← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 23621

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام

ابن قتيبة

Полный текст (468 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

٣١- وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ أي أدنيت. ٣٦- فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ أي طافوا وتباعدوا. هَلْ مِنْ مَحِيصٍ أي هل يجدون من الموت محيصا؟! فلم يجدوا ذلك. ٣٧- إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أي فهم وعقل، أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ. يقول: استمع كتاب الله: وهو شاهد القلب والفهم، ليس بغافل ولا ساه. ٤١- وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ يقال: صخرة بيت المقدس. ٤٢- ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ: يوم البعث من القبور. ويقال ليوم العيد: يوم الخروج، لخروج الناس فيه. ٤٥- وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ أي بمسلط. وليس هو من «أجبرت الرجل على الأمر» : إذا قهرته عليه. لأنه لا يقال من ذلك: «فعال» . و «الجبار» : الملك، يسمى بذلك: لتجبره. يقول: فلست عليهم بملك مسلط.

стр. 352

سورة الذاريات مكية كلها ١- وَالذَّارِياتِ [ذَرْواً] : الرياح «١» . يقال: ذرت [الريح التراب] تذرو [هـ] ذروا، [وتذريه ذريا] . ومنه قوله: فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ [سورة الكهف آية: ٤٥] . ٢- فَالْحامِلاتِ وِقْراً: السحاب تحمل الماء. ٣- فَالْجارِياتِ يُسْراً أي السفن تجري في الماء جريا سهلا. ويقال: تجري ميسرة، أي مسخرة. ٤- فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً: الملائكة. هذا أو نحوه يؤثر عن علي ﵁. ٦- وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ يعني الجزاء بالأعمال والقصاص. ومنه يقال: دننته بما صنع. ٧- وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ: ذات الطرائق. ويقال للماء القائم- إذا ضربته الريح، فصارت فيه طرائق-: له حبك. وكذلك الرمل: إذا هبت عليه الريح، فرأيت فيه كالطرائق- فذلك: حبكه.

стр. 353

٩- يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ أي [يصرف عنه، و] يحرمه من حرمه يعني: القرآن. ١٠- قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ أي لعن الكذابون الذين قالوا في النبي ﷺ : كاذب وشاعر وساحر، خرصوا ما لا علم لهم به. ١٣- يُفْتَنُونَ: يعذبون. ١٤- ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ أي ذوقوا عذابكم ... الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ في الدنيا. ١٧- يَهْجَعُونَ أي ينامون. ١٨- وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ أي يصلون. ١٩- وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ يعني: الطواف، وَالْمَحْرُومِ المحارف، [وهو] : المقتر عليه [في الرزق] . وقيل: الذي لا سهم له في الغنائم. ٢٦- فَراغَ إِلى أَهْلِهِ أي عدل إليهم في خفية. ولا يكون «الرواغ» إلا ان تخفي ذهابك ومجيئك. ٢٨- فَأَوْجَسَ في نفسه ... خِيفَةً أي أضمرها. وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ إذا كبر. ٢٩- فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ أي في صحية. ولم تأت من موضع إلى موضع، إنما هو كقولك: أقبل يصيح، وأقبل يتكلم. فَصَكَّتْ وَجْهَها أي ضربت بجميع أصابعها جبهتها، وَقالَتْ: أتلد عَجُوزٌ عَقِيمٌ؟!. ٣٣- لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ، قال ابن عباس: هو الآجر.

стр. 354

٣٤- مُسَوَّمَةً أي معلمة. ٣٩- فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ و «بجانبه» سواء، أي اعرض. ٤٠- هُوَ مُلِيمٌ أي مذنب. يقال: ألام الرجل، إذا اتى بذنب يلام عليه. قال الشاعر: ومن يخذل أخاه فقد ألاما ٤٥- فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ أي ما استطاعوا ان يقوموا لعذاب الله. ٤٧- وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ أي بقوة وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ أي قادرون. ومنه قوله: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ [سورة البقرة آية: ٢٣٦] . ٤٩- وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ أي ضدين: ذكرا وأنثى، وحلوا وحامضا، وأشباه ذلك. ٥٦- وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ يعني المؤمنين منهم، أي ليوحدوني. ومثله قوله: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ [سورة الزخرف آية: ٨١] ، أي الموحدين. ٥٧- ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ أي ما أريد ان يرزقوا أنفسهم، وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ أي يطعموا أحدا من خلقي. ٥٨- والْمَتِينُ: الشديد القوي. ٥٩- و (الذنوب) : الحظ والنصيب. وأصله: الدلو العظيمة. وكانوا يستقون، فيكون لكل واحد ذنوب. فجعل «الذنوب» مكان «الحظ والنصيب» : على الاستعارة.

стр. 355

سورة الطور مكية كلها ١- الطُّورِ «١» : جبل بمدين، كلم عنده موسى ﵇. ٢- و ٣- وَكِتابٍ مَسْطُورٍ أي مكتوب «٢» . فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ. يقال: هي الصحائف التي تخرج يوم القيامة إلى بني آدم. ٤- وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ: بيت في السماء حيال الكعبة. ٥- وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ يعني: السماء. ٦- وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ: المملوء «٣» . قال النمر بن تولب- وذكر وعلا-: إذا شاء طالع مسجورة ... ترى حولها المنبع والساسما أي عينا مملوءة. ٩- يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً: تدور بما فيها. ١٠- وَتَسِيرُ الْجِبالُ عن وجه الأرض.

