ويقال: برهانا. فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ: فهو يدلّهم على الشرك. وهو مجاز.
٣٦- وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً أي نعمة «١» .
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي مصيبة.
٣٩- وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ أي ليزيدكم مم اموال الناس، فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ. قال ابن عباس: «هو الرجل يهدي الشيء، يريد أن يثاب أفضل منه. فذلك الذي لا يربو عند الله» .
وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ أي من صدقة، تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ، فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ أي الذين يجدون التضعيف والزيادة «٢» .
٤١- ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ أي أجدب البرّ، وانقطعت مادّة البحر بذنوب الناس.
٤٤- فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ أي يعملون ويوطّئون. و «المهاد» :
الفراش.
٤٨- فَتَرَى الْوَدْقَ أي المطر، يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ أي من بين السحاب «٣» .
٤٩- لَمُبْلِسِينَ أي يائسين. يقال: أبلس، إذا يئس.
٥٠- فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ يعني: آثار المطر «٤» .
стр. 282
٥٤- خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ أي من مني.
٥٥- ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ يحلفون- إذا خرجوا من قبورهم-: أنهم ما لبثوا فيها غير ساعة. كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ في الدنيا. أي كذبوا في هذا الوقت، كما كانوا يكذبون من قبل. ويقال: أفك الرجل، إذا عدل به عن الصدق، وعن الخير. وأرض مأفوكة، أي محرومة المطر.
٥٦- وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ: لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ أي لبثتم في القبور- في خبر الكتاب- إلى يوم القيامة.
стр. 283
سورة لقمان
٦- وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ نزلت في النّضر بن الحارث، وكان يشتري كتبا فيها أخبار الأعاجم، ويحدث بها اهل مكة، ويقول: «محمد حدثكم أحاديث عاد وثمود، وانا أحدثكم أحاديث فارس والرّوم وملوك الحيرة» «١» .
١٤- وَهْناً عَلى وَهْنٍ أي ضعفا على ضعف.
فِصالُهُ: فطامه.
١٦- يَأْتِ بِهَا اللَّهُ أي يظهرها الله، ولا تخف عليه.
١٨- وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ أي تعرض بوجهك وتتكبر.
و «الأصعر» من الرجال: العرض بوجهه [كبرا] .
١٩- إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ أي أقبحها. عرّفه قبح رفع الصوت في المخاطبة وفي الملاحاة، بقبح أصوات الحمير: لأنها عالية «٢» .
стр. 284
٣٢- وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ: جمع «ظلة» . يريد: أنّ بعضه فوق بعض، فله سواد من كثرته. والبحر ذو ظلال لأمواجه. قال الجعديّ:
يعارضهن أخضر ذو ظلال ... على حافاته فلق الدّنان
يعني: البحر.
و (الختّار) : الغدّار. و «الختر» : أقبح الغدر، وأشدّه.
٣٣- لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ أي لا يغني عنه. ولا ينفعه.
الْغَرُورُ: الشيطان، و «الغرور» بضم الغين: الباطل.
стр. 285
سورة السجدة
وهي مكية كلها إلا ثلاث آيات من قوله: أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً إلى قوله:
كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ «١»
٥- يُدَبِّرُ الْأَمْرَ أي يقضي القضاء مِنَ السَّماءِ، فينزله إِلَى الْأَرْضِ. ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ أي يصعد إليه فِي يَوْمٍ واحد كانَ مِقْدارُهُ أي مسافة نزوله وصعوده أَلْفَ سَنَةٍ يريد: نزول الملائكة وصعودها.
١٠- وَقالُوا: أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ؟ أي بطلنا وصرنا ترابا.
١١- قُلْ: يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ. هو من «توفّي العدد واستيفائه» . وأنشد ابو عبيدة:
إنّ بني الأدرم ليسوا من أحد ... ليسوا إلى قيس وليسوا من أسد
ولا توفّاهم قريش في العدد أي لا تجعلهم [قريش] وفاء لعددها. والوفاء: التّمام.
١٦- تَتَجافى جُنُوبُهُمْ «٢» أي ترتفع.
стр. 286
٢٦- أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ أي يبيّن لهم.
٢٧- الْأَرْضِ الْجُرُزِ: الغليظة اليابسة التي لا نبت فيها.
وجمعها: «أجراز» . ويقال: سنون أجراز، إذا كانت سني جدب.
٢٨- مَتى هذَا الْفَتْحُ؟ يعني: فتح مكة.
٢٩- قُلْ: يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ، وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ. يقال: «أراد قتل خالد بن الوليد- يوم فتح مكة- من قتل» .
والله أعلم.
стр. 287
سورة الأحزاب
مدنية كلها
٤- وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ: من تبنّيتموه واتخذتموه ولدا.
يقول: ما جعلهم بمنزلة الصّلب، وكانوا يورّثون من ادّعوه.
ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ أي قولكم على التّشبيه والمجاز، لا على الحقيقة. وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ.
٥- هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ أي أعدل وأصحّ «١» .
٦- مَسْطُوراً أي مكتوبا.
١٠- وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ أي عدلت وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ أي كادت تبلغ الحلوق من الخوف.
١١- وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً أي شدّد عليهم وهوّل. و «الزّلازل» : الشدائد. وأصلها من «التحريك» .
١٣- إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ أي خالية، فقد أمكن من أراد دخولها وأصل «العورة» : ما ذهب عنه السّتر والحفظ، فكأن الرجال ستر وحفظ للبيوت،
стр. 288
فإذا ذهبوا أعورت البيوت. تقول العرب: أعور منزلك، إذا ذهب ستره، أو سقط جداره. وأعور الفارس: إذا بدا فيه موضع خلل للضرب بالسيف او الطعن.
