← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 23621

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام

ابن قتيبة

Полный текст (468 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٣١- والصَّافِناتُ الْجِيادُ: الخيل. يقال: هي القائمة على ثلاث قوائم، وقد أقامت اليد الأخرى على طرف الحافر من يد كان أو رجل. وهذا قول بعض المفسرين. والصافن- في كلام العرب: الواقف من الخيل وغيرها. قال النبي ﷺ : «من سرّه أن يقوم الرجال له صفونا، فليتبوّأ مقعده من النار» ، أي يديمون له القيام. ٣٣- فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ أي أقبل يمسح بضرب سوقها وأعناقها. ٣٤- وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً يقال: شيطان. ويقال: صنم. ٣٦- رُخاءً أي رخوة لينة حَيْثُ أَصابَ أي حيث أراد من النواحي. قال الأصمعي: العرب تقول: أصاب الصواب، فأخطأ الجواب. أي أراد الصواب. ٣٨- الْأَصْفادِ: الأغلال، في التفسير. ٣٩- هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ أي فأعط او أمسك. كذلك قيل في التفسير [سورة المدثر] . ومثله: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ. أي لا تعط لتأخذ من المكافأة أكثر مما أعطيت. قال الفراء أراد: هذا عطاؤنا، فمن به في العطية. أراد انه إذا أعطاه فهو منّ. فسمّي العطاء منا. ٤١- النُّصُبِ والنصب واحد- مثل حزن وحزن- وهو: العناء والتعب. وقال أبو عبيدة النّصب: الشر. والنصب الإعياء.

стр. 317

٤٢- ارْكُضْ بِرِجْلِكَ أي اضرب الأرض برجلك. ومنه ركضت الفرس. و (المغتسل) الماء. وهو: الغسول أيضا. ٤٤- و (الضغث) : الحزمة من الخلى والعيدان. ٥٢- أَتْرابٌ: أسنان واحدة. ٥٨- (الغساق) ما يسيل من جلود أهل النار وهو الصديد. يقال: غسقت عينه، إذا سالت. ويقال: هو البارد المنتن. ٥٨- وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أي من نحوه، أَزْواجٌ أي اصناف. قال قتادة: هو الزمهرير. ٦١- مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا أي من سنة وشرعه. ٦٣- أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أي كنا نسخر منهم. ومن ضم أوله جعله من «السخرة» . أي يتسخرونهم ويستذلونهم. كذلك قال أبو عبيدة.

стр. 318

سورة الزمر مكية إلا ثلاث آيات، وهي قوله: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا إلى تَشْعُرُونَ ٤- لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ أي لأختار ما يشاء من خلقه، لو كان فاعلا. سُبْحانَهُ! هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ. ٥- يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ قال أبو عبيدة: يدخل هذا على هذا. وأصل التكوير اللف والجمع. ومنه كور العمامة. ومنه قوله: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ أي جمعت ولفت. ٦- وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ «١» أي ثمانية أصناف، وهي التي ذكرها الله- عز ذكره- في سورة الأنعام. يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ أي علقة بعد نطفة، ومضغة بعد علقة. فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ يقال: ظلمة المشيمة، وظلمة الرحم، وظلمة البطن. ٩- أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ أي مصل. وأصل القنوت: الطاعة آناءَ اللَّيْلِ أي ساعاته. ٢١- فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ أي أدخله [فيها] ، فجعله ينابيع: عيونا تنبع.

стр. 319

ثُمَّ يَهِيجُ أي ييبس. ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً مثل الرّفات والفتات. ٢٣- كِتاباً مُتَشابِهاً يشبه بعضه بعضا، ولا يختلف. مَثانِيَ أي تثني فيه الأنباء والقصص، وذكر الثواب والعقاب. تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ من آية العذاب، وتلين من آية الرحمة. ٢٩- رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ أي مختلفون: يتنازعون ويتشاحون فيه. يقال: رجل شكس [اي متعب الخلق] . قال قتادة: «هو الرجل الكافر، والشركاء: الشياطين. وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هو: المؤمن يعمل لله وحده» . ومن قرأ: سَلَماً لِرَجُلٍ، أراد: سلم إليه، فهو سلم له. ٣٣- وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ هو: النبي ﷺ وَصَدَّقَ بِهِ هم: أصحابه ﵃. قال أبو عبيدة: «الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ في موضع جميع» . وهي قراءة عبد الله: والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به. ٤٧- وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ يقال: إنهم عملوا في الدنيا أعمالا كانوا يرون أنها تنفعهم، فلم تنفعهم مع شركهم. ٦١- وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ من العذاب، أي بمنجاتهم. ٦٣- لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي مفاتيحها وخزائنها، واحدها: «إقليد» يقال: هو فارسي، معرب «إكليد» . ٦٨- فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ أي ماتوا. إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ يقال: الشهداء.

стр. 320

٦٩- وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها: أضاءت. ٧٤- وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ أي أرض الجنة نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ أي ننزل منها حَيْثُ نَشاءُ.

