/ ٤/ النساء/ ٩/ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ/ ٢/ البقرة/ ١٨٢ ١٩٠/ وَلِيَ دِينِ/ ١٩٠/ الكافرون/ ٦/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٩١/ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ (ليس فى القرآن منسوخ طال حكمه مثل هذه الآية، فقد عمل بها بمكة عشر سنين، ثم بالمدينة ست سنين، إذ ظل المشركون فى مكة والمدينة هاتين المدتين يقولون: كيف يجوز لنا اتباع رجل لا ندرى ما يفعل به ولا بأصحابه) . / ٤٦/ الأحقاف/ ٩/ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً.. وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً. (فى هذه الآيات السبع بيان بما يفعل اللَّه بالرسول والمؤمنون والمنافقين من أهل المدينة والمشركين من أهل مكة) / ٤٨/ الفتح/ ١- ٧ ١٩٢/ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ (بجبار أى: بمتسلط) / ٥٠/ ق/ ٤٥/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٩٣/ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ/ ٤٢/ الشورى/ ٦/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٩٤/ وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً/ ٦/ الأنعام/ ١٠٧/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٩٥/ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ/ ٨/ الأنفال/ ٣٣/ وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ/ ٨/ الأنفال/ ٣٤

стр. 957

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ رقم الآية ١٩٦/ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ/ ٢/ البقرة/ ٣/ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها/ ٩/ التوبة/ ١٠٣ ١٩٧/ وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً/ ٩/ التوبة/ ٩٨/ وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ/ ٩/ التوبة/ ٩٩ ١٩٨/ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً/ ٤/ النساء/ ٨٠/ آية السيف/ ٩/ التوبة/ ٥ ١٩٩/ وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً/ ١٦/ النحل/ ٦٧/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وقيل: فهل أنتم منتهون/ ٥/ ٥/ المائدة/ ٩٠/ المائدة/ ٩٠ ٩١ ٢٠٠/ وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها/ ٣/ آل عمران/ ١٤٥/ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ/ ١٧/ الإسراء/ ١٨ ٢٠١/ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها (قيل: محكمة لتكاثف الوعيد فيها، وقيل: منسوخة) / ٤/ النساء/ ٩٣/ الآية التى قبلها: «وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ» والآية التى بعدها: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا» / ٤/ ٤ النساء/ النساء ٩٢ ٩٤

стр. 958

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية ٢٠٢/ وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ/ ٢/ البقرة/ ٢٣٣/ فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما (ناسخة للحولين الكاملين/ ٢/ البقرة/ ٢٣٣ ٢٠٣/ وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ/ ٢/ البقرة/ ٢١٩/ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها/ ٩/ التوبة/ ١٠٣/ (ى) / ٢٠٤/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ/ ٣/ (ى) آل عمران/ ١٠٢/ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ/ ٦٤/ التغابن/ ١٦ ٢٠٥/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ/ ٥٨/ المجادلة/ ١٢/ أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ / ٥٨/ المجادلة/ ١٣ ٢٠٦/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً/ ٤/ النساء/ ٧١/ وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً/ ٩/ التوبة/ ١٢٢ ٢٠٧/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ/ ٥/ المائدة/ ١٠٥/ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ (إذا اهتديتم: إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر) . / ٥/ المائدة/ ١٠٥

стр. 959

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية ٢٠٨/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ/ ٢/ البقرة/ ١٨٣/ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ.. الآية/ ٢/ البقرة/ ١٨٧ ٢٠٩/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ/ ٢/ البقرة/ ١٧٨/ وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ.. الآية وقيل: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً/ ٥/ المائدة/ ٤٥/ ١٧/ الإسراء/ ٢٣ ٢١٠/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ/ ٤/ النساء/ ٢٩/ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ/ ٢٤/ النور/ ٦١ ٢١١/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها (المعنى: تسلموا أو تستأنسوا، على التقديم والتأخير) . / ٢٤/ النور/ ٢٧/ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ/ ٢٤/ النور/ ٢٩ ٢١٢/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى.. الآية. / ٤/ النساء/ ٤٣/ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وقيل: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ/ ٥ ٥/ المائدة/ المائدة/ ٩٠ ٩١

стр. 960

مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية ٢١٣/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ/ ٢٤/ النور/ ٥٨/ وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ/ ٢٤/ النور/ ٥٩ ٢١٤/ يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا/ ٧٣/ المزمل/ ١ و ٢/ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (فنسخ القليل منه بنصفه إلى الثلث) / ٧٣/ المزمل/ ٣، ٤ ٢١٥/ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ (الأنفال الغنائم و «عن» : صلة. والتقدير: يسألونك الأنفال) / ٨/ الأنفال/ ١/ وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ/ ٨/ الأنفال/ ٤١ ٢١٦/ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ/ ٢/ البقرة/ ٢١٩/ فَاجْتَنِبُوهُ وقيل: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ/ ٥ ٥/ المائدة المائدة/ ٩٠/ ٩١ ٢١٧/ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ.. الآية/ ٢/ البقرة/ ١١٧/ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ/ ٩/ التوبة/ ٥ ٢١٨/ يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ. الآية/ ٢/ البقرة/ ٢١٥/ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ... الآية/ ٩/ التوبة/ ٦٠

стр. 961

الجزء الثالث الباب السادس موضوعات القران الكريم تمهيد لقد كان محمد أميّا لا يعرف أن يقرأ، ولا يعرف أن يكتب، ما فى ذلك شك، يدلك على ذلك اتخاذه بعد أن أوحى إليه كتّابا يكتبون عنه الوحى، منهم: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلى بن أبى طالب، والزبير بن العوام، وأبى بن كعب بن قيس، وزيد بن ثابت، ومعاوية ابن أبى سفيان، ومحمد بن مسلة، والأرقم بن أبى الأرقم، وأبان بن سعيد بن العاص، وأخوه خالد بن سعيد، وثابت بن قيس، وحنظلة بن الربيع، وخالد بن الوليد، وعبد الله بن الأرقم، والعلاء بن عتبة، والمغيرة بن شعبة، وشرحبيل بن حسنة، وكان أكثرهم كتابة عنه: زيد بن ثابت، ومعاوية. كما يدلك على ذلك أيضا ما ذكره المؤرخون عند الكلام على غزوة «أحد» أن العباس، وهو بمكة، كتب إلى النبى كتابا يخبره فيه يتجمع قريش وخروجهم، وأن العباس أرسل هذا الكتاب مع رجل من بنى غفار، وأن النبى حين جاءه الغفارى بكتاب العباس استدعى أبىّ بن كعب- وكان كاتبه- ودفع إليه الكتاب يقرؤه عليه، وحين انتهى «أبىّ» من قراءة الكتاب استكتمه النبى. ولو كان النبى غير أمى لكفى نفسه دعوة «أبىّ» لقراءة كتاب العباس فى أمر ذى بال. وثمة ثالثة نزيدك دليلا ثالثا يذكرها المؤرخون أيضا مع وفود وفد ثقيف على النبى، فلقد سألوا النبى حين أسلموا أن يكتب لهم كتابا فيه شروط. فقال لهم: أكتبوا ما بدا لكم ثم ائتونى به، فسألوه فى كتابهم أن يحل لهم الربا والزنى فأبى على بن أبى طالب أن يكتب لهم. فسألوا خالد بن سعيد بن العاص أن يكتب

