← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 23611

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

بكر أبو زيد

Полный текст (1 073 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

- رحمه الله تعالى- في: " العقد الثامن " من " المدخل ": (ص/ ٢٣٠- ٢٣١) : " اعلم أن أصحابنا تفننوا في علومهم الفقهية فنونا، وجعلوا لشجرتها المثمرة بأنواع الثمرات غصونا، وشعبوا من نهرها جداول تروي الصادي، ويحمد سيرها الساري في سبيل الهدى وطريق الاقتداء. ففرعوا الفقه إلى المسائل الفرعية وألفوا فيها كتباً قد اطلعت على بعض منها. ثم أفردوا لما فيه خلاف لأحد الأئمة فنا وسموه بفن الخلاف، وتارة يطلقون عليه المفردات. وضموا المتناسبات فألحقوه بأصول استنبطوها من فن أصول الفقه، وسموا فنها بالقواعد. وجعلوا للمسائل المشتبهة صورة، المختلفة حكماً ودليلاً وعلة، فنا، سموه بالفروق. وعمدوا إلى الأحكام التي تتغير بتغير الأزمان، مما ينطبق على قاعدة المصالح المرسلة، فأسسوها وسموها بالأحكام السلطانية. وأتوا على ما اختلقه العوام وأرباب التدليس فسموه بالبدع. وعلى ما هو من الأخلاق مما هو للتأديب والتربية ووسموه بفن الآداب. ولما كانت كتبهم لا تخلو عن الاستدلال بالكتاب والسنة والقياس،

стр. 667

صنفوا كغيرهم في أصول الفقه. ثم في تخريج أحاديث الكتب المصنفة في الفروع. ثم عمدوا إلى جمع الأحاديث التي يصح الاستدلال بها فجمعوها ورتبوها على أبواب كتب فقههم وسموا ذلك: فن الأحكام. وألفوا كغيرهم كتب الفرائض مفردة. وكتب الحساب والجبر والمقابلة. وأفردوا كتب التوحيد عن كتب المتأولين، وأكثروا فيها إقامة الدلائل انتصاراً لمذهب السلف، فجزاهم الله خيراً " انتهى. إذاً فاعلم أن المتن: وهو ما يكتبه مؤلفه ابتداءاً، أو استخلاصاً من كتب من سبقه، دون الارتباط بشرح كتاب آخر ثم يلحق المتن: الشرحُ وما إليه، فالمتن إذاً يطلق على: " الكتاب " المقابل للشرح. والإطلاق بهذا المعنى مولد كأنهم شبهوه بظهر الدابة في المتانة والقوة. ثم هذه " المتون " ويقال: " المختصرات " واحدها " مختصر " (١) ، ويقال أيضاً: " الموجز و " الوجيز " وهما مترادفان، وقيل: لا، وبيان

стр. 668

ذلك في: " إضاءة الراموس ": لابن الشرقي (١/٢٨٧ - ٢٩٠) ، وكتاب: " أخطار على المراجع العلمية " للشيخ عثمان بن عبد القادر الصافي. وأول ما ظهرت فكرة الاختصار على يد عبد الله بن عبد الحكم، المتوفى سنة (٢١٤ هـ) الذي ألف ثلاثة مختصرات في فقه الإمام مالك؛ وذلك لما كثر المَلَلُ والكَلَل في القرائح بسبب كثرة الفقه التقديري. وهذه المتون هي في المذهب صياغة وإعدادا على ما يلي: أما صياغة: فإن الخرقي- رحمه الله تعالى- وهو أول الماتنين في المذهب، قد جرى على طريقة أصحاب الإمام الشافعي فحذا في ترتيب مختصره حذو المزني في ترتيب مختصره؛ إذ جعل الجهاد بعد الحدود، وختم مختصره بالعتق. قال ابن تيمية في الفتاوى ٤/ ٤٥٠: " وهذا تجده في الأصل، من رأي بعض فقهاء أهل الكوفة وأتباعهم، ثم الشافعي وأصحابه، ثم كثير من أصحاب أحمد الذين صنفوا: " باب قتال أهل البغي " نسجوا على منوال أولئك، تجدهم هكذا، فإن الخرقي نسج على منوال المزني، والمزني نسج على منوال مختصر محمد بن الحسن، وإن كان ذلك في بعض التبويب والترتيب ... " انتهى. وجرى الفخر ابن تيمية، المتوفى سنة ٦٢٢ هـ في: " التلخيص " و " الترغيب " و " البلغة " على نحو طريقة أبي حامد الغزالي الشافعي في: البسيط، والوسيط، والوجيز كما في: " ذيل الطبقات لابن رجب

стр. 669

٢/ ٥٣ " ومعجم ابن عبد الهادي. ثم الماتنون بعد على أمشاج في الترتيب مثل ابن أبي يعلى، وابن أبي موسى، وأبي الخطاب، وغيرهم- رحمهم الله تعالى- ولما جاء " ابن حنبل الثاني ": " الموفق ابن قدامة ت سنة (٦٢٠ هـ) " وألف المتون الثلاثة: " العمدة " و " المقنع "، و " الكافي " صار الماتنون تبعا له في الترتيب من طبقته المتوسطين، ثم طبقة المتأخرين إلى الآخر واستقر أمر الناس على ذلك. وأما إعدادا ومضمونا فهي على ستة أقسام: - القسم الأول: متن اعتمد مؤلفه رواية واحدة وعقدها على أنها هي المذهب. وأولها بل أول متن في المذهب على الإطلاق: " مختصر الخرقي " استخلصه من كتب الرواية عن أحمد- رحمه الله تعالى-. ومنها " التذكرة " لأبي الوفاء ابن عقيل ت سنة (٥١٣ هـ) جعله على قول واحد مع سرد بعض الأدلة على عادة بعض متقدمي الأصحاب. و " عمدة الفقه " و " الكافي " كلاهما للموفق ابن قدامة ت سنة (٦٢٠ هـ) . و " بلغة الساغب وبغية الراغب " للفخر ابن تيمية ت سنة (٦٢٢ هـ) على نمط الوجيز للغزالي. و " المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد " ليوسف بن الإمام عبد الرحمن بن الجوزي ت سنة (٦٥٦ هـ) . مطبوع. و " الوجيز " للدجيلي ت سنة (٧٣٢ هـ) .