يقول الله: وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ، لأن الله يحفظها. ولكن يريدون الفرار.
١٤- وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها أي من جوانبها، ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ أي الكفر-: لَآتَوْها أي أعطوا ذلك من أراده، وَما تَلَبَّثُوا بِها أي بالمدينة.
ومن قرأ: (لأتوها) بقصر الألف، أراد: لصاروا إليها.
١٩- سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ يقول: آذوكم بالكلام [الشديد] .
يقال: خطيب مسلق ومسلاق. وفيه لغة اخرى: «صلقوكم» ، ولا يقرأ بها.
وأصل «الصّلق» : الضرب. قال ابن أحمر- يصف سوطا ضرب به ناقته-:
كأنّ وقعته- لوذان مرفقها- صلق الصّفا بأديم وقعه تير
٢٣- مَنْ قَضى نَحْبَهُ أي قتل. وأصل «النحب» : النذر. وكان قوم نذروا- إن لقو العدوّ-: أن يقاتلوا حتى يقتلوا أو يفتح الله، فقتلوا.
فقيل: فلان قضي نحبه، إذا قتل.
مِنْ صَياصِيهِمْ أي: من حصونهم. وأصل «الصّياصي» : قرون البقر، لأنها تمتنع بها، وتدفع عن أنفسها. فقيل للحصون صياصي: لأنها تمنع.
٣٠
و٣١- يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ قال أبو عبيدة: يجعل الواحد ثلاثة [لا] اثنين. هذا معنى قول أبي عبيدة.
стр. 289
ولا أراه كذاك، لأنه يقول بعد: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ أي يطعهما: وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ، فهذا يدلّ على أن «الضّعفين» ثم أيضا: مثلان.
وكأنه أراد: يضاعف لها العذاب، فيجعل ضعفين، أي مثلين، كلّ واحد منهما ضعف الآخر. وضعف الشيء: مثله. ولذلك قرأ ابو عمرو:
(يضعف) لأنه رأى ان «يضعف» للمثل، و «يضاعف» لما فوق ذلك.
وهذا كما يقول الرجل: إن أعطيتني درهما كافأتك بضعفين- أي بدرهمين- فإن أعطيتني فردا أعطيتك زوجين، يريد اثنين. ومثله:
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ [سورة الأحزاب آية: ٦٨] أي مثلين.
٣٢- فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ أي فلا تلنّ القول، فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ أي فجور، وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً أي صحيحا: لا يطمع فاجرا.
٣٣- وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ من الوقار، يقال: وقر في منزله يقر وقورا.
ومن قرأ: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ بنصب القاف، جعله من «القرار» .
وكأنه من «قرّ يقرّ» بفتح القاف. أراد: «أقررن في بيوتكن» ، فحذف الراء الأولى، وحول فتحتها إلى القاف. كما يقال: ظلن في موضع كذا، من «أظللن» قال الله تعالى: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ [سورة الواقعة آية: ٦٥] .
ولم نسمع ب «قرّ يقرّ» إلا في قرة العين. فأمّا في الاستقرار فإنما هو «قرّ يقرّ» بالقاف مكسورة. ولعلها لغة.
٣٨- ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ أي أحلّ الله له.. سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ: أنه لا حرج على أحد فيما لم يحرم عليه.
стр. 290
٤٢- و (الأصيل) : ما بين العصر إلى الليل.
٤٣- يُصَلِّي عَلَيْكُمْ أي يبارك عليكم. ويقال: يغفر لكم.
وَمَلائِكَتُهُ أي تستغفر لكم.
آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ أي: وعورهن.
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ أي تؤخر. يهمز ولا يهمز. يقال:
أرجيت الأمر وأرجأته. وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ أي تضمّ.
قال الحسن: «كان النبي- ﷺ إذا خطب امرأة، لم يكن لأحد أن يخطبها حتى يدعها النبيّ ﷺ ، او يتزوجها» .
ويقال: «هذا في قسمة الأيام بينهن، كان يسوّي بينهن قبل، ثم نزل.
[أي] توخر من شئت، فلا تقسم له. وتضمّ إليك من شئت، بغير قسمة» .
٥٢- لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ، وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ قصره على أزواجه، وحرم عليه ما سواهنّ، إلا ما ملكت يمينه من الإماء.
٥٣- غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ أي منتظرين وقت إدراكه.
٥٩- يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ أي يلبسن الأردية.
٦٠- لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ أي لنسلطنّك عليهم، ونولعنكّ بهم.
٧٠- قَوْلًا سَدِيداً أي قصدا.
٧٢- إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ يعني: الفرائض، عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ بما فيها من الثواب والعقاب، فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها، وعرضت على الإنسان- بما فيها من الثواب والعقاب- فحملها.
стр. 291
وقال بعض المفسرين: «إن آدم لمّا حضرته الوفاة، قال: يا ربّ! من استخلف بعدي؟ فقيل له: اعرض خلافتك على جميع الخلق، فعرضها، فكلّ أباها غير ولده»
.
стр. 292
سورة سبأ
مكية كلها
٢- ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ أي يدخل.
وَما يَعْرُجُ فِيها أي يصعد.
٣- لا يَعْزُبُ عَنْهُ: لا يبعد، مِثْقالُ ذَرَّةٍ أي وزن ذرة، وهي: النملة الحمراء الصغيرة.
