٣٣- وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ أولياء. ورثة عصبة «١» .
٣٣- وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ يريد الذين حالفتم.
فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ من النظر والرّفد والمعونة.
٣٤- حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ أي لغيب أزواجهن بما حفظ الله، أي بحفظ الله إياهن.
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ يعني: بغض المرأة للزوج. يقال:
نشزت المرأة على زوجها، ونشصت: إذا تركته ولم تطمئن عنده. وأصل النشوز: الارتفاع.
فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا أي لا تجنوا عليهن الذنوب.
٣٥- وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما أي التباعد بينهما.
٣٦- وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى القرابة.
وَالْجارِ الْجُنُبِ الغريب. والجنابة: البعد. يقال: رجل جنب أي غريب.
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ: الرفيق في السفر.
وَابْنِ السَّبِيلِ: الضيف.
و (المختال) : ذو الخيلاء والكبر.
стр. 107
٤٠ مِثْقالَ ذَرَّةٍ أي زنة ذرة. يقال: هذا على مثقال هذا، أي على وزن هذا، والذرة جمعها ذر، وهي أصغر النمل.
يُضاعِفْها أي يؤتي مثلها مرات. ولو قال: يضعّفها لكان مرة واحدة.
٤٢- لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ أي كونون ترابا، فيستوون معها حتى يصيروا وهي شيئا واحدا.
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً هذا حين سئلوا فأنكروا فشهدت عليهم الجوارح.
٤٣- وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ يعني المساجد لا تقربوها وأنتم جنب، إلا مجتازين غير مقيمين ولا مطمئنين.
الْغائِطِ الحدث. وأصل الغائط: المطمئن من الأرض. وكانوا إذا أرادوا قضاء الحاجة أتوا غائطا من الأرض ففعلوا ذلك فيه. فكني عن الحدث بالغائط.
فَتَيَمَّمُوا أي تعمدوا.
صَعِيداً طَيِّباً أي ترابا نظيفا.
٤٤- نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ أي حظا.
٤٦- وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وعلى آله: اسمع لا سمعت.
وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ أراد أنهم يحرفون «راعنا» من طريق المراعاة والانتظار إلى السب بالرعونة. وقد بينت هذا في «المشكل» .
وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا أي لو قالوا: اسمع وانظرنا. أي لو قالوا: اسمع ولم يقولوا: لا سمعت، وقالوا: انظرنا- أي انتظرنا- مكان راعنا. لَكانَ خَيْراً لَهُمْ.
стр. 108
والعرب تقول: نظرتك وانتظرتك بمعنى واحد.
٤٧- نَطْمِسَ وُجُوهاً أي نمحو ما فيها من عينين وأنف وحاجب وفم.
فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أي نصيرها كأقفائهم «١» .
٥١- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا ألم تخبر. ويكون أما ترى أما تعلم وقد بينا ذلك في كتاب «المشكل» .
بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ كل معبود من حجر أو صورة أو شيطان، فهو جبت وطاغوت.
ويقال: إنهما في هذه السورة رجلان من اليهود يقال لأحدهما: حيّ بن أخطب، وللثاني كعب بن الأشرف. وإيمانهم بهما تصديقهم لهما وطاعتهم إياهما.
وقوله: فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ [سورة النساء آية: ٧٦] يعني الشيطان.
٥٣ (النّقير) النقطة التي في ظهر النواة. يقول: لا يعطون الناس شيئا ولا مقدار تلك النقطة.
و (الفتيل) [في سورة النساء ٤٩/ ٧٧ وسورة الإسراء ٧١] القشرة في بطن النواة. ويقال: هو ما فتلته بإصبعيك من وسخ اليد وعرقها.
стр. 109
(القطمر) [سورة فاطر آية: ١٣] الفوفة التي تكون فيها النواة.
ويقال: الذي بين قمع الرطبة والنواة.
٥٤- أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ يعني بالناس: النبي ﷺ ، على كل ما أحلّ الله له من النساء.
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً يعني داود النبي ﵇، وكانت له مائة امرأة، وسليمان وكانت له تسعمائة امرأة وثلاثمائة سرية.
٥٩- وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ يعني الأمراء الذين كان رسول الله ﷺ يبعث بهم على الجيوش. فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ بأن تردوه إلى كتابه العزيز وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ بأن تردوه إلى سنته.
ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا أي وأحسن عاقبة.
٦٥- فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ أي فيما اختلفوا فيه.
ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ أي شكا ولا ضيقا من قضائك. وأصل الحرج: الضيق.
٦٦- وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أي فرضنا عليهم وأوجبنا.
٧١- ثُباتٍ جماعات. واحدتها ثبة. يريد جماعة بعد جماعة.
أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً أي بأجمعكم جملة واحدة.
٧٥- وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ أي وفي المستضعفين بمكة.
و (البروج) الحصون و (المشيّدة) المطولة.
стр. 110
٧٨- وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ أي خصب وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي قحط. يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ أي بشؤمك. قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.
٧٩- ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ أي من نعمة فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ أي بلية فَمِنْ نَفْسِكَ أي بذنوبك. الخطاب للنبي، والمراد غيره.
٨٠- فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً أي محاسبا.
٨١- وَيَقُولُونَ طاعَةٌ بحضرتك.
فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ أي خرجوا بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ أي قالوا وقدّروا ليلا غير ما أعطوك نهارا. قال الشاعر:
أتوني فلم أرض ما بيّتوا ... وكانوا أتوني بشيء نكر
والعرب تقول: هذا امر قدّر بليل، وفرغ منه بليل. ومنه قول الحارث ابن حلّزة:
أجمعوا أمرهم عشاء فلما ... أصبحوا أصبحت لهم
ضوضاء وقال بعضهم: بيّت طائفة: أي بدّل، وأنشد:
وبيّت قولي عبد الملي ... ك قاتلك الله عبدا كفورا
٨٣- أَذاعُوا بِهِ أشاعوه.
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ أي ذوو العلم منهم لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ أي يستخرجونه إلا قليلا.
٨٥- شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها من الثواب.
стр. 111
وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها أي نصيب. ومنه قوله تعالى: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ [سورة الحديد آية: ٨] .