стр. 670

و " التسهيل " لابن أَسْبَاسَلار ت سنة (٧٧٨ هـ) . ولم يذكر فيه خلافاً إلا في مسألة في باب صلاة الجماعة. و " التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع " للمرداوي ت سنة (٨٨٥) هـ. و " التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح " للشويكي ت سنة (٩٣٩ هـ) . و " الإقناع " و " زاد المستقنع في اختصار المقنع " كلاهما للحجاوي ت سنة (٩٦٨) هـ. و " منتهى الإرادات في الجمع بين المقنع والتنقيح وزيادات " للفتوحي ت سنة (٩٧٢) . ومختصره: " دليل الطالب " للشيخ مرعي ت سنة (١٠٣٣ هـ) . و " عمدة الطالب " للبهوتي ت (سنة ١٠٥١ هـ) . و " كافي المبتدي " و " أخصر المختصرات " كلاهما لابن بلبان ت سنة (١٠٨٣ هـ) . وبهما أقفل باب المتون في المذهب وأسدل الحجاب، فما رأيت من ألف متنا في المذهب بعدهما إلا كتابين لم أعرف عنهما سوى عنوانهما هما: " مختصر في فقه الإمام أحمد بن حنبل " لأبي بكر خوقير المكي ت (سنة ١٣٤٩ هـ) . و " مختصر في الفقه " لابن بليهد عبد الله بن سليمان، المتوفى سنة (١٣٥٩ هـ) . والله أعلم. - القسم الثاني: متن اعتمد مؤلفه ذلك في المسائل التي لا يوجد للإمام فيها رواية أخرى، فما كان فيه روايتان فأكثر ذكرهما، ولا أعلم في هذا القسم على هذا المنوال سوى كتاب: " الإرشاد " للقاضي الشريف الهاشمي محمد بن أحمد بن أبي موسى ت سنة (٤٢٨ هـ) . وهو محقق في رسائل بالمعهد العالي للقضاء.

стр. 671

- القسم الثالث: متن اعتمد مؤلفه ذلك مع ذكر روايتين فأكثر في الفروع منه. ومنه: " المقنع " للموفق ابن قدامة ت سنة (٦٢٠ هـ) . - القسم الرابع: متن اعتمد مؤلفه ذكر روايتين فحسب مهما وقعت له في أي من الفروع على روايتين، أو قولين، أو وجهين، وأول من علمته ألف في ذلك: غلام الخلال، المتوفى سنة (٣٦٣ هـ) فألف كتبه في المذهب منها: كتاب القولين ". والشريف محمد بن أحمد ابن أبي موسى ت سنة (٤٢٨ هـ) . والقاضي أبو يعلى، المتوفى سنة (٤٥٩ هـ) في كتابه: " الروايتين ". وابنه أبو الحسين محمد، المتوفى سنة (٥٢٦ هـ) في فائت كتاب والده، وسماه: " التمام لما صح في الروايتين والثلاث والأربع عن الإمام، والمختار من الوجهين عن أصحابه العرانين الكرام " مطبوع. وأبو الوفاء ابن عقيل، المتوفى سنة (٥١٣ هـ) وقد اختصره باسم: " الإشارة "، أو مختصر لكتاب أبي يعلى. والحلواني محمد بن علي ابن المراق ت سنة (٥٠٥ هـ) كما في معجم ابن عبد الهادي ومقدمة الإنصاف، والموفق ابن قدامة، المتوفى سنة (٦٢٠ هـ) في كتابه: " المقنع " فإنه اعتنى فيه بذكر الروايتين فأكثر ثم بسطها في شرحه على مختصر الخرقي الشهير باسم: " المغني ". - القسم الخامس: متن اعتمد مؤلفه ذلك مع ذكر رواية ثالثة

стр. 672

فأكثر ومنه: الجامع الصغير للقاضي أبي يعلى ت سنة (٤٥٨ هـ) وقد تميز بتصدير أبوابه بآية، أو حديث، أو بهما مع ذكر الروايات في جل مسائله. ومنه: " الهداية " لأبي الخطاب ت سنة (٥١٠ هـ) . مطبوع. " المستوعب " للسامري ت سنة (٦١٦ هـ) . مطبوع إلى نهاية العقيقة في أربعة مجلدات. " المحرر " للمجد ابن تيمية ت سنة (٦٥٢ هـ) . مطبوع وحقق بجامعة الإمام عام (١٤٠٥ هـ) . - القسم السادس: متن اعتمد مؤلفه استقطاب الروايات ما أمكنه ذلك، وهي: " جامع الروايات " للخلال ت سنة (٣١١ هـ) . وزاد المسافر ". و" التنبيه " كلاهما لغلامه ت سنة (٣٦٣ هـ) . و " جامع المذهب " للحسن بن حامد ت سنة (٤٠٣ هـ) . و " الإنصاف " للمرداوي ت سنة (٨٨٥ هـ) - رحمه الله تعالى-. * ثم هذه المتون منها ما لم نقف له على شيء من الشروح ونحوها، ومنها ما لحقته عناية العلماء بالشروح والحواشي وغيرها. ثم طريقتهم في الشرح أن الشارح يأخذ المسألة من المتن، فيجعلها كالترجمة، ثم يأتي على شرحها على شرطه، إما بشرح

стр. 673

مذهبي يفك فيه العبارة، أو مضافا إليها الدليل، أو مع ذكر خلاف الأئمة، أو مع ذلك بيان الأدلة وتوجيه الخلاف وثمرته. وهذه طرائقهم العامة في الشروح وإما بمزج المتن مع الشرح كما في: " المبدع بشرح القنع " وهذا قليل. وبالتتبع للمتون التي لحقها شرح، أو اختصار، أو نظم، أو حواش وتعليقات، وما إلى ذلك من خدمتها العلمية وقع لي أربعة وعشرون متنا (١) ، تنوعت خدمة العلماء لها على اختلاف طبقاتهم، وقد لحق- أيضاً- بعض توابعها خدمة أخرى من اختصار وغيره، مثل ما لحق: " المغني " و " الإنصاف " وغيرهما، وهذا جدول يبين كل متن وما لحقه:

стр. 674

جدول

стр. 675

جدول

стр. 676

تسمية كتب المتن المخدومة ١- مختصر الخرقي هذا الكتاب السائر في الأمصار على اختلاف الأعصار هو: أول المتون في المذهب على الإطلاق، وأشهرها بالاتفاق، وفي طريقته ضرب المثل للاختصار وفتح الباب للأصحاب، بتوالي المتون على منوال هذا الكتاب " المختصر " المشهور بالإضافة إلى مؤلفه: " مختصر الخرقي " وهو أبو القاسم عمر بن الحسين ابن عبد الله بن أحمد الخرقي البغدادي ثم الدمشقي، المتوفى بها سنة (٣٣٤ هـ) وهو أول حنبلي دفن بدمشق. ولا يعلم إلى أي قبيلة ينتسب. و" الخرقي " نسبة إلى بيع الثياب والخرق، ولا نعرف بهذه النسبة في الحنابلة سواه هو ووالده، المتوفى سنة (٢٩٩ هـ) . المشهور باسم: " خليفة المروذي " لكثرة ملازمته له. ويظهر أن تأليف أبي القاسم لمختصره هذا كان في آخر حياته؛ بقرينة قوله في آداب الطواف من " كتاب الحج ": ص/ ٧٢: " ثم أتى الحجر الأسود - إن كان - فاستلمه ... " فقوله: " إن كان " دليل على

стр. 677

أنه ألفه و " الحجر الأسود " عند القرامطة، فإنهم - أخزاهم الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق - انتزعوا الحجر الأسود في حج عام (٣١٧ هـ) . ولم يرد إلى مكانه إلا في عام (٣٢٩ هـ) أي بعد وفاة الخرقي بنحو خمس سنين. وقد حذا في ترتيبه حذو المزني في " مختصره " (١) . وقد اشتهر مختصره في طبقة المتقدمين، والمتوسطين، وتوالت خدماتهم عليه، فكان الأشياخ في هاتين الطبقتين يتداولونه بالرواية: قراءة، وإقراء، وحفظا، وكتابة، حتى صار من مزايا المترجم له: الإشارة إلى حفظه المختصر وقراءته، وإقرائه، وكتابته، وكان أحمد ابن عبد الدائم " الحنبلي، المتوفى سنة (٦٦٨ هـ) يكتبه للناس في ليلة واحدة. وكان هذا المختصر سببا في انتقال أبي منصور الخياط، المتوفى سنة (٤٩٩ هـ) من مذهب الشافعي إلى مذهب الإمام أحمد ﵏ في خبر يطول ذكره، لدى ابن رجب في الذيل: " ١/ ٩٨ - ٩٩ ". وقال ابن البناء في مقدمة شرحه للمختصر: " وكان بعض شيوخنا يقول: ثلاثة مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظيرا: " الفصيح " لثعلب، و " اللمع " لابن جني، وكتاب

стр. 678

" المختصر " للخرقي، ما اشتغل بها أحد وفهمها كما ينبغي إلا أفلح وأنجح " انتهى. - " قلت: و " الأجرومية " في النحو و " الرحبية " في الفرائض. وقال الحافظ الضياء: رأيت الإمام أحمد بن حنبل في النوم، وألقى عَلَيَّ مسألة في الفقه، فقلت: هذه في الخرقي، فقال: ما قصَّر صاحبكم الموفق في شرح الخرقي. وذكر ابن عبد الهادي في لغات الخرقي: " الدر النقي " قوله: " وسمعت من شيوخنا وغيرهم، أن من قرأه حصل له أحد ثلاث خصال: إما أن يملك مائة دينار أو يلي القضاء، أو يصير صالحا " انتهى. ومن عنايتهم به عد مسائله، حتى بلغ بها: أبو إسحاق البرمكي " ألفين وثلاثمائة مسألة " كما في: " المقصد الأرشد: ٢/٢٩٨ رقم/ ٨٠٧ "، وفي: " المدخل: ٢٢٨ ". ومن بالغ العناية أيضاً أن أبا بكر عبد العزيز غلام الخلال، كتب على نسخته من " مختصر الخرقي " " يقول عبد العزير خالفني الخرقي في مختصره في ستين مسألة "، ولم يسمها. قال ابن أبي يعلى في " الطبقات ٢/٧٦- ١١٨ ": " تتبعت أنا اختلافهما، فوجدته في ثمانية وتسعين مسألة " وذكرها مفصلة. انتهى. ثم طبعت مفردة.

стр. 679

وقد بسط ابن بدران، المتوفى سنة ١٣٤٦ هـ- رحمه الله تعالى- في: " المدخل ": (ص/ ٢١٤-٢١٧) منزلة هذا المختصر وتنوع خدمة علماء المذهب له. ولا نعلم في المذهب كتابا بلغ مبلغه في كثرة شروحه وما يتبعها، حتى ذكر ابن عبد الهادي في كتابه: " الدر النقي " ما نصه: " قال شيخنا عز الدين المصري: ضبطت للخرقي ثلاثمائة شرح " انتهى. وقد وقفت على تسمية " ٤٦ " كتابا، منها " ٢٩ " شرحاً له، بدءا بشرح المؤلف له وهو أولها، وأغناها: " المغني " للموفق، المتوفى سنة (٦٢٠ هـ) وآخرها شرح ابن المبرد، المتوفى سنة (٨٩٥ هـ) . طبع منها شرح ابن البناء وابن قدامة، والزركشي، وأغنى شروحه على الإطلاق: " المغني "، ومنها " ٣ " نظماً من عام (٥٠٠ هـ) حتى عام (٦٥٦ هـ) . ومنها كتابان في غريبه طبع منهما: " الدر النقي " لابن عبد الهادي، المتوفى سنة (٩٠٩ هـ) . ومنها: اختصار واحد لمختصر الخرقي لأحمد بن إبراهيم ابن نصر الله، المتوفى سنة (٨٧٦ هـ) . وكتاب واحد في تخريج أحاديثه لابن عبد الهادي، المتوفى سنة (٩٠٩ هـ) .

стр. 680

وما سوى ذلك مختصرات وحواش على: " المغني في شرح الخرقي ". * هذه جملة ما وقفت عليه منها، وهذا بيانها: - شروحه: منها: ١- " شرح المختصر " له، أي لمؤلفه ت سنة (٣٣٤ هـ) ذكره أبو يعلى في " كتاب الروايتين " في النية في الصيام (١/ ٣٥٤) ، وكذا شيخ الإسلام ابن تيمية في: " الفتاوى " (٢٥/١٠٠) ، وابن مفلح في: " الفروع ": (٣/ ٤) ، والزركشي في: " شرح الخرقي ": (٢/ ٥٦٥- ٥٦٦) ، والمرداوي في: " الإنصاف ": (٣/ ٢٩٤) . فالخرقي أول ماتن في المذهب، وأول شارح في المذهب، وأول شارح لكتابه. هكذا ذكره هؤلاء الأعلام باسم: " شرح المختصر " بعزو الشرح لمؤلفه. وأنت قريب العهد بأن كتب الخرقي احترقت في بغداد، ولم ينج منها إلا " المختصر " فالله تعالى أعلم. وثاني كتاب شرح في المذهب: " مسائل الكوسج " شرحه: عمر ابن أحمد البرمكي ت سنة (٣٨٧ هـ) . ٢- " شرح الخرقي " لابن شاقلا أبي إسحاق إبراهيم ابن أحمد ت سنة (٣٦٩ هـ) .

