وفي رواية الكلبي: إني لأعلمك يا فرعون ملعونا.
١٠٣- فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ أي يستخفّهم حتى يخرجوا.
١٠٤- جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً أي جميعا.
١١٠- وَلا تُخافِتْ بِها أي لا تخفها.
وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا أي بين الجهر وبين الإخفاء طريقا قصدا وسطا.
والترتيل في القراءة: التّبيين لها. كأنه يفصل بين الحرف والحرف ومنه قيل: ثغر رتل ورتل، إذا كان مفلّجا. يقال: كلام رتل، أي مرتل، وثغر رتل، يعني إذا كان مستوي النبات، ورجل رتل- بالكسر- بيّن الرّتل: إذا كان مفلّج الأسنان.
стр. 212
سورة الكهف
مكية كلها
١- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً مقدّم ومؤخّر. أراد: انزل الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا.
٢- لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً أي لينذر ببأس شديد، أي عذاب.
٦- باخِعٌ نَفْسَكَ أي قاتل نفسك ومهلك نفسك. قال ذو الرّمّة:
إلا أيها الباخع الوجد نفسه ... لشيء نحته عن يديه المقادر
أَسَفاً: حزنا.
الصعيد: المستوي. ويقال: وجه الأرض. ومنه قيل للتراب:
صعيد، لأنه وجه الأرض.
و (الجزر) : التي لا تنبت شيئا. يقال: أرض جزر وأرضون أجراز.
٩- أَمْ حَسِبْتَ أي أحسبت «١» .
стр. 213
والرَّقِيمِ: لوح «١» كتب فيه خبر اصحاب الكهف، ونصب على باب الكهف والرّقيم: الكتاب. وهو فعيل بمعنى مفعول. ومنه: كِتابٌ مَرْقُومٌ [سورة المطففين آية: ٩] أي مكتوب.
١١- فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ أي أنمناهم. ومثله قول أبي ذرّ: قد ضرب الله على أصمختهم «٢» .
والْأَمَدُ: الغاية.
١٤- رَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أي ألهمناهم الصبر وثبّتنا قلوبهم.
شَطَطاً أي غلوا. يقال: قد أشطّ عليّ: إذا غلا في القول.
١٦- مِرفَقاً: ما يرتفق به.
١٧- تَتَزاوَرُ: تميل.
تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ تعدل عنهم وتجاوزهم «٣» . قال ذو الرّمّة:
стр. 214
إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهن الفوارس
وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ أي متسع وجمعها فجوات وفجاء. ويقال: في مقنأة والتفسير الأول أشبه بكلام العرب.
وبِالْوَصِيدِ: الفناء «١» . ويقال: عتبة الباب. وهذا اعجب إليّ، لأنهم يقولون: أوصد بابك. أي أغلقه. ومنه إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [سورة الهمزة آية: ٨] أي مطبقة مغلقة. وأصله أن تلصق الباب بالعتبة إذا أغلقته. ومما يوضح هذا: أنك إن جعلت الكلب بالفناء كان خارجا من الكهف. وإن جعلته بعتبة الباب أمكن ان يكون داخل الكهف. والكهف وإن لم يكن له باب وعتبة- فإنما أراد أن الكلب منه بموضع العتبة من البيت.
فأستعير على ما أعلمتك من مذاهب العرب في كتاب «المشكل» .
وقد يكون الوصيد الباب نفسه. فهو على هذا كأنه قال: وكلبهم باسط ذراعيه بالباب. قال الشاعر «٢» :
بأرض فضاء لا يسد وصيدها ... عليّ ومعروفي بها غير منكر
١٩- وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ أحييناهم من هذه النّومة التي تشبه الموت.
(الورق) الفضة دراهم كانت او غير دراهم. يدلك على ذلك أن عرفجة بن اسعد أصيبت أنفه يوم الكلاب فأتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه- أي من فضة- فأمره النبي ﷺ ان يتخذ أنفا من ذهب.
١٩- أَيُّها أَزْكى طَعاماً يجوز أن يكون أكثر، ويجوز أن يكون أجود، ويجوز أن يكون أرخص. والله اعلم. وأصل الزكاء: النّماء والزيادة.
وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً أي لا يعلمن. ومنه يقال: ما أشعر بكذا.
стр. 215
وليت شعري. ومنه قيل: شاعر، لفطنته.
٢٠- يَرْجُمُوكُمْ يقتلوكم. وقد تقدم هذا.
٢١- أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ أي أظهرنا عليهم وأطلعنا، ومنه يقال: ما عثرت على فلان بسوء قط.
قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ يعني المطاعين والرؤساء.
٢٢- رَجْماً بِالْغَيْبِ أي ظنا غير يقين.
٢٥- وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ ولم يقل: سنة. كأنه قال:
ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة. ثم قال: سنين «١» . أي ليست شهورا ولا أياما. ولم يخرج مخرج ثلاثمائة درهم.
وروي ابن فضيل عن الأجلح، عن الضحاك، قال: نزلت ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة. فقالوا: أيام أو أشهر أو سنين؟ فنزلت: سِنِينَ. وَازْدَادُوا تِسْعاً.
٢٦- ثم قال: قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا وقد بيّن لنا قبل هذا كم لبثوا. والمعنى انهم اختلفوا في مدة لبثهم. فقال الله : ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا. وأنا اعلم بما لبثوا من المختلفين.
أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ أي ما أبصره وأسمعه!.
٢٧- مُلْتَحَداً أي معدلا. وهو من ألحدت ولحدت: إذا عدلت.
٢٨- وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ أي لا تتجاوزهم إلى زينة الحياة الدنيا.
وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً أي ندما. [هذا] قول أبي عبيدة: وقول
стр. 216
المفسرين: سرفا. وأصله العجلة والسّبق. يقال: فرط مني قول قبيح: أي سبق. وفرس فرط: أي متقدم.