стр. 356

١٣- يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا أي يدفعون. يقال: دععته أدعه دعّا، أي دفعته. ومنه: الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [سورة الماعون آية: ٢] . ١٨- فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ أي ناعمين بذلك. وفَكِهِينَ معجبين بذلك «١» . ٢١- وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ أي ما نقصناهم. ٢٣- يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً أي يتعاطون. قال الأخطل: وشاربه مربح بالكأس نازعني ... لا بالحصور ولا فيها بسوار اي عاطاني. لا لَغْوٌ فِيها [وَلا تَأْثِيمٌ] أي لا تذهب بعقولهم، فيلغوا او يرفثوا، فيأثموا. كما يكون ذلك في خمر الدنيا. ٢٦- إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ أي خائفين. ٢٩- فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ- بِنِعْمَةِ رَبِّكَ- بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ كما تقول: ما أنت- بحمد الله- بجاهل. ٣٠- نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ أي حوادث الدهر وأوجاعه ومصائبه. و «المنون» : الدهر، قال ابو ذؤيب: أمن المنون وريبه تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع؟ هكذا كان الأصمعي يريه: «وريبه» ، ويذهب الى أنه الدهر، قال: وقوله: «والدهر ليس بمعتب» يدل على ذلك، كأنه قال: «أمن الدهر وريبه

стр. 357

تتوجع، والدهر لا يعتب من يجزع!؟» . قال الكسائي: «تقول العرب: لا أكلمك آخر المنون، اي آخر الدهر» . ٣٧- أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ! اي الأرباب. يقال: تسيطرت علي، أي اتخذتني خولا [لك] . ٣٨- أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ!؟ أي درج. قال ابن مقبل: لا تحرز المرء أحجاء البلاد، ولا ... تبني له في السموات السلاليم ٤٤- وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً قد تقدم ذكره «١» . سَحابٌ مَرْكُومٌ أي ركام: بعضه على بعض. والمعنى انهم قالوا للنبي ﷺ : إنا لا نؤمن لك حتى تسقط السماء علينا كسفا، فقال الله: لو أسقطنا عليهم كسفا من السماء، قالوا: هذا سحاب مركوم، ولم يؤمنوا. ٤٥- يُصْعَقُونَ: يموتون.

стр. 358

سورة النجم مكية كلها ١- وَالنَّجْمِ إِذا هَوى. يقال: «كان القرآن ينزل نجوما، فأقسم الله بالنجم منه إذا نزل» . وقال مجاهد: «أقسم بالثّريّا إذا غابت» والعرب تسمى الثّريا- وهي ستة أنجم ظاهرة- نجما. [و] قال أبو عبيدة: «أقسم بالنجم إذا سقط في الغور» . وكأنه لم يخصّص الثّريّا دون غيرها. ٥- عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى: جبريل ﵇. وأصله من «قوي الحبل» ، وهي طاقاته. الواحدة: قوة. ٦- و ٧- ذُو مِرَّةٍ، أي ذو قوة. وأصل «المرّة» : الفتل. ومنه الحديث «١» : «لا تحلّ الصدقة لغنى، ولا لذي مرة سوى» . وقوله: فَاسْتَوى [وَهُوَ] ، أي استوى هو وجبريل- صلوات الله عليهما بِالْأُفُقِ الْأَعْلى.

стр. 359

٨- و ٩- ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى «١» أي قدر قوسين عربيتين. وقال قوم: «القوس: الذراع، أي كان ما بينهما قدر ذراعين» . والتفسير الأول اعجب إليّ، لقول النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلم: «لقاب قوس أحدكم من الجنة، او موضع قدّه- خير له من الدنيا وما فيها» . و «القدّ» : السوط. ١٠- فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى عن الله . ١١- ما رَأى يقول بعض المفسرين. «إنه أراد: رؤية بصر القلب» . ١٢- أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى: أفتجادلونه. من «المراء» . ومن قرأ: أفتمرونه، أراد: أفتجحدونه. ١٦- إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى: من امر الله تعالى. ١٧- ما زاغَ الْبَصَرُ أي ما عدل، وَما طَغى: ما زاد، ولا جاوز. ١٩- ٢٠- ٢١- أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى «٢» ، وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى؟ أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى؟! كانوا يجعلونها بنات الله، فقال: ألكم الذكور من الولد، وله الإناث؟!

стр. 360

٢٢- تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى أي جائرة «١» . يقال: ضزت في الحكم، أي جرت. و «وضيزي» : فعلى، فكسرت الضاد للياء. وليس في النعوت «فعلى» . ٢٣- ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ أي حجة. ٣٢- اللَّمَمَ: صغار الذنوب «٢» . وهو من «ألمّ بالشيء» : إذا لم يتعمق فيه، ولم يلزمه. ويقال: «الّلمم: ان يلمّ [الرجل] بالذنب، ولا يعود» . ٣٤- وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى أي قطع. وهو من «كدية الرّكيّة» . وهي: الصلاة فيها، وإذا بلغها الحافر يئس من حفرها، فقطع الحفر. فقيل لكل من طلب شيئا فلم يبلغ آخره، او أعطى ولم يتمّم-: أكدي. ٣٥- أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى أي يعرف ما غاب عنه: من امر الآخرة وغيرها؟! ٣٧- وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى أي بلّغ. ٣٩- وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى أي ما عمل لآخرته. ٤٠- و ٤١- وَأَنَّ سَعْيَهُ: عمله سَوْفَ يُرى أي يعلم، ثُمَّ يُجْزاهُ: يجزى به. ٤٦- مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى أي تقدر وتخلق. يقال: ما تدري ما يمني لك الماني، أي ما يقدّر لك الله. ٤٧- وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى أي الخلق الثاني للبعث يوم القيامة.

