← Тафсир

Тафсир · id 23612

روح البيان

إسماعيل حقي

Полный текст (5 110 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

اگر بر هر دو جانب جاهلانند ... اگر زنجير باشد بگسلانند يكى را زشت خويى داد دشنام ... تحمل كرد وگفت اى نيك فرجام بتر زانم كه خواهى گفتن آنى ... كه دانم عيب من چون من ندانى [يكى بر سر راهى مست خفته بود وزمام اختيار از دست رفته عابدى بر سر او گذر كرد ودر حالت مستقبح او نظر جوان مست سر بر آورد وگفت] قوله تعالى (وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً) إذا رأيت أثيما ... كن ساترا وحليما يا من يقبح لغوى ... لم لا تمر كريما متاب اى پارسا روى از كنهكار ... ببخشايندگى در وى نظر كن اگر من ناجوانمردم بكردار ... تو بر من چون جوانمردان گذر كن واعلم ان اللغو عند ارباب الحقيقة ما يشغلك عن العبادة وذكر الحق وكل كلام بغير خطاب الحال والواقعة وطلب ما سوى الله (وَإِذا سَمِعُوا) مثل هذا (اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا) فى بذل الوجود المجازى لنيل الوجود الحقيقي (وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ) فى اكتساب مرادات الوجود المجازى واستجلاب مضرات الشهوات وترك الوجود الحقيقي والحرمان من سعادة الانتفاع بمنافعه (سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ) الغافلين عن الله وطلب المحجوبين عن الله بما سواه فعلم من هذا ان طالب ما سوى الله تعالى جاهل عن الحقيقة ولو كان عارفا بمحاسنها لكان طالبا لها لا لغيرها فينبغى لطالبها من السلاك ان لا يبتغى صحبة الجهلاء فانه ليس بينهم وبينه مجانسه والمعاشرة بالاضداد أضيق السجون مع انه لا يأمن الضعيف ان تؤثر فيه صحبتهم ويتحول حاله ويتغير طبعه ويتوجه عليه المكر وينقلب من الإقبال الى الأدبار فيكون من المرتدين نعوذ بالله من الحور بعد الكور ونسأله الثبات والتوفيق والموت فى طريق التحقيق إِنَّكَ يا محمد لا تَهْدِي هداية موصلة الى المقصود لا محالة مَنْ أَحْبَبْتَ من الناس ولا تقدر ان تدخله فى الإسلام وان بذلت فيه غاية الطاقة وسعيت كل السعى وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ فيدخله فى الإسلام وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ بالمستعدين للهداية فلا يهدى الا المستعد لها هدايت هر كرا داد از بدايت ... بدو همراه باشد تا نهايت والجمهور على ان الآية نزلت فى ابى طالب بن عبد المطلب عم رسول الله ﵇ فيكون هو المراد بمن أحببت- روى- انه لما احتضر جاءه رسول الله وكان حريصا على إيمانه وقال (اى عم قل لا اله الا الله كلمة أحاج لك بها عند الله) قال يا ابن أخي قد علمت انك لصادق ولكن اكره ان يقال خرع عند الموت وهو بالخاء المعجمة والراء المهملة كعلم بمعنى ضعف وجبن ولولا ان يكون عليك وعلى بنى أبيك غضاضة بعدي اى ذلة ومنقصة لقلتها ولا قررت بها عينك عند الفراق لما ارى من شدة وجدك ونصيحتك ولكنى سوف أموت على ملة أشياخي عبد المطلب وهاشم وعبد مناف- روى- ان أبا طالب لما ابى عن كلمة التوحيد قال له النبي

стр. 2907

صلى الله عليه وسلم (لاستغفرن لك ما لم انه عنك) فانزل الله تعالى (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) وقد جاء فى بعض الروايات ان النبي ﷺ لما عاد من حجة الوداع احيى الله له أبويه وعمه فآمنوا به كما سبق فى سورة التوبة وفى التأويلات النجمية الهداية فى الحقيقة فتح باب العبودية الى عالم الربوبية وذلك من خصائص قدرة الحق سبحانه لان لقلب العبد با بين باب الى النفس والجسد وهو مفتوح ابدا وباب الى الروح والحضرة وهو مغلوق لا يفتحه الا الفتاح الذي بيده المفتاح كما قال لحبيبه ﵇ (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً) الى الحضرة كما هداه ليلة المعراج الى قرب قاب قوسين او ادنى وقال فى حق المغلوقين اى أبواب قلوبهم (أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها) وقال ﵇ (قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء) فان شاء اقامه وان شاء ازاغه فالنبى ﵇ مع جلالة قدره لم يكن آمنا على قلبه وكان يقول (يا مقلب القلوب ثبت قلب عبدك على دينك وطاعتك) والهداية عبارة عن تقليب القلب من الباطل وهو ما سوى الله الى الحق وهو الحضرة فليس هذا من شأن غير الله انتهى وفى عرائس البيان الهداية مقرونة بارادة الأزل ولو كانت ارادة نبينا ﵇ فى حق ابى طالب مقرونة بارادة الأزل لكان مهتديا ولكن كان محبته وإرادته فى حقه من جهة القرابة ألا ترى انه إذ قال (اللهم أعز الإسلام بعمر) كيف اجابه انتهى وفى كشف الاسرار (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) [ما آنرا كه خواهيم در مفازه تحير همى رانيم وآنرا كه خواهيم بسلسله قهر همى كشيم. ما در ازل أزال تاج سعادت بر سر اهل دولت نهاديم واين موكب فرو كفتيم كه «هؤلاء فى الجنة ولا أبالي» ورقم شقاوت بر ناصيه كروهى كشيديم واين مقرعه بر زديم كه «هؤلاء فى النار ولا أبالي» اى جوانمرد هيچ صفت در صفات خداى تعالى از صفت لا أبالي دردناك تر نيست آنچهـ صديق اكبر كفت «ليتنى كنت شجرة تعضد» از درد اين حديث بود نيكى سخن كه آن پير طريقت كفت كار نه آن داد كه كسى كسل آيد واز كسى عمل كار آن دارد كه تا شايسته كه آمد در ازل آن مهتر مهجوران كه او را إبليس كويند چندين سياه درگاه عمل بود مقراضى وديبا همى ديدند واز كاركاه ازل او را خود كليم سياه آمد كه] (وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ) : قال الحافظ باب زمزم وكوثر سفيد نتوان كرد ... كليم بخت كسى را كه بافتند سياه قال الشيخ سعدى قدس سره كرت صورت حال بد يا نكوست ... نكاريده دست تقدير اوست قضا كشتى آنجا كه خواهد برد ... وكر ناخدا جامه بر تن درد وقال الصائب با اختيار حق نبود اختيار ما ... با نور آفتاب چهـ باشد شرار ما وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا معنى اتباع الهدى معه الاقتداء به عليه

стр. 2908

السلام فى الدين والسلوك الى طريق الرشاد: وبالفارسية [وكفتند اگر ما قبول كنيم اين پيغام كه آوردى وباين راه نمونى تو پى بريم ودر دين تو آييم با تو] او التخطف الاختلاس بسرعة نزلت فى الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف حيث اتى النبي ﵇ فقال نحن نعلم انك على الحق قول تو حق وسخن راستست ... وآنچهـ ميفرمايى سبب دولت ماست [در حيات ووسيله سعادت ما بعد از وفات] وما كذبت كذبة قط فنتهمك اليوم ولكنا نخاف ان اتبعناك وخالفنا العرب ان يتخطفونا اى يأخذونا ويسلبونا ويقتلونا ويخرجونا من مكة والحرم لاجماعهم على خلافنا وهم كثيرون ونحن أكلة رأس اى قليلون لا نستطيع مقاومتهم فرد الله عليهم بقوله أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً اى ألم نعصمهم ونجعل مكانهم حرما ذا أمن لحرمة البيت الذي فيه يتقاتل العرب حوله ويضير بعضهم بعضا وهم آمنون: يعنى [أمن آن حرم در همه طباع سرشته مرغ با مردم آشنا وازيشان ايمن وآهو از شبك ايمن وهر ترسنده كه در حرم باشد ايمن كشت چون عرب حرمت حرم دانند كجا درو قتل وغارت روا دارند] يُجْبى إِلَيْهِ يحمل الى ذلك الحرم ويجمع فيه من قولك جبيت الماء فى الحوض اى جمعته والحوض الجامع له جابية ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ اى ألوان الثمرات من جانب كمصر والشام واليمن والعراق لا ترى شرقى الفواكه ولا غربيها مجتمعة الا فى مكة لدعاء ابراهيم ﵇ حيث قال (وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ) وقال الكاشفى: يعنى [منافع از هر نوعى وغرايب از هر ناحيتى بانجا آورند] ومعنى الكلية الكثرة والجملة صفة اخرى لحرما دافعة لما عسى يتوهم من تضررهم بانقطاع الميرة وهو الطعام المجلوب من بلد الى بلد رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا من عندنا لا من عند المخلوقات فاذا كان حالهم هذا وهم عبدة الأصنام فكيف يخافون التخطف إذا ضموا الى حرمة البيت حرمة التوحيد: يقول الفقير حرم خاص الهست توحيد ... جمله را جاى پناهست توحيد باعث أمن وامانست ايمان ... كان دلراشه راهست توحيد وانتصاب رزقا على انه مصدر مؤكد لمعنى يجبى لان فيه معنى يرزق اى يرزقون رزقا من لدنا وقال الكاشفى [وروزى داديم ايشانرا درين وادي غير ذى زرع وروزى دادنى از نزديك ما بي منت غيرى] وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ اى اكثر اهل مكة جهلة لا يتفطنون له ولا يتفكرون ليعلموا ذلك قال فى عرائس البيان حرمهم فى الحقيقة قلب محمد ﵇ وهو كعبة القدس وحرم الانس يجبى اليه ثمرات جميع أشجار الذات والصفات من دخل ذلك الحرم بشرط المحبة والموافقة كان آمنا من آفات الكونين وكان منظور الحق فى العالمين وهكذا كل من دخل فى قلب ولى من اولياء الله: قال الحافظ كليد كنج سعادت قبول اهل دلست ... مباد كس كه درين نكته شك وريب كند وفى الآية اشارة الى خوف النفس من التخطف بجذبات الالوهية من ارض الانانية ولو كانت تابعة لحمد القلب لوجد فى حرم الهوية حقائق كل ثمرة روحانية وجسمانية ولذائذ كل شهوة

стр. 2909

ولكنها لا تعلم كمالية ذوق الرزق اللدني كما لا يعلم اكثر العلماء لانهم لم يذوقوه ومن لم يذق لا يدرى: قال الكمال الخجندي زاهد نه عجب كر كند از عشق تو پرهيز ... كين لذت اين باده چهـ داند كه نخوردست ثم بين ان الأمر بالعكس يعنى انهم خافوا الناس وأمنوا من الله واللائق ان يخافوا من بأس الله على ما هم عليه ويأمنوا الناس فقال وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها البطر الطغيان فى النعمة قال بعضهم البطر والأشر واحد وهو دهش يعترى الإنسان من سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها وصرفها الى غير وجهها ويقاربه الطرب وهو خفة اكثر ما يعترى من الفرح وانتصاب معيشتها بنزع الحافظ اى فى معيشتها كما فى الوسيط. والمعنى وكم من اهل قرية كانت حالهم كحال اهل مكة فى الامن وسعة العيش حتى أطغتهم النعمة وعاشوا فى الكفران فدمرنا عليهم وخربنا ديارهم فَتِلْكَ [پس آنست] مَساكِنُهُمْ خاوية بما ظلموا ترونها فى مجيئكم وذهابكم لَمْ تُسْكَنْ يعنى [ننشستند دران] مِنْ بَعْدِهِمْ من بعد تدميرهم إِلَّا قَلِيلًا الا زمانا قليلا إذ لا يسكنها الا المارة يوما او بعض يوم [وباز خالى بگذارند در خانه دنيا چهـ نشستى برخيز كين خانه بدان خوش است كه آيند وروند] ويحتمل ان شؤم معاصى المهلكين بقي اثره فى ديارهم فلم يبق من يسكنها من أعقابهم الا قليلا إذ لا بركة فى سكنى الأرض الشؤم وقال بعضهم سكنها الهام والبوم ولذا كان من تسبيحها سبحان الحي الذي لا يموت پرده دارى ميكند در طاق كسرى عنكبوت ... يوم نوبت ميزند در قلعه افراسياب وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ منهم لتلك المساكن إذ لم يخلفهم أحد يتصرف تصرفهم فى ديارهم وسائر متصرفاتهم يعنى ما بيم باقى از فناء همه وهذا وعيد للمخاطبين وَما كانَ رَبُّكَ وما كانت عادته فى زمان مُهْلِكَ الْقُرى قبل الانذار حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها اى فى أصلها وأعظمها التي تلك القرى سوادها واتباعها وخص الأصل والأعظم لكون أهلها أفطن واشرف والرسل انما بعثت غالبا الى الاشراف وهم غالبا يسكنون المدن والقصبات رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا الناطقة بالحق ويدعوهم اليه بالترغيب والترهيب وذلك لالزام الحجة وقطع المعذرة بان يقولوا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك وفى التكملة الأم هى مكة والرسول محمد ﷺ وذلك لان الأرض دحيت من تحتها فيكون المعنى وما كان ربك يا محمد مهلك البلدان التي هى حوالى مكة فى عصرك وزمانك حتى يبعث فى أمها اى أم القرى التي هى مكة رسولا هو أنت وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى بالعقوبة بعد بعثنا فى أمها رسولا يدعوهم الى الحق ويرشدهم اليه فى حال من الأحوال إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ اى حال كون أهلها ظالمين بتكذيب رسولنا والكفر بآياتنا فالبعث غاية لعدم صحة الإهلاك بموجب السنة الإلهية لا لعدم وقوعه حتى يلزم تحقق الإهلاك عقيب البعث دلت الآية على ان الظلم سبب الهلاك ولذا قيل الظلم قاطع

стр. 2910

الحياة ومانع النبات وكذا الكفران يقال النعم محتاجة الى الأكفاء كما تحتاج إليها الكرائم من النساء واهل البطر ليسوا من اكفاء النعم كما ان الأرذال ليسوا اكفاء عقائل الحرم جمع عقيلة وعقيلة كل شىء أكرمه وحرم الرجل اهله فكما ان الكريمة من النساء ليست بكفؤ للرذيل من الرجال فيفرق بينهما للحوق العار فكذا النعمة تسلب من اهل البطر والكبر والغرور والكفران واما اهل الشكر فلا يضيع سعيهم بل يزداد حسن حالهم ولله تعالى رزق واسع فى البلاد ولا فرق فيه بين الشاكر والكفور من العباد كما قال الشيخ سعدى أديم زمين سفره عام اوست ... برين خوان يغما چهـ دشمن چهـ دوست قال الشيخ عبد الواحد وجدنا فى جزيرة شخصا يعبد الأصنام فقلنا له انها لا تضر ولا تنفع فاعبد الله فقال وما الله قلنا الذي فى السماء عرشه وفى الأرض بطشه قال ومن اين هذا الأمر العظيم قلنا أرسل إلينا رسولا كريما فلما ادى الرسالة قبضه الله اليه وترك عندنا كتاب الملك ثم تلونا سورة فلم يزل يبكى حتى اسلم فعلمناه شيأ من القرآن فلما صار الليل أخذنا مضاجعنا فكان لا ينام فلما قدمنا عبادان جمعنا له شيأ لينفقه فقال هو لم يضيعنى حين كنت اعبد الصنم فكيف يضيعنى وانا الآن قد عرفته اى والعارف محبوب لله فهو إذا لا يترك المحبوب فى يد العدو ومن العدو الفقر الغالب والألم الحاصل منه محالست چون دوست دارد ترا ... كه در دست دشمن كذارد ترا فعلى العاقل ان يعرف الله تعالى ويعرف قدر النعمة فيقيدها بالشكر ولا يضع الكفر موضع الشكر فانه ظلم صريح يحصل منه الهلاك مطلقا اما للقلب فبالاعراض عن الله ونسيان ان العطاء منه واما للقالب فبالبطش الشديد وكم رأينا فى الدهر من أمثاله من خرب قلبه ثم خرب داره ووجد آخر الأمر بواره ولكن الإنسان من النسيان لا يتذكر ولا يعتبر بل يمضى على حاله من الغفلة أيقظنا الله وإياكم من نوم الغفلة فى كل لحظة وشرفنا فى جميع الساعات باليقظة الكاملة المحضة وَما مبتدأ متضمنة لمعنى الشرط لدخول الفاء فى خبرها بخلاف الثانية: وبالفارسية [وهر چهـ] أُوتِيتُمْ أعطيتم والخطاب لكفار مكة كما فى الوسيط مِنْ شَيْءٍ من اسباب الدنيا فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها اى فهو شىء شأنه ان يتمتع ويتزين به أياما قلائل ثم أنتم وهو الى فناء وزوال سمى منافع الدنيا متاعا لانها تفنى ولا تبقى كمتاع البيت وَما موصولة اى الذي حصل عِنْدَ اللَّهِ وهو الثواب خَيْرٌ لكم فى نفسه من ذلك لانه لذة خالصة من شوائب الا لم وبهجة كاملة عارية من مسة الهمم وَأَبْقى لانه ابدىّ أَفَلا تَعْقِلُونَ اى ألا تتفكرون فلا تعقلون هذا الأمر الواضح فتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير وتؤثرون الشقاوة الحاصلة من الكفر والمعاصي على السعادة المتولدة من الايمان والطاعات: وبالفارسية [آيا در نمى يابيد وفهم نمى كنيد كه بدل ميكنيد باقى را بفانى ومرغوب را بمعيوب] حيف باشد لعل وزر دادن ز چنك ... پس كرفتن در برابر خاك وسنك أَفَمَنْ موصولة مبتدأ وَعَدْناهُ على إيمانه وطاعته وَعْداً حَسَناً هو الجنة