و (السّرادق) الحجرة التي تكون حول الفسطاط. وهو دخان يحيط بالكفار يوم القيامة. وهو الظل ذو الثلاث شعب، الذي ذكره الله في سورة والمرسلات عرفا.
٢٩- (والمهل) دردي الزيت «١» . ويقال: ما أذيب من النّحاس والرّصاص.
وَساءَتْ مُرْتَفَقاً أي مجلسا. وأصل الارتفاق: الاتكاء على المرفق.
٣١- أَساوِرَ جمع: إسوار.
و (السّندس) رقيق الديباج.
و (الإستبرق) ثخينه. ويقول قوم: فارسي معرب، أصله: استبره، وهو الشديد.
و (الأرائك) السّرر في الحجال، واحدها اريكة.
٣٣- وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً أي لم تنقص منه.
٤٠- حُسْباناً مِنَ السَّماءِ أي مرامي. واحدها: حسبانة.
(الصّعيد) الأملس المستوي.
و (الزّلق) الذي تزل عنه الأقدام.
٤١- أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً أي غائرا. فجعل المصدر صفة. كما يقال: رجل نوم ورجل صوم ورجل فطر، ويقال للنساء: نوح: إذا نحن.
стр. 217
٤٢- وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ أي أهلك.
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ أي نادما. وهذا مما يوصف [به] النادم.
خاوِيَةٌ خربة.
(العروش) السّقوف.
٤٤- هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ يريد: يومئذ [يتولون الله ويؤمنون ويتبرءون مما أكانوا يعبدون] .
وَخَيْرٌ عُقْباً أي عاقبة.
و (الهشيم) من النبت المتفتت. وأصله: من هشمت الشيء إذا كسرته ومنه سمي الرجل: هاشما.
٤٥- تَذْرُوهُ الرِّياحُ أي تنسفه.
مُقْتَدِراً مفتعل من قدرت.
٤٦- وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ يقال: الصلوات الخمس. ويقال:
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
وَخَيْرٌ أَمَلًا أي خير ما تؤمّلون.
٤٧- فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً أي لم نخلّف. يقال: غادرت كذا وأغدرته: إذا خلفته. ومنه سمي الغدير، لأنه ماء تخلّفه السيول.
٥٠- فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أي خرج عن طاعته. يقال: فسقت الرّطبة إذا خرجت من قشرها.
٥٢- وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً أي مهلكا بينهم وبين آلهتهم في جهنم.
ومنه يقال: اوبقته ذنوبه. وقوله: أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا [سورة الشورى آية: ٤٢] . ويقال: موعدا.
стр. 218
٥٣- فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها أي علموا.
وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً أي معدلا.
٥٥- إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أي سنتنا في إهلاكهم.
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا وقبلا أي مقابلة وعيانا. ومن قرأ بفتح القاف والباء أراد استئنافا.
٥٨- لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا أي ملجأ. يقال: وأل فلان [إلى كذا وكذا] ، إذا [لجأ] . ويقال: لا وألت نفسك، أي لا نجت. وفلان يوائل، أي يسابق لينجو.
٦٠- حُقُباً أي زمانا ودهرا. ويقال الحقب: ثمانون سنة «١» .
٦١- فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ أي فاتخذ الحوت طريقه في البحر.
سَرَباً أي مذهبا ومسلكا.
٦٣- وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سبيلا عَجَباً.
٦٤- قَصَصاً أي يقتصّان الأثر الذي جاء فيه.
٧١- شَيْئاً إِمْراً أي عجبا.
٧٣- وَلا تُرْهِقْنِي أي لا تغشني عُسْراً.
٧٤- وشَيْئاً نُكْراً أي منكرا.
٧٧- يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ أي ينكسر ويسقط.
٧٩- وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ أمامهم.
٨١- وَأَقْرَبَ رُحْماً أي رحمة وعطفا.
стр. 219
فَأَتْبَعَ سَبَباً أي طريقا.
٦٨- تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ذات حمأة. ومن قرأ: حامية، أراد حارة قال الشاعر يذكر ذا القرنين:
فأتي مغيب الشمس عند مآبها ... في عين ذي خلب وثأط حرمد «١»
والخلب: الطين في بعض اللغات. والثّأط: الحمأة. والحرمد:
الأسود.
٩٣- بَيْنَ السَّدَّيْنِ أي بين الجبلين. ويقال للجبل: سدّ.
٩٦- زُبَرَ الْحَدِيدِ قطعه. واحدها: زبرة. والزّبر: القطع.
والْقِطْرِ النّحاس.
٩٧- فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ أي يعلوه. يقال: ظهر فلان السّطح، أي علاه.
٩٨- جَعَلَهُ دَكَّاءَ أي ألصقه بالأرض. يقال: ناقة دكاء: إذا لم يكن لها سنام.
١٠٢- إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا والنزل ما يقدم للضيف ولأهل العسكر.
١٠٨- لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا أي تحوّلا.
١١٠- فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ أي يخاف لقاء ربه. قال الهذلي:
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ... وحالفها في بيت نوب عوامل «٢»
أي لم يخف لسعها.
стр. 220
سورة مريم
مكية كلها
٤- لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا، يريد: لم أكن أخيب إذا دعوتك.
٥- خِفْتُ الْمَوالِيَ وهم العصبة «١» .
مِنْ وَرائِي أي من بعد موتي. خاف أن يرثه غير الولد.
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي يعني الولد يرثه الحبورة. وكان حبرا.
٦- وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ الملك. كذلك قيل في التفسير.
٧- لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا أي لم يسمّ أحد قبله: يحي. فأما قوله: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا فإنه أراد- فيما ذكر المفسرون- شبيها. ولو أراد أنه لا يسمّي الله غيره، كان وجها.
٨- مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا أي يبسا «٢» . يقال: عتا وعسا، بمعنى واحد. ومنه يقال: ملك عات، إذا [كان] قاسي القلب غير لّين.
стр. 221
١٠- ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا أي سليما غير اخرس.