стр. 962

لهم. فقال له على: تدرى ما تكتب؟ قال: أكتب ما قالوا ورسول الله أولى بأمره. فذهبوا بالكتاب إلى رسول الله، فقال للقارىء: أقرأ، فلما انتهى إلى الربا، قال له الرسول: ضع يدى عليها، فوضع يده، فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ثم محاها، فلما بلغ الزنى وضع يده عليها وقال: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى ثم محاها، وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا. ولقد عثر الباحثون على الكتابين المرسلين من النبى إلى المقوقس وإلى المنذر ابن ساوى، والكتاب الأول محفوظ فى دار الآثار النبوية فى الآستانة، وكان قد عثر عليه عالم فرنسى فى دير بمصر قرب أخميم، والكتاب الثانى محفوظ بمكتبة فينا. ومن قبل هذه الادلة يقول تعالى فى الرسول: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ ويقول تعالى فى الرسول أيضا: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ. ولم تكن البيئة العربية على هذا بيئة كاتبة قارئة، بل كان ذلك فيها شيئا يعد ويحصى، وكان حظ المدينة من ذلك دون حظ مكة، ولم يكن فى المدينة حين هاجر إليها الرسول غير بضعة عشر رجلا يعرفون الكتابة، منهم: سعيد بن زرارة، والمنذر بن عمرو، وأبى بن وهب، وزيد بن ثابت، ورافع بن مالك، وأوس ابن خولى. ولقد أحس الرسول ذلك بعد هجرته إلى المدينة، فكان أول ما فعله بعد انتصاره فى بدر وأسره من أسر من رجال قريش القارئين الكاتبين، أن يجعل فدية هؤلاء أن يعلّم كل رجل منهم عشرة من صبيان المدينة، وبهذا بدأت الكتابة تروج سوقها فى المدينة. حتى إذا كان عهد عمر بن الخطاب أمر بجمع الصبيان فى المكتب، وأمر عبد عامر بن عبد الخزاعى أن يتعهدهم بالتعليم، وجعل له رزقا على ذلك يتقاضاه من بيت المال.

стр. 963

وكان المعلّم يجلس للصبيان بعد صلاة الصبح إلى أن يرتفع الضحى، ومن بعد صلاة الظهر إلى صلاة العصر. وحين خرج عمر إلى الشام وغاب عن المدينة شهرا استوحش إليه الناس، وخرج صبيان المكتب للقائه على مسيرة يوم من المدينة، وكان ذلك يوم الخميس، ورجعوا معه إلى المدينة يوم الجمعة، وقد انقطعوا عن المكتب يومين أجازهما لهم عمر، وكانت بعد ذلك عادة متبعة. وحين اختار الله لرسالته محمدا اختار فيه صفات كريمة أمده بها وطبعه عليها، فوهبه نفسا قوية، وروحا عالية، وقلبا كبيرا وذهنا، وقادا وبصيرة نفاذة، ولسانا مبينا، وفكرا واعيا، ووهبه صدق لسان، وطهارة ذيل، وعفة بصر، وأمانة يد، ورحمة قلب، ورقة وجدان، ونبل عاطفة، ومضاء عزيمة، ورحمة للناس جميعا. وكان اختيار الله له أميّا لا يقرأ ولا يكتب يضيف إلى إذعان الناس له، وإيمانهم برسالته سببا يفسره تعالى فى قوله: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ [العنكبوت: ٤٨] ويبينه صدور هذا الوحى على لسانه يتلوه على قومه بكرة وعشيّا، لا تبديل فيه ولا تغيير، وما يقوى على مثلها إلا من يملك أسفارا يعود إليها ليستظهر ما فيها. وليس فى منطق الرسالات أن تكون الحجة للناس عليها، بل هى لا تطالع الناس إلا والحجة لها عليهم، كما لا تطالعهم إلا وفى صفحاتها الجواب عن كل ما يصوره لهم تصورهم، تحوط السماء رسالاتها بهذا كله لكيلا يكون للناس على الله حجة، وليكون منطق الرسالات من منطق الناس، لا تلتوى عليهم الرسالة فيلتووا هم عليها. ولم يكن اختيار محمد قارئا وكاتبا شيئا يعز على السماء، ولكنه كان شيئا إن

стр. 964

ثمّ يهوّن من حجة السماء فى نفوس الناس، وكانوا عندها يملكون أن يقولوا باطلا ما حرص القرآن على ألا يقولوه: من أن هذا الذى جاء به الرسول أخذه من أسفار سابقة. وهذه التى تبينها السلف من قبل فأذعنوا لها عن وعى وبصر- وأعنى بها أمية الرسول- أراد أن يثيرها نفر من الخلف من بعد ليخرجوا على حجة السماء عن غير وعى ولا بصر. غير أننا نفيد من هذا الذى يريد الخلف أن يثيروه تأكيد المعنى الذى قدمناه من أن حجة السماء تجىء أشمل ما تكون بشكوك العقول، محيطة بكل ما يصدر عنهم فيها، يستوى فى ذلك أولهم وآخرهم. وقد ننسى مع هؤلاء المخالفين الطاعنين تقرير القرآن الصادق عن أمية محمد والأدلة القائمة فى ظل القرآن على ذلك، قد ننسى هذا وذاك لنسائلهم: أى جديد يفيدهم هذا- إن صح- وقد مضى على رسالة محمد ما يقرب من أربعة عشر قرنا خطا فيها العلم والبحث خطوات سريعة وما وجدنا شيئا ينال من هذه الرسالة من قرب أو من بعد، جهر به أو أسر من يريدون أن يجعلوا محمدا قارئا كاتبا، وأن يجعلوا من هذا سببا إلى أنه نقل عن أسفار سابقة. ولقد كان نزول الوحى فى السابع عشر من رمضان، من السنة الحادية والأربعين من ميلاد الرسول، وأن قوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ يشير إلى ذلك، فالتقاء الجمعين- أعنى المسلمين والمشركين ببدر- كان فى السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة، وفى مثلها من السنة الحادية والأربعين من مولده كان ابتداء نزول الفرقان. ينضم إلى هذه الآية قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ [البقرة: ٨٥] .

