← Тафсир

Тафсир · id 23612

روح البيان

إسماعيل حقي

Полный текст (5 110 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

آلاف واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم رضى الله عنه ودفع اللواء الى على رضى الله عنه وكان اللواء على حاله لم يحل من مرجعه من الخندق وأرسله متقدما مع بعض الاصحاب ومر ﵇ بنفر من بنى النجار قد لبسوا السلاح فقال هل مرّبكم أحد قالوا نعم دحية الكلبي رضى الله عنه وأمرنا بحمل السلاح وقال لنا رسول الله يطلع عليكم الآن فقال ذلك جبريل فلما دنا على رضى الله من الحصون وغرز اللواء عند اصل الحصون سمع من بنى قريظة مقالة قبيحة فى حقه ﵇ وحق أزواجه فسكت المسلمون وقالوا السيف بيننا وبينكم فلما رأى على رضى الله عنه رسول الله مقبلا امر قتادة الأنصاري ان يلزم اللواء ورجع اليه ﵇ فقال يا رسول الله لا عليك ان لا تدنو من هؤلاء الاخابث قال لعلك سمعت منهم لى أذى قال نعم قال لو رأونى لم يقولوا من ذلك شيأ فلما دنا من حصونهم قال يا اخوان القردة والخنازير لان اليهود مسخ شبانهم قردة وشيوخهم خنازير فى زمن داود ﵇ عند اعتدائهم يوم السبت بصيد السمك أخزاكم الله وانزل بكم نقمته أتشتمونني فجعلوا يحلفون ويقولون ما قلنا يا أبا القاسم ما كنت فحاشا: يعنى [تو فحاش نبودى وهركز ناسزا نكفتى چونست كه امروز ما را ميكويى] ثم ان جماعة من الصحابة شغلهم ما لم يكن منه بد عن المسير لبنى قريظة ليصلوا بها العصر فاخروا صلاة العصر الى ان جاؤا بعد العشاء الاخيرة فصلوها هناك امتثالا لقوله ﵇ (لا يصلينّ العصر الا فى بنى قريظة) وقال بعضهم نصلى ما يريد رسول الله منا ان ندع الصلاة ونخرجها عن وقتها وانما أراد الحث على الاسراع فصلوها فى أماكنهم ثم ساروا فما عابهم الله فى كتابه ولا عنفهم رسول الله لقيام عذرهم فى التمسك بظاهر الأمر فكل من الفريقين متأول ومأجور بقصده وهو دليل على ان كل مختلفين فى الفروع من المجتهدين مصيب. ومن هنا أخذ الصوفية ما ذكروا فى آداب الطريقة ان الشيخ المرشد إذا أرسل المريد لحاجة فمر فى الطريق بمسجد وقد حضرت الصلاة فانه يقدم السعى للحاجة اهتماما لا تهاونا بالصلاة. وحاصر رسول الله ﷺ بنى قريظة خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار وقذف الله فى قلوبهم الخوف الشديد وكان حيى ابن اخطب سيد بنى النضير دخل مع بنى قريظة حصنهم حين رجعت الأحزاب فلما أيقنوا ان رسول الله غير منصرف حتى يقاتلهم قال كبيرهم كعب بن اسد يا معشر اليهود نتابع هذا الرجل ونصدقه فو الله لقد تبين لكم انه النبي الذي تجدونه فى كتابكم وان المدينة دار هجرته وما معنى من الدخول معه الا الحسد للعرب حيث لم يكن من بنى إسرائيل ولقد كنت كارها لنقض العهد ولم يكن البلاء والشؤم الا من هذا الجالس يعنى حيى بن اخطب فقالوا لا نفارق حكم التوراة ابدا ولا نستبدل به غيره اى القرآن فقال ان أبيتم علىّ هذه الخصلة فهلموا فلنقتل أبناءنا ونساءنا ثم نخرج الى محمد وأصحابه رجالا مصلتين السيوف حتى لا نترك وراءنا نسلا يخشى عليه ان هلكنا فقالوا نقتل هؤلاء المساكين فما خير العيش بعدهم ان لم نهلك فقال فان أبيتم فان الليلة ليلة السبت وان محمدا وأصحابه قد آمنوا فيها فانزلوا لعلنا نصيب منهم غفلة فقالوا نفسد سبتنا ونحدث فيه ما لم يحدث فيه من كان قبلنا

стр. 3152

فقال لهم عمرو بن سعدى فان أبيتم فاثبتوا على اليهودية واعطوا الجزية فقالوا نحن لا نقر للعرب بخراج فى رقابنا يأخذونه القتل خير من ذلك ثم قال لهم رسول الله تنزلون على حكمى فابوا فقال على حكم سعد بن معاذ سيد الأوس فرضوا به وعاهدوا على ان لا يخرجوا من حكمه فارسل ﵇ فى طلبه وكان جريحا فى وقعة الخندق فجاء راكب حمار وكان رجلا جسيما فقال ﵇ (قوموا الى سيدكم) فقام الأنصار فانزلوه وبه ثبت الاستقبال للقادم فحكم بقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم ونسائهم فكبر النبي ﵇ وقال (لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة ارقعة) اى السموات السبع والمراد ان شأن هذا الحكم العلو والرفعة ثم استنزلهم وامر بان يجمع ما وجد فى حصونهم فوجدوا فيها الفا وخمسمائة سيف وثلاثمائة درع والفى رمح وخمسمائة ترس وأثاثا وأواني كثيرة وجمالا ومواشى وشياها وغيرها وخمس ذلك وجعل عقارهم للمهاجرين دون الأنصار لانه كان لهم منازل فرضى الكل بما صنع الله ورسوله وامر بالمتاع ان يحمل وترك المواشي هناك ترعى الشجر ثم غدا الى المدينة فامر بالأسارى وكانوا ستمائة مقاتل او اكثر ان يكونوا فى دار اسامة بن زيد رضى الله عنه والنساء والذرية وكانت سبعمائة فى دار ابنة الحارث النجارية لان تلك الدار كانت معدودة لنزول الوفود من العرب ثم خرج الى سوق المدينة فامر بالخندق فحفروا فيه حفائر فضرب أعناق الرجال والقوا فى تلك الخنادق وردوا عليهم التراب وكان المتولى لقتلهم عليا والزبير ولم يقتل من نسائهم إلا بنانة كانت طرحت رحى على خلاد بن سويد رضى الله عنه تحت الحصن فقتلته ولم يستشهد فى هذه الغزوة الإخلاد قال ﵇ (له اجر شهيدين) ثم بعث رسول الله سعد بن زيد الأنصاري بسبايا بنى قريظة الى نجد فابتاع لهم بها خيلا وسلاحا قسمها رسول الله على المسلمين ونهى ﵇ ان يفرق بين أم وولدها حتى يبلغ اى تحيض الجارية ويحتلم الغلام وقال (من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) واصطفى ﵇ لنفسه منهم ريحانة بنت شمعون وكانت جميلة وأسلمت فاعتقها رسول الله وتزوجها ولم تزل عنده حتى ماتت مرجعه من حجة الوداع سنة عشر فدفنها بالبقيع وكانت هذه الوقعة فى آخر ذى القعدة سنة خمس من الهجرة وفى الآية اشارة الى انه كما ان بنى قريظة أعانوا المشركين على المسلمين فهلكوا فكذلك العلماء المداهنون أعانوا النفس والشيطان والدنيا على القلوب وأفتوا بالرخص لارباب الطلب وفتروهم عن التجريد والمجاهدة وترك الدنيا والعزلة والانقطاع وقالوا هذه رهبانية وليست من ديننا وتمسكوا بآيات واخبار لها ظاهر وباطن فأخذوها بظاهرها وضيعوا باطنها فآمنوا ببعض هو على وفق طباعهم وكفروا ببعض هو على خلاف طباعهم أولئك أعوان النفوس والشياطين والدنيا فمن قاربهم هلك كما هلكوا فى وادي المساعدات ونعوذ بالله من المخالفات وترك الرياضات والمجاهدات: وفى لمثنوى اندرين ره مى تراش ومى خراش ... تا دمى آخر دمى فارغ مباش «١» فان البطالة لا تثمر الا الحرمان والجد يفتح أبواب المراد من أي نوع كان يا أَيُّهَا النَّبِيُّ الرفيع الشان المخبر عن الله الرحمن قال الكاشفى [ارباب سير برانند كه سال تاسع از هجرت

стр. 3153

سيد عالم ﵇ از ازواج طاهرات عزلت نمود وسوكند خورد كه يك ماه با ايشان مخالطت نكند وسبب آن بود كه از ان حضرت ثياب زينت وزيادت نفقه ميطلبيدند واو را ربحه داشتند بسبب غيرت چنانكه عادت زنان ضرائر بود فخر عالم ملول وغمناك كشته بغرفه در مسجد كه خزانه وى بود تشريف فرمود بعد از بيست ونه روز كه آن ماه بدان عدد تمام شده بود جبرائيل ﵇ آيت تخيير فرود آورد كه] (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ) قُلْ امر وجوب فى تخييرهن وهو من خصائصه ﵇ لِأَزْواجِكَ نسائك وهن يومئذ تسع نسوة خمس من قريش عائشة بنت ابى بكر وحفصة بنت عمر وأم حبيبة واسمها رملة بنت ابى سفيان وأم سلمة واسمها هند بنت ابى امية المخزومية وسودة بنت زمعة العامرية واربع من غير قريش زينب بنت جحش الاسدية وميمونة بنت الحارث الهلالية وصفية بنت حيى بن اخطب الخيبرية الهارونية وجويرية بنت الحارث الخزاعية المصطلقية وكانت هذه بعد وفاة خديجة رضى الله عنها إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا اى السعة والتنعم فيها وَزِينَتَها [وآرايش چون ثياب فاخره و پيرايها بتكلف] فَتَعالَيْنَ اصل تعالى ان يقوله من فى المكان المرتفع لمن فى المكان المنخفض ثم كثر حتى استوت فى استعماله الامكنة ولم يرد حقيقة الإقبال والمجيء بل أراد اجبن على ما اعرض عليكن واقبلن بارادتكن واختياركن لاحدى الخصلتين كما يقال اقبل يكلمنى وذهب يخاصمى وقام يهددنى أُمَتِّعْكُنَّ بالجزم جوابا للامر: والتمتيع بالفارسية [برخوردارى دادن] اى اعطكن المتعة: وبالفارسية [پس بياييد كه بدهم شما را متعه طلاق چنانچهـ مطلقه را دهند] سوى المهر واصل المتعة والمتاع اما ينتفع به انتفاعا قليلا غير باق بل ينقضى عن قريب ويسمى التلذذ تمتعا لذلك وهى درع وهو ما يستر البدن وملحفة وهى ما يستر المرأة عند خروجها من البيت وخمار وهو ما يستر الرأس وهى واجبة عند ابى حنيفة رضى الله عنه فى المطلقة التي لم يدخل بها ولم يسم لها مهر عند العقد ومستحبة فيما عداها والحكمة فى إيجاب المتعة جبر لما أوحشها الزوج بالطلاق فيعطيها لتنتفع بها مدة عدتها ويعتبر ذلك بحسب السعة والاقتار الا ان يكون نصف مهرها اقل من ذلك فحينئذ يجب لها الأقل منه ولا ينقص عن خمسة دراهم لان اقل المهر عشرة فلا ينقص عن نصفها وَأُسَرِّحْكُنَّ السرح شجر له ثمرة وأصله سرحت الإبل ان ترعيها السرح ثم جعل لكل إرسال فى الرعي والتسريح فى الطلاق مستعار من تسريح الإبل كالطلاق فى كونه مستعارا من طلاق الإبل وصريح اللفظ الذي يقع به الطلاق من غير نية هو لفظ الطلاق عند ابى حنيفة واحمد والطلاق والفراق والسراح عند الشافعي ومالك والمعنى أطلقكن سَراحاً جَمِيلًا طلاقا من غير ضرار وبدعة واتفق الائمة على ان السنة فى الطلاق ان يطلقها واحدة فى طهر لم يصبها فيه ثم يدعها حتى تنقضى عدتها وان طلق المدخول بها فى حيضها او طهر أصابها فيه وهى ممن تحبل فهو طلاق بدعة محرم ويقع بالاتفاق وجمع الثلاثة بدعة عند ابى حنيفة ومالك وقال احمد هو محرم خلافا للشافعى ويقع بلا خلاف بينهم واعلم ان الشارع انما كره الطلاق ندبا الى الالفة وانتظام الشمل ولما علم الله ان الافتراق لا بد منه

стр. 3154

لكل مجموع مؤلف لحقيقة خفيت عن اكثر الناس شرع الطلاق رحمة لعباده ليكونوا مأجورين فى أفعالهم محمودين غير مذمومين إرغاما للشيطان فانهم فى ذلك تحت اذن الهى وانما كان الطلاق ابغض الحلال الى الله تعالى لانه رجوع الى العدم إذ بائتلاف الطبائع ظهر وجود التركيب وبعد الائتلاف كان العدم فمن أجل هذه الرائحة كرهت الفرقة بين الزوجين لعدم عين الاجتماع كذا فى الفتوحات. وتقديم التمتيع على التسريح من باب الكرم وفيه قطع لمعاذيرهن من أول الأمر وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اى تردن رسوله وصحبته ورضاه وذكر الله للايذان بجلالته ﵇ عنده تعالى وَالدَّارَ الْآخِرَةَ اى نعيمها الذي لا قدر عنده للدنيا وما فيها جميعا فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ [مر زنان نيكوكارانرا] مِنْكُنَّ بمقابلة إحسانهن ومن للتبيين لان كلهن محسنات أصلح نساء العالمين ولم يقل لكن اعلاما بان كل الإحسان فى إيثار مرضاة الله ورسوله على مرضاة انفسهن أَجْراً عَظِيماً لا يعرف كنهه وغايته وهو السر فيما ذكر من تقديم التمتيع على التسريح وفى وصف التسريح بالجميل ولما نزلت هذه الآية بدأ ﵇ بعائشة رضى الله عنها وكانت أحب أزواجه اليه وقرأها عليها وخيرها فاختارت الله ورسوله- وروى- انه قل لعائشة رضى الله عنها انى ذاكر لك امرا أحب ان لا تعجلى حتى تستأمرى أبويك اى تشاورى لما علم ان أبويها لا يأمرانها بفراقه ﵇ قالت وما هو يا رسول الله فتلا عليها الآية فقالت أفي هذا استأمر أبوي بل اختار الله ورسوله والدار الآخرة [رسول را اين سخن ازو عجب آمد وبدان شاد شد واثر شادى بر بشره مبارك وى پيدا آمد] ثم اختارت الباقيات اختيارها فلما آثرنه ﵇ والنعيم الباقي على الفاني شكر الله لهن ذلك وحرم على النبي التزوج بغيرهن فقال (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ) الآية كما سيأتى واختلف فى ان هذا التخيير هل كان تفويض الطلاق إليهن حتى يقع الطلاق باختيارهن او كان تخييرا لهن بين الإرادتين على انهن ان أردن الدنيا فارقهن ﵇ كما ينبىء عنه قوله (فَتَعالَيْنَ) إلخ فذهب البعض الى الاول وقالوا لو اخترن انفسهن كان ذلك طلاقا ولذا اختلف فى حكم التخيير فانه إذا خير رجل امرأته فاختارت نفسها فى ذلك المجلس قبل القيام او الاشتغال بما يدل على الاعراض بان تقول اخترت نفسى وقعت طلقة بائنة عند ابى حنيفة ورجعية عند الشافعي وثلاث تطليقات عند مالك ولو اختارت زوجها لا يقع شىء أصلا وكذا إذا قامت من مجلسها قبل ان تختار نفسها انقطع التخيير باتفاقهم واختلفوا فيما إذا قال أمرك بيدك فقال ابو حنيفة إذا قال أمرك بيدك فى تطليقة فاختارت نفسها يقع طلقة رجعية وان نوى الثلاث صح فلو قالت اخترت واحدة فهى ثلاث وهو كالتخيير يتوقف على المجلس وفى الآية إشارتان الاولى ان حب الدنيا وزينتها موجب للمفارقة عند صحبة النبي ﵇ لازواجه مع انهن محال النطفة الانسانية فى عالم الصورة ليعلم ان حب الدنيا وزينتها آكد فى إيجاب المفارقة عن صحبة النبي ﵇ لامته لان أرحام قلوبهم محل النطفة الروحانية الربانية فينبغى ان يكون أطيب وازكى لاستحقاق تلك النطفة الشريفة فان الطيبات للطيبين

стр. 3155

خاطرت كى رقم فيض پذيرد هيهات ... مكر اين نقش پراكنده ورق ساده كنى والثانية ان محبة الله ورسوله والدار الآخرة موجبة للاتصال بالنبي ﵇ والوصلة الى الله ان كانت خالصة لوجه الله فان كانت مشوبة بنعيم الجنة فله نعيم الجنة بقدر شوب محبة الله محبة نعيم وله من الاجر العظيم بحسب محبة الله فان قال قائل قد تحقق ان محبة الله إذا كانت مشوبة بمحبة غير الله توجب النقص من الاجر العظيم بقدر شوب محبة غير الله فكذلك هل يوجب النقص شوب محبة النبي ﵇ من الاجر العظيم قلنا لا توجب النقص من الاجر العظيم بل تزيد فيه لان من أحب النبي ﵇ فقد أحب الله كما ان من يطع الرسول فقد أطاع الله والفرق بين محبة النبي ومحبة الجنة ان محبته بالحق دون الحظ ومحبة الجنة بالحظ دون الحق فان الجنة حظ النفس كما قال تعالى (وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ) ومحبة النبي ومتابعته مؤدية الى محبة الله للعبد كقوله تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) : قال المولى الجامى لى حبيب عربى مدنى قرشى ... كه بود در دو غمش مايه شادى وخوشى فهم رازش نكنم او عربى من عجمى ... لاف مهرش چهـ زنم او قرشى من حبشى ذره وارم بهوا دارىء او رقص كنان ... تا شد او شهره آفاق بخورشيد وشى كر چهـ صد مرحله دورست ز پيش نظرم ... وجهه فى نظرى كل غداة وعشى يا نِساءَ النَّبِيِّ توجيه الخطاب إليهن لاظهار الاعتناء بنصحهن ونداؤهن هاهنا وفيما بعده بالاضافة اليه ﵇ لانها التي يدور عليها ما يرد عليهن من الاحكام مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ بسيئة بليغة فى القبح وهى الكبيرة: وبالفارسية [هر كه بيايد از شما بكارى ناپسنديده] مُبَيِّنَةٍ ظاهرة القبح من بين بمعنى تبين قيل هذا كقوله تعالى (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) لا ان منهن من أتت بفاحشة اى معصية ظاهرة قال ابن عباس رضى الله عنهما يعنى النشوز وسوء الخلق قال الراغب الفاحشة ما عظم قبحه من الافعال والأقوال انتهى يقول الفقير لعل وجه قول ابن عباس رضى الله عنهما ان الزلة منهن كسوء الخلق مما يعد فاحشة بالنسبة إليهن لشرفهن وعلو مقامهن خصوصا إذا حصل بها اذية النبي ﷺ ولذا قال يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ اى يعذبن ضعفى عذاب غيرهن اى مثليه وَكانَ ذلِكَ اى تضعيف العذاب عَلَى اللَّهِ يَسِيراً لا يمنعه عنه كونهن نساء النبي بل يدعوه اليه لمراعاة حقه قال فى الاسئلة المقحمة ما وجه تضعيف العذاب لزوجات النبي ﵇ الجواب لما كان فنون نعم الله عليهن اكثر وعيون فوائده لديهن اظهر من الاكتحال بميمون غرّة النبي ﵇ وترداد الوحى الى حجراتهن بانزال الملائكة فلا جرم كانت عقوبتهن عند مخالفة الأمر من أعظم الأمور وأفخمها ولهذا قيل ان عقوبة من عصى الله تعالى عن العلم اكثر من عقوبة من يعصيه عن الجهل وعلى هذا ابدا. وحد الحر أعظم من حد العبد وحد المحصن أعظم من حد غير المحصن لهذه الحقيقة انتهى. وعوتب الأنبياء بما لا يعاتب به الأمم والحاصل ان الذنب يعظم بعظم جانيه وزيادة قبحه تابعة لزيادة شرف المذنب والنعمة فلما كانت الأزواج المطهرة أمهات