стр. 681

نقل عنه القاضي أبو يعلى في كتابه: " العدة في أصول الفقه " (٢/٥٦٣) فقال: " وذكر أبو إسحاق في جزء وقع إلى من شرح الخرقي ... ". وفيه أيضاً: (٤/ ١٢٦٥) قال: " وهو اختيار أبي إسحاق من أصحابنا، ذكره في الجزء الأول من شرح الخرقي ... ". وكشف المبهم عن المراد بأبي إسحاق: أبو الخطاب في: " التمهيد " (٤/ ٢٥٦) ، وابن قدامة في: " الروضة ": (١/ ٣٩٢) . وهذا ديدن أبي يعلى في كتابه " العدة في أصول الفقه " إذا قال: قال أبو إسحاق؛ فيريد به: ابن شاقلا، ومنه نقله عنه: (٥/١٥٩٧) مبهما، وتصريح ابنه في: " الطبقات ": (٢/ ١٦٤) بالنقل ذاته عن أبي إسحاق ابن شاقلا. وهذه من دلالات محقق الكتاب أثابه الله. ٣- " شرح مختصر الخرقي " لابن المسلم: أبي حفص عمر ابن إبراهيم العكبري ت سنة (٣٨٧ هـ) . ٤- " شرح الخرقي " للحسن بن حامد البغدادي ت سنة (٤٠٣ هـ) .. ٥- " شرح الخرقي للقاضي الشريف الهاشمي أبو علي

стр. 682

محمد بن أبي موسى ت سنة (٤٢٨ هـ) . ٦- شرح الخرقي " للقاضي أبي يعلى الفراء ت سنة (٤٥٨ هـ) ". حقق الموجود منه بجامعة أم القرى من كتاب النكاح " إلى آخر " باب العتق ". وعلى طريقته جرى ابن قدامة في: " المغني " لكن زاد ابن قدامة الاستطراد بذكر الفروع التي لم يذكرها الخرقي، فصار " المغني " بهذا أجمع لمسائل المذهب منه. ٧- " كتاب المقنع في شرح الخرقي لأبي علي البناء: الحسن بن أحمد ت سنة (٤٧١ هـ) . مطبوع. وأبو علي البناء هو القائل: " ليت الخطيب ذكرني في تاريخه ولو في الكذابين " وقد أغرب في مسائل في شرحه، كما في: " ذيل الطبقات لابن رجب " (١/ ٣٦) . وكان متزوجا بابنة علي بن الحسن القرميسيني الحنبلي، المتوفى سنة (٤٦٠ هـ) وهو من الأصحاب. ٨-٩ " شرحه نظماً للعلامة المحدث جعفر بن أحمد السراج ت سنة (٥٠٠ هـ) . وهو مؤلف: " مصارع العشاق ". وهو القائل:

стр. 683

لله در عصابة ... يسعون في طلب الفوائد يدعون أصحاب الحديـ ... ـث بهم تجملت المشاهد طوراً تراهم بالصعيـ ... ـد وتارة في ثغر آمد يتتبعون من العلو ... ـم بكل أرض كل شارد فهم النجوم المهتدى ... بهم إلى سبل المقاصد - وعليه زيادات للصرصري، المتوفى سنة (٦٥٦ هـ) ويأتي لها ذكر في: " نظم المختصر ". ١٠- " شرح الخرقي " لابن الزاغوني: علي بن عبيد الله بن نصر ت سنة (٥٢٧ هـ) . ١١- " شرح الخرقي " لابن أبي يعلى أبي خازم محمد ابن محمد ت سنة (٥٢٧ هـ) . ١٢- " شرح عبادات الخرقي نظماً " للعراقي أحمد بن الحسين ت سنة (٥٨٨ هـ) . كما في: " الذيل " لابن رجب: (١/٣٧٦) . ١٣- " المغني في شرح مختصر الخرقي " للموفق ابن قدامة المقدسي ت سنة (٦٢٠ هـ) . مطبوع مرارا. وهذا الشرح العظيم مستمد من شرح القاضي أبي يعلى لمختصر الخرقي، وزاد ابن قدامة عليه، لاسيما كثرة الفروع في المذهب التي لم يذكرها الخرقي. وقد مضى بيان هذا عند ذكر شرح

стр. 684

أبي يعلى. وكان قد قرأ " المختصر " ببغداد على الشيخ عبد القادر الجيلاني، المتوفى سنة (٥٦١ هـ) . وشرحه هذا: أغنى شروحه على الإطلاق، وأشهرها بالاتفاق، وأجمع كتاب ألف في المذهب لمذاهب علماء الأمصار ومسائل الإجماع، وأدلة الخلاف، والوفاق، ومآخذ الأقوال والأحكام، والتتبع لثمرة الخلاف في تكييف الأحكام، فلا يستغني عنه المتفقه ولا المحدث، ولا الراغب في فقه السلف من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، ولا جرم صار أحد كتب الإسلام، وحرص على تحصيله علماء الأمصار في كافة الأعصار. قال ابن بدران في: " المدخل: ص ٢١٥، ٢١٦ ": قال ابن مفلح في " المقصد الأرشد ": اشتغل الموفق بتأليف المغني أحد كتب الإسلام، فبلغ الأمل في إنهائه، وهو كتاب بليغ في المذهب، تعب فيه وأجاد فيه، وجمل به المذهب، وقرأه عليه جماعة، وأثنى ابن غنيمة على مؤلفه فقال: ما أعرف أحدا في زماننا أدرك درجة الاجتهاد إلا الموفق. وقال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام: ما رأيت في كتب الإسلام مثل " المحلى " و " المجلى " لابن حزم، وكتاب " المغني " للشيخ موفق الدين في جودتهما، وتحقيق ما فيهما، ونقل عنه إنه قال: لم