стр. 965

وهذا الكتاب الكريم الذى أوحى الله تعالى به إلى رسوله ﷺ منذ أن تلقاه المسلمون عن رسولهم وهم به معنيون، عنى به الأولون عناية جمع، ثم عنى به اللاحقون عناية دراسة، وقد تمخضت هذه النظرات الكثيرة عن علوم مختلفة حول القرآن، اتسعت لها مؤلفات كثيرة فى مجلدات ضخمة، وفيما يلى إجمال لهذا كله، مع كل موضوع كلمته. وهذه الموضوعات مرتبة على حروف الهجاء كى يسهل الرجوع إليها.

стр. 966

(١) آخر ما نزل من القرآن (أنظر: أول ما نزل من القرآن) (٢) (الآية) وينتظم هذا الموضوع بابين : (ا) عدد الآيات الآية طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها، وهى مسألة توقيفية أخذت عن الرسول. وهذا الاختلاف الذى وقع بين السلف فى عدد الآيات مرجعه إلى اختلاف السامعين عن الرسول فى ضبط الوقف والوصل، فالمعروف أنه كان ﷺ يقف على رءوس الآى للتوقيف، فإذا علم محلها وصل للتمام، فوهم بعض السامعين عند الوصل أن ليس ثمة فصل، ومن هنا كان الخلاف. وسور القرآن بالنظر إلى اختلاف عدد آياتها ثلاثة أقسام: ١- قسم لم يختلف فيه إجمالا وتفصيلا. ٢- قسم اختلف فيه تفصيلا لا إجمالا. ٣- قسم اختلف فيه تفصيلا وإجمالا. فالقسم الذى لم يختلف فيه إجمالا وتفصيلا أربعون سورة، وهى: (١) يوسف: ١١١- (٢) الحجر: ٩٩- (٣) النحل: ١٢٨- (٤) الفرقان: ٧٧- (٥) الأحزاب: ٧٣- (٦) الفتح: ٢٩- (٧) الحجرات: ١٨- (٨) التغابن: ١٨- (٩) ق: ٤٥ (١٠) الذاريات: ٦٠- (١١) القمر: ٥٥- (١٢) الحشر: ٢٤- (١٣) الممتحنة: ١٣- (١٤) الصف: ١٤- (١٥) الجمعة: ١١- (١٦) المنافقون: ١١- (١٧) الضحى: ١١- (١٨)

стр. 967

العاديات: ١١- (١٩) التحريم: ١٢- (٢٠) ن: ٥٢- (٢١) الإنسان: ٣١- (٢٢) المرسلات: ٥٠- (٢٣) التكوير: ٢٩- (٢٤) الانفطار: ١٩- (٢٥) سبح: ١٩- (٢٦) التطفيف: ٣٦- (٢٧) البروج: ٢٢- (٢٨) الغاشية: ٢٦- (٢٩) البلد: ٢٠- (٣٠) الليل: ٢١- (٣١) ألم لشرح: ٨- (٢٣) ألهاكم: ٨- (٣٤) الهمزة: ٩- (٣٥) الفيل: ٥- (٣٦) العلق: ٥- (٣٧) تبت: ٥ (٣٨) الكافرون: ٦- (٣٩) الكوثر: ٣- (٤٠) النصر: ٣. والقسم الثانى: وهو الذى اختلف فيه تفصيلا لا إجمالا: أربع سور، وهى: (١) القصص: ٨٨- يعد أهل الكوفة «طسم» آية، ويعد غيرهم بدلها أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ (الآية: ٢٢) . (٢) العنكبوت: ٦٩- يعد أهل الكوفة «ألم» آية، ويعد البصريون بدلها مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (الآية: ٦٥) . والشاميون. وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ (الآية: ٢٩) . (٣) الجن: ٢٨- يعد المكى لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ (الآية ٢٢) . ويعد غيره بدلها وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (الآية: ٢٢) . (٤) والعصر: ٣- الكثرة تعد «والعصر» آية، غير المدنى فإنه يعد بدها وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ (الآية: ٣) . وأما القسم الثالث، وهو الذى اختلف فيه تفصيلا وإجمالا: سبعون سورة، وهى: (١) الفاتحة- من حيث التفصيل، فالجمهور على أنها سبع آيات، يعد الكوفى والمكى البسملة دون أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. ويعكس الباقون. ومن حيث الإجمال. فالحسن يعد آياتها ثمانى آيات حين يعد البسملة، وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. آيتين. ويعدها بعضهم ستّا، فلا يعدون هاتين الآيتين، كما يعدها آخرون تسعا، فيعدون هاتين ويضمون إليهما إِيَّاكَ نَعْبُدُ.

стр. 968

(٢) البقرة- ٢٥٨، وقيل ٢٥٧، وقيل ٢٥٦. (٣) آل عمران- ٢٠٠، وقيل ١٩٩. (٤) النساء- ١٧٥، وقيل: ١٧٦، وقيل: ١٧٧. (٥) المائدة- ١٢٠، وقيل: ١٢٢، وقيل ١٢٣. (٦) الأنعام- ١٦٥، وقيل: ١٦٦، وقيل ١٦٧. (٧) الأعراف- ٢٠٥، وقيل ٢٠٦. (٨) الأنفال- ٧٥، وقيل: ٧٦، وقيل: ٧٧. (٩) براءة- ١٣٠، وقيل: ١٢٩. (١٠) يونس- ١١٠، وقيل: ١٠٩. (١١) هود- ١٢١، وقيل: ١٢٢، وقيل: ١٢٣. (١٢) الرعد- ٤٣، وقيل: ٤٤، وقيل: ٤٧. (١٣) إبراهيم- ٥١، وقيل: ٥٢، وقيل: ٥٤، وقيل: ٥٥. (١٤) الإسراء- ١١٠، وقيل: ١١١. (١٥) الكهف- ١٠٥، وقيل: ١٠٦، وقيل: ١١٠، وقيل: ١١١. (١٦) مريم- ٩٩، وقيل: ٩٨. (١٧) طه- ١٣٠: وقيل: ١٣٢، وقيل: ١٣٤، وقيل: ١٣٥، وقيل: ١٤٠. (١٨) الأنبياء- ١١١ «وقيل: ١١٢. (١٩) الحج- ٧٤، وقيل: ٧٥، وقيل: ٧٦، وقيل: ٧٨. (٢٠) المؤمنون- ١١٨. وقيل: ١١٩. (٢١) النور- ٦٢، وقيل: ٦٤. (٢٢) الشعراء- ٢٢٦، وقيل: ٢٢٧. (٢٣) النمل- ٩٢، وقيل: ٩٤، وقيل: ٩٥.