стр. 3156

المؤمنين واشراف نساء العالمين كان الذنب منهن أقبح على تقدير صدوره وعقوبة الأقبح أشد وأضعف: وفى المثنوى آنچهـ عين لطف باشد بر عوام ... قهر شد بر عشق كيشان كرام «١» وفى التأويلات النجمية يشير الى ان الثواب والعقاب بقدر نفاسة النفس وخستها يزيد وينقص وان زيادة العقوبة على الجرم من امارات الفضيلة كحد الحر والعبد وتقليل ذلك من امارات النقص وذلك لان اهل السعادة على صنفين. صنف منهم السعيد والآخر الأسعد فالسعيد من اهل الجنة والأسعد من اهل الله فاذا صدر من السعيد طاعة فاعطى بها اجرا واحدا من الجنة وان صدر منه معصية فاعطى بها عذابا واحدا من الجحيم وإذا صدر من الأسعد طاعة فاعطى اجره مرتين وذلك بان يزيد له بها درجة فى الجنة ومرتبة فى القرية وان صدر منه معصية يضاعف له العذاب ضعفين بنقص فى درجة من الجنة ونقص فى مرتبته من القربة او عذاب من ألم مس النار وعذاب من ألم مس البعد وذل الحجاب ومن هنا دعاء السرىّ السقطي قدس سره اللهم ان كنت تعذبنى بشىء فلا تعذبنى بذل الحجاب وكان ذلك على الله يسيرا ان يضاعف لهم العذاب ضعفين بخلاف الخلق لان تضعيف العذاب فى حقهم ليس بيسير لانهم يتبعون به ويعسر عليهم ذلك انتهى عصمنا الله وإياكم من العذاب وشرفنا بجزيل الثواب. ومن اسباب العذاب والتنزل عدم التوكل وترك القناعة بالواصل والسعى بلا حاصل قال عبد الواحد بن زيد سألت الله تعالى ثلاث ليال ان يرينى رفيقى فى الجنة فقيل لى يا عبد الواحد رفيقك فى الجنة ميمونة السوداء فقلت واين هى فقيل لى فى بنى فلان بالكوفة فخرجت فاذا هى قائمة تصلى وإذا بين يديها عكاز وعليها جبة صوف مكتوب عليها لاتباع ولا تشترى وإذا الغنم مع الذئاب ترعى فلا الذئاب تأكل الغنم ولا الغنم تخاف الذئاب فلما رأتنى او جزت فى صلاتها ثم قالت ارجع يا ابن زيد ليس الموعد هاهنا انما الموعد ثمة فقلت رحمك الله من أعلمك انى ابن زيد فقالت ان الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها اختلف فقلت لها عظينى فقالت ووا عجبا لواعظ يوعظ بلغني انه ما من عبد اعطى من الدنيا شيأ فابتغى اليه ثانيا الا سلبه الله حب الخلوة معه وبدله بعد القرب بعدا وبعد الانس وحشة ولهذا السر وعظ الله الأرواح المطهرة فى القرآن وذلك من فضله: قال الصائب تا ز خاك پاى درويشى توانى سرمه كرد ... خاك در چشمت اگر در پادشاهى بنگرى يعنى ان جلاء البصر فى الفقر والقناعة وترك زينة الدنيا لا فى الدولة والسلطنة والنعيم الفاني فان الدنيا كدر بما فيها فعلى العاقل تخفيف الأثقال والأوزار وتكميل التجرد الى آخر جزء من عمره السيار

стр. 3157

الجزء الثاني والعشرون من الاجزاء الثلاثين وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ ومن تدم على الطاعة: وبالفارسية [وهر كه مداومت كند بر طاعت از شما كه ازواج پيغمبريد] قال الراغب القنوت لزوم الطاعة مع الخضوع لِلَّهِ وَرَسُولِهِ [مر خدا ورسول او را] وَتَعْمَلْ صالِحاً [وبكند كارى پسنديده نُؤْتِها أَجْرَها [بدهيم او را مزد او] مَرَّتَيْنِ مرة على الطاعة والتقوى واخرى على طلبها رضى رسول الله بالقناعة وحسن المعاشرة قال مقاتل بحسنة عشرين وَأَعْتَدْنا لَها فى الجنة زيادة على أجرها المضاعف. والاعتاد التهيئة من العتاد وهو العدة قال الراغب الاعتاد ادّخار الشيء قبل الحاجة اليه كالاعداد وقيل أصله أعددنا فابدلت تاء رِزْقاً كَرِيماً اى حسنا مرضيا قال فى المفردات كل شىء يشرف فى بابه فانه كريم وفيه اشارة الى ان الرزق الكريم فى الحقيقة هو نعيم الجنة فمن اراده يترك التنعم فى الدنيا قال ﵇ لمعاذ رضى الله عنه (إياك والتنعم فان عباد الله ليسوا بمتنعمين) يعنى ان عباد الله الخلص لا يرضون نعيم الدنيا بدل نعيم الآخرة فان نعيم الدنيا فان شنيدم كه جمشيد فرخ شرشت ... بسر چشمه بر بسنكى نبشت برين چشمه چون ما بسى دم زدند ... برفتند چون چشم بر هم زدند وفى الآية اشارة الى ان الطاعة والعمل الخالص من غير شوب بطمع الجنة ونحوها يوجب اجرا بمزيد فى القربة وبتبعيتها يوجب اجرا آخر فى درجات الجنة والعمل بالنفس يزيد فى وجودها واما العمل وفق اشارة المرشد ودلالة الأنبياء والأولياء فيخلصها من الوجود وعلامة الخلاص من الوجود العمل بالحضور والتوجه التام لا بالانقلاب والاضطراب ألا ترى ان بعض المريدين دخل التنور اتباعا لامر شيخه ابى سليمان الداراني ﵀ فلم يحترق منه شىء وكيف يحترق ولم يبق منه سوى الاسم من الوجود وهذا هو الشهود وهو الرزق الكريم فان الكريم هو الله فيرزق المخلص من المشاهدات الربانية والمكاشفات والمكالمات مزيدا على القربة وهذا معنى قوله تعالى (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً) ألا ترى ان ابراهيم الخليل ﵇ لم يحترق فى نار النمرود بل وجد الرزق الكريم من الله الودود لان كل نعيم ظاهرى لاهل الله فانما ينعكس من نعيم باطني لهم وحقيقة الاجر انما تعطى فى النشأة الآخرة لان هذه النشأة لا تسعها لضيقها نسأل الله القنوت والعمل ونستعيذ به من الفتور والكسل فان الكسل يورث الغفلة والحجاب كما ان العمل يورث الشهود وارتفاع النقاب فان التجليات الوجودية مظاهر التجليات الشهودية ومنه يعرف سر قوله ﵇ (دم على الطهارة يوسع عليك الرزق) فكما ان الطهارة الصورية تجلب بخاصيتها الرزق الصوري

стр. 3158

فكذا الطهارة المعنوية تجذب بمقتضاها الرزق المعنوي فيحصل لكل من الجسم والروح غذاؤه ويظهر سر الحياة الباقية فان اذواق الروح لا نهاية لها لا فى الدنيا ولا فى الآخرة: وفى المثنوى اين زمين وسختيان پردست وبس ... اصل روزى از خدا دان هر نفس «١» رزق از وى جو مجو از زيد وعمرو ... مستى از وى جو مجو از بنك وخمر منعمى زوخواه نى از كنج ومال ... نصرت از وى خواه نى از عم وخال اللهم اجعلنا من خلص العباد وثبت أقدامنا فى طريق الرشاد بحق النون والصاد يا نِساءَ النَّبِيِّ [اى زنان پيغمبر] لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ [نيستيد شما چون هيچ كس از زنان ديكر] واصل أحد وحد بمعنى الواحد قلبت واوه همزة على خلاف القياس ثم وضع فى النفي العام مستويا فيه المذكر والمؤنث والواحد والكثير. والمعنى لستن كجماعة واحدة من جماعات النساء فى الفضل والشرف بسبب صحبة النبي ﵇ فان المضاف الى الشريف شريف إِنِ اتَّقَيْتُنَّ مخالفة حكم الله ورضى رسوله وهو استئناف والكلام تام على أحد من النساء ويحتمل ان يكون شرطا لخيريتهن وبيانا ان فضيلتهن انما تكون بالتقوى لا باتصالهن بالنبي ﵇ زهد وتقوى فضل را محراب شد فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ عند مخاطبة الناس اى لا تجبن بقولكن خاضعا لينا مثل قول المطمعات: وبالفارسية [پس نرمى وفروتنى مكنيد در سخن كفتن ونياز مكوييد با مردان بيكانه] والخضوع التطامن والتواضع والسكون والمرأة مندوبة الى الغلظة فى المقالة إذا خاطبت الأجانب لقطع الاطماع فاذا اتى الرجل باب انسان وهو غائب فلا يجوز للمرأة ان تلين بالقول معه وترفق الكلام له فانه يهيج الشهوة ويورث الطمع كما قال فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ اى محبة فجور وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً بعيدا من التهمة والاطماع بجد وخشونة لا بتكسر وتغنج كما يفعله المخنث فالزنى من اسباب الهلاك المعنوي كالمرض من اسباب الهلاك الصوري وسببه الملاينة والمطاوعة هست نرمى آفت جان سمور ... وز درشتى ميبرد جان خارپشت وفى الآية اشارة الى ان احوال ارباب القلوب الذين اسلموا أرحام قلوبهم لتصرفات ولاية المشايخ ليست كاحوال غيرهم من الخلق فالمتقى بالله من غيره لا يخضع لشىء من الدارين فان الخضوع بالقول يجذب الى الخضوع بالقلب والعمل وكثير من الصادقين يخضعون بالقول لارباب الدنيا والأعمال الدنيوية لصلاح الآخرة ومصالح الدين بزعمهم فبالتدريج يقعون فى ورطة الهلاك ويرجعون القهقرى الى الدنيا ويستغرقون فى بحر الفضلات لضعف الخالات فلا بد من ترك المساعدات وترك الشروع فى شىء من احوال الدنيا وأعمالها الا بالمعروف والا فيكون مغلوبا بالمنكرات فنعوذ بالله من المخالفات وَقَرْنَ [وآرام كيريد] فِي بُيُوتِكُنَّ [در خانهاى خويش] قرأ نافع وعاصم وابو جعفر بفتح القاف فى المضارع من باب علم وأصله اقررن نقلت حركة الراء الاولى الى القاف وحذفت لالتقاء الساكنين ثم حذفت

стр. 3159

همزة الوصل استغناء عنها فصار قرن ووزنه الحالي فلن والأصل افعلن والباقون بكسرها لما انه امر من وقر يقر وقارا إذا ثبت وسكن وأصله او قرن فحذفت الواو تخفيفا ثم الهمزة استغناء عنها فصار قرن ووزنه الحالي علن او من قريقر بكسر القاف فى المضارع فاصله اقررن نقلت كسرة الراء الى القاف ثم حذفت فاستغنى عن همزة الوصل فصار قرن ووزنه الحالي فلن. والمعنى الزمن يا نساء النبي بيوتكن واثبتن فى مساكنكن. والخطاب وان كان لنساء النبي فقد دخل فيه غيرهن- روى- ان سودة بنت زمعة رضى الله عنها من الأزواج المطهرة ما خطت باب حجرتها لصلاة ولا لحج ولا لعمرة حتى أخرجت جنازتها من بيتها فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وقيل لها لم لا تحجين ولا تعتمرين فقالت قيل لنا (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) ز بيكانكان چشم زن كور باد ... چوبيرون شد از خانه در كور باد وفى الخبر (خير مساجد النساء قعر بيوتهن) وَلا تَبَرَّجْنَ قال الراغب يقال ثوب متبرج صور عليه بروج واعتبر حسنه فقيل تبرجت المرأة اى تشبهت به فى اظهار الزينة والمحاسن للرجال اى مواضعها الحسنة فيكون المعنى [اظهار پيرايها مكيند] ويدل عليه قوله فى تهذيب المصادر [التبرج: بزن خويشتن را بياراستن] قال تعالى (وَلا تَبَرَّجْنَ) واصل التبرج صعود البرج وذلك ان من صعد البرج ظهر لمن نظر اليه قاله ابو على انتهى وقيل تبرجت المرأة ظهرت من برجها اى قصرها ويدل على ذلك قوله ولا تبرجن كما فى المفردات وقال بعضهم ولا تتبخترن فى مشيكن تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى اى تبرجا مثل تبرج النساء فى ايام الجاهلية القديمة وهى ما بين آدم ونوح وكان بين موت آدم وطوفان نوح الف ومائتا سنة واثنتان وسبعون سنة كما فى التكملة. والجاهلية الاخرى ما بين محمد وعيسى ﵉ قال ابن الملك الجاهلية الزمان الذي كان قبل بعثته ﵇ قريبا منها سمى به لكثرة الجهالة انتهى- روى- ان بطنين من ولد آدم سكن أحدهما السهل والآخر الجبل وكان رجال الجبل صباحا وفى نسائهم دمامة والسهل بالعكس فجاء إبليس وآجر نفسه من رجل سهلى وكان يخدمه فاتخذ شيأ مثل ما يزمر الرعاء فجاء بصوت لم يسمع الناس بمثله فبلغ ذلك من فى السهل فجاؤا يستمعون اليه واتخذوا عيدا يجتمعون اليه فى السنة فتبرج النساء للرجال وتزينوا لهن فهجم رجل من اهل الجبل عليهم فى عيدهم فرأى النساء وصباحتهن فاخبر أصحابه فتحولوا إليهم فنزلوا معهم وظهرت الفاحشة فيهن فذلك قوله (وَلا تَبَرَّجْنَ) إلخ وذلك بعد زمان إدريس قال الكاشفى [أصح آنست كه جاهليت اولى در زمان حضرت ابراهيم ﵇ بود كه زنان لباسها بمرواريد بافته پوشيده خود را در ميان طريق بمردان عرض كردندى] وقيل الجاهلية الاخرى قوم يفعلون مثل فعلهم فى آخر الزمان. وفى الحديث (صنفان من اهل النار لم أرهما بعد) يعنى فى عصره ﵇ لطهارة ذلك العصر بل حدثا بعده (قوم معهم سياط) يعنى أحدهما قوم فى أيديهم سياط (كأذناب البقر يضربون بها الناس) جمع سوط تسمى تلك السياط فى ديار العرب بالمقارع جمع مقرعة وهى جلد طرفها مشدود عرضه كعرض الإصبع الوسطى يضربون بها السارقين عراة وقيل هم الطوافون على أبواب الظلمة كالكلاب

стр. 3160

يطردون الناس عنها بالضرب والسباب (ونساء) يعنى ثانيهما نساء (كاسيات) يعنى فى الحقيقة (عاريات) يعنى فى المعنى لانهن يلبسن ثيابا رقاقا نصف ما تحتها او معناه عاريات من لباس التقوى وهن اللاتي يلقين ملاحفهن من ورائهن فتنكشف صدورهن كنساء زماننا. او معناه كاسيات بنعم الله عاريات عن الشكر يعنى نعيم الدنيا لا ينفع فى الآخرة إذا خلا عن العمل الصالح وهذا المعنى غير مختص بالنساء (مميلات) اى قلوب الرجال الى الفساد بهن او مميلات أكنافهن واكفالهن كما تفعل الرقاصات او مميلات مقانعهن عن رؤسهن لتظهر وجوههن (مائلات) اى الى الرجال او معناه متبخترات فى مشيهن (رؤسهن كأسنمة البخت) يعنى يعظمن رؤسهن بالخمر والقلنسوة حتى تشبه اسنمة البخت او معناه ينظرن الى الرجال برفع رؤسهن (المائلة) لان أعلى السنام يميل لكثرة شحمه (لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وان ريحها ليوجد مسيرة أربعين عاما) وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ التي هى اصل الطاعات البدنية وَآتِينَ الزَّكاةَ التي هى اشرف العبادات المالية اى ان كان لكن مال كما فى تفسير ابى الليث وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فى سائر الأوامر والنواهي وقال بعضهم اطعن الله فى الفرائض ورسوله فى السنن إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ الرجس الشيء القذر اى الذنب المدنس لعرضكم وعرض الرجل جانبه الذي يصونه وهو تعليل لامرهن ونهيهن على الاستئناف ولذلك عم الحكم بتعميم الخطاب لغيرهن وصرح بالمقصود حيث قيل أَهْلَ الْبَيْتِ اى يا اهل البيت والمراد به من حواه بيت النبوة رجالا ونساء قال الراغب اهل الرجل من يجمعه وإياهم نسب او دين او ما يجرى مجراهما من صناعة وبيت وبلد وضيعة فاهل الرجل فى الأصل من يجمعه وإياهم مسكن واحد ثم تجوّز به فقيل اهل بيت الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب وتعورف فى اسرة النبي ﵇ مطلقا إذا قيل اهل البيت يعنى اهل البيت متعارف فى آل النبي ﵇ من بنى هاشم ونبه ﵇ بقوله (سلمان منا اهل البيت) على ان مولى القوم يصح نسبته إليهم. والبيت فى الأصل مأوى الإنسان بالليل ثم قد يقال من غير اعتبار الليل فيه وجمعه أبيات وبيوت لكن البيوت بالمسكن أخص والأبيات بالشعر ويقع ذلك على المتخذ من حجر ومدر وصوف ووبر وبه شبه بيت الشعر وعبر عن مكان الشيء بانه بيته الكل فى المفردات وَيُطَهِّرَكُمْ من ادناس المعاصي تَطْهِيراً بليغا واستعارة الرجس للمعصية والترشيح بالتطهير لمزيد التنفير عنها وهذه كما ترى آية بينة وحجة نيرة على كون نساء النبي ﵇ من اهل بيته قاضية ببطلان مذهب الشيعة فى تخصيصهم اهل البيت بفاطمة وعلى وابنيه اى الحسن والحسين رضى الله عنهم واما ما تمسكوا به من ان النبي ﵇ خرج ذات يوم غدوة وعليه مرط مرجل من شعر اسود: يعنى [بروى ميزر معلم بود از موى سياه] فجلس فأتت فاطمة فادخلها فيه ثم جاء على فادخله فيه ثم جاء الحسن والحسين فادخلهما فيه ثم قال انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت فانه يدل على كونهم من اهل البيت لا ان من عداهم ليسوا كذلك ولو فرضت دلالته على ذلك لما اعتد بها لكونها فى مقابلة النص قال الكاشفى [وازين جهت است كه آل عبا بر پنج تن اطلاق ميكنند آل العباء رسول الله وابنته ... والمرتضى ثم سبطاه إذا اجتمعوا

