Полный текст (5 110 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
البعد كما اتفق فى قصة النسوة اللاتي فطعن أيديهن انتهى وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ [پاكست خداى تعالى از صفت عجز در آفريدن چنين مخلوقى] وأصله حاشا حذفت الالف الاخيرة تخفيفا وهو حرف جر يفيد معنى التنزيه فى باب الاستثناء تقول أساء القوم حاشا زيد فوضع موضع التنزيه والبراءة فمعناه تنزيه الله وبراءة الله واللام لبيان المبرأ والمنزه كما فى سقيا لك والدليل فى وضعه موضع المصدر قراءة ابى السماك حاشا لله بالتنوين ما هذا بَشَراً اى آدميا مثلنا لان هذا الجمال غير معهود للبشر إِنْ نافية بمعنى ما هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ يعنى على ربه كما فى تفسير ابى الليث وهو من باب قصر القلب لقلبه حكم السامعين حيث اعتقدوا انه بشر لا ملك وقصرنه على الملكية مع علمهن انه بشر لانه ثبت فى النفوس لا أكمل ولا احسن خلقا من الملك يعنى ركز فى العقول من ان لا حى احسن من الملك كما ركز فيها ان لا أقبح من الشيطان ولذلك لا يزال يشبه بهما كل متناه فى الحسن والقبح وغرضهن وصفه بأقصى مراتب الحسن والجمال
چوديدندش كه جز والا كهر نيست ... بر آمد بانك كين هذا بشر نيست
نه چون آدم ز آب وگل سرشتست ... ز بالا آمده قدسى فرشتست
قال بعضهم ان من لطف الله بنا عدم رؤيتنا للملائكة على الصورة التي خلقوا عليها لانهم خلقوا على احسن صورة فلو كنا نراهم لطارت أعيننا وأرواحنا لحسن صورهم ولذا ابتدئ رسول الله بالرؤيا تأنيسا له إذ القوى البشرية لا تتحمل رؤية الملك فجأة وقد رأى جبريل فى أوائل البعثة على صورته الاصلية فخر مغشيا عليه فنزل اليه فى صورة الآدميين كما فى انسان العيون قالوا كان يوسف إذا سار فى ازقة مصر يرى تلألؤ وجهه كما يرى نور الشمس من السماء عليها وكان يشبه آدم يوم خلقه ربه وكانت امه راحيل وجدته سارة جميلتين جدا
چهـ گويم كان چهـ حسن ودلبرى بود ... كه بيرون از حد حور و پرى بود
مقدس نورى از قيد چهـ و چون ... سر از جلباب چون آورده بيرون
چون آن بيچون درين چون كرد آرام ... پى رو پوش كرده يوسفش نام
زليخايى كه رشك حور عين بود ... بمغرب پرده عصمت نشين بود
ز خورشيد رحمش ناديده تابى ... گرفتار جمالش شد بخوانى
قال الكاشفى فى تفسيره الفارسي صاحب وسيط بإسناد خود از جابر انصارى نقل ميكند كه حضرت رسالت ﷺ فرمود كه جبرائيل بر من فرود آمد وگفت خداى تعالى ترا سلام ميرساند وميگويد حبيب من حسن روى يوسف را از نور كرسى كنوت دادم وكسوت حسن ترا از نور عرش مقرّر كردم وما خلقت خلقا احسن منك يوسف را جمال بود وآن حضرت را كمال در شهود جمال يوسف دستها بريده شد در ظهور كمال محمدى زنارها قطع يافت
از حسن روى يوسف دست بريده سهلست ... در پاى دلبر من سرها بريده باشد
[از عايشه صديقه نقل ميكنند كه در صفت جمال حضرت رسالت پناه فرمود كه]
стр. 1717
لوائم زليخا لو رأين جبينه ... لآثرن فى القطع القلوب على اليد
زنان مصر بهنگام جلوه يوسف ... ز روى بيخودى از دست خويش ببريدند
مقرر است كه دل پاره پاره ميكردند ... اگر جمال تو اى نور ديده ميديدند
وفى الحديث (ما بعث الله نبيا الأحسن الوجه حسن الصوت وكان نبيكم أحسنهم وجها وأحسنهم صوتا) . يقول الفقير أيده الله القدير الظاهر ان بعض الأنبياء مفصل على البعض فى بعض الأمور وان الحسن بمعنى بياض البشرة مختص بيوسف وان رسول الله ﷺ كان أسمر اللون لكن مع الملاحة التامة وهو لا ينافى الحسن واليه يشير قول الحافظ
آن سيه چرده كه شيرينىء عالم با اوست ... چشم ميكون لب خندان رخ خرم با اوست
وقول المولى الجامى
دبير صنع نوشتست كرد عارض تو ... بمشكناب كه الحسن والملاحة لك
فالحسن امر والملاحة امر آخر وبالملاحة يفضل النبي ﵇ على يوسف وعليه يحمل قول الجامى
ز خوبئ تو بهر جا حكايتى گفتند ... حديث يوسف مصرى فسانه باشد
وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ قال (لى جبريل ان أردت ان تنظر من اهل الأرض شبيها بيوسف فانظر الى عثمان بن عفان) وجاء (هو أشبه الناس يجدك ابراهيم وأبيك محمد) والخطاب لرقية بنت رسول الله زوجة عثمان وكانت رقية ذات جمال بارع ايضا ومن ثم كان النساء تغنيهما بقولهن احسن شىء يرى انسان رقية وبعلها عثمان وجاء فى حق رومان أم عائشة رضى الله عنها بضم الراء وفتحها (من أراد ان ينظر الى امرأة من الحور العين فلينظر الى رومان) وفيه بيان حسنها وكونها من اهل الجنة كما لا يخفى والاشارة وَقالَ نِسْوَةٌ صفات البشرية النفسانية من البهيمية والسبعية والشيطانية فِي الْمَدِينَةِ فى مدينة الجسد امْرَأَتُ الْعَزِيزِ وهى الدنيا تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ تطالب عبدها وهو القلب كان عبدا للدنيا فى البداية للحاجة إليها فى التربية فلما كمل القلب وصفا وصقل عن دنس البشرية واستاهل للنظر الإلهي فتجلى له الرب تعالى فتنور القلب بنور جماله وجلاله احتاج اليه كل شىء وسيجد له حتى الدنيا قَدْ شَغَفَها حُبًّا اى أحبته الدنيا غاية الحب لما ترى عليه آثار جمال الحق ولما لم يكن لنسوة صفات البشرية اطلاع على جمال يوسف القلب كن يلمن الدنيا على محبته فقلن إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَلَمَّا سَمِعَتْ زليخا الدنيا بِمَكْرِهِنَّ فى ملامتها أَرْسَلَتْ الى الصفات وهيأت أطعمة مناسبة لكل صفة منها وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً سكين الذكر وَقالَتِ زليخا الدنيا ليوسف القلب اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ وهو اشارة الى غلبات احوال القلب على الصفات البشرية فَلَمَّا رَأَيْنَهُ فلما وقفن على جماله وكماله أَكْبَرْنَهُ أكبرن جماله ان يكون جمال البشر وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ بسكين الذكر عن تعلق ما سوى الله وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً اى جمال بشر إِنْ هذا إِلَّا جمال مَلَكٌ كَرِيمٌ وهو الله تعالى بقراءة من قرأ ملك
стр. 1718
بكسر اللام قالَتْ فَذلِكُنَّ كن للنسوة وذا ليوسف ولم تقل فهذا مع انه حاضر رفعا لمنزلته فى الحسن واسم الاشارة مبتدأ والموصول خبره وهو الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ فى شأنه فالآن علمتن من هو وما قولكن فينا قال الكاشفى [واكنون دانستيد كه حق بطرف من بود] : قال سعدى
ملامت كن مرا چندانكه خواهى ... كه نتوان شستن از زنگى سياهى
وقال فى كتاب گلستان [يكى را از ملوك عرب حديث ليلى ومجنون بگفتند وشورش حال او كه با كمال فضل وبلاغت سر در بيابان نهاده است وزمام اختيار از دست داده بفرمودش تا حاضر آوردند وملامت كردن گرفت كه در شرف نفس انسانى چهـ خلل ديديكه خوى حيوانى گرفتى وترك عيش آدمي گفتى مجنون بناليد وگفت
ورب صديق لامنى فى ودادها ... ألم يرها يوما فيوضح لى عذرى
كاش كانانكه عيب من جستند ... رويت اى دلستان بديدندى
تا بجاى ترنج در نظرت ... بيخبر دستها بريدندى
[تا حقيقت معنى بر صورت دعوى گواهى دادى كه] قوله تعالى فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وفى القصيدة البردية
يا لائمى فى الهوى العذرى معذرة ... منى إليك ولو أنصفت لم تلم
والهوى العذرى عبارة عن الحب الشديد الفرط نسبة الى بنى عذرة بضم العين وسكون الذال المعجمة قبيلة فى اليمن مشهورة بالابتلاء بداء العشق وكثير من شبانهم يهلكون بهذا المرض كما يحكى ان واحدا سأل منهم عن سبب انهماكهم فى أودية المحبة والمودة وموجب هلاكهم من شدة المحبة فاجابوا بان فى قلوبنا خفة وفى نسائنا عفة [أصمعي گفت وقت از اوقات در أثناء اسفار بقبيله بنى عذره نزول كردم ودر وثاقي كه بودم دخترى ديدم در غايت حسن وجمال روزى از سبيل تفرج از آنجا بيرون آمدم وطوفى ميكردم جوانى را ديدم ضعيف تر از هلالى اين أبيات ميخواند وقطرات عبرات از ديدگان مى راند]
فلا عنك لى صبر ولا فيك حيلة ... ولا منك لى بد ولا منك مهرب
فلو كان لى قلبان عشت بواحد ... وأفردت قلبا فى هواك يعذب
ولى ألف باب قد عرفت طريقه ... ولكن بلا قلب الى اين اذهب
[از آن جماعت پرسيدم كه اين جوان كيست وحال او چيست گفتند او بدان دختر كه در ان خانه كه تو نزول كرده عاشقست وبا آنكه بنت عم اوست ده سالست تا يكديگر را نديده اند أصمعي ميگويد كه بخانه بازگشتم وحال آن جوان با اين دختر تقرير كردم وگفتم شك نيست كه مهمان غريب را در عرب حرمتى هر چهـ تمامترست التماس آنست كه امروز جمال خود را بدو نمايى دختر گفت صلاح او درين نيست أصمعي گفت پنداشتم كه بخل ميكند ودفع ميدهد گفتم از براى دل مهمان يك دو قدم بردار تا از مشاهده جمال راحتى يابد گفت مرا رحمت وشفقت در حق عم زاده بيش از آنست اميد دارى
стр. 1719
وليك ميدانم كه مصلحت او در ديدن من نيست اما چون باور نمى دارى تو برو در بيت برايم من أصمعي ميگويد كه برفتم و پيش آن جوان بنشستم وگفتم حاضر باش مشاهده دلدار را كه بالتماس من مى آيد تا بحضور خود مسكن ترا پر نور گرداند درين سخن بوديم كه دختر از دور پيدا شد ودامن در زمين ميكشيد وگرد آن بر هوا ميرفت جوان چون آن گرد بديد نعره بزد وبر زمين افتاد آندامن او چند جا سوخته شد چون بخانه مراجعت كردم دختر با من عتاب كرد وگفت]
آنچهـ امروز يافت او ز تو يافت ... وآنچهـ ديد او رهگذار تو ديد
انه لا يطيق مشاهدة غبار من آثار ذيلنا فكيف يطيق مشاهدة جمالنا ولقائنا ثم بعد ما اقامت زليخا عليهن الحجة وأوضحت لديهن عذرها وقد أصابهن من قبله ﵇ ما أصابها باحت لهن ببقية سرها لان شان العشاق ان يظهر بعضهم لبعض ما فى قلوبهم غير ملتفت الى تعيير أحد ولا خائف لومة لائم ولا مبال بزجر وسفاهة من جهل ولم يعلم حالهم فقالت وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ طلبت منه ان يمكننى من نفسه حسبما قلتن وسمعتن فَاسْتَعْصَمَ [پس خويش را نگا داشت وسر بمن نياورد] اى طلب العصمة من الله مبالغا فى الامتناع لانه يدل على الامتناع البليغ والتحفظ الشديد كأنه فى عصمة وهو مجتهد فى الاستزادة منها وفيه برهان نير على انه لم يصدر عنه شىء مخل باستعصامه بقوله معاذ الله من الهم وغيره وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ من حذف الجار وإيصال الفعل الى الضمير اى ما آمر به من موافقتى فالضمير للموصول لَيُسْجَنَنَّ بالنون الثقيلة آثرت بناء الفعل للمفعول جريا على رسم الملوك. والمعنى بالفارسية [هر آينه بزندان كرده شود] وَلَيَكُوناً بالنون الخفيفة وانما كتبت بالألف اتباعا لخط المصحف مثل لنسفعا على حكم الوقف يعنى ان النون الخفيفة يبدل منها فى الوقف الالف وذلك انما يكون فى الخفيفة لشبهها بالتنوين مِنَ الصَّاغِرِينَ اى الأذلاء فى السجن وهو من صغر بالكسر والصغير من صغر بالضم:
قال الجامى
اگر ننهد بكام من دگر پاى ... ازين پس كنج زندان سازمش جاى
نگردد مرغ وحشي جز بدان رام ... كه گيرد در قفس يك چند آرام
ولقد أتت بهذا الوعيد المنطوى على فنون التأكيد بمحضر منهن ليعلم يوسف انها ليست فى أمرها على خفية ولا خيفة من أحد فتضيق عليه الحيل وينصحن له وير شدن الى موافقتها:
قال الجامى
بدو گفتند اى عمر گرامى ... دريده پيرهن در نيك نامى
درين بستان كه گل با خار جفت است ... گل بى خار چون تو كم شكفت است
زليخا خاك شد در راهت اى پاك ... همى كش كه گهى دامن برين خاك
حذر كن زانكه چون مضطر شود دوست ... بخوارى دوست را از سر كشد پوست
стр. 1720
چواز سر بگذرد سيل خطرمند ... نهد مادر بزير پاى فرزند
دهد هر لحظه تهديدت بزندان ... كه هست آرامگاه ناپسندان
كجا شايد چنين محنت سرايى ... كه باشد چاى چون نو دلربايى
خدا را بر وجود خود ببخشاى ... بروى او درى از مهر بگشاى
وگر باشد ترا از وى ملالى ... كه چندانش نمى بينى جمالى
چوزو ايمن شوى دمساز ما باش ... نهانى همدم وهمراز ما باش
كه ما هريك بخوبى بي نظيريم ... سپهر حسن را ماه منيريم
چوبگشاييم لبهاى شكرخا ... ز خجلت لب فرو بندد زليخا
چنين شيرين وشكرخا كه ماييم ... زليخا را چهـ قدر آنجا كه ماييم
چويوسف كوش كرد افسون كز ايشان ... پى كام زليخا ياوريشان
گذشتند از ره دين وخرد نيز ... نه تنها بهر وى از بهر خود نيز
قالَ مناجيا لربه رَبِّ السِّجْنُ الذي او عدتنى بالإلقاء فيه وهوه بالفارسية [زتدان] أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ اى آثر عندى من موافقتها لان للاول حسن العاقبة دون الثاني
عجب درمانده ام در كار ايشان ... مرا زندان به از ديدار إينان
به از صد سال در زندان نشينم ... كه يكدم طلعت إينان به بينم
بنا محرم نظر دلرا كند كور ... ز دولتخانه قرب افكند دور
وعند ذلك بكت الملائكة رحمة له وهبط اليه جبريل فقال له يا يوسف ربك يقرئك السلام ويقول لك اصبر فان الصبر مفتاح الفرج وعاقبته محمودة واسناد الدعوة إليهن جميعا لانهن تنصحن له وخوفنه من مخالفتها أو لأنهن جميعا دعونه الى انفسهن كما ذكر قال بعض الحكماء لو قال رب العافية أحب الىّ لعافاه الله ولكن لما نجا بدينه لم يبال ما أصابه فى الله والبلاء موكل بالمنطق وعن معاذ سمع النبي ﷺ رجلا يقول اللهم انى اسألك الصبر قال (سألت البلاء فاسأله العافية) قال الشيخ سعدى [فى كتاب الگلستان پارسايى را ديدم كه بر كنار دريا زحم پلنگ داشت وبه هيچ دارو به نمى شد ومدتها دران رنجورى بود ومدام شكر خدا مى گزاريد پرسيدندش كه چهـ شكر كنى گفت شكر آنكه بمصيبتى گرفتارم نه بمعصيتي بلى مردان خدا مصيبت را بر معصيت اختيار كنند نه بينى كه يوسف صديق در ان حالت چهـ گفت قال رب السجن الآية]
كرمى آزار بكشتن دهد آن يار عزيز ... تا نكويى كه در ان دم غم جانم باشد
گويم از بنده مسكين چهـ گنه صادر شد ... گو دل آزرده شد از من غم آنم باشد
وَإِلَّا وان لم تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ [واگر نگردانى از من مكر وفريب ايشانرا يعنى مرا در پناه عصمت نگيرى] أَصْبُ إِلَيْهِنَّ امل الى جانبهن على قضية الطبيعة وحكم القوة الشهوية اى ميلا اختياريا قصديا والصبوة الميل الى الهوى ومنه الصبا لأن
стр. 1721