стр. 969

(٢٤) الروم- ٦٠، وقيل: ٥٩. (٢٥) لقمان- ٣٣، وقيل: ٣٤. (٢٦) السجدة- ٣٠، وقيل: ٢٩. (٢٧) سبأ- ٥٤، وقيل: ٥٥. (٢٨) فاطر- ٦٤، وقيل: ٦٥. (٢٩) يس- ٨٣. وقيل: ٨٢. (٣٠) الصافات- ١٨١، وقيل: ١٨٢. (٣١) ص- ٨٥، وقيل: ٨٦، وقيل: ٨٨. (٣٢) الزمر- ٧٢، وقيل: ٧٣، وقيل: ٧٥. (٣٣) غافر- ٨٣، وقيل: ٨٤، وقيل: ٨٥، وقيل: ٨٦. (٣٤) فصلت- ٦٢، وقيل: ٥٣، وقيل: ٥٤. (٣٥) الشورى- ٥٣، وقيل: ٥٠. (٣٦) الزخرف- ٨٩، وقيل: ٨٨. (٣٧) الدخان- ٥٦، وقيل: ٥٧، وقيل: ٥٩. (٣٨) الجاثية- ٣٦، وقيل: ٣٧. (٣٩) الأحقاف- ٣٤، وقيل: ٣٥. (٤٠) القتال- ٤٠، وقيل: ٣٩، وقيل: ٣٨. (٤١) الطور- ٤٧، وقيل: ٤٨، وقيل: ٤٩. (٤٢) النجم- ٦١، وقيل: ٦٢. (٤٣) الرحمن- ٧٧، وقيل: ٧٦، وقيل: ٧٨. (٤٤) الواقعة- ٩٩ وقيل ٩٧، وقيل: ٩٦. (٤٥) الحديد- ٣٨، وقيل: ٣٩. (٤٦) المجادلة- ٢٢، وقيل: ٢١.

стр. 970

(٤٧) الطلاق- ١١، وقيل: ١٢. (٤٨) الملك- ٣٠، وقيل: ٣١، والصحيح الأول. (٤٩) الحاقة- ٥١، وقيل: ٥٢. (٥٠) المعارج- ٤٤، وقيل: ٤٣. (٥١) نوح- ٣٠، وقيل: ٢٩، وقيل: ٢٨. (٥٢) المزمل- ٢٠، وقيل: ١٩، وقيل: ١٨. (٥٣) المدثر- ٥٥، وقيل: ٥٦. (٥٤) القيامة- ٤٠، وقيل: ٣٩. (٥٥) النبأ- ٤٠، وقيل: ٤١. (٥٦) النازعات- ٤٥، وقيل: ٤٦. (٥٧) عبس- ٤٠، وقيل: ٤١، وقيل: ٤٢. (٥٨) الانشقاق- ٢٥، وقيل: ٢٤، وقيل: ٢٣. (٥٩) الطارق- ١٧، وقيل: ١٦. (٦٠) الفجر- ٣٠، وقيل: ٢٩، وقيل: ٣٢. (٦١) الشمس- ١٥، وقيل: ١٦. (٦٢) العلق- ٢٠، وقيل: ١٩. (٦٣) القدر- ٥٥، وقيل: ٦. (٦٤) البينة- ٨، وقيل: ٩. (٦٥) الزلزلة- ٩، وقيل: ٨. (٦٦) القارعة- ٨، وقيل: ١٠، وقيل: ١١. (٦٧) قريش- ٤، وقيل: ٥. (٦٨) الماعون- ٧، وقيل: ٦. (٦٩) الإخلاص- ٤، وقيل: ٥.

стр. 971

(٧٠) الناس- ٧، وقيل: ٦. (ب) ترتيبها: وكما كان ضبط الآيات بفواصلها توقيفا كذلك كان وضعها فى مواضعها توقيفا، دليل ذلك الآية: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ [البقرة: ٢٨١] كانت آخر ما نزل، فوضعها النبى عن وحى من ربه بين آيتى الربا والدين من سورة البقرة، وهكذا كان الأمر فى سائر الآيات. (١) ففى سورة الأنعام- وهى مكية- الآيات: ٢٠ و ٢٣ و ٩١ و ٩٣ و ١١٤ و ١٤١ و ١٥١ و ١٥٣، فهى مدينة. (٢) وفى سورة الأعراف- وهى مكية- الآيات من ١٦٣- ١٧٠، فهى مدنية. (٣) وفى سورة يونس- وهى مكية- الآيات: ٤٠ و ٩٤ و ٩٥ و ٩٦، فهى مدنية. (٤) وفى سورة هود- وهى مكية- الآيات: ١٢ و ١٧ و ١١٤، فهى مدنية. (٥) وفى سورة يوسف- وهى مكية- الآيات: ١ و ٢ و ٣ و ٧، فهى مدنية. (٦) وفى سورة إبراهيم- وهى مكية- الآيتان: ٢٨ و ٢٩، فهما مدنيتان. (٧) وفى سورة الحجر- وهى مكية- الآية: ٨٧، فهى مدنية. (٨) وفى سورة النحل- وهى مكية- الآيات الثلاث الأخيرة، فهى مدنية. (٩) وفى سورة الإسراء- وهى مكية- الآيات: ٢٦ و ٢٣ و ٣٣ و ٥٧ و ٧٣- ٨٠، فهى مدنية. (١٠) وفى سورة الكهف- وهى مكية- الآيات: ٢٨ و ٨٣- ١٠١، فهى مدنية.

