← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 23630

مجاز القرآن

أبو عبيدة معمر بن المثنى

Полный текст (913 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

«حَنِيفاً» (١٣٥) : الحنيف فى الجاهلية من كان على دين إبراهيم، ثم سمّى من اختتن وحج البيت حنيفا لما تناسخت السنون، وبقي من يعبد الأوثان من العرب قالوا: نحن حنفاء على دين إبراهيم، ولم يتمسكوا منه إلا بحج البيت، والختان والحنيف اليوم: المسلم. «١» [قال ذو الرمة: إذا خالف الظّل العشىّ رأيته ... حنيفا ومن قرن الضّحى يتنصّر «٢» يعنى الحرباء] . «فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ» (١٣٧) ، مصدر شاققته وهو المشاقّة أيضا، [وشاقّه: باينه، قال النابغة الجعدىّ: وكان إليها كالذى اصطاد بكرها ... شقاقا وبغضا او أطمّ وأهجرا] «٣»

стр. 107

ومجازه: حارب، وعصى. «صِبْغَةَ اللَّهِ» (١٣٨) أي دين الله، وخلقته التي خلقه عليها، وهى فطرته، من فاطر أي خالق. «أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ» (١٤٠) أم فى موضع ألف الاستفهام، ومجازها: أتقولون. «أُمَّةً وَسَطاً» (١٤٣) أي عدلا خيارا، ومنه قولهم: فلان واسط فى عشيرته، أي فى خيار عشيرته. [وقال غيلان: وقد وسطت مالكا وحنظلا «١» أي صرت من أوسطهم وخيارهم] . وواسط: فى موضع وسط، كما قالوا: ناقة يبس ويابسة الخلف. «رؤف» (١٤٣) : فعول من الرأفة، وهى أشدّ الرحمة. [قال الكميت: وهم الأرأفون بالناس فى الرأ ... فة والأحلمون فى الأحلام] «٢»

стр. 108

«شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» (١٤٤) أي قصد المسجد الحرام، قال الهذلىّ: إنّ العسير بها داء مخامرها ... فشطرها نظر العينين محسور «١» [العسير: الناقة التي لم تركب] ، شطرها: نحوها، وقال ابن أحمر: تعدو بنا شطر جمع وهى عاقدة ... قد كارب العقد من إيقادها الحقبا «٢» إيقادها: سرعتها. «بِكُلِّ آيَةٍ» (١٤٥) أي علامة، وحجة. َ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها» (١٤٨) أي موجّهها. «لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ» (١٥٠) موضع «إلّا» هاهنا ليس بموضع استثناء، إنما هو موضع واو الموالاة، ومجازها: لئلا يكون للناس عليكم حجة، وللذين ظلموا، وقال الأعشى:

стр. 109

إلّا كخارجة المكلّف نفسه ... وابني قبيصة أن أغيب ويشهدا «١» ومعناه: وخارجة، وقال عنز بن دجاجة المازنىّ: من كان أسرع فى تفرّق فالج ... فلبونه جربت معا وأغدّت «٢» إلّا كناشرة الذي ضيّعتم ... كالغصن فى غلوائه المتنبّت غلوائه: سرعة نباته، يريد: وناشرة الذي ضيعتم، لأن بنى مازن يزعمون أن فالجا الذي فى بنى سليم، وناشرة الذي فى بنى أسد: هما، ابنا مازن. «أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ» ١٥٧ يقول: ترحّم من ربهم، قال الأعشى:

стр. 110

تقول بنتي إذا قرّبت مرتحلا ... يا ربّ جنّب أبى الأوصاب والوجعا «١» عليك مثل الذي صلّيت فاغتمضى ... نوما فإن لجنب المرء مضطجعا فمن رفع «مثل» جعله: عليك مثل ذلك الذي قلت لى ودعوت لى به، ومن نصبه جعله أمرا يقول: عليك بالترحم والدعاء لى. «شَعائِرِ اللَّهِ» (١٥٨) : واحدتها شعيرة، وهى فى هذا الموضع: ما أشعر لموقف أو مشعر أو منحر أي أعلم لذاك. وفى موضع آخر: الهدى، إذا أشعرها، وهو أن يقلّدها، أو يحلّلها فأعلم أنها هدى، والأصل: أن يشعرها بحديدة فى سنامها من جانبها الأيمن: يطعنها حتى يخرج الدم. «وَالْفُلْكِ» (١٦٤) : تقع على الواحد، وعلى الجميع، وهى السفينة والسّفن، والعرب تفعل ذلك قالوا: هى الطّرفاء، وهذه الطّرفاء. «٢» «وَبَثَّ فِيها» (١٦٤) أي فرّق وبسط، «وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ» (٨٨/ ١٦) أي متفرقة مبسوطة. «وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا» (١٦٥) أي يعلم، وليس برؤية عين.