стр. 321

سورة المؤمن «١» مكية كلها ٣- الطَّوْلِ: التفضل. يقال: طل علي برحمتك، أي تفضل. ٤- فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ أي تصرفهم في البلاد للتجارة، وما يكسبون. ومثله: لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ [سورة آل عمران آية: ١٩٦/ ١٩٧] . ٥- وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ أي ليهلكوه. من قوله: فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ. ويقال: ليحبسوه ويعذبوه. ويقال للأسير: أخيذ. ١٠- يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ. قال قتادة: «يقول: لمقت الله إياكم في الدنيا- حين دعيتم إلى الإيمان، فلم تؤمنوا- أكبر من مقتكم أنفسكم حين رأيتم العذاب» . ١١- قالُوا: رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ، مثل قوله:

стр. 322

وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ [سورة البقرة آية: ٢٨] . وقد تقدم ذكر ذلك في سورة البقرة. ١٢- ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ: كذبتم. وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا أي تصدقوا. ١٥- يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ أي الوحي. ١٨- الْآزِفَةِ: القيامة. سميت بذلك: لقربها. يقال: ازفت فهي آزفة، وأزف شخوص فلان، أي قرب. ١٩- يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ. قال قتادة: « [هي] همزه بعينه وإغماضه فيما لا يحب الله» . والخيانة والخائنة واحد. قال [الله تعالى] : وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ [سورة المائدة آية: ١٣] . ٣٢- يَوْمَ التَّنادِ أي يوم يتنادي الناس: ينادي بعضهم بعضا. ومن قرأ: التَّنادِ بالتشديد، فهو من «ند يند» : إذا مضي على وجهه يقال: ندت الإبل، إذا شردت وذهبت. ٣٦- و ٣٧- لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ، أَسْبابَ السَّماواتِ أي ابوابها. فِي تَبابٍ أي بطلان. وكذلك: الخسران. ومنه: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [سورة المسد آية: ١] ، وقوله وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ [سورة هود آية: ١٠١] . ٤٠- يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ أي بغير تقدير. ٥١- وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ: الملائكة الذين يكتبون اعمال بني آدم.

стр. 323

٥٦- إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ أي تكبر عن محمد- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وطمع ان يعلوه، وما هم ببالغي ذلك. ٦٠- داخِرِينَ أي صاغرين. ٧٥- ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ أي تبطرون. وقد تقدم ذكر هذا. ٨٠- وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ قال قتادة: «رحلة من بلد إلى بلد» . ٨٣- فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ أي رضوا به. ٨٥- سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ. وسنته في الخالين: أنهم يؤمنون به- إذا رأوا العذاب- فلا ينفعهم إيمانهم.

стр. 324

سورة فصلت «١» مكية كلها ٥- وَفِي آذانِنا وَقْرٌ أي صمم. ١٠- وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها: جمع قوت، وهو: ما أوتيه ابن آدم لأكله ومصلحته سَواءً لِلسَّائِلِينَ. قال قتادة: «من سأل فهو كما قال الله» . ١١- ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ أي عمد لها. ١٢- فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ، أي صنعهن وأحكمهن. قال أبو ذؤيب: وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صنع السوابغ تبع [أي صنعما داود وتبع] . وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها أي جعل في كل سماء ملائكة. ١٦- (الريح الصرصر) : الشديدة. فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ قال قتادة: «نكدات مشئومات» . قال الشاعر: فسيروا بقلب العقرب اليوم، إنه ... سواء عليكم بالنحوس وبالسعد

стр. 325

١٧- وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ أي دعوناهم ودللناهم. الْعَذابِ الْهُونِ أي الهوان. ٢٠- وَجُلُودُهُمْ كناية عن الفروج. ٢٣- وأَرْداكُمْ: أهلككم. ٢٦- وَالْغَوْا فِيهِ: الغطوا فيه. ٢٩- رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا- مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ- نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا. يقال: إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه، فسن القتل. ٣٠- إِنَّ الَّذِينَ قالُوا: رَبُّنَا اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقامُوا أي آمنوا، ثم استقاموا على طاعة الله. قال النبي- صلّى الله عليه وعلى آله وسلم-: «استقيموا، ولن تحصوا» . ٣٢- نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ أي رزقا. ٣٩- اهْتَزَّتْ أي اهتزت بالنبات، وَرَبَتْ: علت وانتفخت. ٤٢- لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ. قالوا: لا يستطيع الشيطان أن يبطل منه حقا، ولا يحق منه باطلا. ٤٣- ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ. تعزية [له ﷺ وتسلية] أي قد قيل للرسل قبلك: ساحر وكذاب، كما قيل لك. ٤٤- وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا، لَقالُوا: لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ، أي هلّا فصلت آياته، اي أنزلت مفصلة بالآي!. كأن التفصيل للسان العرب!. ثم ابتدأ فقال: ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ!؟ حكاية عنهم. كأنهم يعجبون

стр. 326

فيقولون: أكتاب اعجمي ونبي عربي؟ كيف يكون هذا!؟. فكان ذلك أشد لتكذيبهم. ٤٤- أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ: لقلة أفهامهم. يقال للرجل الذي لا يفهم: أنت تنادي من مكان بعيد!. ٤٧- وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها أي من المواضع التي كانت فيها مستترة. وغلاف كل شيء: كمته. وإنما قيل: كم القميص، من هذا. ٤٧- قالُوا آذَنَّاكَ: أعلمناك. هذا من قول الآلهة التي كانوا يعبدون في الدنيا. ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ لهم بما قالوا وادعوه فينا. ٥١- فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ أي كثير. إن وصفته بالطول أو بالعرض، جاز في الكلام. ٥٣- سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ قال مجاهد: «فتح القرى، وَفِي أَنْفُسِهِمْ: فتح مكة» . ٥٤- أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ أي في شك.

