← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 23621

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام

ابن قتيبة

Полный текст (468 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

[فآتوا] : فأعطوا المسلمين الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ إلى مكة مِثْلَ ما أَنْفَقُوا- يعني: المهر- من تلك الغنيمة قبل الخمس. وتقرأ: فعقبتم من «تعقيب الغزو» . وتقرأ: فأعقبتم. ١٢- وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ، [أي لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم] . وكانت المرأة تلتقط المولود، فتقول للزوج: هذا ولدي منك. وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ أي في امر تأمرهن به. وامر رسول الله- صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- كلّه معروف. ١٣- ... كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ أن يبعثوا، كذلك يئس أولئك من الآخرة ان تكون «١» . ويقال: «أراد كما يئس الكفار الموتى من الآخرة، أي يئس المشركون من الآخرة، كما يئس أسلافهم الكفار المقبورون» . و «المقبورون» هم: اصحاب القبور.

стр. 387

سورة الصف مدنية كلها «١» ٤- ... بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ «٢» أي يثبتون في القتال ولا يبرحون، فكأنهم بناء قد رص. ١٤- مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ؟ أي مع الله. قالَ الْحَوارِيُّونَ: شيعة عيسى ﵇. يقال: كانوا قصّارين [يحوّرون الثياب] . و «التّحوير» للثياب وغيرها: تبييضها. فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ: غالبين عالين عليهم. من قولك: ظهرت على فلان، إذا علوته. وظهرت على السطح: إذا صري فوقه.

стр. 388

سورة الجمعة مدنية كلها ٥- ... يَحْمِلُ أَسْفاراً أي كتبا. واحدها: «سفر» . يريد: ان اليهود يحملون التوراة ولا يعملون بها، فمثلهم كمثل حمار يحمل كتبا من العلم: وهو لا يعقلها. ٦- فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أي ادعوا على أنفسكم به. وفي الحديث: «لو دعوا على أنفسهم بالموت، لماتوا جميعا» ، هذا او نحوه من الكلام. و «التّمنّي» : القول والتلاوة، والتخرص بالكذب وليس يعرف عوامّ الناس منه إلا الودادة. ٩- فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ: بادروا بالنية والجد. ولم يرد العدو، ولا الإسراع في المشي. ١٠- فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ أي فرغ منها. ١١- وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً. يقال: «قدم دحية الكلبي- ﵁ بتجارة له من الشام، فضرب بالطبل: ليؤذن الناس بقدومه» .

стр. 389

انْفَضُّوا إِلَيْها أي تفرّقوا عنك إليها. وقال (إليها) ، ولو قال: «إليهما» او «إليه» ، لكان جائزا. وَتَرَكُوكَ قائِماً تخطب. يقال: «إن الناس خرجوا إلا ثمانية نفر» «١»

стр. 390

سورة المنافقون مدنية كلها ٢- اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً أي استتروا بالحلف: كلّما ظهر [النبيّ] على شيء منهم يوجب معاقبتهم، حلفوا كاذبين. ومن قرأ: (إيمانهم) بكسر الألف، أراد: تصديقهم بالله جنة [ووقاية] من القتل. ٤- كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ «١» : جمع «خشبة» . كما يقال: بدنة وبدن، وأكمة وأكم، ورحمة ورحم. ومن المعتل: قادة وقود. ومن قرأ: (خشب) . جعله جمعا ل «خشب» ، [وخشب جمع «خشبة» . مثل ثمرة وثمر وثمر. يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ أي كلما صلح صائح، ظنّوا ان ذاك امر عليهم: جبنا [منهم] . كما قال الشاعر: ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسومة تدعوا عبيدا وأزنما أي لو طارت عصفورة لحسبتها- من جبنك- خيلا تدعو هاتين القبيلتين. ثم قال: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ. أي فهم الأعداء.

стр. 391

سورة التغابن مكية إلا ثلاث آيات «١» من قوله: ... إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ إلى قوله: فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ نزلت بالمدينة. ١١- وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ يقال: «إذا ابتلي صبر، وإذا أنعم عليه شكر، وإذا ظلم غفر» . ١٥-نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ أي إغرام، كما يقال: فتن فلان بالمرأة وشغف بها. وأصل «الفتنة» : البلوي والاختبار. ١٦- وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ قال ابن عيينة: «الشّح» : الظلم. وليس الشح ان تبخل بما في يدك، لأن الله تعالى يقول: وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ [سورة الحمد آية: ٣٨] » .

стр. 392

سورة الطلاق مدنية كلها ١- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ الخطاب للنبي ﷺ ، والمراد هو والمؤمنون. وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ يريد: الحيض. ويقال: الأطهار. لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ: التي طلّقن فيها، وَلا يَخْرُجْنَ من قبل انفسهن، إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ: فتخرج ليقام عليها الحدّ. لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً أي لعل الرجل يرغب فيها قبل انقضاء العدّة، فيتزوجها. ٢- فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ... أي منتهي العدّة-: فإمّا امسكتم عن الطلاق فكنّ أزواجا، او فارقتم فراقا جميلا لا إضرار فيه. ٤- إِنِ ارْتَبْتُمْ أي شككتم. ٦- مِنْ وُجْدِكُمْ أي بقدر سعتكم. و «والوجد» : المقدرة والغني، يقال: افتقر فلان بعد وجد. وَلا تُضآرُّوهُنَّ قد بيناه في سورة البقرة.