стр. 361

٤٨- وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى [أي اعطى ما يقتني] : من القنية والنّشب. يقال: أقنيت كذا، [وأقنانية الله] . ٤٩- وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى: الكوكب [المضيء الذي يطلع] بعد الجوزاء. وكان ناس في الجاهلية يعبدونها. ٥٣- وَالْمُؤْتَفِكَةَ: مدينة قوم لوط، لأنها ائتفكت [بهم] ، أي انقلبت. أَهْوى: أسقط. يقال: هوى، إذا سقط. وأهواه الله، أي أسقطه. ٥٤- فَغَشَّاها: من العذاب والحجارة، ما غَشَّى. ٥٦- هذا نَذِيرٌ يعني: محمدا ﷺ ، مِنَ النُّذُرِ الْأُولى يعني من الأنبياء المتقدمين. ٥٧- أَزِفَتِ الْآزِفَةُ أي قربت القيامة. ٥٨- لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ: ليس لعلمها كاشف ومبين دون الله ومثله: لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ [سورة الأعراف آية: ١٨٧] . وتأنيث «كاشفة» كما قال: فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ [سورة الحاقة آية ٨] أي بقاء. و [كما قيل] : العاقبة، وليست له ناهية. ٦١- وَأَنْتُمْ سامِدُونَ: لأهون «١» ، ببعض اللغات. يقال للجارية: اسمدي لنا، أي غني لنا.

стр. 362

سورة القمر مكية كلها ١- اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ أي قربت. ٢- سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ أي شديد قويّ. وهو من «المرّة» مأخوذ. والمرة: الفتل، يقال: استمرت مريرته. ويقال: هو من «المرارة» . [يقال] : امر الشيء واستمر [إذا صار مرّا] . ٤- ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ أي متّعظ ومنتهى. ٦- إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ أي منكر. ٨- مُهْطِعِينَ قال أبو عبيدة: مسرعين إِلَى الدَّاعِ. وفي التفسير: «ناظرين قد دفعوا رؤوسهم إلى الداعي» . ٩- وَازْدُجِرَ أي زجر. وهو: «افتعل» من ذلك. ١١- بِماءٍ مُنْهَمِرٍ أي كثير سريع الانصباب. ومنه يقال: همر الرجل، إذا اكثر من الكلام وأسرع.

стр. 363

١٢- فَالْتَقَى الْماءُ أي التقي ماء الأرض وماء السماء. ١٣- و (الدسر) : المسامير، واحدها: «دسار» . وهي أيضا: الشّرط التي تشدّ بها السفينة. ١٤- تَجْرِي بِأَعْيُنِنا أي بمرأي منا وحفظ، جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ يعني: نوحا- ﵇ ومن حمله معه من المؤمنين. و «كفر» : جحد ما جاء به. ١٥- و٥١- فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أي معتبر ومتعظ «١» . وأصله «مفتعل» من الذكر: «مذتكر» . فأدغمت الذال في التاء، ثم قلبتا دالا مشدّدة. ١٦-، ١٨-، ٢١-، ٣٠- فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ جمع نذير. و «نذير» بمعنى الإنذار، أي فكيف كان عذابي وإنذاري. ومثله: «النّكير» بمعنى الإنكار. ١٧-، ٢٢-، ٣٢-، ٤٠- وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ أي سهلناه للتلاوة. ولولا ذلك: ما أطلق العباد ان يلفظوا به، ولا ان يستمعوا [له] . ١٩- (الصرصر) : الريح الشديدة ذات الصوت. فِي يَوْمِ نَحْسٍ أي في يوم شؤم مُسْتَمِرٍّ أي استمر عليهم بالنحوسة. ٢٠- تَنْزِعُ النَّاسَ أي تقلعهم من مواضعهم، كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ أي أصول نخل، مُنْقَعِرٍ: منقطع ساقط. يقال: قعرته فأنقعر، أي قلعته فسقط. ٢٤- إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ أي جنون. وهو من- «تسعّرت

стр. 364

النار» : إذا التهبت. يقال: ناقة مسعورة، أي كأنها مجنونة من النشاط. ٢٥-، ٢٦- و (الأشر) : المرح المتكبر. ٢٧-، ٢٨- إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ، أي مخرجوها فِتْنَةً لَهُمْ، فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة: لها يوم، ولهم يوم. كُلُّ شِرْبٍ أي كل حظ منه لأحد الفريقين مُحْتَضَرٌ: يحتضره صاحبه ومستحقه. ٢٩- فَتَعاطى أي تعاطى عقر الناقة، فَعَقَرَ أي قتل. و «العقر» قد يكون: القتل، قال النبي ﷺ حين ذكر الشهداء-: «من عقر جواده، وهريق دمه» . ٣١- فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ و «الهشيم» : يابس النبت الذي يتهشّم، أي تكسر. و «المحتظر» صاحب الحظيرة. وكأنه يعني: صاحب الغنم الذي يجمع الحشيش في الحظيرة لغنمه. ومن قرأه الْمُحْتَظِرِ بفتح الظاء، أراد الحظار، وهو: الحظيرة. ويقال: (المحتظر) هاهنا: الذي يحظر على غنمه وبيته بالنبات، فييبس ويسقط، ويصير هشيما بوطء الدوابّ والناس. ٣٦- فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ أي شكوا في الإنذار. ٤٣- أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ؟! أي يا اهل مكة! أنتم خير من أولئك الذين أصابهم العذاب؟! أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ من العذاب فِي الزُّبُرِ؟! يعني: الكتب المتقدمة. واحدها: «زبور» . ٤٥- سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ: يوم بدر، وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ.