стр. 111

«وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ» (١٦٦) أي الوصلات التي كانوا يتواصلون عليها فى الدنيا، واحدتها «وصلة» . [ «حَسَراتٍ» ] (١٦٧) : الحسرة أشدّ الندامة. «خُطُواتِ الشَّيْطانِ» (١٦٨) هى الخطى، واحدتها: خطوة، ومعناها: اثر الشيطان. «أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا» (١٦٨) : أي وجدنا. «أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً» (١٧٠) ، الألف ليست ألف [الاستفهام] أو الشك، إنما خرجت مخرج الاستفهام تقريرا بغير الاستفهام. «أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً» أي: وإن كان آباؤهم. «وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ» (١٧٠) ، إنما الذي ينعق الراعي، ووقع المعنى على المنعوق به وهى الغنم تقول: كالغنم التي لا تسمع التي ينعق بها راعيها والعرب تريد الشيء فتحوّله إلى شىء من سببه، يقولون: أعرض الحوض على الناقة وإنما تعرض الناقة على الحوض، ويقولون: هذا القميص لا يقطعنى، ويقولون: أدخلت القلنسوة

стр. 112

فى رأسى، وإنما أدخلت رأسك فى القلنسوة، وكذلك الخفّ، وهذا الجنس وفى القرآن: «ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ» (٢٨/ ٣٦) ما إنّ العصبة لتنوء بالمفاتح: «١» أي تثقلها. والنعيق: الصياح بها، قال الأخطل: انعق بضأنك يا جرير فإنما ... منّتك نفسك فى الخلاء ضلالا «٢» «وَما أُهِلَّ بِهِ» (١٧٣) أي وما أريد به، وله مجاز آخر، أي: ما ذكر عليه من أسماء آلهتهم، ولم يرد به الله . جاء فى الحديث: أرايت من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهلّ أليس مثل ذلك يطلّ. «٣» «غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ» (١٧٣) أي لا يبغى فيأكله غير مضطر إليه، ولا عاد شبعه. «فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ» (١٧٥) «ما» فى هذا الموضع فى معنى الذي، فمجازها: ما الذي صبرهم على النار، ودعاهم إليها، وليس بتعجب.

стр. 113

«لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ» (١٧٧) ، «١» فالعرب تجعل المصادر صفات، فمجاز البرّ هاهنا: مجاز صفة ل «مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ» ، وفى الكلام: ولكن البارّ من آمن بالله، قال النابغة: وقد خفت حتى ما تزيد مخافتى ... على وعلى فى ذى القفارة عاقل «٢» «وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ» (١٧٧) رفعت على موالاة قوله: «وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ» وفى وفعل «وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ» ، ثم أخرجوا «وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ» (١٧٧) من الأسماء المرفوعة، والعرب تفعل ذلك إذا كثر الكلام سمعت من ينشد بيت خرنق بنت هفّان من بنى سعد بن ضبيعة، رهط الأعشى: لا يبعدن قومى الذين هم ... سمّ العداة وآفة الجزر «٣»

стр. 114

النازلين بكل معترك ... والطيبين معاقد الأزر فيخرجون البيت الثاني من الرفع إلى النصب، ومنهم من يرفعه على موالاة أوله فى موضع الرفع. «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ» (١٧٨) أي ترك له. «مِنْ مُوصٍ جَنَفاً» (١٨٢) أي جورا عن الحق، وعدولا، قال عامر الخصفيّ: هم المولى وقد جنفوا علينا ... وإنّا من لقائهم لزور «١» جنفوا: أي جاروا، والمولى هاهنا فى موضع الموالي، أي بنى العم، كقوله: «يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا» (٢٢/ ٥) . «٢» «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ» (١٨٣) أي فرض عليكم.

стр. 115

«فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي» (١٨٦) أي يجيبونى قال كعب الغنوىّ: وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب «١» أي فلم يجبه عند ذاك مجيب. «لَيْلَةَ الصِّيامِ» (١٨٧) : مجازها ليل الصيام، والعرب تضع الواحد فى موضع الجميع، قال عامر الخصفيّ: هم المولى وقد جنفوا علينا ... وإنّا من لقائهم لزور (٨٢) «الرَّفَثُ» (١٨٨) أي الإفضاء إلى نسائكم، أي النكاح. «هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ» (١٨٧) : يقال لامرأة الرجل: هى فراشه، ولباسه وإزاره، ومحل إزاره، «٢» قال الجعدي: تثنّت عليه فكانت لباسا «٣»