النفوس تصبو إليها لطيب نسيمها وروحها. وهذا فزع منه الى الطاف الله جريا على سنن الأنبياء والصالحين فى قصر نيل الخيرات والنجاة من الشرور على جناب الله وسلب القوى والقدر عن أنفسهم ومبالغة فى استدعاء لطفه فى صرف كيدهن بإظهار ان لا طاقة له بالمدافعة كقول المستغيث أدركني والا هلكت لانه يطلب الإجبار والإلجاء الى العصمة والعفة وفى نفسه داعية تدعوه الى هواهن وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ اى الذين لا يعملون بما يعلمون لان من لم يعمل بعلمه هو والجاهل سواء او من السفهاء بارتكاب ما يدعوننى اليه لان الحكيم لا يفعل القبيح وفيه دلالة بينة على ان ارتكاب الذنب والمعصية عن جهل وسفاهة وان من زنى فقد دخل من جملة الكاذبين فى الجهل فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ دعاءه الذي تضمنه قوله وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ إلخ فان فيه استدعاء لصرف كيدهن والاستجابة تتعدى الى الدعاء بنفسها نحو استجاب الله تعالى دعاءه والى الداعي باللام ويحذف الدعاء إذا عدى الى الداع فى الغالب فيقال استجاب له ولا يكاد يقال استجاب له دعاءه كما فى بحر العلوم فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ حسب دعائه وثبته على العصمة والعفة حتى وطن نفسه على مقاساة السجن ومحنته واختارها على اللذة المتضمنة للمعصية إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لدعاء المتضرعين اليه الْعَلِيمُ بأحوالهم وما يصلحهم وعن الشيخ ابى بكر الدقاق قدس سره قال بقيت بمكة عشرين سنة وكنت اشتهى اللبن فغلبتنى نفسى فخرجت الى عسفان وهو كعثمان موضع على مرحلتين من مكة فاستضفت حيا من احياء العرب فوقعت عينى على جارية حسناء أخذت بقلبي فقالت يا شيخ لو كنت صادقا لذهبت عنك شهوة اللبن فرجعت الى مكة وطفت بالبيت فاريت فى منامى يوسف الصديق ﵇ فقلت له يا نبى الله أقر الله عينك بسلامتك من زليخا فقال يا مبارك بل أقر الله عينك بسلامتك من العسفانية ثم تلا يوسف ولمن خاف مقام ربه جنتان وانشدوا
وأنت إذا أرسلت طرفك رائدا ... لقلبك يوما أتعبتك المناظر
رأيت الذي لا كله أنت قادر ... عليه ولا عن بعضه أنت صابر
قال بعضهم لا يمكن الخروج من النفس بالنفس وانما يمكن الخروج عن النفس بالله وقال الشيخ ابو تراب النخشبى قدس سره من شغل مشغولا بالله عن الله أدركه المقت فى الوقت فليس للعصمة شىء يعادلها والاشارة ان القلب إذا لم يتابع امر الدنيا وهوى نفسه ولم يجب الى ما تدعوه دواعى البشرية يكون مسجونا فى سجن الشرع والعصمة من الله تعالى والقلب وان كان فى كمالية قلب نبى من الأنبياء لو خلى وطبعه ولم يعصمه الله من مكايد الدنيا وآفات دواعى البشرية وهواجس النفس ووساوس الشيطان يميل الى ما يدعونه اليه ويكون من جملة النفوس الظلومة الجهولة كما فى التأويلات النجمية: قال الحافظ
دام سخت است مگر لطف خدا يار شود ... ور نه آدم نبرد صرفه ز شيطان رجيم
نسأل الله القوة والغلبة على الأعداء الظاهرة والباطنة انه هو المعين ثُمَّ بَدا لَهُمْ اى ظهر للعزيز وأصحابه المتصدين للحل والعقد رأى وثم يدل على تغير رأيهم فى حقه مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ اى الشواهد على براءة يوسف كشهادة الصبى وقد القميص وغيرهما
стр. 1722
لَيَسْجُنُنَّهُ [هر آينه در زندان كنند او را] اى قائلين والله ليسجننه حَتَّى حِينٍ حتى جارة بمعنى الى اى الى حين انقطاع قالة الناس وهذا بادى الرأى عند العزيز وخواصه واما عندها فحتى يذلله السجن ويسخره لها ويحسب الناس انه المجرم فلبث فى السجن خمس سنين او سبع سنين والمشهور انه لبث اثنتي عشرة سنة كما سيأتى عند قوله تعالى فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ وقال ابن الشيخ لا دلالة فى الآية على تعيين مدة حبسه وانما القدر المعلوم انه بقي محبوسا مدة طويلة لقوله تعالى وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ والحين عند اهل اللغة وقت من الزمان غير محدود ويقع على القصير منه والطويل واما عند الفقهاء فلو حلف والله لا أكلم فلانا حينا او زمانا بلا نية على شىء من الوقت فهو محمول على نصف سنة ومع نية شىء معين من الوقت فما نوى من الوقت. وفى الآية محذوف والتقدير لما تغير رأيهم فى حقه ورأوا حبسه حبسوه وحذف لدلالة قوله وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ وذلك ان زوج المرأة قد ظهر له براءة يوسف فلا جرم لم يتعرض له واحتالت المرأة فى طريق آخر فقالت لزوجها هذا العبد العبراني فضحنى فى الناس
درين قولند مرد وزن موافق ... كه من بر وى بجانم كشته عاشق
كما قال هى راودتنى عن نفسى وانا لا اقدر على اظهار عذرى فارى ان الأصلح ان تحبسه لينقطع عن الناس ذكر هذا الحديث. وكان العزيز مطاعا لها وجملا ذلولا زمامه فى يدها فاغتر بقولها ونسى ما عاين من الآيات وعمل برأيها والحاق الصغار به كما او عدته به وقال الكاشفى [آورده اند كه بعد از نوميدئ زنان از وى زليخا را گفتند صلاح آنست كه او را دو سه روزى بزندان باز دارى شايد بسبب رياضت رام گردد وقدر نعمت وراحت را دانسته سر تسليم را بر خط فرمان نهد]
چوكوره ساز زندانرا برو كرم ... بود زان كوره گردد آهنش نرم
چوگردد گرم ز آتش طبع فولاد ... ازو چيزى تواند ساخت استاد
نه كرمى نرم اگر نتواندش كرد ... چهـ حاصل زانكه گويد آهن سرد
زليخا را چوزان جادو زبانان ... شد از زندان اميد وصل جانان
براى راحت خود رنج او خواست ... دران ويران اميد گنج او خواست
چونبود عشق عاشق را كمالى ... نه بندد جز مراد خود خيالى
طفيل خويش خواهد يار خود را ... بكام خويش خواهد كار خود را
ببوى يك گل از بستان معشوق ... زند صد خار غم بر جان معشوق
وكان للعزيز ثلاثة سجون سجن العذاب وسجن القتل وسجن العافية. فاما سجن العذاب فانه محفور فى الأرض وفيه الحيات والعقارب وهو مظلم لا يعرف فيه الليل من النهار. واما سجن القتل فانه محفور فى الأرض أربعين زراعا وكان الملك إذا سخط على أحد يلقيه فيه على أم رأسه فلا يصل الى قعره إلا وقد هلك. واما سجن العافية فانه كان على وجه الأرض الى جانب قصره فاذا غضب على أحد من حاشيته حبسه فى ذلك السجن فلما أرادت
стр. 1723
زليخا ان يسجن يوسف أرسلت الى سجان سجن العافية وأمرته ان يصلح فيه مكانا منفردا ليوسف ثم قالت ليوسف لقد اعييتنى وانقطعت فيك حيلتى فلا سلمنك الى المعذبين يعذبونك كما عذبتنى ولألبسنك بعد الحلي والحلل جبة صوف تأكل جلدك ولأقيدنك بقيد من حديد يأكل رجليك ثم نزعت ما كان عليه من اللباس وألبسته جبة صوف وقيدته بقيد من حديد كما قال المولى الجامى
ز آهن بند بر سيمش نهادند ... بگردن طوق تسليمش نهادند
بسان عيسى اش بر خر نشاندند ... بهر كويى ز مصران خر براندند
منادى زن منادى بر كشيده ... كه هر سركش غلام شوخ ديده
كه گيرد شيوه بي حرمتى پيش ... نهد پادر فراش خواجه خويش
بود لائق كه همچون ناپسندان ... بدين خوارى برندش سوى زندان
ولى خلقى زهر سو در تماشا ... همى گفتند حاشا ثم حاشا
كزين روى نكو بد كارى آيد ... وزين دلدار دل آزارى آيد
فرشتست اين بصد پاكى سرشته ... نيايد كار شيطان از فرشته
چنان كز زشت نيكويى نيايد ... ز نيكو نيز بد خويى نيايد
بدينسان تا بزندانش ببردند ... بعياران زندانش سپردند
فلما دنا من باب السجن نكس رأسه فلما دخل قال بسم الله وجلس وأحاط به اهل السجن وهو يبكى وأتاه جبريل وقال له مم بكاؤك وأنت اخترت السجن لنفسك فقال انما بكائي لانه ليس فى السجن مكان طاهر أصلي فيه فقال له جبريل صل حيث شئت فان الله قد طهر خارج السجن وداخله أربعين ذراعا لا جلك فكان يصلى حيث شاء وكان يصلى ليلة الجمعة عند باب السجن: قال المولى الجامى
چون آن دل زنده در زندان در آمد ... بجسم مرده گويى جان بر آمد
دران محنت سرا افتاد جوشى ... بر آمد زان گرفتاران خروشى
بشادى شد بدل اندوه ايشان ... كم از كاهى غم چون كوه ايشان
بهر چايار گلرخسار گردد ... اگر گلخن بود گلزار گردد
- حكى- ان يوسف ﵇ دعا لاهل السجن فقال اللهم اعطف عليهم الأخيار ولا تخف عنهم الاخبار فيقال انهم اعلم الناس بكل خبر
چون در زندان گرفت از جنبش آرام ... بزندانيان زليخا داد پيغام
كزين پس محنتش مپسند بر دل ... ز گردن غل ز پايش بند بگسل
تن سيمينش از پشمين مفرساى ... بذر كش حله سروش بياراى
بشوى از فرق او كرد نژندى ... ز تاج حشمتش ده سر بلندى
يكى خانه براى او جدا كن ... جدا از ديگران آنجاش جا كن
زمينش راز سندس فرش انداز ... ز إستبرق بساط دلكش انداز
стр. 1724
در ان خانه چومنزل ساخت يوسف ... بساط بندگى انداخت يوسف
رخ آورد آنچنان كش بود عادت ... در ان منزل بمحراب عبادت
چومردان در مقام صبر بنشست ... بشكرانه كه از كيد زنان رست
نيفتد در جهان كس را بلايى ... كه نايد زان بلا بوى عطايى
اسيرى كز بلا باشد هراسان ... كند بوى عطا دشوارش آسان
ثم ان زليخا اثر فى قلبها الفراق وإحراق نار الاشتياق
چوقدر نعمت ديدار نشناخت ... بداغ دورى از ديدار بگداخت
وصارت دارها عين السجن فى عينها
به تنگ آمد دران زندان دل او ... يكى صد شد ز هجران مشكل او
چهـ آسايش در ان گلزار ماند ... كزان كل رخت بندد خار ماند
ز دل خونين رقم بر رو همى زد ... بحسرت دست بر زانو همى زد
كه اين كارى كه من كردم كه كردست ... چنين زهرى كه من خوردم كه خوردست
درين محنت سرا يك عشق پيشه ... نزد چون من بپاى خويش تيشه
وكانت تتفكر فى إلقاء نفسها من أعلى القصر او شرب السم حتى تهلك وكانت لها داية تسليها وتحثها على الصبر
ز من بشنو كه هستم پير اين كار ... شكيبايى بود تدبير اين كار
بصبر اندر صدف باران شود در ... بصبر از لعل وگوهر كان شود پر
ثم انها عيل صبرها فجاءت ليلة مع دايتها الى السجن وطالعت جمال يوسف من بعيد
بديدش بر سر سجاده از دور ... چوخورشيد درخشان غرقه نور
گهى چون شمع بر پاايستاده ... ز رخ زندانيانرا نور داده
گهى خم كرده قامت چون مه نو ... فكنده بر بساط از چهره پرتو
گهى سر بر زمين از عذر تقصير ... چوشاخ تازه گل از باد شبگير
گهى طرح تواضع در فكنده ... نشسته چون بنفشه سرفكنده
ثم لما أصبحت جعلت تنظر من رزونة القصر الى جانب السجن
نبودى هيچكه خالى ازين كار ... گهى ديوار ديدى گاه ديدار
ز نعمتهاى خوش هر لحظه چيزى ... نهادى بر كف محرم كنيزى
فرستادى بزندان سوى يوسف ... كه تا ديدى بجايش روى يوسف
بگشت از حال خود روزى مزاجش ... بزخم نشتر افتاد احتياجش
ز خونش بر زمين در ديده كس ... نيامد غير يوسف يوسف وبس
بكلك نشتر استاد سبك دست ... بلوح خاك نقش اين حرف را بست
چنان از دوست پر بودش رگ و پوست ... كه بيرون نامدش از پوست جز دوست
خوش آنكس كورهايى يابد از خويش ... نسيم آشنايى يابد از خويش
стр. 1725
نه بويى باشدش از خود نه رنگى ... نه صلحى باشدش با كس نه جنگى
نيارد خويشتن را در شمارى ... نگيرد پيش غير از عشق كارى
وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ اى ادخل يوسف السجن واتفق ان ادخل حينئذ آخران من عبيد الملك الأكبر وهو ريان بن الوليد إحداهما شرابيه واسمه أبروها او يونا والآخر خبازه واسمه غالب او مخلب- روى- ان جماعة من اهل مصر ضمنوا لهما ما لا ليسما الملك فى طعامه وشرابه فاجاباهم الى ذلك ثم ان الساقي نكل عن ذلك ومضى عليه الخباز فسم الخبز فلما حضر الطعام قال الساقي لا تأكل ايها الملك فان الخبز مسموم وقال الخباز لا تشرب ايها الملك فان الشراب مسموم فقال الملك للساقى اشربه فشربه فلم يضره وقال للخباز كله فابى فجربه بدابة فهلكت فامر بحبسهما فاتفق ان أدخلاه معه وكأنه قيل ماذا صنعا بعد ما دخلا معه السجن فاجيب بان قالَ أَحَدُهُما وهو الشرابي إِنِّي أَرانِي فى المنام كأنى فى بستان فاذا انا بأصل حبلة حسنة فيها ثلاثة أغصان عليها ثلاثة عناقيد من عنب فجنيتها وكان كأس الملك بيدي فعصرتها فيه وسقيت الملك فشربه وذلك قوله تعالى أَعْصِرُ خَمْراً اى عنبا سماه بما يؤول اليه لكونه المقصود من العصر وَقالَ الْآخَرُ وهو الخباز إِنِّي أَرانِي كأنى فى مطبخ الملك أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً فوق بمعنى على اى على رأسى ومثله فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ كما فى التبيان ثم وصف الخبز بقوله تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ يعنى كأن فوق رأسى ثلاث سلال فيها خبز وألوان الاطعمة وارى سباع الطير يأكلن من السلة العليا واختلف فى انهما هل رأيا رؤيا او لم يريا شيأ فتحا لما اختبارا ليوسف لانه لما دخل السجن قال لاهله انى اعبر الأحلام ورأى أحدهما وهو الناجي وكذب الآخر وهو المصلوب نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ اى أخبرنا بتفسير ما ذكر من الرؤييين وما يؤول اليه أمرهما وعبارة كل واحد منهما نبئنى بتأويله مستفسرا لما رآه وصيغة المتكلم مع الغير واقعة فى الحكاية دون المحكي على طريقة قوله تعالى يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ فانهم لم يخاطبوا بذلك دفعة بل خوطب كل منهم فى زمانه بصيغة مفردة خاصة به إِنَّا نَراكَ يجوز ان يكون من الرؤية بالعين وان يكون من الرؤية بالقلب كما فى بحر العلوم مِنَ الْمُحْسِنِينَ الذين يجيدون عبارة الرؤيا لما رأياه يقص عليه بعض اهل السجن رؤياه فيؤولها له تأويلا حسنا ويقع الأمر على ما عبر به او من المحسنين الى اهل السجن اى فاحسن إلينا بكشف غمتنا ان كنت قادرا على ذلك كما قال المولى الجامى
چوزندان بر گرفتاران زندان ... شد از ديدار يوسف باغ خندان
همه از مقدم او شاد گشتند ... ز بند درد ورنج آزاد گشتند
بگردن غلشان شد طوق اقبال ... بپازنجير شان فرخنده خلخال
اگر زندانئ بيمار گشتى ... أسير محنت وتيمار گشتى
كمر بستى پى بيمار داريش ... خلاصى دادى از تيمار داريش
اگر جابر گرفتارى شدى تنگ ... سوى تدبير كارش كردى آهنگ
گشاده رو شدى او را دوا جوى ... ز تنگى در گشاد آورديش روى
стр. 1726
وگر بر مفلسى عشرت شدى تلخ ... زنا دارى نموده غره اش سلخ
ز زرداران كليد زر گرفتى ... ز عيشش قفل تنگى بر گرفتى
وگر خوابى بديدى تنگ بختي ... بگرداب بلا افتاده رختى
شنيدى از لبش تعبير آن خواب ... بخشكى آمدى رختش ز گرداب
وكان فى السجن ناس قد انقطع رجاؤهم وطال حزنهم فجعل يقول ابشروا واصبروا تؤجروا
صبورى مايه اميدت آرد ... صبورى دولت جاويدت آرد
فقالوا بارك الله عليك ما احسن وجهك وما احسن خلقك لقد بورك لنا فى جوارك فمن أنت يافتى قال انا يوسف ابن صفى الله يعقوب ابن ذبيح الله إسحاق ابن خليل الله ابراهيم ﵈ فقال له عامل السجن لو استطعت خليت سبيلك ولكنى احسن جوارك فكن فى أي بيوت السجن شئت- وروى- ان الفتيين قالا له انا لنحبك من حين رأيناك فقال انشد كما بالله ان لا تحبانى فو الله ما أحبني أحد قط الا دخل علىّ من حبه بلاء لقد أحبتني عمتى فدخل علىّ من حبها بلاء ثم أحبني ابى فدخل علىّ من حبه بلاء ثم أحبني زوجة صاحبى فدخل علىّ من حبها بلاء فلا تحبانى بارك الله فيكما قال بعضهم ابتلى يوسف بالعبودية والسجن ليرحم المماليك والمسجونين إذا صار خليفة وملكا فى الأرض وابتلى بجفاء الأقارب والجساد ليعتاد الاحتمال من القريب والبيد وابتلى بالغربة ليرحم الغرباء وفى الخبر (يجاء بالعبد يوم القيامة فيقال له ما منعك ان تكون عبدتنى فيقول ابتليتني فجعلت على أربابا فشغلونى فيجاء بيوسف ﵇ فى عبوديته فيقال أنت أشد أم هذا فيقول بل هذا فيقال لم لم يمنعه ذلك ان عبدنى ويجاء بالغنى فيقال ما منعك ان تكون عبدتنى فيقول يا رب كثرت لى من المال فيذكر ما ابتلى به فيجاء بسليمان ﵇ فيقال ءانت اغنى أم هذا فيقول بل هذا فيقول لم لم يمنعه ذلك ان عبدنى ويجاء بالمريض فيقال له ما منعك ان تعبدنى فيقول رب ابتليتني فيجاء بايوب ﵇ فيقال ءانت أشد ضرا وبلاء أم هذا فيقول بل هذا فيقال لم لم يمنعه ذلك ان عبدنى ويجاء بيائس من رحمة الله بسبب عصيانه فيقال لم يئست من رحمتى فيقول لكثرة عصيانى فيجاء بفرعون فيقال ءانت كنت اكثر عصيانا أم هذا فيقول بل هذا فيقال له ما هو يائس من الرحمة التي وسعت كل شىء حيث اجرى كلمة التوحيد على لسانه عند الغرق. فيوسف حجة على من ابتلى بالرق والعبودية إذا قصر فى حق الله تعالى. وسليمان حجة على الملوك والأغنياء. وأيوب حجة على اهل البلاء. وفرعون حجة على اهل اليأس نعوذ برب الناس اى بالنسبة الى ظاهر الحال عند الغرق وان كان كافرا فى الحقيقة بإجماع العلماء وليس ما جرى على الأنبياء والأولياء من المحن والبلايا عقوبات لهم بل هى تحف وهدايا وفى الحديث (إذا أحب الله عبدا صب عليه البلاء صبا)