стр. 685

تطب نفسي بالإفتاء حتى صارت عندي نسخة المغني، نقل ذلك ابن مفلح، وحكى أيضاً في ترجمة الزريراني صاحب الوجيز أنه طالع المغني ثلاثا وعشرين مرة، وعلق. عليه حواشي " انتهى. وقال الذهبي- رحمه الله تعالى- (١) : " قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام - وكان أحد المجتهدين -: ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل: المحلى لابن حزم، وكتاب المغني للشيخ موفق الدين. قلت: - القائل الذهبي - لقد صدق الشيخ عز الدين، وثالثهما: السنن الكبير للبيهقي، ورابعها: التمهيد لابن عبد البر فمن حصل هذه الدواوين، وكان من أذكياء المفتين وأدمن المطالعة فيها، فهو العالم حقا " انتهى. قلت: وخامسها، وسادسها: مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية، ومؤلفات ابن قيم الجوزية، وهما عندي في الكتب بمنزلة السمع والبصر. وصدق الشوكاني- رحمه الله تعالى- في قوله: لو أن رجلا في الإسلام ليس عنده من الكتب إلا كتب هذين الشيخين لكفتاه. وسابعها: " فتح الباري " لابن حجر وعند كل خير- رحم الله علماء ملة الإسلام-.

стр. 686

* و " المغني " قد عناه العلماء بالاختصار والتحشية، فمن مختصراته: - " التهذيب في اختصار المغني " في مجلدين، ويسمى: " مختصر ابن رزين ": عبد الرحمن بن رزين ت سنة ٦٥٦ هـ. - " نظم مختصر ابن رزين " للسَّرَّمَرِّي: يوسف بن محمد الدمشقي ت سنة (٧٧٦ هـ) . - " التقريب في اختصار المغني " لابن حمدان ت سنة (٦٩٥ هـ) . قال المرداوي عنه في مقدمة: " الإنصاف ": " وهو كتاب عظيم، بلغ به إلى آخر كتاب الجمعة. - مختصر المغني " لابن عبيدان: عبد الرحمن بن محمود ت سنة (٧٣٤ هـ) . - مختصر المغني " لشمس الدين ابن رمضان المرتب ت نحو سنة (٧٤٠ هـ) . - " الخلاصة " في مجلدين، وقيل: في أربعة مجلدات. لقاضي الأقاليم، ابن أبي العز المقدسي: عبد العزيز بن علي القرشي البغدادي ت سنة ٨٤٦ هـ. قال ابن حميد- رحمه الله تعالى- في: " السحب الوابلة:

стр. 687

٢/٥٤٧ ": (وقد اختصر " المغني " لابن قدامة، في أربعة مجلدات، وضم إليه مسائل من المنتقى " لابن تيمية وغيره، سماه: " الخلاصة ") . وله شرح سيأتي * ومن حواشيه: - " حواشي الزريراني على المغني " عبد الله بن محمد البغدادي ت سنة (٧٢٩ هـ) . قيل: إنه طالع " المغني " ثلاثا وعشرين مرة، وعليه علق حواشيه. - " حاشية المغني " لأحمد بن نصر الله الكرماني البغدادي ت سنة (٨٤٤ هـ) . ١٤- " المنتصر شرح المختصر " لابن أبي الهيجاء الرسعني عبد الرزاق بن رزق الله ت سنة (٦٦١ هـ) . ١٥- " المهم شرح الخرقي " لعبد الله بن أبي بكر الحربي البغدادي المعروف بلقب: كتيلة ت سنة (٦٨١ هـ) . ١٦-١٧ " الكافي " و " الواضح " شرحان على مختصر الخرقي لأبي طالب عبد الرحمن بن عمر الضرير البصري ت سنة (٦٨٤ هـ) . والواضح، مخطوط الجزء الأول منه في شسشربتي برقم/٣٢٨٦، ومصورته في جامعة أم القرى: ٣٦.

стр. 688

والجزء الثاني في مكتبة الأوقاف الشرعية بحلب ورقمه: ١٩٩٥٠ وعلى هذا فالكتاب يوجد كاملا مخطوطا. ١٨- " شرح الخرقي " لسليمان بن عبد القوي الصرصري الطوفي ت سنة (٧١٦ هـ) . شرح نصفه. ١٩- " شرح الخرقي " للحبال: محمد بن أحمد الحراني ت سنة (٧٤٩ هـ) . قال ابن رجب: وهو مختصر جدا. ٢٠- " شرح الخرقي " لأحمد بن عبد الهادي ت سنة (٧٥٢ هـ) وهو والد الحافظ: محمد، تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية. ٢١-٢٢ شرحان للخرقي " للزركشي: محمد بن عبد الله ت سنة (٧٧٢ هـ) هما: - " شرح الزركشي على الخرقي ". مطبوع. ولحقه: " تنقيح الزركشي " لابن نصر الله: أحمد بن نصر الله بن أحمد الكرماني البغدادي ت سنة (٨٤٤ هـ) . - " شرح ثانٍ للزركشي على الخرقي " اختصره من " الشرح الكبير " لم يكمله، وبقي منه قدر الربع. وأفاد السخاوي في: " الضوء اللامع ٢/ ١٦٥ ": أن بعض الحنابلة قد أكمله. وهو عمر بن عيسى بن محمد بن موسى الحنبلي.

стр. 689

٢٣- " شرح الخرقي " لقاضي الأقاليم، ابن أبي العز المقدسي: عبد العزيز بن علي القرشي البغدادي ت سنة (٨٤٦ هـ) في مجلدين. ٢٤- " شرح الخرقي " لابن المبرد: أحمد بن حسن بن أحمد ابن عبد الهادي ت سنة (٨٩٥ هـ) . قال ابن طولون: " بقي منه اليسير لم يكمله ". ٢٥- " شرح المختصر " للأصفهاني. نقل عنه المرداوي في: " الإنصاف، وذكره ابن عبد الهادي في: " معجمه ". ٢٦- " شرح المختصر " لابن عقيل. نقل عنه الزركشي في " شرح الخرقي ". ٢٧- " شرح المختصر " للتميمي. نقل عنه الزركشي في شرحه. وهذه الثلاثة لم أقف على معلومات تسندها سوى ما ذكر ولم أقف على يُعَرِّفُ بمؤلفيها. ٢٨- " كفاية المرتقي إلى فرائض الخرقي " لابن بدران الدمشقي. صاحب المدخل ت سنة (١٣٤٦ هـ) . مطبوع. * نظم مختصر الخرقي: من الكتب المؤلفة في نظمه: ١- " نظم مختصر الخرقي " لجعفر بن أحمد السراج البغدادي.

