٣١- والصَّافِناتُ الْجِيادُ: الخيل. يقال: هي القائمة على ثلاث قوائم، وقد أقامت اليد الأخرى على طرف الحافر من يد كان أو رجل. وهذا قول بعض المفسرين.
والصافن- في كلام العرب: الواقف من الخيل وغيرها.
قال النبي ﷺ : «من سرّه أن يقوم الرجال له صفونا، فليتبوّأ مقعده من النار»
، أي يديمون له القيام.
٣٣- فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ أي أقبل يمسح بضرب سوقها وأعناقها.
٣٤- وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً يقال: شيطان. ويقال: صنم.
٣٦- رُخاءً أي رخوة لينة حَيْثُ أَصابَ أي حيث أراد من النواحي. قال الأصمعي: العرب تقول: أصاب الصواب، فأخطأ الجواب.
أي أراد الصواب.
٣٨- الْأَصْفادِ: الأغلال، في التفسير.
٣٩- هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ أي فأعط او أمسك. كذلك قيل في التفسير [سورة المدثر] . ومثله: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ. أي لا تعط لتأخذ من المكافأة أكثر مما أعطيت.
قال الفراء أراد: هذا عطاؤنا، فمن به في العطية. أراد انه إذا أعطاه فهو منّ. فسمّي العطاء منا.
٤١- النُّصُبِ والنصب واحد- مثل حزن وحزن- وهو: العناء والتعب.
وقال أبو عبيدة النّصب: الشر. والنصب الإعياء.
стр. 317
٤٢- ارْكُضْ بِرِجْلِكَ أي اضرب الأرض برجلك. ومنه ركضت الفرس.
و (المغتسل) الماء. وهو: الغسول أيضا.
٤٤- و (الضغث) : الحزمة من الخلى والعيدان.
٥٢- أَتْرابٌ: أسنان واحدة.
٥٨- (الغساق) ما يسيل من جلود أهل النار وهو الصديد. يقال:
غسقت عينه، إذا سالت.
ويقال: هو البارد المنتن.
٥٨- وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أي من نحوه، أَزْواجٌ أي اصناف.
قال قتادة: هو الزمهرير.
٦١- مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا أي من سنة وشرعه.
٦٣- أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أي كنا نسخر منهم.
ومن ضم أوله جعله من «السخرة» . أي يتسخرونهم ويستذلونهم.
كذلك قال أبو عبيدة.
стр. 318
سورة الزمر
مكية إلا ثلاث آيات، وهي قوله: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا إلى تَشْعُرُونَ
٤- لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ أي لأختار ما يشاء من خلقه، لو كان فاعلا. سُبْحانَهُ! هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ.
٥- يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ قال أبو عبيدة: يدخل هذا على هذا.
وأصل التكوير اللف والجمع. ومنه كور العمامة. ومنه قوله: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ أي جمعت ولفت.
٦- وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ «١» أي ثمانية أصناف، وهي التي ذكرها الله- عز ذكره- في سورة الأنعام.
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ أي علقة بعد نطفة، ومضغة بعد علقة. فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ يقال: ظلمة المشيمة، وظلمة الرحم، وظلمة البطن.
٩- أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ أي مصل. وأصل القنوت: الطاعة آناءَ اللَّيْلِ أي ساعاته.
٢١- فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ أي أدخله [فيها] ، فجعله ينابيع:
عيونا تنبع.
стр. 319
ثُمَّ يَهِيجُ أي ييبس.
ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً مثل الرّفات والفتات.
٢٣- كِتاباً مُتَشابِهاً يشبه بعضه بعضا، ولا يختلف. مَثانِيَ أي تثني فيه الأنباء والقصص، وذكر الثواب والعقاب. تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ من آية العذاب، وتلين من آية الرحمة.
٢٩- رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ أي مختلفون: يتنازعون ويتشاحون فيه. يقال: رجل شكس [اي متعب الخلق] .
قال قتادة: «هو الرجل الكافر، والشركاء: الشياطين. وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هو: المؤمن يعمل لله وحده» .
ومن قرأ: سَلَماً لِرَجُلٍ، أراد: سلم إليه، فهو سلم له.
٣٣- وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ هو: النبي ﷺ وَصَدَّقَ بِهِ هم:
أصحابه ﵃.
قال أبو عبيدة: «الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ في موضع جميع» . وهي قراءة عبد الله: والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به.
٤٧- وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ يقال: إنهم عملوا في الدنيا أعمالا كانوا يرون أنها تنفعهم، فلم تنفعهم مع شركهم.
٦١- وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ من العذاب، أي بمنجاتهم.
٦٣- لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي مفاتيحها وخزائنها، واحدها: «إقليد» يقال: هو فارسي، معرب «إكليد» .
٦٨- فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ أي ماتوا. إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ يقال: الشهداء.
стр. 320
٦٩- وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها: أضاءت.
٧٤- وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ أي أرض الجنة نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ أي ننزل منها حَيْثُ نَشاءُ.
стр. 321
سورة المؤمن «١»
مكية كلها
٣- الطَّوْلِ: التفضل. يقال: طل علي برحمتك، أي تفضل.