стр. 972

(١١) وفى سورة مريم- وهى مكية- الآيتان: ٥٨ و ٧١، فهما مدنيتان. (١٢) وفى سورة طه- وهى مكية- الآيتان: ١٣٠ و ١٣١، فهما مدنيتان. (١٣) وفى سورة- الفرقان- وهى مكية- الآيات: ٦٨ و ٦٩ و ٧٠، فهى مدنية. (١٤) وفى سورة الشعراء- وهى مكية- الآيات: ١٩٧ و ٢٢٤- إلى آخر السورة، فهى مدنية. (١٥) وفى سورة القصص- وهى مكية- الآيات: ٥٢- ٥٥، فهى مدنية. (١٦) وفى سورة العنكبوت- وهى مكية- الآيات من ١- ١١، فهى مدنية. (١٧) وفى سورة الروم- وهى مكية- الآية: ١٧، فهى مدنية. (١٨) وفى سورة لقمان- وهى مكية- الآيات: ٢٧ و ٢٨ و ٢٩، فهى مدنية. (١٩) وفى سورة السجدة- وهى مكية- الآيات من ١٦- ٢٠، فهى مدنية. (٢٠) وفى سورة سبأ- وهى مكية- الآية: ٦، فهى مدنية. (٢١) وفى سورة يس- وهى مكية- الآية: ٤٥، فهى مدنية. (٢٢) وفى سورة الزمر- وهى مكية- الآيات: ٥٢ و ٥٣ و ٥٤، فهى مدنية. (٢٣) وفى سورة غافر- وهى مكية- الآيتان: ٥٦ و ٥٧. فهما مدنيتان. (٢٤) وفى سورة الشورى- وهى مكية- الآيات: ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ و ٢٧، فهى مدنية. (٢٥) وفى سورة الزخرف- وهى مكية- الآية: ٥٤، فهى مدنية. (٢٦) وفى سورة الأحقاف- وهى مكية- الآيات: ١٠ و ١٥ و ٣٥، فهى مدنية. (٢٧) وفى سورة ق- وهى مكية- الآية ٣٨، فهى مدنية.

стр. 973

(٢٨) وفى سورة النجم- وهى مكية- الآية: ٣٢، فهى مدنية. (٢٩) وفى سورة القمر- وهى مكية- الآيات: ٤٤ و ٤٥ و ٤٦، فهما مدنية. (٣٠) وفى سورة الواقعة- وهى مكية- الآيتان: ٨١ و ٨٢، فهما مدنيتان. (٣١) وفى سورة القلم- وهى مكية- الآيات: ١٢- ٣٣ و ٤٨- ٥٠، فهى مدنية. (٣٢) وفى سورة المزمل- وهى مكية- الآيات: ١٠ و ١١ و ٢٠، فهى مدنية. (٣٣) وفى سورة المرسلات- وهى مكية- الآية: ٤٨، فهى مدنية. (٣٤) وفى سورة الماعون- وهى مكية- الآيات من الرابعة إلى آخر. السورة فهى مدنية. هذا عن السور المكية وما فيها من الآيات المدنية، أما عن السور المدنية وما فيها من الآيات مكية. (٣٥) ففى سورة البقرة- وهى مدنية- الآية: ٢٨١، فقد نزلت بمنى فى حجة الوداع. (٣٦) وفى سورة المائدة- وهى مدنية- الآية: ٣، فقد نزلت بعرفات فى حجة الوداع. (٣٧) وفى سورة الأنفال- وهى مدنية- الآيات من ٣٠- ٣٦، فهى مكية. (٣٨) وفى سورة التوبة- وهى مدنية- الآيتان الأخيرتان، فهما مكيتان. (٣٩) وفى سورة الحج- وهى مدنية- الآيات: ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ و ٥٥، فقد نزلت بين مكة والمدينة. (٤٠) وفى سورة محمد- وهى مدنية- الآية: ١٣، فقد نزلت فى الطريق فى أثناء الهجرة.

стр. 974

ويرتب الفقهاء على عدد الآيات أحكاما فقهية، من ذلك مثلا: من لم يحفظ الفاتحة فيجب عليه فى الصلاة بدلها سبع آيات. هذا فيمن عد الفاتحة سبعا، كما لا تصح الصلاة بنصف آية. وحد السورة فى القرآن أنها تشتمل على آيات ذات فاتحة، وخاتمة. وأقل الآيات التى تشتمل عليها السور ثلاث. (٣) الإبدال: وهو إقامة بعض الحروف مقام بعض، ومنه قوله تعالى: إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً الأنفال: ٣٥. قيل: معناه: تصددة، فأخرج الدال الثانية ياء لكثرة الدال الأولى. (٤) الاحتراس: وهو أن يكون الكلام محتملا لشىء بعيد فيؤتى بما يدفع ذلك الاحتمال. كقوله تعالى: اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ القصص: ٣٢، فاحترس سبحانه بقوله: مِنْ غَيْرِ سُوءٍ عن إمكان أن يدخل فى ذلك البهق والبرص. (٥) الأحكام، وهو قسمان: ١- ما صرح به، وهو كثير، وسورة البقرة والنساء والمائدة والأنعام مشتملة على كثير من ذلك. ٢- ما يؤخذ بطريق الاستنباط، وهو على قسمين: (أ) ما يستنبط من غير ضميمة إلى آية أخرى، كاستنباط الشافعى عتق الأصل والفرع بمجرد الملك، من قوله تعالى: وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً. إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً مريم: ٩٢، ٩٣،

стр. 975

فجعل العبودية منافية للولادة، حيث ذكر فى مقابلتها، فدل على أنهما لا يجتمعان. (ب) ما يستنبط مع ضميمة آية أخرى، كاستنباط على وابن عباس، رضى الله عنهما، أن أقل الحمل ستة أشهر، من قوله تعالى: وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً الأحقاف: ١٥، مع قوله تعالى: وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ لقمان: ١٤. (٦) أسباب النزول- ومن فوائده: ١- وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم. ٢- تخصيص الحكم به عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب. ٣- الوقوف على المعنى، فهو طريق قوى فى فهم معانى الكتاب العزيز، وهو أمر تحصل للصحابة بقرائن تحتف بالقضايا. ٤- أنه قد يكون اللفظ عامّا ويقوم الدليل على التخصيص، فإن محل السبب لا يجوز إخراجه بالاجتهاد والإجماع، لأن دخول السبب قطعى. ٥- دفع توهم الحصر وذلك فى مثل قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً الأنعام: ١٤٥. فإن الكفار لما حرّموا ما أحل الله وأحلوا ما حرّم الله، وكانوا على المضادة والمحادة، جاءت الآية مناقضة لغرضهم، فكأنه قال: لا حلال إلا ما حرمتموه، ولا حرام إلا ما أحللتموه. والغرض المضادة لا النفى والإثبات على الحقيقة، فكأنه قال: لا حرام إلا ما حللتموه من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير الله به، ولم يقصد حل ما وراءه، إذ القصد إثبات التحريم لا إثبات الحل. ٦- إزالة الإشكال، من ذلك قوله تعالى: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ البقرة: ١١٥، فإنا لو تركنا مدلول اللفظ لاقتضى أن المصلى لا يجب عليه استقبال القبلة سفرا ولا حضرا، وهو خلاف الإجماع، فلا يفهم مراد الآية حتى يعلم سببها، وذلك أنها نزلت لما صلى النبى صلى الله