стр. 690

ت سنة (٥٠٠ هـ) . وقيل: بل هو شرح له بالنظم كما تقدم. ٢- " نظم مختصر الخرقي " لمكي بن هبيرة البغدادي ت سنة (٥٦٧ هـ) . ٣- " نظم العبادات من الخرقي " لمحمد الموصلي شمس الدين، يلقب " شعلة " ت سنة (٦٥٦ هـ) ٤- " الدرة اليتيمة والمحجة المستقيمة ". نظم لمختصر الخرقي. لحسان السنة: أبي زكريا يحيى بن يوسف الصرصري الزريراني ت سنة (٦٥٦ هـ) . ويأتي للمؤلف ذكر في: الزوائد على الخرقي. وهي قصيدة دالية في ٢٧٧٤ بيتا من بحر الطويل، ورويها على حرف الدال. ذكر ابن بدران بضعة أبيات من أولها ومن آخرها. وقد شرحها محمد بن أيوب التاذفي الحنفي ت سنة (٧٠٥ هـ) هـ في مجلدين. وهذا من الغرائب! حنفي يشرح قصيدة حنبلي في الفقه - رحم الله الجميع-، لكنا نجد في: التاذفيين حنابلة مشاهير منهم: سبط ابن الشحنة: يحيى بن يوسف الحنبلي التاذفي ت سنة ٩٥٩ هـ ووالده المتوفى سنة (٩٠٠ هـ) ، وقد توليا قضاء الحنابلة بحلب.

стр. 691

وتاذف: بلدة قرب حلب. وفي مقابل ذلك حنبلي يؤلف على مذهب الحنفية، وهو ابن عوض عمر بن عبد الله الشامي المقدسي الحنبلي المعروف بابن عوض: قاضي القضاة في الديار المصرية ت سنة (٦٩٦ هـ) له: " نصاب الاحتساب على مذهب الأئمة الحنفية ". مخطوطته في الرباط برقم/ ٧٤١/ ك. ومخطوطتها في الظاهرية، وعنها بجامعة أم القرى: ٢٠، ٧٦. وفي: الأعلام للزركلي م (٨/٧٧) معلومات عن مخطوطة القصيدة: " الدرة اليتيمة ". وذكر في عجيب الإبداع في الشعر والتآليف: قصيدة له، في كل بيت منها حروف الهجاء كلها، أولها: " أبت غير ثج الدمع مقلة ذي حزن ". وهذا النظم: " الدرة اليتيمة " اختصره: الحسن النابلسي ت سنة (٧٧٢ هـ) . * غريب مختصر الخرقي: ١- " شرح غريب ألفاظ الخرقي " لأبي المحاسن محمد ابن عبد الباقي المجمعي الموصلي ت سنة (٥٧١ هـ) . ٢- " الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي " ليوسف ابن عبد الهادي ت سنة (٩٠٩ هـ) مطبوع. ولغاته على الأبواب بترتيب الخرقي، حكى في آخره تاريخ

стр. 692

فراغه من تأليفه سنة ٨٧٦ هـ. * اختصار مختصر الخرقي: ١- مختصر الخرقي. لأحمد بن إبراهيم ابن نصر الله البغدادي عز الدين ت سنة (٨٧٦ هـ) . وذكره ابن حميد في: " السحب الوابلة " باسم: تصحيح مختصر الخرقي "؟. * تخريج أحاديثه: تفرد بتخريج أحاديثه ابن عبد الهادي المشهور بابن المبرد أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن الحسن ت سنة ٩٠٩ هـ. بكتاب اسمه: " الثغر الباسم في تخريج أحاديث مختصر أبي القاسم ". وقيل اسمه: " الصوت الباسم في ... ". * الزوائد على مختصر الخرقي: منها: ١- " الهادي، أو عمدة الحازم في المسائل الزوائد عن مختصر أبي القاسم " للموفق ابن قدامة ت سنة (٦٢٠ هـ) . مطبوع.

стр. 693

ومضمونه: زوائد هداية أبي الخطاب على مختصر الخرقي، ولهذا جرى على ترتيبه في كتبه، وأبوابه. ويأتي له ذكر في المتون التي لم تخدم. ٢- " واسطة العقد الثمين وعمدة الحافظ الأمين " لحسان السنة أبي زكريا يحيى بن يوسف الصرصري ت سنة (٦٥٦ هـ) . وهو نظم في ألفي بيت لزوائد: " الكافي " لابن قدامة على: " مختصر الخرقي ". وهو من بحر الطويل على روي الدال قال في أوله: سألت هداك الله لما نظمت ما ... مسائل الخرقي من مسائل أحمد وزدت عليها أن أحبر ناظما ... مسائل لم يذكرن فيه لِنُشَّد فوافقت مني للإجابة للذي ... سألت قبولا من أخ متودد وعولت في نظمي على ما أفاده الـ ... ـموفق في الكافي الكتاب المسدد وقال في آخرها: وعدتها ألفان كن خير آلف ... لها تحمد الآثار منها وتحمد تخيرتها مما حوى ابن قدامة ال ... موفق في الكافي تخير مقتد هما لقبا صدق له ولجمعه ... بتوفيقه تكفى الضلال وتهتدي ٣- " غاية المطلب في معرفة المذهب " للجراعي: أبو بكر ابن زيد ت سنة (٨٨٣ هـ) . حقق رسالة في الجامعة الإسلامية. قال ابن مانع- رحمه الله تعالى-: " وهو في معرفة المذهب في الزوائد على المختصر منتقيا لها

стр. 694

من: " الفروع ". ولهذا ذكره بعضهم باسم: " غاية المطلب في اختصار الفروع ". منه نسخة في مكتبة أحمد الثالث/ ١١٣١. والله أعلم.