стр. 2911

وثوابها فان حسن الوعد بحسن الموعود وقال الكاشفى [آيا كسى كه وعده كرده ايم او را جنت در آخرت ونصرت در دنيا] فَهُوَ اى ذلك الموعود له لاقِيهِ اى مصيبه ذلك الوعد الحسن ومدركه لا محالة لاستحالة الخلف فى وعده تعالى كَمَنْ موصولة خبر للاولى مَتَّعْناهُ [برخوردارى داديم او را] مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا [او متاع زندكانى دنيا كه محبتش آميخته محنت است ودولتش مؤدى نكبت ومالش در صدد زوال وجاهش بر شرف انتقال وطعوم عسلش معقب بسموم حنظل] ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ للحساب او النار والعذاب. وثم للتراخى فى الزمان اى لتراخى حال الإحضار عن حال التمتيع او فى الرتبة ومعنى الفاء فى أفمن ترتيب انكار التشابه بين اهل الدنيا واهل الآخرة على ما قبلها من ظهور التفاوت بين متاع الحياة الدنيا وبين ما عند الله اى ابعد هذا التفاوت الظاهر يسوى بين الفريقين اى لا يسوى فليس من أكرم بالوعد الأعلى ووجدان المولى وهو المؤمن كمن اهين بالوعيد والوقوع فى الجحيم فى العقبى وهو الكافر وذلك بإزاء شهوة ساعة وجدها فى الدنيا. ويقال رب شهوة ساعة أورثت صاحبها حزنا طويلا [وقتى زنبورى مورى را ديد كه بهزار حيله دانه بخانه ميكشيد ودر ان رنج بسيار مى ديد او را كفت اى مور اين چهـ رنجست كه بر خود نهاده واين چهـ بارست كه اختيار كرده بيا مطعم ومشرب من ببين كه هر طعام كه لطيف ولذيذترست تا از من زياده نيايد پادشاهان را نرسد هر آنجا كه خواهم نشينم وآنچهـ خواهم كزينم خورد ودرين سخن بود كه برپريد وبدكان قصابى بر مسلوخى نشست قصاب كارد كه در دست داشت بران زنبوره مغرور زد ودوپاره كرد وبر زمين انداخت ومور بيامد و پاى كشان او را ميبرد ومى كفت] رب شهوة إلخ وفى الحديث (من كانت الدنيا همته جعل الله فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا الا ما قدر له ومن كانت الآخرة همته جعل الله الغنى فى قلبه وأتته الدنيا وهى راغمة) - يحكى- ان بعض اهل الله كان يرى عنده فى طريق الحج كل يوم خبز طرى فقيل له فى ذلك فقال تأتينى به عجوز أراد بها الدنيا ومن كان له فى هذه الدنيا شدة وغم مع دين الله فهو خير ممن كان له سعة وسرور مع الشرك وفى الحديث (يؤتى بانعم اهل الدنيا من اهل النار يوم القيامة فيصبغ فى النار صبغة ثم يقال يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط هل مر بك نعيم قط فيقول لا والله يا رب) يعنى: شدة العذاب آنسته ما مضى عليه من نعم الدنيا (ويؤتى باشد الناس بؤسا فى الدنيا من اهل الجنة فيصبغ صبغة فى الجنة فيقال له يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط هل مر بك شدة قط فيقول لا والله ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط) وفى الحديث (قد أفلح من اسلم ورزق كفافا) وهو ما يكون بقدر الحاجة ومنهم من قال هو شبع يوم وجوع يوم (وقنعه الله بما آتاه) بمد الهمزة اى أعطاه من الكفاف يعنى: من اتصف بالصفات المذكورة فاز بمطلوب الدنيا والآخرة ثم الوعد لعوام المؤمنين بالجنة ولخواصهم بالرؤية ولاخص خواصهم بالوصول والوجدان كما قال تعالى (ألا من طلبنى وجدنى) واوحى الله تعالى الى عيسى ﵇ تجوّع ترنى تجرد تصل الىّ جوع تنوير خانه دل تست ... أكل تعمير خانه كل تست

стр. 2912

فلا بد للسالك من إصلاح الطبيعة والنفس بالرياضة والمجاهدة وكان يستمع من حجرة الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس سره الجوع الجوع وحقيقته الزموا الجوع لا ان نفسه الزكية كانت تشكو من الجوع نسأل الله الوصول الى النعمة والتشرف بالرؤية وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ يوم منصوب باذكر المقدر والمراد يوم القيامة والضمير للكفار اى واذكر يا محمد لقومك يوم يناديهم ربهم وهو عليهم غضبان فَيَقُولُ تفسير للنداء أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ اى الذين كنتم تزعمونهم شركائى وكنتم تعبدونهم كما تعبدوننى فحذف المفعولان معا ثقة بدلالة الكلام عليهما قال فى كشف الاسرار وسؤالهم عن ذلك ضرب من ضروب العذاب لانه لا جواب لهم الا ما فيه فضيحتهم واعترافهم بجهل أنفسهم قالَ استئناف مبنى على حكاية السؤال كأنه قيل فماذا صدر عنهم حينئذ فقيل قال الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فى الأزل بان يكونوا من اهل النار المردودين يدل عليه قوله تعالى (وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي) الآية كما فى التأويلات النجمية وقال بعض اهل التفسير معنى حق عليهم القول ثبت مقتضاه وتحقق مؤداه وهو قوله (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) وغيره من آيات الوعيد والمراد بهم شركاؤهم من الشياطين او رؤساؤهم الذين اتخذوهم أربابا من دون الله بان أطاعوهم فى كل ما امروهم به ونهوهم عنه وتخصيصهم بهذا الحكم مع شموله للاتباع ايضا لاصالتهم فى الكفر واستحقاق العذاب ومسارعتهم الى الجواب مع كون السؤال للعبدة لتفطنهم ان السؤال عنهم لاستحقارهم وتوبيخهم بالإضلال وجزمهم بان العبدة سيقولون هؤلاء أضلونا رَبَّنا [اى پروردگار ما] هؤُلاءِ اى كفار بنى آدم او الاتباع هم الَّذِينَ أَغْوَيْنا فحذف الراجع الى الموصول ومرادهم بالاشارة بيان انهم يقولون ما يقولون بمحضر منهم وانهم غير قادرين على إنكاره ورده أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا هو الجواب فى الحقيقة وما قبله تمهيد له اى ما أكرهنا على الغى وانما أغوينا بما قضيت لنا ولهم الغواية والضلالة مساكين بنو آدم انهم من خصوصية ولقد كرمنا بنى آدم يحفظون الأدب مع الله فى أقصى البعد كما يتأدب الأولياء على بساط أقصى القرب ولا يقولون أغويناهم كما اغويتنا كما قال إبليس صريحا ولم يحفظ الأدب رب بما أغويتني لاقعدن لهم تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ منهم ومما اختاروه من الكفر والمعاصي هوى منهم وهو تقرير لما قبله ولذا لم يعطف عليه وكذا قوله تعالى ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ إيانا مفعول يعبدون اى ما كانوا يعبدوننا وانما كانوا يعبدون أهواءهم ويطيعون شهواتهم وَقِيلَ لمن عبد غير الله توبيخا وتهديدا والقائلون الخزنة ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ اى الأصنام ونحوها ليخلصوكم من العذاب أضافها إليهم لادعائهم انها شركاء الله فَدَعَوْهُمْ من فرط الحيرة فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ ضرورة عدم قدرتهم على الاستجابة والنصرة وَرَأَوُا الْعَذابَ الموعود قد غشيهم لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ لوجه من وجوه الحيل يدفعون به العذاب او الى الحق فى الدنيا لما لقوا ما لقوا من العذاب وقال بعضهم لو للتمنى هنا اى تمنوا لو انهم كانوا مهتدين لا ضالين وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ اى واذكر يوم ينادى الله الكفار نداء تقريع وتوبيخ فَيَقُولُ ماذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [چهـ جواب داديد] المرسلين الذين أرسلتهم

стр. 2913

إليكم حين دعوكم الى توحيدى وعبادتى ونهوكم عن الشرك فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ [پس پوشيده باشد بر ايشان خبرها يعنى آنچهـ با پيغمبران كفته باشند وندانند كه چهـ كويند] قال اهل التفسير اى صارت كالعمى عنهم لا تهتدى إليهم وأصله فعموا عن الانباء اى الاخبار وقد عكس بان اثبت العمى الذي هو حالهم للانباء مبالغة وتعدية الفعل بعلى لتضمنه معنى الخفاء والاشتباه وإذا كانت الرسل يفوضون العلم فى ذلك المقام الهائل الى علام الغيوب مع نزاهتهم عن غائلة السؤال فما ظنك باهل الضلال من الأمم بجايى كه دهشت برد انبيا ... تو عذر كنه را چهـ دارى بيا فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ اى لا يسأل بعضهم بعضا عن الجواب لفرط الدهشة واستيلاء الحيرة او للعلم بان الكل سواء فى الجهل فَأَمَّا مَنْ تابَ من الشرك وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً اى جمع بين الايمان والعمل الصالح فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ اى الفائزين بالمطلوب عند الله تعالى الناجين من المهروب: وبالفارسية [پس شايد آنكه باشد از رستكاران ورستكارى باجابت حضرت رسالت ﵇ باز بسته است] مزن بي رضاىء محمد نفس ... ره رستكارى همين است وبس خلاف پيغمبر كسى ره كزيد ... كه هركز بمنزل نخواهد رسيد وعسى للتحقيق على عادة الكرام او للترجى من قبل التائب بمعنى فليتوقع الافلاح قال فى كشف الاسرار انما قال فعسى يعنى ان دام على التوبة والعمل الصالح فان المنقطع لا يجد الفلاح ونعوذ بالله من الحور بعد الكور فينبغى لاهل الآخرة ان يباشروا الأعمال الصالحة ويديموا على اورادهم وللاعمال تأثير عظيم فى تحصيل الدرجات وجلب المنافع والبركات ولها نفع لاهل السعادة فى الدنيا والآخرة ولاهل الشقاوة لكن فى الدنيا فقط فانهم يجلبون بها المقاصد الدنيوية من المناصب والأموال والنعم وقد عوض عن عبادة الشيطان قبل كفره طول عمره ورأى اثرها فى الدنيا فلا بد من السعى بالايمان والعمل الصالح- حكى- ان ابراهيم بن أدهم قدس سره لما منع من دخول الحمام بلا اجرة تأوه وقال إذا منع الإنسان من دخول بيت الشيطان بلا شىء فأنى يدخل بيت الرحمن بلا شىء وأفضل الأعمال التوحيد وذكر رب العرش المجيد ولو ان رجلا اقبل من المغرب الى المشرق ينفق الأموال والآخر من المشرق الى المغرب يضرب بالسيف فى سبيل الله كان الذاكر لله أعظم وفى الحديث (ذكر الله علم الايمان) اى لان المشرك إذا قال لا اله الا الله يحكم بإسلامه وبراءة من النفاق اى لان المنافقين لا يذكرون الله الا قليلا (وحرز من الشيطان وحصن من النار) كما جاء فى الكلمات القدسية (لا اله الا الله حصنى فمن دخل حصنى أمن من عذابى) وفى التأويلات النجمية (فَأَمَّا مَنْ تابَ) اى رجع الى الحضرة على قدمى المحبة وصدق الطلب (وَآمَنَ) بما جاء به النبي ﵇ من الدعوة الى الله (وَعَمِلَ صالِحاً) بالتمسك بذيل متابعة دليل كامل واصل صاحب قوة وقدرة توصله الى الله تعالى (فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ) الفائزين من اسر النفس المخلصين من حبس الانانية الى قضاء وسعة الهوية

стр. 2914

انتهى وَرَبُّكَ [آورده اند كه صناديد عرب طعنه مى زدند كه خداى تعالى چرا محمد را براى نبوت اختيار كرد بايستى كه چنين منصب عالى بوليد بن مغيرة رسيدى كه بزرك مكه است يا بعروة بن مسعود ثقفى كه عظيم طائف] كما قالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم فرد الله عليهم بقوله (وَرَبُّكَ) [و پروردگار تو يا محمد] يَخْلُقُ ما يَشاءُ ان يخلقه وَيَخْتارُ مما يخلق ما يشاء اختياره واصطفاءه فكما ان الخلق اليه فكذا الاختيار فى جميع الأشياء ما نافية كانَ لَهُمُ اى المشركين الْخِيَرَةُ اى الاختيار عليه تعالى وهو نفى لاختيارهم الوليد وعروة وانشدوا العبد ذو ضجر والرب ذو قدر ... والدهر ذو دول والرزق مقسوم والخير اجمع فيما اختيار خالقنا ... وفى اختياره سواه اللوم والشوم قال الجنيد قدس سره كيف يكون للعبد اختيار والله المختار له: وقال بعض العارفين إذا نظر اهل المعرفة الى الاحكام الجارية بجميل نظر الله لهم فيها وحسن اختياره فيما أجراه عليهم لم يكن عندهم شىء أفضل من الرضى والسكون: قال الحافظ در دائره قسمت ما نقطه تسليم ... لطف آنچهـ تو انديشى حكم آنكه تو فرمايى والخيرة بمعنى التخير بالفارسية [كزيدن] كالطيرة بمعنى التطير وفى المفردات الخيرة الحالة التي تحصل للمستخير والمختار نحو القعدة والجلسة لحال القاعد والجالس انتهى وفى الوسيط اسم من الاختيار يقام مقام المصدر وهو اسم للمختار ايضا يقال محمد خيرة الله من خلقه سُبْحانَ اللَّهِ اى تنزه بذاته تنزها خاصا به من ان ينازعه أحد ويزاحم اختياره اختياره وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ عن اشراكهم وفى التأويلات النجمية يشير الى مشيئته الازلية فى الخلق والاختيار وانه فاعل مختار يخلق ما يشاء كيف يشاء ممن يشاء ولما يشاء متى يشاء وله اختيار فى خلق الأشياء فيختار وجود بعض الأشياء فى العدم فيبقيه فانيا فى العدم ولا يوجده وله الخيرة فى انه يخلق بعض الأشياء جمادا وبعض الأشياء نباتا وبعض الأشياء حيوانا وبعض الأشياء إنسانا وان يخلق بعض الإنسان كافرا وبعض الإنسان مؤمنا وبعضهم وليا وبعضهم نبيا وبعضهم رسولا وان يخلق بعض الأشياء شيطانا وبعضها جنا وبعضها ملكا وبعض الملك كروبيا وبعضهم روحانيا وله ان يختار بعض الخلق مقبولا وبعضهم مردودا انتهى وفى الحديث (ان الله خلق السموات سبعا فاختار العليا منها فسكنها واسكن سائر سماواته من شاء من خلقه ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بنى آدم واختار من بنى آدم العرب واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشا واختار من قريش بنى هاشم واختارني من بنى هاشم فانا خيار من خيار الى خيار فمن أحب العرب فبحبى أحبهم ومن ابغضهم فببغضى ابغضهم) وفى الحديث (ان الله اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين واختار لى من أصحابي اربعة أبا بكر وعمر وعثمان وعليا فجعلهم خير أصحابي وفى كل أصحابي خير واختار أمتي على سائر الأمم واختار لى من أمتي اربعة قرون بعد أصحابي القرن الاول والثاني والثالث تترى والرابع فردا) [بدانكه آدمي را اختيار نيست اختيار كسى تواند كه او را ملك بود

стр. 2915

وآدمي بنده است وبنده را ملك نيست آن ملك كه شرع او را اثبات كرد آن ملك مجازينست عاريتى عن قريب ازو زائل كردد وملك حقيقى آنست كه آنرا زوال نيست وآن ملك الله است كه مالك پر كمال است ودر ملك ايمن از زوال ودر ذات ونعت متعال] همه تخت وملكى پذيرد زوال ... بجز ملك فرمانده لا يزال [عالم بيافريد وآنچهـ خواست از ان بركزيد. فرشتكانرا بيافريد ازيشان جبرائيل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل را بركزيد. آدم وآدميان را بيافريد ازيشان پيغمبران بركزيد. از پيغمبران خليل وكليم وعيسى ومحمد بركزيد ﵈. صحابه رسول را بيافريد ابو بكر تيمى وعمر غدوى وعثمان اموى وعلى هاشمى بركزيد. بسيط زمين را بيافريد از ان مكه بركزيد موضع ودلات ومدينه بركزيد هجرتكاه رسول وبيت المقدس بركزيد موضع مسراى رسول. روزها بيافريد از ان روز آذينه بركزيد «وهو يوم اجابة الدعوة» . روز عرفه بركزيد «وهو يوم المباهات» . روز عيد بركزيد «وهو يوم الجائزة» روز عاشوراء «بركزيد وهو يوم الخلعة» . شبها بيافريد واز ان شب برات بركزيد كه حق تعالى بخودىء خود نزول كند وبنده را همه شب نداى كرامت خواند. ونوازد شب قدر بركزيد كه فرشتكان آسمان بعدد سنك ريزه بزمين فرستد ونثار رحمت كنند بر بندگان. شب عيد بركزيد كه در رحمت ومغفرت كشايد وكناهكارانرا آمرزد. كوهها بيافريد واز ان طور كزيد كه موسى بر ان بمناجات حق رسيد. جودى بركزيد كه نوح در ان نجات يافت. حرا بركزيد كه مصطفى عربى در ان بعثت يافت. نفس آدمي بيافريد واز ان دل بركزيد وزبان دل محل نور معرفت وزبان موضع كلمه شهادت. كتابها از آسمان فرو فرستاد واز ان چهار بركزيد توراة وإنجيل وزبور وقرآن واز كلمتها چهار «سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر» وفى الحديث (أحب الكلام الى الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر لا يضرك بايهن بدأت) الكل فى كشف الاسرار قال فى زهرة الرياض (ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) اى ليس للكفار الاختيار بل الاختيار للواحد القهار كأنه قال الاختيار لى ليس لجبرائيل ولا لميكائيل ولا لاسرافيل ولا لعزرائيل ولا لآدم ولا لنوح ولا لابراهيم ولا ليعقوب ولا لموسى ولا لعيسى ولا لمحمد عليهم الصلاة والسلام. ولو كان لجبرائيل وميكائيل لاختارت الملائكة مثل هاروت وماروت. ولو كان لاسرافيل لاختار إبليس. ولو كان لعزرائيل لاختار شداد. ولو كان لآدم لاختار قابيل. ولو كان لنوح لاختار كنعان. ولو كان لابراهيم لاختار آزر. ولو كان ليعقوب لاختار العماليق. ولو كان لموسى لاختار فرعون. ولو كان لعيسى لاختار الحواريين. ولو كان لمحمد لاختار عمه أبا طالب ولكن الاختيار لى اخترتك فاشكر لى لان الله اعلم حيث يجعل رسالته ونبوته وولايته قال يحيى الرازي ﵀ الهى علمك بعيوبي لم يمنعك عن اختياري فكيف يمنعك عن غفرانى ويقال ان يوسف ﵇ اختار السجن فاورثه الوبال والله تعالى اختار للفتية الكهف فاورثهم الجمال ألا ترى ان رجلا لو تزوج امرأة فانه يستر عيوبها مخافة ان يقال له أنت اخترتها فالله تعالى اختارك فى الأزل فالرجاء ان يستر عيوبك ويقال اختار من ثمانية عشر الف عالم اربعة