стр. 327

سورة الشورى مكية كلها ٥- يَتَفَطَّرْنَ: يتشققن من جلال الله تعالى وعظمته. ٧- وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ أي تنذرهم بيوم الجمع، هو يوم القيامة. كما قال : لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً [سورة الكهف آية: ٢] ، أي ببأس شديد. ١١- جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً يريد: الإناث، وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يريد: جعل للأنعام منها أزواجا، أي إناثا. يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ أي يخلقكم في الرحم، او في الزوج. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ أي ليس كهو شيء. والعرب تقيم المثل مقام النفس، فتقول: مثلي لا يقال له هذا، أي انا لا يقال لي. ١٢- لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي مفاتيحها. ومالك المفاتيح: مالك الخزائن. واحدها: «إقليد» ، جمع على غير واحد كما قالوا: «مذاكير» جمع ذكر. وقالوا: «محاسن» جمع حسن. ١٧- اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ أي العدل. ١٨- مُشْفِقُونَ مِنْها أي خائفون.

стр. 328

٢٠- مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ أي عمل الآخرة. يقال: فلان يحرث للدنيا، أي يعمل لها ويجمع المال. ومنه قول عبد الله بن عمرو «١» : «احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا» . ومن هذا سمي الرجل: «حارثا» . وإنما أراد: من كان يريد بحرثه الآخرة، أي بعمله. نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ اي نضاعف له الحسنات. وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها، أي أراد بعمله الدنيا آتيناه منها. ٢١- أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ؟! وهم: الآلهة. جعلها شركاءهم: لأنهم جعلوها شركاء الله ، فأضافها إليهم: لا دعائهم فيها ما ادعوا. وكذلك قوله: هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟! [سورة الروم آية: ٤٠] أي من الشركاء الذين ادعيتموهم لي. شَرَعُوا لَهُمْ اي ابتدعوا لهم. وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ أي القضاة السابق الفصل: بأن الجزاء يوم القيامة، لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ في الدنيا. قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى. قال قتادة: «لا أسألكم أجرا على هذا الذي جئتكم به، إلا أن تودوني في قرابتي منكم. وكلّ قريش بينهم وبين رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلّم- قرابة» .

стр. 329

قال مجاهد: «لم يكن من قريش بطن، إلا ولد رسول الله ﷺ » . وقال الحسن: «إلا أن تتوددوا إلى الله ، بما يقربكم منه» . وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً أي يكتسب. ٢٦- وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا أي يجيبهم، كما قال الشاعر: وداع دعا: يا من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه- عند ذاك- مجيب ٢٩- وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ اي نشر. ٣٢- وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ يعني: السفن، كَالْأَعْلامِ أي الجبال. واحدها: علم. ٣٣- فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ، اي سواكن على ظهر البحر. ٣٤- أَوْ يُوبِقْهُنَّ: يهلكهن. يقال: فلان قد اوبقته ذنوبه. وأراد: اهل السفن. ٣٨- وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ أي يتشاورون فيه. ٤٥- يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ، أي قد غضوا أبصارهم من الذل. ٥٠- أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً أي يجعل بعضهم بنين، وبعضهم بنات. تقول العرب: زوجت إبلى، إذا قرنت بعضها ببعض. وزوجت الصغار بالكبار: إذا قرنت كبيرا بصغير. ٥١- أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً: في المنام، أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ: كما كلم موسى ﵇، أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا أي ملكا، [فيوحي بإذنه ما يشاء] : فيكلمه عنه بما يشاء.

стр. 330

سورة الزخرف مكية كلها ٤- وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ أي في اصل الكتب عند الله. ٥- أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أي نمسك عنكم فلا نذكركم صفحا، اي إعراضا. يقال: صفحت عن فلان، إذا أعرضت عنه. والأصل في ذلك: انك توليه صفحة عنقك. قال كثير يصف امرأة: صفوحا فما تلقاك إلا بحيلة ... فمن مل منها ذلك الوصل ملت أي معرضة بوجهها. ويقال: ضربت عن فلان كذا، أي أمسكته وأضربت عنه. أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ أي لأن كنتم قوما مسرفين. ١٣- وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ اي مطيقين. يقال: انا مقرن لك، اي مطيق لك. ويقال: هو من قولهم: انا قرن لفلان، إذا كنت مثله في الشدة. وإن فتحت. فقلت: انا قرن لفلان. - أردت: انا مثله في السن. ١٥- وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً أي نصيبا.