جاميا دل بغم ودرد نه اندر ره عشق ... كه نشد مرد ره آنكس كه نه اين درد كشيد
والاشارة انه لما دخل يوسف القلب سجن الشريعة ودخل معه السجن نتيان وهما ساقى النفس وخباز البدن غلامان لملك الروح أحدهما صاحب شرابه والآخر صاحب طعامه فالنفس صاحب شرابه تهيئ لملك الروح ما يصلح له شربه منه فان الروح العلوي الأخروي
стр. 1727
لا يعمل عملا فى السفلى البدني الا بشرب يشربه النفس والبدن صاحب طعامه الذي يهيئ من الأعمال الصالحة ما يصلح لغذاء الروح والروح لا يبقى إلا بغذاء روحانى باق كما ان الجسم لا يبقى إلا بغذاء جسمانى وانما حبسا فى سجن الشريعة لانهما مهتمان بان يجعلا السم فى شراب ملك الروح وطعامه فيهلكاه وهو سم الهوى والمعصية فاذا كانا محبوسين فى سجن الشريعة أمن ملك الروح من شر هما والنفس والبدن كلاهما دنيوى واهل الدنيا نيام فاذا ماتوا انتبهوا وكل عمل يعمله اهل الدنيا هو بمثابة الرؤيا التي يراها النائم فاذا انتبه بالموت يكون لها تأويل يظهر لها فى الآخرة ويوسف القلب بتأويل مقامات اهل الدنيا عالم لانه من المحسنين اى الذين يعبدون الله على الرؤية والمشاهدة بقلوب حاضرة عند مولاهم وجوه ناضرة الى ربها ناظرة وكل حكم صدر من تلك الحضرة فهم شاهدوه فى الغيب كما قبل نزوله الى عالم الغيب فكسته القوة المتخيلة عند عبوره عليها كسوة خيالية تناسب معناه فصاحب الرؤيا ان كان عالما بلسان الخيال يعبره ولا يعرضه على المعبر ليكون ترجمانا له فيترجم له بلسان الخيال فيخبره عن الحكم الصادر من الحضرة الالهية فلهذا كانت الرؤيا الصالحة جزأ من اجزاء النبوة لانها فرع من الوحى الصادر من الله وتأويل الرؤيا جزء ايضا من اجزاء النبوة لانه علم لدنى يعلمه الله من يشاء من عباده قالَ يوسف أراد ان يدعو الفتيين الى التوحيد الذي هو اولى بهما وأوجب عليهما مما سألا منه ويرشد هما الى الايمان ويزينه لهما قبل ان يسعفهما بذلك كما هو طريقة الأنبياء والعلماء الصالحين فى الهداية والإرشاد والشفقة على الخلق فقدم ما هو معجزة من الاخبار بالغيب ليدلهما على صدقه فى الدعوة والتعبير لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ تطعمانه فى مقامكما هذا حسب عادتكما المطردة إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ استثناء مفرغ من أعم الأحوال اى لا يأتيكما طعام فى حال من الأحوال إلا حال ما نبأتكما به بان بينت لكما ماهيته من أي جنس هو ومقداره وكيفيته من اللون والطعم وسائر أحواله واطلاق التأويل عليه بطريق الاستعارة فان ذلك بالنسبة الى مطلق الطعام المبهم بمنزلة التأويل بالنظر الى ما رؤى فى المنام وشبيه له قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما قبل ان يصل اليكما وكان يخبر بما غاب مثل عيسى ﵇ كما قال وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ: وفى المثنوى
اين طبيبان بدن دانشورند ... بر سقام تو ز تو واقفترند
تا ز قاروره همى بينند حال ... كه ندانى تو از ان رو اعتدال
هم ز نبض وهم ز رنگ وهم ز دم ... بو برند از تو بهر گونه سقم
پس طبيبان الهى در جهان ... چون ندانند از تو بي گفت دهان
هم ز نبضت هم ز چشمت هم ز رنگ ... صد سقم بينند در تو بى درنگ
اين طبيبان نو آموزند خود ... كه بدين آياتشان حاجت بود
كاملان از دور نامت بشنوند ... تا بقعر تا رو بودت در روند
بلكه پيش از زادن تو سالها ... ديده باشندت ترا با حالها
стр. 1728
ذلِكُما اى ذلك التأويل والاخبار بالمغيبات ايها الفتيان مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي بالوحى والإلهام وليس من قبل التكهن والتنجم وذلك انه لما نبأهما بما يحمل إليهما من الطعام فى السجن قبل ان يأتيهما ويصفه لهما ويقول اليوم يأتيكما طعام من صفته كيت وكيت وكم تأكلان فيجدان كما اخبر هما قالا هذا من فعل العرافين والكهان فمن اين لك هذا العلم فقال ما انا بكاهن وانما ذلك العلم مما علمنى ربى وفيه دلالة على ان له علوما جمة ما سبمعاه قطعة من جملتها وشعبة من دوحتها وكأنه قيل لماذا علمك ربك تلك العلوم البديعة فقيل إِنِّي اى لانى تَرَكْتُ رفضت مِلَّةَ قَوْمٍ أي قوم كان من قوم مصر وغيره لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والمراد بتركها الامتناع عنها رأسا لا تركها بعد ملابستها وانما عبر عنه بذلك لكونه ادخل بحسب الظاهر فى اقتدائهما به ﵇ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ وما فيها من الجزاء هُمْ كافِرُونَ على الخصوص دون غيرهم لافراطهم فى الكفر قال فى بحر العلوم هذا التعليل من أبين دليل على ان افعال الله معللة بمصالح العباد كما هو رأى الحنفية مع ان الأصلح لا يكون واجبا عليه قالوا وما ابعد عن الحق قول من قال انها غير معللة بها فان بعثة الأنبياء لاهتداء الخلق واظهار المعجزات لتصديقهم وايضا لو لم يفعل لغرض يلزم العبث تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا انتهى قال فى التأويلات النجمية يعنى لما تركت هذه الملة علمنى ربى وفيه اشارة الى ان القلب مهما ترك ملة النفس والهوى والطبيعة علمه الله علم الحقيقة وملتهم انهم قوم لا يؤمنون بالله لان النفس تدعى الربوبية كما قال نفس فرعون انا ربكم الأعلى والهوى يدعى الالوهية كما قال تعالى أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ والطبيعة هى التي ضد الشريعة وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ عرف شرف نسبه وانه من اهل بيت النبوة لتتقوى رغبتهما فى الاستماع منه والوثوق عليه وكان فضل ابراهيم وإسحاق ويعقوب امرا مشهورا فى الدنيا فاذا ظهر انه ولدهم عظموه ونظروا اليه بعين الإجلال وأخذوا منه ولذلك جوز للعالم إذا جهلت منزلة فى العلم ان يصف نفسه ويعلم الناس بفضله حتى يعرف فيقتبس منه وينتفع به فى الدين وفى الحديث (ان الله يسأل الرجل عن فضل علمه كما يسأل عن فضل ماله) وقدم ذكر ترك ملة الكفرة على ذكر اتباعه لملة آبائه لان التخلية بالمعجمة متقدمة على التحلية بالمهملة. وفيه اشارة الى ان الاتباع سبب للفوز بالكمالات والظفر بجميع المرادات والاشارة ان ملة ابراهيم السر وإسحاق الخفاء ويعقوب الروح التوحيد والمعرفة ما كانَ اى ما صح وما استقام فضلا عن الوقوع لَنا معاشر الأنبياء لقوة نفوسنا ووفور علومنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ أي شىء كان من ملك او جنى او انسى فضلا عن الجماد الذي لا يضر ولا ينفع ذلِكَ التوحيد المدلول عليه بقوله ما كان لنا إلخ ناشئ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا بالوحى يعنى [بوحي ما را آگاهى داده] وَعَلَى النَّاسِ كافة بواسطتنا وارسالنا لارشاهم إذ وجود القائد للاعمى رحمة من الله أية رحمة وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ المبعوث إليهم لا يَشْكُرُونَ هذا فيعرضون عنه ولا ينتهون ولما كان الأنبياء وكمل الأولياء وسائط بين الله وخلقه لزم شكرهم تأكيدا للعبودية وقياما
стр. 1729
بحق الحكمة يا صاحِبَيِ السِّجْنِ الاضافة بمعنى فى اى يا صاحبى فى السجن لما ذكر ما هو عليه من الدين القويم تلطف فى حسن الاستدلال على فساد ما عليه قوم الفتيين من عبادة الأصنام فناداهما باسم الصحبة فى المكان الشاق الذي يخلص فيه المودة ويتمحض فيه النصيحة أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ الاستفهام إنكاري [آيا خدايان پراكنده كه شما داريد از زر ونقره وآهن و چوب وسنگ] او من صغير وكبير ووسط كما فى التبيان خَيْرٌ لكما أَمِ اللَّهُ المعبود بالحق الْواحِدُ المنفرد بالالوهية الْقَهَّارُ الغالب الذي لا يغالبه أحد. وفيه اشارة الى ان الله يقهر بوحدته الكثرة وان الدنيا والهوى والشيطان وان كان لها خيرية بحسب زعم أهلها لكنها شر محض عند الله تعالى لكونها مضلة عن طريق طلب أعلى المطالب واشرف المقاصد ما تَعْبُدُونَ الخطاب لهما ولمن على دينهما مِنْ دُونِهِ اى من دون الله شيأ إِلَّا أَسْماءً مجردة لا مطابق لها فى الخارج لان ما ليس فيه مصداق اطلاق الاسم عليه لا وجود له أصلا فكانت عبادتهم لتلك الأسماء فقط سَمَّيْتُمُوها جعلتموها اسماء أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ بمحض جهلكم وضلالتكم ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها اى بتلك التسمية المستتبعة للعبادة مِنْ سُلْطانٍ من حجة تدل على صحتها إِنِ الْحُكْمُ فى امر العبادة المتفرعة على تلك التسمية إِلَّا لِلَّهِ لانه المستحق لها بالذات إذ هو الواجب بالذات الموجد للكل والمالك لامره فكأنه قيل فماذا حكم الله فى هذا الشأن فقيل أَمَرَ على ألسنة الأنبياء أَلَّا تَعْبُدُوا اى بان لا تعبدوا إِلَّا إِيَّاهُ الذي دلت عليه الحجج ذلِكَ تخصيصه تعالى بالعبادة الدِّينُ الْقَيِّمُ اى الثابت او المستقيم وهو دين الإسلام الذي لا عوج فيه وأنتم لا تميزون الثابت من غيره ولا المعوج من القويم قال تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وهو باعتبار الأصول واحد وباعتبار الفروع مختلف ولا يقدح الكثرة العارضة بحسب الشرائع المبنية على استعدادات الأمم فى وحدته وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ فيخبطون فى جهالتهم واعلم ان ما سوى الله تعالى ظل زائل والعاقل لا يتبع الظل بل يتبع من خلق الظل وهو الله تعالى واتباعه به هو تدينه بما امر به ومن جملته قصر العبادة له بالاجتناب عن الشرك الجلى والخفي وهو الإخلاص التام الموصل الى الله الملك العلام قال بعض الفضلاء الرغبة فى الايمان والطاعة لا تنفع الا إذا كانت تلك الرغبة رغبة فيه لكونه ايمانا وطاعة واما الرغبة فيه لطلب الثواب وللخوف من العقاب فغير مفيد انتهى- وحكى- ان أمرة قالت لجماعة ما السخاء عندكم قالوا بذل المال قالت هو سخاء اهل الدنيا والعوام فما سخاء الخواص قالوا بذل المجهود فى الطاعة قالت ترجون الثواب قالوا نعم قالت تأخذون العشرة بواحد لقوله تعالى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها فأين السخاء قالوا فما عندك قالت العمل لله تعالى لا للجنة ولا للنار ولا للثواب وخوف العقاب وذلك لا يمكن الا بالتجريد والتفريد والوصول الى حقيقة الوجود وبمثل هذا العمل يصل المرء الى الله تعالى ويجد الله أطوع له فيما أراد ولا تزال العوالم فى قبضته بإذن الله تعالى فيحكم بحكم الله تعالى ويعلم بعلم الله تعالى فيخبر عن المغيبات كما وقع ليوسف ﵇ قال ابو بكر الكتاني قال
стр. 1730
لى الخضر كنت بمسجد صنعاء وكان الناس يستمعون الحديث من عبد الرزاق وفى زاوية المسجد شاب فى المراقبة فقلت له لم لا تسمع كلام عبد الرزاق قال انا اسمع كلام الرزاق وأنت تدعونى الى عبد الرزاق فقلت له ان كنت صادقا فاخبرنى من انا فقال أنت الخضر فلله عباد قد بدلوا الحياة الفانية بالحياة الباقية وذلك ببذل الكل وافنائه فى تحصيل الوجود الحقانى وعملوا لله فى الله بإسقاط ملاحظة الدارين فكوشفوا عن صور الأكوان وحقائق المعاني وعن قدوة العارفين الشيخ عبد الله القرشي ﵀ قال دخلت مصر فى ايام الغلاء الكبير فعزمت ان ادعو الله لرفعه فنوديت بالمنع فسافرت الى الشام فلما دنوت من قبر خليل الله تلقانى الخليل ﵇ فقلت يا خليل الله اجعل ضيافتى الدعاء لاهل مصر فدعالهم ففرج الله عنهم فقال الامام اليافعي قول الشيخ تلقانى الخليل حق لا ينكره الا جاهل بمعرفة ما يرد عليهم من الأحوال التي يشاهدون فيها ملكوت السموات ثم اعلم ان جميع الأنبياء أمروا بالايمان واخلاص العبادة والايمان يقبل البلى كما دل عليه قوله ﵇ (جددوا ايمانكم بقول لا اله الا الله) وذلك بزوال الحب فلا بد من تجديد عقد القلب بالتوحيد وكلمة التوحيد مركبة من النفي والإثبات فتنفى ما سوى المعبود وتثبت ما هو المقصود ويصل الموحد الى كمال الشهود وحصول ذلك بنور التلقين والكينونة مع اهل الصدق واليقين واقل الأمر ملازمة المجالس وربط القلب بواحد منهم نسأل الله تعالى ان يوفقنا لتحصيل المناسبة المعنوية بعد المجالسة الصورية انه وهاب العطايا فياض المعاني والحقائق يا صاحِبَيِ السِّجْنِ الاضافة بمعنى فى كما سبق. والمعنى بالفارسية [اى ياران زندان] أَمَّا أَحَدُكُما وهو الشرابي ولم يعينه لدلالة التعبير عليه فَيَسْقِي [بياشاماند] رَبَّهُ سيده خَمْراً كما كان يسقيه قبل- روى- انه ﵇ قال له اما ما رأيت من الكرمة وحسنها فهو الملك وحسن حالك عنده او قال له ما احسن ما رأيت اما حسن الحبلة وهى اصل من اصول الكرم فهو حسن حالك وسلطانك وعزك واما القضبان الثلاثة فثلاثة ايام تمضى فى السجن ثم يوجه الملك إليك عند انقضائهن فيردك الى عملك فتصير كما كنت بل احسن وَأَمَّا الْآخَرُ وهو الخباز فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ [از كله سر وى]- روى- انه ﵇ قال له بئس ما رأيت اما خروجك من المطبخ فخروجك من عملك واما السلال الثالث فثلاثة ايام تمر ثم يوجه الملك إليك عند انقضائهن فيصلبك فتأكل الطير من رأسك وفى الكواشي أكل الطير من أعلاها إخراجه فى اليوم الثالث قُضِيَ الْأَمْرُ فرغ منه وأتم واحكم وهو ما رأياه من الرؤييين واسناد القضاء اليه مع انه من احوال مآله وهو نجاة أحدهما وهلاك الآخر لانه فى الحقيقة عين ذلك المآل وقد ظهر فى عالم المثال بتلك الصورة الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ تطلبان فتواه وتأويله- روى- انه لما عبر رؤياهما جحدا وقالا ما رأينا شيأ فاخبر ان ذلك كائن صدقتما او كذبتما ولعل الجحود من الخباز إذ لا داعى الى جحود الشرابي الا ان يكون ذلك لمراعاة جانبه فكان كما عبر يوسف حيث اخرج الملك صاحب الشراب ورده الى مكانه وخلع عليه واحسن اليه لما تبين عنده حاله فى الامانة واخرج الخباز ونزع ثيابه وجلده بالسياط حتى مات لما ظهر عنده خيانته وصلبه
стр. 1731