٤- فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ أي تصرفهم في البلاد للتجارة، وما يكسبون.
ومثله: لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ [سورة آل عمران آية: ١٩٦/ ١٩٧] .
٥- وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ أي ليهلكوه. من قوله:
فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ.
ويقال: ليحبسوه ويعذبوه. ويقال للأسير: أخيذ.
١٠- يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ. قال قتادة:
«يقول: لمقت الله إياكم في الدنيا- حين دعيتم إلى الإيمان، فلم تؤمنوا- أكبر من مقتكم أنفسكم حين رأيتم العذاب» .
١١- قالُوا: رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ، مثل قوله:
стр. 322
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ [سورة البقرة آية: ٢٨] . وقد تقدم ذكر ذلك في سورة البقرة.
١٢- ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ: كذبتم. وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا أي تصدقوا.
١٥- يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ أي الوحي.
١٨- الْآزِفَةِ: القيامة. سميت بذلك: لقربها. يقال: ازفت فهي آزفة، وأزف شخوص فلان، أي قرب.
١٩- يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ. قال قتادة: « [هي] همزه بعينه وإغماضه فيما لا يحب الله» .
والخيانة والخائنة واحد. قال [الله تعالى] : وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ [سورة المائدة آية: ١٣] .
٣٢- يَوْمَ التَّنادِ أي يوم يتنادي الناس: ينادي بعضهم بعضا.
ومن قرأ: التَّنادِ بالتشديد، فهو من «ند يند» : إذا مضي على وجهه يقال: ندت الإبل، إذا شردت وذهبت.
٣٦- و ٣٧- لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ، أَسْبابَ السَّماواتِ أي ابوابها.
فِي تَبابٍ أي بطلان. وكذلك: الخسران. ومنه: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [سورة المسد آية: ١] ، وقوله وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ [سورة هود آية: ١٠١] .
٤٠- يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ أي بغير تقدير.
٥١- وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ: الملائكة الذين يكتبون اعمال بني آدم.
стр. 323
٥٦- إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ أي تكبر عن محمد- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وطمع ان يعلوه، وما هم ببالغي ذلك.
٦٠- داخِرِينَ أي صاغرين.
٧٥- ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ أي تبطرون. وقد تقدم ذكر هذا.
٨٠- وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ قال قتادة: «رحلة من بلد إلى بلد» .
٨٣- فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ أي رضوا به.
٨٥- سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ. وسنته في الخالين:
أنهم يؤمنون به- إذا رأوا العذاب- فلا ينفعهم إيمانهم.
стр. 324
سورة فصلت «١»
مكية كلها
٥- وَفِي آذانِنا وَقْرٌ أي صمم.
١٠- وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها: جمع قوت، وهو: ما أوتيه ابن آدم لأكله ومصلحته سَواءً لِلسَّائِلِينَ. قال قتادة: «من سأل فهو كما قال الله» .
١١- ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ أي عمد لها.
١٢- فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ، أي صنعهن وأحكمهن. قال أبو ذؤيب:
وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صنع السوابغ تبع
[أي صنعما داود وتبع] .
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها أي جعل في كل سماء ملائكة.
١٦- (الريح الصرصر) : الشديدة.
فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ قال قتادة: «نكدات مشئومات» . قال الشاعر:
فسيروا بقلب العقرب اليوم، إنه ... سواء عليكم بالنحوس وبالسعد
стр. 325
١٧- وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ أي دعوناهم ودللناهم.
الْعَذابِ الْهُونِ أي الهوان.
٢٠- وَجُلُودُهُمْ كناية عن الفروج.
٢٣- وأَرْداكُمْ: أهلككم.
٢٦- وَالْغَوْا فِيهِ: الغطوا فيه.
٢٩- رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا- مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ- نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا. يقال: إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه، فسن القتل.
٣٠- إِنَّ الَّذِينَ قالُوا: رَبُّنَا اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقامُوا أي آمنوا، ثم استقاموا على طاعة الله.
قال النبي- صلّى الله عليه وعلى آله وسلم-: «استقيموا، ولن تحصوا» .
٣٢- نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ أي رزقا.
٣٩- اهْتَزَّتْ أي اهتزت بالنبات، وَرَبَتْ: علت وانتفخت.
٤٢- لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ. قالوا: لا يستطيع الشيطان أن يبطل منه حقا، ولا يحق منه باطلا.
٤٣- ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ. تعزية [له ﷺ وتسلية] أي قد قيل للرسل قبلك: ساحر وكذاب، كما قيل لك.
٤٤- وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا، لَقالُوا: لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ، أي هلّا فصلت آياته، اي أنزلت مفصلة بالآي!. كأن التفصيل للسان العرب!.
ثم ابتدأ فقال: ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ!؟ حكاية عنهم. كأنهم يعجبون
стр. 326
فيقولون: أكتاب اعجمي ونبي عربي؟ كيف يكون هذا!؟. فكان ذلك أشد لتكذيبهم.
٤٤- أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ: لقلة أفهامهم. يقال للرجل الذي لا يفهم: أنت تنادي من مكان بعيد!.