стр. 2916

الماء والتراب والنار والريح فجعل الماء طهورك والتراب مسجدك والنار طباخك والريح نسيمك. واختار من الملائكة اربعة جبرائيل صاحب وحيك وميكائيل خازن نعمتك واسرافيل صاحب لوحك وعزرائيل قابض روحك. واختار من الشرائع اربعة الصلاة عملك والوضوء أمانتك والصوم جنتك والزكاة طهارتك. ومن القبلة اربعة العرش موضع دعوتك والكرسي موضع رحمتك والبيت المعمور مصعد عملك والكعبة قبلتك. ومن الأوقات اربعة فوقت المغرب لطعامك ووقت العشاء لمنامك ووقت السحر لمناجاتك ووقت الصبح لقراءتك. ومن المياه الماء الذي تفجر من أصابع رسول الله ﷺ فانه أفضل من زمزم والكوثر وغيرهما من انهار الدنيا والآخرة. ومن البقاع البقعة التي ضمت جسمه اللطيف ﵇ فانها أفضل البقاع الارضية والسماوية. ومن الازمنة الزمان الذي ولد فيه ﵇ ولذا كان شهر ربيع الاول من أفاضل الشهور كشعبان فانه مضاف الى نبينا ﵇ ايضا. ومن الملوك الخواقين العثمانية لان دولتهم آخر الدول وتتصل بزمان المهدى المنتظر على ما ثبت وصح عن أكابر علماء هذه الامة. واختار من العلماء من تشرف بعلم الظاهر والباطن وكان ذا جناحين نسأل الله الثبات فى طريق التحقيق انه ولى التوفيق وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ اى تضمر قلوبهم وتخفى كعداوة الرسول وحقد المؤمنين يقال أكننت الشيء إذا أخفيته فى نفسك وكننته إذا سترته فى بيت او ثوب او غير ذلك من الأجسام وَما يُعْلِنُونَ بألسنتهم وجوارحهم كالطعن فى النبوة وتكذيب القرآن: والإعلان [آشكارا كردن] وَهُوَ اللَّهُ اى المستحق للعبادة: وبالفارسية [اوست خداى مستحق پرستش] لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لا أحد يستحقها الا هو وفى التأويلات النجمية (وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ) يصلح للالوهية (إِلَّا هُوَ) وهو المتوحد بعز إلهيته المتفرد بجلال ربوبيته لا شبيه يساويه ولا نظر يضاهيه لَهُ الْحَمْدُ) استحقاقا على عظمته والشكر استيجابا على نعمته فِي الْأُولى اى الدنيا وَالْآخِرَةِ لانه المولى للنعم كلها عاجلها وآجلها على الخلق كافة يحمده المؤمنون فى الآخرة كما حمدوه فى الدنيا بقولهم (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ) ابتهاجا بفضله والتذاذا بحمده اى بلا كلفة وَلَهُ الْحُكْمُ فيما يخلق ويختار ويعز ويذل ويحيى ويميت اى القضاء النافذ فى كل شىء من غير مشاركة فيه لغيره: وبالفارسية [او راست كار بركزاردن] قال فى كشف الاسرار وله الحكم النافذ فى الدنيا والآخرة ومصير الخلق كلهم فى عواقب أمورهم الى حكمه فى الآخرة قال ابن عباس رضى الله عنهما حكم لاهل طاعته بالمغفرة ولاهل معصيته بالشقاء والويل وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ بالبعث لا الى غيره وفى التأويلات النجمية (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) بالاختيار او بالاضطرار فاما بالاختيار فهو الرجوع الى الحضرة بطريق السير والسلوك والمتابعة والوصول وهذا مخصوص بالإنسان دون غيره واما بالاضطرار فبقبض الروح وهو الحشر والنشر والحساب والجزاء بالثواب والعقاب يقال ثمانية أشياء تعم الخلق كلهم الموت والحشر وقراءة الكتاب والميزان والحساب والصراط والسؤال والجزاء

стр. 2917

واوحى الله تعالى الى موسى ﵇ (يا موسى لا تسأل منى الغنى فانك لا تجده وكل خلق مفتقر الىّ وانا الغنى. ولا تسأل علم الغيب فانه لا يعلم الغيب غيرى. ولا تسألنى ان اكف لسان الخلق عنك فانى خلقتهم ورزقتهم وأميتهم واحييهم وهم يذكروننى بالسوء ولم اكف لسانهم عنى ولا اكف لسانهم عنك. ولا تسأل البقاء فانك لا تجده وانا الدائم الباقي) واوحى الله الى محمد ﵇ فقال (يا محمد احبب من شئت فانك مفارقه واعمل ما شئت فانك ملاقيه غدا وعش ما شئت فانك ميت) فظهر ان الحكم النافذ بيد الله تعالى ولو كان شىء منه فى يد الخلق لمنعوا عن أنفسهم الموت ودفعوا ملاقاة الأعمال فى الحشر وطريق النجاة التسليم والرضى والرجوع الى الله تعالى بالاختيار فانه إذا رجع العبد الى الله بالاختيار لم يلق عنده شدة بخلاف ما إذا رجع بالاضطرار تو پيش از عقوبت در عفو كوب ... كه سودى ندارد فغان زير چوب ومن علامات الرجوع الى الله إصلاح السر والعلانية والحمد له على كل حال فان الجزع والاضطراب من الجهل بمبدأ الأمر ومبديه وليخفف ألم البلاء عنك علمك بان الله هو المبلى وقل فى الضراء والسراء لا اله الا هو والتوحيد أفضل الطاعات وخير الاذكار والحسنات وصورته منجية فكيف بمعناه وعن حذيفة رضى الله عنه سمعت رسول الله يقول (مات رجل من بنى إسرائيل من قوم موسى فاذا كان يوم القيامة يقول الله لملائكته انظروا هل تجدون لعبدى من حسنة يفوز بها اليوم فيقولون انا لا نجد سوى ان نقش خاتمه لا اله الا الله فيقول الله تعالى ادخلوا عبدى الجنة قد غفرت له) : قال المغربي اگر چهـ آينه دارى از براى حسن ... ولى چهـ سود كه دارى هميشه آينه تار بيا بصيقل توحيد ز آينه بزد اى ... غبار شرك كه پاك كردد از ژنكار نسأل الله سبحانه ان يوصلنا الى حقيقة التوحيد ويخلصنا من ورطة التقليد ويجعلنا من المكاشفين لانوار صفاته واسرار ذاته قُلْ يا محمد لاهل مكة أَرَأَيْتُمْ اى أخبروني فان الرؤية سبب للاخبار إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً دائما لا نهار معه من السرد وهو المتابعة والاطراد والميم مزيدة وقدم ذكر الليل على ذكر النهار لان ذهاب الليل بطلوع الشمس اكثر فائدة من ذهاب النهار بدخول الليل كذا فى برهان القرآن إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ بإسكان الشمس تحت الأرض او تحريكها حول الأفق الغائر مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ صفة لاله: يعنى [كيست خداى بجز خداى بحق كه از روى كمال قدرت] يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ صفة له اخرى عليها يدور أمر التبكيت والإلزام قصد انتفاء الموصوف بانتفاء الصفة ولم يقل هل اله لا يراد الإلزام على زعمهم ان غيره آلهة والباء للتعدية: والمعنى بالفارسية [بيارد براى شما روشنى يعنى روز روشن كه در آن بطلب معاش اشتغال كنيد] أَفَلا تَسْمَعُونَ هذا الكلام الحق سماع تدبر واستبصار حتى تنقادوا له وتعملوا بموجبه فتوحدوا الله تعالى وختم الآية به بناء على الليل لا على الضياء وقال بعضهم قرن بالضياء السمع لان السمع يدرك ما لا يدركه البصر يعنى استفادة العقل من السمع اكثر من استفادته من البصر

стр. 2918

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً متصلا لا ليل له إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ بإسكانها فى وسط السماء او تحريكها فوق الأرض مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ استراحة من متابعة الاسفار ولعل تجريد الضياء عن ذكر منافعه مثل تتصرفون فيه ونحوه لكونه مقصودا بذاته ظاهر الاستتباع لما نيط به من المنافع ولا كذلك الليل أَفَلا تُبْصِرُونَ هذه المنفعة الظاهرة التي لا تخفى على من له بصر وختم الآية به بناء على النهار فانه مبصر لا على الليل وقال بعضهم وقرن بسكون الليل البصر لان غيرك يبصر من منفعة الظلام ما لا تبصر أنت من السكون اعلم ان فلك الشمس يدور فى بعض المواضع رحويا لا غروب للشمس فيه فنهاره سرمدى فلا يعيش الحيوان فيه ولا ينبت النبات فيه من قوة حرارة الشمس فيه وكذلك يدور فلك الشمس فى بعض المواضع بعكس هذا تحت الأرض ليس للشمس فيه طلوع فليله سرمدى فلا يعيش الحيوان ايضا فيه ولا ينبت النبات ثمة فلهذا المعنى قال تعالى وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ [واز بخشايش خود بيافريد براى شما شب وروز را] لِتَسْكُنُوا فِيهِ اى فى الليل وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ اى فى النهار بانواع المكاسب وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ولكى تشكروا نعمته تعالى على ما فعل چرخ را دور شبانروزى دهد ... شب برو روز آورد روزى دهد خلوت شب بهر آن تا جان ريش ... راز دل كويد بر جانان خويش روزها از بهر غوغاى عوام ... تا بدايشان كارتن كيرد نظام قال امام الحرمين وغيره من الفضلاء لا خلاف ان الشمس تغرب عند قوم وتطلع عند قوم آخرين والليل يطول عند قوم ويقصر عند آخرين وعند خط الاستواء يكون الليل والنهار مستويا ابدا وسئل الشيخ ابو حامد عن بلاد بلغار كيف يصلون لان الشمس لا تغرب عندهم الا مقدار ما بين المغرب والعشاء ثم تطلع فقال يعتبر صومهم وصلاتهم بأقرب البلاد إليهم والأصح عند اكثر الفقهاء انهم يقدرون الليل والنهار ويعتبرون بحسب الساعات كما قال ﵊ (يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة) فيقدر الصيام والصلاة فى زمنه كذا ورد عن سيد البشر قال فى القاموس بلغر كقرطق والعامة تقول بلغار مدينة الصقالبة ضاربة فى الشمال شديدة البرد انتهى والفجر يطلع فى تلك الديار قبل غيبوبة الشفق فى اقصر ليالى السنة فلا يجب على أهاليها العشاء والوتر لعدم سبب الوجوب وهو الوقت لانه كما انه شرط لاداء الصلاة فهو سبب لوجوبها فلا تجب بدونه على ما تقرر فى الأصول وكذلك لا تجبان على اهالى بلدة يطلع فيها الفجر لما تغرب الشمس فيسقط عنهم ما لا يجدون وقته كما ان رجلا إذا قطع يداه مع المرفقين او رجلاه مع الكعبين ففرائض وضوئه ثلاث لفوات محل الرابع كذا فى الفقه والاشارة فى الآية الى نهار التجلي وليل ستر البشرية فلو دام نهار التجلي لم يقدر المتجلى له على تحمل سطواته فستره الله تعالى بظل البشرية ليستريح من تعب السطوات واليه الاشارة بقوله ﵇ لعائشة رضى الله عنها (كليمنى يا حميراء) وليس هذا الستر من قبيل الحجاب فان الستر يكون عقيب التجلي وهو حجاب الرحمة والمنحة لا حجاب

стр. 2919

الزحمة والمحنة وذلك من جمله ما كان النبي ﵇ محميا به إذ كان يقول (انه ليغان على قلبى وانى لاستغفر الله فى كل يوم سبعين مرة) وذلك غابة اللطف والرحمة والحجاب ما يكون محجوبا به عن الحق تعالى وذلك من غاية القهر والعز كما قال فى المقهورين (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) والجبل لم يستقر مكانه عند سطوة تجلى صفة الربوبية وجعله دكا وخر موسى مع قوة نبوته صعقا وذلك التجلي فى اقل مقدار طرفة عين فلو دام كيف يعيش الإنسان الضعيف وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ منصوب باذكر اى واذكر يا محمد يوم ينادى الله المشركين فَيَقُولُ توبيخا لهم أَيْنَ [كجااند] شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ انهم لى شركاء وهو تقريع بعد تقريع للاشعار بانه لا شىء اجلب لغضب الله من الإشراك كما لا شىء ادخل فى مرضاة الله من توحيده وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ نزع الشيء جذبه من مقره كنزع القوس من كبده وعطف على يناديهم وصيغة الماضي للدلالة على التحقيق ولا التفات لابراز كمال الاعتناء بشأن النزع اى أخرجنا من كل امة من الأمم شَهِيداً بالفارسية [كواه] وهو نبيهم يشهد عليهم بما كانوا عليه من الخير والشر وقال بعضهم يشهد عليهم وعلى من بعدهم كما جاء فى الحديث ان اعمال الامة تعرض على النبي ﵇ ليلة الاثنين والخميس وقال بعضهم عنى بالشهيد العدول من كل امة وذلك انه سبحانه لم يخل عصرا من الاعصار عن عدول يرجع إليهم فى امر الدين ويكونون حجة على الناس يدعونهم الى الدين فيشهدون على الناس بما عملوا من العصيان فَقُلْنا لكل من الأمم هاتُوا [بياريد] وأصله آتوا وقد سبق بُرْهانَكُمْ على صحة ما كنتم تدعون من الشريك فَعَلِمُوا يومئذ أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ فى الالهية لا يشاركه فيها أحد وَضَلَّ عَنْهُمْ اى غاب غيبة الضائع وَما كانُوا يَفْتَرُونَ فى الدنيا من الباطل وهو الوهية الأصنام واعلم ان الشريك لا ينحصر فى عبادة الأصنام الظاهرة بل الانداد ظاهرة وباطنة. فمنهم من صنمه نفسه. ومنهم من صنمه زوجته حيث يحبها محبة الله ويطيعها إطاعة الله ومنهم من صنمه تجارته فيتكل عليها ويترك طاعة الله لاجلها فهذه كلها لا تنفع يوم القيامة- حكى- ان مالك بن دينار ﵀ كان إذا قرأ فى الصلاة إياك نعبد وإياك نستعين غشى عليه فسئل فقال نقول إياك نعبد ونعبد أنفسنا اى نطيعها فى أمرها ونقول إياك نستعين ونرجع الى أبواب غيره- روى- ان زكريا ﵇ لما هرب من اليهود بعد ان قتل يحيى ﵇ وتوابعه تمثل له الشيطان فى صورة الراعي وأشار اليه بدخول الشجرة فقال زكريا للشجرة اكتمينى فانشقت فدخل فيها واخرج الشيطان هدب ردائه ثم اخبر به اليهود فشقوا الشجرة بالمنشار فهذا الشق انما وقع له لا لتجائه الى الشجرة والشرك أقبح جميع السيئات كما ان التوحيد احسن الحسنات وقد ورد ان الملائكة المقربين تنزل لشرف الذكر كما روى ان يوسف ﵇ لما القى فى الجب ذكر الله تعالى بأسمائه الحسنى فسمعه جبريل فقال يا رب اسمع صوتا حسنا فى الجب فامهلنى ساعة فقال الله تعالى ألستم قلتم أتجعل فيها من يفسد فيها وكذلك إذا اجتمع المؤمنون على ذكر الله مراعين لآدابه الظاهرة والباطنة تقول الملائكة الهنا أمهلنا نستأنس بهم فيقول الله تعالى ألستم قلتم أتجعل فيها من يفسد فيها فالآن تتمنون الاستئناس

стр. 2920

بهم وفى الحديث (لتدخلن الجنة كلكم الا من ابى) قيل يا رسول الله من الذي ابى قال (من لم يقل لا اله الا الله) فينبغى الاشتغال بكلمة التوحيد قبل الموت وهى عروة الوثقى وهى ثمن الجنة وهى التي يشهد بها جميع الأشياء هست هر ذره بوحدت خويش ... پيش عارف كواه وحدت او پاك كن جامه از غبار دويى ... لوح خاطر كه حق يكيست نه دو والوصول الى هذا الشهود والتوحيد الحقيقي انما هو بخير الاذكار اى بالاشتغال به آناء الليل وأطراف النهار: قال الشيخ المغربي نخست ديده طلب كن پس آنگهى ديدار ... از انكه يار كند جلوه بر أولوا الابصار إِنَّ قارُونَ اسم أعجمي كهارون فلذلك لم ينصرف كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى كان ابن عمه يصهر بن قاهش بن لاوى بن يعقوب وموسى بن عمران ابن قاهش وكان ممن آمن به واقرأ بنى إسرائيل للتوراة وكان يسمى المنور لحسن صورته ثم تغير حاله بسبب الغنى فنافق كما نافق السامري فَبَغى عَلَيْهِمْ قال الراغب البغي طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى تجاوزه او لم يتجاوزه وبغى تكبر وذلك لتجاوزه منزلته الى ما ليس له. والمعنى فطلب الفضل عليهم وان يكونوا تحت امره وليس ببعيد فان كثرة المال المشار إليها بقوله (وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ) الآية سبب للبغى وامارة بغيه الإباء والاستكبار والعجب والتمرد عن قبول النصيحة وكان يجر ثوبه كبرا وخيلاء وفى الحديث (لا ينظر الله يوم القيامة الى من جر ثوبه خيلاء) وكان يستخف بالفقراء ويمنع عنهم الحقوق وفى الحديث (اتخذوا الأيادي عند الفقراء قبل ان تجيىء دولتهم) اى فان لهم دولة عظمية يوم القيامة يصل اثرها الى من أطعمهم لقمة او سقاهم شربة او كساهم خرقة او نحو ذلك فيأخذون بايديهم ويدخلون الجنة بامر الله تعالى قال اهل العلم بالأخبار كان أول طغيانه وعصيانه ان الله تعالى اوحى الى موسى ﵇ انه يأمر بنى إسرائيل ان يعلقوا فى أرديتهم خيوطا اربعة خضرا فى كل طرف خيط على لون السماء قال موسى يا رب ما الحكمة فيه قال يذكرون إذا رأوها ان كلامى نزل من السماء ولا يغفلون عنى وعن كلامى والعمل به قال موسى أفلا تأمرهم ان يجعلوا أرديتهم كلها خضرا فانهم يحقرون هذه الخيوط فقال يا موسى ان الصغير من امرى ليس بصغير فانهم ان لم يطيعونى فى الصغير لم يطيعونى فى الكبير فامرهم ففعلوا وامتنع قارون وقال انما يفعل هذا الأرباب بعبيدهم لكى يتميزوا من غيرهم فكان هذا ابتداء بغيه ولما عبروا البحر جعلت حبورة القربان وهى رياسة المذبح فى هارون قال فى كشف الاسرار [در رياست مذبح آن بود كه بنى إسرائيل قربان كه مى كردند بر طريق تعبد پيش هارون مى بردند وهارون بر مذبح مى نهاد تا آتش از اسمان فرود آمدى وبر كرفتى] فحسده قارون وقال يا موسى لك الرسالة ولهارون الحبورة ولست فى شىء وانا اقرأ بنى إسرائيل للتوراة ليس لى على هذا صبر فقال موسى ما انا جعلتها فى هارون بل الله جعلها من فضله قال قارون والله لا أصدقك فى ذلك حتى ترينى آية تدل عليه فامر موسى رؤساء بنى إسرائيل بوضع عصيهم فى القبة التي

