الإمام أحمد، وهي على نوعين:
١- الصريح، ويعبر عنه الأصحاب بلفظ: " الرواية " و " الروايات المطلقة " وما في معناها: نصًّا. النص. نص عليه. المنصوص عليه. المنصوص عنه. وعنه. رواه الجماعة.
٢- " التنبيهات " وهي حكاية الراوي: حركة الإمام الجوابية، ولهم في هذا عدة عبارات منها: أَومأ إِليه. أَشار إِليه. دل كلامه عليه. توقف فيه. سكت عنه.
فهذه تعني حكاية الوارد عن الإمام أَحمد بالرواية عنه، فليس للأصحاب فيها سوى النقل.
وحقيقة كل من النوعين كالآتي:
الرواية: هي الحكم المروي عن الإمام أَحمد في مسألة ما، نصا من الإمام، أو إِيماء (١) ، وقد تكون تخريجاً من الأصحاب على نصوص أحمد فتكون: " رواية مخرجة " (٢) .
وبقية الأَلفاظ المذكورة بعد لفظ: " الرواية " بمعناها، وهي:
* نَصًّا و " النص " و " المنصوص عليه " و " عنه ": هو الصريح في معناه (٣) ، أي عن الإمام.
стр. 177
* رواه الجماعة: فيُراد به القول عن الإمام أَحمد يرويه عنه الكبار من تلامذته وهم سبعة: ولداه: عبد الله، وصالح، وحنبل ابن عم الإمام- إسحاق- وأَبو بكر المروذي، وإبراهيم الحربي، وأَبو طالب، والميموني. وهو اصطلاح متقدم، وقد استعمله أبو الخطاب في " الانتصار " وابن قدامة في: " المغني " والمرداوي في: " الإنصاف " (١) وغيرهما.
وانظر في حرف الراء: رواه الجماعة، من الفصل الثالث.
* التنبيهات: هي حكاية الراوي: حركة الإمام الجوابية: إِشارةً، بايماءً، وتعجباً، وضحكاً، نفياً، وإثباتاً، وتعابيرهم عن هذا بلفظ: أَومأ إِليه. أَشار إليه. وتشمل التنبيهات أيضا: تعابير الأصحاب عما ليس فيه للِإمام عبارة صريحة، مثل قولهم:
" ظاهر كلام الإمام كذا "، " دَلَّ كلامه عليه.
وتشمل أيضا حكاية الأصحاب للتوقف، والسكوت من الِإمام.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى (٢) -: " وأَما التنبيهات بلفظه، فقولنا: أَومأ إليه أَحمد، أو أَشار إِليه، أَو
دل كلامه عليه، أو توقف فيه " انتهى.
стр. 178
- القسم الثاني: وأَلفاظه: الوجه. الاحتمال. التخريج. النقل والتخريج. الاتجاه- ويُقال: التوجيه-. القول. قياس المذهب. الوقف ويأتي التعريف بها في: " الفصل الثاني " من " المدخل الخامس ".
وهذه من فقه الأصحاب في إطار أصول المذهب، وقواعده، والتنظير بمسائله فيما لا نص فيه، ولا رواية عن الإمام، حينما تعوزهم الرواية عن الإمام، ويفقدون النص عنه، فإن الفقيه المتمذهب يفزع إلى نصوص إمامه فيجيل نظره في ذلك النص: في منطوقه، ومفهومه، وعامه، وخاصه، ومطلقه، ومقيده، مستظهرا علته، مبيناً مدركه، حتى يتم له بيان الحكم التكليفي فيما لم يتكلم فيه الإمام في إطار مذهبه على وجه التخريج، أو الوجه، أو الاحتمال، أو قياس المذهب، فيحصل للفقيه المتمذهب أمران:
أولها: بيان حكم الواقعة، أو الفرع المقرر المفترض.
وثانيها: أن يكون ذلك الحكم في دائرة المذهب بواحد من المسالك الممنوحة لمجتهد المذهب من الأصحاب المتقدم ذكرها.
- القسم الثالث: أَلفاظ من الأصحاب يصدق أي مصطلح منها على أي مصطلح في القسمين قبله، منها:
المذهب. ظاهر المذهب. القول.
* المذهب كذا (١) : سواء كان من نصِّ الإمام، أو مُخَرَّجاً عليه.
стр. 179
وقد أَطال ابن حمدان في: " صفة الفتوى " في الحط على من ينصون على أَنَّ كذا هو المذهب بلا علم ولا هدى، وبسط القول بمبحث نفيس محذرا من الاغترار بهم، ولأهميته نقله عنه المرداوي في " خاتمة الِإنصاف " بطوله: (١٢/ ٢٦٧- ٢٧٦) .
وانظر في المدخل الثامن طرق معرفة المعتمد في المذهب.
- ظاهر المذهب: هو المشهور من المذهب (١) .
أي: سواء كان رواية، أو وجهاً، ونحوه.
قال المرداوي في مقدمة: " تصحيحه " (٢) :
" قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وقد نقل عن أَبي البركات جدنا، أَنه كان يقول لمن يسأله عن ظاهر المذهب إِنه ما رجحه أَبو الخطاب في: " رؤوس مسائله "، قال: ومما يعرف منه ذلك: المغني لأَبي محمد، وشرح الهداية لجدنا. ومن كان خبيراً بأصول أَحمد، ونصوصه؛ عَرَفَ الراجح من مذهبه في عامة المسائل " انتهى.
- القول (٣) : يشمل: الوجه، والاحتمال، والتخريج، وقد يشمل
стр. 180
الرواية، وهو كثير في كلام المتقدمين كأَبي بكر وابن أَبي موسى، وغيرهما، والمصطلح الآن على خلافه.
قال البهوتي- رحمه الله تعالى- على قول الحجاوي في: " الِإقناع ": " على قول واحد ":
" من غير تعرض للخلاف طلباً للاختصار وكذلك صنعت في شرحه، والقول: يعم ما كان رواية عن الإمام، أو وجهاً للأَصحاب.
- القسم الرابع: اصطلاحات في نقلهم الخلاف المطلق في المذهب بلا ترجيح.
ومنها: على روايتين. فيه روايات. على وجهين. فيه أوجه. أو احتمالان. أو احتمالات. أو احتمل كذا.
قيل كذا. وقيل كذا. قيل وقيل. قال فلان كذا وقال فلان كذا. ونحوها.
- القسم الخامس: اصطلاحات في مقام الترجيح والاختيار والتصحيح والتضعيف في المذهب.