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً أي مقتدرا، أقات على الشيء:
اقتدر عليه. قال الشاعر:
وذي ضغن كففت النفس عنه ... وكنت على إساءته مقيتا
والمقيت أيضا: الشاهد للشيء الحافظ له. قال الشاعر:
ألي الفضل أم علي إذا حو ... سبت إنّي على الحساب مقيت
٨٨- فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ أي فرقتين مختلفتين.
وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ أي نكّسهم وردّهم في كفرهم.
وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: «ركّسهم» . وهما لغتان: ركست الشيء وأركسته.
٩٠- إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ أي يتصلون بقوم.
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أي عهد. ويتصلون ينتسبون، وقال الأعشى- وذكر امرأة سبيت:
إذا اتّصلت قالت: أبكر بن وائل ... وبكر سبتها والأنوف رواغم
أي انتسبت. وفي الحديث «من اتصل فأعضّوه» يريد من ادّعى دعوى الجاهلية.
حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أي ضاقت. والحصر: الضيق.
أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ أي القادة. يريد استسلموا لكم.
стр. 112
٩١- سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ هؤلاء منافقون يعطون المسلمين الرضا ليأمنوهم، ويعطون قومهم الرضي ليأمنوهم.
٩٢- إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا أي يتصدقوا عليهم بالدّية، فأدغمت التاء في الصاد.
٩٥- غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ أي الزّمانة. يقال: ضرير بيّن الضّرر.
١٠٠- (المراغم) و (المهاجر) واحد. تقول: راغمت وهاجرت [قومي] . وأصله: أن الرجل كان إذا أسلم خرج عن قومه مراغما لهم. أي مغاضبا، ومهاجرا. أي مقاطعا من الهجران. فقيل للمذهب: مراغم، وللمصير إلى النبي ﷺ : هجرة- لأنها كانت بهجرة الرجل قومه.
قال الجعدي:
عزيز المراغم والمذهب
١٠٣- فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ أي من السفر والخوف.
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ أي أتموها.
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً أي موقتا. يقال:
وقّته الله عليهم ووقته، أي جعله لأوقات، ومنه: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [سورة المرسلات آية: ١١] ووقتت أيضا، مخففة.
١٠٤- وَلا تَهِنُوا لا تضعفوا. فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ أي في طلبهم.
١١٢- وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً
أي يقذف بما جناه بريئا منه.
١١٧- إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً يعني اللات والعزّى ومناة.
وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً أي ماردا. مثل قدير وقادر،
стр. 113
والمارد: العاتي.
١١٨- نَصِيباً مَفْرُوضاً أي حظا افترضته لنفسي منهم فأضلهم.
١١٩- فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ أي يقطعونها ويشقّونها. يقال:
بتكه، إذا فعل ذلك به.
فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ يقال: دين الله. ويقال لا، يغيرون خلقه بالخصاء وقطع الآذان وفقء العيون. وأشباه ذلك.
١٢٨- وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً أي عنها.
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا أي يتصالحا. هذا في قسمة الأيام بينها وبين أزواجه، فترضى منه بأقل من حظها.
١٣٥- وَإِنْ تَلْوُوا من اللّيّ في الشهادة والميل إلى أحد الخصمين.
١٤١- نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ نغلب عليكم.
١٤٨- لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ يقال:
منع الضيافة،
١٥٤- وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً كل من أرسل إليه رسول فأستجاب له وأقرّ به فقد أخذ منه الميثاق.
١٥٧- ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً يعني العلم، أي ما قتلوا به يقينا. تقول: قتلته يقينا وقتلته علما، للرأي والحديث.
١٥٩- وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ يريد: ليس
стр. 114
من أهل الكتاب في آخر الزمان عند نزوله- أحد إلا آمن به حتى تكون الملّة واحدة، ثم يموت عيسى بعد ذلك.
١٧١- لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ أي لا تفرطوا فيه. يقال: دين الله بين المقصّر والغالي. وغلا في القول: إذا جاوز المقدار.
١٧٢-نْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ
أي لن يأنف.
١٧٦- يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا أي لئلا تضلوا. وقد بينت هذا وما أشبهه في كتاب «تأويل المشكل» .
стр. 115
سورة المائدة
مدنية كلها
١- أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أي بالعهود. يقال: عقد لي عقدا، أي جعل لي عهدا، قال الحطيئة:
قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا
ويقال: هلأ الفرائض التي ألزموها.
بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ الإبل والبقر والغنم والوحوش كلها.
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ مما حرّم.
غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ واحدهم حرام. والحرام والمحرم سواء.
ثم تلا ما حرم عليهم وهو الذي استثناه فقال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ [سورة المائدة: ٣] .
٢- وكذا شَعائِرَ اللَّهِ ما جعله علما لطاعته. واحدها شعيرة مثل الحرم. يقول: لا تحلّوه فتصطادوا فيه، وأشباه ذلك.
وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ فتقاتلوا فيه.
стр. 116
وَلَا الْهَدْيَ وهو ما أهدي الى البيت. وهو من الشّعائر. وإشعاره أن يقلّد ويجلّل ويطعن في سنامه ليعلم بذلك أنه هدي. يقول: فلا تستحلوه قبل أن يبلغ محلّه.
وَلَا الْقَلائِدَ وكان الرجل يقلّد بعيره من لحاء شجر الحرم فيأمن بذلك حيث سلك.
وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يعني العامدين إلى البيت. واحدهم آمّ.
يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ أي يريدون فضلا من الله أي رزقا بالتجارة.
وَرِضْواناً بالحج وَإِذا حَلَلْتُمْ أي خرجتم من إحرامكم فَاصْطادُوا على الإباحة.
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ أي لا يكسبنكم. يقال: فلان جارم اهله: أي كاسبهم. وكذلك جريمتهم. وقال الهذليّ ووصف عقابا:
جريمة ناهض في رأس نيق ... ترى لعظام ما جمعت صليبا
والناهض: فرخها. يقول هي تكسب له وتأتيه بقوته.
شَنَآنُ قَوْمٍ أي: بعضهم يقال: شنأته أشنؤه: إذا أبغضته.
يقول: لا يحملنكم بغض قوم نازلين بالحرم على أن تعتدوا فتستحلوا حرمة الحرم.
٣- وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ أي ذبح لغير الله، وذكر عند ذبحه غير اسم الله. واستهلال الصّبيّ منه، أي صوته. وإهلال الحج منه، أي التّكلّم بإيجابه والتلبية.