стр. 2921

الله فيها وينزل الوحى عليه ففعلوا وباتوا يحرسونها وأصبحوا فاذا بعصا هارون مورقة خضراء اى صارت بحيث لها ورق اخضر وكانت من شجرة اللوز فلما رأها قارون على تلك الحالة العجيبة قال والله ما هذا بأعجب مما تصنع من السحر واعتزل موسى وتبعه طائفة من بنى إسرائيل وجعل موسى يداريه لما بينهما من القرابة وهو لا يلتفت اليه بل يؤذيه ولا يزيد إلا تجبرا وبغيا وَآتَيْناهُ اى قارون مِنَ الْكُنُوزِ اى الأموال المدخرة قال الراغب الكنز جمع المال بعضه فوق بعض وحفظه من كنزت التمر فى الوعاء انتهى. والفرق بين الركاز والمعدن والكنز ان الركاز هو المال المركوز فى الأرض مخلوقا كان او موضوعا والمعدن ما كان مخلوقا والكنز ما كان موضوعا ما موصولة اى الذي إِنَّ مَفاتِحَهُ جمع مفتح بالكسر ما يفتح به اى مفاتح صناديقه لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ خبر ان والجملة صلة ما وهو ثانى مفعولى آتينا. وناء به الحمل إذا أثقله حتى أماله فالباء للتعدية والعصبة والعصابة الجماعة الكثيرة وفى المفردات جماعة معصبة اى متعاضدة وعن ابن عباس رضى الله عنهما العصبة فى هذا الموضع أربعون رجلا وخزائنه كانت اربعمائة الف يحمل كل رجل منهم عشرة آلاف مفتاح. والمعنى لتثقلهم وتميل بهم إذا حملوها لثقلها: وبالفارسية [برداشتن آن مفاتح كران ميكند مردمان با نيروى را يعنى مردمان از كران بارى بجانبي ميل ميكنند] وقال بعضهم وجدت فى الإنجيل ان مفاتح خزائن قارون وقرستين بغلا ما يزيد منها مفتح على إصبع لكل مفتح كنز ويقال كان قارون أينما ذهب يحمل معه مفاتح كنوزه وكانت من حديد فلما ثقلت عليه جعلها من خشب فثقلت فجعلها من جلود البقر على طول الأصابع إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ منصوب بتنوء يعنى موسى وبنى إسرائيل وقيل قاله موسى وحده بطريق النصيحة لا تَفْرَحْ [شادى مكن بمال دنيا] والفرح انشراح الصدر بلذة عاجلة واكثر ما يكون ذلك فى اللذات البدنية الدنيوية والفرح فى الدنيا مذموم مطلقا لانه نتيجة حبها والرضى بها والذهول عن ذهابها فان العلم بان ما فيها من اللذة مفارقة لا محالة يوجب الترح حتما ولذا قال تعالى (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ) ولم يرخص فى الفرح الا فى قوله (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا) وقوله (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ) وعلل النهى هاهنا بكونه مانعا من محبة الله تعالى كما قال إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ اى بزخارف الدنيا فان الدنيا مبغوضة عند الله تعالى دنياى دنى چيست سراى ستمى ... افكنده هزار كشته در هر قدمى كر دست دهد كداى شادى نكند ... ور فوت شود نيز نيرزد بغمى وانما يحب من يفرح باقامة العبودية وطلب السعادة الاخروية وَابْتَغِ اى اطلب فِيما آتاكَ اللَّهُ من الغنى لم يقل بما آتاك الله لانه لم يرد بمالك وانما أراد وابتغ فى حال تملك وفى حال قدرتك بالمال والبدن كما فى كشف الاسرار الدَّارَ الْآخِرَةَ اى ثواب الله فيها بصرفه الى ما يكون وسيلة اليه من مواساة الفقراء وصلة الرحم وفك الأسير ونحوها من أبواب الخير

стр. 2922

بدنيا توانى كه عقبى خرى ... بخر جان من ور نه حسرت خورى وَلا تَنْسَ اى لا تترك ترك المنسى ... قال فى المفردات النسيان ترك الإنسان ضبط ما استودع اما لضعف قلبه واما عن غفلة او عن قصد حتى ينحذف عن القلب ذكره نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وهو ان تحصل بها آخرتك او تأخذ منها ما يكفيك وتخرج الباقي: وعن على رضى الله عنه لا تنس صحتك وقوتك وشبابك وغناك وفى ذلك ما روى عن رسول الله ﷺ قال لرجل وهو يعظه (اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك) وقال الكاشفى [وفراموش مكن بهره خود را از مال دنيا يعني نصيب تو در وقت رحلت ازين جهان كفنى خواهد بود و پس از ان حال بر انديش وبمال ومنال غره مشو] كر ملك تو شام تا يمن خواهد بود ... وز سر حد روم تاختن خواهد بود آن روز كزين جهان كنى عزم سفر ... همراه تو چند كز كفن خواهد بود قال الشيخ سعدى قدس سره اگر پهلوانى اگر تيغ زن ... نخواهى بدر بردن الا كفن وقال بعض العارفين نصيب العارف من الدنيا ما أشار اليه ﵇ بقوله (حبب الىّ من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وقرة عينى فى الصلاة) ففى الطيب الرائحة الطيبة وفى النساء الوجه الحسن وفى الصلاة فرح القلب وقد سبق غير هذا وَأَحْسِنْ الى عباد الله كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ فيما أنعم به عليك: قال الشيخ سعدى قدس سره توانكرى چودل دوست كامرانت هست ... بخور ببخش كه دنيا وآخرت بردى وقال اگر كنج قارون بچنك آورى ... نماند مكر آنكه بخشى برى وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ نهى له عما كان عليه من الظلم والبغي وفى التأويلات النجمية (وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ) فى ارض الروحانية بما آتاك الله من الاستعداد الإنساني باستعماله فى مخالفات الشريعة وموافقات الطبيعة فانه يفسد الاستعداد الروحاني والإنساني إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ لسوء أفعالهم بل يحب المصلحين لحسن أعمالهم وقد اختار من عباده الابدال فانهم يجعلون بدل الجهل العلم وبدل الشح الجود وبدل الشره العفة وبدل الظلم العدالة وبدل الطيش التؤدة وبدل الفساد الصلاح فالانسان إذا صار من الابدال فقد ارتقى الى درجة الأحباب قالَ قارون مجيبا للناصحين إِنَّما أُوتِيتُهُ اى هذا المال عَلى عِلْمٍ عِنْدِي حال من مرفوع أوتيته او متعلق باوتيته وعندى صفة له. والمعنى أوتيته حال كونى مستحقا لما فىّ من علم التوراة وكان أعلمهم بها ادعى استحقاق التفضيل على الناس واستيجاب التفوق بالمال والجاه بسبب العلم ولم ينظر الى منة الله تعالى وفضله ولذا هلك وهكذا كل من كان على طريقه فى الادعاء والافتخار والكفران فانه يهلك يوما بشؤم معصيته وصنيعه: قال الحافظ مباش غره بعلم وعمل فقيه مدام ... كه هيچكس ز قضاى خداى جان نبرد وقال الصائب

стр. 2923

بفكر نيستى هركز نمى فتند مغروران ... اگر چهـ صورت مقراض لا دارد كريبانها وقال بعضهم المراد بعلم علم الكيمياء وكان موسى يعلمه تعلما من الله تعالى فعلم يوشع بن نون ثلث ذلك العلم وعلم كالب بن يوقنا ثلثه وعلم قارون ثلثه فخدعهما قارون حتى أضاف علمهما الى علمه او تعلم قارون صنعة الكيمياء من كلثوم اخت موسى وكان تعرف ذلك فرزق مالا عظيما يضرب به المثل على طول الدهر وكان يأخذ الرصاص فيجعله فضة والنحاس فيجعله ذهبا قال الزجاج علم الكيمياء لا حقيقة له وفى الكواشي ومتعاطى هذا العلم الكثير كذبه فلا يلتفت اليه يقول الفقير وهو اولى من قول الزجاج فان فيه إقرارا بأصله فى الجملة وكذا بوجوده والكيمياء له حقيقة صحيحة وقد عمل به بعض الأنبياء وكمل الأولياء فانه لا شك فى الاستحالة والانقلاب بعد تصفية الأجساد وتطهيرها من الكدورات وقد بين فى موضعه ورأيت من وصل اليه بلا نكير والله العليم الخبير ز كرامات بلند أوليا ... اولا شعرست وآخر كيميا وقال بعضهم المراد بالعلم علم التجارة والدهقنة وسائر المكاسب [كفته اند قارون چهل سال بر كوه متعبد بود ودر عبادت وزهد بر همه بنى إسرائيل غلبه كرد وإبليس شياطين را مى فرستاد تا او را وسوسه كنند وبدنيا در كشند شياطين بر او دست نمى يافتند إبليس خود برخاست وبصورت پيرى زاهد متعبد بر ابروى نشست وخدايرا عبادت همى كرد تا عبادت إبليس بر عبادت وى بيفزود وقارون بتواضع وخدمت وى درآمد وهر چهـ ميكفت باشارت وى ميرفت ورضاى وى مى جست إبليس. روزى كفت ما از جمعه وجماعت باز مانده ايم واز زيارت نيك مردان وتشييع جنازهاى مؤمنان محروم اگر در ميان مردم باشيم وآن خصلتهاى نيكو بر دست كيريم مكر صوابتر باشد قارون را بدين سخن از كوه بزير آورد ودر بيعه شدند وتعبدكاه ايشان معين ساختند مردم چون از حال ايشان با خبر شدند رفقا از هر جانب روى بايشان نهاد وبا ايشان نيكو ميكردند وطعامها مى بردند. روزى إبليس كفت اگر ما بهفته يكروز بكسب مشغول باشيم واين بار وثقل از مردم فرو نهيم مكر بهتر باشد قارون همان صواب ديد وروز آذينه بكسب شدند وباقى هفته عبادت همى كردند روزى چند برآمد إبليس كفت يكروز كسب كنيم ديكر روز عبادت تا از معاش وبغت چيزى بسر آيد وبصدقه ميدهيم ومردمانرا از ما منفعت بود همان كردند وبكسب مشغول شدند تا دوستىء كسب ودوستىء مال در سر قارون شد إبليس آنگاه از وى جدايى كرفت وكفت من كار خود كردم واو را در دام دنيا آوردم پس قارون بكسب مشغول كشت ودنيا بوى روى نهاد وطغيان بالا كرفت وادعاى استحقاق كرد بسبب علم مكاسب وطريق او] فقال تعالى أَوَلَمْ يَعْلَمْ [آيا ندانست قارون يعنى دانست] أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ الكافرة: يعنى [از اهل روز كارها] والقرن القوم المقترنون فى زمن واحد مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً بالعدد والعدد وَأَكْثَرُ جَمْعاً للمال كنمرود وغيره وقال بعضهم واكثر جمعا للعلم والطاعة مثل إبليس قال المفسرون هذا تعجيب

стр. 2924

منه وتوبيخ له من جهته تعالى على اغتراره بقوته وكثرة ماله مع علمه بذلك الإهلاك قراءة فى التوراة وتلقينا من موسى وسماعا من حفاظ التواريخ فالمعنى ألم يقرأ التوراة ويعلم ما فعل الله باضرابه من اهل القرون السابقة حتى لا يغتر بما اغتر به مكن تكيه بر ملك و چاه وحشم ... كه پيش از تو بودست وبعد از تو هم بگير عبرت از ما سواى قرون ... خورد ضرب هر اسب كه باشد حرون وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ عند إهلاكهم لئلا يشتغلوا بالاعتذار كما قال تعالى (وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) كما فى التأويلات النجمية وقال الحسن لا يسألون يوم القيامة سؤال استعلام فانه تعالى مطلع عليها بل يسألون سؤال تقريع وتوبيخ وقال بعضهم لا يسألون بل يعاقبون بلا توقف ولا حساب او لا يسألون لانهم تعرفهم الملائكة بسيماهم فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ عطف على قال وما بينهما اعتراض وقوله فِي زِينَتِهِ اما متعلق بخرج او بمحذوف هو حال من فاعله اى كائنا فى زينته والمراد الزينة الدنيوية من المال والأثاث والجاه يقال زانه كذا وزينه إذا اظهر حسنه اما بالفعل او بالقول. قيل خرج قارون يوم السبت وكان آخر يوم من عمره على بغلة شهباء عليه الأرجوان يعنى قطيفة ارغوانى وعليها سرج من ذهب ومعه اربعة آلاف على زيه. وقال بعضهم ومعه تسعون الفا عليهم المعصفرات وهو أول يوم رؤى فيه اللباس المعصفر وهو المصبوغ بالعصفر وهو صبغ احمر معروف وقد نهى الرجال عن لبس المعصفر لانه من لباس الزينة واسباب الكبر ولان له رائحة لا تليق بالرجال واصل الزينة عند العارفين وجوه مسفرة عليها آثار دموع الشوق والمحبة ساجدة على باب الربوبية قال ابن عطاء ازين ما تزين به العبيد المعرفة ومن نزلت درجاته عن درجات العارفين فازين ما تزين به طاعة ربه ومن تزين بالدنيا فهو مغرور فى زينته: قال الحافظ قلندران حقيقت به نيم چونخرند ... قباى اطلس آنكس كه از هنر عاريست وفى المثنوى افتخار از رنك وبو واز مكان ... هست شادى وفريب كودكان «١» وقال الشيخ العطار ﵀ همچوطفلان منكر اندر سرخ وزرد ... چون زنان مغرور رنك وبو مكرد وقال الشيخ السعدي كرا جامه پاكست وسيرت پليد ... در دوزخش را نبايد كليد وقال المولى الجامى وصلش مجو در اطلس شاهى كه دوخت عشق ... اين جامه بر تنى كه نهان زير زنده بود قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا من بنى إسرائيل جريا على سنن الجبلة البشرية من الرغبة فى السعة واليسار يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ [يا قوم كاشكى بودى ما را از مال همچنانكه قارونرا دادند] وقيل يا ليت يا متمناى تعالى فهذا او انك تمنوا مثله لا عينه حذرا من الحسد فدل على انهم كانوا مؤمنين إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ لذو نصيب وافر من الدنيا

стр. 2925

قال الراغب الحظ النصيب المقدر وهو تمنيهم وتأكيد له قال فى كشف الاسرار [فائده اين آيت آنست كه رب العالمين خبر ميدهد ما را كه مؤمن نبايد كه تمنى كند آنچهـ طغيان در آنست از كثرت مال وذلك قوله (إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى) بلكه از خداى كفاف خواهد در دنيا وبلغه عيش چنانكه در خبرست] (اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا) وفى الحديث (اللهم من أحبني فارزقه العفاف والكفاف ومن ابغضنى فارزقه مالا وولدا) وفى الحديث (طوبى لمن هدى الى الإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به) : قال الحافظ كنج زر كر نبود كنج قناعت باقيست ... آنكه آن داد بشاهان بگدايان اين داد وقال همايى چون تو عاليقدر حرص استخوان حيفست ... دريغا سايه همت كه برنا اهل افكندى درين بازار اگر سوديست با درويش خرسندست ... الهى منعم كردان بدرويشى وخرسندى وقال المولى الجامى هر سفله پى بكنج قناعت كجا برد ... اين نقد در خزينه ارباب همتست وقال الشيخ السعدي نيرزد عسل جان من زخم نيش ... قناعت نكوتر بدوشاب خويش وفى التأويلات النجمية انما وقع نظرهم على عظمة الدنيا وزينتها لا على دناءتها وخساستها وهو انها وقلة متاعها لانهم اغتذوا بغداء شبل حب الدنيا وزينتها المتولد من اسود ظلمات صفات النفس بعضها فوق بعض فهم ينظرون بنظر ظلمات صفات النفس بعد ان كانوا ينظرون بنظر نور صفات القلب يبصرون عزة الآخرة وعظمتها وخسة الدنيا وهوانها فان الرضاع يغير الطباع وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ بأحوال الآخرة وزهدوا فى الدنيا اى قالوا للمتمنين وَيْلَكُمْ [واى بر شما اى طالبان دنيا] وهو دعاء بالإهلاك. بمعنى ألزمكم الله ويلا اى عذابا وهلاكا ساغ استعماله فى الزجر عما لا يرتضى وقد سبق فى طه ثَوابُ اللَّهِ فى الآخرة خَيْرٌ مما تتمنون لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فلا يليق بكم ان تتمنوه غير مكتفين بثوابه ونعيمه وَلا يُلَقَّاها اى ولا يوفق لهذه الكرامة كما فى الجلالين والمراد بالكرامة الثواب والجنة ولا يعطى هذه الكلمة التي تكلم بها العلماء وهى ثواب الله خير قال الله تعالى (وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً) اى أعطاهم ولقيته كذا إذا استقبلته به: وبالفارسية وتلقيه وتلقين [نخواهد كرد اين كلمه كه علما كفته اند يعنى در دل وزبان نخواهند دار] إِلَّا الصَّابِرُونَ على الطاعات وعن زينة الدنيا وشهواتها اهل صبر از جمله عالم برترند ... صابران ازواج كردون بگذرند هر كه كارد تخم صبر اندر جهان ... بدرود محصول عيش صابران فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ يقال خسف المكان يخسف خسوفا ذهب فى الأرض كما فى القاموس وخسف القمر زال ضوءه وعين خاسفة إذا غابت حدتها والباء للتعدية