стр. 365

٥٣- مُسْتَطَرٌ أي مكتوب: «مفتعل» من «سطرت» : إذا كتبت. وهو مثل «مسطور» . ٥٤- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ. قال الفراء: «وحّد: لأنه رأس آية، فقابل بالتوحيد رؤوس الآي» . قال: ويقال: «النهر: الضياء والسعة، من قولك: أنهرت الطعنة، إذا وسعتها. قال قيس بن الخطيم يصف طعنة: ملكت بها كفى، فأنهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ما وراءها أي وسعت فتقها.

стр. 366

سورة الرحمن مكية كلها ٤- عَلَّمَهُ الْبَيانَ أي الكلام. ٥- الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ أي بحساب ومنازل لا يعدونها «١» . ٦- وَالنَّجْمُ: العشب والبقل، وَالشَّجَرُ: ما قام على ساق، يَسْجُدانِ. قال الفراء: «سجودهما: أنهما يستقبلان الشمس إذا أشرقت، ثم يميلان معها حتى نكسر الفيء» . وقد بينت السجود في كتاب «تأويل المشكل» ، وأنه الاستسلام من جميع الموات، والانقياد لما سخر له. ٧- وَوَضَعَ الْمِيزانَ أي العدل في الأرض. ٨- أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ: أي ألا تجوروا. ٩- وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ أي بالعدل، وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ، أي لا تنقصوا الوزن.

стр. 367

١٠- ولِلْأَنامِ: الخلق. ١١- وذاتُ الْأَكْمامِ أي ذات الكفرّى قبل ان ينفتق. وغلاف كل شيء: كمّه. [و] «الكفرّى» : هو الجفّ، وهو الكم، وهو الكافور، وهو الذي ينشق عن الطّلع. ١٢- والْعَصْفِ: ورق الزرع، ثم يصير، إذا جفّ ودرس- تبنا. والرَّيْحانُ: الرزق، يقال: خرجت اطلب ريحان الله. قال النّمر ابن تولب: سلام الإله وريحانه ... ورحمته وسماء درر» ١٣- و (الآلاء) النعم. واحدها «ألي» إلى مثل قفا، و» إلي» مثل معي. ١٤- صَلْصالٍ: طين يابس يصلصل، أي يصوت من يبسه كما يصوت الفخار، وهو: ما طبخ. ويقال: «الصلصال» : المنتن، مأخوذ من «صلّ الشيء» : إذا أنتن مكانه فكأنه أراد: «صلّالا» ، ثم قلب إحدى الامين. وقد قرىء: أئذا صللنا في الأرض [سورة السجدة آية: ١٠] ، أي أنتنا.

стр. 368

١٥- و (المارج) هاهنا: لهب النار، من قولك: مرج الشيء، إذا اضطرب ولم يستقر «١» . قال أبو عبيدة: مِنْ مارِجٍ: من خلط من النار. ١٩- مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ: خلّاهما. تقول: مرجت دابتي، إذا خلّيتها ومرج السلطان الناس: [إذا اهملهم] . وأمرجت الدابة: رعيتها. ٢٠- بَيْنَهُما بَرْزَخٌ أي حاجز «٢» : لئلا يحمل أحدهما على الآخر، فيختلطان. ٢٢- واللُّؤْلُؤُ: كبار الحب. والْمَرْجانُ: صغاره. ٢٤- (الجواري) : السفن. والْمُنْشَآتُ: اللواتي أنشئن، أي ابتدئ بهن فِي الْبَحْرِ. ومن قرأ: المنشئات: جعلهن: اللواتي ابتدأن. يقال أنشأت السحابة تمطر، أي ابتدأت. وأنشأ الشاعر يقول. و (الأعلام) : الجبال. واحدها: «علم» . ٣٣- أَقْطارِ السَّماواتِ وأقتارها: جوانبها. لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ أي إلا بملك وقهر. ٣٥- و (النحاس) : الدخان. قال الجعدي: تضيء كضوء سراج السّليط لم يجعل الله فيه نحاسا ٣٧- فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ أي حمراء في لون الفرس الوردة. و «الدّهان» : جمع «دهن» .

стр. 369

ويقال: «الدهان» : الأديم الأحمر. ٤١- يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ أي بعلامات فيهم، يقال: سواد الوجوه، وزرقة العيون، ونحو ذلك. ٤٤- وقوله: حَمِيمٍ آنٍ و «الحميم» : الماء المغلي. و «الآني» : الذي قد انتهت شدة حرة. ٤٦- وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ: بستانان في الجنة. قال الفراء: «وقد تكون في العربية جنة واحدة. (قال) : انشدني بعضهم: ومهمهين قذفين مرتين ... قطعته بالسّمت لا بالسمتين يريد: مهمها واحدا، وسمتا واحدا. (قال) وانشدني آخر: يسعى بكبداء وفرسين ... قد جعل الأرطاة جنّتين (قال) : وذلك للقوافي، والقوافي تحتمل- من الزيادة والنقصان- ما لا يحتمله الكلام» . وهذا من اعجب ما حمل عليه كتاب الله. ونحن نعوذ بالله من أن نتعسف هذا التعسف، ونجيز على الله- جل ثناؤه- الزيادة والنقص في الكلام، لرأس آية. وإنما يجوز في رؤوس الآي: أن يزيد هاء للسكت، كقوله: وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ [سورة القارعة آية: ١٠] ، وألفا كقوله: وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا [سورة الأحزاب آية: ١٠] . او يحذف همزة من الحرف، كقوله: أَثاثاً وَرِءْياً [سورة مريم آية: ٧٤] او ياء كقوله: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ [سورة الفجر آية: ٤] لتستوي رؤوس الآي، على مذاهب العرب في