стр. 695

٢- الإرشاد كتاب: " الإرشاد في الفقه والخصال والأقسام " ألفه الشريف أبو علي محمد بن أبي موسى الهاشمي القاضي، المتوفى ببغداد، سنة (٤٢٨ هـ) . وهو عم الشريف: أبي جعفر عبد الخالق بن عيسى، المتوفى سنة (٤٧٠ هـ) . حقق رسالة في جامعة الإمام. * شرحه: " شرح الإرشاد لتلميذه أبي محمد رزق الله التميمي البغدادي المتوفى سنة ٤٨٨ هـ. قال الزركلي: " صنف: شرح الإرشاد في الفقه والخصال والأقسام. قلت: لعله هو المخطوط المسمى: " كتاب مما يذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل " في مكتبة جامعة الرياض/١٩٢٨/ م/ ٢ " انتهى. وانظر " إعلام الموقعين ": (٤/ ٢١٢) فهو مهم. والشريف الحنبلي- رحمه الله تعالى- وهو في بغداد قاعدة المشرق آنذاك، معاصر لابن أبي زيد القيرواني المالكي، المتوفى سنة

стр. 696

٣٨٦ هـ - رحمه الله تعالى - وهو في المغرب، وقد تشابها في وضع ترتيبه وتأليفه، فابن أبي زيد في كتابه: " الرسالة " والشريف في: " الإرشاد " عقد كل منهما بعد خطبة الكتاب: بابا في الاعتقاد على طريقة السلف، ثم في أصول الفقه، ثم شرع في الفقه، ثم جمل في الفضائل والآداب. والشريف- رحمه الله تعالى- لم يكن من المكثرين في التأليف، فلم يذكر مترجموه سوى كتابين له. هذا أحدهما، والثاني: " شرح مختصر الخرقي ". ولكتاب: " الإرشاد " هذا مزية على غيره من كتب المذهب، وهو أنه بناه على ما فيه رواية واحدة فقط، فإن تعددت ذكر ما وقع له منها.

стр. 697

٣-٤-٥ - المجرد. التعليق. الروايتين ثلاثتها للقاضي أبي يعلى: محمد بن الحسين الفراء ت سنة (٤٥٨ هـ) . - أما المجرد: فلحقه شرح واحد، ومختصران، وهي: - " الكافي المجدد في شرح المجرد " للحسن بن أحمد البناء، صاحب كتاب: المقنع في شرح الخرقي " ت سنة (٤٧١ هـ) . - " اختصار المجرد " لأبي الفتح عبد الوهاب بن أحمد بن جلبة الحراني البغدادي، قتيل الروافض سنة (٤٧٦ هـ) . - " مختصر المجرد " لأبي طالب عبد الرحمن بن عمر الضرير البصري ت سنة (٦٨٤ هـ) . ذكره المرداوي من مصادره في مقدمة: " الإنصاف: ١/ ١٤ ". فقال: " ومن: الحاوي الكبير إلى الشركة، والحاوي الصغير وجزء من مختصر المجرد من البيوع، للشيخ أبي نصر عبد الرحمن، مدرس المستنصرية " انتهى. وكنيته: أبو طالب " أما تكنيته بأبي نصر فلم أقف عليها، ولعلها سبق قلم، أو تطبيع.

стр. 698

* تنبيه: في منزلة المجرد: قال ابن القيم ـ رحمه الله تعالى-: في معرض بحث إجارة الذمي للمسلم على محرم: " وهذه طريقة القاضي في: " المجرد " وهي طريقة ضعيفة، وقد رجع عنها في كتبه المتأخرة، فإنه صنف المجرد قديما " انتهى بواسطة: موارد ابن القيم من كتاب: " ابن قيم الجوزية ": (ص/٣٦٨) . - وأما: التعليق " ويسمى أيضاً: " الخلاف الكبير " فقد لخصه تلميذه: يعقوب بن إبراهيم العكبري، المتوفى سنة ٤٨٦ هـ. باسم: " التعليق " أو " التعليقة ". قال ابن رجب: " فلخصه من تعليقة شيخه القاضي " انتهى. * تخريج أحاديثه: منها: ١- " التحقيق في مسائل التعليق " لابن الجوزي، المتوفى سنة (٥٩٧ هـ) . طبع. وأشار إليه بعضهم باسم: " التحقيق في مسائل الخلاف ". وله مخطوطة بجامعة أم القرى برقم/٢٦٦. ٢- ومختصره: " مختصر التحقيق " للبرهان إبراهيم بن علي بن عبد الحق، المتوفى سنة (٧٤٤ هـ) . ٣- وتنقيحه: " تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق " لابن عبد الهادي: محمد بن أحمد، المتوفى سنة (٧٤٤ هـ) . طبع قسم منه. وأما " كتاب الروايتين والوجهين " فلم يكمله.

стр. 699

- طبع منه: المسائل الفقهية والأصولية ". في مجلدين. - وأكمله في فوائت أبوابه: ابنه محمد الشهيد أبو الحسين؛ صاحب الطبقات ت سنة (٥٢٦ هـ) . وسماه: " التمام ". مطبوع. * تنبيه: لأبي الوفاء ابن عقيل البغدادي، المتوفى سنة (٥١٣ هـ) . كتاب: " الروايتين ". وله كتاب باسم: " الإشارة ". قال ابن رجب: " مجلد لطيف " وهو مختصر كتاب الروايتين والوجهين " انتهى. فهل هو مختصر لكتابه، أم لكتاب أبي يعلى؟ ليحرر.

стр. 700

٦- كفاية المبتدي كتاب: " كفاية المبتدي في الفقه " في مجلد واحد. لأبي الفتح محمد بن علي بن محمد بن عثمان بن المراق الحلواني، المتوفى سنة (٥٠٥ هـ) . ويسمى كتابه أيضاً: " المبتدي ". وقيل اسمه: " كفاية المبتدئين ". لحقه: " شرح كفاية المبتدي " لإبراهيم بن مصطفى بن عباس الموصلي الحنبلي. هكذا ينقل عنه ابن حميد في حاشيته على شرح المنتهى. ولم أدر من خبره سوى ذلك. ثم رأيت: في " فهرس مكتبة الأوقاف العراقية " ذكر مخطوطة له برقم/ ١٧٩٧١.