стр. 331

ويقال: شبها ومثلا، إذ عبدوا الملائكة والجن. وقال ابو إسحاق [الزجاج] : «إن معنى (جزأ) هاهنا: بنات. يقال: له جزء من عيال، اي بنات» . قال: «وانشدني بعض اهل اللغة بيتا يدل على ان معنى «جزء» معنى «إناث» - قال: ولا ادري: البيت قديم؟ أم مصنوع؟ -: إن أجزأت حرة يوما، فلا عجب ... قد تجزي الحرة المذكار أحيانا فمعنى «إن أجزأت» أي آنثت، اي أتت بأنثى» . وقال المفضل بن سلمة: «حكي لي بعض اهل اللغة: أجزأ الرجل، إذا كان يولد له بنات. وأجزأت المرأة: إذا ولدت البنات» . وانشد المفضل: زوجتها من بنات الأوس مجزئة ... للعوسج اللدن في أبياتها زجل ١٧-[وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا يريد] : جعلتهم البنات لله: وأنتم إذا ولد لأحدكم بنت، ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا، وَهُوَ كَظِيمٌ أي حزين؟!. ١٨- أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ؟ اي ربي في الحلي، يعني: البنات. والْخِصامِ: جمع «خصيم» . ويكون مصدرا ل «خاصمت» . غَيْرُ مُبِينٍ للحجة. ١٩- وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً اي عبيده يقال: عبد وعبيد وعباد «١» . ٢٢ و٢٣- إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ أي على دين واحد.

стр. 332

٢٨- وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ يعني: «لا إله إلا الله» . ٣٣- وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً اي كفارا كلهم. والْمَعارِجِ: الدرج. يقال: عرج، اي صعد. ومنه «المعراج» ، كأنه سبب إلى السماء او طريق. عَلَيْها يَظْهَرُونَ أي يعلون. يقال: ظهرت على البيت، إذا علوت سطحه. ٣٥- (والزخرف) : الذهب. ٣٦- وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ اي يظلم بصره. هذا قول ابي عبيدة «١» . قال الفراء: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ اي يعرض عنه. ومن قرأ: وَمَنْ يَعْشُ بنصب الشين أراد: [من] يعم عنه. وقال في موضع آخر: الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي [سورة الكهف آية ١٠١] . ولا أرى القول إلا قول أبي عبيدة. ولم ار أحدا يجيز «عشوت عن الشيء» : أعرضت عنه، إنما يقال: «تعاشيت عن كذا» ، اي تغافلت عنه، كأني لم أره. ومثله: «تعاميت» . والعرب تقول: «عشوت الى النار» : إذا استدللت إليها ببصر ضعيف «٢» قال الخطيئة: متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار، عندها خير موقد

стр. 333

ومنه حديث ابن المسيب: «ان إحدى عينيه ذهبت، وهو يعشو بالأخرى» ، اي يبصر بها بصرا ضعيفا. ٤٤- وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ اي شرف لكم، يعني القرآن وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ عن الشكر عليه. ٤٥- وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أي سل من أرسلنا إليه رسولا- من رسلنا- قبلك، يعني: اهل الكتاب. ٥٢- أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ قال ابو عبيدة: «أراد: بل انا خير» . وقال الفراء: «أخبرني بعض المشيخة: أنه بلغه القراء قرأ: اما أنا خير. وقال لي هذا الشيخ: لو حفظت الأثر لقرأت به، وهو جيد في المعنى» . ٥٥- فَلَمَّا آسَفُونا اي أغضبونا. و «الأسف» : الغضب. يقال: اسفت آسف أسفا، اي غضبت. ٥٦- فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً: قوما تقدموا، وَمَثَلًا: عبرة. وقرأها الأعرج: سلفا، كأن واحدته: «سلفة» [اي عصبة وفرقة متقدمة] من الناس، مثل القطعة. تقول: تقدمت سلفة من الناس. وقرئت: سَلَفاً، كما قيل: خشب وخشب، وثمر وثمر. ويقال: هو جمع «سليف» . وكله من التقدم. ٥٧- إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ: يضجون. يقال: صددت أصدّ صدّا، إذا ضججت. و «التّصدية» منه، وهو: التصفيق. والياء فيه مبدلة من دال، كأن الأصل فيه: «صددت» بثلاث دالات، فقبلت الأخرى ياء، فقالوا:

стр. 334

«صديت» كما قالوا: قصيت اظفاري، والأصل: قصصت. ومن قرأ: يصدون، أراد: يعدلون ويعرضون. ٦١- وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ أي نزول المسيح- ﵇ يعلم به قرب الساعة ومن قرأ: لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فإنه يعني العلامة والدليل. ٧٠- تُحْبَرُونَ اي تسرون. و «الحبرة» : السرور. ٧١- (الأكواب) : الأباريق لا عرى لها، ويقال: ولا خراطيم. واحدها: «كوب» . ٧٥- وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ اي يائسون من رحمة الله. ٧٩- أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً اي أحكموه. ٨١- قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ، فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ أي: أول من عبده بالتوحيد. ويقال: أَوَّلُ الْعابِدِينَ: أول الآنفين الغضاب. يقال: عبدت من كذا أعبد عبدا، فأنا عبد وعابد. قال الشاعر: وأعبد ان تهجي تميم بدارم أي: آنف. ٨٩- فَاصْفَحْ عَنْهُمْ اي اعرض عنهم.