وَالْمُنْخَنِقَةُ التي تختنق.
стр. 117
وَالْمَوْقُوذَةُ التي تضرب حتى توقذ، أي تشرف على الموت. ثم تترك حتى تموت، وتؤكل بغير ذكاة. ومنه يقال: فلان وقيذ. وقد وقذته العبادة.
وَالْمُتَرَدِّيَةُ الواقعة من جبل أو حائط أو في بئر. يقال: تردّي: إذا سقط. ومنه قوله تعالى: وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى [سورة الليل آية:
١١] أي تردّي في النار.
وَالنَّطِيحَةُ التي تنطحها شاة أخرى أو بقرة. فعيله بمعنى مفعوله.
وَما أَكَلَ السَّبُعُ أي افترسه فأكل بعضه.
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ يقول: إلا ما لحقتم من هذا كلّه وبه حياة فذبحتموه.
وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وهو حجر أو صنم، منصوب كانوا يذبحون عنده يقال له: النّصب والنّصب. وجمعه أنصاب.
وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ وهي القداح. واحدها. زلم وزلم.
والاستقسام بها: أن يضرب بها ثم يعمل بما يخرج فيها من أمر أو نهي.
وكانوا إذا أرادوا أن يقتسموا شيئا بينهم وأحبوا أن يعرفوا قسم كلّ امرئ تعرّفوا ذلك منها. فأخذ الاستقسام من القسم وهو النّصيب. كأنه طلب النّصيب.
و (المخمصة) : المجاعة. والخمص الجوع. قال الشاعر يذم رجلا:
يرى الخمص تعذيبا وإن يلق شبعة ... يبت قلبه من قلّة الهمّ مبهما
غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ أي منحرف مائل إلى ذلك. والجنف:
الميل. والإثم: أن يتعدي عند الاضطرار فيأكل فوق الشّبع.
٤- الْجَوارِحِ: كلاب الصيد. وأصل الاجتراح: الاكتساب.
стр. 118
يقال: امرأة لا جارح لها، أي لا كاسب. ويقال ما اجترحتم: أي ما اكتسبتم.
مُكَلِّبِينَ أصحاب كلاب.
١٢- (النّقيب) : الكفيل على القوم. والنّقابة والنّكابة شبيه بالعرافة.
وَعَزَّرْتُمُوهُمْ أي عظمتموهم. والتعزيز: التعظيم. ويقال:
نصرتموهم.
وسَواءَ السَّبِيلِ أي قصد الطريق ووسطه.
١٣- (القاسية) والهاتية والعاسية واحد، وهي اليابسة.
وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ أي تركوا نصيبا مما أمروا به.
و (الخائنة) : الخيانة. ويجوز أن يكون صفة للخائن، كما يقال:
رجل طاغية وراوية للحديث.
٢١- الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ دمشق وفلسطين وبعض الأردنّ.
الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ أي جعلها لكم وأمركم أن تدخلوها.
٢٦- فَلا تَأْسَ أي لا تحزن. يقال: أسيت على كذا: أي حزنت، فأنا آسي أسي.
٢٧- وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ أي خبرهما.
و (القربان) : ما تقرّب به إلى الله من ذبح وغيره.
٢٩- أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ أي تنقلب وتنصرف بإثمي أي بقتلي. وإثمك: ما أضمرت في نفسك من حسدي وعدواتي.
стр. 119
٣٠- فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ أي: شايعته وانقادت له. يقال: طاعت نفسه بكذا، ولساني لا يطوع لكذا. أي لا ينقاد. ومنه يقال: أتيته طائعا وطوعا وكرها.
ولو كان من أطاع لكان مطيعا وطاعة وإطاعة.
٣٢- فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً أي يعذّب كما يعذّب قاتل الناس جميعا.
وَمَنْ أَحْياها أجر في إحيائها كما يؤجر من أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وإحياؤه إياها: أن يعفو عن الدم إذا وجب له القود.
٣٣- إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مفسر في كتاب «تأويل المشكل» .
٣٥- الْوَسِيلَةَ القربة والزّلفة. يقال: توسل إليّ بكذا أي تقرب.
٣٨- نَكالًا مِنَ اللَّهِ أي عظة من الله بما عوقبا به لمن رآهما.
ومثله قوله: فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها [سورة البقرة آية:
٦٦] .
٤٢- أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ أي للرّشي: وهو من أسحته الله وسحته:
إذا أبطله وأهلكه.
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ أي بالعدل.
٤٤- الرَّبَّانِيُّونَ: العلماء، وكذلك (الأحبار) واحدهم حبر وحبر.
بِمَا اسْتُحْفِظُوا أي استودعوا.
٤٥- فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ أي للجارح وأجر للمجروح.
стр. 120
٤٨- فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ أي للجارح وأجر للمجروح.
٤٨- وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ أي أمينا عليه.
شِرْعَةً وشريعة هما واحد.
و (المنهاج) : الطريق الواضح. يقال: نهجت لي الطريق: أي أوضحته.
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً أي لجمعكم على دين واحد.
والأمة تتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب «تأويل المشكل» .
٥٢- يُسارِعُونَ فِيهِمْ: أي في رضاهم: يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ أي يدور علينا الدّهر بمكروه- يعنون الجذب- فلا يبايعوننا.
ونمتاز فيهم فلا يميروننا. فقال الله: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أي بالفرج. ويقال: فتح مكة أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ يعني الخصب.
٦٤- وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ أي ممسكة عن العطاء منقبضة. وجعل الغلّ لذلك مثلا.
٦٦- لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ يقال: من قطر السماء ونبات الأرض.
ويقال أيضا: هو كما يقال: فلان في خير من قرنه إلى قدمه.
٦٧- وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ أي يمنعك منهم. وعصمة الله إنما هي منعه العبد من المعاصي. ويقال: هذا طعام لا يعصم، أي لا يمنع من الجوع.
٧٥- مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أي: تقدمت قبله الرسل. يريد أنه لم يكن أول رسول أرسل فيعجب منه.
وقوله: كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ هذا من الاختصار والكناية، وإنما نبّة
стр. 121
بأكل الطعام على عاقبته وعلى ما يصير إليه وهو الحدث، لأن من أكل الطعام فلا بد له من أن يحدث.
انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ وهذا من ألطف ما يكون من الكناية.
أَنَّى يُؤْفَكُونَ مثل قوله: أَنَّى يُصْرَفُونَ أي يصرفون عن الحق.
ويعدلون. يقال: أفك الرجل عن كذا: إذا عدل عنه. وأرض مأفوكة: أي محرومة المطر والنبات. كأن ذلك عدل عنها وصرف.
٩٠- والْمَيْسِرُ: القمار. يقال: يسرت: إذا ضربت بالقداح، والضارب بها يقال له: ياسر ويأسرون ويسر وأيسار. وكان أصحاب الثروة والأجواد في الشتاء عند شدة الزمان وكلبه ينحرون جزورا ويجزّئونها أجزاء ثم يضربون عليها بالقداح، فإذا قمر القامر جعل ذلك لذوي الحاجة واهل المسكنة. وهو النّفع الذي ذكره الله في سورة البقرة- فقال: قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ [سورة البقرة آية: ٢١٩] وكانوا يتمادحون بأخذ القداح ويتسابون بتركها ويعيبون من لا ييسرون، ويسمونهم الأبرام. واحدهم برم.
وَالْأَنْصابُ حجارة كانوا يعبدونها في الجاهلية.
وَالْأَزْلامُ القداح. وقد ذكرتها في أول هذه السورة.
رِجْسٌ وأصل الرجس: النّتن.
٩٣- لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ أي إثم فِيما طَعِمُوا أي شربوا من الخمر قبل نزول التحريم. يقال: لم أطعم خبزا ولا ماء ولا نوما. قال الشاعر:
стр. 122
فإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا
والبرد: النوم. والنّقاح: الماء العذب.
إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا يريد: اتقوا شرب الخمر، وآمنوا بتحريمها.
٩٤- تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ يعني بيض النعام وَرِماحُكُمْ يعني الصيد.
٩٥- و (النّعم) : الإبل. وقد تكون البقر والغنم. والأغلب عليها الإبل.
وقوله تعالى: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً أي مثله.
٩٦- وصَيْدُ الْبَحْرِ ما صيد من السمك (وطعامه) ما نضب عنه الماء وما قذفه البحر وهو حي مَتاعاً لَكُمْ أي منفعة لكم (وللسيارة) يعني المسافرين.
٩٧- قِياماً لِلنَّاسِ: أي قواما لهم بالأمن فيه.
١٠٣- ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ البحيرة: الناقة إذا نتجت خمسة أبطن. والخامس ذكر بحروه فأكله الرجال والنساء.
وإن كان الخامس أنثى بحروا أذنها، أي: شقّوها. وكانت حراما على النساء، لحمها ولبنها، فإذا ماتت حلت للنساء.
و (السّائبة) البعير يسيّب بنذر يكون على الرجل إن سلّمه الله من مرض أو بلغه منزله أن يفعل ذلك.
و (الوصيلة) من الغنم. كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن نظروا: فإن كان السابع ذكرا ذبح. فأكل منه الرجال والنساء.
стр. 123
وإن كان أنثى تركت في الغنم.
وإن كان ذكرا وأنثى قالوا: قد وصلت أخاها. فلم تذبح لمكانها.
وكانت لحومها حراما على النساء. ولبن الأنثى حراما على النساء. إلا أن يموت منهما شيء فيأكله الرجال والنساء.
و (الحام) : الفحل الذي ركب ولد ولده. ويقال: إذا نتج من صلبه عشرة أبطن. قالوا: قد حمى ظهره فلا يركب ولا يمنع من كلاء ولا ماء.
١٠٣- يَفْتَرُونَ يختلقون الكذب.
١٠٦- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ قد ذكرتها في كتاب تأويل «المشكل» .
١٠٧- فَإِنْ عُثِرَ أي ظهر الْأَوْلَيانِ الوليّان.
١٠٩- يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ؟ قالُوا: لا عِلْمَ لَنا قيل: تدخلهم حيرة من هول القيامة وهول المسألة.
١١٠- أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ أي قويتك وأعنتك وَكَهْلًا ابن ثلاثين سنة.
وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ أي الخط وَالْحِكْمَةَ يعني الفقه.
١١١- وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أي قذفت ي قلوبهم، كما قال: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ [سورة النحل آية: ٦٨] .
стр. 124
١١٣- (المائدة) الطعام. من مادني يميدني. كأنها تميد للآكلين.
أي تعطيهم. أو تكون فاعلة بمعنى مفعول بها. أي ميد بها الآكلون.
١١٤- تَكُونُ لَنا عِيداً أي مجمعا. وَآيَةً مِنْكَ أي علامة.
١١٦- وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بمعنى إذ يقول الله يوم القيامة. فعل بمعنى يفعل. على ما بينت في كتاب «المشكل» .
١١٨- فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ أي عبيدك عبد وعباد، كما يقال: فرخ وفراخ، وكلب وكلاب.
стр. 125
سورة الأنعام
مكية كلها: إلّا ثلاث آيات نزلت بالمدينة من قوله: قل تعالوا إلى قوله: تتقون
٢- ثُمَّ قَضى أَجَلًا بالموت. وَأَجَلٌ مُسَمًّى عنده للدنيا إذا فنيت.
٦- و (القرن) يقال: هو ثمانون سنة. قال أبو عبيدة: يروون أن أقل ما بين القرنين ثلاثون سنة.
مِدْراراً بالمطر. أي غزيرا. من درّيدرّ.
٧- وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ أي صحفية. وكذلك قوله: تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ [سورة الأنعام أية: ٩١] أي صحفا. قال المرّار:
عفت المنازل غير مثل الأنقس ... بعد الزمان عرفته بالقرطس
فوقفت تعترف الصحيفة بعد ما ... عمس الكتاب وقد يرى لم يعمس
والأنقس: جمع نقس مثل قدح وأقدح وأقداح. أراد: غير مثل النّقس
стр. 126
عرفته بالقرطاس. ثم قال: «فوقفت تعترف الصحيفة» فأعلمك ان القرطاس هو الصحيفة. ومنه يقال للرامي إذا أصاب: قرطس. إنما يراد أصاب الصحيفة.
٨- وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ يريد: لو أنزلنا ملكا فكذبوه أهلكناهم.
٩- وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً أي لو جعلنا الرسول إليهم ملكا.