стр. 2926

والمعنى بالفارسية [پس فرو برديم قارون وسراى او را بزمين] قال ابن عباس رضى الله عنهما لما نزلت الزكاة على موسى صالحه على ان يعطيه عن كل الف دينار دينارا وعن كل الف درهم درهما وعن كل الف شاة شاة وذلك بالأمر الإلهي وكان الواجب عشر المال لاربعه فحسب قارون ماله فوجد الزكاة مبلغا عظيما فمنعه البخل والحرص عن دفعها فجمع جمعا من بنى إسرائيل فقال لهم انكم قد أطعتم موسى فى كل ما أمركم به وهو الآن يريد ان يأخذ أموالكم قالوا أنت كبيرنا مرنا بما شئت قال أريد ان افضحه بين بنى إسرائيل حتى لا يسمع بعد كلامه أحد فامرى ان تجلبوا فلانة البغي فنجعل لها جعلا حتى تقذف موسى بنفسها فاذا فعلت ذلك خرج عليه بنوا إسرائيل ورفضوه فدعوها فجعل لها قارون الف دينار وطشتا من ذهب على ان تفعل ما امر به من القذف إذا حضر بنوا إسرائيل من الغد وكان يوم عيد فلما كان الغد قام موسى خطيبا فقال من سرق قطعناه ومن زنى غير محصن جلدناه ومن زنى محصنا رجمناه فقال قارون وان كنت أنت قال وان كنت انا فقال ان بنى إسرائيل يزعمون انك فجرت بفلانة فاحضرت فناشدها موسى بالذي فلق البحر وانزل التوراة ان تصدق فتداركها الله بالتوفيق ووجدت فى نفسها هيبة آلهية من تأثير الكلام فقالت يا كليم الله جعل لى قارون جعلا على ان أقذفك بنفسي وافترى عليك [ومن با وجود كنهكاريها وبد كرداريهاى خود چهـ كنه پسندم كه بر تو تهمت كويم] فخر موسى ساجدا لله تعالى يبكى ويشكو من قارون ويقول اللهم ان كنت رسولك فاغضب لى فاوحى الله اليه انى أمرت الأرض ان تطيعك فمرها بما شئت فقال موسى يا بنى إسرائيل ان الله بعثني الى قارون كما بعثني الى فرعون فمن كان معه فليثبت مكانه ومن كان معى فليعتزل فاعتزلوا ولم يبق مع قارون الا رجلان ثم قال لقارون يا عدو الله تبعث الىّ امرأة تريد فضيحتى على رؤس بنى إسرائيل يا ارض خذيهم فاخذتهم الأرض الى الكعبين فاخذوا فى التضرع وطلب الامان ولم يلتفت موسى إليهم ثم قال خذيهم فاخذتهم الى الركب ثم الى الاوساط ثم الى الأعناق فلم يبق على وجه الأرض منهم شىء إلا رءوسهم وناشده قارون الله والرحم فلم يلتفت موسى لشدة غضبه ثم قال يا ارض خذيهم فانطبقت عليهم الأرض آنرا كه زمين كشد چون قارون ... نى موسيش آورد برون نى هارون فاسد شده را ز روزكار وارون ... لا يمكن ان يصلحه العطارون قال الله تعالى يا موسى استغاث بك فلم تغثه فو عزتى وجلالى لو استغاث بي لاغثته قال يا رب غضبالك فعلت قال قتادة خسف به فهو يتجلجل فى الأرض كل يوم قامة رجل لا يبلغ قعرها الى يوم القيامة صاحب لباب [فرموده هر روز قارون بمقدار قامت خود بزمين ميرود] وعند نفخ الصور بأرض سفلى [خواهد رسيد] وفى كشف الاسرار [در قصه آورده اند كه هر روز يك قامت خويش بزمين فرو ميشد تا آن روز كه يونس در شكم ماهى در قعر بحر بدو رسيد قارون از حال موسى پرسيد چنانكه خويشانرا پرسند] فاوحى الله تعالى الى الأرض لا تزيدى فى خسفه بحرمة انه سأل عن ابن عمه ووصل به رحمه. ولما خسف به قال

стр. 2927

سفهاء بنى إسرائيل ان موسى انما دعا على قارون ليستقل بداره وكنوزه وأمتعته ويتصرف فيها فدعا موسى فخسف بجميع أمواله وداره: قال الحافظ كنج قارون كه فرو ميرود از قهر هنوز ... خوانده باشى كه هم از غيرت درويشانست وقال احوال كنج قارون كايام داد بر باد ... با غنچهـ باز كوييد تا زر نهان ندارد وقال توانكرا دل درويش خود بدست آور ... كه مخزون زر وكنج درم نخواهد ماند قال بعضهم ان قارون نسى الفضل وادعى لنفسه فضلا فخسف الله به الأرض ظاهرا وكم خسف بالاسرار وصاحبها لا يشعر بذلك وخسف الاسرار هو منع العصمة والرد الى الحول والقوة واطلاق اللسان بالدعاوى الفرضية والعمى عن رؤية الفضل والقعود عن القيام بالشكر على ما اولى واعطى وحينئذ يكون وقت الزوال. وخرج قارون على قومه بالزينة فهلك وهكذا حال من يخرج على اولياء الله بالدعاوى الباطلة والكبر والرياسة لا محالة يسقطون من عيونهم وقلوبهم بعد سقوطهم من نظر الحق وتنخسف أنوار ايمانهم فى قلوبهم فلا يرى آثارها بعد ذلك نعوذ بالله سبحانه فَما كانَ لَهُ اى لقارون مِنْ فِئَةٍ جماعة قال الراغب الفئة الجماعة المتظاهرة التي يرجع بعضهم الى بعض فى التعاضد انتهى من فاء اى رجع يَنْصُرُونَهُ بدفع العذاب عنه وهو الخسف مِنْ دُونِ اللَّهِ اى حال كونهم متجاوزين نصرة الله تعالى وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ اى من الممتنعين عنه بوجه من الوجوه يقال نصره من عدوه فانتصر اى منعه فامتنع وَأَصْبَحَ اى صار الَّذِينَ تَمَنَّوْا التمني تقدير شىء فى النفس وتصويره فيها وأكثره تصور ما لا حقيقة له والامنية الصورة الحاصلة فى النفس من تمنى الشيء مَكانَهُ اى منزلته وجاهه بِالْأَمْسِ اى بالوقت القريب منه فانه يذكر الأمس ولا يراد به اليوم الذي قبل يومك ولكن الوقت المستقرب على طريق الاستعارة يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ اى يضيق يقال قدر على عياله بالتخفيف مثل قتر ضيق عليهم بالنفقة اى يفعل كل واحد من البسط والقدر اى التضييق بمحض مشيئته وحكمته لا لكرامة توجب البسط ولا لهوان يوجب القبض. وويكأن عند البصريين مركب من وى للتعجب [چنانست كه كسى از روى ترحم وتعجب با ديكرى كويد «وى لم فعلت ذلك» وى اين چيست كه تو كردى] كما قال الراغب وى كلمة تذكر للتحسر والتندم والتعجب تقول وى لعبد الله انتهى وكأن للتشبيه. والمعنى ما أشبه الأمر ان الله يبسط إلخ وعند الكوفين من ويك بمعنى ويلك وان واعلم مضمر وتقديره ويك اعلم ان الله إلخ: وبالفارسية [واى بر تو بدانكه خداى تعالى إلخ] وانما استعمل عند التنبيه على الخطأ والتندم. والمعنى انهم قد تنبهوا على خطأهم فى تمنيهم وتندموا على ذلك لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ أنعم عَلَيْنا فلم يعطنا ما تمنينا: وبالفارسية [اگر آن نبودى كه خداى تعالى منت نهادى بر ما ونداد بما آنچهـ تمناى ما بود از دنيا] لَخَسَفَ بِنا [ما را بزمين فرو برديد] كما خسف به لتوليد الاستغناء فينا مثل ما ولده فيه من الكبر والبغي ونحوهما من اسباب العذاب والهلاك وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ لنعمة الله اى لا ينجون من عذابه

стр. 2928

او المكذبون برسله وبما وعدوا به من ثواب الآخرة قال فى كشف الاسرار حب الدنيا حمل قارون على جمعها وجمعها حمله على البغي عليهم وصارت كثرة ماله سبب هلاكه وفى الخبر (حب الدنيا رأس كل خطيئة) [دوستى دنيا سر همه كناهها هست ومايه هر فتنه وبيخ هر فساد. وهر كه از خداى بازماند بمهر ودوستى دنيا بازماند دنيا پلى كذشتنى وبساطى در نوشتنى ومرتع لافكاه مدعيان ومجمع باركاه بى خطران سرمايه بى دولتان ومصطبه بدبختان معشوقه ناكسان وقبله خسيسان دوست بى وفا ودايه بى مهر جمالى با نقاب دارد ورفتارى ناصواب و چون تو دوست زير خاك صد هزاران هزار دارد بر طارم طرازى نشسته واز شبكه بيرون مى نكرد وبا تو ميكويد من چون تو هزار عاشق از غم كسستم نالود بخون هيچكس انكشتم مصطفى ﵇ كفت] (ما من أحد يصيب فى الدنيا الا وهو بمنزلة الضيف وماله فى يده عارية فالضيف منطلق والعارية مردودة) وفى رواية اخرى (ان مثلكم فى الدنيا كمثل الضيف وان ما فى ايديكم عارية) [ميكويد مثل شما درين دنياى غدار مثل مهمانى است كه بمهمان خانه فرو آيد هر آينه مهمان رفتنى بود نه بودنى هم چومرد كاروانى كه بمنزل فرو آيد لا بد از آنجا رخت بردارد در تمنا كند كه آنجا بيستد سخت نادان وبى سامان بود كه آن نه بمقصود رسد ونه بخانه باز آيد جهد آن كن اى جوانمرد كه پل بلوى بسلامت باز كذارى وآنرا دار القرار خود نسانى ودل درو بندى تا بر تو شيطان ظفر نيابد صد شير كرسنه در كله كوسفند چندان زيان بكند كه شيطان با تو كند] (إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا) [وصد شيطان آن نكند كه نفس اماره با تو كند (أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك) [يكى تأمل كن در كار قارون بدبخت نفس وشيطان هر دو دست در هم دادند تا او را ز دين بر آوردند از انكه آبش از سرچشمه خود تاريك بود يكچند او را با عمل عاريتى دادند لؤلؤ شاهوار همى نمود چون حكم ازلى وسابقه أصلي در رسيد خود شبه قير رنك بود زبان حالش همى كويد] من پندارم كه هستم اندر كارى ... اى بر سر پندار چون من بسيارى اكنون كه نماند با قوم بازارى ... در ديده پنداشت زدم مسمارى واعلم ان تمنى الدنيا مذموم الا ما كان لغرض صحيح وهو صرفها الى وجوه البر كالصدقة ونحوها وعن كبشة الأنماري رضى الله عنه انه سمع رسول الله ﷺ يقول (ثلاث اقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه. فاما التي اقسم عليهن فانه ما نقص مال عبد من صدقة ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها الا زاده الله به عزا ولا فتح عبد باب مسألة الا فتح الله عليه باب فقر. واما الذي أحدثكم فاحفظوه) فقال (انما الدنيا لاربعة نفر عبد رزقه الله علما ومالا فهو يتقى فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعمل لله فيه بحقه فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول لو ان لى مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته واجرهما سواء وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو لا يتقى فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعمل لله فيه بحقه وعبد لم يرزقه الله علما ولا مالا فهو يقول لو ان لى مالا لعملت

стр. 2929

فيه بعمل فلان فهو بنيته ووزرهما سواء) كما فى المصابيح تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ اشارة تعظيم كأنه قيل تلك الجنة التي سمعت خبرها وبلغك وصفها والدار صفة والخبر قوله نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ اى ارتفاعا وغلبة وتسلطا كما أراد فرعون حيث قال تعالى فى أول السورة (إِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ) وَلا فَساداً اى ظلما وعدوانا على الناس كما أراد قارون حيث قال تعالى فى حقه على لسان الناصح (وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ) وفى تعليق الوعد بترك ارادتهما لا بترك أنفسهما مزيد تحذير منهما وَالْعاقِبَةُ الحميدة: وبالفارسية [سرانجام نيكو] لِلْمُتَّقِينَ اى للذين يتقون العلو والفساد وما لا يرضاه الله من الأقوال والافعال: وعن على رضى الله عنه ان الرجل ليعجبه ان يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها يعنى ان من تكبر بلباس يعجبه فهو ممن يريد علوا فى الأرض وعن على رضى الله عنه انه كان يمشى فى الأسواق وحده وهو وال يرشد الضال ويعين الضعيف ويمر بالبياع والبقال فيفتح عليه القرآن ويقرأ (تِلْكَ الدَّارُ) إلخ ويقول نزلت هذه الآية فى اهل العدل والتواضع من الولاة واهل المقدرة من سائر الناس وعن عمر بن عبد العزيز كان يردد هذه الآية حتى قبض وكان ﵇ يحلب الشاة ويركب الحمار ويجيب دعوة المملوك ويجالس الفقراء والمساكين قال بعض الكبار احذر ان تريد فى الأرض علوا او فسادا والزم الذل والانكسار والخمول فان أعلى الله كلمتك فما أعلاها الا الحق وذلك ان يرزقك الرفعة فى قلوب الخلق وإيضاح ذلك ان الله ما انشأك الا من الأرض فلا ينبغى لك ان تعلو على أمك واحذر ان تتزهد او تتعبد او تتكرم وفى نفسك استجلاب ذلك لكونه يرفعك على اقرانك فان ذلك من ارادة العلو فى الأرض وما استكبر مخلوق على آخر إلا لحجابه عن معية مع الحق ذلك المخلوق الآخر ولو شهدها لذل وخضع قال فى كشف الاسرار [فردا در سراى عزت ساكنان مقعد صدق ومقربان حضرت جبروت قومى باشند كه در دنيا برترى ومهترى نجويند وخود را از همه كس كهتر وكمتر دانند وبچشم پسند هركز در خود ننكرد چنانكه آن جوانمرد طريقت كفت كه از موقف عرفات بازگشته بود او را كفتند] كيف رأيت اهل الموقف قال رأيت قوما لولا انى كنت فيهم لرجوت ان يغفر الله لهم: قال الشيخ سعدى بزركى كه خود را ز خردان شمرد ... بدنيى وعقبى بزركى ببرد تو آنكه شوى پيش مردم عزيز ... كه مر خويشتن را نكيرى بچيز [يكى از بزركان دين إبليس را ديد كفت ما را پندى ده كفت مكو من تا نشوى چون من شيخ حيف كفت منى بيفكندن در شريعت زندقه است ومنى اثبات كردن در حقيقت شرك است چون در مقام شريعت باشى همى كوى كه او خود همه ازو شريعت تعاليست وحقيقت احوال أقوام افعال بتو ونظام احوال با او] قال بعضهم العلو النظر الى النفس والفساد النظر الى الدنيا والدنيا خمر إبليس من شرب منها شربة لا يفيق الا يوم القيامة ويقال العلو الخطرات فى القلب والفساد فى الأعضاء فمن كان فى قلبه حب الرياسة والجاه وحظوظ النفس

стр. 2930

وفى اعماله الرياء والسمعة فهو لا يصل الى مقام القرب وكذا من كان فى قلبه سوء العقيدة وفى جوارحه عبادة غير الله والدعوة إليها وأخذ الأموال وكسر الاعراض واستحلال المعاصي فهو لا يصل الى الجنة ايضا وهو قرين الشيطان والشياطين فى النار مع قرنائهم واعلم ان العلو فى ارض البشرية علو الفراعنة والجبابرة والاكاسرة والعلو فى ارض الروحانية علو الأبالسة وبعض الأرواح الملكية مثل هاروت وماروت وكلاهما مذموم وكذا الفساد النظر الى غير الله فالله تعالى لا يجعل مملكة عالم الغيب والملكوت الا فى تصرف من خلص من طلب العلو والنظر الى الغير بنظر المحبة وسلم التصرف كله الى المالك الحقيقي وخرج من البين هر چهـ خواخى بكن كه ملك تراست «١» جعلنا الله وإياكم من الآخذين بذيل حقيقة التقوى وعصمنا من الاعتراض والانقباض والدعوى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ [هر كجا بيارد خصلت نيكو در روز قيامت] فَلَهُ بمقابلتها خَيْرٌ مِنْها ذاتا ووصفا وقدرا اما الخيرية ذاتا فظاهرة فى اجزية الأعمال البدنية لانها اعراض واجزيتها جواهر وكذا فى المالية إذ لا مناسبة بين زخارف الدنيا ونفائس الآخرة فى الحقيقة واما وصفا فلانها أبقى وأنقى من الآلام والاكدار واما قدرا فللمقابلة بعشر أمثالها لا اقل يعنى انه يجازى بالحسنة الواحدة عشرا فيكون الواحد ثوابا مستحقا والتسعة تفضلا وجودا والتسعة خير من الواحد من ذلك الجنس وقال بعضهم الحسنة المعرفة وما هو خير منها هو الرؤية. او الاعراض عما سوى الله وما هو خير منه هو مواهب الحق تعالى لان الاعراض مضاف الى الفاني ومتعلق بالمخلوق والمواهب مضافة الى الباقي ومتعلقة بالقديم وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ كالشرك والرياء والجهل ونحوها فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ وضع فيه الظاهر موضع الضمير لتهجين حالهم بتكرير اسناد السيئة إليهم وفائدة هذه الصورة انزجار العقلاء عن ارتكاب السيئات هر چهـ در شرع وعقل بد باشد ... نكند هر كه با خرد باشد إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ الا مثل ما كانوا يعملون فحذف المثل وأقيم مقامه ما كانوا يعملون مبالغة فى المماثلة اخبر تعالى ان السيئة لا يضاعف جزاؤها فضلا منه ورحمة ولكن يجزى عليها عدلا فليجتنب العبد عما نهت عنه الفتوى والتقوى إذ لكل نوع من السيئة نوع من الجزاء عاجلا وآجلا: وفى المثنوى هر چهـ بر تو آيد از ظلمات وغم ... آن ز بى شرمى وكستاخيست هم - حكى- عن ابراهيم بن أدهم ﵀ انه كان بمكة فاشترى من رجل تمرا فاذا هو بتمرتين فى الأرض بين رجليه ظن انهما من الذي اشتراه فرفعهما وأكلهما وخرج الى بيت المقدس وفيه قبة تسمى الصخرة فدخلها وسكن فيها يوما وكان الرسم ان يخرج منها من كان فيها لتخلو للملائكة فاخرج بعد العصر من كان فيها فانحجب ابراهيم ولم يروه فبقى الليلة فيها ودخل الملائكة فقالوا هاهنا حس آدمي وريحه قال واحد منهم هو ابراهيم بن أدهم زاهد