٥- مُعاجِزِينَ أي مسابقين. يقال: ما أنت بمعاجزي، أي بمسابقي. وما أنت بمعجزي، أي سابقي وفائتي.
٩- كِسَفاً مِنَ السَّماءِ: قطعة. و «كسفا» : قطعا، جمع كسفة.
١٠- يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ أي سبحي. وأصله: التأويب في السير، وهو: أن تسير النهار كله، وتنزل ليلا. قال ابن مقبل:
[لحقنا بحي] أوبوا السير بعد ما ... دفعنا شعاع الشمس، والطرف يجنح
كأنه أراد: أوبي النهار كله بالتسبيح إلى الليل.
١١- (السابغات) : الدروع الواسعة.
وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ أي في النسج، أي لا تجعل المسامير دقاقا فتقلق، ولا غلاظا فتكسر الحلق. ومنه قيل لصانع [حلق] الدروع: سراد وزراد.
стр. 293
تبدل من السين الزاي، كما يقال: سراط وزراط.
والسّرد: الخرز أيضا. قال الشماخ:
كما تابعت سرد العنان الخوارز ويقال للإثفي: مسرد وسراد.
١٢- وَأَسَلْنا لَهُ أذبنا له. يقال: سال الشيء وأسلته.
والقطر: النحاس.
١٣- مَحارِيبَ: مساجد «١» .
و (الجوابي) : الحياض. جمع جابية قال الشاعر:
تروح على آل المحلق جفنة ... كجابية الشيخ العراقي تفهق
وَقُدُورٍ راسِياتٍ: ثوابت في أماكنها تترك- لعظمها- ولا تنقل.
يقال: رسا [الشيء]- إذا ثبت- فهو يرسو. ومنه قيل للجبال:
رواس «٢» .
١٤- (المنسأة) : العصا. وهي مفعلة، من نسأت الدابة: إذا سقتها قال الشاعر:
إذا دببت على المنسأة من كبر ... فقد تباعد عنك اللهو والعزل
стр. 294
وقال الآخر:
وعنس كألواح الإران نسأتها ... إذا قيل للمشبوبتين: هماهما
فَلَمَّا خَرَّ: سقط، تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ كان الناس يرون الشياطين تعلم كثيرا من الغيب والسر، فلما خر سليمان تبينت الجن، أي ظهر أمرها. ثم قال: أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ، ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ.
وقد يجوز أن يكون تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أي علمت وظهر لها العجز. وكانت تسترق السمع، وتلبس بذلك على الناس أنها تعلم الغيب، فلما خرّ سليمان زال الشك في أمرها، كأنها أقرت بالعجز.
وفي مصحف عبد الله: «تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب» .
١٦- الْعَرِمِ: المسناة. واحدها: عرمة قال الشاعر:
من سبأ الحاضرين مأرب، إذ ... يبنون من دون سيله العرما
(الأكل) : الثمر.
(الخمط) : شجر العضاه. وهي: كل شجرة ذات شوك «١» .
وقال قتادة: الخمط: الأراك، وبريره: أكله.
و (الأثل) : شبيه بالطرفاء «٢» ، إلا أنه أعظم منه.
стр. 295
١٧- وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ قال طاوس: يجازي ولا يغفر له، والمؤمن لا يناقش الحساب.
١٨- وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ أي جعلنا ما بين القرية والقرية مقدارا واحدا.
١٩- فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ أي عظة ومعتبرا. وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ أي فرقناهم في كل وجه. ولذلك قالت العرب للقوم إذا أخذوا في وجوه مختلفة: تفرقوا أيدي سبا. «وأيدي» بمعنى: مذاهب وطرق.
٢٠- وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ وذلك أنه قال. لأضلنهم ولأغوينهم [ولأمنينهم] ولآمرنهم بكذا، فلما اتبعوه [وأطاعوه] . صدق ما ظنه، أي فيهم.
وقد فسرت هذا في كتاب «المشكل» .
٢٣- حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ: خفف عنها الفزع.
ومن قرأ: فزع أراد منها الفزع.
٢٤- وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [هذا] كما تقول: أحدنا على باطل، وأنت تعلم أن صاحبك على الباطل، وأنك على الحق.
وقال أبو عبيدة: «معناها» إنك لعلى هدى، وإنكم لفي ضلال مبين» .
٢٦- ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ أي يقضي. [ومنه قوله تعالى] :
وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ [سورة الأعراف آية: ٨٩] . اي القضاة.
٢٦- إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ أي عامة.
٣٣- بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أي مكركم في الليل والنهار.
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ أي أظهروها يقال: أسررت الشيء: أخفيته،
стр. 296
وأظهرته. وهو من الأضداد.
٣٤- (المترفون) : المتكبرون.
٣٧- تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى أي قربي ومنزلة عندنا.
فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا. لم يرد فيما يرى أهل النظر- والله اعلم- أنهم يجازون على الواحد بواحد مثله، ولا اثنين. وكيف يكون هذا، والله يقول [سورة الأنعام آية: ١٦٠، وسورة النمل آية: ٨٩، وسورة القصص آية: ٨٤] : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وخَيْرٌ مِنْها؟!!!.
ولكنه أراد لهم جزاء التضعيف. وجزاء التضعيف إنما هو مثل يضم إلى مثل، إلى ما بلغ. وكأن «الضعف» : الزيادة، أي لهم جزاء الزيادة.
ويجوز أن يجعل «الضعف» في معنى الجمع، أي [لهم] جزاء الأضعاف. ونحوه: عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ [سورة ص آية: ٦١] أي مضعفا.