стр. 393

وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ أي همّوا به، واعزموا عليه. ويقال: هو ان لا تضرّ المرأة بزوجها، ولا الزوج بالمرأة. وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ أي تضايقتم. ٧- وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ أي ضيّق. ٨- وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أي كم من قرية. عَذاباً نُكْراً أي منكرا. ٩- وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً أي هلكة.

стр. 394

سورة التحريم مدنية كلها ٢- قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ، أي أوجب لكم الكفارة. ٤- فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما أي عدلت ومالت. وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ أي تتعاونا عليه، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ، أي وليّه. ٥- قانِتاتٍ: مطيعات. سائِحاتٍ: صائمات. ويرى اهل النظر أنه إنما سمي الصائم سائحا: تشبيها بالسائح الذي لا زاد معه. [و] قال الفراء: تقول العرب للفرس- إذا كان قائما لا علف بين يديه-: صائم، وذلك: ان له قوتين غدوة وعشية، فشبّه به صيام الآدميّ بتسحره وإفطاره. ٦- قوله: قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً أي قوا أنفسكم النار: بطاعة الله ورسوله، وقوا أهليكم النار: بتعليمهم وأخذهم بما ينجيهم منها. ٨- تَوْبَةً نَصُوحاً أي تنصحون فيها لله، ولا تدهنون. ١٢- وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ: المطيعين لله .

стр. 395

سورة الملك «١» ٢- لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا أي ليختبركم. ٣- ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ أي اضطراب واختلاف. وأصله من «الفوت» وهو: أن يفوت شيء شيئا، فيقع الخلل ولكنه متصل بعضه ببعض. هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ؟ أي من صدوع. ومنه يقال: فطر ناب البعير، إذا شقّ اللحم وظهر. ٤- خاسِئاً: مبعدا. من قولك: خسأت الكلب، إذا باعدته. وَهُوَ حَسِيرٌ أي كليل منقطع عن أن يلحق ما نظر إليه. ٨- تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ أي تنشقّ غيظا على الكفار. ١١- فَسُحْقاً أي بعدا. ١٥- فَامْشُوا فِي مَناكِبِها أي جوانبها. «ومنكبا الرجل» : جانباه.

стр. 396

١٦- فَإِذا هِيَ تَمُورُ أي تدور، كما يمور السحاب: إذا دار وجاء وذهب. ١٧- فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ أي إنذاري. ١٨- وكذلك: فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ أي إنكاري. ١٩- صافَّاتٍ: باسطات أجنحتهن، وَيَقْبِضْنَ: يضربن بها جنوبهن. ٢٢- أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ: لا يبصر يمينا، ولا شمالا، ولا ما بين يديه. يقال: أكبّ فلان على وجهه (بالألف) ، وكبّه الله لوجهه. وأراد: الأعمى. ٢٧- فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً أي قريبا منهم. يقول: لمّا رأوا ما وعدهم الله قريبا منهم، سِيئَتْ ... وجوههم، وَقِيلَ لهم: هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أي تدعون. وهو «تفتعلون» من الدعاء. يقال: دعوت وادّعيت، كما يقال: خبرت واختبرت، ودخرت وادّخرت. ٣٠- أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً أي غائرا، وصف بالمصدر. يقال: ماء غور. ولا يجمع، ولا يثنّي، ولا يؤنّث. كما يقال: رجل صوم ورجال صوم، ونساء صوم. فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ أي ظاهر. وهو «مفعول» من العين، [كمبيع من البيع] . وقد تقدم ذكر هذا.

стр. 397

سورة القلم «١» ١- ن. قال قتادة والحسن: هي الدواة. ويقال: الحوت تحت الأرض. وقد ذكرت الحروف المقطّعة في كتاب «تأويل مشكل القرآن» . وَما يَسْطُرُونَ أي يكتبون. ٣- وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ أي غير مقطوع [ولا منقوص] . يقال: مننت الحبل، إذا قطعته. ٦- بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ؟! أي ايّكم المفتون؟ [أي الذي فتن بالجنون] . والباء زائدة. كما قال الراجز: نضرب بالسيف ونرجو بالفرج أي نرجو الفرج. وقال الفراء: «و [قد] يكون الْمَفْتُونُ بمعنى: الفتنة، كما يقال: ليس له معقول- أي عقل- ولا معقود، أي رأي. وأراد: الجنون» .