ومنها: الأَصح. في الأصح. في المشهور. على المشهور. الأَشهر. وهكذا في ألفاظ أخرى، وكل ألفاظ هذين القسمين، تكون حسب اصطلاح كل فقيه في كتابه، وهي مفصلة في: " الفصل الثالث " من: المدخل الخامس ".
стр. 181
الفصل الثالث: في مصطلحات الأصحاب في نقل بعضهم عن بعض
دَأبَ فقهاؤنا الحنابلة كغيرهم من علماء الإسلام- رحم الله الجميع- على الاكتفاء عند العزو لِعَلَمٍ ببعض مايدل عليه من اسم، أو كنية، أو لقب، أو التعريف بإِضافة أحدها إلى كتابه، والاكتفاء عند العزو إلى كتاب بذكر بعض اسمه، أو نسبته إلى مؤلفه باسمه، أو كنيته، أو لقبه، أو الرمز لاسم، أو كتاب بحرف، أو حرفين، فأَكثر.
كل هذا طلباً للاختصار مع المحافظة على أمانة العلم والعهدة به إلى قائله، وليكسبه قوة أَحياناً؛ لعظيم منزلة المنقول عنه في الفقه والدين
وهذا الاصطلاح قد ينتظم جميع طبقات علماء المذهب، وقد يختلف في المتقدمين عنه في المتأخرين، بل قد يختلف في طبقة واحدة من مؤلِّف إلى آخر.
والوقوف على هذا الاصطلاح يُعرف غالباً بالاطلاع على مقدمة
стр. 182
الكتاب، وربما أغفل فيها لدى الأكثر وجاء تفسيره عرضا في مثاني الكتاب، أو يَعْقِدُ لهُ خاتمة لكتابه كما فعل الفُتوحي في آخر شرحه لكتابه. " منتهى الِإرادات " بل ربما لم يحصل هذا ولا هذا، ولكن عَرَفَهُ عُلَمَاءُ المذهب بالاستقراء من صنيع المؤلف.
لهذا اشتدت الحاجة إلى فَسْرِ هذه المصطلحات، وبيان المراد بها في عُرف من أطلقها، وهي:
١- ٢- مبهمات في الأعلام، باسم، أو كنية، أو لقب، أو الرمز لها بحرف.
٣- ٤- مبهمات في أَسماء الكتب، أو الرمز لها بحرف.
وهذا بيان ما تم الوقوف عليه منها في مقدمات الكتب، والذين وقفت على بيان اصطلاحهم في نقل بعضهم عن بعض في مقدمات كتبهم هم:
١- ابن عبيدان ت سنة (٧٣٤ هـ) في مقدمة كتابه: " زوائد الكافي " وسقته في حرف القاف: ق.
٢- ابن مفلح ت سنة (٧٦٣ هـ) في مقدمة كتابه: " الفروع " وسقته في حرف العين: ع.
٣- المرداوي ت سنة (٨٨٥ هـ) في مقدمة كتابه في أصول الفقه: " تحرير المنقول " وسقته في حرف الفاء: الفخر.
٤- ابن عبد الهادي ت سنة (٩٠٩ هـ) في مقدمة كتابه: " مغني
стр. 183
ذوي الأَفهام " وسقته في حرف: العين: ع
٥- مرعي ت سنة (١٠٣٣ هـ) في مقدمة كتابه: " غاية المنتهى " وسقته في حرف الخاء: خلافاً له.
٦- عثمان بن قائد النجدي ت سنة (١٠٧٩ هـ) في مقدمة كتابه: " حاشية على المنتهى " وسقته في حرف الميم: م ص
٧- الشطي ت سنة (١٢٧٤ هـ) في مقدمة كتابه: " مِنْحَةُ مُوْلي الفَتْح ... " كما في حرف الشين الشارح.
٨- ابن حُميد ت سنة (١٢٩٥ هـ) في مقدمة حاشيته على: " شرح المنتهى ". وسُقته في حرف العين: ع ب.
٩- العنقري ت سنة (١٣٧٣ هـ) في مقدمة: " حاشيته على الروض المربع " وسقته في حرف الحاء: ح ش منتهى.
وما سوى ذلك فهو مستخرج من مثاني المتون، والشروح، والتراجم، والمدخل لابن بدران، وغيرها.
ولم أَتبسط فيما عدَّه ابن بدران رحمه الله تعالى فى مبهمات الأَعلام والكتب، وذلك في: " العقد السادس " من كتابه الحافل: " المدخل: ٢٠٥- ٢١٢ " فإِنَّه ذكر من الأَعلام أَربعة وأَربعين منها: ابن المنادي، ابن قاضي الجبل، ابن حمدان ... فَجَرَّ أنسابهم، وذكر من الكتب اثني عشر كتاباً منها:
المهم شرح الخرقي. الوجيز. القواعد ... ثم نسبها إلى مؤلفيها.
وإنما لم أَتبسط في ذلك لأسباب، منها:
стр. 184
١- أن حقيقة هذا ليس من الِإبهام، وإنما هو اختصار لاسم الكتاب، أو اسم مؤلفه.
٢- أَن هذا هو القاعدة في استعمالهم، واصطلاحهم، وذكره يطول جدًّا.
٣- أَن هذا يعلمه الحنبلي بالتمرس في كتب المذهب، ورجاله.
٤- أَن الفهارس الكاشفة لكتب الطبقات بيَّنَت ذلك، على أَسماء الأَعلام، وكُنَاهم، وأَنسابهم، وألقابهم، كما بينت أَسماء الكتب اختصاراً ومطولا فَذِكْر هذا يطول به الكتاب، وهذه الفهارس مطبوعة متداولة.
٥- وفي: " الإنصاف ... " ومقدمته، للمرداوي، مادة حافلة للفقيه، يعرف من خلالها فَكَّ الِإبهام في أَنساب الكتب، وأَنساب الأَعلام.
ولم أَذكر هنا جميع ما له من الكتب اسمان فأَكثر؛ لذكرها في مبحث مستقل هو " المبحث الثامن " من المباحث الملحقة في: " المدخل الثامن ".
والغرض هنا فيما نُصَّ على اصطلاحه، وما جرى مجراه مما يحسن التنبيه عليه، وهذا بيانها على حروف المعجم:
стр. 185
" أ "
* أ: يأتي الكلام عن الرمز بها في حرف العين: " ع ".
- ابن أَبي عمر:
- الشمس ابن قدامة.
- الشارح.
- صاحب الشرح.
- الشرح.
- في الشرح.