стр. 2931

خراسان وقال آخر الذي يصعد منه كل يوم الى السماء عمل متقبل قال نعم غير ان طاعته موقوفة منذ سنة ولم تستجب دعوته منذ سنة لمكان التمرتين عليه قال ثم نزلت الملائكة واشتغلوا بالعبادة حتى طلع الفجر ورجع الخادم وفتح القبة وخرج ابراهيم وتوجه الى مكة وجاء الى باب ذلك الحانوت فاذا هو بفتى يبيع التمر فسلم عليه وقال كان هاهنا شيخ فى العام الاول فاخبره انه كان والدي فارق الدنيا فقص ابراهيم قصة التمرتين فقال الفتى جعلتك فى حل من نصيبى وأنت اعلم فى نصيب أختي ووالدتي قال فاين أختك ووالدتك قال هما فى الدار فجاء ابراهيم الى الباب وقرعه فخرجت عجوز متكئة على عصاها فسلم ابراهيم عليها وأخبرها القصة قالت جعلتك فى حل من نصيبى وكذا ابنتها فخرج ابراهيم وتوجه الى بيت المقدس ودخل القبة فدخلت الملائكة وقالوا هو ابراهيم وكان لا تستجاب دعوته منذ سنة غير انه أسقط ما عليه من التمرتين فقبل الله ما كان موقوفا من طاعته واستجاب دعوته وإعادة الى درجته فبكى ابراهيم فرحا وكان بعد ذلك لا يفطر الا فى كل سبعة ايام بطعام يعلم انه حلال وفى التأويلات النجمية يشير الى ان جزاء السيئات على حسب ما يعملون من السيئات فان كانت السيئة الشرك بالله فجزاؤه النار الى الابد وان كانت المعاصي فجزاؤها العذاب بقدر المعاصي صغيرها وكبيرها وان كانت حب الدنيا وشهواتها فجزاؤه الحرمان من نعيم الآخرة بحسبها وان كانت طلب الجاه والرياسة والسلطنة الدنيوية فجزاؤه الذلة والصغار ونيل الدركات وان كانت طلب نعيم الآخرة ورفعة الدرجات فجزاؤه الحرمان من الكمالات وكشف شواهد الحق تعالى وان كانت التلذذ بفوائد العلوم واستحلاء المعاني المعقولة فجزاؤه الحرمان من كشوف العلوم والمعارف الربانية وان كانت ببقاء الوجود فجزاؤه الحرمان من الفناء فى الله والبقاء بالله بتجلى صفات الجمال والجلال انتهى كلامه قدس سره إِنَّ الَّذِي اى ان الله الذي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ أوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل به لَرادُّكَ اى بعد الموت والرد الصرف والإرجاع إِلى مَعادٍ اى مرجع عظيم يغبطك به الأولون والآخرون وهو المقام المحمود الموعود ثوابا على إحسانك فى العمل وتحمل هذه المشقات التي لا تحملها الجبال وقال الامام الراغب فى المفردات الصحيح ما أشار به امير المؤمنين وذكره ابن عباس رضى الله عنهما ان ذلك الجنة التي خلقه الله تعالى فيها بالقوة فى ظهر آدم وأظهره منه يقال عاد فلان الى كذا وان لم يكن فيه سابقا واكثر اهل التفسير على ان المراد بالمعاد مكة تقول العرب رد فلان الى معاده يعنى الى بلده لانه يتصرف فى الأرض ثم يعود الى بلده والآية نزلت بالجحفة بتقديم الجيم المضمومة على الحاء الساكنة موضع بين مكة والمدينة وهو ميقات اهل الشام وعليه المولى الفنارى فى تفسير الفاتحة. والمعنى لراجعك الى مكان هو لعظمته اهل لان يقصد العود اليه كل من خرج منه وهو مكة المشرفة وطنك الدنيوي- وروى- انه لما خرج رسول الله ﷺ من الغار مهاجرا الى المدينة ومعه أبو بكر رضى الله عنه عدل عن الطريق مخافة الطلب فلما أمن رجع الى الطريق ونزل الجحفة وكانت قرية جامعة على اثنين وثمانين ميلا من مكة وكانت تسمى مهيعة فنزلها بنوا

стр. 2932

عبيد وهم اخوة عاد وكان أخرجهم العماليق من يثرب فجاءهم سيل فاجحفهم اى ذهب بهم فسميت جحفة فلما نزل اشتاق الى مكة لانها مولده وموطنه ومولد آبائه وبها عشيرته وحرم ابراهيم ﵇ مشتاب ساريان كه مرا پاى در كلست ... بيرون شدن ز منزل اصحاب مشكلست چون عاقبت ز صحبت ياران بريدنست ... پيوند با كسى نكند هر كه عاقلست وقال فتنها در انجمن پيدا شود از شور من ... چون مرا در خاطر آيد مسكن ومأواى دوست فنزل جبريل ﵇ فقال له أتشتاق الى مكة قال نعم ممكن نشد شرح دهم اشتياق را فاوحاها اى الآية اليه وبشره بالغلبة والظهور اى لرادك الى مكة ظاهرا من غير خوف فلا تظن انه يسلك به سبيل أبويك ابراهيم فى هجرته من حران بلد الكفر الى الأرض المقدسة فلم يعد إليها وإسماعيل من الأرض المقدسة الى اقدس منها فلم يعد إليها: قال الحافظ سروش عالم غيبم بشارتى خوش داد ... كه كس هميشه بگيتى دژم نخواهد ماند قال ابن عطاء ﵀ ان الذي يسر عليك القرآن قادر على ان يردك الى وطنك الذي ظهرت منه حتى تشاهد سرك على دوام أوقاتك كما قال فى تأويلات الكاشفى [معاد فنا فى الله است در احديت ذات وبقا بالله در مقام تحقق بجميع صفات وبرسالك متبصر اينجا سر منه بدا واليه يعود روشن ميگردد چون او زبد اين وآنرا ابتدا ... هم بدو بايد كه باشد انتها نورهايى را كه كرد از حق طلوع ... جمله را هم سوى او باشد رجوع ثم قرر الوعد السابق فقال قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ يعلم مَنْ جاءَ بِالْهُدى وما يستحقه من الثواب فى المعاد والنصرة فى الدنيا وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ يريد به المشركين ودلت الآية على ان الله تعالى يفتح على المهتدى ويقهر الضال ولكل عسر يسر فسوف يراه من يصبر فلا ينبغى للعاقل ان ييأس من روح الله- روى- ان رجلا ركب البحر فانكسرت السفينة فوقع فى جزيرة فمكث ثلاثة ايام لا يرى أحدا ولم يذق شيأ فتمثل بقوله إذا شاب الغراب أتيت أهلي ... وصار القير كاللبن الحليب وصار البر مسكن كل حوت ... وصار البحر مرتع كل ذيب فسمع هاتفا يهتف عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب فيأمن خائف ويفك عان ... ويأتى اهله الرجل الغريب قال فما لبث ساعة الا فرج الله عنه وفى تفسير الآية اشارة الى ان حب الوطن من الايمان وكان ﵇ يقول كثيرا الوطن الوطن فحقق الله سؤله فحقق الله سؤله يقال الإبل نحن الى أوطانها وان كان عهدها بعيدا والطير الى وكره وان كان موضعه مجدبا والإنسان الى وطنه وان كان غيره اكثر له

стр. 2933

نفعا وقدم اصيل الغفاري على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قبل ان يضرب الحجاب فقالت له عائشة رضى الله عنها كيف تركت مكة قال اخضر نباتها وابيض بطحاؤها واغدق اذخرها واث سملها فقال ﵇ (حسبك يا اصيل لا تحزنى) قال عمر رضى الله عنه لولا حب الوطن لخرب بلد السوء فبحب الأوطان عمرت البلدان واعلم ان الميل الى الأوطان وان كان لا ينقطع عن الجنان لكن يلزم للمرء ان يختار من البقاع أحسنها دينا حتى يتعاون بالاخوان قيل لعيسى ﵇ من نجالس يا روح الله قال من يزيد فى علمكم منطقة ويذكركم الله رؤيته ويرغبكم فى الآخرة عمله: قال الشيخ سعدى قدس سره سعديا حب وطن كر چهـ حديث است صحيح ... نتوان مرد بسختى كه من اينجا زادم وقال الحافظ ديار يار مرد مرا مقيد ميكند ور نه ... چهـ جاى فارس كين محنت جهان بكسر نمى ازرد والعاقل يختار الفراق عن الأحباب والاوطاق ولا يجترئ على الفراق عن الملك الديان لكل شىء إذا فارقته عوض ... وليس لله ان فارقت من عوض فاقطع الالفة عما سوى الله اختيارا ... قبل الانقطاع اضطرارا الفت مكير همچوالف هيچ با كسى ... تا بسته الم نشوى وقت انقطاع ذو النون مصرى قدس سره [ميكويد روزى در اثناى سفر كه شهرى رسيدم خواستم كه در اندرون شهر روم بر در ان شهر كوشكى ديدم وجويى روان بنزديك جوى رفتم وطهارت كردم چون چشم بر بام كوشك افتاد كنيزكى را ديدم ايستاده در غايت حسن وجمال چون نظر او بمن افتاد كفت اى ذو النون من ترا از دور ديدم پنداشتم كه مجنونى و چون طهارت كردى تصور كردم عالمى و چون از طهارت فارغ شدى و پيش آمدى پنداشتم عارفى اكنون محقق شدم نه مجنونى نه عالمى ونه عارفى كفتم چرا كفت اگر ديوانه بودى طهارت نكردى واگر عالم بودى نظر بخانه بيكانه ونامحرم نكردى واگر عارف بودى دل تو بما سوى الله مايل نبودى] كذا فى جليس الخلوة وأنيس الوحدة وَما كُنْتَ يا محمد تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ اى يرسل وينزل كما تقول العجم خبر [بمن افكند] كما فى كشف الاسرار والمعنى سيردّك اى معادك كما القى إليك القرآن وما كنت ترجوه فهو تقرير للوعد السابق ايضا إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ولكن ألقاه إليك رحمة منه فاعمل به فالاستثناء منقطع وفى التأويلات النجمية (وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ) القرآن إلقاء الإكسير على النحاس لتعديل جوهر نحاس انانيتك بابريز هويته ما كان ذلك (إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) اختصك بهذه الرحمة عن جميع الأنبياء لان كتبهم أنزلت فى الألواح والصحف على صورتهم وكتابك نزل به الروح الامين على قلبك إلقاء كالقاء الإكسير فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً [پشت ويار] لِلْكافِرِينَ على ما كانوا عليه بل كن ظهيرا ومعينا للمؤمنين وَلا يَصُدُّنَّكَ اى لا يصرفنك ويمنعنك الكافرون عَنْ آياتِ اللَّهِ اى عن قراءتها والعمل بها بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ تلك الآيات القرآنية إِلَيْكَ وقرئت عليك وذلك حين دعوه عليه السلام

стр. 2934

الى دين آبائهم وتعظيم أوثانهم والموافقة الى أباطيلهم وَادْعُ الناس إِلى رَبِّكَ الى عبادته وتوحيده وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بمساعدتهم فى الأمور وفى التأويلات النجمية (وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) فى الدعوة بان تدعو طلاب الحق وعشاقه الى الجنة والنعيم فادعهم الى ربهم خالصا عن شرك الجنة وفى فتح الرحمن وجميع الآية يتضمن المهادنة والموادعة وهذا كله منسوخ بآية السيف انتهى وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ: قال الكاشفى [مخاطب درين آيات حضرت پيغمبر است ومراد امت اند وفائده خطاب بآن حضرت قطع طمع مشركانست از موافقت وى با ايشان] وفيه اظهار ان المنهي عنه فى القبح بحيث ينهى عنه من لا يمكن صدوره عنه أصلا لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وحده كُلُّ شَيْءٍ من الإنسان والحيوان والجن والشيطان والملك والحور عين والجنة والنار والعرش والكرسي ونحوها هالِكٌ الهلاك هنا بطلان الشيء من العالم وعدمه رأسا اى فان وباطل ومعدوم ولو لحظة إِلَّا وَجْهَهُ إلا ذاته تعالى فانه واجب الوجود وكل ما عداه ممكن فى حد ذاته عرضة للهلاك والعدم والوجه يعبر به عن الذات وقال ابو العالية كل شىء فان الا ما أريد به وجهه من الأعمال وفى الأثر (يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال ميزوا ما كان منها لله فيميز ما كان منها لله ثم يؤمر بسائرها فيلقى فى النار) وقال بعض أكابر العارفين الضمير راجع الى الشيء والمعنى كل شىء فان فى حد ذاته الا وجهه الذي يلى جهته تعالى وذلك لان الممكن له وجود ماهية عارضة على وجوده فماهيته امر اعتباري معدوم فى الخارج لا يقبل الوجود فيه من حيث هو هو ووجوده موجود لا يقبل العدم من حيث هو هو كما قال بعضهم الأعيان من حيث تعيناتها العدمية وهى الإمكان والحدوث راجعة الى العدم وان كانت باعتبار الحقيقة والتعينات الوجودية عين الوجود فاذا قرع سمعك من كلام العارفين ان عين المخلوق عدم والوجود كله لله فتلق بالقبول فانه يقول ذلك من هذه الجهة قال المغربي غير تو نيست اما هستى همى نمايد ... چون پيش چشم تشنه در باديه سرابى وقال المولى الجامى شهود يار در اغيار مشرب جاميست ... كدام غير كه لا شىء فى الوجود سواه لَهُ الْحُكْمُ اى القضاء النافذ فى الخلق وَإِلَيْهِ لا الى غيره تعالى تُرْجَعُونَ تردون عند البعث للجزاء بالحق والعدل فمن كان رجوعه بالاضطرار وجد الجبار القهار فوفاه حسابه ومن كان رجوعه بالاختيار وجد العفو الغفار فافرغ عليه ثوابه وذلك بالفناء قبل الفناء بازالة حجاب التعين واذابة انانيات الوجود قال الشيخ سعدى اى برادر چوعاقبت خاكست ... خاك شو پيش از انكه خاك شوى [در شرح عوارف مذكور است كه نكفت نهلك تا معلوم شود كه وجود همه اشيا در وجود او امروز هالك است وحواله مشاهده اين حال بفردا در حق محجوبانست] (يوم يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً) با وجود تو ز من راست نيايد كه منم قال الشيخ ابو الحسن البكري قدس سره استغفر الله مما سوى الله اى لان الباطل يستغفر من اثبات

стр. 2935

وجوده لذاته والعارف لا ينظر الى الوجود الموهوم فيفنيه بحقائق التوحيد ويتحقق بسر الوحدة الذاتية والهوية الالهية قال فى كشف الاسرار [هو يك حرفست فرد اشارت فرا خداوند فرد نه مست ونه صفت اما اشارتست فرا خداوندى كه او را نامست وصفت وآن يك حرف هاست واو قراركاه نفس است نه بينى كه چون تثنيه كنى هما كويى نه هو ما تا بدانى كه آن خود يك حرفست تنها دليل بر خداوند يكتا همه أسامي وصفات كه كويى از سر زبان كويى مكر هو كه آن از ميان جان برآيد از صميم سينه وقعر دل رود زبان ولب را با وى كارى نيست مردان راه دين وخداوندان عين اليقين كه دلهاء صافى دارند وهمتهاء عالى وسينهاء خالى چون از قعر سينه نبود خود حقيقت هويت بر وى مكشوف ايشان اين كلمه سر بر زند مقصود ومفهوم ايشان جز حق ﷻ نبود تا چنين جوانمردى نكردد آن عزيزى كه در راهى ميرفت درويشى پيش وى باز آمد وكفت از كجا مى آيى كفت هو كفت كجا ميروى كفت هو كفت مقصودت چيست كفت هو از هر چهـ سؤال ميكردى مى كفت هو اين چنانست كه كفته اند] از بس كه دو ديده در خيالت دارم ... در هر چهـ نكه كنم تويى پندارم فلا معبود الا هو كما للعابدين ولا مقصود الا هو كما للعاشقين ولا موجود الا هو كما للمكاشفين الواجدين تمت سورة القصص بعون الله تعالى فى اواخر شهر ربيع الاول من سنة تسع ومائة والف تفسير سورة العنكبوت سبع وستون آية مكية بسم الله الرحمن الرحيم الم قال الكاشفى [حروف مقطعه جهت تعجيز خلق است تا دانند كه كسى را بحقائق اين كتاب راه نيست وعقل هيچ كامل از كنه معرفت اين كلام آگاه نى خرد عاجز وفهم در وى كم است در حروف أول اين سوره كفته اند الف اشارتست باسم الله ولام بلطيف وميم بمجيد ميفرمايد كه الله منم روى بطاعت من آر لطيف منم اخلاص در عبادت فرو مكذار مجيد منم بزركى ديكران مسلم مدار] يقول الفقير من لطفه الابتلاء لانه لتخليص الجوهر من الكدورات الكونية وتصفية الباطن من العلائق الامكانية. ومن مجده وعظمته خضع له كل شىء فلا يقدر ان يخرج عن دائرة التسخير ويمتنع عن قبول الابتلاء. وفى الالف اشارة اخرى وهى استغناؤه عن كل شىء واحتياج كل شىء اليه كاستغناء الالف عن الاتصال بالحروف واحتياج الحروف الى الاتصال به أَحَسِبَ النَّاسُ الحسبان بالكسر الظن كما فى القاموس وقال فى المفردات الحسبان هو ان يحكم لاحد النقيضين أحدهما على الآخر نزلت فى قوم من المؤمنين كانوا بمكة وكان الكفار من قريش يؤذونهم ويعذبونهم على الإسلام فكانت صدورهم تضيق لذلك ويجزعون فتداركهم الله بالتسلية بهذه الآية قال ابن عطية وهذه الآية وان كانت نزلت بهذه السبب فى هذه الجماعة فهى فى معناها باقية فى امة محمد موجود حكمها بقية الدهر