стр. 398

٩- وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ أي: تداهن [وتلين لهم] في دينك فَيُدْهِنُونَ: [فيلينون] في أديانهم «١» . وكانوا أرادوه على أن يعبد آلتهم مدة، ويعبدوا الله مدة. ١٠- (المهين) : الحقير الدنيء. ١١- هَمَّازٍ: عيّاب. ١٢- مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ بخيل، مُعْتَدٍ: ظلوم. و (العتل) : الغليظ الجافي. نراه من قولهم: فلان يعتل، إذا غلّظ عليه وعنّف به في القود: و (الزينم) : الدّعيّ. وقد ذكرت هذا في كتاب «تأويل المشكل» ، وتأويل قوله: سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ. ١٧- إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ، [وَلا يَسْتَثْنُونَ] أي حلفوا ليجذنّ ثمرها صباحا، ولم يستثنون. ٢٠- فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ أي سوداء كالليل محترقة. و «الليل» هو: الصّريم، و «الصبح» أيضا: صريم. لأن كل واحد منهما ينصرم من صاحبه. ويقال: «أصبحت: وقد ذهب ما فيها من الثمر، فكأنه صرم» ، أي قطع وجذّ. ٢٣- و ٢٤- وَهُمْ يَتَخافَتُونَ أي تسارّون: ب أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ. ٢٥- وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ أي منع. و «الحرد» و «المحاردة» :

стр. 399

المنع. يقال: حاردت السّنة، إذا لم يكن فيها مطر. وحاردت الناقة: إذا لم يكن لها لبن. و «الحرد» أيضا: القصد. يقال للرجل: لئن حردت حردك، أي قصدت قصدك. ومنه قول الشاعر: أمّا إذا حردت حردي فمجرية أي إذا قصدت قصدي. ويقال: عَلى حَرْدٍ أي على حرد. وهما لغتان، كما يقال: الدّرك والدّرك. قال الأشهب بن رميلة: أسود شري لاقت أسود خفية ... تساقوا على حرد دماء الأساود قادِرِينَ أي منعوا: وهم قادرون، أي واجدون. ٢٨- قالَ أَوْسَطُهُمْ أي خيرهم [فعلا] ، وأعد لهم قولا-: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ: لَوْلا تُسَبِّحُونَ؟! أي هلا تسبحون. ٤٠- أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ أي كفيل. يقال: زعمت به أزعم [زعما وزعامة] ، إذا كفلت. ٤٢- يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ، أي عن شدة من الأمر، قال الشاعر: في سنة قد كشفت عن ساقها ... حمراء تبري اللحم عن عراقها «عراقها» : جمع «عرق» . والعراق: العظام. ويقال: «قامت الحرب على ساق» . وأصل هذا مبيّن في كتاب «تأويل المشكل» . ٤٣- تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ: تغشاهم.

стр. 400

٤٤- سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أي نأخذهم قليلا قليلا، ولا نباغتهم. ٤٥- وَأُمْلِي لَهُمْ أي أطيل لهم وأمهلهم، إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ أي شديد. و «الكيد» : الحيلة والمكر. ٤٨- وَهُوَ مَكْظُومٌ من الغمّ. و «كظيم» مثله. ٤٩- (العراء) : الأرض التي لا تواري من فيها بجبل ولا شجر. ٥١- وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ. قال الفراء: «يعتانونك أي يصيبونك بأعينهم» ، وذكر: «أن الرجل من العرب كان يمثل على طريق الإبل- إذا صدرت عن الماء- فيصيب منها ما أراد بعينه، حتى يهلكه» . هذا معنى قوله، وليس هو بعينه. ولم يرد الله جل وعز- في هذا الموضع- انهم يصيبونك بأعينهم، كما يصيب العائن بعينه ما يستحسنه ويعجب منه. وإنما أراد: أنهم ينظرون إليك- إذا قرأت القرآن- نظرا شديدا بالعداوة والبغضاء، يكاد يزلقك، أي يسقطك كما قال الشاعر: يتقارضون- إذا التقوا في موطن- نظرا يزيل مواطىء الأقدام

стр. 401

سورة الحاقة «١» ١- الْحَاقَّةُ: القيامة، [لأنها] حقّت. فهي حاقة وحقّة. قال الفراء: إنما قيل لها حاقة: لأن فيها حواق الأمور [والثواب. و «الحقة» : حقيقة الأمر. يقال: لما عرفت الحقة متى هربت. هي مثل الحاقة «٢» . ٥- فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ أي بالطغيان. ٧- حُسُوماً: تباعا. ويقال: هو من «حسم الداء» [إذا كوي صاحبه] : لأنه يكوي مرة بعد مرة، يتابع عليه الكيّ. أَعْجازُ نَخْلٍ: أصول نخل «٣» ، خاوِيَةٍ: بالية. ٨- فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ؟! أي أثر. ويقال: هل ترى لهم من بقاء؟. ٩- بِالْخاطِئَةِ أي بالذنوب. ١٠- أَخْذَةً رابِيَةً: عالية مذكورة. ١٢- وَتَعِيَها من «وعت الأذن» .