على قارعة الطريق وأقبلت طيور سود فاكلت من رأسه وهو أول من استعمل الصلب ثم استعمله فرعون موسى كما حكى عنه من قوله لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ- وروى- ان النبي ﷺ لما رجع من غزوة بدر الى المدينة ومر بعرق الظبية وهى شجرة يستظل بها امر فصلب عقبة بن ابى معيط من الأسارى وهو أول مصلوب من الكفار فى الإسلام وكان يفترى على رسول الله فى مكة وبزق مرة فى وجهه والصلب أصعب انواع اسباب الهلاك لانحباس النفس فى البدن ويفعله الحاكم بحسب ما رأى فى بعض المجرمين تشديدا للجزاء وليكون عبرة للناس والاشارة اما النفس فسقى الروح خمرا وهو ما خامر العقل مرة من شراب الشهوات واللذات النفسانية وتارة باقداح المعاملات والمجاهدات شراب الكشوف والمشاهدات الربانية وهى باقية فى خدمة ملك الروح ابدا واما البدن فيصلب بحبل الموت فتأكل طير اعوان الملك من رأسه الخيالات الفاسدة التي جمعت فى أم دماغه واعلم ان الموت أشد شىء وان المرء ينقطع عنده عن كل شىء ولا يبقى معه إلا ثلاث صفات صفاء القلب وأنسه بذكر الله وحبه لله ولا يخفى ان صفاء القلب وطهارته عن ادناس الدنيا لا تكون الا مع المعرفة والمعرفة لا تكون الا بدوام الذكر والفكر وخير الاذكار التوحيد وفى الحديث (ذكر الله علم الايمان وبراءة من النفاق وحصن من الشيطان وحرز من النار) : قال المولى الجامى
دلت آيينه خداى نماست ... روى آيينه تو تيره چراست
صيقلى دارى صيقلى ميزن ... باشد آيينه ات شود روشن
صيقل آن اگر نه آگاه ... نيست جز لا اله الا الله
وَقالَ يوسف لِلَّذِي ظَنَّ يوسف أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا [از آن هر دو يعنى ساقيرا] اى وثق وعلم لان الظن من الاضداد يكون شكا ويقينا فالتعبير بالوحى كما ينبئ عنه قوله قُضِيَ الْأَمْرُ
إذ لو بنى جوابه على التعبير لما قال قضى لان التعبير على الظن والقضاء هو الإلزام الجازم والحكم القاطع الذي لا يصح ابتناؤه على الظن اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ اى سيدك وقل له فى السجن غلام محبوس ظلما طال حبسه لعله يرحمنى ويخلصنى من هذه الورطة
بگو هست اندر آن زندان غريبى ... ز عدل شاه دوران بى نصيبى
چنينش بى گنه مپسند رنجور ... كه هست اين از طريق معدلت دور
[اما چون تقرب برسيد واز ساغر جاه ودولت سرخوش كرديد از زندان واز اهل آن غافل شد] فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ اى انسى الشرابي بوسوسته والقائه فى قلبه إشغالا تعوقه عن الذكر والا فالانساء فى الحقيقة الله تعالى والفاء للسببية فان توصيته ﵇ المتضمنة للاستعانة بغيره تعالى كانت باعثة لما ذكر من الانساء ذِكْرَ رَبِّهِ اى ذكر الشرابي له ﵇ عند الملك والاضافة لادنى ملابسة. يعنى ان الظاهر ان يقال ذكره لربه على اضافة المصدر الى مفعوله لان الشائع فى إضافته ان يضاف الى الفاعل او المفعول به الصريح الا انه أضيف الى غير الصريح للملابسة: قال المولى الجامى
چنان رفت آن وصيت از خيالش ... كه بر خاطر نيامد چند سالش
стр. 1732
نهال وعده اش مأيوسى آورد ... بزندان بلا محبوسى آورد
بلى آنرا كه ايزد برگزيند ... بصدر عز معشوقى نشيند
ره اسباب درويشى به بندد ... رهين اين وآتش كم پسندد
نخواهد دست او در دامن كس ... أسير دام خويشش خواهد وبس
وفى القصص ان زليخا سألت العزيز ان يخرج يوسف من السجن فلم يفعل وأنساهم الله امر يوسف فلم يذكره فَلَبِثَ يوسف بسبب ذلك الانساء او القول فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ نصب على ظرف الزمان اى سبع سنين بعد الخمس لما روى عن النبي ﷺ انه قال (رحم الله أخي يوسف لو لم يقل اذكرني عند ربك لما لبث فى السجن سبعا بعد الخمس) قال فى الفتح لبث يوسف فى السجن اثنتي عشرة سنة عدد حروف اذكرني عند ربك فصاحباه اللذان دخلا معه السجن بقيا محبوسين فيه خمس سنين ثم رأيا رؤياهما قبل انقضاء تلك المدة بثلاثة ايام وفى هذا العدد كمال القوة والتأثير كالائمة الاثني عشر على عدد البروج الاثني عشر وملائكة البروج الاثني عشر ائمة العالم والعالم تحت احاطتهم وفى الخبر اشارة الى قوة هذا العدد معنى إذ اثنا عشر الفا لن يغلب عن قلة ابدا ولذلك وجب الثبات على العسكر إذا وجد العدد المذكور ولا اله الا الله اثنا عشر حرفا وكذا محمد رسول الله ولكل حرف الف باب فيكون للتوحيد اثنا عشر الف باب يقول الفقير حبس الله تعالى يوسف فى السجن اثنى عشر عاما لتكميل وجوده بكمالات اهل الأرض والسماء ففى العدد المذكور اشارة اليه مع اخوته الأحد عشر فله القوة الجمعية الكمالية فافهم قال بعضهم فانساه الشيطان ذكر ربه اى انسى يوسف ذكر الله حتى استعان بغيره وليس ذلك من باب الإغواء حتى يخالف الا عبادك منهم المخلصين فان معناه الإضلال بل هو من ترك الاولى وفى بحر العلوم والاستعانة بغير الله فى كشف الشدائد وان كانت محمودة فى الجملة لكنها لا تليق بمنصب الأنبياء الذين هم أفضل الخلق واهل الترقي فهى تنزل من باب ترك الاولى والأفضل ولا شك ان الأنبياء يعاتبون على الصغائر معاتبة غيرهم على الكبائر كما فى الكواشي. وليس ما روى عن عائشة رضى الله عنها ان رسول الله ﷺ لم يأخذه النوم ليلة من الليالى وكان يغلب من يحرسه حتى جاء سعد فسمعت غطيطه مخالفاله إذ ليس فيه استعانة فى كشف الشدة النازلة بغير الله بل هو استئناس كما فى حواشى سعدى المفتى- وحكى- ان جبريل دخل على يوسف فى السجن فلما رآه يوسف عرفه فقال له يا أخا المنذرين مالى أراك بين الخاطئين فقال له جبريل يا طاهر الطاهرين ان الله كرمنى بك وبآبائك وهو يقرئك السلام ويقول لك اما استحييت منى إذ استعنت بغيري وعزتى لا لبثنك فى السجن بضع سنين قال يا جبريل وهو عنى راض قال نعم إذا لا أبالي وكان الواجب عليه ان يقتدى بجده ابراهيم فى ترك الاستعانة بالغير كما روى انه قال له جبريل حين رمى به فى النار هل لك حاجة فقال أما إليك فلا قال فسل ربك قال حسبى من سؤالى علمه بحالي وعن مالك بن دينار لما قال يوسف للشرابى اذكرني عند ربك قال الله تعالى يا يوسف اتخذت من دونى وكيلا لاطيلن حبسك فبكى يوسف وقال يا رب أقسى قلبى كثرة الأحزان
стр. 1733
والبلوى فقلت كلمة ولا أعود وعن الحسن انه كان يبكى إذا قرأها ويقول نحن إذا نزل بنا امر فزعنا الى الناس: قال الكمال الخجندي
كيست در خور كه رسد دوست بفرياد دلش ... آنكه فرياد ز جور وستم او نكند
پارسا پشت فراغت ننهد بر محراب ... گر كند تكيه چرا بر كرم او نكند
والاشارة وقال يوسف القلب المسجون فى حبس الصفات البشرية للنفس اذكرني عند الروح يشير الى ان القلب المسجون فى بدء امره يلهم النفس بان يذكره بالمعاملات المستحسنة الشرعية عند الروح ليتقوى بها الروح وينتبه من نوم الغفلة الناشئة من الحواس الخمس ويسعى فى استخلاص القلب من اسر الصفات البشرية بالمعاملات الروحانية مستمدا من الألطاف الربانية والشيطان بوساوسه يمحو عن النفس اثر الهامات القلب لينسى النفس ذكر الروح بتلك المعاملات وفيه معنى آخر وهو ان الشيطان انسى القلب ذكر ربه يعنى ذكر الله حتى استغاث بالنفس ليذكره عند الروح ولو استغاث بالله لخلصه فى الحال فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ يشير الى الصفات البشرية السبع التي بها القلب محبوس وهى الحرص والبخل والشهوة والحسد والعداوة والغضب والكبر كما فى التأويلات النجمية وَقالَ الْمَلِكُ اى ملك مصر وهو الريان بن الوليد إِنِّي أَرى فى المنام سَبْعَ بَقَراتٍ جمع بقرة بالفارسية [كاو] سِمانٍ جمع سمينة نعت لبقرات يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ [هفت گاو لاغر] اى سبع بقرات عجاف جمع عجفاء والقياس عجف لان افعل وفعلاء لا يجمع على فعال لكنه حمل على نقيضه وهو سمان والعجف الهزال والأعجف المهزول- روى- انه لما قرب خروج يوسف من السجن جعل الله لذلك سببا لا يخطر بالبال
بسا قفلا كه ناپيدا كليدست ... برو راه گشايش ناپديدست
زنا كه دست صنعى در ميان نى ... بفتحش هيچ صانع را كمان نى
پديد آيد ز غيب آنرا گشادى ... وديعت در گشادش هر مرادى
چويوسف دل ز حيلتهاى خود كند ... بريد از رشته تدبير پيوند
بجز ايزد نماند او را پناهى ... كه باشد در نوائب تكيه گاهى
ز پندار خودى وبخردى رست ... گرفتش فيض فضلى ايزدى دست
وذلك ان الملك اكبر كان يتخذ فى كل سنة عيدا على شاطئ النيل ويحشر الناس اليه فطعمهم أطيب الطعام ويسقيهم ألذ الشراب وهو جالس على سريره ينظر إليهم فرأى ليلة الجمعة فى منامه سبع بقرات سمان خرجن من نهر يابس او من البحر كما فى الكواشي وخرج عقيبهن سبع بقرات مهازيل فى غاية الهزال فابتلعت العجاف السمان فدخلن فى بطونهن فلم ير منهن شىء وَسَبْعَ اى وارى سبع سُنْبُلاتٍ جمع سنبلة خُضْرٍ جمع خضراء نعت لسنبلات والمعنى بالفارسية [هفت خوشه سبز وتازه كه دانهاى ايشان منعقد شده بود] وَأُخَرَ اى سبعا اخر يابِساتٍ قد أدركت الحصاد والتوت على الخضر حتى غلبن عليها وانما استغنى عن بيان حالها بما قص من حال البقرات فلما استيقظ من منامه اضطرب بسبب انه شاهد
стр. 1734
ان الناقص الضعيف استولى على الكامل القوى فشهدت فطرته بان هذه الرؤيا صورة شر عظيم يقع فى المملكة الا انه ما عرف كيفية الحال فيه فاشتاق ورغب فى تحصيل المعرفة بتعبير رؤياه فجمع اعيان مملكته من العلماء والحكماء فقال لهم يا أَيُّهَا الْمَلَأُ فهو خطاب للاشراف من العلماء والحكماء او للسحرة والكهنة والمنجمين وغيرهم كما قال الكاشفى [اى گروه كاهنان ومعبران واشراف قوم] أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ هذه اى عبروها وبينوا حكمها وما يؤول اليه من العاقبة. وبالفارسية [فتوى دهيد يعنى جواب گوييد مرا] إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ اى تعلمون عبارة جنس الرؤيا علما مستمرا وهى الانتقال من الصور الخيالية المشاهدة فى المنام الى ما هى صور امثلة لها من الأمور الآفاقية والانفسية الواقعة فى الخارج فالتعبير والعبارة الجواز من صورة ما رأى الى امر آخر من العبور وهى المجاوزة وعبرت الرؤيا اثبت من عبرتها تعبيرا واللام للبيان كأنه لما قيل كنتم تعبرون قيل لأى شىء فقيل للرؤيا وهذه اللام لم تذكر فى بحث اللامات فى كتب النحو واعلم ان الرؤيا تطلب التعبير لان المعاني تظهر فى الصور الحسية منزلة على المرتبة الخيالية. واما ابراهيم ﵇ فقد جرى على ظاهر ما ارى فى ذبح ابنه لان شأن مثله ان يعمل بالعزيمة دون الرخصة ولو لم يفعل ذلك لما ظهر للناس تسليمه وتسليم ابنه لامر الحق تعالى- وحكى- ان الامام تقى ابن مخلد صاحب المسند فى الحديث رأى النبي ﷺ فى المنام وقد سقاه لبنا فلما استيقظ استقاء وقاء لبنا اى ليعلم حقيقة هذه الرؤيا وتحقيق قوله ﵇ (من رآنى فى المنام فقدر آنى فى اليقظة فان الشيطان لا يتمثل على صورتى) ولو عبر رؤياه لكان ذلك اللبن علما فحرمه الله علما كثيرا على قدر ما شرب من اللبن ثم قاء ووجه كون اللبن علما انه أول ما يظهر بصورة الحياة ويغتذى به الحيوان فيصير حيا كما ان العلم أول ما يتعين به الذات فيظهر عالما ثم ان رآه ﵇ أحد فى المنام بصورته التي مات عليها من غير نقصان من اجزائه ولا تغير فى هيئته فانه يأخذ عنه جميع ما يأمره به او ينهاه او يخبره من غير تعبير وتأويل كما كان يأخذ عنه من الاحكام الشرعية لو أدركه فى الحياة الدنيا الا ان يكون اللفظ مجملا فانه يؤوله فان أعطاه شيأ فى المنام فان ذلك الشيء هو الذي يدخله التعبير فان خرج فى الحس كما كان فى الخيال فتلك الرؤيا لا تعبير لها- وحكى- ان رجلا من الصلحاء رأى فى المنام انه لطم النبي ﵇ فانتبه فزعا وهاله ما رأى مع جلالة النبي ﵇ عنده فاتى بعض الشيوخ فعرض عليه رؤياه فقال له الشيخ اعلم انه ﵇ أعظم من ان يكون عليه يدلك او لغيرك والذي رأيته لم يكن النبي ﵇ انما هو شرعه قد أخللت بحكم من أحكامه وكون اللطم فى الوجه يدل على انك ارتكبت امرا محرما من الكبائر فافتكر الرجل فى نفسه فلم يذكر انه اقدم على محرم من الكبائر وكان من اهل الدين ولم يتهم الشيخ فى تعبيره لعلمه باصابته فيما كان يعبره فرجع الى بيته حزينا فسألته زوجته عن سبب حزنه فاخبرها برؤياه وتعبير الشيخ فتعجبت الزوجة وأظهرت التوبة وقالت انا أصدقك كنت حلفت انى ان دخلت دار فلان أحد معارفك فانى طالق فعبرت على بابهم فحلفوا علىّ فاستحييت من الحاحهم
فدخلت إليهم وخشيت ان
стр. 1735
اذكر لك ما جرى فكتمت الحال فتاب الرجل واستغفر وتضرع الى الحق واعتدت المرأة ثم جدد العقد عليها ومن رأى الحق تعالى فى صورة يردها الدليل لزم ان يعبر تلك الصورة التي توجب النقصان ويردها الى الصورة الكمالية التي جاء بها الشرع فما لم يكن عليه لا ينسب اليه تعالى كما فى الأسماء فما لم يطلق الشرع عليه ما لنا ان ننسبه اليه وتلك الصورة التي ردها الدليل وجعلها مفتقرة الى التعبير ما فى حق حال الرائي يحسب مناسبته لتلك الصورة المردودة او المكان الذي يراه فيه او فى حقهما معا- حكى- ان بعض الصالحين فى بلاد الغرب رأى الحق تعالى فى المنام فى دهليز بيته فلم يلتفت اليه فلطمه فى وجهه فلما استيقظ قلق قلقا شديدا فاخبر الشيخ الأكبر قدس سره بما رأى وفعل فلما رأى الشيخ ما به من القلق العظيم قال له اين رأيته قال فى بيت لى قد اشتريته قال الشيخ ذلك الموضع مغصوب وهو حق للحق المشروع اشتريته ولم تراع حاله ولم تف بحق الشرع فيه فاستدركه فتفحص الرجل عن ذلك فاذا هو من وقف المسجد وقد بيع بغصب ولم يعلم الرجل ولم يلتفت الى امره فلما تحقق رده الى وقف المسجد واستغفر الله ولعل الشيخ علم من صلاح الرائي وشدة قلقه انه ليس من قبيل الرائي فسأله عن المكان الذي رأى فيه فمثل هذا إذا رؤى يجب تأويله. واما إذا كان التجلي فى الصورة النورية كصورة الشمس او غيرها من صور الأنوار كالنور الأبيض والأخضر وغير ذلك أبقينا تلك الصورة المرئية على ما رأينا كما نرى الحق فى الآخرة فان تلك الرؤية تكون على قدر استعدادنا فافهم المراتب والمواطن حتى لا تزل قدمك عن رعاية الظاهر والباطن وقد جاء فى الحديث (ان الحق يتجلى بصورة النقصان فينكرونه ثم يتحول ويتجلى بصورة الكمال والعظمة فيقبلونه ويسجدون له) فمن صورة مقبولة ومن صورة مردودة فما يحتاج الى التعبير ينبغى ان لا يترك على حاله فان موطن الرؤيا وهو عالم المثال يقتضى التعبير ولذا قال ملك مصر أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ قالُوا استئناف بيانى فكأنه قيل فماذا قال الملأ للملك فقيل قالوا هى أَضْغاثُ أَحْلامٍ تخاليطها اى أباطيلها وأكاذيبها من حديث نفس او وسوسة شيطان فان الرؤيا ثلاث رؤيا من الله ورؤيا تحزين من الشيطان ورؤيا مما حدث المرء نفسه على ما ورد فى الحديث. والأضغاث جمع ضغث قال فى القاموس الضغث بالكسر قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس وأضغاث أحلام رؤيا لا يصح تأويلها لاختلاطها انتهى.