٤٥- وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ أي عشره.
فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ أي إنكاري. وكذلك: فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ [سورة الملك آية: ١٧] ، أي إنذاري وجمعه: نكر ونذر.
٤٦- مَثْنى أي اثنين اثنين، وَفُرادى واحدا واحدا.
ويريد ب «المثنى» : أن يتناظروا في أمر النبي ﷺ ، وب «فرادي» : أن يفكروا. فإن في ذلك، ما دلهم على أن النبي- صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم- ليس بمجنون ولا كذاب.
٤٨- يَقْذِفُ بِالْحَقِّ أي يلقيه إلى أنبيائه صلوات الله عليهم.
٤٩- وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ أي الشيطان، وَما يُعِيدُ.
٥١- وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ أي عند البعث، وَأُخِذُوا مِنْ
стр. 297
مَكانٍ قَرِيبٍ
أي قريب على الله، يعني القبور.
٥٢- وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ؟ أي تناول ما أرادوا بلوغه، وإدراك ما طلبوا من التوبة. مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ من الموضع الذي تقبل فيه التوبة.
والتناوش يهمز ولا يهمز. يقال: نشت ونأشت، كما يقال: ذمت الرجل وذأمته، أي عبته.
وقال أبو عبيدة: نأشت: طلبت. واحتج بقول رؤبة:
إليك نأش القدر النؤوش وقال: «يريد طلب القدر المطلوب» - وقال الأصمعي: «أراد تناول القدر لنا بالمكروه» .
وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ أي: بالظن أن التوبة تنفعهم.
٥٣- وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ من الإيمان. وهذا مفسر في «تأويل المشكل» بأكثر من هذا التفسير.
стр. 298
سورة فاطر
مكية كلها
٢- ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ «١» أي من غيث.
٣- اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أي احفظوها. تقول: اذكر أيادي عندك، أي احفظها. وكل ما كان في القرآن- من هذا- فهو مثله.
٨- أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً أي شبه عليه.
٩- النُّشُورُ: الحياة.
١٠- وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ أي يبطل.
١٢- وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ أي جواري. ومخرها: خرقها للماء.
١٣- ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ القطمير: الفوفة التي تكون في النواة.
وفي التفسير: أنه الذي بين قمع الرطبة وبين النواة. وهو من الاستعارة في قلة الشيء وتحقيره.
١٨- وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها: لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ يقول: إن
стр. 299
دعت نفس ذات ذنوب، قد أثقلتها ذنوبها، ليحمل عنها شيء منها، لم تجد ذلك، وَلَوْ كانَ من تدعوه ذا قُرْبى.
١٩- وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ: مثل للكافر والمؤمن.
٢٠- وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ: مثل للكفر والإيمان.
٢١- وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ: مثل للجنة والنار «١» .
٢٢- وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ: مثل للعقلاء والجهال.
٢٤- وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ أي سلف فيها نبي.
٢٧
و٢٨- وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ، وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها، وَغَرابِيبُ سُودٌ. و «الجدد» الخطوط والطرائق تكون في الجبال، فبعضها بيض، وبعضها حمر وبعضها غرابيب سود.
وغرابيب جمع غربيب، وهو: الشديد السواد. يقال: أسود غربيب.
وتمام الكلام عند قوله: كَذلِكَ.
يقول: من الجبال مختلف ألوانها، وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ أي كأختلاف الثمرات. ثم يبتديء: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ.
٣١- مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ أي لما قبله.
٣٥- دارَ الْمُقامَةِ: ودار المقام واحد، وهما بمعنى الإقامة.
(اللغوب) : الإعياء.
٣٧- وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ يعني محمدا ﷺ .
стр. 300
ويقال: الشيب. ومن ذهب هذا المذهب، فإنه أراد: «أو لم نعمركم حتى شبتم» .
٤٣- فَهَلْ يَنْظُرُونَ أي ينتظرون، إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ أي سنتنافي في أمثالهم من الأولين الذين كفروا كفرهم.
стр. 301
سورة يس
مكية كلها
٧- لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ أي وجب.
٨- فَهُمْ مُقْمَحُونَ «المقمح» : الذي يرفع رأسه، ويغض بصره. يقال: بعير قامح، وإبل قماح، إذا رويت من الماء وقمحت. قال الشاعر- وذكر سفينة وركبانها-:
ونحن على جوانبها قعود ... نغض الطرف كالإبل القماح
يريد إنا حبسناهم عن الإنفاق في سبيل الله بموانع كالأغلال.
٩- وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا والسد والسّد:
الجبل. وجمعها: أسداد. فَأَغْشَيْناهُمْ أي أغشينا عيونهم، وأعميناهم عن الهدى. وقال الأسود بن يعفر- وكان قد كف بصره-:
ومن الحوادث- لا أبالك- أنني ... ضربت على الأرض بالأسداد
ما أهتدي فيها لمدفع تلعة ... بين العذيب، وبين أرض مراد
١٢- وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا من أعمالهم، وَآثارَهُمْ: ما استن به بعدهم من سننهم.
وهو مثل قوله: يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
[سورة القيامة
стр. 302
آية: ١٣] أي بما قدم من عمله وأخر من أثر باق بعده.
١٤- فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ أي قوينا وشددنا. يقال: عزز منه، أي قوّ من قلبه. وتعزز لحم الناقة: إذ صلب.
١٨
و١٩- قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ قال قتادة: يقولون: إن أصابنا شر فهو بكم قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ. ثم قال: أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ تطيرتم بنا؟:
وقال غيره: طائركم معكم أين ذكرتم.