стр. 976

عليه وسلم على راحلته وهو مستقبل من مكة إلى المدينة، حيث توجهت به، فعلم أن هذا هو المراد. ٧- وقد جاءت آيات فى مواضع اتفقوا على تعديتها إلى غير أسبابها، كنزول آية الظهار فى أوس بن الصامت، وآية اللعان فى شأن هلال بن أمية. الخزاعى، أحد الثلاثة الذين خلّفوا ثم تاب الله عليهم، ونزول حد القذف فى رماة عائشة رضى الله عنها، ثمّ تعدى حكمها إلى غيرهم. (٧) الاستعارة: وهى أن تستعار الكلمة من شىء معروف بها إلى شىء لم يعرف بها، وذلك: ١- لإظهار الخفى، كقوله تعالى: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ الزخرف: ٤، فإن حقيقته أنه فى أصل الكتاب، فاستعير لفظ الأم للأصل، لأن الأولاد تنشأ من الأم، كما تنشأ الفروع من الأصول، والحكمة فى ذلك تمثيل ما ليس بمرئى حتى يصير مرئيّا، فينتقل السامع من حد السماع إلى حد العيان، وذلك أبلغ فى البيان. ٢- إيضاح ما ليس بجلى ليصير جليّا، كقوله تعالى: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ الإسراء: ٢٤ لأن المراد أمر الولد بالذل لوالديه رحمة. فاستعير للولد أولا جانب، ثم للجانب جناح والحكمة فى ذلك جعل ما ليس بمرئى مرئيّا لأجل حسن البيان. ولا بد فيها من ثلاثة أشياء أصول: مستعار، ومستعار منه، وهو اللفظ، ومستعار له، وهو المعنى، ففى قوله تعالى: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً مريم: ٤، المستعار: الاشتعال، والمستعار منه: النار، والمستعار له: الشيب. والجامع بين المستعار منه والمستعار له مشابهة ضوء النار لبياض الشيب.

стр. 977

وهى تنقسم إلى: ١- مرشحة، وهى أن تنظر إلى جانب المستعار منه وتراعيه كقوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ البقرة: ١٦، فإن المستعار منه، الذى هو الشراء، هو المراعى هنا، وهو الذى رشح لفظى الربح والتجارة للاستعارة لما بينهما من الملامعة. ٢- تجريدية، وهى أن تنظر إلى جانب المستعار له، ثم تأتى بما يناسبه ويلائمه، كقوله تعالى: فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ النحل: ١١٦. (٨) الاستفهام: وهو طلب ما فى الخارج، أو تحصيله فى الذهن، وهو قسمان: ١- بمعنى الخبر. ٢- بمعنى الإنشاء. والأول ضربان، وهو الذى بمعنى الخبر: (أ) نفى، ويسمى استفهام إنكار، لأنه يطلب به إنكار المخاطب، والمعنى فيه على أن ما بعد الأداة منفى، ولذلك تصحبه «إلا» ، كقوله تعالى: فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ الأحقاف: ٣٥، وهو قسمان: ١- إبطالى، وهو أن يكون ما بعد همزة الاستفهام غير واقع، نحو قوله تعالى: أَفَأَصْفاكُمْ الإسراء: ٤٠. ٢- حقيقى، وهو أن يكون ما بعدها واقع، نحو قوله تعالى أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ الصافات: ٩٥. (ب) إثبات، ويسمى استفهام تقرير، لأنه يطلب به إقرار المخاطب. والتقرير حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده، ولا يستعمل ذلك بهل. والكلام مع التقرير موجب، ولذلك يعطف عليه صريح الموجب، كقوله تعالى: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى، وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى الضحى: ٦، ٧، ويعطف على

стр. 978

صريح الموجب، كقوله تعالى: أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً النمل ٨٤. واستفهام الإثبات على أنواع: ١- مجرد الإثبات، نحو قوله تعالى: أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ الفيل: ٢. ٢- الإثبات مع الافتخار، نحو قوله تعالى: أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ الزخرف: ٥١. ٣- الإثبات مع التوبيخ، نحو قوله تعالى: أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً الأنبياء: ٩٧، أى هى واسعة، فهلا هاجرتم فيها. ٤- الإثبات مع العتاب، نحو قوله تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ الحديد: ٦. ٥- الإثبات مع التسوية. ويكون مع الهمزة الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها، نحو قوله تعالى: وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ يس: ١٠، أى سواء عليهم الإنذار وعدمه. ٦- الإثبات مع التعظيم، نحو قوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ البقرة ٢٥٥. ٧- الإثبات مع التهويل، نحو قوله تعالى: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ الحاقة: ١. ٨- الإثبات مع التسهيل والتخفيف، نحو قوله تعالى وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ النساء ٣٩. ٩- الإثبات مع التفجع، نحو قوله تعالى: مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها: الكهف: ٤٩. ١٠- الإثبات مع التكثير، نحو قوله تعالى: وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها الأعراف ٤. ١١- الإثبات مع الاسترشاد، نحو قوله تعالى: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها البقرة ٣٠.

стр. 979

٢ والثانى، وهو الذى بمعنى الإنشاء، وهو على ضروب: ١- مجرد الطلب، وهو الأمر، كقوله تعالى: أَفَلا تَذَكَّرُونَ يونس: ٣. أى: اذكروا. ٢- النهى، كقوله تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الانفطار: ٦ أى لا يغرك. ٣- التحذير، كقوله تعالى: أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ المرسلات: ١٦، أى قدرنا عليهم فنقدر عليكم. ٤- التذكير، كقوله تعالى: قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ يوسف: ٨٩. ٥- التنبيه، وهو من أقسام الأمر، كقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ البقرة: ٢٥٨. ٦- الترغيب، كقوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً الحديد ١١. ٧- التمنى، كقوله تعالى: فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ الأعراف ٥٣. ٨- الدعاء، وهو كالنهى، إلا أنه من الأدنى إلى الأعلى، كقوله تعالى: أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا الأعراف ١٥٥. ٩- العرض، وهو الطلب برفق، كقوله تعالى: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ النور: ٢٢. ١٠- التحضيض، وهو الطلب بشق، كقوله تعالى: أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ الشعراء ١٠، ١١ أى ائتهم وأمرهم بالاتقاء. ١١- الاستبطاء، كقوله تعالى: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ يس: ٤٨. ١٢- الإياس، كقوله تعالى: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ التكوير: ٢٦. ١٣- الإيناس، كقوله تعالى: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى طه: ١٧. ١٤- التهكم والاستهزاء، كقوله تعالى: أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ هود: ٨٧.