١١- فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أي أومأ.
أَنْ سَبِّحُوا أي صلّوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا والسّبحة: الصلاة.
١٣- وَحَناناً أي رحمة. ومنه يقال: تحنّن عليّ. وأصله من حنين الناقة على ولدها.
وَزَكاةً أي صدقة.
١٦- انْتَبَذَتْ
: اعتزلت. يقال: جلست نبذه ونبذه، أي ناحيته.
مَكاناً شَرْقِيًّا
يريد مشرّقة.
والْبَغْيَ: الفاجرة. والبغاء: الزنا.
٢٣- فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ أي جاء بها وألجأها. وهو من حيث يقال: جاءت بي الحجة إليك، وأجاءتني الحاجة إليك. والمخاض:
الحمل «١» .
وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا والنّسي: الشيء الحقير الذي ألقي نسي. ويكون كلّ ما نسي. قال الشاعر:
كأن لها في الأرض نسيا تقصّه ... على أمّها. وإن تحدثك تبلت
[تبلت: تقطع. مثل تبتل] .
و (السري) النهر.
٢٦- نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً أي صمتا. والصّوم هو الإمساك.
ومنه قيل للواقف من الخيل: صائم.
٢٧- لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا أي عظيما عجيبا.
стр. 222
٢٨- يا أُخْتَ هارُونَ كان [في] بني إسرائيل رجل صالح يسمى:
هارون، فشبّهوها به. كأنهم قالوا: يا أخت هارون، يا شبه هارون في الصلاح.
٤٦- لَأَرْجُمَنَّكَ أي لأشتمنّك.
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا أي حينا طويلا. ومنه يقال: تملّيت حبيبك.
والملوان: الليل والنهار.
٤٧- إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا أي بارّا عوّدني منه الإجابة إذا دعوته.
٥٠- وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا أي ذكرا حسنا عاليا.
٦١- إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا أي آتيا. مفعول في معنى فاعل.
٦٢- لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً أي باطلا من الكلام.
٦٤- وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ: قول الملائكة، أو قول جبريل صلى الله عليه.
٦٨- جِثِيًّا جمع جاث. وفي التفسير جماعات.
٧٣- خَيْرٌ مَقاماً أي منزلا.
وَأَحْسَنُ نَدِيًّا أي مجلسا. يقال للمجلس: نديّ ونادى. ومنه قيل: دار النّدوة، للدار التي كان المشركون يجلسون فيها ويتشاورون في رسول الله ﷺ .
و (الأثاث) : المتاع.
و (الرئي) : المنظر، والشّارة، والهيئة.
٧٥- فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا أي يمد له في ضلالته.
٨٠- وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ أي المال والولد الذي قال: لأوتينّه.
وَيَأْتِينا فَرْداً لا شيء معه.
стр. 223
٨٢- وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا أي اعداء يوم القيامة. وكانوا في الدنيا أولياءهم.
٨٣- تَؤُزُّهُمْ: تزعجهم وتحرّكهم الى المعاصي.
٨٤- إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا أي أيام الحياة. ويقال: الأنفاس.
٨٥- وَفْداً: جمع وافد. مثل ركب جمع راكب، وصحب جمع صاحب.
والْوِرْدُ: جماعة يريدون الماء.
٨٧- لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً: أي وعدا منه له بالعمل الصالح والإيمان.
٨٩- جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا أي عظيما.
٩٠- يَتَفَطَّرْنَ: يتشقّقن.
هَدًّا أي سقوطا.
٩٦- سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا أي محبة في قلوب الناس.
٩٧- فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ أي سهلنا وأنزلنا بلغتك.
و (اللد) جمع ألد. وهو: الخصم الجدل.
و (الركز) : الصوت الذي لا يفهم.
стр. 224
سورة طه
مكية كلها
٥- عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى. قال ابو عبيدة: علا. قال: وتقول استويت فوق الدابة، واستويت فوق البيت.
وقال غيره: استوي: استقر. واحتج بقول الله : فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ [سورة المؤمنون] ، أي استقررت في الفلك.
وقوله: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى [سورة القصص آية: ١٤] أي انتهي شبابه واستقر، فلم يكن في نباته مزيد.
٧- يَعْلَمُ السِّرَّ: ما أسررته ولم تظهره.
وَأَخْفى: ما حدّثت به نفسك.
١٠- آنَسْتُ ناراً: أبصرت. وتكون في موضع آخر: علمت كقوله: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً [سورة النساء آية: ٦] ، أي علمتم.
١٤- وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي أي لتذكرني فيها.
١٥- أَكادُ أُخْفِيها أي أسترها من نفسي. وكذلك هي في قراءة أبي: «أكاد أخفيها من نفسي» .
стр. 225
فَتَرْدى أي تهلك. والرّدي: الموت والهلاك.
١٨- وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي: أخبط بها الورق.
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى أي حوائج اخرى. واحدها: مأربة ومأربة.
٢١- سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى أي: نردّها عصا كما كانت.
٢٢- وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ أي الى جيبك.
مِنْ غَيْرِ سُوءٍ أي من غير برص.
٢٧- وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي أي رتّة كانت في لسانه.
٣١- اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي أي: ظهري. ومنه يقال: آزرت فلانا على الأمر، أي قويته عليه، وكنت له فيه ظهيرا. فأما وازرته: فصرت له وزيرا.
وأصل الوزارة من الوزر- وهو الحمل- كأن الوزير يحمل عن السلطان [الثّقل] .
٣٦- قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى أي طلبتك. وهو فعل من سألت. أي أعطيت [ما] سألت.
٣٨- إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ أي قذفنا في قلبها. ومثله: وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ [سورة المائدة آية: ١١١] .
٣٩- و (اليمّ) : البحر.
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي أي لتربي بمرأى مني، على محبّتي فيك.
٤٠- عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ أي يضمه. ومثله: وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا [سورة آل عمران آية: ٣٧] .