متى أطلِق واحد منها، فيراد به: أَبو محمد شمس الدِّين عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر محمد بن أَحمد بن قدامة المقدسي: ت سنة (٦٨٢ هـ) صاحب: " الشرح الكبير " على كتاب عمه الموفق: " المقنع " المتوفى سنة (٦٢٠ هـ)
ويصطلحون على كتابه باسم:
- الشرح
- في الشرح
وانظر التفصيل في حرف الشين: الشارح.
- ابن البناء: يأتي في حرف الباء: البناء
* ابن تيمية:
- تقي الدِّين
стр. 186
- تقي الدِّين ابن تيمية.
- أَبو العباس ابن تيمية.
- الشيخ
- الشيخ تقي الدين
- شيخ الِإسلام
- شيخنا
وانظر حرف الشين
اصطلح على كل واحد منها في حق: شيخ الإسلام أَحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية النميري، الحراني، ثم الدمشقي. ت سنة (٧٢٨ هـ) - رحمه الله تعالى-.
وله مع غيره: الشيخان
ولكتبه بلفظ:
- الفتاوى
- المجموع
- مجموع الفتاوى
- الفتاوى المصرية
- مجموع فتاوى ابن تيمية.
كما يأتي ذكرها في حرف الفاء: الفتاوى
* ابن ثابت:
حيمما أطلقه ابن أبي يعلى في كتاب طبقات الحنابلة " فيريد
стр. 187
به: الخطيب البغدادي في: " تاريخ بغداد " وهو أحياناً يقرن اسمه باسم كتابه هذا، أو باسم كتابه: " السابق واللاحق "، وأما إذا أطلق فيريد من: تاريخه المذكور والله أعلم.
* ابن قدامة:
- الموفق
- الموفق ابن قدامة
- صاحب المغني.
- في المغني لأَبي محمد.
- أبو محمد؟
- أبو محمد في المغني
- المصنف: يأتي في حر الميم: المصنف.
- الشيخ
- شيخنا
- شيخ الإسلام
- شيخ المذهب.
هذه الأربعة تأتي في محلها من حرف: الشين.
كل هذه إِطلاقات لِعَلَم واحد من أَعلام المذهب، هو أَبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، المتوفى سنة (٦٢٠ هـ) واسطة العقد في طبقة المتوسطين وشيخ المذهب في زمانه- رحمه الله تعالى-.
стр. 188
* أبو بكر عبد العزيز (١) :
- أَبو بكر عبد العزيز في الشافي.
- غلام الخلال
- غلام الخلال في الشافي
- قاله في الشافي.
كل هذه الإطلاقات لِعَلَمٍ واحد، هو أَبو بكر عبد العزيز ابن جعفر البغدادي، المعروف بغلام الخلال. ت سنة (٣٦٣هـ) له: كتاب: " الشافي في الفقه " وهو أَول كتاب بهذا الاسم في المذهب، فى نحو ثمانين جزءاً.
وهو اسم لكتب أخرى في المذهب ألِّفت بعده منها:
" الشافي في شرح المقنع " المشهور باسم: " الشرح الكبير " للشمس ابن قدامة ابن أَبي عمر ت سنة (٦٨٢ هـ) .
" الشافي " للضرير عبد الرحمن بن عمر البصري. ت سنة (٦٨٤ هـ)
" الشافي الكافي " للنابلسي: محمد بن أَحمد المقدسي. ت سنة (٨٥٥ هـ)
* أَبوحفص:
في كتاب: " رؤوس المسائل " للشريف أبي جعفر عبد الخالق
стр. 189
المتوفى سنة (٤٧٠ هـ) ينقل عن كتاب " رؤوس المسائل " لأَبي حفص العكبري: عمر بن إبراهيم، المعروف بابن المسلم. ت سنة (٣٨٧ هـ) ولا يذكر اسم كتابه، وإنما يقول:
" وبه قال أَبو حفص " ويريد به ابن المسلم في كتابه المذكور (١) .
* أَبو محمد (٢) :
كنْيَةٌ لعدد من علماء المذهب، منهم: الموفق ابن قدامة، وينقلون عنه بلفظ: قال أَبو محمد في المغني.
على أَن بعضهم قد يطلق فيقول: قال أَبو محمد، فيشكل، ومنه ما في ترجمة الشريف أَبي جعفر الهاشمي. ت سنة (٤٧٠ هـ) من " ذيل الطبقات ": (١/ ٢٥) ساق نقلاً عن أَبي الوفاء ابن عقيل، وفيه: " وأَجاب الشيخ الإمام أَبو محمد ".
قال ابن رجب بعده: " قلت: أَبو محمد أَظنه التميمي " فانظر كيف حصل الِإشكال؟
ويقوي ذلك ما في ترجمة أَبي الوفاء ابن عقيل: (١/١٤٣) قال: " ومن مشايخي: أَبو محمد التميمي، كان حسنة العالم، وماشطة بغداد ". انتهى
* أَبو يعلى (٣) : كنية للقاضي: محمد بن الحسين الفراء. ت سنة (٤٥٨ هـ) فلا تنصرف عند الاطلاق إلى غيره من الأصحاب
стр. 190
- أَبو يعلى الكبير لأَنه جد الحنابلة منهم فهو أَول حنبلي من أَهله، وللتفريق بينه وبين الحفيد: أَبو يعلى الصغير ويأتي.
- الفراء: ويقال: ابن الفراء: وهما شُهرته.
- القاضي: ويُقال: القاضي الكبير، ويأتي في حرف القاف.
- شيخنا: انظره في حرف الشين
- شيخ المذهب. انظره في حرف الشين
- الوالد السعيد: من اصطلاح ابنه في: " الطبقات ".
كل هذه إِطلاقات لِعَلَمٍ واحد هو القاضي أَبو يعلى، محمد ابن الحسين بن محمد بن خلف بن أَحمد البغدادي الفراء، ويقال: ابن الفراء، المتوفى سنة (٤٥٨ هـ) - رحمه الله تعالى-.
وهو رئيس الطبقة المتوسطة من علماء المذهب، وتقدمت البيانات عنه هناك فلتنظر.
* أَبو يعلى الصغير:
هو حفيد القاضي أَبي يعلى الكبير - الجد - نعته بذلك ابن رجب، فقال: " محمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن محمد ابن خلف الفراء، القاضي " أَبو يعلى الصغير " ويلقب عماد الدين ابن القاضي أَبي خازم ابن القاضي الكبير أَبي يعلى شيخ المذهب في وقته ". توفي سنة (٥٦٠ هـ)
فالمراد بأَبي يعلى الصغير محمد بن محمد ابي خازم بن محمد أبي يعلى الكبير فهو حفيده.