стр. 980

١٥- التحقير، كقوله تعالى: وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا الفرقان: ٤١. ١٦- التعجب، كقوله تعالى: ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ النمل: ٢٠. ١٧- الاستبعاد، كقوله تعالى: أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ الدخان ١٣، أى يستبعد ذلك منهم بعد أن جاءهم الرسول ثم تولوا. ١٨- التوبيخ، كقوله تعالى: أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ آل عمران: ٨٣. (٩) الاسم: إذا ذكر الاسم مرتين فله أربعة أحوال: ١- أن يكونا معرفتين، والثانى منهما هو الأول غالبا، حملا له على المعهود الذى هو الأصل فى الكلام والإضافة، كقوله تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً الانشراح: ٥، ٦. وقد يكونان غيرين، كقوله تعالى: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ الرحمن: ٦٠، فإن الأول هو العمل والثانى الثواب. ٢- أن يكونا نكرتين، فالثانى غير الأول، وإلا لكان المناسب هو التعريف، بناء على كونه معهودا سابقا، كقوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً الروم: ٥٤، فإن كلا منهما غير الآخر، فالضعف الأول النطفة أو التراب، والثانى الضعف الموجود فى الطفل والجنين. والثالث فى الشيخوخة، والقوة الأولى التى تجعل للطفل حركة وهداية لاستدعاء اللبن والدفع عن نفسه بالبكاء، والثانية بعد البلوغ. ٣- أن يكون الأول نكرة والثانى فيه هو الأول، كقوله تعالى: كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا. فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ المزمل: ١٥، ١٦. ٤- أن يكون الأول معرفة والثانى نكرة، وهذا يتوقف على القرائن:

стр. 981

(أ) فتارة تقوم قرينة على التغاير، كقوله تعالى: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ الروم: ٥٥. (ب) وتارة تقوم قرينة على الاتحاد، كقوله تعالى: وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ. قُرْآناً عَرَبِيًّا الزمر: ٢٧، ٢٨. (١٠) - أسماء كتاب الله: ولقد سمى الله ما أنزله على رسوله: قرآنا، وكتابا، وكلاما، وفرقانا، وذكرا، وقولا. وقد أنهاها بعضهم إلى نيف وتسعين اسما، وجعلها بعضهم خمسة وخمسين اسما، وأكثر ما ذكروه يعد من قبيل الصفات، من ذلك: الهادى، والقيم. وأكثر هذه الأسماء دورانا هو لفظ القرآن، فقد جاء فى نحو من سبعين آية، وكان فى كلها صريحا فى اسميته ومدلوله الخاص، من أجل ذلك كتبت لهذه اللفظ الغلبة على غيره، وكان هذا الاسم الغالب لكتاب الله الذى جاء به محمد وحفظه عنه المسلمون. ويؤثر عن الشافعى أنه قال: القرآن اسم علم غير مشتق خاص بكلام الله فهو غير مهموز، لم يؤخذ من قراءة، لكنه اسم لكتاب الله، مثل: التوراة والإنجيل. ويقول الزجاج: إن ترك الهمز فيه من باب التخفيف ونقل حركة الهمز إلى الساكن الصحيح قبلها. والقائلون بالهمز مختلفون، وأوجه ما فى خلافهم رأيان: أولهما: أنه مصدر لقرأت، مثل: الرجحان، والغفران، سمى به الكتاب المقروء، من باب تسمية المفعول بالمصدر. والرأى الثانى: أنه وصف على فعلان، مشتق من القرء، بمعنى الجمع. وأما تسميته بالمصحف فكانت تسمية متأخرة جاءت بعد جمع القرآن وكتابته، وكانت من وضع الناس، فإنهم يحكون أن عثمان حين كتب المصحف التمس له اسما فانتهى الناس إلى هذا الاسم. غير أن هذا يكاد يكون مردودا، فلقد سبق

стр. 982

أن علمت أن ثمة مصاحف كانت موجودة قبل جمع عثمان، هى مصحف على، ومصحف أبى، ومصحف ابن مسعود، ومصحف ابن عباس. والمصحف: هو الجامع للصحف المكتوبة بين الدفتين. ويقال فيه: مصحف، ومصحف، بضم الميم وكسرها مع فتح الحاء، والضمة هى الأصل، والكسرة لاستثقال الضمة، فمن ضم جاء به على أصله، ومن كسر فلاستثقال الضمة. (١١) الاشتغال: وهو اشتغال الفعل عن المفعول بضميره، والشىء إذا أضمر ثم فسر كان أفخم، مما إذا لم يتقدم إضمار، ومنه قوله تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ التوبة: ٦، فهذا لا تجد مثله إذا قلت: وإن استجارك أحد من المشركين فأجره، إذ الفعل المفسر فى تقدير المذكور مرتين. (١٢) الاعتراض: وهو أن يؤتى فى أثناء كلام أو كلامين متصلين معنى بشىء يتم الغرض الأصلى بدونه ولا يفوت بفواته، فيكون فاصلا بين الكلام والكلامين لنكتة. وله أسباب، منها: ١- تقرير الكلام، كقوله تعالى: تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ يوسف: ٧٣، فجملة لَقَدْ عَلِمْتُمْ اعتراض، والمراد تقرير إثبات البراءة من تهمة السرقة. ٢- قصد التنزيه، كقوله تعالى: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ، سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ النحل: ٥٧. ٣- قصد التبرك، كقوله تعالى: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ الفتح: ٢٧.