٤١- وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً أي اختبرناك.
стр. 226
٤٢- وَلا تَنِيا أي لا تضعفا ولا تفترا. يقال: ونى في الأمر يني.
وفيه لغة اخرى: وني يوني.
٤٥- نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أي يعجل ويقدم. والفرط: التقدم والسّبق.
٥٠- رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ أي اعطي كل ذكر خلقا مثله من الإناث.
ثُمَّ هَدى أي هدى الذكر لإتيان الأنثى.
٥١- فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى أي فما حالها؟ يقال: أصلح الله بالك، أي حالك.
٥٣- أَزْواجاً أي ألوانا كل لون زوج.
٥٤- لِأُولِي النُّهى أي أولي العقول. والنّهية: العقل. قال ذو الرّمة:
[لعرفانها والعهد ناء] وقد بدا ... لذي نهية إلا إلى أمّ سالم
٥٨- مَكاناً سُوىً أي وسطا بين قريتين.
٥٩- قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ يعني يوم العيد.
وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى للجمع في العيد.
٦٠- فَجَمَعَ كَيْدَهُ أي حيله.
٦١- فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ أي يهلككم ويستأصلكم. يقال: سحته الله وأسحته.
وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى أي كذب.
٦٢- فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ أي تناظروا.
стр. 227
وَأَسَرُّوا النَّجْوى أي تراجعوا الكلام.
٦٣- بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى يعني الأشراف. يقال: هؤلاء طريقة قومهم، أي أشرافهم. ويقال: أراد سنتكم ودينكم. والمثلي مؤنث أمثل، مثل كبري وأكبر.
٦٤- فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ أي حيلكم.
ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا أي جميعا. وقال ابو عبيدة: الصفّ: المصلي.
وحكي عن بعضهم انه قال: ما استطعت أن آتي الصفّ اليوم، أي المصلّي.
٦٧- فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى أي أضمر خوفا.
٦٩- وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى أي حيث كان.
٧٢- إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا أي إنما يجوز أمرك فيها.
٧٧- يَبَساً: يابسا. يقال لليابس: يبس ويبس.
لا تَخافُ دَرَكاً أي لحاقا.
٧٨- فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ أي لحقهم.
٨٠- و (الطّور) : الجبل.
٨١- فَقَدْ هَوى أي هلك. يقال: هوت أمّه. أي هلكت.
٨٦- أَسِفاً أي شديد الغضب.
٨٧- ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا أي بقدر طاقتنا.
وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ أي أحمالا من حليّهم.
فَقَذَفْناها يعنون في النّار.
٩٥- قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ أي ما أمرك وما شأنك؟
стр. 228
٩٦- فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ يقال: إنها قبضة من تراب موطيء فرس جبريل، صلى الله عليه.
فَنَبَذْتُها أي قذفتها في العجل.
وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي أي زيّنت لي.
٩٧- أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ أي لا تخالط أحدا.
وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً أي يوم القيامة.
ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً أي مقيما.
لَنُحَرِّقَنَّهُ بالنار. ومن قرأ: (لنحرقنّه) ، أراد لنبردنّة.
ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ أي لنطيّرنّ تلك البرادة او ذلك الرّماد في البحر.
٩٨- وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أي وسع علمه كل شيء.
١٠٠- يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً أي إثما.
١٠١- خالِدِينَ فِيهِ أي في عذاب ذلك الإثم.
١٠٢- وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً أي بيض العيون من العمى:
قد ذهب السّواد والنّاظر.
١٠٣- يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ أي يسار بعضهم بعضا. يقال: خفت الدعاء وخفت الكلام: إذا سكن.
١٠٤- إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً أي رأيا.
١٠٦- فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً والقاع من الأرض: المستوي الذي يعلوه الماء، والصّفصف: المستوي. يريد لا نبت فيها.
стр. 229
و (الأمت) : النّبك «١» .
١٠٨- يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ أي لا يعدلون عنه ولا يعرجون في اتباعهم.
وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ أي خفيت.
فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً أي إلا صوتا خفيا. يقال: هو صوت الأقدام.
١١١- وَعَنَتِ الْوُجُوهُ أي ذلّت. وأصله من عنيته: أي حبسته.
ومنه قيل للأسير: عان.
١١٢- وَلا هَضْماً أي نقصة. يقال: تهضّمني حقّي وهضمني.
ومنه هضيم الكشحين: أي ضامر الجنين، كأنهما هضما. وقوله: وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ [سورة الشعراء آية: ١٤٨] أي منهضم.
١١٤- وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ أي لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ من وحيه إليك. وكان رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله- يبادر بقراءته قبل أن يتمم جبريل، خوفا من النسيان «٢» .
١١٥- وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ أي ترك العهد.
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً أي رأيا معزوما عليه.
١١٩- وَلا تَضْحى أي لا يصيبك الضّحي وهو الشمس.
стр. 230
٢٤- مَعِيشَةً ضَنْكاً أي ضيّقة.
١٢٨- أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ أي يبيّن لهم.
١٢٩- وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى أي لولا ان الله جعل الجزاء يوم القيامة، وسبقت بذلك كلمته لكان العذاب لزاما، أي ملازما لا يفارق. مصدر لازمته. وفيه تقديم وتأخير. أراد: لولا كلمة سبقت وأجل مسمى- لكان العذاب لزاما. وفي تفسير أبي صالح:
لزاما: أخذا.
١٣٠- آناءِ اللَّيْلِ ساعاته. واحدها إني.
١٣١- وزَهْرَةَ الْحَياةِ أي زينتها. وهو من زهرة النبات وحسنة.
لِنَفْتِنَهُمْ أي لنختبرهم.
١٣٢- لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً أي لا نسألك رزقا لخلقنا، ولا رزقا لنفسك.
стр. 231
سورة الأنبياء
١- اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ أي قربت القيامة وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ.