ذلك أن محمد بن الحسين أبا يعلى الكبير القاضي له ثلاثة
стр. 191
أَبناء وهم: عبيد الله أَبو القاسم، ومحمد أبو الحسين القاضي الشهيد. ت سنة (٥٢٦ هـ) صاحب الطبقات، ومحمد أَبو خازم. ت سنة (٥٢٧ هـ) . و" أَبو يعلى الصغير " ابن لمحمد أَبي خازم، فهو حفيد القاضي أَبي يعلى الكبير.
ولهذا فقول ابن بدران- رحمه الله تعالى-: وإذا قالوا: أَبو يعلى الصغير فالمراد به ولده- أي ولد أَبي يعلى الكبير- محمد صاحب " الطبقات " وَهْمٌ. وقد جاء به على الصواب في المبهمات " ص/٢١٠، لكن سقط اسم الجد " محمد " إِذ هم ثلاثة على نسق. وذكره على الصواب ابن مانع - رحمه الله تعالى (١) فقال: وأبو يعلى الكبير جد أبي يعلى الصغير المتوفى سنة (٥٦٠ هـ) : محمد ابن محمد أَبي خازم بن محمد بن الفراء صاحب المؤلفات الكثيرة، أَثنى عليه تلميذه الإمام ابن الجوزي، المتوفى سنة (٥٩٧ هـ) - رحمه الله تعالى- ".
* المص:
اختصار للفظ: " المصنف ".
وهو من اصطلاح الشيخ عثمان بن أَحمد بن قائد النجدي ت سنة (١٠٩٧ هـ) في: " حاشيته على المنتهى " يريد به الرمز لمؤلف: المنتهى: " منتهى الإرادات " ابن النجار محمد بن أحمد الفتوحي ت سنة (٩٧٢ هـ) .
стр. 192
* الانتصار في المسائل الكبار
* ويُقال: " الانتصار ".
* ويُقال: كتاب: " الخلاف الكبير ".
ثلاثتها أَسماء لكتاب واحد لأَبي الخطاب الكَلْوذاني. ت سنة (٥١٠ هـ)
وانظر في حرف الراء: رؤوس المسائل.
* انتهى (١) :
وتُرمز هكذا: اهـ.
تأتى في استعمالها العام لدى جميع النقلة للإشعار بنهاية الكلام المنقول.
وفي " شرح الزركشي " يستعملها كثيراً، فلعلَّه لذلك لما نقله من مرجع ولم يسمه، أو قصد انتهاء المسألة التي بحثها، أو من تصرُّف الناسخ لتمييزه الشرح عن المتن بعده.
وعلى أي الوجوه لم تخرج عن استعمالها العام.
* أَوْ:
جاء في ترجمة: يوسف بن ماجد المرداوي. ت سنة (٧٨٣ هـ)
من كتاب: " الجوهر المنضد " ص/ ١٨٠ ما نصه: " قلت: صَنَّفَ كتابا في الفقه وحكى فيه خلافا كثيراَ، وفيه أوهام كثيرة، وفيه مواضع حسنة، ويذكر في بعض المواضع الخلاف
стр. 193
بصيغة: أَو " انتهى.
" ب "
* بالجملة (١)
* في الجمله.
هذان لفظان متغايران:
فالزركشي في: " شرح الخِرَقي " يستعملهما، مفرقاً بينهما، فالأول وهو " بالجملة " يدل على عموم الحكم، وعدم استثناء شيء منه. والثاني: وهو " في الجملة " يدل على وجود الحكم في جملة المسائل وهو مجملها لا جميعها (١)
والموفق في: " المقنع " يأتي بالثاني: " في الجملة " وقد بين المرداوي في " مقدمة الِإنصاف ": (١/ ٤) مراده فقال: " وتارة يذكر حكم المسألة مفصلاً فيها " ثم يطلق روايتين فيها، ويقول: " في الجملة " بصيغة التمريض، كما ذكره في آخر الغصب ... انتهى.
* البناء:
- ابن البناء
- الحنبلي.
- البغدادي
- المقرئ
هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله ابن البناء الحنبلي،
стр. 194
المقرئ البغدادي. ت سنة (٤٧١ هـ) وهو قاعدة " بَنِي البناء " العلمية بما فيهم بنوه الأربعة، وهو صاحب: " كتاب المقنع في شرح مختصر الخِرَقي ".
وإِذا أُطلِقَ " البناء " أو " ابن البناء " فلا ينصرف إلى سواه في اصطلاحهم.
وكان من المكثرين في التأليف، بلغت مؤلفاته " ١٥٠ " كتاباً، وقيل " ٥٠٠ " كتاب، وهذا لايثبت.
" ت "
- ت: يأتي الكلام عن الرمز بها في حرف العين: " ع ".
* تاج:
من رموز الشيخ عثمان بن أَحمد بن قائد النجدي. ت سنة (١٠٩٧ هـ) في " حاشيته على المنتهى " يريد به: تاج الدِّين البهوتي، تلميذ مصنف: " منتهى الإرادات " وهو محمد بن أَحمد بن النجار الفتوحي. ت سنة (٩٧٢ هـ) .
* التصحيح:
إِذا أَطلقه المرداوي في: " تصحيح الفروع " فالمراد به: تصحيح الخلاف المطلق في: المقنع.
ويأتي في حرف الشين: الشارح.
- تصحيح المحرر:
стр. 195
إِذا أَطلقه المرداوي في: " تصحيح الفروع " فيريد به: تصحيح شيخه القاضي عز الدين الكناني، يأتي في حرف الشين: الشارح.
* تقرير:
يرمز به الشيخ العنقري في حاشيته على " الروض المربع " إلى حاشية الشيخ أَبا بطين على شرح المنتهى.
انظر في حرف الحاء: ح ش منتهى.
* التمهيد في أصول الفقه:
* ويُقال: أصول الفقه
اسمان لكتاب واحد لأَبي الخطاب الكَلْوذاني. ت سنة (٥١٠ هـ) .
" ج "
* الجَرَاعي:
هو إسماعيل بن عبد الكريم الجراعي الدمشقي ت سنة (١٢٠٢هـ) له: " شرح غاية المنتهى " بدأ من حيث وقف ابن العماد صاحب الشذرات فى " شرح الغاية " إِذ بلغ إلى باب الوكالة، فمشى الجراعي بالشرح إلى كتاب النكاح، ولم يتمه.
