ضَعْفٍ قُوَّةً)
فى صدق الطلب (ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ) فى الطلب (ضَعْفاً) فى حمل القول الثقيل وهو حقيقة قول لا اله الا الله فانها توجب الفناء الحقيقي وتوجب الضعف الحقيقي فى الصورة بحمل المعاتبات والمعاشقات التي تجرى بين المحبين فانها تورث الضعف والشيبة كما قال ﷺ (شيبتنى سورة هود وأخواتها) فان فيها اشارة من المعاشقات بقوله (فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ) يَخْلُقُ الله تعالى ما يَشاءُ من الأشياء التي من جملتها ما ركب من الضعف والقوة والشباب والشيبة. يعنى هذا ليس طبعا بل بمشيئة الله تعالى وفى التأويلات النجمية (يَخْلُقُ ما يَشاءُ) من القوة والضعف فى السعيد والشقي فيخلق فى السعيد قوة الايمان وضعف البشرية وفى الشقي قوة البشرية لقبول الكفر وضعف الروحانية لقبول الايمان وَهُوَ الْعَلِيمُ بخلقه الْقَدِيرُ بتحويله من حال الى حال. وايضا العليم باهل السعادة والشقاوة التقدير بخلق اسباب السعادة والشقاء فيهم واعلم ان نفس الإنسان اقرب الى الاعتبار من نفس غيرهم ولذا اخبر عن خلق أنفسهم فى أطوار مختلفة ليتغيروا ويتقلبوا وينتقلوا من معرفة هذا التغير والتقلب الى معرفة الصانع الكامل بالعلم والقدرة المنزه عن الحدوث والإمكان ويصرفوا القوى الى طاعته قال بعضهم رحم الله امرأ كان قويا فاعمل قوته فى طاعة الله او كان ضعيفا فكف لضعفه عن معصية الله قيل إذا جاوز الرجل الستين وقع بين قوة العلل وعجز العمل وضعف الأمل ووثبة الاجل فلا بد للشبان من دفع الكسل وسد الخلل وقد اثنى عليهم رسول الله ﵇ خيرا حيث قال (أوصيكم بالشبان خيرا ثلاثا فانهم ارق افئدة ألا وان الله أرسلني شاهدا ومبشرا ونذيرا فخالصنى الشبان وخالفنى الشيوخ) : يعنى [وصيت ميكنم شما را به جوانانكه بهتراند سه بار زيرا كه ايشان رحيم دل ترند آگاه باشيد خداى تعالى مرا فرستاد شاهد ومبشر ونذير دوستى كردند با من جوانان ومخالفت كردند
پيران] واثنى على الشيوخ ايضا حيث (قال من شاب شيبة فى الإسلام كانت له نورا يوم القيامة ما لم يخضبها او ينتفها) والمراد الخضاب بالسواد فانه حرام لغير الغزاة وحلال لهم ليكونوا اهيب فى عين العدو واما الخضاب بالحمرة والصفرة فمستحب ودل قوله (يَخْلُقُ ما يَشاءُ) على ان الله تعالى لو لم يخلق الشيب فى الإنسان ما شاب واما قول الشاعر
أشاب الصغير وأفنى الكبي ... ر كر الغداة ومر العشى
فمن قبيل الاسناد المجازى ونظر ابو يزيد قدس سره الى المرآة فقال ظهر الشيب ولم يذهب العيب ولا أدرى ما فى الغيب
يا عامر الدنيا على شيبه ... فيك أعاجيب لمن يعجب
ما عذر من يعمر بنيانه ... وجسمه مستهدم يخرب
قال الشيخ سعدى قدس سره
كنون بايد اى خفته بيدار بود ... چومرك اندر آرد ز خوابت چهـ سود
چوشيب اندر آمد بروى شباب ... شبت روز شد ديده بر كن ز خواب
من آن روز بركندم از عمر اميد ... كه افتادم اندر سياهى سپيد
стр. 3047
دريغا كه بگذشت عمر عزيز ... بخواهد كذشت اين دمى چند نيز
فرو رفت جم را يكى نازنين ... كفن كرد چون كرمش ابريشمين
بدخمه درآمد پس از چند روز ... كه بر وى بگريد بزارى وسوز
چو پوسيده ديدش حرير كفن ... بفكرت چنين كفت با خويشتن
من از كرم بركنده بودم بزور ... بكندند ازو باز كرمان كور
- روى- ان عثمان رضى الله عنه كان إذا وقف على قبر بكى حتى تبل لحيته فقيل تذكر الجنة والنار ولا تبكى وتبكى من هذا فقال ان رسول الله ﷺ قال (ان القبر أول منزل من منازل الآخرة فان نجامنه فما بعده أيسر منه وان لم ينج منه فما بعده أشد منه) - روى- ان الحسن البصري ﵀ رأى بنتا على قبر تنوح وتقول يا أبت كنت افرش فراشك فمن فرشه الليلة يا أبت كنت أطعمك فمن أطعمك الليلة الى غير ذلك فقال الحسن لا تقولى كذلك بل قولى يا أبت وضعناك متوجها الى القبلة فهل بقيت او حولت عنها يا أبت هل كان القبر روضة لك من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران يا أبت هل أجبت الملكين على الحق اولا فقالت ما احسن قولك يا شيخ وقبلت نصيحته. فعلى العاقل ان يتذكر الموت ويتفكر فى بعد السفر ويتأهب بالايمان والأعمال مثل الصلاة والصيام والقيام ونحوها وأفضلها إصلاح النفس وكف الأذى عن الناس بترك الغيبة والكذب وتخليص العمل لله تعالى وذلك يحتاج الى قوة التوحيد بتكريره وتكريره بصفاء القلب آناء الليل وأطراف النهار وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ اى القيامة سميت بها لانها تقوم فى آخر ساعة من ساعات الدنيا او لانها تقع بغتة وبداهة وصارت علما لها بالغلبة كالنجم للثريا والكوكب للزهرة وفى فتح الرحمن ويوم تقوم الساعة التي فيها القيامة يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ يحلف الكافرون يقال اقسم اى حلف أصله من القسامة وهى ايمان تقسم على المتهمين فى الدم ثم صار اسما لكل حلف ما لَبِثُوا فى القبور وما نافية ولبث بالمكان اقام به ملازما له غَيْرَ ساعَةٍ اى الا ساعة واحدة وهى جزؤ من اجزاء الزمان استقلوا مدة لبثهم نسيانا او كذبا او تخمينا ويقال ما لبثوا فى الدنيا والاول هو الأظهر لان لبثهم مغيى بيوم البعث كما سيأتى وليس لبثهم فى الدنيا كذلك كَذلِكَ مثل ذلك الصرف: وبالفارسية [مثل اين بركشتن از راستى در آخرت] كانُوا فى الدنيا بانكار البعث والحلف على بطلانه كما اخبر سبحانه فى قوله (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ) من يموت يُؤْفَكُونَ يقال افك فلان إذا صرف عن الصدق والخير اى يصرفون عن الحق والصدق فيأخذون فى الباطل والافك والكذب يعنى كذبوا فى الآخرة كما كانوا يكذبون فى الدنيا: وبالفارسية [كار ايشان دروغ كفتن است در ين سرا ودر ان سرا] واعلم ان الله تعالى خلق الصدق فظهر من ظله الايمان والإخلاص وخلق الكذب فظهر من ظله الكفر والنفاق فانتج الايمان المتولد من الصدق ان يقول المؤمنون يوم القيامة الحمد لله الذي صدقنا وعده وهذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ونحوه وانتج الكفر المتولد من الكذب ان يقول الكافرون يومئذ والله ما كنا مشركين وما لبثوا غير ساعة ونحوه من الأكاذيب: قال الحافظ
стр. 3048
بصدق كوش كه خورشيد زايد از نفست ... كه از دروغ سيه روى كشت صبح نخست
يعنى ان آخر الصدق النور كما ان آخر الصبح الصادق الشمس وآخر الكذب الظلمة كما ان آخر الصبح الكاذب كذلك وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ فى الدنيا من الملائكة والانس ردالهم وإنكارا لكذبهم لَقَدْ والله قد لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ وهو التقدير الأزلي فى أم الكتاب اى علمه وقضائه إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ [تا روز انگيختن] وهو مدة مديدة وغاية بعيدة لا ساعة حقيقة. وفى الحديث (ما بين فناء الدنيا والبعث أربعون) وهو محتمل للساعات والأيام والأعوام والظاهر أربعون سنة او أربعون الف سنة ثم أخبروا بوقوع البعث تبكيتا لهم لانهم كانوا ينكرونه فقالوا فَهذا الفاء جواب شرط محذوف اى ان كنتم منكرين البعث فهذا يَوْمِ الْبَعْثِ الذي أنكرتموه وكنتم توعدون فى الدنيا اى فقد تبين بطلان انكاركم وَلكِنَّكُمْ من فرط الجهل وتفريط النظر كُنْتُمْ فى الدنيا لا تَعْلَمُونَ انه حق سيكون فتستعجلون به استهزاء فَيَوْمَئِذٍ اى يوم القيامة لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا اى أشركوا مَعْذِرَتُهُمْ اى عذرهم وهو فاعل لا ينفع. والعذر تحرى الإنسان ما يمحو به ذنوبه بان يقول لم افعل او فعلت لاجل كذا فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا او فعلت ولا أعود ونحو ذلك وهذا الثالث هو التوبة فكل توبة عذر وليس كل عذر توبة واصل الكلمة من العذرة وهى الشيء النجس تقول عذرت الصبى إذا طهرته وأزلت عذرته وكذا عذرت فلانا إذا أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه كذا فى المفردات وقال فى كشف الاسرار أخذ من العذار وهو الستر وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ الاعتاب ازالة العتب اى الغضب والغلظة: وبالفارسية [خوشنود كردن] والاستعتاب طلب ذلك: يعنى [از كسى خواستن كه ترا خوشنود كند] من قولهم استعتبني فلان فاعتبته اى استرضانى فارضيته. والمعنى لا يدعون الى ما يقتضى اعتابهم اى ازالة عتبهم وغضبهم من التوبة والطاعة كما دعوا اليه فى الدنيا إذ لا يقبل حينئذ توبة ولا طاعة وكذا لا يصح رجوع الى الدنيا لادراك فائت من الايمان والعمل: قال الشيخ سعدى قدس سره
كنونت كه چشم است اشكى ببار ... زبان در دهانست عذرى بيار
كنون بايدت عذر تقصير كفت ... نه چون نفس ناطق ز كفتن بخفت
بشهر قيامت مرو تنكدست ... كه وجهى ندارد بحسرت نشست
وفى الآية اشارة الى ان القالب للانسان كالقبر للميت فهم يستقصرون يوم البعث ايامهم الدنيوية الفانية المتناهية وان طالت مدتهم بالنسبة الى صباح الحشر فانه يوم طويل قال ﵇ (الدنيا ساعة فاجعلها طاعة) واحتضر عابد فقال ما تأسفى على دار الأحزان والغموم والخطايا والذنوب وانما تأسفى على ليلة نمتها ويوم افطرته وساعة غفلت فيها عن ذكر الله وعن ابن عباس رضى الله عنهما الدنيا جمعة من جمع الآخرة سبعة آلاف سنة وقد مضى ستة آلاف وليأتينّ عليها مئون من سنين ليس عليها موحد يعنى قرب القيامة فانه حينئذ ينقرض اهل الايمان لما أراد الله من فناء الدنيا ثم ينتهى دور السنبلة وينتقل الظهور الى
стр. 3049
البطون ثم بعد تمام مدة البرزخ وينفخ فى الصور فيبعث اهل الايمان على ما ماتوا عليه من التوحيد ويبعث اهل الكفر على ما هلكوا عليه من الإشراك وتكون الدنيا ومدتها وما تحويه من الأمور والأحوال نسيا منسيا فيا طوبى لمن صام طول نهاره حتى يطعمه الله فى ذلك اليوم الطويل من نعم جناته ولمن قام طول ليلته فيقيمه الله فى ظل عرشه اراحة له من الكدر ولمن وقع فى نار محبته فيخلصه من نار ذلك اليوم ويحيطه بالنور فانه لا يجتمع شدة الدنيا وحدّة الآخرة للمؤمن المتقى: قال الشيخ العطار فى الهى نامه
مكر يكروز در بازار بغداد ... بغايت آتشى سوزنده افتاد
فغان برخاست از مردم بيكبار ... وزان آتش قيامت شد بديدار
بزه بر پيره زالى مبتلايى ... عصا در دست مى آمد ز جايى
يكى كفتا مكر ديوانه تو ... كه افتاد آتش اندر خانه تو
زنش كفتا تويى ديوانه من ... كه حق هركز نسوزد خانه من
بآخر چون بسوخت عالم جهانى ... نبود آن زال را ز آتش زيانى
بدو كفتند هان اى زال دمساز ... بگو كز چهـ بدانستى تو اين راز
چنين كفت آنگهى زال فروتن ... كه يا خانه بسوزد يا دل من
چوسوخت از غم دل ديوانه را ... نخواهد سوخت آخر خانه را
فعلى العاقل ان يكون على مراد الله فى أحكامه وأوامره حتى يكون الله تعالى على مراده فى انجائه من ناره والاسترضاء لا يكون الا فى الدنيا فانها دار تكليف فاذا جاء الموت يختم الفم والأعضاء وتنسد الحواس والقوى وطرق التدارك بالكلية فيبقى كل امرئ مرهونا بعمله وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ اى وبالله لقد بينا لهم كل حال ووصفنا لهم كل صفة كأنها فى غرابتها كالامثال وذلك كالتوحيد والحشر وصدق الرسل وسائر ما يحتاجون اليه من امر الدين والدنيا مما يهتدى به المتفكر ويعتبر به الناظر المتدبر وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ [اگر بيارى تو اى محمد ﵇ بديشان يعنى بمنكران متعاندان] بِآيَةٍ من آيات القرآن الناطقة بامثال ذلك لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا من فرط عنادهم وقساوة قلوبهم مخاطبين للنبى ﵇ والمؤمنين إِنْ ما أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ مزوّرون يقال أبطل الرجل إذا جاء بالباطل وأكذب إذا جاء بالكذب وفى المفردات الابطال يقال فى إفساد الشيء وإزالته حقا كان ذلك الشيء او باطلا قال تعالى (لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ) وقد يقال فيمن يقول شيأ لا حقيقة له قال تعالى (إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ) كَذلِكَ اى مثل ذلك الطبع الفظيع يَطْبَعُ اللَّهُ يختم بسبب اختيارهم الكفر: وبالفارسية [مهر مى نهد خداى تعالى] عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لا يطلبون العلم ويصرون على خرافات اعتقدوها وترهات ابتدعوها فان الجهل المركب يمنع ادراك الحق ويوجب تكذيب الحق واعلم ان الطبع ان يصور الشيء بصورة ما كطبع السكة وطبع الدراهم وهو أعم من الختم وأخص من النقش والطابع والخاتم ما يطبع به ويختم والطابع فاعل ذلك وبه اعتبر الطبع
стр. 3050
والطبيعة التي هى السجية فان ذلك هو نقش النفس بصورة ما اما من حيث الخلقة او من حيث العادة وهو فيما ينقش به من جهة الخلقة اغلب وشبه احداث الله تعالى فى نفوس الكفار هيئة تمرنهم وتعودهم على استجاب الكفر والمعاصي واستقباح الايمان والطاعات بسبب اعراضهم عن النظر الصحيح بالختم والطبع على الأواني ونحوها فى انهما مانعان فان هذه الهيئة مانعة عن نفوذ الحق فى قلوبهم كما ان الختم على الأواني ونحوها مانع عن التصرف فيها ثم استعير الطبع لتلك الهيئة ثم اشتق منه يطبع فيكون استعارة تبعية فَاصْبِرْ يا محمد على اذاهم قولا وفعلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ بنصرتك واظهار دينك حَقٌّ لا بد من إنجازه والوفاء به [نكه داريد وقت كارها را كه هر كارى بوقتى بايسته است] وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ اى لا يحملنك على الخفة والقلق جزعا قال فى المفردات لا يزعجنك ولا يزيلنك عن اعتقادك بما يوقعون من الشبه الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ الإيقان [بى گمان شدن] واليقين أخذ من اليقين وهو الماء الصافي كما فى كشف الاسرار اى لا يوقنون بالآيات بتكذيبهم إياها واذاهم بأباطيلهم التي من جملتها قولهم ان أنتم الا مبطلون فانهم شاكون ضالون ولا يستبدع منهم أمثال ذلك فظاهر النظم الكريم وان كان نهيا للكفرة عن استخفافه ﵇ لكنه فى الحقيقة نهى له عن التأثر من استخفافهم على طريق الكناية- روى- انه لمامات ابو طالب عم النبي ﵇ بالغ قريش فى الأذى حتى ان بعض سفهائهم نثر على رأسه الشريفة التراب فدخل ﵇ بيته والتراب على رأسه فقام اليه بعض بناته وجعلت تزيله عن رأسه وتبكى ورسول الله ﵇ يقول لها (لا تبكى يا بنية فان الله مانع أباك) وكذا او ذى الاصحاب كلهم فصبروا وظفروا بالمراد فكانت الدولة لهم دينا ودنيا وآخرة: قال الحافظ
دلا در عاشقى ثابت قدم باش ... كه در اين ره نباشد كار بى اجر
وفى التأويلات النجمية وبقوله (فَاصْبِرْ) يشير الى الطالب الصادق فاصبر على مقاساة شدائد فطام النفس عن مألوفاتها تزكية لها وعلى مراقبة القلب عن التدنس بصفات النفس تصفية له وعلى معاونة الروح على بذل الوجود لنيل الجود تحلية له (إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) فيما قال (ألا من طلبنى وجدنى) (وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ) يشير به الى استخفاف اهل البطالة واستجهالهم اهل الحق وطلبه وهم ليسوا اهل الإيقان وان كانوا اهل الايمان التقليدى يعنى لا يقطعون عليك الطريق بطريق الاستهزاء والإنكار كما هو عادة اهل الزمان يستخفون طالبى الحق وينظرون إليهم بنظر الحقارة ويزرونهم وينكرون عليهم فيما يفعلون من ترك الدنيا وتجردهم عن الاهالى والأولاد والأقارب وذلك لانهم لا يوقنون بوجوب طلب الحق تعالى ويجب على طالبى الحق اولا التجريد لقوله تعالى (إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) وبعد تجريد الظاهر يجب عليهم التفريد وهو قطع تعلق القلب من سعادة الدارين وبهذين القدمين وصل من وصل الى مقام التوحيد كما قال بعضهم خطوتان وقد وصلت قال الشيخ العطار قدس سره