стр. 2936

والمعنى بالفارسية [آيا پنداشتند مردمان يعنى اين ظن منكر ومستبعد است] أَنْ يُتْرَكُوا اى يهملوا سادّ مسدّ مفعولى حسب لاشتماله على مسند ومسند اليه أَنْ اى لان يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ اى والحال انهم لا يُفْتَنُونَ لا يمتحنون فى دعواهم بما يظهرها ويثبتها اى أظنوا أنفسهم متروكين بلا فتنة وامتحان بمجرد ان يقولوا آمنا بالله يعنى ان الله يمتحنهم بمشاق التكاليف كالمهاجرة والمجاهدة ورفض الشهوات ووظائف الطاعات وانواع المصائب فى الأنفس والأموال ليتميز المخلص من المنافق والراسخ فى الدين من المضطرب فيه ولينالوا بالصبر عليها عوالى الدرجات فان مجرد الايمان وان كان عن خلوص لا يقتضى غير الخلاص من الخلود فى العذاب عاشقانرا درد دل بسيار مى بايد كشيد ... جور يار وطعنه اغيار مى بايد كشيد وفى التأويلات النجمية (أَحَسِبَ النَّاسُ) يعنى الناسين من اهل الغفلة والبطالة (أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا) بالتقليد والجهالة بمجرد الدعوى دون المطالبة بالبلوى (وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) بانواع البلاء لتخليص إبريز الولاء فان البلاء للولاء كاللهب للذهب وان المحبة والمحنة توأمان فلا مميز بينهما الا نقطة الباء وبه يشير الى ان اهل المحبة إذا أوقعوا أنفسهم كنقطة الباء تحتها تواضعا لله رفعهم الله كالنقطة فوق النون ومن تكبر وطلب الرفعة والعلو فى الدنيا كالنقطة فوق النون وضعه الله بالذلة كالنقطة تحت الباء. وقيل عند الامتحان يكرم الرجل او يهان فمن زاد قدر معناه زاد قدر بلواه كما قال ﵇ (يبتلى الرجل على حسب دينه) وقال (البلاء موكل بالأنبياء ثم الأولياء ثم الأمثل فالامثل) فالعافية لمن لا يعرف قدرها كالداء والبلاء لمن يعرف قدره كالدواء فالبلاء على النفوس لاخراجها من أوطان الكسل وتصريفها فى احسن العمل والبلاء على القلوب لتصفيتها من شين الرين لقبول نقوش الغيوب والبلاء على الأرواح لتجردها بالبوائق عن العلائق والبلاء على الاسرار فى اعتكافها فى شاهد الكشف بالصبر على آثار التجلي الى ان يصير مستهلكا فيه باقيا به وان أشد الفتن حفظ وجود التوحيد لئلا يجرى عليه مكر فى اوقات غلبات شواهد الحق فيظن انه هو الحق ولا يدرى انه من الحق ولا يقال انه الحق وعزيز من يهتدى الى ذلك انتهى قال ابن عطاء ظن الخلق انهم يتركون مع دعاوى المحبة ولا يطالبون بحقائقها وحقائق المحبة هى صب البلاء على المحب وتلذذه بالبلاء فبلاء يلحق جسده وبلاء يلحق قلبه وبلاء يلحق سره وبلاء يلحق روحه وبلاء النفس فى الظاهر الأمراض والمحن وفى الحقيقة منعها عن القيام بخدمة القوى العزيز بعد مخاطبته إياها بقوله (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وبلاء القلب تراكم الشوق ومراعاة ما يرد عليه فى الوقت بعد الوقت من ربه والمحافظة على أقواله مع الحرمة والهيبة وبلاء السر هو المقام مع من لا مقام للخلق معه والرجوع الى من لا وصول للخلق اليه وبلاء الروح الحصول فى القبضة والابتلاء بالمشاهدة وهذا ما لا طاقة لاحد فيه : وفى البستان فى حق العشاق دمادم شراب الم در كشند ... وكر تلخ بينند دم در كشند بلاي خمار است در عيش مل ... سلحدار خارست با شاه كل

стр. 2937

نه تلخست صبرى كه بر ياد اوست ... كه تلخى شكر باشد از دست دوست اسيرش نخواهد رهايى ز بند ... شكارش نجويد خلاص از كمند وَلَقَدْ فَتَنَّا [وبدرستى كه ما امتحان كرديم ودر فتنه انداختيم] الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ اى من قبل الناس وهم هذه الامة ومن قبلهم هم الأنبياء وأممهم الصالحون يعنى ان ذلك سنة قديمة الهية مبنية على الحكم والمصالح جارية فى الأمم كلها فلا ينبغى ان يتوقع خلافها وقد أصابهم من ضروب الفتن والمحن ما هو أشد مما أصاب هؤلاء فصبروا كما يعرب عنه قوله تعالى (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا) : يعنى [اين صورت در همه امم واقع بود ونقد دعوى هر يك را بر محك بلا آزموده اند] وفى الحديث (كان من قبلكم يؤخذ فيوضع المنشار على رأسه فينفرق فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه ويمشط بامشاط الحديد ما دون عظم ولحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه) فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ معنى علمه تعالى وهو عالم بذلك فيما لم يزل ان يعلمه موجودا عند وجوده كما علمه قبل وجوده انه يوجد. والمعنى فو الله ليتعلقن علمه تعالى بالامتحان تعلقا حاليا يتميز به الذين صدقوا فى الايمان بالله والذين هم كاذبون فيه مستمرون على الكذب ويرتب عليه اجزيتهم من الثواب والعقاب ولذلك قيل المعنى ليميزن او ليجازين يعنى ان بعضهم فسر العلم بالتمييز والمجازاة على طريق اطلاق السبب وارادة المسبب فان المراد بالعلم تعلقه الحالي الذي هو سبب لهما قال ابن عطاء تبين صدق العبد من كذبه فى اوقات الرخاء والبلاء فمن شكر فى ايام الرخاء وصبر فى ايام البلاء فهو من الصادقين ومن بطر فى ايام الرخاء وجزع فى ايام البلاء فهو من الكاذبين در محبت هر كه او دعوى كند ... صد هزاران امتحان بر وى زنند كر بود صادق كشد بار جفا ... ور بود كاذب كريزد از بلا قيل آن بود دل كه وقت پيچاپيچ ... اندر وجز خدا نيابى هيچ وفى التأويلات النجمية يشير الى ان صدق الصادقين وكذب الكاذبين الذي عجن فى تخمير طينتهم لا يظهر الا إذا طرح فى نار البلاء فاذا طرح فيها تصاعدت منها روائج الصبر وفوائح الشكر عن عود جوهر الصادقين او بضده يصعد من الضجر وكفران النعمة وشق جوهر الكاذبين وانهم فى البلاء على ضروب منهم من يصبر فى حال البلاء ويشكر فى حال النعماء وهذه صفة الصادقين ومنهم من يضجر ولا يصبر فى البلاء ولا يشكر فى النعماء فهو من الكاذبين ومنهم من يؤثر فى حال الرخاء ولا يستمتع بالعطاء ويستروح الى البلاء فيستعذب مقاساة الضر والعناء وهذا أحد الكبراء انتهى واعلم ان البلاء كالملح يصلح وجود الإنسان بإذن الله تعالى كما ان الملح يصلح الطعام وإذا أحب الله عبدا جعله للبلاء غرضا اى هدفا وكل محنة مقدمة لراحة ولكل شدة نتيجة شريفة [آورده اند كه امير نصر احمد سامانى را معلمى بود كه در ايام كودكى او را بسيار رنجانيدى وامير نصر با خود عهد كرده بود كه چون بزرك شود

стр. 2938

وبپادشاهى رسد ازو انتقام خواهد چون بزرك شد وبپادشاهى رسيد روزى در اثناى فكر آن معلم را ياد آورد وخادمى را كفت برو او را حاضر كردان واز باغ چوبى چندان با خود بيار خادم برفت وبإحضار او فرمان برد ومعلم را دريافت وتا هر دو روانه شدند حاضر در راه چوب بود ببرداشت او تحريك داد وروى بمعلم نهاد وكفت جاى خود چون بينى معلم دست در آستين كرد وبهى بيرون آورد وكفت عمر امير دراز باد اين ميوه باين لطيفى وآبدارى از ان چوبست و چندين اخلاق حميده واستعداد پادشاهى كه حاصل فرموده است از خوردن آن چوب بوده است باقى فرمان امير راست امير نصر را اين سخن خوش آمد وتشريف ونواخت بسيار ارزانى فرمود] أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ اى الكفر والمعاصي فان العمل يعم افعال القلوب والجوارح أَنْ يَسْبِقُونا اصل السبق التقدم فى السير ثم تجور به فى غيره من التقدم اى يفوتونا ويعجزونا فلا نقدر على مجازاتهم على مساويهم وهو سادّ مسدّ مفعولى حسب لاشتماله على مسند ومسند اليه وأم منقطعة بمعنى بل والهمزة وبل ليس لابطال السابق لان انكار الحسبان الاول ليس بباطل بل للانتقال من التوبيخ بانكار حسبانهم متروكين غير مفتونين الى التوبيخ بانكار ما هو أبطل من الحسبان الاول وهو حسبانهم ان يجاوزوا بسيآتهم وهم وان لم يحسبوا انهم يفوتونه تعالى ولم يحدثوا نفوسهم بذلك لكنهم حيث أصروا على المعاصي ولم يتفكروا فى العاقبة نزلوا منزلة من يحسب ذلك كما فى قوله تعالى (يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ) ساءَ ما يَحْكُمُونَ اى بئس الحكم الذي يحكمونه حكمهم ذلك فحذف المخصوص بالذم قال الكاشفى [در فتوحات مذكور است كه آيا مى پندارند كنهكاران ما كه به سيآت خود بر مغفرت وشمول رحمت من سبقت كيرند اين حكم ناپسنديده است زيرا كه رحمت من سبقت كرفته است بر ذنوب ايشان كه موجب غضب باشد] كر كناه تو از عدد پيش است ... سبقت رحمتم از ان پيش است مَنْ [هر كه] كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ الرجاء ظن يقتضى حصول ما فيه مسرة وتفسيره بالخوف لان الرجاء والخوف متلازمان ولقاء الله عبارة عن القيامة وعن المصير اليه والمعنى يتوقع ملاقاة جزائه ثوابا او عقابا فليستعد لاجل الله باختياره من الأعمال ما يؤدى الى حسن الثواب واجتنابه عما يسوقه الى سوء العذاب فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ الاجل عبارة عن غاية زمان ممتد عينت لامر من الأمور وقد يطلق على كل ذلك الزمان والاول هو الأشهر فى الاستعمال اى فان الوقت الذي عينه تعالى لذلك لَآتٍ لا محالة وكائن البتة لان اجزاء الزمان على الانقضاء والانصرام دائما فلا بد من إتيان الوقت المعين وإتيانه موجب لاتيان اللقاء والجزاء وَهُوَ السَّمِيعُ لاقوال العباد الْعَلِيمُ بأحوالهم من الأعمال الظاهرة والباطنة فلا يفوته شىء ما فبادروا العمل قبل الفوت وفى التأويلات النجمية من امّل الثواب يفرّ من اعمال تورث العذاب ويعانق المجاهدات فانها تورث المشاهدات من مضى عمره فى رجاء لقائنا فسوف نبيح النظر الى جمالنا

стр. 2939

عظمت همة عين ... طمعت فى ان تراكا أو ما يكفى لعين ... ان ترى من قد رآكا (وَهُوَ السَّمِيعُ) لانين المشتاقين (الْعَلِيمُ) بحنين الوامقين الصادقين وَمَنْ [وهر كه] جاهَدَ نفسه بالصبر على طاعة الله وجاهد الكفار بالسيف وجاهد الشيطان بدفع وساوسه. والمجاهدة استفراغ الجهد بالضم اى الطاقة فى مدافعة العدو فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ لان منفعتها عائدة إليها إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ فلا حاجة به الى طاعتهم ومجاهدتهم وانما أمرهم بها رحمة عليهم لينالوا الثواب الجزيل كما قال (خلقت الخلق ليربحوا علىّ لا لاربح عليهم) فالعاملون هم الفقراء الى الله والمحتاجون اليه فى الدارين وهو مستغن عنهم برى ذاتش از تهمت ضد وجنس ... غنى ملكش از طاعت جن وانس مر او را سزد كبريا ومنى ... كه ملكش قديمست وذاتش غنى نه مستغنى از طاعتش پشت كس ... نه بر حرف او جاى انكشت كس قال ابو العباس المشتهر بزروق فى شرح الأسماء الحسنى الغنى هو الذي لا يحتاج الى شىء فى ذاته ولا فى صفاته ولا فى أفعاله إذ لا يلحقه نقض ولا يعتريه عارض ومن عرف انه الغنى استغنى به عن كل شىء ورجع اليه بكل شىء وكان له بالافتقار فى كل شىء وللتقرب بهذا الاسم تعلق بإظهار الفاقة والفقر اليه ابدا قيل لابى حفص بماذا يلقى الفقير مولاه فقال فهل يلقى الغنى الا بالفقر قلت يلقاه بفقره حتى من فقره والا فهو مستعد بفقره ولذلك قال ابن مشيش ﵀ للشيخ ابى الحسن لئن لقيته بفقرك لتلقينه بالاسم الأعظم وبتمام فقره له يصح غناه عن غيره فيكون متخلقا بالغنى. وخاصية هذا الاسم وجود العافية فى كل شىء فمن ذكره على مرض او بلاء أذهبه الله عنه وفيه سر للغنى ومعنى الاسم الأعظم لمن استأهل به انتهى وفى الاحياء يستحب ان يقول بعد صلاة الجمعة «اللهم يا غنى يا حميد يا مبدئ يا معيد يا رحيم يا ودود أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك» فيقال من داوم على هذا الدعاء أغناه الله تعالى عن خلقه ورزقه من حيث لا يحتسب وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ [هر آينه محو كنيم] عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ الكفر بالايمان والمعاصي بما يتبعها من الطاعات وتكفير الاسم ستره وتغطيته حتى يصير بمنزلة ما لم يعمل قال بعضهم التكفير اذهاب السيئة وابطالها بالحسنة وسترها وترك العقوبة عليها وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ اى احسن جزاء أعمالهم بان نعطى بواحد عشرا او اكثر لاجزاء احسن أعمالهم فقط رسم باشد كز غنى چيزى رسد محتاج را والعمل الصالح عندنا كل ما امره الله فانه صار صالحا بامره ولو نهى عنه لما كان صالحا فليس الصلاح والفساد من لوازم الفعل فى نفسه وقالت المعتزلة ذلك من صفات الفعل ويترتب عليه الأمر والنهى فالصدق عمل صالح فى نفسه يأمر الله تعالى به لذلك فعندنا الصلاح والفساد والحسن والقبح يترتب على الأمر والنهى وعندهم الأمر والنهى يترتب على الحسن والقبح

стр. 2940

واعلم ان كل ما يفعله الإنسان من الخير فالله تعالى يجازيه عليه ويجده عند الله حين يلقاء فمنفعة خيره تعود الى نفسه وان كان نفعه الى الغير بحسب الظاهر وفى صحيح مسلم عن ابى هريرة رضى الله عنه (يا ابن آدم مرضت فلم تعدنى قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال اما علمت ان عبدى فلانا مرض فلم تعده اما علمت لوعدته لوجدتنى عنده. يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمنى قال كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال اما علمت انه استطعمك فلان فلم تطعمه اما علمت انك لو أطعمته لوجدت ذلك عندى. يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقنى قال يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدى فلان فلم تسقه اما انك لو سقيته وجدت ذلك عندى) قال بعضهم كنت فى طريق الحج فاعترض ثعبان اسود امام القافلة فاتحا فاه ومنع القوم من المرور فاخذت قربة ماء وسللت سيفى وتقدمت ووضعت فم القربة فى فيه فشرب ثم غاب فلما حججت ورجعت الى هذا المكان مع القافلة أخذني النوم وذهبت القافلة وبقيت متحيرا فاذا بناقة مع ناقتى وقفت بين يدى فقالت لى قم واركب فركبت وأخذت ناقتى وقت السحر ولحقنا القافلة فاشارت الىّ بالنزول فقلت بالله الذي خلقك من أنت قالت انا الأسود المعترض امام القافلة فانت دفعت ضرورتى وانا دفعت ضرورتك الآن هل جزاء الإحسان الا الإحسان بإحساني آسوده كردن دلى ... به از الف ركعت بهر منزلى كر از حق نه توفيق خيرى رسد ... كى از بنده خيرى بغيري رسد غم وشادمانى نماند وليك ... جزاى عمل ماند ونام نيك وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً اى بايتاء والديه وايلائهما فعلا ذا حسن اى أمرناه بان يفعل بهما ما يحسن من المعاملات فان وصى ويجرى مجرى امر معنى وتصرفا غير انه يستعمل فيما كان فى المأمور به نفع عائد الى المأمور وغيره يقال وصيت زيدا بعمرو أمرته بتعهده ومراعاته. والتوصية [وصيت كردن] قال الراغب الوصية التقدم الى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ وَإِنْ جاهَداكَ اى وقلنا له ان جاهداك: يعنى [اگر كوشش نمايد والدين وجنك وجدل كنند بتو] وان كان معنى وصينا وقلنا له افعل بهما حسنا فلا يضمر القول هنا لِتُشْرِكَ بِي [تا شرك آورى بمن وانباز كيرى] ما لَيْسَ لَكَ بِهِ اى بإلهيته على حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه عِلْمٌ عبر عن نفى الالهية بنفي العلم بها للايذان بان ما لا يعلم صحته لا يجوز اتباعه وان لم يعلم بطلانه فكيف بما علم بطلانه فَلا تُطِعْهُما فى ذلك فانه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق كما ورد فى الحديث ويدخل فيه الأستاذ والأمير إذا امرا بغير معروف وهو ما أنكره الشارع عليه إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ مرجع من آمن منكم ومن أشرك ومن بر بوالديه ومن عق فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ عبر عن إظهاره بالتنبئة لما بينهما من الملابسة فى انّهما سببان للعلم اى اظهر لكم على رؤس الاشهاد وأعلمكم أي شىء كنتم تفعلون فى الدنيا على الاستمرار وارتب عليه جزاءه اللائق به وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ اى فى زمرة الراسخين فى الصلاح