والأحلام جمع حلم بضم اللام وسكونها وهى الرؤيا الكاذبة لا حقيقة لها لقوله ﵇ الرؤيا من الله والحلم من الشيطان واضافة الاضغاث الى الأحلام من قبيل لجين الماء وهو الظاهر كما فى حواشى سعد المفتى وجمعوا الضغث مع ان الرؤيا واحدة مبالغة فى وصفها بالبطلان فان لفظ الجمع كما يدل على كثرة الذوات يدل ايضا على المبالغة فى الاتصاف كما تقول فلان يركب الخيل لمن لا يركب إلا فرسا واحدا او لتضمنها أشياء مختلفة من السبع السمان والسبع العجاف والسنابل السبع الحضر والآخر اليابسات فتأمل حسن موضع الأضغاث مع السنابل فله در شأن التنزيل وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ اى المنامات الباطلة التي لا اصل لها بِعالِمِينَ لا لان لها تأويلا ولكن لا نعلمه بل لانه لا تأويل لها وانما التأويل للمنامات
стр. 1736
الصادقة ويجوز ان يكون ذلك اعترافا منهم بقصور علمهم وانهم ليسوا بنحارير فى تأويل الأحلام مع ان لها تأويلا فكأنهم قالوا هذه الرؤيا مختلطة من أشياء كثيرة والانتقال فيها من الأمور المخيلة الى الحقائق العقلية الروحانية ليس بسهل وما نحن بمتبحرين فى علم التعبير حتى نهتدى الى تعبير مثلها ويدل على قصورهم قول الملك ان كنتم للرؤيا تعبرون فانه لو كان هناك متبحر لبت القول بالإفتاء ولم يعلقه بالشرط وهو اللائح بالبال وعلى تقدير تبحرهم عمى الله عليهم وأعجزهم عن الجواب ليصبر ذلك سببا لخلاص يوسف من الحبس وظهور كماله وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما اى من صاحبى يوسف وهو الشرابي وَادَّكَرَ أصله اذتكر فقلبت التاء دالا والذال دالا وأدغمت والمعنى تذكر يوسف وما قاله بَعْدَ أُمَّةٍ اى مدة طويلة حاصلة من اجتماع الأيام الكثيرة وهى سبع سنين كما ان الامة انما تحصل من اجتماع الجمع العظيم فالمدة الطويلة كأنها امة من الأيام والساعات والجملة حال من الموصول قال الكاشفى [ملك ريان وليد از جواب ايشان متحير گشته در درياى تفكر غوطه خورده كه آيا اين مشكل من كه گشايد وراه تعبير اين واقعه كه بمن نمايد] يا رب اين خواب پريشان مرا تعبير چيست [ساقى كه ملك را متفكر ديد از حال يوسفش ياد آمدى] اى تذكر الناجي يوسف وتأويله رؤياه ورؤيا صاحبه وطلبه ان يذكره عند الملك فجثا بين يدى الملك اى جلس على ركبتيه فقال أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ اى أخبركم به خاطبه بلفظ الجماعة تعظيما فَأَرْسِلُونِ فابعثون الى السجن فان فيه رجلا حكيما من آل يعقوب يقال له يوسف يعرف تعبير الرؤيا قد عبر لنا قبل ذلك
بود بيدار در تعبير هر خواب ... دلش از غوص اين دريا گهر يأب
اگر گويى برو بگشايم اين راز ... وزو تعبير خوابت آورم باز
بگفتا اذن خواهى چيست از من ... چهـ بهتر كور را از چشم روشن
مرا چشم خرد اين لحظه كورست ... كه از دانستن اين راز دورست
فارسلوه الى يوسف فاتاه فاعتذر اليه وقال يا يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ البليغ فى الصدق وانما وصفه بذلك لانه جرب أحواله وعرف صدقه فى تأويل رؤياه ورؤيا صاحبه أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ اى فى رؤيا ذلك فان الملك قد رأى هذه الرؤيا ففى قوله أفتنا مع ان المستفتى واحد اشعار بان الرؤيا ليست له بل لغيره ممن له ملابسة بامور العامة وانه فى ذلك سفير ولم يغير لفظ الملك وأصاب فيه إذ قد يكون بعض عبارات الرؤيا متعلقة باللفظ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ [تا باشد كه باز كردم بآن جواب تمام بسوى مردمان يعنى ملك وملازمان او] لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ [تا باشد كه ايشان ببركت تو بدانند تأويل اين واقعه را] كأنه قيل فماذا قال يوسف فى التأويل فقيل قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً مصدر دأب فى العمل إذا جدّ فيه وتعب وانتصابه على الحالية من فاعل تزرعون بمعنى دائبين اى مستمرين على الزراعة على عادتكم بجد
стр. 1737
واجتهاد والفرق بين الحرث والزرع ان الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وانباته ولهذا قال أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ فاثبت لهم الحرث ونفى عنهم الزرع فالزرع أعم لانه يقال زرع اى طرح البذر وزرع الله اى أنبت كما فى القاموس أخبرهم انهم يواظبون سبع سنين على الزراعة ويبالغون فيها إذ بذلك يتحقق الخصب الذي هو مصداق البقرات السمان وتأويلها ودلهم فى تضاعيف ذلك على امر نافع لهم فقال فَما حَصَدْتُمْ [بس آنچهـ بدرويد از غلات در هر سال] فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ اى اتركوه فيه ولا تذروه كيلا يأكله السوس كما هو شأن غلال مصر ونواحيها ولعله استدل على ذلك بالسنبلات الحضر وانما أمرهم بذلك إذ لم يكن معتادا فيما بينهم وحيث كانوا معتادين للزراعة لم يأمرهم بها وجعلها امرا محقق الوقوع وتأويلا للرؤيا ومصداقا لما فيها من البقرات السمان إِلَّا قَلِيلًا [مگر اندكى بقدر حاجت] مِمَّا تَأْكُلُونَ فى تلك السنين فانتم تدرسون وقت حاجتكم اليه. وفيه ارشاد منه ﵇ لهم الى التقليل فى الاكل والاقتصار على استثناء المأكول دون البذر لكون ذلك معلوما من قوله قال تزرعون سبع سنين وبعد إتمام ما أمرهم به شرع فى بيان بقية التأويل التي يظهر منها حكمة الأمر المذكور فقال ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ اى من بعد السنين المذكورات وهو عطف على تزرعون سَبْعٌ شِدادٌ جمع شديدة اى سبع سنين صعاب على الناس لان الجوع أشد من الاسر والقتل يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ اى يأكل أهلهن ما ادخرتم من الحبوب المتروكة فى سنابلها. وفيه تنبيه على ان امره بذلك كان لوقت الضرورة واسناد الاكل إليهن مع انه حال الناس فيهن مجاز كما فى نهاره صائم. وفيه تلويح بانه تأويل لا كل العجاف السمان واللام فى لهن ترشيح لذلك فكأن ما ادخر فى السنابل من الحبوب شىء قد هيئ وقدم لهن كالذى يقدم للنازل والا فهو فى الحقيقة مقدم للناس فيهن إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ تحرزون وتدخرون للبذر ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ اى من بعد السنين الموصوفة بما ذكر من الشدة وأكل الغلال المدخرة عامٌ فِيهِ سالى كه درو] يُغاثُ النَّاسُ من الغيث اى يمطرون فيكون بناؤه من ثلاثى والفه مقلوبة من الياء يقال غاثنا الله من الغيث وبابه باع ويجوز ان يكون من الغوث اى ينقذون من الشدة فيكون بناؤه من رباعى تقول اغاثنا من الغوث فالالف مقلوبة من الواو وَفِيهِ يَعْصِرُونَ اى ما شأنه ان يعصر من العنب والقصب والزيتون والسمسم ونحوها من الفواكه لكثرتها وتكرير فيه لان الغيث والغوث من فعل الله والعصر من فعل الناس واحكام هذا العام المبارك ليست مستتبطة من رؤيا الملك وانما تلقاه من جهة الوحى فبشرهم بها. أول البقرات السمان والسنبلات الخضر بسنين مخصبة. والعجاف واليابسات بسنين مجدبة. وابتلاع العجاف للسمان بأكل ما جمع فى السنين المخصبة فى السنين المجدبة وبيانه ان البقر فى جنس الحيوانات هو المخصوص بالعجافة وتناول النباتات حلوها ومرها وشرب المياه صافيها وكدرها كما ان السنة هى التي تسع الأمور كلها مرغوبها ومكروهها وتأتى بالحوادث حسنها وسيئها وايضا المعتبر فى امر التعبير هو عبارة الرائي وقد عبر الملك عن رؤياه ببقرات وسنبلات
стр. 1738
فاستشعر يوسف من الاول بالاشتقاق الكبير على ما هو المعول عليه عند الأكابر آت قرب ومن الثاني سنة بلاء ثم ان البلاء مشترك بين الخير والشر والخضر فيه حرفان من الخير مع ظهور ضاد الضوء بها واليابس هو البائس كذا فى شرح القصوص للشيخ مؤيد الدين الجندي قدس سره يقول الفقير أصلحه الله القدير وجه تخصيص البقرات والسنابل ان البقر عليه فى الاكل والحنطة معظم معاش الناس فاشارت الرؤيا الى ان الناس يقعون فى ضيق معاش من جهة الحنطة التي هى أول مأكولاتهم ومعظم اغذيتهم ولا ينافيه وجود قحط آخر من سائر الأنواع والاشارة ان السبع البقرات السمان صفات البشرية السبع التي هى الحرص والبخل والشهوة والحسد والعداوة والغصب والكبر والعجاف صفات الروحانية السبع التي هى أضداد صفات البشرية وهى القناعة والسخاء والعفة والغبطة والشفقة والحلم والتواضع والملك الروح وهو ملك مصر القالب والملأ الأعضاء والجوارح والحواس والقوى وليس التصرف فى الملكوت ومعرفة شواهده من شأنها والناجي هى النفس الملهمة وهى إذا أرادت ان تعلم شيأ مما يجرى فى الملكوت ترجع بقوة التفكر الى القلب فتستخبر منه فالقلب يخبرها لانه يشاهد الملكوت ويطالع شواهده وهو واقف بلسان القلب وهو ترجمان بين الروحانيات والنفس فيما يفهم من لسان الغيب الروحاني يؤول للنفس ويفهمها تارة بلسان الخيال وتارة بالفكر السليم وتارة بالإلهام وقوله تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً يشير الى تربية صفات البشرية السبع بالعادة والطبيعة وذلك فى سنى أوان الطفولية قبل البلوغ وظهور العقل وجريان قلم التكليف عليه فَما حَصَدْتُمْ من هذه الصفات عند كماله فلا تستعملوه فَذَرُوهُ فى أماكنه إِلَّا قَلِيلًا مما تعيشون به وهو بمنزلة الغذاء لمصالح قيام القالب الى ان تبلغوا حد البلاغة ويظهر نور العقل فى مصباح السر عن زجاجة القلب كأنه كوكب درىّ ونور العقل إذا أيد بتأييد أنوار تكاليف الشرع بعد البلوغ وشرف بالهام الحق فى اظهار فجور النفس وهو صفات البشرية السبع وتقواها وهو الاجتناب بالتزكية عن هذه الصفات والتحلية بصفات الروحانية السبع وكان السبع العجاف قد أكلن السبع السمان وانما سمى السبع العجاف لانها من عالم الأرواح وهو لطيف وصفات البشرية من عالم الأجساد تنشأ وهو كثيف فسميت السمان ولا يبقى من صفات البشرية عند غلبات صفات الروحانية الا قليلا يحصن به الإنسان حياة قالبه وبقاء صورته وبعد غلبات صفات الروحانية واضمحلال صفات البشرية يظهر مقام فيه يتدارك السالك جذبات العناية وفيه يتبرا العبد من معاملاته وينجو من حبس وجوده وحجب انانيته وكان حصنه وملجأه الحق تعالى كذا فى التأويلات النجمية: قال الكمال الخجندي
جامه بده جان ستان روى مپيچ از زيان ... عاشق بي مايه را عين زيانست سود
سر فنا گوش كن جام بقا نوش كن ... حاجت تقرير نيست كز عدم آمد وجود
اللهم اجعلنا من اصحاب الفناء والبقاء وارباب اللقاء وَقالَ الْمَلِكُ اى ملك مصر وهو الريان ائْتُونِي بِهِ اى بيوسف وذلك ان الساقي لما رجع بتعبير الواقعة من عند يوسف
стр. 1739
الى الملك وفى محضره الاشراف اعجب به تعبيره وعلم ان له علما وفضلا فاراد ان يكرمه ويقربه ويستمع التعبير المذكور من فمه بالذات
سخن كز دوست آرى شكر است آن ... ولى گر خود بگويد خوشتر است آن
ولذا قال ائتوني به فعاد الساقي فَلَمَّا جاءَهُ اى يوسف الرَّسُولُ وهو الساقي ليخرجه
كه اى سرو رياض قدس بخرام ... سوى بستان سراى شاه نه كام
وقال ان الملك يدعوك فابى ان يخرج معه قالَ للرسول ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ اى سيدك فَسْئَلْهُ ليسأل ويتفحص ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي [كه چهـ حال بود حال آن زنان كه] قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ فى مجلس زليخا كما سبق مفصلا
بگفتا من چهـ آيم سوى شاهى ... كه چون من بيكسى را بي گناهى
بزندان سالها محبوس كردست ... ز آثار كرم مأيوس كردست
اگر خواهد كه من بيرون نهم پاى ... ازين غمخانه گو أول بفرماى
كه آنانى كه چون رويم بديدند ... ز حيرت در رحم كفها بريدند
كه جرم من چهـ بود از من چهـ ديدند ... چرا رختم سوى زندان كشيدند
بود كين سر شود بر شاه روشن ... كه پاكست از خيانت دامن من
مرا به كر زنم ثقب خزائن ... كه باشم در فراش خانه خائن
ولم يذكر سيدته تأدبا ومراعاة لحقها واحترازا عن مكرها حيث اعتقدها مقيمة فى عدوة العداوة واما النسوة فقد كان يطمع فى صدعهن بالحق وشهادتهن باقرارها بانهار راودته عن نفسه فاستعصم قال العلماء انما ابى يوسف ﵇ ان يخرج من السجن الا بعد ان يتفحص الملك عن حاله مع النسوة لتنكشف حقيقة الحال عنده لا سيما عند العزيز ويعلم انه سجن ظلما فلا يقدر الحاسد الى تقبيح امره وليظهر كمال عقله وصبره ووقاره فان من بقي فى السجن ثنتى عشرة سنة إذا طلبه الملك وامر بإخراجه ولم يبادر الى الخروج وصبر الى ان تتبين براءته من الخيانة فى حق العزيز واهله دل ذلك على براءته من جميع انواع التهم وعلى ان كل ما قيل فيه كان كذبا وبهتانا وفيه دليل على انه ينبغى ان يجتهد فى نفى التهمة ويتقى مواضعها وفى الحديث (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعن مواقع التهم) ومنه قال ﵇ للمارين به فى معتكفه وعنده بعض نسائه (هى فلانة) نفيا للتهمة وروى عن النبي ﵇ انه استحسن حزم يوسف وصبره حين دعاه الملك فلم يبادر الى الخروج حيث قال ﵇ (لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره والله يغفر له حين سئل عن البقرات العجاف والسمان ولو كنت مكانه ما أخبرتم حتى اشترطت ان يخرجونى ولقد عجبت حين أتاه الرسول فقال ارجع الى ربك الآية ولو كنت مكانه ولبثت فى السجن ما لبث لأسرعت الاجابة وبادرتهم الباب وما ابتغيت العذر انه كان حليما ذا اناة) الحلم بكسر الحاء تأخير مكافاة الظالم. والاناة على وزن القناة التأنى وترك العجلة قال ابن الملك هذا ليس اخبارا عن نبينا ﵇ بتضجره وقلة صبره بل فيه دلالة على مدح صبر يوسف
стр. 1740
وترك الاستعجال بالخروج ليزول عن قلب الملك ما كان متهما به من الفاحشة ولا ينظر اليه بعين مشكوكة انتهى وقال الطيبي هذا من رسول الله ﷺ على سبيل التواضع لا انه كان مستعجلا فى الأمور غير متأن والتواضع لا يصغر كبيرا ولا يضع رفيعا بل يوجب لصاحبه فضلا ويورثه جلالا وقدرا إِنَّ رَبِّي ان الله بِكَيْدِهِنَّ بمكر زنان وفريب ايشان عَلِيمٌ حين قلن لى أطع مولاتك. وفيه استشهاد بعلم الله على انهن كدنه وانه بريئ من التهمة كأنه قيل احمله على التعرف يتبين له براءة ساحتى فان الله يعلم ان ذلك كان كيدا منهن
جوانمرد اين سخن چون گفت با شاه ... زنان مصر را كردند آگاه
كه پيش شاه يكسر جمع گشتند ... همه پروانه آن شمع گشتند
فلما حضرن قالَ الملك لهن ما خَطْبُكُنَّ اى شأنكن العظيم إِذْ راوَدْتُنَّ ظاهر الآية يدل على انهن جميعا قد راودن لا امرأة العزيز فقط فلا يعدل عنه الا بدليل والمراودة المطالبة يُوسُفَ وخادعتنه عَنْ نَفْسِهِ هل وجدتن منه ميلا إليكن
كزان شمع حريم جان چهـ ديديد ... كه بر وى تيغ بدنامى كشيديد
ز رويش در بهار وباغ بوديد ... چرا ره سوى زندانش نموديد
بتى كازار باشد بر تنش كل ... كى از دانا سزد بر گردنش غل
كلى كش نيست تاب باد شبگير ... بپايش چون نهد جز آب زنجير
قُلْنَ اى جماعة النساء مجيبة للملك حاشَ لِلَّهِ أصله حاشا بالألف فحذفت للتخفيف وهو فى الأصل حرف وضع هنا موضع المصدر اى التنزيه واللام لبيان من يبرأ وينزه وقد سبق فى هذه السورة فهو تنزيه له وتعجب من قدرته على خلق عفيف مثله. والمعنى بالفارسية [پاكست خداى تعالى از آنكه عاجز باشد از آفريدن مرد پاكيزه چويوسف] ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ من ذنب وخيانة
ز يوسف ما بجز پاكى نديديم ... بجز عز وشرفناكى نديديم
نباشد در صدف گوهر چنان پاك ... كه بود از تهمت آن جان جهان پاك
قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ اى زليخا وكانت حاضرة فى المجلس قال الكاشفى [چون زليخا ديد كه جز راستى فائده ديگر نيست وى نيز بپاكى يوسف اقرار كرد] الْآنَ أرادت بالآن زمان تكلمها بهذا الكلام لا زمان شهادتهن حَصْحَصَ الْحَقُّ اى وضح وانكشف وتمكن فى القلوب والنفوس أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ [مى جستم يوسف را از نفس او وآرزوى وصال كردم] لا انه راودنى عن نفسى وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ اى فى قوله هى راودتنى عن نفسى: قال المولى الجامى
بجرم خويش كرد اقرار مطلق ... برآمد زو صداى حصحص الحق
بگفتا نيست يوسف را گناهى ... منم در عشق او گم كرده راهى
نخست او را بوصل خويش خواندم ... چوكام من نداد از پيش راندم
стр. 1741
بزندان از ستمهاى من افتاد ... در ان غمها ز غمهاى من افتاد
غم من چون گذشت از حد وغايت ... بجانش كرد حال من سرايت
جفايى گر رسيد او را ز جافى ... كنون واجب بود او را تلافى
هر احسان كايد از شاه نكوكار ... بصد چندان بود يوسف سزاوار
قال ابن الشيخ لما علمت زليخا ان يوسف راعى جانبها حيث قال ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ فذكر هن ولم يذكر إياها مع ان الفتن كلها انما نشأت من جانبها وجزمت بان رعايته إياها انما كانت تعظيما لجانبها وإخفاء للامر عليها فارادت ان تكافئه على هذا الفعل الحسن فلذلك اعترفت بان الذنب كله كان من جانبها وان يوسف كان بريئا من الكل- روى- ان امرأة جاءت بزوجها الى القاضي وادعت عليه المهر فامر القاضي بان تكشف عن وجهها حتى يتمكن الشهود من أداء الشهادة على وجهها فقال الزوج لا حاجة الى ذلك فانى مقر بصدقها فى دعواها فقالت المرأة لما أكرمتني الى هذا الحد فاشهدوا انى ابرأت ذمتك عن كل حق كان لى عليك قال فى الإرشاد فانظر ايها المتصف هل ترى فوق هذه المرتبة نزاهة حيث لم تتمالك الخصماء عدم الشهادة بها والفضل ما شهدت به الخصماء قال بعض ارباب التأويل ان قول نسوة القوى حاشَ لِلَّهِ وقول امرأة العزيز التي هى النفس الامارة الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ اشارة الى تنور النفس والقوى بنور الحق واتصافها بصفة الانصاف والصدق وحصول ذلك انما هو بتكميل الأسماء السبعة او الاثني عشر فى سجن الخلوة فان القلب بهذه الخلوة والتكميل يصل الى نور الوحدة ويحصل للنفس التزكية والاطمئنان والإقرار بفضيلة القلب وصدقه وبراءته فان من كمال اطمئنان النفس اعترافها بالذنب واستغفارها مما فرط منها حالة كونها امارة والصدق فى الأعمال كونها موافقة لرضى الله تعالى وخالية عن الأغراض وفى الأحوال كونها على وفق رضى الله تعالى وطاهرة عن الصفات النفسانية ذلِكَ من كلام يوم يوسف اى طلب البراءة او ذلك التثبت والتشمر لظهور البراءة قال الكاشفى [ملك يوسف را پيغام داد كه زنان بگناه معترف شدند بيا تا بحضور تو ايشانرا عقوبت كنم يوسف فرمود كه غرض من عقوبت نبود اين خواست براى آن كردم كه] لِيَعْلَمَ اى العزيز أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ فى حرمه لان المعصية خيانة بِالْغَيْبِ بظهر الغيب وهو حال من الفاعل اى لم اخنه وانا غائب عنه خفى على عينه او من المفعول اى وهو غائب عنى خفى عن عينى او ظرف اى بمكان الغيب اى وراء الأستار والأبواب المغلقة وَأَنَّ اللَّهَ اى وليعلم ان الله لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ اى لا ينفذه ولا يسدده بل يبطله ويزهقه كما لم يسدد كيد امرأته حتى أقرت بخيانة امانة زوجها وسمى فعل الخائن كيدا لان شأنه ان يفعل بطريق الاحتيال والتلبيس فمعنى هداية الكيد إتمامه وجعله مؤديا الى ما قصد به. وفيه تعريض بامرأة العزيز فى خيانتها أمانته وبنفس العزيز فى خيانة امانة الله حين ساعدها على حبس يوسف بعد ما رأوا آيات نزاهته ويجوز ان يكون ذلك لتأكيد أمانته وانه لو كان خائنا لما هدى الله امره واحسن عاقبته. وفيه اشارة الى ان الله تعالى يوصل عباده الصادقين بعد الغم الى السرور ويخرجهم من الظلمات الى النور قال
стр. 1742
بعصهم كنت اقرأ الحديث من الشيخ ابى حفص وكان بقربنا حانوت عطار فجاء رجل فاخذ منه العطر بعشرة دراهم فسقط من يده ففزع الرجل فقلنا تفزع على يسير من الدنيا قال لو فزعت على الدنيا لفزعت حين سقط منى ثلاثة آلاف دينار مع جوهرة قيمتها كذلك ولكن الليلة ولد ولد لى فكلفت بلوازمه ولم يكن لى غير هذه العشرة وقد ضاعت فلم يبق لى غير الفرار ففزعى لفراق الأهل والأولاد فسمع جندى قوله فاخرج كيسا فيه الدنانير والجوهرة بالعلامة التي اخبر بها الرجل ولم يؤخذ منه شىء فسبحان من ابتلى عبده اولا بالشدائد ثم أنجاه: قال المولى الجامى
درين دهر كهن رسميست ديرين ... كه بي تلخى نباشد عيش شيرين
خورد نه ماه طفلى در رحم خود ... كه آيد با رخ چون ماه بيرون
بسا سختى كه بيند لعل در سنگ ... كه خورشيد درخشانش دهد رنگ
وفى الآية دلالة على ان الخيانة من الصفات الذميمة كما ان الامانة من الخصائل المحمودة فالصلاة والصوم والوزن والكيل والعبيد والإماء والودائع كلها أمانات وكذا الامامة والخطابة والتأذين ونحوها أمانات يلزم على الحكام تأديتها بان يقلدوها ارباب الاستحقاق ثم فى الوجود الانفسى أمانات مثل السمع والبصر واليد والرجل ونحوها وكل أولئك كان عنه مسئولا والقلب امانة فاحفظه عن الميل الى ما سوى المولى: قال الصائب
ترا بگوهر دل كرده اند امانتدار ... ز دزد امانت حق را نگاه دار مخسب
فمن تيقن انه تعالى حاضر لديه ناظر عليه لم يجترئ على سوء الأدب بموافقة النفس التي هى منبع القباحة والخيانة- وحكى- ان شابا كان له رائحة طيبة فقيل له لك مصرف عظيم فى تلك الرائحة فقال هى عطاء من الله تعالى وذلك ان امرأة أدخلتني بحيلة فى بيتها وراودتنى فلطخت نفسى وثيابى بالنجاسة فخلتنى بظن الجنون فاعطانى الله تعالى تلك الرائحة ورأى الشاب فى المنام يوسف الصديق فقال له طوبى لك حيث خلصك الله من كيد امرأة العزيز فقال ﵇ طوبى لك خلصك الله من تلك المرأة بدون هم منك وقد صدر منى هم اى هجوم الطبيعة البشرية وان لم يكن هناك وجود مقتضاها نسأل الله العصمة والتوفيق فى الدارين تم الجزء الثاني عشر فى العشرين من جمادى الاولى سنة ثلاث ومائة والف الجزء الثالث عشر من الاجزاء الثلاثين وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي من كلام يوسف ﵇ اى لا أنزهها عن السوء ولا اشهد لها بالبراءة الكلية قاله تواضعا لله تعالى وهضما لنفسه الكريمة لا تزكية لها وعجبا بحاله فى الامانة ومن هذا القبيل قوله ﵇ (انا سيد ولد آدم ولا فخر لى) او تحديثا بنعمة الله تعالى عليه فى توفيقه
стр. 1743
وعصمته اى لا أنزهها عن السوء من حيث هى هى ولا أسند هذه الفضيلة إليها بمقتضى طبعها من غير توفيق من الله تعالى إِنَّ النَّفْسَ اللام للجنس اى جميع النفوس التي من جملتها نفسى فى حد ذاتها لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ تأمر بالقبائح والمعاصي لانها أشد استلذاذا بالباطل والشهوات وأميل الى انواع المنكرات ولولا ذلك لما صارت نفوس اكثر الخلق مسخرة لشهواتهم فى استنباط الحيل لقضاء الشهوة وما صدرت منها الشرور اكثر ومن هاهنا وجب القول بان كل من كان او فر عقلا وأجل قدرا عند الله كان ابصر بعيوب نفسه ومن كان ابصر بعيوبها كان أعظم اتهاما لنفسه واقل إعجابا إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي من النفوس التي يعصمها من الوقوع فى المهالك ومن جملتها نفسى ونفوس سائر الأنبياء ونفوس الملائكة اما الملائكة فانه لم تركب فيهم الشهوة واما الأنبياء فهم وان ركبت هى فيهم لكنهم محفوظون بتأييد الله تعالى معصومون فما موصولة بمعنى من. وفيه اشارة الى ان النفس من حيث هى كالبهائم والاستثناء من النفس او من الضمير المستتر فى امارة كأنه قيل ان النفس لامارة بالسوء الا نفسا رحمها ربى فانها لا تأمر بالسوء او بمعنى الوقت اى هى امارة بالسوء فى كل وقت الا وقت رحمة ربى وعصمته لها ودل على عموم الأوقات صيغة المبالغة فى امارة يقال فى اللغة أمرت النفس بشئ فهى آمرة وإذا أكثرت الأمر فهى امارة إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ عظيم المغفرة لما يعترى النفوس بموجب طباعها رَحِيمٌ مبالغ فى الرحمة لها بعصمتها من الجريان بمقتضى ذلك قال فى التأويلات النجمية خلقت النفس على جبلة الامارية بالسوء طبعا حين خليت الى طبعها لا يأتى منها الا الشر ولا تأمر الا بالسوء ولكن إذا رحمها ربها ونظر إليها بنظر العناية يقلبها من طبعها ويبدل صفاتها ويجعل اماريتها مبدلة بالمأمورية وشريرتها بالخيرية فاذا تنفس صبح الهداية فى ليلة البشرية وأضاء أفق سماء القلب صارت النفس لوامة تلوم نفسها على سوء فعلها وندمت على ما صدر عنها من الامارية بالسوء فيتوب الله عليها فان الندم توبة وإذا طلعت شمس العناية من أفق الهداية صارت النفس ملهمة إذ هى تنورت بانوار شمس العناية فالهمها نورها فجورها وتقواها وإذا بلغت شمس العناية وسط سماء الهداية وأشرقت الأرض بنور ربها صارت النفس مطمئنة مستعدة لخطاب ربها بجذبة ارجعي الى ربك راضية مرضية انتهى يقول الفقير سلوك الأنبياء ﵈
وان كان من النفس المطمئنة الى الراضية والمرضية والصافية الا ان طبع النفوس مطلقا اى سواء كانت نفوس الأنبياء او غيرهم على الامارية وكون طبعها عليها لا يوجب ظهور آثار الامارة بالنسبة الى الأنبياء ولذا لم يقل يوسف ﵇ ان نفسى لامارة بالسوء بعد ما قال وما أبرئ نفسى بل اطلق القول فى الامارية واستثنى النفوس المعصومة فلولا العصمة لوقع من النفس ما وقع ولذا قال ﵇ (رب لا تكلنى الى نفسى طرفة عين ولا اقل من ذلك) فالدليل على امارية مطلق النفوس هذه الآية وقد قال ابن الشيخ فى هذه السورة عند قوله تعالى وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً يحتمل ان يكون المراد من الحكم صيرورة نفسه المطمئنة حاكمة على نفسه الامارية بالسوء مستعلية عليها قاهرة لها انتهى فاثبت الامارية لنفس يوسف وقال سعدى المفتى عند قوله تعالى أَصْبُ إِلَيْهِنَّ فى هذه السورة ايضا
стр. 1744
على قول البيضاوي اى امل الى جانبهن او الى انفسهن بطبعي ومقتضى شهوتى قوله بطبعي اى بسبب طبعى ونفسى الامارة بالسوء انتهى وقال حضرة الشيخ نجم الدين دايه قدس سره عند قوله تعالى فى سورة الانعام وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ فشيطان الانس نفسه الامارة بالسوء وهى أعدى الأعداء انتهى وصرح ايضا بذلك فى مواضع اخر من تأويلاته وهكذا ينبغى ان يفهم هذا المقام فانه من مزالق الاقدام وقد رأيت من تحير فيه وزلق ووقع فى هاوية الاضطراب والقلق مع شهرته التامة والعامة فى الأفواه القائلة بمكاشفاته ووصوله الى الله فليجتهد العبد مع النفس الامارة حتى يصل الى الاطمئنان فيتخلص من كيدها والتوحيد أقوى الأمور فى هذا الباب لانه أشد تأثيرا فى تزكية النفس وطهارتها من الشرك الجلى والخفي قال فى نفائس المجالس النفس منبع العناد والخيانة ومعدن الشر والجناية فهى منشأ الفتن فى الأنفس والآفاق وسبب ظهور الظلم على الإطلاق فلو حصل بين سلطان الروح ووزير العقل ومفتى القلب اتفاق لارتفع من القوى النفسانية والطبيعية خلاف وشقاق- وحكى- ان ثلاثة أثوار أحدها اصفر والثاني ارزق والثالث اسود استولت على جبل باتفاق منها بحيث لم يقدر غيرها ان يرعى فى ذلك الجبل فتشاور الحيوانات يوما فى ذلك فقال أسد أنا اتدارك الأمر فجاء الى سفح الجبل فلما هجم الاثوار لمنعه قال الأسد يا إخوتي الاثوار أتركنني حتى أكون معكن فانه يحصل بسببى زيادة قوة فرضين بإخوته وكونه بينهن فيوما قال للثور الأصفر والأزرق ايها الاخوان ألا تريان ان لا مناسبة بيننا وبين الأسود فلو دبرنا فيه لكان خيرا قالا ماذا نفعل قال افعل ما ارى ان سامحتما وسكتتما قالا فافعل ما شئت فاتاه الأسد وهو يرعى فصال عليه فاستمد الثور الأسود من أخويه فلم يلتفتا فافترسه الأسد وأكله ثم بعد زمان قال للاصفر يا أخي شعرك يشابه شعرى فبينى وبينك مناسبة تامة ولكن أي مناسبة فى ان يكون هذا الأزرق بيننا فتعال حتى ترفعه من البين ويخلو لنا الجبل فقال افعل ما شئت فاتاه وهو يرعى فلما أراد ان يتعرض له خار واستمد من أخيه فلم يرفع له اخوه رأسا فاكله ثم بعد زمان قال للاصفر تهيأ فانى آكلك فانه أي مناسبة فى ان يكون بيننا اخوة واتفاق فتضرع ولكن لم يسمعه الأسد فقال الثور قد كنت أتصور مجيئ هذا الى رأسى منذ ما جاء الى رأس أخي الثور الأسود ما جاء فافترسه وأكله فالنفس مثل هذا الأسد إذا ظهرت فى جبل الوجود غلبت على القوى واكلتها وفى هذا التمثيل مواعظ كثيرة لمن تأمل فيه: قال المولى جلال الدين الرومي قدس سره
بيت من بيت نيست اقليمست ... هزل من هزل نيست تعليمست
وَقالَ الْمَلِكُ [آورده اند كه چون با ملك مصر سخنان يوسف باز گفتند آرزومندىء وى بديدار يوسف زياده شد] ائْتُونِي بِهِ [بياريد يوسف را پيش من] أَسْتَخْلِصْهُ اجعله خالصا لِنَفْسِي وخاصابى قال سعدى المفتى كان استدعاء الملك يوسف اولا بسبب علم الرؤيا فلذلك قال ائتوني به فقط فلما فعل يوسف ما فعل وظهرت أمانته وصبره وهمته وجودة نظره وتأنيه فى عدم التسرع اليه باول طلب عظمت منزلته عنده وطلبه ثانيا بقوله ائتوني به استخلصه لنفسى فَلَمَّا كَلَّمَهُ اى فاتوا به فلما كلمه يوسف اثر ما أتاه
стр. 1745
فاستنطقه وشاهد منه ما شاهد من الرشد والدهاء وهو جودة الرأى قالَ له ايها الصديق إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا عندنا وبحضرتنا مَكِينٌ ذو مكانة ومنزلة رفيعة أَمِينٌ مؤتمن على كل شىء واليوم ليس بمعيار لمدة المكانة بل هو آن التكلم والمراد تحديد مبدأهما احترازا عن احتمال كونهما بعد حين- روى- ان الرسول اى الساقي جاء الى يوسف فقال أجب الملك: قال الحافظ
ماه كنعانئ من مسند مصر آن تو شد ... گاه آنست كه بدرود كنى زندانرا
قال المولى الجامى
شب يوسف بگذشت از درازى ... طلوع صبح گردش كار سازى
چوشد كوه گران بر جانش اندوه ... برآمد آفتابش از پس كوه
فخرج من السجن وودع اهل السجن ودعا لهم وقال لهم اعطف قلوب الصالحين عليهم ولا تستر الاخبار عنهم فمن ثم تقع الاخبار عند اهل السجن قبل ان تقع عند عامة الناس وكتب على باب السجن هذه منازل البلوى وقبور الاحياء وشماتة الأعداء وتجربة الأصدقاء ثم اغتسل وتنظف من درن السجن ولبس ثيابا جددا [در تيسير آورده كه ملك هفتاد حاجب را با هفتاد مركب آراسته با تاج ولباس ملوكانه بزندان فرستاد]
چويوسف شد سوى خسرو روانه ... بخلعتهاى خاص خسروانه
فراز مركبى از پاى تا فرق ... چوكوهى گشته در درو گهر غرق
بهر جا طبلهاى مشك وعنبر ... زهر سو بدرهاى زر وگوهر
براه مركب او مى فشاندند ... گدا را از گدايى مى رهاندند
[و چون نزديك ملك رسيد او را احترام تمام نموده استقبال فرمود]
ز قرب مقدمش شه چون خبر يافت ... باستقبال او چون بخت بشتافت
كشيدش در كنار خويشتن تنگ ... چوسرو گلرخ وشمشاد گلرنگ
به پهلوى خودش بر تخت بنشاند ... به پرسشهاى خوش با او سخن راند