ومن اصطلاح الشطي في " حاشيته على الغاية " المسماة " منحة مولي الفتح في تجريد زوائد الغاية والشرح " أنه إذا قال: " الجراعي فيريد به إسماعيل هذا في: " شرحه للغاية " وانظر في حرف الشين: الشارح
стр. 196
* الجوزي:
هو أَبو المحاسن يوسف بن الشيخ أَبي الفرج الواعظ المشهور عبد الرحمن بن الجوزي ت (سنة ٦٥٦ هـ) .
والمرداوي إذا قال في كتابه. " تحرير المنقول ": " الجوزي " فيريد به: ابن الجوزي المذكور كما قال في مقدمته (١) :
" وأَبو المحاسن يوسف بن الجوزي وهو المراد بقولنا: الجوزي " ثم قال أيضا:
" والِإيضاح والجدَل للشيخ أبي محمد يوسف بن الجوزي. وهو المراد بقولي في المتن: الجوزي ".
" ح "
* " ح " (٢) :
هي من اصطلاح المحدِّثين؛ للتحويل، والانتقال من إِسناد إلى إِسناد آخر، وتنطق في القراءة كما ينطق أَي من حروف الهجاء فيقول القارىء: " حا " وعند الوصل يقول: " حاء وحدَّثنا ".
وهذه تأتي في كتب: " المسائل عند الإمام أَحمد ".
وهي من رموز ابن عبد الهادي في كتابه: " مغني ذوي الأَفهام " تأتي في حرف العين: " ع "
стр. 197
- ح ش منتهى:
قال الشيخ العنقري النجدي، المتوفى سنة (١٣٧٣ هـ) رحمه الله تعالى في مقدمة حاشيته على: " الروض المربع ": (١/ ٣- ٤) : " وكان غالب ما اعتمدنا عليه في ذلك من حاشية على شرح المنتهى للشيخ العالم الربَّاني مفتي الديار النجدية: عبد الله ابن عبد الرحمن أبا بطين- رحمه الله تعالى-، نقلت من هامش نسخة تلميذه الشيخ علي بن عبد الله بن عيسى قاضي شقرا، ويُرمز لها بكذا: (ح ش منتهى) أو (خطه) أو (تقرير) وكذا أيضا من تقريرات له على شرح الزاد يشيرإِليها بعض تلامذته بقوله: (خطه) أو (خط شيخنا) أو (تقرير) وكذا من حاشية منصور على الِإقناع، ويرمز لها (ح ق ع) وكذا من حاشيته على المنتهى ويرمز لها (م ص) أو (ح منتهى) وكذا من حاشية عثمان على المنتهى، ويرمز لها (ع ن) وكذا من حاشية محمد الخلوتي، ويرمز لها (م خ) وكذا من هامش نسخة عن متن المنتهى عليها تملك أَحمد بن عوض المرداوي، ويرمز لها (عوض) .
وكذا من حاشية فيروز على شرح الزاد، ويرمز لها (فيروز) وكذا من مجموع المنقور ويرمز له (م ق ر) وما عدا ذلك فهو منسوب إلى قائليه " انتهى
- ح ق ع:
انظره في حرف الحاء: ح ش منتهى
стр. 198
* ح منتهى:
انظره في حرف الحاء: ح ش منتهى.
* حاشيته:
يأتي في حرف الميم: م ص.
* حَتَى:
يأتي في آخر (المدخل الخامس) .
" خ "
* خ:
هو في اصطلاح ابن مفلح في: " الفروع " رَمْزٌ إلى خلاف الأئمة الثلاثة لنا.
وانظر في حرف العين: ع.
* خط شيخنا:
انظره في حرف الحاء: ح ش منتهى.
* خطه:
من اصطلاح العنقري في حاشيته على " الروض المربع " انظر في حرف الحاء: " ح ش منتهى ".
* خلافا له:
قال الشيخ مرعي- رحمه الله تعالى- في مقدمة كتابه: " غاية المنتهى ": (١/ ٤) في بيان اصطلاحه في كتابه: " ... مشيرا لخلاف
стр. 199
الِإقناع بـ " خلافا له " فإِن تناقض زدت " هنا " ولهما بـ " خلافا لهما " وَلما أَبحثه غالباً جازماً به بقولي: " ويتجه " فإِن تردد زدت: " احتمال " مميزاً آخر كل مبحث بالأَحمر لبيان المقال " انتهى.
وقد جعل الطابع مَحَلَّ ذلك نجمة.
* خلافاً له هنا:
من اصطلاح مرعي في " غاية المنتهى " مضى قبله عند لفظ: خلافاً له.
" ر "
* ر:
علامة في اصطلاح ابن مفلح في: " الفروع " إلى وجود روايتين لأَبي حنيفة أو مالك
وانظر في حرف العين: على الأَصح.
* رواه الجماعة:
مضى بيان المراد بهم في: الفصل الثاني: مصطلحات الأصحاب في نقل المذهب من هذا المدخل.
ويأتي في: " المدخل الثامن " بأبسط منه في مراتب الرواة عن أحمد- رحمه الله تعالى-.
* رؤوس المسائل:
ويُقال: " الخلاف الصغير ".
اسمان لكتاب واحد لأبي الخطاب الكلوذاني. ت سنة (٥١٠ هـ) .
* " الروضة " في الفقه، وهي من مراجع المرداوي في: " تحرير المنقول " وقال في مقدمته: " والروضة في الفقه لا نعلم مصنفها " انتهى.
стр. 200
" س "
* السعدي:
يُراد به: الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، المتوفى سنة (١٣٧٦ هـ) صاحب التصانيف الكثيرة في التفسير، والفقه، وغيرهما وهو من مصطلحات: " نيل المآرب " لابن بسام.
" ش "
* ش (١) :
دأب الزركشي- رحمه الله تعالى- في " شرح مختصر الخِرَقي " بعد سياق كلام الخرقي بلفظ: " قال " يعني: الخرقي، ويرمز الزركشي لبدء شرحه له بحرف: " ش " وكذا تجد هذا الرمز عند ابن البناء في شرحه على الخرقي.
في اصطلاح ابن مفلح في: " الفروع " علامة لخلاف الشافعي.
وفي اصطلاح ابن حميد في حاشيته على شرح المنتهى للبهوتي: علامة على شرح الشيشني للمحرر. انظره في حرف العين: " ع ب " وانظر في حرف العين: " ع " و " ع ب ".