стр. 2941

ولنحشرنهم معهم وهم الأنبياء والأولياء وكل من صلحت سريرته مع الله والكمال فى الصلاح منتهى درجات المؤمنين وغاية مأمول الأنبياء والمرسلين- روى- ان سعد بن مالك وهو سعد بن ابى وقاص رضى الله عنه من السابقين الأولين لما اسلم او حين هاجر كما فى التكملة قالت له امه حمنة بنت ابى سفيان بن امية يا سعد ما هذا الذي قد أحدثت لتدعن دينك اولا انتقل من الضح الى الظل ولا آكل ولا اشرب حتى أموت فتعير بي فيقال يا قاتل امه فلبثت ثلاثة ايام كذلك حتى جهدت اى وقعت فى الجهد والمشقة بسبب الجوع فقال سعد والله لو كان لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما كفرت فكلى وان شئت فلا تأكلى فلما رأت ذلك أكلت فامره الله تعالى ان يحسن إليها ويقوم بامرها ويسترضيها فيما ليس بشرك ومعصية ويعرض عنها ويخالف قولها فيما أنكره الشارع: قال الشيخ سعدى قدس سره چون نبود خويش را ديانت وتقوى ... قطع رحم بهتر از مودت قربى وفى هدية المهديين يجب على المرء نفقة الأبوين الكافرين وخدمتهما وزيارتهما وان خاف من ان يجلباه الى الكفر ترك زيارتهما ويقود بهما زوجته لو كان كل منهما فاقد البصر من البيعة الى البيت لا العكس لان الذهاب إليها معصية والى البيت لا ومنه يعلم ان الذمي إذا سأل مسلما عن طريق البيعة لا يدله عليه سئل ابراهيم بن أدهم ﵀ عن طريق بيت السلطان فارشده الى المقابر فضربه الجندي وشجه ثم عرفه واستعفاه فقال كنت عفوت عنك فى أول ضربة وقلت اضرب رأسا ظالما عصى الله كذا فى البزازية قال الامام الغزالي ﵀ اكثر العلماء على ان طاعة الوالدين واجبة فى الشبهات ولم تجب فى الحرام المحض لان ترك الشبهة ورع ورضى الوالدين حتم اى واجب. ويجيب إذا كان فى صلاة النافلة دعاء امه دون دعوة أبيه اى يقطع صلاته ويقول لبيك مثلا وقال الطحاوي مصلى النافلة إذا ناداه أحد أبويه ان علم انه فى الصلاة وناداه لا بأس بان لا يجيبه وان لم يعلم يجيبه واما مصلى الفريضة إذا دعاه أحد أبويه لا يجيبه ما لم يفرغ من صلاته الا ان يستغيثه لشىء لان قطع الصلاة لا يجوز الا لضرورة وكذلك الأجنبي إذا خاف ان يسقط من سطح او تحرقه النار او يغرق فى الماء وجب عليه ان يقطع الصلاة وان كان فى الفريضة وكذا لو قال له كافر اعرض علىّ الإسلام او سرق منه الدراهم او فارت قدرها او خافت على ولدها الفرض والنفل فيه سواء كما فى البزازية قال فى شرح التحفة لا يفطر فى النافلة بعد الزوال الا إذا كان فى ترك الإفطار عقوق الوالدين ولا يتركهما لغزو او حج او طلب علم نفل فان خدمتهما أفضل من ذلك وفى الخبر (يسأل الولد عن الصلاة ثم عن حق الوالدين وتسأل المرأة عن الصلاة ثم عن حق الزوج ويسأل العبد عن الصلاة ثم عن حق المولى فان أجاب تجاوز عن موقفه الى موقف آخر من المواقف الخمسين والا عذب فى كل موقف الف سنة ودعاء الوالدين على الولد لا يردّ) وقوله ﵇ (دعاء المرء على محبوبه خير بالنسبة الى غيرهما) كما فى المقاصد الحسنة سأل الزمخشري بعض العلماء عن سبب قطع رجله قال أمسكت عصفورا فى صباى وربطته بخيط فى رجله وأفلت من يدى ودخل فى خرق فجذبته فانقطعت رجله

стр. 2942

فتألمت والدتي وقالت قطع الله رجل الا بعد كما قطعت رجله فلما رحلت الى بخارى لطلب العلم سقطت من الدابة فانكسرت رجلى وقيل أصابه البرد فى الطريق فسقطت رجله وكان يمشى بخشب كذا فى روضة الاخبار ويجب على الأبوين ان لا يحملا الولد على العقوق بسبب الجفاء وسوء المعاملة ويعيناه على البر. فمن البر وهما حيان ان ينفق عليهما ويمتثل أمرهما فى الأمور المشروعة ويجامل فى معاملتهما. ومن البر بعد موتهما التصدق لهما وزيارة قبرهما فى كل جمعة والدعاء لهما فى ادبار الصلاة وتنفيذ عهودهما ووصاياهما ونحو ذلك وفى التأويلات (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً) يشير الى تعظيم الحق تعالى وعظم شأنه وعزة الأنبياء وإعزازهم وعرفان قدر المشايخ وإكرامهم لان الأمر برعاية حق الوالدين لمعنيين أحدهما انهما كانا سبب وجود الولد والثاني ان لهما حق التربية فكلا المعنيين فى انعام الحق تعالى على العباد حاصل بأعظم وجه وأجل حق منهما لان حقهما كان مشوبا بحظ نفسهما وحق الحق تعالى منزه عن الشوب وانهما وان كانا سبب وجود الولد لم يكونا مستقلين بالسببية بغير الحق تعالى وإرادته لانهما كانا فى السببية محتاجين الى مشيئته وإرادته بان يجعلهما سببا لوجود الولد فان الولد لا يحصل بمجرد تسببهما بالنكاح بل يحصل بموهبة الله تعالى كما قال تعالى (يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ) الآية فالسبب الحقيقي فى إيجاد الولد هو الله تعالى فان شاء يوجده بواسطة تسبب الوالدين وان شاء بغير تسببهما كايجاد آدم ﵇ واما التربية فنسبتها الى الله تعالى حقيقية فانه رب كل شىء ومربيه والى الوالدين مجازية لان صورة التربية إليهما وحقيقة التربية الى الله تعالى كما ربى نطف الولد فى الرحم حتى جعله علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم كساه اللحم ثم انشأه حلقا آخر فالله ﵎ أعظم قدرا فى رعاية حقوقه بالعبودية من رعاية حق الوالدين لاحسان وان الواجب على العبد ان يخرج من عهدة حق العبودية بالإخلاص اولا ثم يحسن بالوالدين كما قال تعالى (وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً) واما النبي والشيخ فكانا سبب الولادة الثانية بإلقاء نطفة النبوة والولاية فى رحم قلب الامة والمريد وتربيتها الى ان يولد الولد عن رحم القلب فى عالم الملكوت كما اخبر النبي ﵇ رواية عن عيسى ﵇ انه قال (لن يلج ملكوت السموات والأرض الا من يولد مرتين) وكانا سبب ولادته فى عالم الأرواح وأعلى عليين القرب والولدان كانا سبب ولادته فى عالم الأشباح وأسفل سافلين البعد ولهذا السر كان يقول النبي ﷺ (انما انا لكم كالوالد لولده) وقد كانت أزواجه أمهات للامة وقد قال ﵇ (الشيخ فى قومه كالنبى فى أمته) ولما كان الله تعالى فى الإحسان العميم بالعبد والامتنان القديم الذي خصه به قبل وبعد أحق واولى برعاية حقوقه عن والديه قال تعالى (وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما) وفيه اشارة الى ان المريد الصادق والطالب العاشق إذا تمسك بذيل ارادة شيخ كامل ودليل واصل بصدق الارادة وعشق الطلب بعد خروجه عن الدنيا بتركها بالكلية عن جاهها ومالها وقد سعى بقدر الوسع فى قطع تعلقات تمنعه

стр. 2943

عن السير الى الله متوجها الى الحضرة بعزيمة كعزيمة الرجال فان كان له الولدان وهما بمعزل عما يهيجه من الصدق والمحبة فهما بجهلهما عن حال الولد يمنعان عن صحبة الشيخ وطلب الحق بالاعراض ويقبلان به الى الدنيا ويرغبانه فى طلب جاهها ومالها ويحثان على التزويج فى غير أوانه فالواجب على المريد ان لا يطيعهما فى شىء من ذلك فان ذلك بالكلية طاغوت وقته وعليه ان يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ليستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها وهما يجاهدانه على ان يشرك بالله لجهلهما بحاله وحال أنفسهما وانه يريد ان يخرج عن عهدة العبودية الخالصة لربه كما قضى ربه ان لا يعبد الا إياه ولا يعبد ما دونه من الدنيا والآخرة وما فيهما وما يعلمان انهما من عبدة الهوى وانهما يدعوانه الى عبادة غير الله فالواجب عليه ان لا يطيعهما فى ذلك ولكن عليه ان يردهما باللطف ولا يزجرهما بالعنف الى ان يخرج عن عهدة ما قضى ربه من العبودية بالإخلاص ثم الواجب عليه ان يحسن إليهما ويسمع كلامهما ويطيعهما فيما لا يقطعه عن الله على وفق امره ثم أوعد الجميع بالمرجع اليه فقال (إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ) ايها الولد والولدان (بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) من العبادة الخالصة لله ومن عبادة الهوى على لسان جزائكم ليقول لكم ان مرجع عبدة الهوى الهاوية (وَالَّذِينَ آمَنُوا) بمحبة الحق (وَ) طلبوه بان (عَمِلُوا الصَّالِحاتِ) اى أعمالا تصلح للسير الى الله والوصول الى حضرة جلاله (لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ) اى نجعل مدخلهم مقام الأنبياء والأولياء بجذبات العناية تفهم ان شاء الله تعالى وتؤمن به وَمِنَ النَّاسِ مبتدأ باعتبار مضمونه اى وبعض الناس والخبر قوله مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ اى فى شأنه تعالى بان عذبهم الكفرة على الايمان وهو مجهول آذى يؤذى أذى واذية ولا تقل إيذاء كما فى القاموس والأذى ما يصل الى الإنسان من ضرر اما فى نفسه او فى جسمه او فى قنياته دنيويا كان اواخر ويا جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ اى ما يصيبه من اذيتهم والفتنة الامتحان والاختبار تقول فتنت الذهب إذا أدخلته النار لتظهر جودته من رداءته وأطلقت على المحنة لانها سبب نقادة القلب كَعَذابِ اللَّهِ فى الآخرة فى الشدة والهول ويستولى عليه خوف البشرية إذ من لم يكن فى حماية خوف الله وخشيته يفترسه خوف الحق فيساوى بين العذابين فيخاف العاجل الذي هو ساعة ويهمل الآجل الذي هو باق لا ينقطع فيرتد عن الدين ولو علم شدة عذاب الله وان لا قدر لعذاب الناس عند عذابه تعالى لما ارتد ولو قطع اربا اربا ولما خاف من الناس ومن عذابهم وفى الحديث [من خاف الله خوّف الله منه كل شىء ومن لم يخف الله يخوّفه من كل شىء] وقال بعضهم جعل فتنة الناس فى الصرف عن الايمان كعذاب الله فى الصرف عن الكفر: يعنى [ترك ايمان كند از خوف عذاب خلق چنانكه ترك كفرى بايد كرد از خوف خداى تعالى] وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ اى فتح وغنيمة للمؤمنين فالآية مدنية لَيَقُولُنَّ بضم اللام نظرا الى معنى من كما ان الافراد فيما سبق بالنظر الى لفظها إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ اى متابعين لكم فى الدين فاشركونا فى المغنم وهم ناس من ضعفة المسلمين كانوا إذا مسهم أذى من الكفار وافقوهم وكانوا يكتمونه

стр. 2944

من المسلمين فرد عليهم ذلك بقوله أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ اى با علم منهم بما فى صدورهم من الإخلاص والنفاق حتى يفعلوا ما يفعلون من الارتداد والإخفاء وادعاء كونهم منهم لنيل الغنيمة: وبالفارسية [آيا نيست خداى تعالى داناتر از همه دانايان بآنچهـ در سينه عالميانست از صفاى اخلاص وكدورت نفاق] وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بالإخلاص وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ سواء كان نفاقهم باذية الكفرة اولا اى ليجزينهم على الايمان والنفاق فان المراد تعلق علمه تعالى بالامتحان تعلقا حاليا يبتنى عليه الجزاء كما سبق فجوهر الايمان والنفاق المودع فى القلب انما يظهر بالصبر او بالتزلزل عند البلاء والمحنة كما ان عيار النقدين يظهر بالنار بشكل وهيآت انسان ز ره مرو زنهار ... توان بصبر وتحمل شناخت جوهر مرد اگر نه پاك بود از بلا نخواهد جست ... وكر در اصل بود پاك صبر خواهد كرد وفى الآية تنبيه لكل مسلم ان يصبر على الأذى فى الله وحقيقة الايمان نور إذا دخل قلب المؤمن لا تخرجه اذية الخلق بل يزيد بالصبر على اذاهم والتوكل على الله فانه نور حقيقى أصلي ذاته لا يتكدر بالعوارض كنور الشمس والقمر فانهما إذا طلعا يزداد نورهما بالارتفاع ولا يقدر أحد ان يطفئ نورهما وكنور الحجر الشفاف المضيء بالليل فانه لا يقبل الانطفاء مثل الشمعة لان نوره أصلي ونور الشمعة عارضى ثم ان فى المحن والأذى تفاوتا فمن كانت محنته بموت قريب من الناس او فقد حبيب من الخلق او نحوه فحقير قدره وكثير من الناس مثله ومن كانت محنته لله وفى الله فعزيز قدره وقليل مثله وقد كان كفار مكة يؤذون النبي ﵊ بانواع الأذى فيصبر وقد قال (ما أوذي نبى مثل ما أوذيت) اى ما صفى نبى مثل ما صفيت لان الأذى سبب لصفوة الباطن وبقدر الوقوف فى البلاء تظهر جواهر الرجال وتصفو من الكدر مرآئى قلوبهم ألا ترى الى أيوب ﵇ حيث خلص له جوهر نعم العبدية عن معدن الانسانية مدة ايام البلاء والصبر عليه وكذا كانوا يؤذون الاصحاب رضى الله عنهم تؤذى كل قبيلة من اسلم منها وتعذبه وتفتنه عن دينه وذلك بالحبس والضرب والجوع والعطش وغير ذلك حتى ان الواحد منهم ما يقدر ان يستوى جالسا من شدة الضرب الذي به وكان ابو جهل ومن يتابعه يحرض على الأذى وكان إذا سمع بان رجلا اسلم له شرف ومنعة جاء اليه ووبخه وقال له ليغلبن رأيك وليضعفن شرفك وان كان تاجرا قال والله لتكسدن تجارتك ويهلك مالك وان كان ضعيفا حرّض على أذاه حتى ان بعض الضعفاء فتن عن دينه ورجع الى الشرك نعوذ بالله تعالى وكان بلال رضى الله عنه ممن يعذب فى الله ولا يقول الا أحد أحد اى الله لا شريك له وهكذا الأقوياء من اهل السعادة ثبتوا على دينهم واختاروا عذاب الدنيا وفضوحها على عذاب الآخرة وفضوحها فان عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا أضعافا كثيرة ويدل عليه النار فانها جزء من الاجزاء السبعين لنار الآخرة وهى بهذه الحرارة فى الدنيا مع ما غسلت فى بعض انهار الجنة قال الواسطي ﵀ لا يؤذى فيها الا الأنبياء وخواص الأولياء وأكابر العباد فالصبر لازم فى موطن الأذى والملام: قال المولى الجامى

стр. 2945

عاشق ثابت قدم آنكس بود كز كوى دوست ... رو نكرداند اگر شمشير بارد بر سرش وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اللام للتبليغ اى قال كفار مكة مخاطبين للمؤمنين استمالة ليرتدوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا اى اسلكوا طريقتنا التي نسلكها فى الدين عبر عن ذلك بالاتباع الذي هو المثنى خلف ماش آخر تنزيلا للمسلك منزلة السالك فيه وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ اى ان كان لكم خطيئة تؤاخذون عليها وان كان بعث ومؤاخذة كما تقولون اى لا بعث ولا مؤاخذة وان وقع فرضا نحمل آثامكم عنكم وهى جمع خطيئة من الخطأ وهو العدول عن الجهة فرد الله عليهم بقوله وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ اى والحال انهم ليسوا بحاملين شيأ من خطاياهم التي التزموا ان يحملوها كلها على ان من الاولى للتبيين والثانية مزيدة للاستغراق إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ فى دعوى الحمل بانهم قادرون على انجاز ما وعدوا وَلَيَحْمِلُنَّ اى هؤلاء القائلون أَثْقالَهُمْ اى ذنوبهم التي عملوها وذلك يوم القيامة جمع ثقل بالكسر وسكون القاف كحمل وأحمال والثقل والخفة متقابلان وكل ما يترجح على ما يوزن به او يقدر به يقال هو ثقيل وأصله فى الأجسام ثم يقال فى المعاني أثقله الغرم والوزر قال الراغب اثقالهم اى آثامهم التي تثقلهم وتثبطهم عن الثواب وَأَثْقالًا آخر مَعَ أَثْقالِهِمْ وهى أثقال الإضلال فيعذبون بضلال أنفسهم وإضلال غيرهم من ان ينقص من أثقال من اضلوه شىء ما أصلا فتكون أثقال المضلين زائدة على أثقال الضالين لان من دعا الى ضلالة فاتبع فعليه حمل أوزار الذين اتبعوه وكذا من سن سنة سيئة كما ورد فى الحديث: وفى المثنوى هر كه بنهد سنت بد اى فتى ... تا در افتد بعد او خلق از عمى «١» جمع كردد بر وى آن جمله بزه ... كو سرى بودست وايشان دم غزه وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ سؤال تقريع وتبكيت لم فعلوه ولأى حجة ارتكبوه عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ اى يختلقونه فى الدنيا من الأكاذيب والأباطيل التي أضلوا بها ومن جملتها كذبهم هذا ويدخل فى هذا بعض الجهلة حيث يقول لمثله افعل هذا وإثمه فى عنقى ثم التعبير عن الخطايا بالأثقال للايذان بغاية ثقلها: قال الشيخ سعدى قدس سره مرو زير بار كناه اى پسر ... كه حمال عاجز بود در سفر يعنى ان الحمال يعجز عن حمل الثقيل خصوصا إذا كان المنزل بعيدا وفى الطريق عقبات. ثم ان الخطايا على تفاوت فى الثقل وفى الخبر (التهمة على البريء انقل من سبع سماوات وسبع ارضين وأثقل من جميع الموجودات) جبل الوجود والانانيات كما ورد (وجودك ذنب لا يقاس عليه ذنب آخر) جمعست خيرها همه در خانه ونيست ... آن خانه را كليد بغير از فروتنى شرها بدين قياس بيك خانه راست جمع ... وانرا كليد نيست بجز مائى ومنى وكمال ان عذاب الإضلال والحمل على الكفر والمعاصي أشد فكذا عذاب إفساد استعداد الغير وحمله على الإنكار ومنعه عن سلوك طريق الحق ومثل هذا الإفساد أشد من الزنى
следующие страницы →