стр. 402

١٧- وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها أي على جوانبها [ونواحيها] . ١٩- فَيَقُولُ: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ. يقال: «بمعنى هاكم اقرؤوا كتابيه» ، أبدلت الهمزة من الكاف. ٢٣- قُطُوفُها دانِيَةٌ: ثمرها. واحدها: «قطف» . ٢٧- يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ أي المنية. ٣٥- إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ وهو «فعلين» من غسلت، كأنه غسالة. ويقال: «هو: ما يسيل من صديد أجسام المعذّبين» . ٤٠- إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. لم يرد انه قول الرسول، وإنما أراد: أنه قول رسول عن الله جل وعز. وفي «الرسول» ما دل على ذلك، فأكتفي به من ان يقول: عن الله. ٤٥- لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ مفسر في كتاب «تأويل المشكل» . ٤٦- والْوَتِينَ: نياط القلب «١» ، وهو: عرق يتعلق به القلب، إذا انقطع مات صاحبه.

стр. 403

سورة المعارج مكية ١- و ٢- و ٣- سَأَلَ سائِلٌ: سأل سائل. أي دعا داع «١» ، بِعَذابٍ واقِعٍ، لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ، مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ يريد: معارج الملائكة. وأصل «المعارج» : الدّرج، وهو من «عرج» : إذا صعد. ٨- (المهل) : ما أذيب من الفضة والنّحاس. ٩- وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ أي كالصوف. وذلك: أنها تبسّ. ١٠- و ١١- وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً أي لا يسأل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم يُبَصَّرُونَهُمْ أي يعرفونهم. ١٣- وفَصِيلَتِهِ: عشيرته الأدنون. ١٦- نَزَّاعَةً لِلشَّوى يريد: جلود الرءوس. واحدها: «شواة» . ١٩- (الهلوع) : الشديد الجزع. والاسم «الهلاع» . ومنه يقال: ناقة هلواع، إذا كانت ذكية حديدة النفس.

стр. 404

ويقال: «الهلوع» : الضّجور «١» . ٣٧- عِزِينَ جمعات. ٤٣- كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ و «النّصب» : حجر ينصب ويذبح عنده، أو صنم يقال له: نصب ونصب ونصب. يُوفِضُونَ: يسرعون. و «الإيفاض» : الإسراع.

стр. 405

سورة نوح «١» ١٣- ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً؟! أي لا تخافون له عظمة. ١٤- وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً أي ضروبا، يقال: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما. ويقال: بل أراد اختلاف الأخلاق والمناظر. ٢٢- وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً أي كبيرا. يقال: كبير وكبار وكبّار، كما يقال: طويل وطوال وطوّال. ٢٣- و (ود) صنم. ومنه كانت تسمى: العرب عبد ود. وكذلك: يَغُوثَ. ومنه سمي: عبد يغوث. و (سواع) ويَعُوقَ و (نسر) كلها: أصنام كانت لقوم نوح ﵇، ثم صارت في قبائل العرب «٢» .

стр. 406

مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أي من خطيئاتهم، و «ما» زائدة. ٢٦- دَيَّاراً أي أحدا. ويقال: ما بالمنازل ديار، أي ما بها أحد. وهو من «الدار» ، أي ليس بها نازل دار. ٢٨- إِلَّا تَباراً أي إلا هلاكا. ومنه قوله: وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً [سورة الفرقان آية: ٣٩] .

стр. 407

سورة الجن «١» ١- نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ يقال: «النفر» ما بين الثلاثة إلى العشرة. ٣- وَأَنَّهُ- تَعالى جَدُّ رَبِّنا! - مَا اتَّخَذَ ... قال مجاهد: جلال ربنا. وقال قتادة: عظمته. وقال أبو عبيدة ملكه وسلطانه. ٤-[يَقُولُ] سَفِيهُنا: جاهلنا، عَلَى اللَّهِ شَطَطاً أي جورا في المقال. ٦- فَزادُوهُمْ رَهَقاً أي ضلالا. وأصل «الرّهق» : العيب. ومنه يقال: يرهّق في دينه «٢» . ٨- (والشهب) : جمع «شهاب» ، وهو: النجم المضيء. ٩- و (الشهاب الرصد) : الذي قد أرصد به للرّجم. ١١- كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً أي كنا فرقا مختلفة أهواؤنا.

стр. 408

و «القدد» : جمع «قدة» ، وهي بمنزلة قطعة وقطع [في التقدير والمعنى] . ١٢- وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ أي استيقنا. ١٣- فَلا يَخافُ بَخْساً، أي نقصا من الثواب، وَلا رَهَقاً أي ظلما. وأصل «الرهق» : ما رهق الإنسان من عيب أو ظلم. ١٤- والْقاسِطُونَ: الجائرون. يقال: قسط، إذا جاز. وأقسط: إذا عدل. فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً أي توخّوه وأمّوه. ١٦- وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ يقال: طريقة الكفر، لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً. و «الغدق» : الكثير. وهذا مثل «لزدناهم في أموالهم ومواشيهم» . ومثله: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً [سورة الزخرف آية: ٣٣] ، أي كفرة كلهم. هذا بمعنى قول الفراء. وقال غيرة: «وأن لو استقاموا على الهدى جميعا: لأوسعنا عليهم» . ١٧- لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ أي لنختبرهم، فنعلم كيف شكرهم. يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً، أي عذابا شاقا. يقال: تصعدني الأمر، إذا شقّ عليّ. ومنه قول عمر: «ما تصعّدني شيء ما تصعّدتني خطبة النكاح» . ومنه قوله: سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً [سورة المدثر آية: ١٧] أي عقبة شاقة. ونرى أصل هذا كلّه من «الصّعود» : لأنه شاقّ، فكنّي به عن المشقات.