٦- ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أي ما آمنت بالآيات.
٨- وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ كقوله: ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [سورة المؤمنون آية: ٢٤] . فقال الله: ما جعلنا الأنبياء قبله أجساما لا تأكل الطعام ولا تموت، فنجعله كذلك.
١٠- لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أي شرفكم وكذلك قوله:
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ.
١١- قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ أي أهلكنا. وأصل القصم: الكسر.
١٢- إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ أي يعدون. وأصل الرّكض: تحريك الرجلين، تقول: ركضت الفرس: إذا أعديته بتحريك رجليك فعدا. ولا يقال فركض. ومنه قوله: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ [سورة ص آية: ٤٢] .
١٣- وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ أي إلى نعمكم التي اترفتكم.
١٥- خامِدِينَ قد ماتوا فسكنوا وخمدوا.
стр. 232
١٧- لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً أي ولدا. ويقال: امرأة. وأصل اللهو: النكاح. وقد ذكرت هذا في كتاب «تأويل المشكل» .
لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا أي من عندنا لا عندكم.
١٨- فَيَدْمَغُهُ أي يكسره. وأصل هذا إصابة الرأس والدماغ بالضرب وهو مقتل.
فَإِذا هُوَ زاهِقٌ أي زائل ذاهب.
١٩- لا يَسْتَحْسِرُونَ اي لا يعيون. والحسير: المنقطع به الواقف إعياء او كلالا.
٢١- هُمْ يُنْشِرُونَ أي يحيون الموتى.
٢٤- قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ أي حجّتكم.
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ يعني القرآن وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي يعني الكتب المتقدمة من كتب الله. يريد أنه ليس في شيء منها أنه اتخذ ولدا.
١٧- لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ لا يقولون حتى يقول ويأمر وينهي، ثم يقولون عنه. ونحوه قوله: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ: أي لا تقدموا القول بالأمر والنهي قبله.
٢٨- وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ أي خائفون.
٣٠- كانَتا رَتْقاً أي كانتا شيئا واحدا ملتئما. ومنه يقال: هو يرتق الفتق، أي يسدّه. وقيل للمرأة: رتقاء.
فَفَتَقْناهُما يقال: كانتا مصمتتين، ففتقنا السماء بالمطر، والأرض بالنبات.
٣٢- سَقْفاً مَحْفُوظاً من الشياطين، بالنجوم.
وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ أي عمّا فيها: من الأدلة والعبر.
стр. 233
٣٧- خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ أي خلقت العجلة في الإنسان، وهذا من المقدم والمؤخر، وقد بينت ذلك في كتاب «المشكل» .
٤٣- وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ أي لا يجيرهم منها أحد، لأن المجير صاحب لجاره.
٤٤- أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أي نفتحها عليك.
٤٤- أَفَهُمُ الْغالِبُونَ مع هذا؟!.
٥١- وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ أي وهو غلام.
٥٨- فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً أي فتاتا. وكلّ شيء كسرته: فقد جذذته.
ومنه قيل للسّويق: جذيذ.
قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ أي: يغييهم وهذا كما يقال:
لئن ذكرتني لتندمنّ يريد: بسوء.
٦٠- فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ أي بمرأي من الناس: لا تأتوا به خفية.
٦٥- ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ أي ردوا إلى أول ما كانوا يعرفونها به: من انها لا تنطق، فقالوا: لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ، فحذف «قالوا» اختصارا.
٦٩- كُونِي بَرْداً وَسَلاماً أي وسلامة. لا تكوني بردا مؤذيا مضرا.
٧٢- وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً دعا بإسحاق فاستجيب له وزيد يعقوب نافلة كأنه تطوع من الله وتفضل بلا دعاء. وإن كان كلّ بفضله.
٧٨- نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ: رعت ليلا. يقال: نفشت الغنم بالليل، وهي إبل، نفش ونفّش ونفّاش. والواحد نافش. وسرحت.
стр. 234
وسربت بالنهار.
٨٠- عَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ يعني الدّروع.
لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ أي من الحرب.
٨١- عاصِفَةً شديدة الحر.
وقال في موضع آخر: فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً [سورة ص آية: ٣٦] ، أي لينة. كأنها كانت تشتدّ إذا أراد، وتلين إذا أراد.
٨٧- وَذَا النُّونِ: ذا الحوت. والنون: الحوت.
فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ أي نضيق عليه. يقال: فلان مقدّر عليه، ومقتّر عليه في رزقه. وقال: وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ [سورة الفجر آية: ١٦] ، أي ضيّق عليه في رزقه.
٩٣- وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ أي تفرقوا فيه واختلفوا.
٩٤- فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ أي لا نجحد ما عمل.
٩٥- وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ أي حرام عليهم ان يرجعوا. ويقال: حرام: واجب. وقال الشاعر:
فإن حراما لا أرى الدهر باكيا ... على شجوه إلا بكيت على عمرو
أي واجبا.
ومن قرأ: «حرم» فهو بمنزلة حرام. يقال: حرم وحرام، كما يقال:
حل وحلال.
٩٦- وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ أي من كل نشز من الأرض وأكمة.
يَنْسِلُونَ من النّسلان. وهو: مقاربة الخطو مع الإسراع، كمشي الذئب إذا بادر. والعسلان مثله.
٩٧- وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ يعني يوم القيامة.
стр. 235
٩٨- حَصَبُ جَهَنَّمَ: ما ألقي فيها وأصله من الحصباء، وهي:
الحصى. يقال: حصبت فلانا: إذا رميته حصبا- بتسكين الصاد- وما رميت به: حصب، بفتح الصاد. كما تقول: نفضت الشجرة نفضا. وما وقع من ثمرها: نفض، واسم حصى الحجارة: حصب.
١٠٤- السِّجِلِّ: الصحيفة.
١٠٥- أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ يقال: أرض الجنة، ويقال: الأرض المقدّسة، ترثها أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله.