стр. 3161

قال فى كشف الاسرار [رجس در افعال خبيثه است واخلاق دنيه افعال خبيثه فواحش است ما ظهر منها وما بطن واخلاق دنيه هوا وبدعت وبخل وحرص وقطع رحم وامتثال آن رب العالمين ايشانرا بجاى بدعت سنت نهاد وبجاى بخل سخاوت وبجاى حرص قناعت وبجاى قطع رحم وصلت وشفقت آنكه كفت (وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) وشما را پاك ميدارد از آنكه بخود معجب باشيد يا خود را بر الله دلالى دانيد يا بطاعات واعمال خود نظرى كنيد پير طريقت كفت نظر دو است نظر انسانى ونظر رحمانى. نظر انسانى آنست كه تو بخود نكرى. ونظر رحمانى آنست كه حق بتو نكرد وتا نظر انسانى از نهاد تو رخت برنيارد نظر رحمانى بدلت نزول نكند اى مسكين چهـ نكرى تو باين طاعت آلوده خويش وآنرا بدرگاه بى نيازى چهـ وزن نهى خبر ندارى كه اعمال همه صديقان زمين وطاعات همه قدوسيان آسمان جمع كنى در ميزان جلال ذى الجلال پر پشه نسنجند ليكن او ﷻ با بى نيازىء خود بنده را به بندگى مى پسند دو راه بندگى بوى مى نمايد] قال المولى الجامى كاهى كه تكيه بر عمل خود كنند خلق ... او را مباد جز كرمت هيچ تكيه كاه با او بفضل كار كن اى مفضل كريم ... كز عدل تو بفضل تو مى آورد پناه وفى التأويلات (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) يخاطب به القلوب ان يقروا فى وكناتهم من عالم الملكوت والأرواح متوجهين الى الحضرة (وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى) لا تخرجوا الى عالم الحواس راغبين فى زينة الدنيا وشهواتها كما هو من عادات الجهلة (وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ) بدوام الحضور والمراقبة والعروج الى الله بالسير فان الصلاة معراج المؤمن بان يرفع يديه من الدنيا ويكبر عليها ويقبل على الله بالاعراض عما سواه ويرجع عن مقام التكبر الإنساني الى خضوع الركوع الحيواني ومنه الى خشوع السجود النباتي ثم الى القعود الجمادى فانه بهذا الطريق اهبط الى أسفل القالب فيكون رجوعه بهذا الطريق الى ان يصل الى مقام الشهود الذي كان فيه فى البداية الروحانية ثم يتشهد بالتحية والثناء على الحضرة ثم يسلم عن يمينه على الآخرة وما فيها ويسلم عن شماله على الدنيا وما فيها مستغرق فى بحر الالوهية باقامة الصلاة وادامتها (وَآتِينَ الزَّكاةَ) فالزكاة هى ما زاد على الوجود الحقيقي من الوجود المجازى فايتاؤها صرفها وافناؤها فى الوجود الحقيقي بطريق (وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) وهو لوث الحدوث (أَهْلَ الْبَيْتِ) بيت الوصول ومجلس الوحدة ويطهركم عن لوث الحدوث بشراب طهور تجلى صفات جماله وجلاله تطهيرا لا يكون بعده تلوث انتهى كما قالوا الفاني لا يرد الى أوصافه [پس اولياء كمل را خوف ظهور طبيعت نيست] تا بنده ز خود فانىء مطلق نشود ... توحيد بنزد او محقق نشود توحيد حلول نيست نابودن تست ... ور نه بگزاف آدمي حق نشود حققنا الله وإياكم بحقائق التوحيد وأيدنا من عنده باشد التأييد ومحا عنا نقوش وجوداتنا وطهرنا من ادناس انانياتنا انه الكريم الجواد الرؤوف بكل عبد من العباد وَاذْكُرْنَ [وياد كنيد اى زنان پيغمبر] اى للناس بطريق العظة والتذكير ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ

стр. 3162

آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ اى من الكتاب الجامع بين كونه آيات الله البينة الدالة على صدق النبوة بنظمه المعجز وكونه حكمة منطوية على فنون العلم والشرائع وقد سبق معنى الحكمة فى سورة لقمان. وحمل قتادة الآيات على آيات القرآن والحكمة على الحديث الذي هو محض حكمة وهذا تذكير بما أنعم عليهن من كونهن اهل بيت النبوة ومهبط الوحى حثا على الانتهاء والائتمار فيما كلفن به والتعرض للتلاوة فى البيوت دون النزول فيها مع انه الا نسب لكونها مهبط الوحى لعمومها جميع الآيات ووقوعها فى كل البيوت وتكررها الموجب لتمكنهن من الذكر والتذكير بخلاف النزول وعدم تعيين التالي ليعم تلاوة جبريل وتلاوة النبي وتلاوتهن وتلاوة غيرهن تعلما وتعليما قال فى الوسيط وهذا حث لهن على حفظ القرآن والاخبار ومذاكرتهن بها للاحاطة بحدود الشريعة والخطاب وان اختص بهن فغيرهن داخل فيه لان مبنى الشريعة على هذين القرآن والسنة وبهما يوقف على حدود الله ومفترضاته انتهى. ومن سنة القاري ان يقرأ القرآن كل يوم وليلة كيلا ينساه ولا يخرج عن صدره فان النسيان وهو ان لا يمكنه القراءة من المصحف من الكبائر. ومن السنة ان يجعل المؤمن لبيته حظا من القرآن فيقرأ فيه منه ما تيسر له من حزبه ففى الحديث (ان فى بيوتات المسلمين لمصابيح الى العرش يعرفها مقربوا ملائكة السموات السبع والأرضين السبع يقولون هذا النور من بيوتات المؤمنين التي يتلى فيها القرآن) ومن السنة ان يستمع القرآن أحيانا من الغير. وكان ﵇ يستمع قراءة أبيّ وابن مسعود رضى الله عنهما. وكان عمر رضى الله عنه يستمع قراءة ابى موسى الأشعري رضى الله عنه وكان حسن الصوت واستماع القرآن فى الصلاة فرض وفى خارجها مستحب عند الجمهور فعليك بالتذكير والتحفظ والاستماع دل از شنيدن قرآن بگيردت همه وقت ... چوباطلان ز كلام حقت ملولى چيست إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً بليغ اللطف والبر بخلقه كلهم خَبِيراً بليغ العلم بالأشياء كلها فيعلم ويدبر ما يصلح فى الدين ولذلك امر ونهى او يعلم من يصلح لنبوته ومن يستأهل ان يكون من اهل بيته- روى- انه تكلم رجل فى زين العابدين رضى الله عنه وافترى عليه فقال زين العابدين ان كنت كما قلت فاستغفر الله وان لم أكن نستغفر الله لك فقام اليه الرجل وقبل رأسه وقال جعلت فداءك لست كما قلت فاستغفر لى قال غفر الله لك فقال الرجل الله اعلم حيث يجعل رسالته وخرج يوما من المسجد فلقيه رجل فسبه فثارت اليه العبيد والموالي فقال لهم زين العابدين مهلا على الرجل ثم اقبل عليه وقال بالله ألا ما سترت من أمرنا ألك حاجة نعينك عليها فاستحيى الرجل فالقى عليه خميصة كانت عليه وامر له بألف درهم فكان الرجل بعد ذلك يقول اشهد انك من أولاد الرسول قال بعض الكبار القرابة طينية وهى ما كان من النسب ودينية وهى ما كان من مجانسة الأرواح فى مقام المعرفة ومشابهة الأخلاق فى مقام الطريقة ومناسبة الأعمال الصالحة فى مقام الشريعة كما قال ﵇ (آل محمد كل تقى نقى) فاهل التقوى الحقيقية وهم العلماء بالله التابعون له ﵇ فى طريق الهدى من جملة اهل البيت وذوى القربى وأفضل الخلق عند الله وكذا السادات الصالحون لهم

стр. 3163

كرامة عظمى فرعايتهم راجعة الى النبي ﵇ روى- ان علوية فقيرة مع بناتها نزلت مسجدا بسمرقند فخرجت لطلب القوت لبناتها فمرت على امير البلد وذكرت انها علوية وطلبت منه قوت الليلة فقال ألك بينة على انك علوية فقالت ما فى البلد من يعرفنى فاعرض عنها فمضت الى مجوسى هوضا من البلد فعرضت له حالها فارسل المجوسي الى بناتها وأكرم مثواهن فرأى امير البلد فى المنام كأن القيامة قد قامت وعند النبي ﵇ لواء وإذا قصر من زمرد اخضر فقال لمن هذا القصر يا رسول الله فقال ﵇ (لمؤمن موحد) فقال انا مسلم موحد قال ﵇ (ألك بينة على انك مسلم موحد) فانتبه يبكى ويلطم وجهه وسأل عن العلوية وعرفها عند المجوسي وطلبها منه فابى المجوسي فقال خذ منى الف دينار وسلمهن الىّ قال لا يكون ذلك وقد اسلمنا على يد العلوية وقد أخبرنا النبي ﵇ بان القصر لنا- وروى- انه كان ببغداد تاجر له بضاعة يسيرة فاتفق انه صلى صلاة فى جماعة فلما سلموا قام علوى وقال ان لى بنية أريد تزويجها بحق جدى رسول الله أعطوني ما أصلح به لها جهازها فاعطاه التاجر رأس ماله وكان خمسمائة درهم فلما كان الليل رأى التاجر رسول الله فى المنام فقال له يافتى قد وصل الىّ ما اتحفتنى فاقصد الى مدينة بلخ فان عبد الله بن طاهر بها فقل له ان محمدا يقرئك السلام ويقول قد بعثت إليك وليا له عندى يد فادفع اليه خمسمائة دينار فانتبه التاجر واخبر بذلك امرأته فقالت ومن يقوم بنفقتنا الى ان ترجع من بلخ فقصد الى خباز من جيرانه وقال ان أعطيت أهلي كفايتهم مدة غيبتى أعطيتك إذا رجعت بدل كل درهم دينارا فقال الخباز ان الذي أمرك بالخروج الى بلخ أوصاني بنفقة أهلك الى رجوعك ففرح التاجر وخرج نحو بلخ فلما قرب استقبله عبد الله ابن طاهر وقال مرحبا برسول رسول الله ان الذي أرسلك الى أوصاني بالإحسان إليك فاحسن ضيافته ثلاثة ايام ثم أعطاه خمسمائة دينار وفق امره ﵇ وأعطاه خمسمائة دينار لكونه رسول رسول الله وبعث معه جماعة او صلوه الى منزله: قال الشيخ سعدى زر ونعمت اكنون بده كان تست ... كه بعد از تو بيرون ز فرمان تست فروماندكانرا درون شاد كن ... ز روز فروماندكى ياد كن نه خواهنده بر در ديكران ... بشكرانه خواهنده از در مران جوانمردا كر راست خواهى وليست ... كرم پيشه شاه مردان عليست بإحساني آسوده كردن دلى ... به از الف ركعت بهر منزلى بقنطار زر بخش كردن ز كنج ... نباشد چوقيراطى از دست رنج برد هر كسى بار در خورد زور ... كرانست پاى ملخ پيش مور فاذا سمعت الى هذا المقال فابسط يدك بالنوال ان كان لك مال والا فالعاقل الغيور يطير ويجود بهمته إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ- روى- انه لما نزل فى نساء النبي ﵇ الآيات المذكورة قالت نساء المؤمنين فما نزل فينا ولو كان فينا خير لذكرنا فنزلت والمعنى ان الداخلين فى السلم بعد الحرب المنقادين لحكم الله من الذكور والإناث وفى التأويلات

стр. 3164

النجمية المسلم هو المستسلم للاحكام الازلية بالطوع والرغبة مسلما نفسه الى المجاهدة والمكابدة ومخالفة الهوى وقد سلم المسلمون من لسانه ويده وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ المصدقين بما يجب ان يصدق به من الفريقين وفى التأويلات المؤمن من امنه الناس وقد احيى الله قلبه اولا بالعقل ثم بالعلم ثم بالفهم عن الله تعالى ثم بنور الله تعالى ثم بالتوحيد ثم بالمعرفة ثم أحياه بالله قال فى بحر العلوم ومراد أصحابنا باتحاد الايمان والإسلام ان الإسلام هو الخضوع والانقياد بمعنى قبول ما جاء به من عند الله والإذعان له وذلك حقيقة التصديق ولذلك لم يصح فى الشرع ان يحكم على أحد بانه مسلم وليس بمؤمن او مؤمن وليس بمسلم فلا يمتاز أحدهما عن الآخر ولم يريدوا الاتحاد بحسب المفهوم لان الايمان هو تصديق الله فيما اخبر من أوامره ونواهيه ومواعيده والإسلام هو الخضوع والانقياد لالوهيته وهذا لا يحصل الا بقبول الأمر والنهى والوعد والوعيد والإذعان لذلك فمن لم يقبل شيأ من هذه الاربعة فقد كفر وليس بمسلم انتهى وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ اى المداومين على الطاعات القائمين بها وفى التأويلات القنوت استغراق الوجود فى الطاعة والعبودية وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ فى القول والعمل والنية وفى التأويلات فى عقودهم وعهودهم ورعاية حدودهم والصدق نور اهدى لقلوب الصديقين بحسب قربهم من ربهم وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ على الطاعات وعن المعاصي وفى التأويلات على الخصال الحميدة وعن الصفات الذميمة وعند جريان القضاء ونزول البلاء وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ المتواضعين لله بقلوبهم وجوارحهم وفى التأويلات الخشوع اطراق السريرة عند توارد الحقيقة انتهى قال بعضهم الخشوع انقياد الباطن للحق والخضوع انقياد الظاهر له وفى القاموس الخشوع الخضوع او هو فى البدن والخشوع فى الصوت وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ بما وجب فى مالهم والمعطين للصدقات فرضا او نفلا يقال تصدق على الفقراء إذا أعطاهم الصدقة وهى العطية التي بها تبتغى المثوبة من الله تعالى وفى المفردات الصدقة ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزكاة لكن الصدقة فى الأصل تقال للمتطوع به والزكاة للواجب وقيل يسمى الواجب صدقة الواجب صدقة إذا تحرى صاحبه الصدق فى فعله وفى التأويلات والمتصدقين والمتصدقات باموالهم واعراضهم حتى لا يكون لهم مع أحد خصميه فيما ينال منهم: يعنى [بخشندگانند هم بمال وهم بنفس حق هيچ كس بر خود نكذاشته واز راه خصومت با خلق برخاسته] وحقيقة الصدقة ما يكون بالأحوال على ارباب الطلب: قال الحافظ اى صاحب كرامت شكرانه سلامت ... روزى تفقدى كن درويش بى نوا را وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ الصوم المفروض او مطلق الصوم فرضا او نفلا وفى التأويلات الممسكين عما لا يجوز فى الشريعة والطريقة بالقلب والقالب فيصوم القالب بالإمساك عن الشهوات ويصوم القلب بالإمساك عن رؤية الدرجات والقربات وفى المفردات الصوم فى الأصل الإمساك عن الفعل مطعما كان او كلاما او مشيا وفى الشرع إمساك المكلف بالنية من الخيط الأبيض الى الخيط الأسود عن تناول الأطيبين والاستمناء والاستقاءة وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ فى الظاهر عن الحرام وفى الحقيقة عن تصرفات المكونات اى والحافظاتها فحذف

стр. 3165

المفعول لدلالة المذكور عليه وفى المفردات الفرج والفرجة الشق بين الشيئين كفرجة الحائط والفرج ما بين الرجلين وكنى به عن السوءة وكثر حتى صار كالصريح فيه وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ ذكرا كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ اى والذاكراته فترك المفعول كما فى الحافظات اى بقلوبهم وألسنتهم وفى التأويلات النجمية بجميع اجزاء وجودهم الجسمانية والروحانية بل بجميع ذرات المكونات بل بالله وجميع صفاته وقال ابن عباس رضى الله عنهما يريد ادبار الصلوات وغدوا وعشيا وفى المضاجع وكلما استيقظ من نومه وكلما غدا وراح من منزله ذكر الله انتهى والاشتغال بالعلم النافع وتلاوة القرآن والدعاء من الذكر وفى الحديث (من استيقظ من منامه وايقظ امرأته فصليا جميعا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات) وعن مجاهد لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكر الله قائما وقاعدا ومضطجعا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ بسبب ما عملوا من الطاعات العشر المذكورة وجمعوا بينها وهو خبر ان والعطف بالواو بين الذكور والإناث كالمسلمين والمسلمات كالعطف بين الضدين لاختلاف الجنسين. واما عطف الزوجين على الزوجين كعطف المؤمنين والمؤمنات على المسلمين والمسلمات فمن عطف الصفة على الصفة بحرف الجمع اى عطفهما لتغاير الوصفين مَغْفِرَةً لما اقترفوا من الصغائر لانهن مكفرات بما عملوا من الأعمال الصالحات وفى التأويلات هى نور من أنوار جماله جعل مغفر الرأس روحهم يعصمهم مما يقطعهم عن الله وَأَجْراً عَظِيماً على ما صدر عنهم من الطاعات وهو الجنة واليوم سهولة العبادة ودوام المعرفة وغدا تحقيق المسئول ونيل ما فوق المأمول وفى التأويلات العظيم هو الله يعنى اجرا من واهب الطافه بتجلى ذاته وصفاته وعن عطاء بن ابى رباح من فوّض امره الى الله فهو داخل فى قوله (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ) ومن أقرّ بأن الله ربه ومحمدا ﵇ رسوله ولم يخالف قلبه لسانه فهو داخل فى قوله (وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ) ومن أطاع الله فى الفرائض والرسول فى السنة فهو داخل فى قوله (وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ) ومن صان قوله عن الكذب فهو داخل فى قوله (وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ) ومن صبر على الطاعة وعن المعصية وعلى الرزية فهو داخل فى قوله (وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ) ومن صلى فلم يعرف من عن يمينه وعن شماله فهو داخل فى قوله (وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ) قال فى بحر العلوم بنى الأمر فى هذا على الأشد وليس هذا بمرضى عنه انتهى يقول الفقير بل بنى على الأسهل فانه أراد ترك الالتفات يمينا وشمالا وهو أسهل بالنسبة الى الاستغراق فى الشهود. ومن تصدق فى كل أسبوع بدرهم فهو داخل فى قوله (وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ) ومن صام من كل شهر ايام البيض فهو داخل فى قوله (وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ) ومن حفظ فرجه عما لا يحل فهو داخل فى قوله (وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ) ومن صلى الصلوات الخمس بحقوقها فهو داخل فى قوله (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ) وعن ابى سعيد الخدري رضى الله عنه سئل رسول الله ﷺ أي العباد أفضل درجة عند الله يوم القيامة قال (الذاكرون الله كثيرا والذاكرات) قالوا يا رسول الله ومن الغازي فى سبيل الله قال (لو ضرب بسيفه الكفار والمشركين حتى تكسر او تخضب دما لكان ذاكر الله كثيرا أفضل