مكر سنك وكلوخى بود در راه ... بدريايى درافتادند ناكاه
стр. 3051
بزارى سنك كفتا غرقه كشتم ... كنون با قعر كويم سركذشتم
وليكن آن كلوخ از خود فنا شد ... ندانم تا كجا رفت وكجا شد
كلوخى بى زبان آواز برداشت ... شنود آن راز او هر كو خبر داشت
كه از من در دو عالم تن نماندست ... وجودم يك سر سوزن نماندست
زمن نه جان ونه تن مى توان ديد ... همه درياست روشن مى توان ديد
اگر همرنك دريا كردى امروز ... شوى در وى تو هم در شب افروز
وليكن تا تو خواهى بود خود را ... نخواهى يافت جانرا وخرد را
وفى المثنوى
آن يكى نحوى بكشتى درنشست ... رو بكشتيبان نهاد آن خودپرست «١»
كفت هيچ از نحو خواندى كفت لا ... كفت نيم عمر تو شد در فنا
دل شكسته گشت كشتيبان ز تاب ... ليك آندم كرد خاموش از جواب
باد كشتى را بگردابى فكند ... گفت كشتيبان بآن نحوى بلند
هيچ دانى آشنا كردن بگو ... گفت نى از من تو سباحى مجو
گفت كل عمرت اى نحوى فناست ... زانكه كشتى غرق اين گردابهاست
محو مى بايد نه نحو اينجا بدان ... گر تو محوى بى خطر در آب ران
آب دريا مرده را بر سرنهد ... ور بود زنده ز دريا كى رهد
چون بمردى تو ز أوصاف بشر ... بحر اسرارت نهد بر فرق سر
تم تفسير سورة الروم وما يتعلق بها من العلوم بعون الله ذى الامداد على كافة العباد يوم السبت السادس من شهر الله رجب المنتظم فى شهور سنة تسع ومائة والف من الهجرة
تفسير سورة لقمان
اربع وثلاثون آية مكية بسم الله الرحمن الرحيم
الم اى هذه سورة الم قال بعضهم الحروف المقطعات مبادى السور ومفاتيح كنوز العبر. والاشارة هاهنا بهذه الحروف الثلاثة الى قوله انا الله ولى جميع صفات الكمال ومنى الغفران والإحسان وقال بعضهم الالف اشارة الى الفة العارفين واللام الى لطف صنعه مع المحسنين والميم الى معالم محبة قلوب المحبين وقال بعضهم يشير بالألف الى آلائه وباللام الى لطفه وعطائه وبالميم الى مجده وثنائه فبآلائه رفع الجحد من قلوب الأولياء وبلطف عطائه اثبت المحبة فى اسرار أصفيائه وبمجده وثنائه مستغن عن جميع خلقه بوصف كبريائه
مر او را رسد كبريا ومنى ... كه ملكش قديمست وذاتش غنى
تِلْكَ اى هذه السورة وآياتها آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ اى ذى الحكمة لاشتماله عليها او المحكم المحروس من التغيير والتبديل والممنوع من الفساد والبطلان فهو فعيل بمعنى المفعل وان كان قليلا كما قالوا اعقدت اللبن فهو عقيد اى معقد هُدىً من الضلالة
стр. 3052
وهو بالنصب على الحالية من الآيات والعامل معنى الاشارة وَرَحْمَةً من العذاب وقال بعضهم سماه هدى لما فيه من الدواعي الى الفلاح والألطاف المؤدية الى الخيرات فهو هدى ورحمة للعابدين ودليل وحجة للعارفين وفى التأويلات النجمية هدى يهدى الى الحق ورحمة لمن اعتصم به يوصله بالجذبات المودعة فيه الى الله تعالى لِلْمُحْسِنِينَ اى العاملين للحسنات والمحسن لا يقع مطلقا الا مدحا للمؤمنين. وفى تخصيص كتابه بالهدى والرحمة للمحسنين دليل على انه ليس يهدى غيرهم وفى التأويلات المحسن من يعتصم بحبل القرآن متوجها الى الله ولذا فسر النبي ﵇ الإحسان حين سأله جبريل ما الإحسان قال (ان تعبد الله كأنك تراه) فمن يكون بهذا الوصف يكون متوجها اليه حتى يراه ولا بد للمتوجه اليه ان يعتصم بحبله والا فهو منزه عن الجهات فلا يتوجه اليه لجهة من الجهات انتهى. ولذا قال موسى ﵇ اين أجدك يا رب قال يا موسى إذا قصدت الىّ فقد وصلت الىّ اشارة الى انه ليس هناك شىء من الأين حتى يتوجه اليه
صوفى چهـ فغانست كه من اين الى اين ... اين نكته عيانست من العلم الى العين
جامى مكن انديشه ز نزديكى ودورى ... لا قرب ولا بعد ولا وصل ولا بين
ثم ان أريد بالحسنات مشاهيرها المعهودة فى الدين فقوله تعالى الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ إلخ صفة كاشفة للمحسنين وبيان لما عملوه من الحسنات فاللام فى للمحسنين لتعريف الجنس وان أريد بها جميع الحسنات الاعتقادية والعملية على ان يكون اللام للاستغراق فهو تخصيص لهذه الثلاث بالذكر من بين سائر شعبها لاظهار فضلها على غيرها ومعنى اقامة الصلاة أداؤها وانما عبر عن الأداء بالإقامة اشارة الى ان الصلاة عماد الدين وفى المفردات اقامة الشيء توفية حقه واقامة الصلاة توفية شرائطها لا الإتيان بهيئتها: يعنى [شرائط نماز دو قسم است قسمى را شرائط جواز كويند يعنى فرائض وحدود واوقات آن وقسمى را شرائط قبول كويند يعنى تقوى وخشوع واخلاص وتعظيم وحرمت آن قال تعالى (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) وتا هر دو قسم بجاى نيارد معنىء اقامت درست نشود ازينجاست كه رب العزه در قرآن هر جا كه بنده را نماز فرمايد ويا بناى مدح كند (أَقِيمُوا الصَّلاةَ: وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ) كويد «صلوا ويصلون» نكويد] وفى التأويلات النجمية (يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) اى يديمونها بصدق التوجه وحضور القلب والاعراض عما سواه انتهى أشار الى معنى آخر لا قام وهو ادام كما قاله الجوهري وفى الحديث (ان بين يدى الخلق خمس عقبات لا يقطعها كل ضامر ومهزول) فقال ابو بكر رضى الله عنه ما هى يا رسول الله قال ﵇ (. أولاها الموت وغصته. وثانيتها القبر ووحشته وضيقه. وثالثتها سؤال منكر ونكير وهيبتهما. ورابعتها الميزان وخفته. وخامستها الصراط ودقته) فلما سمع ابو بكر رضى الله عنه هذه المقالة بكى بكاء كثيرا حتى بكت السموات السبع والملائكة كلها فنزل جبريل وقال يا محمد قل لابى بكر حتى لا يبكى اما سمع من العرب كل داء له دواء الا الموت ثم قال (من صلى صلاة الفجر هان عليه الموت وغصته ومن صلى صلاة العشاء هان عليه الصراط ودقته ومن
стр. 3053
صلى صلاة الظهر هان عليه القبر وضيقه ومن صلى صلاة العصر هان عليه سؤال منكر ونكير وهيبتهما ومن صلى صلاة المغرب هان عليه الميزان وخفته) ويقال من تهاون فى الصلاة منع الله منه عند الموت قول لا اله الا الله وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ اى يعطونها بشرائطها الى مستحقيها من اهل السنة فان المختار انه لا يجوز دفع الزكاة الى اهل البدع كما فى الأشباه يقال من منع الزكاة منع الله منه حفظ المال ومن منع الصدقة منع الله منه العافية كما قال ﵇ (حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة ومن منع العشر منع الله منه بركة ارضه) وفى التأويلات النجمية (وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ) تزكية للنفس. فزكاة العوام من كل عشرين دينارا نصف دينار لتزكية نفوسهم من نجاسة البخل كما قال تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها) فبايتاء الزكاة على وجه الشرع ورعاية حقوق الأركان الاخرى نجاة العوام من النار. وزكاة الخواص من المال كله لتصفية قلوبهم من صدأ محبة الدنيا. وزكاة أخص الخواص بذل الوجود ونيل المقصود من المعبود كما قال ﵇ (من كان لله كان الله له) : وفى المثنوى
چون شدى من كان لله ازو له ... من ترا باشم كه كان الله له «١»
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ اى بالدار الآخرة والجزاء على الأعمال سميت آخرة لتأخرها عن الدنيا هُمْ يُوقِنُونَ فلا يشكون فى البعث والحساب [والإيقان بي كمان شدن] : وبالفارسية [ايشان بسراى ديكر بى گمانانند يعنى بعث وجزا را تصديق ميكنند] وإعادة لفظة هم للتوكيد فى اليقين بالبعث والحساب ولما حيل بينه وبين خبره بقوله بالآخرة وفى التأويلات النجمية وهم بالآخرة هم يوقنون لخروجهم من الدنيا وتوجههم الى المولى. والآخرة هى المنزل الثاني لمن يسير الى الله بقدم الخروج من منزل الدنيا فمن خرج من الدنيا لا بد له ان يكون فى الآخرة فيكون موفنابها بعد ان كان مؤمنا بها انتهى يقول الفقير لا شك عند اهل الله ان الدنيا من الحجب الجسمانية الظلمانية وان الآخرة من الحجب الروحانية النورانية ولا بد للسالك من خرقها بان يتجاوز من سير الأكوان الى سير الأرواح ومنه الى سير عالم الحقيقة فانه فوق الأولين فاذا وصل الى الأرواح صار الايمان إيقانا والعلم عيانا وإذا وصل الى عالم الحقيقة صار العيان عينا والحمد لله تعالى أُولئِكَ المحسنون المتصفون بتلك الصفات الجليلة عَلى هُدىً كائن مِنْ رَبِّهِمْ اى على بيان منه تعالى بين لهم طريقهم ووفقهم لذلك قال فى كشف الاسرار [بر راست راهى اند وراهنمونى خداوند خويش (عَلى هُدىً) بيان عبوديت است و (مِنْ رَبِّهِمْ) بيان ربوبيت بعد از كزار ومعاملت وتحصيل عبادت ايشانرا بستود هم باعتقاد سنت همه بگزارد عبوديت هم بإقرار ربوبيت] وفى الآية دليل على ان العبد لا يهتدى بنفسه الا بهداية الله تعالى ألا ترى انه قال (عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ) وهو رد على المعتزلة فانهم يقولون العبد يهتدى بنفسه قال شاه شجاع قدس سره ثلاثة من علامات الهدى. الاسترجاع عند المصيبة. والاستكانة عند النعمة. ونفى الامتنان عند العطية وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الفائزون بكل مطلوب والناجون من كل مهروب لاستجماعهم العقيدة الحقة والعمل الصالح قال فى المفردات الفلاح الظفر
стр. 3054
وادراك البغية وذلك ضربان دنيوى واخروى. فالدنيوى الظفر بالسعادات التي تطيب بها حياة الدنيا: والأخروي اربعة أشياء. بقاء بلا فناء. وغنى بلا فقر. وعز بلا ذل. وعلم بلا جهل ولذلك قيل لا عيش الا عيش الآخرة ألا ترى الى قوله ﵇ (المؤمن لا يخلو عن قلة او علة او ذلة) يعنى مادام فى الدنيا فانها دار البلايا المصائب والأوجاع ودل قوله تعالى (لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً) على ان الإنسان عند أرذل العمر يعود الى حال الطفولية من الجهل والنسيان اى إذا كان علمه حصوليا اما إذا كان حضوريا كالعلوم الوهبية لخواص المؤمنين فانه لا يغيب ولا يزول عن قلبه ابدا لا فى الدنيا ولا فى برزخه ولا فى آخرته فان ذلك العلم الشريف الوهبي اللدني ليس بيد العقل الجزئى الذي من شأنه عروض النسيان له عند ضعف حال الشيخوخة ولذا لا يطرأ عليهم العته بالكبر بخلاف عوام المؤمنين والعلماء غالبا فعلى العاقل ان يجتهد حتى يدخل فى زمرة اهل الفلاح وذلك بتزكية النفس فى الدنيا والترقي الى مقامات المقربين فى العقبى وهى المقامات الواقعة فى جنات عدن والفردوس فالعاليات انما هى لاهل الهمة العالية نسأ الله تعالى ان يلحقنا بالابرار وَمِنَ النَّاسِ اى وبعض الناس فهذا مبتدأ خبره قوله مَنْ يَشْتَرِي الاشتراء دفع الثمن وأخذ المثمن والبيع دفع المثمن وأخذ الثمن وقد يتجوز بالشراء والاشتراء فى كل ما يحصل به شىء فالمعنى هاهنا يستبدل ويختار لَهْوَ الْحَدِيثِ وهو ما يلهى عما يعنى من المهمات كالاحاديث التي لا اصل لها. والأساطير التي لا اعتداد بها والاضاحيك وسائر ما لا خير فيه من الكلام. والحديث يستعمل فى قليل الكلام وكثيره لانه يحدث شيأ فشيأ قال ابو عثمان ﵀ كل كلام سوى كتاب الله او سنة رسوله او سيرة الصالحين فهو لهو وفى عرائس البيان الاشارة فيه الى طلب علوم الفلسفة من علم الإكسير والسحر والنير نجات وأباطيل الزنادقة وترهاتهم لان هذه كلها سبب ضلالة الخلق وفى التأويلات النجمية ما يشغل عن الله ذكره ويحجب عن الله سماعه فهو لهو الحديث. والاضافة بمعنى من التبيينية ان أريد بالحديث المنكر لان اللهو يكون من الحديث ومن غيره فاضيف العام الى الخاص للبيان كأنه قيل من يشترى اللهو الذي هو الحديث وبمعنى من التبعيضية ان أريد به الأعم من ذلك كأنه قيل من يشترى بعض الحديث الذي هو اللهو منه. واكثر اهل التفسير على ان الآية نزلت فى النضر بن الحارث بن كلدة [مردى كافردل وكافركيش بود سخت خصومت با رسول خدا كرد] قتله رسول الله صبرا حين فرغ من وقعة بدر- روى- انه ذهب الى فارس تاجرا فاشترى كليلة ودمنة واخبار رستم وإسفنديار وأحاديث الاكاسرة فجعل يحدث بها قريشا فى أنديتهم ولعلها كانت مترجمة بالعربية ويقول ان محمدا يحدثكم بعاد وثمود وانا أحدثكم بحديث رستم وإسفنديار فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن فيكون الاشتراء على حقيقته بان يشترى بماله كتبا فيها لهو الحديث وباطل الكلام لِيُضِلَّ الناس ويصرفهم عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ اى دينه الحق الموصل اليه او ليضلهم ويمنعهم بتلك الكتب المزخرفة عن قراءة كتابه الهادي اليه وإذا أضل غيره فقد ضل هو ايضا بِغَيْرِ عِلْمٍ اى حال كونه جاهلا بحال ما يشتريه ويختاره او بالتجارة حيث استبدل اللهو بقراءة القرآن
стр. 3055
وَيَتَّخِذَها بالنصب عطفا على ليضل والضمير للسبيل فانه مما يذكر ويؤنث اى وليتخذها هُزُواً مهزوءا بها ومستهزأة أُولئِكَ الموصوفون بما ذكر من الاشتراء والإضلال لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ لاهانتهم الحق بايثار الباطل عليه وترغيب الناس فيه: وبالفارسية [عذابى خوار كننده كه سبى وقتل است در دنيا وعذاب خزى در عقبى] وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ اى على المشترى أفرد الضمير فيه وفيما بعده كالضمائر الثلاثة الاول باعتبار لفظ من وجمع فى أولئك باعتبار معناه قال فى كشف الاسرار هذا دليل على ان الآية السابقة نزلت فى النضر بن الحارث آياتُنا اى آيات كتابنا وَلَّى اعرض غير معتد بها مُسْتَكْبِراً مبالغا فى التكبر ودفع النفس عن الطاعة والإصغاء كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها حال من ضمير ولى او من ضمير مستكبرا والأصل كأنه فخذف ضمير الشان وخففت المثقلة اى مشابها حاله حال من لم يسمعها وهو سامع. وفيه رمز الى ان من سمعها لا يتصور منه التولية والاستكبار لما فيها من الأمور الموجبة للاقبال عليها والخضوع لها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً حال من ضمير لم يسمعها اى مشابها حاله حال من فى اذنيه ثقل مانع من السماع قال فى المفردات الوقر الثقل فى الاذن وفى فتح الرحمن الوقر الثقل الذي يغير ادراك المسموعات قال الشيخ سعدى [از آنرا كه كوش أرادت كران آفريده است چهـ كند كه بشنود وانرا كه بكند سعادت كشيده اند چون كند كه نرود] قال فى كشف الاسرار [آدميان دو كروهند آشنايان وبيكانكان آشنايان را قرآن سبب هدايت است بيكانكانرا سبب ضلالت كما قال تعالى (يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً) بيكانكان چون قرآن شنوند پشت بران كنند وكردن كشند كافروار چنانكه رب العزة كفت] إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى) إلخ
دل از شنيدن قرآن بگيردت همه وقت ... چوباطلان ز كلام حقت ملولى چيست
[آشنايان چون قرآن شنوند بنده وار بسجود درافتند وبا دل تازه وزنده دران زارند چنانكه الله تعالى كفت] (إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً)
ذوق سجده در دماغ آدمي ... ديو را تلخى دهد او از غمى
فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ اى فاعلمه بان العذاب المفرط فى الإيلام لا حق به لا محالة وذكر البشارة للتهكم ثم ذكر احوال أضدادهم بقوله إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بآياتنا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وعملوا بموجبها قال فى كشف الاسرار الايمان التصديق بالقلب وتحقيقه بالأعمال الصالحة ولذلك قرن الله بينهما وجعل الجنه مستحقة بهما قال تعالى (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) لَهُمْ بمقابلة ايمانهم وأعمالهم جَنَّاتُ النَّعِيمِ [بهشتهاى با نعمت ناز ويا نعمتهاى بهشت] كما قال البيضاوي اى نعيم جنات فعكس للمبالغة. وقيل جنات النعيم احدى الجنات الثمان وهى دار الجلال ودار السلام ودار القرار وجنة عدن وجنة المأوى وجنة الخلد وجنة الفردوس وجنة النعيم كذا روى وهب بن منبه عن ابن عباس رضى الله عنهما خالِدِينَ فِيها حال من الضمير فى لهم وَعْدَ اللَّهِ اى وعد الله جنات النعيم