؟ ط لَجَعَلْناهُ رَجُلًا أي في صورة رجل. لأنه لا يصلح ان يخاطبهم بالرسالة ويرشدهم إلا من يرونه.
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ أي أضللناهم بما ضلّوا به قبل أن يبعث الملك.
١٢- كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أي أوجبها على نفسه لخلقه.
لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ هذا مردود إلى قوله: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [سورة الأنعام أية: ١١] ... الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.
١٤- فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي مبتدئهما. ومنه
قول النبي ﷺ : «كل مولود يولد على الفطرة «١» »
أي على ابتداء الخلقة. يعني الإقرار بالله حين أخذ العهد عليهم في أصلاب آبائهم.
٢٢- أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ أي أين آلهتكم التي جعلتموها لي شركاء.
فنسبها إليهم لما ادّعوا لها من شركته جلّ وعز.
стр. 127
٢٣- ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ أي مقالتهم. ويقال حجّتهم. وقد ذكرت هذا في كتاب «تأويل المشكل» في باب الفتنة. وبينت كيف هو.
٢٤- وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ أي ذهب عنهم ما كانوا يدعون ويختلقون.
٢٥- الوقر الصّمم. والوقر: الحمل على الظهر.
٢٦- وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ أي عن محمد.
وَيَنْأَوْنَ أي يبعدون.
٣١- يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أي آثامهم. وأصل الوزر: الحمل على الظهر. قال الله سبحانه: وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ. الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ [سورة الشرح آية: ١/ ٣] أي أثقله حتى سمع نقيضه.
٣٣- فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ أي لا ينسبونك إلى الكذب. ومن قرأ «لا يكذبونك» . أراد: لا يلفونك كاذبا.
وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ والجحود [الإنكار] عي ما بيناه.
٣٥- (النّفق) في الأرض: المدخل. وهو السّرب. و (السّلم في السماء) : المصعد.
٣٦- إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ أي يجيبك من يسمع. فأما الموتى فالله يبعثهم. شبههم بالموتى.
٣٨- ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ أي ما تركنا شيئا ولا أغفلناه ولا ضيعناه.
стр. 128
٤٢- بِالْبَأْساءِ: الفقر. وهو البؤس وَالضَّرَّاءِ: البلاء.
٤٣- فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا أي فهلّا إذ جاءهم بأسنا.
٤٤- أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فجأة وجهرة، معاينة.
فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ يائسون ملقون بأيديهم.
٤٥- فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ أي آخرهم. كما يقال: اجتثّ أصلهم.
٤٦- يَصْدِفُونَ يعرضون. يقال: صدف عني وصد، أي أعرض.
٥٣- وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ أي ابتلينا بعضا ببعض.
٥٥- نُفَصِّلُ الْآياتِ أي نأتي بها متفرّقة شيئا بعد شيء، ولا ننزلها جملة.
٥٨- قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ من عقوبة الله. لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ أي لعجّلته لكم فأنقضي ما بيننا.
٦٠- جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ أي كسبتم ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ أي يبعثكم في النهار من نومكم.
لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى: الموت.
٦٥- عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ: الحجارة والطوفان. أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ: الخسف. أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً: من الالتباس عليكم حتى تكونوا شيعا، أي فرقا مختلفين. وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ:
بالقتال والحرب.
٦٧- لِكُلِّ نَبَإٍ أي خبر مُسْتَقَرٌّ. أي غاية.
стр. 129
٦٨- يَخُوضُونَ فِي آياتِنا بالاستهزاء.
٧٠- أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ أي تسلم للهلكة. قال الشاعر:
وإبسالي بنيّ بغير جرم ... بعوناه ولا بدم مراق
أي بغير جرم أجرمناه. والبعو: الجناية.
لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وهو الماء الحار. ومنه سمي الحمام.
٧١- كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ أي هوت به وذهبت حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا يقولون له: ائتنا نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر. وأصحابه: أبوه وأمه.
٧٤- وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ قد ذكرته في كتاب «تأويل المشكل» .
٧٥- مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ملكهما. زيدت فيه الواو والتاء وبني بناء جبروت ورهبوت.
٧٦- جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ أظلم. يقال: جنّ جنانا وجنونا وأجنّة الليل إجنانا «١» .
٧٧- بازِغاً طالعا يقال: بزغت الشمس تبزغ أَفَلَتْ غابت ٧٨- الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أي لم يخلطوه بشرك. ومنه قول لقمان: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [سورة لقمان آية:
١٣] .
стр. 130
٩١- وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ أي ما وصفوه حقّ صفته، ولا عرفوه حقّ معرفته. يقال: قدرت الشيء وقدّرته. وقدرت فيك كذا وكذا، وقدرته.
٩٢- أُمَّ الْقُرى: مكة لأنها أقدمها.
٩٣- عَذابَ الْهُونِ: أي الهوان.
٩٤- فُرادى جمع فرد. وكأنه جمع فردان. كما قيل: كسلان وكسالي، وسكران وسكاري.
وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ أي ملّكناكم.
الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ أي زعمتم انهم لي في خلقكم شركاء.
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ أي تقطعت الوصل التي كانت بينكم في الدنيا من القرابة الحلف والمودّة.
٩٦- و (الحسبان) الحساب. يقال: خذ كل شيء بحسبانه [أي بحسابه] .
٩٨- فَمُسْتَقَرٌّ في الصلب. وَمُسْتَوْدَعٌ في الرحم.
٩٩- (القنوان) عذوق النّخل. واحدها قنو. جمع على لفظ تثنيته، غير أن الحركات تلزم نونه في الجمع، وهي في الاثنين مكسورة، مثل:
صنو وصنوان في التّثنية. وصنوان في الجمع.
انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وهو غضّ.
(وينعه) أي إدراكه ةنضجه. يقال: ينعت الثّمرة وأينعت: إذا أدركت. وهو الينع والينع والينوع.
١٠٠- وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ يعني الزّنادقة، جعلوا إبليس يخلق
стр. 131
الشرّ، والله يخلق الخير.
وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ أي اختلقوا وخلقوا ذلك بمعنى واحد، كذبا وإفكا.
١٠٥- وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ أي قرأت الكتب. و «دارست» : أي دارست اهل الكتاب. و «درست» : انمحت.
