(١٨) ون ي [تنيا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي «١» .
قال: أي لا تضعفا عن أمري، يعني موسى «٢» وهارون «٣» .
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
إنّي وجدّك ما ونيت ولم أزل … أبغي الفكاك له بكلّ سبيل «٤»
стр. 37
(١٩) ع ر ر [والمعترّ]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ «١» .
قال: القانع: الذي يقنع بما يعطي. والمعتر: الذي يعترض الأبواب.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «٢» وهو يقول:
على مكثريهم حقّ من يعتريهم … وعند المقلّين السّماحة والبذل «٣»
стр. 38
(٢٠) ش ي د [مشيد]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : وَقَصْرٍ مَشِيدٍ «١» .
قال: مشيد بالجصّ «٢» والآجر «٣» .
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد «٤» وهو يقول:
شاده مرمرا وجلله كل … سا فللطّير في ذراه وكور «٥»
стр. 39
(٢١) ش وظ [شواظ]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : شُواظٌ مِنْ نارٍ «١» .
قال: الشّواظ: اللهب الذي لا دخان له.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت أمية بن أبي الصلت «٢» يهجو حسّان بن ثابت «٣» وهو يقول:
ألا من مبلغ حسّان عنّي … مغلغلة تدبّ إلى عكاظ «٤»
أليس أبوك فينا كان قينا … لدى القينات فسلا في الحفاظ «٥»
стр. 40
يمانيّا يظلّ يشدّ كيرا … وينفخ دائبا لهب الشّواظ «٦»
فأجابه حسّان بن ثابت:
أتاني عن أميّ ثنا كلام … وما هو في المغيب بذي حفاظ
ستأتيه قصائد محكّمات … وتنشد بالمجاز إلى عكاظ
همزتك فاختضعت بذلّ لفظ … بقافية تأجّج كالشّواظ «٧»
стр. 41
(٢٢) ف ل ح [أفلح]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ «١» .
قال: قد فاز المؤمنون وسعدوا يوم القيامة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة «٢» وهو يقول:
فاعقلي إن كنت لمّا تعقلي … ولقد أفلح من كان عقل «٣»
стр. 42
(٢٣) أي د [يؤيّد]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ «١» .
قال: يقوّي بنصره من يشاء.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت حسّان بن ثابت «٢» وهو يقول:
برجال لستم أمثالهم … أيّدوا جبريل نصرا فنزل «٣»
وعلونا يوم بدر بالتّقى … طاعة الله وتصديق الرّسل «٤»
стр. 43
(٢٤) ن ح س [نحاس]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ «١» .
قال: النّحاس: الدّخان بلغتك يا ابن آدم يا ابن أم الأزرق، الدّخان الذي لا لهب فيه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «٢» وهو يقول:
يضيء كضوء السّراج السّليط … لم يجعل الله فيه نحاسا»
стр. 44
(٢٥) م ش ج [أمشاج]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ «١» .
قال: اختلاط ماء الرجل وماء المرأة إذا وقعا في الرّحم.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت أبا ذؤيب «٢» وهو يقول:
كأنّ الرّيش والفوقين منه … خلاف النّصل سيط به مشيج «٣»
стр. 45
(٢٦) ف وم [وفومها]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها «١» .
قال: الفوم: الحنطة.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: أما سمعت أبا محجن الثقفي «٢» وهو يقول:
قد كنت أحسبني كأغنى واحد … قدم المدينة في زراعة فوم «٣»
قال: يا ابن أم الأزرق ومن قرأها على قراءة عبد الله بن مسعود «٤» (الثوم) فهو هذا
стр. 46
المنتن، وقال أمية بن أبي الصلت «٥» :
كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرة … فيها الفراديس والفومان والبصل «٦»
وقال أمية:
أنفى الدّياس من القوم الصّحيح كما … أنفى من الأرض صوب الوابل البرقا «٧»
стр. 47
(٢٧) س م د [سامدون]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : وَأَنْتُمْ سامِدُونَ «١» .
قال: السّمود: اللهو والباطل.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت هزيلة بنت بكر تبكي قوم عاد «٢» وهي تقول:
ليت عادا قبلوا الحقّ … ولم يجدوا الجحودا «٣»
قيل قم فانظر إليهم … ثمّ ذر عنك السّمودا
لن تراهم آخر الدّهر … كما كانوا قعودا
стр. 48
(٢٨)(٢٨) غ ول [غول]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : لا فِيها غَوْلٌ «١» .
قال: يقول ليس فيها نتن «٢» ولا كراهية كخمر الدنيا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت امرأ القيس «٣» وهو يقول:
ربّ كأس شربت لا غول فيها … وسقيت النّديم منها مزاجا «٤»
стр. 49
(٢٩) وس ق [اتّسق]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ «١» .