و «الطائر» هاهنا: العمل والرزق. يقول: هو في أعناقكم، ليس من شؤمنا. ومثله: وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ [سورة الإسراء آية:
١٣] . وقد ذكرناه فيما تقدم.
٢٥- إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ أي فاشهدوا.
٣٤
و٣٥- وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ، لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أي وليأكلوا مما عملته أيديهم.
ويجوز أن يكون: إنا جعلنا لهم جنات من نخيل وأعناب ولم تعمله أيديهم.
ويقرأ: وما عملت أيديهم بلا هاء.
٣٦- سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها أي الأجناس كلها.
٣٧- فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ أي داخلون في الظلام.
٣٨- وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها أي موضع تنتهي إليه، فلا تجاوزه، ثم ترجع.
٣٩- وكَالْعُرْجُونِ: عود الكباسة. وهو: الإهان أيضا. و
стр. 303
الْقَدِيمِ: الذي قد أتي عليه حول، فاستقوس ودق. وشبه القمر- آخر لية يطلع- به.
٤٠- لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ فيجتمعا. وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ أي لا يفوت الليل النهار، فيذهب قبل مجيئه. وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ يعني: الشمس والقمر والنجوم يسبحون، أي يجرون.
٤٢
و٤٤- فَلا صَرِيخَ لَهُمْ أي لا مغيث لهم، ولا مجير، وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ أي إلا أن نرحمهم، ونمتعهم إلى أجل.
٢٩- يَخِصِّمُونَ أي يختصمون. فأدغم التاء في الصاد.
٥١- والْأَجْداثِ: القبور. واحدها: جدث.
يَنْسِلُونَ قد ذكرناه في سورة الأنبياء.
٥٣- مُحْضَرُونَ: مشهدون.
٥٥- فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ أي يتفكهون. قال: أبو عبيد: تقول العرب للرجل- إذا كان يتفكه بالطعام أو بالفاكهة أو بأعراض الناس-: إن فلانا لفكه بكذا قال الشاعر:
فكه إلى جنب الخوان إذا غدت ... نكباء تقطع ثابت الأطناب
ومنه يقال للمزاح: فاكهة. ومن قرأ: فاكِهُونَ أراد ذوي فاكهة، كما يقال: فلان لابن تامر.
وقال الفراء: «هما جميعا سواء: فكة وفاكه، كما يقال حذر وحاذر» .
وروي في التفسير: فاكِهُونَ: ناعمون. وتَفَكَّهُونَ:
معجبون.
٥٦- فِي ظِلالٍ: جمع ظل و (في ظلل) : جمع ظلة.
الْأَرائِكِ: السرر في الحجال. واحدها: أريكة.
стр. 304
٥٧- وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ أي ما يتمنون. ومنه يقول الناس: هو في خير ما ادعي، أي ما تمنى. والعرب تقول: أدع [علي] ما شئت، أي تمن [عليّ] ما شئت.
٥٨- سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ أي سلام يقال لهم [فيها] ، كأنهم يتلقون من رب رحيم.
٥٩- وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ أي انقطعوا عن المؤمنين، وتميزوا منهم. يقال: مزت الشيء من الشيء- إذا عزلته عنه- فأنماز وامتاز وميزته فتميز.
٦٠- أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ. ألم آمركم، ألم أوصيكم؟!
٦٢- وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أي خلقا. وجبلا بالضم والتخفيف، مثله. والجبل أيضا: الخلق. قال الشاعر:
[جهارا] ويستمتعن بالأنس الجبل
٦٦- وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ والمطموس هو [الأعمى] الذي لا يكون بين جفنيه شق. فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ. ليجوزوا. فَأَنَّى يُبْصِرُونَ أي فكيف يبصرون؟!.
٦٧- عَلى مَكانَتِهِمْ هو مثل مكانهم. يقال: مكان ومكانة، ومنزل ومنزلة.
٦٨- وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أي نرده إلى أرذل العمر.
٧٠- لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا أي مؤمنا. ويقال، عاقلا.
٧١- خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا يجوز أن يكون مما عملناه بقدرتنا وقوتنا. وفي اليد القوة والقدرة على العمل، فتستعار اليد، فتوضع موضعها.
стр. 305
على ما بيناه في كتاب «المشكل» . هذا مجاز للعرب يحتمله هذا الحرف والله اعلم بما أراد.
٧٢- فَمِنْها رَكُوبُهُمْ أي ما يركبون. والحلوب: ما يحلبون والجلوبة: ما يجلبون. ويقرأ: «ركوبتهم» أيضا. [هي] قراءة عائشة ﵂.
٧٨- وَهِيَ رَمِيمٌ أي بالية. يقال: رم العظم- إذا بلى- فهو رميم ورمام. كما يقال: رفات وفتات.
٨٠- الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً أراد الزنود التي توري بها الأعراب، من شجر المرخ والعفار.
стр. 306
سورة الصافات
مكية كلها
٢-، ٣- قال ابن مسعود «١» : الصَّافَّاتِ صَفًّا، فَالزَّاجِراتِ زَجْراً، فَالتَّالِياتِ ذِكْراً- هم الملائكة.
٨- لا يَسَّمَّعُونَ أي لا يتسمعون. فأدغمت التاء في السين.
إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى: ملائكة الله.
٩- دُحُوراً يعني طردا. يقال: دحرته دحرا ودحورا، أي دفعته.
وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ أي دائم.