١١١- وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا جماعة قبيل. أي أصناما، ويقال: القبيل: الكفيل كقوله تعالى: أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا [سورة الإسراء آية: ٩٢] أي ضمناء. ومن قرأها «قبلا» أراد: معانية.
١١٢- زُخْرُفَ الْقَوْلِ ما زيّن منه وحسّن وموّه. وأصل الزخرف:
الذهب.
١١٣- وَلِيَقْتَرِفُوا أي ليكتسبوا وليدعوا ما هم مدّعون.
١١٦- يَخْرُصُونَ: يحدسون ويوقعون. ومنه قيل للحازر:
خارص.
١٢٠- ظاهِرَ الْإِثْمِ: الزنا. وَباطِنَهُ المخالّة.
١٢١- وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ أي يقذفون ي قلوبهم، أن يجادلوكم.
١٢٢- أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ أي كان كافرا فهديناه. وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً: إيمانا. يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ أي يهتدي به.
كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ أي في الكفر.
١٢٣- وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها أي جعلنا في كل قرية مجرميها أكابر. وأكابر لا ينصرف. وهم العظماء.
стр. 132
١٢٤- صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ: أي ذلة.
١٢٥- يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ أي يفتحه. ومنه يقال: شرحت الأمر. وشرحت اللحم: إذا فتحته.
(الحرج) الذي ضاق فلم يجد منفذا إلا أن يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ وليس يقدر على ذلك.
١٢٧- لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ أي الجنة. ويقال: السلام الله ويقال: السلام السلامة «١» .
١٢٨- يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ أي أضللتم كثيرا منهم.
وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ أي أخذ كل من كل نصيبا.
بَلَغْنا أَجَلَنَا أي الموت.
١٣٥- يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ أي على موضعكم. يقال:
مكان ومكانة. ومنزل ومنزلة. وتسع وتسعة. ومتن ومتنة. وعماد وعمادة.
١٣٦- مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ أي: مما خلق من الحرث وهو الزرع. والأنعام الإبل والبقر والغنم. نَصِيباً أي حظا.
وكانوا إذا زرعوا خطّوا خطا فقالوا: هذا لله، وهذا لآلهتنا. فإذا حصدوا ما جعلوا لله فوقع منه شيء فيما جعلوا لآلهتهم تركوه. وقالوا: هي إليه محتاجة.
стр. 133
وإذا حصدوا ما جعلوا لألهتهم فوقع منه شيء فيما جعلوه لله، أعادوه ألى موضعه.
وكانوا يجعلون من الأنعام شيئا لله. فإذا ولدت إناثها ميتا أكلوه. وإذا جعلوا لآلهتهم شيئا من الأنعام فولد ميتا، عظموه ولم يأكلوه فقال الله:
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ. وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ.
١٣٧- لِيُرْدُوهُمْ أي ليهلكوهم. والرّدى: الهلاك.
١٣٨- وقوله: وَحَرْثٌ حِجْرٌ أي زرع حرام. وإنما قيل للحرام: حجر، لأنه حجر على الناس أن يصيبوه يقال: حجرت على فلان كذا حجرا. ولما حجرته وحرّمته: حجرا.
وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها يعني «الحامي» .
وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا يعني «البحيرة» : لأنها لا تركب ولا يحمل عليها شيء، ولا يذكر اسم الله عليها.
١٣٩- وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا يعني «الوصيلة» من الغنم، و «البحيرة» من الإبل.
وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا يعني الإناث.
سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ أي بكذبهم.
١٤٠- قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً أي جهلا.
١٤١- مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ أي: ثمرة سماه أكلا: لأنه يؤكل تصدّقوا منه، وَلا تُسْرِفُوا في ذلك.
стр. 134
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ أي تصدّقوا منه، وَلا تُسْرِفُوا في ذلك.
١٤٢- و (الحمولة) : كبار الإبل التي يحمل عليها.
و (الفرش) : صغارها التي لم تدرك. أي لم يحمل عليها وهي ما دون الحقاق والحقاق: هي التي صلح أن تركب. أي حق ذلك.
١٤٣- ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ أي ثمانية أفراد. والفرد يقال له: زوج.
والاثنان يقال لهما: زوجان وزوج. وقد بينت تأويل هذه الآية في كتاب «المشكل» .
١٤٥- أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أي سائلا.
أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ أي: ما ذبح لغيره وذكر عليه غير اسمه.
١٤٦- حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ أي كلّ ذي مخلب من الطير، وكلّ ذي ظلف ليس بمشقوق. يعني الحافر.
شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما يقال: الألية. أَوِ الْحَوايا المباعر، واحدها حاوية وحويّة «١» .
١٥١- (الإملاق) الفقر. يقال: أملق الرجل فهو مملق: إذا افتقر.
١٥٣- وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ يريد السبل التي تعدل عنه يمينا وشمالا. والعرب يقول: الزم الطريق ودع البنيات.
١٥٤- ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ مفسر في كتاب «المشكل» .
стр. 135
١٥٦ أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ يريد هذا كتاب أنزلناه لئلا تقولوا: إنما أنزل الكتاب على اليهود والنصارى قبلنا. فحذف «لا» .
وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ أي قراءتهم الكتب وعلمهم بها (غافلين) .
١٥٧- (أو) لئلا تقولوا: لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ.
صَدَفَ عَنْها: أعرض.
١٥٨- هَلْ يَنْظُرُونَ أي هل ينتظرون إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ عند الموت أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ يومن القيامة أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ طلوع الشمس من مغربها.
١٥٩- وَكانُوا شِيَعاً أي فرقا وأحزابا.
لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ أي ليس إليك شيء من أمرهم.
١٦٢- نُسُكِي: ذبائحي. جمع نسيكة. وأصل النّسك: ما تقربت به إلى الله.
١٦٥- خَلائِفَ الْأَرْضِ أي سكان الأرض يخلف بعضكم بعضا: واحدهم خليفة.
وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ أي فصّل في المال والشرف.
لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ أي يختبركم فيعلم كيف شكركم. [ ... ]
стр. 136
سورة الأعراف
مكية كلها
٢- فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ أي شك. وأصل الحرج:
الضيق، والشاك في الأمر يضيق صدرا، لأنه لا يعلم حقيقته. فسمي الشك حرجا.