٤٧- وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها أي من المواضع التي كانت فيها مستترة. وغلاف كل شيء: كمته. وإنما قيل: كم القميص، من هذا.
٤٧- قالُوا آذَنَّاكَ: أعلمناك. هذا من قول الآلهة التي كانوا يعبدون في الدنيا. ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ لهم بما قالوا وادعوه فينا.
٥١- فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ أي كثير. إن وصفته بالطول أو بالعرض، جاز في الكلام.
٥٣- سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ قال مجاهد: «فتح القرى، وَفِي أَنْفُسِهِمْ: فتح مكة» .
٥٤- أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ أي في شك.
стр. 327
سورة الشورى
مكية كلها
٥- يَتَفَطَّرْنَ: يتشققن من جلال الله تعالى وعظمته.
٧- وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ أي تنذرهم بيوم الجمع، هو يوم القيامة.
كما قال : لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً [سورة الكهف آية: ٢] ، أي ببأس شديد.
١١- جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً يريد: الإناث، وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يريد: جعل للأنعام منها أزواجا، أي إناثا. يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ أي يخلقكم في الرحم، او في الزوج.
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ أي ليس كهو شيء. والعرب تقيم المثل مقام النفس، فتقول: مثلي لا يقال له هذا، أي انا لا يقال لي.
١٢- لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي مفاتيحها. ومالك المفاتيح:
مالك الخزائن. واحدها: «إقليد» ، جمع على غير واحد كما قالوا: «مذاكير» جمع ذكر. وقالوا: «محاسن» جمع حسن.
١٧- اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ أي العدل.
١٨- مُشْفِقُونَ مِنْها أي خائفون.
стр. 328
٢٠- مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ أي عمل الآخرة.
يقال: فلان يحرث للدنيا، أي يعمل لها ويجمع المال.
ومنه قول عبد الله بن عمرو «١» : «احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا» .
ومن هذا سمي الرجل: «حارثا» .
وإنما أراد: من كان يريد بحرثه الآخرة، أي بعمله. نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ اي نضاعف له الحسنات. وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها، أي أراد بعمله الدنيا آتيناه منها.
٢١- أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ؟! وهم: الآلهة. جعلها شركاءهم: لأنهم جعلوها شركاء الله ، فأضافها إليهم: لا دعائهم فيها ما ادعوا.
وكذلك قوله: هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟! [سورة الروم آية: ٤٠] أي من الشركاء الذين ادعيتموهم لي.
شَرَعُوا لَهُمْ اي ابتدعوا لهم.
وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ أي القضاة السابق الفصل: بأن الجزاء يوم القيامة، لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ في الدنيا.
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.
قال قتادة: «لا أسألكم أجرا على هذا الذي جئتكم به، إلا أن تودوني في قرابتي منكم. وكلّ قريش بينهم وبين رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلّم- قرابة» .
стр. 329
قال مجاهد: «لم يكن من قريش بطن، إلا ولد رسول الله ﷺ » .
وقال الحسن: «إلا أن تتوددوا إلى الله ، بما يقربكم منه» .
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً أي يكتسب.
٢٦- وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا أي يجيبهم، كما قال الشاعر:
وداع دعا: يا من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه- عند ذاك- مجيب
٢٩- وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ اي نشر.
٣٢- وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ يعني: السفن، كَالْأَعْلامِ أي الجبال. واحدها: علم.
٣٣- فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ، اي سواكن على ظهر البحر.
٣٤- أَوْ يُوبِقْهُنَّ: يهلكهن. يقال: فلان قد اوبقته ذنوبه.
وأراد: اهل السفن.
٣٨- وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ أي يتشاورون فيه.
٤٥- يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ، أي قد غضوا أبصارهم من الذل.
٥٠- أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً أي يجعل بعضهم بنين، وبعضهم بنات. تقول العرب: زوجت إبلى، إذا قرنت بعضها ببعض. وزوجت الصغار بالكبار: إذا قرنت كبيرا بصغير.
٥١- أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً: في المنام، أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ: كما كلم موسى ﵇، أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا أي ملكا، [فيوحي بإذنه ما يشاء] : فيكلمه عنه بما يشاء.
стр. 330
سورة الزخرف
مكية كلها
٤- وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ أي في اصل الكتب عند الله.
٥- أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أي نمسك عنكم فلا نذكركم صفحا، اي إعراضا. يقال: صفحت عن فلان، إذا أعرضت عنه.
والأصل في ذلك: انك توليه صفحة عنقك. قال كثير يصف امرأة:
صفوحا فما تلقاك إلا بحيلة ... فمن مل منها ذلك الوصل ملت
أي معرضة بوجهها.
ويقال: ضربت عن فلان كذا، أي أمسكته وأضربت عنه.
أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ أي لأن كنتم قوما مسرفين.
١٣- وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ اي مطيقين. يقال: انا مقرن لك، اي مطيق لك.
ويقال: هو من قولهم: انا قرن لفلان، إذا كنت مثله في الشدة.
وإن فتحت. فقلت: انا قرن لفلان. - أردت: انا مثله في السن.