١٠٩- آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ أي أعلمتكم وصرت انا وأنتم على سواء، وإنما يريد نابذتكم وعاديتكم وأعلمتكم ذلك، فاستوينا في العلم.
وهذا من المختصر.
стр. 236
سورة الحج
مكية كلها إلا ثلاث آيات «١»
٢- تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
أي تسلو عن ولدها وتتركه.
٤- كُتِبَ عَلَيْهِ أي على شيطانه أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ.
٥- مُخَلَّقَةٍ: تامّة.
وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ: غير تامّة. يعني السقط.
لِنُبَيِّنَ لَكُمْ كيف نخلقكم فِي الْأَرْحامِ.
وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى يعني قبل بلوغ الهرم.
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ أي الخرف والهرم.
وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً أي ميّتة يابسة. ومثل ذلك همود النار: إذا طفئت فذهبت.
اهْتَزَّتْ بالنبات.
وَرَبَتْ: انتفخت
стр. 237
وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ أي من كل جنس حسن، يبهج، أي يشرح. وهو فعيل في معنى فاعل. يقال: امرأة ذات خلق باهج.
٩- ثانِيَ عِطْفِهِ أي متكبر معرض.
١١- وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ على وجه واحد ومذهب واحد.
فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ. وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ أي ارتد.
١٣- لَبِئْسَ الْمَوْلى أي الوليّ.
وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ أي الصاحب والخليل.
١٥- مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ أي لن يرزقه الله. وهو قول أبي عبيدة، يقال: مطر ناصر، وأرض منصورة. أي ممطورة. وقال المفسرون: من كان يظن أن لن ينصر الله محمدا.
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ أي بحبل إلى سقف البيت.
ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ أي حيلته غيظة ليجهد جهده، وقد ذكرت ذلك في تأويل المشكل بأكثر من هذا التفسير.
١٩- يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ أي الماء الحار.
٢٠- يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ أي يذاب. يقال: صهرت النار الشّحمة. والصّهارة: ما أذيب من الألية.
٢٥- سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ المقيم فيه والبادي، وهو الطارئ من البدو، سواء فيه: ليس المقيم فيه بأولي من النازح إليه.
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ أي من يرد فيه إلحادا. وهو الظلم والميل عن
стр. 238
الحق. فزيدت الباء، كما قال: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [سورة المؤمنون آية:
٢٠] ، وكما قال الآخر:
سود المحاجر لا يقرأن بالسّور أي لا يقرأن السّور. وقال الآخر:
نضرب بالسيف ونرجو بالفرج «١»
٢٦- وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أي جعلنا له بيتا.
٢٧- يَأْتُوكَ رِجالًا أي رجّالة، جمع راجل، مثل له صاحب.
وصحاب.
وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ أي ركبانا على ضمر من طول السفر.
مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ أي بعيد غامض.
٢٨- لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ يقال: التجارة.
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ يوم التّروية، ويوم عرفة، ويوم النحر. ويقال: أيام العشر كلها.
٢٩- ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ والتّفث: الأخذ من الشارب والأظفار، ونتف الإبطين، وحلق العانة.
بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ سمي بذلك لأنه عتيق من التّجبّر، فلا يتكبر عنده جبار.
٣٠- وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ يعني رمي الجمار، والوقوف بجمع وأشباه ذلك. وهي شعائر الله.
стр. 239
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ يعني في سورة المائدة من الميتة والموقوذة والمتردّية والنّطيحة «١» .
٣١- وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ هذا مثل ضربه الله لمن أشرك به، في هلاكه وبعده من الهدى.
(السحيق) البعيد. ومنه يقال: بعدا وسحقا، وأسحقه الله.
٣٦- صَوافَّ أي قد صفّت أيديها. وذلك إذا قرنت أيديها عند الذبح «٢» .
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها أي سقطت. ومنه يقال: وجبت الشمس: إذا غابت.
الْقانِعَ السائل. يقال: قنع يقنع قنوعا، ومن الرّضا قنع يقنع قناعة.
الْمُعْتَرَّ الذي يعتريك: أي يلمّ بك لتعطيه ولا يسأل. يقال:
اعترّني وعرّني، وعراني واعتراني.
٣٧- لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها كانوا في الجاهلية: إذا نحروا البدن نضحوا دماءها حول الكعبة، فأراد المسلمون ان يصنعوا ذلك، فأنزل الله ﵎: لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها.
٤٠- لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ للصّابئين.
وَبِيَعٌ للنّصاري.
وَصَلَواتٌ يريد بيوت صلوات، يعني كنائس اليهود.
стр. 240
وَمَساجِدُ للمسلمين. هذا قول قتادة وقال: الأديان ستة: خمسة للشيطان، وواحد للرحمن، فالصابئون: قوم يعبدون الملائكة، ويصلون للقبلة ويقرأون الزّبور. والمجوس: يعبدون الشمس والقمر، والذين أشركوا: يعبدون الأوثان. واليهود، والنصارى.
٤٥- وَقَصْرٍ مَشِيدٍ يقال: هو المبني بالشّيد. وهو الجصّ.
والمشيد: المطوّل. ويقال: المشيد المشيّد سواء في معنى المطول، وقال عدي ابن زيد:
شاده مرمرا وجلّله كل ... سا فللطير في ذراه وكور
٥١- مُعاجِزِينَ مسابقين.
٥٢- إِلَّا إِذا تَمَنَّى أي تلا القرآن.
أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ في تلاوته.
٥٤- فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ أي تخضع وتذلّ.
٥٥- عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ كأنه عقم عن أن يكون فيه خير او فرج للكافرين.
٦٧- جَعَلْنا مَنْسَكاً أي عيدا.
٧١- ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً أي برهانا ولا حجّة.
٧٢- يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا أي يتناولونهم بالمكروه من الشتم والضرب.
٧٨- هُوَ اجْتَباكُمْ أي اختاركم.
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ أي ضيق.
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا يعن القرآن.
стр. 241
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ أي قد بلغكم.
وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ بأن الرسل قد بلغتهم.
فَنِعْمَ الْمَوْلى أي الولي.
وَنِعْمَ النَّصِيرُ أي الناصر. مثل قدير وقادر، وسميع وسامع.
стр. 242
سورة المؤمنون
مكية كلها
٣- اللَّغْوِ باطل الكلام والمزاح.
١٠- أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ قال مجاهد: هو البستان المخصوص بالحسن، بلسان الرّوم.
١١- ثم قال: هُمْ فِيها خالِدُونَ فأنث. ذهب إلى الجنة.
١٢- مِنْ سُلالَةٍ قال قتادة: استلّ آدم من طين، وخلقت ذريته من ماء مهين. ويقال للولد: سلالة أبيه، وللنّطفة: سلالة، وللخمر:
سلالة. ويقال: إنما جعل آدم من سلالة، لأنه سلّ من كل تربة.
١٤- عَلَقَةً واحدة العلق، وهو الدم.
و (المضغة) اللّحمة الصغيرة. سميت بذلك لأنها بقدر ما يمضغ، كما قيل غرفة، بقدر ما يغرف.
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ أي خلقناه بنفخ الروح فيه خلقا آخر.
١٧- سَبْعَ طَرائِقَ سبع سموات كل سماء طريقة. ويقال: هي الأفلاك كلّ واحد طريقة. وإنما سميت طرائق بالتّطارق، لأن بعضها فوق
стр. 243
بعض. يقال: طارقت الشيء، إذا جعلت بعضه فوق بعض. يقال: ريش طرائق.
٢٠- وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ مثل الصّباغ. كما يقال: دبغ ودباغ لبس ولباس.
٢٧- فَاسْلُكْ فِيها أي أدخل فيها. يقال: سلكت الخيط في الإبرة وأسلكته.
٣٣- وأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وسّعنا عليهم حتى أترفوا، والتّرفه [منه] ، ونحوها: التّحفة، كأن المترف هو الذي يتحف.
٤١- فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً أي هلكي كالغثاء، وهو ما علا السّيل من الزّبد [والقمش] لأنه يذهب ويتفرق.
٤٤- ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا أي تتابع بفترة بين كل رسولين وهو من التّواتر. والأصل وتري. فقلبت الواو كما قلبوها في التّقوي، والتّخمة، والتّكلان.
وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ أخبارا وعبرا.
٥٠- وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً اي علما ودليلا.
و (الرّبوة) الارتفاع. وكلّ شيء ارتفع او زاد، فقد ربا، ومنه الرّبا في البيع.
ذاتِ قَرارٍ يستقرّ بها للعمارة.
وَمَعِينٍ ماء ظاهر. يقال: هو مفعول من العين. كأن أصله معيون. كما هو يقال: ثوب مخيط، وبرّ مكيل.
٥١- يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ خوطب به النبي، ﷺ ، وحده على مذهب العرب في مخاطبة الواحد خطاب الجمع.
стр. 244
٥٢- وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً أي دينكم دين واحد، وهو الإسلام. والأمة تنصرف [علي وجوه] قد بينتها في «تأويل المشكل» .
٥٣- فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ أي اختلفوا في دينهم.
زُبُراً بفتح الباء جمع زبرة، وهي القطعة. ومن قرأ «زبرا» فإنه جمع زبور، أي كتبا.
٥٦- نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ أي نسرع. يقال: سارعت إلى حاجتك وأسرعت.
٦٣- بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا أي في غطاء وغفلة.
وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ قال قتادة: ذكر الله.
الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ثم قال للكفار بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا ثم رجع الى المؤمنين فقال:
وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ أي من دون الأعمال التي عدّد هُمْ لَها عامِلُونَ.
يَجْأَرُونَ: أي يضجّون ويستغيثون بالله.
٦٦- عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ أي ترجعون القهقري.
٦٧- مُسْتَكْبِرِينَ يعني بالبيت تفخرون به، وتقولون: نحن أهله وولاته.
سامِراً أي متحدثين ليلا.
و (السّمر) : حديث الليل. وأصل السّمر: الليل. قال ابن أحمر:
من دونهم إن جئتهم سمرا أي ليلا. ويقال: هو جمع سامر. كما يقال: طالب وطلب وحارس وحرس. ويقال: هذا سامر الحيّ، يراد المتحدثون منهم ليلا. وسمر الحي.
стр. 245
(تهجرون) تقولون هجرا من القول. وهو اللغو منه والهذيان. وقرأ ابن عباس: «تهجرون» - بضم التاء وكسر الجيم- وهذا من الهجر وهو السّب والإفحاش في المنطق. يريد سبهم النبي ﷺ ومن اتبعه.
٦٨- أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أي يتدبّروا القرآن.
٧١- بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ أي بشرفهم.
٧٢- أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً أي خراجا، فهم يستثقلون ذلك.
فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ أي رزقه.
٧٤- عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ أي عادلون، يقال: نكب عن الحق: أي عدل عنه.
٧٦- وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ يريد: نقض الأموال والثمرات.
فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ أي ما خضعوا.
٧٧- حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ يعني الجوع.
إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ أي يائسون من كل خير.
٨٩- فَأَنَّى تُسْحَرُونَ أي تخدعون وتصرفون عن هذا.
٩٦- ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [أي] الحسنى من القول. قال قتادة: سلّم عليه إذا لقيته.
٩٧- وهَمَزاتِ الشَّياطِينِ نخسها وطعنها. ومنه قيل [للغائب:
همزة] كأنه يطعن وينخس إذا عاب.
١٠٠- و (البرزخ) ما بين الدنيا والآخرة [وكل شيء بين شيئين] فهو برزخ. ومنه قوله في البحرين: وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً [سورة الفرقان آية:
٥٣] أي حاجزا.
стр. 246
١١٠- فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا- بكسر السين- أي تسخرون منهم وسخريا- بضمها- تسخّرونهم، من السّخرة حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي أي شغلكم أمرهم عن ذكري.