٤- فَجاءَها بَأْسُنا يعني العذاب. بَياتاً ليلا. أَوْ هُمْ قائِلُونَ من القائلة نصف النهار.
٥- فَما كانَ دَعْواهُمْ أي قولهم وتداعيهم.
٩- بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ أي يجحدون. والظلم يتصرف على وجوه قد ذكرناها في «المشكل» .
١٢- ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ أي أن تسجد. و «لا» زائدة للعلة التي ذكرناها في «المشكل» .
١٦- لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ أي دينك. يقول: لأصدّنهم عنه.
١٧- ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ مفسر في كتاب «المشكل» .
стр. 137
١٨- مَذْؤُماً: مذموما بأبلغ الذم.
مَدْحُوراً أي مقصيا مبعدا. يقال: اللهم ادحر عني الشيطان.
٢٠- لِيُبْدِيَ لَهُما أي ليظهر. ما وُورِيَ عَنْهُما أي ستر.
والتّوارى والمواراة منه.
٢٢- وَطَفِقا أي جعلا وأقبلا. يقال: طفقت أفعل كذا.
يَخْصِفانِ أي يصلان الورق بعضه ببعض، ويلصقان بعضه على بعض. ومنه يقال: خصفت نعلي: إذا طبّقت عليها رقعة.
٢٦- (والرّيش) و (الرّياش) : ما ظهر من اللباس. وريش الطائر:
ما ستره الله به «١» .
وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ أي خير من الثياب، لأن الفاجر وإن كان حسن الثوب فإنه بادي العورة. و «ذلك» زائدة قال الشاعر في مثل هذا المعنى:
إنّي كأنّي أرى من لا حياء له ... ولا أمانة وسط القوم عريانا
وقيل في التفسير: إن لباس التقوى: الحياء.
٢٧- إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ أصحابه: وجنده.
٢٩- وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ يقول: إذا حضرت الصلاة وأنتم عند مسجد من المساجد، فصلوا فيه ولا يقولن أحدكم:
لا أصلي حتى آتي مسجدي.
٣١- وقوله: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا كان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت عراة بالنهار، والنساء منهم بالليل إلّا الحمس
стр. 138
- وهم قريش ومن دان بدينهم- ولا يأكلون من الطعام إلّا اليسير إعظاما لحجّهم. فأنزل الله هذه الآية.
٣٣- ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً: أي حجّة.
٣٧- أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ أي حظهم مما كتب عليهم من العقوبة.
٣٨- ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ أي ادخلوا مع أمم.
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها تداركوا. أدغمت التاء في الدال. وأدخلت الألف ليسلم السكون لما بعدها. يريد: تتابعوا فيها واجتمعوا.
٤٠- لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ [أي ليس لهم عمل صالح تفتح لهم به أبواب السماء] ويقال: لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء إذا ماتوا.
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ أي يدخل البعير. فِي سَمِّ الْخِياطِ أي في ثقب الإبرة. وهذا كما يقال: لا يكون ذاك حتى يشيب الغراب. وحتى يبيضّ القار.
٤١- لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ أي فراش وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ أي ما يغشاهم من النار.
٤٣- (الغلّ) ، الحسد والعداوة.
٤٤- فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أي نادى مناد بينهم: أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
٤٦- و (الأعراف) سور بين الجنة والنار، سمي بذلك لارتفاعه، وكل مرتفع عند العرب: أعراف. قال الشاعر:
كلّ كنار لحمه نياف ... كالعلم الموفي على الأعراف
و (السّيماء) : العلامة.
стр. 139
٥١- فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ أي نتركهم.
٥٣- هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ أي هل ينتظرون إلّا عاقبته. يريد ما وعدهم الله من أنه كائن يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ في القيامة يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ أي تركوه وأعرضوا عنه.
٥- وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً أي خوفا منه ورجاء لما عنده.
٥٧- بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ كأنه تبشر. ورحمته هاهنا:
المطر، سماه رحمة: لأنه كان برحمته.
ومن قرأها نشرا بين يدي رحمته أراد جمع نشور، ونشر الشيء ما تفرق منه. يقال: اللهم اضمم إليّ نشرى. أي ما تفرق من أمري.
حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً أي حملت. ومنه يقال: ما أستقل به.
٥٨- لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً أي إلّا قليلا. يقال: عطاء منكود:
منزور.
٦٣- أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ أي على لسان رجل منكم.
٦٦- إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ أي في جهل.
٦٩- آلاءَ اللَّهِ: نعمة. واحدها ألى. ومثله في التقدير غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ: أي وقته. وجمعه: آناء.
٧٤- وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ أي أنزلكم.
٧٨- جاثِمِينَ الأصل في الجثوم للطير والأرنب وما يجثم.
والجثوم البروك على الركب.
٨٣- الْغابِرِينَ: الباقين. يقال: من مضى ومن غبر أي ومن بقي.
стр. 140
٨٩- رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا أي احكم بيننا. ويقال للحاكم: الفتاح.
٩٢- كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أي لم يقيموا فيها. يقال: غنينا بمكان كذا: أقمنا. ويقال للمنازل: مغان. واحدها مغنى.
٩٥- حَتَّى عَفَوْا أي كثروا. ومنه الحديث «أن رسول الله أمر أن تحفى الشّوارب وتعفى اللحى» أي توفّر.
١١١- (أرجه) أي أخره. وقد تهمز. يقال: أرجأت الشيء وأرجيته ومنه قوله تعالى: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ [سورة الأحزاب آية: ٥١] يقرأ بهمز وغير همز. ومنه سمت المرجئة «١» .
١١٣- إِنَّ لَنا لَأَجْراً أي جزاء من فرعون.
١١٦- وَاسْتَرْهَبُوهُمْ: أرهبوهم.
١١٧- تَلْقَفُ: تلتهم وتلقم.
١٢٦- أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً أي صبّه علينا.
١٢٧- الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ: أشرافهم ووجوههم. وكذلك الملأ من قومه [في كل موضع] .
١٣٠- أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ بالجدب. يقال: أصابت الناس سنة: أي جدب.
١٣١- فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ يعني الخصب. قالُوا لَنا هذِهِ أي هذا ما كنا نعرفه وما جرينا على اعتياده.
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي قحط يَطَّيَّرُوا بِمُوسى قالوا: هذا بشؤمه.