١٥- وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً أي نصيبا.
стр. 331
ويقال: شبها ومثلا، إذ عبدوا الملائكة والجن.
وقال ابو إسحاق [الزجاج] : «إن معنى (جزأ) هاهنا: بنات. يقال:
له جزء من عيال، اي بنات» .
قال: «وانشدني بعض اهل اللغة بيتا يدل على ان معنى «جزء» معنى «إناث» - قال: ولا ادري: البيت قديم؟ أم مصنوع؟ -:
إن أجزأت حرة يوما، فلا عجب ... قد تجزي الحرة المذكار أحيانا
فمعنى «إن أجزأت» أي آنثت، اي أتت بأنثى» .
وقال المفضل بن سلمة: «حكي لي بعض اهل اللغة: أجزأ الرجل، إذا كان يولد له بنات. وأجزأت المرأة: إذا ولدت البنات» . وانشد المفضل:
زوجتها من بنات الأوس مجزئة ... للعوسج اللدن في أبياتها زجل
١٧-[وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا يريد] : جعلتهم البنات لله: وأنتم إذا ولد لأحدكم بنت، ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا، وَهُوَ كَظِيمٌ أي حزين؟!.
١٨- أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ؟ اي ربي في الحلي، يعني: البنات.
والْخِصامِ: جمع «خصيم» . ويكون مصدرا ل «خاصمت» .
غَيْرُ مُبِينٍ للحجة.
١٩- وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً اي عبيده يقال: عبد وعبيد وعباد «١» .
٢٢
و٢٣- إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ أي على دين واحد.
стр. 332
٢٨- وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ يعني: «لا إله إلا الله» .
٣٣- وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً اي كفارا كلهم.
والْمَعارِجِ: الدرج. يقال: عرج، اي صعد. ومنه «المعراج» ، كأنه سبب إلى السماء او طريق.
عَلَيْها يَظْهَرُونَ أي يعلون. يقال: ظهرت على البيت، إذا علوت سطحه.
٣٥- (والزخرف) : الذهب.
٣٦- وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ اي يظلم بصره. هذا قول ابي عبيدة «١» .
قال الفراء: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ اي يعرض عنه. ومن قرأ: وَمَنْ يَعْشُ بنصب الشين أراد: [من] يعم عنه. وقال في موضع آخر: الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي [سورة الكهف آية ١٠١] .
ولا أرى القول إلا قول أبي عبيدة. ولم ار أحدا يجيز «عشوت عن الشيء» : أعرضت عنه، إنما يقال: «تعاشيت عن كذا» ، اي تغافلت عنه، كأني لم أره. ومثله: «تعاميت» .
والعرب تقول: «عشوت الى النار» : إذا استدللت إليها ببصر ضعيف «٢» قال الخطيئة:
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار، عندها خير موقد
стр. 333
ومنه حديث ابن المسيب: «ان إحدى عينيه ذهبت، وهو يعشو بالأخرى» ، اي يبصر بها بصرا ضعيفا.
٤٤- وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ اي شرف لكم، يعني القرآن وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ عن الشكر عليه.
٤٥- وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أي سل من أرسلنا إليه رسولا- من رسلنا- قبلك، يعني: اهل الكتاب.
٥٢- أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ قال ابو عبيدة: «أراد:
بل انا خير» .
وقال الفراء: «أخبرني بعض المشيخة: أنه بلغه القراء قرأ: اما أنا خير. وقال لي هذا الشيخ: لو حفظت الأثر لقرأت به، وهو جيد في المعنى» .
٥٥- فَلَمَّا آسَفُونا اي أغضبونا. و «الأسف» : الغضب.
يقال: اسفت آسف أسفا، اي غضبت.
٥٦- فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً: قوما تقدموا، وَمَثَلًا: عبرة.
وقرأها الأعرج: سلفا، كأن واحدته: «سلفة» [اي عصبة وفرقة متقدمة] من الناس، مثل القطعة. تقول: تقدمت سلفة من الناس.
وقرئت: سَلَفاً، كما قيل: خشب وخشب، وثمر وثمر. ويقال:
هو جمع «سليف» . وكله من التقدم.
٥٧- إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ: يضجون. يقال: صددت أصدّ صدّا، إذا ضججت.
و «التّصدية» منه، وهو: التصفيق. والياء فيه مبدلة من دال، كأن الأصل فيه: «صددت» بثلاث دالات، فقبلت الأخرى ياء، فقالوا:
стр. 334
«صديت» كما قالوا: قصيت اظفاري، والأصل: قصصت.
ومن قرأ: يصدون، أراد: يعدلون ويعرضون.
٦١- وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ أي نزول المسيح- ﵇ يعلم به قرب الساعة ومن قرأ: لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فإنه يعني العلامة والدليل.
٧٠- تُحْبَرُونَ اي تسرون. و «الحبرة» : السرور.
٧١- (الأكواب) : الأباريق لا عرى لها، ويقال: ولا خراطيم.
واحدها: «كوب» .
٧٥- وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ اي يائسون من رحمة الله.
٧٩- أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً اي أحكموه.
٨١- قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ، فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ أي: أول من عبده بالتوحيد.