١١٣- فَسْئَلِ الْعادِّينَ أي الحسّاب.
١١٧- لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ أي لا حجّة له به ولا دليل.
стр. 247
سورة النور
مدنية كلها
١- فَرَضْناها فرضنا ما فيها.
٨- وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أي يدفعه عنها. والعذاب: الرّجم.
١١- جاؤُ بِالْإِفْكِ أي بالكذب.
وقوله: لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ يعني عائشة. أي تؤجرون فيه.
وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ أي [عظمه] . قال الشاعر يصف امرأة:
تنام عن كبر شأنها فإذا ... [قامت رويدا تكاد تنغرف]
أي تنام عن عظم شأنها، لأنها منعّمة.
١٢- لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً أي بأمثالهم من المسلمين. على ما بينا في كتاب «المشكل» .
١٣- لَوْلا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ أي هلّا جاءوا.
١٤- فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ [أي خضتم فيه] .
١٥- إِذْ تَلَقَّوْنَهُ أي تقبلونه. ومن قرأ «تلقونه» أخذه من الولق
стр. 248
وهو الكذب. وبذلك قرأت عائشة.
٢١- ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أي ما طهر.
اللَّهَ يُزَكِّي أي يطهّر.
٢٢- وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ أي لا يحلف. وهو يفتعل من الألية، وهي اليمين. وقرئت أيضا: ولا يتألّ، على يتفعلّ.
أَنْ يُؤْتُوا أراد ان لا يؤتوا. فحذف «لا» . وكان ابو بكر حلف أن لا ينفق على مسطح وقرابته الذين ذكروا عائشة، وقال ابو عبيدة: لا يأتل، هو يفتعل من ألوت. يقال: ما ألوت ان اصنع كذا وكذا. وما آلو [جهدا] قال النابغة الجعدي:
وأشمط عريانا يشدّ كتافه ... يلام على جهد القتال وما ائتلا
أي ما ترك جهدا.
٢٥- يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ الدين هاهنا الحساب. والدين يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب «المشكل» .
٢٦- الْخَبِيثاتُ من الكلام لِلْخَبِيثِينَ من الناس.
وَالْخَبِيثُونَ من الناس لِلْخَبِيثاتِ من الكلام.
أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ يعني عائشة.
وكذلك الطّيبات للطّيّبين على هذا التأويل.
٢٧- حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا أي حتى تستأذنوا وَتُسَلِّمُوا.
والاستئناس: أن يعلم من في الدار. تقول: استأنست فما رأيت أحدا، أي استعملت وتعرّفت. ومنه: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً [سورة النساء آية:
٦] أي علمتم. قال النابغة:
كأن رحلي وقد زال النهار بنا ... بذي الجليل على مستأنس وحد
стр. 249
يعني ثورا أبصر شيئا فهو فزع.
٢٩- بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ بيوت الخانات.
فِيها مَتاعٌ لَكُمْ أي منفعة لكم من الحر والبرد.
والستر، والمتاع: النّفع.
٣١- وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ يقال: الدّملج والوشاحان، ونحو ذلك.
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها يقال: الكف والخاتم. ويقال: الكحل والخاتم.
أَوْ إِخْوانِهِنَّ يعني الإخوة.
أَوْ نِسائِهِنَّ يعني المسلمات. ولا ينبغي للمسلمة ان تنجرد بين يدي كافرة.
أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ يريد الأتباع الذين ليست هم إربة في النساء، أي حاجة، مثل الخصي والخنثى والشيخ الهرم.
أَوِ الطِّفْلِ يريد الأطفال. يدلك على ذلك قوله: الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ أي لم يعرفوها ولم يفهموها.
وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ أي لا يضربن بإحدى الرّجلين على الأخرى، ليصيب الخلخال الخلخال، فيعلم ان عليها خلخالين.
٣٢- وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ والأيامي من الرجال والنساء: هم الذين لا أزواج لهم. يقال: رجل أيّم، وامرأة أيّم، ورجل ارمل، وامرأة ارملة، ورجل بكر، وامرأة بكر: إذا لم يتزوجا. ورجل ثيب، وامرأة ثيب:
إذا كانا قد تزوّجا.
وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ أي من عبيدكم. يقال: عبد وعباد وعبيد. كما يقال: كلب وكلاب وكليب.
стр. 250
٣٣- وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ أي يريدون المكاتبة من العبيد والإماء، على أنفسهم.
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً عفافا وامانة وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ أي أعطوهم، اوضعوا عنهم شيئا مما يلزمهم.
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ أي لا تكرهوا الإماء على الزنا.
لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا أي لتأخذوا من أجورهم على ذلك.
وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ يقال:
للإماء.
٣٥- اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، مَثَلُ نُورِهِ في قلب المؤمن.
كَمِشْكاةٍ وهي: الكوّة غير النافذة. فِيها مِصْباحٌ أي سراج كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ: مضيء، منسوب إلى الدّر.
ومن قرأ: دري: بالهمز وكسر الدال، فإنه من الكواكب الدّراري وهن: اللائي يدرأن عليك، أي يطلعن. وتقديره: فعّيل، من «درأت» أي دفعت.
لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ أي ليست في مشرقة أبدا، فلا يصيبها ظلّ.
ولا في مقنأة أبدا، فلا تصيبها الشمس. ولكنها قد جمعت الأمرين فهي شرقية غريبة: تصيبها الشمس في وقت وتصيبها الظل في وقت الظلّ في وقت.
تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ أي تتقلب عمّا كانت عليه في الدنيا: من الشك والكفر، وتتفتّح فيه الأبصار من الأغطية.
٣٩- (السراب) : ما رأيته من الشمس كالماء نصف النهار. و «الآل» : ما رأيته في أول النهار وآخره، الذي يرفع كل شيء.
بِقِيعَةٍ والقيعة: القاع. قال ذلك أبو عبيدة.