* الشارح (٢) .
стр. 201
* صاحب الشرح.
* الشرح
* في الشرح
متى قال الأصحاب واحداً من هذه الأَلفاظ فالمراد بالشارح: الشيخ أَبو عمر عبد الرحمن بن محمد بن أَحمد بن قدامة، المقدسي ثم الصالحي، المتوفى سنة (٦٨٢ هـ) ، والمراد بالشرح: كتابه: " شرح المقنع " المشهور باسم: " الشرح الكبير ".
وهذا من اصطلاح المرداوي في: " الِإنصاف " و " تصحيح الفروع " والبهوتي في: " شرح منتهى الِإرادات " و " كشاف القناع ". وعليه جرى مؤلف: " نيل المآرب في تهذيب شرح دليل الطالب " وصاحب: " زوائد الزاد ".
* وأَما الشيخ حسن بن عمر الشطي، المتوفى سنة (١٢٧٤ هـ) فمراده بالشارح في كتابه: " منحة مولي الفتح في تجريد زوائد الغاية والشرح " يريد ابن العماد في شرحه لغاية المنتهى.
قال الشطي في مقدمته له: " وحيث أَقول: الشارح: فمرادي به: الأول، وحيث أَقول: الجراعي: فمرادي به: الثاني " انتهى.
الأول: ابن العماد في شرح الغاية، وقد وصل به إلى باب الوكالة ت سنة (١٠٨٩ هـ)
والثاني: شرح الغاية لإسماعيل بن عبد الكريم الجراعي ت
стр. 202
سنة (١٢٠٢ هـ) الذي أَكمل به شرح ابن العماد وبلغ إلى كتاب النكاح.
قال المرداوي- رحمه الله تعالى- في مقدمة " تصحيح الفروع ": (١/ ٤٩) : " ومرادي بالشارح: شيخ الإسلام شمس الدين ابن أَبي عمر وبالشرح: شرحه. وبالتصحيح: تصحيح الخلاف المطلق الذي في المقنع للشيخ شمس الدين النابلسي. وبتصحيح المحرر تصحيح شيخنا القاضي عز الدِّين الكناني " انتهى.
وقال البُهوتي- رحمه الله تعالى- في مقدمة " كشاف القناع " (١/ ١١) : " تتمة: إذا أَطلق المتأخرون كصاحب الفروع، والفائق، والاختيارات، وغيرهم: الشيخ؛ أَرادوا به: الشيخ العلاَّمة موفق الدين أَبا محمد عبد الله بن قدامة المقدسي
وإذا قيل: الشيخان، فالموفق، والمجد.
وإذا قيل: الشارح، فهو الشيخ شمس الدين أَبو الفرج عبد الرحمن بن الشيخ أَبي عمر المقدسي، وهو ابن أَخي الموفق وتلميذه.
وإذا أطلق القاضي: فالمراد به القاضي أَبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أَحمد الفراء.
وإذا قيل: وعنه: أي عن الإمام أحمد- ﵀.
وقولهم: نصَّا، معناه: نسبته إلى الإمام أحمد ﵀، انتهى
* الشافي: مضى في حرف الهمزة: أبو بكر عبد العزير
стр. 203
* الشرح
* في الشرح.
إِذا أَطلقه المرداوي في: " الِإنصاف " و " تصحيح الفروع " والبهوتي في: " شرح منتهى الِإرادات " و " كشاف القناع " وابن بسام في: " نيل المآرب فيُراد به عند الجميع: شرح المقنع، المسمى بالشرح الكبير للشمس ابن قدامهْ- رحمه الله تعالى-،
وانظر قبله: الشارح. وفي حرف الفاء: في شرحه، و: في الشرح.
* شرح شيخنا
يأتي في حرف الميم: م ص.
* شرحه:
من اصطلاح الشيخ عثمان بن أَحمد بن قائد النجدي. ت سنة (١٠٩٧ هـ) في: " حاشيته على المنتهى " يريد به: شرح منتهى الِإرادات، للمؤلف نفسه: الفتوحي المشهور بابن النجار.
وانظر في حرف الميم: م ص
* الشهاب:
يأتي في حرف الميم: م ص
* الشيخ (١) .
هذا الإطلاق من المشترك اللفظي عندهم:
فَيرادُ به الشيخ الموفق ابن قدامة صاحب " المغني " في: " الفائق "
стр. 204
والاختيارات و " المفردات " للبهاء العمري المقدسي، وقال:
فحيث بالشيخ مقالي أطلق ... فهو الإمام العالم الموفق
وعند الجراعي أيضا، المتوفى سنة (٨٨٣ هـ) في كتابه: " شرح مختصر أصول الفقه ".
وَيُرَادُ بِهِ: الشيخ تقي الدِّين ابن تيمية أَحمد بن عبد الحليم ت سنة (٧٢٨ هـ) في: " الِإقناع " و" حواشي ابن قندس على الفروع " و " غاية المنتهى " لمرعي، وابن قاسم في: " حاشية الروض " وابن حسين في: " الزوائد على الزاد وابن بسام في: " نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب ".
- تنبيه:
" الشيخ في: " تحرير المنقول " للمرداوي. ت سنة (٨٨٥ هـ) لم يتحرر لي من هو فلينظر؟
* الشيخان (١) : المراد بهما: الموفق ابن قدامة صاحب المغني، والمجد ابن تيمية: عبد السلام، صاحب " المحرر " جَدُّ شيخ الإسلام ابن تيمية.
وهذا الاصطلاح في: " شرح الزركشي " و " كشاف القناع و " نظم المفردات "، وغيرها من كتب المتوسطين، والمتأخرين
стр. 205
* شيخنا (١) :
من المشترك اللفظي على طبقات:
فيُراد به: القاضي أَبو يعلى، إذا أَطلقَه أَبو الوفاء ابن عقيل، وأَبو الخطاب الكلوذاني في: " الهداية " فيقول: قال شيخنا، أو عند شيخنا (٢) .
ويُراد به: ناصح الدّين أَبو الفرج ابن أَبي الفهم، المتوفى سنة (٦٣٤ هـ) إذا أَطلقه ابن تميم في " مختصره "، وربما قال: قال شيخنا أَبو الفرج.