ويقال: أَوَّلُ الْعابِدِينَ: أول الآنفين الغضاب. يقال: عبدت من كذا أعبد عبدا، فأنا عبد وعابد. قال الشاعر:
وأعبد ان تهجي تميم بدارم أي: آنف.
٨٩- فَاصْفَحْ عَنْهُمْ اي اعرض عنهم.
стр. 335
سورة الدخان
مكية كلها
٤- يُفْرَقُ أي يفصل.
١٠- يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ اي بجدب، يقال: «إن الجائع فيه كان يرى بينه وبين السماء دخانا، من شدة الجوع» .
ويقال: «بل قيل للجوع: دخان ليبس الأرض في سنة الجدب، وانقطاع النبات، وارتفاع الغبار. فشبه ما يرتفع منه بالدخان. كما قيل لسنة المجاعة: غبراء، وقيل: جوع اغبر، وربما وضعت العرب الدخان موضع الشر إذا علا، فيقولون: كان بيننا امر ارتفع له دخان» .
١٥- إِنَّكُمْ عائِدُونَ إلى شرككم. ويقال: إلى الآخرة.
١٦- يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني: يوم بدر.
٢٠- عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ أي تقتلون.
٢١- وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ أي دعوني كفافا لا عليّ ولا لي.
٢٤- وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً أي ساكنا.
٢٩- فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ، وَما كانُوا مُنْظَرِينَ مبين في كتاب «تأويل المشكل» .
стр. 336
٣٣- وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ أي نعم بينة عظام.
٣٥- وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ اي بمحيين.
٤١- يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً أي ولي عن وليه بالقرابة او غيرها.
٤٤- طَعامُ الْأَثِيمِ اي طعام الفاجر.
٤٥- كَالْمُهْلِ قد تقدم تفسيره.
٤٦- والْحَمِيمِ: الماء الحار.
٤٧- خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ، وتقرأ: واعتلوه خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ، أي فردوه بالعنف. وتقرأ:
فَاعْتِلُوهُ، يقال: جيء بفلان يعتل إلى السلطان، أي يقاد. إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ وسط النار.
أي يقاد. إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ وسط النار.
٥٣- و (الإستبرق) : ما غلظ من الديباج. و (السندس) : ما رق منه.
٥٤- كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ أي قرناهم بهن.
- و [قوله] : لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى، مبين في كتاب «تأويل المشكل» .
٥٩- فَارْتَقِبْ اي انتظر، إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ اي منتظرون.
стр. 337
سورة الجاثية
مكية كلها
١٠- مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ أي امامهم.
١٨- ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ أي على ملة ومذهب. ومنه يقال:
شرعت لك كذا، وشرع فلان في كذا: إذا أخذ فيه. ومنه «مشارع الماء» [وهي] : الفرض التي يشرع فيها الناس والواردة.
٢١- اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
أي اكتسبوها. ومنه قيل لكلاب الصيد:
جوارح.
٢٤- وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ: مرور السنين والأيام.
٢٨- وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً: [باركة] على الركب. يراد: انها غير مطمئنة.
تُدْعى إِلى كِتابِهَا اي إلى حسابها.
٢٩- هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ يريد: انهم يقرءونه فيدلهم ويذكرهم، فكأنه ينطق عليهم.
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي نكتب «١» .
стр. 338
٣٢- قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا، وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ اي ما نعلم ذلك إلا ظنا وحدسا وما نستيقنه.
و «الظن» قد يكون بمعنى «العلم» قال: وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها [سورة الكهف آية: ٥٣] ، وقال دريد:
فقلت لهم: ظنوا بألفي مدجج. ... سراتهم في الفارسي المسرد
أي أيقنوا [بإتيانهم إياكم] .
٣٣-[قوله: وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا، وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ، هو مثل قوله] : وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ [سورة الزمر آية: ٤٧] ، يعيرون انهم عملوا في الدنيا أعمالا كانوا يظنون انها تنفعهم، فلم تنفعهم مع شركهم.
٣٤- وَقِيلَ: الْيَوْمَ نَنْساكُمْ اي نترككم.
стр. 339
سورة الأحقاف «١»
مكية كلها
٤- أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ أي بقية من علم تؤثر عن الأولين «٢» .
ويقرأ: (اثرة) ، اسم مبني على «فعلة» من ذلك. والأول على «فعالة» .
٩- قُلْ: ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ اي بدءا منهم ولا اولا.
١٥- حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً أي مشقة، وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً أي مشقة.
حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ «٣» قد ذكرناه فيما تقدم.
قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أي ألهمني. والأصل في «الإيزاع» : الإغراء بالشيء، يقال: فلان موزع بكذا ومولع.
٢١- إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ واحدها: «حقف» وهو من الرمل ما
стр. 340
أشرف من كثبانه واستطال وانحنى «١» .
٢٢- أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا: لتصرفنا.
٢٤- فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً و «العارض» : السحاب «٢» .
٢٦- وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ أي: فيما لم نمكنكم «٣» (فيه) و «إن» بمعنى «لم» .