стр. 3056
وعدا فهو مصدر مؤكد لنفسه لان معنى لهم جنات النعيم وعدهم بها حَقًّا اى حق ذلك الوعد حقا فهو تأكيد لقوله لهم جنات النعيم ايضا لكنه مصدر مؤكد لغيره لان قوله لهم جنات النعيم وعد وليس كل وعد حقا وَهُوَ الْعَزِيزُ الذي لا يغلبه شىء فيمنعه عن انجاز وعده او تحقيق وعيده الْحَكِيمُ الذي لا يفعل الا ما تقتضيه الحكمة والمصلحة
نه در وعده اوست نقض وخلاف ... نه در كار او هيچ لاف وكذاف
هذا وقد ذهب بعض المفسرين الى ان المراد بلهو الحديث فى الآية المتقدمة الغناء: يعنى [تغنى وسرور فاسقانست در مجلس فسق وآيت در ذم كسى فرود آمد كه بندگان مغنيان خرد يا كنيزكان مغنيات تا فاسقانرا مطربى كند] فيكون المعنى من يشترى ذا لهو الحديث او ذات لهو الحديث قال الامام مالك إذا اشترى جارية فوجدها مغنية فله ان يردها بهذا العيب قال فى الفقه ولا تقبل شهادة الرجل المغني للناس لاجتماع الناس فى ارتكاب ذنب يسببه لنفسه ومثل هذا لا يحترز عن الكذب واما من تغنى لنفسه لدفع الوحشة وازالة الحزن فتقبل شهادته إذ به لا تسقط العدالة إذا لم يسمع غيره فى الصحيح وكذا لا تقبل شهادة المغنية سواء تغنت للناس اولا إذ رفع صوتها حرام فبارتكابها محرما حيث نهى النبي ﵇ عن صوت المغنية سقطت عن درجة العدالة
وفى الحديث (لا يحل تعليم المغنيات ولا بيعهن ولا شراؤهن وثمنهن حرام) وقد نهى ﵇ عن ثمن الكلب وكسب الزمارة: يعنى [از كسب ناى زدن] قالوا المال الذي يأخذه المغني والقوال والنائحة حكمه أخف من الرشوة لان صاحب المال أعطاه عن اختيار بغير عقد قال مكحول من اشترى جارية ضرابة ليمسكها لغنائها وضربها مقيما عليه حتى يموت لم اصل عليه ان الله يقول (وَمِنَ النَّاسِ) إلخ وفى الحديث (ان الله بعثني هدى ورحمة للعالمين وأمرني بمحو المعازف والمزامير والأوتار والصنج وامر الجاهلية وحلف ربى بعزته لا يشرب عبد من عبيدى جرعة من خمر متعمدا الا سقيته من الصديد مثلها يوم القيامة مغفور اله او معذبا ولا يتركها من مخافتى الا سقيته من حياض القدس يوم القيامة) وفى الحديث (بعثت لكسر المزامير وقتل الخنازير) قال ابن الكمال المراد بالمزامير آلات الغناء كلها تغليبا اى وان كانت فى الأصل اسماء لذوات النفخ كالبوق ونحوه مما ينفخ فيه والكسر ليس على حقيقته بدليل قرينه بل مبالغة فى النهى وفى الحديث (من ملأ مسامعه من غناء لم يؤذن له ان يسمع صوت الروحانيين يوم القيامة) قيل وما الروحانيون يا رسول الله قال (قراء اهل الجنة) اى من الملائكة والحور العين ونحوهم قال اهل المعاني يدخل فى الآية كل من اختار اللهو واللعب والمزامير والمعازف على القرآن وان كان اللفظ يذكر فى الاستبدال والاختيار كثيرا كما فى الوسيط قال فى النصاب ويمنع اهل الذمة عن اظهار بيع المزامير والطنابير واظهار الغناء وغير ذلك واما الأحاديث الناطقة برخصة الغناء ايام العيد فمتروكة غير معمول بها اليوم ولذا يلزم على المحتسب إحراق المعازف يوم العيد واعلم انه لما كان القرآن اصدق الأحاديث واملحها وسماعه والإصغاء اليه مما يستجلب الرحمة من الله استحب التغني به وهو تحسين الصوت وتطييبه لان ذلك سبب للرقة واثارة للخشية على ما ذهب اليه الامام
стр. 3057
الأعظم ﵀ كما فى فتح القريب ما لم يخرج عن حد القراءة بالتمطيط فان أفرط حتى زاد حرفا او أخفى حرفا فهو حرام كما فى أبكار الافكار. وعليه يحمل ما فى القنية من انه لوصلى خلف امام للحسن فى القراءة ينبغى ان يعيد. وما فى البزازية من ان من يقرأ بالالحان لا يستحق الاجر لانه ليس بقارئ فسماع القرآن بشرطه مما لا خلاف فيه وكذا لا خلاف فى حرمة سماع الأوتار والمزامير وسائر الآلات. لكن قال بعضهم حرمة الآلات المطربة ليست لعينها كحرمة الخمر والزنى بل لغيرها ولذا استثنى العلماء من ذلك الطبل فى الجهاد وطريق الحج فاذا استعملت باللهو واللعب كانت حراما وإذا خرجت عن اللهو زالت الحرمة قال فى العوارف واما الدف والشبابة وان كان فى مذهب الشافعي فيهما فسحة فالاولى تركهما والاخذ بالأحوط والخروج من الخلاف انتهى خصوصا إذا كان فى الدف الجلاجل ونحوها فانه مكروه بالاتفاق كما فى البستان. وانما الاختلاف فى سماع الاشعار بالالحان والنغمات فان كانت فى ذكر النساء وأوصاف أعضاء الإنسان من الخدود والقدود فلكونه مما يهيج النفس وشهوتها لا يليق باهل الديانات الاجتماع لمثل ذلك خصوصا إذا كان على طريقة اللهو والتغني بما يعتاده اهل الموسيقى «من بلالا» و «وتنادرتن» وخرافات يستعملونها فى مجالس اهل الشرب ومحافل اهل الفساد كما فى حواشى العوارف للشيخ زين الدين الحافى قدس سره وقد ادخل الموسيقى فى الأشباه فى العلوم المحرمة كالفلسفة والشعبذة والتنجيم والرمل وغيرها وان كانت القصائد فى ذكر الجنة والنار والتشويق الى دار القرار ووصف نعم الملك الجبار وذكر العبادات والترغيب فى الخيرات فلا سبيل الى الإنكار ومن ذلك قصائد الغزاة والحجاج ووصف الغزو والحج مما يثير العزم من الغازي وساكن الشوق من الحاج. وإذا كان القوال امرد تنجذب النفوس بالنظر اليه وكان للنساء اشراف على الجمع يكون السماع عين الفسق المجمع على تحريمه. واللوطية على ثلاثة اصناف صنف ينظرون وصنف يصافحون وصنف يعملون ذلك العمل الخبيث. وكما يمنع الشاب الصائم من القبلة لحليلته حيث جعلت حريم حرام الوقاع. ويمنع الأجنبي من الخلوة بالاجنبية يمنع السامع من سماع صوت الأمرد والمرأة لخوف الفتنة وربما
يتخذ للاجتماع طعام تطلب النفوس الاجتماع لذلك لا رغبة للقلوب فى السماع فيصير السماع معلولا تركن اليه النفوس طلبا للشهوات واستجلاء لمواطن اللهو والفضلات فينبغى ان يحذر السامع من ميل النفس لشىء من هواها وسئل بعضهم عن التكلف فى السماع فقال هو على ضربين تكلف فى المستمع بطلب جاه او منفعة دنيوية وذلك تلبيس وخيانة وتكلف فيه لطلب الحقيقة كمن يطلب الوجد بالتواجد وهو بمنزلة التباكي المندوب اليه فاذا فعل لغرض صحيح كان مما لا بأس به كالقيام للداخل لم يكن فى زمن النبي ﵇ فمن فعله لتطييب قلب الداخل والمداراة ودفع الوحشة ان كان فى البلاد عادة يكون من قبيل العشرة وحسن الصحبة قالوا لو قعد واحد على ظهر بيته وقرىء عليه القرآن من اوله الى آخره فان رمى بنفسه فهو صادق والا فليحذر العاقل من دخول الشيطان فى جوفه وحمله عند السماع على نعرة او تصفيق او تحريق او رقص رياء وسمعة وفى سماع
стр. 3058
اهل الرياء ذنوب منها انه يكذب على الله وانه وهب له شيأ وما وهب له والكذب على الله من أقبح اللذات ومنها ان يغر بعض الحاضرين فيحسن به الظن والاغرار خيانة لقوله ﵇ (من غشنا فليس منا) ومنها ان يحوج الحاضرين الى موافقته فى قيامه وقعوده فيكون متكلفا مكلفا للناس بباطله فيجتنب الحركة ما أمكن الا إذا صارت حركته كحركة المرتعش الذي لا يجد سبيلا الى الإمساك وكالعاطس الذي لا يقدر ان يرد العطسة والحاصل ان الميل عند السماع على انواع. منها ميل يتولد من مطالعة الطبيعة للصوت الحسن وهو شهوة وهو حرام لانه شيطانى
چهـ مرد سماعست شهوت پرست ... بآواز خوش خفته خيزد نه مست
. ومنها ميل يتولد من النفس ومطالعة النغمات والالحان وهو هوى وهو حرام ايضا لكونه شيطانيا حاصلا لذى القلب الميت والنفس الحية ومن علامات موت القلب نسيان الرب ونسيان الآخره والانكباب على أشغال الدنيا واتباع الهوى فكل قلب ملوث بحب الدنيا فسماعه سماع طبع وتكلف
اگر مردى بازي ولهوست ولاغ ... قوى تر بود ديوش اندر دماغ
. ومنها ميل يتولد من القلب بسبب مطالعة نور افعال الحق وهو عشق وهو حلال لانه رحمانى حاصل لذى قلب حى ونفس ميتة. ومنها ميل يتولد من الروح بسبب مطالعة نور صفاته وهو محبة وحضور وسكون وهو حلال ايضا. ومنها ما يتولد من السر بسبب مشاهدة نور ذاته تعالى وهو انس وهو حلال ايضا ولذا قال الشيخ سعدى قدس سره
نكويم سماع اى برادر كه چيست ... مكر مستمع را بدانم كه كيست
كر از برج معنى پرد طير او ... فرشته فروماند از سير او
فهو حال العاشق الصادق واصحاب الحال هم الذين اثرت فيهم أنوار الأعمال الصالحة فوهبهم الله تعالى على أعمالهم بالمجازاة حالا الوجد والذوق ومآلا الكشف والمشاهدة والمعاينة والمعرفة بشرط الاستقامة قال زين الدين الحافى قدس سره فمن يجد فى قلبه نورا يسلك به طريق من اباحه والا فرجوعه الى من كرهه من العلماء اسلم. ومعنى السماع استماع صوت طيب موزون محرك للقلب وقد يطلق على الحركة بطريق تسمية المسبب باسم السبب وجبلت النفوس حتى غير العاقل على الإصغاء الى ما يحب من سماع الصوت الحسن فقد كانت الطيور تقف على رأس داود ﵇ لسماع صوته
به از روى خوبست آواز خوش ... كه اين حظ نفس است وآن قوت روح
وكان الأستاذ الامام ابو على البغدادي ﵀ اوتى حظا عظيما وانه اسلم على يده جماعة من اليهود والنصارى من سماع قراءته وحسن صوته كما تغير حال بعضهم من سماع بعض الأصوات القبيحة ونقل عن الامام تقى الدين المصري انه كان استاذا فى التجويد وانه قرأ يوما فى صلاة الصبح (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ) وكرر هذه الآية فنزل طائر على رأس الشيخ يسمع قراءته حتى أكملها فنظروا اليه فاذا هو هدهد قالوا الروح
стр. 3059
إذا استمع الصوت الحسن والتذ بذلك تذكر مخاطبة الحق إياه بقوله (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) فحنّ الى العود بالحضرة الربوبية وطار من الأوكار البشرية الى الحضرة الصمدية
چهـ كونه جان نپرد سوى حضرت متعال ... نداء لطف الهى رسد كه عبدى تعال
قال حضرة الشيخ ابو طالب المكي فى قوت القلوب ان أنكرنا السماع مجملا مطلقا غير مقيد مفصل يكون إنكارنا على سبعين صديقا وان كنا نعلم ان الإنكار اقرب الى قلوب القراء والمتعبدين الا انا لا نفعل ذلك لانا نعلم ما لا يعلمون وسمعنا عن السلف من الاصحاب والتابعين ما لا يسمعون انتهى فقد جوز الشيخ قدس سره السماع اى سماع الصوت الحسن واستدل عليه بأخبار وآثار فى كتابه وقوله يعتبر كما فى العوارف لوفور علمه وكمال حاله وعلمه بأحوال السلف ومكان ورعه وتقواه وتحريه الأصوب والأعلى لكن من اباحه لم ير إعلانه فى المساجد والبقاء الشريفة فعليك بترك القيل والقال والاخذ بقوة الحال خَلَقَ الله تعالى وأوجد السَّماواتِ السبع وكذا الكرسي والعرش بِغَيْرِ عَمَدٍ بفتحتين جمع عماد كاهب وإهاب وهو ما يعمد به اى يسند يقال عمدت الحائط إذا ادعمته اى خلقها بغير دعائم وسوارى على ان الجمع لتعدد السموات: وبالفارسية [بيافريد آسمانها را بي ستون] تَرَوْنَها استئناف جيىء به للاستشهاد على ما ذكر من خلقه تعالى إياها غير معمودة بمشاهدتهم لها كذلك او صفة لعمد اى خلقها بغير عمد مرئية على ان التقييد للرمز على انه تعالى عمدها بعمد لا ترى هى عمد القدرة واعلم ان وقوف السموات وثبات الأرض على هذا النظام من غير اختلال انما هو بقدرة الله الملك المتعال ولله تعالى رجال خواص مظاهر القدرة هم العمد المعنوية للسموات والسبب الموجب لنظام العالم مطلقا وهم موجودون فى كل عصر فاذا كان قرب القيامة يحصل لهم الانقراض والانتقال من هذه النشأة بلا خلف فيبقى العالم كشبح بلا روح فتنحل اجزاؤه انحلال اجزاء الميت ويرجع الظهور الى البطون ولا ينكر هذه الحال الا مغلوب القال نعوذ بالله من الإنكار والإصرار وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ الإلقاء طرح الشيء حيث تلقاه وتراه ثم صار فى التعارف اسما لكل طرح. والرواسي جمع راسية من رسا الشيء يرسو اى ثبت والمراد الجبال الثوابت لانها ثبتت فى الأرض وثبتت بها الأرض شبه الجبال الرواسي استحقارا لها واستقلالا لعددها وان كانت خلقا عظيما بحصيات قبضهن قابض بيده فنبذهن فى الأرض وما هو إلا تصوير لعظمته وتمثيل لقدرته وان كل فعل عظيم يتحير فيه الأذهان فهو هين عليه والمراد قال لها كونى فكانت فاصبحت الأرض وقد أرسيت بالجبال بعد ان كانت تمور مورا اى تضطرب فلم يدرا حد مم خلقت أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ الميد اضطراب الشيء العظيم كاضطراب الأرض يقال ماد يميد ميدا وميدانا تحرك واضطراب: وبالفارسية [الميد: جنبيدن وخراميدن] والباء للتعدية. والمعنى كراهة ان تميل بكم فان بساطة اجزائها تقتضى تبدل أحيازها وأوضاعها لامتناع اختصاص كل منها لذاته او لشىء من لوازمه بحيز معين ووضع مخصوص: وبالفارسية [تا زمين شما را نه جنباند يعنى حركت ندهد ومضرب نسازد چهـ زمين بر روى آب متحرك بود چون كشتى وبجبال راسيات آرام يافت كما قال الشيخ سعدى قدس سره
стр. 3060
چومى كسترانيد فرش تراب ... چوسجاده نيك مردان بر آب
زمين از تب لرزه آمد ستوه ... فرو كفت بر دامنش ميخ كوه
[در موضح از ضحاك نقل ميكنند كه حق سبحانه نوزده كوه را ميخ زمين كرد تا بر چاى بايستاد از جمله كوه قاف وابو قبيس وجودى ولبنان وسينين وطور سينا وفيران] واعلم ان الجبال تزيد فى بعض الروايات على ما فيه الموضح كما سبق فى تفسير سورة الحجر قال بعضهم ان الجبال عظام الأرض وعروقها وهذا كقول من قال من اهل السلوك الشمس والقمر عينا هذا التعين والكواكب ليست مركوزة فيه وانما هى بانعكاس الأنوار فى بعض عروقه اللطيفة وهذا لا يطلع عليه الحكماء وانما يعرف بالكشف وَبَثَّ [و پراكنده كرد] فِيها [در زمين] مِنْ كُلِّ دابَّةٍ من كل نوع من أنواعها مع كثرتها واختلاف أجناسها. اصل البث اثارة الشيء وتفريقه كبث الريح التراب وبث النفس ما انطوت عليه من الغم والشر فبث كل دابة فى الأرض اشارة الى إيجاده تعالى ما لم يكن موجودا وإظهاره إياه والدب والدبيب مشى خفيف ويستعمل ذلك فى الحيوان وفى الحشرات اكثر وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ من السحاب لان السماء فى اللغة ما علاك واظلك ماءً هو المطر فَأَنْبَتْنا فِيها فى الأرض بسبب ذلك الماء والالتفات الى نون العظمة فى الفعلين لابراز مزيد الاعتناء بامرهما مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ من كل صنف كثير المنفعة قال فى المفردات وكل شىء يشرف فى بابه فانه يوصف بالكرم: وبالفارسية [از هر صنف كياهى نيكو وبسيار منفعت] وكل ما فى العالم فانه زوج من حيث ان له ضدا ما او مثلا ما او تركبا ما من جوهر وعرض ومادة وصورة. وفيه تنبيه على انه لا بد للمركب من مركب وهو الصانع الفرد واعلم وفقنا الله جميعا للتفكر فى عجائب صنعه وغرائب قدرته ان عقول العقلاء وإفهام الأذكياء قاصرة متحيرة فى امر النباتات والأشجار وعجائبها وخواصها وفوائدها ومضارها ومنافعها وكيف لا وأنت تشاهد اختلاف أشكالها وتباين ألوانها وعجائب صور أوراقها وروائح ازهارها وكل لون من ألوانها ينقسم الى اقسام كالحمرة مثلا كوردىّ وأرجواني وسوسنى وشقائقى وخمرى وعنابى وعقيقى ودموى ولكىّ وغير ذلك مع اشتراك الكل فى الحمرة ثم عجائب روائحها ومخالفة بعضها بعضا واشتراك الكل فى طيب الرائحة وعجائب إشكال أثمارها وحبوبها وأوراقها ولكل لون وريح وطعم وورق وثمر وزهر وحب وخاصية لا تشبه الاخرى ولا يعلم حقيقة الحكمة فيها الا الله والذي يعرف الإنسان من ذلك بالنسبة الى ما لا يعرفه كقطرة من بحر وقد اخرج الله تعالى آدم وحواء ﵉ من الجنة فبكيا على الفراق سنين كثيرة فنبت من دموعهما نباتات حارة كالزنجبيل ونحوه فلم يضيع دموعهما كما لم يضيع نطفته حيث خلق منها يأجوج ومأجوج إذ لا يلزم ان يكون نزول النطفة على وجه الشهوة حتى يرد انه لم يحتلم نبى قط وقد سبق البحث فيه هذا الذي ذكر من السموات والأرض والجبال والحيوان والنبات خَلْقُ اللَّهِ مخلوقه كضرب الأمير اى مضروبه فاقيم المصدر مقام المفعول توسعا فَأَرُونِي ايها المشركون: والاراءة بالفارسية [نمودن]