قال: اتّساقه اجتماعه واستواؤه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت طرفه «٢» وهو يقول:
إنّ لنا قلائصا نقانقا … مستوسقات لو يجدن سائقا «٣»
стр. 50
(٣٠) خ ل د [خالدون]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : وَهُمْ فِيها خالِدُونَ «١» .
قال: هم فيها باقون لا يخرجون منها أبدا، كذلك أهل النار وأهل الجنة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد «٢» وهو يقول:
فهل من خالد إمّا هلكنا … وهل بالموت يا للنّاس عار «٣»
وقال لبيد بن ربيعة «٤» :
كلّ بني أم وإن كثروا … يوما يصيرون إلى واحد «٥»
فالواحد الباقي كمن قد مضى … ليس بمتروك ولا خالد
стр. 51
(٣١) ج ف ن [وجفان]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : وَجِفانٍ كَالْجَوابِ «١» .
قال: جفان: كالحياض، تتسع الجفنة للجزور.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت طرفة بن العبد «٢» وهو يقول:
كالجوابي لاتني مترعة … لقرى الأضياف أو للمختضر «٣»
وقال أيضا:
يجبر الحروب فينا ماله … بقياب وجفان وخدم «٤»
стр. 52
(٣٢) م ر ض [مرض]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ «١» .
قال: في قلبه الفجور وهو الزنا.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى «٢» وهو يقول:
حافظ للفرج راض بالتّقى … ليس ممّن قلبه فيه مرض «٣»
стр. 53
(٣٣) ل ز ب [لازب]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : مِنْ طِينٍ لازِبٍ «١» .
قال: الملتزق الجيد وهو الطين الحر.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت النابغة «٢» وهو يقول:
ولا يحسبون الخير لا شرّ بعده … ولا يحسبون الشّرّ ضربة لازب «٣»
стр. 54
(٣٤) ن د د [أندادا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً «١» .
قال: الأنداد: الأشباه والأمثال.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت لبيد «٢» وهو يقول:
أحمد الله فلا ندّ له … بيديه الخير ما شاء فعل «٣»
وقال حسّان بن ثابت «٤» يرد على أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب «٥»
أتهجوه ولست له بندّ … فشرّكما لخيركما الفداء «٦»
стр. 55
(٣٥) ش وب [شوبا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ «١» .
قال: الخلط. والحميم: الغاق.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «٢» وهو يقول:
تلك المكارم لا قعبان من لبن … شيبا بماء فعادا بعد أبوالا «٣»
стр. 56
(٣٦) ق ط ن [قطنا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : عَجِّلْ لَنا قِطَّنا «١» .
قال: القطّ: الجزاء، وهو الحساب أيضا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى «٢» وهو يقول:
ولا الملك النّعمان يوم لقيته … بنعمته يعطي القطوط ويطلق «٣»
стр. 57
(٣٧) ط ل ق [الطّلاق]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : الطَّلاقُ مَرَّتانِ «١» هل كانت العرب تعرف الطلاق ثلاثا في الجاهلية؟
قال: نعم، كانت العرب تعرفه ثلاثا باتا «٢» ، ويحك يا ابن الأزرق أما سمعت قول الأعشى «٣» وقد أخذه أختانه «٤» ، فقالوا: والله لا نرفع عنك العصا أو تطلق أهلك فإنك قد أضررت بها، فقال:
يا جارتي بيني وبينك طالقه … كذاك أمور النّاس غاد وطاروه «٥»
فقالوا: والله لا نرفع عنك العصا أو تثني لها الطلاق، فقال:
بيني فإنّ البين خير من العصا … وإن لا تزال فوق رأسي بارقه «٦»
فقالوا: والله لا نرفع عنك العصا أو تثلث لها الطلاق، فقال:
وبيني حصان الفرج غير ذميمة … وموموقة فينا كذاك ووامقه «٧»
وذوقي فتى حي فإنّي ذائق … فتاة أناس مثل ما أنت ذائقة
стр. 58
(٣٨) س ن ن [مسنون]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ «١» .
قال: الحمأ: السوداء وهو الثاط «٢» أيضا. والمسنون: المصور.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت حمزة بن عبد المطلب «٣» وهو يمدحه ﵇.
أغرّ كأنّ البدر شقّة وجهه … جلا الغيم عنه ضوؤه فتبدّدا «٤»
стр. 59
(٣٩) ب أس [البائس]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ «١» .
قال: الذي لا يجد شيئا من شدة الحال.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت طرفة «٢» وهو يقول:
يغشاهم البائس المدقع والضّعي … ف وجار مجاور جنب «٣»
стр. 60
(٤٠) غ د ق [غدقا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : ماءً غَدَقاً «١» .
قال: أي ماء كثيرا جاريا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
تدني كراديس ملتفا حدائقها … كالنبت جادت بها أنهارها غدقا «٢»
стр. 61
(٤١) ق ب س [قبس]
قال: يا ابن عباس أخبرني عن قول الله : أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ «١» .