ويقال: بل هي زائدة، والمعنى: مكناهم فيما مكناكم فيه.
٢٨- فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً أي اتخذوهم آلهة يتقربون بهم إلى الله.
٢٩- فَلَمَّا قُضِيَ أي فرغ [رسول الله ﷺ ] من [قراءة القرآن و] تأويله «٤» .
стр. 341
سورة محمد
مدنية كلها
١- أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ: أبطلها و [أصل «الضلال» :
الغيبوبة] . يقال ضل الماء في اللبن، إذا [غاب] وغلب عليه، فلم يتبين.
كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ أي سترها، وَأَصْلَحَ بالَهُمْ أي حالهم.
٤- حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها أي يضع اهل الحرب السلاح.
قال الأعشى:
وأعددت للحرب أوزارها ... رماحا طوالا، وخيلا ذكورا
ومن نسج داود يحدي بها ... على أثر الحي، عيرا فعيرا
وأصل «الوزر» ما حملته، فسمي السلاح «أوزارا» لأنه يحمل.
٦- وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ يقال في التفسير: «بينها لهم، وعرفهم منازلهم منها» .
وقال أصحاب اللغة. «عرفها لهم» : طيبها. يقال: طعام معرف، أي مطيب. قال الشاعر:
فتدخل أيد في حناجر، أقنعت ... لعادتها من الخزير المعرف
стр. 342
٨- وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ من قولك: تعست، أي عثرت وسقطت.
١١- مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا أي وليهم. وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ: لا ولي لهم.
١٢- وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ أي منزل لهم.
١٣- وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أي كم من أهل قرية: هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ يريد: [اخرجك] أهلها.
١٥- مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ أي غير متغير الريح والطعم و «الآجن» نحوه.
وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ أي: لذيذة. يقال: شراب لذّ، إذا كان طبيبا.
١٨- فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً أي هل ينظرون؟! فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها أي علاماتها.
فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ؟ فكيف لهم منفعة الذكرى إذا جاءت، والتوبة- حينئذ- لا تقبل؟! ٢٠
و٢١- وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا: لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ. هذا مفسر في كتاب «تأويل المشكل» .
فَأَوْلى لَهُمْ وعيد وتهدد، تقول للرجل- إذا أردت به سوءا، ففاتك-: أولى لك.
ثم ابتدأ، فقال: طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ... قال قتادة: «يقول:
لطاعة الله، وقول بالمعروف- عند حقائق الأمور- خير لهم» .
٢٥- سَوَّلَ لَهُمْ: زين لهم، وَأَمْلى لَهُمْ: أطال لهم الأمل.
стр. 343
٣٠- وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ، في نحو كلامهم ومعناه.
٣٥- فَلا تَهِنُوا أي لا تضعفوا. من «الوهن» . وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ أي الصلح.
وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ اي لن ينقصكم، ولن يظلمكم. يقال:
وثرثني حقي، أي بخستنيه.
٣٧-[إِنْ يَسْئَلْكُمُوها] فَيُحْفِكُمْ أي ان يلح عليكم بما يوجبه في أموالكم. تَبْخَلُوا: يقال: احفاني بالمسألة والحف وألح.
стр. 344
سورة الفتح «١»
مدنية كلها
١- إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً «٢» أي قضينا لك قضاء عظيما. ويقال:
للقاضي: الفتاح.
٤- هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أي السكون والطمأنينة.
٩- وَتُعَزِّرُوهُ أي تعظموه. وفي تفسير أبي صالح: تنصروه.
١٢- وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً أي هلكي.
стр. 345
قال ابن عباس: «البور- في لغة أزد عمان-: الفاسد» .
و «البور» - في كلام العرب-: لا شيء، يقال: أصبحت أعمالهم بورا، أي مبطلة. وأصبحت ديارهم بورا، أي معطلة خرابا.
١٧- لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ أي إثم في ترك الغزو.
١٨- و ١٩- وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً أي جازاهم بفتح قريب، وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها.
٢٠- وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ أي عن عيالكم، ليكون كف ايدي الناس- اهل مكة- عن عيالهم، آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ.
٢١- وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها: مكة.
٢٥- وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أي محبوسا. يقال: عكفته عن كذا، إذا حبسته، ومنه: «العاكف في المسجد» إنما هو: الذي حبس نفسه فيه. أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ أي منحره.
وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ، مفسر في كتاب «التأويل» .
٢٦- وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى: قول «لا إله إلا الله» .
٢٩- ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ أي صفتهم.
ثم استأنف، فقال: وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ.
قال أبو عبيدة: «شطء الزرع: فراخه وصغاره، يقال: قد أشطأ الزرع فهو مشطىء، إذا أفرخ» .
قال الفراء: «شطئه: السّنبل تنبت الحبة عشرا وسبعا وثمانيا» .
فَآزَرَهُ أي أعانه وقواه، فَاسْتَغْلَظَ أي غلظ، فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ: جمع «ساق» . [مثل دور ودار] . ومنه يقال: «قام كذا على سوقه
стр. 346
وعلى السوق» ، لا يراد به السوق: التي يباع فيها ويشتري. إنما يراد: انه قد تناهي وبلغ الغاية، كما ان الزرع إذا قام على السوق. فقد استحكم.