стр. 3166

منه درجة) وعن ابى هريرة رضى الله عنه كان رسول الله ﷺ يسير فى طريق مكة فمر على جپل يقال له جمدان كعثمان فقال (سيروا هذا جمدان سبق المفرّدون) قالوا ومن مفردون يا رسول الله قال (الذاكرون الله كثيرا والذاكرات) اى كثيرا والمفرّدون نقله البعض بكسر الراء وتشديدها والبعض الآخر بتخفيفها وانما لم يقولوا من المفردون لان مقصودهم من النبي ﵇ كان ان يبين لهم ما المراد من الافراد والتفريد لا بيان من يقوم به الفعل فبينه ﵇ بقوله (الذاكرون الله كثيرا والذاكرات) يعنى المراد من الافراد هنا ان يجعل الرجل بان لا يذكر معه غيره والمراد من كثرة ذكره ان لا ينساه على كل حال لا الذكر بكثرة اللغات قال ابن ملك وفى ذكره ﵇ هذا الكلام عقيب قوله (هذا جمدان) لطيفة وهى ان جمدان كان منفردا ولم يكن مثله فكذا هؤلاء السادات منفردون ثابتون على السعادات يقول الفقير أشار ﵇ بجمدان الى جبل الوجود والسير فيه وقطع طريقه بتفريد التوحيد وهو تقطيع الموحد عن الأنفس كما ان تجريد التوحيد تقطيعه عن الآفاق جعلنا الله وإياكم من السائرين الطائرين لامن الواقفين الحائرين سالكا بى كشش دوست بجايى نرسند ... سالها كر چهـ درين راه تك و پوى كنند وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ- روى- ان رسول الله ﷺ خطب زينب بنت جحش بن رباب الأسدي بنت عمته اميمة بنت عبد المطلب لمولاه زيد بن حارثة وكانت زينب بيضاء جميلة وزيد اسود أفطس فابت وقالت انا بنت عمتك يا رسول الله وارفع قريش فلا أرضاه لنفسى وكذلك ابى أخوها عبد الله بن جحش فنزلت. والمعنى ما صح وما استقام لرجل ولا امرأة من المؤمنين فدخل فيه عبد الله وأخته زينب إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً مثل نكاح زينب اى قضى رسول الله وحكم وذكر الله لتعظيم امره والاشعار بان قضاءه ﵇ قضاء الله كما ان طاعته طاعة الله تعالى أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ الخيرة بالكسر اسم من الاختيار اى ان يختاروا مِنْ أَمْرِهِمْ ما شاؤا بل يجب عليهم ان يجعلوا آراءهم واختيارهم تبعا لرأيه ﵇ واختياره وجمع الضميرين لعموم مؤمن ومؤمنة لوقوعهما فى سياق النفي وقال بعضهم الضمير الثاني للرسول اى من امره والجمع للتعظيم وَمَنْ [وهر كه] يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فى امر من الأمور ويعمل برأيه وفى كشف الاسرار ومن يعص الله فخالف الكتاب ورسوله فخالف السنة فَقَدْ ضَلَّ طريق الحق وعدل عن الصراط المستقيم ضَلالًا مُبِيناً اى بين الانحراف عن سنن الصواب وفى التأويلات النجمية يشير الى ان العبد ينبغى ان لا يكون له اختيار بغير ما اختاره الله بل تكون خيرته فيما اختاره الله له ولا يعترض على أحكامه الازلية عند ظهورها له بل له الاحتراز عن شرّ ما قضى الله قبل وقوعه فاذا وقع الأمر فلا يخلو اما ان يكون موافقا للشرع او يكون مخالفا للشرع فان يكن موافقا للشرع فلا يخلو اما ان يكون موافقا لطبعه او مخالفا لطبعه فان يكن موافقا لطبعه فهو نعمة من الله يجب عليه شكرها وان يكن مخالفا لطبعه فيستقبله بالصبر والتسليم والرضى وان يكن مخالفا للشرع يجب عليه التوبة والاستغفار والانابة الى الله تعالى

стр. 3167

من غير اعتراض على الله فيما قدّر وقضى وحكم به فانه حكيم يفعل ما يشاء بحكمته ويحكم ما يريد بعزته انتهى يقول الفقير هذه الآية اصل فى باب التسليم وترك الاختيار والاعتراض فان الخير فيما اختاره الله واختاره رسوله واختاره ورثته الكمل والرسول حق فى مرتبة الفرق كما ان الوارث رسول للخلافة الكاملة فكل من الرسول والوارث لا ينطق عن الهوى لفنائه عن إرادته بل هو وحي يوحى والهام يلهم فيجب على المريد ان يستسلم لامر الشيخ المرشد محبوبا او مكروها ولا يتبع هو نفسه ومقتضى طبيعته وقد قال تعالى (وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) فيمكن وجدان ماء الحياة فى الظلمات (وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ) فقد يجعل فى السكر السم ومن عرف ان فعل الحبيب حبيب وان المبلى ليس لبلائه سواه طبيب لم يتحرك يمينا وشمالا ورضى جمالا وجلالا: قال الحافظ عاشقانرا كر در آتش مى نشاند قهر دوست ... تنك چشمم كر نظر در چشمه كوثر كنم واعلم ان الفناء عن الارادة امر صعب وقد قيل المريد من لا ارادة له يعنى لا ارادة له من جهة نفسه فله ارادة من جهة ربه فهو لا يريد الا ما يريد الله ولصعوبة إفناء الارادة فى ارادة الله وارادة رسوله وارادة وارث رسوله بقي اكثر السلاك فى حجاب الوجود وغابوا عن الشهود وحرموا من بركة المتابعة ونماء المشايعة قال بعض الكبار القهر عذاب ومن أراد ان يزول عنه حكم هذا القهر فليصحب الحق تعالى بلا غرض ولا شوق بل ينظر فى كل ما وقع فى العالم وفى نفسه فيجعله كالمراد له فيلتذبه ويتلقاه بالقبول والبشر والرضى فلا يزال من هذه حالته مقيما فى النعيم الدائم لا ينصف بالقهر ولا بالذلة وصاحب هذا المقام يحصل له اللذة بكل واقع منه او فيه او من غيره او فى غيره نسأل الله سبحانه ان يجعلنا من اهل التسليم وارباب القلب السليم ويحفظنا من الوقوع فى الاعتراض والعناد لما حكم وقضى وأراد وَإِذْ تَقُولُ- روى- انه لما نزلت الآية المتقدمة قالت زينب وأخوها عبد الله رضينا يا رسول الله اى بنكاح زيد فانكحها ﵇ إياه وساق إليها مهرها عشرة دنانير وستين درهما وخمارا وملحفة ودرعا وإزارا وخمسين مدا من طعام وثلاثين صاعا من تمر وبقيت بالنكاح معه مدة فجاء النبي ﵇ يوما الى بيت زيد لحاجة فابصر زينب فاعجبه حسنها فوقع فى قلبه محبتها بلا اختيار منه والعبد غير ملوم على مثله ما لم يقصد المأثم ونظرة المفاجأة التي هى النظرة الاولى مباحة فقال ﵇ عند ذلك (سبحان الله يا مقلب القلوب ثبت قلبى) وانصرف وذلك ان نفسه كانت تمتنع عنها قبل ذلك لا يريدها ولو أرادها لخطبها وسمعت زينب التسبيحة فذكرتها لزيد بعد مجيئه وكان غائبا ففطن: يعنى [بدانست كه چيزى در دل رسول افتاد وبآنكه در حكم ازلى زينب زن رسول باشد الله تعالى محبت زينب در دل رسول افكند ونفرت وكراهت در دل زيد] فاتى رسول الله تلك الساعة فقال يا رسول الله انى أريد ان أفارق صاحبتى فقال (مالك أرأيت منها شيأ) قال لا والله ما رأيت منها إلا خبرا ولكنها تتعظم علىّ لشرفها وتؤذيني بلسانها فمنعه ﵇ من الفرقة وذلك قوله تعالى (وَإِذْ تَقُولُ) اى واذكر وقت قولك يا محمد لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بالتوفيق للاسلام الذي هو أجل النعم وللخدمة والصحبة وفى التأويلات النجمية بان أوقعه فى معرض هذه

стр. 3168

الفتنة العظيمة والبلية الجسيمة وقواه على احتمالها وأعانه على التسليم والرضى فيما يجرى الله عليه وفيما يحكم به عليه من مفارقة الزوجة وتسليمها الى رسول الله وبان ذكر اسمه فى القرآن من بين الصحابة وأفرد به وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ بحسن التربية والاعتاق والتبني وفى التأويلات بقبول زينب بعد ان أنعمت عليه بايثارها عليه بقولك امسك إلخ وهو زيد بن حارثة رضى الله عنه مولاه ﵇ وهو أول من اسلم من الموالي وكان ﵇ يحبه ويحب ابنه اسامة شهد بدرا والخندق والحديبية واستخلفه النبي ﵇ على المدينة حين خرج الى بنى المصطلق وخرج أميرا فى سبع سرايا وقتل يوم مؤتة بضم الميم وبالهمزة ساكنة موضع معروف عند الكرك وقد سبق فى ترجمته عند قوله تعالى (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) فى أوائل هذه السورة قال فى الإرشاد وإيراده بالعنوان المذكور لبيان منافاة حاله لما صدر منه ﵇ على زيد لا ينافى استحياءه منه فى بعض الأمور خصوصا إذا قارن تعيير الناس ونحوه كما سيجيئ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ [نكاه دار براى خود زن خود را يعنى زينب] وإمساك الشيء التعلق به وحفظه وَاتَّقِ اللَّهَ فى أمرها ولا تطلقها ضرارا: يعنى [از وى ضرر طلاقش مده] او تعللا بتكبرها وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ الموصول مفعول تخفى والإبداء الإظهار. يعنى [ونكاه داشتى چيزى در دل كه الله آنرا پيدا خواست كر] وهو علم بان زيدا سيطلقها وسينكحها يعنى انك تعلم بما أعلمتك انها ستكون زوجتك وأنت تخفى فى نفسك هذا المعنى والله يريد ان ينجز لك وعده ويبدى انها زوجتك بقوله (زَوَّجْناكَها) وكان من علامات انها زوجته إلقاء محبتها فى قلبه وذلك بتحبيب الله تعالى لا بمحبته بطبعه وذلك ممدوح جدا ومنه قوله ﵇ (حبب الىّ من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وقرة عينى فى الصلاة) وانه لم يقل أحببت ودواعى الأنبياء والأولياء من قبيل الاذن الإلهي إذ ليس للشيطان عليهم سبيل قال فى الاسئلة المقحمة قد اوحى اليه ان زيدا يطلقها وأنت تزوج بها فاخفى عن زيد سرما اوحى اليه لان ذلك السر يتعلق بالمشيئة والارادة ولا يجب على الرسل الاخبار عن المشيئة والارادة وانما يجب عليهم الاخبار والاعلام عن الأوامر والنواهي لا عن المشيئة كما انه كان يقول لابى لهب آمن بالله وقد علم ان الله أراد ان لا يؤمن ابو لهب كما قال تعالى (سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ) لان ذلك الذي يتعلق بعذاب ابى لهب انما هو من المشيئة والارادة فلا يجب على النبي إظهاره ولا الاخبار عنه وَتَخْشَى النَّاسَ تخاف لومهم وتعييرهم إياك به: يعنى [مى ترسى از سرزنش مردم كه كويند زن پسر را بخواست] وفى التأويلات النجمية اى تخشى عليهم ان يقعوا فى الفتنة بان يخطر ببالهم نوع انكار او اعتراض عليه او شك فى نبوته بان النبي من تنزه عن مثل هذا الميل وتتبع الهوى فيخرجهم من الايمان الى الكفر فكانت تلك الخشية إشفاقا منه عليهم ورحمة بهم انهم لا يطيقون سماع هذه الحالة ولا يقدرون على تحملها وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ وان كان فيه ما يخشى قال الكاشفى [مقرر است كه حضرت رسالت ﵇ ترسكارترين خلق بوده زيرا كه خوف وخشيت نتيجه علمست (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) پس بحكم (انا أعلمكم بالله وأخشاكم از همه عالميان أخشى بود ودر حديث آمده (الخوف رفيقى) ]

стр. 3169

خوف وخشيت نتيجه علمست ... هر كرا علم بيش خشيت بيش هر كرا خوف شد رفيق رهش ... باشد از جمله رهروان در پيش وفى كشف الاسرار انما عوتب ﵇ على إخفاء ما اعلمه الله انها ستكون زوجة له قالت عائشة رضى الله عنها لو كتم النبي ﵇ شيأ من الوحى لكتم هذه الآية إذ تقول إلخ وما نزل على رسول الله آية هى أشد عليه من هذه الآية وفى التأويلات يشير الى ان رعاية جانب الحق أحق من رعاية جانب الخلق لان لله تعالى فى إبداء هذا الأمر واجراء هذا القضاء حكما كثيرة فاقصى ما يكون فى رعاية جانب الخلق ان لا يضل به بعض الضعفاء فلعل الحكمة فى اجراء هذه الحكم فتنة لبعض الناس المستحقين الضلالة والإنكار ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حىّ عن بينة وهذا كما قال (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ) فالواجب على النبىّ إذا عرض له أمران فى أحدهما رعاية جانب الحق وفى الآخر رعاية جانب الخلق ان يختار رعاية جانب الحق على الخلق فان للحق تعالى فى اجراء حكم من أحكامه وإصفاء امر من أوامره حكما كثيرة كما قال تعالى فى اجراء تزويج النبي ﵇ بزينب قوله (لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها اى من زوجه وهى زينب وَطَراً قال فى القاموس الوطر محركة الحاجة او حاجة لك فيها همّ وعناية فاذا بلغتها فقد قضيت وطرك وفى الوسيط معنى قضاء الوطر فى اللغة بلوغ منتهى ما فى النفس من الشيء يقال قضى منها وطرا إذا بلغ ما أراد من حاجة فيها ثم صار عبارة عن الطلاق لان الرجل انما يطلق امرأته إذا لم يبق له فيها حاجة والمعنى فلما لم يبق لزيد فيها حاجة وتقاصرت عنها همته وطلقها وانقضت عدتها وفى التأويلات اما وطر زيد منها فى الصورة استيفاء حظه منها بالنكاح ووطره منها فى المعنى شهرته بين الخلق الى قيام الساعة بان الله تعالى ذكره فى القرآن باسمه دون جميع الصحابة وبانه اثر النبي ﵇ على نفسه بايثار زينب وفى الاسئلة المقحمة كيف طلق زيد زوجته بعد ان امر الله ورسوله بامساكه إياها والجواب ما هذا للوجوب واللزوم وانما هو امر للاستحباب زَوَّجْناكَها هلال ذى القعدة سنة اربع من الهجرة على الصحيح وهى بنت خمس وثلاثين سنة والمراد الأمر بتزوجها او جعلها زوجته بلا واسطة عقد ويؤيده ما روى انس رضى الله عنه انها كانت تفخر على سائر ازواج النبي ﵇ وتقول زوجكن اهاليكن وزوجنى الله من فوق سبع سموات: يعنى [سيد عالم از نزول آيت بخانه زينب آمد بى دستورى وزينب كفت يا رسول الله بى خطبه وبى گواه حضرت فرموده كه] (الله المزوج وجبريل الشاهد) وهو من خصائصه ﵇ وأجاز الامام محمد انعقاد النكاح بغير شهود خلافا لهما قاس الامام محمد ذلك بالبيع فان النكاح بيع البضع والثمن المهر فكما ان نفس العقد فى البيع لا يحتاج الى الشهود فكذا فى باب النكاح ونظر الامامان الى المآل فانه إذا لم يكن عند الشهود بدون الإعلان فقد يحمل على الزنى فالنبى ﵇ شرط ذلك حفظا عن الفسخ وصونا للمؤمنين عن شبهة الزنى- وروى- انها لما اعتدت قال رسول الله لزيد (ما أجد أحدا أوثق فى نفسى منك اخطب علىّ زينب) قال زيد فانطلقت فاذا هى تخمر عجينها فقلت يا زينب أبشري فان رسول الله

стр. 3170

يخطبك ففرجت وقالت ما انا بصانعة شيأ حتى أوامر ربى فقامت الى مسجدها ونزل القرآن زوجنا كها فزوجها رسول الله ودخل بها وما أولم على امرأة من نسائه ما أولم عليها ذبح شاة واطعم الناس الخبز واللحم حتى امتد النهار وجعل زيد سفيرا فى خطبتها ابتلاء عظيم له وشاهد بين على قوة إيمانه ورسوخه فيه اعتقاد من چوبيخ سرو دارد محكمى ... بيش باشد از هواى عشق وسودانه كمى لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ اى ضيق ومشقة قال فى المفردات اصل الحرج مجتمع الشجر وتصور منه ضيق بينها فقيل للضيق حرج وللاثم حرج واللام فى لكى هى لام كى دخلت على كى للتوكيد وقال بعضهم اللام جارة لتعليل التزويج وكى حرف مصدرى كأن فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ فى حق تزوج زوجات الذين دعوهم أبناء والأدعياء جمع دعىّ وهو الذي يدعى ابنا من غير ولادة إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً اى إذا لم يبق لهم فيهن حاجة وطلقوهن وانقضت عدتهن فان لهم فى رسول الله أسوة حسنة. وفيه دليل على ان حكمه ﵇ وحكم الامة سواء الا ما خصه الدليل قال الحسن كانت العرب تظن ان حرمة المتبنى كحرمة الابن فبين الله ان حلائل الأدعياء غير محرمة على المتبنى وان أصابوهن اى وطئوهن بخلاف ابن الصلب فان امرأته تحرم بنفس العقد وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ اى ما يريد تكوينه من الأمور مَفْعُولًا مكوّنا لا محالة لا يمكن دفعه ولو كان نبيا كما كان تزويج زينب وكانت كالعارية عند زيد. ولذا قال حضرة الشيخ افتاده افندى قدس سره فى اعتقادنا ان زينب بكر كعائشة رضى الله عنها لان زيدا كان يعرف انها حق النبي ﵇ فلم يمسها وذلك مثل آسية وزليخا ولكن عرفان عائشة لا يوصف ويكفينا ان ميله ﵇ إليها كان اكثر من غيرها ولم تلد ايضا لانها فوق جميع التعينات وكانت عائشة رضى الله عنها تقول فى حق زينب هى التي كانت تساوينى فى المنزلة عند رسول الله ما رأيت امرأة قط خيرا فى الدين واتقى لله واصدق فى حديث وأوصل للرحم وأعظم صدقة من زينب [واز پس درويش نواز ومهماندار وبخشنده بود او را أم المساكين ميكفتند وأول زنى كه بعد از رسول خدا از دنيا بيرون شد زينب بود] ماتت بالمدينة سنة عشرين وصلى عليها عمر بن الخطاب رضى الله عنه ودفنت بالبقيع ولها من العمر ثلاث وخمسون سنة وأبدل الله منها لزيد جارية فى الجنة كما قال ﵇ (استقبلتني جارية لعساء وقد أعجبتني فقلت لها يا جارية أنت لمن قالت لزيد بن حارثة) قوله استقبلتني اى خرجت من الجنة واستقبلته ﵇ بعد مجاوزة السماء السابعة ليلة المعراج. واللعس لون الشفة إذا كانت تضرب الى السواد قليلا وذلك مستملح قاله فى الصحاح. وأبدى السهيلي حكمة لذكر زيد باسمه فى القرآن وهى انه لما نزل قوله تعالى (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) وصار يقال له زيد بن حارثة ولا يقال له زيد بن محمد ونزع عنه هذا التشريف وعلم الله وحشته من ذلك شرفه بذكر اسمه فى القرآن دون غيره من الصحابة فصار اسمه يتلى فى المحاريب. وزاد فى الآية ان قال وإذ تقول للذى أنعم الله عليه اى بالايمان فدل على انه من اهل الجنة علم بذلك قبل ان يموت وهذه فضيلة اخرى. ثم ان هذا الإيثار الذي نقل عن زيد انما يتحقق به