стр. 409

١٨- وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ أي السّجود لله. هو جمع «مسجد» ، يقال: سجدت سجودا ومسجدا، كما يقال: ضربت في البلاد ضربا ومضربا. ثم يجمع فيقال: المساجد لله. كما يقال: المضارب في الأرض لطلب الرزق. ١٩- وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ أي لمّا قام النبي- ﷺ يدعو إليه، كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً أي يلبدون به [ويتراكبون] : رغبة في القرآن، وشهوة لأستماعه. وهو جمع «لبدة» ، يقال: غشيته لبة من الحرام، أي قطعة لبدت به. ٢٢- وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً أي معدلا وموئلا. ٢٣- إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ هذا استثناء من لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً [٢١] : إلا أن أبلغكم. ٢٥- أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً أي غاية. ٢٦- و ٢٧- عالِمُ الْغَيْبِ، فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً. إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ أي اصطفي للنبوة والرسالة: فإنه يطلعه على ما شاء من غيبه، فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أي يجعل بين يديه وخلقه رَصَداً من الملائكة: يدفعون عنه الجن أن يسمعوا ما ينزل به الوحي، فيلقوه إلى الكهنة قبل أن يخبر [به] النبيّ- ﷺ الناس. ٢٨- لِيَعْلَمَ محمد أن الرسل قد بلّغت عن الله ، وأن الله حفظها ودفع عنها، وأحاط بما لديها. ويقال: ليعلم محمد أن الملائكة- يريد جبريل- قد بلّغ رسالات ربه. ويقرأ: لتعلم بالتاء. يريد: لتعلم الجنّ ان الرسل قد بلّغت [عن] إلههم بما ودّوا: من استراق السمع.

стр. 410

سورة المزمل ١- الْمُزَّمِّلُ «١» : المتلفف في ثيابه «٢» . وأصله: «المتزمّل» ، فأدغمت التاء في الزاي. ٢- و ٣- و ٤- وقوله: إِلَّا قَلِيلًا، نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا، أَوْ زِدْ عَلَيْهِ، مفسر في كتاب «المشكل» . وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا قد ذكرناه في سورة بني إسرائيل. ٥- قَوْلًا ثَقِيلًا أي ثقيل الفرائض والحدود. ويقال: «أراد قولا: ليس بالخفيف ولا السّفساف، لأنه كلام الله » . ٦- إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ: ساعاته الناشئة. من «نشأت» : إذا ابتدأت. هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً أي أثقل على المصلّي من ساعات النهار. وَأَقْوَمُ قِيلًا: لأن الأصوات تهدأ فيه، ويتفرغ القلب للقرآن، فيقيمه القارئ. ومن قرأ: وطاء، فهو مصدر «واطأت» . وأراد: مواطأة السمع واللسان والقلب على الفهم له، والإحكام لتأويله

стр. 411

٧- إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا أي تصرّفا في حوائجك، وإقبالا وإدبارا، [وذهابا ومجيئا] . ٨- وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ أي انقطع إليه. من قولك: بتلت الشيء، إذا قطعته. ١٢- (الأنكال) : القيود. واحدها: «نكل» . وَجَحِيماً أي نارا. ١٣- وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ: تغصّ به الحلوق. ١٤- وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا أي رملا سائلا. ومثله: وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا، فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا [سورة الواقعة آية: ٥/ ٦] . ١٦- أَخْذاً وَبِيلًا أي شديدا. وهو من قولك: «استوبلت البلد» : [إذا استوخمتها] . ويقال: كلا مستوبل، أي لا يستمرا. ١٧- فَكَيْفَ تَتَّقُونَ- إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً؟!. المعنى: فكيف تتقون يوما يجعل الولدان شيبا، إن كفرتم. ١٨- السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ أي منشقّ فيه. فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا أي طريقا ووجهة. ٢٠- عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ: لن تطيقوه.

стр. 412

سورة المدثر «١» ١- الْمُدَّثِّرُ: المتدثر ثيابه إذا نام. فأدغم التاء في الدال. ٤- وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ أي طهّر نفسك من الذنوب. فكنّي عنه بثيابه: [لأنها تشتمل عليه] . قال ابن عيينة: «لا تلبس ثيابك على كذب، ولا فجور، ولا غدر، ولا إثم. البسها: وبدنك طاهر. (قال) : وقال الحسن: يطّيب أحدهم ثوبه، وقد أصلّ ريحه! وقال ابن عباس: اما سمعت قول الشاعر: إني- بحمد الله- لا ثوب غادر ... لبست، ولا من خزية أتقنّع» . وقال بعضهم: «ثيابك فقصّر، فإن تقصير الثياب طهر لها. ٥- وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ يعني: الأوثان وأصل «الرجز» العذاب. فسمّيت الأوثان رجزا: لأنها تؤدّي إلى العذاب. ٦- وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ يقول: لا تعط في الدنيا شيئا، لتصيب اكثر منه.