وهذا مثل ضربه الله للنبي- ﷺ :: إذ خرج وحده، فأيده بأصحابه، كما قوّى الطاقة من الزرع بما نبت منها، حتى كثرت وغلظت واستحكمت.
стр. 347
سورة الحجرات
مدنية كلها «١»
١- لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أي لا تقولوا قبل أن يقول رسول الله، ﷺ . يقال: «فلان يقدم بين يدي الإمام وبين يدي أبيه» ، أي يعجل بالأمر والنهي دونه.
٢- وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ، كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أي لا ترفعوا أصواتكم عليه. كما يرفع بعضكم صوته على بعض «٢» . أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ أي لئلا تحبط أعمالكم.
٣- امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى أي اخصلها للتقوى.
٥- إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ واحدها: «حجرة» ، مثل ظلمة وظلمات.
стр. 348
ويقرأ (حجرات) ، كما قيل: ركبات وينشد هذا البيت:
ولما رأونا باديا ركباتنا ... على موطن لا نخلط الجد بالهزل
٧- لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ من «العنب» وهو:
الضرر والفساد.
٩- حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ أي ترجع.
وَأَقْسِطُوا: اعدلوا.
١١- وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ أي لا تعيبوا إخوانكم من المسلمين.
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ أي لا تتداعوا بها و «الألقاب» و «الأنبار» واحد.
ومنه قيل في الحديث: «قوم نبزهم الرافضة» ، أي لقبهم. وقوم- من اصحاب الحديث- يغيرون اللفظ.
١٣- و (الشعوب) اكبر من القبائل، مثل «مضر» و «ربيعة» .
١٤- قُولُوا أَسْلَمْنا، أي استسلمنا من خوف السيف، وأنقذنا.
لا يَلِتْكُمْ أي لا ينقصكم وهو من «لات يليت [ويلوت] » .
ومنها لغة أخرى: «ألت يألت [التا] » .
وقد جاءت اللغتان جميعا في القرآن، قال: وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [سورة الطور آية: ٢١] .
والقرآن يأتي باللغتين المختلفتين، كقوله [سورة الفرقان آية: ٥ وسورة البقرة آية: ٢٨٢] في موضع: تُمْلى عَلَيْهِ، وفي موضع آخر: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ. لا «ظا «لاز الشعوب» .
стр. 349
سورة ق
«١»
٣- ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ يريدون: البعث بعد الموت، أي لا يكون.
٤- قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، أي تأكل من لحومهم إذا ماتوا.
٥- فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ، اي مختلط. يقال: مرج امر الناس، ومرج الدين.
وأصل «المرج» : ان يقلق الشيء، فلا يستقر. يقال: مرج الخاتم في يدي مرجا، إذا قلق من الهزال.
٦- وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ أي صدوع. وكذلك قوله: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ؟! [سورة الملك آية: ٣] .
٧- مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ أي من كل جنس حسن يبتهج به.
٩- وَحَبَّ الْحَصِيدِ أراد: والحب الحصيد، فأضاف الحب إلى الحصيد. كما يقال: صلاة الأولى، يراد: الصلاة الأولى. ويقال: مسجد الجامع، يراد: المسجد الجامع.
стр. 350
١٠- وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ أي طوالا. يقال: بسق الشيء يبسق بسوقا، إذا طال.
لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ أي منضود: بعضه فوق بعض. وذلك قبل أن يتفتح. فإذا انشق جف الطلعة وتفرق: فليس بنضيد.
ونحوه قوله: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ [سورة الواقعة آية: ٢٩] . وقد قرأ بعض السلف: وطلع منضود، كأنه اعتبره بقول في ق: لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ.
١٥- أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ!؟ أي افعيينا بإبداء الخلق، فنعيا بالبعث، وهو: الخلق الثاني؟!.
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ أي في شك مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ أي من البعث.
١٦- وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ. و «الوريدان» : عرقان بين الحلقوم والعلباوين. والحبل هو: الوريد، فأضيف إلى نفسه: لأختلاف لفظي اسميه.
١٧- إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ أي يتلقيان القول ويكتبانه، يعني:
الملكين. عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ أراد: قعيدا من كل جانب. فأكتفي بذكر واحد: إذ كان دليلا على الآخر.
و «قعيد» بمعنى قاعد، كما يقال: «قدير» بمعنى قادر.
ويكون بمنزلة «أكيل وشريب، [ونديم] » ، اي مؤاكل ومشارب [ومنادم] . كذلك: «قعيد» أي مقاعد.
٢٢- فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ أي حاد، كما يقال: حافظ وحفيظ.
٢٧- قالَ قَرِينُهُ: رَبَّنا! ما أَطْغَيْتُهُ. مفسر في كتاب «تأويل المشكل» .
стр. 351
٣١- وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ أي أدنيت.
٣٦- فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ أي طافوا وتباعدوا.
هَلْ مِنْ مَحِيصٍ أي هل يجدون من الموت محيصا؟! فلم يجدوا ذلك.