стр. 116

«الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ» (١٨٧) : الخيط الأبيض: هو الصبح المصدّق، والخيط الأسود هو الليل، والخيط هو اللون. [ «فريقا» ] (١٨٨) : الفريق هى الطائفة. «وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها» (١٨٩) : البرّ هنا: فى موضع البار، ومجازها: اى اطلبوا البرّ من أهله ووجهه ولا تطلبوه عند الجهلة المشركين. «١» «وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ» (١٩) أي الكفر أشدّ من القتل فى أشهر الحرم، يقال: رجل مفتون فى دينه أي كافر. «التَّهْلُكَةِ» (١٩٥) والهلاك، والهلك، والهلك واحد. «وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ» (١٩٦) : والمعنى: أن العمرة ليست بمفترضة، وإنما نصبت على ما قبلها قال أبو عبيدة: وأخبرنا ابن عون» عن الشّعبى أنه كان

стр. 117

يقرأ «وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ» «١» يرفع العمرة، ويقول: إنها ليست بمفترضة. ومن نصبها أيضا جعلها غير مفترضة. «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ» (١٩٦) أي إن قام [بكم] بعير، أو مرضتم، أو ذهبت نفقتكم، أو فاتكم الحجّ، فهذا [كله] محصر، والمحصور: الذي جعل فى بيت، أو دار، أو سجن. [ «الهدى» ] (١٩٦) قال يونس: «٢» كان أبو عمرو يقول فى واحد «الهدى» : هدية، تقديرها جدية السرج، والجميع الجدى، مخفف. قال أبو عمرو: ولا أعلم حرفا يشبهه. «٣»

стр. 118

[أو نسك] (١٩٦) : النّسك أن ينسك، يذبح لله، فالذبيحة النسيكة. «فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ» (١٩٦) ، العرب تؤكد الشيء وقد فرغ منه فتعيده بلفظ غيره تفهيما وتوكيدا. «فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ» (١٩٧) من أو ذم فى الحج: أي فرضه عليه أي ألزمه نفسه. «فَلا رَفَثَ» (١٩٧) أي لا لغا «١» من الكلام، قال العجاج: عن اللّغا ورفث التكلّم (٨٥) «وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ» (١٩٧) أي لا شك فيه أنه لازم فى ذى الحجة، هذا فيمن قال: «جِدالَ» ومن قال: «لا جِدالَ فِي الْحَجِّ» : من المجادلة. «٢»

стр. 119

«فَإِذا أَفَضْتُمْ» (١٩٨) أي رجعتم من حيث جئتم. [معدودات] (٢٠٣) : المعدودات: أيام التشريق المعلومات: عشر ذى الحجة. «أَلَدُّ الْخِصامِ» (٢٠٤) : شديد الخصومة، ويقال للفاجر: أبلّ وألدّ، ويقال: قد بللت ولددت بعدي مصدره اللدد، والجميع: قوم لدّ، قال المسيّب بن علس: ألا تتّقون الله يا آل عامر ... وهل يتّقى الله الإبل المصمّم «١» «وَلَبِئْسَ الْمِهادُ» (٢٠٦) : الفراش. «يَشْرِي نَفْسَهُ» (٢٠٧) : يبيعها. «السِّلْمِ» (٢٠٨) : الإسلام، والسّلم يؤنث ويذكر، قال حاجز الأزدىّ: وإنّ السّلم زائدة نواه «٢»

стр. 120

وفى موضع آخر الصلح. «كَافَّةً» (٢٠٨) : جميعا يقال: إنه لحسن السّلم. «وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ» (٢١٢) : أي أفضل منهم. «بِغَيْرِ حِسابٍ» (٢١٢) بغير محاسبة. «أُمَّةً واحِدَةً» (٢١٣) أي ملّة واحدة. «أَمْ حَسِبْتُمْ [أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ] » (٢١٤) أي أحسبتم «أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ» . «خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ» (٢١٤) أي مضوا. «وَزُلْزِلُوا» (٢١٤) أي خوّفوا. «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ» (٢١٧) مجرور بالجوار «١» لما كان بعده «فِيهِ» كناية للشهر الحرام، وقال الأعشى: لقد كان فى حول ثواء ثويته ... تقضّى لبانات ويسأم سائم «٢»