قال ابن رجب- رحمه الله تعالى- في: " الذيل ": (٢/ ٢٠٤)
في ترجمة عبد القادر بن عبد القاهر ابن أَبي الفرج تاج الدِّين الحراني. ت سنة (٦٣٤ هـ) :
" وقد أَخذ عن الناصح ابن أَبي الفهم: ابنُ تميم، ونقل عنه في مختصره فوائد عديدة، وإذا قال: " قال شيخنا أَبو الفرج " فإياه يعني، وقد توهم بعض الناس أَنه يعني أَبا الفرج الشيرازي، وهي هفوة عظيمة، لتقدم زمن الشيرازي " انتهى
ويُراد به شيخ الإسلام ابن تيمية، إذا أَطلقه ابن القيم في كُتبه، وابن مفلح في: " الفروع ".
ويراد به الموفق ابن قدامة: إذا قاله ابن رزين في مختصره.
стр. 206
قال ابن رجب- رحمه الله تعالى- في ترجمة: عبد الرحمن ابن رزين ت سنة (٦٥٦ هـ) ما نصه (١) :
" صنف تصانيف، منها: كتاب " التهذيب " في اختصار " المغني " في مجلدين، وسمى فيه الشيخ موفق الدِّين: " شيخنا " ولعله اشتغل عليه " انتهى.
ويُراد به الحافظ ابن رجب إِذا قاله ابن اللحام في كتابه: " القواعد والفوائد الأصولية ".
* شيخنا ابن أَبي موسى في الِإرشاد:
قال ابن رجب- رحمه الله تعالى- في ترجمته (٩/١) لعلي ابن محمد البغدادي أَبي الحسن المعروف بالآمدي. ت سنة (٤٦٨ هـ) :
" وله كتاب: عمدة الحاضر وكفاية المسافر في الفقه، في نحو أَربعة مجلدات، وهو كتاب جليل يشتمل على فوائد كثيرة نفيسة، ويقول فيه: ذكر شيخنا ابن أَبي موسى في الِإرشاد، فالظاهر أَنه تفقه عليه أيضا " انتهى.
* شيخ الإسلام:
اشتهر به في المذهب: شيخ الإسلام الموفق ابن قدامة صاحب " المغني " ت سنة (٦٢٠ هـ) ، وشيخ الِإسلام ابن تيمية أَحمد بن عبد الحليم ت سنة (٧٢٨ هـ) .
стр. 207
وقد بسط السخاوي في: " الجواهر والدرر " الكلام عن هذا اللقب، وابن بدران في: " المدخل ": (٢٠٣- ٢٠٤) . وبينته بأَوعب في: " معجم المناهي اللفظية " و" تغريب الألقاب العلمية ".
وهذا اللقب: " شيخ الإسلام " له إطلاقات ثلاثة:
الإطلاق الأول: يُطلق على من عظم مقامه في الإسلام في العلم والِإيمان، مثل: الموفق، وابن تيمية، في الحنابلة.
الإطلاق الثاني: في الدولة العثمانية، كان يطلق في زمن الجراكسة على من ولي رئاسة القضاة: " قاضي القضاة ". وكان آخر من تولى ذلك في مصر من الحنابلة: أحمد بن عبد العزيز الفُتُوْحِي. وكان من ولي الفتيا في تونس يطلق عليه: " شيخ الإسلام ".
منهم شَيخ الإسلام بيروم.
الإطلاق الثالث: إطلاقه تساهلاً للتكثر وهذا كثير.
* شيخ المذهب:
أطلق على ثلاثة: أطلق على القاضي أبي يعلى ت سنة (٤٥٨ هـ) والموفق ابن قدامة ت (سنة ٦٢٠ هـ) والمرداوي صاحب الإنصاف ت سنة (٨٨٢ هـ) .
стр. 208
" ص "
* ص (١) :
في " كتاب المقنع في شرح مختصر الخِرَقي " للبناء، المتوفى سنة (٤٧١ هـ) يرمز بحرفين: " ص " إِشارة إلى المتن من " المختصر " و " ش " إِشارة إلى أَول شرحه لعبارة المختصر.
وهذا غالب مَا يُرْمَزُ به عند عامة الفقهاء في كتبهم المكونة من متن وشرح.
وأَما الرمز بحرف " ص " اختصاراً للصلاة على النبي ﷺ فهذا منتشر، وقد كرهه العلماء، وبينته في " حرف الصاد " من " معجم المناهي اللفظية "
وهي رمز لحواشي ابن نصر الله الحنبلي، المتوفى (سنة ٨٤٤ هـ) على " شرح الزركشي على مختصرالخِرَقي ".
وهي رمز في " المفردات " للبهاء المقدسي إلى ما ذكره الأصحاب ردًّا على الكيا، قال:
والرمز بالحمرة " ص " تُشْهَرُ ... لِمَالَهُ الأصحاب رَدًّا ذكروا
стр. 209
" ع "
* ع (١) :
في اصطلاح " المفردات " رمز لما زاده ابن عقيل في الرد على الكيا، قال:
وابن عقيل " ع " أيضا أرمز ... وأُخلي ما زاد كي يميز
وفي: " الفروع " لابن مفلح - رحمه الله تعالى- علامة لما أُجمع عليه، قال في مقدمته له: (١/٦٤) :
" وأشير إلى ذكر الوفاق والخلاف، فعلامة ما أَجمع عليه: " ع "، وما وافقنا عليه الأَئمة الثلاثة- رحمهم الله تعالى- أو كان الأَصح في مذهبهم: " و " وخلافهم: " خ ".
وعلامة خلاف أَبي حنيفة: " ح ".
ومالك: " م ".
فإِن كان لأَحدهما روايتان فبعد علامته: " ر "
وللشافعي: " ش "
ولقوليه: " ق "
وعلامة وفاق أَحدهم ذلك وقبله: " و " انتهى.
وفي " مغني ذوي الأَفهام " عن الكتب الكثيرة في الأحكام إشارة
стр. 210
إلى أَن المسألة مجمع عليها.
قال مؤلفه ابن عبد الهادي، المتوفى سنة (٩٠٩ هـ) في بيان اصطلاحه في كتابه:
" وأشير إلى المسألة المجمع عليها بأَن أَجعل حكمها: اسم فاعل " ع " أَو مفعول " ع ".
وما اتفق عليه الأَئمة بصيغة المضارع، وربما وقع ذلك لنا فيما اتفق فيه أَبو حنيفة والشافعي، في بعض مسائل لم نعلم فيها مذهب الإمام مالك، أو له فيها، أو في مذهب ثمَّ: قَوْلٌ غير مشهور
فإِن كان لا خلاف في المسألة عندنا: فالياء.
وإن كان فيها خلاف عندنا: فالتاء.
ووفاق الشافعي فقط: بالهمزة، وأيضا: وش.