стр. 3171

السالك القوى الاعتقاد الثابت فى طريق الرشاد فانظر الى حال الاصحاب يفتح الله لك الحجاب- روى- انه ﵇ آخى بعد الهجرة بين عبد الرحمن بن عوف من المهاجرين وبين سعد بن الربيع من الأنصار وعند ذلك قال سعد لعبد الرحمن يا عبد الرحمن انى من اكثر الأنصار مالا فانا مقاسمك وعندى امرأتان فانا مطلق إحداهما فاذا انقضت عدتها فتزوجها فقال له بارك الله لك فى أهلك ومالك كما فى انسان العيون ثم دار الزمان فصار كل امر معكوسا فرحم الله امرأ نصب نفسه لرفع البدع والهوى وجانب جرالذيل الى جانب الردى ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ اى ما صح وما استقام فى الحكمة ان يكون عليه ضيق فمن زائدة بعد النفي وحرج اسم كان الناقصة فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ اى قسم الله له وقدر كتزوج زينب من قولهم فرض له فى الديوان كذا ومنه فروض العساكر لارزاقهم سُنَّةَ اللَّهِ اسم موضوع موضع المصدر مؤكد لما قبله من نفى الحرج اى سن الله نفى الحرج سنة اى جعله طريقة مسلوكة فِي الَّذِينَ خَلَوْا مضوا قال فى المفردات الخلو يستعمل فى الزمان والمكان لكن لما تصور فى الزمان المضي فسر اهل اللغة قولهم خلا الزمان بقولهم مضى وذهب انتهى يقول الفقير الخلو فى الحقيقة حال الزمان والمكان لان المراد خلوهما عما فيهما بموت ما فيهما فافهم مِنْ قَبْلُ من الأنبياء حيث وسع عليهم فى باب النكاح وغيره ولقد كان لداود ﵇ مائة امرأة وثلاثمائة سرية ولابنه سليمان ﵇ ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سرية فلك التوسعة فى امر النكاح مثل الأنبياء الماضين وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ [وهست كار خدا] قَدَراً مَقْدُوراً قضاء مقضيا وحكما مبتوتا قال فى المفردات القدر اشارة الى ما بين به القضاء والكتابة فى اللوح المحفوظ وهو المشار اليه بقوله (فرغ ربك من الخلق) والخلق والاجل والرزق والمقدور اشارة الى ما يحدث حالا فحالا وهو المشار اليه بقوله (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) وفيه اشارة الى ان الله تعالى إذا قضى امر نبى او ولى لم يجعل عليه فى ذلك من حرج ولا سبب نقصان وان كان فى الظاهر سبب نقصان ما عند الخلق والذي يجرى على الأنبياء والأولياء قضاء مبرم مبنى على حكم كثيرة ليس فيه خطأ ولا غلظ ولا عبث پير ما كفت خطا بر قلم صنع نرفت ... آفرين بر نظر پاك خطا پوشش باد الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ مجرور المحل على انه صفة للذين خلوا. ومعناه بالفارسية [آنانكه ميرسانيدند پيغامهاى خدا را بامتان خود] والمراد ما يتعلق بالرسالة وهى سفارة العبد بين الله وبين ذوى الألباب من خلقه اى إيصال الخبر من الله الى العبد وَيَخْشَوْنَهُ فى كل ما يأتون ويذرون لا سيما فى امر تبليغ الرسالة حيث لا يقطعون منها حرفا ولا تأخذهم فى ذلك لومة لاثم وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وفى وصفهم بقصرهم الخشية على الله تعريض بما صدر عنه ﵇ من الاحتراز عن لائمة الخلق بعد التصريح فى قوله (وَتَخْشَى النَّاسَ) الآية قال بعض الكبار خشية الأنبياء من العقاب وخشية الأولياء من الحجاب وخشية عموم الخلق من العذاب وفى الاسئلة المقحمة كيف قال ويخشونه ولا يخشون أحدا الا الله ومعلوم انهم خافوا غير الله وقد خاف موسى ﵇ حين قال له (لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ

стр. 3172

الْأَعْلى) وكذلك قال يعقوب ﵇ (انى أَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ) وكذلك خاف نبينا ﵇ حين قيل له (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) وكذلك اخبر الكتاب عن جماعة من الأنبياء انهم خافوا أشياء غير الله والجواب ان معنى الآية لا يعتقدون ان شيأ من المخلوقات يستقل باضرارهم ويستبد بايذائهم دون ارادة الله ومشيئته لما يعلمون ان الأمور كلها بقضاء الله وقدره فاراد بالخوف خوف العقيدة والعلم واليقين لا خوف البشرية الذي هو من الطباع الخلقية وخواص البشرية ونتائج الحيوانية وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً محاسبا لعباده على أعمالهم فينبغى ان يحاسب العبد نفسه قبل محاسبة الله إياه ولا يخاف غير الله لا فى امر النكاح ولا فى غيره إذا علم ان رضى الله وحكمه فيه واعلم ان السواك والتعطر والنكاح ونحوها من سنن الأنبياء ﵈ وليس لنا عبادة شرعت من عهد آدم الى الآن ثم تستمر تلك العبادة فى الجنة الا الايمان والنكاح قال بعض الكبار من كان اتقى كانت شهوته أشد وذلك ان حرارة الشهوة الحقيقية انما هى بعد نار العشق التي بعد نور المحبة فانظركم من فرق بين شهوة اهل الحجاب وشهوة اهل الشهود فعروق اهل الغفلة ممتلئة بالدم وعروق اهل اليقظة ممتلئة بالنور ولا شك ان قوّة النور فوق قوة الدم فنسأل الله الهدى لا الحركة بالهوى- حكى- عن بعض الكبار انه قال كنت فى مجلس بعض العارفين فتكلم الى ان قال لا مخلص لاحد من الهوى ولو كان فلانا عنى به النبي ﵇ حيث قال (حبب الىّ من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وقرة عينى فى الصلاة) فقلت له أما تستحيى من الله تعالى فانه ﵇ ما قال أحببت بل قال حبب فكيف يلام العبد على ما كان من عند الله بلا اختيار منه قال ثم حصل لى غم وهمّ فرأيت النبي ﵇ فى المنام فقال لا تغتم فقد كفينا امره ثم سمعت انه قتل فى طريق ضيعة له قال بعض الكبار من أراد فهم المعاني الغامضة فى الشريعة فليتعمل فى تكثير النوافل فى الفرائض وان امكنه ان يكثر من نوافل النكاح فهو اولى إذ هو أعظم نوافل الخيرات فائدة لما فيه من الازدواج والانتاج فيجمع بين المعقول والمحسوس فلا يفوته شىء من العلم بالعالم الصادر عن الاسم الظاهر والباطن فيكون اشتغاله بمثل هذه النافلة أتم واقرب لتحصيل ما يرونه فانه إذا فعل ذلك أحبه الحق وإذا أحبه صار من اهل الله كاهل القرآن وإذا صار من اهل القرآن كان محلا للقائه وعرشا لاستوائه وسماء لنزوله وكرسيا لامره ونهيه فيظهر له منه ما لم يره فيه مع كونه كان فيه وقال كنت من ابغض خلق الله للنساء وللجماع فى أول دخولى فى الطريق وبقيت على ذلك نحو ثمانى عشرة سنة حتى خفت على نفسى المقت لمخالفة ما حبب لرسول الله صلى عليه وسلم فلما افهمنى الله معنى حبب علمت ان المراد ان لا يحبهن طبعا وانما يحبهن بتحبيب الله فزالت تلك الكراهة عنى وانا الآن من أعظم خلق الله شفقة على النساء لانى فى ذلك على بصيرة لاعن حب طبيعى انتهى- وروى- ان جماعة أتوا منزل زكريا ﵇ فاذا فتاة جميلة قد أشرق لها البيت حسنا قالوا من أنت قالت انا امرأة زكريا فقالوا لزكريا كنا نرى نبى الله لا يريد الدنيا وقد اتخذت امرأة جميلة فقال انما تزوجت امرأة جميلة لا كف بها بصرى واحفظ بها فرجى فالمرأة الصالحة المعينة ليست من الدنيا فى الحقيقة: قال الشيخ سعدى قدس سره

стр. 3173

زن خوب وفرمان بر و پارسا ... كند مرد درويش را پادشا كرا خانه آباد وهمخوابه دوست ... خدا را برحمت نظر سوى اوست چومستور باشد زن خوبروى ... بديدار او در بهشتست شوى ما كانَ مُحَمَّدٌ ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم. والمختار انه لا يشترط فى الإسلام معرفة اب النبي ﵇ واسم جده بل يكفى فيه معرفة اسمه الشريف كما فى هداية المريدين للمولى أخي چلبى يقال فلان محمود إذا حمد ومحمد إذا كثرت خصاله المحمودة كما فى المفردات قال الشيخ زكريا فى شرح المقدمة الجزرية هو البليغ فى كونه محمودا وهو الذي حمدت عقائده وأفعاله وأقواله وأخلاقه سماه به جده عبد المطلب بالهام من الله فى سابع ولادته فقيل له لم سميت محمدا وليس من اسماء آبائك ولا قومك فقال رجوت ان يحمد فى السماء والأرض وقد حقق الله رجاءه وتفؤله فكان ﵇ بخصاله المحبوبة وشمائله المرغوبة محمودا عند الله وعند الملائكة المقربين وعند الأنبياء والمرسلين وعند اهل الأرض أجمعين وان كفر به بعضهم فان ما فيه من صفات الكمال محمود عند كل عاقل. وله الف اسم كما ان لله تعالى الف اسم وجميع أسمائه مشتقة من صفات قامت به توجب له المدح والكمال فله من كل وصف اسم ألا ترى انه الماحي لان الله محابه الكفر اى سورته التي كانت قبل بعثه. والحاشر لانه الذي يحشر الناس على قدمه اى على اثره وبعده. والعاقب وهو الآتي عقيب الأنبياء. وأشار بالميم الى انه الختام لان مخرجها ختام المخارج وكذا الى بعثته عند الأربعين قال الامام النيسابورى كان من الاسم الشريف اربعة أحرف ليوافق اسم الله تعالى كما ان محمد رسول الله اثنا عشر حرفا مثل لا اله الا الله وهو من اسرار المناسبة وكذا لفظ ابو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان ابن عفان وعلى بن ابى طالب لكمال مناسبتهم فى اخلاقهم لتلك الحضرة المحمدية ولهذه المناسبة يلتقى نسبهم بنسبه. فعلىّ يلتقى نسبه فى الأب الثاني. وعثمان فى الخامس. وابو بكر فى السابع. وعمر فى التاسع. ومحمد باعتبار البسط لا بحساب ابجد ثلاثمائة وثلاثة عشر مثل عدد المرسلين فانك إذا أخذت فى بسط الميمين والميم المدغم «م ى م، حا، دال» «٢» يظهر لك العدد المذكور: قال المولى الجامى محمدت چون بلا نهايه ز حق ... يافت شد نام او از آن مشتق مى نمايد بچشم عقل سليم ... حرف حايش عيان ميان دو ميم چون رخ حور كز كناره او ... كشته پيدا دو كوشواره او ياد وحلقه ز عنبرين مويش ... آشكار از جانب رويش دال آن كز همه فرودنشت ... دل بنازش كرفته بر سر دست وفى الحديث (من ولد له مولود فسماه محمدا حبالى وتبركا باسمي كان هو ومولوده فى الجنة. ومن كان له ذو بطن فاجمع ان يسميه محمدا رزقه الله غلاما. ومن كان لا يعيش له ولد فجعل لله عليه ان يسمى الولد المرزوق محمدا عاش) ومن خصائصه البركة فى الطعام الذي عليه مسمى باسم محمد وكذا المشاورة ونحوها وينبغى ان يعظم هذا الاسم وصاحبه [در مجمع اللطائف

стр. 3174

آورده كه أياز خاص پسرى داشت محمد نام واو را ملازم سلطان محمود ساخته بود روزى سلطان متوجّه طهارت خانه شده فرمود كه پسر أياز را بگوييد تا آب طهارت بيارد أياز اين سخن شنوده در تأمل افتاد كه آيا پسر من چهـ گناه كرده كه سلطان نام او بر زبان نمى راند سلطان وضو ساخته بيرون آمد ودر أياز نكريست او را انديشه مند ديد پرسيد كه سبب اثر ملال كه بر جبين تو مى بينم چيست أياز از روى نياز بموقف عرض رسانيد كه بنده زاده را بنام نخواند برترسيدم كه مبادا ترك ادبى ازو صادر شده باشد وموجب انحراف مزاج همايون كشته سلطان تبسمى فرمود وكفت اى أياز دل جمع دار كه ازو صورتى كه مكروه طبع من باشد صدور نيافته بلكه وضو نداشتم واو محمد نام داشت مرا شرم آمد لفظ محمد بر زبان من كذرد وقتى كه بى وضو باشم چهـ اين لفظ نشانه حضرت سيد أنام است هزار بار بشويم دهن بمشك وكلاب ... هنوز نام تو بردن ادب نمى دانم وكان رجل فى بنى إسرائيل عصى الله مائة سنة ثم مات فاخذه فالقوه فى مزبلة فاوحى الله تعالى الى موسى ان أخرجه وصل عليه قال يا رب ان بنى إسرائيل شهدوا انه عصاك مائة سنة فاوحى الله اليه انه هكذا الا انه كان كلما نشر التوراة ونظر الى اسم محمد قبله ووضعه على عينيه فشكرت له ذلك وغفرت له وزوجته سبعين حوراء قال اهل التفسير لما نكح النبي ﵇ زينب بعد انقضاء عدتها استطال لسان المنافقين وقالوا كيف نكح زوجة ابنه لنفسه وكان من حكم العرب ان من تبنى ولدا كان كولده من صلبه فى التوريث وحرمة نكاح امرأته على الأب المتبنى وأراد الله ان يغير هذا الحكم فانزل (ما كانَ مُحَمَّدٌ) أَبا أَحَدٍ [پدر هيچ كس] مِنْ رِجالِكُمْ [از مردان شما] على الحقيقة يعنى بالنسب والولادة حتى يثبت بينه وبينه ما بين الوالد وولده من حرمة المصاهرة وغيرها ولا ينتقض عمومه بكونه أبا للطاهر والقاسم وابراهيم لانهم لم يبلغوا مبلغ الرجال لان الرجل هو الذكر البالغ: يعنى [ايشان بمبلغ رجال نرسيدند او را فى الحقيقة پسر صلبى نيست كه ميان وى وآن پسر حرمت مصاهرت باشد] ولو بلغوا لكانوا رجاله لا رجالهم وكذا الحسن والحسين رضى الله عنهما لانهما ابنا النبي ﵇ بشهادة لفظه ﵇ على انهما ايضا لم يكونا رجلين حينئذ بل طفلين او المقصود ولده خاصة لا ولد ولده قال فى الاسئلة المقحمة كان الله عالما فى الأزل بان لا يكون لذكور أولاد رسوله نسل ولا عقب وانما يكون نسبه لاناث أولاده دون ذكر انهم فقال (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ) فعلى هذا كان الخبر من قبيل معجزاته على صدقه فان المخبر عنه قد حصل كما اخبر وقد صدق الخبر انتهى وأبناء النبي ﵇ على الصحيح ثلاثة. القاسم وبه يكنى إذ هو أول أولاده عاش سنتين ومات قبل البعثة بمكة. وعبد الله وهو الطيب الطاهر مات فى الرضاع بعد البعثة ودفن بمكة وهما من خديجة رضى الله عنها. وابراهيم من مارية القبطية ولد فى ذى الحجة فى ثمان من الهجرة عق عنه ﵇ بكبشين يوم سابع ولاده وحلق رأسه وتصدق بزنة شعره فضة على المساكين وامر بشعره فدفن فى الأرض ومات فى الرضاع وهو ابن ثمانية عشر شهرا ودفن بالبقيع وجلس ﵇ على شفير

стр. 3175

القبر ورش على قبره ماء وعلم على قبره بعلامة ولقنه وقال (يا بنى قل الله ربى ورسول الله ابى والإسلام دينى) ومن هاهنا ذهب بعضهم الى ان الأطفال يسألون فى القبر وان العقل يكمل لهم فيسن تلقينهم وذهب جمع الى انهم لا يسألون وان السؤال خاص بالمكلف قال السيوطي لم يثبت فى التلقين حديث صحيح ولا حسن بل حديثه ضعيف باتفاق جمهور المحدثين ولهذا ذهب جمهور الامة الا ان التلقين بدعة حسنة وآخر من افتى بذلك عز الدين بن عبد السلام وانما استحبه ابن الصلاح وتبعه النووي نظرا الى ان الحديث الضعيف يعمل به فى فضائل الأعمال وحينئذ فقول الامام السبكى حديث التلقين اى تلقين النبي ﵇ لابنه ليس له اصل اى اصل صحيح او حسن كذا فى انسان العيون وبقية الكلام فى السؤال والتلقين سبق فى سورة ابراهيم ﵇ عند قوله تعالى (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) الآية وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ الرسول والمرسل بمعنى واحد من أرسلت فلانا فى رسالة فهو مرسل ورسول قال القهستاني الرسول فعول مبالغة مفعل بضم الميم وفتح العين بمعنى ذى رسالة اسم من الإرسال وفعول هذا لم يأت الا نادرا وعرفا هو من بعث لتبليغ الاحكام ملكا كان او إنسانا بخلاف النبي فانه مختص بالإنسان وهذا الفرق هو المعول عليه انتهى. والمعنى ولكن كان رسول الله وكل رسول الله ابو أمته لكن لا حقيقة بل بمعنى انه شفيق ناصح لهم وسبب لحياتهم الابدية واجب التوقير والطاعة له ولذا حرمت أزواجه ﵇ على أمته حرمة أمهاتهم فانه من باب التعظيم وما زيد بن حارثة الا واحد من رجالكم الذين لا ولادة بينهم وبينه ﵇ فحكم حكمهم وليس للتبنى والادعاء حكم سوى التقريب والاختصاص قال بعضهم لم يسمه لنا أبا لانه لوسماه أبا لكان يحرم نكاح أولاده كما حرمت على الامة نساؤه لكونهن أمهاتها او لانه لو سماه أبا لكان يحرم عليه ان يتزوج من نساء أمته كما يحرم على الأب ان يتزوج بابنته وتزوج بنات أمته ليس بحرام قال فى كشف الاسرار [هر چند اسم پدرى ازو بيفكند اما از همه پدران مشفق ومهربانتر بود قال ﵇ (انا لكم مثل الوالد لولده) كفته اند شفقت او بر امت از شفقت پدران افزون بود اما او را پدر امت نخوانند از بهر آنكه در حكم ازلى رفته كه روز قيامت دران عرصه كبرى كه سرا پرده قهارى بزنند وبساط عظمت بگسترانند وترازوى عدل بياويزند وزندان عذاب از حجاب بيرون آرند جانها بگلو رسد زبانها فصيح كردد وعذرها همه باطل شود نسبها بريده كردد پدران همه از فرزندان بگريزند چنانكه رب العزت كفت (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ) آدم كه پدر همكانست فرا پيش آيد بار خدايا آدم را بگذارد با فرزندان تو دان كه چهـ كنى نوح هم آن كويد ابراهيم هم آن كويد وموسى وعيسى وديكر پيغمبران هم آن كويند از سياست قيامت وفزع او همه بگريزند وبخود درماندند وبا فرزندان نپردازند وكويند (نفسى نفسى) خداوندا ما را برهان وبا فرزندان هر چهـ خواهى كن ومصطفى عربى ﵇ رحمت وشفقت بگشاده كه بار خدايا امت من مشتى ضعيفان وبيچارگانند طاقت عذاب وعقاب تو ندارند بر ايشان ببخشاى ورحمت كن وبا محمد هر چهـ خواهى ميكن بحكم آنكه در ازل رفته كه پدران از فرزندان