стр. 121

«حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ» (٢١٧) أي بطلت وذهبت. «الْمَيْسِرِ» (٢١٨) القمار. «قُلِ الْعَفْوَ» (٢١٨) أي الطاقة التي تطيقها والقصد، تقول: خذ ما عفا لك، أي ما صفا لك. «١» «لَأَعْنَتَكُمْ» (٢٢٠) أي لأهلككم، «٢» من العنت. «نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ» (٢٢٣) كناية، وتشبيه، قال: «فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ» (٢٢٣) . «وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ» (٢٢٤) أي نصبا. و «اللغو» (٢٢٥) : لا والله، وبلى والله، وليس بيمين تقتطع بها مالا أو تظلم بها. [يولون] (٢٢٥) : يولى يحلف، من الأليّة وهى اليمين، ألوة، وأليّة اليمين قال أوس بن حجر: علىّ أليّة عتقت قديما ... فليس لها وإن طلبت مرام «٣» «فَإِنْ فاؤُ» (٢٢٦) أي رجعوا عن اليمين.

стр. 122

[يتربّصن] (٢٢٨) : والتربّص [أن] «١» لا تقدم على زوج حتى تقضى ثلاثة قروء «٢» واحدها: قرء، فجعله بعضهم «الحيضة» ، وقال بعضهم: الطهر، قال الأعشى: وفى كل عام أنت جاشم غزوة ... تشدّ لأقصاها عزيم عزائكا «٣» مؤرّثة مالا وفى الأصل رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا وكلّ قد أصاب، لأنه خروج من شىء إلى شىء فخرجت من الطهر إلى الحيض، ومن قال: بل هو الطهر فخرجت من الحيض إلى الطهر. وأظنه أنا من قولهم: قد أقرأت النجوم، إذا غابت. «٤» «وَبُعُولَتُهُنَّ» (٢٢٨) : الأزواج، واحدها بعل. «دَرَجَةٌ» (٢٢٨) : منزلة. «إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ» (٢٢٩) معناها: إلّا أن يوقنا. «فَإِنْ خِفْتُمْ» (٢٢٩) هاهنا: فإن أيقنتم. «إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ» (٢٣٠) أي أيقنا.

стр. 123

«فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ» (٢٣٢) : منتهى كل قرء أو شهر، فإذا فبلغن أجلهن «فَلا تَعْضُلُوهُنَّ» (٢٣٢) فى هذا الموضع: منتهى العدّة الوقت الذي وقّت الله ثم قال: «تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ» (٢٣٢) أي تزويجا صحيحا «فَلا تَعْضُلُوهُنَّ» (٢٣٢) أي لا تحبسوهن، ونرى أن أصله من التعضيل. «لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها» (٢٢٣) رفع، خبر، ومن قال: «لا تُضَارَّ» «١» بالنصب فإنما أراد «لا تضارر» ، نهى. «فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ» (٢٣٥) أي فى عدّتهن أن تقول: إنى أريد أن أتزوجك وإن قضى شىء كان. «لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا» السرّ: الإفضاء بالنكاح، قال الحطيئة: ويحرم سرّ جارتهم عليهم ... ويأكل جارهم أنف القصاع «٢»

стр. 124

أي ما استأنفت وقال رؤبة بن العجّاج: فعفّ عن إسرارها بعد العسق «١» يعنى غشيانها، أراد الجماع. قال امرؤ القيس بن حجر الكندىّ: ألا زعمت بسباسة اليوم أنّنى ... كبرت وألا يحسن السرّ أمثالى «٢» «الْمُقْتِرِ» (٢٣٦) يقال: قد أقتر فلان، إذا كان مقّلا، قال الشاعر: ولا من ربيع المقترين رزئته ... بذي علق فاقنى حياءك واصبري «٣» «إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ» (٢٣٧) هن: يتركن، يهبن، عفوت لك عن كذا وكذا: تركته لك. «فَرِجالًا» (١٣٩) : واحدها: راجل، مثل قيام وقائم. «وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ» (٢٤١) : كانوا إذا طلّقوا يمتعونها من المقنعة فما فوق ذلك متعها وحمّمها: أي أعطاها.

стр. 125

«الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ» (٢٤٦) : وجوههم، وأشرافهم، «١» ذكر أن النبي ﷺ لما رجعوا من بدر سمع رجلا من الأنصار يقول: إنما قتلنا عجائز صلعا، «٢» فقال النبي ﷺ : أولئك الملأ من قريش لو احتضرت فعالهم، أي حضرت، احتقرت فعالك مع فعالهم. «هَلْ عَسَيْتُمْ» (٢٤٦) : هل تعدون أن تفعلوا ذلك. «بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ» (٢٤٧) أي زيادة، وفضلا وكثرة. «٣» «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً» (٢٤٧) : علامات، وحججا. «مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ» (٢٤٩) : مختبركم. [ «غرفة» ] (٢٤٩) الغرفة مصدر، والغرفة: ملء الكف. «يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ» (٢٤٩) يوقنون. «فِئَةٍ» (٢٤٩) : جماعة. «أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً» (٢٥٠) : «٤» أنزل علينا.