- روى- انه لما دخل على الملك قال اللهم انى اسألك بخيرك من خيره وأعوذ بعزتك وقدرتك من شره ثم سلم عليه ودعا له بالعبرانية وكان يوسف يتكلم باثنتين وسبعين لسانا فلم يفهمها الملك فقال ما هذا اللسان قال لسان آبائي ابراهيم وإسحاق ويعقوب ثم كلمه بالعربية فلم يفهمها الملك فقال ما هذا اللسان قال لسان عمى إسماعيل وكان الملك يتكلم بسبعين لسانا فكلمه بها فأجابه بجميعها فتعجب منه. وفيه اشارة الى حال اهل الكشف مع اهل الحجاب فان اصحاب الحقيقة يتكلمون فى كل مرتبة شريعة كانت او طريقة او معرفة او حقيقة واما ارباب الظاهر فلا قدرة لهم على التكلم الا فى مرتبة الشريعة وعلمان خير من علم واحد. وقال الملك ايها الصديق انى أحب ان اسمع رؤياى منك فحكاها فعبرها يوسف على وجه بديع وأجاب لكل ما سأل بأسلوب عجيب
جوابى دلكشن ومطبوع گفتش ... چنان كامد از ان گفتن شكفتش
стр. 1746
وفى الآية إشارتان. الاولى ان الروح يسعى فى خلاص القلب من سجن صفات البشرية ليكون خالصا له فى كشف حقائق الأشياء ولم يعلم انه خلق لصلاح جميع رعايا مملكته روحانية وجسمانية كما قال ﵇ (ان فى جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد ألا وهى القلب) . والثانية ان الله استحسن من الملك إحسانه مع يوسف واستخلاصه من السجن فاحسن اليه بان رزقه الايمان واستخلصه من سجن الكفر والجهل وجعله خالصا لحضرته بالعبودية وترك الدنيا وزخارفها وطلب الآخرة ودرجاتها قال مجاهد اسلم الملك على يده وجمع كثير من الناس لانه كان مبعوثا الى القوم الذين كان بين أظهرهم يقول الفقير أيده الله القدير إذا كان الإحسان الى يوسف والإكرام له سببا للايمان والعرفان فما ظنك بمن آسى رسول الله ﷺ وذب عنه مادام حيا وهو عمه ابو طالب فالاصح انه ممن أحياه الله للايمان كما سبق فى الجلد الاول واعلم ان اللطف والكرم من آثار السعادة الازلية فلو صدر من الكافر يرجى ان ذلك يدعوه الى الايمان والتوحيد ويصير عاقبته الى الفلاح والنجاح ولو صدر من اهل الإنكار اداه الى الاستسعاد بسعادة التوفيق الخاص كما لا يخفى على اهل المشاهدة قالَ يوسف اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ اى ارض مصر فاللام للعهد اى ولنى أمرها من الإيراد والصرف [يعنى مرا بر آنچهـ حاصل ولايت مصر باشد از نقود وأطعمه خازن گردان] إِنِّي حَفِيظٌ لها عمن لا يستحقها عَلِيمٌ بوجوه التصرف فيها وذلك انه لما عبر رؤيا الملك واخبر بإتيان السنين المجدبة قال له فما ترى يا يوسف قال تزرع زرعا كثيرا وتأخذ من الناس خمس زروعهم فى السنين المخصبة وتدخر الجميع فى سنبله فيكفيك واهل مصر مدة السنين المجدبة وفى بحر العلوم قال له من حقك ان تجمع الطعام فى الاهراء فيأتيك الخلق من النواحي ويمتارون منك ويجتمع لك من الكنوز ما لم يجتمع لاحد قبلك فقال الملك ومن لى بذاك فقال اجْعَلْنِي الآية
ولى هر كار را بايد كفيلى ... كه از دانش بود با وى دليلى
بدانش غايت آن كار داند ... چوداند كار را كردن تواند
ز هر چيزى كه در عالم توان يافت ... چومن دانا كفيلى كم توان يافت
بمن تفويض كن تدبير اين كار ... كه نابد ديگرى چون من بديدار
وذلك لانه علم فى الرؤيا التي رآها الملك ان الناس يصيبهم القحط فخاف عليهم القحط والتلف فاحب ان تكون يداه على الخزانة ليعينهم وقت الحاجة شفقة على عباد الله وهى من اخلاق الخلفاء وكانت خدمته معجزة لفراعنة مصر ولهذا قال فرعون زمانه حين بنى الفيوم له هذا من ملكوت السماء وهو أول من دون الدفاتر وعين علوم الحساب والهندسة بانواع الأقلام والحروف وفى الآية دليل على جواز طلب الولاية إذا كان الطالب ممن يقدر على اقامة العدل واجراء احكام الشريعة قال العلماء سؤال تولية الأوقاف مكروه كسؤال تولية الامارة والقضاء- روى- ان قوما جاؤا الى النبي ﵇ فسألوه ولاية فقال (انا لن نستعمل على عملنا من اراده) وذلك لان الله تعالى يعين المجبور ويسدده ويكل الطالب
стр. 1747
الى نفسه والولاية امور ثقيلة فلا يقدر الإنسان على رعاية حقوقها وإذا تعين أحد للقضاء او الامارة او نحو هما لزمه القبول لانها من فروض الكفاية فلا يجوز إهمالها ويوسف ﵇ كان أصلح من يقوم بما ذكر من التدبير فى ذلك الوقت فاقتضت الحال تقلده وتطلبه إصلاحا للعالم وفى الآية دلالة ايضا على جواز التقلد من يد الكافر والسلطان الجائر إذا علم انه لا سبيل الى الحكم بامر الله ودفع الباطل واقامة الحق الا بالاستظهار به وتمكينه وقد كان السلف يتولون القضاء من جهة البغاة ويرونه- وحكى- الشيخ العلامة ابن الشحنة ان تيمور لنك ذكروا عنه كان يتعنت على العلماء فى الاسئلة ويجعل ذلك سببا لقتلهم وتعذيبهم مثل الحجاج فلما دخل حلب فتحها عنوة وقتل واسر كثيرا من المسلمين وصعد نواب المملكة وسائر الخواص الى القلعة وطلب علماءها وقضاتها فحضرنا اليه وأوقفنا ساعة بين يديه ثم أمرنا بالجلوس فقال لمقدم اهل العلم عنده وهو المولى عبد الجبار ابن العلامة نعمان الدين الحنفي قل لهم انى سائلهم عن مسألة سألت عنها علماء سمرقند وبخارى وهراة وسائر البلاد التي افتتحتها ولم يفصحوا عن الجواب فلا تكونوا مثلهم ولا يجاوبنى الا أعلمكم وأفضلكم وليعرف ما يتكلم به فقال لى عبد الجبار سلطاننا يقول بالأمس قتل منا ومنكم فمن الشهيد قتيلنا أم قتيلكم ففتح الله علىّ بجواب حسن بديع فقلت جاء أعرابي الى النبي ﵇ فقال الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه فى سبيل الله ومن قتل منا ومنكم لاعلاء كلمة الله فهو الشهيد فقال تيمور لنك «خوب خوب» وقال عبد الجبار ما احسن ما قلت وانفتح باب المؤانسة فتكررت الاسئلة والاجوبة وكان آخر ما سأل عنه ما تقولون فى على ومعاوية ويزيد فقلت لا شك ان الحق كان مع على وليس معاوية من الخلفاء فقال قل علىّ على الحق ومعاوية ظالم ويزيد فاسق قلت قال صاحت الهداية يجوز تقليد القضاء من ولاة الجور فان كثيرا من الصحابة والتابعين تقلدوا القضاء من معاوية وكان الحق مع على فى توبته فسر لذلك واحسن إلينا والى من يتعلق بنا فى البلدة- وروى- ان الملك لما عين يوسف ﵇ لامر الخزائن توفى قطفير فى تلك الليالى كما قال المولى الجامى
چويوسف را خدا داد اين بلندى ... بقدر اين بلندى ارجمندى
عزيز مصر را دولت زبون گشت ... لواى حشمت او سر نگون گشت
دلش طاقت نياورد اين خلل را ... بزودى شد هدف تير أجل را
زليخا روى در ديوار غم كرد ... ز بار هجر يوسف پشت خم كرد
نه از جاى عزيزش خانه آباد ... نه از اندوه يوسف خاطر آزاد
فلك كو دير مهر وتيز كين است ... درين حرمان سرا كار وى اينست
يكى را بركشد چون حور بافلاك ... يكى را افكند چون سايه بر خاك
خوش آن دانا بهر كارى وبارى ... كه از كارش بگيرد اعتباري
نه از اقبال او گردن فرازد ... نه از ادبار او جانش گدازد
- حكى- ان زليخا بعد ما توفى قطفير انقطعت عن كل شىء وسكنت فى خرابة من خرابات
стр. 1748
مصر سنين كثيرة وكانت لها جواهر كثيرة جمعت فى زمان زوجها فاذا سمعت من واحد خبر يوسف او اسمه بذلت منها محبة له حتى نفدت ولم يبق لها شىء وقال بعضهم أصاب زليخا ما أصاب الناس من الضر والجوع فى ايام القحط فباعت حليها وحللها وجميع ما كانت تملكه وذهب نعمتها وبكت بكاء الشوق ليوسف وهرمت
جوانى تيره گشت از چرخ پيرش ... برنگ شير شد موى چوقيرش
بر آمد صبح وشب هنگامه برچيد ... بمشكستان او كافور باريد
به پشت خم از آن بودى سرش پيش ... كه جستى گم شده سرمايه خويش
ثم لما غيرها الجهد واشتد حالها بمقاساة شدائد الخلوة فى تلك الخرابة اتخذت لنفسها بيتا من القصب على قارعة الطريق التي هى ممر يوسف وكان يوسف يركب فى بعض الأحيان وله فرس يسمع صهيله على ميلين ولا يصهل الا وقت الركوب فيعلم الناس انه قد ركب فتقف زليخا على قارعة الطريق فاذا مربها يوسف تناديه بأعلى صوتها فلا يسمع لكثرة اختلاط الا صوات
ز بس بر كوشها ميزد ز هر جا ... صهيل مركبان باد پيما
ز بس بر آسمان ميشد زهر سوى ... نفير چاوشان طرقوا كوى
كس از غوغا بحال او نيفتاد ... بحالي شد كه او را كس مبيناد
چوكردى گوش آن حيران ومهجور ... ز چاووشان صداى دور شو دور
زدى افغان كه من عمريست دورم ... بصد محنت در ان دورى صبورم
ز جانان تا بكى مهجور باشم ... همان بهتر كه از خود دور باشم
بگفتى اين وبيهوش او فتادى ... ز خود كرده فراموش او فتادى
فاقبلت يوما على صنمها الذي كانت تعبده ولا تفارقه وقالت له تبا لك ولمن يسجد لك أما ترحم كبرى وعماى وفقرى وضعفى فى قواى فانا اليوم كافرة بك
بگفت اين را بزد بر سنگ خاره ... خليل آسا شكستش پاره پاره
تضرع كرد ورو بر خاك ماليد ... بدرگاه خداى پاك ناليد
اگر رو در بت آوردم خدايا ... بآن بر خود جفا كردم خدايا
بلطف خود جفاى من بيامرز ... خطا كردم خطاى من بيامرز
ز پس راه خطا پيمايى از من ... ستاندى گوهر بينايى از من
چوآن كرد خطا از من فشاندى ... بمن ده باز آنچهـ از من ستاندى
بود دل فارغ از داغ تأسف ... بچينم لاله از باغ يوسف
فآمنت برب يوسف وصارت تذكر الله تعالى صباحا ومساء فركب يوسف يوما بعد ذلك فلما صهل فرسه علم الناس انه ركب فاجتمعوا لمطالعة جماله ورؤية احتشامه فسمعت زليخا الصهيل فخرجت من بيت القصب فلما مربها يوسف نادت بأعلى صوتها سبحان من جعل الملوك عبيدا بالمعصية وجعل العبيد ملوكا بالطاعة فامر الله تعالى الريح فالقت كلامها فى مسامع يوسف
стр. 1749
فاثر فيه فبكى ثم التفت فرآها فقال لغلامه اقض لهذه المرأة حاجتها فقال لها ما حاجتك قالت ان حاجتى لا يقضيها الا يوسف فحملها الى دار يوسف فلما رجع يوسف الى قصر نزع ثياب الملك ولبس مدرعة من الشعر وجلس فى بيت عبادته يذكر الله تعالى فذكر العجوز ودعا بالغلام وقال له ما فعلت العجوز فقال انها زعمت ان حاجتها لا يقضيها غيرك فقال ائتنى بها فاحضرها بين يديه فسلمت عليه وهو منكس الرأس فرق لها ورد ﵍ وقال لها يا عجوز انى سمعت منك كلاما فاعيديه فقالت انى قلت سبحان من جعل العبيد ملوكا بالطاعة وجعل الملوك عبيدا بالمعصية فقال نعم ما قلت فما حاجتك قالت يا يوسف ما اسرع ما نسيتنى فقال من أنت ومالى بك معرفة
بگفت آنم كه چون روى تو ديدم ... ترا از جمله عالم بر گزيدم
فشاندم گنج وگوهر در بهايت ... دل وجان وقف كردم در هوايت
جوانى در غمت بر باد دادم ... بدين پيرى كه مى بينى فتادم
گرفتى شاهد ملك اندر آغوش ... مرا يكبار تو كردى فراموش
أما انا زليخا فقال يوسف لا اله الا الله الذي يحيى ويميت وهو حى لا يموت وأنت بعد فى الدنيا يا رأس الفتنة وأساس البلية فقالت يا يوسف أبخلت علىّ بحياة الدنيا فبكى يوسف وقال ما صنع حسنك وجمالك ومالك قالت ذهب به الذي اخرجك من السجن وأورثك هذا الملك فقال لها ما حاجتك قالت او تفعل قال نعم وحق شيبة ابراهيم فقالت لى ثلاث حوائج الاولى والثانية ان تسأل الله ان يرد علىّ بصرى وشبابى وجمالى فانى بكيت عليك حتى ذهب بصرى ونحل جسمى فدعا لها يوسف فرد الله عليها بصرها وشبابها وحسنها
سفيدى شد ز مشكين مهره اش دور ... در آمد در سواد نرگسش نور
جوانى پيريش را گشت هاله ... پس از چل سالگى شد هـژده ساله
وقال بعضهم كان عمرها يومئذ تسعين سنة والحاجة الثالثة ان تتزوجنى فسكت يوسف واطرق رأسه زمانا فاتاه جبريل وقال له يا يوسف ربك يقرأك السلام ويقول لك لا تبخل عليها بما طلبت
كه ما عجز زليخا را چوديديم ... بتو عرض نيازش را شنيديم
دلش ار تيغ نوميدى نخستيم ... بتو بالاى عرشش عقد بستيم
فتزوج بها فانها زوجتك فى الدنيا والآخرة
چوفرمان يافت يوسف از خداوند ... كه بندد با زليخا عقد و پيوند
دعا سلطان مصر وجميع الاشراف وضاف لهم
بقانون خليل ودين يعقوب ... بر آيين جميل وصورت خوب
زليخا را بعقد خود در آورد ... بعقد خويش يكتا گوهر آورد
ونزلت عليه الملائكة تهنئه بزواجه بها وقالوا هناك الله بما اعطاك فهذا ما وعدك ربك وأنت فى الجب فقال يوسف الحمد لله الذي أنعم على واحسن الىّ وهو ارحم الراحمين ثم قال
стр. 1750
الهى وسيدى اسألك ان تتم هذه النعمة وترينى وجه يعقوب وتقر عينه بالنظر الىّ وتسهل لاخوتى طريقا الى الاجتماع بي فانك سميع الدعاء وأنت على كل شىء قدير وأرسلت زليخا الى بيت الخلوة فاستقبلتها الجواري بانواع الحلي والحلل فتزينت بها فلما جن الليل ودخل يوسف عليها قال لها أليس هذا خيرا مما كنت تريدين فقالت ايها الصديق لا تلمنى فانى كنت امرأة حسناء ناعمة فى ملك ودنيا وكان زوجى عنينا لا يصل الى النساء وكنت كما جعلك الله فى صورتك الحسنة فغلبتنى نفسى
شكيبايى نبود از تو حد من ... بكش دامان عفوى از بد من
ز جرمى كز كمال عشق خيزد ... كجا معشوق با عاشق ستيزد
فلما بنى بها يوسف وجدها عذراء وأصابها وفك الخاتم
كليد حقه از ياقوت تر ساخت ... گشادش قفل در وى گوهر انداخت
فحملت من يوسف وولدت له ابنين فى بطن أحدهما افرائيم والآخر ميشا وكانا كالشمس والقمر فى الحسن والبهاء وباهى الله بحسنهما ملائكة السموات السبع وأحب يوسف زليخا حبا شديدا وتحول عشق زليخا وحبها الاول اليه حتى لم يبق له بدونها قرار
چوصدقش بود بيرون از نهايت ... در آخر كرد بر يوسف سرايت
وحول الله تعالى عشق زليخا المجازى الى العشق الحقيقي فجعل ميلها الى الطاعة والعبادة وراودها يوسف يوما ففررت منه فتبعها وقدّ قميصها من دبر فقالت فان قددت قميصك من قبل فقد قددت قميصى الآن فهذا بذاك
درين كار از تفاوت بي هراسيم ... به پيراهن درى رأسا برأسيم
چويوسف روى او در بندگى ديد ... وزان نيت دلش را زندگى ديد
بنام او ز زر كاشانه ساخت ... نه كاشانه عبادت خانه ساخت
ووضع فى البيت الذي بناه سريرا مرصعا بالجواهر فاخذ بيدها وأجلسها عليه وقال
درو بنشين پى شكر خدايى ... كزو دارى بهر مويى عطايى
توانگر ساختت بعد از فقيرى ... جوانى داد بعد از ضعف پيرى
بچشم نور رفته نور دادت ... وزان بر رو در رحمت گشادت
پس از عمرى كه ز هر غم چشاندت ... بترياك وصال من رساندت
زليخا هم بتوفيق الهى ... نشسته بر سرير پادشاهى
در ان خلوت سرامى بود خرسند ... بوصل يوسف وفضل خداوند
وسيأتى وفاتهما فى آخر السورة فانظر ايها المنصف ان الدنيا ما شغلتهما عن الله تعالى فاستعملا الأعضاء والجوارح فى خدمة الله تعالى والاشارة قال يوسف القلب لملك الروح اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ ارض الجسد فان لله تعالى فى كل شىء وعضو من أعضاء ظاهر الجسد وباطنه خزانة من القهر واللطف فيها نعمة اخرى كالعين فيها نعمة البصر فان استعملها فى رؤية العين ورؤية الآيات والصنائع فيجد اللطف وينتفع به وان استعملها فى مستلذاتها وشهوات النفس ولم يحفظ
стр. 1751
نفسه منها فيجد القهر ويضره ذلك فقس الباقي على هذا المثال ولهذا قال يوسف إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ اى حافظ نفسى فيها عما يضرها عليم بنفعها وضرها واستعمالها فيما ينفع ولا يضر وَكَذلِكَ الكاف منصوبة بالتمكين وذلك اشارة الى ما أنعم الله به عليه من انجائه من غم الحبس وجعل الملك الريان إياه خالصا لنفسه مَكَّنَّا لِيُوسُفَ اى جعلنا له مكانا فِي الْأَرْضِ اى ارض مصر وكانت أربعين فرسخا فى أربعين كما فى الإرشاد وقال فى المدارك التمكين الاقدار وإعطاء القدرة وفى تاج المصادر مكنه فى الأرض بوأه إياها يتعدى بنفسه واللام كنصحته ونصحت له وقال ابو على يجوز ان يكون على حدردف لكم يَتَبَوَّأُ مِنْها حال من يوسف اى ينزل من بلادها حَيْثُ يَشاءُ ويتخذه مباءة ومنزلا وهو عبارة عن كمال قدرته على التصرف فيها ودخولها تحت سلطانه فكأنها منزله يتصرف فيها كما يتصرف الرجل فى منزله وفى الحديث (رحم الله أخي يوسف لو لم يقل اجعلنى على خزائن الأرض لاستعمله من ساعته ولكنه اخر ذلك سنة) وعن ابن عباس رضى الله عنهما لما انصرمت السنة من يوم سأل الامارة دعاه الملك فتوجه وختمه بخاتمه وردّاه بسيفه ووضع له سريرا من ذهب مكللا بالدر والياقوت وطول السرير ثلاثون ذراعا وعرضه عشرة اذرع عليه ثلاثون فراشا فقال يوسف اما السرير فاشدّ به ملكك واما الخاتم فادبر به أمرك واما التاج فليس من لباسى ولالباس آبائي فقال الملك فقد وضعته أجلا لا لك وإقرارا بفضلك فجلس على السرير وأتت له الملوك وفوض اليه الملك امره كما قال المولى الجامى