стр. 3061
يقال أريته الشيء وأصله أرأيته ماذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ اى من دون الله تعالى مما اتخذتموهم شركاء له تعالى فى العبادة حتى استحقوا مشاركته فى العبودية وماذا بمنزلة اسم واحد بمعنى أي شىء نصب بخلق او ما مرتفع بالابتداء وخبره ذا وصلته وأرونى معلق عنه على التقديرين بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ إضراب عن تبكيتهم اى كفار قريش الى التسجيل عليهم بالضلال الذي لا يخفى على ناظر اى فى ذهاب عن الحق بين واضح وابان بمعنى بان ووضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على انهم ظالمون باشراكهم وفى فتح الرحمن بل هذا الذي قريش فيه ضلال مبين فذكرهم بالصفة التي تعم معهم أشباههم ممن فعل فعلهم من الأمم قال الكاشفى [بلكه مشركان در كمراهى آشكارانند كه عاجز را با قادر ومخلوق را با خالق در پرستش شركت مى دهند]
هر كه هست آفريده او بنده است ... بنده در بند آفريننده است
پس كجا بنده كه در بنده است ... لائق شركت خداوند است
واعلم ان التوحيد أفضل الفضائل كما ان الشرك اكبر الكبائر وللتوحيد نور كما ان للشرك نارا وان نور التوحيد احرق لسيئات الموحدين كما ان نار الشرك احرق لحسنات المشركين ولكون التوحيد أفضل العبادات وذكر الله اقرب القربات لم يقيد بالزمان والأوقات بخلاف سائر الأعمال من الصيام والصلوات فالخلاص من الضلالة انما هو بالهداية الى التوحيد واخلاص العبادة لله الحميد وفى الحديث (من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله) اى فى الآخرة فيما يخفيه من الإخلاص وغيره ثم علم المشرك بالشرك الجلى وكذا عمله وان كانا فى صورة الحسنة كلاهما مردود مبعود وكذا علم المشرك بالشرك الخفي وعمله فان عمل الرياء والسمعة يدور بين السماء والأرض ثم يضرب به على وجه صاحبه واما المخلص وعمله فكلاهما محبوب مقرب عند الله تعالى- روى- ان المنزل الاول من منازل الأعمال المتقبلة المشروعة هو سدرة المنتهى ويتعدى بعض الأعمال الى الجنة وبعضها الى العرش وكل عمل غلبت عليه الصفات الروحانية وقواها إذا اقترن به علم محقق او اعتقاد حاصل عن تصور صحيح مطابق للمتصور مع حضور وجمعية وصدق فانه يتجاوز العرش الى عالم المثال فيدخر فيه لصاحبه الى يوم الجمع وقد يتعدى من عالم المثال الى اللوح فيتعين صورته فيه ثم يرد الى صاحبه يوم الجمع ثم من تتعدى اعماله الى مقام القلم ثم الى العماد فانظر الى الأعمال الصالحة ومقاماتها العلوية واعرض عن الشرك والأعمال السفلية قال الشيخ سعدى قدس سره
ره راست رو تا بمنزل رسى ... تو برره نه زين قبل واپسى
چوكاوى كه عصار چشمش به بست ... دوان تا بشب شب هم آنجا كه هست
كسى كر بتابد ز محراب روى ... بكفرش كواهى دهند اهل كوى
تو هم پشت بر قبله كن در نماز ... كرت در خدا نيست روى نياز
فاذا كان ما سوى الله تعالى لا يقدر على خلق شىء وإعطاء ثواب فلا معنى للقصد اليه بالعبادة
стр. 3062
ففروا الى الله ايها المؤمنون لعلكم تنزلون منازل أهلها آمنون وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ [آورده اند كه قصه لقمان حكيم ووصايا او نزد يهود شهرتى داشت عظيم وعرب در مهمى كه بديشان رجوع كردندى از حكمتها ولقمان براى ايشان مثل زدندى حق از حال وى خبر داد وفرمود: ولقد إلخ] وهو على ما قال محمد بن إسحاق صاحب المغازي لقمان بن باغور بن باحور بن تارخ وهو آزر ابو ابراهيم الخليل ﵇ وعاش الف سنة حتى أدرك زمن داود ﵇ وأخذ عنه العلم وكان يفتى قبل مبعثه فلما بعث ترك الفتيا فقيل له فى ذلك فقال ألا اكتفى إذا كفيت وقال بعضهم هو لقمان بن عنقا بن سرون كان عبدا نوبيا من اهل ايلة اسود اللون ولا ضير فان الله تعالى لا يصطفى عباده اصطفاء نبوة او ولاية وحكمة على الحسن والجمال وانما يصطفيهم على ما يعلم من غائب أمرهم ونعم ما قال المولى الجامى
چهـ غم ز منقصت صورت اهل معنى را ... چوجان ز روم بود كوتن از حبش مى باش
والجمهور على انه كان حكيما حكمة طب وحكمة حقيقة: يعنى [مردى حكيم بود از نيك مردان بنى إسرائيل خلق را پند دادى وسخن حكمت كفتى وليكن سبط او معلوم نيست ولم يكن نبيا اما هزار پيغمبر را شاكردى كرده بود وهزار پيغمبر او را شاكرد بودند در سخن حكمت] وفى بعض الكتب قال لقمان خدمت اربعة آلاف نبى واخترت من كلامهم ثمانى كلمات. ان كنت فى الصلاة فاحفظ قلبك. وان كنت فى الطعام فاحفظ حلقك. وان كنت فى بيت الغير فاحفظ عينيك. وان كنت بين الناس فاحفظ لسانك. واذكر اثنين. وانس اثنين اما اللذان تذكرهما فالله والموت واما اللذان تنساهما إحسانك فى حق الغير واساءة الغير فى حقك ويؤيد كونه حكيما لانبيا كونه اسود اللون لان الله تعالى لم يبعث نبيا الأحسن الشكل حسن الصوت. وما روى انه قيل ما أقبح وجهك يا لقمان فقال أتعيب بهذا على النقش أم على النقاش. وما قال ﵇ حقا أقول لم يكن لقمان نبيا ولكن كان عبدا كثير التفكر حسن اليقين أحب الله فاحبه فمنّ عليه بالحكمة وهى إصابة الحق باللسان وإصابة الفكر بالجنان وإصابة الحركة بالأركان ان تكلم تكلم بحكمة وان تفكر تفكر بحكمة وان تحرك تحرك بحكمة كما قال الامام الراغب الحكمة إصابة الحق بالعلم والفعل. فالحكمة من الله تعالى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الاحكام. ومن الإنسان معرفة الموجودات على ما هى عليه وفعل الخيرات وهذا هو الذي وصف به لقمان فى هذه الآية قال الامام الغزالي ﵀ من عرف جميع الأشياء ولم يعرف الله لم يستحق ان يسمى حكيما لانه لم يعرف أجل الأشياء وأفضلها والحكمة أجل العلوم وجلالة العلم بقدر جلالة المعلوم ولا أجل من الله ومن عرف الله فهو حكيم وان كان ضعيف المنة فى سائر العلوم الرسمية كليل اللسان قاصر البيان فيها ومن عرف الله كان كلامه مخالفا لكلام غيره فانه قلما يتعرف للجزئيات بل يكون كلامه جمليا ولا يتعرض لمصالح العاجلة بل يتعرض لما ينفع فى العاقبة ولما كانت الكلمات الكلية اظهر عند الناس من احوال الحكيم من معرفته بالله ربما اطلق الناس اسم الحكمة على مثل تلك
стр. 3063
الكلمات الكلية ويقال للناطق بها حكيم وذلك مثل قول سيد الأنبياء ﵇ (رأس الحكمة مخافة الله. ما قل وكفى خير مما كثر وألهى. كن ورعا تكن اعبد الناس. وكن تقيا تكن اشكر الناس. البلاء موكل بالمنطق. السعيد من وعظ بغيره. القناعة مال لا ينفد. اليقين الايمان كله) فهذه الكلمات وأمثالها تسمى حكمة وصاحبها يسمى حكيما وفى التأويلات النجمية الحكمة عدل الوحى قال ﵇ (أوتيت القرآن وما يعدله) وهو الحكمة بدليل قوله تعالى (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) فالحكمة موهبة للاولياء كما ان الوحى موهبة للانبياء وكما ان النبوة ليست كسبية بل هى فضل الله يؤتيه من يشاء فكذلك الحكمة ليست كسبية تحصل بمجرد كسب العبد دون تعليم الأنبياء إياه طريق تحصيلها بل بايتاء الله تعالى كما علمنا النبي ﵇ طريق تحصيلها بقوله (من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه) وكما
ان القلب مهبط الوحى من ايحاء الحق تعالى كذلك مهبط الحكمة بايتاء الحق تعالى كما قال تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ) وقال (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) فثبت ان الحكمة من المواهب لامن المكاسب لانها من الأقوال لا من المقامات والمعقولات التي سمتها الحكماء حكمة ليست بحكمة فانها من نتائج الفكر السليم من شوب آفة الوهم والخيال وذلك يكون للمؤمن والكافر وقلما يسلم من الشوائب ولهذا وقع الاختلاف فى أدلتهم وعقائدهم ومن يحفظ الحكمة التي أوتيت لبعض الحكماء الحقيقية لم تكن هى حكمة بالنسبة اليه لانه لم يؤت الحكمة ولم يكن هو حكيما انتهى قال فى عرائس البيان الحكمة ثلاث. حكمة القرآن وهى حقائقه. وحكمة الايمان وهى المعرفة. وحكمة البرهان وهى ادراك لطائف صنع الحق فى الافعال واصل الحكمة ادراك خطاب الحق بوصف الإلهام قال شاه شجاع ثلاث من علامات الحكمة. إنزال النفس من الناس منزلتها. وإنزال الناس من النفس منزلتهم. ووعظهم على قدر عقولهم فيقوم بنفع حاضر وقال الحسين بن منصور الحكمة سهام وقلوب المؤمنين اهدافها والرامي الله والخطأ معدوم وقيل الحكمة هو النور الفارق بين الإلهام والوسواس ويتولد هذا النور فى القلب من الفكر والعبرة وهما ميراث الحزن والجوع قال حكيم قوت الأجساد المشارب والمطاعم وقوت العقل الحكمة والعلم. وأفضل ما اوتى العبد فى الدنيا الحكمة وفى الآخرة الرحمة والحكمة للاخلاق كالطب للاجساد وعن على رضى الله عنه روّحوا هذه القلوب واطلبوا لها طرائف الحكمة فانها تمل كما تمل الأبدان وفى الحديث (ما زهد عبد فى الدنيا الا أنبت الله الحكمة فى قلبه وانطق بها لسانه وبصّره عيوب الدنيا وعيوب نفسه وإذا رأيتم أخاكم قد زهد فاقربوا اليه فاستمعوا منه فانه يلقى الحكمة) . والزهد فى اللغة ترك الميل الى الشيء وفى اصطلاح اهل الحقيقة هو بعض الدنيا والاعراض عنها وشرط الزاهد ان لا يحنّ الى ما زهد فيه وأدبه ان لا يذم المزهود فيه لكونه من جملة افعال الله تعالى وليشغل نفسه بمن زهد من اجله قال عيسى ﵇ اين تنبت الحبة قالوا فى الأرض فقال كذلك الحكمة لا تنبت الا فى قلب مثل الأرض وهو موضع نبع الماء والتواضع سر من اسرار الله المخزونة عنده لا يهبه على الكمال الا لنبىّ او صديق فليس كل تواضع تواضعا
стр. 3064
وهو أعلى مقامات الطريق وآخر مقام ينتهى اليه رجال الله وحقيقة العلم بعبودية النفس ولا يصح من العبودية رياسة أصلا لانها ضد لها. ولهذا قال ابو مدين قدس سره آخر ما يخرج من قلوب الصديقين حب الرياسة ولا تظن ان هذا التواضع الظاهر على اكثر الناس وعلى بعض الصالحين تواضع وانما هو تملق بسبب غاب عنك وكل يتملق على قدر مطلوبه والمطلوب منه فالتواضع شريف لا يقدر عليه كل أحد فانه موقوف على صاحب التمكين فى العالم والتحقق فى التخلق كذا فى مواقع النجوم لحضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر- روى- ان لقمان كان نائما نصف النهار فنودى يا لقمان هل لك ان يجعلك الله خليفة فى الأرض وتحكم بين الناس بالحق فاجاب الصوت فقال ان خيرنى ربى قبلت العافية ولم اقبل البلاء وان عزم علىّ اى جزم فسمعا وطاعة فانى اعلم ان فعل بي ذلك أعانني وعصمنى فقالت الملائكة بصوت لا يراهم لم يا لقمان قال لان الحاكم باشد المنازل وأكدرها يغشاه الظلم من كل مكان ان أصاب فبالحرى ان ينجو وان اخطأ اخطأ طريق الجنة ومن يكن فى الدنيا ذليلا خير من ان يكون شريفا ومن يختر الدنيا على الآخرة تفته الدنيا ولا يصيب الآخرة فعجبت الملائكة من حسن منطقه ثم نام نومة اخرى فاعطى الحكمة فانتبه وهو يتكلم بها قال الكاشفى [حق او را پسنديد وحكمت را برو إفاضه كرد بمثابه كه ده هزار كلمه حكمت ازو منقولست كه هر كلمه بعالمى ارزد] فانظر الى قابليته وحسن استعداده لحسن حاله مع الله واما امية بن ابى الصلت الذي كان يأمل ان يكون نبى آخر الزمان وكان من بلغاء العرب فانه نام يوما فاتاه طائر وادخل منقاره فى فيه فلما استيقظ نسى جميع علومه لسوء حاله مع الله تعالى ثم
نودى داود بعد لقمان فقبلها فلم يشترط ما اشترط لقمان فوقع منه بعض الزلات وكانت مغفورة له وكان لقمان يوازره بحكمته: يعنى [وزيرىء وى ميكند بحكمت] فقال له داود طوبى لك يا لقمان أعطيت الحكمة وصرفت عنك البلوى واعطى داود الخلافة وابتلى بالبلية والفتنة
در قصر عافيت چهـ نشينيم اى سليم ... ما را كه هست معركهاى بلا نصيب
وقال
دائم كه شاد بودن من نيست مصلحت ... جز غم نصيب جان ودل ناتوان مباد
ولما كانت الحكمة من انعام الله تعالى على لقمان ونعمة من نعمه طالبه بشكره بقوله أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ اى قلنا له اشكر لله على نعمة الحكمة إذ آتاك الله إياها وأنت نائم غافل عنها جاهل بها وَمَنْ [وهر كه] يَشْكُرْ له تعالى على نعمه فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ لان منفعته التي هى دوام النعمة واستحقاق مزيدها عائدة إليها مقصورة عليها ولان الكفران من الوصف اللازم للانسان فانه ظلوم كفار والشكر من صفة الحق تعالى فان الله شاكر عليم فمن شكر فانما يشكر لنفسه بازالة صفة الكفران عنها واتصافها بصفة ساكرية الحق تعالى وَمَنْ كَفَرَ نعمة ربه فعليه وبال كفره فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عنه وعن شكره حَمِيدٌ محمود فى ذاته وصفاته وأفعاله سواء حمده العباد وشكروه أم كفروه ولا يحصى عليه أحد ثناء كما يثنى هو على نفسه وعدم التعرض لكونه تعالى شكورا لما ان الحمد متضمن للشكر وهو رأسه
стр. 3065
كما قال ﵇ (الحمد رأس الشكر لم يشكر الله عبد لم يحمده) فاثباته له تعالى اثبات للشكر قال فى كشف الاسرار رأس الحكمة الشكر لله ثم المخافة منه ثم القيام بطاعته ولا شك ان لقمان امتثل امر الله فى الشكر وقام بعبوديته [لقمان ادبى تمام داشت وعبادت فراوان وسينه آبادان ودلى پر نور وحكمت روشن بر مردمان مشفق ودر ميان خلق مصلح وهمواره ناصح خود را پوشيده داشتى وبر مرك فرزندان وهلاك مال غم نخوردى واز تعلم هيچ نياسودى حكيم بود وحليم ورحيم وكريم] فلقمان ذو الخير الكثير بشهادة الله له بذلك فانه قال (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) وأول ما روى من حكمته الطبية انه بينا هو مع مولاه إذ دخل المخرج فاطال الجلوس فناداه لقمان ان طول الجلوس على الحاجة يتجزع منه الكبد ويورث الناسور ويصعد الحرارة الى الرأس فاجلس هوينا وقم هوينا فخرج فكتب حكمته على باب الحش واوّل ما ظهرت حكمته العقلية انه كان راعيا لسيده فقال مولاه يوما امتحانا لعقله ومعرفته اذبح شاة وائتنى منها بأطيب مضغتين فاتاه باللسان والقلب وفى كشف الاسرار [آنچهـ از جانور بدتر است وخبيث تر بمن آر] فاتاه باللسان والقلب ايضا فسأله عن ذلك فقال لقمان ليس شىء أطيب منهما إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا [خواجه آن حكمت از وى بپسنديد واو را آزاد كرد] وفى بعض الكتب ان لقمان خير بين النبوة والحكمة فاختار الحكمة فبينا هو يعظ الناس يوما وهم مجتمعون عليه لاستماع كلمة الحكمة إذ مر به عظيم من عظماء بنى إسرائيل فقال ما هذه الجماعة قيل له هذه جماعة اجتمعت على لقمان الحكيم فاقبل اليه فقال له ألست العبد الأسود الذي كنت ترعى بموضع كذا وكذا: وبالفارسية [تو آن بنده سياه نيستى كه شبانىء رمه فلان مى كردى] قال نعم فقال فما الذي بلغ بك ما ارى قال صدق الحديث وأداء الامانة وترك ما لا يعنى: يعنى [آنچهـ در دين بكار نيايد واز ان بسر نشود بگذاشتن] قال فى كشف الاسرار [لقمان سى سال با داود همى بود بيك جاى واز پس داود زنده بود تا بعهد يونس بن متى] وكان عند داود وهو يسرد دروعا لان الحديد صار له كالشمع بطريق المعجزة فجعل لقمان يتعجب مما يرى ويريد ان يسأله وتمنعه حكمته عن السؤال فلما أتمها لبسها وقال نعم درع الحرب هذه فقال لقمان ان من الحكمة الصمت وقليل فاعله اى من يستعمله كما قال الشيخ سعدى [هر آنچهـ دانى كه هر آينه معلوم تو خواهد شد بپرسيدن او تعجيل مكن كه حكمت را زيان كند]