стр. 413

٨- فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ أي نفخ في الصور «١» أول نفخة. ١١- و ١٢- و ١٣- ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً أي فردا: لا مال له ولا بنين، ثم جَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً: دائما، وَبَنِينَ شُهُوداً. وهو الوليد بن المغيرة: كان له عشرة بنين لا يغيبون عنه في تجارة ولا عمل. ١٦- إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً أي معاندا. ١٧- سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً أي سأغشية مشقة من العذاب. و «الصّعود» : العقبة الشاقة. وكذلك «الكؤود» . ١٨- إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ في كيد محمد- ﷺ وما جاء به، فقال: «شاعر» مرة، و «ساحر» مرة، و «كاهن» مرة، وأشباه ذلك. ١٩- و ٢٠- وقوله: قُتِلَ أي لعن. كذلك قيل في التفسير. ٢١- عَبَسَ وَبَسَرَ أي قطّب وكرّة. ٢٩- لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ أي مغيرة لهم «٢» يقال: لاحته الشمس، إذا غيّرته. ٣٠- و ٣١- عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً. روي: أن رجلا من المشركين- قال: أنا أكفيكم سبعة عشر، واكفوني اثنين: فأنزل الله: وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً فمن يطيقهم؟. وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ في هذه القلّة إِلَّا فِتْنَةً، لأنهم قالوا: «وما قدر تسعة عشر؟ فيطيقوا هذا الخلق كله!» .

стр. 414

لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حين وافقت عدّة خزنة اهل النار ما في كتابهم. هذا قول قتادة. وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ أي جاء بعد النهار، كما تقول: خلفه. يقال: دبرني فلان وخلفني، إذا جاء بعدي. ٣٤- وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ أي أضاء «١» . ٣٥- إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ: جمع «كبرى» . مثل الأولى ولأول، والصّغرى والصّغر. وهذا كما تقول: إنها لإحدى العظائم والعظم. ٤٢- ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ؟ أي ما أدخلكم النار؟ ٥٠- كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ: مذعورة، استنفرت فنفرت. ومن قرأ: مُسْتَنْفِرَةٌ بكسر الفاء، أراد: نافرة. قال الشاعر: اربط حمارك، إنه مستنفر ... في إثر أحمرة عمدن لغرب ٥١- فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قال ابو عبيدة: هو الأسد «٢» وكأنه من «القسر» وهو: القهر. والأسد يقهر السّباع. وفي بعض التفسير: «انهم الرّماة» . وروي ابن عيينة ان ابن عباس قال: «هو ركز الناس» ، يعني: حسّهم وأصواتهم. ٥٢- بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ، أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً. قالت كفار قريش: «إن كان الرجل يذنب، فيكتب ذنبه في رقعه: - فما بالنار لا نرى ذلك؟!» . ٥٤- كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ يعني: القرآن «٣» .

стр. 415

سورة القيامة «١» ١- قوله : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ، «لا» صلة، أريد بها تكذيب الكفار، لأنهم قالوا: لا قيامة. ٢- (والنفس اللوامة) أي تلوم نفسها يوم القيامة. ٣-، ٤-، ٥- أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ؟! بَلى، قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ، بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ. هذا مفسر في كتاب «تأويل المشكل» . ٦- يَسْئَلُ: أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ؟ أي متى يوم القيامة؟. ٧- فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ: إذا حار عند الموت. وأصل «البرق» : الدهش. يقال: برق الرجل يبرق برقا. ومن قرأ: (برق) ، أراد: بريقه إذا شخص. ٨- وخَسَفَ الْقَمَرُ و «كسف» واحد. ١١- كَلَّا لا وَزَرَ أي لا ملجأ. وأصل «الوزر» : الجبل [او الحصن] الذي يمتنع فيه.

стр. 416

١٣- يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ : من عمل الخير والشر، وَأَخَّرَ : من سنة عمل بها بعده. ١٤، ١٥- بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ أي شهيد عليها بعملها بعده، ولو اعتذر. يريد: شهادة جوارحه. ويقال: «أراد: بل على الإنسان- من نفسه- بصيرة» . ١٧- إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ أي ضمّه وجمعه. ١٨- فَإِذا قَرَأْناهُ أي جمعناه، فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ أي جمعه. و «القراءة» و «القرآن» مصدران. قال قتادة: «اتبع حلاله، و [اجتنب] حرامه» . ٢٢- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ أي مشرقة. ٢٤- وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ أي عابسة مقطّبة. ٢٥- و (الفاقرة) : الداهية. يقال: إنها من «فقار الظهر» كأنها تكسره. تقول: فقرت الرجل، إذا كسرت فقاره. كما تقول: رأسته، إذا ضربت رأسه، وبطنته: إذا ضربت بطنه. ويقال: رجل فقير وفقر. وقال أبو عبيدة: «هو من الوسم الذي يفقر به على الأنف» . ٢٦-، ٢٧- كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ يعني: النفس، أي صارت النفس بين تراقيه. (وقيل: من راق؟) أي هل أحد يرقي؟. ٢٩- وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ: أتاه أول شدة امر الآخرة، وأشدّ آخر امر الدنيا. ويقال: «هو التفاف ساقي الرجل عند السّياق» . [و] هو مثل قولهم: «شمّرت عن ساقها» .