وأَبي حنيفة فقط: بالنون، وأيضا: بالحاء.
وخلاف المذاهب الثلاثة: بصيغة الماضي " انتهى.
هذه تسعة رموز.
وقد ذكر ابن حميد في السحب الوابلة نظمها في أبيات، وعنه حفيده في: الدر المنضد ": (ص/٥٣) فقال: " مغني ذوي الأَفهام " يشير للإجماع والخلاف بنفس الألفاظ، قاعدته في أَبيات، هي:
стр. 211
نون المضارع: نعمان، وهمزته ... للشافعي وفاقا فاستمع خبري
واليا: وفاق الثلاث، والخلاف أتى ... من بين أَصحابنا بالتاء على خطري
وإن بدأتُ بماض فهو منفرد ... وإن بدأت باسم غير منحصر
* ع ب:
قال ابن حميد، صاحب كتاب: " السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة " المتوفى سنة (١٢٩٥ هـ) في مقدمة حاشيته على: " شرح المنتهى للبهوتي " ما نصه:
" والمراد بقولي: " ع ب ": الشيخ عبد الوهاب بن فيروز نقلته من خطه على هوامش نُسخته من الشرح، وبقولي: " م ر " الإمام مرعي، و: " ش " شيشني على شرح المحرر و " م س " العلامة السفاريني، و: " غ " الشيخ غنام بن محمد النجدي ثم الدمشقي، و: " ع " العلامة عبد الرحمن البهوتي، وباقي الرموز معلومة " انتهى.
انظره في الاصطلاح قبله.
* ع ن.
انظره في حرف الحاء: ح ش منتهى.
* عوض:
انظره في حرف الحاء: ح ش منتهى.
стр. 212
" غ "
* غ:
مضى في حرف العين: ع ب
* غلام الخلال: مضى في حرف الهمزة: أَبو بكر عبد العزيز.
" ف "
* فارض: من اصطلاح الشيخ عثمان بن أَحمد بن قائد النجدي. ت سنة (١٠٩٧ هـ) في: " حاشيته على المنتهى " يريد به: محمد الفارضي، المتوفى سنة (٩٥٢ هـ) .
وانظر في حرف الميم: م ص.
* الفتاوى.
* مجموع الفتاوى
* مجموع فتاوى ابن تيمية.
طُبِعَت فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ورسائله في: " ٣٧ " مجلدًا بفهارسها في مجلدين، جمع وترتيب الشيخ عبد الرحمن ابن قاسم النجدي، المتوفى سنة (١٣٩٢ هـ) - رحمه الله تعالى-، ومنذ تاريخ طبعها حتى الآن والمتأخرون بل أهل العصر ينقلون عنها، ويعزون إليها بواحد من الألفاظ المذكورة، ولا يكاد ينصرف إلى غيره عندهم.
стр. 213
وانظر في حرف الميم: المجموع.
والفتوحي:
يأتي في حرف الميم: م ص
* الفخر:
قال المرداوي- رحمه الله تعالى- في مقدمة كتابه: " تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول ": (١/ ٧٢) : " ومرادي بالقاضي: أَبو يعلى، وبالفخر إسماعيل أَبو محمد البغدادي، وبأَبي الفرج: المقدسي " انتهى
الفخر هو فخر الدين أَبو محمد إسماعيل بن علي البغدادي الحنبلي المعروف بابن الرفاء ت سنة (٦١٠ هـ)
وأَبو الفرج: هو عبد الواحد بن محمد بن علي الأَنصاري الشيرازي ثم المقدسي الحراني الحنبلي. ت سنة (٤٨٦ هـ)
ومن اصطلاحه أيضا في كتابه: " الشيخ ".
* الفصول
ويُقال: كفاية المفتي، اسمان لكتاب واحد لأَبي الوفاء ابن عقيل. ت سنة (٥١٣ هـ) .
* في الجملة: مضى في حرف الباء: بالجملة.
* في الشرح:
مضى في حرف الشين: الشرح
стр. 214
* في شرحه (١) :
إذا قاله البهوتي- رحمه الله تعالى- في " شرح منتهى الإرادات " فيريد به: شرح المؤلف للمتن وهو شرح الشيخ محمد تقي الدِّين بن أحمد شهاب الدين بن النجار الفتوحي، لكتابه: منتهى الارادات.
* فيروز:
انظره في حرف الحاء: ح ش منتهى.
" ق "
* ق:
علامة في اصطلاح ابن مفلح في: " الفروع " على وجود قولين للشافعي
وانظره في حرف العين: ع.
وعلامة اصطلاح ابن عبيدان في: " زوائد الكافي والمحرر على المقنع على ما اتفق عليه صاحب الكافي، والمحرر من المسائل.
قال- رحمه الله تعالى- في مقدمة كتابه: " الزوائد مبيناَ اصطلاحه فيه:
" وكل ما أطلقه فهو من الكافي، وما وافقه عليه صاحب المحرر
стр. 215
من المسائل على أول المسألة عليه " ق " حمراء، وآخرها نقطة حمراء، ومابينهما مما اتفقا عليه، ليس عليه شيء
وإن انفرد صاحب " المحرر " بمسألة عَلَّمْتُ أَولها " م " وآخرها بنقطة مثل الأولى، حتى لو انفرد بتصحيح رواية أو وجه أو تخريج فكذا العلامة لتبيين ما في كل واحد منهما من الزوائد لكنه مما قَلَّ كذلك محرراً لا يلتبس عليه شيء " انتهى
* القاضي (١) :
يُراد به عند الأصحاب في طبقة المتوسطين: رأس طبقتهم القاضي، أَبو يعلى الحسين بن الفراء ت سنة (٤٥٩ هـ) حتى أَثناء المائة الثامنة.
وانظر في حرف الأَلف: أَبو يعلى.
ويُراد به في اصطلاح المتأخرين: إِمام المذهب في زمانه رأس طبقة المتأخرين: علاء الدِّين المرداوي ت سنة (٨٨٥ هـ) ، وذلك كما عند صاحب " الِإقناع " و " المنتهى " ومن بعدهما.
ومن خالف المتأخرين بين مراده، فالمرداوي حيث أَطلق القاضي فيريد به: أَبا يعلى لا غير وانظر في حرف الفاء: الفخر
* قاضي الأَقاليم.
* ابن العز المقدسي.
يراد بهما: عز الدِّين عبد العزيز بن علي أبي العز ابن عبد العزيز التميمي البغدادي. ت سنة (٨٤٦ هـ)