стр. 126

«خُلَّةٌ» (٢٥٤) : مصدر الخليل، وتقول: فلان خلّتى: أي خليلى، قال أوفى بن مطر المازنىّ: ألا أبلغا خلتى جابرا ... بأن خليلك لم يقتل «١» يقال: فلان خلّتى: أي خليلى. «الْقَيُّومُ» (٢٥٥) : القائم وهو الدائم الذي لا يزول، وهو فيعول. [ «سِنَةٌ» ] (٢٥٥) السّنة: النّعاس، والوسنة النّعاس أيضا. قال عدى بن الرّقاع: وسنان أقصده النّعاس فرنقت ... فى عينه سنة وليس بنائم «٢» «وَلا يَؤُدُهُ» (٢٥٥) : ولا يثقله، تقول: لقد آدانى هذا الأمر، وما أداك فهو لى آئد، «٣» قال الكميت:

стр. 127

علينا كالنّهاء مضاعفات ... من الماذى لم تؤد المتونا «١» تقول: ما أثقلك فهو لى مثقل. [ «لَا انْفِصامَ لَها» (٢٥٦) أي لا تكسر، وقال الكميت: فهم الآخذون من ثقة الأمر ... بتقواهم وعرى لا انفصام لها] «٢» [ «بِالطَّاغُوتِ» ] (٢٥٦) : الطاغوت: الأصنام، والطواغيت من الجن والانس شياطينهم. «العروة الوثقى» (٢٥٦) شبّه بالعرى التي يتمسك بها. «أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ» (٢٥٧) فى موضع جميع لقوله: «يُخْرِجُونَهُمْ» (٢٥٧) ، والعرب تفعل هذا، قال: فى حلقكم عظم وقد شجينا» وقال العباس بن مرداس: فقلنا أسلموا إنا أخوكم ... فقد برئت من الإحن الصّدور «٤» «فَبُهِتَ» (٢٥٨) : انقطع، وذهبت حجته، «٥» وبهت: أكثر الكلام، وبهت إن شئت.

стр. 128

«خاوِيَةٌ» (٢٥٩) : لا أنيس بها، «عَلى عُرُوشِها» على بيوتها وأبنيتها. «لَمْ يَتَسَنَّهْ» (٢٥٩) : «١» لم تأت عليه السنون فيتغير، وهذا فى قول من قال للسنة: «سنية» مصغرة، وليست من الأسن المتغير، ولو كانت منها لكانت ولم يتأسن. [ «ننشرها» (٢٥٩) : «٢» نحييها ومن قال: «نُنْشِزُها» قال: ننشز بعضها إلى بعض] . «فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ» (٢٦٠) : «٣» فمن جعل من صرت تصور، ضمّ، قال: «فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ» «٤» ضمّهن إليك، ثم اقطعهن. «ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً» : فمن جعل من «صرت قطّعت وفرّقت» قال: خذ أربعة من الطير إليك فصرهن إليك أي قطعهن ثم ضع على كل جبل منهن جزءا قالت خنساء:

стр. 129

لظلت الشّمّ منها وهى تنصار «١» الشّمّ: الجبال، تنصار: تقطع وتصدع وتفلق وأنشد بعضهم بيت أبى ذؤيب: فانصرن من فزع وسدّ فروجه ... غبر ضوار وافيان وأجدع «٢» صرنا به الحكم: أي فصّلنا به الحكم. وقال المعلّى بن جمال العبدىّ. وجاءت خلعة دهس صفايا ... يصور عنوقها أحوى زنيم «٣» ولون الدّهاس: لون الرمل كأنه تراب رمل أدهس. خلعة: خيار شائه صفايا: غزار، ويقال للنخلة: صفيّة أي كثيرة الحمل. «٤»

стр. 130

[ «صفوان» ] (٢٦٤) الصفوان: جماع، ويقال للواحدة: «صفوانة» فى معنى الصّفاة، والصّفا: للجميع، وهى الحجارة الملس. [ «صلدا» ] (٢٦٤) والصّلد: التي لا تنبت شيئا أبدا من الأرضين، والرؤوس «١» ، وقال رؤبة: براق أصلاد الجبين الأجله «٢» وهو الأجلح [ «بربوة» ] (٢٦٥) «٣» ربوة: ارتفاع من المسيل. [ «إعصار» ] (٢٦٦) الإعصار: ريح عاصف، تهبّ من الأرض إلى السماء، كأنه عمود فيه نار. «٤» «وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ» (٢٦٧) : أي لا تعمدوا له، قال خفاف بن ندبة:

стр. 131

فإن تك خيلى قد أصيب صميمها ... فعمدا على عين تيمّمت مالكا (٢٨) «إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ» (٢٦٧) : ترخّص لنفسك. «إِلْحافاً» (٢٧٣) : إلحاحا. «الْمَسِّ» (٢٧٥) من الشيطان، والجن، وهو اللّمم، وهو ما ألمّ به، وهو الأولق والألس والزّؤد، هذا كله مثل الجنون. «فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ» (٢٧٥) : العرب تصنع هذا إذا بدءوا بفعل المؤنث قبله. «فَلَهُ ما سَلَفَ» (٢٧٥) : ما مضى. «يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا» (٢٧٦) : يذهبه كما يمحق القمر، ويمحق الرجل إذا انتقص ماله. «فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ» (٢٧٩) : أيقنوا، تقول: آذنتك بحرب، فأذنت به. «لا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً» (٢٨٢) : لا ينقص، قال: لا تبخسنى حقى (؟) ، قال فى مثل: «تحسبها حمقاء وهى باخسة» «١» أي ظالمة. «أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى» (٢٨٢) أي تنسى. «وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا» (٢٨٢) قال فيمن شهد: لا يأب إذا دعى، وله قبل أن يشهد أن لا يفعل.

стр. 132

«أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ» (٢٨٢) أعدل. [ «فسوق» ] (٢٨٢) الفسوق: المعصية فى هذا الموضع. «فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ» (٢٨٣) قال أبو عمرو: الرّهان فى الخيل، وأنشد قول قعنب بن أمّ صاحب من بنى عبد الله بن غطفان: بانت سعاد وأمسى دونها عدن ... وغلّقت عندها من قبلك الرّهن «١» «غُفْرانَكَ» (٢٨٥) : مغفرتك، أي اغفر لنا. «٢» [ «إصرا» ] (٢٨٦) : الإصر الثّقل وكلّ شىء عطفك على شىء من عهد، أو رحم فقد أصرك عليه، وهو الأصر مفتوحة، فمن ذلك قولك: ليس بينى وبينك آصرة رحم تأصرنى عليك، وما يأصرنى عليك حق: ما يعطفنى عليك وقال الأبيرد فى قوله عزّت قدرته: «فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ» (٢٦٠) . فما تقبل الأحياء من حب خندف ... ولكن أطراف العوالي تصورها «٣»

стр. 133

أي تضمّها إلينا. ولو أن أمّ الناس حوّاء حاربت ... تميم بن مرّ لم تجد من تجيرها «١»

стр. 134

(بسم الله الرّحمن الرّحيم) سورة «آل عمران» (٣) «الم» (١) : افتتاح كلام، شعار للسورة، وقد مضى تفسيرها فى البقرة (٢) ، ثم انقطع فقلت: «اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» (٢) : استئناف. «آياتٌ مُحْكَماتٌ» (٧) : يعنى هذه الآيات التي تسمّيها فى القرآن. «وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ» (٧) : يشبه بعضها بعضا. «فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ» (٧) أي جور. «فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ» (٧) : ما يشبه بعضه بعضا، فيطعنون فيه. «ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ» (٧) : الكفر. «وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» (٧) : العلماء، ورسخ أيضا فى الإيمان. [ «تَأْوِيلِهِ» ] (٧) : التأويل: التفسير، والمرجع: مصيره، قال الأعشى: على أنها كانت تأوّل حبّها ... تأوّل ربعى السّقاب فأصحبا «١»

стр. 135

قوله: تأول حبها: تفسيره: ومرجعه، أي إنه كان صغيرا فى قلبه، فلم يزل ينبت، حتى أصحب فصار قديما، كهذا السقب الصغير لم يزل يشبّ حتى أصحب فصار كبيرا مثل أمّه. «١» «مِنْ لَدُنْكَ» (٨) أي من عندك. «لا رَيْبَ فِيهِ» (٩) لا شك فيه. «لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً» (١٠) : يعنى عند الله. «كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ» (١١) : كسنة آل فرعون وعادتهم، قال الراجز: ما زال هذا دأبها ودأبى ١٠٩ «كَذَّبُوا بِآياتِنا» (١١) أي بكتبنا وعلاماتنا عن الحق. «الْمِهادُ» (١٢) الفراش. «قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ» (١٣) أي علامة. «فِي فِئَتَيْنِ» (١٣) أي فى جماعتين. «فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (١٣) : إن شئت، عطفتها على «فى» ، فجررتها وإن شئت قطعتها فاستأنفت، قال، كثير عزة: فكنت كذى رجلين رجل صحيحة ... ورجل رمى فيها الزمان فشلّت «٢»