٣٧- إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أي فهم وعقل، أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ. يقول: استمع كتاب الله: وهو شاهد القلب والفهم، ليس بغافل ولا ساه.
٤١- وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ يقال: صخرة بيت المقدس.
٤٢- ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ: يوم البعث من القبور.
ويقال ليوم العيد: يوم الخروج، لخروج الناس فيه.
٤٥- وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ أي بمسلط.
وليس هو من «أجبرت الرجل على الأمر» : إذا قهرته عليه. لأنه لا يقال من ذلك: «فعال» .
و «الجبار» : الملك، يسمى بذلك: لتجبره. يقول: فلست عليهم بملك مسلط.
стр. 352
سورة الذاريات
مكية كلها
١- وَالذَّارِياتِ [ذَرْواً] : الرياح «١» . يقال: ذرت [الريح التراب] تذرو [هـ] ذروا، [وتذريه ذريا] . ومنه قوله: فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ [سورة الكهف آية: ٤٥] .
٢- فَالْحامِلاتِ وِقْراً: السحاب تحمل الماء.
٣- فَالْجارِياتِ يُسْراً أي السفن تجري في الماء جريا سهلا.
ويقال: تجري ميسرة، أي مسخرة.
٤- فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً: الملائكة. هذا أو نحوه يؤثر عن علي ﵁.
٦- وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ يعني الجزاء بالأعمال والقصاص. ومنه يقال: دننته بما صنع.
٧- وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ: ذات الطرائق. ويقال للماء القائم- إذا ضربته الريح، فصارت فيه طرائق-: له حبك. وكذلك الرمل: إذا هبت عليه الريح، فرأيت فيه كالطرائق- فذلك: حبكه.
стр. 353
٩- يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ أي [يصرف عنه، و] يحرمه من حرمه يعني: القرآن.
١٠- قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ أي لعن الكذابون الذين قالوا في النبي ﷺ :
كاذب وشاعر وساحر، خرصوا ما لا علم لهم به.
١٣- يُفْتَنُونَ: يعذبون.
١٤- ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ أي ذوقوا عذابكم ... الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ في الدنيا.
١٧- يَهْجَعُونَ أي ينامون.
١٨- وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ أي يصلون.
١٩- وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ يعني: الطواف، وَالْمَحْرُومِ المحارف، [وهو] : المقتر عليه [في الرزق] . وقيل: الذي لا سهم له في الغنائم.
٢٦- فَراغَ إِلى أَهْلِهِ أي عدل إليهم في خفية. ولا يكون «الرواغ» إلا ان تخفي ذهابك ومجيئك.
٢٨- فَأَوْجَسَ في نفسه ... خِيفَةً أي أضمرها.
وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ إذا كبر.
٢٩- فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ أي في صحية. ولم تأت من موضع إلى موضع، إنما هو كقولك: أقبل يصيح، وأقبل يتكلم. فَصَكَّتْ وَجْهَها أي ضربت بجميع أصابعها جبهتها، وَقالَتْ: أتلد عَجُوزٌ عَقِيمٌ؟!.
٣٣- لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ، قال ابن عباس: هو الآجر.
стр. 354
٣٤- مُسَوَّمَةً أي معلمة.
٣٩- فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ و «بجانبه» سواء، أي اعرض.
٤٠- هُوَ مُلِيمٌ
أي مذنب. يقال: ألام الرجل، إذا اتى بذنب يلام عليه. قال الشاعر:
ومن يخذل أخاه فقد ألاما
٤٥- فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ أي ما استطاعوا ان يقوموا لعذاب الله.
٤٧- وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ أي بقوة وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ أي قادرون. ومنه قوله: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ [سورة البقرة آية: ٢٣٦] .
٤٩- وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ أي ضدين: ذكرا وأنثى، وحلوا وحامضا، وأشباه ذلك.
٥٦- وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ يعني المؤمنين منهم، أي ليوحدوني.
ومثله قوله: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ [سورة الزخرف آية: ٨١] ، أي الموحدين.
٥٧- ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ أي ما أريد ان يرزقوا أنفسهم، وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ أي يطعموا أحدا من خلقي.
٥٨- والْمَتِينُ: الشديد القوي.
٥٩- و (الذنوب) : الحظ والنصيب. وأصله: الدلو العظيمة.
وكانوا يستقون، فيكون لكل واحد ذنوب. فجعل «الذنوب» مكان «الحظ والنصيب» : على الاستعارة.
стр. 355
سورة الطور
مكية كلها
١- الطُّورِ «١» : جبل بمدين، كلم عنده موسى ﵇.
٢- و ٣- وَكِتابٍ مَسْطُورٍ أي مكتوب «٢» . فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ.
يقال: هي الصحائف التي تخرج يوم القيامة إلى بني آدم.
٤- وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ: بيت في السماء حيال الكعبة.
٥- وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ يعني: السماء.
٦- وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ: المملوء «٣» . قال النمر بن تولب- وذكر وعلا-:
إذا شاء طالع مسجورة ... ترى حولها المنبع والساسما
أي عينا مملوءة.
٩- يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً: تدور بما فيها.
١٠- وَتَسِيرُ الْجِبالُ عن وجه الأرض.