стр. 335

سورة الدخان مكية كلها ٤- يُفْرَقُ أي يفصل. ١٠- يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ اي بجدب، يقال: «إن الجائع فيه كان يرى بينه وبين السماء دخانا، من شدة الجوع» . ويقال: «بل قيل للجوع: دخان ليبس الأرض في سنة الجدب، وانقطاع النبات، وارتفاع الغبار. فشبه ما يرتفع منه بالدخان. كما قيل لسنة المجاعة: غبراء، وقيل: جوع اغبر، وربما وضعت العرب الدخان موضع الشر إذا علا، فيقولون: كان بيننا امر ارتفع له دخان» . ١٥- إِنَّكُمْ عائِدُونَ إلى شرككم. ويقال: إلى الآخرة. ١٦- يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني: يوم بدر. ٢٠- عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ أي تقتلون. ٢١- وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ أي دعوني كفافا لا عليّ ولا لي. ٢٤- وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً أي ساكنا. ٢٩- فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ، وَما كانُوا مُنْظَرِينَ مبين في كتاب «تأويل المشكل» .

стр. 336

٣٣- وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ أي نعم بينة عظام. ٣٥- وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ اي بمحيين. ٤١- يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً أي ولي عن وليه بالقرابة او غيرها. ٤٤- طَعامُ الْأَثِيمِ اي طعام الفاجر. ٤٥- كَالْمُهْلِ قد تقدم تفسيره. ٤٦- والْحَمِيمِ: الماء الحار. ٤٧- خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ، وتقرأ: واعتلوه خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ، أي فردوه بالعنف. وتقرأ: فَاعْتِلُوهُ، يقال: جيء بفلان يعتل إلى السلطان، أي يقاد. إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ وسط النار. أي يقاد. إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ وسط النار. ٥٣- و (الإستبرق) : ما غلظ من الديباج. و (السندس) : ما رق منه. ٥٤- كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ أي قرناهم بهن. - و [قوله] : لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى، مبين في كتاب «تأويل المشكل» . ٥٩- فَارْتَقِبْ اي انتظر، إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ اي منتظرون.

стр. 337

سورة الجاثية مكية كلها ١٠- مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ أي امامهم. ١٨- ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ أي على ملة ومذهب. ومنه يقال: شرعت لك كذا، وشرع فلان في كذا: إذا أخذ فيه. ومنه «مشارع الماء» [وهي] : الفرض التي يشرع فيها الناس والواردة. ٢١- اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أي اكتسبوها. ومنه قيل لكلاب الصيد: جوارح. ٢٤- وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ: مرور السنين والأيام. ٢٨- وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً: [باركة] على الركب. يراد: انها غير مطمئنة. تُدْعى إِلى كِتابِهَا اي إلى حسابها. ٢٩- هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ يريد: انهم يقرءونه فيدلهم ويذكرهم، فكأنه ينطق عليهم. إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي نكتب «١» .

стр. 338

٣٢- قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا، وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ اي ما نعلم ذلك إلا ظنا وحدسا وما نستيقنه. و «الظن» قد يكون بمعنى «العلم» قال: وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها [سورة الكهف آية: ٥٣] ، وقال دريد: فقلت لهم: ظنوا بألفي مدجج. ... سراتهم في الفارسي المسرد أي أيقنوا [بإتيانهم إياكم] . ٣٣-[قوله: وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا، وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ، هو مثل قوله] : وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ [سورة الزمر آية: ٤٧] ، يعيرون انهم عملوا في الدنيا أعمالا كانوا يظنون انها تنفعهم، فلم تنفعهم مع شركهم. ٣٤- وَقِيلَ: الْيَوْمَ نَنْساكُمْ اي نترككم.

стр. 339

سورة الأحقاف «١» مكية كلها ٤- أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ أي بقية من علم تؤثر عن الأولين «٢» . ويقرأ: (اثرة) ، اسم مبني على «فعلة» من ذلك. والأول على «فعالة» . ٩- قُلْ: ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ اي بدءا منهم ولا اولا. ١٥- حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً أي مشقة، وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً أي مشقة. حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ «٣» قد ذكرناه فيما تقدم. قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أي ألهمني. والأصل في «الإيزاع» : الإغراء بالشيء، يقال: فلان موزع بكذا ومولع. ٢١- إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ واحدها: «حقف» وهو من الرمل ما

стр. 340

أشرف من كثبانه واستطال وانحنى «١» . ٢٢- أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا: لتصرفنا. ٢٤- فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً و «العارض» : السحاب «٢» . ٢٦- وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ أي: فيما لم نمكنكم «٣» (فيه) و «إن» بمعنى «لم» . ويقال: بل هي زائدة، والمعنى: مكناهم فيما مكناكم فيه. ٢٨- فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً أي اتخذوهم آلهة يتقربون بهم إلى الله. ٢٩- فَلَمَّا قُضِيَ أي فرغ [رسول الله ﷺ ] من [قراءة القرآن و] تأويله «٤» .