стр. 136

وبعضهم يرفع رجل صحيحة. «يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ» (١٣) : مصدر، تقول: فعل فلان كذا رأى عينى وسمع أذنى. «يُؤَيِّدُ» (١٣) يقوى، من الأيد، وإن شئت من الأد. «لَعِبْرَةً» (١٣) : اعتبار. «وَالْقَناطِيرِ» (١٤) : «١» واحدها قنطار، «٢» وتقول العرب: هو قدر وزن لا يحدّونه. «المقنطرة» مفعلة، مثل قولك: ألف مؤلّفة. «٣»

стр. 137

[قال الكلبي: «١» ملء مسك ثور من ذهب أو فضة قال ابن عباس: ثمانون ألف درهم وقال السّدّى «٢» [مائة] رطل، من ذهب أو فضة وقال جابر بن عبد الله: ألف دينار] . «وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ» (١٤) «٣» المعلمة بالسماء، ويجوز أن تكون «مسوّمة» مرعاة، من أسمتها تكون هى سائمة، والسّائمة: الراعية، وربّها يسيمها. «الْأَنْعامِ» (١٤) : جماعة النّعم. «وَالْحَرْثِ» (١٤) : الزرع. «مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا» (١٤) يمتّعهم، أي يقيمهم. «الْمَآبِ» (١٤) المرجع، من آب يؤب. «مُطَهَّرَةٌ» (١٥) : مهذّبة من كل عيب. [ «وَالْقانِتِينَ» ] (١٧) : القانت المطيع. «شَهِدَ اللَّهُ» (١٨) : قضى الله. «٤» «أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ» (١٨) شهود على ذلك.

стр. 138

«بِالْقِسْطِ» (١٨) أقسط: مصدر المقسط وهو العادل والقاسط: الجائر. «الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ» (١٩) : الأمم الذين أتتهم الكتب والأنبياء. «وَالْأُمِّيِّينَ» (٢٠) : الذين لم يأتهم الأنبياء بالكتب والنبىّ الأمىّ: الذي لا يكتب. «يَفْتَرُونَ» (٢٤) يختلفون الكذب. «تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ» (٢٧) : تنقص من الليل فتزيد فى النهار، وكذلك النهار من الليل «وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ» (٢٧) أي الطيّب من الخبيث، والمسلم من الكافر. «تُقاةً» (٢٨) وتقيّة واحدة. «١» [ «أَمَداً» ] (٣٠) : الأمد الغاية. «فَإِنْ تَوَلَّوْا» (٣٢) ، فى هذا الموضع: فإن كفروا. «إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ» (٣٥) معناها: قالت: امرأة عمران. «مُحَرَّراً» (٣٥) أي عتيقا لله، أعتقته وحرّرته واحد. «فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ» (٣٧) : أولاها.

стр. 139

«وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا» (٣٧) أي ضمّها، «١» وفيها لغتان: كفلها يكفل وكفلها يكفل. «الْمِحْرابَ» (٣٧) : سيّد المجالس ومقدّمها وأشرفها، «٢» وكذلك هو من المساجد. «٣» «أَنَّى لَكِ هذا» «٤» أي من أين لك هذا، قال الكميت بن زيد: أنّى ومن أين آبك الطّرب ... من حيث لا صبوة ولا ريب «٥» «يُبَشِّرُكَ» (٣٩) ، «يبشرك» «٦» واحد. «بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ» (٣٩) أي بكتاب من الله تقول العرب للرجل: أنشدنى كلمة كذا وكذا، أي قصيدة «٧» فلان وإن طالت.

стр. 140

[ «وحصورا» ] (٣٩) : الحصور له غير موضع والأصل واحد وهو الذي لا يأتى النساء، والذي لا يولد له، والذي يكون مع النّدامى فلا يخرج شيئا، قال الأخطل: وشارب مربح للكأس نادمنى ... لا بالحصور ولا فيها بسوار «١» الذي لا يساور جليسه كما يساور الأسد والحصور: أيضا الذي لا يخرج سرّا أبدا، قال جرير: ولقد تسقّطنى الوشاة فصادفوا ... حصرا بسرّك يا أميم ضنينا «٢» «وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ» (٤٠) أي بلغت الكبر، والعرب تصنع مثل هذا، تقول: هذا القميص لا يقطعنى أي أنت لا تقطعه، أي إنه لا يبلغ ما أريد من تقدير. [ «عاقِرٌ» ] (٢٠) العاقر: التي لا تلد، والرجل العاقر: الذي لا يولد له، قال عامر بن الطّفيل: لبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا ... جبانا فما عذرى لدى كل محضر «٣»