стр. 370

الكلام: إذا تم، فآذنت بانقطاعه وابتداء غيره. لأن هذا لا يزيل معنى عن جبهته، ولا يزيد ولا ينقص. فأما ان يكون الله وعد جنتين، فيجعلها جنة واحدة من أجل رؤوس الآي-: فمعاذ الله!. وكيف يكون هذا: وهو- تبارك اسمه- يصفهما بصفات الاثنين، فقال: ذَواتا أَفْنانٍ، ثم قال: فِيهِما ... ، فِيهِما ... ؟!. ولو ان قائلا قال في خزنة النار: إنهم عشرون، وإنما جعلهم تسعة عشر لرأس الآية- كما قال الشاعر: نحن بنو أم البنين الأربعة وإنما هم خمسة، فجعلهم للقافية اربعة-: ما كان في هذا القول إلا كالفراء. ٥٤- بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ. قال الفراء: «قد تكون البطانة ظهارة، والظهارة بطانة. وذلك: ان كل واحد منهما [قد] يكون وجها، تقول العرب: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء- ل [ظاهرها] الذي تراه. (قال) : وقال ابن الزّبير- وذكر قتلة عثمان ﵁:: «فقتلهم الله كل قتلة، ونجا من نجا منهم تحت بطون السماء والكواكب» ، يعني: هربوا ليلا» . وهذا أيضا من عجب التفسير. كيف تكون البطانة ظهارة، والظهارة بطالة- والبطانة: ما بطن من الثوب وكان من شأن الناس إخفاؤه، والظهارة: ما ظهر منه وكان من سأن الناس إبداؤه؟!. وهل يجوز لأحد ان يقول لوجه مصلي: هذا بطانته، ولما ولي الأرض منه: هذا ظهارته؟!. وإنما أراد الله جل وعز ان يعرفنا- من حيث نفهم- فضل هذه الفرش

стр. 371

وأن ما ولي الأرض منها إستبرق، وهو: الغليظ من الديباج. وإذا كانت البطانة كذلك: فالظّهارة أعلى وأشرف. وكذلك قال النبي ﷺ : «لمناديل سعد بن معاذ «١» - في الجنة- احسن من هذه الحلّة «٢» » . فذكر المناديل دون غيرها: لأنها أخشن من الثياب. وكذلك البطائن: أخشن من الظواهر. وأما قولهم: ظهر السماء وبطن السماء، - لما ولينا-: فإن هذا قد يجوز في ذي الوجهين المتساويين، إذا ولي كلّ واحد منهما قوما. تقول في حائط بينك وبين قوم- لما وليك منه-: هذا ظهر الحائط، ويقول الآخرون لما وليهم: هذا طهر الحائط. فكلّ واحد- من الوجهين-: ظهر وبطن. ومثل هذا كثير. كذلك السماء: ما ولينا منها ظهر، وهو لمن فوقها- من الملائكة- بطن. ٥٦-، ٧٤- لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ قال ابو عبيدة: لم يمسسهن. ويقال: ناقة صعبة لم يطمثها محل قط، أي لم يمسسها. وقال الفراء: «لم يطمثهن» : لم يفتضّهن. و «الطمث» : النكاح بالتدمية. ومنه قيل للحائض: طامث. ٦٤- مُدْهامَّتانِ: سوداوان من شدة الخضرة والرّيّ. «٣» قال ذو الرّمة- وذكر غيثا-: كسا الأكم بهمي غضة حبشية ... تؤاما ونقعان الظهور الأقارع جعلها حبشية من شدة الخضرة.

стр. 372

٦٦-ضَّاخَتانِ : تفوران بالماء «١» . و «النّضخ» أكثر من «النّضح» . ولا يقال منه: فعلت. ٦٦- خَيْراتٌ حِسانٌ: نساء خيرات «٢» ، فخفف. ما يقال: هين ولين. ٧٢- حُورٌ: شديدات البياض، وشديدات سواد المقل واحدها: حوراء» ومنه قيل: حواري. مَقْصُوراتٌ أي محبوسات مخدرات. والعرب تسمى الحجلة: «المقصورة» قال كثير: لعمري! لقد حببت كل قصيرة ... إليّ، وما تدري بذاك القصائر عنيت قصيرات الحجال، ولم أراد ... قصار الخطي، شرّ النساء البحائر و «البحاتر» : القصار. ٧٦- مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ يقال: رياض الجنة. وقال ابو عبيدة: «هي الفرش والبسط أيضا، وجمعه: رفارف» . ويقال: هي المحابس. و (العبقري) : الطنافس الثّخان «٣» . قال ابو عبيدة: «يقال لكل شيء من البسط: عبقريّ. ويذكر ان عبقر» : ارض كان يعمل فيها الوشي، فنسب إليها كلّ شيء جيد» .

стр. 373

سورة الواقعة مكية كلها ١- الْواقِعَةُ القيامة. ٢- لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ أي ليس لها مردود. يقال: حمل عليه فما كذب، أي فما رجع. قال الفراء: «قال لي أبو ثروان: إن بني نمير ليس لحدّهم مكذوبة، أي تكذيب» . ٣- ثم قال: خافِضَةٌ رافِعَةٌ أي تخفض قوما الى النار، وترفع آخرين إلى الجنة. ٤- إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا اي زلزلت «١» . ٥- وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا: فتّتت، حتى صارت كالدقيق والسّويق المبسوس. ٦- فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا أي ترابا منتشرا. و «الهباء المنبث» : ما سطح من سنابك الخيل. ٧- وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً أي أصنافا.