قال: شعلة من نار تقتسبون منه، وذلك أن موسى «٢» عزم لما خرج من أرض مدين «٣» يريد مصر «٤» ، وذلك في ليلة مظلمة، وطشت «٥» السماء، فأنزل أهله وولده وقدح «٦» النار، فلم يقدح شيئا، فرفعت له نار من الشجرة، فقال لأهله:
امْكُثُوا إِنِّي [آنَسْتُ] ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ «٧» يقول: بجمرة أو آتيكم بشهاب قبس تقتبسون منه نارا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
стр. 62
قال: نعم، أما سمعت طرفة بن العبد «٨» وهو يقول:
همّ عراني فبتّ أدفعه … دون سهادي كشعلة القبس «٩»
стр. 63
(٤٢) أل م [أليم]
قال: يا ابن عباس أخبرني عن قول الله : وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ «١» .
قال: الأليم: الوجيع.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
نام من كان خليا من ألم … وبقيت اللّيل طولا لم أنم «٢»
стр. 64
(٤٣) ق ف و [وقفّينا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ «١» .
قال: اتبعنا على آثار الأنبياء، أي بعثنا على آثارهم.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد «٢» وهو يقول:
يوم قفت عيرهم من عيرنا … واحتمال الحي في الصبح فلق «٣»
стр. 65
(٤٤) ر د ى [تردّى]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : إِذا تَرَدَّى «١» .
قال: إذا مات وتردّى في النار، قال: نزلت في أبي جهل «٢» .
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد «٣» وهو يقول:
خطفته منية فتردّى … وهو في الملك يأمل التعميرا «٤»
стр. 66
(٤٥) ن هـ ر [ونهر]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ «١» .
قال: النّهر: السعة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت قيس بن الخطيم «٢» وهو يقول:
ملكت بها كفّي فأنهرت فتقها … يرى قائم من دونها ما وراءها «٣»
стр. 67
(٤٦) ان م [للأنام]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ «١» .
قال: الأنام: الخلق، وهم ألف أمة ستمائة في البحر، وأربعمائة في البرّ.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة «٢» وهو يقول:
فإن تسألينا ممّ نحن فإنّنا … عصافير من هذا الأنام المسحّر «٣»
стр. 68
(٤٧) ح ور [يحور]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ «١» .
قال: إنه ظنّ أن لن يرجع.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم أما سمعت الشاعر «٢» وهو يقول:
وما المرء إلّا كالشّهاب وضوئه … يحور رمادا بعد إذ هو ساطع «٣»
стр. 69
(٤٨) ع ول [تعولوا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا «١» .
قال: أجدر أن لا تميلوا ولا تبخسوا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «٢» وهو يقول.
إنّا تبعنا رسول الله واطّرحوا … قول النّبيّ وعالوا في الموازين «٣»
стр. 70
(٤٩) ل وم [مليم]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : وَهُوَ مُلِيمٌ «١» .
قال: المليم: المسيء المذنب.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت أمية بن أبي الصلت «٢» وهو يقول:
بريء النّفس ليس لها بأهل … ولكنّ المسيء هو المليم «٣»
стр. 71
(٥٠) ع ف و [يعفو]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ «١» .
قال: ألا أن تدع المرأة نصف المهر أو يعطيها زوجها النصف الباقي، فيقول: كانت في ملكي وحبستها عن الزواج.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت زهير بن أبي سلمى «٢» وهو يقول:
حزما وبرا للإله وشيمة … تعفو على خلق المسيء المفسد «٣»
стр. 72
(٥١) ح س س [تحسّونهم]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ «١» .
قال: تقتلونهم بأمر محمد «٢» .
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
ومنا الذي لاقى بسيف محمد … فحسّ به الأعداء عرض العساكر «٣»
وقال أوس بن حجر «٤» :
فما غضبوا إنا نحس عليهم … ولكن رأوا نارا تحصّ وتسفع «٥»
стр. 73
(٥٢) ل ف و [ألفينا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا «١» .
قال: يعني وجدنا عليه آباءنا.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان «٢» وهو يقول:
فحسّبوه فألفوه كما زعمت … تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد «٣»
стр. 74
(٥٣) ج ن ف [جنفا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً «١» .
قال: الميل والجور في الوصية.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد «٢» وهو يقول:
وأمك يا نعمان في أخواتها … تأتي ما يأتينه جنفا «٣»
стр. 75
(٥٤) ب أس [بالبأساء]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله : بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ «١» .
قال: البأساء: الخصب. والضّرّاء: الجدب.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت زيد بن عمرو «٢» وهو يقول:
إنّ الإله عزيز واسع حكم … بكفه الضّرّ والبأساء والنعم «٣»