стр. 141

«إِلَّا رَمْزاً» (٤١) : باللسان من غير أن يبين، ويخفض بالصوت مثل همس. «وَالْإِبْكارِ» (٤١) : مصدر من قال أبكر يبكر، وأكثرها بكّر يبكّر وباكر. «وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ» (٤٢) : مثل قالت الملائكة. «مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ» (٤٤) : من أخبار الغيب، ما غاب عنك. «وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ» (٤٤) أي عندهم. «أَقْلامَهُمْ» (٤٤) قداحهم. «يكفل» أي يضمّ. «بِكَلِمَةٍ مِنْهُ» (٤٥) : الرسالة، هو ما أوحى الله به إلى الملائكة فى أن يجعل لمريم ولدا. [ «وَجِيهاً» ] (٤٥) الوجيه: الذي يشرف، ويكون له وجه عند الملوك. «الْأَكْمَهَ» (٤٩) : «١» الذي يولد من أمه أعمى، قال رؤبة: وكيد مطال وخصم منده ... هرّجت فارتد ارتداد الأكمه «٢»

стр. 142

هرّجته حتى هرج، مثل هرج الحرّ. «وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ» (٥٠) بعض يكون شيئا من الشيء، ويكون كلّ «١» الشيء، قال لبيد بن ربيعة: تزاك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يعتلق بعض النفوس حمامها «٢» فلا يكون الحمام ينزل ببعض النفوس، فيذهب البعض، ولكنه يأتى على الجميع. «فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ» (٥٢) أي عرف «٣» منهم الكفر. «قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ» (٥٢) أي من أعوانى فى ذات الله.

стр. 143

«قالَ الْحَوارِيُّونَ» (٥٢) : صفوة الأنبياء الذين اصطفوهم، وقالوا: القصّارون والحواريات: من النساء اللاتي لا ينزلن البادية، وينزلن القرى، قال الحادي: لما تضمّنت الحواريّات ١١٧ وقال أبو جلدة اليشكرىّ: وقل للحواريات تبكين غيرنا ... ولا تبكنا إلّا الكلاب النوابح ١١٨ «١» «وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ» (٥٤) : أهلكهم الله. «وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ» (٥٥) : أي هم عند الله خير من الكفار. «لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ» (٥٧) : الكافرين. «فَيَكُونُ. الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ» (٥٩، ٦٠) : انقضى الكلام الأول، واستأنف فقال: «الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ» . «فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ» (٦٠) أي الشّاكّين.

стр. 144

«ثُمَّ نَبْتَهِلْ» (٦١) أي نلتعن يقال: ما له بهله الله، ويقال: عليه بهلة الله «١» والناقة باهل وباهلة، إذا كانت بغير صرار، والرجل باهل، إذا لم يكن معه عصا ويقال: أبهلت ناقتى، تركتها بغير صرار. «إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ» (٦٢) أي الخبر اليقين. «فَإِنْ تَوَلَّوْا» (٦٣) : فإن كفروا، وتركوا أمر الله. «سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ» (٦٤) أي النّصف، يقال: قد دعاك إلى السواء فاقبل منه. «إِلى كَلِمَةٍ» (٦٤) مفسرة بعد «أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ، وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً» بهذه الكلمة التي دعاهم إليها. «لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ» (٧٠) : بكتب الله. «وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ» (٧٠) أي تعرفون. «يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ» (٧١) أي لم تخلطون، يقال: لبست على أمرك. «وَجْهَ النَّهارِ» (٧٢) أوله، قال ربيع بن زياد العبسي.

стр. 145

من كان مسرورا بمقتل مالك ... فليأت نسوتنا بوجه نهار «١» كقولك: بصدر نهار. «وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ» (٧٣) : لا تقرّوا: لا تصدّقوا. «إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً» (٧٥) يقول: مالم تفارقه. «لا خَلاقَ لَهُمْ» (٧٧) أي لا نصيب لهم. «وَلا يُزَكِّيهِمْ» (٧٧) لا يكونون عنده كالمؤمنين. «يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ» (٧٨) أي يقلبونه ويحرّفونه. «وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ» (٧٩) : لم يعرفوا ربانيين. «٢» «عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي» (٨١) أي عهدى. «فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ» (٩٤) أي اختلق. «لَلَّذِي بِبَكَّةَ» (٩٦) : هى اسم لبطن مكة، وذلك لأنهم يتباكّون فيها ويزدحمون. «٣»
следующие страницы →