стр. 417

٣١- فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى أي لم يصدق ولم يصل. ٣٣- يَتَمَطَّى: يتبختر. وأصله «يتمطط» ، فقلبت الطاء فيه. ياء كما يقال: يتظنّي، وأصله: يتظنّن. ومنه «المشية المطيطاء» . وأصل الطاء في هذا كله: دال: إنما هو: مدّ يده في المشي، إذا تبختر. يقال: مددت ومططت، بمعنى واحد. ٣٥- أَوْلى لَكَ فَأَوْلى: تهدّد ووعيد. ٣٦- أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أي يهمل: فلا يؤمر، ولا ينهي، ولا يعاقب يقال: أسديت الشيء، إذا أهملته.

стр. 418

سورة الدهر «١» ١- هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ قال المفسرون: «أراد: قد أتي على الإنسان» . ٢- أَمْشاجٍ: أخلاط، يقال: مشجته فهو مشيخ. يريد: اختلاط ماء الرجل بماء المرأة، نَبْتَلِيهِ ... :. أي إنا جعلناه سمعيا بصيرا، لنبتليه بذلك. ٧- كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً أي فاشيا منتشرا. يقال: استطار الحريق، إذا انتشر. واستطار الفجر: إذا انتشر الضوء. ١٠- يَوْماً عَبُوساً أي يوما تعبس فيه الوجوه. فجعل عبوسا من صفة اليوم، كما قال:: فِي يَوْمٍ عاصِفٍ [سورة إبراهيم آية: ١٨] ، أراد: عاصف الريح. و (القمطرير) : الصعب الشديد. [يقال] : يوم قمطرير وقماطر، [إذا كان صعبا شديدا أشدّ ما يكون من الأيام، وأطوله في البلاء] . ويقال: المعبس الوجه. ١٤- وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا أي أدنيت منهم. ممن قولك: حائط

стр. 419

ذليل، إذا كان قصير السّمك. ونحوه قوله: قُطُوفُها دانِيَةٌ. و «القطوف» : الثمر، واحدها: «قطف» . و (التذليل) أيضا: تسوية العذوق. يقول اهل المدينة: ذلّل النخل، اي سوي عذوقه. ١٥- و (الأكواب) : كيزان لا عري لها. واحدها: كوب. ١٦- قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ مفسر في كتاب «تأويل المشكل» . قَدَّرُوها تَقْدِيراً على قدر الرّيّ. ١٧- و ١٨- كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا يقال: هو اسم العين. وكذلك (السلسبيل) : اسم العين «١» . قال مجاهد: «السلسبيل: الشديد [ة] الجرية» . وقال غيره: «السلسبيل: السّلسة الليّنة» . وأمّا «الزنجبيل» : فإن العرب تضرب به المثل وبالخمر ممتزجين. قال المسيّب ابن علس يصف فم المرأة: وكان طعم الزنجبيل به- إذ ذقته- وسلافة الخمر ٢١- و (السندس) و (الإستبرق) قد تقدم ذكرهما. ٢٨- وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ أي خلقهم. يقال: امرأة حسنة الأسر، أي حسنه الخلق: كأنها أسرت، أي شدّت. وأصل هذا من «الإسار» وهو: القدّ [الذي يشدّ به الأقتاب] . يقال: ما احسن ما اسر قتبه! أي ما احسن ما شدّه [بالقد] ! وكذلك امرأة حسنة العصب، إذا كانت مدمجة الخلق: كأنها عصّبت، أي شدت.

стр. 420

سورة المرسلات مكية ١- الْمُرْسَلاتِ: الملائكة، عُرْفاً أي متتابعة. يقال: هم إليه عرف واحد. ويقال: أرسلت بالعرف، أي بالمعروف. ٢- وفَالْعاصِفاتِ: الرياح. ٣- والنَّاشِراتِ: الرياح التي تأتي بالمطر، من قوله: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [سورة الأعراف آية: ٥٧] . ٤- فَالْفارِقاتِ فَرْقاً [هي] : الملائكة تنزل، تفرق ما بين الحلال والحرام. ٥- فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً هي: الملائكة أيضا، تلقي الوحي إلى الأنبياء. ٦- عُذْراً أَوْ نُذْراً: إعذارا من الله وإنذارا. ٨- فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ أي ذهب ضوءها: كما يطمس الأثر حتى يذهب. ٩- وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ أي فتحت. ١١- وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ: جمعت لوقت، وهو: يوم القيامة.