چون لقمان ديد كاندر دست داود ... همى آهن بمعجز موم كردد
نپرسيدش چهـ مى سازى كه دانست ... كه بي پرسيدنش معلوم كردد
ومن حكمته ان داود ﵇ قال له يوما كيف أصبحت فقال أصبحت بيد غيرى فتفكر داود فيه صعق صعقة: يعنى [نعره زد وبيهوش شد ومراد از يد غير قبضتين فضل وعدلست] كما فى تفسير الكاشفى قال لقمان ليس مال كصحة ولا نعيم كطيب نفس. وقال ضرب الوالد كالسبار للزرع [در تفسير ثعلبى از حكمت لقمان مى آرد كه روزى خواجه وى او را با غلامان ديكر بباغ فرستاد تا ميوه بيارد «وكان من أهون مملوك على سيده»
стр. 3066
بود لقمان پيش خواجه خويشتن ... در ميان بندگانش خوارتن
بود لقمان در غلامان چون طفيل ... پر معانى تيره صورت همچوليل
غلامان ميوه را در راه بخورند وحواله خوردن آن بلقمان كردند خواجه برو خشم كرفت لقمان كفت ايشان ميوه خورده اند دروغ بمن بستند خواجه كفت حقيقت اين سخن بچهـ چيز معلوم توان كرد كفت آنكه ما را آب كرم بخورانى ودر صحرا پاره بدوانى تا قى كنيم از درون هر كه ميوه بيرون آيد خائن اوست]
كشت ساقى خواجه از آب حميم ... مر غلامانرا وخوردند آن ز بيم «١»
بعد از ان مى راندشان در دشتها ... ميدويدند آن نفر تحت وعلا
قى درافتادند ايشان از عنا ... آب مى آورد ز يشان ميوها
چونكه لقمان را درآمد قى ز ناف ... مى برآمد از درونش آب صاف
حكمت لقمان چوداند اين نمود ... پس چهـ باشد حكمت رب ودود
يوم تبلى والسرائر كلها ... بان منكم كامن لا يشتهى
چون سقوا ماء حميما قطعت ... جملة الأستار مما افضحت
هر چهـ پنهان باشد آن پيدا شود ... هر كه او خائن بود رسوا شود «٢»
وعن عبد الله بن دينار ان لقمان قدم من سفر فلقى غلامه فى الطريق فقال ما فعل ابى قال مات قال الحمد لله ملكت امرى قال وما فعلت أمي قال قد ماتت قال ذهب همى قال ما فعلت امرأتى قال ماتت قال جدد فراشى قال ما فعلت أختي قال ماتت قال سترت عورتى قال ما فعل أخي قال مات قال انقطع ظهرى وانكسر جناحى ثم قال ما فعل ابني قال مات قال انصدع قلبى قال فى فتح الرحمان وقبر لقمان بقرية صرفند ظاهر مدينة الرملة من اعمال فلسطين بكسر الفاء وفتح اللام وسكون السين هى البلاد التي بين الشام وارض مصر منها الرملة وغزة وعسقلان وعلى قبره مشهد وهو مقصود بالزيارة وقال قتادة قبره بالرملة ما بين مسجدها وسوقها وهناك قبور سبعين نبيا ماتوا بعد لقمان جوعا فى يوم واحد أخرجهم بنوا إسرائيل من القدس فالجأوهم الى الرملة ثم احاطوهم هناك فتلك قبورهم
جهان جاى راحت نشد اى فتى ... شدند انبيا أوليا مبتلا
وَإِذْ قالَ لُقْمانُ واذكر يا محمد لقومك وقت قول لقمان لِابْنِهِ أنعم فهو ابو أنعم اى يكنى به كما قالوا وَهُوَ اى والحال ان لقمان يَعِظُهُ اى الابن والوعظ زجر يقترن بتخويف وقال الخليل هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب والاسم العظة والموعظة: وبالفارسية [ولقمان پند مى داد او را وميكفت] يا بُنَيَّ بالتصغير والاضافة الى ياء المتكلم بالفتح والكسر وهو تصغير رحمة وعطوفة ولهذا أوصاه بما فيه سعادته إذا عمل بذلك: وبالفارسية [اى پسرك من] لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ لا تعدل بالله شيأ فى العبادة: وبالفارسية [انباز مكير بخداى] إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ لانه تسوية بين من لا نعمة إلا منه ومن لا نعمة منه وفى كشف الاسرار [بيدادى است بر خويشتن بزرك] وعظمه انه لا يغفر ابدا قال الشاعر
стр. 3067
الحمد لله لا شريك له ... ومن أباها فنفسه ظلما
وكان ابنه وامرأته كافرين فما زال بهما حتى أسلما بخلاف ابن نوح وامرأته فانهما لم يسلما وبخلاف ابنتي لوط وامرأته فان ابنتيه اسلمتا دون امرأته ولذا ما سلمت فكانت حجرا فى بعض الروايات كما سبق قيل وعظ لقمان ابنه فى ابتداء وعظه على مجانبة الشرك. والوعظ زجر النفس عن الاشتغال بما دون الله وهو التفريد للحق بالك نفسا وقلبا وروحا فلا تشتغل بالنفس الا بخدمته ولا تلاحظ بالقلب سواه ولا تشاهد بالروح غيره وهو مقام التفريد فى التوحيد
هر كه در درياى وحدت غرقه باشد جان او ... جوهر فرد حقيقت يافت از جانان او
اللهم اجعلنا من المفرّدين وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ الى آخره اعتراض فى أثناء وصية لقمان تأكيدا لما فيها من النهى عن الشرك يقال وصيت زيدا بعمرو أمرته بتعهده ومراعاته: والمعنى [وصيت كرديم مردم را به پدر ومادر ورعايت حقوق ايشان] ثم رجح الام ونبه على عظم حق والديه فقال حَمَلَتْهُ أُمُّهُ الى قوله عامين اعتراض بين المفسر والمفسر اى التوصية والشكر. والمعنى بالفارسية [برداشت مادر او را در شكم] وَهْناً حال من امه اى ذات وهن والوهن الضعف من حيث الخلق والخلق عَلى وَهْنٍ اى ضعفا كائنا على ضعف فانه كلما عظم ما فى بطنها زادها ضعفا الى ان تضع وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ الفصال التفريق بين الصبى والرضاع ومنه الفصيل وهو ولد الناقة إذا فصل عن امه. والعالم بالتخفيف السنة لكن كثيرا ما تستعمل السنة فى الحول الذي فيه الشدة والجدب ولذا يعبر عن الجدب بالسنة والعام فيما فيه الرخاء اى فطام الإنسان من اللبن يقع فى تمام عامين من وقت الولادة وهى مدة الرضاع عند الشافعي فلا يثبت حرمة الرضاع بعدها فالارضاع عنده واجب الى الاستغناء ويستحب الى الحولين وجائز الى حولين ونصف وهذا الخلاف بينهما فى حرمة الرضاع كما أشير اليه اما استحقاق الاجرة فمقدر بحولين فلا تجب نفقة الإرضاع على الأب بعد الحولين بالاتفاق وتمام الباب فى كتاب الرضاع فى الفقه قال فى الوسيط المعنى ذكر مشقة الوالدة بارضاع الولد بعد الوضع عامين أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ تفسير لوصيناه اى قلنا له اشكر لى او علة له اى لان يشكر لى وما بينهما اعتراض مؤكد للوصية فى حقها خاصة ولذلك قال ﵇ لمن قال له من ابر (أمك ثم أمك ثم أمك) ثم قال بعد ذلك (ثم أباك) والمعنى اشكر لى حيث أوجدتك وهديتك بالإسلام واشكر لوالديك حيث ربياك صغيرا وشكر الحق بالتعظيم والتكبير وشكر الوالدين بالاشفاق والتوقير وفى شرح الحكم قرن شكرهما بشكره إذ هما اصل وجودك المجازى كما ان اصل وجودك الحقيقي فضله وكرمه فله حقيقة الشكر كما له حقيقة النعمة ولغيره مجازه كما لغيره مجازها وفى الحديث (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) فجعل شكر الناس شرطا فى صحة شكره تعالى او جعل ثواب الله على الشكر لا يتوجه الا لمن شكر عباده ثم حق المعلم فى الشكر فوق حق الوالدين سئل الإسكندر وقيل ما بالك تعظم مؤدّبك أشد من تعظيمك لابيك فقال ابى حطنى من السماء الى الأرض ومؤدبى رفعنى من الأرض الى السماء: قال الحافظ
стр. 3068
من ملك بودم وفردوس برين جايم بود ... آدم آورد درين دير خراب آبادم
وقيل لبرزجمهر ما بالك تعظيمك لمعلمك أشد من تعظيمك لابيك قال لان ابى سبب حياتى الفانية ومعلمى سبب حياتى الباقية إِلَيَّ الْمَصِيرُ تعليل لوجوب الامتثال بالأمر اى الى الرجوع لا الى غيرى فاجازيك على شكرك وكفرك. ومعنى الرجوع الى الله الرجوع الىّ حيث لا حاكم ولا مالك سواه قال سفيان بن عيينة من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله ومن دعا لوالديه فى ادبار الصلوات الخمس فقد شكر والديه وفى الحديث (من أحب ان يصل أباه فى قبره فليصل اخوان أبيه من بعده ومن مات والداه وهو لهما غير بار وهو حى فليستغفر لهما ويتصدق لهما حتى يكتب بارا لوالديه ومن زار قبر أبويه او أحدهما فى كل جمعة كان بارا) وفى الحديث (من صلى ليلة الخميس ما بين المغرب والعشاء ركعتين يقرأ فى كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وآية الكرسي خمس مرات وقل هو الله أحد خمس مرات والمعوذتين خمسا خمسا فاذا فرغ من صلاته استغفر الله خمس عشرة مرة وجعل ثوابه لوالديه فقد ادى حق والديه عليه وان كان عاقا لهما وأعطاه الله تعالى ما يعطى الصديقين والشهداء) كذا فى الاحياء وقوت القلوب وَإِنْ جاهَداكَ المجاهدة استفراغ الجهد اى الوسع فى مدافعة العدو: وبالفارسية [با كسى كارزار كردن در راه خداى] والمعنى وقلنا للانسان ان اجتهد أبواك وحملاك: وبالفارسية [واگر كشش وكوشش كنند پدر ومادر تو با تو] عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ اى بشركته تعالى فى استحقاق العبادة عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما فى الشرك يعنى ان خدمة الوالدين وان كانت عظيمة فلا يجوز للولد ان يطيعهما فى المعصية
چون نبود خويش را ديانت وتقوى ... قطع رحم بهتر از مودت قربى
وَصاحِبْهُما [ومصاحبت كن با ايشان ومعاشرت] فِي الدُّنْيا صحابا مَعْرُوفاً ومعاشرة جميلة يرتضيه الشرع ويقتضيه الكرم من الانفاق وغيره وفى الحديث (حسن المصاحبة ان يطعمهما إذا جاعا وان يكسوهما إذا عريا) فيجب على المسلم نفقة الوالدين ولو كانا كافرين وبرهما وخدمتهما وزيارتهما الا ان يخاف ان يجلباه الى الكفر وحينئذ يجوز ان لا يزورهما ولا يقودهما الى البيعة لانه معصية ويقودهما منها الى المنزل وقال بعضهم المعروف هاهنا ان يعرفهما مكان الخطأ والغلط فى الدين عند جهالتهما بالله قال فى المفردات المعروف اسم لكل فعل يعرف بالعقل والشرع حسنه والمنكر ما ينكر بهما ولهذا قيل للاقتصاد فى الجود معروف لما كان ذلك مستحسنا فى العقول بالشرع وَاتَّبِعْ فى الدين سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ رجع بالتوحيد والإخلاص فى الطاعة وهم المؤمنون الكاملون ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ مرجعك ومرجعهما فَأُنَبِّئُكُمْ عند رجوعكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بان أجازي كلا منكم بما صدر عنه من الخير والشر: وبالفارسية [پس آگاه كنم شما را بپاداش آن چيز كه مى كرديد] ونزل الآية فى سعد بن ابى وقاص رضى الله عنه من العشرة المبشرة حين اسلم وحلفت امه ان لا تأكل ولا تشرب حتى يرجع عن دينه [آورده اند كه مادر سعد سه روز نان
стр. 3069
وآب نخورد تا دهن او بچوبى بشكافتند وآب دران ريختند وسعد ميكفت اگر او را هفتاد روح باشد ويك بيك اگر قبض كنند يعنى بفرض اگر هفتاد بار بميرد من از دين اسلام برنمى كردم] وقد سبقت قصته مع فوائد كثيرة فى أوائل سورة العنكبوت واعلم ان أهم الواجبات بعد التوحيد بر الوالدين- روى- ان رجلا قال يا رسول الله ان أمي هرمت فاطعمها بيدي وأسقيها وأوضيها واحملها على عاتقى فهل جازيتها حقها قال ﵇ (لا ولا واحدا من مائة) قال ولم يا رسول الله قال (لانها خدمتك فى وقت ضعفك مريدة حياتك وأنت تخدمها مريدا مماتها ولكنك أحسنت والله يثيبك على القليل كثيرا) : قال الشيخ سعدى
جوانى سر از راى مادر بتافت ... دل دردمندش بآزر بتافت
چوبيچاره شد پيشش آورد مهد ... كه اى سست مهر وفراموش عهد
نه كريان ودرمانده بودى وخرد ... كه شبها ز دست تو خوابم نبرد
نه در مهد نيروى حالت نبود ... مكس راندن از خود مجالت نبود
تو انى كه از يك مكس رنجه ... كه امروز سالار سر پنجه
بحالي شوى باز در قعر كور ... كه نتوانى از خويشتن دفع مور
دكر ديده چون بر فروزد چراغ ... چوكرم لحد خورد پيه دماغ
چو پوشيده چشمى نه بينى كه راه ... نداند همى وقت رفتن ز چاه
تو كر شكر كردى كه با ديده ... وكرنه تو هم چشم پوشيده
وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول (لولا انى أخاف عليكم تغير الأحوال عليكم بعدي لامرتكم ان تشهدوا لاربعة اصناف بالجنة. أولهم امرأة وهبت صداقها لزوجها لاجل الله وزوجها راض. والثاني ذو عيال كثير يجتهد فى المعيشة لاجلهم حتى يطعمهم الحلال. والثالث التائب من الذنب على ان لا يعود اليه ابدا كاللبن لا يعود الى الثدي. والرابع البار بوالديه) ثم قال ﵇ (طوبى لمن بر بوالديه وويل لمن عقهما) وعن عطاء بن يسار ان قوما سافروا فنزلوا برية فسمعوا نهيق حمار حتى اسهرهم فلما أصبحوا نظروا فرأوا بيتا من شعر فيه عجوز فقالوا سمعنا نهيق حمار حتى اسهرهم فلما أصبحوا نظروا فرأوا بيتا من شعر فى عجوز فقالوا سمعنا نهيق حمار وليس عندك حمار فقالت ذاك ابني كان يقول لى يا حمارة فدعوت الله ان يصيره حمارا فذاك منذمات ينهق كل ليلة حتى الصباح وعن وهب لما خرج نوح ﵇ من السفينة نام فانكشفت عورته وكان عنده حام ولده فضحك ولم يستره فسمع سام ويافث صنع حام فألقيا عليه ثوبا فلما سمعه نوح قال غير الله لونك فجعل السودان من نسل حام فصار الذل لاولاده الى يوم القيامة: قال الحافظ
دخترانرا همه جنكست وجدل با مادر ... پسران را همه بدخواه پدر مى بينم
ثم ان الآية قد تضمنت النهى عن صحبة الكفار والفساق والترغيب فى صحبة الصالحين فان المقارنة مؤثرة والطبع جذاب والأمراض سارية وفى الحديث (لا تساكنوا المشركين ولا بجامعوهم فمن ساكنهم او جامعهم فهو منهم وليس منا) اى لا تسكنوا مع المشركين فى المسكن
стр. 3070
الواحد ولا تجتمعوا معهم فى المجلس الواحد حتى لا تسرى إليكم اخلاقهم الخبيثة وسيرهم القبيحة بحكم المقارنة
باد چون بر فضاى بد كذرد ... بوى بد كيرد از هواى خبيث
قال ابراهيم الخواص قدس سره دواء القلب خمسة. قراءة القرآن بالتدبر. واخلاء البطن. وقيام الليل. والتضرع الى الله تعالى عند السحر. ومجالسة الصالحين
پى نيك مردان ببايد شتافت ... كه هر كه اين سعادت طلب كرد يافت
وليكن تو دنبال ديو خسى ... ندانم كه در صالحان كى رسى
كذا فى البستان يا بُنَيَّ [كفت لقمان فرزند خود را كه أنعم نام بود] بضم العين [اى پسرك من] قال فى الإرشاد شروع فى حكاية بقية وصايا لقمان اثر تقرير ما فى مطلعها من النهى عن الشرك وتأكيده بالاعتراض إِنَّها اى الخصلة من الاساءة او الإحسان وقال مقاتل وذلك ان ابن لقمان قال لابيه يا أبتاه ان عملت الخطيئة حيث لا يرانى أحد كيف يعلمها الله فرد عليه لقمان فقال يا بنى انها اى الخطيئة إِنْ تَكُ أصله تكون حذفت الواو لاجتماع الساكنين الحاصل من سقوط حركة النون بان الشرطية وحذفت النون ايضا تشبيها بحرف العلة فى امتداد الصوت او بالواو فى الغنة او بالتنوين وقال بعضهم حذفت تخفيفا لكثرة الاستعمال فلا تحذف من مثل لم يصن ولم يخن فان وصلت بساكن ردت النون وتحرك نحو لم يكن الذين الآية مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ المثقال ما يوزن به وهو من الثقل وذلك اسم لكل صنج وفى كشف الاسرار يقال مثقال الشيء ما يساويه فى الوزن وكثر الكلام فصار عبارة عن مقدار الدنيا انتهى: والحبة بالفارسية [دانه] والخردل من الحبوب معروف. والمعنى مقدار ما هو أصغر المقادير التي توزن بها الأشياء من جنس الخردل الذي هو أصغر الحبوب المقتاتة فَتَكُنْ [پس باشد آن] اى مع كونها فى أقصى غايات الصغر فِي صَخْرَةٍ الصخر الحجر الصلب اى فى أخفى مكان واحرزه كجوف صخرة ما وقال المولى الجامى فى صخرة هى أصلب المركبات وأشدها منعا لاستخراج ما فيها انتهى والمراد بالصخرة أية صخرة كانت لانه قال بلفظ النكرة وعن ابن عباس رضى الله عنهما الأرض على الحوت والحوت فى الماء والماء على صفاة والصفاة على ظهر ملك والملك على صخرة والصخرة التي ذكر لقمان ليست فى السموات ولا فى الأرض كذا فى التكملة أَوْ فِي السَّماواتِ مع ما بعدها وفى بعض التفاسير فى العالم العلوي كمحدب السموات أَوْ فِي الْأَرْضِ مع طولها وعرضها وفى بعض التفاسير فى العالم السفلى كمقعر الأرض يَأْتِ بِهَا اللَّهُ اى يحضرها فيحاسب عليها لانه من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره: وبالفارسية [بيارد خداى تعالى آنرا وحاضر كرداند وبر آن حساب كند] فالباء للتعدية قال المولى الجامى فى شرح الفصوص انها اى القصة ان تك مثقال حبة بالرفع كما هو قراءة نافع وحينئذ كان تامة وتأنيثها لاضافة المثقال الى الحبة وقوله يأت بها الله اى للاغتذاء بها إِنَّ اللَّهَ من قول لقمان لَطِيفٌ يصل علمه الى