стр. 307
١٠- فَأَتْبَعَهُ أي لحقه شِهابٌ ثاقِبٌ: كوكب مضيء بين.
يقال: أثقب نارك، أي أضئها. و «الثقوب» : ما تذكي به النار.
١١- فَاسْتَفْتِهِمْ أي سلهم.
مِنْ طِينٍ لازِبٍ أي لاصق لازم. والباء تبدل من الميم لقرب مخرجيهما.
١٢- بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ قال قتادة، «بل عجبت من وحي الله وكتابه، وهم يسخرون [بما جئت به] » .
١٤- وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ أي يسخرون. يقال: سخر واستسخر، كما يقال: قر واستقر. ومثله: عجب واستعجب. قال أوس بن حجر:
ومستعجب مما يرى من أناتنا ... ولو زبنته الحرب لم يترمرم
ويجوز أن يكون: يسألون غيرهم- من المشركين- أن يسخروا من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم. كما تقول: استعتبته: سألته العتبي.
واستوهبته: سألته الهبة. واستعفيته سألته العفو.
٢٢- احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ أي أشكالهم. تقول العرب: زوجت إبلي، إذا قرنت واحدا بآخر.
ويقال: قرناؤهم من الشياطين.
٢٨- كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ أي تخدعوننا وتفتنوننا عن طاعة الله. وقد بينت هذا في كتاب «المشكل» .
٤٧- لا فِيها غَوْلٌ أي لا تغتال عقولهم، فتذهب بها. يقال:
«الخمر غول للحلم، والحرب غول للنفوس» . وغالني غولا. و «الغول» البعد. وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ أي لا تذهب خمرهم وتنقطع، ولا تذهب
стр. 308
عقولهم. يقال: نزف الرجل، إذا ذهب عقله، وإذا نفد شرابه.
وتقرأ: يُنْزَفُونَ. من «أنزف الرجل» : إذا حان منه النزف، أو وقع النزف. كما يقال: أقطف الكرم، [إذا حان قطافه] ، وأحصد الزرع [إذا حان حصاده] .
٤٨- قاصِراتُ الطَّرْفِ أي قصرن أبصارهن على الأزواج ولم يطمعن إلى غيرهم، وأصل «القصر» : الحبس. عِينٌ نجل العيون، أي واسعاتها. جمع «عيناء» .
٤٩- كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ العرب تشبه النساء ببيض النعام. قال امرؤ القيس:
كبكر المقانات البياض بصفرة ... غذاها نمير الماء غير محلل
و «المكنون» : المصون. يقال: كننت الشيء، إذا صنته، وأكننته أخفيته.
٥١- إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ أي صاحب.
٥٣- أَإِنَّا لَمَدِينُونَ أي مجزيون بأعمالنا. يقال: دنته بما صنع، أي جزيته.
٥٥- سَواءِ الْجَحِيمِ: وسطها.
٥٦- إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ أي لتهلكني. يقال: أرديت فلانا، أي أهلكته. و «الردي» : الموت والهلاك.
٥٧- لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ أي من المحضرين [في] النار.
٦٢- أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا؟ أي رزقا. ومنه «إقامة الأنزال» .
و «إنزال الجنود» . أرزاقها.
٦٣- إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ أي عذابا.
стр. 309
٦٥- طَلْعُها أي حملها. سمي طلعا لطلوعه في كل سنة.
٦٧- ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ أي خلطا من الماء الحار يشربونه عليها.
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ أي: وجدوهم كذلك.
٧٠- فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ أي يسرعون و «الإهراع» :
الإسراع وفيه شبية بالرّعدة.
٧٨- وَتَرَكْنا عَلَيْهِ أي أبقينا عليه ذكرا حسنا فِي الْآخِرِينَ أي في الباقين من الأمم.
٨٨
و٨٩- فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ، فَقالَ: إِنِّي سَقِيمٌ مفسر في كتاب «تأويل المشكل» .
٩٣- فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً أي مال عليهم يضربهم بِالْيَمِينِ و «الرواغ» منه.
٩٤- فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ أي: يسرعون إليه في المشي. يقال:
زفت النعامة.
٩٧- فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ أي في النار. و «الجحيم» : الجمر. قال عاصم بن ثابت:
وضالة مثل الجحيم الموقد أراد: سهاما مثل الجمر. ويقال: «رأيت جحمة النار» أي تلهبها، و «للنار جاحم» أي توقد وتلهب.
١٠٢- فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ أي بلغ أن ينصرف معه ويعينه، قالَ: يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ أي سأذبحك.
стр. 310
ولم يرد- فيما يرى أهل النظر- أنه ذبحه في المنام. ولكنه امر في المنام بذبحه فقال: إني أرى في المنام أني سأذبحك.
ومثل هذا: رجل رأى في المنام انه يؤذن- والأذان دليل الحج- فقال:
إني رأيت في المنام أني أحج، أي سأحج.
وقوله: يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ. دليل على أنه امر بذلك في المنام.
١٠٣- فَلَمَّا أَسْلَما أي استسلما لأمر الله. و «سلما» مثله وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ، أي صرعه على جبينه، فصار أحد جبينيه على الأرض. وهما جبينان والجبهة بينهما. وهي: ما أصاب الأرض في السجود.
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ: قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا أي حققت الرؤيا أي صدقت الأمر في الرؤيا وعملت به.
١٠٦- إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ أي الاختبار العظيم.
١٠٧- وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ أي بكبش. والذبح: اسم ما ذبح.