стр. 701

٧- الهداية كتاب: " الهداية " لأبي الخطاب الكلوذاني: محفوظ بن أحمد البغدادي ت سنة ٥١٠ هـ. طبع في مجلدين، وهو من المتون المهمة الجامعة في المذهب، المعتمدة في طبقة المؤلف: " المتوسطين " حذا فيه حذو المجتهدين في المذهب، المصححين لروايات الإمام، وطريقته فيه إنه يذكر في المسائل الروايات عن الإمام أحمد، فتارة يجعلها مرسلة، وتارة يبين اختياره، لكن أبا المعالي أسعد بن المنجا ت سنة (٦٠٦ هـ) ، ألف كتابه: " الخلاصة " وفال فيها: " أبين الصحيح من الرواية والوجه " قال المرداوي بعده في: " الإنصاف ١/ ١٦ ": " وقد هذب فيها كلام أبي الخطاب في الهداية " انتهى. ومن اصطلاحه فيه: أنه يطلق لفظ: " شيخنا " ويريد به: القاضي أبا يعلى. ومضى في: المصطلحات. وقد تنوعت خدمتهم له: شرحاً، واختصارا، وبيانا لأوهامه، منها:

стр. 702

* شروح الهداية: منها: ١- شرح الهداية لأبي حكيم: إبراهيم بن دينار النهرواني الرزاز ت سنة (٥٥٦ هـ) . قال ابن رجب: " كتب منه تسعة مجلدات، ومات ولم يكمله ". انتهى. ٢- " النهاية في شرح الهداية " تأليف: أسعد بن المنجا التنوخي، أبو المعالي ت سنة (٦٠٦ هـ) في بضعة عشر مجلداً. قال ابن رجب عن تصانيفه في " ذيل الطبقات: ٢/٤٩ ": " وفيها فروع ومسائل كثيرة غير معروفة في المذهب، والظاهر أنه كان ينقلها من كتب غير الأصحاب، ويخرجها على ما يقتضيه عنده المذهب " انتهى. ونقل النعيمي ذلك في كتابه: " الدارس: ٢/ ١١٥ " لكنه سمى الكتاب: " الكفاية في شرح الهداية ". ٣- " شرح الهداية " ألفه: محب الدين أبو البقاء عبد الله ابن الحسين العكبري الضرير ت سنة (٦١٦ هـ) . لكن لم يكمله. * تنبيه: أصيب أبو البقاء العكبري هذا بالجدري في صباه فعمي، وقد ترجم له الزركلي في: " الأعلام ": (٤/ ٨٠) ولما ذكر مصنفاته قال: " و " ترتيب إصلاح المنطق " خ - عليه إجازة بخطه في مكتبة عارف بالمدينة/١٢٧ لغة ... "

стр. 703

وهذا وهم، إذ كيف يكتب وهو ضرير؟ والله أعلم. ٤- " شرح الهداية " ألفه: أبو عبد الله فخر الدين محمد ابن الخضر بن تيمية النميري ت سنة (٦٢٢ هـ) ولم يتمه. ٥- " منتهى الغاية لشرح الهداية " للجد المجد ابن تيمية: عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن تيمية النميري ت سنة (٦٥٢ هـ) . بيض بعضه وبقي الباقي مسودة، ذكر المرداوي في مقدمة: " الإنصاف " أنه إلى صفة الحج. قال ابن بدران في: " المدخل: ٢٢٠ ": " وكثيرا ما رأينا الأصحاب ينقلون عن تلك المسودة، ورأيت منها فصولا على هوامش بعض الكتب " انتهى. - " مختصر شرح الهداية للمجد " اختصره: ابن شيخ السَّلامية حمزة بن موسى شرف الإسلام أبو العباس ت سنة (٧٦٩ هـ) . * مختصرات الهداية: منها: ١- " عمدة الحازم " ويقال: " مختصر الهداية " للموفق ابن قدامة المقدسي ت سنة (٦٢٠ هـ) . ٢- " مختصر الهداية " لابن المشبك: سليمان بن عمر كمال الدين الحراني، توفي بعد سنة (٦٢٠ هـ) . ٣- " النهاية مختصر الهداية، لابن رزين: عبد الرحمن ابن رزين ابن أبي الجيش، المتوفى سنة (٦٥٦ هـ) بسيف التتار-

стр. 704

لعنهم الله- ومن علماء الحنابلة الذين قتلهم التتار هذه السنة: الصرصري، والفوطي، والتوحيدي، ويوسف بن الجوزي، وأبو المحاسن الجيلي، والخباز ابن المغير؟، أبو الحسن علي بن أحمد المقدسي. وغيرهم- رحمهم الله تعالى-. - " تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية " لابن اللحام أبي الحسن علاء الدين علي بن محمد بن علي بن فتيان البعلي الدمشقي ت سنة (٨٠٣ هـ) . حقق رسالة بجامعة الإمام عام ١٤٠٣ هـ. قال ابن عبد الهادي في: " الجوهر المنضد ": قلت: وله تصانيف مفيدة، منها: " تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية " وهو كتاب جليل، بيض فيه كفاية ابن رزين، حين مات ولم يحررها، وقد كان بيضها قبله الشيخ عبد المؤمن، ولم يطلع على ذلك، فلما رآه، واطلع عليه، قال: " لو رأينا هذا ما تعبنا "، وأخبرت أنه لما صنفه أراه ابن رجب، فرمى به، وقال: " لقد قرطمت العلم " انتهى. * تنبيه: ولم أر في ترجمة ابن رزين: عبد الرحمن ت سنة (٦٥٦ هـ) كتابا بهذا الاسم: " الكفاية " والذي له هو كتاب: " اختصار الهداية لأبي الخطاب " باسم: " النهاية مختصر الهداية " فهل هو المراد فتصحف الاسم، أو يراد غيره؟ على أن: " تجريد العناية ... " منه

стр. 705

نسخة مخطوطة بالأزهرية برقم/١٠٦٥٩ فلينظر. كما أن في ترجمة: يوسف بن محمد المرداوي ت سنة (٨٨٢ هـ) كتابا له باسم: " شرح التجريد " شرح قطعة منه فهل هو شرح لتجريد ابن اللحام أم لا؟ على أنني لم أقف على كتاب باسم: " التجريد ... " سواه. والله أعلم. ٤- ولابن رزين: " مختصر المختصر ". ٥- " إدراك الغاية في اختصار الهداية " مجلد لطيف ألَّفه: صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي البغدادي، المتوفى سنة (٧٣٩ هـ) . له: نسخة خطية في: مكتبة الموسوعة الفقهية بالكويت برقم/٩٤٩. - ثم أن القطيعي هذا، شرح مختصره في أربعة مجلدات. * أوهام الهداية: - " بيان أوهام أبي الخطاب الكلوذاني في الفرائض والوصايا ". ألفه: الوزير عبيد الله بن يونس الأزجي. ث سنة (٥٩٣ هـ) . * تخريج أحاديثها: - " الرعاية في اختصار تخريج أحاديث الهداية " لابن عبد الهادي ت سنة (٩٠٩ هـ) . لعله يريد هداية أبي الخطاب. والله أعلم.
следующие страницы →