стр. 3071
كل خفى فان أحد معانى اللطيف هو العالم بخفيات الأمور ومن عرف انه العالم بالخفيات يحذر ان يطلع عليه فيما هو فيه ويثق به فى علم ما يجهله
برو علم يك ذره پوشيده نيست ... كه پيدا و پنهان بنزدش يكيست
خَبِيرٌ عالم بكنهه قال فى شرح حزب البحر الخبير هو العليم بدقائق الأمور التي لا يتوصل إليها غيره الا بالاختيار والاحتيال ومن عرف انه الخبير ترك الرياء والتصنع لغيره بالإخلاص له فالله تعالى لا يخفى عليه شىء فى الأرض ولا فى السماء ويحيط باسرار الضمائر وبطون الخواطر ويحاسب عليها سواء كانت فى صخرة النفوس او فى سماء الأرواح او فى ارض القلوب وفيه تنبيه لاهل المراقبة وتحذير من الملاحظات لاطلاع الحق على نوادر الخطرات وبطون الحركات وفى التأويلات النجمية (يا بُنَيَّ إِنَّها) يشير الى المقسومات الازلية من الأرزاق والاخلاصات الانسانية والمواهب الالهية (إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ) اى صخرة العدم (أَوْ فِي السَّماواتِ) فى الصورة والمعنى (أَوْ فِي الْأَرْضِ) فى الصورة والمبنى (يَأْتِ بِهَا اللَّهُ) لمن قدر له وقسم من اسباب السعادة والشقاوة ان شاء بطريق كسب العبد وان شاء يجعل له مخرجا فى حصولها من حيث لا يحتسب (إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ) بعباده (خَبِيرٌ) بإتيان ما قسم لهم بلطف ربوبيته فالواجب على العبد ان يتق بوعده ويتكل على كرمه فيما قدر له ويسعى الى القيام بعبوديته انتهى وفى بعض الكتب ان هذه الكلمة آخر كلمة تكلم بها لقمان فانشقت مرارته من هيبتها فمات انتهى يقول الفقير هذا الحضور فى مقام الهيبة من صفات المقربين. وكان ابراهيم ﵇ إذا صلى يسمع غليان صدره وذلك من استيلاء الهيبة عليه وهذا الغليان يقال له برهان الصدر وقع لنبينا ﵇ فى مرتبة الاكملية فواعجبا لامثالنا كيف لا ينجع فينا الوعظ ولا يأخذ بنا معانى اللفظ وليس الا من الغفلة والنسيان وكثرة العصيان
تا نيابى رتبه لقمانرا ... آتش هيبت نسوزد جانرا
جان عاشق همچو پروانه بود ... نزد شمع آيدا كر سوزان شود
ومن وصايا لقمان ما قال فى كشف الاسرار [لقمان پسر خويش را پند داد ووصيت كرد كه اى پسر بسورها مرو كه ترا رغبت در دنيا پديد آيد واخرى بر دل تو فراموش كردد وكفت كه اى پسر بسورها مرو كه ترا رغبت در دنيا پديد آيد واخرى بر دل تو فراموش كردد وكفت كه اى پسر كر سعادت آخرت ميخواهى وزهد در دنيا به تشييع جنازها بيرون شو ومرك را پيش چشم خويش دار ودر دنيا چنان مباش كه عيال ووبال مردم شوى از دنيا قوت ضرورى بردار وفضول بگذار واز ننك زنان تا توانى بر حذر باش وبر زنان بد فرياد خواه بالله كه ايشان دام شيطانند وسبب فتنه] يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ التي هى أكمل العبادات تكميلا لنفسك من حيث العمل بعد تكميلها من حيث العلم والاعتقادات لان النهى عن الشرك فيما سبق قد تضمن الأمر بالتوحيد الذي هو أول ما يجب على الإنسان وفى التأويلات النجمية ادمها وادامتها فى ان تنتهى عن الفحشاء والمنكر فان الله وصف الصلاة بانها تنهى عن الفحشاء والمنكر فمن كان منتهيا عنهما فانه فى الصلاة وان لم يكن على هيئتها ومن لم يكن منتهيا عنهما فليس فى الصلاة وان كان مؤديا هيئتها انتهى ومن وصايا لقمان ما قال فى كشف الاسرار
стр. 3072
[اى پسر روزه كه دارى چنان دار كه شهوت ببرد نه قوت ببرد وضعيف كند تا از نماز با زمانى كه بنزديك خدا نماز دوستر از روزه] وذلك لان الصوم والرياضات لاصلاح الطبيعة وتحسين الأخلاق واما الصلاة فلا صلاح النفس التي هى مأوى كل شر ومعدن كل هوى وما عبد اله ابغض الى الله من الهوى وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ بالمستحسن شرعا وعقلا وحقيقته ما يوصل العبد الى الله وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ اى عن المستقبح شرعا وعقلا تكميلا لغيرك وحقيقته ما يشغل العبد عن الله وَاصْبِرْ الصبر حبس النفس عما يقتضى الشرع او العقل الكف عنه عَلى ما أَصابَكَ من الشدائد والمحن كالامراض والفقر والهم والغم لا سيما عند التصدي للامر بالمعروف والنهى عن المنكر من أذى الذين تأمرهم بالمعروف وتبعثهم على الخير وتنهاهم عن المنكر وتزجرهم عن الشر إِنَّ ذلِكَ المذكور من الوصايا وهو الأمر والنهى والصبر مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ العزم والعزيمة عقد القلب على إمضاء الأمر وعزم الأمور ما لا يشوبه شبهة ولا يدافعه ريبة وفى الخبر (من صلى قبل العصر أربعا غفر الله له مغفرة عزما) اى هذا الوعد صادق عزيم وثيق وفى دعائه ﵇ (اسألك عزائم مغفرتك) اى اسألك ان توفقنى للاعمال التي تغفر لصاحبها لا محالة واطلق المصدر اى العزم على المفعول اى المعزوم. والمعنى من معزومات الأمور ومقطوعاتها ومفروضاتها بمعنى مما عزمه الله اى قطعه قطع إيجاب وامر به العباد امرا حتما ويجوز ان يكون بمعنى الفاعل اى من عازمات الأمور وواجباتها ولازماتها من قوله فاذا عزم الأمر اى جد وفى هذا دليل على قدم هذه الطاعات والحث عليها فى شريعة من تقدمنا وبيان لهذه الامة ان من امر بالمعروف ونهى عن المنكر ينبغى ان يكون صابرا على ما يصيبه فى ذلك ان كان امره ونهيه لوجه الله لانه قد أصابه ذلك فى ذات الله وشانه واشارة الى ان البلاء والمحنة من لوازم المحبة فلابد للمريد الصادق ان يصبر على ما أصابه فى أثناء الطلب مما ابتلاه الله به من الخوف من الأعداء فى الظاهر والباطن والجزع من الجوع الظاهر عند قلة الغذاء للنفس ومن الباطن عند قلة الكشوف والمشاهدات التي هى غذاء للقلب ونقص من الأموال والأنفس من مفارقة الأولاد والاهالى والاخوان والأخدان والثمرات. يعنى ثمرات المجاهدات وبشر الصابرين على هذه الأحوال بان عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون الى الحضرة ومن وصايا لقمان على ما فى كشف الاسرار [اى پسر مبادا كه ترا كارى پيش آيد از محبوب ومكروه كه تو نيز در ضمير خود چنان دانى كه خير وصلاح تو در آنست پسر كفت اى پدر من اين عهد نتوانم داد تا آنكه بدانم
كه آنچهـ كفتى چنانست كه تو كفتى پدر كفت الله تعالى پيغمبر مى فرستاد است وعلم وبيان آنچهـ من كفتم باوى است تا هر دو نزديك وى شويم واز وى بپرسيم هر دو بيرون آمدند وبر مركوب نشستند وآنچهـ در بايست بود از توشه وزاد سفر برداشتند بيابانى در پيش بود مركوب همى راندند تا روز بنماز پيشين رسيد وكرما عظيم بود آب وتوشه سپرى كشت وهيچ نماند هر دو از مركوب فرود آمدند و پياده بشتاب همى رفتند ناكاه لقمان در پيش نكرست سياهى ديد ودود با دل خويش كفت آن
стр. 3073
سياهى درخت است وآن دود نشان آبادانى ومردمانكه آنجا وطن كرفته اند همچنان رفتند بشتاب ناكاه پسر لقمان پاى بر استخوانى نهاد آن استخوان بزير قدم وى برآمد وبپشت پاى بيرون آمد پسر بيهوش كشت وبر جاى بيفتاد لقمان در وى آويخت واستخوان بدندان از پاى وى بيرون كرد وعمامه وى پاره كرد وبر پاى وى بست لقمان آن ساعت بگريست ويك قطره آب چشم بر روى پسر افتاد و پسر روى فرا پدر كرد وكفت اى باباى من بگريى بچيزى كه ميكويى كه بهتر من وصلاح من در آنست اى پدر چهـ بهتريست ما را درين حال وتوشه سپرى شد وما هر دو درين بيابان متحير مانده ايم اگر تو بروى ومرا درين حال بجاى مانى با غم وانديشه روى واگر با من اينجا مقام كنى برين حال هر دو بميريم درين چهـ بهترست و چهـ خيرست پدر كفت كريستن من اينجا آنست كه مرا دوست داشتيد كه بهر حظى كه مرا از دنياست من فداى تو كردمى كه من پدرم ومهربانى پدران بر فرزندان معلومست واما آنچهـ تو ميكويى كه درين چهـ خيرست تو چهـ دانى مكر آن بلا كه از تو صرف كرده اند خود بزركتر ازين بلاست كه بتو رسانيده اند وباشد كه اين بلا كه بتو رسانيده اند آسانتر از آنست كه از تو صرف كرده اند ايشان درين سخن بودند كه لقمان فرا پيش نكرست وهيچ چيز نديد از ان سواد ودخان با دل خويش كفت من اينجا چيزى ميديدم واكنون نمى بينم ندانم تا آن چهـ بود ناكاه شخصى را ديد كه مى آمد بر اسبى نشسته وجامه پوشيده آواز داد كه لقمان تويى كفت آرى كفت حكيم تويى كفت چنين ميكويند كفت آن پسر بى خرد چهـ كفت اگر آن نبودى كه اين بلا بوى رسيد شما را هر دو بزمين فرو بردندى چنانكه آن ديكر انرا فرو بردند لقمان روى با پسر كرد وكفت دريافتى وبدانستى كه هر چهـ بر بنده رسد از محبوب ومكروه خيرت وصلاحت در آنست پس هر دو برخاستند ورفتند. عمر خطاب رضى الله عنه از آنجا كفت من باك ندارم كه بامداد برخيزم بر هر حال باشم بر محبوب يا بر مكروه زيرا كه من ندانم خيرت من اندر چيست. موسى ﵇ كفت بار خدايا از بندگان تو كيست بزرك كناهتر كفت آنكس كه مرا متهم دارد كفت آن كيست كفت استخارت كند واز من بهترىء خويش خواهد آنكه بحكم من رضا ندهد] قال الصائب
چون سرو در مقام رضا ايستاده ام ... آسوده خاطرم ز بهار وخزان خويش
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ التصعر التواء وميل فى العنق من خلقة أوداء او من كبر فى الإنسان وفى الإبل. والتصعير امالته عن النظر كبرا كما قال فى تاج المصادر [التصعير: روى بگردانيدن از كبر] . وخد الإنسان ما اكتنف الانف عن اليمين والشمال او ما جاوز مؤخر العينين الى منتهى الشدق او من لدن المحجر الى اللحى كما فى القاموس. والمعنى اقبل على الناس بجملة وجهك عند السلام والكلام واللقاء تواضعا ولا تحول وجهك عنهم ولا تغط شق وجهك وصفحته كما يفعله المتكبرون استحقارا للناس خصوصا الفقراء وليكن الغنى والفقير عندك على السوية فى حسن المعاملة والاشارة لا تمل خدك تكبرا او تجبرا معجبا بما فتح الله عليك فتكون بهذا مفسدا فى لحظة ما أصلحته فى مدة: قال الحافظ
стр. 3074
ببال و پر مرو از ره كه تير پرتابى ... هوا كرفت زمانى ولى بخاك نشست
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً المرح أشد الفرح والخفة الحاصلة من النعمة كالاشر والبطر اى حال كونك ذا فرح شديد ونشاط وعجب وخفة اى مشيا كمشى المرح من الناس كما يرى من كثيرهم لا سيما إذا لم يتضمن مصلحة دينية او دنيوية: وبالفارسية [مخرام چون جاهلان ومانند دنياپرستان] إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ الاختيال والخيلاء التكبر عن تخيل فضيلة ومنه لفظ الخيل كما قيل انه لا يركب أحد فرسا إلا وجد فى نفسه نخوة اى لا يرضى عن المتكبر المتبختر فى مشيته بل يسخط عليه: وبالفارسية [هر خرامنده كه متكبرانه رود] وهو بمقابلة الماشي مرحا فَخُورٍ هو بمقابلة المصعر خده وتأخيره لرعاية الفواصل. والفخر المباهاة فى الأشياء الخارجة عن الإنسان كالمال والجاه والفخور الذي يعدد مناقبه تطاولا بها واحتقارا لمن عدم مثلها. والمعنى بالفارسية [نازش كننده كه بأسباب تنعم بر مردمان تطاول نمايد] وفى الحديث (خرج رجل يتبختر فى الجاهلية عليه حلة فامر الله الأرض فاخذته فهو يتجلجل فيها الى يوم القيامة)
چوصبيان مباز و چوصنوان مناز ... برو مرد حق شو ز روى نياز
قال بعض الحكماء ان افتخرت بفرسك فالحسن والفراهة له دونك. وان افتخرت بثيابك وآلاتك فالجمال لها دونك. وان افتخرت بآبائك فالفضل فيهم لا فيك ولو تكلمت هذه الأشياء لقالت هذه محاسننا فما لك من الحسن شىء. فان افتخرت فافتخر بمعنى فيك غير خارج عنك: قال الحافظ
قلندران حقيقت بنيم جو نخرند ... قباى اطلس آنكس كه از هنر عاريست
وإذا أعجبك من الدنيا شىء فاذكر فناءك وبقاءه او بقاءك وزواله او فناءكما جميعا فاذا راقك ما هو لك فانظر الى قرب خروجه من يدك وبعد رجوعه إليك وطول حسابه عليك ان كنت تؤمن بالله واليوم الآخر- حكى- انه حمل الى بعض الملوك قدح من فيروزج مرصع بالجوهر لم ير له نظير ففرح به الملك فرحا شديدا فقال لمن عنده من الحكماء كيف ترى هذا فقال أراه فقرا حاضرا ومصيبة عاجلة قال وكيف ذلك قال ان انكسر كانت مصيبة لا جبر لها وان سرق صرت فقيرا اليه وقد كنت قبل ان يحمل إليك فى أمن من المصيبة والفقر فاتفق انه انكسر القدح يوما فعظمت المصيبة على الملك وقال صدق الحكيم ليته لم يحمل إلينا
انما الدنيا كرؤيا فرّحت ... من رآها ساعة ثم انقضت
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ القصد ضد الافراط والتفريط. والمعنى واعدل فى المشي بعد الاجتناب عن المرح فيه: وبالفارسية [وميانه باش در رفتن خود] اى توسد بين الدبيب والاسراع فلا تمش كمشى الزهاد المظهرين الضعف فى المشي من كثرة العبادات والرياضات فكأنهم أموات وهم المراءون الذين ضل سعيهم ولا كمشى الشطار ووثوبهم وعليك بالسكينة والوقار وفى الحديث (سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن) وقول عائشة رضى الله عنها فى عمر رضى الله عنه كان إذا مشى اسرع فالمراد ما فوق دبيب المتماوت قال بعضهم ان للشيطان من ابن آدم
стр. 3075
نزغتين بايتهما ظفر قنع الافراط والتفريط وذلك فى كل شىء يتصور ذلك فيه وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ يقال غض صوته وغض بصره إذا خفض صوته وغمض بصره قال فى المفردات الغض النقص من الطرف والصوت: وبالفارسية [فرو خوابانيدن چشم وفرو داشتن او از] والصوت هو الهواء المنضغط عند قرع جسمين قال بعضهم الهواء الخارج من داخل الإنسان ان خرج بدفع الطبع يسمى نفسا بفتح الفاء وان خرج بالارادة وعرض له تموّج بتصادم جسمين يسمى صوتا وإذا عرض للصوت كيفيات مخصوصة بأسباب معلومة يسمى حروفا. والمعنى وانقص من صوتك واقصر واخفض فى محل الخطاب والكلام خصوصا عند الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وعند الدعاء والمناجاة. وكذلك وصية الله فى الإنجيل لعيسى ابن مريم مر عبادى إذا دعونى يخفضوا أصواتهم فانى اسمع واعلم ما فى قلوبهم: وبالفارسية [فرو آور وكم كن آواز خويش يعنى فرياد كننده ونعره زننده ودراز زبان وسخت كوى مباش] واستثنى منه الجهر لارهاب العدو ونحوه وقال محمد بن طلحة فى العقد الفريد قد اختار الحكماء للسلطان جهارة الصوت فى كلامه ليكون اهيب لسامعيه وأوقع فى قلوبهم انتهى
وفى الخلاصة لا يجهر الامام فوق حاجة الناس والا فهو مسيئ كما فى الكشف. والفرق بين الكراهة والاساءة هو ان الكراهة افحش من الاساءة وفى انسان العيون لا بأس برفع المؤذنين أصواتهم لتبليغ التكبير لمن بعد عن الامام من المقتدين لما فيه من النفع بخلاف ما إذا بلغهم صوت الامام فان التبليغ حينئذ بدعة منكرة باتفاق الائمة الاربعة ومعنى منكرة مكروهة وفى أنوار المشارق المختار عند الأخيار ان المبالغة والاستقصاء فى رفع الصوت بالتكبير فى الصلاة ونحوه مكروه والحالة الوسطى بين الجهر والإخفاء مع التضرع والتذلل والاستكانة الخالية عن الرياء جائز غير مكروه باتفاق العلماء وقد جمع النووي بين الأحاديث الواردة فى استحباب الجهر بالذكر والواردة فى استحباب الاسرار به بان الإخفاء أفضل حيث خاف الرياء او تأذى المصلون او النائمون والجهر أفضل فى غير ذلك لان العمل فيه اكثر ولان فائدته تتعدى الى السامعين ولانه يوقظ قلب الذاكر ويجمع همة الفكر ويشنف سمعه ويطرد النوم ويزيد فى النشاط وكان ﵇ إذا سلم من صلاته قال بصوته الأعلى (لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير) ومن اللطائف ان الحجاج سأل بعض جلسائه عن ارق الصوت عندهم فقال أحدهم ما سمعت صوتا ارق من صوت قارئ حسن الصوت يقرأ كتاب الله فى جوف الليل قال ان ذلك لحسن. وقال آخر ما سمعت صوتا اعجب من ان اترك امرأتى ما خضا وأتوجه الى المسجد بكيرا فيأتينى آت فيبشرنى بغلام فقال وا حسناه. فقال شعبة بن علقمة التميمي لا والله ما سمعت قط اعجب الى من ان أكون جائعا فاسمع خفخفة الخوان فقال الحجاج أبيتم يا بنى تميم الأحب الزاد إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ أوحشها وأقبحها الذي ينكره العقل الصحيح ويحكم بقبحه وبالفارسية [زشت ترين آوازها] لَصَوْتُ الْحَمِيرِ جمع حمار قال بعضهم سمى حمارا لشدته من قولهم طعنة حمراء اى شديدة وحمارة القيظ شدته وافراد الصوت مع إضافته الى الجمع لما ان المراد ليس بيان حال صوت كل واحد من آحاد هذا الجنس حتى يجمع بل