والذبح بنصب الذال: مصدر ذبحت.
١٢٥- أَتَدْعُونَ بَعْلًا أي ربا. يقال: أنا بعل هذه الناقة، أي ربها. وبعل الدار، أي مالكها.
ويقال: بعل صنم كان لهم.
١٤٠- إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
أي السفينة المملوءة.
١٤١- فَساهَمَ
أي فقارع، فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
أي من المقروعين. يقال: أدحض الله حجته فدحضت، أي أزالها فزالت. وأصل الدحض: الزلق.
وقال ابن عيينة: فَساهَمَ
أي قامر. فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
أي المقمورين» .
стр. 311
١٤٢- وَهُوَ مُلِيمٌ أي مذنب. يقال: ألام الرجل، إذا أذنب ذنبا يلام عليه.
١٤٣- فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ يقال: من المصلين.
١٤٥- فَنَبَذْناهُ ألقيناه بِالْعَراءِ وهي: الأرض التي لا يتواري فيها بشجر ولا غيره. وكأنه من عرى الشيء.
١٤٦- و (اليقطين) : الشجر الذي لا يقوم على ساق. مثل القرع والحنظل والبطيخ. وهو: يفعيل.
١٤٧- وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ أي ويزيدون. و «أو» معنى «الواو» . على ما بينت في «تأويل المشكل» .
١٤٩- فَاسْتَفْتِهِمْ أي سلهم.
١٥٦- أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ أي حجة بينة.
١٥٨-
و١٦٠- وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً يقول: جعلوا الملائكة بنات الله، وجعلوهم من الجن.
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ يريد: الذين جعلوهم بنات الله، لَمُحْضَرُونَ النار. إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ.
١٦٢- ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ أي بمضلين.
١٦٣- إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ أي من قضي عليه أن يصلي الجحيم.
١٦٤- وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ هذا قول الملائكة.
١٦٦- وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ أي المصلون.
١٦٧- وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ يعني: اهل مكة.
стр. 312
١٧٠- فَكَفَرُوا بِهِ، بمحمد صلى الله عليه وعلى آله. أي كذبوا بأنه مبعوث.
стр. 313
سورة ص
مكية كلها
١- وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ أي ذي الشرف. مثل قوله تعالى: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ. [سورة الأنبياء آية ١٠] .
ويقال: فيه ذكر ما قبله من الكتب.
٢- وَشِقاقٍ: عدواة ومباعدة.
٣- وَلاتَ حِينَ مَناصٍ أي لات حين مهرب. والنوص: التأخر في كلام العرب.
و «البوص» : التقدم. قال امرؤ القيس:
أمن ذكر ليلى- إذ نأتك- تنوص ... فتقصر عنها خطوة وتبوص؟!
وقال ابن عباس: ليس حين نزو، و [لا] فرار.
٥- عُجابٌ وعجيب واحد. مثل طوال وطويل، وعراض وعريض وكبار وكبير.
١٠- فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ أي في أبواب السماء، إن كانوا صادقين.
стр. 314
قال زهير:
ولو نال أسباب السماء بسلم [وقال السدي: في الأسباب: في الفضل والدين] قال أبو عبيدة:
تقول العرب للرجل- إذا كان ذا دين فاضل-: قد ارتقي فلان في الأسباب.
وقال غيره: كما يقال: قد بلغ السماء.
وأول هذه السورة مفسر في كتاب «تأويل المشكل» .
١٢- وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ: ذو البناء المحكم. والعرب تقول:
هم في عز ثابت الأوتاد. وملك ثابت الأوتاد يريدون أنه دائم شديد.
وأصل هذا أن البيت من بيوتهم يثبت بأوتاده.
قال الأسود بن يعفر:
في ظل ملك ثابت الأوتاد وقال قتادة وغيره: هي أوتاد كانت لفرعون، يعذب بها الرجل، فيمده بين أربعة منها، حتى يموت.
١٣- والْأَيْكَةِ: الغيضة.
أُولئِكَ الْأَحْزابُ يريد الذين تحزنوا على أنبيائهم.
ما لَها مِنْ فَواقٍ قال قتادة: ما لها من مثنوية.
وقال أبو عبيدة: من فتحها أراد: ما لها من راحة ولا إفاقة. كأنه يذهب بها إلى إفاقة المريض من علته ومن ضمها جعلها: فواق ناقة، وهو: ما بين.
الحلبتين. يريد ما لها من انتظار.
و «والفواق» والفواق واحد- كما يقال: جمام المكوك وجمامه- وهو: أن تحلب الناقة، وتترك ساعة حتى ينزل شيء من اللبن، ثم تحلب. فما بين
стр. 315
الحلبتين فواق. فأستعير الفواق في موضع التكمث والانتظار.
١٦- و ١٧- عَجِّلْ لَنا قِطَّنا والقط: الصحيفة المكتوبة، وهي:
الصك.
١٩- وروي في التفسير: أنهم قالوا ذلك- حين انزل عليه: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ [سورة الحاقة آية: ١٩ و ٢٥] و (بشماله) - يستهزئون. أي عجل لنا هذا الكتاب قبل يوم الحساب. فقال الله: اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ.
إِنَّهُ أَوَّابٌ رجاع تواب.
٢٠- وفَصْلَ الْخِطابِ يقال: أما بعد. ويقال: الشهود والأيمان، لأن القطع في الحكم بهم.
٢١- تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ أي صعدوا.
٢٢- وَلا تُشْطِطْ أي لا تجر علينا. يقال: أشططت، إذا جرت. وشطت الدار: إذا بعدت: فهي تشطّ وتشطّ. وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ أي قصد الطريق.