стр. 421

١٢- لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ؟! [استفهام] على التعظيم لليوم، كما يقال: ليوم أيّ يوم! و «أجّلت» : أخرت. ٢٠- مِنْ ماءٍ مَهِينٍ أي حقير. ٢٣- فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ! بمعنى «قدّرنا» مشدّدة يقال: قدرت كذا وقدّرته. ومنه قول النبي- ﷺ في الهلال: «إذا غمّ عليكم فأقدروا له» ، أي فقدّروا له المسير والمنازل. ٢٥- أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً؟! أي تضمكم فيها. و «الكفت» : الضم. يقال: أكفت إليك كذا، أي أضمّه إليك. وكانوا يسمون بقيع الغرقد: «كفتة» ، لأنها مقبرة تضمّ الموتى. ٢٦- أَحْياءً وَأَمْواتاً يريد: أنها تضم الأحياء والأموات. ٢٧- شامِخاتٍ: [جبالا] طوالا. ومنه يقال: شمخ بأنفه، [إذا رفعه كبرا] . ماءً فُراتاً أي عذبا. ٣٠- انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ مفسر في «تأويل مشكل القرآن» . ٣٢- بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ من البناء. ومن قرأه: كَالْقَصْرِ، أراد: أصول النخل المقطوعة المقلوعة. ويقال: أعناق النخل [او الإبل] ، شبّهها بقصر الناس، أي أعناقهم. ٣٣- (جمالات) : جمالات. صُفْرٌ أي إبل سود. واحدها:

стр. 422

«جمالة» . والبعير الأصفر هو الأسود: لأن سواده تعلوه صفرة. قال ابن عباس: «الجمالات الصّفر: حبال السّفن يجمع بعضها إلى بعض، حتى تكون كأوساط الرجال» . ٣٩- فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ أي حيلة: فَكِيدُونِ أي فاحتالوا.

стр. 423

سورة النبأ «١» ١- و ٢- عَمَّ يَتَساءَلُونَ؟ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ؟ يقال: القرآن. ويقال: القيامة. ٦- مِهاداً أي فراشا. ٧- وَالْجِبالَ أَوْتاداً أي أوتادا للأرض. ٨- وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً أي أصنافا وأضدادا. ٩- وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً أي راحة لأبدانكم. وأصل «السّبت» : التمدّد. ١٠- وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً أي سترا لكم. ١٣- وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً أي وقّادا، يعني: الشمس. ١٤- وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ يعني: السحاب. يقال: «شبهت بمعاصير الجواري. والمعصر: الجارية التي دنت من الحيض» . ويقال: «هن ذوات الأعاصير، أي الرياح» .

стр. 424

ماءً ثَجَّاجاً أي سيّالا. ١٦- وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً أي ملتفة. قال ابو عبيدة: واحدها: «لفّ» . ويقال: هو جمع الجمع، كأن واحده: «ألفّ» و «لفّا» ، وجمعه: «لفّ» ، وجمع الجمع: «ألفاف» . ٢٣- لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً يقال: «الحقب: ثمانون سنة. وليس هذا مما يدلّ على غاية، كما يظن بعض الناس. وإنما يدلّ على الغاية التوقيت: خمسة احقاب او عشرة. وأراد: أنهم يلبثون فيها أحقابا، كلّما مضي حقب تبعه حقب آخر» . ٢٤- لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً ... أي نوما. قال الشاعر: وإن شئت حرمّت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا و «النّقاخ» : الماء، و «البرد» : النوم. ويقال: «لا يذوقون فيها برد الشراب» . ٢٥- إِلَّا حَمِيماً وهو: الماء الحار، وَغَسَّاقاً أي صديدا. وقد تقدم ذكره. ٢٦- جَزاءً وِفاقاً أي وفاقا لأعمالهم. ٢٧- إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً أي لا يخافون. ٣١- مَفازاً: موضع الفوز. ٣٢- حَدائِقَ: بساتين نخل. واحدها: «حديقة» . ٣٣- وَكَواعِبَ: نساء قد كعبت ثديهن، أَتْراباً. على سن واحد.

стр. 425

وَكَأْساً دِهاقاً أي مشرعة ملأى. ٣٦- عَطاءً حِساباً أي كثيرا. يقال: أعطيت فلانا عطاء حسابا، وأحسبت فلانا، أي أكثرت له. قال الشاعر: ونقفي وليد الحي إن كان جائعا ... ونحسبه إن كان ليس بجائع ونرى أصل هذا: ان يعطيه حتى يقول: حسبي. ٣٨- يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا أي صفوفا. ويقال ليوم [العيد: يوم] الصف. وقال في موضع آخر: وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [سورة الفجر آية: ٢٢] ، فهذا يدل على الصّفوف. ٣٩- فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً أي مرجعا إلى الله [بالعمل الصالح] : كأنه إذا عمل خيرا ردّه إلى الله، وإذا عمل شرا باعده منه.
следующие страницы →