стр. 3076
بيان حال صوت هذا الجنس من بين أصوات سائر الأجناس قال ابو الليث صوت الحمار كان هو المعروف عند العرب وسائر الناس بالقبح وان كان قد يكون ما سواه أقبح منه فى بعض الحيوان وانما ضرب الله المثل بما هو معروف عند الناس بالقبح لان اوله زفير وآخره شهيق كصوت اهل النار يتوحش من يسمعه ويتنفر منه كل التنفر. والمعنى ان أنكر أصوات الناس حين يصوتون ويتكلمون لصوت من يصوّت صوت الحمار اى يرفع صوته عند التصويت كما يرفع الحمار صوته. ففيه تشبيه الرافعين أصواتهم فوق الحاجة بالحمير وتمثيل أصواتهم بالنهاق ثم اخلاء الكلام عن لفظ التشبيه وإخراجه مخرج الاستعارة وجعلهم حميرا وأصواتهم نهاقا مبالغة شديدة فى الذم والزجر عن رفع الصوت فوق الحاجة وتنبيه على انه من المكاره عند الله لا من المحاب قال الكاشفى [يعنى در ارتفاع صوت فضيلتى نيست چوصوت حمار با وجود رفعت مكروهست طباع را وموجب وحشت اسماع است. در عين المعاني آورده كه مشركان عرب برفع أصوات تفاخر ميكردندى بدين آيت رد كرد بر ايشان فخر ايشان] يقول الفقير ان الرد ليس بمنحصر فى رفع الصوت بل كل ما فى وصايا لقمان من نهى الشرك وما يليه رد لهم لانهم كانوا متصفين بالشرك وسائر ما حكى من الأوصاف القبيحة آتين بالسيئات تاركين للصلاة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر جزعين عند المصيبات والحمار مثل فى الذم سيما نهاقه ولذلك كنى عنه فيقال طويل الأذنين قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى صوت كل شىء تسبيح إلا صوت الحمير فانها تصيح لرؤية الشيطان ولذلك سماه منكرا وفى الحديث (إذا سمعتم نهاق الحمير) وهو بالضم صوتها (فتعوّذوا بالله من الشيطان فانها رأت شيطانا وإذا سمعتم صياح الديكة) بفتح الياء جمع ديك (فاسألوا الله من فضله فانها رأت ملكا) وفى الحديث دلالة على نزول الرحمة عند حضور اهل الصلاح فيستحب الدعاء فى ذلك الوقت وعلى نزول الغضب عند اهل المعصية فيستحب التعوذ كما فى شرح المشارق لابن الملك يقول الفقير ومن هنا قال ﵇ (يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب) اى يقطع كما لها وينقصها مرور هذه الأشياء بين يدى المصلى. اما المرأة
فلكونها أحب الشهوات الى الناس وأشد فسادا للحال من الوسواس. واما الكلب والمراد الكلب الأسود فلكونه شيطانا كما قال ﵇ (الكلب الأسود شيطان) سمى شيطانا لكونه اعقر الكلاب واخبثها وأقلها نفعا وأكثرها نعاسا ومن هذا قال احمد بن حنبل لا يحل الصيد به. واما الحمار فلكون الشيطان قد تعلق بذنبه حين دخل سفينة نوح ﵇ فهو غير مفارق عنه فى اكثر الأوقات وهو السر فى اختصاص الحمار برؤية الشيطان والله اعلم كما ان وجه اختصاص الديك برؤية الملك كون صياحه تابعا لصياح ديك العرش كما ثبت فى بعض الروايات الصحيحة فالملك غير مفارق عنه فى غالب الحالات وفى الحديث (ان الله يبغض ثلاثة أصواتها نهقة الحمير ونباح الكلب والداعية بالحرب) [ورد فيه ما فيه از حضرت مولوى قدس سره وجه انكريت صوت حمار چنين نقل كرده اند كه در غالب او براى كاه وجوست. ويا بجهت اجراء شهوت. يا جنك با درازگوش ديكر. وصدايى كه
стр. 3077
از غلبه صفات بهيمى زايد زشت ترين صداها باشد وازينجا معلوم ميشود كه ندايى كه از صاحب اخلاق روحانى وملكى آيد خوبترين نداها خواهد بود نغمهاى عاشقانه پس دلكش است استماع نغمه ايشان خوش وحضرت رسالت ﵇ آواز نرم را دوست داشتى وجهر صوت را كاره بودى] ودخل فى الصوت المنكر العطسة المنكرة فلتدفع بقدر الاستطاعة وكذا الزفرات والشهقات الصادرة من اهل الطبيعة والنفس بدون غلبة الحال فانها ممزوجة بالحظوظ مخلوطة بالرياء فلا تكون صيحة حقيقة بل صيحة طبيعة ونفس نعوذ بالله من شهوات الطبيعة وهوى النفس ومخالطة اهل الدعوى قال بعضهم فى الآية اشارة الى الذي يتكلم فى لسان المعرفة من غير اذن من الحق وقبل أوانه ومن تصدر قبل أوانه تصدى لهوانه ثم من وصايا لقمان على ما فى كشف الاسرار قوله [اى پسر چون قدرت يابى بر ظلم بندگان قدرت خداى بر عقوبت خود ياد كن واز انتقام وى بينديش كه او ﷻ منتقم است دادستان از كردن كشان وكين خواه از ستمكاران وبحقيقت دان كه ظلم تو از ان مظلوم فرا كذرد وعقوبة الله بر ان ظلم بر تو بماند و پاينده بود] : قال الشيخ سعدى قدس سره
شنيدم كه لقمان سيه فام بود ... نه تن پرور ونازك أندام بود
يكى بنده خويش پنداشتش ... ببغداد در كار كل داشتش
به سالى سرايى بپرداختش ... كس از بنده خواجه نشناختش
چو پيش آمدش بنده رفته باز ... ز لقمانش آمد نهيبى فراز
به پايش درافتاد و پوزش نمود ... بخنديد لقمان كه پوزش چهـ سود
بسالى ز جورت جكر خون كنم ... بيك ساعت از دل بدر چون كنم
وليكن ببخشايم اى نيك مرد ... كه سود تو ما را زيانى نكرد
تو آباد كردى شبستان خويش ... مرا حكمت ومعرفت كشت بيش
غلاميست در خيم اى نيك بخت ... كه فرمايمش وقتها كار سخت
دگر ره نيازارمش سخت دل ... چوياد آيدم سختىء كار كل
هر آنكس كه جور بزركان نبرد ... نسوزد دلش بر ضعيفان خرد
كه از حاكمان سخت آيد سخن ... تو بر زيردستان درشتى مكن
مها زورمندى مكن بر كهان ... كه بر يك نمط مى نماند جهان
[لقمانرا كفتند ادب از كه آموختى كفت از بى ادبان كه هر چهـ از ايشان در نظرم ناپسند آمد از ان فعل پرهيز كردم]
نكويند از سر بازيچهـ حرفى ... كزان پندى نكيرد صاحب هوش
وكر صد باب حكمت پيش نادان ... بخوانند آيدش بازيچهـ در كوش
وعن على رضى الله عنه الحكمة ضالة المؤمن فالتقفها ولو من أفواه المشركين: يعنى [مرد مؤمن هميشه طالب حكمت بود چنانكه طالب كم كرده خويش بود] قال عيسى عليه
стр. 3078
السلام لا تقولوا العلم فى السماء من يصعد يأتى به ولا فى تخوم الأرض من ينزل يأتى به ولا من وراء البحر من يعبر يأتى به العلم مجعول فى قلوبكم تأدبوا بين يدى الله بآداب الروحانيين يظهر عليكم كما فى شرح منازل السائرين. ومن آداب الروحانيين ترك الأمور الطبيعية والقيام فى مقام الصمدية [عابدى را حكايت كنند كه هر شب ده من طعام بخوردى وتا بسحر ختمى در نماز بگردى صاحب دلى بشنيد وكفت اگر نيم من بخوردى وبخفتى بسيار ازين فاضلتر بودى
اندرون از طعام خالى دار ... تا درو نور معرفت بينى
تهى از حكمتى بعلت آن ... كه پرى از طعام تا بينى
واعلم ان الحكمة قد تكون متلفظا بها كالاحكام الشرعية المتعلقة بظواهر القرآن وقد تكون مسكوتا عنها كالاسرار الالهية المستورة عن غير أهلها المتعلقة ببواطن القرآن فمن لج فى الطلب من طريقه ولج فى المعرفة بفضل الله تعالى وتوفيقه أَلَمْ تَرَوْا ألم تعلموا يا بنى آدم أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ التسخير سياقة الشيء الى الغرض المختص به قهرا ما فِي السَّماواتِ من الكواكب السيارة مثل الشمس والقمر وغيرهما والملائكة المقربين بان جعلها أسبابا محصلة لمنافعكم ومراداتكم فتسخير الكواكب بان الله تعالى سيرها فى البروج على الافلاك التي دبر لكل واحد منها فلكا وقدر لها القرانات والاتصالات وجعلها مدبرات العالم السفلى من الزمانى مثل الشتاء والصيف والخريف والربيع ومن المكاني مثل المعدن والنبات والحيوان والإنسان وظهور الأحوال المختلفة بحسب سير الكواكب على الدوام لمصالح الإنسان ومنافعهم منها قال الكاشفى [رام ساخت براى نفع شما آنچهـ در آسمانهاست از آفتاب وماه وستاره تا از روشنىء ايشان بهره مند شويد]
ز مشرق بمغرب مه وآفتاب ... روان كرد وكسترد كيتى بر آب
[واز ستاركان تابد ايشان راه بريد] كما قال تعالى (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) وتسخير الملائكة بان الله تعالى من كمال قدرته وحكمته جعل كل صنف من الملائكة موكلين على نوع من المدبرات وعونا لها كالملائكة الموكلين على الشمس والقمر والنجوم وأفلاكها والموكلين على السحاب والمطر وقد جاء فى الخبر ان على كل قطرة من المطر موكلا من الملائكة لينزلها حيث أمروا الموكلين على البحور والفلوات والرياح والملائكة الكتاب للناس الموكلين عليهم ومنهم المعقبات من بين أيديهم ومن خلفهم يحفظونهم من امر الله حتى جعل على الأرحام ملائكة فاذا وقعت نطفة الرجل فى الرحم يأخذها الملك بيده اليمنى وإذا وقعت نطفة المرأة يأخذها الملك بيده اليسرى فاذا امر بمشجها يمشج النطفتين وذلك قوله تعالى (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ) والملائكة الموكلين على الجنة والنار كلهم مسخرون لمنافع الإنسان ومصالحهم حتى الجنة والنار مسخرتان لهم تطميعا وتخويفا لانهم يدعون ربهم خوفا وطمعا وكذا سخر ما فى سموات القلوب من الصدق والإخلاص والتوكل واليقين والصبر والشكر وسائر المقامات القلبية والروحانية والمواهب الربانية وتسخيرها بان يسر لمن يسر له العبور عليها بالسير والسلوك المتداركة بالجذبة والانتفاع
стр. 3079
بمنافعها والاجتناب عن مضارها وَما فِي الْأَرْضِ من الجبال والصحارى والبحار والأنهار والحيوانات والنباتات والمعادن بان مكنكم من الانتفاع بها بوسط او بغير وسط وكذا سخر ما فى ارض النفوس من الأوصاف الذميمة مثل الكبر والحسد والحقد والبخل والحرص والشره والشهوة وغيرها وتسخيرها بتبديلها بالأخلاق الحميدة والعبور عليها والتمتع بخواصها محترزا عن آفاتها وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ أتم وأكمل نِعَمَهُ جمع نعمة وهى فى الأصل الحالة الطيبة التي يستلذها الإنسان فاطلقت للامور اللذيذة الملائمة للطبع المؤدية الى تلك الحالة الطيبة ظاهِرَةً اى حال كون تلك النعم محسوسة مشاهدة مثل حسن الصورة وامتداد القامة وكمال الأعضاء
دهد نطفه را صورتى چون پرى ... كه كردست بر آب صورتكرى
والحواس الظاهرة من السمع والبصر والشم والذوق واللمس والنطق وذكر اللسان والرزق والمال والجاه والخدم والأولاد والصحة والعافية والامن ووضع الوزر ورفع الذكر والأدب الحسن ونفس بلا ذلة وقدم بلا ذلة والإقرار والإسلام من نطق الشهادة والصلاة والصوم والزكاة والحج والقرآن وحفظه ومتابعة الرسول والتواضع لاولياء الله والاعراض عن الدنيا ويبين آياته للناس وأنتم الأعلون يعنى النصرة والغلبة وغير ذلك مما يعرفه الإنسان وَباطِنَةً ومعقولة غير مشاهدة بالحس كنفخ الروح فى البدن واشراقه بالعقل والفهم والفكر والمعرفة وتزكية النفس عن الرذائل وتحلية القلب بالفضائل ولذا قال ﵇ (اللهم كما حسنت خلقى فحسن خلقى) ومحبة الرسول وزينه فى قلوبكم والسعادة السابقة وأولئك المقربون وشرح الصدر وشهود المنعم وامداد الملائكة فى الجهاد ونحوه وصحة الدين والبصيرة وصفاء الأحوال
والولاية فانها باطنة بالنسبة الى النبوة والفطرة السليمة وطلب الحقيقة والاستعداد لقبول الفيض واتصال الذكر على الدوام والرضى والغفران وقلب بلا غفلة وتوجه بلا علة وفيض بلا قلة. وعن ابن عباس رضى الله عنهما سألت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله ما هذه النعمة الظاهرة والباطنة قال (اما الظاهرة فالاسلام وما حسن من خلقك وما أفضل عليك من الرزق واما الباطنة فما ستر من سوء عملك ولم يفضحك به)
پس پرده بيند عملها بد ... هم او پرده پوشد بآلاى خود
(يا ابن عباس يقول الله تعالى انى جعلت للمؤمن ثلث صلاة المؤمنين عليه بعد انقطاع عمله اكفر به عنه خطاياه وجعلت له ثلث ماله ليكفر به عنه خطاياه وسترت عليه سوء عمله الذي لو قد أريته للناس لنبذه اهله فمن سواهم) وَمِنَ النَّاسِ اى وبعض الناس فهو مبتدأ خبره قوله مَنْ يُجادِلُ ويخاصم يقال جدلت الحبل إذا أحكمت فتله ومنه الجدال فكأن المتجادلين يفتل كل واحد منهما الآخر عن رأيه فِي اللَّهِ فى توحيده وصفاته ويميل الى الشرك حيث يزعم ان الملائكة بنات الله وقال الكاشفى (فِي اللَّهِ) [در كتاب خداى يعنى نضر بن الحارث كه ميكفت افسانه پيشينيانست. ودر عين المعاني آورده كه
стр. 3080
يكى از يهود از حضرت رسالت پناه ﵇ پرسيد كه خداى تو از تو چيزست فى الحال او را صاعقه كرفت واين آيت آمد كه كسى بود كه مجادله كند در ذات حق] بِغَيْرِ عِلْمٍ مستفاد من دليل وَلا هُدىً من جهة الرسول وَلا كِتابٍ أنزله الله تعالى مُنِيرٍ مضيىء له بالحجة بل يجادل بمجرد التقليد كما قال وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اى لمن يجادل والجمع باعتبار المعنى اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ على نبيه من القرآن الواضح والنور البين فآمنوا به قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا الماضين يريدون به عبادة الأصنام يقول الله تعالى فى جوابهم أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ الاستفهام للانكار والتعجب من التعلق بشبهة هى فى غاية البعد من مقتضى العقل والضمير عائد الى الآباء والجملة فى حيز النصب على الحالية. والمعنى أيتبعونهم ولو كان الشيطان يدعوهم بما هم عليه من الشرك إِلى عَذابِ السَّعِيرِ فهم مجيبون اليه حسبما يدعوهم والسعر التهاب النار وعذاب السعير اى الحميم كما فى المفردات وفى الآية منع صريح من التقليد فى الأصول اى التوحيد والصفات والتقليد لغة وضع الشيء فى العنق محيطا به ومنه القلادة ثم استعمل فى تفويض الأمر الى الغير كأنه ربطه بعنقه واصطلاحا قبول قول الغير بلا حجة فيخرج الاخذ بقوله ﵇ لانه حجة فى نفسه وفى التعريفات التقليد عبارة عن اتباع الإنسان غيره فيما يقول او يفعل معتقدا للحقيقة فيه من غير نظر وتأمل فى الدليل كأن هذا المتبع جعل قول الغير او فعله قلادة فى عنقه انتهى. فالتقليد جائز فى الفروع والعمليات ولا يجوز فى اصول الدين والاعتقاديات بل لا بد من النظر والاستدلال لكن ايمان المقلد ظاهر عند الحنفية والظاهرية وهو الذي اعتقد جميع ما يجب عليه من حدوث العالم ووجود الصانع وصفاته وإرسال الرسل وما جاؤا به حقا من غير دليل لان النبي ﵇ قبل ايمان الاعراب والصبيان والنسوان والعبيد والإماء من غير تعليم الدليل ولكنه يأثم بترك النظر والاستدلال لوجوبه عليه قال فى فصل الخطاب من نشأ فى بلاد المسلمين وسبح الله عند رؤية صنائعه فهو خارج عن حد التقليد يعنى ان مثل هذا المقلد لو ترك الاستدلال لا يأثم كمن فى شاهق جبل فان تسبيحه عند رؤية المصنوعات عين الاستدلال فكأنه يقول الله خالق هذا النمط البديع ولا يقدر أحد غيره على خلق مثل هذا فهو استدلال بالأثر على المؤثر واثبات للقدرة والارادة وغير ذلك فالاستدلال هو الانتقال من المصنوع الى الصانع لا ملاحظة الصغرى والكبرى وترتيب المقدمات للانتاج على قاعدة المعقول وعلى هذا فالمقلد فى هذا الزمان نادر وفى الآية اشارة الى ان من سلك طريق المعرفة بالعقل القاصر فهو مقلد لا يصح الاقتداء به
خواهى بصوب كعبه تحقيق ره برى ... پى بر پى مقلد كم كرده ره مرو