стр. 141
أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ لا عند موسى.
١٣٢- فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ السيل العظيم. وقيل: الموت الكثير الذريع، وطوفان الليل: شدة سواده. وقال الراجز:
وعمّ طوفان الظلام الأثأبا ١٣٣- آياتٍ مُفَصَّلاتٍ بين الآية والآية فصل ومدّة.
١٣٤- والرِّجْزُ: العذاب.
١٣٦- و (اليم) : البحر.
١٣٧- وَما كانُوا يَعْرِشُونَ أي: يبنون، والعروش: البيوت والعروش: السقوف.
١٣٨- يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ أي يقيمون عليها معظّمين. كما يقيم العاكفون في المساجد.
١٣٩- مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ أي مهلك. والتّبار: الهلاك.
١٤١- وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ أي في إنجائه إياكم نعمة من الله عظيمة.
١٤٣- تَجَلَّى رَبُّهُ أي ظهر. أو ظهر من أمره ما شاء. ومنه يقال: جلوت العروس: إذا أبرزتها. ومنه يقال: جلوت المرآة والسيف:
إذا أبرزته من الصدأ والطبع، وكشفت عنه.
جَعَلَهُ دَكًّا أي ألصقه بالأرض. يقال: ناقة دكّاء: إذا لم يكن لها سنام. كأنّ سنامها دكّ- أي ألصق- ويقال: إنّ دككت، ودققت فأبدلت القاف فيه كافا. لتقارب المخرجين.
١٤٣- وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً أي مغشيا عليه.
١٤٩- وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ أي ندموا. يقال: سقط
стр. 142
في يد فلان: إذا ندم.
١٥٠- أَسِفاً شديد الغضب. يقال: آسفني فأسفت. أي:
أغضبني فغضبت. ومنه قوله: فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ [سورة الزخرف آية: ٥٥] .
١٥٤- وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أي سكن.
وَفِي نُسْخَتِها أي فيما نسخ منها.
١٥٥- وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ أي اختار من قومه. فحذف «من» والعرب تقول: اخترتك القوم. أي اخترتك من القوم.
١٥٦- إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ أي تبنا إليك. ومنه: وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا [سورة المائدة آية: ٤١] كأنهم رجعوا عن شيء إلى شيء.
١٥٧- الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ أي يجدون اسمه مكتوبا، أو ذكره.
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ فكل خبيث عند العرب فهو محرّم.
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ أي الثّقل الذي كان بنو إسرائيل ألزموه.
وكذلك الْأَغْلالَ هي الفرائض المانعة لهم من أشياء رخّص فيها لأمة محمد صلّى الله عليه وعلى آله.
عَزَّرُوهُ: عظّموه.
(الأسباط) : القبائل. واحدها سبط.
١٦٠- فَانْبَجَسَتْ أي انفجرت. يقال: انبجس الماء، كما يقال: تفجر.
١٦٣- إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ أي يتعدّون الحق. يقال: عدوت على فلان، إذا ظلمته.
стр. 143
شُرَّعاً أي شوارع في الماء. وهو جمع شارع.
١٦٥- بِعَذابٍ بَئِيسٍ أي شديد.
١٦٧- وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ أي أعلم. وهو من آذنتك بالأمر.
مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ أي يأخذهم بذلك ويوليهم إيّاه. يقال:
سمت فلانا كذا. وسوء العذاب: الجزية التي ألزموها إلى يوم القيامة والذلة، والمسكنة.
١٦٨- وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أي فرقناهم.
وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ أي اختبرناهم بالخير والشر، والخصب والجدب.
١٦٩- فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ والخلف: الرّديء من الناس ومن الكلام، يقال: هذا خلف من القول.
١٧١- وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ أي زعزعناه. ويقال: نتقت السّقاء: إذا نفضته لتقتلع الزبدة منه. وكان نتق الجبل أنّه قطع منه شيء على قدر عسكر موسى فأظل عليهم. وقال لهم موسى: أما أن تقبلوا التوراة إما أن يسقط عليكم.
١٧٥- فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ أي أدركه. يقال: أتبعت القوم: إذا لحقتهم، وتبعتهم: سرت في إثرهم.
١٧٦- أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ أي ركن إلى الدنيا وسكن. إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ تطرده يَلْهَثْ وهذا مفسر في كتاب «المشكل» .
١٧٩- وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ أي خلقنا لجهنم. ومنه ذرّيّة الرجل:
إنما هي الخلق. ولكن همزها يتركه أكثر العرب.
١٨٠- وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها أي الرحمن والرحيم
стр. 144
والعزيز. وأشباه ذلك.
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ أي يجورون عن الحق ويعدلون.
فيقولون: اللات والعزى مناة، وأشباه ذلك. ومنه قيل: لحد القبر. لأنه في جانب.
١٨٣- وَأُمْلِي لَهُمْ أي أؤخرهم. إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ أي شديد.
١٨٤- ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ أي جنون.
١٨٧- أَيَّانَ مُرْساها أي متى ثبوتها. يقال: رسا في الأرض: إذا ثبت، ورسا في الماء: إذا رسب. ومنه قيل للجبال: رواس.
لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ أي لا يظهرها. يقال: جلّى لي الخبر: أي كشفه وأوضحه.
ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي خفي علمها على أهل السموات والأرض وإذا خفي الشيء ثقل.
حَفِيٌّ عَنْها أي معنيّ بطلب علمها. ومنه يقال: تحفّى فلان بالقوم.
١٨٩- فَمَرَّتْ بِهِ أي استمرت بالحمل.
لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً ولدا سويا بشرا، ولم [تجعله بهيمة] مفسر في كتاب «تأويل المشكل» .
١٩٩- خُذِ الْعَفْوَ أي الميسور من الناس وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ [أي بالمعروف] .
٢٠٠- وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ أي يستخفنك. ويقال: نزغ بيننا: إذا أفسد.
٢٠٢- يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ أي يطيلون لهم فيه.
стр. 145
وَإِخْوانُهُمْ: شياطينهم. يقال: لكل كافر شيطان يغويه.
٢٠٣- وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا: لَوْلا اجْتَبَيْتَها أي هلا اخترت لنا آية من عندك. قال الله: قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي.
٢٠٥- وَالْآصالِ آخر النهار. وهي العشي أيضا.
٢٠٦- إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يعني الملائكة.