стр. 374

٨- فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ؟! على التعجب. كأنه قال: أي شيء هم؟!. ويقال في الكلام: «زيد ما زيد!» أي أي رجل هو. ٩- وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ؟! أي أصحاب الشمال. والعرب تسمي اليد اليسري: الشّؤمي، والجانب الأيسر: الجانب الأشأم. ومنه قيل: اليمن والشّؤم. فاليمن: كأنه ما جاء عن اليمين، والشؤم: ما جاء عن الشمال. ومنه سميت «اليمن» و «الشّام» . ١٣-، ٣٩-، ٤٠- ثُلَّةٌ: جماعة. ١٥- عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ أي منسوجة «١» . كأن بعضها أدخل في بعض، او نضّد بعضها على بعض. ومنه قيل للدّرع: موضونة. ومنه قيل: وضين الناقة. وهو بطان من سيور يرصع ويدخل بعضه في بعض. قال الفراء: «سمعت بعضهم يقول: الآجرّ موضون بعضه الى بعض، أي مشرج [صفيف] » . ١٧- وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ يقال: على سن واحدة لا يتغيرون، [ولا يموتون] . ومن خلد وخلق للبقاء: لم يتغير. ويقال: مسورون ويقال: مقرطون وينشد فيه شعر: ومخلدات باللجين كأنما ... أعجازهن اقاوز الكثبان ١٧- و١٩- بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ لا عرى لها ولا خراطم.

стр. 375

وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ، لا يُصَدَّعُونَ عَنْها. كان بعضهم يذهب في قوله: لا يُصَدَّعُونَ، [الى أن معناه] أي لا يتفرقون عنها. من قولك: صدعته فانصدع. ولا أراه إلا من «الصّداع» الذي يعتري شراب الخمر في الدنيا، لقول النبي ﷺ في وصف الجنة-: «وأنهار من كأس ما ان بها صداع ولا ندامة» . وَلا يُنْزِفُونَ قد ذكرناه. ٢٨- فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ أي لا شوك فيه: كأنه خضد شوكه، أي قطع. ومنه قول النبي- ﷺ في المدينة: «لا يخضد شوكها، ولا يعضد شجرها» . ٢٩- وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ الطلح عند العرب: شجر من العضاه عظام، والعضاه: كل شجر له شوك. قال مجاهد: «أعجبهم طلح «وج» وحسنه، فقيل لهم: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ» . وكان بعض السلف يقرأه: وطلع منضود، واعتبره بقوله في ق: لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ. وقال المفسرون: «الطّلح» هاهنا: الموز «١» . و «المنضود» : الذي نضد بالحمل من اوله إلى آخره، او بالورق والحمل، فليست له سوق بارزة.

стр. 376

وقال مسروق: «انهار الجنة تجري في غير أخدود، وشجرها نضيد [من أصلها إلى فرعها» ، أي] من أسفلها إلى أعلاها. ٣٠- وَظِلٍّ مَمْدُودٍ: لا شمس فيه «١» . ٣٢-، ٣٣- وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ، لا مَقْطُوعَةٍ أي لا تجيء في حين وتنقطع في حين، وَلا مَمْنُوعَةٍ: لا محظورة عليها كما يخطر على بساتين الدنيا. ٣٤-، ٣٥- وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ. ثم قال: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً، ولم يذكر النساء قبل ذلك: لأن الفرش محل النساء، فاكتفى بذكر الفرش. يقول: أنشأنا الصبيّة والعجوز إنشاء جديدا. ٣٦-، ٣٧- فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً، عُرُباً أَتْراباً: أي شيئا واحدا، وسنّا واحدا «٢» . [و] «عربا» : جمع «عروب» ، وهي: المتحبّبة إلى زوجها. ويقال: الغنجة. ٤٢- فِي سَمُومٍ أي في حر النار. ٤٣- وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ أي دخان اسود. و «اليحموم» : الأسود. ٤٦- وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ: أي يقيمون على الحنث العظيم، ولا يتوبون عنه.

стр. 377

و «الحنث» : الشّرك، وهو: الكبير من الذنوب أيضا. ٥٥- والْهِيمِ: الإبل يصيبها داء فلا تروى من الماء. يقال: بغير أهيم، وناقة هيماء. ٥٦- هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ أي: رزقهم وطعامهم. ٥٨- أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ، [اي ما تصبّونه في أرحام النساء] : من المنيّ. ٦٠-، ٦١- وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ، عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ أي لسنا مغلوبين على ان نستبدل بكم أمثالكم من الخلق. ٦٣- أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ: أي تزرعون. ٦٥- فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ: تعجبون مما نزل بكم في زرعكم إذا صار حطاما. [و] يقال: تَفَكَّهُونَ: تندمون، مثل «تفكّنون» . وهي لغة لعكل. ٦٦- إِنَّا لَمُغْرَمُونَ: أي معذبون. من قوله : إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً [سورة الفرقان آية: ٦٥] أي هلكة. ٦٩- والْمُزْنِ: السحاب. ٧٠- و (الأجاج) : الشديد المرارة. ٧١- الَّتِي تُورُونَ أي تستخرجون من الزّنود. ٧٢- أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها التي تتخذ منها الزنود؟ أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ؟. ٧٣- نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً: اي تذكركم جهنم، وَمَتاعاً:

стр. 378

أي منفعة لِلْمُقْوِينَ يعني: المسافرين. سموا بذلك: لنزولهم القواء، وهو: القفر. وقال ابو عبيدة: «المقوي: الذي لا زاد معه، [يقال: أقوى الرجل، إذا نفد زاده] » . ولا ارى التفسير إلا الأول، ولا ارى الذي لا زاد معه، أولى بالنار ولا أحوج إليها من الذي معه الزاد. بل صاحب أولى بها، وإليها أحوج. ٧٥- فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ أراد: نجوم القرآن إذا نزل. وقال ابو عبيدة: «أراد مساقط النجوم في المغرب» . ٨١- أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ: اي مداهنون. يقال: أدهن في دينه، وداهن. ٨٢- وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أي شكركم، أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ: أي جعلتم شكر الرزق التكذيب. قال عطاء: «كانوا يمطرون، فيقولون: مطرنا بنوء كذا» . ٨٣- فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ: أي فهلا إذا بلغت النفس الحلقوم. ٨٦-، ٨٧- فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ: أي غير مملوكين أذلاء. من قولك: دنت له بالطاعة. وقال ابو عبيدة: مَدِينِينَ: مجزيين. تَرْجِعُونَها: أي تردون النفس!. ٨٨- فَرَوْحٌ في القبر، أي طيب نسيم، وَرَيْحانٌ: رزق. ومن قرأ: فَرَوْحٌ، أراد: فحياة وبقاء.

стр. 379

سورة الحديد مدنية كلها ٤- يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ أي يدخل فيها. ١٣- فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ، يقال: هو السور الذي يسمى الأعراف «١» . ١٤- فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ: أنمتموها، ... وَارْتَبْتُمْ: شككتم. ١٥- مَأْواكُمُ النَّارُ، هِيَ مَوْلاكُمْ أي هي أولى بكم. قال لبيد: فغدت كلا الفرجين تحسب انه ... مولي المخافة خلفها وامامها ١٦- أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا؟! أي ألم يحن. يقال: اني الشيء يأني، إذا حان. فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ يعني: الغاية. ٢٠- كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ اي الزراع. يقال للزارع: كافر، لأنه إذا القى البذر في الأرض: كفره، أي غطّاه «٢» .

стр. 380

٢١- عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ اي سعتها كسعة السماء والأرض. وقد تقدم ذكر هذا. ٢٢- مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها اي نخلقها. ٢٣- لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ اي لا تحزنوا. ٢٥- لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ أي بالعدل. وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ ذكروا: «أن الله انزل العلاة- وهي: السّندان- والكلبتين والمطرقة» . فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ للقتال، وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ: مثل السكين، والفأس، والمر، والإبرة. ٢٧- وَرَهْبانِيَّةً ... : اسم مبني من «الرّهبة» ، لما [فضل عن المقدار و] أفرط فيه. وهو ما نهي الله عنه إذ يقول: لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ [سورة النساء آية: ١٧١ وسورة المائدة آية: ٧٧] . ويقال: دين الله بين المقصر والغالي. ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ أي ما امرناهم بها الا ابتغاء رضوان الله، أي أمرنا منها بما يرضي الله ، لا غير ذلك. ٢٨- يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ: نصيبين وحظين. ٢٩- لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ [أَلَّا يَقْدِرُونَ] اي ليعلموا انهم لا يقدرون عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ.

стр. 381

كتاب تفسير غريب القرآن ابتداء من ص ٤٥٦ سورة المجادلة مدنية كلها ١- وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ أي تشكو، يقال: اشتكيت ما بي وشكوته. ٣- وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ أي: يحرّمونهم تحريم ظهور الأمهات. ويروي: ان هذا نزل في رجل ظاهر، فذكر الله قصته. ثم تبع هذا كلّ ما كان من الأم محرما على الابن ان يطأه: كالبطن والفخذ، وأشباه ذلك. وقوله: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا، يتوهم قوم: ان الظاهر لا يحسب ولا يقع حتى يتكرر اللفظ به، لقول الله تعالى: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا. وقد اجمع الناس على ان الظّهار يقع بلفظ واحد. فأمّا تأويل قوله: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا، فإن اهل الجاهلية كانوا يطلّقون بالظّهار، فجعل الله حكم الظّهار في الإسلام خلاف حكمه عندهم في الجاهلية، وأنزل: وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ في الجاهلية ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا: [لما] كانوا يقولونه من هذا الكلام. فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ أي عتقها مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا.

стр. 382

٥- كُبِتُوا قال ابو عبيدة: أهلكوا. وقال غيره: غيظوا وأخزوا. وقد تقدم ذكر هذا في سورة آل عمران. ٨- و١٠- النَّجْوى: السّرار. ١١- تَفَسَّحُوا أي توسّعوا. انْشُزُوا: قوموا. و «الناشز» منه. ومنه قيل: نشزت المرأة على زوجها. ١٨- يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً، فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ أي يحلف المنافقون لله يوم القيامة، كما حلفوا لأوليائه في الدنيا. هذا قول قتادة. ١٩- اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ أي غلب عليهم واستولي- ٢١- كَتَبَ اللَّهُ أي قضي الله: لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي. ٢٢- حَادَّ اللَّهَ و «شاقّة» واحد.