стр. 341

سورة محمد مدنية كلها ١- أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ: أبطلها و [أصل «الضلال» : الغيبوبة] . يقال ضل الماء في اللبن، إذا [غاب] وغلب عليه، فلم يتبين. كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ أي سترها، وَأَصْلَحَ بالَهُمْ أي حالهم. ٤- حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها أي يضع اهل الحرب السلاح. قال الأعشى: وأعددت للحرب أوزارها ... رماحا طوالا، وخيلا ذكورا ومن نسج داود يحدي بها ... على أثر الحي، عيرا فعيرا وأصل «الوزر» ما حملته، فسمي السلاح «أوزارا» لأنه يحمل. ٦- وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ يقال في التفسير: «بينها لهم، وعرفهم منازلهم منها» . وقال أصحاب اللغة. «عرفها لهم» : طيبها. يقال: طعام معرف، أي مطيب. قال الشاعر: فتدخل أيد في حناجر، أقنعت ... لعادتها من الخزير المعرف

стр. 342

٨- وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ من قولك: تعست، أي عثرت وسقطت. ١١- مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا أي وليهم. وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ: لا ولي لهم. ١٢- وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ أي منزل لهم. ١٣- وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أي كم من أهل قرية: هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ يريد: [اخرجك] أهلها. ١٥- مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ أي غير متغير الريح والطعم و «الآجن» نحوه. وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ أي: لذيذة. يقال: شراب لذّ، إذا كان طبيبا. ١٨- فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً أي هل ينظرون؟! فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها أي علاماتها. فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ؟ فكيف لهم منفعة الذكرى إذا جاءت، والتوبة- حينئذ- لا تقبل؟! ٢٠ و٢١- وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا: لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ. هذا مفسر في كتاب «تأويل المشكل» . فَأَوْلى لَهُمْ وعيد وتهدد، تقول للرجل- إذا أردت به سوءا، ففاتك-: أولى لك. ثم ابتدأ، فقال: طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ... قال قتادة: «يقول: لطاعة الله، وقول بالمعروف- عند حقائق الأمور- خير لهم» . ٢٥- سَوَّلَ لَهُمْ: زين لهم، وَأَمْلى لَهُمْ: أطال لهم الأمل.

стр. 343

٣٠- وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ، في نحو كلامهم ومعناه. ٣٥- فَلا تَهِنُوا أي لا تضعفوا. من «الوهن» . وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ أي الصلح. وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ اي لن ينقصكم، ولن يظلمكم. يقال: وثرثني حقي، أي بخستنيه. ٣٧-[إِنْ يَسْئَلْكُمُوها] فَيُحْفِكُمْ أي ان يلح عليكم بما يوجبه في أموالكم. تَبْخَلُوا: يقال: احفاني بالمسألة والحف وألح.

стр. 344

سورة الفتح «١» مدنية كلها ١- إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً «٢» أي قضينا لك قضاء عظيما. ويقال: للقاضي: الفتاح. ٤- هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أي السكون والطمأنينة. ٩- وَتُعَزِّرُوهُ أي تعظموه. وفي تفسير أبي صالح: تنصروه. ١٢- وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً أي هلكي.

стр. 345

قال ابن عباس: «البور- في لغة أزد عمان-: الفاسد» . و «البور» - في كلام العرب-: لا شيء، يقال: أصبحت أعمالهم بورا، أي مبطلة. وأصبحت ديارهم بورا، أي معطلة خرابا. ١٧- لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ أي إثم في ترك الغزو. ١٨- و ١٩- وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً أي جازاهم بفتح قريب، وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها. ٢٠- وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ أي عن عيالكم، ليكون كف ايدي الناس- اهل مكة- عن عيالهم، آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ. ٢١- وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها: مكة. ٢٥- وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أي محبوسا. يقال: عكفته عن كذا، إذا حبسته، ومنه: «العاكف في المسجد» إنما هو: الذي حبس نفسه فيه. أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ أي منحره. وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ، مفسر في كتاب «التأويل» . ٢٦- وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى: قول «لا إله إلا الله» . ٢٩- ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ أي صفتهم. ثم استأنف، فقال: وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ. قال أبو عبيدة: «شطء الزرع: فراخه وصغاره، يقال: قد أشطأ الزرع فهو مشطىء، إذا أفرخ» . قال الفراء: «شطئه: السّنبل تنبت الحبة عشرا وسبعا وثمانيا» . فَآزَرَهُ أي أعانه وقواه، فَاسْتَغْلَظَ أي غلظ، فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ: جمع «ساق» . [مثل دور ودار] . ومنه يقال: «قام كذا على سوقه

стр. 346

وعلى السوق» ، لا يراد به السوق: التي يباع فيها ويشتري. إنما يراد: انه قد تناهي وبلغ الغاية، كما ان الزرع إذا قام على السوق. فقد استحكم. وهذا مثل ضربه الله للنبي- ﷺ :: إذ خرج وحده، فأيده بأصحابه، كما قوّى الطاقة من الزرع بما نبت منها، حتى كثرت وغلظت واستحكمت.