стр. 3176

بگريزند آن روز او را پدر نخوانند تا ازيشان نكريزد واز بهر ايشان شفاعت كند وديكر او را پدر نخوانند كه اگر پدر بودى كواهىء پدر مر پسر قبول نكند در شرع واو صلوات الله عليه در قيامت بعدالت امت كواهى خواهد داد] وذلك قوله تعالى (لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ قرأ عاصم بفتح التاء وهو آلة الختم بمعنى ما يختم به كالطابع بمعنى ما يطبع به. والمعنى وكان آخرهم الذي ختموا به: وبالفارسية [مهر پيغمبران يعنى بدو مهر كرده شد در نبوت و پيغمبران را بدو ختم كرده اند] وقرأ الباقون بكسر التاء اى كان خاتمهم اى فاعل الختم بالفارسية [مهر كننده پيغمبرانست] وهو بالمعنى الاول ايضا وفى المفردات لانه ختم النبوة اى تممت بمجيئه وأياما كان فلو كان له ابن بالغ لكان نبيا ولم يكن هو ﵇ خاتم النبيين كما يروى انه قال فى ابنه ابراهيم (لو عاش لكان نبيا) وذلك لان أولاد الرسل كانوا يرثون النبوة قبله من آبائهم وكان ذلك من امتنان الله عليهم فكانت علماء أمته ورثته ﵇ من جهة الولاية وانقطع ارث النبوة بختميته ولا يقدح فى كونه خاتم النبيين نزول عيسى بعده لان معنى كونه خاتم النبيين انه لا ينبأ أحد بعده كما قال لعلى رضى الله عنه (أنت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبى بعدي) وعيسى ممن تنبأ قبله وحين ينزل انما ينزل على شريعة محمد ﵇ مصليا الى قبلته كأنه بعض أمته فلا يكون اليه وحي ولا نصب احكام بل يكون خليفة رسول الله فان قلت قد روى ان عيسى ﵇ إذا نزل فى آخر الزمان يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويزيد فى الحلال ويرفع الجزية عن الكفرة فلا يقبل الا الإسلام قلت هذه من احكام الشريعة المحمدية لكن ظهورها موقت بزمان عيسى وبالجملة قوله (وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ) يفيد زيادة الشفقة من جانبه والتعظيم من جهتهم لان النبي الذي بعده نبى يجوز ان يترك شيأ من النصيحة والبيان لانها مستدركة من بعده واما من لا نبى بعده يكون اشفق على أمته واهدى بهم من كل الوجوه شمسه نه مسند وهفت اختران ... ختم رسل خواجه پيغمبران (نظم) احمد مرسل كه نوشته قلم ... حمد بنام وى وحم هم چون شده او مظهر الله هاد ... در ره ارشاد وجودش نهاد جمله اسباب هدى از خدا ... كرد بتقرير بديعش ادا وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً فيعلم من يليق بان يختم به النبوة وكيف ينبغى لشانه ولا يعلم أحد سواه ذلك قال ابن كثير فى تفسير هذه الآية هى نص على انه لا نبى بعده وإذا كان لا نبى بعده فلا رسول بطريق الاولى والأحرى لان مقام الرسالة أخص من مقام النبوة فان كل رسول نبى ولا ينعكس وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول الله فمن رحمة الله بالعباد إرسال محمد إليهم ثم من تشريفه له ختم الأنبياء والمرسلين به وإكمال الدين الحنيف له وقد اخبز الله فى كتابه ورسوله فى السنة المتواترة عن انه لا نبى بعده ليعلموا ان كل من ادعى هذا المقام بعده كذاب أفاك دجال ضال مضل ولو تخرق وشعبذ واتى بانواع السحر والطلاسم

стр. 3177

والنيرنجيات فكلها محال وضلال عند اولى الألباب كما اجرى سبحانه على يدى الأسود العبسي باليمن ومسيلمة الكذاب باليمامة من الأحوال الفاسدة والأقوال الباردة ما علم كل ذى لب وفهم وحجى انهما كاذبان ضالان لعنهما الله تعالى وكذلك كل مدع لذلك الى يوم القيامة حتى يختموا بالمسيح الدجال يخلق الله معه من الأمور ما يشهد العلماء والمؤمنون بكذب ما جاء بها انتهى. ولما نزل قوله تعالى (وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ) استغرب الكفار كون باب النبوة مسدودا فضرب النبي ﵇ لهذا مثلا ليتقرر فى نفوسهم وقال (ان مثلى ومثل الأنبياء من قبلى كمثل رجل بنى بنيانا فاحسنه وأجمله الا موضع لبنة فجعل الناس يطوفون به ويتعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة فانا اللبنة وانا خاتم النبيين) قال فى بحر الكلام وصنف من الروافض قالوا بان الأرض لا تخلو عن النبي والنبوة صارت ميراثا لعلى وأولاده ويفرض على المسلمين طاعة على وكل من لا يرى اطاعته يكفر وقال اهل السنة والجماعة لا نبى بعد نبينا لقوله تعالى (وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ) وقوله ﵇ (لا نبى بعدي) ومن قال بعد نبينا نبى يكفر لانه أنكر النص وكذلك لو شك فيه لان الحجة تبين الحق من الباطل. ومن ادعى النبوة بعد موت محمد لا يكون دعواه الا باطلا انتهى وتنبأ رجل فى زمن ابى حنيفة وقال أمهلوني حتى أجيء بالعلامات فقال ابو حنيفة من طلب منه علامة فقد كفر لقوله ﵇ (لا نبى بعدي) كذا فى مناقب الامام وفى الفتوحات المكية وانما لم يعطف المصلى السلام الذي سلم به على نفسه بالواو على السلام الذي سلم به على نبيه اى لم يقل والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين بعد قوله السلام عليك ايها النبي لانه لو عطفه عليه وقال والسلام علينا على نفسه من جهة النبوة وهو باب قد سده الله كما سد باب الرسالة عن كل مخلوق بمحمد الى يوم القيامة وتعين بهذا انه لا مناسبة بيننا وبين رسول الله فانه فى المرتبة التي لا تنبغى لنا فابتدأنا بالسلام علينا فى طورنا من غير عطف والمقام المحمدي ممنوع دخوله لنا وغاية معرفتنا بالنظر اليه كما تنظر الكواكب فى السماء وكما ينظر اهل الجنة السفلى الى من هو فى عليين. وقد وقع للشيخ ابى يزيد البسطامي فى مقام النبي قدر خرم ابرة تجليا لا دخولا فاحترق وفى الفصوص وشرحه للجامى لا نبى بعده مشرعا او مشرعا له والاول هو الآتي بالاحكام الشرعية من غير متابعة لنبى آخر قبله كموسى وعيسى ومحمد ﵈ والثاني هو المتبع لما شرعه له النبي المقدم كانبياء بنى إسرائيل إذ كلهم كانوا داعين الى شريعة موسى فالنبوة والرسالة منقطعتان عن هذا الموطن بانقطاع الرسول الخاتم فلم يبق الا النبوة اللغوية التي هى الانباء عن الحق وأسمائه وصفاته واسرار الملكوت والجبروت وعجائب الغيب ويقال لها الولاية وهى الجهة التي تلى الحق كما ان النبوة هى الجهة التي تلى الحق فالولاية باقية دائمة الى قيام الساعة يقول الفقير كان له ﵇ نوران نور النبوة ونور الولاية فلما انتقل من هذا الموطن بقي نور النبوة فى الشريعة المطهرة وهى باقية فكأن صاحب الشريعة حى بيننا لم يمت وانتقل نور الولاية الى باطن قطب الاقطاب يعنى ظهر فيه ظهورا تاما فكان له مرآة وهو واحد فى كل عصر ويقال له قطب الوجود وهو مظهر التجلي

стр. 3178

الحقي. واما قطب الإرشاد فكثير وهم مظاهر التجلي العيني قال فى هدية المهديين اما الايمان بسيدنا محمد ﵇ فانه يجب بانه رسولنا فى الحال وخاتم الأنبياء والرسل فاذا آمن بانه رسول ولم يؤمن بانه خاتم الرسل لا نسخ لدينه الى يوم القيامة لا يكون مؤمنا وقال فى الأشباه فى كتاب السير إذا لم يعرف ان محمدا ﵇ آخر الأنبياء فليس بمسلم لانه من الضروريات وفى الآية اشارة الى قطع نسبه عن الخلق لانه نفى الابوة لرجال الناس والى اثبات نسبه لاولاده وآله ففى قوله (مِنْ رِجالِكُمْ) تشريف لهم وانهم ليسوا كرجالهم بل هم المخصوصون بزيادة الانعام لا ينقطع حسبهم ونسبهم كما قال ﵇ (كل حسب ونسب ينقطع إلا حسبي ونسبى) اى فانه يختم باب التناسل برجل من اهل البيت من صلب المهدى خاتم الخلافة العامة وخاتم الولاية الخاصة ولا يلزم من ذلك ان يكون منهم أنبياء ولو جاء بعده نبى لجاء على رضى الله عنه لانه كان منه ﵇ بمنزلة هارون من موسى فاذا لم يكن هو نبيا لم يكن الحسنان ايضا نبيين لانهما لم يكونا أفضل من أبيهما قال بعض الكبار الحسب فى الحقيقة الفقر والنسب التقوى فمن أراد ان يرتبط برسول الله وان يكون من آله المقبولين فليرتبط بهذين [در عيون الاجوبة آورده كه صحت هر كتابى بمهر اوست حق تعالى پيغمبر را مهر كفت تا دانند كه تصحيح دعوت محبت الهى جز بمتابعت حضرت رسالتپناهى نتوان كرد (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي) وشرف بزركوارىء كتاب بمهر اوست شرف جمله أنبياء نيز بدان حضرتست وشاهد هر كتاب مهر اوست پس شاهد همه در محكمه قيامت او خواهد بود (وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً) و چون كتاب را مهر كردند كتاب در جهان باقى شد چون نبوت بدان حضرت سمت اختتام يافت در نبوت بسته كشت وديكر چون از همه انبيا بمهر مخصوص بختميت ايشان نيز اختصاص يافت] : وفى المثنوى بهر اين خاتم شده است او كه بجود ... مثل او نى بود ونى خواهند بود «١» چونكه در صنعت بود استاد دست ... نى تو كويى ختم صنعت بر تو است قال فى حل الرموز الختم إذا كان على الكتاب لا يقدر أحد على فكه كذلك لا يقدر أحد ان يحيط بحقيقة علوم القرآن دون الخاتم ومادام خاتم الملك على الخزانة لا يجسر أحد على فتحها ولا شك ان القرآن خزانة جميع الكتب الالهية المنزلة من عند الله ومجمع جواهر العلوم الالهية والحقائق اللدنية فلذلك خص به خاتم النبيين محمد ﵇ ولهذا السر كان خاتم النبوة على ظهره بين كتفيه لان خزانة الملك تختم من خارج الباب لعصمة الباطن وما فى داخل الخزانة. وفى الخبر القدسي (كنت كنزا مخفيا) فلا بد للكنز من المفتاح والخاتم فسمى ﵇ بالخاتم لانه خاتمه على خزانة كنز الوجود وسمى بالفاتح لانه مفتاح الكنز الأزلي به فتح وبه ختم ولا يعرف ما فى الكنز الا بالخاتم الذي هو المفتاح قال تعالى (فاحببت ان اعرف) فحصل العرفان بالفيض الحثى على لسان الحبيب ولذلك سمى الخاتم حبيب الله لان اثر الختم على كنز الملك صورة الحب لما فى الكنز [كفته اند معنىء خاتم النبيين آنست كه رب العزة نبوت همه انبيا جمع كرد ودل مصطفى ﵇ را معدن آن كرد ومهر نبوت

стр. 3179

بر ان نهاد تا هيچ دشمن بموضع نبوت راه نيافت نه هواى نفس نه وسوسه شيطان ونه خطرات مذمومه وديكر پيغمبران را اين مهر نبوت نبود لا جرم از خطرات وهواجس أمين نبودند پس رب العالمين كمال شرف مصطفا را آن مهر كه در دل وى نهاد نكذاشت تا در ميان دو كتف وى آشكارا كرد تا هر كسى كه نكرستى آنرا ديدى همچوخانه كبوترى] وفى صفاته ﵇ بين كتفيه خاتم النبوة ووجه كونه بين كتفيه يعرف مما نقله الامام الدميري فى حياة الحيوان ان بعض الأولياء سأل الله تعالى ان يريه كيف يأتى الشيطان ويوسوس فاراه الحق تعالى هيكل الإنسان فى صورة بللور وبين كتفيه شامة سوداء كالعش والوكر فجاء الخناس يتجسس من جميع جوانبه وهو فى صورة خنزير له خرطوم كخرطوم الفيل فجاء من بين الكتفين فادخل خرطومه قبل قلبه فوسوس اليه فذكر الله فخنس وراءه ولذلك سمى بالخناس لانه ينكص على عقبيه مهما حصل نور الذكر فى القلب وكان خاتمه مثل زرّ الحجلة وهو طائر على قدر الحمامة احمر المنقار والرجلين ويسمى دجاج البر قال الترمذي وزرّها بيضها قال الدميري والصواب حجلة السرير واحدة الحجال وزرّها الذي يدخل فى عروتها وكان حول ذلك الخاتم شعرات مائلة الى الخضرة مكتوب عليه لا اله الا الله محمد رسول الله او محمد نبى أمين او غير ذلك كما قال فى السبعيات كان خاتم النبوة «تنجيخ هيصور توجه حيث شئت فانك منصور» والتوفيق بين الروايات بتعدد الخطوط وتنوعها بحسب الحالات والتجليات او بالنسبة الى انظار الناظرين ولكون ما بين الكتفين مدخل الشيطان كان ﵇ يحتجم بين كتفيه ويأمر بذلك ووصاه جبريل بذلك لتضعيف مادة الشيطان وتضييق مرصده لانه يجرى وسوسته مجرى الدم وعصم ﵇ من وسوسته لقوله (أعانني الله عليه فاسلم) اى بالختم الالهىّ وما اسلم قرين آدم فوسوس اليه لذلك وفى سفر السعادة ان النبي ﵇ لما سحره اليهودىّ ووصل المرض الى الذات المقدسة النبوية امر بالحجامة على قبة رأسه المباركة واستعمال الحجامة فى كل متضرر فى السحر غاية الحكمة ونهاية حسن المعالجة ومن لا حظ له فى الدين والايمان يستشكل هذا العلاج وفى الحديث (الحجامة فى الرأس شفاء من سبع) من الجنون والصداع والجذام والبرص والنعاس ووجع الضرس وظلمة يجدها فى عينيه والحجامة فى وسط الرأس وكذا بين الكتفين نافعة. وتكره فى نقرة القفاء فانها تورث النسيان قال بعضهم الحجامة فى البلاد الحارة انفع من الفصد وروى انه ﵇ ماشكا اليه رجل وجعا فى رأسه إلا قال (احتجم) ولا وجعا فى رجليه إلا قال (اخضبه) وخير ايام الحجامة يوم الأحد والاثنين وجاء فى بعض الروايات النهى عن يوم الأحد واختار بعضهم يوم الثلاثاء وكرهه بعضهم وتكره يوم السبت والأربعاء الا ان يكون قد غلب عليه الدم وخير أزمانها الربيع بعد نصف الشهر فى السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين فالاولى ان تكون فى الربع الثالث من الشهر لانه وقت هيجان الدم وتكره فى المحاق وهو ثلاثة ايام من آخر الشهر ولا يستحب ان يحتجم فى ايام الصيف فى شدة الحر ولا فى شدة البرد فى ايام الشتاء وخير أوقاتها من لدن طلوع الشمس الى وقت الضحى وتستحب الحجامة على الريق فانها شفاء

стр. 3180

وبركة وزيادة فى العقل والحفظ وعلى الشبع داء الا إذا كان به ضرر فليذق اولا شيأ قليلا ثم ليحتجم وإذا أراد الحجامة يستحب ان لا يقرب النساء قبل ذلك بيوم وليلة وبعده مثل ذلك ولا يدخل فى يومه الحمام وإذا احتجم او افتصد لا ينبغى ان يأكل على اثره مالحا فانه يخاف منه القروح او الجرب ولا يأكل رأسا ولا لبنا ولا شيأ مما يتخذ من اللبن ويستحب على اثره الخل ليسكن ما به ثم يحسو شيأ من المرقة ويتناول شيأ من الحلاوة ان قدر عليه كما فى بستان العارفين والله الشافي وهو الكافي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ بما هو اهله من التهليل والتحميد والتكبير ونحوها. والذكر إحضار الشيء فى القلب او فى القول وهو ذكر عن نسيان وهو حال العامة او ادامة الحضور والحفظ وهو حال الخاصة إذ ليس لهم نسيان أصلا وهم عند مذكورهم مطلقا ذِكْراً كَثِيراً فى جميع الأوقات ليلا ونهارا صيفا وشتاء وفى عموم الامكنة برا وبحرا سهلا وجبلا وفى كل الأحوال حضرا وسفرا صحة وسقما سرا وعلانية قياما وقعودا وعلى الجنوب وفى الطاعة بالإخلاص وسؤال القبول والتوفيق وفى المعصية بالامتناع منها وبالتوبة والاستغفار وفى النعمة بالشكر وفى الشدة بالصبر فانه ليس للذكر حد معلوم كسائر الفرائض ولا لتركه عذر مقبول الا ان يكون المرء مغلوبا على عقله واحوال الذاكرين متفاوتة يتفاوت اذكارهم فذكر بعضهم بمجرد اللسان بدون فكر مذكوره ومطالعة آثاره بعقله وبدون حضور مذكوره ومكاشفة أطواره بقلبه وبدون انس مذكوره ومشاهدة أنواره بروحه وبدون فنائه فى مذكوره ومعاينة أسراره بسره وهذا مردود مطلقا وذكر بعضهم باللسان والعقل فقد يذكر بلسانه ويتفكر مذكوره ويطالع آثاره بعقله لكن ليس له الحضور والانس والفناء المذكور وهو ذكر الأبرار مقبول بالنسبة الى الاول وذكر بعضهم باللسان والعقل والقلب فقط بدون الانس والفناء المذكور وهو ذكر اهل البداية من المقربين مقبول بالنسبة الى ذكر الأبرار وما تحته وذكر بعضهم باللسان والعقل والقلب والروح والسر جميعا وهو ذكر ارباب النهاية من المقربين من الأنبياء والمرسلين والأولياء الأكملين وهو مقبول مطلقا وللارشاد الى هذه الترقيات قال ﵇ (ان هذه القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد) قيل يا رسول الله فما جلاؤها قال (تلاوة كتاب الله وكثرة ذكره) فبكثرة الذكر يترقى السالك من مرتبة اللسان الى ما فوقها من المراتب العالية ويصقل مرآة القلب من ظلماتها واكدارها ثم ان ذكر الله وان كان يشتمل الصلاة والتلاوة والدراسة ونحوها الا ان أفضل الاذكار لا اله الا الله فالاشتغال به منفردا مع الجماعة محافظا على الآداب الظاهرة والباطنة ليس كالاشتغال بغيره [سلمى كويد مراد از ذكر كثير ذكر دلست چهـ دوام ذكر بزبان ممكن نيست] وقال بعضهم الأمر بالذكر الكثير اشارة الى محبة الله تعالى يعنى أحبوا الله لان النبي ﵇ قال من أحب شيأ اكثر من ذكره [نشان دوستى آنست كه نكذارد كه زبان از ذكر دوست يا دل از فكر او خالى ماند] در هيچ مكان نيم ز فكرت خالى ... در هيچ زمان نيم ز ذكرت غافل فاوجب الله محبته بالاشارة فى الذكر الكثير وانما أوجبها بالاشارة دون العبارة الصريحة