стр. 383

سورة الحشر مدنية كلها ٢- هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا، مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ، مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ. قال عكرمة: «من شك في ان المحشر هاهنا (يعني: الشام) ، فليقرأ: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ، مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ. (قال) : وقال لهم النبي- ﷺ يومئذ: اخرجوا فقالوا: إلى أين؟ فقال: إلى ارض الحشر» . وقال ابن عباس- في رواية أبي صالح-: «يريد انهم أول من حشر وأخرج من دياره» . وهو: الجلاء. يقال: جلوا من ارضهم وأجليتهم وجلوتهم أيضا. ٥- (اللينة) : الدّقلة. ويقال للدّقل الألوان: ما لم يكن عجوة او برنيّا. واحدتها: «لونة» . [فقيل: لينة، بالياء] . وذهبت الواو لكسرة اللام. ٦-[وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ] ، فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ ... من «الإيجاف» . يقال: وجف الفرس والبعير وأوجفته. ومثله «الإيضاح» ، وهو: الإسراع.

стр. 384

وأراد: أن الذي أفاء الله على رسوله- من هذا القيء خاصة- لم يكن عن غزو ولا أوجفتم عليه خيلا ولا ركابا. ٧- كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً ... من «التداول» ، أي يتداوله الأغنياء بينهم.

стр. 385

سورة الممتحنة مدنية كلها ١- تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ: أي تلقون إليهم المودة. وكذلك: تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ. ٤- قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ... أي عبرة وائتمام. إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ ... قال قتادة: «ائتسوا بأمر إبراهيم كلّه، إلا في استغفاره لأبيه: فلا تأتسوا به في ذلك، لأنه كان عن موعدة منه له» . ١٠- وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ أي بحبالهن. واحدتها: «عصمة» . أي لا ترغبوا فيهن. وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ أي سلوا اهل مكة ان يردّوا عليكم مهور النساء: اللّاتي يخرجن إليهم مرتدّات. وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا: وليسألوكم مهور من خرج إليكم من نسائهم. ١١- وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ يقول: إن ذهبت امرأة من نسائكم، فلحقت بالمشركين بمكة، فَعاقَبْتُمْ أي أصبتم [منهم] عقبي أي غنيمة من غزو. ويقال: «عاقبتم» : غزوتم معاقبين غزوا بعد غزو.

стр. 386

[فآتوا] : فأعطوا المسلمين الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ إلى مكة مِثْلَ ما أَنْفَقُوا- يعني: المهر- من تلك الغنيمة قبل الخمس. وتقرأ: فعقبتم من «تعقيب الغزو» . وتقرأ: فأعقبتم. ١٢- وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ، [أي لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم] . وكانت المرأة تلتقط المولود، فتقول للزوج: هذا ولدي منك. وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ أي في امر تأمرهن به. وامر رسول الله- صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- كلّه معروف. ١٣- ... كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ أن يبعثوا، كذلك يئس أولئك من الآخرة ان تكون «١» . ويقال: «أراد كما يئس الكفار الموتى من الآخرة، أي يئس المشركون من الآخرة، كما يئس أسلافهم الكفار المقبورون» . و «المقبورون» هم: اصحاب القبور.

стр. 387

سورة الصف مدنية كلها «١» ٤- ... بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ «٢» أي يثبتون في القتال ولا يبرحون، فكأنهم بناء قد رص. ١٤- مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ؟ أي مع الله. قالَ الْحَوارِيُّونَ: شيعة عيسى ﵇. يقال: كانوا قصّارين [يحوّرون الثياب] . و «التّحوير» للثياب وغيرها: تبييضها. فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ: غالبين عالين عليهم. من قولك: ظهرت على فلان، إذا علوته. وظهرت على السطح: إذا صري فوقه.

стр. 388

سورة الجمعة مدنية كلها ٥- ... يَحْمِلُ أَسْفاراً أي كتبا. واحدها: «سفر» . يريد: ان اليهود يحملون التوراة ولا يعملون بها، فمثلهم كمثل حمار يحمل كتبا من العلم: وهو لا يعقلها. ٦- فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أي ادعوا على أنفسكم به. وفي الحديث: «لو دعوا على أنفسهم بالموت، لماتوا جميعا» ، هذا او نحوه من الكلام. و «التّمنّي» : القول والتلاوة، والتخرص بالكذب وليس يعرف عوامّ الناس منه إلا الودادة. ٩- فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ: بادروا بالنية والجد. ولم يرد العدو، ولا الإسراع في المشي. ١٠- فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ أي فرغ منها. ١١- وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً. يقال: «قدم دحية الكلبي- ﵁ بتجارة له من الشام، فضرب بالطبل: ليؤذن الناس بقدومه» .

стр. 389

انْفَضُّوا إِلَيْها أي تفرّقوا عنك إليها. وقال (إليها) ، ولو قال: «إليهما» او «إليه» ، لكان جائزا. وَتَرَكُوكَ قائِماً تخطب. يقال: «إن الناس خرجوا إلا ثمانية نفر» «١»

стр. 390

سورة المنافقون مدنية كلها ٢- اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً أي استتروا بالحلف: كلّما ظهر [النبيّ] على شيء منهم يوجب معاقبتهم، حلفوا كاذبين. ومن قرأ: (إيمانهم) بكسر الألف، أراد: تصديقهم بالله جنة [ووقاية] من القتل. ٤- كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ «١» : جمع «خشبة» . كما يقال: بدنة وبدن، وأكمة وأكم، ورحمة ورحم. ومن المعتل: قادة وقود. ومن قرأ: (خشب) . جعله جمعا ل «خشب» ، [وخشب جمع «خشبة» . مثل ثمرة وثمر وثمر. يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ أي كلما صلح صائح، ظنّوا ان ذاك امر عليهم: جبنا [منهم] . كما قال الشاعر: ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسومة تدعوا عبيدا وأزنما أي لو طارت عصفورة لحسبتها- من جبنك- خيلا تدعو هاتين القبيلتين. ثم قال: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ. أي فهم الأعداء.
следующие страницы →