چوشاه از وى بديد اين كار سازى ... بملك مصر دادش سرفرازى
سپهـ را بنده فرمان او كرد ... زمين را عرصه ميدان او كرد
ونعم ما قيل
پيرست چرخ واختر بخت تو نوجوان ... آن به كه پير نوبت خود با جوان دهد
وكان يوسف يومئذ ابن ثلاثين سنة كما فى التبيان واقام العدل فى مصر وأحبته الرجال والنساء وامر اهل كل قرية وبلدة بالاشتغال بالزرع وترك غيره فلم يدعوا مكانا الا زرعوه حتى بطون الاودية ورؤس الجبال مدة سبع سنين وهو يأمرهم ان يدعوه فى سنبله فاخذ منهم الخمس وجعله فى الاهراء وكذا ما زرعه السلطان ثم أقبلت السنون المجدبة فحبس الله عنهم القطر من السماء والنبات من الأرض حتى لم ينبت لهم حبة واحدة فاجتمع الناس وجاؤا له وقالوا له يا يوسف قد فنى ما فى بيوتنا من الطعام فبعنا مما عندك فامر يوسف بفتح الاهراء وباع من اهل مصر فى سنى القحط الطعام فى السنة الاولى بالدراهم والدنانير وفى الثانية بالحلى والجواهر وفى الثالثة بالدواب وفى الرابعة بالعبيد والإماء وفى الخامسة بالضياع والعقار وفى السادسة باولادهم وفى السابعة برقابهم حتى استرقهم جميعا فقالوا ما رأينا ملكا أجل وأعظم منه فقال يوسف للملك كيف رأيت صنع ربى فيما خولنى فما ترى فقال ارى رأيك ونحن لك فقال انى اشهد الله وأشهدك انى قد اعتقت اهل مصر عن آخرهم ورددت عليهم املاكهم قال الكاشفى [حكمت درين آن بود كه مصريان
стр. 1752
يوسف را بوقت خريد وفروخت در صورت بندگى ديده بودند قدرت ازلى همه را طوق بندگىء او در گردن نهاد تا كسى را كه درباره او سخنى بى ادبانه نرسد] وكان لا يبيع من أحد من الممتارين اكثر من حمل بعير تقسيطا بين الناس وكان لم يشبع مدة القحط مخافة نسيان الجياع: قال السعدي قدس سره
آنكه در راحت وتنعم زيست ... او چهـ داند كه حال گرسنه چيست
حال درماندگى كسى داند ... كه بأحوال خود فرو ماند
نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا [ميرسانيم برحمت خود از نعيم دينى ودنيوى وصورى ومعنوى] فالباء للتعدية مَنْ نَشاءُ كل من نريد له ذلك لا يمنعنا منه شىء وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ عملهم بل نوفيه بكماله فى الدنيا والآخرة- روى- عن سفيان بن عيينة المؤمن يثاب على حسناته فى الدنيا والآخرة والفاجر يعجل له الخير فى الدنيا وماله فى الآخرة من خلاق وتلاهذه الآية وفى الحديث (ان للمحسنين فى الجنة منازل حتى المحسن الى اهله واتباعه) والإحسان وان كان يعم أمورا كثيرة ولكن حقيقته المشاهدة والعيان وهى ليست رؤية الصانع بالبصر وهو ظاهر بل المراد بها حالة تحصل عند الرسوخ فى كمال الاعراض عما سوى الله تعالى وتمام توجهه الى حضرته بحيث لا يكون فى لسانه وقلبه وهمه غير الله تعالى وسميت هذه الحالة مشاهدة لمشاهدة البصيرة إياه تعالى كما أشار إليها بعض العارفين بقوله
خيالك فى عينى وذكرك فى فمى ... وحبك فى قلبى فاين تغيب
وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ اى أجرهم فى الآخرة فالاضافة للملابسة وهو النعيم المقيم الذي لا نفاد له خَيْرٌ لانه أفضل فى نفسه وأعظم وأدوم لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ الكفر والفواحش [چون يوسف بإحسان وتقوى از قعر چاه بتخت وجاه رسيد]
بدنيا وعقبى كسى قدر يافت ... كه او جانب صبر وتقوى شتافت
وفى الآية اشارة الى ان غير المؤمن المتقى لا نصيب له فى الآخرة قال بعض العارفين لو كانت الدنيا ذهبا فانيا والآخرة خزفا باقيا لكانت الآخرة خيرا من الدنيا فكيف والدنيا خذف فان والآخرة ذهب باق وعن ابى هريرة قال قلنا يا رسول الله مم خلق الجنة قال من الماء قلنا أخبرنا عن بنائها قال (لبنة من فضة ولبنة من ذهب وملاطها المسك الأذفر وترابها الزعفران وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ومن يدخلها ينعم ويخلد ولا يموت ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه وان اهل الجنة ليزدادون كل يوم جمالا وحسنا كما يزدادون فى الدنيا هرما) ولا بد من الطاعات فانها بذر الدرجات واجرة الجنات- حكى- ان ابراهيم بن أدهم أراد ان يدخل الحمام فمنعه الحمامي ان يدخله بدون الاجرة فبكى ابراهيم وقال إذا لم يؤذن ان ادخل فى بيت الشيطان مجانا فكيف لى بالدخول فى بيت النبيين والصديقين يقول الفقير فان كان المراد ببيت النبيين الجنة فلا بد فى دخولها من صدق الأعمال وان كان المراد القلب فلا بد فى دخوله من صدق الأحوال وعلى كلا التقديرين لا بد من العبودية لانها مقتضى الحكمة ولذا قال لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ فمن لا عبودية له لم تكن الآخرة عنده خيرا من الدنيا إذ لو علم خيريتها يقينها لاجتهد فى العبودية لله تعالى والامتثال
стр. 1753
بالأمر والاجتناب عن النهى وقد جعل الله التصرف فى عالم الملك والملكوت فى العمل على وفق الشرع وخلاف الطبع إذ فيه المجاهدة التي هى حمل النفس على المكاره وترك الشهوات ألا ترى ان يوسف ﵇ لما خالف الطبع ومقتضاه ونهى النفس عن الهوى ورضى بما قسم المولى وصبر على مقاساة شدائد الجب والسجن والعبودية جعله الله تعالى سلطانا فى ارض مصر ففسخ له فى مكانه فكان مكافاة لضيق الجب والسجن وسخر له اهل مصر مجازاة للعبودية وزوجه زليخا بمقابلة كف طبعه عن مقتضاه والتقوى لا بد منها لاهل النعمة والمحنة اما اهل النعمة فتقواهم الشكر لانه وقاية من الكفران وجنة منه واما اهل المحنة فتقواهم الصبر لانه جنة من الجزع والاضطراب فعلى العاقل ان يتمسك بعروة التقوى فانها لا انفصام لها ولها عاقبة حميدة واما غيرها من العرى فلها انفصام وانقطاع وليس لها نتيجة مفيدة كما شوهد مرة بعد اخرى اللهم اعصمنا من الزلل فى طريق الهدى واحفظنا عن متابعة النفس والهوى واجعلنا من الذين عرفوك فوقفوا عند أمرك وتوجهوا إليك فرفضوا علاقة المحبة لغيرك وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ [آورده اند كه اثر قحط بكنعان وبلاد شام رسيده كار بر أولاد يعقوب تنك كرديد وگفتند اى پدر در شهر مصر ملكيست كه همه قحط زد كانرا مى نوازد وكار غربا وأبناء سبيل بدلخواه ايشان مى سازد]
ز احسانش آسوده برنا و پير ... وزو گشته خوش دل غريب وفقير
ببخشش ز ابر بهارى فزون ... صفات كمالش ز غايت برون
[اگر فرمايى برويم وطعامى جهت گرسنگان كنعان بياريم يعقوب اجازت فرمود وبنيامين را جهت خدمت خود باز گرفت وده فرزند ديگر هر يك با شترى وبضاعتى كه داشتند روى براه آوردند ويك شتر جهت بنيامين با بضاعت او همراه بردند] وقال بعضهم لما أجدبت بلاد الشام وغلت أسعارها جمع يعقوب بنيه وقال لهم يا بنى أما ترون ما نحن فيه من القحط فقالوا يا أبانا وما حيلتنا قال اذهبوا الى مصر واشتروا منها طعاما من العزيز قالوا يا نبى الله كيف يطيب قلبك ترسلنا الى فراعنة الأرض وأنت تعلم عداوتهم لنا ولا نأمن ان ينالنا منهم شر وكانت تسمى ارض مصر بأرض الجبابرة لزيادة الظلم والجور فقال لهم يا بنى قد بلغني انه ولى اهل مصر ملك عادل فاذهبوا اليه واقرئوه منى السلام فانه يقضى حاجتكم ثم جهز أولاده العشرة وأرسلهم فذلك قوله تعالى وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ اى ممتارين قالوا لما دنا ملاقاة يعقوب بيوسف وتحول الحال من الفرقة الى الوصلة ومن الألم الى الراحة ابتلى الله الخلق ببلاء القحط ليكون ذلك وسيلة الى خروج أبناء يعقوب لطلب المعاش وهو الى المعارفة والمواصلة وكانت بين كنعان ومصر ثمانى مراحل لكن أبهم الله تعالى ليعقوب ﵇ مكان يوسف ولم يأذن ليوسف فى تعريف حاله له الى مجيئ الوقت المسمى عند الله تعالى فجاؤا بهذا السبب الى يوسف فى مصر فَدَخَلُوا عَلَيْهِ اى على يوسف وهو فى مجلس حكومته على زينة واحتشام فَعَرَفَهُمْ فى بادئ الرأى وأول النظر لقوة فهمه وعدم مباينة أحوالهم السابقة لحالهم يومئذ لمفارقته إياهم وهم رجال وتشابه هيآتهم وزيهم فى الحالين
стр. 1754
ولكون همته معقودة بهم وبمعرفة أحوالهم لا سيما فى زمان القحط وقد أخبره الله حين ما إلقاء اخوته فى الجب لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون فعلم بذلك انهم يدخلون عليه البتة فلذلك كان مترصدا لوصولهم اليه فلما رآهم عرفهم وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ اى والحال انهم منكرون ليوسف لطول العهد لما قال ابن عباس رضى الله عنهما انه كان بين ان قذفوه فى البئر وبين أن دخلوا عليه أربعون سنة ومفارقته إياهم فى سن الحداثة ولاعتقادهم انه قد هلك ولذهابه عن اوهامهم لقلة فكرهم فيه ولبعد حاله التي رأوه عليها من الملك والسلطان عن حاله التي فارقوه عليها طريحا فى البئر مشريا بدراهم معدودة وقلة تأملهم فى حلاه من الهيبة والاستعظام وفى التأويلات النجمية عرفهم بنور المعرفة والنبوة وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ لبقاء ظلمة معاصيهم وحرمانهم من نور التوبة والاستغفار ولو عرفوه حق المعرفة ما باعوه بثمن بخس وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ اى أصلحهم بعدتهم وهى عدة السفر من الزاد وما يحتاج اليه المسافر واوقر ركائبهم اى أثقل بما جاؤا لاجله من الميرة وهى بكسر الميم وسكون الياء طعام يمتاره الإنسان اى يجلبه من بلد الى بلد قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ [بياريد بمن برادرى كه شما راست از پدر شما يعنى علاتيست نه أعياني] والعلة الضرة وبنوا العلات بنوا أمهات شتى من رجل لان الذي تزوجها على الاولى قد كانت قبلها تأهل ثم عل من هذه وبنوا الأعيان اخوة لاب وأم وبنوا الاخياف اخوة أمهم واحدة والآباء شتى ولم يقل بأخيكم مبالغة فى اظهار عدم معرفته لهم فانه فرق بين مررت بغلامك ومررت بغلام لك فانك فى التعريف تكون عارفا بالغلام وفى التنكير أنت جاهل به ولعله انما قاله لما قيل من انهم سألوه حملا زائدا على المعتاد لبنيامين فاعطاهم ذلك وشرطهم ان يأتوا به ليعلم صدقهم وكان يوسف يعطى لكل نفس حملا لا غير تقسيطا بين الناس وقال الكاشفى [هر يك را يك شتر بار گندم دادند گفتند يك شتر وار ديگر بجهت برادر ما كه در خدمت پدر است بدهيد يوسف گفت من شمار مردم ميدهم نه بشمار شتر ايشان مبالغه نمودند قال ائتوني] الآية وقال فى بحر العلوم لا بد من مقدمة سبقت له معهم حتى اجترأ القول هذه المسألة- روى- انه لما رآهم وكلموه بالعبرانية قال لهم أخبروني من أنتم وما شأنكم فانى أنكركم قالوا نحن قوم من اهل الشام رعاة أصابنا الجهد فجئنا نمتار فقال لعلكم جئتم عيونا تنظرون عورة بلادي قالوا معاذ الله نحن اخوة بنوا اب واحد وهو شيخ صديق نبى من الأنبياء اسمه يعقوب قال كم أنتم قالوا كنا اثنى عشر فهلك منا واحد قال فكم أنتم هاهنا قالوا عشرة قال فاين الآخرة الحادي عشر قالوا عند أبيه ليتسلى به من الهالك قال فمن يشهد لكم انكم لستم بعيون وان الذي تقولون حق قالوا انا ببلاد لا يعرفنا فيها أحد فيشهد لنا قال فدعوا بعضكم عندى رهينة وائتوني بأخيكم من أبيكم وهو يحمل رسالة من أبيكم حتى أصدقكم فاقترعوا بينهم فاصابت القرعة شمعون فخلفوه عنده أَلا تَرَوْنَ [آيا نمى بينيد] أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ أتمه لكم قال الكاشفى [من تمام مى پيمايم پيمانه را وحق كسى باز نمى گيرم] وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ والحال انى فى غاية الإحسان فى انزالكم وضيافتكم وقد كان الأمر كذلك [يعنى در إنزال مهمانان وإكرام واحسان
стр. 1755
با ايشان دقيقه فرو نميگذاريم] ولم يقله ﵇ بطريق الامتنان بل لحثهم على تحقيق ما أمرهم به فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ [پس اگر نياريد بمن آن برادر را] فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي من بعد اى فى المستقبل فضلا عن ايفائه والمقصود عدم إعطاء الطعام كيلا وَلا تَقْرَبُونِ بدخول بلادي فضلا عن الإحسان فى الانزال والضيافة قالوا الله امره بطلب أخيه ليعظم اجر أبيه على فراقه وهو اما نهى او نفى معطوف على الجزاء كأنه قيل فان لم تأتونى به تحرموا ولا تقربوا يعنى انه سواء كان خبرا او نهيا يكون داخلا فى حكم الجزاء معطوفا عليه لكن جزمه على الثاني بلا الناهية وعلى الاول بالعطف على ما هو فى محل الجزم قال فى الإرشاد وفيه دليل على انهم كانوا على نية الامتياز مرة بعد اخرى وان ذلك كان معلوما له ﵇ قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ سنخادعه عنه ونحتال فى انتزاعه من يده ونجتهد فى ذلك وفيه تنبيه على عزة المطلب وصعوبة مناله وَإِنَّا لَفاعِلُونَ ذلك غير مفرطين ولا متوانين عبروا بما يدل على الحال تنبيها على تحقق وقوعه كما فى قوله تعالى وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ وفيه اشارة الى ان لطائف الحيل وسائل فى الوصول الى المراد وان الانخداع كما انه من شأن العامة كذلك هو من شأن خواص العباد بموجب البشرية التي ركبها الله على السوية بين الافراد [آورده اند كه چهار كس در باغي رفتند بي اجازت مالك وبخوردن ميوه مشغول گشتند. يكى از ان جمله دانشمندى بود. ودوم علوى. وسوم لشگرى. و چهارم بازارى خداوند باغ درآمد چون ديد كه دست خيانت دراز كرده اند وميوه بسيار تلف شده با خود انديشه كرد كه اگر نه بنوع از فريب ومكر وحيلت در پيش آيم با ايشان برنيايم. أول روى بمرد عالم آورد وگفت تو مرد دانشمندى ومقتداى مايى ومصالح معاش ومعاد ما ببركت أقلام وحركت أقدام شما منوطست واين بزرگ ديگر از خاندان نبوت واز اهل فتوت است وما از جمله چاكران خاندان وييم ودوستى ايشان بر ما واجبست چنانكه حق تعالى ميفرمايد قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى واين عزيز ديگر مرد لشگريست وخانمان وجان ما بتيغ بران وسعى وتدبير ايشان آبادان وباقيست شما اگر در باغ من آييد وتمام ميوها بمصلحت خود صرف كنيد جان ما وباغ ما فداى شما باد اين مرد بازارى كيست واو را حجت چيست وبچهـ سبب در باغ من آمده است ودست دراز كرده گريبان وى بگرفت واو را دست بردى تمام نمود كه آواز پاى درآمد ودست و پايش محكم ببست وبينداخت بعد از ان روى بلشگرى نهاد وگفت من بنده سادات وعلماام تو ندانسته كه من خراج اين باغ بسلطان داده ام اگر سادات وائمه بجان ما حكم فرمايند حاكم باشند اما بگوى كه تو كيستى وبچهـ سبب در باغ من آمدى او را نيز بگرفت وگوشمالى تمام بتقديم رسانيد واو را نيز محكم در بست بعد از ان روى بدانشمند آورد كه همه عالم بندگان ساداتند وحرمت داشتن ايشان بر همه كس واجبست اما تو كه مرد عالمى اين قدر ندانى كه در ملك ديگران بي اجازت نبايد رفت ومال مسلمانان بغصب نبايد برد جان من وخانمان من فداى سادات باد هر جاهل كه خود را دانشمند خواند وهيچ نداند در خور تأديب ومستحق تعذيب باشد او را نيز تمام برنجانيد ومقيد گردانيد بعد از ان
следующие страницы →