стр. 347

سورة الحجرات مدنية كلها «١» ١- لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أي لا تقولوا قبل أن يقول رسول الله، ﷺ . يقال: «فلان يقدم بين يدي الإمام وبين يدي أبيه» ، أي يعجل بالأمر والنهي دونه. ٢- وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ، كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أي لا ترفعوا أصواتكم عليه. كما يرفع بعضكم صوته على بعض «٢» . أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ أي لئلا تحبط أعمالكم. ٣- امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى أي اخصلها للتقوى. ٥- إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ واحدها: «حجرة» ، مثل ظلمة وظلمات.

стр. 348

ويقرأ (حجرات) ، كما قيل: ركبات وينشد هذا البيت: ولما رأونا باديا ركباتنا ... على موطن لا نخلط الجد بالهزل ٧- لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ من «العنب» وهو: الضرر والفساد. ٩- حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ أي ترجع. وَأَقْسِطُوا: اعدلوا. ١١- وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ أي لا تعيبوا إخوانكم من المسلمين. وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ أي لا تتداعوا بها و «الألقاب» و «الأنبار» واحد. ومنه قيل في الحديث: «قوم نبزهم الرافضة» ، أي لقبهم. وقوم- من اصحاب الحديث- يغيرون اللفظ. ١٣- و (الشعوب) اكبر من القبائل، مثل «مضر» و «ربيعة» . ١٤- قُولُوا أَسْلَمْنا، أي استسلمنا من خوف السيف، وأنقذنا. لا يَلِتْكُمْ أي لا ينقصكم وهو من «لات يليت [ويلوت] » . ومنها لغة أخرى: «ألت يألت [التا] » . وقد جاءت اللغتان جميعا في القرآن، قال: وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [سورة الطور آية: ٢١] . والقرآن يأتي باللغتين المختلفتين، كقوله [سورة الفرقان آية: ٥ وسورة البقرة آية: ٢٨٢] في موضع: تُمْلى عَلَيْهِ، وفي موضع آخر: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ. لا «ظا «لاز الشعوب» .

стр. 349

سورة ق «١» ٣- ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ يريدون: البعث بعد الموت، أي لا يكون. ٤- قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، أي تأكل من لحومهم إذا ماتوا. ٥- فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ، اي مختلط. يقال: مرج امر الناس، ومرج الدين. وأصل «المرج» : ان يقلق الشيء، فلا يستقر. يقال: مرج الخاتم في يدي مرجا، إذا قلق من الهزال. ٦- وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ أي صدوع. وكذلك قوله: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ؟! [سورة الملك آية: ٣] . ٧- مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ أي من كل جنس حسن يبتهج به. ٩- وَحَبَّ الْحَصِيدِ أراد: والحب الحصيد، فأضاف الحب إلى الحصيد. كما يقال: صلاة الأولى، يراد: الصلاة الأولى. ويقال: مسجد الجامع، يراد: المسجد الجامع.

стр. 350

١٠- وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ أي طوالا. يقال: بسق الشيء يبسق بسوقا، إذا طال. لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ أي منضود: بعضه فوق بعض. وذلك قبل أن يتفتح. فإذا انشق جف الطلعة وتفرق: فليس بنضيد. ونحوه قوله: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ [سورة الواقعة آية: ٢٩] . وقد قرأ بعض السلف: وطلع منضود، كأنه اعتبره بقول في ق: لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ. ١٥- أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ!؟ أي افعيينا بإبداء الخلق، فنعيا بالبعث، وهو: الخلق الثاني؟!. بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ أي في شك مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ أي من البعث. ١٦- وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ. و «الوريدان» : عرقان بين الحلقوم والعلباوين. والحبل هو: الوريد، فأضيف إلى نفسه: لأختلاف لفظي اسميه. ١٧- إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ أي يتلقيان القول ويكتبانه، يعني: الملكين. عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ أراد: قعيدا من كل جانب. فأكتفي بذكر واحد: إذ كان دليلا على الآخر. و «قعيد» بمعنى قاعد، كما يقال: «قدير» بمعنى قادر. ويكون بمنزلة «أكيل وشريب، [ونديم] » ، اي مؤاكل ومشارب [ومنادم] . كذلك: «قعيد» أي مقاعد. ٢٢- فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ أي حاد، كما يقال: حافظ وحفيظ. ٢٧- قالَ قَرِينُهُ: رَبَّنا! ما أَطْغَيْتُهُ. مفسر في كتاب «تأويل المشكل» .