٢٣- فَقالَ أَكْفِلْنِيها أي ضمها إلى واجعلني كافلها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ أي غلبني في القول.
ويقال: صار أعز مني. عاززته فعززته، وعزّني.
٢٤- بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ أي مضمومة إلى نعاجه، فأختصر.
ويقال: «إلى» بمعنى «مع» .
والْخُلَطاءِ: الشركاء.
٢٥- وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى تقدما وقربة.
стр. 316
٣١- والصَّافِناتُ الْجِيادُ: الخيل. يقال: هي القائمة على ثلاث قوائم، وقد أقامت اليد الأخرى على طرف الحافر من يد كان أو رجل. وهذا قول بعض المفسرين.
والصافن- في كلام العرب: الواقف من الخيل وغيرها.
قال النبي ﷺ : «من سرّه أن يقوم الرجال له صفونا، فليتبوّأ مقعده من النار»
، أي يديمون له القيام.
٣٣- فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ أي أقبل يمسح بضرب سوقها وأعناقها.
٣٤- وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً يقال: شيطان. ويقال: صنم.
٣٦- رُخاءً أي رخوة لينة حَيْثُ أَصابَ أي حيث أراد من النواحي. قال الأصمعي: العرب تقول: أصاب الصواب، فأخطأ الجواب.
أي أراد الصواب.
٣٨- الْأَصْفادِ: الأغلال، في التفسير.
٣٩- هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ أي فأعط او أمسك. كذلك قيل في التفسير [سورة المدثر] . ومثله: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ. أي لا تعط لتأخذ من المكافأة أكثر مما أعطيت.
قال الفراء أراد: هذا عطاؤنا، فمن به في العطية. أراد انه إذا أعطاه فهو منّ. فسمّي العطاء منا.
٤١- النُّصُبِ والنصب واحد- مثل حزن وحزن- وهو: العناء والتعب.
وقال أبو عبيدة النّصب: الشر. والنصب الإعياء.
стр. 317
٤٢- ارْكُضْ بِرِجْلِكَ أي اضرب الأرض برجلك. ومنه ركضت الفرس.
و (المغتسل) الماء. وهو: الغسول أيضا.
٤٤- و (الضغث) : الحزمة من الخلى والعيدان.
٥٢- أَتْرابٌ: أسنان واحدة.
٥٨- (الغساق) ما يسيل من جلود أهل النار وهو الصديد. يقال:
غسقت عينه، إذا سالت.
ويقال: هو البارد المنتن.
٥٨- وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أي من نحوه، أَزْواجٌ أي اصناف.
قال قتادة: هو الزمهرير.
٦١- مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا أي من سنة وشرعه.
٦٣- أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أي كنا نسخر منهم.
ومن ضم أوله جعله من «السخرة» . أي يتسخرونهم ويستذلونهم.
كذلك قال أبو عبيدة.
стр. 318
سورة الزمر
مكية إلا ثلاث آيات، وهي قوله: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا إلى تَشْعُرُونَ
٤- لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ أي لأختار ما يشاء من خلقه، لو كان فاعلا. سُبْحانَهُ! هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ.
٥- يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ قال أبو عبيدة: يدخل هذا على هذا.
وأصل التكوير اللف والجمع. ومنه كور العمامة. ومنه قوله: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ أي جمعت ولفت.
٦- وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ «١» أي ثمانية أصناف، وهي التي ذكرها الله- عز ذكره- في سورة الأنعام.
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ أي علقة بعد نطفة، ومضغة بعد علقة. فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ يقال: ظلمة المشيمة، وظلمة الرحم، وظلمة البطن.
٩- أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ أي مصل. وأصل القنوت: الطاعة آناءَ اللَّيْلِ أي ساعاته.
٢١- فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ أي أدخله [فيها] ، فجعله ينابيع:
عيونا تنبع.
стр. 319
ثُمَّ يَهِيجُ أي ييبس.
ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً مثل الرّفات والفتات.
٢٣- كِتاباً مُتَشابِهاً يشبه بعضه بعضا، ولا يختلف. مَثانِيَ أي تثني فيه الأنباء والقصص، وذكر الثواب والعقاب. تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ من آية العذاب، وتلين من آية الرحمة.
٢٩- رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ أي مختلفون: يتنازعون ويتشاحون فيه. يقال: رجل شكس [اي متعب الخلق] .
قال قتادة: «هو الرجل الكافر، والشركاء: الشياطين. وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هو: المؤمن يعمل لله وحده» .
ومن قرأ: سَلَماً لِرَجُلٍ، أراد: سلم إليه، فهو سلم له.
٣٣- وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ هو: النبي ﷺ وَصَدَّقَ بِهِ هم:
أصحابه ﵃.
قال أبو عبيدة: «الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ في موضع جميع» . وهي قراءة عبد الله: والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به.
٤٧- وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ يقال: إنهم عملوا في الدنيا أعمالا كانوا يرون أنها تنفعهم، فلم تنفعهم مع شركهم.
٦١- وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ من العذاب، أي بمنجاتهم.
٦٣- لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي مفاتيحها وخزائنها، واحدها: «إقليد» يقال: هو فارسي، معرب «إكليد» .
٦٨- فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ أي ماتوا. إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ يقال: الشهداء.
стр. 320
٦٩- وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها: أضاءت.
٧٤- وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ أي أرض الجنة نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ أي ننزل منها حَيْثُ نَشاءُ.