стр. 983

٤- قصد التأكيد، كقوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ الواقعة: ٧٥، ٧٦ وفيها اعتراضان، اعتراض بقوله: وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ بين القسم وجوابه، واعتراض بقوله لَوْ تَعْلَمُونَ بين الصفة والموصوف. والمراد تعظيم شأن ما أقسم به من مواقع النجوم وتأكيد إحلاله فى النفوس. ٥- كون الثانى بيانا للأول، كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ البقرة: ٢٢٢، فإنه اعتراض بين قوله: فَأْتُوهُنَّ البقرة: ٢٢٢، وبين قوله: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ البقرة. ٢٢٣، وهما متصلان معنى، لأن الثانى بيان للأول، كأنه قال: فأتوهن من حيث يحصل منه الحرث. ٦- تخصيص أحد المذكورين بزيادة التأكيد على أمر علق بهما، كقوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ لقمان: ١٤، فاعترض بقوله: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ وبين «ووصّينا» ، وبين الموصى به، وذلك لإذكار الولد بما كابدته أمه من المشقة. فى حمله وفصاله، فذكر الحمل والفصال يفيد زيادة التوصية بالأم، لتحملها من المشاق والمتاعب فى حمل الولد ما لا يتكلفه الوالد. ٧- زيادة الرد على الخصم، كقوله تعالى: وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ النحل: ١٠١، فاعترض بإذا، وجوابها بقوله وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ البقرة: ٧٣ فكأنه أراد أن يجيبهم عن دعواهم فجعل الجواب اعتراضا. ٨- الإدلاء بالحجة، كقوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ. بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ النحل: ٤٣، ٤٤: فاعترض بقوله: فَسْئَلُوا بين قوله: نُوحِي إِلَيْهِمْ وبين قوله: بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ إظهارا لقوة الحجة عليهم.

стр. 984

(١٣) الإعجاز: فى خضم هذه الحياة الواسع المضطرب كان لا بد للناس من هداة يرسمون لهم الطريق إلى الخير ويبينون لهم مزالق الشر، كى تستقيم بهم ولهم حياتهم. والهداة كما يكونون من صنع المكان والزمان.، شأنهم فى ذلك شأن غيرهم من عباقرة الفن والعلم يهيشهم وجودهم بملابساته وأحداثه إلى منزلة من المنازل التى يحتلونها على أساس من فطرة يخصون بها من بين لداتهم، كما يكونون كذلك يكونون من صنع السماء، والفرق بين الحالين أنهم فى الأولى مستنبطون وفى الثانية ملهمون. وهم فى الأولى ذوو رأى يعرضونه، وفى الثانية ذوو أمر يبلغونه. وهذا هو الفرق بين الرائى والملهم. وإذ كانا مستويين فى تقدير الناس لأول وهلة كان لا بد من أن يظهر على يد ثانيهما ما يدفع هذا التساوى، وكان لا بد أن يكون هذا الذى يظهر على يديه معجزا لا يتأتى للأول فعله، ولا قوة لمألوف حياة الناس على مثله، مع اختلاف الأزمنة والبيئات. فالمعجز لا يتحقق إعجازه إلا إذا لم يسبقه شبهه فى عصر مّا ولا فى مكان مّا، وإلا إذا لم يقم له شبهه فى عصره الذى ظهر فيه بجميع بيئاته. ثم هو بهذين مالك حجته على المستقبل، لا يصح أن ينكشف هذا المستقبل عن شبيه بهذا المعجز، وإلا كان هذا المعجز نوعا من السبق تهيأت أسبابه لفرد قبل فرد وفى عصر دون عصر وفى بيئة دون بيئة. بهذا كله اتصفت حجة السماء كى تسمو على حجة الأرض وكى تملك أن تقنع الناس، وكى تملك أن يقتنع الناس بها. ولعل معترضا يقول: إذن فلا يصح تسليم بيئة بمعجز قيل أن يتم لهذه البيئة تعرف حكم البيئات الأخرى على هذا المعجز، كما أنه لا يصح أن يعجل المرء على التسليم، بل لا بد أن يرخى له إلى أن يبلغ غايته. ولقد فات هذا المعترض أن التسليم بالمقبول عقلا أو قوة فطرة الحياة وبها

стр. 985

تمضى، والتخلف عن هذا تعطيل لسنة الحياة ووقوف بالعقل دون أن يقضى فى شىء، والأمر فى الدينيات يزيد شيئا، إذ التسليم بها أو التأبى عليها أمران لهما حكمهما فى مصير الإنسان، وإن هو ودع حياته دون أن يأخذ بالأصلح مضى بوزره، ثم إن هذا الذى اشترطناه من إجماع البيئات والعصور دليل توكيد لا دليل إثبات، يقوم حجة للخلف البعيد عن المعجزة مقام الدليل للسلف الذى عاصر المعجزة، فما جاء على يد، موسى ﵇ لم يسبق إليه ولم يستطعه عصره ويجب أن يمتد هذا إلى الأبد، وما جاء على يد عيسى ﵇ لم يسبق إليه ولم يستطعه عصره، ويجب أن يمتد هذا إلى الأبد. وثمة شىء أحب أن أضيفه غير إجماع البيئات وإجماع العصور، وهو أن تكون المعجزة مما تكون أسبابه مملوكة، أو متخيلة فعلا أو قوة لمن تتحداهم، وأن يكونوا ذوى أهلية للحكم عليها، على أى لون كانت هذه الأهلية: ذاتية، مثل أن تتحدى الطبيب بطب، أو حملية مثل أن تتحدى بالطب غير الطبيب، إذ المفروض فيما يتحدى به أن يشمل من يعرف عنه ومن لا يعرف عنه، وإن اختلف موقف كل منهما من هذا المتحدى به. فإقرار العارف يختلف لا شك عن إقرار الجاهل إدراكا وتفهما، أو أهلية توثقية، مثل أن تكلف الأعمى مثلا الإقرار بإعجاز ما من شأنه أن يرى، إذ عليه أن يؤمن بما لم ير، ولكن عليه أن يتوثق لهذا الإيمان بما يشاء دون إعنات، وقريب من إيمان الأعمى إيمان أهل بيئة بما وقع فى بيئة أخرى، أو إيمان أهل عصر بما وقع لأهل عصر سابق، ومن هذه الأهلية التوثقية إيمان غير العربى بإعجاز كلام عربى، فهو والأعمى فيما لا يرى سواء، وكذلك فيما كان فيه اختلاف فى البيئة أو اختلاف فى العصر. ومما أجراه الله تعالى على يد موسى ﵇ مثلا فى عصاه، كان هذا مما يملك قوم موسى أسبابه قوة، وكانوا منه على أهلية بمراتبها الثلاث، الذانية والحملية والنوثقية. وما أجراه الله تعالى على لسان رسوله محمد صلى الله وسلم من قرآن كريم، كان
следующие страницы →