стр. 351

٣١- وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ أي أدنيت. ٣٦- فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ أي طافوا وتباعدوا. هَلْ مِنْ مَحِيصٍ أي هل يجدون من الموت محيصا؟! فلم يجدوا ذلك. ٣٧- إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أي فهم وعقل، أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ. يقول: استمع كتاب الله: وهو شاهد القلب والفهم، ليس بغافل ولا ساه. ٤١- وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ يقال: صخرة بيت المقدس. ٤٢- ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ: يوم البعث من القبور. ويقال ليوم العيد: يوم الخروج، لخروج الناس فيه. ٤٥- وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ أي بمسلط. وليس هو من «أجبرت الرجل على الأمر» : إذا قهرته عليه. لأنه لا يقال من ذلك: «فعال» . و «الجبار» : الملك، يسمى بذلك: لتجبره. يقول: فلست عليهم بملك مسلط.

стр. 352

سورة الذاريات مكية كلها ١- وَالذَّارِياتِ [ذَرْواً] : الرياح «١» . يقال: ذرت [الريح التراب] تذرو [هـ] ذروا، [وتذريه ذريا] . ومنه قوله: فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ [سورة الكهف آية: ٤٥] . ٢- فَالْحامِلاتِ وِقْراً: السحاب تحمل الماء. ٣- فَالْجارِياتِ يُسْراً أي السفن تجري في الماء جريا سهلا. ويقال: تجري ميسرة، أي مسخرة. ٤- فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً: الملائكة. هذا أو نحوه يؤثر عن علي ﵁. ٦- وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ يعني الجزاء بالأعمال والقصاص. ومنه يقال: دننته بما صنع. ٧- وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ: ذات الطرائق. ويقال للماء القائم- إذا ضربته الريح، فصارت فيه طرائق-: له حبك. وكذلك الرمل: إذا هبت عليه الريح، فرأيت فيه كالطرائق- فذلك: حبكه.

стр. 353

٩- يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ أي [يصرف عنه، و] يحرمه من حرمه يعني: القرآن. ١٠- قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ أي لعن الكذابون الذين قالوا في النبي ﷺ : كاذب وشاعر وساحر، خرصوا ما لا علم لهم به. ١٣- يُفْتَنُونَ: يعذبون. ١٤- ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ أي ذوقوا عذابكم ... الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ في الدنيا. ١٧- يَهْجَعُونَ أي ينامون. ١٨- وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ أي يصلون. ١٩- وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ يعني: الطواف، وَالْمَحْرُومِ المحارف، [وهو] : المقتر عليه [في الرزق] . وقيل: الذي لا سهم له في الغنائم. ٢٦- فَراغَ إِلى أَهْلِهِ أي عدل إليهم في خفية. ولا يكون «الرواغ» إلا ان تخفي ذهابك ومجيئك. ٢٨- فَأَوْجَسَ في نفسه ... خِيفَةً أي أضمرها. وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ إذا كبر. ٢٩- فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ أي في صحية. ولم تأت من موضع إلى موضع، إنما هو كقولك: أقبل يصيح، وأقبل يتكلم. فَصَكَّتْ وَجْهَها أي ضربت بجميع أصابعها جبهتها، وَقالَتْ: أتلد عَجُوزٌ عَقِيمٌ؟!. ٣٣- لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ، قال ابن عباس: هو الآجر.

стр. 354

٣٤- مُسَوَّمَةً أي معلمة. ٣٩- فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ و «بجانبه» سواء، أي اعرض. ٤٠- هُوَ مُلِيمٌ أي مذنب. يقال: ألام الرجل، إذا اتى بذنب يلام عليه. قال الشاعر: ومن يخذل أخاه فقد ألاما ٤٥- فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ أي ما استطاعوا ان يقوموا لعذاب الله. ٤٧- وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ أي بقوة وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ أي قادرون. ومنه قوله: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ [سورة البقرة آية: ٢٣٦] . ٤٩- وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ أي ضدين: ذكرا وأنثى، وحلوا وحامضا، وأشباه ذلك. ٥٦- وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ يعني المؤمنين منهم، أي ليوحدوني. ومثله قوله: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ [سورة الزخرف آية: ٨١] ، أي الموحدين. ٥٧- ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ أي ما أريد ان يرزقوا أنفسهم، وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ أي يطعموا أحدا من خلقي. ٥٨- والْمَتِينُ: الشديد القوي. ٥٩- و (الذنوب) : الحظ والنصيب. وأصله: الدلو العظيمة. وكانوا يستقون، فيكون لكل واحد ذنوب. فجعل «الذنوب» مكان «الحظ والنصيب» : على الاستعارة.

стр. 355

سورة الطور مكية كلها ١- الطُّورِ «١» : جبل بمدين، كلم عنده موسى ﵇. ٢- و ٣- وَكِتابٍ مَسْطُورٍ أي مكتوب «٢» . فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ. يقال: هي الصحائف التي تخرج يوم القيامة إلى بني آدم. ٤- وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ: بيت في السماء حيال الكعبة. ٥- وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ يعني: السماء. ٦- وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ: المملوء «٣» . قال النمر بن تولب- وذكر وعلا-: إذا شاء طالع مسجورة ... ترى حولها المنبع والساسما أي عينا مملوءة. ٩- يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً: تدور بما فيها. ١٠- وَتَسِيرُ الْجِبالُ عن وجه الأرض.
следующие страницы →