стр. 3181

لان اهل المحبة هم الأحرار عن رق الكونين والحر تكفيه الاشارة وانما لم يصرح بوجوب المحبة لانها مخصوصة بقوم دون سائرا الخلق كما قال (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) فعلى هذا بقوله (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) يشير الى أحبوني احببكم بدرياى محبت آشنا باش ... صدف سان معدن در صفا باش وَسَبِّحُوهُ ونزهوه تعالى عما لا يليق به قال فى المفردات السبح المر السريع فى الماء اوفى الهواء والتسبيح تنزيه الله وأصله المر السريع فى عبادة الله وجعل عاما فى العبادات قولا كان او فعلا او نية بُكْرَةً وَأَصِيلًا اى أول النهار وآخره وقد يذكر الطرفان ويفهم منهما الوسط فيكون المراد سبحوه فى جميع الأوقات خصوصا فى الوقتين المذكورين المفضلين على سائر الأوقات لكونهما مشهودين على ما دل عليه قوله ﵇ (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار) وافراد التسبيح من بين الاذكار لكونه العمدة فيها من حيث انه من باب التحلية وفى الحديث (اربع لا يمسك عنهن جنب سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر) فاذا قالها الجنب فالمحدث اولى فلا منع من التسبيح على جميع الأحوال الا ان الذكر على الوضوء والطهارة من آداب الرجال وفى كشف الاسرار [وسبحوه اى صلوا له بكرة يعنى صلاة الصبح وأصيلا يعنى صلاة العصر [اين تفسير موافق آن خبرست كه مصطفى ﵇ كفت (من استطاع منكم ان لا يغلب على صلاة قبل طلوع الشمس ولا غروبها فليفعل) ميكويد هر كه تواند از شما كه مغلوب كارها وشغل دنيوى نكردد بر نماز بامداد پيش از برآمدن آفتاب ونماز ديكر پيش از فروشدن آفتاب با چنين كند اين هر دو نماز بذكر مخصوص كردد از بهر آنكه بسيار افتد مردم را اين دو وقت تقصير كردن در نماز وغافل بودن از ان اما نماز بامداد بسبب خواب ونماز ديكر بسبب امور دنيا ونيز شرف اين دو نماز در ميان نمازها پيداست نماز بامداد شهود فرشتكانست] لقوله تعالى (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً) يعنى تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار [ونماز ديكر نماز وسطى است كه رب العزة كفت] (وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) وفى الحديث (ما عجت الأرض الى ربها من شىء كعجيجها من دم حرام او غسل من زنى او نوم عليها قبل طلوع الشمس) والله تعالى يقسم الأرزاق وينزل البركات ويستجيب الدعوات فيما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس فلا بد من ترك الغفلة فى تلك الساعة الشريفة وفى الحديث (من صلى الفجر فى جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كاجر حجة وعمرة تامة تامة تامة) ومن هنا لم يزل الصوفية المتأدبون يجتمعون على الذكر بعد صلاة الصبح الى وقت صلاة الاشراق فللذكر فى هذا الوقت اثر عظيم فى النفوس وهو اولى من القراءة كما دل عليه قوله ﵇ (ثم قعد يذكر الله) على ما فى شرح المصابيح ويؤيده ما ذكر فى القنية من ان الصلاة على النبي ﵇ والدعاء والتسبيح أفضل من قراءة القرآن فى الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها. وذكر فى المحيط انه يكره الكلام بعد انشقاق الفجر الى صلاته وقيل بعد صلاة الفجر ايضا الى طلوع الشمس وقيل الى ارتفاعها وهو كمال العزيمة قال بعض الكبار إذا قارب

стр. 3182

طلوع الشمس يبتدئ بقراءة المسبعات وهى من تعليم الخضر ﵇ علمها ابراهيم التيمي وذكر انه تعلمها من رسول الله ﷺ وينال بالمداومة عليها جميع المتفرق فى الاذكار والدعوات وهى عشرة أشياء سبعة سبعة الفاتحة والمعوذتان وقل هو الله أحد وقل يا ايها الكافرون وآية الكرسي وسبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر والصلاة على النبي ﵇ وآله بان يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم والاستغفار بان يقول اللهم اغفر لى ولوالدىّ ولجميع المؤمنين والمؤمنات وقوله سبعا اللهم افعل بنا وبهم عاجلا وآجلا فى الدين والدنيا والآخرة ما أنت له اهل ولا تفعل بنا وبهم يا مولانا ما نحن له اهل انك غفور حليم جواد كريم رؤف رحيم روى ان ابراهيم التيمي لما قرأ هذه بعد ان تعلمها من الخضر رأى فى المنام انه دخل الجنة ورأى الملائكة والأنبياء وأكل من طعام الجنة ومكث اربعة أشهر لم يطعم لكونه أكل من طعام الجنة ويلازم الذاكر موضعه الذي صلى فيه مستقبل القبلة الا ان يرى انتقاله الى زاوية فانه اسلم لدينه كيلا يحتاج الى حديث او نحوه مما يكره فى ذلك الوقت فان حديث الدنيا ونحوه يبطل ثواب العمل وشرف الوقت فلابد من محافظة اللسان عن غير ذكر الله ومحافظة القلب عن غير فكره فان اللسان والقلب إذا لم يتوافقا كان مجرد ولولة الواقف على الباب وصوت الحارس على السطح: وفى المثنوى ذكر آرد فكر را در اهتزاز ... ذكر را خورشيد اين افسرده ساز «١» اصل خود جذبه است ليك اى خواجه تاش ... كار كن موقوف آن جذبه مباش زانكه ترك كار چون نازى بود ... نازكى درخور وجانبازى بود نى قبول انديش ونى رد اى غلام ... امر را ونهى را مى بين مدام مرغ جذبه ناكهان پرد زعش ... چون بديدى صبح شمع آنكه بكش چشمها چون شد كذاره نور اوست ... مغزها مى بيند او در عين پوست بيند اندر ذره خورشيد بقا ... بيند اندر قطره كل بحر را نسأل الله الحركات التي تورث البركات انه قاضى الحاجات هُوَ الَّذِي [اوست آن خداونديكه] يُصَلِّي عَلَيْكُمْ يعتنى بكم بالرحمة والمغفرة والتزكية [والاعتناء: عنايت ورعايت داشتن] وَمَلائِكَتُهُ عطف على المستكن فى يصلى لمكان الفصل المغني عن التأكيد بالمنفصل اى ويعتنى ملائكته بالدعاء والاستغفار فالمراد بالصلاة المعنى المجازى الشامل للرحمة والاستغفار وهو الاعتناء بما فيه خيرهم وصلاح أمرهم وعن السدى قالت بنوا إسرائيل لموسى ﵇ أيصلى ربنا فكبر هذا الكلام عليه فاوحى الله اليه ان قل لهم انى أصلي وان صلاتى رحمتى التي تطفئ غضبى وقيل له ﵇ ليلة المعراج (قف يا محمد فان ربك يصلى) فقال ﵇ ان ربى لغنى عن ان يصلى فقال تعالى (انا الغنى عن ان أصلي لاحد وانما أقول سبحانى سبحانى سبقت رحمتى غضبى اقرأ يا محمد هو الذي يصلى عليكم وملائكته الآية فصلاتى رحمة لك ولامتك) فكانت هذه الآية الى قوله رحيما مما نزلت بقاب قوسين بلا وساطة جبريل ﵇. وفى رواية لما وصلت الى السماء السابعة قال لى جبريل رويدا اى قف

стр. 3183

قليلا فان ربك يصلى قلت أهو يصلى قال نعم قلت وما يقول قال (سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتى غضبى) وفى التأويلات النجمية يشير الى انكم ان تذكرونى بذكر محدث فانى قد صليت عليكم بصلاة قديمة لا أول لها ولا آخر وانكم لولا صلاتى عليكم لما وفقتم لذكرى كما ان محبتى لو لم تكن سابقة على محبتكم لما هديتم الى محبتى واما صلاة الملائكة فانما هى دعاء لكم على انهم وجدوا رتبة الموافقة مع الله فى الصلاة عليكم ببركتكم ولولا استحقاقكم لصلاة الله عليكم لما وجدوا هذه الرتبة الشريفة وفى عرائس البقلى صلوات الله اختياره للعبد فى الأزل بمعرفته ومحبته فاذا خص وجعل زلاته مغفورة وجعل خواص ملائكته مستغفرين له لئلا يحتاج الى الاستغفار بنفسه لاشتغاله بالله وبمحبته قال ابو بكر بن طاهر صلوات الله على عبده ان يزينه بانوار الايمان ويحليه بحلية التوفيق ويتوجه بتاج الصدق ويسقط عن نفسه الأهواء المضلة والإرادات الباطلة ويجعل له الرضى بالمقدور: قال الحافظ رضا بداده بده وز جبين كره بگشاى ... كه بر من وتو در اختيار نكشا دست لِيُخْرِجَكُمْ الله تعالى بتلك الصلاة والعناية وانما لم يقل ليخرجاكم لئلا يكون للملائكة منة عليهم بالإخراج ولانهم لا يقدرون على ذلك لان الله هو الهادي فى الحقيقة لا غير مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ الظلمة عدم النور ويعبر بها عن الجهل والشرك والفسق ونحوها كما يعبر بالنور عن أضدادها اى من ظلمات الجهل والشرك والمعصية والشك والضلالة والبشرية وصفاتها والخلقية الروحانية الى نور العلم والتوحيد والطاعة واليقين والهدى والروحانية وصفاتها والربوبية بجذبات تجلى ذاته وصفاته. والمعنى برحمة الله وبسبب دعاء الملائكة فزتم بالمقصود ونلتم الشهود وتنورتم بنور الشريعة وتحققتم بسر الحقيقة وقال الكاشفى [مراد از إخراج ادامت واستقامت است بر خروج چهـ در وقت صلات خدا وملائكه بر ايشان در ظلمات نبوده اند] وَكانَ فى الأزل قبل إيجاد الملائكة المقربين بِالْمُؤْمِنِينَ بكافتهم قبل وجوداتهم العينية رَحِيماً ولذلك فعل بهم ما فعل من الاعتناء بصلاحهم بالذات وبواسطة الملائكة فلا تتغير رحمته يتغير احوال من سعد فى الأزل كرد عصيان رحمت حق را نمى آرد بشور ... مشرب دريا نكردد تيره از سيلابها ولما بين عنايته فى الاولى وهى هدايتهم الى الطاعة ونحوها بين عنايته فى الآخرة فقال تَحِيَّتُهُمْ من اضافة المصدر الى المفعول اى ما يحيون به. والتحية الدعاء بالتعمير بان يقال حياك الله اى جعل لك حياة ثم جعل كل دعاء تحية لكون جميعه غير خارج عن حصول الحياة او سبب حياة اما لدنيا واما لآخرة يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ يوم لقائه تعالى عند الموت او عند البعث من القبور او عند دخول الجنة سَلامٌ تسليم عليهم من الله تعظيما لهم خوشست از تو سلامى بما در آخر عمر ... چونامه رفت بإتمام والسلام خوشست او من الملائكة بشارة لهم بالجنة او تكرمة لهم كما فى قوله تعالى (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ) او اخبار بالسلامة من كل مكروه وآفة وشدة. وعن انس رضى الله عنه

стр. 3184

عن النبي ﵇ (إذا جاء ملك الموت الى ولىّ الله سلم عليه وسلامه عليه ان يقول السلام عليك يا ولى الله قم فاخرج من دارك التي خربتها الى دارك التي عمرتها فاذا لم يكن وليا لله قال له قم فاخرج من دارك التي عمرتها الى دارك التي خربتها) يقول الفقير عمارة الدنيا بزرع الحبوب وتكثير القوت وكرى الأنهار وغرس الأشجار ورفع ابنية الدور وتزيين القصور وعمارة الآخرة بالاذكار والأعمال والأخلاق والأحوال كما قال المولى الجامى ياد كن آنكه در شب اسرى ... با حبيب خدا خليل خدا كفت كوى از من اى رسول كرام ... امت خويش را ز بعد سلام كه بود پاك وخوش زمين بهشت ... ليك آنجا كسى درخت نكشت خاك او پاك وطيب افتاده ... ليك هست از درختها ساده غرس أشجار آن بسعى جميل ... بسمله حمد له است پس تهليل هست تكبير نيز از ان أشجار ... خوش كسى كش جز اين نباشد كار باغ جنات تحتها الأنهار ... سبز وخرم شود از ان أشجار وفى الآية اشارة الى ان التحية إذا قرنت بالرؤية واللقاء إذا قرن بالتحية لا يكونان الا بمعنى رؤية البصر والتحية خطاب يفاتح به الملوك فبهذا اخبر عن علو شانهم ورفعة درجتهم وانهم قد سلموا من آفات القطيعة بدوام الوصلة قال ابن عطاء أعظم عطية المؤمنين فى الجنة سلام الله عليهم من غير واسطة سلامت من دلخسته در سلام تو باشد ... زهى سعادت اگر دولت سلام تو يابم وَأَعَدَّ لَهُمْ [وآماده كرد خداى تعالى براى مؤمنان با وجود تحيت بر ايشان] أَجْراً كَرِيماً ثوابا حسنا دائما وهو نعيم الجنة وهو بيان لآثار رحمته الفائضة عليهم بعدد خول الجنة عقيب بيان آثار رحمته الواصلة إليهم قبل ذلك وإيثار الجملة الفعلية دون وأجرهم اجر كريم ونحوه لمراعاة الفواصل وفيه اشارة الى سبق العناية الازلية فى حقهم لان فى الاعداد تعريفا بالإحسان السابق والاجر الكريم ما يكون سابقا على العمل بل يكون العمل من نتائج الكرم قرب تو بأسباب وعلل نتوان يافت ... بى سابقه فضل ازل نتوان يافت بر هر چهـ توان كرفتن او را بدلى ... تو بي بدلى ترا بدل نتوان يافت ثم هذه الآية من اكبر نعم الله على هذه الامة ومن ادل دليل على أفضليتها على سائر الأمم ومن جملة ما اوحى اليه ﵇ ليلة المعراج (ان الجنة حرام على الأنبياء حتى تدخلها يا محمد وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك) فاذا كانوا اقدم فى الدخول للتعظيم كانوا أفضل واكثر فى الاجر الكريم ثم ان فقراء هذه الامة اكبر شأنا من أغنيائهم. وعن انس بن مالك رضى الله عنه قال بعث الفقراء الى رسول الله ﷺ رسولا فقال يا رسول الله انى رسول الفقراء إليك فقال (مرحبا بك وبمن جئت من عندهم جئت من عند قوم أحبهم) فقال يا رسول الله ان الفقراء يقولون لك ان الأغنياء ذهبوا بالخير كله هم يحجون ولا نقدر عليه

стр. 3185

ويتصدقون ولا نقدر عليه ويعتقون ولا نقدر عليه وإذا مرضوا بعثوا بفضل أموالهم ذخرا لهم فقال ﵇ (بلغ الفقراء عنى ان لمن صبر واحتسب منهم ثلاث خصال ليس للاغنياء منها شىء اما الخصلة الاولى فان فى الجنة غرفا من ياقوت احمر ينظر إليها اهل الجنة كما ينظر اهل الدنيا الى النجوم لا يدخلها الا نبى فقير او شهيد فقير او مؤمن فقير والخصلة الثانية يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمسمائة عام والخصلة الثالثة إذا قال الفقير سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر مخلصا وقال الغنى مثل ذلك لم يلحق الغنى بالفقير فى فضله وتضاعف الثواب وان أنفق الغنى معها عشرة آلاف درهم وكذلك اعمال البر كلها) فرجع الرسول إليهم وأخبرهم بذلك فقالوا رضينا يا رب رضينا ذكره اليافعي فى روض الرياحين صائب فريب نعمت ألوان نمى خوريم ... روزىء خود ز خوان كرم مى خوريم ما وقال افتد هماى دولت اگر در كمند ما ... از همت بلند رها مى كنيم ما وقال الحافظ از كران تا بكران لشكر ظلمست ولى ... از ازل تا بابد فرصت درويشانست يا أَيُّهَا النَّبِيُّ نداء كرامة وتعظيم لان الشريف ينادى باللقب الشريف لا نداء علامة مثل يا آدم ونحوه إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً الشهادة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصر او بصيرة وهو حال مقدرة من كاف أرسلناك فانه ﵇ انما يكون شاهدا وقت الأداء وذلك متأخر عن زمان الإرسال نحو مررت برجل معه صقر صائدا به غدا اى مقدرا به الصيد غدا. والمعنى انا أرسلناك بعظمتنا مقدر شهادتك على أمتك بتصديقهم وتكذيبهم تؤديها يوم القيامة أداء مقبولا قبول قول الشاهد العدل فى الحكم وَمُبَشِّراً لاهل الايمان والطاعة بالجنة ولاهل المحبة بالرؤية وَنَذِيراً ومنذرا لاهل الكفر والعصيان بالنار ولاهل الغفلة بالحجاب وَداعِياً إِلَى اللَّهِ اى الى الإقرار به وبوحدانيته وبسائر ما يجب الايمان به من صفاته وأفعاله وفيه اشارة الى ان نبينا ﵇ اختص برتبة دعوة الخلق الى الله من بين سائر الأنبياء والمرسلين فانهم كانوا مأمورين بدعوة الخلق الى الجنة وايضا دعا الى الله لا الى نفسه فانه افتخر بالعبودية ولم يفتخر بالربوبية ليصح له بذلك الدعاء الى سيده فمن أجاب دعوته صارت الدعوة له سراجا منيرا يدله على سبيل الرشد ويبصره عيوب النفس وغيها بِإِذْنِهِ اى بتيسيره وتسهيله فاطلق الاذن وأريد به التيسير مجازا بعلاقة السببية فان التصرف فى ملك الغير متعسر فاذا اذن تسهل وتيسر وانما لم يحمل على حقيقته وهو الاعلام بإجازة الشيء والرخصة فيه لانفهامه من قوله أرسلناك وداعيا الى الله وقيد به الدعوة إيذانا بانها امر صعب لا يتأتى الا بمعونة وامداد من جانب قدسه كيف لا وهى صرف الوجوه عن سمت الخلق الى الخلاق وإدخال قلادة غير معهودة فى الأعناق قال بعض الكبار باذنه اى بامره لا بطبعك ورأيك وذلك فان حكم