فلابد من الاقتداء بصاحب ولاية عالم ربانى واقف على اسرار الطريقة عارف بمنازل عالم الحقيقة مكاشف عن حقائق القرآن مطلع على معانى الفرقان فانه يخرج بإذن الله تعالى من الظلمات الانسانية الى النور الرباني ويخلص من عذاب النفس الامارة ويشرف بنعيم
стр. 3081
القلب فان كان مطلبك ايها السالك هو المطلب الحقيقي فان طريقه بعيد وبرازخ منازله كثيرة لا يقدر اهل الجدل وارباب العقول المشوبة بالوهم والخيال والشبهات على دلالة تلك الطريق فأين الثريا من يد المتطاول فهم انما يصيدون الريح لا العنقاء إذا العنقاء فى قاف الوجود وحقائق الوجود لا يعرفها الا اهل المعرفة والشهود نسأل الله سبحانه ان يجعلنا وإياكم من العاملين باحكام القرآن العظيم والمتأدبين بآداب الكلام القديم والواصلين الى أنواره والمصاحبين بمن يتحقق باسراره وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ من شرطية معناها بالفارسية [هر كه ما] واسلم إذا عدى بالى يكون بمعنى سلم وإذا عدى باللام تضمن معنى الإخلاص والوجه بمعنى الذات. والمعنى ومن يسلم نفسه الى الله تسليم المتاع للعامل بان فوض امره اليه واقبل بكليته عليه وَهُوَ مُحْسِنٌ والحال انه محسن فى عمله آت به على الوجه اللائق الذي هو حسنه الوصفي المستلزم لحسنه الذاتي ولا يحصل ذلك غالبا الا عن مشاهدة ولذا فسر النبي ﵇ الإحسان بان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى قال فى المفردات إمساك الشيء التعلق به وحفظه واستمسكت بالشيء إذا تحريت بالإمساك انتهى. والاستمساك بالفارسية [چنك در زدن] كما فى تاج المصادر. والعروة بالضم ما يعلق به الشيء من عروته بالكسر اى ناحيته والمراد مقبض نحو الدلو والكوز. والوثقى الموثقة المحكمة تأنيث الأوثق كالصغرى تأنيث الأصغر والشيء الوثيق ما يأمن صاحبه من السقوط. والمعنى فقد تعلق باوثق ما يتعلق به من الأسباب وأقواه: وبالفارسية [دست در زد استوارتر كوشه وبدست آويز محكم] وهو تمثيل لحال المتوكل المشتغل بالطاعة بحال من أراد ان يترقى الى شاهق جبل فتمسك باوثق عرى الحبل المتدلى منه بحيث لا يخاف انقطاعه وَإِلَى اللَّهِ لا الى أحد غيره عاقِبَةُ الْأُمُورِ عاقبة امر المتوكل وامر غيره فيجازيه احسن الجزاء: وبالفارسية [وبالله كردد سرانجام همه كار و چنان بود كه او خواهد] وَمَنْ كَفَرَ [وهر كه نكردد چنك در عروه وثقى نزند] فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ فانه لا يضرك فى الدنيا والآخرة يقال أحزنه من المزيد ويحزنه من الثلاثي واما حزن الثلاثي ويحزن المزيد فليس بشائع فى الاستعمال إِلَيْنا لا الى غيرنا مَرْجِعُهُمْ رجوعهم ومعنى الرجوع الى الله الرجوع الى حيث لا حاكم ولا مالك سواه فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا فى الدنيا من الكفر والمعاصي بالعذاب والعقاب وجمع الضمائر الثلاثة باعتبار معنى من كما ان الافراد فى الموضعين باعتبار لفظه إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ اى الضمائر والنيات المصاحبة بالصدر فيجازى عليها كما يجازى على الأعمال الظاهرة نُمَتِّعُهُمْ اى الكافرين بمنافع الدنيا قَلِيلًا تمتيعا قليلا او زمانا قليلا: وبالفارسية [برخوردارى دهم ايشانرا بنعمت وسرور زمانى اندك كه زود انقطاع يابد] فان ما يزول وان كان بعد أمد طويل بالنسبة الى ما يدوم قليل ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ الاضطرار حمل الإنسان على ما يضره وهو فى التعارف حمل على امر يكرهه اى نلجئهم ونردهم فى الآخرة قهرا: وبالفارسية [پس بياريم ايشانرا به بيچارگى
стр. 3082
يعنى ناچار بيايند] إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ يثقل عليهم ثقل الاجرام الغلاظ او نضم الى الإحراق الضغط والتضييق وفى التأويلات النجمية غلظة العذاب عبارة عن دوامه الى الابد انتهى. والغليظ ضد الرقيق وأصله ان يستعمل فى الأجسام لكن قد يستعار للمعانى كما فى المفردات وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ اى الكافرين مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ اى الاجرام العلوية والسفلية لَيَقُولُنَّ خلقهن اللَّهُ لغاية وضوح الأمر بحيث اضطروا الى الاعتراف به قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ على ان جعل دلائل التوحيد بحيث لا يكاد ينكرها المكابرون ايضا بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شيأ من الأشياء فلذلك لا يعملون بمقتضى اعترافهم بان يتركوا الشرك ويعبدوا الله وحده لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فلا يستحق العبادة فيهما غيره إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ بذاته وصفاته قبل خلق السموات والأرض وبعده لا حاجة به فى وجوده وكماله الذاتي الى شىء أصلا وكلمة هو للحصر اى هو الغنى وحده وليس معه غنى آخر دليله قوله (وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ) الْحَمِيدُ المحمود فى ذاته وصفاته وان لم يكن له حامد فهو الحامد لنفسه
اى غنى در ذات خود از ما سواى خويشتن ... خود تو ميكويى بحمد خود ثناى خويشتن
وفى الأربعين الادريسية يا حميد الفعال ذا المنّ على جميع خلقه بلطفه قال السهروردي ﵀ من داوم على هذا الذكر يحصل له من الأموال ما لا يمكن ضبطه وفى الآيات امور منها ان التفويض والتوكل واخلاص القصد والاعراض عما سوى الله والإقبال على الله بالتوحيد والطاعة من موجبات حسن العاقبة وهى الجنة والقربة والوصلة كما ان الكفر والشرك والرياء والسمعة من اسباب سوء العاقبة وهى النار والعذاب الغليظ والفرقة والقطيعة: قال الشيخ العطار قدس سره
زر وسيم وقبول كار وبارت ... نيايد در دم آخر بكارت
اگر اخلاص باشد آن زمانت ... بكار آيد وكرنه واى جانت
وفى البستان
شنيدم كه نابالغى روزه داشت ... بصد محنت آورد روزى بچاشت
پدر ديده بوسيد ومادر سرش ... فشاندند بادام وزر بر سرش
چوبر وى كذر كرد يك نيم روز ... فتاد اندر روز آتش معده سوز
بدل كفت اگر لقمه چندى خورم ... چهـ داند پدر غيب يا مادرم
چوروى پسر در پدر بود وقوم ... نهان خورد و پيدا بسر برد صوم
پس اين پير از ان طفل نادانترست ... كه از بهر مردم بطاعت درست
فالتمسك باحكام الدين هى العروة الوثقى لاهل اليقين فانها لا تنفصم بخلاف سائر العرى ومنها ان ليس لعمر الدنيا بقاء بل هى ساعة من الساعات فعلى العاقل ان لا يغتر بالتمتع القليل بل يتأهب لليوم الطويل
دريغا كه بگذشت عمر عزيز ... بخواهد كذشت اين دمى چند نيز
стр. 3083
كنون وقت تخمست اگر پرورى ... كر اميد دارى كه خرمن برى
ومنها ان الله تعالى قدر المقادير ودبر الأمور فالكل يجرى فى الافعال والأحوال على قضائه وقدره وليس على الناصح الا التبليغ دون الجبر والحزن على عدم القبول فان الحجر لا يصير مرآة بالصيقل
توان پاك كردن ز ژنك آينه ... وليكن نيايد ز سنك آينه
ومنها ان عدم الجريان بموجب العلم من الجهل فى الحقيقة
كر همه علم عالمت باشد ... بي عمل مدعى وكذابى
ومنها ان الله تعالى خلق الخلق ليربحوا عليه لا ليربح عليهم فمنفعة الطاعات والعبادات راجعة الى العباد لا الى. الله تعالى إذ هو غنى عن العالمين لا ينتفع بطاعاتهم ولا يتضرر بمعاصيهم فهو يمنّ عليهم ان هداهم للايمان والطاعات وليس لهم ان يمنوا عليه بإسلامهم جعلنا الله وإياكم من عباد المخلصين وحفظنا فى حصنه الحصين من عونه وتوفيقه الرصين وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ جواب لليهود حين سألوا رسول الله ﷺ او أمروا وفد قريش ان يسألوه عن قوله (وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) وقد انزل التوراة وفيها علم كل شىء يعنى ان علم التوراة وسائر ما اوتى الإنسان من الحكمة والمعرفة وان كان كثيرا بالنسبة إليهم لكنه قطرة من بحر علم الله وقال قتادة قال المشركون ان القرآن يوشك ان ينفد وينقطع فنزلت. وقوله من شجرة حال من الموصول وهى ماله ساق وتوحيدها لما ان المراد تفصيل الآحاد يعنى ان كل فرد من جنس الشجر بحيث لا يبقى منه شىء لوبرى قلما واصل القلم القص من الشيء الصلب كالظفر وخص ذلك بما يكتب به وفى كشف الاسرار سمى قلما لانه قط رأسه والإقليم القطعة من الأرض وتقليم الأظفار قطعها. والفرق بين القط والقدّ ان القط القطع عرضا والقدّ القطع طولا والقطع فصل الجسم بنفوذ جسم آخر فيه. والمعنى لو ثبت ان الأشجار أقلام وَالْبَحْرُ اى والحال ان البحر المحيط بسعته وهو البحر الأعظم الذي منه مادة جميع البحار المتصلة والمنقطعة وهو بحر لا يعرف له ساحل ولا يعلم عمقه الا الله تعالى والبحار التي على وجه الأرض خلجان منه وفى هذا البحر عرش إبليس لعنه الله وفيه مدائن تطفو على وجه الماء وأهلها من الجن فى مقابلة الربع الخراب من الأرض وفى هذا البحر ينبت شجر المرجان كسائر الأشجار فى الأرض وفيه من الجزائر المسكونة والخالية ما لا يعلمه الا الله تعالى وهو اى البحر مبتدأ خبره قوله يَمُدُّهُ اى يزيده وينصب فيه من مد الدواة جعلها ذات مداد وزاده فيها فلذا اغنى عن ذكر المداد مِنْ بَعْدِهِ اى من بعد نفاده وفنائه سَبْعَةُ أَبْحُرٍ نحو بحر الصين وبحر تبت كسكر على ما فى القاموس وبحر التهد وبحر السند وبحر فارس وبحر الشرق وبحر الغرب والله اعلم قال فى اسئلة الحكم ان الله زين الدنيا بسبعة أبحر وسبعة أقاليم انتهى ولم يتعرضوا لتعداد الأبحر فيما رأينا وقد استخرجناها من موضعها بطريق التقريب وأجرينا القلم فيها ويحتمل ان يكون المراد الأنهار السبعة من الفرات ودجلة وسيحان
стр. 3084
وسيحون وجيحان وجيحون والنيل لان البحر عند العرب هو الماء الكثير وقال الكاشفى (سَبْعَةُ أَبْحُرٍ) [هفت درياى ديكر مانند او] انتهى فيكون ذكر العدد للتكثير كما لا يخفى وفى الإرشاد اسناد المد الى الأبحر السبعة دون البحر المحيط مع كونه أعظم منها وأطم لانها هى المجاورة للجبال ومنابع المياه الجارية وإليها تنصب الأنهار العظام اولا ومنها تنصب الى البحر المحيط ثانيا. والمعنى يمده الأبحر السبعة مدا لا ينقطع ابدا وكتبت بتلك الأقلام وبذلك المداد كلمات الله ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ اى ما فنيت متعلقات علمه وحكمته ونفدت تلك الأقلام والمداد وقد سبق تحقيقه فى اواخر سورة الكهف عند قوله تعالى (قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً) الآية وإيثار جمع القلة فى الكلمات للايذان بان ما ذكر لا يفى بالقليل منها فكيف بالكثير وفى التأويلات النجمية اى لوان ما فى الأرض من الأشجار أقلام والبحر يصير مدادا وبمقدار ما يقابله ينفق القرطاس ويتكلف الكتاب حتى تنكسر الأقلام وتفنى البحار وتستوفى
القراطيس ويفنى عمر الكتاب ما نفدت معانى كلام الله تعالى لان هذه الأشياء وان كثرت فهى متناهية ومعانى كلامه لا تتناهى لانها قديمة والمحصور لا يفى بما لا حصر له انتهى وقد قصر من جعل الأرض قرطاسا وفى الآية اشارة ظاهرة الى قدم القرآن فان عدم التناهى من خاصية القديم. وجاء فى حق القرآن (ولا تنقضى عجائبه) اى لا ينتهى أحد الى كنه معانيه العجيبة وفوائده الكثيرة وفى الآية اشارة ايضا الى ان كلمات الحكماء الالهية وعلومهم لا تنقطع ابدا لانها من عيون الحكمة كما ان ماء العين لا ينقطع عن عينه وكيف ينقطع وحكمة الحكيم تلقين من رب العالمين وفيض من خزائنه وخزائنه لا تنفد كما دلت عليه الآية ولبعض العارفين تجلى برقىّ يعطى فى مقدار طرفة عين من العلوم ما لا نهاية له وإذا كان حاله هذا فى جزء يسير من الزمان فما ظنك بحاله فى مدة عمره إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ لا يعجزه شىء حَكِيمٌ لا يخرج عن علمه وحكمته امر فلا تنفد كلماته المؤسسة عليهما. وخاصية الاسم العزيز وجود الغنى والعز صورة ومعنى فمن ذكره أربعين يوما فى كل يوم أربعين مرة أغناه الله وأعزه فلم يحوجه الى أحد من خلقه والتقرب بهذا الاسم فى التمسك بمعناه وذلك برفع الهمة عن الخلائق وهو عزيز جدا. وخاصية الاسم الحكيم دفع الدواهي وفتح باب الحكمة من اكثر ذكره صرف عنه ما يخشاه من الدواهي وفتح له باب من الحكمة والتقرب بهذا الاسم تعلقا ان تراعى حكمته فى الأمور مقدما ما جاء شرعا ثم عادة فتسلم من معارض شرعى وتخلقا ان تكون حكيما والحكمة فى حقنا الاصابة فى القول والعمل وقد سبق فى أول قصة لقمان واعلم ان فى خلق البحار والأنهار والجزائر ونحوها حكما ومصالح تدل على عظم ملكه تعالى وسعة سلطانه وليس من بر ولا بحر إلا وفيه خلق من الخلائق يعبد الله تعالى على ان الإسكندر وصل الى جزيرة الحكماء وهى جزيرة عظيمة فرأى بها قوما لباسهم ورق الشجر وبيوتهم كهوف فى الصخر والحجر فسألهم مسائل فى الحكمة فاجابوا بأحسن جواب وألطف خطاب لما انهم من مظاهر الاسم الحكيم فقال لهم سلوا حوائجكم لتقضى فقالوا له نسألك
стр. 3085
الخلد فى الدنيا فقال وانى به لنفسى ومن لا يقدر على نفس من أنفاسه كيف يبلغكم الخلد فقال كبيرهم نسألك صحة فى أبداننا ما بقينا فقال وهذا ايضا لا اقدر عليه قالوا فعرّفنا بقية أعمارنا فقال لا اعرف ذلك لروحى فكيف بكم فقالوا له فدعنا نطلب ذلك ممن يقدر على ذلك وأعظم من ذلك وجعل الناس ينظرون الى كثرة الجنود اى جنود الإسكندر وعظمة موكبه وبينهم شيخ صعلوك لا يرفع رأسه فقال الإسكندر مالك لا تنظر الى ما ينظر اليه الناس قال الشيخ ما أعجبني الملك الذي رأيت قبلك حتى انظر إليك والى ملكك فقال الإسكندر وما ذاك قال الشيخ كان عندنا ملك وآخر صعلوك فماتا فى يوم واحد فغبت عنهما مدة ثم جئت إليهما واجتهدت ان اعرف الملك من المسكين فلم أعرفه فتركهم وانصرف: قال الشيخ العطار قدس سره
چهـ ملكت اين وتو چهـ پادشاهى ... كه با شير أجل بر مى نيايى
اگر تو فى المثل بهرام زورى ... بروز واپسين بهرام كورى
چوملك اين جهان ملكى رونده است ... بملك آن جهان شد هر كه زنده است
اگر آن ملك خواهى اين فدا كن ... كه بإبراهيم أدهم اقتدا كن
رباط كهنه دنيا درانداخت ... جهاندارى بدرويشى فروباخت
اگر چهـ ملك دنيا پادشاييست ... ولى چون بنگرى اصلش كداييست
ما خَلْقُكُمْ قال مقاتل وقتادة ان كفار قريش قالوا ان الله خلقنا أطوارا نطفة علقة مضغة لحما فكيف يبعثنا خلقا جديدا فى ساعة واحدة فانزل الله هذه الآية وقال ما خلقكم ايها الإنسان مع كثرتكم وقال الكاشفى [نيست آفريدن شما اى اهل مكة] وَلا بَعْثُكُمْ احياؤكم وإخراجكم من القبور: وبالفارسية [ونه برانگيختن شما بعد از مرك] إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ الا كخلقها وبعثها فى سهولة الحصول إذ لا يشغله شأن عن شأن لانه يكفى لوجود الكل تعلق إرادته وقدرته قلوا او كثروا ويقول كن فيكون وقال الكاشفى: يعنى [حق در خلق اشيا بآلات وأدوات احتياج ندارد بلكه اسرافيل را كويد بگو بر خيزند از كورها بيك دعوت او همه خلائق از كور با بيرون آيند] ومثاله فى الدنيا ان السلطان يضرب النقارة عند الرحيل فيتهيأ الكل فى ساعة واحدة إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ يسمع كل مسموع فيدخل فيه ما قالوا فى امر الخلق والبعث مما يتعلق بالإنكار والاستبعاد بَصِيرٌ يبصر كل مبصر لا يشغله علم بعضها عن بعض فكذلك الخلق والبعث وقال بعضهم بصير بأحوال الاحياء والأموات پس بقدرت چنين كس عجز را راه نيست قدرت بي عجز ندادى بكس قدرت بي عجز تو دارى وبس أَلَمْ تَرَ ألم تعلم يا من يصلح للخطاب علما قويا جاريا مجرى الرؤية أَنَّ اللَّهَ بقدرته وحكمته يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ الولوج الدخول فى مضيق والإيلاج الإدخال اى يدخل