стр. 3186

الطبع مرفوع عن الكمل فلا يدعون قولا ولا عملا الا بالفناء فى ذات الله وَسِراجاً مُنِيراً السراج الزاهر بفتيلة: يعنى [آتش پاره كه در فتيله شمعست] والسراج المنير بالفارسية [چراغ روشن ودرخشان] اعلم ان الله تعالى شبه نبينا ﵇ بالسراج لوجوه الاول انه يستضاء به فى ظلمات الجهل والغواية ويهتدى بانواره الى مناهج الرشد والهداية كما يهتدى بالسراج المنير فى الظلام الى سمت المرام كما قال بعضهم [حق تعالى پيغمبر ما را چراغ خواند زيرا كه ضوء چراغ ظلمت را محو كند ووجود آن حضرت نيز ظلمت كفر را از عرصه جهان نابود ساخت] چراغ روشن از نور خدايى ... جهانرا داده از ظلمت رهايى والثاني [هر چهـ در خانه كم شود بنور چراغ باز توان يافت حقايقى كه از مردم پوشيده بود بنور اين چراغ بر مقتبسان أنوار معرفت روشن كشت] ازو جانرا بدانش آشناييست ... وزو چشم جهانرا روشناييست در كنج معانى بر كشاده ... وزان صاحب دلانرا مايه داده والثالث [چراغ اهل خانه سبب أمن وراحتست ودزد را واسطه خجلت وعقوبت آن حضرت دوستانرا وسيله سلامتست ومنكرانرا حسرت وندامت] والرابع ان السراج الواحد يوقد منه الف سراج ولا ينقص من نوره شىء وقد اتفق اهل الظاهر والشهود على ان الله تعالى خلق جميع الأشياء من نور محمد ولم ينقص من نوره شىء وهذا كما روى ان موسى ﵇ قال يا رب أريد ان اعرف خزائنك فقال له اجعل على باب خيمتك نارا يأخذ كل انسان سراجا من نارك ففعل فقال هل نقص من نارك قال لا يا رب قال فكذلك خزائنى. وايضا علوم الشريعة وفوائد الطريقة وأنوار المعرفة واسرار الحقيقة قد ظهرت فى علماء أمته وهى بحالها فى نفسه ﵇ ألا ترى ان نور القمر مستفاد من الشمس ونور الشمس بحاله وفى القصيدة البردية فانه شمس فضل هم كواكبها ... يظهرن أنوارها للناس فى الظلم تو مهر منيرى همه اخترند ... تو سلطان ملكى همه لشكرند اى ان سيدنا محمدا ﵇ شمس من فضل الله طلعت على العالمين والأنبياء اقمارها يظهرن الأنوار المستفادة منها وهى العلوم والحكم فى عالم الشهادة عند غيبتها ويختفين عند ظهور سلطان الشمس فينسخ دينه سائر الأديان. وفيه اشارة الى ان المقتبس من نور القمر كالمقتبس من نور الشمس: وفى المثنوى كفت طوبى من رآنى مصطفى ... والذي يبصر لمن وجهى رأى چون چراغ نور شمعى را كشيد ... هر كه ديد آنرا يقين آن شمع ديد «١» همچنين تا صد چراغ ار نقل شد ... ديدن آخر لقاى اصل شد خواه از نور پسين بستان تو آن ... هيچ فرقى نيست خواه از شمعدان والخامس انه ﵇ يضيىء من جميع الجهات الكونية الى جميع العوالم كما ان السراج

стр. 3187

يضيىء من كل جانب وايضا يضيىء لامته كلهم كالسراج لجميع الجهات الا من عمى مثل ابى جهل ومن تبعه على صفته فانه لا يستضيىء بنوره ولا يراه حقيقة كما قال تعالى (وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) - حكى- ان السلطان محمود الغزنوي دخل على الشيخ ابى الحسن الخرقاني قدس سره وجلس ساعة ثم قال يا شيخ ما تقول فى حق ابى يزيد البسطامي فقال الشيخ هو رجل من رآه اهتدى فقال السلطان وكيف ذلك وان أبا جهل رأى رسول الله ﷺ ولم يخلص من الضلالة قال الشيخ فى جوابه انه ما رأى رسول الله وانما رأى محمد بن عبد الله يتيم ابى طالب حتى لو كان رأى رسول الله لدخل فى السعادة اى لو رآه ﵇ من حيث انه رسول معلم هاد لا من حيث انه بشر يتيم. والسادس انه ﵇ عرج به من العالم السفلى الى العالم العلوي ومن الملك الى الملكوت ومن الملكوت الى الجبروت والعظموت بجذبة (ادن منى) الى مقام (قابَ قَوْسَيْنِ) وقرب (أَوْ أَدْنى) الى ان نوّر سراج قلبه بنور الله بلا واسطة ملك او نبى ومن هنا قال (لى مع الله وقت لا يسعنى فيه ملك مقرب ولا نبى مرسل) لانه كان فى مقام الوحدة فلا يصل اليه أحد الا على قدمى الفناء عن نفسه والبقاء بربه فناء بالكلية وبقاء بالكلية بحيث لا تبقى نار نور الالهية من حطب وجوده قدر ما يصعد منه دخان نفسى نفسى وما بلغ كمال هذه الرتبة الا نبينا ﵇ فانه من بين سائر الأنبياء يقول أمتي أمتي وحسبك فى هذا حديث المعراج حيث انه ﵇ وجد فى كل سماء نفرا من الأنبياء الى ان بلغ السماء السابعة ووجد هناك ابراهيم ﵇ مستندا الى سدرة المنتهى فعبر عنه مع جبرائيل الى أقصى السدرة وبقي جبرائيل فى السدرة فادلى اليه الرفرف فركب عليه فاداه الى قاب قوسين او ادنى فهو الذي جعل الله له نورا فارسله الى الخلق وقال (قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ) فاذن له ان يدعو الخلق الى الله بطريق متابعته فانه من يطع الرسول حق اطاعته فقد أطاع الله والذين يبايعونه انما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فان يده فانية فى يد الله باقية بها وكذلك جميع صفاته تفهم ان شاء الله وتنتفع بها ووصفه تعالى بالانارة حيث قال (مُنِيراً) لزيادة نوره وكماله فيه فان بعض السراج له فتور لا ينير قال الكاشفى (مُنِيراً) [تأكيد است يعنى تو چراغى نه چون چراغهاى ديكر كه آن چراغها كاهى مرده باشد وكاهى افروخته واز تو از أول تا آخر وروشنىء چراغها ببادى مقهور شود وهيچ كس نور ترا مغلوب نتواند ساخت] كما قال تعالى (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) : وفى المثنوى هر كه بر شمع خدا آرد پفو ... شمع كى ميرد بسوزد پوز او كى شود دريا ز پوز سك نجس ... كى شود خورشيد از پف منطمس [ديكر چراغها بشب نور دهند نه بروز وتو شب ظلمت دنيا را بنور دعوت روشن ساخته وروز قيامت را نيز به پرتو شفاعت روشن خواهى ساخت] شد بدنيا رخش چراغ افروز ... شب ما كشت ز التفاتش روز «١» باز فردا چراغ افروزد ... كه از ان جرم عاصيان سوزد

стр. 3188

[در كشف الاسرار فرموده كه حق سبحانه آفتاب را چراغ خواند كه (وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً) . و پيغمبر ما را نيز چراغ كفت. آن چراغ آسمانست. واين چراغ زمين. آن چراغ دنياست. واين چراغ دين. آن چراغ منازل فلكست. واين چراغ محافل ملك. آن چراغ آب وكلست. واين چراغ جان ودل بطلوع. آن چراغ از خواب بيدار شوند. وبظهور اين چراغ از خواب عدم برخاسته بعرصه گاه وجود آمده اند] از ظلمات عدم راه كه بر وى برد ... كر نشدى نور تو شمع روان همه [واشارت بهمين معنى فرموده از إقليم عدم مى آمدى و پيش رو آدم چراغى بود بر دستش همه از نور نخستينست] وقال بعضهم المراد بالسراج الشمس وبالمنير القمر جمع له الوصف بين الشمس والقمر دل على ذلك قوله تعالى (تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً) وانما حمل على ذلك لان نور الشمس والقمر أتم من نور السراج ويقال سماه سراجا ولم يسمه شمسا ولا قمرا ولا كوكبا لانه لا يوجد يوم القيامة شمس ولا قمر ولا كوكب ولان الشمس والقمر لا ينقلان من موضع الى موضع بخلاف السراج ألا ترى ان الله تعالى نقله ﵇ من مكة الى المدينة وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ عطف على المقدر اى فراقب احوال أمتك وبشر المؤمنين بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً اى على مؤمنى سائر الأمم فى الرتبة والشرف او زيادة على أجور أعمالهم بطريق التفضل والإحسان- وروى- ان الحسنة الواحدة فى الأمم السالفة كانت بواحدة وفى هذه الامة بعشر أمثالها الى ما لا نهاية له وقال بعضهم (فَضْلًا كَبِيراً) يعنى [بخششى بزرك زياده از مرد كار ايشان يعنى دولت لقا كه بزركتر عطايى وشريفتر جزاييست] وفى كشف الاسرار [داعى را اجابت وسائر را عطيت ومجتهد را معونت وشاكر را زيادت ومطيع را مثوبت وعاصى را إقالت ونادم را رحمت ومحب را كرامت ومشتاق را لقاء ورؤيت] قال ابن عباس رضى الله عنهما لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله ﵇ عليا ومعاذا فبعثهما الى اليمن وقال (اذهبا فبشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا فانه قد نزل علىّ) وقرأ الآية كما فى فتح الرحمن ودل الآية والحديث وكذا قوله تعالى (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) على انه لا بأس بالجلوس للوعظ إذا أراد به وجه الله تعالى وكان ابن مسعود رضى الله عنه يذكر عشية كل خميس وكان يدعو بدعوات ويتكلم بالخوف والرجاء وكان لا يجعل كله خوفا ولا كله رجاء ومن لم يذكر لعذر وقدر على الاستخلاف فله ذلك ومنه إرسال الخلفاء الى أطراف البلاد فان فيه نفع العباد كما لا يخفى على ذوى الرشاد وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ من اهل مكة وَالْمُنافِقِينَ من اهل المدينة ومعناه الدوام اى دم واثبت على ما أنت عليه من مخالفتهم وترك اطاعتهم واتباعهم وفى الإرشاد نهى عن مداراتهم فى امر الدعوة واستعمال لين الجانب فى التبليغ والمسامحة فى الانذار كنى عن ذلك بالنهى عن طاعتهم مبالغة فى الزجر والتنفير عن النهى عنه بنظمه فى سلكها وتصويره بصورتها وَدَعْ أَذاهُمْ اى لا تبال بايذائهم لك بسبب تصلبك فى الدعوة والانذار وعن ابن مسعود رضى الله عنه قسم رسول الله قسمة فقال رجل من الأنصار ان هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله فاخبر

стр. 3189

بذلك فاحمر وجهه فقال ﵀ أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر) صد هزاران كيميا حق آفريد ... كيميايى همچوصبر آدم نديد وفى التأويلات النجمية (وَلا تُطِعِ) إلخ اى لا تتخلق بخلق من اخلاقهم ولا توافق من أعرضنا عنه وأغفلنا قلبه عن ذكرنا واضللناه من اهل الكفر والنفاق واهل البدع والشقاق وفيه اشارة الى ارباب الطلب بالصدق ان لا يطيعوا المنكرين الغافلين عن هذا الحديث فيما يدعونهم الى ما يلائم هوى نفوسهم ويقطعون به الطريق عليهم ويزعمون انهم ناصحوهم ومشفقون عليهم وهم يحسنون صنعا (وَدَعْ أَذاهُمْ) بالبحث والمناظرة على ابطالهم فانهم عن سمع كلمات الحق لمعزولون فتضيع أوقاتك ويزيد انكارهم وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فى كل الأمور خصوصا فى هذا الشان فانه تعالى يكفيكهم والعاقبة لك وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا موكولا اليه الأمور فى كل الأحوال فهو فعيل بمعنى المفعول تمييز من فاعل كفى وهو الله إذ الباء صلة والتقدير وكفى الله من جهة الوكالة فان اهل الدارين لا يكفى كفاية الله فيما يحتاج اليه فمن عرف انه تعالى هو المتكفل بمصالح عباده والكافي لهم فى كل امر اكتفى به فى كل امره فلم يدبر معه ولم يعتمد الا عليه- روى- ان الحجاج بن يوسف سمع ملبيا يلبى حول البيت رافعا صوته بالتلبية وكان إذ ذاك بمكة فقال علىّ بالرجال فاتى به اليه فقال ممن الرجل قال من المسلمين فقال ليس عن الإسلام سألتك قال فعمّ سألت قال سألتك عن البلد قال من اهل اليمن قال كيف تركت محمد بن يوسف يعنى أخاه قال تركته عظيما جسيما لباسا ركابا خراجا ولاجا قال ليس عن هذا سألتك قال فعمّ سألت قال سألتك عن سيرته قال تركته ظلوما غشوما مطيعا للمخلوق عاصيا للخالق فقال له الحجاج ما حملك على هذا الكلام وأنت تعلم مكانه منى قال أترى مكانه منك أعز مني بمكاني من الله وانا وافد بيته مصدق نبيه فسكت الحجاج ولم يحسن جوابا وانصرف الرجل من غير اذن فتعلق بأستار الكعبة وقال اللهم بك أعوذ وبك الوذ اللهم فرجك القريب ومعروفك القديم وعادتك الحسنة فخلص من يد الحجاج بسبب توكله على الله فى قوله الخشن وبعدم اطاعته وانقياده للمخلوق يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ قال فى بحر العلوم اصل النكاح الوطئ ثم قيل للعقد نكاح مجازا تسمية للسبب باسم المسبب فان العقد سبب الوطئ المباح وعليه قوله تعالى (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً) اى لا يتزوج ونظيره تسمية النبات غيثا فى قوله رعينا الغيث لانه سبب للنبات والخمر اثما لانها سبب لاكتساب الإثم وقال الامام الراغب فى المفردات اصل النكاح للعقد ثم استعير للجماع ومحال ان يكون فى الأصل للجماع ثم استعير للعقد لان اسماء الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره كاستقباح تعاطيه ومحال ان يستعير من لا يقصد فحشا اسم ما يستفظعونه لما يستحسنونه انتهى وفى القاموس النكاح الوطئ والعقد والمعنى إذا تزوجتم الْمُؤْمِناتِ وعقدتم عليهن وخص المؤمنات مع ان هذا الحكم الذي فى الآية يستوى فيه المؤمنات والكتابيات تنبيها على ان من شأن المؤمن ان لا ينكح الا مؤمنة تخيرا لنطفته ويجتنب عن مجانبة الفواسق فما بال الكوافر فالتى فى سورة المائدة تعليم ما هو جائز غير محرم من نكاح المحصنات من الذين أوتوا الكتاب وهذه فيها تعليم ما هو اولى بالمؤمنين

стр. 3190

من نكاح المؤمنات وقد قيل الجنس يميل الى الجنس: وفى المثنوى جنس سوى جنس صد پره برد ... بر خيالش بندها را بر درد «١» آن يكى را صحبت أخيار خار ... لا جرم شد پهلوى فجار جار «٢» ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ اصل الطلاق التخلية من وتاق يقال أطلقت الناقة من عقالها وطلقها وهى طالق وطلق بلا قيد ومنه استعير طلقت المرأة نحو خليتها فهى طالق اى مخلاة عن حبالة النكاح مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ اى تجامعوهن فان لمس اى اللمس كناية عن الوطئ وفائدة ثم ازاحة ما عسى يتوهم ان تراخى الطلاق ريثما تمكن الاصابة يؤثر فى العدة كما يؤثر فى النسب فلا تفاوت فى الحكم بين ان يطلقها وهى قريبة العهد من النكاح وبين ان يطلقها وهى بعيدة منه. قالوا فيه دليل على ان الطلاق قبل النكاح غير واقع لان الله تعالى رتب الطلاق على النكاح كما قال بعضهم انما النكاح عقدة والطلاق يحلها فكيف تحل عقدة لم تعقد فلو قال متى تزوجت فلانة او كل امرأة أتزوجها فهى طالق لم يقع عليه طلاق إذا تزوج عند الشافعي واحمد وقال ابو حنيفة يقع مطلقا لانه تطليق عند وجود الشرط الا إذا زوجها فضولى فانها لم تطلق كما فى المحيط وقال مالك ان عين امرأة بعينها او من قبيلة او من بلد فتزوجها وقع الطلاق وان عمم فقال كل امرأة أتزوجها من الناس كلهم لم يلزمه شىء ثم ان حكم الخلوة التي يمكن معها المساس فى حكم المساس عند ابى حنيفة وأصحابه والخلوة الصحيحة غلق الرجل الباب على منكوحته بلا مانع وطئ من الطرفين وهو ثلاثة حسىّ كمرض يمنع الوطأ ورتق وهو انسداد موضع الجماع بحيث لا يستطاع وشرعى كصوم رمضان دون صوم التطوع والقضاء والنذر والكفارة فى الصحيح لعدم وجوب الكفارة بالإفساد وكاحرام فرض او نفل فان الجماع مع الإحرام يفسد النسك ويوجب دما مع القضاء وطبعى كالحيض والنفاس إذ الطباع السليمة تنفر منها فاذا خلابها فى محل خال عن غيرهما حتى عن الأعمى والنائم بحيث أمنا من اطلاع غيرهما عليهما بلا اذنهما لزمه تمام المهر لانه فى حكم الوطئ ولو كان خصيا وهو مقطوع الأنثيين او عنينا وهو الذي لا يقدر على الجماع وكذا لو كان مجبوبا وهو مقطوع الذكر خلافا لهما وفرض الصلاة مانع كفرض الصوم للوعيد على تركها والعدة تجب بالخلوة ولو مع المانع احتياطا لتوهم شغل الماء ولانها حق الشرع والولد واعلم ان الحيض والنفاس والرتق من الاعذار المخصوصة بالمرأة واما المرض والإحرام والصوم فتعتبر فى كل من الرجل والمرأة وتعد مانعا بالنسبة الى كليهما كما فى تفسير ابى الليث. ومعنى الآية بالفارسية [پس چون طلاق دهيد زنانرا قبل از دخول يا پيش از خلوت صحيحه] فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ [پس نيست شما را برين مطلقات] مِنْ عِدَّةٍ ايام ينتظرن فيها وعدة المرأة هى الأيام التي بانقضائها تحل للزوج تَعْتَدُّونَها محله الجر على انه صفة عدة اى تستوفون عددها او تعدونها وتحصونها بالأقراء ان كانت من ذوات الحيض او بالأشهر ان كانت آيسة. وفى الاسناد الى الرجال دلالة على ان العدة حقهم كما أشعر به فما لكم. فدلت الآية على انه لا عدة على غير المدخول بها لبراءة رحمها من نطفة الغير فان شاءت تزوجت من يومها وكذا إذا تيقن بفراغ رحم الامة من ماء البائع لم يستبرئ عند
следующие страницы →